Section V05/P160Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P160)
Orijinal Metin (AR)ومن حيث إنها أصل لا يسلم له إلا بزيادة ثمن اعتبارا للجهتين جميعا بقدر الإمكان فله الخيار في أخذ الزيادة وتركها لأنه لو لزمه الأخذ لا محالة يلزمه زيادة ثمن لم يكن لزومها ظاهرا عند العقد واختل رضاه فوجب الخيار وفي النقصان إن شاء طرح قدر النقصان وأخذ الباقي اعتبارا لجهة الأصالة وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه وأوجب خللا في الرضا وذا يوجب الخيار هذا إذا كانت الزيادة والنقصان ذراعا تاما فإما إذا كانت دون ذراع لم يذكر هذا في ظاهر الروايات وذكر في غير رواية الأصول اختلاف أقاويل أصحابنا الثلاثة في كيفية الخيار فيه فأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فرقا بين الزيادة والنقصان غير أن أبا حنيفة جعل زيادة نصف ذراع بمنزلة زيادة ذراع كامل فقال إن شاء أخذه بأحد عشر درهما وإن شاء ترك وجعل نقصان ذراع كلا نقصان لكن جعل له الخيار فقال إن شاء أخذه بعرة ( ( ( بعشرة ) ) ) دراهم وإن شاء ترك ولا يطرح من الثمن شيئا لأجل النقصان ومحمد جعل على القلب من ذلك فجعل زيادة نصف ذراع كلا زيادة فقال يأخذ المشتري بجميع الثمن ولا خيار له وجعل نقصان نصف ذراع كنقصان ذراع كامل وقال إن شاء أخذ بتسعة دراهم وإن شاء ترك وأما أبو يوسف رحمه الله فسوى بين الزيادة والنقصان فقال في زيادة نصف ذراع يزاد على الثمن نصف درهم وله الخيار إن شاء أخذه بعشرة دراهم ونصف وإن شاء ترك وقال في نقصان نصف ذراع ينقص من الثمن نصف درهم وله الخيار إن شاء أخذه بتسعة دراهم ونصف وإن شاء ترك والقياس ما قاله أبو يوسف وهو اعتبار الجزء بالكل إلا أنهما كأنهما استحسنا لتعامل الناس فجعل أبو حنيفة زيادة نصف ذراع بمنزلة ذراع تام ونقصان نصف ذراع كلا نقصان لأن الناس في العادات في بياعاتهم وأشريتهم لا يعدون نقصان نصف ذراع نقصانا بل يحسبونه ذراعا تاما فبنى الأمر في ذلك على تعامل الناس وجعل محمد الأمر في ذلك على القلب من ذلك لما أن الباعة يسامحون في زيادة نصف على القدر المسمى في البيع عادة ولا يعدونه زيادة فكانت تلك الزيادة ملحقة بالعدم عادة كأنه لم يزد وكذا يسامحون فيعدون نقصان نصف ذراع في العادات نقصان ذراع كامل فتركنا القياس بتعامل الناس ويجوز أن يكون اختلاف جوابهما لاختلاف عادات الناس والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا جميع المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) من الأرض والخشب وغيرهما أنه إن لم يسم لكل ذراع ثمنا بأن قال بعت منك هذه الأرض على أنها ألف ذراع بألف درهم فالبيع جائز لما قلنا ثم إن وجدها مثل ما سمى فالأمر ماض ويلزمه الأرض كل ذراع بدرهم وإن وجدها أزيد فالزيادة سالمة له ولا خيار وإن وجدها أنقص فهو بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك لما ذكرنا أن زيادة الذرع في الذرعيات جارية مجرى الصفات والثمن يقابل الأصل دون الصفة وإن سمى لكل ذراع ثمنا على حدة بأن قال كل ذراع بكذا فالبيع جائز لما ذكرنا ثم إن وجدها مثل ما سمى فالأمر ماض وإن وجدها أزيد فهو بالخيار إن شاء أخذ الزيادة بثمنها وإن شاء ترك لأنه يلزمه زيادة ثمن لم يلتزمه لذا العقد وإن وجده أنقص تسقط حصته من الثمن وله الخيار لتفرق الصفقة على ما ذكرنا في الثوب وعلى هذا الخشب وغيره من الذرعيات وعلى هذا الموزونات التي في تبعيضها ضرر بأن قال بعت منك هذه السبيكة من الذهب على أنها مثقالان بكذا فالبيع جائز ثم إن وجد على ما سمى فالأمر ماض وإن وجده أزيد أو أنقص فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الذرعيات
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن حيث إنها أصل لا يسلم له إلا بزيادة ثمن اعتبارا للجهتين جميعا بقدر الإمكان فله الخيار في أخذ الزيادة وتركها لأنه لو لزمه الأخذ لا محالة يلزمه زيادة ثمن لم يكن لزومها ظاهرا عند العقد واختل رضاه فوجب الخيار وفي النقصان إن شاء طرح قدر النقصان وأخذ الباقي اعتبارا لجهة الأصالة وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه وأوجب خللا في الرضا وذا يوجب الخيار هذا إذا كانت الزيادة والنقصان ذراعا تاما فإما إذا كانت دون ذراع لم يذكر هذا في ظاهر الروايات وذكر في غير رواية الأصول اختلاف أقاويل أصحابنا الثلاثة في كيفية الخيار فيه فأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فرقا بين الزيادة والنقصان غير أن أبا حنيفة جعل زيادة نصف ذراع بمنزلة زيادة ذراع كامل فقال إن شاء أخذه بأحد عشر درهما وإن شاء ترك وجعل نقصان ذراع كلا نقصان لكن جعل له الخيار فقال إن شاء أخذه بعرة ( ( ( بعشرة ) ) ) دراهم وإن شاء ترك ولا يطرح من الثمن شيئا لأجل النقصان ومحمد جعل على القلب من ذلك فجعل زيادة نصف ذراع كلا زيادة فقال يأخذ المشتري بجميع الثمن ولا خيار له وجعل نقصان نصف ذراع كنقصان ذراع كامل وقال إن شاء أخذ بتسعة دراهم وإن شاء ترك وأما أبو يوسف رحمه الله فسوى بين الزيادة والنقصان فقال في زيادة نصف ذراع يزاد على الثمن نصف درهم وله الخيار إن شاء أخذه بعشرة دراهم ونصف وإن شاء ترك وقال في نقصان نصف ذراع ينقص من الثمن نصف درهم وله الخيار إن شاء أخذه بتسعة دراهم ونصف وإن شاء ترك والقياس ما قاله أبو يوسف وهو اعتبار الجزء بالكل إلا أنهما كأنهما استحسنا لتعامل الناس فجعل أبو حنيفة زيادة نصف ذراع بمنزلة ذراع تام ونقصان نصف ذراع كلا نقصان لأن الناس في العادات في بياعاتهم وأشريتهم لا يعدون نقصان نصف ذراع نقصانا بل يحسبونه ذراعا تاما فبنى الأمر في ذلك على تعامل الناس وجعل محمد الأمر في ذلك على القلب من ذلك لما أن الباعة يسامحون في زيادة نصف على القدر المسمى في البيع عادة ولا يعدونه زيادة فكانت تلك الزيادة ملحقة بالعدم عادة كأنه لم يزد وكذا يسامحون فيعدون نقصان نصف ذراع في العادات نقصان ذراع كامل فتركنا القياس بتعامل الناس ويجوز أن يكون اختلاف جوابهما لاختلاف عادات الناس والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا جميع المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) من الأرض والخشب وغيرهما أنه إن لم يسم لكل ذراع ثمنا بأن قال بعت منك هذه الأرض على أنها ألف ذراع بألف درهم فالبيع جائز لما قلنا ثم إن وجدها مثل ما سمى فالأمر ماض ويلزمه الأرض كل ذراع بدرهم وإن وجدها أزيد فالزيادة سالمة له ولا خيار وإن وجدها أنقص فهو بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك لما ذكرنا أن زيادة الذرع في الذرعيات جارية مجرى الصفات والثمن يقابل الأصل دون الصفة وإن سمى لكل ذراع ثمنا على حدة بأن قال كل ذراع بكذا فالبيع جائز لما ذكرنا ثم إن وجدها مثل ما سمى فالأمر ماض وإن وجدها أزيد فهو بالخيار إن شاء أخذ الزيادة بثمنها وإن شاء ترك لأنه يلزمه زيادة ثمن لم يلتزمه لذا العقد وإن وجده أنقص تسقط حصته من الثمن وله الخيار لتفرق الصفقة على ما ذكرنا في الثوب وعلى هذا الخشب وغيره من الذرعيات وعلى هذا الموزونات التي في تبعيضها ضرر بأن قال بعت منك هذه السبيكة من الذهب على أنها مثقالان بكذا فالبيع جائز ثم إن وجد على ما سمى فالأمر ماض وإن وجده أزيد أو أنقص فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الذرعيات
Section V05/P160–V05/P161Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P160–V05/P161)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا باع مصوغا من نحاس أو صفر أو ما أشبه ذلك على أن فيه كذا منا بكذا درهما فوجده أكثر أو أقل فهو على التفصيل الذي ذكرنا لأن الوزن في مثله يكون ملحقا بالصفة بمنزلة الذرع في الذرعيات لأن تبعيضه يوجب تعييب الباقي وهذا حد الصفة في هذا الباب ولو باع مصوغا من الفضة على أن وزنه مائة بعشرة دنانير ولم يسم لكل عشرة ثمناعلى حدة بأن قال بعشرة دنانير ولم يقل كل وزن عشرة بدينار وتقابضا وافترقا فالبيع جائز ثم إن وجده على ما سمى فالأمر ماض ولا خيار وإن وجده أزيد بأن كان مائتي درهم مثلا فالكل للمشتري بعشرة دنانير ولا يزاد في الثمن شيء لأن الزيادة فيه بمنزلة الصفة والصفات المحضة لا يقابلها الثمن وإن وجده تسعين أو ثمانين فهو بالخيار على ما ذكرنا وإن سمى لكل عشرة ثمنا على حدة بأن قال بعت منك على أن وزنه مائة بعشرة دنانير كل وزن عشرة بدينار وتقابضا فالبيع جائز ثم إن وجده على ما سمى فالأمر ماض ولا خيار وإن وجد وزنه أزيد بأن كان مائة وخمسين نظر في ذلك إن علم ذلك قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن خمسة دنانير وأخذ كله بخمسة عشر دينارا وإن شاء ترك لأن ساعات المجلس لها حكم ساعة العقد وإن علم بعد الفرق ( ( ( التفرق ) ) ) بطل البيع في ثلث المصوغ لانعدام التقابض فيه وله الخيار في الباقي إن شاء رضي به بعشرة دنانير وإن شاء رد الكل واسترد الدنانير لأن الشركة في الأعيان عيب وإن وجد وزنه خمسين وعلم ذلك قبل التفرق أو بعده فله الخيار إن شاء رده وإن شاء رضي به واسترد من الثمن خمسة دنانير وكذلك لو باع مصوغا من ذهب بدراهم فهو على هذا التفصيل ولو باع مصوغا من الفضة بجنسها أو باع مصوغا من الذهب بجنسه مثل وزنه على أن وزنه مائة بمائة ثم وجده أزيد مما سمى فإن علم بالزيادة قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن قدر وزن الزيادة وأخذ الكل وإن شاء ترك لأن المجلس له حكم حالة العقد وإن علم بها بعد التفرق بطل البيع في الزيادة لأن التقابض شرط بقاء الصرف على الصحة ولم يوجد في قدر الزيادة وإن وجد أقل مما سمى فله الخيار إن شاء رضي بحصته من الثمن واسترد فضل الثمن وإن شاء رد الكل واسترد جميع الثمن سواء سمى الجملة أو سمى لكل وزن درهم ( ( ( درهما ) ) ) درهما لأن عند اتحاد الوزن والجنس لا يجوز البيع إلا سواء بسواء فصار كأنه سمى ذلك وإن لم يسم حقيقة إلا الجملة وأما العدديات المتفاوتة كالغنم والعبيد ونحوها بأن قال بعت منك هذا القطيع من الغنم على أنها مائة شاة بكذا فإن وجده على ما سمى فالبيع جائز وإن وجده أزيد فالبيع فاسد في الكل سواء ذكر للكل ثمنا واحدا بأن قال بعت منك هذا القطيع على أنها مائة شاة بألف درهم أو ذكر لكل شاة فيها ثمنا على حدة بأن قال كل شاة بعشرة دراهم لأن كل شاة أصل في كونها معقودا عليها والزيادة لم تدخل تحت العقد لأنه لا يقابلها ثمن فلم تكن مبيعة وهي مجهولة فكان الباقي مجهولا ضرورة جهالة الزيادة فيصير بائعا مائة شاة من مائة شاة وواحدة فكان المبيع مجهولا وجهالة المبيع تمنع صحة البيع سمى له ثمنا أو لم يسم وإن وجده أقل مما سمى فإن كان لم يسمى ( ( ( يسم ) ) ) لكل واحدة منها ثمنا فالبيع فاسد لأن الثمن مجهول لأنه يحتاج إلى طرح ثمن شاة واحدة من جملة الثمن المسمى وهو مجهول التفاوت فاحش بين شاة وشاة فصار ثمن الباقي مجهولا ضرورة جهالة حصة الشاة الناقصة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا باع مصوغا من نحاس أو صفر أو ما أشبه ذلك على أن فيه كذا منا بكذا درهما فوجده أكثر أو أقل فهو على التفصيل الذي ذكرنا لأن الوزن في مثله يكون ملحقا بالصفة بمنزلة الذرع في الذرعيات لأن تبعيضه يوجب تعييب الباقي وهذا حد الصفة في هذا الباب ولو باع مصوغا من الفضة على أن وزنه مائة بعشرة دنانير ولم يسم لكل عشرة ثمناعلى حدة بأن قال بعشرة دنانير ولم يقل كل وزن عشرة بدينار وتقابضا وافترقا فالبيع جائز ثم إن وجده على ما سمى فالأمر ماض ولا خيار وإن وجده أزيد بأن كان مائتي درهم مثلا فالكل للمشتري بعشرة دنانير ولا يزاد في الثمن شيء لأن الزيادة فيه بمنزلة الصفة والصفات المحضة لا يقابلها الثمن وإن وجده تسعين أو ثمانين فهو بالخيار على ما ذكرنا وإن سمى لكل عشرة ثمنا على حدة بأن قال بعت منك على أن وزنه مائة بعشرة دنانير كل وزن عشرة بدينار وتقابضا فالبيع جائز ثم إن وجده على ما سمى فالأمر ماض ولا خيار وإن وجد وزنه أزيد بأن كان مائة وخمسين نظر في ذلك إن علم ذلك قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن خمسة دنانير وأخذ كله بخمسة عشر دينارا وإن شاء ترك لأن ساعات المجلس لها حكم ساعة العقد وإن علم بعد الفرق ( ( ( التفرق ) ) ) بطل البيع في ثلث المصوغ لانعدام التقابض فيه وله الخيار في الباقي إن شاء رضي به بعشرة دنانير وإن شاء رد الكل واسترد الدنانير لأن الشركة في الأعيان عيب وإن وجد وزنه خمسين وعلم ذلك قبل التفرق أو بعده فله الخيار إن شاء رده وإن شاء رضي به واسترد من الثمن خمسة دنانير وكذلك لو باع مصوغا من ذهب بدراهم فهو على هذا التفصيل ولو باع مصوغا من الفضة بجنسها أو باع مصوغا من الذهب بجنسه مثل وزنه على أن وزنه مائة بمائة ثم وجده أزيد مما سمى فإن علم بالزيادة قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن قدر وزن الزيادة وأخذ الكل وإن شاء ترك لأن المجلس له حكم حالة العقد وإن علم بها بعد التفرق بطل البيع في الزيادة لأن التقابض شرط بقاء الصرف على الصحة ولم يوجد في قدر الزيادة وإن وجد أقل مما سمى فله الخيار إن شاء رضي بحصته من الثمن واسترد فضل الثمن وإن شاء رد الكل واسترد جميع الثمن سواء سمى الجملة أو سمى لكل وزن درهم ( ( ( درهما ) ) ) درهما لأن عند اتحاد الوزن والجنس لا يجوز البيع إلا سواء بسواء فصار كأنه سمى ذلك وإن لم يسم حقيقة إلا الجملة وأما العدديات المتفاوتة كالغنم والعبيد ونحوها بأن قال بعت منك هذا القطيع من الغنم على أنها مائة شاة بكذا فإن وجده على ما سمى فالبيع جائز وإن وجده أزيد فالبيع فاسد في الكل سواء ذكر للكل ثمنا واحدا بأن قال بعت منك هذا القطيع على أنها مائة شاة بألف درهم أو ذكر لكل شاة فيها ثمنا على حدة بأن قال كل شاة بعشرة دراهم لأن كل شاة أصل في كونها معقودا عليها والزيادة لم تدخل تحت العقد لأنه لا يقابلها ثمن فلم تكن مبيعة وهي مجهولة فكان الباقي مجهولا ضرورة جهالة الزيادة فيصير بائعا مائة شاة من مائة شاة وواحدة فكان المبيع مجهولا وجهالة المبيع تمنع صحة البيع سمى له ثمنا أو لم يسم وإن وجده أقل مما سمى فإن كان لم يسمى ( ( ( يسم ) ) ) لكل واحدة منها ثمنا فالبيع فاسد لأن الثمن مجهول لأنه يحتاج إلى طرح ثمن شاة واحدة من جملة الثمن المسمى وهو مجهول التفاوت فاحش بين شاة وشاة فصار ثمن الباقي مجهولا ضرورة جهالة حصة الشاة الناقصة
Section V05/P161–V05/P162Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P161–V05/P162)
Orijinal Metin (AR)وإن سمى لكل واحدة منها ثمنا على حدة فالبيع جائز بحصة الباقي منها لأن حصته الزائدة معلومة وحصة الباقي معلوم ( ( ( معلومة ) ) ) فالفساد من أين من أصحابنا من قال هذا مذهبهما فأما عند أبي حنيفة عليه الرحمة فالبيع فاسد في الكل بناء على أن المذهب عنده أن الصفقة إذا أضيفت إلى ما يحتمل العقد وإلا ( ( ( وإلى ) ) ) ما لا يحتمله فالفساد يشيع في الكل وأكثر أصحابنا على أن هذا بلا خلاف وهكذا ذكر في الأصل ولم يذكر الخلاف وهو الصحيح لأن العقد المضاف إلى موجود يجوز أن يفسد لمعنى يوجب الفساد ثم يتعدى الفساد إلى غيره وأما المعدوم فلا يحتمل العقد أصلا لأنه ليس بشيء فلا يوصف العقد المضاف إليه بالفساد ليتعدى إلى غيره بل لم تصح الإضافة إليه فيبقى مضافا إلى الموجود فيصح لكن للمشتري الخيار إن شاء أخذ الباقي بما سمى من الثمن وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه وعلى هذا جميع العدديات المتفاوتة ولو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم على أنها مائة كل شاتين منها بعشرين درهما فالبيع فاسد وإن وجده على ما سمى لأن ثمن كل واحدة من الشاتين مجهول لأنه لا يعرف حصة كل شاة منها من الثمن إلا بعد ضم شاة أخرى إليها ولا يعلم أية شاة يضم إليها ليعلم حصتها لأنه إن ضم إليها أردأ منها كانت حصتها أكثر وإن ضم إليها أجود منها كانت حصتها أقل لذلك فسد البيع والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة رحمه الله فيمن باع عشرة أذرع من مائة ذراع من هذه الدار أو من هذا الحمام أو من هذه الأرض أن البيع فاسد وقال أبو يوسف ومحمد جائز ولو باع عشرة أسهم من مائة سهم جاز بالإجماع والكلام فيه يرجع إلى معرفة معنى الذراع فقالا إنه اسم في العرف للسهم الشائع ولو باع عشرة أسهم من مائة سهم من هذه الأشياء جاز فكذا هذا وأبو حنيفة رحمه الله يقول الذراع في الحقيقة اسم لما يذرع به وإنما سمي المذروع ذراعا مجازا اطلاقا لاسم الفعل على المفعول فكان بيع عشرة أذرع من دار معناه بيع قدر عشرة أذرع مما يحله الذراع الحقيقي لأنه لا يحل إلا محلا معينا فكان المبيع قدر عشرة أذرع معين من الدار وهو الذي يحله الذراع الحقيقي وذلك مجهول في نفسه قبل الحلول فكان المبيع مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فيوجب فساد البيع بخلاف السهم لأنه اسم للشائع وهو جزء معلوم من الثلث والربع والعشر ونحو ذلك فبيع عشرة أسهم من مائة سهم من الدار هو بيع عشرة أجزاء من مائة جزء منها وهو عشرها فقد باع جزأ معلوما منها فيجوز بخلاف الذراع فإن قدر عشرة أذرع لا يصير معلوما إلا بالحلول على ما مر فقبله يكون مجهولا فكان المبيع مجهولا فلم يصح فوضح الفرق بينهما لأبي حنيفة وعلى هذا يخرج ضربة الغائص وهو أن يقول الغائص للتاجر أغوص لك غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا وهو فاسد لأن المبيع مجهولا ( ( ( مجهول ) ) ) وروي أن رسول الله نهى عن ضربة الغائص وعلى هذا يخرج أجناس هذه المسائل وبيع رقبة الطريق وهبته منفردا جائز وبيع مسيل الماء وهبته منفردا فاسد ووجه الفرق أن الطريق معلوم الطول والعرض فكان المبيع معلوما فجاز بيعه بخلاف المسيل فإنه مجهول القدر لأن القدر الذي يشغل الماء من النهر غير معلوم فكان المبيع مجهولا فلم يجز وأما العلم بأوصاف المبيع والثمن فهل هو شرط لصحة البيع بعد العلم بالذات والجهل بها هل هو مانع من الصحة قال أصحابنا ليس بشرط الصحة والجهل بها ليس بمانع من الصحة لكنه شرط اللزوم فيصح بيع ما لم يره المشتري لكنه لا يلزم وعند الشافعي رحمه الله كون المبيع معلوم الذات والصفة من شرائط الصحة حتى لا يجوز بيع ما لم يره المشتري عنده
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن سمى لكل واحدة منها ثمنا على حدة فالبيع جائز بحصة الباقي منها لأن حصته الزائدة معلومة وحصة الباقي معلوم ( ( ( معلومة ) ) ) فالفساد من أين من أصحابنا من قال هذا مذهبهما فأما عند أبي حنيفة عليه الرحمة فالبيع فاسد في الكل بناء على أن المذهب عنده أن الصفقة إذا أضيفت إلى ما يحتمل العقد وإلا ( ( ( وإلى ) ) ) ما لا يحتمله فالفساد يشيع في الكل وأكثر أصحابنا على أن هذا بلا خلاف وهكذا ذكر في الأصل ولم يذكر الخلاف وهو الصحيح لأن العقد المضاف إلى موجود يجوز أن يفسد لمعنى يوجب الفساد ثم يتعدى الفساد إلى غيره وأما المعدوم فلا يحتمل العقد أصلا لأنه ليس بشيء فلا يوصف العقد المضاف إليه بالفساد ليتعدى إلى غيره بل لم تصح الإضافة إليه فيبقى مضافا إلى الموجود فيصح لكن للمشتري الخيار إن شاء أخذ الباقي بما سمى من الثمن وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه وعلى هذا جميع العدديات المتفاوتة ولو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم على أنها مائة كل شاتين منها بعشرين درهما فالبيع فاسد وإن وجده على ما سمى لأن ثمن كل واحدة من الشاتين مجهول لأنه لا يعرف حصة كل شاة منها من الثمن إلا بعد ضم شاة أخرى إليها ولا يعلم أية شاة يضم إليها ليعلم حصتها لأنه إن ضم إليها أردأ منها كانت حصتها أكثر وإن ضم إليها أجود منها كانت حصتها أقل لذلك فسد البيع والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة رحمه الله فيمن باع عشرة أذرع من مائة ذراع من هذه الدار أو من هذا الحمام أو من هذه الأرض أن البيع فاسد وقال أبو يوسف ومحمد جائز ولو باع عشرة أسهم من مائة سهم جاز بالإجماع والكلام فيه يرجع إلى معرفة معنى الذراع فقالا إنه اسم في العرف للسهم الشائع ولو باع عشرة أسهم من مائة سهم من هذه الأشياء جاز فكذا هذا وأبو حنيفة رحمه الله يقول الذراع في الحقيقة اسم لما يذرع به وإنما سمي المذروع ذراعا مجازا اطلاقا لاسم الفعل على المفعول فكان بيع عشرة أذرع من دار معناه بيع قدر عشرة أذرع مما يحله الذراع الحقيقي لأنه لا يحل إلا محلا معينا فكان المبيع قدر عشرة أذرع معين من الدار وهو الذي يحله الذراع الحقيقي وذلك مجهول في نفسه قبل الحلول فكان المبيع مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فيوجب فساد البيع بخلاف السهم لأنه اسم للشائع وهو جزء معلوم من الثلث والربع والعشر ونحو ذلك فبيع عشرة أسهم من مائة سهم من الدار هو بيع عشرة أجزاء من مائة جزء منها وهو عشرها فقد باع جزأ معلوما منها فيجوز بخلاف الذراع فإن قدر عشرة أذرع لا يصير معلوما إلا بالحلول على ما مر فقبله يكون مجهولا فكان المبيع مجهولا فلم يصح فوضح الفرق بينهما لأبي حنيفة وعلى هذا يخرج ضربة الغائص وهو أن يقول الغائص للتاجر أغوص لك غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا وهو فاسد لأن المبيع مجهولا ( ( ( مجهول ) ) ) وروي أن رسول الله نهى عن ضربة الغائص وعلى هذا يخرج أجناس هذه المسائل وبيع رقبة الطريق وهبته منفردا جائز وبيع مسيل الماء وهبته منفردا فاسد ووجه الفرق أن الطريق معلوم الطول والعرض فكان المبيع معلوما فجاز بيعه بخلاف المسيل فإنه مجهول القدر لأن القدر الذي يشغل الماء من النهر غير معلوم فكان المبيع مجهولا فلم يجز وأما العلم بأوصاف المبيع والثمن فهل هو شرط لصحة البيع بعد العلم بالذات والجهل بها هل هو مانع من الصحة قال أصحابنا ليس بشرط الصحة والجهل بها ليس بمانع من الصحة لكنه شرط اللزوم فيصح بيع ما لم يره المشتري لكنه لا يلزم وعند الشافعي رحمه الله كون المبيع معلوم الذات والصفة من شرائط الصحة حتى لا يجوز بيع ما لم يره المشتري عنده
Section V05/P162–V05/P163Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P162–V05/P163)
Orijinal Metin (AR)وجه قوله أن جهالة الذات إنما منعت صحة العقد لإفضائها إلى المنازعة لأن الأعيان تختلف رغبات الناس فيها لاختلاف ماليتها فالبائع إذا سلم عينا فمن الجائز أن يطلب المشتري عينا أخرى أجود منها باسم الأولى فيتنازعان وجهالة الوصف مفضية إلى المنازعة أيضا لأن الغائب عن المجلس إذا أحضره البائع فمن الجائز أن يقول المشتري هذا ليس عين المبيع بل مثله من جنسه فيقعان في المنازعة بسبب عدم الرؤية ولأن عدم الرؤية يوجب تمكن الغرر في البيع ونهى رسول الله عن بيع فيه غرر وبيان تمكن الغرر أن الغرر هو الخطر وفي هذا البيع خطر من وجوه أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) في أصل المعقود عليه والثاني في وصفه لأن دليل الوجود إذا كان غائبا هو الخبر وخبر الواحد يحتمل الصدق والكذب فيتردد المعقود عليه بأصله ووصفه بين الوجود والعدم والثالث في وجود التسليم وقت وجوبه لأن وقت الوجوب وقت نقد الثمن وقد يتفق النقد وقد لا يتفق والغرر من وجه واحد يكفي لفساد العقد فكيف من وجوه ثلاثة وروي عن النبي عليه السلام أنه قال لا تبع ما ليس عندك وعند كلمة حضرة والغيبة تنافيها والخلاف في البيع والشراء خلاف واحد ولنا عمومات البيع من غير فصل ونص خاص وهو ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه ولا خيار شرعا إلا في بيع مشروع ولأن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محل هو خالص ملكه فيصح كشراء المرئي وهذا لأن وجود التصرف حقيقة بوجود ركنه ووجوده شرعا لصدوره من أهله وحلوله في محله وقوله جهالة الوصف تفضي إلى المنازعة ممنوع لأنه صدقه في خبره حيث اشتراه فالظاهر أنه لا يكذبه ودعوى الغرر ممنوعة فإن الغرر هو الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم بمنزلة الشك وههنا ترجح جانب الوجود على جانب العدم بالخبر الراجح صدقه على كذبه فلم يكن فيه غرر على أنا إن سلمنا أن الغرر اسم لمطلق الخطر لكن لم قلتم إن كل غرر يفسد العقد وأما الحديث فيحتمل أن يكون الغرر هو الخطر ويحتمل أن يكون من الغرور ( ( ( الغرر ) ) ) فلا يكون حجة مع الاحتمال أو تحمله ( ( ( نحمله ) ) ) على الغرر في صلب العقد بالتعليق بشرط أو بالإضافة إلى وقت عملا بالدلائل كلها وأما الحديث الثاني فيحتمل أن يكون المراد منه بيع ما ليس بمملوك له عن نفسه لا بطريق النيابة عن مالكه أو بيع شيء مباح على أن يستولي عليه فيملكه فيسلمه وهذا يوافق ما روي عن رسول الله أنه قال بيع السمك في الماء غرر وعلى هذا الخلاف إذا باع شيئا لم يره البائع أنه يجوز عندنا وعنده لا يجوز وإذا جاز عندنا فهل يثبت الخيار للبائع فعن أبي حنيفة روايتان نذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى وعلى هذا الخلاف شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا وقال الشافعي إذا ولد أعمى لا يجوز بيعه وشراؤه وإن كان بصيرا فرأى الشيء ثم عمي فاشتراه جاز وما قاله مخالف للحديث والإجماع أما الأول فإنه روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أن النبي عليه السلام حين قال لحبان بن منفذ ( ( ( منقذ ) ) ) إذا بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام وكان حبان ضريرا وأما الإجماع فإن العميان في كل زمان من لدن رسول الله لم يمنعوا من بياعاتهم وأشريتهم بل بايعوا في سائر الأعصار من غير إنكار وإذا جاز شراؤه وبيعه فله الخيار فيما اشترى ولا خيار له فيما باع في أصح الروايتين كالبصير ثم بماذا يسقط خياره نذكره في موضعه وعلى هذا الخلاف إذا اشترى شيئا مغيبا في الأرض كالجزر والبصل والفجل ونحوها أنه يجوز عندنا وعنده لا يجوز يثبت ( ( ( ويثبت ) ) ) له الخيار إذا قلعه وعنده لا يجوز أصلا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قوله أن جهالة الذات إنما منعت صحة العقد لإفضائها إلى المنازعة لأن الأعيان تختلف رغبات الناس فيها لاختلاف ماليتها فالبائع إذا سلم عينا فمن الجائز أن يطلب المشتري عينا أخرى أجود منها باسم الأولى فيتنازعان وجهالة الوصف مفضية إلى المنازعة أيضا لأن الغائب عن المجلس إذا أحضره البائع فمن الجائز أن يقول المشتري هذا ليس عين المبيع بل مثله من جنسه فيقعان في المنازعة بسبب عدم الرؤية ولأن عدم الرؤية يوجب تمكن الغرر في البيع ونهى رسول الله عن بيع فيه غرر وبيان تمكن الغرر أن الغرر هو الخطر وفي هذا البيع خطر من وجوه أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) في أصل المعقود عليه والثاني في وصفه لأن دليل الوجود إذا كان غائبا هو الخبر وخبر الواحد يحتمل الصدق والكذب فيتردد المعقود عليه بأصله ووصفه بين الوجود والعدم والثالث في وجود التسليم وقت وجوبه لأن وقت الوجوب وقت نقد الثمن وقد يتفق النقد وقد لا يتفق والغرر من وجه واحد يكفي لفساد العقد فكيف من وجوه ثلاثة وروي عن النبي عليه السلام أنه قال لا تبع ما ليس عندك وعند كلمة حضرة والغيبة تنافيها والخلاف في البيع والشراء خلاف واحد ولنا عمومات البيع من غير فصل ونص خاص وهو ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه ولا خيار شرعا إلا في بيع مشروع ولأن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محل هو خالص ملكه فيصح كشراء المرئي وهذا لأن وجود التصرف حقيقة بوجود ركنه ووجوده شرعا لصدوره من أهله وحلوله في محله وقوله جهالة الوصف تفضي إلى المنازعة ممنوع لأنه صدقه في خبره حيث اشتراه فالظاهر أنه لا يكذبه ودعوى الغرر ممنوعة فإن الغرر هو الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم بمنزلة الشك وههنا ترجح جانب الوجود على جانب العدم بالخبر الراجح صدقه على كذبه فلم يكن فيه غرر على أنا إن سلمنا أن الغرر اسم لمطلق الخطر لكن لم قلتم إن كل غرر يفسد العقد وأما الحديث فيحتمل أن يكون الغرر هو الخطر ويحتمل أن يكون من الغرور ( ( ( الغرر ) ) ) فلا يكون حجة مع الاحتمال أو تحمله ( ( ( نحمله ) ) ) على الغرر في صلب العقد بالتعليق بشرط أو بالإضافة إلى وقت عملا بالدلائل كلها وأما الحديث الثاني فيحتمل أن يكون المراد منه بيع ما ليس بمملوك له عن نفسه لا بطريق النيابة عن مالكه أو بيع شيء مباح على أن يستولي عليه فيملكه فيسلمه وهذا يوافق ما روي عن رسول الله أنه قال بيع السمك في الماء غرر وعلى هذا الخلاف إذا باع شيئا لم يره البائع أنه يجوز عندنا وعنده لا يجوز وإذا جاز عندنا فهل يثبت الخيار للبائع فعن أبي حنيفة روايتان نذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى وعلى هذا الخلاف شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا وقال الشافعي إذا ولد أعمى لا يجوز بيعه وشراؤه وإن كان بصيرا فرأى الشيء ثم عمي فاشتراه جاز وما قاله مخالف للحديث والإجماع أما الأول فإنه روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أن النبي عليه السلام حين قال لحبان بن منفذ ( ( ( منقذ ) ) ) إذا بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام وكان حبان ضريرا وأما الإجماع فإن العميان في كل زمان من لدن رسول الله لم يمنعوا من بياعاتهم وأشريتهم بل بايعوا في سائر الأعصار من غير إنكار وإذا جاز شراؤه وبيعه فله الخيار فيما اشترى ولا خيار له فيما باع في أصح الروايتين كالبصير ثم بماذا يسقط خياره نذكره في موضعه وعلى هذا الخلاف إذا اشترى شيئا مغيبا في الأرض كالجزر والبصل والفجل ونحوها أنه يجوز عندنا وعنده لا يجوز يثبت ( ( ( ويثبت ) ) ) له الخيار إذا قلعه وعنده لا يجوز أصلا
Section V05/P163–V05/P164Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P163–V05/P164)
Orijinal Metin (AR)وأما بيان ما يحصل به العلم بالمبيع والثمن فنقول العلم بالمبيع لا يحصل إلا بالإشارة إليه لأن التعيين ( ( ( التعين ) ) ) لا يحصل إلا بها إلا إذا كان دينا كالمسلم فيه فيحصل العلم به بالتسمية والعلم بالثمن لا يحصل إلا بالتسمية والإشارة إليه عندنا مجاز عن تسمية جنس المشار إليه ونوعه وصفته وقدره على ما يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى غير أن المبيع إن كان أصلا لا بد من الإشارة إليه بطريق الأصالة ليصير معلوما وإن كان تبعا يصير معلوما بالإشارة إلى الأصل لأن البيع كما لا يفرد بعلة على حدة لا يفرد بشرط على حدة إذ لو أفرد لانقلب أصلا وهذا قلب الحقيقة وبيان ذلك في مسائل إذا باع جارية حاملا من غير مولاها أو بهيمة حاملا دخل الحمل في البيع تبعا للأم كسائر أطرافها وإن لم يسمه ولا أشار إليه ولو باع عقارا دخل ما فيها من البناء والشجر بنفس البيع ولا يدخل الزرع والثمر إلا بقرينة وجملة الكلام في بيع العقار أن المبيع لا يخلو من أن يكون أرضا أو كرما أو دارا أو منزلا أو بيتا وكل ذلك لا يخلو أما إن لم يذكر في بيعه الحقوق ولا المرافق ولا ذكر كل قليل وكثير منها وأما إن ذكر شيئا من ذلك فإن كان المبيع أرضا ولم يذكر شيئا من القرائن دخل ما فيها من الأبنية والأشجار ولم يدخل الزرع والثمار عند عامة العلماء وقال مالك رحمه الله ثمار سائر الأشجار كذلك وكذلك ثمر النخل إذا أبر فأما إذا لم يؤبر يدخل واحتج بما روي عن النبي أنه قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع قيد عليه الصلاة والسلام ملك البائع في الثمرة بوصف التأبير ولو لم يكن يختلف الحكم لم يكن للتقييد فائدة ولنا ما روي عن محمد رحمه الله في كتاب الشفعة عن رسول الله أنه قال من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع جعل عليه الصلاة والسلام الثمرة للبائع مطلقا عن وصف وشرط فدل أن الحكم لا يختلف بالتأبير وعدمه ولأن النخل اسم لذات الشجرة فلا يدخل ما عداه إلا بقرينة زائدة ولهذا لم يدخل ثمار سائر الأشجار ولا حجة له فيما روي لأن تقييد الحكم بوصف لا يدل على أن الحكم في غير الموصوف بخلافه بل يكون الحكم فيه مسكوتا موقوفا على قيام الدليل وقد قام وهو ما روينا ولا لحمل ( ( ( يحمل ) ) ) المطلق على المقيد عندنا لما فيه من ضرب النصوص بعضها في بعض وهذا لا يجوز لما عرف في أصول الفقه وكذلك إن كان كرما يدخل في بيعه ما فيه من الزراعة والعرايش ( ( ( والعرائش ) ) ) والحوائط من غير ذكر قرينه ولا تدخل الفواكه والبقول والأصل أن كل ما ركب في الأرض يدخل وما لم يركب فيها أو ركب لا للبقاء بل لوقت معلوم لا يدخل وكذا يدخل الطريق إلى الطريق الأعظم والطريق إلى سكة غير نافذة من غير ذكر قرينة وإن ذكر شيئا من القرائن فإن ذكر الحقوق أو المرافق دخل فيها الشرب ومسيل الماء والطريق الخاص الذي يكون في ملك إنسان وهو حق المرور في ملكه ولا يدخل الزرع والثمر لأنها أعيان قائمة بنفسها فلا يتناولها اسم الحقوق والمرافق بخلاف الشرب والمسيل والتطرق فإنها عبارة عن حق الشرب والسقى والتسييل والمرور فيتناولها الاسم وإن ذكر القليل والكثير بأن قال بعتها منك بكل قليل وكثير هو فيها ومنها فهل يدخل الزرع والثمر ينظر إن قال في آخره من حقوقها فلا يدخلان لأن قوله من حقوقها خرج تفسيرا لأول الكلام فكأنه نص على البيع بحقوقها وإن لم يقل في آخره من حقوقها دخل فيه الزرع والثمر وكل ما كان متصلا به لأن اسم القليل والكثير فيه ومنه يتناول ذلك وأما المنفصل عنها كالثمار المجذوذة والزرع المحصود والحطب واللبن والقصب الموضوع فلا يدخل في البيع إلا بالتسمية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما بيان ما يحصل به العلم بالمبيع والثمن فنقول العلم بالمبيع لا يحصل إلا بالإشارة إليه لأن التعيين ( ( ( التعين ) ) ) لا يحصل إلا بها إلا إذا كان دينا كالمسلم فيه فيحصل العلم به بالتسمية والعلم بالثمن لا يحصل إلا بالتسمية والإشارة إليه عندنا مجاز عن تسمية جنس المشار إليه ونوعه وصفته وقدره على ما يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى غير أن المبيع إن كان أصلا لا بد من الإشارة إليه بطريق الأصالة ليصير معلوما وإن كان تبعا يصير معلوما بالإشارة إلى الأصل لأن البيع كما لا يفرد بعلة على حدة لا يفرد بشرط على حدة إذ لو أفرد لانقلب أصلا وهذا قلب الحقيقة وبيان ذلك في مسائل إذا باع جارية حاملا من غير مولاها أو بهيمة حاملا دخل الحمل في البيع تبعا للأم كسائر أطرافها وإن لم يسمه ولا أشار إليه ولو باع عقارا دخل ما فيها من البناء والشجر بنفس البيع ولا يدخل الزرع والثمر إلا بقرينة وجملة الكلام في بيع العقار أن المبيع لا يخلو من أن يكون أرضا أو كرما أو دارا أو منزلا أو بيتا وكل ذلك لا يخلو أما إن لم يذكر في بيعه الحقوق ولا المرافق ولا ذكر كل قليل وكثير منها وأما إن ذكر شيئا من ذلك فإن كان المبيع أرضا ولم يذكر شيئا من القرائن دخل ما فيها من الأبنية والأشجار ولم يدخل الزرع والثمار عند عامة العلماء وقال مالك رحمه الله ثمار سائر الأشجار كذلك وكذلك ثمر النخل إذا أبر فأما إذا لم يؤبر يدخل واحتج بما روي عن النبي أنه قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع قيد عليه الصلاة والسلام ملك البائع في الثمرة بوصف التأبير ولو لم يكن يختلف الحكم لم يكن للتقييد فائدة ولنا ما روي عن محمد رحمه الله في كتاب الشفعة عن رسول الله أنه قال من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع جعل عليه الصلاة والسلام الثمرة للبائع مطلقا عن وصف وشرط فدل أن الحكم لا يختلف بالتأبير وعدمه ولأن النخل اسم لذات الشجرة فلا يدخل ما عداه إلا بقرينة زائدة ولهذا لم يدخل ثمار سائر الأشجار ولا حجة له فيما روي لأن تقييد الحكم بوصف لا يدل على أن الحكم في غير الموصوف بخلافه بل يكون الحكم فيه مسكوتا موقوفا على قيام الدليل وقد قام وهو ما روينا ولا لحمل ( ( ( يحمل ) ) ) المطلق على المقيد عندنا لما فيه من ضرب النصوص بعضها في بعض وهذا لا يجوز لما عرف في أصول الفقه وكذلك إن كان كرما يدخل في بيعه ما فيه من الزراعة والعرايش ( ( ( والعرائش ) ) ) والحوائط من غير ذكر قرينه ولا تدخل الفواكه والبقول والأصل أن كل ما ركب في الأرض يدخل وما لم يركب فيها أو ركب لا للبقاء بل لوقت معلوم لا يدخل وكذا يدخل الطريق إلى الطريق الأعظم والطريق إلى سكة غير نافذة من غير ذكر قرينة وإن ذكر شيئا من القرائن فإن ذكر الحقوق أو المرافق دخل فيها الشرب ومسيل الماء والطريق الخاص الذي يكون في ملك إنسان وهو حق المرور في ملكه ولا يدخل الزرع والثمر لأنها أعيان قائمة بنفسها فلا يتناولها اسم الحقوق والمرافق بخلاف الشرب والمسيل والتطرق فإنها عبارة عن حق الشرب والسقى والتسييل والمرور فيتناولها الاسم وإن ذكر القليل والكثير بأن قال بعتها منك بكل قليل وكثير هو فيها ومنها فهل يدخل الزرع والثمر ينظر إن قال في آخره من حقوقها فلا يدخلان لأن قوله من حقوقها خرج تفسيرا لأول الكلام فكأنه نص على البيع بحقوقها وإن لم يقل في آخره من حقوقها دخل فيه الزرع والثمر وكل ما كان متصلا به لأن اسم القليل والكثير فيه ومنه يتناول ذلك وأما المنفصل عنها كالثمار المجذوذة والزرع المحصود والحطب واللبن والقصب الموضوع فلا يدخل في البيع إلا بالتسمية
Section V05/P164Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P164)
Orijinal Metin (AR)فرق بين البيع والإجارة أن الشرب والمسيل والطريق الخاص في ملك إنسان يدخل في الإجارة من غير ذكر الحقوق والمرافق لا يدخل بدونه والقياس أن لا يدخل في البابين جميعا إلا بالتسمية إلا أنهم استحسنوا في الإجارة لأنها تعقد للانتفاع بالمستأجر ولا يمكن الانتفاع به بدون الحقوق مذكورة بذكر المستأجر دلالة بخلاف البيع فإنه يعقد للملك والانتفاع ليس من ضرورات الملك فإنه يثبت الملك فيما لا ينتفع به وكذا فرق بين البيع والرهن فإن من رهن عند رجل أرضا فيها زرع وأشجار عليها ثمار وسلمها إليه أنه يدخل في الرهن كل ما كان متصلا بها من غير تسمية الحقوق والقليل والكثير ووجه الفرق أن تمييز الرهن من غيره شرط صحة الرهن على ما نذكر في كتابه فمتى أقدما على عقد الرهن فقد قصدا صحته ولا صحة له إلا بدخول ما كان متصلا بالمرهون فدخل فيه تصحيحا للتصرف إذ لا صحة له بدونه بخلاف البيع فإن تمييز المبيع من غيره ليس بشرط لصحة البيع فلا ضرورة في الدخول بغير التسمية فلا يدخل بدونها هذا إذا كان المبيع أرضا أو كرما فإن كان دارا يدخل في بيعها جميع ما ما كان من بيت ومنزل وعلو وسفل وجميع ما تجمعه الحدود الأربعة من غير ذكر قرينة وتدخل أغاليق الدار ومفاتيح أغاليقها أما الأغاليق فلأنها ركبت للبقاء لا لوقت معلوم فتدخل كالميزاب وأما المفاتيح فلأن مفتاح الغلق من الغلق ألا ترى أنه لو اشترى الغلق دخل المفتاح فيه من غير تسمية فيدخل في البيع بدخول الغلق ويدخل طريقها إلى طريق العامة وطريقها إلى سكة غير نافذة كما يدخل في الأرض والكرم ويدخل الكنيف والشارع والجناح كل ذلك يدخل من غير قرينة وهل تدخل الظلة ينظر إن لم يكن مفتحها إلى الدار لا تدخل بالاتفاق وإن كان مفتحها إلى الدار لا تدخل أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تدخل وجه قولهما أن الظلة إذا كانت مفتحها إلى الدار كانت من أجزاء الدار فتدخل ببيع الدار كالجناح والكنيف ولأبي حنيفة أن ظلة الدار خارجة عن حدودها فإنها اسم لما يظل عند باب الدار خارجا منها فلا تدخل تحت بيع الدار كالطريق الخارج وبهذا لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخل ظلتها لا يحنث وأما ما كان لها من بستان فينظر إن كان داخل حد الدار يدخل وإن كان يلي الدار لا يدخل من غير تسمية وقال بعضهم إن كانت الدار صغيرة يدخل وإن كانت كبيرة لا يدخل لأنها إذا كانت صغيرة يمكن أن يجعل تبعا للدار وإذا كانت كبيرة لا يمكن وقال بعضهم يحكم الثمن فإن صلح لهما بدخل ( ( ( يدخل ) ) ) وإلا فلا يدخل وأما مسيل الماء والطريق الخاص في ملك إنسان وحق إلقاء الثلج فإن ذكر الحقوق والمرافق يدخل وكذا إن ذكر كل قليل وكثير هو فيها ومنها سواء ذكر في آخره من حقوقها أو لم يذكر وتدخل الظلة أيضا بلا خلاف إذا كان مفتحها إلى الدار وإذا كان المبيع بيتا فيدخل في بيعه حوائطه وسقفه وبابه والطريق إلى الطريق العامة والطريق إلى سكة غير نافذة من غير ذكر قرينة وأما الطريق الخاص في ملك إنسان فلا يدخل إلا بذكر أحد القرائن الثلاث ولا يدخل بيت العلو إن كان على علوه بيت وإن ذكر القرائن لأن العلو بيت مثله فكان أصلا بنفسه فلا يكون تبعا له وإن لم يكن على علوه بيت كان له أن يبني على علوه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرق بين البيع والإجارة أن الشرب والمسيل والطريق الخاص في ملك إنسان يدخل في الإجارة من غير ذكر الحقوق والمرافق لا يدخل بدونه والقياس أن لا يدخل في البابين جميعا إلا بالتسمية إلا أنهم استحسنوا في الإجارة لأنها تعقد للانتفاع بالمستأجر ولا يمكن الانتفاع به بدون الحقوق مذكورة بذكر المستأجر دلالة بخلاف البيع فإنه يعقد للملك والانتفاع ليس من ضرورات الملك فإنه يثبت الملك فيما لا ينتفع به وكذا فرق بين البيع والرهن فإن من رهن عند رجل أرضا فيها زرع وأشجار عليها ثمار وسلمها إليه أنه يدخل في الرهن كل ما كان متصلا بها من غير تسمية الحقوق والقليل والكثير ووجه الفرق أن تمييز الرهن من غيره شرط صحة الرهن على ما نذكر في كتابه فمتى أقدما على عقد الرهن فقد قصدا صحته ولا صحة له إلا بدخول ما كان متصلا بالمرهون فدخل فيه تصحيحا للتصرف إذ لا صحة له بدونه بخلاف البيع فإن تمييز المبيع من غيره ليس بشرط لصحة البيع فلا ضرورة في الدخول بغير التسمية فلا يدخل بدونها هذا إذا كان المبيع أرضا أو كرما فإن كان دارا يدخل في بيعها جميع ما ما كان من بيت ومنزل وعلو وسفل وجميع ما تجمعه الحدود الأربعة من غير ذكر قرينة وتدخل أغاليق الدار ومفاتيح أغاليقها أما الأغاليق فلأنها ركبت للبقاء لا لوقت معلوم فتدخل كالميزاب وأما المفاتيح فلأن مفتاح الغلق من الغلق ألا ترى أنه لو اشترى الغلق دخل المفتاح فيه من غير تسمية فيدخل في البيع بدخول الغلق ويدخل طريقها إلى طريق العامة وطريقها إلى سكة غير نافذة كما يدخل في الأرض والكرم ويدخل الكنيف والشارع والجناح كل ذلك يدخل من غير قرينة وهل تدخل الظلة ينظر إن لم يكن مفتحها إلى الدار لا تدخل بالاتفاق وإن كان مفتحها إلى الدار لا تدخل أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تدخل وجه قولهما أن الظلة إذا كانت مفتحها إلى الدار كانت من أجزاء الدار فتدخل ببيع الدار كالجناح والكنيف ولأبي حنيفة أن ظلة الدار خارجة عن حدودها فإنها اسم لما يظل عند باب الدار خارجا منها فلا تدخل تحت بيع الدار كالطريق الخارج وبهذا لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخل ظلتها لا يحنث وأما ما كان لها من بستان فينظر إن كان داخل حد الدار يدخل وإن كان يلي الدار لا يدخل من غير تسمية وقال بعضهم إن كانت الدار صغيرة يدخل وإن كانت كبيرة لا يدخل لأنها إذا كانت صغيرة يمكن أن يجعل تبعا للدار وإذا كانت كبيرة لا يمكن وقال بعضهم يحكم الثمن فإن صلح لهما بدخل ( ( ( يدخل ) ) ) وإلا فلا يدخل وأما مسيل الماء والطريق الخاص في ملك إنسان وحق إلقاء الثلج فإن ذكر الحقوق والمرافق يدخل وكذا إن ذكر كل قليل وكثير هو فيها ومنها سواء ذكر في آخره من حقوقها أو لم يذكر وتدخل الظلة أيضا بلا خلاف إذا كان مفتحها إلى الدار وإذا كان المبيع بيتا فيدخل في بيعه حوائطه وسقفه وبابه والطريق إلى الطريق العامة والطريق إلى سكة غير نافذة من غير ذكر قرينة وأما الطريق الخاص في ملك إنسان فلا يدخل إلا بذكر أحد القرائن الثلاث ولا يدخل بيت العلو إن كان على علوه بيت وإن ذكر القرائن لأن العلو بيت مثله فكان أصلا بنفسه فلا يكون تبعا له وإن لم يكن على علوه بيت كان له أن يبني على علوه
Section V05/P164–V05/P165Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P164–V05/P165)
Orijinal Metin (AR)وإن كان البيت في داره فباعه من رجل لا يدخل في البيع طريقه في الدار إلا بذكر الحقوق ثم إن كان البيت يلي الطريق الأعظم يفتح له بابا إليه وإن كان لا يلي الطريق الأعظم لا يبطل البيع وله أن يستأجر الطريق إليه أو يستعير من صاحب الدار فرق بين هذا وبين القسمة إذا أصاب أحد الشريكين في الدار بيت أو منزل أو ناحية منها بغير طريق أنه ينظر إن أمكنه فتح الباب إلى الطريق ليس له أن يتطرق في نصيب شريكه سواء ذكروا في القسمة الحقوق والمرافق أو لا وكذا إذا كان مسيل مائه في نصيب شريكه قبل القسمة انقطع ذلك الحق إن أمكنه تسييل في نصيب نفسه ليس له أن يسيل في نصيب شريكه وإن لم يمكنه تسييل الماء ولا فتح الباب في نصيب نفسه ويمكنه ذلك في نصيب شريكه فإنه ينظر إن ذكروا في القسمة الحقوق أو المرافق فالطريق والمسيل يدخلان في القسمة ولا تبطل القسمة وإن لم يذكروا ذلك فلا يدخلان وتبطل القسمة ووجه الفرق أن القسمة لتتميم المنفعة وتكميلها فإذا أدت إلى تفويتها بطلت والبيع للملك لا للانتفاع بالمملوك على ما ذكرنا ويجوز بيع بيت العلو دون السفل إذا كان على العلو بناء وإن لم يكن عليه بناء لا يجوز لأنه بيع الهواء على الانفراد وأنه لا يجوز ثم إذا باع العلو وعليه بناء حتى جاز البيع فطريقه في الدار لا يدخل الطريق إلا بذكر الحقوق ويجوز بيع السفل سواء كان مبنيا أو غير مبني لأنه بيع الساحة وذلك جائز وإن لم يكن عليه بناء وإن كان المبيع منزلا يدخل في بيت السفل ولا يدخل بين ( ( ( بيت ) ) ) العلو ولا الطريق الخاص إلا بذكر الحقوق أو المرافق أو بذكر القليل والكثير لأن المنزل أعم من البيت وأخص من الدار فكان بين الدار والبيت فيعطى له حكم بين حكمين فلم يدخل العلو في بيع المنزل من غير قرينة اعتبارا للخصوص ويدخل فيه بقرينة اعتبارا للعموم عملا بالجهتين بقدر الإمكان والله سبحانه وتعالى أعلم ثم إذا لم تدخل الثمرة بنفس البيع يجبر البائع على قطعها من الشجرة وليس له أن يتركها على الشجرة إلى وقت الإدراك وكذا الزرع عندنا وعند الشافعي لا يجبر وله أن يترك الثمرة على الشجرة إلى وقت الإدراك ويترك الزرع إلى أن يستحصد وجه قوله إن الجبر على القطع والقلع لوجوب التسليم ووقت وجوب التسليم هو وقت الإدراك لأنه لا يقطع ولا يقلع إلا بعد الإدراك عادة فلا يجب عليه التسليم قبله كما إذا انقضت مدة الإجارة والزرع لم يستحصد أنه لا يجبر على القلع بل يترك إلى أن يستحصد ولنا أن البيع يوجب تسليم المبيع عقيبه بلا فصل لأنه عقد معاوضة تمليك بتمليك وتسليم بتسليم فالقول بتأخير التسليم يغير مقتضى العقد وقوله العادة أن الثمرة تترك على الشجرة إلى وقت الإدراك قلنا العادة هذا قبل البيع أما بعده فممنوع بل تقطع بعده ولا تترك لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع فلا بد من إزالة الشغل وذلك بقطع الثمرة هكذا نقول في مسألة الإجارة أنه يجب تسليم الأرض عند انتهاء المدة وإنما تترك بإجارة جديدة بأجرة أخرى وهذا حجة عليه لأنه لو ترك بالعقد الأول لما وجبت أجرة أخرى وسواء أبرأ ( ( ( أبر ) ) ) ولم يؤبر بأن كان المبيع نخلا بعد أن ظهرت الثمرة من الشجرة وبانت منها ليس له أن يتركها على شجرة المشتري إلا برضاه لما قلنا ولو تركها على الشجرة إلى أن أدركت فإن كان الترك بإذن المشتري طاب له الفضل وإن كان بغير إذن المشتري ينظر إن كان قد تناهى عظمها يطيب له الفضل أيضا لأنها لا تزداد بعد ذلك بل تنتقص وإن كان صغارا لم يتناه عظمها لا يطيب له الفضل لأنه تولد من أصل مملوك لغيره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان البيت في داره فباعه من رجل لا يدخل في البيع طريقه في الدار إلا بذكر الحقوق ثم إن كان البيت يلي الطريق الأعظم يفتح له بابا إليه وإن كان لا يلي الطريق الأعظم لا يبطل البيع وله أن يستأجر الطريق إليه أو يستعير من صاحب الدار فرق بين هذا وبين القسمة إذا أصاب أحد الشريكين في الدار بيت أو منزل أو ناحية منها بغير طريق أنه ينظر إن أمكنه فتح الباب إلى الطريق ليس له أن يتطرق في نصيب شريكه سواء ذكروا في القسمة الحقوق والمرافق أو لا وكذا إذا كان مسيل مائه في نصيب شريكه قبل القسمة انقطع ذلك الحق إن أمكنه تسييل في نصيب نفسه ليس له أن يسيل في نصيب شريكه وإن لم يمكنه تسييل الماء ولا فتح الباب في نصيب نفسه ويمكنه ذلك في نصيب شريكه فإنه ينظر إن ذكروا في القسمة الحقوق أو المرافق فالطريق والمسيل يدخلان في القسمة ولا تبطل القسمة وإن لم يذكروا ذلك فلا يدخلان وتبطل القسمة ووجه الفرق أن القسمة لتتميم المنفعة وتكميلها فإذا أدت إلى تفويتها بطلت والبيع للملك لا للانتفاع بالمملوك على ما ذكرنا ويجوز بيع بيت العلو دون السفل إذا كان على العلو بناء وإن لم يكن عليه بناء لا يجوز لأنه بيع الهواء على الانفراد وأنه لا يجوز ثم إذا باع العلو وعليه بناء حتى جاز البيع فطريقه في الدار لا يدخل الطريق إلا بذكر الحقوق ويجوز بيع السفل سواء كان مبنيا أو غير مبني لأنه بيع الساحة وذلك جائز وإن لم يكن عليه بناء وإن كان المبيع منزلا يدخل في بيت السفل ولا يدخل بين ( ( ( بيت ) ) ) العلو ولا الطريق الخاص إلا بذكر الحقوق أو المرافق أو بذكر القليل والكثير لأن المنزل أعم من البيت وأخص من الدار فكان بين الدار والبيت فيعطى له حكم بين حكمين فلم يدخل العلو في بيع المنزل من غير قرينة اعتبارا للخصوص ويدخل فيه بقرينة اعتبارا للعموم عملا بالجهتين بقدر الإمكان والله سبحانه وتعالى أعلم ثم إذا لم تدخل الثمرة بنفس البيع يجبر البائع على قطعها من الشجرة وليس له أن يتركها على الشجرة إلى وقت الإدراك وكذا الزرع عندنا وعند الشافعي لا يجبر وله أن يترك الثمرة على الشجرة إلى وقت الإدراك ويترك الزرع إلى أن يستحصد وجه قوله إن الجبر على القطع والقلع لوجوب التسليم ووقت وجوب التسليم هو وقت الإدراك لأنه لا يقطع ولا يقلع إلا بعد الإدراك عادة فلا يجب عليه التسليم قبله كما إذا انقضت مدة الإجارة والزرع لم يستحصد أنه لا يجبر على القلع بل يترك إلى أن يستحصد ولنا أن البيع يوجب تسليم المبيع عقيبه بلا فصل لأنه عقد معاوضة تمليك بتمليك وتسليم بتسليم فالقول بتأخير التسليم يغير مقتضى العقد وقوله العادة أن الثمرة تترك على الشجرة إلى وقت الإدراك قلنا العادة هذا قبل البيع أما بعده فممنوع بل تقطع بعده ولا تترك لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع فلا بد من إزالة الشغل وذلك بقطع الثمرة هكذا نقول في مسألة الإجارة أنه يجب تسليم الأرض عند انتهاء المدة وإنما تترك بإجارة جديدة بأجرة أخرى وهذا حجة عليه لأنه لو ترك بالعقد الأول لما وجبت أجرة أخرى وسواء أبرأ ( ( ( أبر ) ) ) ولم يؤبر بأن كان المبيع نخلا بعد أن ظهرت الثمرة من الشجرة وبانت منها ليس له أن يتركها على شجرة المشتري إلا برضاه لما قلنا ولو تركها على الشجرة إلى أن أدركت فإن كان الترك بإذن المشتري طاب له الفضل وإن كان بغير إذن المشتري ينظر إن كان قد تناهى عظمها يطيب له الفضل أيضا لأنها لا تزداد بعد ذلك بل تنتقص وإن كان صغارا لم يتناه عظمها لا يطيب له الفضل لأنه تولد من أصل مملوك لغيره
Section V05/P165–V05/P166Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P165–V05/P166)
Orijinal Metin (AR)ولو استأجر البائع الشجرة ليترك الثمر عليها إلى وقت الجذاذ لم تجز هذه الإجارة لأن جواز الإجارة مع أن القياس يأباها لكونها بيع المعدوم لتعامل الناس والناس ما تعاملوا هذا النوع من الإجارة كما لم يتعاملوا استئجار الأشجار لتجفيف الثياب وتجفيف اللحم لكن لو فعل يطيب له الفضل لأنه ترك بإذن المشتري وهذا بخلاف الإجارة إذا انقضت مدتها والزرع بقل لم يستحصد بعد أن يترك فيه إلى وقت الحصاد بالأجرة لأن الترك بالأجرة هناك مما جرى به التعامل فكان جائزا هذا إذا لم يسم الثمرة في بيع الشجر فأما إذا سمى دخل الثمر مع الشجر في البيع وصار للثمرة حصة من الثمن وينقسم الثمن عليها يوم العقد لأنه لما سماهما ( ( ( سماها ) ) ) فقد صارت مبيعا مقصودا لورود فعل البيع عليه حتى لو هلك الثمن ( ( ( التمر ) ) ) قبل القبض بآفة سماوية أو بفعل البائع تسقط حصته من الثمن عن المشتري كما لو هلك الشجر قبل القبض والمشتري بالخيار إن شاء أخذ الشجر بحصته من الثمن وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه ولو جذه البائع والمجذوذ قائم بعينه ينظر إن جذه في حينه ولم ينقصه الجذاذ فلا خيار للمشتري ويقبضهما بجميع الثمن ولو قبضهما بعد جذاذ البائع ثم وجد بأحدهما عيبا له أن يرد المعيب خاصة لأنه قبضهما وهما متفرقان وقت القبض فصارا كأنهما كانا متفرقين وقت العقد بخلاف ما إذا جذه المشتري بعد القبض ثم وجد بأحدهما عيبا أنه ليس له أن يرد المعيب خاصة بل يردهما جميعا أو يمسكهما لأنهما كانا مجتمعين عند البيع وعند القبض جميعا فإفراد أحدهما بالرد يكون تفريق الصفقة بعد وقوعها مجتمعة وهذا لا يجوز هذا إذا لم ينقضه ( ( ( ينقصه ) ) ) الجذاذ بأن جذه البائع في حينه وأوانه فأما إذا نقصه ( ( ( أنقصه ) ) ) بأن جذه في غير حينه تسقط عن المشتري حصة النقصان لأنه لما نقصه الجذاذ فقد أتلف بعض المبيع قبل القبض فتسقط عن المشتري حصته من الثمن وله الخيار في الباقي لتفرق الصفقة عليه وإذا قبضهما المشتري بعد جذاذ البائع ثم وجد بأحدهما عيبا له أن يرد المعيب خاصة لأنه قبضهما وهما متفرقان فصارا كأنهما كانا متفرقين عند العقد وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى شجرة أنه هل يدخل في شرائها أصلها وعرقها ( ( ( وعروقها ) ) ) وأرضها فجملة الكلام فيه أن هذا لا يخلو من ثلاثة أوجه أما إن اشتراها بغير أرضها للقلع وأما إن اشتراها بقرارها من الأرض للترك لا للقلع وأما إن اشتراها ولم يذكر شيئا فإن اشتراها بغير أرضها للقلع دخل فيها أصلها ويجبر المشتري على القلع وله أن يقلعها بأصلها لكن قلعا معتادا متعارفا وليس له أن يحفر الأرض إلى ما يتناهى إليه العروق لأن المعروف بالعرف كالمشروط بالشرط إلا إذا شرط البائع القطع على وجه الأرض فلا يدخل فيه أصلها أو لم يشترط لكن في القطع من أصلها ضرر بالبائع بأن كان بقرب حائطه أو على حافة نهره فيخاف الخلل على الحائط أو الشق في النهر فقطعها على وجه الأرض دون أصلها لأن الضرر لا يستحق بالعقد فإن قلع أو قطع ثم نبت من أصلها أو عروقها شجرة أخرى فهي للبائع لا للمشتري لأنه رضي أن يكون المبيع القدر المقطوع فيكون الباقي للبائع إلا إذا قطع من أعلى الشجرة فالنابت يكون للمشتري لأنه نماء ملكه وإن اشتراها بقرارها من الأرض للترك لا للقلع فيدخل فيها أرضها ولا يجبر على القلع لأنه ملك الشجرة مع موضعها فلم يكن ملك البائع مشغولا به فلا يملك إجباره على القلع وله أن يغرس مكانها أخرى لأنه يغرس في ملك نفسه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو استأجر البائع الشجرة ليترك الثمر عليها إلى وقت الجذاذ لم تجز هذه الإجارة لأن جواز الإجارة مع أن القياس يأباها لكونها بيع المعدوم لتعامل الناس والناس ما تعاملوا هذا النوع من الإجارة كما لم يتعاملوا استئجار الأشجار لتجفيف الثياب وتجفيف اللحم لكن لو فعل يطيب له الفضل لأنه ترك بإذن المشتري وهذا بخلاف الإجارة إذا انقضت مدتها والزرع بقل لم يستحصد بعد أن يترك فيه إلى وقت الحصاد بالأجرة لأن الترك بالأجرة هناك مما جرى به التعامل فكان جائزا هذا إذا لم يسم الثمرة في بيع الشجر فأما إذا سمى دخل الثمر مع الشجر في البيع وصار للثمرة حصة من الثمن وينقسم الثمن عليها يوم العقد لأنه لما سماهما ( ( ( سماها ) ) ) فقد صارت مبيعا مقصودا لورود فعل البيع عليه حتى لو هلك الثمن ( ( ( التمر ) ) ) قبل القبض بآفة سماوية أو بفعل البائع تسقط حصته من الثمن عن المشتري كما لو هلك الشجر قبل القبض والمشتري بالخيار إن شاء أخذ الشجر بحصته من الثمن وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه ولو جذه البائع والمجذوذ قائم بعينه ينظر إن جذه في حينه ولم ينقصه الجذاذ فلا خيار للمشتري ويقبضهما بجميع الثمن ولو قبضهما بعد جذاذ البائع ثم وجد بأحدهما عيبا له أن يرد المعيب خاصة لأنه قبضهما وهما متفرقان وقت القبض فصارا كأنهما كانا متفرقين وقت العقد بخلاف ما إذا جذه المشتري بعد القبض ثم وجد بأحدهما عيبا أنه ليس له أن يرد المعيب خاصة بل يردهما جميعا أو يمسكهما لأنهما كانا مجتمعين عند البيع وعند القبض جميعا فإفراد أحدهما بالرد يكون تفريق الصفقة بعد وقوعها مجتمعة وهذا لا يجوز هذا إذا لم ينقضه ( ( ( ينقصه ) ) ) الجذاذ بأن جذه البائع في حينه وأوانه فأما إذا نقصه ( ( ( أنقصه ) ) ) بأن جذه في غير حينه تسقط عن المشتري حصة النقصان لأنه لما نقصه الجذاذ فقد أتلف بعض المبيع قبل القبض فتسقط عن المشتري حصته من الثمن وله الخيار في الباقي لتفرق الصفقة عليه وإذا قبضهما المشتري بعد جذاذ البائع ثم وجد بأحدهما عيبا له أن يرد المعيب خاصة لأنه قبضهما وهما متفرقان فصارا كأنهما كانا متفرقين عند العقد وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى شجرة أنه هل يدخل في شرائها أصلها وعرقها ( ( ( وعروقها ) ) ) وأرضها فجملة الكلام فيه أن هذا لا يخلو من ثلاثة أوجه أما إن اشتراها بغير أرضها للقلع وأما إن اشتراها بقرارها من الأرض للترك لا للقلع وأما إن اشتراها ولم يذكر شيئا فإن اشتراها بغير أرضها للقلع دخل فيها أصلها ويجبر المشتري على القلع وله أن يقلعها بأصلها لكن قلعا معتادا متعارفا وليس له أن يحفر الأرض إلى ما يتناهى إليه العروق لأن المعروف بالعرف كالمشروط بالشرط إلا إذا شرط البائع القطع على وجه الأرض فلا يدخل فيه أصلها أو لم يشترط لكن في القطع من أصلها ضرر بالبائع بأن كان بقرب حائطه أو على حافة نهره فيخاف الخلل على الحائط أو الشق في النهر فقطعها على وجه الأرض دون أصلها لأن الضرر لا يستحق بالعقد فإن قلع أو قطع ثم نبت من أصلها أو عروقها شجرة أخرى فهي للبائع لا للمشتري لأنه رضي أن يكون المبيع القدر المقطوع فيكون الباقي للبائع إلا إذا قطع من أعلى الشجرة فالنابت يكون للمشتري لأنه نماء ملكه وإن اشتراها بقرارها من الأرض للترك لا للقلع فيدخل فيها أرضها ولا يجبر على القلع لأنه ملك الشجرة مع موضعها فلم يكن ملك البائع مشغولا به فلا يملك إجباره على القلع وله أن يغرس مكانها أخرى لأنه يغرس في ملك نفسه
Section V05/P166–V05/P167Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P166–V05/P167)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا اشتراها من غير شرط القلع ولا الترك لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وذكر في غير رواية الأصول اختلافا بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فقال على قول أبي يوسف لا تدخل الأرض في البيع وعلى قول محمد تدخل وجه قول محمد أن المسمى في البيع هو الشجرة وهي اسم للقائم على أرضها بعروقها فأما بعد القلع فهي خشب لا شجر فلا بد وأن تدخل الأرض فيه ولهذا دخلت في الإقرار بالإجماع بأن أقر لرجل بشجر في أرضه حتى كانت الشجرة مع أرضها للمقر له كذا هذا ولأبي يوسف أن الأرض أصل والشجرة تابعة لها ألا ترى أنها تدخل في بيع الأرض من غير شرط تبعا للأرض فلو دخلت في بيع الشجرة لاستتبع التبع الأصل وهذا قلب الحقيقة وإنما دخلت في الإقرار بالشجرة لأن الإقرار إخبار عن كائن فلا بد من كون سابق على الإقرار وهو قيامها في الأرض التي هي قرارها وذلك دليل كون الأرض للمقر له بسبب سابق فكان الإقرار بكون الشجرة له إقرارا بكون الأرض له أيضا ومثل هذه الدلالة لم توجد في البيع فلا يدخل والله سبحانه وتعالى أعلم ولو اشترى صدفة فوجد فيها لؤلؤة فهي للمشتري لأنها تتولد من الصدفة بمنزلة البيضة تتولد من الدجاجة فكانت بمنزلة أجزائها فتدخل في بيعها كما تدخل البيضة في بيع الدجاجة وكذلك إذا اشترى سمكة فوجد فيها لؤلؤة لأن السمك يأكل الصدفة فصار كما لو اشترى سمكة فوجد فيها سمكة أخرى أن الثانية تكون له ولو اشترى دجاجة فوجد فيها لؤلؤة فهي للبائع لأن اللؤلؤ لا يتولد من الدجاج ولا هو من علفها فلا يدخل في بيعها وروي عن أبي يوسف رحمه الله أن كل شيء يوجد في حوصلة الطيران كان مما يأكله الطير فهو للمشتري لأنه يكون بمنزلة العلف له وإن كان مما لا يأكله الطير فهو للبائع وعلى هذا يخرج ما إذا باع رقيقا وله مال أن ماله لا يدخل في البيع ويكون للبائع إلا أن يشترطه المبتاع لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع وهذا نص في الباب ولأن العبد وما في يده لمولاه لأنه مملوك لا يقدر على شيء والمولى ما باع ما في يد العبد لأن الداخل تحت البيع هو العبد فلا يدخل في بيعه ما ليس منه والقياس أن لا تدخل ثياب بدنه كما لا يدخل اللجام والسرج والعذار في بيع الدابة لما قلنا لكنهم استحسنوا في ثياب البذلة والمهنة وهي التي يلبسها في اليوم والليلة لتعامل الناس وتعارفهم وأما الثياب النفيسة التي لا يلبسها إلا وقت العرض للبيع فلا تدخل في البيع لانعدام التعارف في ذلك فبقي على أصل القياس وهذا مما يختلف باختلاف عرف الناس وعاداتهم في كل بلد فبني الأمر فيه على ذلك وكذا لو أعتق عبده على مال فماله لمولاه لما قلنا وكذا لو أعتق مدبره أو أم ولده لأنه مرقوق مملوك فلا يكون له مال ولو كاتب عبده فما كان له من المال وقت الكتابة يكون لمولاه لأنه كسب القن وما اكتسب بعد الكتابة يكون له لأنه كسب المكاتب ولأنه حر يدا فكان كسبه له والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون مقدور التسليم من غير ضرر يلحق البائع فإن لم يمكن تسليمه إلا بضرر يلزمه فالبيع فاسد لأن الضرر لا يستحق بالعقد ولا يلزم بالتزام العاقد إلا ضرر تسليم المعقود عليه فأما ما وراءه فلا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا اشتراها من غير شرط القلع ولا الترك لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وذكر في غير رواية الأصول اختلافا بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فقال على قول أبي يوسف لا تدخل الأرض في البيع وعلى قول محمد تدخل وجه قول محمد أن المسمى في البيع هو الشجرة وهي اسم للقائم على أرضها بعروقها فأما بعد القلع فهي خشب لا شجر فلا بد وأن تدخل الأرض فيه ولهذا دخلت في الإقرار بالإجماع بأن أقر لرجل بشجر في أرضه حتى كانت الشجرة مع أرضها للمقر له كذا هذا ولأبي يوسف أن الأرض أصل والشجرة تابعة لها ألا ترى أنها تدخل في بيع الأرض من غير شرط تبعا للأرض فلو دخلت في بيع الشجرة لاستتبع التبع الأصل وهذا قلب الحقيقة وإنما دخلت في الإقرار بالشجرة لأن الإقرار إخبار عن كائن فلا بد من كون سابق على الإقرار وهو قيامها في الأرض التي هي قرارها وذلك دليل كون الأرض للمقر له بسبب سابق فكان الإقرار بكون الشجرة له إقرارا بكون الأرض له أيضا ومثل هذه الدلالة لم توجد في البيع فلا يدخل والله سبحانه وتعالى أعلم ولو اشترى صدفة فوجد فيها لؤلؤة فهي للمشتري لأنها تتولد من الصدفة بمنزلة البيضة تتولد من الدجاجة فكانت بمنزلة أجزائها فتدخل في بيعها كما تدخل البيضة في بيع الدجاجة وكذلك إذا اشترى سمكة فوجد فيها لؤلؤة لأن السمك يأكل الصدفة فصار كما لو اشترى سمكة فوجد فيها سمكة أخرى أن الثانية تكون له ولو اشترى دجاجة فوجد فيها لؤلؤة فهي للبائع لأن اللؤلؤ لا يتولد من الدجاج ولا هو من علفها فلا يدخل في بيعها وروي عن أبي يوسف رحمه الله أن كل شيء يوجد في حوصلة الطيران كان مما يأكله الطير فهو للمشتري لأنه يكون بمنزلة العلف له وإن كان مما لا يأكله الطير فهو للبائع وعلى هذا يخرج ما إذا باع رقيقا وله مال أن ماله لا يدخل في البيع ويكون للبائع إلا أن يشترطه المبتاع لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع وهذا نص في الباب ولأن العبد وما في يده لمولاه لأنه مملوك لا يقدر على شيء والمولى ما باع ما في يد العبد لأن الداخل تحت البيع هو العبد فلا يدخل في بيعه ما ليس منه والقياس أن لا تدخل ثياب بدنه كما لا يدخل اللجام والسرج والعذار في بيع الدابة لما قلنا لكنهم استحسنوا في ثياب البذلة والمهنة وهي التي يلبسها في اليوم والليلة لتعامل الناس وتعارفهم وأما الثياب النفيسة التي لا يلبسها إلا وقت العرض للبيع فلا تدخل في البيع لانعدام التعارف في ذلك فبقي على أصل القياس وهذا مما يختلف باختلاف عرف الناس وعاداتهم في كل بلد فبني الأمر فيه على ذلك وكذا لو أعتق عبده على مال فماله لمولاه لما قلنا وكذا لو أعتق مدبره أو أم ولده لأنه مرقوق مملوك فلا يكون له مال ولو كاتب عبده فما كان له من المال وقت الكتابة يكون لمولاه لأنه كسب القن وما اكتسب بعد الكتابة يكون له لأنه كسب المكاتب ولأنه حر يدا فكان كسبه له والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون مقدور التسليم من غير ضرر يلحق البائع فإن لم يمكن تسليمه إلا بضرر يلزمه فالبيع فاسد لأن الضرر لا يستحق بالعقد ولا يلزم بالتزام العاقد إلا ضرر تسليم المعقود عليه فأما ما وراءه فلا
Section V05/P167Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P167)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج ما إذا باع جذعا له في سقف أو آجرا له في حائط أو ذراعا في ديباج أو كرباس أنه لا يجوز لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بالنزع والقطع وفيه ضرر بالبائع والضرر غير مستحق بالعقد فكان هذا على هذا التقدير بيع ما لا يجب تسليمه شرعا فيكون فاسدا فإن نزعه البائع أو قطعه وسلمه إلى المشتري قبل أن يفسخ المشتري البيع جاز البيع حتى يجبر المشتري على الأخذ لأن المانع من الجواز ضرر البائع بالتسليم فإذا سلم باختياره ورضاه فقد زال المانع فجاز البيع ولزم فرق ( ( ( وفرق ) ) ) بين هذا وبين بيع الألية في الشاة الحية والنوى في التمر والزيت في الزيتون والدقيق في الحنطة والبزر في البطيخ ونحوها أنه لا ينعقد أصلا حتى لو سلم لم يجز وقد ذكرنا وجه الفرق فيما تقدم والأصل المحفوظ أن ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر يرجع إلى قطع اتصال ثابت بأصل الخلقة فبيعه باطل وما لا يمكن تسليمه إلا بضرر يرجع إلى قطع اتصال عارض فبيعه ( ( ( فبيع ) ) ) فاسد إلا أن يقطع باختياره ويسلم فيجوز والقياس على هذا الأصل أن يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لأنه يمكن تسليمه من غير ضرر يلزمه بالجز إلا أنهم استحسنوا عدم الجواز للنص وهو ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ولأن الجز من أصله لا يخلو عن الإضرار بالحيوان وموضع الجز فيما فوق ذلك غير معلوم فتجري فيه المنازعة فلا يجوز ولو باع حلية سيف فإن كان يتخلص من غير ضرر يجوز وإن كان لا يتخلص إلا بضرر فالبيع فاسد إلا إذا فصل وسلم وعلى هذا بناء بين رجلين والأرض لغيرهما فباع أحدهما نصيبه من البناء لغير شريكه لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر وهو نقض البناء وكذا زرع بين رجلين أو ثمار بينهما في أرض لهما حق الترك فيها إلى وقت الإدراك فباع أحدهما نصيبه قبل الإدراك لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر صاحبه لأنه يجبر على القلع للحال وفيه ضرر به ولو باع بعد الإدراك جاز لانعدام الضرر وكذا إذا كان الزرع كله لرجل ولم يدرك فباع الزرع لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بقطع الكل وفيه ضرر ولو كان بعد الإدراك جاز لانعدام الضرر دار أو أرض بين رجلين مشاع غير مقسوم فباع أحدهما بيتا منها بعينه قبل القسمة أو باع قطعة من الأرض بعينها قبل القسمة لم يجز لا في نصيبه ولا في نصيب صاحبه أما في نصيبه خاصة فظاهر وأما في نصيب صاحبه فلأن فيه إضرارا بصاحبه بإحداث زيادة شركة ولو باع جميع نصيبه من الدار والأرض جاز لأنه لم يحدث زيادة شركة وإنما قام المشتري مقام البائع ولو باع اللؤلؤة في الصدفة ذكر الكرخي رحمه الله أنه لا يجوز لأنه لا يمكن تسليمها إلا بشق الصدفة وأنه ضرر فيما وراء المعقود فصار كبيع الجذع في السقف وروي عن أبي يوسف أنه يجوز لأنه لا يتضرر بشق الصدفة لأن الصدف لا ينتفع به إلا بالشق ولو باع قفيزا من هذه الصبرة أو عشرة دراهم من هذه النقرة جاز لأنه لا يتضرر بالفصل والتمييز وكذا لو باع القوائم على رؤوس الأشجار أو باع الثمار على رؤوس الأشجار بشرط القطع أو مطلقا جاز لما قلنا وكذا لو باع بناء الدار دون العرصة أو الأشجار القائمة على الأرض دون الأرض أو الزرع أو البقول القائمة قبل الجذ أنه يجوز لأنه يمكنه تسليم هذه الأشياء من غير ضرر والله سبحانه وتعالى أعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج ما إذا باع جذعا له في سقف أو آجرا له في حائط أو ذراعا في ديباج أو كرباس أنه لا يجوز لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بالنزع والقطع وفيه ضرر بالبائع والضرر غير مستحق بالعقد فكان هذا على هذا التقدير بيع ما لا يجب تسليمه شرعا فيكون فاسدا فإن نزعه البائع أو قطعه وسلمه إلى المشتري قبل أن يفسخ المشتري البيع جاز البيع حتى يجبر المشتري على الأخذ لأن المانع من الجواز ضرر البائع بالتسليم فإذا سلم باختياره ورضاه فقد زال المانع فجاز البيع ولزم فرق ( ( ( وفرق ) ) ) بين هذا وبين بيع الألية في الشاة الحية والنوى في التمر والزيت في الزيتون والدقيق في الحنطة والبزر في البطيخ ونحوها أنه لا ينعقد أصلا حتى لو سلم لم يجز وقد ذكرنا وجه الفرق فيما تقدم والأصل المحفوظ أن ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر يرجع إلى قطع اتصال ثابت بأصل الخلقة فبيعه باطل وما لا يمكن تسليمه إلا بضرر يرجع إلى قطع اتصال عارض فبيعه ( ( ( فبيع ) ) ) فاسد إلا أن يقطع باختياره ويسلم فيجوز والقياس على هذا الأصل أن يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لأنه يمكن تسليمه من غير ضرر يلزمه بالجز إلا أنهم استحسنوا عدم الجواز للنص وهو ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ولأن الجز من أصله لا يخلو عن الإضرار بالحيوان وموضع الجز فيما فوق ذلك غير معلوم فتجري فيه المنازعة فلا يجوز ولو باع حلية سيف فإن كان يتخلص من غير ضرر يجوز وإن كان لا يتخلص إلا بضرر فالبيع فاسد إلا إذا فصل وسلم وعلى هذا بناء بين رجلين والأرض لغيرهما فباع أحدهما نصيبه من البناء لغير شريكه لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر وهو نقض البناء وكذا زرع بين رجلين أو ثمار بينهما في أرض لهما حق الترك فيها إلى وقت الإدراك فباع أحدهما نصيبه قبل الإدراك لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر صاحبه لأنه يجبر على القلع للحال وفيه ضرر به ولو باع بعد الإدراك جاز لانعدام الضرر وكذا إذا كان الزرع كله لرجل ولم يدرك فباع الزرع لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بقطع الكل وفيه ضرر ولو كان بعد الإدراك جاز لانعدام الضرر دار أو أرض بين رجلين مشاع غير مقسوم فباع أحدهما بيتا منها بعينه قبل القسمة أو باع قطعة من الأرض بعينها قبل القسمة لم يجز لا في نصيبه ولا في نصيب صاحبه أما في نصيبه خاصة فظاهر وأما في نصيب صاحبه فلأن فيه إضرارا بصاحبه بإحداث زيادة شركة ولو باع جميع نصيبه من الدار والأرض جاز لأنه لم يحدث زيادة شركة وإنما قام المشتري مقام البائع ولو باع اللؤلؤة في الصدفة ذكر الكرخي رحمه الله أنه لا يجوز لأنه لا يمكن تسليمها إلا بشق الصدفة وأنه ضرر فيما وراء المعقود فصار كبيع الجذع في السقف وروي عن أبي يوسف أنه يجوز لأنه لا يتضرر بشق الصدفة لأن الصدف لا ينتفع به إلا بالشق ولو باع قفيزا من هذه الصبرة أو عشرة دراهم من هذه النقرة جاز لأنه لا يتضرر بالفصل والتمييز وكذا لو باع القوائم على رؤوس الأشجار أو باع الثمار على رؤوس الأشجار بشرط القطع أو مطلقا جاز لما قلنا وكذا لو باع بناء الدار دون العرصة أو الأشجار القائمة على الأرض دون الأرض أو الزرع أو البقول القائمة قبل الجذ أنه يجوز لأنه يمكنه تسليم هذه الأشياء من غير ضرر والله سبحانه وتعالى أعلم