Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V07/P077–V07/P078Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P077–V07/P078)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان عشرة أنفس في دار كل واحد في بيت على حدة فسرق من كل واحد منهم درهما يقطع إذا خرج بالجميع من الدار لما ذكرنا أن الدار حرز واحد وقد أخرج منها نصابا كاملا فكانت السرقة واحدة وإن اختلف المسروق منه ولو كانت الدار عظيمة فيها حجر لكل واحد حجرة فسرق من كل حجرة أقل من عشرة لم يقطع لأن ذلك سرقات إذ كل حجرة حرز بانفرادها والسرقات إذا اختلفت يعتبر في كل واحد منهما كمال النصاب ولم يوجد ولو سرق عشرة أنفس من رجل واحد عشرة دراهم لم يقطعوا بخلاف الواحد إذا سرق عشرة دراهم من عشرة أنفس أنه يقطع إذا كانت الدراهم في حرز واحد لما بينا أن المعتبر جانب السارق لا جانب المسروق منه فكانت السرقة واحدة فيعتبر كمال النصاب في حق السارق لا في حق المسروق منه وسواء كانت الدراهم مجتمعة أو متفرقة بعد أن كان الحرز واحدا حتى لو سرق عشرة دراهم متفرقا من كل كيس درهما من عشرة أنفس من منزل واحد يقطع لأن الحرز واحد فإذا أخرجها منه فقد خرج بنصاب كامل من السرقة فيقطع ولو سرق ثوبا قيمته تسعة دراهم فوضعه على باب الدار ثم دخل فأخذ ثوبا آخر يساوي تسعة فأخرجه لم يقطع لأنه لم يبلغ المأخوذ في كل واحد منهما نصابا فلا يقطع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما صفات النصاب فمنها أن تكون الدراهم المسروقة جيادا حتى لو سرق عشرة زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة لا يقطع إلا أن تكون كثيرة تبلغ قيمة عشرة جياد وكذلك المسروق من غير الدراهم إذا كان لا تبلغ قيمته قيمة عشرة دراهم جيادا ( ( ( جياد ) ) ) لا يقطع لأن مطلق اسم الدراهم في الأحاديث ينصرف إلى الجياد ومنها أن يعتبر عشرة دراهم وزن سبعة كذا قالوا لأن اسم الدراهم عند الإطلاق يقع على ذلك ألا ترى أنه قدر به النصاب في الزكوات والديات وكذا الناس أجمعوا على هذا في وزن الدراهم ولأن هذا أوسط المقادير لأن الدراهم على عهد رسول الله كانت صغارا وكبارا فإذا جمع صغير وكبير كانا درهمين من وزن سبعة فكان هذا الوزن هو أوسط المقادير فاعتبر به لقوله عليه الصلاة والسلام خير الأمور أوساطها وهل يعتبر أن تكون مضروبة ذكر الكرخي عليه الرحمة أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة وهكذا روى بشر عن أبي يوسف وابن سماعة عن محمد حتى لو كان تبرا قيمته عشرة دراهم مضروبة لا يقطع وروى الحسن عن أبي حنيفة عليهم الرحمة أن السارق إذا سرق عشرة دراهم مما يجوز بين الناس ويروج في معاملاتهم قطع وهذا يدل على أن كونها مضروبة ليس بشرط بل يقطع في المضروبة وغيرها إذا كان مما يجوز بين الناس ويروج في معاملاتهم لهما أن تقدير نصاب السرقة وقع بالدراهم أو تقويم المجن وقع بالدراهم والدراهم اسم للمضروبة والتبر ليس بمضروب ولا في معنى المضروب في المالية أيضا لأنه ينقص عنه في القيمة فأشبه نقصان الوزن وأبو حنيفة رحمه الله اعتبر الجواز والرواج في معاملات الناس فأجرى به التعامل بين الناس يستوي في نصابه المضروب والصحيح والمكسر كما في نصاب الزكاة فما قاله أبو حنيفة رحمه الله أقرب إلى القياس وما قاله أبو يوسف ومحمد أقرب إلى الاحتياط في باب الحدود ثم كمال النصاب في قيمة المسروق يعتبر وقت السرقة لا غير أم وقت السرقة والقطع جميعا وفائدة هذا تظهر فيما إذا كانت قيمة المسروق كاملة وقت السرقة ثم نقصت أنه هل يسقط القطع فجملة الكلام فيه أن نقصان المسروق لا يخلو إما إن كان نقصان العين بأن دخل المسروق عيب أو ذهب بعضه وإما إن كان نقصان السعر فإن كان نقصان العين يقطع السارق ولا يعتبر كمال النصاب وقت القطع بل وقت السرقة بلا خلاف لأن نقصان عينه هلاك بعضه وهلاك الكل لا يسقط القطع فهلاك البعض أولى وإن كان نقصان السعر ذكر الكرخي رحمه الله لا يقطع في ظاهر الرواية وتعتبر قيمته في الوقتين جميعا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان عشرة أنفس في دار كل واحد في بيت على حدة فسرق من كل واحد منهم درهما يقطع إذا خرج بالجميع من الدار لما ذكرنا أن الدار حرز واحد وقد أخرج منها نصابا كاملا فكانت السرقة واحدة وإن اختلف المسروق منه ولو كانت الدار عظيمة فيها حجر لكل واحد حجرة فسرق من كل حجرة أقل من عشرة لم يقطع لأن ذلك سرقات إذ كل حجرة حرز بانفرادها والسرقات إذا اختلفت يعتبر في كل واحد منهما كمال النصاب ولم يوجد ولو سرق عشرة أنفس من رجل واحد عشرة دراهم لم يقطعوا بخلاف الواحد إذا سرق عشرة دراهم من عشرة أنفس أنه يقطع إذا كانت الدراهم في حرز واحد لما بينا أن المعتبر جانب السارق لا جانب المسروق منه فكانت السرقة واحدة فيعتبر كمال النصاب في حق السارق لا في حق المسروق منه وسواء كانت الدراهم مجتمعة أو متفرقة بعد أن كان الحرز واحدا حتى لو سرق عشرة دراهم متفرقا من كل كيس درهما من عشرة أنفس من منزل واحد يقطع لأن الحرز واحد فإذا أخرجها منه فقد خرج بنصاب كامل من السرقة فيقطع ولو سرق ثوبا قيمته تسعة دراهم فوضعه على باب الدار ثم دخل فأخذ ثوبا آخر يساوي تسعة فأخرجه لم يقطع لأنه لم يبلغ المأخوذ في كل واحد منهما نصابا فلا يقطع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما صفات النصاب فمنها أن تكون الدراهم المسروقة جيادا حتى لو سرق عشرة زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة لا يقطع إلا أن تكون كثيرة تبلغ قيمة عشرة جياد وكذلك المسروق من غير الدراهم إذا كان لا تبلغ قيمته قيمة عشرة دراهم جيادا ( ( ( جياد ) ) ) لا يقطع لأن مطلق اسم الدراهم في الأحاديث ينصرف إلى الجياد ومنها أن يعتبر عشرة دراهم وزن سبعة كذا قالوا لأن اسم الدراهم عند الإطلاق يقع على ذلك ألا ترى أنه قدر به النصاب في الزكوات والديات وكذا الناس أجمعوا على هذا في وزن الدراهم ولأن هذا أوسط المقادير لأن الدراهم على عهد رسول الله كانت صغارا وكبارا فإذا جمع صغير وكبير كانا درهمين من وزن سبعة فكان هذا الوزن هو أوسط المقادير فاعتبر به لقوله عليه الصلاة والسلام خير الأمور أوساطها وهل يعتبر أن تكون مضروبة ذكر الكرخي عليه الرحمة أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة وهكذا روى بشر عن أبي يوسف وابن سماعة عن محمد حتى لو كان تبرا قيمته عشرة دراهم مضروبة لا يقطع وروى الحسن عن أبي حنيفة عليهم الرحمة أن السارق إذا سرق عشرة دراهم مما يجوز بين الناس ويروج في معاملاتهم قطع وهذا يدل على أن كونها مضروبة ليس بشرط بل يقطع في المضروبة وغيرها إذا كان مما يجوز بين الناس ويروج في معاملاتهم لهما أن تقدير نصاب السرقة وقع بالدراهم أو تقويم المجن وقع بالدراهم والدراهم اسم للمضروبة والتبر ليس بمضروب ولا في معنى المضروب في المالية أيضا لأنه ينقص عنه في القيمة فأشبه نقصان الوزن وأبو حنيفة رحمه الله اعتبر الجواز والرواج في معاملات الناس فأجرى به التعامل بين الناس يستوي في نصابه المضروب والصحيح والمكسر كما في نصاب الزكاة فما قاله أبو حنيفة رحمه الله أقرب إلى القياس وما قاله أبو يوسف ومحمد أقرب إلى الاحتياط في باب الحدود ثم كمال النصاب في قيمة المسروق يعتبر وقت السرقة لا غير أم وقت السرقة والقطع جميعا وفائدة هذا تظهر فيما إذا كانت قيمة المسروق كاملة وقت السرقة ثم نقصت أنه هل يسقط القطع فجملة الكلام فيه أن نقصان المسروق لا يخلو إما إن كان نقصان العين بأن دخل المسروق عيب أو ذهب بعضه وإما إن كان نقصان السعر فإن كان نقصان العين يقطع السارق ولا يعتبر كمال النصاب وقت القطع بل وقت السرقة بلا خلاف لأن نقصان عينه هلاك بعضه وهلاك الكل لا يسقط القطع فهلاك البعض أولى وإن كان نقصان السعر ذكر الكرخي رحمه الله لا يقطع في ظاهر الرواية وتعتبر قيمته في الوقتين جميعا

Section V07/P078Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P078)
Orijinal Metin (AR)

وروى محمد رحمه الله أنه يقطع وهكذا ذكر الطحاوي رحمه الله أنه تعتبر قيمته وقت الإخراج من الحرز وهو قول الشافعي رحمه الله وجه هذه الرواية أن نقصان السعر دون نقصان العين لأن ذلك لا يؤثر في المحل وهذا يؤثر فيه ثم نقصان العين لم يؤثر في إسقاط القطع فنقصان السعر أولى وجه ظاهر الرواية على ما ذكره الكرخي رحمه الله الفرق بين النقصانين ووجه الفرق بينهما أن نقصان السعر يورث شبهة نقصان في المسروق وقت السرقة لأن العين بحالها قائمة لم تتغير وتغير السعر ليس بمضمون على السارق أصلا فيجعل النقصان الطارىء كالموجود عند السرقة بخلاف نقصان العين لأنه يوجب تغير العين إذ هو هلاك بعض العين وهومضمون عليه في الجملة فلا يمكن تقدير وجوده وقت السرقة وكذا إذا سرق في بلد فأخذ في بلد آخر والقيمة فيه أنقص ذكر الكرخي رحمه الله أنه لا يقطع حتى تكون القيمة جميعا في السعر عشرة دراهم وعلى رواية الطحاوي رحمه الله تعتبر قيمته وقت السرقة لا غير والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون المسروق الذي يقطع فيه في الجملة مقصودا بالسرقة لا تبعا لمقصود ولا يتعلق القطع بسرقته في قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله هذا ليس بشرط والأصل في هذا أن المقصود بالسرقة إذا كان مما يقطع فيه لو انفرد وبلغ نصابا بنفسه يقطع بلا خلاف وإن لم يبلغ بنفسه نصابا إلا بالتابع يكمل النصاب به فيقطع وكذلك إذا كان واحد ( ( ( واحدا ) ) ) منهما مقصودا ولا يبلغ بنفسه نصابا يكمل أحدهما بالآخر ويقطع وإن كان المقصود بالسرقة مما لا يقطع فيه لو انفرد لا يقطع وإن كان معه غيره مما يبلغ نصابا إذا لم يكن الغير مقصودا بالسرقة بل يكون تابعا في قولهما وعند أبي يوسف رحمه الله يقطع إذا كان ذلك الغير نصابا كاملا وبيان هذه الجملة في مسائل إذا سرق إناء من ذهب أو فضة فيه شراب أو ماء أو لبن أو ماء ورد أو ثريد أو نبيذ أو غير ذلك مما لا يقطع فيه لو انفرد لم يقطع عندهما وعند أبي يوسف يقطع وجه قوله أن ما في الإناء إذا كان مما لا يقطع فيه التحق بالعدم فيعتبر أخذ الإناء على الانفراد فيقطع فيه وجه قولهما أن المقصود من هذه السرقة ما في الإناء والإناء تابع ألا يرى أنه لو قصد الإناء بالأخذ لأبقى ما فيه وما في الإناء لا يجب القطع بسرقته فإذا لم يجب القطع بالمقصود لا يجب بالتابع وإلى هذا أشار محمد رحمه الله في الكتاب فقال إنما أنظر إلى ما في جوفه فإن كان ما في جوفه لا يقطع فيه لم أقطعه ولو سرق ما في الإناء في الدار قبل أن يخرج الإناء منها ثم أخرج الإناء فارغا منه قطع لأنه لما سرق ما فيه في الدار علم أن مقصوده هو الإناء والمقصود بالسرقة إذا كان مما يجب القطع بسرقته وبلغ نصابا يقطع وعلى هذا الخلاف إذا سرق صبيا حرا لا يعبر عن نفسه وعليه حلي وإن كان يعبر عن نفسه لا يقطع بالإجماع لأن له يدا على نفسه وعلى ما عليه من الحلي فلا يكون أخذه سرقة بل يكون خداعا فلا يقطع وكذلك إذا سرق عبدا صبيا يعبر عن نفسه وعليه حلي أو لم يكن لا يقطع بلا خلاف وإن كان لا يعبر عن نفسه يقطع عندهما وعند أبي يوسف لا يقطع بناء على أن سرقة مثل هذا العبد يوجب القطع عندهما وعنده لا يوجب والمسألة قد مرت ولو سرق كلبا أو غيره من السباع في عنقه طوق لم يقطع وكذلك لو سرق مصحفا مفضضا أو مرصعا بياقوت لم يقطع عندهما وعند أبي يوسف يقطع لما ذكرنا ولو سرق كوزا قيمته تسعة دراهم وفيه عسل يساوي درهما يقطع لأن المقصود ما فيه من العسل والكوز تبع فيكمل نصاب الأصل به وكذلك لو سرق حمارا يساوي تسعة وعليه إكاف يساوي درهما يقطع لما قلنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى محمد رحمه الله أنه يقطع وهكذا ذكر الطحاوي رحمه الله أنه تعتبر قيمته وقت الإخراج من الحرز وهو قول الشافعي رحمه الله وجه هذه الرواية أن نقصان السعر دون نقصان العين لأن ذلك لا يؤثر في المحل وهذا يؤثر فيه ثم نقصان العين لم يؤثر في إسقاط القطع فنقصان السعر أولى وجه ظاهر الرواية على ما ذكره الكرخي رحمه الله الفرق بين النقصانين ووجه الفرق بينهما أن نقصان السعر يورث شبهة نقصان في المسروق وقت السرقة لأن العين بحالها قائمة لم تتغير وتغير السعر ليس بمضمون على السارق أصلا فيجعل النقصان الطارىء كالموجود عند السرقة بخلاف نقصان العين لأنه يوجب تغير العين إذ هو هلاك بعض العين وهومضمون عليه في الجملة فلا يمكن تقدير وجوده وقت السرقة وكذا إذا سرق في بلد فأخذ في بلد آخر والقيمة فيه أنقص ذكر الكرخي رحمه الله أنه لا يقطع حتى تكون القيمة جميعا في السعر عشرة دراهم وعلى رواية الطحاوي رحمه الله تعتبر قيمته وقت السرقة لا غير والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون المسروق الذي يقطع فيه في الجملة مقصودا بالسرقة لا تبعا لمقصود ولا يتعلق القطع بسرقته في قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله هذا ليس بشرط والأصل في هذا أن المقصود بالسرقة إذا كان مما يقطع فيه لو انفرد وبلغ نصابا بنفسه يقطع بلا خلاف وإن لم يبلغ بنفسه نصابا إلا بالتابع يكمل النصاب به فيقطع وكذلك إذا كان واحد ( ( ( واحدا ) ) ) منهما مقصودا ولا يبلغ بنفسه نصابا يكمل أحدهما بالآخر ويقطع وإن كان المقصود بالسرقة مما لا يقطع فيه لو انفرد لا يقطع وإن كان معه غيره مما يبلغ نصابا إذا لم يكن الغير مقصودا بالسرقة بل يكون تابعا في قولهما وعند أبي يوسف رحمه الله يقطع إذا كان ذلك الغير نصابا كاملا وبيان هذه الجملة في مسائل إذا سرق إناء من ذهب أو فضة فيه شراب أو ماء أو لبن أو ماء ورد أو ثريد أو نبيذ أو غير ذلك مما لا يقطع فيه لو انفرد لم يقطع عندهما وعند أبي يوسف يقطع وجه قوله أن ما في الإناء إذا كان مما لا يقطع فيه التحق بالعدم فيعتبر أخذ الإناء على الانفراد فيقطع فيه وجه قولهما أن المقصود من هذه السرقة ما في الإناء والإناء تابع ألا يرى أنه لو قصد الإناء بالأخذ لأبقى ما فيه وما في الإناء لا يجب القطع بسرقته فإذا لم يجب القطع بالمقصود لا يجب بالتابع وإلى هذا أشار محمد رحمه الله في الكتاب فقال إنما أنظر إلى ما في جوفه فإن كان ما في جوفه لا يقطع فيه لم أقطعه ولو سرق ما في الإناء في الدار قبل أن يخرج الإناء منها ثم أخرج الإناء فارغا منه قطع لأنه لما سرق ما فيه في الدار علم أن مقصوده هو الإناء والمقصود بالسرقة إذا كان مما يجب القطع بسرقته وبلغ نصابا يقطع وعلى هذا الخلاف إذا سرق صبيا حرا لا يعبر عن نفسه وعليه حلي وإن كان يعبر عن نفسه لا يقطع بالإجماع لأن له يدا على نفسه وعلى ما عليه من الحلي فلا يكون أخذه سرقة بل يكون خداعا فلا يقطع وكذلك إذا سرق عبدا صبيا يعبر عن نفسه وعليه حلي أو لم يكن لا يقطع بلا خلاف وإن كان لا يعبر عن نفسه يقطع عندهما وعند أبي يوسف لا يقطع بناء على أن سرقة مثل هذا العبد يوجب القطع عندهما وعنده لا يوجب والمسألة قد مرت ولو سرق كلبا أو غيره من السباع في عنقه طوق لم يقطع وكذلك لو سرق مصحفا مفضضا أو مرصعا بياقوت لم يقطع عندهما وعند أبي يوسف يقطع لما ذكرنا ولو سرق كوزا قيمته تسعة دراهم وفيه عسل يساوي درهما يقطع لأن المقصود ما فيه من العسل والكوز تبع فيكمل نصاب الأصل به وكذلك لو سرق حمارا يساوي تسعة وعليه إكاف يساوي درهما يقطع لما قلنا

Section V07/P078–V07/P079Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P078–V07/P079)
Orijinal Metin (AR)

ولو سرق عشرة دراهم من ثوب والثوب لا يساوي عشرة ينظر إن كان ذلك الثوب يصلح وعاء للدراهم بأن تشد فيه الدراهم عادة بأن كانت خرقة ونحوها يقطع لأن المقصود بالأخذ هو ما فيه وإن كان لا يصلح بأن كان ثوب كرباس فإن كان تبلغ قيمة الثوب نصابا بأن كان يساوي عشرة يقطع بلا خلاف لأن الثوب مقصود بنفسه بالسرقة وإن كان لا يبلغ نصابا قال أبو حنيفة رحمه الله لا يقطع وذكر في الأصل أن اللص إن كان يعلم بالدراهم يقطع وإن كان لايعلم لا يقطع وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف وروي عنه أنه يقطع علم بها أو لم يعلم ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن العلم بالمسروق ليس بشرط لوجوب القطع بل الشرط أن يكون نصابا وقد وجد وجه رواية الأصل أنه إذا كان يعلم بالدراهم كان مقصوده بالأخذ الدراهم وقد بلغت نصابا فيقطع وإذا كان لا يعلم بها كان مقصوده الثوب وأنه لم يبلغ النصاب فلا يقطع وجه الرواية الأخرى لأبي حنيفة عليه الرحمة أن مثل هذا الثوب إذا كان مما لا تشد به الدراهم عادة كان مقصودا بنفسه بالسرقة وإن لم يبلغ نصابا فلم يجب فيه القطع فكذا فيما فيه لأنه تابع له ولو سرق جوالق ( ( ( جوالقا ) ) ) أو جرابا فيه مال كثير قطع لأن المقصود بالسرقة هو المظروف لا الظرف والمقصود مما يجب القطع بسرقته فيقطع وكذا إذا كان الثوب لا يساوي عشرة وفيه مال عظيم علم به اللص يقطع لأن الثوب يصلح وعاء للمال الكثير ولا يصلح وعاء لليسير ففيما صلح وعاء له يعتبر ما فيه لأنا نعلم يقينا أن مقصوده ما فيه وفيما لا يصلح يعتبر نفسه مقصودا بالسرقة وما فيه تابعا له ولا قطع في المقصود لنقصان النصاب فكذا في التابع لأن التبع حكمه حكم الأصل والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المسروق منه فهو أن يكون له يد صحيحة وهو يد الملك أو يد الأمانة كيد المودع والمستعير والمضارب والمبضع أو يد الضمان كيد الغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن فيجب القطع على السارق من هؤلاء أما من المالك فلا شك فيه وكذا من أمينه لأن يد أمينه يده فالأخذ منه كالأخذ من المالك فأما من الغاصب فإن منفعة يده عائدة إلى المالك إذ بها يتمكن من الرد على المالك ليخرج عن العهدة فكانت يده يد المالك من وجه ولأن المغصوب مضمون على الغاصب وضمان الغصب عندنا ضمان ملك فأشبه يد المشتري والمقبوض على سوم الشراء مضمون على القابض والمرهون مضمون على المرتهن بالدين فيجب القطع على السارق منهم وهل يستوفي بخصومتهم حال غيبة المالك فيه خلاف نذكره إن شاء الله تعالى ولا يجب القطع على السارق من السارق لأن يد السارق ليست بيد صحيحة إذ ليست يد ملك ولا يد أمانة ولا يد ضمان فكان الأخذ منه كالأخذ من الطريق وإن كان القطع درىء ( ( ( درئ ) ) ) عن الأول قطع الثاني لأنه إذا درىء ( ( ( درئ ) ) ) عنه القطع صارت يده يد ضمان ويد الضمان يد صحيحة كيد الغاصب ونحوه والله أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المسروق فيه وهو المكان فهو أن تكون السرقة في دار العدل فلا يقطع بالسرقة في دار الحرب ودار البغي لأنه لا يد للإمام في دار الحرب ولا على دار البغي فالسرقة الموجودة فيهما لا تنعقد سببا لوجوب القطع وبيان هذا في مسائل التجار أو الأسارى من أهل الإسلام في دار الحرب إذا سرق بعضهم من بعض ثم خرجوا إلى دار الإسلام فأخذ السارق لا يقطعه الإمام لأنه لا يد للإمام في دار الحرب فالسرقة الموجودة فيهما لم تنعقد سببا لوجوب القطع فلا تستوفى في دار الإسلام

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو سرق عشرة دراهم من ثوب والثوب لا يساوي عشرة ينظر إن كان ذلك الثوب يصلح وعاء للدراهم بأن تشد فيه الدراهم عادة بأن كانت خرقة ونحوها يقطع لأن المقصود بالأخذ هو ما فيه وإن كان لا يصلح بأن كان ثوب كرباس فإن كان تبلغ قيمة الثوب نصابا بأن كان يساوي عشرة يقطع بلا خلاف لأن الثوب مقصود بنفسه بالسرقة وإن كان لا يبلغ نصابا قال أبو حنيفة رحمه الله لا يقطع وذكر في الأصل أن اللص إن كان يعلم بالدراهم يقطع وإن كان لايعلم لا يقطع وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف وروي عنه أنه يقطع علم بها أو لم يعلم ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن العلم بالمسروق ليس بشرط لوجوب القطع بل الشرط أن يكون نصابا وقد وجد وجه رواية الأصل أنه إذا كان يعلم بالدراهم كان مقصوده بالأخذ الدراهم وقد بلغت نصابا فيقطع وإذا كان لا يعلم بها كان مقصوده الثوب وأنه لم يبلغ النصاب فلا يقطع وجه الرواية الأخرى لأبي حنيفة عليه الرحمة أن مثل هذا الثوب إذا كان مما لا تشد به الدراهم عادة كان مقصودا بنفسه بالسرقة وإن لم يبلغ نصابا فلم يجب فيه القطع فكذا فيما فيه لأنه تابع له ولو سرق جوالق ( ( ( جوالقا ) ) ) أو جرابا فيه مال كثير قطع لأن المقصود بالسرقة هو المظروف لا الظرف والمقصود مما يجب القطع بسرقته فيقطع وكذا إذا كان الثوب لا يساوي عشرة وفيه مال عظيم علم به اللص يقطع لأن الثوب يصلح وعاء للمال الكثير ولا يصلح وعاء لليسير ففيما صلح وعاء له يعتبر ما فيه لأنا نعلم يقينا أن مقصوده ما فيه وفيما لا يصلح يعتبر نفسه مقصودا بالسرقة وما فيه تابعا له ولا قطع في المقصود لنقصان النصاب فكذا في التابع لأن التبع حكمه حكم الأصل والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المسروق منه فهو أن يكون له يد صحيحة وهو يد الملك أو يد الأمانة كيد المودع والمستعير والمضارب والمبضع أو يد الضمان كيد الغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن فيجب القطع على السارق من هؤلاء أما من المالك فلا شك فيه وكذا من أمينه لأن يد أمينه يده فالأخذ منه كالأخذ من المالك فأما من الغاصب فإن منفعة يده عائدة إلى المالك إذ بها يتمكن من الرد على المالك ليخرج عن العهدة فكانت يده يد المالك من وجه ولأن المغصوب مضمون على الغاصب وضمان الغصب عندنا ضمان ملك فأشبه يد المشتري والمقبوض على سوم الشراء مضمون على القابض والمرهون مضمون على المرتهن بالدين فيجب القطع على السارق منهم وهل يستوفي بخصومتهم حال غيبة المالك فيه خلاف نذكره إن شاء الله تعالى ولا يجب القطع على السارق من السارق لأن يد السارق ليست بيد صحيحة إذ ليست يد ملك ولا يد أمانة ولا يد ضمان فكان الأخذ منه كالأخذ من الطريق وإن كان القطع درىء ( ( ( درئ ) ) ) عن الأول قطع الثاني لأنه إذا درىء ( ( ( درئ ) ) ) عنه القطع صارت يده يد ضمان ويد الضمان يد صحيحة كيد الغاصب ونحوه والله أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المسروق فيه وهو المكان فهو أن تكون السرقة في دار العدل فلا يقطع بالسرقة في دار الحرب ودار البغي لأنه لا يد للإمام في دار الحرب ولا على دار البغي فالسرقة الموجودة فيهما لا تنعقد سببا لوجوب القطع وبيان هذا في مسائل التجار أو الأسارى من أهل الإسلام في دار الحرب إذا سرق بعضهم من بعض ثم خرجوا إلى دار الإسلام فأخذ السارق لا يقطعه الإمام لأنه لا يد للإمام في دار الحرب فالسرقة الموجودة فيهما لم تنعقد سببا لوجوب القطع فلا تستوفى في دار الإسلام

Section V07/P079–V07/P080Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P079–V07/P080)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك التجار من أهل العدل في معسكر أهل البغي أو الأسارى في أيديهم إذا سرق بعضهم من بعض ثم خرجوا إلى أهل العدل فأخذ السارق لم يقطعه الإمام لأن السرقة وجدت في موضع لا يد للإمام عليه فأشبهت السرقة في دار الحرب وكذلك رجل من أهل البغي جاء للإمام تائبا وقد سرق من أهل البغي لم يقطعه لما قلنا وكذلك رجل من أهل العدل أغار على معسكر أهل البغي فسرق منهم لم يقطعه الإمام لأن السرقة لم تنعقد موجبة للقطع لعدم ولاية الاستيفاء فيه ولأنه أخذ عن تأويل لأن لأهل العدل أن يأخذوا أموال أهل البغي ويحبسونها عندهم حتى يتوبوا فكان في العصمة شبهة العدم وكذلك الرجل من أهل البغي إذا سرق من معسكر أهل العدل وعاد إلى معسكره ثم أخذ بعد ذلك لم يقطع لأنهم يعتقدون إباحة أموالنا ولهم منعة فكان أخذه عن تأويل فلا يقطع بالسرقة كما لا يضمن بالإتلاف ولو أن رجلا من أهل العدل سرق من إنسان مالا وهو يشهد عليه بالكفر ويستحل دمه وماله يقطع لأن مجرد اعتقاد الإباحة لا عبرة به ولأنا لو اعتبرنا ذلك لأدى إلى سد باب الحد لأن كل سارق لا يعجز عن إظهار ذلك فيسقط القطع عن نفسه وهذا قبيح فما يؤدي إليه مثله فصل وأما بيان ما تظهر به السرقة عند القاضي فنقول وبالله التوفيق السرقة الموجبة للقطع عند القاضي تظهر بأحد أمرين أحدهما البينة والثاني الإقرار أما البينة فظهر ( ( ( فتظهر ) ) ) بها السرقة إذا استجمعت شرائطها لأنها خبر يرجح فيه جنبة الصدق على جنبة الكذب فيظهر المخبر به وشرائط قبول البينة في باب السرقة بعضها يعم البينات كلها وقد ذكرنا ذلك في كتاب الشهادات وبعضها يخص أبواب الحدود والقصاص وهو الذكورة والعدالة والأصالة فلا تقبل فيها شهادة النساء ولا شهادة الفساق ولا الشهادة على الشهادة لأن في شهادة هؤلاء زيادة شبهة لا ضرورة إلى تحملها فيما يحتال لدفعه ويحتاط لدرئه وكذا عدم تقادم العهد إلا في حد القذف والقصاص حتى لو شهدوا بالسرقة بعد حين لم تقبل ولا يقطع ويضمن المال والأصل أن التقادم يبطل الشهادة على الحدود الخالصة ولا يبطلها على حد القذف ولا يبطل الإقرار أيضا والفرق ذكرناه في كتاب الحدود وإنما ضمن المال لأن التقادم إنما يمنع من الشهادة على الحدود الخالصة للشبهة والشبهة تمنع وجوب الحد ولا تمنع وجوب المال وبعضها يخص أرباب الأموال والحقوق وهو الخصومة والدعوى ممن له يد صحيحة حتى لو شهدوا أنه سرق من فلان الغائب لم تقبل شهادتهم ما لم يحضر المسروق منه ويخاصم لما ذكرنا أن كون المسروق ملكا لغير السارق شرط لكون الفعل سرقة ولا يظهر ذلك إلا بالخصومة فإذا لم توجد الخصومة لم تقبل شهادتهم ولكن يحبس السارق لأن إخبارهم أورث تهمة ويجوز الحبس بالتهمة لما روي أن رسول الله حبس رجلا بالتهمة وهل يشترط حضور المولى لقبول البينة القائمة على سرقة عبده مال إنسان والعبد يجحد اختلف فيه قال أبو حنيفة عليه الرحمة يشترط حتى لو كان مولاه غائبا لم تقبل البينة وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروي عن أبي يوسف رحمه الله رواية أخرى أنه لا يشترط ويقضي عليه بالقطع وإن كان مولاه غائبا وجه هذه الرواية أن القطع إنما يجب على العبد بالسرقة من حيث إنه آدمي مكلف لا من حيث إنه مال مملوك للمولى ومن هذا الوجه المولى أجنبي عنه فلا معنى لاشتراط حضرته كما لا تشترط حضرة سائر الأجانب ولهذا لو أقر بالسرقة نفذ إقراره ولا يشترط حضور المولى كذا هذا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك التجار من أهل العدل في معسكر أهل البغي أو الأسارى في أيديهم إذا سرق بعضهم من بعض ثم خرجوا إلى أهل العدل فأخذ السارق لم يقطعه الإمام لأن السرقة وجدت في موضع لا يد للإمام عليه فأشبهت السرقة في دار الحرب وكذلك رجل من أهل البغي جاء للإمام تائبا وقد سرق من أهل البغي لم يقطعه لما قلنا وكذلك رجل من أهل العدل أغار على معسكر أهل البغي فسرق منهم لم يقطعه الإمام لأن السرقة لم تنعقد موجبة للقطع لعدم ولاية الاستيفاء فيه ولأنه أخذ عن تأويل لأن لأهل العدل أن يأخذوا أموال أهل البغي ويحبسونها عندهم حتى يتوبوا فكان في العصمة شبهة العدم وكذلك الرجل من أهل البغي إذا سرق من معسكر أهل العدل وعاد إلى معسكره ثم أخذ بعد ذلك لم يقطع لأنهم يعتقدون إباحة أموالنا ولهم منعة فكان أخذه عن تأويل فلا يقطع بالسرقة كما لا يضمن بالإتلاف ولو أن رجلا من أهل العدل سرق من إنسان مالا وهو يشهد عليه بالكفر ويستحل دمه وماله يقطع لأن مجرد اعتقاد الإباحة لا عبرة به ولأنا لو اعتبرنا ذلك لأدى إلى سد باب الحد لأن كل سارق لا يعجز عن إظهار ذلك فيسقط القطع عن نفسه وهذا قبيح فما يؤدي إليه مثله فصل وأما بيان ما تظهر به السرقة عند القاضي فنقول وبالله التوفيق السرقة الموجبة للقطع عند القاضي تظهر بأحد أمرين أحدهما البينة والثاني الإقرار أما البينة فظهر ( ( ( فتظهر ) ) ) بها السرقة إذا استجمعت شرائطها لأنها خبر يرجح فيه جنبة الصدق على جنبة الكذب فيظهر المخبر به وشرائط قبول البينة في باب السرقة بعضها يعم البينات كلها وقد ذكرنا ذلك في كتاب الشهادات وبعضها يخص أبواب الحدود والقصاص وهو الذكورة والعدالة والأصالة فلا تقبل فيها شهادة النساء ولا شهادة الفساق ولا الشهادة على الشهادة لأن في شهادة هؤلاء زيادة شبهة لا ضرورة إلى تحملها فيما يحتال لدفعه ويحتاط لدرئه وكذا عدم تقادم العهد إلا في حد القذف والقصاص حتى لو شهدوا بالسرقة بعد حين لم تقبل ولا يقطع ويضمن المال والأصل أن التقادم يبطل الشهادة على الحدود الخالصة ولا يبطلها على حد القذف ولا يبطل الإقرار أيضا والفرق ذكرناه في كتاب الحدود وإنما ضمن المال لأن التقادم إنما يمنع من الشهادة على الحدود الخالصة للشبهة والشبهة تمنع وجوب الحد ولا تمنع وجوب المال وبعضها يخص أرباب الأموال والحقوق وهو الخصومة والدعوى ممن له يد صحيحة حتى لو شهدوا أنه سرق من فلان الغائب لم تقبل شهادتهم ما لم يحضر المسروق منه ويخاصم لما ذكرنا أن كون المسروق ملكا لغير السارق شرط لكون الفعل سرقة ولا يظهر ذلك إلا بالخصومة فإذا لم توجد الخصومة لم تقبل شهادتهم ولكن يحبس السارق لأن إخبارهم أورث تهمة ويجوز الحبس بالتهمة لما روي أن رسول الله حبس رجلا بالتهمة وهل يشترط حضور المولى لقبول البينة القائمة على سرقة عبده مال إنسان والعبد يجحد اختلف فيه قال أبو حنيفة عليه الرحمة يشترط حتى لو كان مولاه غائبا لم تقبل البينة وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروي عن أبي يوسف رحمه الله رواية أخرى أنه لا يشترط ويقضي عليه بالقطع وإن كان مولاه غائبا وجه هذه الرواية أن القطع إنما يجب على العبد بالسرقة من حيث إنه آدمي مكلف لا من حيث إنه مال مملوك للمولى ومن هذا الوجه المولى أجنبي عنه فلا معنى لاشتراط حضرته كما لا تشترط حضرة سائر الأجانب ولهذا لو أقر بالسرقة نفذ إقراره ولا يشترط حضور المولى كذا هذا

Section V07/P080–V07/P081Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P080–V07/P081)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن هذه البينة تتضمن إتلاف ملك المولى فلا يقضى بها مع غيبة المولى كالبينة القائمة على ملك شيء من رقبة العبد ولأن من الجائز أنه لو كان حضارا ( ( ( حاضرا ) ) ) لادعى شبهة مانعة من قبول الشهادة والحدود تدرأ ما أمكن بخلاف الإقرار لأنه بعدما وقع موجبا للحد لا يملك المولى رده بوجه فلم تتمكن فيه شبهة ولا تظهر السرقة بالنكول حتى لو ادعى على رجل سرقة فأنكر فاستحلف ( ( ( فاستخلف ) ) ) فنكل لا يقضى عليه بالقطع ويقضى بالمال لأن النكول إما أن يجري مجرى البدل والقطع مما لا يحتمل البدل والإباحة والمال مما يحتمل البدل والإباحة وإما أن يجري مجرى إقرار فيه شبهة العدم لكونه إقرارا من طريق السكوت لا صريحا والشبهة تمنع وجوب الحد ولا تمنع وجوب المال وأما الإقرار فتظهر به السرقة الموجبة للقطع أيضا لأن الإنسان غير متهم في الإقرار على نفسه بالإضرار بنفسه فتظهر به السرقة كما تظهر بالبينة بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن المرء قد يتهم في حق غيره ما لا يتهم في حق نفسه وسواء كان الذي أقر بالسرقة عبدا مأذونا أو محجورا بعد أن كان من أهل وجوب القطع عليه وعند زفر رحمه الله لا يقطع بإقرار العبد من غير تصديق المولى وجملة الكلام أن العبد إذا أقر بسرقة عشرة دراهم لا يخلو إما إن كان مأذونا أو محجورا والمال قائم أو هالك فإن كان مأذونا يقطع ثم إن كان المال هالكا أو مستهلكا لا ضمان عليه سواء صدقه مولاه في إقراره أو كذبه لأن القطع مع الضمان لا يجتمعان عندنا وإن كان المال قائما فهو للمسروق منه وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله لا يقطع من غير تصديق المولى والمال للمسروق منه وجه قوله أن إقرار العبد يتضمن إتلاف مال المولى لأن ما في يد العبد مال مولاه فلا يقبل من غير تصديق المولى ولنا أن العبد غير متهم في هذا الإقرار لأن المولى إن كان يتضرر به فضرر العبد أعظم فلم يكن متهما في إقراره فيقبل ولأنه لا ملك للمولى في يد العبد في حق القطع كما لا ملك له في نفسه في حق القتل فكان العبد فيه مبقى على أصل الحرية فيقبل إقراره كالحر وبه تبين أن إقراره لم يتضمن إبطال حق المولى في حق القطع لعدم الحق له في حقه وإن كان محجورا تقطع يده ثم إن كان المال هالكا أو مستهلكا لا ضمان عليه كذبه مولاه أو صدقه وإن كان قائما فإن صدقه مولاه تقطع يده والمال للمسروق منه وإن كذبه بأن قال هذا مالي اختلف فيه أصحابنا الثلاثة قال أبو حنيفة تقطع يده والمال للمسروق منه وقال أبو يوسف تقطع يده والمال للمولى ولا ضمان على العبد في الحال ولا بعد العتق وقال محمد لا تقطع يده والمال للمولى ويضمن مثله للمقر له بعد العتق وجه قوله ظاهر لأن إقرار المحجور بالمال لا يصح لأن ما في يده ملك مولاه ظاهرا وغالبا وإذا لم ينفذ إقراره بالمال بقي المال على حكم ملك المولى ولا قطع في مال المولى بخلاف المأذون لأن إقراره بالمال جائز وإذاجاز إقراره بالمال لغيره تثبت السرقة منه فيقطع وجه قول أبي يوسف أن إقراره بالحد جائز وإن كان لا يجوز بالمال إذ ليس من ضرورة جواز إقراره في حق الحد جوازه في المال ألا ترى أنه لو قال سرقت هذا المال الذي في يد زيد من عمر ( ( ( عمرو ) ) ) ويقبل ( ( ( يقبل ) ) ) إقراره في القطع ولا يقبل في المال كذا هذا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن هذه البينة تتضمن إتلاف ملك المولى فلا يقضى بها مع غيبة المولى كالبينة القائمة على ملك شيء من رقبة العبد ولأن من الجائز أنه لو كان حضارا ( ( ( حاضرا ) ) ) لادعى شبهة مانعة من قبول الشهادة والحدود تدرأ ما أمكن بخلاف الإقرار لأنه بعدما وقع موجبا للحد لا يملك المولى رده بوجه فلم تتمكن فيه شبهة ولا تظهر السرقة بالنكول حتى لو ادعى على رجل سرقة فأنكر فاستحلف ( ( ( فاستخلف ) ) ) فنكل لا يقضى عليه بالقطع ويقضى بالمال لأن النكول إما أن يجري مجرى البدل والقطع مما لا يحتمل البدل والإباحة والمال مما يحتمل البدل والإباحة وإما أن يجري مجرى إقرار فيه شبهة العدم لكونه إقرارا من طريق السكوت لا صريحا والشبهة تمنع وجوب الحد ولا تمنع وجوب المال وأما الإقرار فتظهر به السرقة الموجبة للقطع أيضا لأن الإنسان غير متهم في الإقرار على نفسه بالإضرار بنفسه فتظهر به السرقة كما تظهر بالبينة بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن المرء قد يتهم في حق غيره ما لا يتهم في حق نفسه وسواء كان الذي أقر بالسرقة عبدا مأذونا أو محجورا بعد أن كان من أهل وجوب القطع عليه وعند زفر رحمه الله لا يقطع بإقرار العبد من غير تصديق المولى وجملة الكلام أن العبد إذا أقر بسرقة عشرة دراهم لا يخلو إما إن كان مأذونا أو محجورا والمال قائم أو هالك فإن كان مأذونا يقطع ثم إن كان المال هالكا أو مستهلكا لا ضمان عليه سواء صدقه مولاه في إقراره أو كذبه لأن القطع مع الضمان لا يجتمعان عندنا وإن كان المال قائما فهو للمسروق منه وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله لا يقطع من غير تصديق المولى والمال للمسروق منه وجه قوله أن إقرار العبد يتضمن إتلاف مال المولى لأن ما في يد العبد مال مولاه فلا يقبل من غير تصديق المولى ولنا أن العبد غير متهم في هذا الإقرار لأن المولى إن كان يتضرر به فضرر العبد أعظم فلم يكن متهما في إقراره فيقبل ولأنه لا ملك للمولى في يد العبد في حق القطع كما لا ملك له في نفسه في حق القتل فكان العبد فيه مبقى على أصل الحرية فيقبل إقراره كالحر وبه تبين أن إقراره لم يتضمن إبطال حق المولى في حق القطع لعدم الحق له في حقه وإن كان محجورا تقطع يده ثم إن كان المال هالكا أو مستهلكا لا ضمان عليه كذبه مولاه أو صدقه وإن كان قائما فإن صدقه مولاه تقطع يده والمال للمسروق منه وإن كذبه بأن قال هذا مالي اختلف فيه أصحابنا الثلاثة قال أبو حنيفة تقطع يده والمال للمسروق منه وقال أبو يوسف تقطع يده والمال للمولى ولا ضمان على العبد في الحال ولا بعد العتق وقال محمد لا تقطع يده والمال للمولى ويضمن مثله للمقر له بعد العتق وجه قوله ظاهر لأن إقرار المحجور بالمال لا يصح لأن ما في يده ملك مولاه ظاهرا وغالبا وإذا لم ينفذ إقراره بالمال بقي المال على حكم ملك المولى ولا قطع في مال المولى بخلاف المأذون لأن إقراره بالمال جائز وإذاجاز إقراره بالمال لغيره تثبت السرقة منه فيقطع وجه قول أبي يوسف أن إقراره بالحد جائز وإن كان لا يجوز بالمال إذ ليس من ضرورة جواز إقراره في حق الحد جوازه في المال ألا ترى أنه لو قال سرقت هذا المال الذي في يد زيد من عمر ( ( ( عمرو ) ) ) ويقبل ( ( ( يقبل ) ) ) إقراره في القطع ولا يقبل في المال كذا هذا

Section V07/P081–V07/P082Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P081–V07/P082)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن إقرار العبد بالحد جائز لما ذكرنا في العبد المأذون فلزمه القطع فبعد ذلك لا يخلو إما أن يقطع في المال المقر به بعينه ويرد المسروق إلى المولى وإما أن يقطع في مال بغير عينه لا سبيل إلى الأول لأن قطع اليد في مال محكوم به لمولاه لا يجوز ولا يجوز أن يقطع في مال بغير عينه لأن الإقرار صادف مالا معينا فتعين أن يقطع في المال المقر به بعينه ويرد المال إلى المسروق منه هذا إذا كان العبد بالغا عاقلا وقت الإقرار فأما إذا كان صبيا عاقلا فلا قطع عليه لأنه ليس من أهل الخطاب بالشرائع ثم ينظر إن كان مأذونا يصح إقراره بالمال فإن كان قائما يرد عليه وإن كان هالكا يضمن وإن كان محجورا لا يصح إقراره إلا بتصديق المولى فإن كذبه فالمال للمولى إن كان قائما وإن هالكا لا ضمان عليه لا في الحال ولا بعد العتاق ولو أقر العبد بسرقة ما دون العشرة لايقطع لأن النصاب شرط ثم ينظر إن كان مأذونا يصح إقراره ويرد المال إلى المسروق منه وإن كان هالكا يضمن سواء كان العبد مخاطبا أو لم يكن وإن كان محجورا فإن صدقه مولاه فكذلك وإن كذبه فالمال للمولى ويضمن العبد بعد العتق إن كان مخاطبا وقت الإقرار وإن كان صغيرا لا ضمان عليه والأصل في جنس هذه المسائل أن كل ما لا يصح إقرار المولى على عبده يصح إقرار العبد فيه ثم المولى إذا أقر على عبده بالقصاص أو حد الزنا أو حد القذف أو السرقة أو القطع في السرقة لا يصح فإذا أقر العبد بهذه الأشياء يصح وأما إذا أقر المولى على عبده بالجناية فيما دون النفس فيما يجب فيه الدفع أو الفداء فإنه ينظر إن لم يكن عليه دين صح لأن الجناية فيما دون النفس يسلك فيها مسلك الأموال فكأن المولى أقر عليه بالدين ولو أقر عليه بالدين يصح كذا هذا وإن كان عليه دين لا يصح لأنه لو أقر عليه بالدين وعليه دين لا يصح كذا إذا أقر عليه بالجناية والله سبحانه وتعالى أعلم وعدم التقادم في الإقرار ليس بشرط لجوازه فيجوز سواء تقادم عهد السرقة أو لا بخلاف البينة والفرق ذكرناه في كتاب الحدود واختلف في العدد في هذا الإقرار أنه هل هو شرط قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ليس بشرط ويظهر بالإقرار مرة واحدة وقال أبو يوسف رحمه الله شرط فلا يقطع ما لم يقر مرتين في مكانين والدلائل ذكرناها في كتاب الحدود وكذا اختلف في دعوى المسروق منه أنها هل هي شرط كون الإقرار مظهرا للسرقة كما هي شرط كون البينة مظهرة لها قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله شرط حتى لو أقر السارق أنه سرق مال فلان الغائب لم يقطع ما لم يحضر المسروق منه ويخاصم عندهما وقال أبو يوسف الدعوى في الإقرار ليست بشرط ويقطع حال غيبة المسروق منه وجه قوله أن إقراره بالسرقة إقرار على نفسه والإنسان يصدق في الإقرار على نفسه لعدم التهمة ولهذا لو أقر بالزنا بامرأة وهي غائبة قبل إقراره وحد ( ( ( حد ) ) ) كذا هذا ولهما ما روي أن سمرة رضي الله عنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام إني سرقت لآل فلان فأنفذ إليهم رسول الله فسألهم فقالوا إنا فقدنا بعيرا لنا في ليلة كذا فقطعه فلولا أن المطالبة شرط ظهور السرقة بالإقرار لم يكن ليسألهم بل كان يقطع السارق ولأن كل من في يده شيء فالظاهر أنه ملكه فأما إذا أقر به لغيره لم يحكم بزوال ملكه عنه حتى يصدقه المقر له والغائب يجوز أن يصدقه فيه ويجوز أن يكذبه فبقي على حكم ملك السارق فلا يقطع ولأن في ظهور السرقة بهذا الإقرار شبهة العدم لاحتمال التكذيب من المسروق منه فإنه يحتمل أن يحضر فيكذبه في إقراره بخلاف الإقرار بالزنا بامرأة غائبة أنه يحد المقر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن إقرار العبد بالحد جائز لما ذكرنا في العبد المأذون فلزمه القطع فبعد ذلك لا يخلو إما أن يقطع في المال المقر به بعينه ويرد المسروق إلى المولى وإما أن يقطع في مال بغير عينه لا سبيل إلى الأول لأن قطع اليد في مال محكوم به لمولاه لا يجوز ولا يجوز أن يقطع في مال بغير عينه لأن الإقرار صادف مالا معينا فتعين أن يقطع في المال المقر به بعينه ويرد المال إلى المسروق منه هذا إذا كان العبد بالغا عاقلا وقت الإقرار فأما إذا كان صبيا عاقلا فلا قطع عليه لأنه ليس من أهل الخطاب بالشرائع ثم ينظر إن كان مأذونا يصح إقراره بالمال فإن كان قائما يرد عليه وإن كان هالكا يضمن وإن كان محجورا لا يصح إقراره إلا بتصديق المولى فإن كذبه فالمال للمولى إن كان قائما وإن هالكا لا ضمان عليه لا في الحال ولا بعد العتاق ولو أقر العبد بسرقة ما دون العشرة لايقطع لأن النصاب شرط ثم ينظر إن كان مأذونا يصح إقراره ويرد المال إلى المسروق منه وإن كان هالكا يضمن سواء كان العبد مخاطبا أو لم يكن وإن كان محجورا فإن صدقه مولاه فكذلك وإن كذبه فالمال للمولى ويضمن العبد بعد العتق إن كان مخاطبا وقت الإقرار وإن كان صغيرا لا ضمان عليه والأصل في جنس هذه المسائل أن كل ما لا يصح إقرار المولى على عبده يصح إقرار العبد فيه ثم المولى إذا أقر على عبده بالقصاص أو حد الزنا أو حد القذف أو السرقة أو القطع في السرقة لا يصح فإذا أقر العبد بهذه الأشياء يصح وأما إذا أقر المولى على عبده بالجناية فيما دون النفس فيما يجب فيه الدفع أو الفداء فإنه ينظر إن لم يكن عليه دين صح لأن الجناية فيما دون النفس يسلك فيها مسلك الأموال فكأن المولى أقر عليه بالدين ولو أقر عليه بالدين يصح كذا هذا وإن كان عليه دين لا يصح لأنه لو أقر عليه بالدين وعليه دين لا يصح كذا إذا أقر عليه بالجناية والله سبحانه وتعالى أعلم وعدم التقادم في الإقرار ليس بشرط لجوازه فيجوز سواء تقادم عهد السرقة أو لا بخلاف البينة والفرق ذكرناه في كتاب الحدود واختلف في العدد في هذا الإقرار أنه هل هو شرط قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ليس بشرط ويظهر بالإقرار مرة واحدة وقال أبو يوسف رحمه الله شرط فلا يقطع ما لم يقر مرتين في مكانين والدلائل ذكرناها في كتاب الحدود وكذا اختلف في دعوى المسروق منه أنها هل هي شرط كون الإقرار مظهرا للسرقة كما هي شرط كون البينة مظهرة لها قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله شرط حتى لو أقر السارق أنه سرق مال فلان الغائب لم يقطع ما لم يحضر المسروق منه ويخاصم عندهما وقال أبو يوسف الدعوى في الإقرار ليست بشرط ويقطع حال غيبة المسروق منه وجه قوله أن إقراره بالسرقة إقرار على نفسه والإنسان يصدق في الإقرار على نفسه لعدم التهمة ولهذا لو أقر بالزنا بامرأة وهي غائبة قبل إقراره وحد ( ( ( حد ) ) ) كذا هذا ولهما ما روي أن سمرة رضي الله عنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام إني سرقت لآل فلان فأنفذ إليهم رسول الله فسألهم فقالوا إنا فقدنا بعيرا لنا في ليلة كذا فقطعه فلولا أن المطالبة شرط ظهور السرقة بالإقرار لم يكن ليسألهم بل كان يقطع السارق ولأن كل من في يده شيء فالظاهر أنه ملكه فأما إذا أقر به لغيره لم يحكم بزوال ملكه عنه حتى يصدقه المقر له والغائب يجوز أن يصدقه فيه ويجوز أن يكذبه فبقي على حكم ملك السارق فلا يقطع ولأن في ظهور السرقة بهذا الإقرار شبهة العدم لاحتمال التكذيب من المسروق منه فإنه يحتمل أن يحضر فيكذبه في إقراره بخلاف الإقرار بالزنا بامرأة غائبة أنه يحد المقر

Section V07/P082Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P082)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان يحتمل أن تحضر المرأة فتدعي شبهة لأن هناك لو كانت حاضرة وادعت الشبهة يسقط الحد لأجل الشبهة فلو سقط عند غيبتها لسقط لشبهة الشبهة وأنها غير معتبرة في درء الحد وههنا بخلافه لأن المسروق منه لو كان حاضرا وكذب السارق في إقراره بالسرقة منه لم يقطع لا لمكان الشبهة بل لانعدام فعل السرقة فلم يكن السقوط حال الغيبة اعتبار شبهة الشبهة والله أعلم قال محمد لو قال سرقت هذه الدراهم ولا أدري لمن هي أو قال سرقتها ولا أخبرك من صاحبها لا يقطع لأن جهالة المسروق منه فوق غيبته ثم الغيبة لما منعت القطع على أصله فالجهالة أولى ولأن الخصومة لما كانت شرطا فإذا كان المسروق منه مجهلا ( ( ( مجهولا ) ) ) لا تتحقق الخصومة فلا يقطع وإذا عرف أن الخصومة شرط ظهور السرقة الموجبة للقطع بالبينة على الاتفاق وبالإقرار على الاختلاف فلا بد من بيان من يملك الخصومة ومن لا يملكها فنقول وبالله التوفيق الأصل أن كل من كان له يد صحيحة يملك الخصومة ومن لا فلا فللمالك أن يخاصم السارق إذا سرق منه لا شك فيه لأن يد المالك يد صحيحة وأما المودع والمستعير والمضارب والمبضع والغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أن لهم أن يخاصموا السارق وتعتبر خصومتهم في حق ثبوت ولاية الاسترداد والإعادة إلى أيديهم وأما في حقوق القطع فكذلك عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله ويقطع السارق بخصومتهم وعند زفر رحمه الله لا تعتبر خصومتهم في حق القطع ولا يقطع السارق بخصومة هؤلاء وعند الشافعي رحمه الله لا يعتبر بخصومة غير المالك أصلا لا في حق القطع ولا في حق ولاية الاسترداد ووجه قول زفر رحمه الله أن يد هؤلاء ليست بيد صحيحة في الأصل أما يد المرتهن فظاهر لأنها يد حفظ لا أنه يثبت له ولاية الخصومة لضرورة الإعادة إلى يد الحفظ ليتمكن من التسليم من المالك وكذلك يد الغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن يدهم يد ضمان لا يد خصومة وإنما ثبت ( ( ( يثبت ) ) ) لهم ولاية الخصومة لإمكان الرد إلى المالك فكان ثبوت ولاية الخصومة لهم بطريق الضرورة والثابت بضرورة يكون عدما فيما وراء محل الضرورة لانعدام علة الثبوت وهي الضرورة فكانت الخصومة منعدمة في حق القطع ولا قطع بدون الخصومة ولهذا لا يقطع بخصومة السارق كذا هذا ولنا أن الخصومة شرط صيرورة للبينة ( ( ( البينة ) ) ) حجة مظهرة للسرقة لما بينا أن الفعل لا يتحقق سرقة ما لم يعلم أن المسروق ملك غير السارق وإنما يعلم ذلك بالخصومة فكانت الخصومة شرط كون البينة مظهرة للسرقة وكونها مظهرة للسرقة ثبت بخصومة هؤلاء وإذا ظهرت السرقة يقطع لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما بخلاف السارق أنه لا يقطع بخصومته لأن يده ليست بصحيحة لما نذكر على أن عدم القطع هناك لخلل في ملك المسروق لما بينا فيما تقدم وههنا لا خلل في العصمة ألا ترى أن هناك لا يقطع بخصومة المالك وههنا يقطع ولو حضر المالك وغاب المرتهن هل له أن يخاصم السارق ويقطعه ذكر في الجامع الصغير أن له ذلك وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله أنه ليس له ذلك وجه رواية ابن سماعة أن ولاية الخصومة للمسروق منه والمالك ليس بمسروق منه لأن السارق لم يسرق منه وإنما سرق من غيره فلم يكن له ولاية الخصومة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان يحتمل أن تحضر المرأة فتدعي شبهة لأن هناك لو كانت حاضرة وادعت الشبهة يسقط الحد لأجل الشبهة فلو سقط عند غيبتها لسقط لشبهة الشبهة وأنها غير معتبرة في درء الحد وههنا بخلافه لأن المسروق منه لو كان حاضرا وكذب السارق في إقراره بالسرقة منه لم يقطع لا لمكان الشبهة بل لانعدام فعل السرقة فلم يكن السقوط حال الغيبة اعتبار شبهة الشبهة والله أعلم قال محمد لو قال سرقت هذه الدراهم ولا أدري لمن هي أو قال سرقتها ولا أخبرك من صاحبها لا يقطع لأن جهالة المسروق منه فوق غيبته ثم الغيبة لما منعت القطع على أصله فالجهالة أولى ولأن الخصومة لما كانت شرطا فإذا كان المسروق منه مجهلا ( ( ( مجهولا ) ) ) لا تتحقق الخصومة فلا يقطع وإذا عرف أن الخصومة شرط ظهور السرقة الموجبة للقطع بالبينة على الاتفاق وبالإقرار على الاختلاف فلا بد من بيان من يملك الخصومة ومن لا يملكها فنقول وبالله التوفيق الأصل أن كل من كان له يد صحيحة يملك الخصومة ومن لا فلا فللمالك أن يخاصم السارق إذا سرق منه لا شك فيه لأن يد المالك يد صحيحة وأما المودع والمستعير والمضارب والمبضع والغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أن لهم أن يخاصموا السارق وتعتبر خصومتهم في حق ثبوت ولاية الاسترداد والإعادة إلى أيديهم وأما في حقوق القطع فكذلك عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله ويقطع السارق بخصومتهم وعند زفر رحمه الله لا تعتبر خصومتهم في حق القطع ولا يقطع السارق بخصومة هؤلاء وعند الشافعي رحمه الله لا يعتبر بخصومة غير المالك أصلا لا في حق القطع ولا في حق ولاية الاسترداد ووجه قول زفر رحمه الله أن يد هؤلاء ليست بيد صحيحة في الأصل أما يد المرتهن فظاهر لأنها يد حفظ لا أنه يثبت له ولاية الخصومة لضرورة الإعادة إلى يد الحفظ ليتمكن من التسليم من المالك وكذلك يد الغاصب والقابض على سوم الشراء والمرتهن يدهم يد ضمان لا يد خصومة وإنما ثبت ( ( ( يثبت ) ) ) لهم ولاية الخصومة لإمكان الرد إلى المالك فكان ثبوت ولاية الخصومة لهم بطريق الضرورة والثابت بضرورة يكون عدما فيما وراء محل الضرورة لانعدام علة الثبوت وهي الضرورة فكانت الخصومة منعدمة في حق القطع ولا قطع بدون الخصومة ولهذا لا يقطع بخصومة السارق كذا هذا ولنا أن الخصومة شرط صيرورة للبينة ( ( ( البينة ) ) ) حجة مظهرة للسرقة لما بينا أن الفعل لا يتحقق سرقة ما لم يعلم أن المسروق ملك غير السارق وإنما يعلم ذلك بالخصومة فكانت الخصومة شرط كون البينة مظهرة للسرقة وكونها مظهرة للسرقة ثبت بخصومة هؤلاء وإذا ظهرت السرقة يقطع لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما بخلاف السارق أنه لا يقطع بخصومته لأن يده ليست بصحيحة لما نذكر على أن عدم القطع هناك لخلل في ملك المسروق لما بينا فيما تقدم وههنا لا خلل في العصمة ألا ترى أن هناك لا يقطع بخصومة المالك وههنا يقطع ولو حضر المالك وغاب المرتهن هل له أن يخاصم السارق ويقطعه ذكر في الجامع الصغير أن له ذلك وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله أنه ليس له ذلك وجه رواية ابن سماعة أن ولاية الخصومة للمسروق منه والمالك ليس بمسروق منه لأن السارق لم يسرق منه وإنما سرق من غيره فلم يكن له ولاية الخصومة

Section V07/P082–V07/P083Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P082–V07/P083)
Orijinal Metin (AR)

وجه رواية الجامع أن الخصومة في باب السرقة إنما شرطت ليعلم أن المسروق ملك غير السارق وهذا يحصل بخصومة المال ( ( ( المالك ) ) ) فتصح خصومته كما تصح خصومة المرتهن بل أولى لأن يد المرتهن يد نيابة فلما صحت الخصومة بيد النيابة فيد الأصالة أولى ولو حضر المغصوب منه وغاب الغاصب ذكر في الجامع الصغير أن له أن يخاصم ويطالب بالقطع ولم يذكر ابن سماعة في الغصب خلافا وذكر القدوري عليه الرحمة أنه ينبغي أن يكون الخلاف فيهما واحدا وليس للراهن أن يخاصم السارق فيقطعه لأنه ليس له حق القبض قبل قضاء الدين فلا يملك المطالبة حتى لو قضى الدين له أن يخاصم لأنه ثبت ولاية القبض بالفكاك قال القدوري رحمه الله وعلى قياس رواية ابن سماعة لا يثبت للراهن ولاية المطالبة مع غيبة المرتهن كما في المودع بل أولى لأن يد المرتهن أقوى من يد المودع لأن يد المرتهن لنفسه ويد المودع لغيره ولو هلك الرهن في يد السارق كان للمرتهن أن يقطعه ولا سبيل للراهن عليه لأن المرتهن كان له ولاية القطع قبل الهلاك وهلاك المحل لا يسقط القطع فيثبت الولاية فأما الراهن فلم يبق له حق في المرهون ألا ترى أنه سقط عنه الدين بهلاكه فلا تثبت له ولاية المطالبة وأما السارق فلا يملك الخصومة لأن يده ليست بمضمونة لأنها ليست بيد ملك ولا يد ضمان ولا يد أمانة فصار الأخذ من يده كالأخذ من الطريق فلم يكن له أن يخاصم الثاني بالقطع ولا للمالك أيضا ولاية المخاصمة لأن أخذ المال من اليد الصحيحة شرط وجوب القطع ولم يوجد فلا يجب القطع فلا تثبت له ولاية المطالبة وهل للسارق الأول أن يطالب الثاني برد المسروق إلى يده قالوا فيه روايتان في رواية له ذلك وفي رواية ليس له ذلك وجه الرواية الأولى على نحو ما بينا أن المسروق منه لم تكن له يد صحيحة فصار الأخذ منه كالأخذ من الطريق سواء وجه الرواية الثانية أن من الجائز أن يختار المالك الضمان ويترك القطع فيحتاج إلى أن يسترده من يده فيدفع إليه فيتخلص عن الضمان كمافي الغصب ونحوه على ما مر وذكر القدوري عليه الرحمة أنه يجوز أن يقال ما لم يقطع فله ذلك وأما بعد القطع فليس له ذلك لأن قبل القطع يحتمل اختيار الضمان وبعده لا قال ويجوز أن يقال له ذلك بعد القطع أيضا لأن الضمان إن لم يجب عليه في القضاء فهو واجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى فيحتاج إلى الاسترداد ليتخلص عن الضمان الواجب عليه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ولا تظهر السرقة الموجبة للقطع بعلم القاضي سواء استفاده قبل زمان القضاء أو في زمان القضاء لما ذكرنا في كتاب أدب القاضي والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم السرقة فنقول وبالله التوفيق للسرقة حكمان أحدهما يتعلق بالنفس والآخر يتعلق بالمال أما الذي يتعلق بالنفس فالقطع لقوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولما روينا من الأخبار وعليه إجماع الأمة فالكلام في هذا الحكم يقع في مواضع في بيان صفات هذا الحكم وفي بيان محل إقامته وفي بيان من يقيمه وفي بيان ما يسقط بعد ثبوته وفي بيان حكم السقوط بعد الثبوت أو عدم الثبوت أصلا لمانع من الشبهة أما صفات هذا الحكم فأنواع منها أن يبقى وجوب ضمان المسروق عندنا فلا يجب الضمان والقطع في سرقة واحدة ولقب المسألة أن الضمان والقطع هل يجتمعان في سرقة واحدة عندنا لا يجتمعان حتى لو هلك المسروق في يد السارق بعد القطع أو قبله لا ضمان عليه وعند الشافعي رحمه الله فيقطع ويضمن ما استهلكه وجه قوله أنه وجد من السارق سبب وجوب القطع والضمان فيجبان جميعا وإنما قلنا ذلك لأنه وجد منه السرقة وأنها سبب لوجوب القطع والضمان لأنها جناية حقين حق الله عز وجل وحق المسروق منه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه رواية الجامع أن الخصومة في باب السرقة إنما شرطت ليعلم أن المسروق ملك غير السارق وهذا يحصل بخصومة المال ( ( ( المالك ) ) ) فتصح خصومته كما تصح خصومة المرتهن بل أولى لأن يد المرتهن يد نيابة فلما صحت الخصومة بيد النيابة فيد الأصالة أولى ولو حضر المغصوب منه وغاب الغاصب ذكر في الجامع الصغير أن له أن يخاصم ويطالب بالقطع ولم يذكر ابن سماعة في الغصب خلافا وذكر القدوري عليه الرحمة أنه ينبغي أن يكون الخلاف فيهما واحدا وليس للراهن أن يخاصم السارق فيقطعه لأنه ليس له حق القبض قبل قضاء الدين فلا يملك المطالبة حتى لو قضى الدين له أن يخاصم لأنه ثبت ولاية القبض بالفكاك قال القدوري رحمه الله وعلى قياس رواية ابن سماعة لا يثبت للراهن ولاية المطالبة مع غيبة المرتهن كما في المودع بل أولى لأن يد المرتهن أقوى من يد المودع لأن يد المرتهن لنفسه ويد المودع لغيره ولو هلك الرهن في يد السارق كان للمرتهن أن يقطعه ولا سبيل للراهن عليه لأن المرتهن كان له ولاية القطع قبل الهلاك وهلاك المحل لا يسقط القطع فيثبت الولاية فأما الراهن فلم يبق له حق في المرهون ألا ترى أنه سقط عنه الدين بهلاكه فلا تثبت له ولاية المطالبة وأما السارق فلا يملك الخصومة لأن يده ليست بمضمونة لأنها ليست بيد ملك ولا يد ضمان ولا يد أمانة فصار الأخذ من يده كالأخذ من الطريق فلم يكن له أن يخاصم الثاني بالقطع ولا للمالك أيضا ولاية المخاصمة لأن أخذ المال من اليد الصحيحة شرط وجوب القطع ولم يوجد فلا يجب القطع فلا تثبت له ولاية المطالبة وهل للسارق الأول أن يطالب الثاني برد المسروق إلى يده قالوا فيه روايتان في رواية له ذلك وفي رواية ليس له ذلك وجه الرواية الأولى على نحو ما بينا أن المسروق منه لم تكن له يد صحيحة فصار الأخذ منه كالأخذ من الطريق سواء وجه الرواية الثانية أن من الجائز أن يختار المالك الضمان ويترك القطع فيحتاج إلى أن يسترده من يده فيدفع إليه فيتخلص عن الضمان كمافي الغصب ونحوه على ما مر وذكر القدوري عليه الرحمة أنه يجوز أن يقال ما لم يقطع فله ذلك وأما بعد القطع فليس له ذلك لأن قبل القطع يحتمل اختيار الضمان وبعده لا قال ويجوز أن يقال له ذلك بعد القطع أيضا لأن الضمان إن لم يجب عليه في القضاء فهو واجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى فيحتاج إلى الاسترداد ليتخلص عن الضمان الواجب عليه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ولا تظهر السرقة الموجبة للقطع بعلم القاضي سواء استفاده قبل زمان القضاء أو في زمان القضاء لما ذكرنا في كتاب أدب القاضي والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم السرقة فنقول وبالله التوفيق للسرقة حكمان أحدهما يتعلق بالنفس والآخر يتعلق بالمال أما الذي يتعلق بالنفس فالقطع لقوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولما روينا من الأخبار وعليه إجماع الأمة فالكلام في هذا الحكم يقع في مواضع في بيان صفات هذا الحكم وفي بيان محل إقامته وفي بيان من يقيمه وفي بيان ما يسقط بعد ثبوته وفي بيان حكم السقوط بعد الثبوت أو عدم الثبوت أصلا لمانع من الشبهة أما صفات هذا الحكم فأنواع منها أن يبقى وجوب ضمان المسروق عندنا فلا يجب الضمان والقطع في سرقة واحدة ولقب المسألة أن الضمان والقطع هل يجتمعان في سرقة واحدة عندنا لا يجتمعان حتى لو هلك المسروق في يد السارق بعد القطع أو قبله لا ضمان عليه وعند الشافعي رحمه الله فيقطع ويضمن ما استهلكه وجه قوله أنه وجد من السارق سبب وجوب القطع والضمان فيجبان جميعا وإنما قلنا ذلك لأنه وجد منه السرقة وأنها سبب لوجوب القطع والضمان لأنها جناية حقين حق الله عز وجل وحق المسروق منه

Section V07/P083–V07/P084Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P083–V07/P084)
Orijinal Metin (AR)

أما الجناية على حق الله سبحانه وتعالى فهتك حرمة حفظ الله سبحانه وتعالى إذ المال حال غيبة المالك محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى وأما الجناية على حق العبد فإتلاف ( ( ( فبإتلاف ) ) ) ماله فكانت الجناية على حقين فكانت مضمونة بضمانين فيجب ضمان القطع من حيث إنها جناية على حق الله سبحانه وتعالى وضمان المال من حيث إنها جناية على حق العبد كمن شرب خمر الذمي أنه يجب عليه الحد حقا لله تعالى والضمان حقا للعبيد وكذا قتل الخطأ يوجب الكفارة حقا لله تعالى والدية حقا للعبد كذا هذا والدليل عليه أن المسروق لو كان قائما يجب رده على المالك فدل أنه بقي معصوما حقا للمالك ولنا الكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب العزيز فقوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا والاستدلال بالآية من وجهين أحدهما أن الله سبحانه وتعالى سمى القطع جزاء والجزاء يبنى على الكفاية فلو ضم إليه الضمان لم يكن القطع كافيا فلم يكن جزاء تعالى الله سبحانه عز شأنه عن الخلف في الخبر والثاني أنه جعل القطع كل الجزاء لأنه عز شأنه ذكره ولم يذكر غيره فلو أوجبنا الضمان لصار القطع بعض الجزاء فيكون نسخا لنص الكتاب العزيز وأما السنة فما روي عن سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن رسول الله قال إذا قطع السارق فلا غرم عليه والغرم في اللغة ما يلزم أداؤه وهذا نص في الباب وأما المعقول فمن وجهين أحدهما بناء والآخر ابتداء أما وجه البناء فهو أن المضمونات عندنا تملك عند أداء الضمان أو اختياره من وقت الأخذ فلو ضمنا السارق قيمة المسروق أو مثله لملك المسروق من وقت الأخذ فتبين أنه قطع في ملك نفسه وذلك لا يجوز وأما وجه الابتداء فما قاله بعض مشايخنا وهو أن الضمان إنما يجب بأخذ مال معصوم ثبتت عصمته حقا للمالك فيجب أن يكون المضمون بهذه الصفة ليكون اعتداء بالمثل في ضمان العدوانات والمضمون حالة السرقة خرج من أن يكون معصوما حقا للمالك بدلالة وجوب القطع ولو بقي معصوما حقا للمالك لما وجب إذ الثابت حقا للعبد يثبت للعبد يثبت لدفع حاجته وحاجة السارق كحاجة المسروق منه فتتمكن فيه شبهة الإباحة وإنها تمنع وجوب القطع والقطع واجب فينتفي الضمان ضرورة إلا أنه وجب رد المسروق حال قيامه لأن وجوب الرد يقف على الملك على العصمة ألا ترى أن من غصب خمر المسلم يؤمر بالرد إليه لقيام ملكه فيها ولو هلكت في يد الغاصب لا ضمان عليه لعدم العصمة فلم يكن من ضرورة سقوط العصمة الثابتة حقا للعبد زوال ملكه عن المحل وههنا الملك قائم فيؤمر بالرد إليه والعصمة زائلة فلا يكون مضمونا بالهلاك ويخرج على هذا الأصل مسائل إذا استهلك السارق والمسروق ( ( ( المسروق ) ) ) بعد القطع لا يضمن في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يضمن وجه هذه الرواية أن المسروق بعد القطع بقي على ملك المسروق منه ألا تعرى أنه يجب رده على المالك وقبض السارق ليس بقبض مضمون فكان المسروق في يده بمنزلة الأمانة فإذا استهلكها ضمن وجه ظاهر الرواية أن عصمة المحل الثاتبة ( ( ( الثابتة ) ) ) حقا للمالك قد سقطت في حق السارق لضرورة إمكان إيجاب القطع فلا يعود إلا بالرد إلى المالك فلم يكن معصوما قبله فلا يكون مضمونا ولو استهلك رجل آخر يضمنه لأن العصمة إنما سقطت في حق السارق لا في حق غيره فيضمن ولو سقط القطع لشبهة ضمن لأن المانع من الضمان هو القطع وقد زال المانع ولو باع السارق المسروق من إنسان أو ملكت ( ( ( ملكه ) ) ) منه بوجه من الوجوه فإن كان قائما فلصاحبه أن يأخذه لأنه عين ملكه وللمأخوذ منه أن يرجع على السارق بالثمن الذي دفعه لأن الرجوع بالثمن لا يوجب ضمانا على السارق في عين المسروق لأنه يرجع عليه بثمن المسروق لا بقيمته ليوجب ذلك ملك المسروق للسارق

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الجناية على حق الله سبحانه وتعالى فهتك حرمة حفظ الله سبحانه وتعالى إذ المال حال غيبة المالك محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى وأما الجناية على حق العبد فإتلاف ( ( ( فبإتلاف ) ) ) ماله فكانت الجناية على حقين فكانت مضمونة بضمانين فيجب ضمان القطع من حيث إنها جناية على حق الله سبحانه وتعالى وضمان المال من حيث إنها جناية على حق العبد كمن شرب خمر الذمي أنه يجب عليه الحد حقا لله تعالى والضمان حقا للعبيد وكذا قتل الخطأ يوجب الكفارة حقا لله تعالى والدية حقا للعبد كذا هذا والدليل عليه أن المسروق لو كان قائما يجب رده على المالك فدل أنه بقي معصوما حقا للمالك ولنا الكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب العزيز فقوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا والاستدلال بالآية من وجهين أحدهما أن الله سبحانه وتعالى سمى القطع جزاء والجزاء يبنى على الكفاية فلو ضم إليه الضمان لم يكن القطع كافيا فلم يكن جزاء تعالى الله سبحانه عز شأنه عن الخلف في الخبر والثاني أنه جعل القطع كل الجزاء لأنه عز شأنه ذكره ولم يذكر غيره فلو أوجبنا الضمان لصار القطع بعض الجزاء فيكون نسخا لنص الكتاب العزيز وأما السنة فما روي عن سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن رسول الله قال إذا قطع السارق فلا غرم عليه والغرم في اللغة ما يلزم أداؤه وهذا نص في الباب وأما المعقول فمن وجهين أحدهما بناء والآخر ابتداء أما وجه البناء فهو أن المضمونات عندنا تملك عند أداء الضمان أو اختياره من وقت الأخذ فلو ضمنا السارق قيمة المسروق أو مثله لملك المسروق من وقت الأخذ فتبين أنه قطع في ملك نفسه وذلك لا يجوز وأما وجه الابتداء فما قاله بعض مشايخنا وهو أن الضمان إنما يجب بأخذ مال معصوم ثبتت عصمته حقا للمالك فيجب أن يكون المضمون بهذه الصفة ليكون اعتداء بالمثل في ضمان العدوانات والمضمون حالة السرقة خرج من أن يكون معصوما حقا للمالك بدلالة وجوب القطع ولو بقي معصوما حقا للمالك لما وجب إذ الثابت حقا للعبد يثبت للعبد يثبت لدفع حاجته وحاجة السارق كحاجة المسروق منه فتتمكن فيه شبهة الإباحة وإنها تمنع وجوب القطع والقطع واجب فينتفي الضمان ضرورة إلا أنه وجب رد المسروق حال قيامه لأن وجوب الرد يقف على الملك على العصمة ألا ترى أن من غصب خمر المسلم يؤمر بالرد إليه لقيام ملكه فيها ولو هلكت في يد الغاصب لا ضمان عليه لعدم العصمة فلم يكن من ضرورة سقوط العصمة الثابتة حقا للعبد زوال ملكه عن المحل وههنا الملك قائم فيؤمر بالرد إليه والعصمة زائلة فلا يكون مضمونا بالهلاك ويخرج على هذا الأصل مسائل إذا استهلك السارق والمسروق ( ( ( المسروق ) ) ) بعد القطع لا يضمن في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يضمن وجه هذه الرواية أن المسروق بعد القطع بقي على ملك المسروق منه ألا تعرى أنه يجب رده على المالك وقبض السارق ليس بقبض مضمون فكان المسروق في يده بمنزلة الأمانة فإذا استهلكها ضمن وجه ظاهر الرواية أن عصمة المحل الثاتبة ( ( ( الثابتة ) ) ) حقا للمالك قد سقطت في حق السارق لضرورة إمكان إيجاب القطع فلا يعود إلا بالرد إلى المالك فلم يكن معصوما قبله فلا يكون مضمونا ولو استهلك رجل آخر يضمنه لأن العصمة إنما سقطت في حق السارق لا في حق غيره فيضمن ولو سقط القطع لشبهة ضمن لأن المانع من الضمان هو القطع وقد زال المانع ولو باع السارق المسروق من إنسان أو ملكت ( ( ( ملكه ) ) ) منه بوجه من الوجوه فإن كان قائما فلصاحبه أن يأخذه لأنه عين ملكه وللمأخوذ منه أن يرجع على السارق بالثمن الذي دفعه لأن الرجوع بالثمن لا يوجب ضمانا على السارق في عين المسروق لأنه يرجع عليه بثمن المسروق لا بقيمته ليوجب ذلك ملك المسروق للسارق

Section V07/P084–V07/P085Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P084–V07/P085)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان هلك في يده فلا ضمان على السارق ولا على القابض هكذا روي عن أبي يوسف أما السارق فلأن القطع ينفي الضمان وأما المشتري فلأنه لو ضمنه المالك لكان له أن يرجع بالضمان على السارق فيصير كأن المالك ضمن السارق وقطعه ينفي الضمان عنه وإن كان استهلكه القابض كان للمالك أن يضمنه القيمة لأنه قبض ماله بغير إذنه وهلك في يده وللمشتري أن يرجع على السارق بالثمن لأن الرجوع بالثمن ليس بتضمين ولو اغتصبه إنسان من السارق فهلك في يده بعد القطع فلا ضمان للسارق ولا للمسروق منه أما السارق فلأنه ليس بمالك وأما المالك فلأن العصمة الثابتة له حقا قد بطلت قال القدوري وكان للمولى أن يضمنه الغاصب لأنه لو ضمن لا يرجع بالضمان على السارق وعلى هذا يخرج ما إذا سرق ثوبا فخرقه في الدار خرقا فاحشا ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم لا يقطع لأن الخرق الفاحش سبب لوجوب الضمان وأنه يوجب ملك المضمون وذلك يمنع القطع وإن خرقه عرضا فقد مر الاختلاف فيه ومنها أن يجري فيه التداخل حتى إنه لو سرق سرقات فرفع فيها كلها فقطع أو رفع في بعضها فقطع فيما رفع فالقطع للسرقات كلها ولا يقطع في شيء منها بعد ذلك لأن أسباب الحدود إذا اجتمعت وإنها من جنس واحد يكتفي فيها بحد واحد كما في الزنا وهذا لأن المقصود من إقامة الحد هو الزجر والردع وذلك يحصل بإقامة الحد الواحد فكان في إقامة الثاني والثالث شبهة عدم الفائدة فلا يقام ولهذا يكتفى في باب الزنا بالإقامة لأول حد كذا هذا ولأن محل الإقامة قد فات إذ محلها اليد اليمنى لأن كل سرقة وجدت ما أوجبت إلا قطع اليد اليمنى فإذا قطعت في واحدة منها فقد فات محل الإقامة وصار كما لو ذهبت اليد اليمنى بآفة سماوية وأما حكم الضمان فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أنه إذا حضر أصحاب السرقات وخاصموا فيها فقطع بمخاصمتهم أنه لا ضمان على السارق في السرقات كلها لأن مخاصمة المسروق منه بالقطع بمنزلة الإبراء عن الضمان عندنا فإذا خاصموا جميعا فكأنهم أبرؤوا ( ( ( أبرءوا ) ) ) وأما إذا خاصم واحد في سرقة فقطع فلا ضمان على السارق فيما خوصم بإجماع بين أصحابنا رضي الله عنهم وأما فيما لم يخاصم فيه فقد اختلفوا قال أبو حنيفة رحمه الله لا ضمان عليه في شيء من السرقات خاصموا أو لم يخاصموا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يضمن في السرقات كلها إلا فيما خوصم وجه قولهما أن المسروق منه مخير بين أن يدعي المال يستوفي ( ( ( ليستوفي ) ) ) حقه وهو الضمان وبين أن يدعي السرقة ليستوفي حق الله سبحانه وتعالى وهو القطع ولا ضمان له فكان سقوط الضمان مبنيا على دعوى السرقة والخصومة فيها فمن خاصم منهم فقد وجد منه ما يوجب سقوط الضمان ومن لم يخاصم لم يوجد منه المسقط فيبقى حقه في الضمان كما كان ولأبي حنيفة رحمه الله أن النافي للضمان هو القطع والقطع وقع للسرقات كلها فينفي الضمان في السرقات كلها هذا إذا كان المسروق هالكا أما إذا كان قائما رد كل مسروق إلى صاحبه لأن القطع ينفي الضمان لا الرد ومنها أنه لا يحتمل العفو حتى لو أمر الإمام بقطع السارق فعفا عنه المسروق منه كان عفوه باطلا لأن صحة العفو يعتمد كون المعفو عنه حقا للعافي والقطع خالص حق الله سبحانه وتعالى لا حق للعبد فيه فلا يصح عفوه والله سبحانه وتعالى أعلم وأما محل إقامة هذا الحكم فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أصل المحل ومراعاة الترتيب فيه والثاني في بيان موضع إقامة الحكم منه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان هلك في يده فلا ضمان على السارق ولا على القابض هكذا روي عن أبي يوسف أما السارق فلأن القطع ينفي الضمان وأما المشتري فلأنه لو ضمنه المالك لكان له أن يرجع بالضمان على السارق فيصير كأن المالك ضمن السارق وقطعه ينفي الضمان عنه وإن كان استهلكه القابض كان للمالك أن يضمنه القيمة لأنه قبض ماله بغير إذنه وهلك في يده وللمشتري أن يرجع على السارق بالثمن لأن الرجوع بالثمن ليس بتضمين ولو اغتصبه إنسان من السارق فهلك في يده بعد القطع فلا ضمان للسارق ولا للمسروق منه أما السارق فلأنه ليس بمالك وأما المالك فلأن العصمة الثابتة له حقا قد بطلت قال القدوري وكان للمولى أن يضمنه الغاصب لأنه لو ضمن لا يرجع بالضمان على السارق وعلى هذا يخرج ما إذا سرق ثوبا فخرقه في الدار خرقا فاحشا ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم لا يقطع لأن الخرق الفاحش سبب لوجوب الضمان وأنه يوجب ملك المضمون وذلك يمنع القطع وإن خرقه عرضا فقد مر الاختلاف فيه ومنها أن يجري فيه التداخل حتى إنه لو سرق سرقات فرفع فيها كلها فقطع أو رفع في بعضها فقطع فيما رفع فالقطع للسرقات كلها ولا يقطع في شيء منها بعد ذلك لأن أسباب الحدود إذا اجتمعت وإنها من جنس واحد يكتفي فيها بحد واحد كما في الزنا وهذا لأن المقصود من إقامة الحد هو الزجر والردع وذلك يحصل بإقامة الحد الواحد فكان في إقامة الثاني والثالث شبهة عدم الفائدة فلا يقام ولهذا يكتفى في باب الزنا بالإقامة لأول حد كذا هذا ولأن محل الإقامة قد فات إذ محلها اليد اليمنى لأن كل سرقة وجدت ما أوجبت إلا قطع اليد اليمنى فإذا قطعت في واحدة منها فقد فات محل الإقامة وصار كما لو ذهبت اليد اليمنى بآفة سماوية وأما حكم الضمان فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أنه إذا حضر أصحاب السرقات وخاصموا فيها فقطع بمخاصمتهم أنه لا ضمان على السارق في السرقات كلها لأن مخاصمة المسروق منه بالقطع بمنزلة الإبراء عن الضمان عندنا فإذا خاصموا جميعا فكأنهم أبرؤوا ( ( ( أبرءوا ) ) ) وأما إذا خاصم واحد في سرقة فقطع فلا ضمان على السارق فيما خوصم بإجماع بين أصحابنا رضي الله عنهم وأما فيما لم يخاصم فيه فقد اختلفوا قال أبو حنيفة رحمه الله لا ضمان عليه في شيء من السرقات خاصموا أو لم يخاصموا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يضمن في السرقات كلها إلا فيما خوصم وجه قولهما أن المسروق منه مخير بين أن يدعي المال يستوفي ( ( ( ليستوفي ) ) ) حقه وهو الضمان وبين أن يدعي السرقة ليستوفي حق الله سبحانه وتعالى وهو القطع ولا ضمان له فكان سقوط الضمان مبنيا على دعوى السرقة والخصومة فيها فمن خاصم منهم فقد وجد منه ما يوجب سقوط الضمان ومن لم يخاصم لم يوجد منه المسقط فيبقى حقه في الضمان كما كان ولأبي حنيفة رحمه الله أن النافي للضمان هو القطع والقطع وقع للسرقات كلها فينفي الضمان في السرقات كلها هذا إذا كان المسروق هالكا أما إذا كان قائما رد كل مسروق إلى صاحبه لأن القطع ينفي الضمان لا الرد ومنها أنه لا يحتمل العفو حتى لو أمر الإمام بقطع السارق فعفا عنه المسروق منه كان عفوه باطلا لأن صحة العفو يعتمد كون المعفو عنه حقا للعافي والقطع خالص حق الله سبحانه وتعالى لا حق للعبد فيه فلا يصح عفوه والله سبحانه وتعالى أعلم وأما محل إقامة هذا الحكم فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أصل المحل ومراعاة الترتيب فيه والثاني في بيان موضع إقامة الحكم منه

%0
10 Bölüm

Questions