Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V03/P076–V03/P077Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P076–V03/P077)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي يوسف أن الأحكام لا تتعلق بالعقد الموقوف وإنما تتعلق بالإجازة ولو كانت الضربة قبل اليمين ومات بالكوفة أو يوم الجمعة لا يحنث في يمينه وإن وجد القتل المضاف إلى المخاطب يوم الجمعة لأن هذا القتل وجد منه قبل اليمين فلا يتصور امتناعه عن اتصافه بصفة الإضافة والإنسان لا يمنع نفسه عما ليس في وسعه الامتناع عنه إذ مقصود الحالف البر لا الحنث ولهذا لو حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فأخذ في النقلة من ساعته لا يحنث فإن وجد السكنى وعرف بدلالة الحال أنه أراد منع نفسه عن قتل مضاف إلى مخاطب باشره بعد اليمين ونظيره ما ذكره محمد أنه لو قال لامرأته أنت طالق غدا ثم قال لها إن طلقتك فعبدي حر فجاء غد فطلقت لم يعتق عبده ولو قال لها إن طلقتك فعبدي حر ثم قال لها إذا جاء غد فأنت طالق فجاء غد وطلقت عتق عبده لهذا المعنى كذا هذا فصل وأما الحلف على المفارقة والوزن وما أشبه ذلك إذا حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي ما عليه واشترى منه شيئا على أن البائع بالخيار ثم فارقه حنث لأن الثمن ما يستحق على المشتري فلم يصر مستوفيا فإن أخذ به رهنا أو كفيلا من غير براءة المكفول عنه ثم فارقه يحنث لأن الحق في ذمة الغريم بحاله لم يستوف فإن هلك الرهن قبل الافتراق بر في يمينه لأنه صار مستوفيا وإن هلك بعد الافتراق لا يبر لأنه فارقه قبل الاستيفاء فحنث وقال أبو يوسف في رجل له على امرأة دين فحلف ( ( ( حلف ) ) ) أن لا يفارقها حتى يستوفي ثم تزوجها عليه وفارقها وكانت عقدة النكاح جائزة فقد بر في يمينه لأنه قد وجب في ذمته بالنكاح مثل دينه وصار قصاصا فجعل مستوفيا وإن كان النكاح فاسدا ولم يدخل بها حنث لأن المهر لا يجب بالنكاح الفاسد فلم يصر مستوفيا فإن دخل بها قبل أن يفارقها ومهر مثلها مثل الدين أو أكثر لم يحنث لأن المهر وجب عليه بالدخول فصار مستوفيا فإن كان العقد صحيحا فوقعت الفرقة بسبب من جهتها وسقط مهرها وفارقها لم يحنث لأن المهر الواجب بالعقد قد سقط وإنما عاد له دين بالفرقة بعد انحلال اليمين فلا يحنث ولو حلف ليزنن ما عليه فأعطاه عددا فكانت وازنة حنث لأنه حلف على الوزن والوزن فعله ولم يفعله وقال ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال والله لا أقبضن مالي عليك إلا جميعا وله عشرة دراهم وعلى الطالب لرجل خمسة دراهم فأمر الذي له الخمسة هذا الحالف أن يحتسب للمطلوب بالخمسة التي عليه وجعلها قصاصا ودفع فلان المطلوب إلى الحالف خمسة فكأنه قال إذا كان متوافرا فهو جائز فلا يحنث لأن الاستيفاء دفعة واحدة يقع على القبض في حالة واحدة وأن يعرف الوزن ألا ترى أن الدين إذا كان مالا كثيرا لا يمكنه دفعه في وزنة واحدة وقد قبض الخمسة حقيقة والخمسة بالمقاصة وقد روى ابن رستم عن محمد فيمن قال والله لا آخذ مالي عليك إلا ضربة واحدة فوزن خمسمائة وأخذها ثم وزن خمسمائة قال فقد أخذها ضربة واحدة لأن هذا لا يعد متفرقا قال وكذلك لو جعل يزنها درهما درهما وقال محمد في الجامع إذا كان له عليه ألف درهم فقال عبده حر إن أخذها اليوم منك درهما دون درهم فأخذ منها خمسة ولم يأخذ ما بقي لم يحنث لأن يمينه وقعت على أخذ الألف متفرقة في اليوم ولم يأخذ الألف بل بعض الألف ولو قال عبده حر إن أخذ منها اليوم درهما دون درهم فأخذ منها خمسة دراهم ولم يأخذ ما بقي حتى غربت الشمس يحنث حين أخذ الخمسة لأن يمينه ما وقعت على أخذ الكل متفرقا بل على أخذ البعض لأن كلمة من للتبعيض ولو قال عبده حر إن أخذها اليوم درهما دون درهم فأخذ في أول النهار بعضها وفي آخر النهار الباقي حنث لأنه أضاف الأخذ إلى الكل وقد أخذ الكل في يوم متفرقا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي يوسف أن الأحكام لا تتعلق بالعقد الموقوف وإنما تتعلق بالإجازة ولو كانت الضربة قبل اليمين ومات بالكوفة أو يوم الجمعة لا يحنث في يمينه وإن وجد القتل المضاف إلى المخاطب يوم الجمعة لأن هذا القتل وجد منه قبل اليمين فلا يتصور امتناعه عن اتصافه بصفة الإضافة والإنسان لا يمنع نفسه عما ليس في وسعه الامتناع عنه إذ مقصود الحالف البر لا الحنث ولهذا لو حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فأخذ في النقلة من ساعته لا يحنث فإن وجد السكنى وعرف بدلالة الحال أنه أراد منع نفسه عن قتل مضاف إلى مخاطب باشره بعد اليمين ونظيره ما ذكره محمد أنه لو قال لامرأته أنت طالق غدا ثم قال لها إن طلقتك فعبدي حر فجاء غد فطلقت لم يعتق عبده ولو قال لها إن طلقتك فعبدي حر ثم قال لها إذا جاء غد فأنت طالق فجاء غد وطلقت عتق عبده لهذا المعنى كذا هذا فصل وأما الحلف على المفارقة والوزن وما أشبه ذلك إذا حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي ما عليه واشترى منه شيئا على أن البائع بالخيار ثم فارقه حنث لأن الثمن ما يستحق على المشتري فلم يصر مستوفيا فإن أخذ به رهنا أو كفيلا من غير براءة المكفول عنه ثم فارقه يحنث لأن الحق في ذمة الغريم بحاله لم يستوف فإن هلك الرهن قبل الافتراق بر في يمينه لأنه صار مستوفيا وإن هلك بعد الافتراق لا يبر لأنه فارقه قبل الاستيفاء فحنث وقال أبو يوسف في رجل له على امرأة دين فحلف ( ( ( حلف ) ) ) أن لا يفارقها حتى يستوفي ثم تزوجها عليه وفارقها وكانت عقدة النكاح جائزة فقد بر في يمينه لأنه قد وجب في ذمته بالنكاح مثل دينه وصار قصاصا فجعل مستوفيا وإن كان النكاح فاسدا ولم يدخل بها حنث لأن المهر لا يجب بالنكاح الفاسد فلم يصر مستوفيا فإن دخل بها قبل أن يفارقها ومهر مثلها مثل الدين أو أكثر لم يحنث لأن المهر وجب عليه بالدخول فصار مستوفيا فإن كان العقد صحيحا فوقعت الفرقة بسبب من جهتها وسقط مهرها وفارقها لم يحنث لأن المهر الواجب بالعقد قد سقط وإنما عاد له دين بالفرقة بعد انحلال اليمين فلا يحنث ولو حلف ليزنن ما عليه فأعطاه عددا فكانت وازنة حنث لأنه حلف على الوزن والوزن فعله ولم يفعله وقال ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال والله لا أقبضن مالي عليك إلا جميعا وله عشرة دراهم وعلى الطالب لرجل خمسة دراهم فأمر الذي له الخمسة هذا الحالف أن يحتسب للمطلوب بالخمسة التي عليه وجعلها قصاصا ودفع فلان المطلوب إلى الحالف خمسة فكأنه قال إذا كان متوافرا فهو جائز فلا يحنث لأن الاستيفاء دفعة واحدة يقع على القبض في حالة واحدة وأن يعرف الوزن ألا ترى أن الدين إذا كان مالا كثيرا لا يمكنه دفعه في وزنة واحدة وقد قبض الخمسة حقيقة والخمسة بالمقاصة وقد روى ابن رستم عن محمد فيمن قال والله لا آخذ مالي عليك إلا ضربة واحدة فوزن خمسمائة وأخذها ثم وزن خمسمائة قال فقد أخذها ضربة واحدة لأن هذا لا يعد متفرقا قال وكذلك لو جعل يزنها درهما درهما وقال محمد في الجامع إذا كان له عليه ألف درهم فقال عبده حر إن أخذها اليوم منك درهما دون درهم فأخذ منها خمسة ولم يأخذ ما بقي لم يحنث لأن يمينه وقعت على أخذ الألف متفرقة في اليوم ولم يأخذ الألف بل بعض الألف ولو قال عبده حر إن أخذ منها اليوم درهما دون درهم فأخذ منها خمسة دراهم ولم يأخذ ما بقي حتى غربت الشمس يحنث حين أخذ الخمسة لأن يمينه ما وقعت على أخذ الكل متفرقا بل على أخذ البعض لأن كلمة من للتبعيض ولو قال عبده حر إن أخذها اليوم درهما دون درهم فأخذ في أول النهار بعضها وفي آخر النهار الباقي حنث لأنه أضاف الأخذ إلى الكل وقد أخذ الكل في يوم متفرقا

Section V03/P077–V03/P078Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P077–V03/P078)
Orijinal Metin (AR)

وقال أصحابنا إذا حلف لا يفارقه حتى يستوفي ماله عليه فهرب أو كابره على نفسه أو منعه منه إنسان كرها حتى ذهب لم يحنث الحالف لأنه حلف على فعل نفسه وهو مفارقته إياه ولم يوجد منه فعل المفارقة ولو كان قال لا تفارقني حتى آخذ مالي عليك حنث لأنه حلف على فعل الغريم وقد وجد والله تعالى أعلم فصل وأما الحلف على ما يضاف إلى غير الحالف بملك أو غيره فجملة الكلام فيه أن الحالف لا يخلو أما إن اقتصر على الإضافة وأما إن جمع بين الإضافة والإشارة والإضافة لا تخلو إما أن تكون إضافة ملك أو أضافة نسبة من غير ملك فإن اقتصر في يمينه على الإضافة والإضافة إضافة ملك فيمينه على ما في ملك فلان يوم فعل ما حلف عليه حتى يحنث سواء كان الذي أضافه إلى ملك فلان في ملكه يوم حلف أو لم يكن بأن حلف لا يأكل طعام فلان أو لا يشرب شراب فلان أو لا يدخل دار فلان أو لا يركب دابة فلان أو لا يلبس ثوب فلان أو لا يكلم عبد فلان ولم يكن شيء منها في ملكه ثم استحدث الملك فيها هذا جواب ظاهر الرواية في الأصل والزيادات وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروى عنه رواية أخرى أن الإضافة إذا كانت فيما يستحدث الملك فيه حالا فحالا في العادة فإن اليمين تقع على ما في ملكه يوم فعل كالطعام والشراب والدهن وإن كانت الإضافة فيما يستدام فيه الملك ولا يستحدث ساعة فساعة عادة فاليمين على ما كان في ملكه يوم حلف كالدار والعبد والثوب وذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد أن ذلك كله ما في ملكه يوم حلف ولا خلاف في أنه إذا حلف لا يكلم زوج فلانة أو امرأة فلان أو صديق فلان أو ابن فلان أو أخ فلان ولا نية له أن ذلك على ما كان يوم حلف ولا تقع على ما يحدث من الزوجية والصداقة والولد ففرق في ظاهر الرواية بين الإضافتين وسوى بينهما في النوادر ووجه ( ( ( وجه ) ) ) رواية النوادر أن الإضافة تقتضي الوجود حقيقة إذ الموجود يضاف لا المعدوم فلا تقع يمينه إلا على الموجود يوم الحلف ولهذا وقعت على الموجود في إحدى الإضافتين وهي إضافة النسبة كذا في الأخرى وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين الإضافتين أن في إضافة الملك عقد يمينه على مذكور مضاف إلى فلان بالملك مطلقا عن الجهة وهي أن يكون مضافا إليه بملك كان وقت الحلف أو بملك استحدث فلا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل وقد وجدت الإضافة عند الفعل فيحنث وفي إضافة النسبة قام دليل التقييد وهي أن أعيانهم مقصودة باليمين لأجلهم عرفا وعادة لما تبين فانعقدت على الموجود ( ( ( الوجود ) ) ) وصار كما لو ذكرهم بأساميهم أو أشار إليهم فأما الملك فلا يقصد باليمين لذاته بل للمالك ( ( ( لمالك ) ) ) فيزول بزوال ملكه وأبو يوسف على ما روي عنه ادعى تقييد المطلق بالعرف وقال استحداث الملك في الدار ونحوها غير متعارف بل هو في حكم الندرة حتى يقال الدار هي أول ما يشترى وآخر ما يباع وتقييد المطلق بالعرف جائز فتقييد اليمين فيها بالموجود وقت الحلف للعرف بخلاف الطعام والشراب ونحوهما لأن استحداث الملك فيها معتاد فلم يوجد دليل التقييد والجواب أن دعوى العرف على الوجه المذكور ممنوعة بل العرف مشترك فلا يجوز تقييد المطلق بعادة مشتركة ولو حلف لا يدخل دار فلان فالصحيح أنه على هذا الاختلاف لأن كل إضافة تقدر فيها اللام فكان الفصلان من الطعام والعبد ونحوهما على الاختلاف ثم في إضافة الملك إذا كان المحلوف عليه في ملك الحالف وقت الحلف فخرج عن ملكه ثم فعل لا يحنث بالإجماع

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أصحابنا إذا حلف لا يفارقه حتى يستوفي ماله عليه فهرب أو كابره على نفسه أو منعه منه إنسان كرها حتى ذهب لم يحنث الحالف لأنه حلف على فعل نفسه وهو مفارقته إياه ولم يوجد منه فعل المفارقة ولو كان قال لا تفارقني حتى آخذ مالي عليك حنث لأنه حلف على فعل الغريم وقد وجد والله تعالى أعلم فصل وأما الحلف على ما يضاف إلى غير الحالف بملك أو غيره فجملة الكلام فيه أن الحالف لا يخلو أما إن اقتصر على الإضافة وأما إن جمع بين الإضافة والإشارة والإضافة لا تخلو إما أن تكون إضافة ملك أو أضافة نسبة من غير ملك فإن اقتصر في يمينه على الإضافة والإضافة إضافة ملك فيمينه على ما في ملك فلان يوم فعل ما حلف عليه حتى يحنث سواء كان الذي أضافه إلى ملك فلان في ملكه يوم حلف أو لم يكن بأن حلف لا يأكل طعام فلان أو لا يشرب شراب فلان أو لا يدخل دار فلان أو لا يركب دابة فلان أو لا يلبس ثوب فلان أو لا يكلم عبد فلان ولم يكن شيء منها في ملكه ثم استحدث الملك فيها هذا جواب ظاهر الرواية في الأصل والزيادات وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروى عنه رواية أخرى أن الإضافة إذا كانت فيما يستحدث الملك فيه حالا فحالا في العادة فإن اليمين تقع على ما في ملكه يوم فعل كالطعام والشراب والدهن وإن كانت الإضافة فيما يستدام فيه الملك ولا يستحدث ساعة فساعة عادة فاليمين على ما كان في ملكه يوم حلف كالدار والعبد والثوب وذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد أن ذلك كله ما في ملكه يوم حلف ولا خلاف في أنه إذا حلف لا يكلم زوج فلانة أو امرأة فلان أو صديق فلان أو ابن فلان أو أخ فلان ولا نية له أن ذلك على ما كان يوم حلف ولا تقع على ما يحدث من الزوجية والصداقة والولد ففرق في ظاهر الرواية بين الإضافتين وسوى بينهما في النوادر ووجه ( ( ( وجه ) ) ) رواية النوادر أن الإضافة تقتضي الوجود حقيقة إذ الموجود يضاف لا المعدوم فلا تقع يمينه إلا على الموجود يوم الحلف ولهذا وقعت على الموجود في إحدى الإضافتين وهي إضافة النسبة كذا في الأخرى وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين الإضافتين أن في إضافة الملك عقد يمينه على مذكور مضاف إلى فلان بالملك مطلقا عن الجهة وهي أن يكون مضافا إليه بملك كان وقت الحلف أو بملك استحدث فلا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل وقد وجدت الإضافة عند الفعل فيحنث وفي إضافة النسبة قام دليل التقييد وهي أن أعيانهم مقصودة باليمين لأجلهم عرفا وعادة لما تبين فانعقدت على الموجود ( ( ( الوجود ) ) ) وصار كما لو ذكرهم بأساميهم أو أشار إليهم فأما الملك فلا يقصد باليمين لذاته بل للمالك ( ( ( لمالك ) ) ) فيزول بزوال ملكه وأبو يوسف على ما روي عنه ادعى تقييد المطلق بالعرف وقال استحداث الملك في الدار ونحوها غير متعارف بل هو في حكم الندرة حتى يقال الدار هي أول ما يشترى وآخر ما يباع وتقييد المطلق بالعرف جائز فتقييد اليمين فيها بالموجود وقت الحلف للعرف بخلاف الطعام والشراب ونحوهما لأن استحداث الملك فيها معتاد فلم يوجد دليل التقييد والجواب أن دعوى العرف على الوجه المذكور ممنوعة بل العرف مشترك فلا يجوز تقييد المطلق بعادة مشتركة ولو حلف لا يدخل دار فلان فالصحيح أنه على هذا الاختلاف لأن كل إضافة تقدر فيها اللام فكان الفصلان من الطعام والعبد ونحوهما على الاختلاف ثم في إضافة الملك إذا كان المحلوف عليه في ملك الحالف وقت الحلف فخرج عن ملكه ثم فعل لا يحنث بالإجماع

Section V03/P078–V03/P079Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P078–V03/P079)
Orijinal Metin (AR)

وأما في إضافة النسبة من الزوجة والصديق ونحوهما إذا طلق زوجته فبانت منه أو عادى صديقه ثم كلمه فقد ذكر في الجامع الصغير أنه لا يحنث وذكر في الزيادات أنه يحنث وقيل ما ذكر في الجامع قول أبي حنيفة وأبي يوسف وما ذكر في الزيادات قول محمد المذكور في النوادر وجه المذكور في الزيادات أن يمينه وقعت على الموجود وقت الحلف فحصل تعريف الموجود بالإضافة فيتعلق الحكم بالعرف لا بالإضافة وجه ما ذكر في الجامع الصغير أن الإنسان قد يمنع نفسه عن تكليم امرأة لمعنى فيها وقد يمنع من تكليمها لمعنى في زوجها فلا يسقط اعتبار الإضافة مع الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) وإن جمع بين الملك والإشارة بأن قال لا أكلم عبد فلان هذا أو لا أدخل دار فلان هذه أو لا أركب دابة فلان هذه أو لا ألبس ثوب فلان هذا فباع فلان عبده أو داره أو دابته أو ثوبه فكلم أو دخل أو ركب أو لبس لم يحنث في قول أبي حنيفة إلا أن يعني غير ذلك الشيء خاصة وعند محمد يحنث إلا أن يعني ما دامت ملكا لفلان فهما يعتبران الإشارة والإضافة جميعا وقت الفعل للحنث فما لم يوجدا لا يحنث ومحمد يعتبر الإشارة دون الإضافة وأما في إضافة النسبة فلا يشترط قيام الإضافة وقت الفعل للحنث بالإجماع حتى لو حلف لا يكلم زوجة فلان هذا أو صديق فلان هذا فبانت زوجته منه أو عادى صديقه فكلم يحنث وجه قول محمد في مسألة الخلاف أن الإضافة والإشارة كل واحد منهما للتعريف والإشارة أبلغ في التعريف لأنها تخصص العين وتقطع الشركة فتلغو الإضافة كما في إضافة النسبة وكما لو حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ أنه يحنث لما قلنا كذا هذا ولهما أن الحالف لما جمع بين الإضافة والإشارة لزم اعتبارهما ما أمكن لأن تصرف العاقل واجب الاعتبار ما أمكن وأمكن اعتبار الإضافة ههنا مع وجود الإشارة لأنه باليمين منع نفسه عن مباشرته المحلوف والظاهر أن العاقل لا يمنع نفسه عن شيء منعا مؤكدا باليمين إلا لداع يدعوه إليه وهذه الأعيان لا تقصد بالمنع لذاتها بل لمعنى في المالك أما الدار ونحوها فلا شك فيه وكذا العبد لأنه لا يقصد بالمنع لخسته وإنما يقصد به مولاه وقد زال بزوال الملك عن المالك وصار كأنه قال مهما دامت لفلان ملكا بخلاف المرأة والصديق لأنهما يقصدان بالمنع لأنفسهما فتتعلق اليمين بذاتيهما والذات لا تتبدل بالبينونة والمعاداة فيحنث كما إذا حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما صار شيخا ولو حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباع الطيلسان فكلمه حنث لأن الطيلسان مما لا يقصد بالمنع وإنما يقصد ذات صاحبه وأنها باقية وذكر محمد في الزيادات إذا حلف لا يركب دواب فلان أو لا يلبس ثيابه أو لا يكلم غلمانه إن ذلك على ثلاثة لأن أقل الجمع الصحيح ثلاثة وكذلك لو قال لا آكل أطعمة فلان أو لا أشرب أشربة فلان أن ذلك على ثلاثة أطعمة وثلاثة أشربة لما قلنا ويعتبر قيام الملك فيها وقت الفعل لا وقت الحلف في ظاهر الروايات على ما بينا فإن قال أردت جميع ما في ملكه من الأطعمة لم يدين في القضاء لأنه خلاف ظاهر كلامه كذا ذكر القدوري وذكر في الزيادات أنه يدين في القضاء لأنه نوى حقيقة ما تلفظ به فيصدق في القضاء كما إذا حلف لا يتزوج النساء أو لا يشرب الماء أو لا يكلم الناس ونحو ذلك ونوى الجميع ولو كانت اليمين على إخوة فلان أو بني فلان أو نساء فلان لا يحنث ما لم يكلم الكل منهم عملا بحقيقة اللفظ ويتناول الموجودين وقت الحلف لأن هذه إضافة نسبة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما في إضافة النسبة من الزوجة والصديق ونحوهما إذا طلق زوجته فبانت منه أو عادى صديقه ثم كلمه فقد ذكر في الجامع الصغير أنه لا يحنث وذكر في الزيادات أنه يحنث وقيل ما ذكر في الجامع قول أبي حنيفة وأبي يوسف وما ذكر في الزيادات قول محمد المذكور في النوادر وجه المذكور في الزيادات أن يمينه وقعت على الموجود وقت الحلف فحصل تعريف الموجود بالإضافة فيتعلق الحكم بالعرف لا بالإضافة وجه ما ذكر في الجامع الصغير أن الإنسان قد يمنع نفسه عن تكليم امرأة لمعنى فيها وقد يمنع من تكليمها لمعنى في زوجها فلا يسقط اعتبار الإضافة مع الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) وإن جمع بين الملك والإشارة بأن قال لا أكلم عبد فلان هذا أو لا أدخل دار فلان هذه أو لا أركب دابة فلان هذه أو لا ألبس ثوب فلان هذا فباع فلان عبده أو داره أو دابته أو ثوبه فكلم أو دخل أو ركب أو لبس لم يحنث في قول أبي حنيفة إلا أن يعني غير ذلك الشيء خاصة وعند محمد يحنث إلا أن يعني ما دامت ملكا لفلان فهما يعتبران الإشارة والإضافة جميعا وقت الفعل للحنث فما لم يوجدا لا يحنث ومحمد يعتبر الإشارة دون الإضافة وأما في إضافة النسبة فلا يشترط قيام الإضافة وقت الفعل للحنث بالإجماع حتى لو حلف لا يكلم زوجة فلان هذا أو صديق فلان هذا فبانت زوجته منه أو عادى صديقه فكلم يحنث وجه قول محمد في مسألة الخلاف أن الإضافة والإشارة كل واحد منهما للتعريف والإشارة أبلغ في التعريف لأنها تخصص العين وتقطع الشركة فتلغو الإضافة كما في إضافة النسبة وكما لو حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ أنه يحنث لما قلنا كذا هذا ولهما أن الحالف لما جمع بين الإضافة والإشارة لزم اعتبارهما ما أمكن لأن تصرف العاقل واجب الاعتبار ما أمكن وأمكن اعتبار الإضافة ههنا مع وجود الإشارة لأنه باليمين منع نفسه عن مباشرته المحلوف والظاهر أن العاقل لا يمنع نفسه عن شيء منعا مؤكدا باليمين إلا لداع يدعوه إليه وهذه الأعيان لا تقصد بالمنع لذاتها بل لمعنى في المالك أما الدار ونحوها فلا شك فيه وكذا العبد لأنه لا يقصد بالمنع لخسته وإنما يقصد به مولاه وقد زال بزوال الملك عن المالك وصار كأنه قال مهما دامت لفلان ملكا بخلاف المرأة والصديق لأنهما يقصدان بالمنع لأنفسهما فتتعلق اليمين بذاتيهما والذات لا تتبدل بالبينونة والمعاداة فيحنث كما إذا حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما صار شيخا ولو حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباع الطيلسان فكلمه حنث لأن الطيلسان مما لا يقصد بالمنع وإنما يقصد ذات صاحبه وأنها باقية وذكر محمد في الزيادات إذا حلف لا يركب دواب فلان أو لا يلبس ثيابه أو لا يكلم غلمانه إن ذلك على ثلاثة لأن أقل الجمع الصحيح ثلاثة وكذلك لو قال لا آكل أطعمة فلان أو لا أشرب أشربة فلان أن ذلك على ثلاثة أطعمة وثلاثة أشربة لما قلنا ويعتبر قيام الملك فيها وقت الفعل لا وقت الحلف في ظاهر الروايات على ما بينا فإن قال أردت جميع ما في ملكه من الأطعمة لم يدين في القضاء لأنه خلاف ظاهر كلامه كذا ذكر القدوري وذكر في الزيادات أنه يدين في القضاء لأنه نوى حقيقة ما تلفظ به فيصدق في القضاء كما إذا حلف لا يتزوج النساء أو لا يشرب الماء أو لا يكلم الناس ونحو ذلك ونوى الجميع ولو كانت اليمين على إخوة فلان أو بني فلان أو نساء فلان لا يحنث ما لم يكلم الكل منهم عملا بحقيقة اللفظ ويتناول الموجودين وقت الحلف لأن هذه إضافة نسبة

Section V03/P079Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P079)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو يوسف إن كان ذلك مما يحصى فاليمين على جميع ما في ملكه لأنه صار معرفا بالإضافة ويمكن استيعابه فكان كالمعرف بالألف واللام وإن كان لا يحصى إلا بكتاب حنث بالواحد منه لأنه تعذر استغراق الجنس فيصرف إلى أدنى الجنس كقوله لا أتزوج النساء ومما يجانس مسائل الفصل الأول ما قال خلف بن أيوب سألت أسدا عن رجل حلف لا يتزوج بنت فلان أو بنتا لفلان فولدت له بنت ثم تزوجها أو قال والله لا أتزوج من بنات فلان ولابنات له ثم ولد له أو قال والله لا أشرب من لبن بقرة فلان ولا بقرة له ثم اشترى بقرة فشرب من لبنها أو قال لصبي صغير والله لا أتزوج من بناتك فبلغ فولد له فتزوج منهن أيحنث أم لا أو قال لا آكل من ثمرة شجرة فلان ولا شجرة لفلان ثم اشترى شجرة فأكل من ثمرها قال أما إذا حلف لا يتزوج بنت فلان ولا يشرب من لبن بقرة فلان ولا يأكل من ثمرة شجرة فلان فلا يحنث في شيء من هذا وأما قوله لا أتزوج بنتا من بنات فلان أو بنتا لفلان فإنه يحنث وتلزمه اليمين في قول أبي حنيفة وأما أنا فأقول لا يحنث لأنه حلف يوم حلف على ما لم يخلق حال حلف وسألت الحسن فقال مثل قول أبي حنيفة لأبي حنيفة إن قوله لا أتزوج بنت فلان يقتضي بنتا موجودة في الحال فلم تعقد اليمين على الإضافة وإذا قال بنتا لفلان فقد عقد اليمين على الإضافة فيعتبر وجودها يوم الحلف كقوله عبدا لفلان وأما أسد فاعتبر وجود المحلوف عليه وقت اليمين فما كان معدوما لا تصح الإضافة فيه فلا يحنث وقال خلف سألت أسدا عن رجل حلف لا يتزوج امرأة من أهل هذه الدار وليس للدار أهل ثم سكنها قوم فتزوج منهم قال يحنث في قول أبي حنيفة ولا يحنث في قولي وهو على ما بينا من اعتبار الإضافة فصل وأما الحلف على ما يخرج من الحالف أو لا يخرج إذا قال إن دخل داري هذه أحد أو ركب دابتي أو ضرب عبدي ففعل ذلك الحالف لم يحنث لأن قوله أحد نكرة والحالف صار معرفة بياء الإضافة والمعرفة لا تدخل تحت النكرة لأن المعرفة مايكون متميز الذات من بني جنسه والنكرة ما لا يكون متميز الذات عن بني جنسه بل يكون مسماه شائعا في جنسه أو نوعه ويستحيل أن يكون الشيء الواحد متميز الذات غير ( ( ( وغير ) ) ) متميز الذات وكذلك لو قال لرجل إن دخل دارك هذه أحد أو لبس ثوبك أو ضرب غلامك ففعله المحلوف عليه لم يحنث لأن المحلوف صار معرفة بكاف الخطاب فلا يدخل تحت النكرة وإن فعله الحالف حنث لأنه ليس بمعرفة لانعدام ما يوجب كونه معرفة فجاز أن يدخل تحت النكرة ولو قال إن البست هذا القميص أحدا فلبسه المحلوف عليه لم يحنث لأنه صار معرفة بتاء الخطاب وإن ألبسه المحلوف عليه الحالف حنث لأن الحالف نكرة فيدخل تحت النكرة ( ( ( نكرة ) ) ) وإن قال إن مس هذا الرأس أحد وأشار إلى رأسه لم يدخل الحالف فيه وإن لم يضفه إلى نفسه بياء الإضافة لأن رأسه متصل به خلقة فكان أقوى من إضافته إلى نفسه بياء الإضافة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو يوسف إن كان ذلك مما يحصى فاليمين على جميع ما في ملكه لأنه صار معرفا بالإضافة ويمكن استيعابه فكان كالمعرف بالألف واللام وإن كان لا يحصى إلا بكتاب حنث بالواحد منه لأنه تعذر استغراق الجنس فيصرف إلى أدنى الجنس كقوله لا أتزوج النساء ومما يجانس مسائل الفصل الأول ما قال خلف بن أيوب سألت أسدا عن رجل حلف لا يتزوج بنت فلان أو بنتا لفلان فولدت له بنت ثم تزوجها أو قال والله لا أتزوج من بنات فلان ولابنات له ثم ولد له أو قال والله لا أشرب من لبن بقرة فلان ولا بقرة له ثم اشترى بقرة فشرب من لبنها أو قال لصبي صغير والله لا أتزوج من بناتك فبلغ فولد له فتزوج منهن أيحنث أم لا أو قال لا آكل من ثمرة شجرة فلان ولا شجرة لفلان ثم اشترى شجرة فأكل من ثمرها قال أما إذا حلف لا يتزوج بنت فلان ولا يشرب من لبن بقرة فلان ولا يأكل من ثمرة شجرة فلان فلا يحنث في شيء من هذا وأما قوله لا أتزوج بنتا من بنات فلان أو بنتا لفلان فإنه يحنث وتلزمه اليمين في قول أبي حنيفة وأما أنا فأقول لا يحنث لأنه حلف يوم حلف على ما لم يخلق حال حلف وسألت الحسن فقال مثل قول أبي حنيفة لأبي حنيفة إن قوله لا أتزوج بنت فلان يقتضي بنتا موجودة في الحال فلم تعقد اليمين على الإضافة وإذا قال بنتا لفلان فقد عقد اليمين على الإضافة فيعتبر وجودها يوم الحلف كقوله عبدا لفلان وأما أسد فاعتبر وجود المحلوف عليه وقت اليمين فما كان معدوما لا تصح الإضافة فيه فلا يحنث وقال خلف سألت أسدا عن رجل حلف لا يتزوج امرأة من أهل هذه الدار وليس للدار أهل ثم سكنها قوم فتزوج منهم قال يحنث في قول أبي حنيفة ولا يحنث في قولي وهو على ما بينا من اعتبار الإضافة فصل وأما الحلف على ما يخرج من الحالف أو لا يخرج إذا قال إن دخل داري هذه أحد أو ركب دابتي أو ضرب عبدي ففعل ذلك الحالف لم يحنث لأن قوله أحد نكرة والحالف صار معرفة بياء الإضافة والمعرفة لا تدخل تحت النكرة لأن المعرفة مايكون متميز الذات من بني جنسه والنكرة ما لا يكون متميز الذات عن بني جنسه بل يكون مسماه شائعا في جنسه أو نوعه ويستحيل أن يكون الشيء الواحد متميز الذات غير ( ( ( وغير ) ) ) متميز الذات وكذلك لو قال لرجل إن دخل دارك هذه أحد أو لبس ثوبك أو ضرب غلامك ففعله المحلوف عليه لم يحنث لأن المحلوف صار معرفة بكاف الخطاب فلا يدخل تحت النكرة وإن فعله الحالف حنث لأنه ليس بمعرفة لانعدام ما يوجب كونه معرفة فجاز أن يدخل تحت النكرة ولو قال إن البست هذا القميص أحدا فلبسه المحلوف عليه لم يحنث لأنه صار معرفة بتاء الخطاب وإن ألبسه المحلوف عليه الحالف حنث لأن الحالف نكرة فيدخل تحت النكرة ( ( ( نكرة ) ) ) وإن قال إن مس هذا الرأس أحد وأشار إلى رأسه لم يدخل الحالف فيه وإن لم يضفه إلى نفسه بياء الإضافة لأن رأسه متصل به خلقة فكان أقوى من إضافته إلى نفسه بياء الإضافة

Section V03/P079–V03/P080Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P079–V03/P080)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال إن كلم غلام عبد الله بن محمد أحدا فعبدي حر فكلم الحالف وهو غلام الحالف واسمه عبد الله بن محمد حنث وطعن القاضي أبو حازم عبد الحميد العراقي في هذا في الجامع وقال ينبغي أن لا يحنث لأن الحلف تحت اسم العلم والأعلام معارف وهي عند أهل النحو أبلغ في التعريف من الإشارة والمعرفة لا تدخل تحت النكرة وكذا عرفه بالإضافة إلى أبيه بقوله ابن محمد فامتنع دخوله تحت النكرة وجه ظاهر الرواية أنه يجوز استعمال العلم في موضع النكرة لأن اسم الأعلام وإن كانت معارف لكن لا بد من سبق المعرفة من المتكلم والسامع حتى يجعل هذا اللفظ علما عنده وعند سبق المعرفة منهما بذلك أما بتعين المسمى بالعلم باسمه إذا لم يكن يزاحمه غيره والعلم واحتمال المزاحمة ثابت وإذا جاز استعمال العلم في موضع النكرة وقد وجد ههنا دليل انصراف التسمية إلى غير الحالف وهو أن الإنسان في العرف الظاهر من أهل اللسان أنه لا يذكر نفسه باسم العلم بل يضيف غلامه إليه بياء الإضافة فيقول غلامي فالظاهر أنه لم يرد نفسه وأنه ما دخل تحت العلم الذي هو معرفة فلم يخرج الحالف عن عموم هذه النكرة فصل وأما النوع الثاني وهو الحلف على أمور شرعية وما يقع منها على الصحيح والفاسد أو على الصحيح دون الفاسد مثل البيع والشراء والهبة والمعاوضة ( ( ( والمعارضة ) ) ) والعارية والنحلة والعطية والصدقة والقرض والتزويج والصلاة والصوم ونحو ذلك إذا حلف لا يشتري ذهبا ولا فضة فاشترى دراهم أو دنانير أو آنية أو تبرا أو مصوغ حلية أو غير ذلك مما هو ذهب أو فضة فإنه يحنث في قول أبي يوسف وقال محمد لا يحنث في الدراهم والدنانير والأصل في جنس هذه المسائل أن أبا يوسف يعتبر الحقيقة ومحمد يعتبر العرف لمحمد أن اسم الذهب والفضة إذا أطلق لا يراد به الدرهم والدنانير في العرف ألا ترى أنها اختصت باسم على حدة فلا يتناولها مطلق اسم الذهب والفضة ولأبي يوسف أن اسم الذهب والفضة يقع على الكل لأنه اسم جنس وكونه مضروبا ومصوغا وتبرا أسماء أنواع له واسم الجنس يتناول الأنواع كاسم الآدمي والدليل عليه قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم فدخل تحت هذا الوعيد كاثر المضروب وغيره ولو حلف لا يشتري حديدا فهو على مضروب ذلك وتبره سلاحا كان أو غير سلاح بعد أن يكون حديدا في قول أبي يوسف وقال محمد إن اشترى شيئا من الحديد يسمى بائعه حدادا يحنث وإن كان بائعه لا يسمى حدادا لا يحنث وبائع التبر لا يسمى حدادا فلا يتناولها مطلق اسم الحديد ولها اسم يخصها فلا يدخل تحت اليمين ولأبي يوسف أن الحديد اسم جنس فيتناول المعمول وغير المعمول وقال أبو يوسف في باب الذهب والفضة أنه إن كان له نية دين فيما بينه وبين الله سبحانه والنية في هذا واسعة لأنها تخصيص المذكور وقال في باب الحديد لو قال عنيت التبر فاشترى إناء لم يحنث ولو قال عنيت قمقما فاشترى سيفا أو إبرا أو سكاكين أو شيئا من السلاح لم يحنث ويدين في القضاء وهذا مشكل على مذهبه لأن الاسم عنده عام فإذا نوى شيئا منه بعينه فقد عدل عن ظاهر العموم فينبغي أن لا يصدق في القضاء وإن صدق فيما بينه وبين الله تعالى وقال محمد في الزيادات لو حلف لا يشتري حديدا ولا نية له فاشترى درع حديد أو سيفا أو سكينا أو ساعدين أو بيضة أو إبرا أو مسال لا يحنث وإن اشترى شيئا غير مضروب أو إناء من آنية الحديد أو مسامير أو ( ( ( وأقفالا ) ) ) أقفالا أو كانون حديد يحنث قال لأن الذي يبيع السلاح والإبر والمسال لا يسمى حدادا والذي يبيع ما وصفت لك يسمى حدادا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال إن كلم غلام عبد الله بن محمد أحدا فعبدي حر فكلم الحالف وهو غلام الحالف واسمه عبد الله بن محمد حنث وطعن القاضي أبو حازم عبد الحميد العراقي في هذا في الجامع وقال ينبغي أن لا يحنث لأن الحلف تحت اسم العلم والأعلام معارف وهي عند أهل النحو أبلغ في التعريف من الإشارة والمعرفة لا تدخل تحت النكرة وكذا عرفه بالإضافة إلى أبيه بقوله ابن محمد فامتنع دخوله تحت النكرة وجه ظاهر الرواية أنه يجوز استعمال العلم في موضع النكرة لأن اسم الأعلام وإن كانت معارف لكن لا بد من سبق المعرفة من المتكلم والسامع حتى يجعل هذا اللفظ علما عنده وعند سبق المعرفة منهما بذلك أما بتعين المسمى بالعلم باسمه إذا لم يكن يزاحمه غيره والعلم واحتمال المزاحمة ثابت وإذا جاز استعمال العلم في موضع النكرة وقد وجد ههنا دليل انصراف التسمية إلى غير الحالف وهو أن الإنسان في العرف الظاهر من أهل اللسان أنه لا يذكر نفسه باسم العلم بل يضيف غلامه إليه بياء الإضافة فيقول غلامي فالظاهر أنه لم يرد نفسه وأنه ما دخل تحت العلم الذي هو معرفة فلم يخرج الحالف عن عموم هذه النكرة فصل وأما النوع الثاني وهو الحلف على أمور شرعية وما يقع منها على الصحيح والفاسد أو على الصحيح دون الفاسد مثل البيع والشراء والهبة والمعاوضة ( ( ( والمعارضة ) ) ) والعارية والنحلة والعطية والصدقة والقرض والتزويج والصلاة والصوم ونحو ذلك إذا حلف لا يشتري ذهبا ولا فضة فاشترى دراهم أو دنانير أو آنية أو تبرا أو مصوغ حلية أو غير ذلك مما هو ذهب أو فضة فإنه يحنث في قول أبي يوسف وقال محمد لا يحنث في الدراهم والدنانير والأصل في جنس هذه المسائل أن أبا يوسف يعتبر الحقيقة ومحمد يعتبر العرف لمحمد أن اسم الذهب والفضة إذا أطلق لا يراد به الدرهم والدنانير في العرف ألا ترى أنها اختصت باسم على حدة فلا يتناولها مطلق اسم الذهب والفضة ولأبي يوسف أن اسم الذهب والفضة يقع على الكل لأنه اسم جنس وكونه مضروبا ومصوغا وتبرا أسماء أنواع له واسم الجنس يتناول الأنواع كاسم الآدمي والدليل عليه قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم فدخل تحت هذا الوعيد كاثر المضروب وغيره ولو حلف لا يشتري حديدا فهو على مضروب ذلك وتبره سلاحا كان أو غير سلاح بعد أن يكون حديدا في قول أبي يوسف وقال محمد إن اشترى شيئا من الحديد يسمى بائعه حدادا يحنث وإن كان بائعه لا يسمى حدادا لا يحنث وبائع التبر لا يسمى حدادا فلا يتناولها مطلق اسم الحديد ولها اسم يخصها فلا يدخل تحت اليمين ولأبي يوسف أن الحديد اسم جنس فيتناول المعمول وغير المعمول وقال أبو يوسف في باب الذهب والفضة أنه إن كان له نية دين فيما بينه وبين الله سبحانه والنية في هذا واسعة لأنها تخصيص المذكور وقال في باب الحديد لو قال عنيت التبر فاشترى إناء لم يحنث ولو قال عنيت قمقما فاشترى سيفا أو إبرا أو سكاكين أو شيئا من السلاح لم يحنث ويدين في القضاء وهذا مشكل على مذهبه لأن الاسم عنده عام فإذا نوى شيئا منه بعينه فقد عدل عن ظاهر العموم فينبغي أن لا يصدق في القضاء وإن صدق فيما بينه وبين الله تعالى وقال محمد في الزيادات لو حلف لا يشتري حديدا ولا نية له فاشترى درع حديد أو سيفا أو سكينا أو ساعدين أو بيضة أو إبرا أو مسال لا يحنث وإن اشترى شيئا غير مضروب أو إناء من آنية الحديد أو مسامير أو ( ( ( وأقفالا ) ) ) أقفالا أو كانون حديد يحنث قال لأن الذي يبيع السلاح والإبر والمسال لا يسمى حدادا والذي يبيع ما وصفت لك يسمى حدادا

Section V03/P080–V03/P081Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P080–V03/P081)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو يوسف إن اشترى باب حديد أو كانون حديد أو إناء حديد مكسور أو نصل سيف مكسور حنث فأبو يوسف اعتبر الحقيقة وهو أن ذلك كله حديد فتناوله اليمين ومحمد اعتبر العرف وهو أنه لا يسمى حديدا في العرف حتى لا يسمى بائعه حدادا قال أبو يوسف ولو حلف لا يشتري صفر ( ( ( صفرا ) ) ) فاشترى طشت صفر أو كوزا أو تورا حنث وكذلك عند محمد أما عند أبي يوسف فلاعتبار الحقيقة وأما عند محمد فلأن بائع ذلك يسمى صفارا وقال محمد لو اشترى فلوسا لا يحنث لأنها لا تسمى صفرا في كلام الناس ولو حلف لا يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف لم يحنث والأصل فيه أن من حلف لا يشتري شيئا فاشترى غيره ودخل المحلوف عليه في البيع تبعا لم يحنث وإن دخل مقصودا يحنث والصوف ههنا لم يدخل في العقد مقصودا لأن التسمية لم تتناول الصوف وإنما دخل في العقد تبعا للشاة وكذلك لو حلف لا يشتري آجرا أو خشبا أو قصبا فاشترى دارا لم يحنث لأن البناء يدخل في العقد تبعا لدخوله في العقد بغير تسمية فلم يكن مقصودا بالعقد وإنما يدخل فيه تبعا وإن حلف لا يشتري ثمر نخل فاشترى أرضا فيها نخل مثمرة وشرط المشتري الثمرة يحنث لأن الثمرة دخلت في العقد مقصودة لا على وجه التبع ألا ترى أنه لو لم يسمها لا تدخل في البيع وكذلك لو حلف لا يشتري بقلا فاشترى أرضا فيها بقل واشترط المشتري البقل فإنه يحنث لدخول البقل في البيع مقصودا لا تبعا ولو حلف لا يشتري لحما فاشترى شاة حية لا يحنث لأن العقد لم يتناول لحمها لأن لحم الشاة الحية محرم لا يجوز العقد عليه وكذلك إن حلف أن لا يشتري زيتا فاشترى زيتونا لأن العقد لم يقع على الزيت ألا ترى أنه ليس في ملك البائع وعلى هذا قالوا فيمن حلف لا يشتري قصبا ولا خوصا فاشترى بوريا أو زنبيلا من خوص لم يحنث لأن الاسم لم يتناول ذلك وكذلك لو حلف لا يشتري جديا فاشترى شاة حاملا بجدي وكذلك لو حلف لا يشتري لبنا فاشترى شاة في ضرعها لبن وكذلك لو حلف لا يشتري مملوكا صغيرا فاشترى أمة حاملا وكذلك لو حلف لا يشتري دقيقا فاشترى حنطة وقالوا لو حلف لا يشتري شعيرا فاشترى حنطة فيها شعير لم يحنث لأن الشعير ليس بمعقود عليه مقصودا وإنما يدخل في العقد تبعا بخلاف ما إذا حلف لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها شعير لأن الأكل فعل فإذا وقع في عينين لم تتبع إحداهما الأخرى فأما الشراء فهو عقد وبعض العين مقصودة بالعقد وبعضها غير مقصودة وقد كان قول أبي يوسف الأول أنه إذا حلف لا يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف يحنث ولو حلف لا يشتري لبنا فاشترى شاة في ضرعها لبن لم يحنث وقال لأن الصوف ظاهر فتناوله العقد وأما اللبن فباطن فلم يتناوله ثم رجع فسوى بينهما لما بينا ولو حلف لا يشتري دهنا فهو على دهن جرت عادة الناس أن يدهنوا به فإن كان مما ليس في العادة أن يدهنوا به مثل الزيت والبزر ودهن الأكارع لم يحنث لأن الدهن عبارة عما يدهن به والأيمان محمولة على العادة فحملت اليمين على الأدهان الطيبة وإن حلف لا يدهن بدهن ولا نية له فأدهن بزيت حنث وإن ادهن بسمن لم يحنث لأن الزيت لو طبخ بالطيب صار دهنا فأجراه مجرى الأدهان من وجه ولم يجره مجراها من وجه حنث قال في الشراء لا يحنث وفي الأدهان يحنث فأما السمن فإنه لا يدهن به بحال في الوجهين فلم يحنث وكذلك دهن الخروع والبزور ولو اشترى زيتا مطبوخا ولا نية له حين حلف يحنث لأن الزيت المطبوخ ( ( ( مطبوخ ) ) ) بالنار والزئبق دهن يدهن به كسائر الأدهان

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو يوسف إن اشترى باب حديد أو كانون حديد أو إناء حديد مكسور أو نصل سيف مكسور حنث فأبو يوسف اعتبر الحقيقة وهو أن ذلك كله حديد فتناوله اليمين ومحمد اعتبر العرف وهو أنه لا يسمى حديدا في العرف حتى لا يسمى بائعه حدادا قال أبو يوسف ولو حلف لا يشتري صفر ( ( ( صفرا ) ) ) فاشترى طشت صفر أو كوزا أو تورا حنث وكذلك عند محمد أما عند أبي يوسف فلاعتبار الحقيقة وأما عند محمد فلأن بائع ذلك يسمى صفارا وقال محمد لو اشترى فلوسا لا يحنث لأنها لا تسمى صفرا في كلام الناس ولو حلف لا يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف لم يحنث والأصل فيه أن من حلف لا يشتري شيئا فاشترى غيره ودخل المحلوف عليه في البيع تبعا لم يحنث وإن دخل مقصودا يحنث والصوف ههنا لم يدخل في العقد مقصودا لأن التسمية لم تتناول الصوف وإنما دخل في العقد تبعا للشاة وكذلك لو حلف لا يشتري آجرا أو خشبا أو قصبا فاشترى دارا لم يحنث لأن البناء يدخل في العقد تبعا لدخوله في العقد بغير تسمية فلم يكن مقصودا بالعقد وإنما يدخل فيه تبعا وإن حلف لا يشتري ثمر نخل فاشترى أرضا فيها نخل مثمرة وشرط المشتري الثمرة يحنث لأن الثمرة دخلت في العقد مقصودة لا على وجه التبع ألا ترى أنه لو لم يسمها لا تدخل في البيع وكذلك لو حلف لا يشتري بقلا فاشترى أرضا فيها بقل واشترط المشتري البقل فإنه يحنث لدخول البقل في البيع مقصودا لا تبعا ولو حلف لا يشتري لحما فاشترى شاة حية لا يحنث لأن العقد لم يتناول لحمها لأن لحم الشاة الحية محرم لا يجوز العقد عليه وكذلك إن حلف أن لا يشتري زيتا فاشترى زيتونا لأن العقد لم يقع على الزيت ألا ترى أنه ليس في ملك البائع وعلى هذا قالوا فيمن حلف لا يشتري قصبا ولا خوصا فاشترى بوريا أو زنبيلا من خوص لم يحنث لأن الاسم لم يتناول ذلك وكذلك لو حلف لا يشتري جديا فاشترى شاة حاملا بجدي وكذلك لو حلف لا يشتري لبنا فاشترى شاة في ضرعها لبن وكذلك لو حلف لا يشتري مملوكا صغيرا فاشترى أمة حاملا وكذلك لو حلف لا يشتري دقيقا فاشترى حنطة وقالوا لو حلف لا يشتري شعيرا فاشترى حنطة فيها شعير لم يحنث لأن الشعير ليس بمعقود عليه مقصودا وإنما يدخل في العقد تبعا بخلاف ما إذا حلف لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها شعير لأن الأكل فعل فإذا وقع في عينين لم تتبع إحداهما الأخرى فأما الشراء فهو عقد وبعض العين مقصودة بالعقد وبعضها غير مقصودة وقد كان قول أبي يوسف الأول أنه إذا حلف لا يشتري صوفا فاشترى شاة على ظهرها صوف يحنث ولو حلف لا يشتري لبنا فاشترى شاة في ضرعها لبن لم يحنث وقال لأن الصوف ظاهر فتناوله العقد وأما اللبن فباطن فلم يتناوله ثم رجع فسوى بينهما لما بينا ولو حلف لا يشتري دهنا فهو على دهن جرت عادة الناس أن يدهنوا به فإن كان مما ليس في العادة أن يدهنوا به مثل الزيت والبزر ودهن الأكارع لم يحنث لأن الدهن عبارة عما يدهن به والأيمان محمولة على العادة فحملت اليمين على الأدهان الطيبة وإن حلف لا يدهن بدهن ولا نية له فأدهن بزيت حنث وإن ادهن بسمن لم يحنث لأن الزيت لو طبخ بالطيب صار دهنا فأجراه مجرى الأدهان من وجه ولم يجره مجراها من وجه حنث قال في الشراء لا يحنث وفي الأدهان يحنث فأما السمن فإنه لا يدهن به بحال في الوجهين فلم يحنث وكذلك دهن الخروع والبزور ولو اشترى زيتا مطبوخا ولا نية له حين حلف يحنث لأن الزيت المطبوخ ( ( ( مطبوخ ) ) ) بالنار والزئبق دهن يدهن به كسائر الأدهان

Section V03/P081–V03/P082Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P081–V03/P082)
Orijinal Metin (AR)

ولو حلف لا يشتري بنفسجا أو حناء أو حلف لا يشمهما فهو على الدهن والورق في البابين جميعا وقد ذكر في الأصل إذا حلف لا يشتري بنفسجا أنه على الدهن دون الورق وهذا على عادة أهل الكوفة لأنهم إذا أطلقوا النبفسج ( ( ( البنفسج ) ) ) أرادوا به الدهن فأما في غير عرف الكوفة فالاسم على الورق فتحمل اليمين عليه والكرخي حمله عليهما وهو رواية عن أبي يوسف وأما الحناء والورد فهو على الورق دون الدهن إلا أن ينوي الدهن فيدين فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لأن اسم الورد والحناء إذا أطلق يراد به الورق لا الدهن وذكر في الجامع الصغير أن البنفسج على الدهن والورد على ورق الورد وجعل في الأصل الخيري مثل الورد والحناء فحمله على الورق ولو حلف لا يشتري بزرا فاشترى دهن بزر حنث وإن اشترى حبا لم يحنث لأن إطلاق اسم البزر يقع على الدهن لا على الحب ولو حلف لا يبيع أو لا يشتري فأمر غيره ففعل فجملة الكلام فيمن حلف على فعل فأمر غيره ففعل إن فعل المحلوف عليه لا يخلو إما أن يكون له حقوق أو لا حقوق له فإن كان له حقوق فإما أن ترجع إلى الفاعل أو إلى الآمر أو لا فإن كان له حقوق ترجع إلى الفاعل كالبيع والشراء والإجارة والقسمة لا يحنث لأن حقوق هذه العقود إذا كانت راجعة إلى فاعلها لا إلى الآمر بها كانت العقود مضافة إلى الفاعل لا إلى الآمر على أن الفاعل هو العاقد في الحقيقة لأن العقد فعله وإنما للآمر حكم العقد شرعا لا لفعله وعند بعض مشايخنا يقع الحكم له ثم ينتقل إلى الآمر فلم يوجد منه فعل المحلوف عليه فلا يحنث إلا إذا كان الحالف ممن لا يتولى العقود بنفسه فيحنث بالأمر لأنه إنما يمتنع عما يوجد منه عادة وهو الأمر بذلك لا الفعل بنفسه ولو كان الوكيل هو الحالف قالوا يحنث لما ذكرنا أن الحقوق راجعة إليه وأنه هو العاقد حقيقة لا الآمر وإن كانت حقوقه راجعة إلى الآمر أو كان مما لا حقوق له كالنكاح والطلاق والعتاق والكتابة والهبة والصدقة والكسوة والاقتضاء والقضاء والحقوق والخصومة والشركة بأن حلف لا يشارك رجلا فأمر غيره فعقد عقد الشركة والذبح والضرب والقتل والبناء والخياطة والنفقة ونحوها فإذا حلف لا يفعل شيئا من هذه الأشياء ففعله بنفسه أو أمر غيره حنث لأن ما لا حقوق له أو ترجع حقوقه إلى الأمر لا إلى الفاعل يضاف إلى الأمر لا إلى الفاعل ألا ترى أن الوكيل بالنكاح لا يقول تزوجت وإنما يقول زوجت فلانا والوكيل بالطلاق يقول طلقت امرأة فلان فكان فعل المأمور مضافا إلى الآمر واختلفت الرواية عن أبي يوسف في الصلح روى بشر بن الوليد عنه أن من حلف لا يصالح فوكل بالصلح لم يحنث لأن الصلح عقد معاوضة كالبيع وروى ابن سماعة عنه أنه يحنث لأن الصلح إسقاط حق كالإبراء فإن قال الحالف فيما لا ترجع حقوقه إلى الفاعل بل إلى الآمر كالنكاح والطلاق والعتاق نويت أن إلى ذلك بنفسي يدين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء لأن هذه الأفعال جعلت مضافة إلى الآمر لرجوع حقوقها إليه لا إلى الفاعل وقد نوى خلاف ذلك الظاهر فلا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى المحتمل وإن كان خلاف الظاهر ولو قال فيما لا حقوق له من الضرب والذبح عنيت أن ألى ذلك بنفسي يصدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء أيضا لأن الضرب والذبح من الأفعال الحقيقية وأنه بحقيقته وجد من المباشر وليس بتصرف حكمي ( ( ( حكي ) ) ) فيه لتغيير وقوعه حكما لغير المباشر فكانت العبرة فيه للمباشرة فإذا نوى به أن يلي بنفسه فقد نوى الحقيقة فيصدق قضاء وديانة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو حلف لا يشتري بنفسجا أو حناء أو حلف لا يشمهما فهو على الدهن والورق في البابين جميعا وقد ذكر في الأصل إذا حلف لا يشتري بنفسجا أنه على الدهن دون الورق وهذا على عادة أهل الكوفة لأنهم إذا أطلقوا النبفسج ( ( ( البنفسج ) ) ) أرادوا به الدهن فأما في غير عرف الكوفة فالاسم على الورق فتحمل اليمين عليه والكرخي حمله عليهما وهو رواية عن أبي يوسف وأما الحناء والورد فهو على الورق دون الدهن إلا أن ينوي الدهن فيدين فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لأن اسم الورد والحناء إذا أطلق يراد به الورق لا الدهن وذكر في الجامع الصغير أن البنفسج على الدهن والورد على ورق الورد وجعل في الأصل الخيري مثل الورد والحناء فحمله على الورق ولو حلف لا يشتري بزرا فاشترى دهن بزر حنث وإن اشترى حبا لم يحنث لأن إطلاق اسم البزر يقع على الدهن لا على الحب ولو حلف لا يبيع أو لا يشتري فأمر غيره ففعل فجملة الكلام فيمن حلف على فعل فأمر غيره ففعل إن فعل المحلوف عليه لا يخلو إما أن يكون له حقوق أو لا حقوق له فإن كان له حقوق فإما أن ترجع إلى الفاعل أو إلى الآمر أو لا فإن كان له حقوق ترجع إلى الفاعل كالبيع والشراء والإجارة والقسمة لا يحنث لأن حقوق هذه العقود إذا كانت راجعة إلى فاعلها لا إلى الآمر بها كانت العقود مضافة إلى الفاعل لا إلى الآمر على أن الفاعل هو العاقد في الحقيقة لأن العقد فعله وإنما للآمر حكم العقد شرعا لا لفعله وعند بعض مشايخنا يقع الحكم له ثم ينتقل إلى الآمر فلم يوجد منه فعل المحلوف عليه فلا يحنث إلا إذا كان الحالف ممن لا يتولى العقود بنفسه فيحنث بالأمر لأنه إنما يمتنع عما يوجد منه عادة وهو الأمر بذلك لا الفعل بنفسه ولو كان الوكيل هو الحالف قالوا يحنث لما ذكرنا أن الحقوق راجعة إليه وأنه هو العاقد حقيقة لا الآمر وإن كانت حقوقه راجعة إلى الآمر أو كان مما لا حقوق له كالنكاح والطلاق والعتاق والكتابة والهبة والصدقة والكسوة والاقتضاء والقضاء والحقوق والخصومة والشركة بأن حلف لا يشارك رجلا فأمر غيره فعقد عقد الشركة والذبح والضرب والقتل والبناء والخياطة والنفقة ونحوها فإذا حلف لا يفعل شيئا من هذه الأشياء ففعله بنفسه أو أمر غيره حنث لأن ما لا حقوق له أو ترجع حقوقه إلى الأمر لا إلى الفاعل يضاف إلى الأمر لا إلى الفاعل ألا ترى أن الوكيل بالنكاح لا يقول تزوجت وإنما يقول زوجت فلانا والوكيل بالطلاق يقول طلقت امرأة فلان فكان فعل المأمور مضافا إلى الآمر واختلفت الرواية عن أبي يوسف في الصلح روى بشر بن الوليد عنه أن من حلف لا يصالح فوكل بالصلح لم يحنث لأن الصلح عقد معاوضة كالبيع وروى ابن سماعة عنه أنه يحنث لأن الصلح إسقاط حق كالإبراء فإن قال الحالف فيما لا ترجع حقوقه إلى الفاعل بل إلى الآمر كالنكاح والطلاق والعتاق نويت أن إلى ذلك بنفسي يدين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء لأن هذه الأفعال جعلت مضافة إلى الآمر لرجوع حقوقها إليه لا إلى الفاعل وقد نوى خلاف ذلك الظاهر فلا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى المحتمل وإن كان خلاف الظاهر ولو قال فيما لا حقوق له من الضرب والذبح عنيت أن ألى ذلك بنفسي يصدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء أيضا لأن الضرب والذبح من الأفعال الحقيقية وأنه بحقيقته وجد من المباشر وليس بتصرف حكمي ( ( ( حكي ) ) ) فيه لتغيير وقوعه حكما لغير المباشر فكانت العبرة فيه للمباشرة فإذا نوى به أن يلي بنفسه فقد نوى الحقيقة فيصدق قضاء وديانة

Section V03/P082–V03/P083Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P082–V03/P083)
Orijinal Metin (AR)

ولو حلف لا يبيع من فلان شيئا فأوجب البيع لا يحنث ما لم يقبل المشتري ولو حلف لا يهب لفلان شيئا أو لا يتصدق عليه أو لا يعيره أو لا ينحل له أو لا يعطيه ثم وهب له أو تصدق عليه أو أعاره أو نحله أو أعطاه فلم يقبل المحلوف عليه يحنث عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يحنث ونذكر المسألة والفرق بين الهبة وأخواتها وبين البيع في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى وأما القرض فقد روى عن محمد أنه لا يحنث ما لم يقبل وعن أبي يوسف روايتان في رواية مثل قول محمد وفي رواية يحنث من غير قبول وجه هذه الرواية أن القرض لا تقف صحته على تسمية عوض فأشبه الهبة وجه الرواية الأخرى أن القرض يشبه البيع لأنه تمليك بعوض وقد قال أبو يوسف على هذه الرواية لو حلف لا يستقرض من فلان شيئا فاستقرضه فلم يقرضه أنه حانث فرق بين القرض وبين الاستقراض لأن الاستقراض ليس بقرض بل هو طلب القرض كالسوم في باب البيع ولو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا وقبل المشتري وقبض يحنث لأن اسم البيع يتناول الصحيح والفاسد وهو مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب ولأن المقصود من البيع هو الوصول إلى العوض وهذا يحصل بالبيع الفاسد إذا اتصل به القبض لأنه يفيد الملك بعد القبض ولو باع بالميتة والدم لا يحنث لأنه ليس ببيع لانعدام معناه وهو ما ذكرنا ولانعدام حصول المقصود منه وهو الملك لأنه لا يقبل الملك ولو باع بيعا فيه خيار للبائع أو للمشتري لم يحنث في قول أبي يوسف وحنث في قول محمد وجه قول محمد أن اسم البيع كما يقع على البيع الثابت يقع على البيع الذي فيه خيار فإن كل واحد منهما يسمى بيعا في العرف إلا أن الملك فيه يقف على أمر زائد وهو الإجازة أو على سقوط الخيار فأشبه البيع الفاسد ولأبي يوسف أن شرط الخيار يمنع انعقاد البيع في حق الحكم فأشبه الإيجاب بدون القبول قال محمد سمعت أبا يوسف قال فيمن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام فمضت المدة الثلاث ووجب البيع يعتق وأنه على أصله صحيح لأن اسم البيع عنده لا يتناول البيع المشروط فيه الخيار فلا يصير مشتريا بنفس القبول بل عند سقوط الخيار والعبد في ملكه عند ذلك يعتق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في البيع بشرط خيار البائع أو المشتري أنه يحنث ولم يذكر الخلاف وأصل فيه أصلا وهو أن كل بيع يوجب الملك أو تلحقه الإجازة يحنث به وما لا فلا هذا إذا حلف على البيع والشراء بطلاق امرأته أو عتاق عبده بأن قال لامرأته أنت طالق أو عبده حر فأما إذا حلف على ذلك بعتق العبد المشتري أو المبيع فإن كان الحلف على الشراء بأن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه ينظر إن اشتراه شراء جائزا بانا ( ( ( باتا ) ) ) عتق بلا شك وكذلك لو كان المشتري فيه بالخيار أما على قولهما فلا يشكل لأن خيار المشتري لا يمنع وقوع الملك له وأما على قول أبي حنيفة فلان المعلق بالشرط يصير كالمتكلم به عند الشرط فيصير كأنه أعتقه بعدما اشتراه بشرط الخيار ولو أعتقه يعتق لأن أقدامه على الإعتاق يكون فسخا للخيار ولو اشتراه على أن البائع فيه بالخيار لا يعتق لأنه لم يملكه لأن خيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه بلا خلاف وسواء أجاز البائع البيع أو لم يجز لأنه ملكه بالإجازة لا بالعقد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو حلف لا يبيع من فلان شيئا فأوجب البيع لا يحنث ما لم يقبل المشتري ولو حلف لا يهب لفلان شيئا أو لا يتصدق عليه أو لا يعيره أو لا ينحل له أو لا يعطيه ثم وهب له أو تصدق عليه أو أعاره أو نحله أو أعطاه فلم يقبل المحلوف عليه يحنث عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يحنث ونذكر المسألة والفرق بين الهبة وأخواتها وبين البيع في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى وأما القرض فقد روى عن محمد أنه لا يحنث ما لم يقبل وعن أبي يوسف روايتان في رواية مثل قول محمد وفي رواية يحنث من غير قبول وجه هذه الرواية أن القرض لا تقف صحته على تسمية عوض فأشبه الهبة وجه الرواية الأخرى أن القرض يشبه البيع لأنه تمليك بعوض وقد قال أبو يوسف على هذه الرواية لو حلف لا يستقرض من فلان شيئا فاستقرضه فلم يقرضه أنه حانث فرق بين القرض وبين الاستقراض لأن الاستقراض ليس بقرض بل هو طلب القرض كالسوم في باب البيع ولو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا وقبل المشتري وقبض يحنث لأن اسم البيع يتناول الصحيح والفاسد وهو مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب ولأن المقصود من البيع هو الوصول إلى العوض وهذا يحصل بالبيع الفاسد إذا اتصل به القبض لأنه يفيد الملك بعد القبض ولو باع بالميتة والدم لا يحنث لأنه ليس ببيع لانعدام معناه وهو ما ذكرنا ولانعدام حصول المقصود منه وهو الملك لأنه لا يقبل الملك ولو باع بيعا فيه خيار للبائع أو للمشتري لم يحنث في قول أبي يوسف وحنث في قول محمد وجه قول محمد أن اسم البيع كما يقع على البيع الثابت يقع على البيع الذي فيه خيار فإن كل واحد منهما يسمى بيعا في العرف إلا أن الملك فيه يقف على أمر زائد وهو الإجازة أو على سقوط الخيار فأشبه البيع الفاسد ولأبي يوسف أن شرط الخيار يمنع انعقاد البيع في حق الحكم فأشبه الإيجاب بدون القبول قال محمد سمعت أبا يوسف قال فيمن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام فمضت المدة الثلاث ووجب البيع يعتق وأنه على أصله صحيح لأن اسم البيع عنده لا يتناول البيع المشروط فيه الخيار فلا يصير مشتريا بنفس القبول بل عند سقوط الخيار والعبد في ملكه عند ذلك يعتق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في البيع بشرط خيار البائع أو المشتري أنه يحنث ولم يذكر الخلاف وأصل فيه أصلا وهو أن كل بيع يوجب الملك أو تلحقه الإجازة يحنث به وما لا فلا هذا إذا حلف على البيع والشراء بطلاق امرأته أو عتاق عبده بأن قال لامرأته أنت طالق أو عبده حر فأما إذا حلف على ذلك بعتق العبد المشتري أو المبيع فإن كان الحلف على الشراء بأن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه ينظر إن اشتراه شراء جائزا بانا ( ( ( باتا ) ) ) عتق بلا شك وكذلك لو كان المشتري فيه بالخيار أما على قولهما فلا يشكل لأن خيار المشتري لا يمنع وقوع الملك له وأما على قول أبي حنيفة فلان المعلق بالشرط يصير كالمتكلم به عند الشرط فيصير كأنه أعتقه بعدما اشتراه بشرط الخيار ولو أعتقه يعتق لأن أقدامه على الإعتاق يكون فسخا للخيار ولو اشتراه على أن البائع فيه بالخيار لا يعتق لأنه لم يملكه لأن خيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه بلا خلاف وسواء أجاز البائع البيع أو لم يجز لأنه ملكه بالإجازة لا بالعقد

Section V03/P083Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P083)
Orijinal Metin (AR)

وذكر الطحاوي أنه إذا أجاز البائع البيع يعتق لأن الملك يثبت عند الإجازة مستندا إلى وقت العقد بدليل أن الزيادة الحادثة بعد العتق قبل الإجازة تدخل في العقد هذا كله إن اشتراه شراء صحيحا فإن اشتراه شراء فاسدا فإن كان في يد البائع لا يعتق لأنه على ملك البائع بعد وإن كان في يد المشتري وكان حاضرا عنده وقت العقد لأنه صار قابضا له عقيب العقد فملكه وإن كان غائبا في بيته أو نحوه فإن كان مضمونا بنفسه كالمغصوب يعتق لأنه ملكه بنفس الشراء وإن كان أمانة أو كان مضمونا بغيره كالرهن لا يعتق لأنه لا يصير قابضا عقيب العقد هذا إذا كان الحلف على الشراء فإن كان على البيع فقال إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا جائزا أو كان المشتري بالخيار لا يعتق لأنه زال ملكه عنه بنفس العقد والعقد لا يصح بدون الملك وإن كان الخيار للبائع يعتق لأنه كان في ملكه وقد وجد شرطه فيعتق ولو باعه بيعا فاسدا فإن كان في يد البائع أو في يد المشتري غائبا عنه بأمانة أو برهن يعتق لأنه لم يزل ملكه عنه وإن كان في يد المشتري حاضرا أو غائبا مضمونا بنفسه لا يعتق لأنه بالعقد زال ملكه عنه ولو حلف لا يتزوج هذه المرأة فهو على الصحيح دون الفاسد حتى لو تزوجها نكاحا فاسدا لا يحنث لأن المقصود من النكاح الحل ولا يثبت بالفاسد لأنه لا يثبت بسببه وهو الملك بخلاف البيع فإن المقصود منه الملك وأنه يحصل بالفاسد وكذلك لو حلف لا يصلي ولا يصوم فهو على الصحيح حتى لو صلى بغير طهارة أو صام بغير نية لا يحنث لأن المقصود منه التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ولا يحصل ذلك بالفاسد ولو كان ذلك كله في الماضي بأن قال إن كنت صليت أو صمت أو تزوجت فهو على الصحيح والفاسد لأن الماضي لا يقصد به الحل والتقرب وإنما يقصد به الإخبار عن المسمى بذلك والاسم يطلق على الصحيح والفاسد فإن عني به الصحيح دين في القضاء لأنه النكاح المعنوي ولو حلف لا يصلي فكبر ودخل في الصلاة لم يحنث حتى يركع ويسجد سجدة استحسانا والقياس أن يحنث بنفس الشروع لأنه كما شرع فيه يقع عليه اسم المصلي فيحنث كما لو حلف لا يصوم فنوى الصوم وشرع فيه وجه الاستحسان وهو الفرق بين الصلاة وبين الصوم أن الحالف جعل شرط حنثه ( ( ( جنسه ) ) ) فعل الصلاة والصلاة في عرف الشرع اسم لعبادة متركبة من أفعال مختلفة من القيام والقراءة والركوع والسجود والمتركب من أجزاء مختلفة لا يقع اسم كله على بعضه كالسكنجبين ونحو ذلك فما لم توجد هذه الأفعال لا يوجد فعل الصلاة بخلاف الصوم لأن بصوم ساعة يحصل فعل صوم كامل لأنه اسم لعبادة مركبة من أجزاء متفقة وهي الإمساكات وما هذا حاله فاسم كله ينطلق على بعضه حقيقة كاسم الماء أنه كما ينطلق على ماء البحر ينطلق على قطرة منه وقطرة من خل من جملة دن من خل أنه يسمى خلا حقيقة فإذا صام ساعة فقد وجد منه فعل الصوم الذي منع نفسه منه فيحنث وبخلاف ما لو حلف لا يصلي صلاة أنه لا يحنث حتى يصلي ركعتين لأنه لما ذكر الصلاة فقد جعل شرط الحنث ما هو صلاة شرعا وأقل ما اعتبره الشرع من الصلاة ركعتان بخلاف الفصل الأول لأن ثمة شرط الحنث هناك فعل الصلاة وفعل الصلاة يوجد بوجود هذه الأفعال وما يوجد بعد ذلك إلى تمام ما يصير عبادة معهودة معتبرة شرعا تكرار لهذه الأفعال فلا تقف تسمية فعل الصلاة على وجوده وقد وجد ذلك كله في آية واحدة من كتاب الله عز وجل وهو قوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة وأراد به الركعتين جميعا لأنه ورد في صلاة السفر ثم قال ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وأراد به ركعة واحدة لأن الطائفة الثانية لا يصلون إلا ركعة واحدة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر الطحاوي أنه إذا أجاز البائع البيع يعتق لأن الملك يثبت عند الإجازة مستندا إلى وقت العقد بدليل أن الزيادة الحادثة بعد العتق قبل الإجازة تدخل في العقد هذا كله إن اشتراه شراء صحيحا فإن اشتراه شراء فاسدا فإن كان في يد البائع لا يعتق لأنه على ملك البائع بعد وإن كان في يد المشتري وكان حاضرا عنده وقت العقد لأنه صار قابضا له عقيب العقد فملكه وإن كان غائبا في بيته أو نحوه فإن كان مضمونا بنفسه كالمغصوب يعتق لأنه ملكه بنفس الشراء وإن كان أمانة أو كان مضمونا بغيره كالرهن لا يعتق لأنه لا يصير قابضا عقيب العقد هذا إذا كان الحلف على الشراء فإن كان على البيع فقال إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا جائزا أو كان المشتري بالخيار لا يعتق لأنه زال ملكه عنه بنفس العقد والعقد لا يصح بدون الملك وإن كان الخيار للبائع يعتق لأنه كان في ملكه وقد وجد شرطه فيعتق ولو باعه بيعا فاسدا فإن كان في يد البائع أو في يد المشتري غائبا عنه بأمانة أو برهن يعتق لأنه لم يزل ملكه عنه وإن كان في يد المشتري حاضرا أو غائبا مضمونا بنفسه لا يعتق لأنه بالعقد زال ملكه عنه ولو حلف لا يتزوج هذه المرأة فهو على الصحيح دون الفاسد حتى لو تزوجها نكاحا فاسدا لا يحنث لأن المقصود من النكاح الحل ولا يثبت بالفاسد لأنه لا يثبت بسببه وهو الملك بخلاف البيع فإن المقصود منه الملك وأنه يحصل بالفاسد وكذلك لو حلف لا يصلي ولا يصوم فهو على الصحيح حتى لو صلى بغير طهارة أو صام بغير نية لا يحنث لأن المقصود منه التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ولا يحصل ذلك بالفاسد ولو كان ذلك كله في الماضي بأن قال إن كنت صليت أو صمت أو تزوجت فهو على الصحيح والفاسد لأن الماضي لا يقصد به الحل والتقرب وإنما يقصد به الإخبار عن المسمى بذلك والاسم يطلق على الصحيح والفاسد فإن عني به الصحيح دين في القضاء لأنه النكاح المعنوي ولو حلف لا يصلي فكبر ودخل في الصلاة لم يحنث حتى يركع ويسجد سجدة استحسانا والقياس أن يحنث بنفس الشروع لأنه كما شرع فيه يقع عليه اسم المصلي فيحنث كما لو حلف لا يصوم فنوى الصوم وشرع فيه وجه الاستحسان وهو الفرق بين الصلاة وبين الصوم أن الحالف جعل شرط حنثه ( ( ( جنسه ) ) ) فعل الصلاة والصلاة في عرف الشرع اسم لعبادة متركبة من أفعال مختلفة من القيام والقراءة والركوع والسجود والمتركب من أجزاء مختلفة لا يقع اسم كله على بعضه كالسكنجبين ونحو ذلك فما لم توجد هذه الأفعال لا يوجد فعل الصلاة بخلاف الصوم لأن بصوم ساعة يحصل فعل صوم كامل لأنه اسم لعبادة مركبة من أجزاء متفقة وهي الإمساكات وما هذا حاله فاسم كله ينطلق على بعضه حقيقة كاسم الماء أنه كما ينطلق على ماء البحر ينطلق على قطرة منه وقطرة من خل من جملة دن من خل أنه يسمى خلا حقيقة فإذا صام ساعة فقد وجد منه فعل الصوم الذي منع نفسه منه فيحنث وبخلاف ما لو حلف لا يصلي صلاة أنه لا يحنث حتى يصلي ركعتين لأنه لما ذكر الصلاة فقد جعل شرط الحنث ما هو صلاة شرعا وأقل ما اعتبره الشرع من الصلاة ركعتان بخلاف الفصل الأول لأن ثمة شرط الحنث هناك فعل الصلاة وفعل الصلاة يوجد بوجود هذه الأفعال وما يوجد بعد ذلك إلى تمام ما يصير عبادة معهودة معتبرة شرعا تكرار لهذه الأفعال فلا تقف تسمية فعل الصلاة على وجوده وقد وجد ذلك كله في آية واحدة من كتاب الله عز وجل وهو قوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة وأراد به الركعتين جميعا لأنه ورد في صلاة السفر ثم قال ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وأراد به ركعة واحدة لأن الطائفة الثانية لا يصلون إلا ركعة واحدة

Section V03/P083–V03/P084Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P083–V03/P084)
Orijinal Metin (AR)

ولو حلف لا يصوم يوما لا يحنث حتى يصوم يوما تاما لأنه جعل شرط الحنث صوما مقدرا باليوم لأنه جعل كل اليوم ظرفا له ولا يكون كل اليوم ظرفا له إلا باستيعاب الصوم جميع اليوم وكذا لو حلف لا يصوم صوما لأنه ذكر المصدر وهو الصوم والصوم اسم لعبادة مقدرة باليوم شرعا فيصرف إلى المعهود المعتبر في الشرع بخلاف ما إذا حلف لا يصوم لأنه جعل فعل الصوم شرطا وبصوم ساعة واحدة وجد فعل الصوم ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث حتى يتشهد بعد الأربع لأن الظهر أربع ركعات فما لم توجد الأربع لا توجد الظهر فلا يحنث ولو قال عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدركه في التشهد ودخل معه حنث لأن إدراك الشيء لحوق آخره يقال أدرك فلان زمن النبي ويراد به لحوق آخره وروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي أنه قال من أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد فقد أدرك الجمعة وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه انتهى يوما إلى الإمام فأدركه في التشهد فقال الله أكبر أدركنا معه الصلاة ولو حلف لا يصلي الجمعة مع الإمام فأدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام وأتم هو الثانية لا يحنث لأنه لم يصل الجمعة مع الإمام إذ هي اسم للكل وهو ما صلى الكل مع الإمام ولو افتتح الصلاة مع الإمام ثم نام أو أحدث فذهب وتوضأ فجاء وقد سلم الإمام فاتبعه في الصلاة حنث وإن لم يوجد أداء الصلاة مقارنا للإمام لأن كلمة مع ههنا لا يراد بها حقيقة القران بل كونه تابعا له مقتديا به ألا ترى أن أفعاله وانتقاله من ركن إلى ركن لو حصل على التعاقب دون المقارنة عرف مصليا معه كذا ههنا وقد وجد لبقائه مقتديا به تابعا له ولو نوى حقيقة المقارنة صدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لأنه نوى حقيقة كلامه ولو حلف لا يحج حجة أو قال لا أحج ولم يقل حجة لم يحنث حتى يطوف أكثر طواف الزيارة ( ( ( الزيادة ) ) ) لأن الحجة ( ( ( حجة ) ) ) اسم لعبادة ركبت من أجناس أفعال كالصلاة من الوقوف بعرفة وطواف الزيارة فما لم يوجد كل الطواف أو أكثره لا يوجد الحج فإن جامع فيها لا يحنث لأن الحج عبادة فيقع اليمين على الصحيح منه كالصلاة ولو حلف لا يعتمر فأحرم وطاف أربعة أشواط حنث لأن ركن العمرة هو الطواف وقد وجد لأن للأكثر حكم الكل قال ابن سماعة سمعت أبا يوسف قال في رجل قال إن تزوجت امرأة بعد امرأة فهي طالق فتزوج واحدة ثم ثنتين في عقدة فإنه يقع الطلاق على إحدى الأخيرتين لأنه قد تزوج امرأة بعد امرأة وإن كان معها غيرها فوقع الطلاق على إحداهما فكان له التعيين ولو تزوج امرأتين في عقدة ثم تزوج امرأة بعدهما طلقت الأخيرة لأنه قد تزوج بها بعد امرأة والأوليان كل واحدة منهما لا توصف بأنها بعد الأخرى فكانت الأخرى هي المستحقة للشرط ولو قال إن تزوجت امرأة فهي طالق فتزوج صبية طلقت لأن غرضه بهذه اليمين هو الامتناع من النكاح فيتناول البالغة والصبية فصار قوله امرأة كقوله أنثى قال ابن سماعة عنه إن قال إن تزوجت امرأتين في عقدة فهما طالقتان فتزوج ثلاثا في عقدة فإنه تطلق امرأتان من نسائه فوقع على ثنتين من الثلاث لأنه قد تزوج باثنتين وإن كان معهما ثالثة وليس إحداهن بالطلاق بأولى من الأخرى فيرجع إلى تعيينه قال ابن سماعة عن أبي يوسف في نوادره في رجل قال والله لا أزوج ابنتي الصغيرة فتزوجها رجل بغير أمره فأجاز قال هو حانث لأن حقوق العقد لا تتعلق بالعاقد فتتعلق بالمجيز ولو حلف لا يزوج ابنا له كبيرا فأمر رجلا فزوجه ثم بلغ الابن فأجاز أو زوجه رجل وأجاز الأب ورضي الابن لم يحنث لأن حقوق العقد لما لم تتعلق بالعاقد تعلقت بالمجيز فنسب العقد إليه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو حلف لا يصوم يوما لا يحنث حتى يصوم يوما تاما لأنه جعل شرط الحنث صوما مقدرا باليوم لأنه جعل كل اليوم ظرفا له ولا يكون كل اليوم ظرفا له إلا باستيعاب الصوم جميع اليوم وكذا لو حلف لا يصوم صوما لأنه ذكر المصدر وهو الصوم والصوم اسم لعبادة مقدرة باليوم شرعا فيصرف إلى المعهود المعتبر في الشرع بخلاف ما إذا حلف لا يصوم لأنه جعل فعل الصوم شرطا وبصوم ساعة واحدة وجد فعل الصوم ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث حتى يتشهد بعد الأربع لأن الظهر أربع ركعات فما لم توجد الأربع لا توجد الظهر فلا يحنث ولو قال عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدركه في التشهد ودخل معه حنث لأن إدراك الشيء لحوق آخره يقال أدرك فلان زمن النبي ويراد به لحوق آخره وروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي أنه قال من أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد فقد أدرك الجمعة وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه انتهى يوما إلى الإمام فأدركه في التشهد فقال الله أكبر أدركنا معه الصلاة ولو حلف لا يصلي الجمعة مع الإمام فأدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام وأتم هو الثانية لا يحنث لأنه لم يصل الجمعة مع الإمام إذ هي اسم للكل وهو ما صلى الكل مع الإمام ولو افتتح الصلاة مع الإمام ثم نام أو أحدث فذهب وتوضأ فجاء وقد سلم الإمام فاتبعه في الصلاة حنث وإن لم يوجد أداء الصلاة مقارنا للإمام لأن كلمة مع ههنا لا يراد بها حقيقة القران بل كونه تابعا له مقتديا به ألا ترى أن أفعاله وانتقاله من ركن إلى ركن لو حصل على التعاقب دون المقارنة عرف مصليا معه كذا ههنا وقد وجد لبقائه مقتديا به تابعا له ولو نوى حقيقة المقارنة صدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لأنه نوى حقيقة كلامه ولو حلف لا يحج حجة أو قال لا أحج ولم يقل حجة لم يحنث حتى يطوف أكثر طواف الزيارة ( ( ( الزيادة ) ) ) لأن الحجة ( ( ( حجة ) ) ) اسم لعبادة ركبت من أجناس أفعال كالصلاة من الوقوف بعرفة وطواف الزيارة فما لم يوجد كل الطواف أو أكثره لا يوجد الحج فإن جامع فيها لا يحنث لأن الحج عبادة فيقع اليمين على الصحيح منه كالصلاة ولو حلف لا يعتمر فأحرم وطاف أربعة أشواط حنث لأن ركن العمرة هو الطواف وقد وجد لأن للأكثر حكم الكل قال ابن سماعة سمعت أبا يوسف قال في رجل قال إن تزوجت امرأة بعد امرأة فهي طالق فتزوج واحدة ثم ثنتين في عقدة فإنه يقع الطلاق على إحدى الأخيرتين لأنه قد تزوج امرأة بعد امرأة وإن كان معها غيرها فوقع الطلاق على إحداهما فكان له التعيين ولو تزوج امرأتين في عقدة ثم تزوج امرأة بعدهما طلقت الأخيرة لأنه قد تزوج بها بعد امرأة والأوليان كل واحدة منهما لا توصف بأنها بعد الأخرى فكانت الأخرى هي المستحقة للشرط ولو قال إن تزوجت امرأة فهي طالق فتزوج صبية طلقت لأن غرضه بهذه اليمين هو الامتناع من النكاح فيتناول البالغة والصبية فصار قوله امرأة كقوله أنثى قال ابن سماعة عنه إن قال إن تزوجت امرأتين في عقدة فهما طالقتان فتزوج ثلاثا في عقدة فإنه تطلق امرأتان من نسائه فوقع على ثنتين من الثلاث لأنه قد تزوج باثنتين وإن كان معهما ثالثة وليس إحداهن بالطلاق بأولى من الأخرى فيرجع إلى تعيينه قال ابن سماعة عن أبي يوسف في نوادره في رجل قال والله لا أزوج ابنتي الصغيرة فتزوجها رجل بغير أمره فأجاز قال هو حانث لأن حقوق العقد لا تتعلق بالعاقد فتتعلق بالمجيز ولو حلف لا يزوج ابنا له كبيرا فأمر رجلا فزوجه ثم بلغ الابن فأجاز أو زوجه رجل وأجاز الأب ورضي الابن لم يحنث لأن حقوق العقد لما لم تتعلق بالعاقد تعلقت بالمجيز فنسب العقد إليه

%0
10 Bölüm

Questions