Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V03/P084–V03/P085Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P084–V03/P085)
Orijinal Metin (AR)

وقال هشام عن محمد في نوادره في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا لا يزوج بنتا له صغيرة فزوجها رجل من أهله أو غريب والأب حاضر ذلك المجلس حين زوجت إلا أنه ساكت حتى قال الذي زوج للذي خطب قد زوجتكها وقال الآخر قد قبلت والأب ساكت ثم قال بعدما وقعت عقدة النكاح وهو في ذلك المجلس قد أجزت النكاح فزعم محمد أنه لا يحنث لأن الذي زوج غيره وإنما أجازه هو وكذلك إذا حلف على أمته لأنه حلف على التزويج والإجازة تسمى نكاحا وتزويجا فقد فعل ما لم يتناوله الاسم فلا يحنث وقال ابن سماعة عن محمد في نوادره في رجل تزوج امرأة بغير أمرها زوجه وليها ثم حلف المتزوج أن لا يتزوجها أبدا ثم بلغها فرضيت بالنكاح أو كان رجل زوجها منه وهو لا يعلم ثم حلف بعد ذلك أنه لا يتزوجها ثم بلغه النكاح فأجاز لم يحنث في واحد من الوجهين لأنه لم يتزوج بعد يمينه إنما أجاز نكاحا قبل يمينه أو أجازته المرأة قال ابن سماعة عن محمد لو قال لا أتزوج فلانة بالكوفة فزوجها أبوها إياه بالكوفة ثم أجازت ببغداد كان حانثا وإنما أجاز الساعة بإجازتها النكاح الذي كان بالكوفة وكذلك قال في الجامع لما ذكرنا أن الإجازة ليست بنكاح لأن النكاح هو الإيجاب والقبول فعند انضمام الإجازة إليهما كان النكاح حاصلا بالكوفة فوجد شرط الحنث فيحنث وقال ابن سماعة عن محمد في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فصار معتوها فزوجه إياها أبوه قال هو حانث لأن حقوق العقد في النكاح ترجع إلى المعقود له فكان هو المتزوج فحنث قال المعلى سألت محمدا عن امرأة حلفت لا تزوج نفسها من فلان فزوجها منه رجل بأمرها فهي حانثة وكذلك لو زوجها رجل فرضيت وكذلك لو كانت بكرا فزوجها أبوها فسكتت لأن العقد لما جاز برضاها وحقوقه تتعلق بها فصار كأنها عقدت بنفسها وهذه الرواية تخالف ما ذكرنا من رواية هشام وكذلك لو حلف لا يأذن لعبده في التجارة فرآه يشتري ويبيع أنه إن سكت كان حانثا في يمينه لأن السكوت إذن منه فكأنه أذن منه له بالنطق وروى بشر بن الوليد وعلي بن الجعد عن أبي يوسف أنه لا يحنث لأن السكوت ليس بإذن وإنما هو إسقاط حقه عن المنع من تصرف العبد ثم العبد يتصرف بمالكية نفسه بعد زوال الحجر فإن حلف لا يسلم لفلان شفعة فبلغه أنه اشترى دارا هو شفيعها فسكت لا يحنث لأن الساكت ليس بمسلم وإنما هو مسقط حقه بالإعراض عن الطلب قال عمرو عن محمد في رجل حلف لا يزوج عبده فتزوج العبد بنفسه ثم أجاز المولى يحنث ولو حلف الأب لا يزوج ابنته فزوجها عمها وأجاز الأب لم يحنث لأن غرض المولى باليمين أن لا تتعلق برقبة عبده حقوق النكاح وقد علق بالإجازة وغرض الأب أن لا يفعل ما يسمى نكاحا والإجازة ليست بنكاح وقال علي وبشر عن أبي يوسف لو حلف لا يؤخر عن فلان حقه شهرا وسكت عن تقاضيه حتى مضى الشهر لم يحنث وهذا قول أبي حنيفة لأن التأخير هو التأجيل وترك التقاضي ليس بتأجيل قال ولو أن امرأة حلفت لا تأذن في تزويجها وهي بكر فزوجها أبوها فسكتت فإنها لا تحنث والنكاح لها لازم لأن السكوت ليس بإذن حقيقة وإنما أقيم مقام الأذن بالسنة وروى بشر عن أبي يوسف إذا حلف لا يبيع ثوبه إلا بعشرة دراهم فباعه بخمسة ودينار حنث لأنه منع نفسه عن كل بيع واستثنى بيعه بصفة وهو أن يكون بعشرة ولم يوجد فبقي تحت المستثنى منه فإن باعه بعشرة دنانير لم يحنث لأنه باعه بعشرة وبغيرها والعشرة مستثنى وروى هشام عن أبي يوسف في رجل قال والله لا أبيعك هذا الثوب بعشرة حتى تزيدني فباعه بتسعة لا يحنث في القياس وفي الاستحسان يحنث وبالقياس آخذ وجه القياس أن شرط حنثه البيع بعشرة وما باع بعشرة بل بتسعة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال هشام عن محمد في نوادره في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا لا يزوج بنتا له صغيرة فزوجها رجل من أهله أو غريب والأب حاضر ذلك المجلس حين زوجت إلا أنه ساكت حتى قال الذي زوج للذي خطب قد زوجتكها وقال الآخر قد قبلت والأب ساكت ثم قال بعدما وقعت عقدة النكاح وهو في ذلك المجلس قد أجزت النكاح فزعم محمد أنه لا يحنث لأن الذي زوج غيره وإنما أجازه هو وكذلك إذا حلف على أمته لأنه حلف على التزويج والإجازة تسمى نكاحا وتزويجا فقد فعل ما لم يتناوله الاسم فلا يحنث وقال ابن سماعة عن محمد في نوادره في رجل تزوج امرأة بغير أمرها زوجه وليها ثم حلف المتزوج أن لا يتزوجها أبدا ثم بلغها فرضيت بالنكاح أو كان رجل زوجها منه وهو لا يعلم ثم حلف بعد ذلك أنه لا يتزوجها ثم بلغه النكاح فأجاز لم يحنث في واحد من الوجهين لأنه لم يتزوج بعد يمينه إنما أجاز نكاحا قبل يمينه أو أجازته المرأة قال ابن سماعة عن محمد لو قال لا أتزوج فلانة بالكوفة فزوجها أبوها إياه بالكوفة ثم أجازت ببغداد كان حانثا وإنما أجاز الساعة بإجازتها النكاح الذي كان بالكوفة وكذلك قال في الجامع لما ذكرنا أن الإجازة ليست بنكاح لأن النكاح هو الإيجاب والقبول فعند انضمام الإجازة إليهما كان النكاح حاصلا بالكوفة فوجد شرط الحنث فيحنث وقال ابن سماعة عن محمد في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فصار معتوها فزوجه إياها أبوه قال هو حانث لأن حقوق العقد في النكاح ترجع إلى المعقود له فكان هو المتزوج فحنث قال المعلى سألت محمدا عن امرأة حلفت لا تزوج نفسها من فلان فزوجها منه رجل بأمرها فهي حانثة وكذلك لو زوجها رجل فرضيت وكذلك لو كانت بكرا فزوجها أبوها فسكتت لأن العقد لما جاز برضاها وحقوقه تتعلق بها فصار كأنها عقدت بنفسها وهذه الرواية تخالف ما ذكرنا من رواية هشام وكذلك لو حلف لا يأذن لعبده في التجارة فرآه يشتري ويبيع أنه إن سكت كان حانثا في يمينه لأن السكوت إذن منه فكأنه أذن منه له بالنطق وروى بشر بن الوليد وعلي بن الجعد عن أبي يوسف أنه لا يحنث لأن السكوت ليس بإذن وإنما هو إسقاط حقه عن المنع من تصرف العبد ثم العبد يتصرف بمالكية نفسه بعد زوال الحجر فإن حلف لا يسلم لفلان شفعة فبلغه أنه اشترى دارا هو شفيعها فسكت لا يحنث لأن الساكت ليس بمسلم وإنما هو مسقط حقه بالإعراض عن الطلب قال عمرو عن محمد في رجل حلف لا يزوج عبده فتزوج العبد بنفسه ثم أجاز المولى يحنث ولو حلف الأب لا يزوج ابنته فزوجها عمها وأجاز الأب لم يحنث لأن غرض المولى باليمين أن لا تتعلق برقبة عبده حقوق النكاح وقد علق بالإجازة وغرض الأب أن لا يفعل ما يسمى نكاحا والإجازة ليست بنكاح وقال علي وبشر عن أبي يوسف لو حلف لا يؤخر عن فلان حقه شهرا وسكت عن تقاضيه حتى مضى الشهر لم يحنث وهذا قول أبي حنيفة لأن التأخير هو التأجيل وترك التقاضي ليس بتأجيل قال ولو أن امرأة حلفت لا تأذن في تزويجها وهي بكر فزوجها أبوها فسكتت فإنها لا تحنث والنكاح لها لازم لأن السكوت ليس بإذن حقيقة وإنما أقيم مقام الأذن بالسنة وروى بشر عن أبي يوسف إذا حلف لا يبيع ثوبه إلا بعشرة دراهم فباعه بخمسة ودينار حنث لأنه منع نفسه عن كل بيع واستثنى بيعه بصفة وهو أن يكون بعشرة ولم يوجد فبقي تحت المستثنى منه فإن باعه بعشرة دنانير لم يحنث لأنه باعه بعشرة وبغيرها والعشرة مستثنى وروى هشام عن أبي يوسف في رجل قال والله لا أبيعك هذا الثوب بعشرة حتى تزيدني فباعه بتسعة لا يحنث في القياس وفي الاستحسان يحنث وبالقياس آخذ وجه القياس أن شرط حنثه البيع بعشرة وما باع بعشرة بل بتسعة

Section V03/P085–V03/P086Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P085–V03/P086)
Orijinal Metin (AR)

وجه الاستحسان أن المراد من مثل هذا الكلام في العرف أن لا يبيعه إلا بالأكثر من عشرة وقد باعه لا بأكثر من عشر فيحنث وقال المعلى عن محمد إذا حلف لا يبيع هذا الثوب بعشرة إلا بزيادة قال إن باعه بأقل من عشرة أو بعشرة فإنه حانث وهذا بمنزلة قوله لا أبيعه إلا بزيادة على عشرة لأنه منع نفسه من كل بيع واستثنى بيعا واحدا وهو الذي يزيد ثمنه على عشرة أن معنى قوله لا أبيع هذا الثوب بعشرة إلا بزيادة أي لا أبيعه إلا بزيادة على العشرة ليصح الاستثناء وما باعه بزيادة على عشرة فيحنث ولو قال حتى ازداد فباعه بعشرة حنث وإن باعه بأقل أو أكثر لم يحنث لأنه حلف على بيع بصفة وهو أن يكون بعشرة فإذا باع بتسعة لم يوجد البيع المحلوف عليه ولو قال عبده حر إن اشتراه باثني عشر فاشتراه بثلاثة عشر دينارا حنث لأنه اشتراه بما حلف عليه وإن كان معه زيادة ولو قال أول عبد أشتريه فهو حر أو آخر عبد أو أوسط عبد فالأول اسم لفرد سابق والآخر من المحدثات اسم لفرد لاحق والأوسط اسم لفرد اكتنفته حاشيتان متساويتان إذا عرف هذا فنقول إذا قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا واحدا بعد يمينه عتق لأنه أول عبد اشتراه لكونه فردا لم يتقدمه غيره في الشراء فإن اشترى عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل لا غير لأن نصف العبد لا يسمى عبدا فصار كما لو اشترى عبدا وثوبا بخلاف ما إذا قال أول كر اشتريه صدقة فاشترى كرا ونصفا لم يتصدق بشيء لأن الكر ليس بأول بدليل أنا لو عزلنا كرا فالنصف الباقي مع نصف المعزول يسمى كرا فلم يكن هذا أول كر اشتراه فإن كان أول ما اشترى عبدين لم يعتق واحد منهما ولا يعتق ما اشترى بعدهما أيضا لانعدام معنى الانفراد فيهما ولانعدام معنى السبق فيما بعدهما ولو قال آخر عبد اشتريه فهو حر فهذا على أن يشتري عبدا واحدا بعد غيره أو بموت ( ( ( يموت ) ) ) المولى لأن عنده يعلم أنه آخر لجواز أن يشتري غيره ما دام حيا واختلف في وقت عتقه فعلى قول أبي حنيفة يعتق يوم اشتراه حتى يعتق من جميع المال وعلى قولهما يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته ويعتق من الثلث وسنذكر هذه المسائل في كتاب العتاق ولو قال أوسط عبد اشتريه فهو حر فكل فرد له حاشيتان متساويتان فيما قبله وفيما بعده فهو أوسط ولا يكون الأول ولا الآخر وسطا أبدا ولا يكون الوسط إلا في وتر ولا يكون في شفع فإذا اشترى عبدا ثم عبدا ثم عبدا فالثاني هو الأوسط فإن اشترى رابعا خرج الثاني من أن يكون أوسط فإن اشترى خامسا صار الثالث هو الأوسط فإن اشترى سادسا خرج من أن يكون أوسط وعلى هذا كلما صار العدد شفعا فلا وسط له وكل من حصل في النصف الأول خرج من أن يكون وسطا فصل وأما الحلف على أمور متفرقة إذا قال إن كانت هذه الجملة حنطة فامرأته طالق ثلاثا فإذا هي حنطة وتمر لم يحنث لأنه جعل شرط حنثه كون الجملة حنطة والجملة ليست بحنطة فلم يوجد الشرط

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه الاستحسان أن المراد من مثل هذا الكلام في العرف أن لا يبيعه إلا بالأكثر من عشرة وقد باعه لا بأكثر من عشر فيحنث وقال المعلى عن محمد إذا حلف لا يبيع هذا الثوب بعشرة إلا بزيادة قال إن باعه بأقل من عشرة أو بعشرة فإنه حانث وهذا بمنزلة قوله لا أبيعه إلا بزيادة على عشرة لأنه منع نفسه من كل بيع واستثنى بيعا واحدا وهو الذي يزيد ثمنه على عشرة أن معنى قوله لا أبيع هذا الثوب بعشرة إلا بزيادة أي لا أبيعه إلا بزيادة على العشرة ليصح الاستثناء وما باعه بزيادة على عشرة فيحنث ولو قال حتى ازداد فباعه بعشرة حنث وإن باعه بأقل أو أكثر لم يحنث لأنه حلف على بيع بصفة وهو أن يكون بعشرة فإذا باع بتسعة لم يوجد البيع المحلوف عليه ولو قال عبده حر إن اشتراه باثني عشر فاشتراه بثلاثة عشر دينارا حنث لأنه اشتراه بما حلف عليه وإن كان معه زيادة ولو قال أول عبد أشتريه فهو حر أو آخر عبد أو أوسط عبد فالأول اسم لفرد سابق والآخر من المحدثات اسم لفرد لاحق والأوسط اسم لفرد اكتنفته حاشيتان متساويتان إذا عرف هذا فنقول إذا قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا واحدا بعد يمينه عتق لأنه أول عبد اشتراه لكونه فردا لم يتقدمه غيره في الشراء فإن اشترى عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل لا غير لأن نصف العبد لا يسمى عبدا فصار كما لو اشترى عبدا وثوبا بخلاف ما إذا قال أول كر اشتريه صدقة فاشترى كرا ونصفا لم يتصدق بشيء لأن الكر ليس بأول بدليل أنا لو عزلنا كرا فالنصف الباقي مع نصف المعزول يسمى كرا فلم يكن هذا أول كر اشتراه فإن كان أول ما اشترى عبدين لم يعتق واحد منهما ولا يعتق ما اشترى بعدهما أيضا لانعدام معنى الانفراد فيهما ولانعدام معنى السبق فيما بعدهما ولو قال آخر عبد اشتريه فهو حر فهذا على أن يشتري عبدا واحدا بعد غيره أو بموت ( ( ( يموت ) ) ) المولى لأن عنده يعلم أنه آخر لجواز أن يشتري غيره ما دام حيا واختلف في وقت عتقه فعلى قول أبي حنيفة يعتق يوم اشتراه حتى يعتق من جميع المال وعلى قولهما يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته ويعتق من الثلث وسنذكر هذه المسائل في كتاب العتاق ولو قال أوسط عبد اشتريه فهو حر فكل فرد له حاشيتان متساويتان فيما قبله وفيما بعده فهو أوسط ولا يكون الأول ولا الآخر وسطا أبدا ولا يكون الوسط إلا في وتر ولا يكون في شفع فإذا اشترى عبدا ثم عبدا ثم عبدا فالثاني هو الأوسط فإن اشترى رابعا خرج الثاني من أن يكون أوسط فإن اشترى خامسا صار الثالث هو الأوسط فإن اشترى سادسا خرج من أن يكون أوسط وعلى هذا كلما صار العدد شفعا فلا وسط له وكل من حصل في النصف الأول خرج من أن يكون وسطا فصل وأما الحلف على أمور متفرقة إذا قال إن كانت هذه الجملة حنطة فامرأته طالق ثلاثا فإذا هي حنطة وتمر لم يحنث لأنه جعل شرط حنثه كون الجملة حنطة والجملة ليست بحنطة فلم يوجد الشرط

Section V03/P086Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P086)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال إن كانت هذه الجملة إلا حنطة فامرأته طالق ثلاثا فكانت تمرا وحنطة يحنث في قول أبي يوسف ولا يحنث عند محمد وإن كانت الجملة كلها حنطة لا يحنث بلا خلاف وأبو يوسف يقول إن معنى هذا الكلام إن كان في هذه الجملة غير حنطة فامرأته كذا وقد تبين أن في تلك الجملة غير حنطة فوجد شرط الحنث فيحنث ومحمد يقول إن المستثنى لا يعتبر وجوده لأنه ليس بداخل تحت اليمين إنما الداخل تحتها المستثنى منه فيعتبر وجوده لا وجود المستثنى وإذا لم يعتبر وجوده لا يعلم المستثنى منه أنه وجد أم لا فلا يحنث ونظير هذا ما قال في الجامع إن كان لي إلا عشرة دراهم فامرأته طالق فكان له أقل من عشرة دراهم لم يحنث لأن العشرة مستثناة فلا يعتبر وجودها وروي عن أبي يوسف رواية أخرى أنه إن كان الحلف بطلاق أو عتاق أو حج أو عمرة أو قال لله علي كذا يحنث وإن كان بالله تعالى لم يلزمه الكذب فيها ولا كفارة عليه لأن هذا حلف على أمر موجود فإن كان بطلاق أو عتاق أو نذر لزمه وإن كان بالله لم تنعقد يمينه وكذلك لو قال إن كانت الجملة سوى الحنطة أو غير الحنطة فهو مثل قوله إلا حنطة لأن غير وسوى من ألفاظ الاستثناء وروى بشر عن أبي يوسف فيمن قال والله ما دخلت هذه الدار ثم قال عبده حر إن لم يكن دخلها فإن عبده لا يعتق ولا كفارة عليه في اليمين بالله تعالى وهو قول محمد ثم رجع أبو يوسف أما عدم وجوب الكفارة في اليمين بالله تعالى فلأنه إن كان صادقا في قوله والله ما دخلت هذه الدار فلا كفارة عليه وإن كان كاذبا وهو عالم فلا كفارة عليه أيضا لأنها يمين غموس وإن كان جاهلا فهي يمين اللغو فلا كفارة فيها وأما عدم عتق عبده فلأن الحنث في اليمين الأولى ليس مما يحكم به الحاكم حتى يصير الحكم به إكذابا للثانية لأنها يمين بالله تعالى وأنها لا تدخل تحت حكم الحاكم فلم يصر مكذبا في اليمين الثانية باليمين الأولى في الحكم فلا يعتق العبد فإن كانت اليمين الأولى بعتق أو طلاق حنث في اليمينين جميعا في قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال إذا قال بعدما حلف بالأولى أوهمت أو نسيت ( ( ( همت ) ) ) أو حلف بطلاق آخر أو عتاق أنه دخلها لزمه الأول ولم يلزمه الآخر وجه قوله الأول أنه أكذب نفسه في كل واحدة كمن اليمينين بالأخرى واعترف بوقوع ما حلف عليه فيحنث وجه قول الآخر أنه أكذب نفسه في اليمين الأولى بالآخرة ولم يكذب نفسه في اليمين الثانية بعدما عقدها والإكذاب ( ( ( والأكذب ) ) ) قبل عقدها لا يتعلق به حكم فلم يحنث فيها فإن رجع فحلف ثالثا لم يعتق الثالث وعتق الثاني لأنه أكذب نفسه في اليمين بعدما حلف عليه والله عز وجل أعلم وإذا تزوج الرجل أمة فقال لها إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين فمات المولى وهو وارثه لا وارث ( ( ( وراث ) ) ) له غيره طلقت ( ( ( طلق ) ) ) اثنتين وحرمت عليه عند أبي يوسف وقال محمد لا تطلق ولا تحرم عليه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال إن كانت هذه الجملة إلا حنطة فامرأته طالق ثلاثا فكانت تمرا وحنطة يحنث في قول أبي يوسف ولا يحنث عند محمد وإن كانت الجملة كلها حنطة لا يحنث بلا خلاف وأبو يوسف يقول إن معنى هذا الكلام إن كان في هذه الجملة غير حنطة فامرأته كذا وقد تبين أن في تلك الجملة غير حنطة فوجد شرط الحنث فيحنث ومحمد يقول إن المستثنى لا يعتبر وجوده لأنه ليس بداخل تحت اليمين إنما الداخل تحتها المستثنى منه فيعتبر وجوده لا وجود المستثنى وإذا لم يعتبر وجوده لا يعلم المستثنى منه أنه وجد أم لا فلا يحنث ونظير هذا ما قال في الجامع إن كان لي إلا عشرة دراهم فامرأته طالق فكان له أقل من عشرة دراهم لم يحنث لأن العشرة مستثناة فلا يعتبر وجودها وروي عن أبي يوسف رواية أخرى أنه إن كان الحلف بطلاق أو عتاق أو حج أو عمرة أو قال لله علي كذا يحنث وإن كان بالله تعالى لم يلزمه الكذب فيها ولا كفارة عليه لأن هذا حلف على أمر موجود فإن كان بطلاق أو عتاق أو نذر لزمه وإن كان بالله لم تنعقد يمينه وكذلك لو قال إن كانت الجملة سوى الحنطة أو غير الحنطة فهو مثل قوله إلا حنطة لأن غير وسوى من ألفاظ الاستثناء وروى بشر عن أبي يوسف فيمن قال والله ما دخلت هذه الدار ثم قال عبده حر إن لم يكن دخلها فإن عبده لا يعتق ولا كفارة عليه في اليمين بالله تعالى وهو قول محمد ثم رجع أبو يوسف أما عدم وجوب الكفارة في اليمين بالله تعالى فلأنه إن كان صادقا في قوله والله ما دخلت هذه الدار فلا كفارة عليه وإن كان كاذبا وهو عالم فلا كفارة عليه أيضا لأنها يمين غموس وإن كان جاهلا فهي يمين اللغو فلا كفارة فيها وأما عدم عتق عبده فلأن الحنث في اليمين الأولى ليس مما يحكم به الحاكم حتى يصير الحكم به إكذابا للثانية لأنها يمين بالله تعالى وأنها لا تدخل تحت حكم الحاكم فلم يصر مكذبا في اليمين الثانية باليمين الأولى في الحكم فلا يعتق العبد فإن كانت اليمين الأولى بعتق أو طلاق حنث في اليمينين جميعا في قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال إذا قال بعدما حلف بالأولى أوهمت أو نسيت ( ( ( همت ) ) ) أو حلف بطلاق آخر أو عتاق أنه دخلها لزمه الأول ولم يلزمه الآخر وجه قوله الأول أنه أكذب نفسه في كل واحدة كمن اليمينين بالأخرى واعترف بوقوع ما حلف عليه فيحنث وجه قول الآخر أنه أكذب نفسه في اليمين الأولى بالآخرة ولم يكذب نفسه في اليمين الثانية بعدما عقدها والإكذاب ( ( ( والأكذب ) ) ) قبل عقدها لا يتعلق به حكم فلم يحنث فيها فإن رجع فحلف ثالثا لم يعتق الثالث وعتق الثاني لأنه أكذب نفسه في اليمين بعدما حلف عليه والله عز وجل أعلم وإذا تزوج الرجل أمة فقال لها إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين فمات المولى وهو وارثه لا وارث ( ( ( وراث ) ) ) له غيره طلقت ( ( ( طلق ) ) ) اثنتين وحرمت عليه عند أبي يوسف وقال محمد لا تطلق ولا تحرم عليه

Section V03/P086–V03/P087Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P086–V03/P087)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال الزوج إذا مات مولاك فأنت حرة فمات وهو وارثه لم تعتق ( ( ( يعتق ) ) ) في قولهما وتعتق عند زفر والكلام في هذه المسائل يرجع إلى معرفة أو إن ثبوت الملك للوارث فزفر يقول وقت ثبوت الملك للوارث عقيب موت المورث بلا فصل فكما مات ثبت الملك للوارث فقد أضاف العتق إلى حال الملك فتصح إضافته إليه ولم تصح إضافة الطلاق لأن حال الملك حال زوال النكاح فلم تصح كما إذا قال لها إذا ملكتك فأنت طالق وأبو يوسف يقول إن الملك للوارث يثبت له عقيب زوال ملك المورث فيزول ملك الميت عقيب الموت أولا ثم يثبت للوارث والطلاق والعتاق مضافان إلى ما بعد الموت بلا فصل فإذا لم يكن ذلك زمان ثبوت الملك للوارث لم تصح إضافة العتق إليه إذ العتق لا يصح إلا في الملك أو مضافا إلى الملك وصحة إضافة الطلاق لانعدام الإضافة إلى حالة زوال النكاح فصحت الإضافة ووقع الطلاق وحرمت عليه ومحمد يقول القياس ما قال زفر أن الملك للوارث له يثبت عقيب الموت بلا فصل فقد أضاف الطلاق إلى زمان بطلان النكاح فلم يصح وكان ينبغي أن تصح إضافة العتق إليه إلا أني استحسنت أن لا تصح لأن الإعتاق إزالة الملك والإزالة تستدعي تقدم الثبوت والعتق مع الملك لا يجتمعان في محل واحد في زمان واحد ولو قال إذا مات مولاك فملكتك فأنت حرة فمات المولى والزوج وارثه عتقت لأنه أضاف العتق إلى الملك ولو قال إذا مات مولاك فملكتك فأنت طالق لم يقع الطلاق في قولهم لأنه إذا ملكها فقد زال النكاح فلا يتصور الطلاق ولو قال رجل لأمته إذا مات فلان فأنت حرة ثم باعها من فلان ثم تزوجها ثم قال لها إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين ثم مات المولى وهو وارثه قال أبو يوسف يقع الطلاق ولا يقع العتاق وقال محمد لا يقعان جميعا وقال زفر يقع العتاق ولا يقع الطلاق أما وقوع الطلاق على قول أبي يوسف وعدم الوقوع على مذهب محمد وعدم ثبوت العتق على قولهما فلما ذكرنا وزفر يقول وجد عقد اليمين في ملكه والشرط في ملكه فما بين ذلك لا يعتبر كمن قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة ثم باعها واشتراها فدخلت الدار والله عز وجل أعلم كتاب الطلاق قال الشيخ رحمه الله تعالى الكلام في هذا الكتاب في الأصل يقع في خمسة مواضع في بيان صفة الطلاق وفي بيان قدره وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكمه أما الأول فالطلاق بحق الصفة نوعان طلاق سنة وطلاق بدعة وإن شئت قلت طلاق مسنون وطلاق مكروه أما طلاق السنة فالكلام فيه في موضعين أحدهما في تفسير طلاق السنة أنه ما هو والثاني في بيان الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة أما الأول فطلاق السنة نوعان نوع يرجع إلى الوقت ونوع يرجع إلى العدد وكد ( ( ( وكل ) ) ) واحد منهما نوعان حسن وأحسن ولا يمكن معرفة كل واحد منهما إلا بعد معرفة أصناف النساء وهن في الأصل على صنفين حرائر وإماء وكل صنف على صنفين حائلات وحاملات والحائلات على صنفين ذوات الأقراء وذوات الأشهر إذا عرف هذا فنقول وبالله التوفيق أحسن الطلاق في ذوات القرء أن يطلقها طلقة واحدة رجعية في طهر لا جماع فيه ولا طلاق ولا في حيضة طلاق ولا جماع ويتركها حتى تنقضي عدتها ثلاث حيضات إن كانت حرة وإن كانت أمة حيضتان والأصل فيه ما روي عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه قال كان أصحاب رسول الله يستحسنون أن لا يطلقوا للسنة إلا واحدة ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدة وفي رواية أخرى قال في الحكاية عنهم وكان ذلك عندهم أحسن من أن يطلق الرجل ثلاثة في ثلاثة أطهار

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال الزوج إذا مات مولاك فأنت حرة فمات وهو وارثه لم تعتق ( ( ( يعتق ) ) ) في قولهما وتعتق عند زفر والكلام في هذه المسائل يرجع إلى معرفة أو إن ثبوت الملك للوارث فزفر يقول وقت ثبوت الملك للوارث عقيب موت المورث بلا فصل فكما مات ثبت الملك للوارث فقد أضاف العتق إلى حال الملك فتصح إضافته إليه ولم تصح إضافة الطلاق لأن حال الملك حال زوال النكاح فلم تصح كما إذا قال لها إذا ملكتك فأنت طالق وأبو يوسف يقول إن الملك للوارث يثبت له عقيب زوال ملك المورث فيزول ملك الميت عقيب الموت أولا ثم يثبت للوارث والطلاق والعتاق مضافان إلى ما بعد الموت بلا فصل فإذا لم يكن ذلك زمان ثبوت الملك للوارث لم تصح إضافة العتق إليه إذ العتق لا يصح إلا في الملك أو مضافا إلى الملك وصحة إضافة الطلاق لانعدام الإضافة إلى حالة زوال النكاح فصحت الإضافة ووقع الطلاق وحرمت عليه ومحمد يقول القياس ما قال زفر أن الملك للوارث له يثبت عقيب الموت بلا فصل فقد أضاف الطلاق إلى زمان بطلان النكاح فلم يصح وكان ينبغي أن تصح إضافة العتق إليه إلا أني استحسنت أن لا تصح لأن الإعتاق إزالة الملك والإزالة تستدعي تقدم الثبوت والعتق مع الملك لا يجتمعان في محل واحد في زمان واحد ولو قال إذا مات مولاك فملكتك فأنت حرة فمات المولى والزوج وارثه عتقت لأنه أضاف العتق إلى الملك ولو قال إذا مات مولاك فملكتك فأنت طالق لم يقع الطلاق في قولهم لأنه إذا ملكها فقد زال النكاح فلا يتصور الطلاق ولو قال رجل لأمته إذا مات فلان فأنت حرة ثم باعها من فلان ثم تزوجها ثم قال لها إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين ثم مات المولى وهو وارثه قال أبو يوسف يقع الطلاق ولا يقع العتاق وقال محمد لا يقعان جميعا وقال زفر يقع العتاق ولا يقع الطلاق أما وقوع الطلاق على قول أبي يوسف وعدم الوقوع على مذهب محمد وعدم ثبوت العتق على قولهما فلما ذكرنا وزفر يقول وجد عقد اليمين في ملكه والشرط في ملكه فما بين ذلك لا يعتبر كمن قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة ثم باعها واشتراها فدخلت الدار والله عز وجل أعلم كتاب الطلاق قال الشيخ رحمه الله تعالى الكلام في هذا الكتاب في الأصل يقع في خمسة مواضع في بيان صفة الطلاق وفي بيان قدره وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكمه أما الأول فالطلاق بحق الصفة نوعان طلاق سنة وطلاق بدعة وإن شئت قلت طلاق مسنون وطلاق مكروه أما طلاق السنة فالكلام فيه في موضعين أحدهما في تفسير طلاق السنة أنه ما هو والثاني في بيان الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة أما الأول فطلاق السنة نوعان نوع يرجع إلى الوقت ونوع يرجع إلى العدد وكد ( ( ( وكل ) ) ) واحد منهما نوعان حسن وأحسن ولا يمكن معرفة كل واحد منهما إلا بعد معرفة أصناف النساء وهن في الأصل على صنفين حرائر وإماء وكل صنف على صنفين حائلات وحاملات والحائلات على صنفين ذوات الأقراء وذوات الأشهر إذا عرف هذا فنقول وبالله التوفيق أحسن الطلاق في ذوات القرء أن يطلقها طلقة واحدة رجعية في طهر لا جماع فيه ولا طلاق ولا في حيضة طلاق ولا جماع ويتركها حتى تنقضي عدتها ثلاث حيضات إن كانت حرة وإن كانت أمة حيضتان والأصل فيه ما روي عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه قال كان أصحاب رسول الله يستحسنون أن لا يطلقوا للسنة إلا واحدة ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدة وفي رواية أخرى قال في الحكاية عنهم وكان ذلك عندهم أحسن من أن يطلق الرجل ثلاثة في ثلاثة أطهار

Section V03/P087–V03/P088Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P087–V03/P088)
Orijinal Metin (AR)

وهذا نص في الباب ومثله لا يكذب ولأن الكراهة لمكان احتمال الندم والطلاق في طهر لا جماع فيه دليل على عدم الندم لأن الطهر الذي لا جماع فيه زمان كمال الرغبة والفحل لا يطلق امرأته في زمان كمال الرغبة إلا لشدة حاجته إلى الطلاق فالظاهر أنه لا يلحقه الندم فكان طلاقه ( ( ( طلاق ) ) ) لحاجة فكان مسنونا ولو لحقه الندم فهو أقرب إلى التدارك من الثلاث في ثلاثة أطهار فكان أحسن وإنما شرطنا ( ( ( شرطا ) ) ) أن يكون في طهر لا طلاق فيه لأن الجمع بين الطلقات الثلاث أو الطلقتين في طهر واحد مكروه عندنا وإنما شرطنا أن لا يكون في حيضة جماع ولا طلاق لأنه إذا جامعها في حيض هذا الطهر احتمل أنه وقع الجماع معلقا فيظهر الحبل فيندم على صنيعه فيظهر أنه طلق لا لحاجة وإذا طلقها فيه فالطلاق فيه بمنزلة الطلاق في الطهر الذي بعده لأن تلك الحيضة لا يعتد بها ولو طلقها في الطهر يكره له أن يطلقها أخرى فيه فكذا إذا طلقها في الحيض ثم طهرت وأما في الحامل إذا استبان حملها فالأحسن أن يطلقها واحدة رجعية وإن كان قد جامعها وطلقها عقيب الجماع لأن الكراهة في ذوات القرء لاحتمال الندامة لا لاحتمال الحبل فمتى طلقها مع علمه بالحبل فالظاهر أنه لا يندم وكذلك في ذوات الشهر من الآيسة والصغيرة الأحسن أن يطلقها واحدة رجعية وإن كان عقيب طهر جامعها فيه وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر يفصل بين طلاق الآيسة والصغيرة وبين جماعهما بشهر وجه قوله أن الشهر في حق الآيسة والصغيرة أقيم مقام الحيضة فيمن تحيض ثم يفصل في طلاق السنة بين الوطء وبين الطلاق بحيضة فكذا يفصل بينهما فيمن لا تحيض بشهر كما يفصل بين التطليقتين ولنا أن كراهة الطلاق في الطهر الذي وجد الجماع فيه في ذوات الأقراء لاحتمال أن تحبل بالجماع فيندم وهذا المعنى لا يوجد في الآيسة والصغيرة وإن وجد الجماع ولأن الإياس والصغر في الدلالة على براءة الرحم فوق الحيضة في ذوات الأقراء فلما جاز الإيقاع ثمة عقيب الحيضة فلأن يجوز هنا عقيب الجماع أولى وأما الحسن في الحرة التي هي ذات القرء أن يطلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار لا جماع فيها بأن يطلقها واحدة في طهر لا جماع فيه ثم إذا حاضت حيضة أخرى وطهرت طلقها أخرى ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى وإن كانت أمة طلقها واحدة ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى وهذا قول عامة العلماء وقال مالك لا أعرف طلاق السنة إلا أن يطلقها واحدة ويتركها حتى تنقضي عدتها وجه قوله أن الطلاق المسنون هو الطلاق لحاجة والحاجة تندفع بالطلقة الواحدة فكانت الثانية والثالثة في الطهر الثاني والثالث تطليقا من غير حاجة فيكره لهذا أكره الجمع كذا التفريق إذ كل ذلك طلاق من غير حاجة ولنا قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي ثلاثا في ثلاثة أطهار كذا فسره رسول الله فإنه روى أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته حالة الحيض فسأل عن ذلك رسول الله فقال النبي أخطأت السنة ما هكذا أمرك ربك إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء فسر رسول الله الطلاق للعدة بالثلاث في ثلاثة أطهار والله عز وجل أمر به وأدنى درجات الأمر للندب ( ( ( الندب ) ) ) والمندوب إليه يكون حسنا ولأن رسول الله نص على كونه سنة حيث قال إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة والدليل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي في حكايته عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وكان ذلك عندهم أحسن من أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا في ثلاثة أطهار وإذا كان ذلك أحسن من هذا كان هذا حسنا في نفسه ضرورة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا نص في الباب ومثله لا يكذب ولأن الكراهة لمكان احتمال الندم والطلاق في طهر لا جماع فيه دليل على عدم الندم لأن الطهر الذي لا جماع فيه زمان كمال الرغبة والفحل لا يطلق امرأته في زمان كمال الرغبة إلا لشدة حاجته إلى الطلاق فالظاهر أنه لا يلحقه الندم فكان طلاقه ( ( ( طلاق ) ) ) لحاجة فكان مسنونا ولو لحقه الندم فهو أقرب إلى التدارك من الثلاث في ثلاثة أطهار فكان أحسن وإنما شرطنا ( ( ( شرطا ) ) ) أن يكون في طهر لا طلاق فيه لأن الجمع بين الطلقات الثلاث أو الطلقتين في طهر واحد مكروه عندنا وإنما شرطنا أن لا يكون في حيضة جماع ولا طلاق لأنه إذا جامعها في حيض هذا الطهر احتمل أنه وقع الجماع معلقا فيظهر الحبل فيندم على صنيعه فيظهر أنه طلق لا لحاجة وإذا طلقها فيه فالطلاق فيه بمنزلة الطلاق في الطهر الذي بعده لأن تلك الحيضة لا يعتد بها ولو طلقها في الطهر يكره له أن يطلقها أخرى فيه فكذا إذا طلقها في الحيض ثم طهرت وأما في الحامل إذا استبان حملها فالأحسن أن يطلقها واحدة رجعية وإن كان قد جامعها وطلقها عقيب الجماع لأن الكراهة في ذوات القرء لاحتمال الندامة لا لاحتمال الحبل فمتى طلقها مع علمه بالحبل فالظاهر أنه لا يندم وكذلك في ذوات الشهر من الآيسة والصغيرة الأحسن أن يطلقها واحدة رجعية وإن كان عقيب طهر جامعها فيه وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر يفصل بين طلاق الآيسة والصغيرة وبين جماعهما بشهر وجه قوله أن الشهر في حق الآيسة والصغيرة أقيم مقام الحيضة فيمن تحيض ثم يفصل في طلاق السنة بين الوطء وبين الطلاق بحيضة فكذا يفصل بينهما فيمن لا تحيض بشهر كما يفصل بين التطليقتين ولنا أن كراهة الطلاق في الطهر الذي وجد الجماع فيه في ذوات الأقراء لاحتمال أن تحبل بالجماع فيندم وهذا المعنى لا يوجد في الآيسة والصغيرة وإن وجد الجماع ولأن الإياس والصغر في الدلالة على براءة الرحم فوق الحيضة في ذوات الأقراء فلما جاز الإيقاع ثمة عقيب الحيضة فلأن يجوز هنا عقيب الجماع أولى وأما الحسن في الحرة التي هي ذات القرء أن يطلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار لا جماع فيها بأن يطلقها واحدة في طهر لا جماع فيه ثم إذا حاضت حيضة أخرى وطهرت طلقها أخرى ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى وإن كانت أمة طلقها واحدة ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى وهذا قول عامة العلماء وقال مالك لا أعرف طلاق السنة إلا أن يطلقها واحدة ويتركها حتى تنقضي عدتها وجه قوله أن الطلاق المسنون هو الطلاق لحاجة والحاجة تندفع بالطلقة الواحدة فكانت الثانية والثالثة في الطهر الثاني والثالث تطليقا من غير حاجة فيكره لهذا أكره الجمع كذا التفريق إذ كل ذلك طلاق من غير حاجة ولنا قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي ثلاثا في ثلاثة أطهار كذا فسره رسول الله فإنه روى أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته حالة الحيض فسأل عن ذلك رسول الله فقال النبي أخطأت السنة ما هكذا أمرك ربك إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء فسر رسول الله الطلاق للعدة بالثلاث في ثلاثة أطهار والله عز وجل أمر به وأدنى درجات الأمر للندب ( ( ( الندب ) ) ) والمندوب إليه يكون حسنا ولأن رسول الله نص على كونه سنة حيث قال إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة والدليل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي في حكايته عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وكان ذلك عندهم أحسن من أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا في ثلاثة أطهار وإذا كان ذلك أحسن من هذا كان هذا حسنا في نفسه ضرورة

Section V03/P088–V03/P089Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P088–V03/P089)
Orijinal Metin (AR)

وأما قوله إن الثانية والثالثة تطليق من غير حاجة فممنوع فإن الإنسان قد يحتاج إلى حسم باب نكاح امرأته على نفسه لما ظهر له أن نكاحها ليس بسبب المصلحة له دنيا ودينا لكن يميل قلبه إليها لحسن ظاهرها فيحتاج إلى الحسم على وجه ينسد باب الوصول إليها ولا يلحقه الندم ولا ( ( ( غلا ) ) ) يمكنه دفع هذه الحاجة بالثلاث جملة واحدة لأنها تعقب الندم عسى ولا يمكنه التدارك فيقع في الزنا فيحتاج إلى إيقاع الثلاث في ثلاثة أطهار فيطلقها تطليقة رجعية في طهر لا جماع فيه ويجرب نفسه أن هل يمكنه الصبر عنها فإن لم يمكنه راجعها وإن أمكنه طلقها تطليقة أخرى في الطهر الثاني ويجرب نفسه ثم يطلقها ثالثة في الطهر الثالث فينحسم باب النكاح عليه من غير ندم يلحقه ظاهرا أو غالبا فكان إيقاع الثانية والثالثة في الطهر الثاني والثالث طلاقا لحاجة فكان مسنونا على أن الحكم تعلق بدليل الحاجة لا بحقيقتها لكونها أمرا باطنا لا يوقف عليه إلا بدليل فيقام الطهر الخالي عن الجماع مقام الحاجة إلى الطلاق فكان تكرار الطهر دليل تجدد الحاجة فيبنى الحكم عليه ثم إذا وقع عليها ثلاث تطليقات في ثلاثة أطهار فقد مضى من عدتها حيضتان إن كانت حرة لأن العدة بالحيض عندنا وبقيت حيضة واحدة فإذا حاضت حيضة أخرى فقد انقضت عدتها وإن كانت أمة فإن وقع عليها تطليقتان في طهرين فقد مضت من عدتها حيضة وبقيت حيضة واحدة فإذا حاضت حيضة أخرى فقد انقضت عدتها وإن كانت من ذوات الأشهر طلقها واحدة رجعية وإذا مضى شهر طلقها أخرى ثم إذا مضى شهر طلقها أخرى ثم إذا كانت حرة فوقع عليها ثلاث تطليقات ومضى من عدتها شهران وبقي شهر واحد من عدتها فإذا مضى شهر آخر فقد انقضت عدتها وإن كانت أمة ووقع عليها تطليقتان في شهر وبقي من عدتها نصف شهر فإذا مضى نصف شهر فقد انقضت عدتها وإن كانت حاملا فكذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف يطلقها ثلاثا للسنة ويفصل بين كل طلاقيها بشهر وقال محمد لا يطلق الحامل للسنة إلا طلقة واحدة وهو قول زفر وذكر محمد رحمه الله في الأصل بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله والحسن البصري رضي الله عنهم ولا خلاف في أن الممتد طهرها لا تطلق للسنة إلا واحدة وجه قول محمد وزفر أن إباحة التفريق في الشرع متعلقة بتجدد فصول العدة لأن كل قرء في ذوات الأقراء فصل من فصول العدة وكل شهر في الآيسة والصغيرة فصل من فصول العدة ومدة الحمل كلها فصل واحد من العدة لتعذر الاستبراء به في حق الحامل فلم يكن في معنى مورد الشرع فلا يفصل بالشهر ولهذا لم يفصل في الممتد طهرها بالشهر كذا ههنا ولأبي حنيفة وأبي يوسف قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان شرع الثلاث متفرقات من غير فصل بين الحامل والحائل أما شرعية طلقة وطلقة فبقوله تعالى الطلاق مرتان لأن معناه دفعتان على ما نذكر إن شاء الله تعالى وشرعية الطلقة الثالثة بقوله عز وجل أو تسريح بإحسان أو بقوله عز وجل فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره من غير فصل ولأن الحامل ليست من ذوات الأقراء فيفصل بين طلاقيها بشهر كالآيسة والصغيرة والجامع أن الفصل هناك بشهر لكون الشهر زمان تجدد الرغبة في العادة فيكون زمان تجدد الحاجة وهذا المعنى موجود في الحامل فيفصل فأما كون الشهر فصلا من فصول العدة فلا أثر له فكان من أوصاف الوجود لا من أوصاف التأثير إنما المؤثر ما ذكرنا فينبني الحكم عليه وما ذكر محمد رحمه الله في الأصل لا حجة له فيه لأن لفظ الحديث أفضل طلاق الحامل أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها وبه نقول إن ذلك أفضل ولا كلام فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قوله إن الثانية والثالثة تطليق من غير حاجة فممنوع فإن الإنسان قد يحتاج إلى حسم باب نكاح امرأته على نفسه لما ظهر له أن نكاحها ليس بسبب المصلحة له دنيا ودينا لكن يميل قلبه إليها لحسن ظاهرها فيحتاج إلى الحسم على وجه ينسد باب الوصول إليها ولا يلحقه الندم ولا ( ( ( غلا ) ) ) يمكنه دفع هذه الحاجة بالثلاث جملة واحدة لأنها تعقب الندم عسى ولا يمكنه التدارك فيقع في الزنا فيحتاج إلى إيقاع الثلاث في ثلاثة أطهار فيطلقها تطليقة رجعية في طهر لا جماع فيه ويجرب نفسه أن هل يمكنه الصبر عنها فإن لم يمكنه راجعها وإن أمكنه طلقها تطليقة أخرى في الطهر الثاني ويجرب نفسه ثم يطلقها ثالثة في الطهر الثالث فينحسم باب النكاح عليه من غير ندم يلحقه ظاهرا أو غالبا فكان إيقاع الثانية والثالثة في الطهر الثاني والثالث طلاقا لحاجة فكان مسنونا على أن الحكم تعلق بدليل الحاجة لا بحقيقتها لكونها أمرا باطنا لا يوقف عليه إلا بدليل فيقام الطهر الخالي عن الجماع مقام الحاجة إلى الطلاق فكان تكرار الطهر دليل تجدد الحاجة فيبنى الحكم عليه ثم إذا وقع عليها ثلاث تطليقات في ثلاثة أطهار فقد مضى من عدتها حيضتان إن كانت حرة لأن العدة بالحيض عندنا وبقيت حيضة واحدة فإذا حاضت حيضة أخرى فقد انقضت عدتها وإن كانت أمة فإن وقع عليها تطليقتان في طهرين فقد مضت من عدتها حيضة وبقيت حيضة واحدة فإذا حاضت حيضة أخرى فقد انقضت عدتها وإن كانت من ذوات الأشهر طلقها واحدة رجعية وإذا مضى شهر طلقها أخرى ثم إذا مضى شهر طلقها أخرى ثم إذا كانت حرة فوقع عليها ثلاث تطليقات ومضى من عدتها شهران وبقي شهر واحد من عدتها فإذا مضى شهر آخر فقد انقضت عدتها وإن كانت أمة ووقع عليها تطليقتان في شهر وبقي من عدتها نصف شهر فإذا مضى نصف شهر فقد انقضت عدتها وإن كانت حاملا فكذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف يطلقها ثلاثا للسنة ويفصل بين كل طلاقيها بشهر وقال محمد لا يطلق الحامل للسنة إلا طلقة واحدة وهو قول زفر وذكر محمد رحمه الله في الأصل بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله والحسن البصري رضي الله عنهم ولا خلاف في أن الممتد طهرها لا تطلق للسنة إلا واحدة وجه قول محمد وزفر أن إباحة التفريق في الشرع متعلقة بتجدد فصول العدة لأن كل قرء في ذوات الأقراء فصل من فصول العدة وكل شهر في الآيسة والصغيرة فصل من فصول العدة ومدة الحمل كلها فصل واحد من العدة لتعذر الاستبراء به في حق الحامل فلم يكن في معنى مورد الشرع فلا يفصل بالشهر ولهذا لم يفصل في الممتد طهرها بالشهر كذا ههنا ولأبي حنيفة وأبي يوسف قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان شرع الثلاث متفرقات من غير فصل بين الحامل والحائل أما شرعية طلقة وطلقة فبقوله تعالى الطلاق مرتان لأن معناه دفعتان على ما نذكر إن شاء الله تعالى وشرعية الطلقة الثالثة بقوله عز وجل أو تسريح بإحسان أو بقوله عز وجل فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره من غير فصل ولأن الحامل ليست من ذوات الأقراء فيفصل بين طلاقيها بشهر كالآيسة والصغيرة والجامع أن الفصل هناك بشهر لكون الشهر زمان تجدد الرغبة في العادة فيكون زمان تجدد الحاجة وهذا المعنى موجود في الحامل فيفصل فأما كون الشهر فصلا من فصول العدة فلا أثر له فكان من أوصاف الوجود لا من أوصاف التأثير إنما المؤثر ما ذكرنا فينبني الحكم عليه وما ذكر محمد رحمه الله في الأصل لا حجة له فيه لأن لفظ الحديث أفضل طلاق الحامل أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها وبه نقول إن ذلك أفضل ولا كلام فيه

Section V03/P089–V03/P090Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P089–V03/P090)
Orijinal Metin (AR)

وأما الممتد طهرها فإنما لا تطلق للسنة إلا واحدة لأنها من ذوات الأقراء لأنها قد رأت الدم وهي شابة لم تدخل في حد الإياس إلا أنه امتد طهرها لداء فيها يحتمل الزوال ساعة فساعة فبقي أحكام ذوات الأقراء فيها ولا تطلق ذوات الأقراء في طهر لا جماع فيه للسنة إلا واحدة والله عز وجل أعلم ولو طلق امرأته تطليقة واحدة في طهر لا جماع فيه ثم راجعها بالقول في ذلك الطهر فله أن يطلقها في ذلك الطهر في قول أبي حنيفة وزفر وقال أبو يوسف لا يطلق في ذلك الطهر للسنة وهو قول الحسن بن زياد وقول محمد مضطرب ذكره أبو جعفر الطحاوي مع قول أبي حنيفة وذكره الفقيه أبو الليث مع قول أبي يوسف ولو أبانها في طهر لم يجامعها ثم تزوجها فله أن يطلقها في ذلك الطهر بالإجماع وجه قول أبي يوسف أن الطهر طهر واحد والجمع بين طلاقين في طهر واحد لا يكون سنة كما قبل الرجعة ولأبي حنيفة أنه لما راجعها فقد أبطل حكم الطلاق وجعل الطلاق كأنه لم يكن في حق الحكم ولأنها عادت إلى الحالة الأولى بسبب من جهته فكان له أن يطلقها أخرى كما إذا أبانها في طهر لم يجامعها فيه ثم تزوجها وعلى هذا الخلاف إذا راجعها بالقبلة أو باللمس عن شهوة أو بالنظر إلى فرجها عن شهوة وعلى هذا الخلاف إذا أمسك الرجل امرأته بشهوة فقال لها في حال الملامسة بشهوة بأن كان أخذ بيدها لشهوة أنت طالق ثلاثا للسنة وذلك في طهر لم يجامعها فيه أنه يقع عليها ثلاث تطليقات على التعاقب للسنة في قول أبي حنيفة رحمه الله فتقع التطليقة الأولى ويصير مراجعا لها بالإمساك عن شهوة ثم تقع الأخرى ويصير مراجعا بالإمساك ثم تقع الثالثة وعند أبي يوسف لا يقع عليها للسنة إلا واحدة والطلاقان الباقيان إنما يقعان في الطهرين الباقيين وهذا إذا راجعها بالقول أو بفعل المس عن شهوة فأما إذا راجعها بالجماع بأن طلقها في طهر لا جماع فيه ثم جامعها حتى صار مراجعا لها ثم إذاأراد أن يطلقها في ذلك الطهر ليس له ذلك بالإجماع لأن حكم الطلاق قد بطل بالمراجعة فبقي ذلك الطهر طهرا مبتدأ جامعها فيه فلا يجوز له أن يطلقها فيه هذا إذا راجعها بالجماع فلم تحمل منه فإن حملت منه فله أن يطلقها أخرى في قول أبي حنيفة ومحمد وزفر وعند أبي يوسف ليس له أن يطلقها حتى يمضي شهر من التطليقة الأولى أبو يوسف يقول هذا طهر واحد فلا يجمع فيه بين طلاقين كما في المسألة الأولى وهم يقولون إن الرجعة أبطلت حكم الطلاق وألحقته بالعدم وكراهة الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه لمكان الندم لاحتمال الحمل فإذا طلقها مع العلم بالحمل لا يندم كما لو لم يكن طلقها في هذا الطهر ولكنه جامعها فيه فحملت كان له أن يطلقها لما قلنا كذا هذا ولو طلق الصغير ( ( ( الصغيرة ) ) ) تطليقة ثم حاضت وطهرت قبل مضي شهر فله أن يطلقها أخرى في قولهم جميعا لأنها لما حاضت فقد بطل حكم الشهر لأن الشهر في حقها بدل من الحيض ولا حكم للبدل مع وجود المبدل وأما إذا طلق امرأته وهي من ذوات الأقراء ثم أيست فله أن يطلقها أخرى حتى تيأس في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا يطلقها حتى يمضي شهر وجه قوله أن هذا طهر واحد فلا يحتمل طلاقين ولأبي حنيفة أن حكم الحيض قد بطل باليأس وانتقل حالها من العدة بالحيض إلى العدة بالأشهر وذلك يفصل بين التطليقتين كالانتقال من الشهور إلى الحيض في حق الصغيرة وهذا التفريع إنما يتصور على الرواية التي قدرت للإياس حدا معلوما خمسين سنة أو ستين سنة فإذا تمت هذه المدة بعد التطليقة جاز له أن يطلقها أخرى عند أبي حنيفة لما ذكرنا فأما على الرواية التي لم تقدر للاياس مدة معلومة وإنما علقته بالعادة فلا يتصور هذا التفريع

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الممتد طهرها فإنما لا تطلق للسنة إلا واحدة لأنها من ذوات الأقراء لأنها قد رأت الدم وهي شابة لم تدخل في حد الإياس إلا أنه امتد طهرها لداء فيها يحتمل الزوال ساعة فساعة فبقي أحكام ذوات الأقراء فيها ولا تطلق ذوات الأقراء في طهر لا جماع فيه للسنة إلا واحدة والله عز وجل أعلم ولو طلق امرأته تطليقة واحدة في طهر لا جماع فيه ثم راجعها بالقول في ذلك الطهر فله أن يطلقها في ذلك الطهر في قول أبي حنيفة وزفر وقال أبو يوسف لا يطلق في ذلك الطهر للسنة وهو قول الحسن بن زياد وقول محمد مضطرب ذكره أبو جعفر الطحاوي مع قول أبي حنيفة وذكره الفقيه أبو الليث مع قول أبي يوسف ولو أبانها في طهر لم يجامعها ثم تزوجها فله أن يطلقها في ذلك الطهر بالإجماع وجه قول أبي يوسف أن الطهر طهر واحد والجمع بين طلاقين في طهر واحد لا يكون سنة كما قبل الرجعة ولأبي حنيفة أنه لما راجعها فقد أبطل حكم الطلاق وجعل الطلاق كأنه لم يكن في حق الحكم ولأنها عادت إلى الحالة الأولى بسبب من جهته فكان له أن يطلقها أخرى كما إذا أبانها في طهر لم يجامعها فيه ثم تزوجها وعلى هذا الخلاف إذا راجعها بالقبلة أو باللمس عن شهوة أو بالنظر إلى فرجها عن شهوة وعلى هذا الخلاف إذا أمسك الرجل امرأته بشهوة فقال لها في حال الملامسة بشهوة بأن كان أخذ بيدها لشهوة أنت طالق ثلاثا للسنة وذلك في طهر لم يجامعها فيه أنه يقع عليها ثلاث تطليقات على التعاقب للسنة في قول أبي حنيفة رحمه الله فتقع التطليقة الأولى ويصير مراجعا لها بالإمساك عن شهوة ثم تقع الأخرى ويصير مراجعا بالإمساك ثم تقع الثالثة وعند أبي يوسف لا يقع عليها للسنة إلا واحدة والطلاقان الباقيان إنما يقعان في الطهرين الباقيين وهذا إذا راجعها بالقول أو بفعل المس عن شهوة فأما إذا راجعها بالجماع بأن طلقها في طهر لا جماع فيه ثم جامعها حتى صار مراجعا لها ثم إذاأراد أن يطلقها في ذلك الطهر ليس له ذلك بالإجماع لأن حكم الطلاق قد بطل بالمراجعة فبقي ذلك الطهر طهرا مبتدأ جامعها فيه فلا يجوز له أن يطلقها فيه هذا إذا راجعها بالجماع فلم تحمل منه فإن حملت منه فله أن يطلقها أخرى في قول أبي حنيفة ومحمد وزفر وعند أبي يوسف ليس له أن يطلقها حتى يمضي شهر من التطليقة الأولى أبو يوسف يقول هذا طهر واحد فلا يجمع فيه بين طلاقين كما في المسألة الأولى وهم يقولون إن الرجعة أبطلت حكم الطلاق وألحقته بالعدم وكراهة الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه لمكان الندم لاحتمال الحمل فإذا طلقها مع العلم بالحمل لا يندم كما لو لم يكن طلقها في هذا الطهر ولكنه جامعها فيه فحملت كان له أن يطلقها لما قلنا كذا هذا ولو طلق الصغير ( ( ( الصغيرة ) ) ) تطليقة ثم حاضت وطهرت قبل مضي شهر فله أن يطلقها أخرى في قولهم جميعا لأنها لما حاضت فقد بطل حكم الشهر لأن الشهر في حقها بدل من الحيض ولا حكم للبدل مع وجود المبدل وأما إذا طلق امرأته وهي من ذوات الأقراء ثم أيست فله أن يطلقها أخرى حتى تيأس في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا يطلقها حتى يمضي شهر وجه قوله أن هذا طهر واحد فلا يحتمل طلاقين ولأبي حنيفة أن حكم الحيض قد بطل باليأس وانتقل حالها من العدة بالحيض إلى العدة بالأشهر وذلك يفصل بين التطليقتين كالانتقال من الشهور إلى الحيض في حق الصغيرة وهذا التفريع إنما يتصور على الرواية التي قدرت للإياس حدا معلوما خمسين سنة أو ستين سنة فإذا تمت هذه المدة بعد التطليقة جاز له أن يطلقها أخرى عند أبي حنيفة لما ذكرنا فأما على الرواية التي لم تقدر للاياس مدة معلومة وإنما علقته بالعادة فلا يتصور هذا التفريع

Section V03/P090–V03/P091Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P090–V03/P091)
Orijinal Metin (AR)

ولو طلق امرأته في حال الحيض ثم راجعها ثم أراد طلاقها ذكر في الأصلأنها إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء وذكر الطحاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة وذكر الكرخي أن ما ذكره الطحاوي قول أبي حنيفة وما ذكره في الأصل قول أبي يوسف ومحمد وجه ما ذكر في الأصل ما روي أن النبي قال لعمر رضي الله عنه لما طلق ابنه عبد الله امرأته في حالة الحيض مر ابنك فليراجعها ثم يدعها إلى أن تحيض فتطهر ثم تحيض فتطهر ثم ليطلقها إن شاء طاهرا من غير جماع أمره بترك الطلاق إلى غاية الطهر الثاني فدل إن وقت طلاق السنة هو الطهر الثاني دون الأول ولأن الحيضة التي طلقها فيها غير محسوبة من العدة فكان إيقاع الطلاق فيها كإيقاع الطلاق في الطهر الذي يليها ولو طلق في الطهر الذي يليها لم يكن له أن يطلق فيه أخر ( ( ( أخرى ) ) ) كذا هذا وجه ما ذكره الطحاوي أن هذا طهر لا جماع فيه ولا طلاق حقيقة فكان له أن يطلقها فيه كالطهر الثاني وأما الحديث فقد روينا أن النبي قال لعبد الله بن عمر أخطأت السنة ما هكذا أمرك الله تعالى إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة جعل الطلاق في كل طهر طلاقا على وجه السنة والطهر الذي يلي الحيضة طهر فكان الإيقاع فيه إيقاعا على وجه السنة فيجمع بين الروايتين فتحمل تلك الرواية على الأحسن لأنه أمر بالتطليقة الواحدة في طهر واحد لإجماع فيه وهذا أحسن الطلاق وهذه الرواية على الحسن لأنه أمره بالثلاث في ثلاثة أطهار جمعا بين الروايتين عملا بهما جمعا بقدر الإمكان فصل وأما بيان الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة فالألفاظ التي يقع بها طلاق السنة نوعان نص ودلالة أما النص فنحو أن يقول أنت طالق للسنة وجملته أن الرجل إذا قال لامرأته وهي مدخول بها أنت طالق للسنة ولا نية له فإن كانت من ذوات الأقراء وقعت تطليقة للحال إن كانت طاهرا من غير جماع وإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه لم تقع الساعة فإذا حاضت وطهرت وقعت بها تطليقة واحدة لأن قوله أنت طالق للسنة إيقاع تطليقة بالسنة المعرفة باللام لأن اللام الأولى للاختصاص فيقتضي أن تكون التطليقة مختصة بالسنة فإذا أدخل لام التعريف في السنة فيقتضي استغراق السنة وهذا يوجب تمحضها سنة بحيث لا يشوبها معنى البدعة أو تنصرف إلى السنة المتعارفة فيما بين الناس والسنة المتعارفة المعهودة في باب الطلاق ما لا يشوبها معنى البدعة وليس ذلك إلا الواقع في طهر لاجماع فيه وإن نوى ثلاثا فثلاث لأن التطليقة المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف نوعان حسن وأحسن فالأحسن أن يطلقها واحدة في طهر لا جماع فيه والحسن أن يطلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار فإذا نوى الثلاثة فقد نوى أحد نوعي التطليقة المختصة بالسنة فتصح نيته كما لو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وإن أراد واحدة بائنة لم تكن بائنة لأن لفظة الطلاق لا تدل على البينونة وكذا لفظ السنة بل تمنع ثبوت البينونة لأن الإبانة ليست بمسنونة على ظاهر الرواية ويستحيل أن يثبت باللفظ ما يمنع ثبوته وإن نوى الثنتين لم يكن ثنتين لأنه عدد محض بخلاف الثلاث لأنه فرد من حيث أنه كل جنس الطلاق ولو أراد بقوله طالق واحدة وبقوله للسنة أخرى لم يقع لأن قوله للسنة ليس من ألفاظ الطلاق بدليل أنه لو قال لامرأته أنت للسنة ونوى الطلاق لا يقع ولو قال أنت طالق اثنتين للسنة أو ثلاثا للسنة وقع عند كل طهر لم يجامعها تطليقة لأنها هي التطليقة المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة ونوى الوقوع للحال صحت نيته ويقع الثلاث من ساعة تكلم عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا تصح نيته وتتفرق على الأطهار وجه قوله أنه نوى ما لا يحتمله لفظة فتبطل نيته

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو طلق امرأته في حال الحيض ثم راجعها ثم أراد طلاقها ذكر في الأصلأنها إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء وذكر الطحاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة وذكر الكرخي أن ما ذكره الطحاوي قول أبي حنيفة وما ذكره في الأصل قول أبي يوسف ومحمد وجه ما ذكر في الأصل ما روي أن النبي قال لعمر رضي الله عنه لما طلق ابنه عبد الله امرأته في حالة الحيض مر ابنك فليراجعها ثم يدعها إلى أن تحيض فتطهر ثم تحيض فتطهر ثم ليطلقها إن شاء طاهرا من غير جماع أمره بترك الطلاق إلى غاية الطهر الثاني فدل إن وقت طلاق السنة هو الطهر الثاني دون الأول ولأن الحيضة التي طلقها فيها غير محسوبة من العدة فكان إيقاع الطلاق فيها كإيقاع الطلاق في الطهر الذي يليها ولو طلق في الطهر الذي يليها لم يكن له أن يطلق فيه أخر ( ( ( أخرى ) ) ) كذا هذا وجه ما ذكره الطحاوي أن هذا طهر لا جماع فيه ولا طلاق حقيقة فكان له أن يطلقها فيه كالطهر الثاني وأما الحديث فقد روينا أن النبي قال لعبد الله بن عمر أخطأت السنة ما هكذا أمرك الله تعالى إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل طهر تطليقة جعل الطلاق في كل طهر طلاقا على وجه السنة والطهر الذي يلي الحيضة طهر فكان الإيقاع فيه إيقاعا على وجه السنة فيجمع بين الروايتين فتحمل تلك الرواية على الأحسن لأنه أمر بالتطليقة الواحدة في طهر واحد لإجماع فيه وهذا أحسن الطلاق وهذه الرواية على الحسن لأنه أمره بالثلاث في ثلاثة أطهار جمعا بين الروايتين عملا بهما جمعا بقدر الإمكان فصل وأما بيان الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة فالألفاظ التي يقع بها طلاق السنة نوعان نص ودلالة أما النص فنحو أن يقول أنت طالق للسنة وجملته أن الرجل إذا قال لامرأته وهي مدخول بها أنت طالق للسنة ولا نية له فإن كانت من ذوات الأقراء وقعت تطليقة للحال إن كانت طاهرا من غير جماع وإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه لم تقع الساعة فإذا حاضت وطهرت وقعت بها تطليقة واحدة لأن قوله أنت طالق للسنة إيقاع تطليقة بالسنة المعرفة باللام لأن اللام الأولى للاختصاص فيقتضي أن تكون التطليقة مختصة بالسنة فإذا أدخل لام التعريف في السنة فيقتضي استغراق السنة وهذا يوجب تمحضها سنة بحيث لا يشوبها معنى البدعة أو تنصرف إلى السنة المتعارفة فيما بين الناس والسنة المتعارفة المعهودة في باب الطلاق ما لا يشوبها معنى البدعة وليس ذلك إلا الواقع في طهر لاجماع فيه وإن نوى ثلاثا فثلاث لأن التطليقة المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف نوعان حسن وأحسن فالأحسن أن يطلقها واحدة في طهر لا جماع فيه والحسن أن يطلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار فإذا نوى الثلاثة فقد نوى أحد نوعي التطليقة المختصة بالسنة فتصح نيته كما لو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وإن أراد واحدة بائنة لم تكن بائنة لأن لفظة الطلاق لا تدل على البينونة وكذا لفظ السنة بل تمنع ثبوت البينونة لأن الإبانة ليست بمسنونة على ظاهر الرواية ويستحيل أن يثبت باللفظ ما يمنع ثبوته وإن نوى الثنتين لم يكن ثنتين لأنه عدد محض بخلاف الثلاث لأنه فرد من حيث أنه كل جنس الطلاق ولو أراد بقوله طالق واحدة وبقوله للسنة أخرى لم يقع لأن قوله للسنة ليس من ألفاظ الطلاق بدليل أنه لو قال لامرأته أنت للسنة ونوى الطلاق لا يقع ولو قال أنت طالق اثنتين للسنة أو ثلاثا للسنة وقع عند كل طهر لم يجامعها تطليقة لأنها هي التطليقة المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة ونوى الوقوع للحال صحت نيته ويقع الثلاث من ساعة تكلم عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا تصح نيته وتتفرق على الأطهار وجه قوله أنه نوى ما لا يحتمله لفظة فتبطل نيته

Section V03/P091Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P091)
Orijinal Metin (AR)

وبيان ذلك أن قوله أنت طالق ثلاثا للسنة إيقاع التطليقات الثلاث في ثلاثة أطهار لأنها هي التطليقات المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف فصار كأنه قال أنت طالق ثلاثا في ثلاثة أطهار ولو نص على ذلك ونوى الوقوع للحال لم تصح نيته كذا هذا ولنا أن الطلاق تصرف مشروع في ذاته وإنما الحظر والحرمة في غيره لما تبين فكان كل طلاق في أي وقت كان سنة فكان إيقاع الثلاث في الحال إيقاعا على وجه السنة حقيقة إلا أن السنة عند الإطلاق تنصرف إلى ما لا يشوبه معنى البدعة بملازمة الحرام إياه للعرف والعادة فإذا نوى الوقوع للحال فقد نوى ما يحتمله كلامه وفيه تشديد على نفسه فتصح نيته ولأن السنة نوعان سنة إيقاع وسنة وقوع لأن وقوع الثلاث جملة عرف بالسنة لما تبين فإذا نوى الوقوع للحال فقد نوى أحد نوعي السنة فكانت نيته محتملة لما نوى فصحت وإن كانت آيسة أو صغيرة فقال لها أنت طالق للسنة ولا نية له طلقت للحال واحدة وإن كان قد جامعها وكذا إذا كانت حاملا قد استبان حملها وإن نوى الثلاث بقوله للآيسة والصغيرة أنت طالق ثلاثا للسنة يقع للحال واحدة وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى وكذا في الحامل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف وأما على قول محمد لا يقع إلا واحدة بناء على أن الحامل تطلق ثلاثا للسنة عندهما وعنده لا تطلق للسنة إلا واحدة ولو قال أنت طالق تطليقة للسنة فهو مثل قوله أنت طالق للسنة وكذلك إذا قال أنت طالق طلاق السنة وأما الدلالة فنحو أن يقول أنت طالق طلاق العدة أو طلاق العدل أو طلاق الدين أو طلاق الإسلام أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو طلاق الكتاب أما طلاق العدة فلأنه الطلاق في طهر لإجماع فيه لقوله عز وجل فطلقوهن لعدتهن وطلاق العدل هو المائل عن الباطل إلى الحق لأن العدل عند الإطلاق ينصرف إليه وإن كان الاسم في اللغة وضع دلالة على مطلق الميل كاسم الجور وعند الإطلاق ينصرف إلى الميل من الحق إلى الباطل وإن وضع في اللغة دلالة على مطلق الميل والطلاق المائل من الباطل إلى الحق هو طلاق السنة وطلاق الدين والإسلام والقرآن والكتاب هو ما يقتضيه الدين والإسلام والقرآن والكتاب وهو طلاق السنة وكذلك طلاق الحق هو ما يقتضيه الدين إلى الحق وذلك طلاق السنة وكذلك قوله أنت طالق أحسن الطلاق أو أجمل الطلاق أو أعدل الطلاق لأنه أدخل ألف التفضيل وأضاف إلى الطلاق المعرف باللام الواقع على الحسن فيقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) وقوع طلاق له مزية على جميع أنواع الطلاق بالحسن والجمال والعدالة كما إذا قيل فلان أعلم الناس يوجب هذا مزية له على جميع طبقات الناس في العلم وهذا تفسير طلاق السنة ولو قال أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة يقع للحال ولو قال أنت طالق تطليقة عدلة أو عدلية أو عادلة أو سنية يقع للسنة في قول أبي يوسف وسوى بينه وبين قوله أنت طالق للسنة وفرق بينه وبين قوله أنت طالق تطلبقة ( ( ( تطليقة ) ) ) حسنة أو جميلة ذكر محمد في الجامع الكبير أنه يقع للحال تطليقة رجعية سواء كانت حائضا أو غير حائض جامعها في طهرها أو لم يجامعها وسوى بينه وبين قوله أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة وفرق بين هذا وبين قوله أنت طالق للسنة وجه قول محمد أن قوله أنت طالق تطليقة سنية وصف التطليقة بكونها سنية والطلاق في أي وقت كان فهو سني لأنه تصرف مشروع وباقتران الفسخ به لا يخرج من أن يكون مشروعا في ذاته وهذا القدر يكفي لصحة الاتصاف بكونها سنية ولا يشترط الكمال ألا يرى أنه لو قال لامرأته أنت بائن يقع تطليقة واحدة ولا ينصرف إلى الكمال وهو البينونة الحاصلة بالثلاث كذا ههنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان ذلك أن قوله أنت طالق ثلاثا للسنة إيقاع التطليقات الثلاث في ثلاثة أطهار لأنها هي التطليقات المختصة بالسنة المعرفة بلام التعريف فصار كأنه قال أنت طالق ثلاثا في ثلاثة أطهار ولو نص على ذلك ونوى الوقوع للحال لم تصح نيته كذا هذا ولنا أن الطلاق تصرف مشروع في ذاته وإنما الحظر والحرمة في غيره لما تبين فكان كل طلاق في أي وقت كان سنة فكان إيقاع الثلاث في الحال إيقاعا على وجه السنة حقيقة إلا أن السنة عند الإطلاق تنصرف إلى ما لا يشوبه معنى البدعة بملازمة الحرام إياه للعرف والعادة فإذا نوى الوقوع للحال فقد نوى ما يحتمله كلامه وفيه تشديد على نفسه فتصح نيته ولأن السنة نوعان سنة إيقاع وسنة وقوع لأن وقوع الثلاث جملة عرف بالسنة لما تبين فإذا نوى الوقوع للحال فقد نوى أحد نوعي السنة فكانت نيته محتملة لما نوى فصحت وإن كانت آيسة أو صغيرة فقال لها أنت طالق للسنة ولا نية له طلقت للحال واحدة وإن كان قد جامعها وكذا إذا كانت حاملا قد استبان حملها وإن نوى الثلاث بقوله للآيسة والصغيرة أنت طالق ثلاثا للسنة يقع للحال واحدة وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى وكذا في الحامل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف وأما على قول محمد لا يقع إلا واحدة بناء على أن الحامل تطلق ثلاثا للسنة عندهما وعنده لا تطلق للسنة إلا واحدة ولو قال أنت طالق تطليقة للسنة فهو مثل قوله أنت طالق للسنة وكذلك إذا قال أنت طالق طلاق السنة وأما الدلالة فنحو أن يقول أنت طالق طلاق العدة أو طلاق العدل أو طلاق الدين أو طلاق الإسلام أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو طلاق الكتاب أما طلاق العدة فلأنه الطلاق في طهر لإجماع فيه لقوله عز وجل فطلقوهن لعدتهن وطلاق العدل هو المائل عن الباطل إلى الحق لأن العدل عند الإطلاق ينصرف إليه وإن كان الاسم في اللغة وضع دلالة على مطلق الميل كاسم الجور وعند الإطلاق ينصرف إلى الميل من الحق إلى الباطل وإن وضع في اللغة دلالة على مطلق الميل والطلاق المائل من الباطل إلى الحق هو طلاق السنة وطلاق الدين والإسلام والقرآن والكتاب هو ما يقتضيه الدين والإسلام والقرآن والكتاب وهو طلاق السنة وكذلك طلاق الحق هو ما يقتضيه الدين إلى الحق وذلك طلاق السنة وكذلك قوله أنت طالق أحسن الطلاق أو أجمل الطلاق أو أعدل الطلاق لأنه أدخل ألف التفضيل وأضاف إلى الطلاق المعرف باللام الواقع على الحسن فيقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) وقوع طلاق له مزية على جميع أنواع الطلاق بالحسن والجمال والعدالة كما إذا قيل فلان أعلم الناس يوجب هذا مزية له على جميع طبقات الناس في العلم وهذا تفسير طلاق السنة ولو قال أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة يقع للحال ولو قال أنت طالق تطليقة عدلة أو عدلية أو عادلة أو سنية يقع للسنة في قول أبي يوسف وسوى بينه وبين قوله أنت طالق للسنة وفرق بينه وبين قوله أنت طالق تطلبقة ( ( ( تطليقة ) ) ) حسنة أو جميلة ذكر محمد في الجامع الكبير أنه يقع للحال تطليقة رجعية سواء كانت حائضا أو غير حائض جامعها في طهرها أو لم يجامعها وسوى بينه وبين قوله أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة وفرق بين هذا وبين قوله أنت طالق للسنة وجه قول محمد أن قوله أنت طالق تطليقة سنية وصف التطليقة بكونها سنية والطلاق في أي وقت كان فهو سني لأنه تصرف مشروع وباقتران الفسخ به لا يخرج من أن يكون مشروعا في ذاته وهذا القدر يكفي لصحة الاتصاف بكونها سنية ولا يشترط الكمال ألا يرى أنه لو قال لامرأته أنت بائن يقع تطليقة واحدة ولا ينصرف إلى الكمال وهو البينونة الحاصلة بالثلاث كذا ههنا

Section V03/P091–V03/P092Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P091–V03/P092)
Orijinal Metin (AR)

ولهذا وقع الطلاق للحال في قوله حسنة أو جميلة بخلاف قوله أنت طالق للسنة لأن ذلك إيقاع تطليقة مختصة بالسنة لأن اللام الأولى للاختصاص كما يقال هذا اللجام للفرس وهذا الإكاف لهذه البغلة وهذا القفل لهذا الباب واللام الثانية للتعريف فإن كانت لتعريف الجنس وهو جنس السنة اقتضى صفة التمحض للسنة وهو أن لا يشوبها بدعة وإن كانت لتعريف المعهود فالسنة المعهودة في باب الطلاق ما لا يشوبه ( ( ( يشوبها ) ) ) معنى البدعة وهو الطلاق في طهر لا جماع فيه وجه قول أبي يوسف أن هذا إيقاع طلاق موصوف بكونه سنيا مطلقا فلا يقع إلا على صفة السنة المطلقة والطلاق السني على الإطلاق لا يقع في غير وقت السنة ولهذا يقع في وقت السنة في قوله أنت طالق للسنة كذا هذا وفرق أبو يوسف بين السنية وبين الحسنة والجميلة وما كان الغالب فيه أن يجعل صفة للطلاق يجعل صفة له كقوله سنية وعدلية وما كان الغالب فيه أن يجعل صفة للمرأة يجعل صفة لها كقوله حسنة وجميلة لأن المرأة مذكورة في اللفظ بقوله أنت والتطليقة مذكورة أيضا فيحمل على ما يغلب استعمال اللفظ فيه ولو قال لامرأته وهي ممن تحيض أنت طالق للحيض وقع عند كل طهر من كل حيضة تطليقة لأن الحيضة التي يضاف إليها الطلاق هي أطهار العدة وإن كانت ممن لا تحيض فقال لها أنت طالق للحيض لا يقع عليها شيء لأنه أضاف الطلاق إلى ما ليس بموجود فصار كأنه علقه لشرط لم يوجد ولو قال لها وهي ممن لا تحيض أنت طالق للشهور يقع للحال واحدة وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى لأن الشهور التي يضاف إليها الطلاق هي شهور العدة وكذا الحامل على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولو نوى بشيء من الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة وهو الطلاق في الطهر الذي لا جماع فيه الوقوع للحال تصح نيته ويكون على ما عنى لأنه نوى ما يحتمله كلامه أما في لفظ الأحسن والأجمل والأعدل فلأن ألف التفضيل قد تذكر ويراد به مطلق الصفة قال الله سبحانه وتعالى وهو أهون عليه أي هين عليه إذ لا تفاوت للأشياء في قدرة الله تعالى بل هي بالنسبة إلى قدرته سواء وقد نوى ما يحتمله لفظه ولا تهمة في العدول عن هذا الظاهر لما فيه من التشديد على نفسه فكان مصدقا وكذا في سائر الألفاظ لما ذكرنا أن الطلاق تصرف مشروع في نفسه فكان إيقاعه سنة في كل وقت أو لأن وقوعه عرف بالسنة على ما نذكر وذكر بشر عن أبي يوسف أن هذا النوع من الألفاظ أقسام ثلاثة قسم منها يكون طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء نوى أو لم ينو وقسم منها يكون طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء إن نوى وإن لم ينو لا يكون للسنة ويقع الطلاق للحال وقسم منها ما يصدق فيه إذا قال نويت به طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى ويقع في أوقاتها ولا يصدق في القضاء بل يقع للحال أما القسم الأول فهو أن يقول أنت طالق للعدة أو أنت طالق طلاق العدل أو طلاق الدين أو طلاق الإسلام أو قال أنت طالق طلاقا عدلا أو طلاق عدة أو طلاق سنة أو أحسن الطلاق أو أجمل الطلاق أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو طلاق الكتاب أو قال أنت طالق للسنة أو في السنة أو بالسنة أو مع السنة أو عند السنة أو على السنة وأما القسم الثاني فهو أن يقول أنت طالق في كتاب الله عز وجل أو بكتاب الله عز وجل أو مع كتاب الله عز وجل لأن في كتاب الله عز وجل دليل وقوع الطلاق للسنة والبدعة لأن فيه شرع الطلاق مطلقا فكان الطلاق تصرفا مشروعافي نفسه فكان كلامه يحتمل ( ( ( محتمل ) ) ) الأمرين فوقف على نيته

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولهذا وقع الطلاق للحال في قوله حسنة أو جميلة بخلاف قوله أنت طالق للسنة لأن ذلك إيقاع تطليقة مختصة بالسنة لأن اللام الأولى للاختصاص كما يقال هذا اللجام للفرس وهذا الإكاف لهذه البغلة وهذا القفل لهذا الباب واللام الثانية للتعريف فإن كانت لتعريف الجنس وهو جنس السنة اقتضى صفة التمحض للسنة وهو أن لا يشوبها بدعة وإن كانت لتعريف المعهود فالسنة المعهودة في باب الطلاق ما لا يشوبه ( ( ( يشوبها ) ) ) معنى البدعة وهو الطلاق في طهر لا جماع فيه وجه قول أبي يوسف أن هذا إيقاع طلاق موصوف بكونه سنيا مطلقا فلا يقع إلا على صفة السنة المطلقة والطلاق السني على الإطلاق لا يقع في غير وقت السنة ولهذا يقع في وقت السنة في قوله أنت طالق للسنة كذا هذا وفرق أبو يوسف بين السنية وبين الحسنة والجميلة وما كان الغالب فيه أن يجعل صفة للطلاق يجعل صفة له كقوله سنية وعدلية وما كان الغالب فيه أن يجعل صفة للمرأة يجعل صفة لها كقوله حسنة وجميلة لأن المرأة مذكورة في اللفظ بقوله أنت والتطليقة مذكورة أيضا فيحمل على ما يغلب استعمال اللفظ فيه ولو قال لامرأته وهي ممن تحيض أنت طالق للحيض وقع عند كل طهر من كل حيضة تطليقة لأن الحيضة التي يضاف إليها الطلاق هي أطهار العدة وإن كانت ممن لا تحيض فقال لها أنت طالق للحيض لا يقع عليها شيء لأنه أضاف الطلاق إلى ما ليس بموجود فصار كأنه علقه لشرط لم يوجد ولو قال لها وهي ممن لا تحيض أنت طالق للشهور يقع للحال واحدة وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى لأن الشهور التي يضاف إليها الطلاق هي شهور العدة وكذا الحامل على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولو نوى بشيء من الألفاظ التي يقع بها طلاق السنة وهو الطلاق في الطهر الذي لا جماع فيه الوقوع للحال تصح نيته ويكون على ما عنى لأنه نوى ما يحتمله كلامه أما في لفظ الأحسن والأجمل والأعدل فلأن ألف التفضيل قد تذكر ويراد به مطلق الصفة قال الله سبحانه وتعالى وهو أهون عليه أي هين عليه إذ لا تفاوت للأشياء في قدرة الله تعالى بل هي بالنسبة إلى قدرته سواء وقد نوى ما يحتمله لفظه ولا تهمة في العدول عن هذا الظاهر لما فيه من التشديد على نفسه فكان مصدقا وكذا في سائر الألفاظ لما ذكرنا أن الطلاق تصرف مشروع في نفسه فكان إيقاعه سنة في كل وقت أو لأن وقوعه عرف بالسنة على ما نذكر وذكر بشر عن أبي يوسف أن هذا النوع من الألفاظ أقسام ثلاثة قسم منها يكون طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء نوى أو لم ينو وقسم منها يكون طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء إن نوى وإن لم ينو لا يكون للسنة ويقع الطلاق للحال وقسم منها ما يصدق فيه إذا قال نويت به طلاق السنة فيما بينه وبين الله تعالى ويقع في أوقاتها ولا يصدق في القضاء بل يقع للحال أما القسم الأول فهو أن يقول أنت طالق للعدة أو أنت طالق طلاق العدل أو طلاق الدين أو طلاق الإسلام أو قال أنت طالق طلاقا عدلا أو طلاق عدة أو طلاق سنة أو أحسن الطلاق أو أجمل الطلاق أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو طلاق الكتاب أو قال أنت طالق للسنة أو في السنة أو بالسنة أو مع السنة أو عند السنة أو على السنة وأما القسم الثاني فهو أن يقول أنت طالق في كتاب الله عز وجل أو بكتاب الله عز وجل أو مع كتاب الله عز وجل لأن في كتاب الله عز وجل دليل وقوع الطلاق للسنة والبدعة لأن فيه شرع الطلاق مطلقا فكان الطلاق تصرفا مشروعافي نفسه فكان كلامه يحتمل ( ( ( محتمل ) ) ) الأمرين فوقف على نيته

%0
10 Bölüm

Questions