Section V09/P194–V09/P195Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P194–V09/P195)
Orijinal Metin (AR)قال الروياني وغيره : هذا ظاهر نصه في الأم والوجه الثاني : يثبت في القدر الذي كان بقي عند الموت والثالث : يبقى الخيار ما دام المجلس الذي بلغه فيه الخبر ، حكاه القفال والروياني وآخرون من الخراسانيين والوجه الرابع : يسقط الخيار ، ويلزم البيع بمجرد مضي المدة ، حكاه الروياني ، وبه جزم الماوردي لفوات المدة وهذا شاذ مردود والله أعلم وأما خيار المجلس فإذا مات أحد المتعاقدين في المجلس نص الشافعي أن الخيار لوارثه وقال في المكاتب : إذا باع ومات في المجلس وجب البيع ، وللأصحاب في المسألتين ثلاث طرق مشهورة ، ذكرها المصنف بدلائلها واضحة أحدها : وهو قول أبي إسحاق المروزي وأكثر أصحابنا المتقدمين وهو أصحها عند الأصحاب : في المسألتين قولان أصحهما : يثبت الخيار للوارث ولسيد المكاتب ، كخيار الشرط والرد بالعيب والثاني : لا يثبت ، بل يلزم البيع بمجرد الموت ، لأنه أبلغ في المفارقة من مفارقته بالبدن والطريق الثاني : يثبت لهما قطعا ، وتأويل نص المكاتب بما ذكره المصنف ، وبهذا الطريق قال أبو علي ابن أبي هريرة والثالث : تقرير النصين ، وهو ثبوت الخيار للوارث دون السيد ، والفرق أن الوارث خليفة الميت بخلاف السيد . ولو مات العاقدان في المجلس ففي انتقال الخيار إلى وارثهما وسيد المكاتب الخلاف المذكور في موت أحدهما ، صرح به الدارمي والأصحاب والله أعلم . أما إذا باع العبد المأذون له ، أو اشترى ومات في المجلس ، فكالمكاتب وكذا الوكيل بالشراء إذا مات في المجلس ، هل للموكل الخيار فيه الخلاف كالمكاتب ، هذا إذا فرعنا على الصحيح أن الاعتبار بمجلس الوكيل ، وفي وجه شاذ ضعيف يعتبر مجلس الموكل ، وهو شاذ ليس بشيء . قال أصحابنا : فإن لم يثبت الخيار للوارث فقد انقطع خيار الميت وأما العاقد الآخر الحي فذكر البغوي أن خياره لا ينقطع حتى يفارق ذلك المجلس ، وقال إمام الحرمين : يلزم العقد من الجانبين . قال الرافعي : ويجوز تقرير خلاف لما سبق أن هذا الخيار لا يتبعض سقوطه كموته ، وذكر القاضي حسين فيه وجهين أحدهما : يمتد إلى أن يفارق مجلسه ثم ينقطع والثاني : يبقى إلى أن يجتمع هو والوارث الآخر والثالث : يمتد إلى مفارقته مجلس العقد ، وهذا هو الصحيح وهو الذي جزم به البغوي ، وحكى الروياني وجها رابعا أنه ينقطع خياره بموت صاحبه ، فإذا بلغ الخبر إلى وارثه حدث لهذا الحي الخيار معه ، وهذا شاذ ضعيف . فإن قلنا : يثبت الخيار للوارث فإن كان حاضرا في المجلس امتد الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرقا أو يتخايرا ، وإن كان غائبا فله الخيار إذا وصله الخبر ، وهل هو على الفور أم يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر إليه فيه وجهان كالوجهين في خيار الشرط إذا ورثه الوارث ، وبلغه الخبر بعد مضي مدة الخيار ، ففي وجه هو على الفور ، وفي وجه يمتد كما كان يمتد للميت لو بقي ، ومنهم من بناهما على الوجهين في كيفية ثبوته للعاقد الباقي أحدهما : له الخيار ، ما دام في مجلس العقد ، فعلى هذا يكون خيار الوارث ثابتا في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع والثاني : يتأخر خياره إلى أن يجتمع هو والوارث في مجلس فحينئذ يثبت الخيار للوارث ، وجمع القاضي حسين في تعليقه هذا الخلاف ، فحكى في المسألة ثلاثة أوجه أحدهما : يثبت له على الفور والثاني : ما لم يفارق مجلس بلوغ الخبر والثالث : ما لم يجتمع هو والعاقد الآخر ، وحكى الروياني وجها رابعا أنه يثبت له الخيار إذا أبصر السلعة ، ولا يتأخر عن ذلك والأصح : أن خيار الوارث يثبت ما دام في مجلس بلوغ الخبر إليه وبه قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب والماوردي وآخرون ، وهو قول أبي إسحاق المروزي .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الروياني وغيره : هذا ظاهر نصه في الأم والوجه الثاني : يثبت في القدر الذي كان بقي عند الموت والثالث : يبقى الخيار ما دام المجلس الذي بلغه فيه الخبر ، حكاه القفال والروياني وآخرون من الخراسانيين والوجه الرابع : يسقط الخيار ، ويلزم البيع بمجرد مضي المدة ، حكاه الروياني ، وبه جزم الماوردي لفوات المدة وهذا شاذ مردود والله أعلم وأما خيار المجلس فإذا مات أحد المتعاقدين في المجلس نص الشافعي أن الخيار لوارثه وقال في المكاتب : إذا باع ومات في المجلس وجب البيع ، وللأصحاب في المسألتين ثلاث طرق مشهورة ، ذكرها المصنف بدلائلها واضحة أحدها : وهو قول أبي إسحاق المروزي وأكثر أصحابنا المتقدمين وهو أصحها عند الأصحاب : في المسألتين قولان أصحهما : يثبت الخيار للوارث ولسيد المكاتب ، كخيار الشرط والرد بالعيب والثاني : لا يثبت ، بل يلزم البيع بمجرد الموت ، لأنه أبلغ في المفارقة من مفارقته بالبدن والطريق الثاني : يثبت لهما قطعا ، وتأويل نص المكاتب بما ذكره المصنف ، وبهذا الطريق قال أبو علي ابن أبي هريرة والثالث : تقرير النصين ، وهو ثبوت الخيار للوارث دون السيد ، والفرق أن الوارث خليفة الميت بخلاف السيد . ولو مات العاقدان في المجلس ففي انتقال الخيار إلى وارثهما وسيد المكاتب الخلاف المذكور في موت أحدهما ، صرح به الدارمي والأصحاب والله أعلم . أما إذا باع العبد المأذون له ، أو اشترى ومات في المجلس ، فكالمكاتب وكذا الوكيل بالشراء إذا مات في المجلس ، هل للموكل الخيار فيه الخلاف كالمكاتب ، هذا إذا فرعنا على الصحيح أن الاعتبار بمجلس الوكيل ، وفي وجه شاذ ضعيف يعتبر مجلس الموكل ، وهو شاذ ليس بشيء . قال أصحابنا : فإن لم يثبت الخيار للوارث فقد انقطع خيار الميت وأما العاقد الآخر الحي فذكر البغوي أن خياره لا ينقطع حتى يفارق ذلك المجلس ، وقال إمام الحرمين : يلزم العقد من الجانبين . قال الرافعي : ويجوز تقرير خلاف لما سبق أن هذا الخيار لا يتبعض سقوطه كموته ، وذكر القاضي حسين فيه وجهين أحدهما : يمتد إلى أن يفارق مجلسه ثم ينقطع والثاني : يبقى إلى أن يجتمع هو والوارث الآخر والثالث : يمتد إلى مفارقته مجلس العقد ، وهذا هو الصحيح وهو الذي جزم به البغوي ، وحكى الروياني وجها رابعا أنه ينقطع خياره بموت صاحبه ، فإذا بلغ الخبر إلى وارثه حدث لهذا الحي الخيار معه ، وهذا شاذ ضعيف . فإن قلنا : يثبت الخيار للوارث فإن كان حاضرا في المجلس امتد الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرقا أو يتخايرا ، وإن كان غائبا فله الخيار إذا وصله الخبر ، وهل هو على الفور أم يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر إليه فيه وجهان كالوجهين في خيار الشرط إذا ورثه الوارث ، وبلغه الخبر بعد مضي مدة الخيار ، ففي وجه هو على الفور ، وفي وجه يمتد كما كان يمتد للميت لو بقي ، ومنهم من بناهما على الوجهين في كيفية ثبوته للعاقد الباقي أحدهما : له الخيار ، ما دام في مجلس العقد ، فعلى هذا يكون خيار الوارث ثابتا في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع والثاني : يتأخر خياره إلى أن يجتمع هو والوارث في مجلس فحينئذ يثبت الخيار للوارث ، وجمع القاضي حسين في تعليقه هذا الخلاف ، فحكى في المسألة ثلاثة أوجه أحدهما : يثبت له على الفور والثاني : ما لم يفارق مجلس بلوغ الخبر والثالث : ما لم يجتمع هو والعاقد الآخر ، وحكى الروياني وجها رابعا أنه يثبت له الخيار إذا أبصر السلعة ، ولا يتأخر عن ذلك والأصح : أن خيار الوارث يثبت ما دام في مجلس بلوغ الخبر إليه وبه قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب والماوردي وآخرون ، وهو قول أبي إسحاق المروزي .
Section V09/P195–V09/P197Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P195–V09/P197)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا ورث خيار المجلس اثنان فصاعدا وكانوا حضورا في مجلس العقد ، فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر ، ولا ينقطع بمفارقة بعضهم على الأصح المشهور ، وبه جزم الأكثرون ، فإن كانوا غائبين عن المجلس قال المتولي : إن قلنا في الوارث الواحد : يثبت الخيار في مجلس مشاهدة المبيع فلهم الخيار إذا اجتمعوا في مجلس وإن قلنا له الخيار إذا اجتمع هو والعاقد ، وكذا لهم الخيار إذا اجتمعوا هم وهو ، ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم فوجهان مشهوران ، حكاهما ابن القطان والقاضي حسين والمتولي والروياني وغيرهما أحدهما : لا ينفسخ في شيء وأصحهما : ينفسخ في الجميع كالمورث لو فسخ في حياته في بعضه ، وأجاز في بعض . قال المتولي : ولا خلاف أنه لا يبعض الفسخ ، لأن فيه إضرارا بالعاقد الآخر ، قال ولو حضر بعضهم وغاب البعض فللحاضر الخيار ، فإن فسخ وقلنا : يغلب الفسخ نفذ الفسخ في الجميع ، وإن أجاز توقفنا حتى يبلغ الخبر إلى الغائب ، هذا ما نقله المتولي . وقال الماوردي والروياني : إن مات البائع فلكل واحد من ورثته أن ينفرد بالفسخ في حصته بلا خلاف ، وإن مات المشتري فوجهان أحدهما : يثبت الفسخ لكل من ورثته كعكسه وأصحهما : ليس لأحدهما الفسخ ، والفرق أن المشتري يثبت له الخيار بتبعيض الصفقة عليه ، فيزول عنه الضرر ، بخلاف البائع ، والمذهب ما ذكره المتولي . فرع : لو جن أحد العاقدين أو أغمي عليه لم ينقطع الخيار ، بل يقوم وليه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والإجازة . هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والأصحاب ، وفيه وجه مخرج من الموت أنه ينقطع حكاه جماعة من الخراسانيين منهم المتولي والروياني ، قال : وليس هو بشيء ، ولو خرس أحدهما في المجلس قال أصحابنا : إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره وإلا نصب الحاكم نائبا عنه ، وهذا متفق عليه عند أصحابنا . فرع : إذا جن أحد العاقدين أو أغمي عليه في مدة الخيار ، وأقام القاضي فيما يقوم مقامه في الخيار ، ففسخ القيم أو أجاز ، فأفاق العاقد وادعى أن الغبطة خلاف ما فعله القيم ، قال القاضي حسين وغيره : ينظر الحاكم في ذلك فإن وجد الأمر كما يقول المفيق مكنه من الفسخ والإجازة ، ونقض فعل القيم ، وإن لم يكن ما ادعاه المفيق ظاهرا فالقول قول القيم مع يمينه ، لأنه أمين فيما فعله إلا أن يقيم المفيق بينة بما ادعاه . فرع : قال القاضي حسين : حيث أثبتنا خيار المجلس أو الشرط للوارث ، وكان واحدا فإن قال : أجزت انبرم العقد ، وإن قال : فسخت انفسخ ، وإن قال : أجزت وفسخت ، أو فسخت وأجزت ، فالحكم باللفظ المتقدم منهما ، وإن قال : أجزت في النصف وفسخت في النصف ، غلب الفسخ ، كما لو فسخ أحد العاقدين وأجاز الآخر ، فإنه يقدم الفسخ كما سبق . فرع : لو حضر الموكل مجلس العقد ، فحجر على الوكيل في خيار المجلس ، فمنعه الفسخ والإجازة ، فقد ذكر الغزالي في البسيط و الوسيط كلاما معناه أن فيه احتمالين أحدهما : يجب الامتثال فينقطع خيار الوكيل ، قال : وهو مشكل لأنه يلزم منه رجوع الخيار إلى الموكل ، وهو مشكل والثاني : لا يمتثل لأنه من لوازم السبب السابق ، وهو المنع ، لكنه مشكل لأنه مخالف نيابة الوكالة التي مقتضاها امتثال قول الموكل ، وهذا الثاني أرجح هذا معنى كلام الغزالي ، وليس في المسألة خلاف ، وإن كانت عبارته موهمة إثبات خلاف ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا ورث خيار المجلس اثنان فصاعدا وكانوا حضورا في مجلس العقد ، فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر ، ولا ينقطع بمفارقة بعضهم على الأصح المشهور ، وبه جزم الأكثرون ، فإن كانوا غائبين عن المجلس قال المتولي : إن قلنا في الوارث الواحد : يثبت الخيار في مجلس مشاهدة المبيع فلهم الخيار إذا اجتمعوا في مجلس وإن قلنا له الخيار إذا اجتمع هو والعاقد ، وكذا لهم الخيار إذا اجتمعوا هم وهو ، ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم فوجهان مشهوران ، حكاهما ابن القطان والقاضي حسين والمتولي والروياني وغيرهما أحدهما : لا ينفسخ في شيء وأصحهما : ينفسخ في الجميع كالمورث لو فسخ في حياته في بعضه ، وأجاز في بعض . قال المتولي : ولا خلاف أنه لا يبعض الفسخ ، لأن فيه إضرارا بالعاقد الآخر ، قال ولو حضر بعضهم وغاب البعض فللحاضر الخيار ، فإن فسخ وقلنا : يغلب الفسخ نفذ الفسخ في الجميع ، وإن أجاز توقفنا حتى يبلغ الخبر إلى الغائب ، هذا ما نقله المتولي . وقال الماوردي والروياني : إن مات البائع فلكل واحد من ورثته أن ينفرد بالفسخ في حصته بلا خلاف ، وإن مات المشتري فوجهان أحدهما : يثبت الفسخ لكل من ورثته كعكسه وأصحهما : ليس لأحدهما الفسخ ، والفرق أن المشتري يثبت له الخيار بتبعيض الصفقة عليه ، فيزول عنه الضرر ، بخلاف البائع ، والمذهب ما ذكره المتولي . فرع : لو جن أحد العاقدين أو أغمي عليه لم ينقطع الخيار ، بل يقوم وليه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والإجازة . هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والأصحاب ، وفيه وجه مخرج من الموت أنه ينقطع حكاه جماعة من الخراسانيين منهم المتولي والروياني ، قال : وليس هو بشيء ، ولو خرس أحدهما في المجلس قال أصحابنا : إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره وإلا نصب الحاكم نائبا عنه ، وهذا متفق عليه عند أصحابنا . فرع : إذا جن أحد العاقدين أو أغمي عليه في مدة الخيار ، وأقام القاضي فيما يقوم مقامه في الخيار ، ففسخ القيم أو أجاز ، فأفاق العاقد وادعى أن الغبطة خلاف ما فعله القيم ، قال القاضي حسين وغيره : ينظر الحاكم في ذلك فإن وجد الأمر كما يقول المفيق مكنه من الفسخ والإجازة ، ونقض فعل القيم ، وإن لم يكن ما ادعاه المفيق ظاهرا فالقول قول القيم مع يمينه ، لأنه أمين فيما فعله إلا أن يقيم المفيق بينة بما ادعاه . فرع : قال القاضي حسين : حيث أثبتنا خيار المجلس أو الشرط للوارث ، وكان واحدا فإن قال : أجزت انبرم العقد ، وإن قال : فسخت انفسخ ، وإن قال : أجزت وفسخت ، أو فسخت وأجزت ، فالحكم باللفظ المتقدم منهما ، وإن قال : أجزت في النصف وفسخت في النصف ، غلب الفسخ ، كما لو فسخ أحد العاقدين وأجاز الآخر ، فإنه يقدم الفسخ كما سبق . فرع : لو حضر الموكل مجلس العقد ، فحجر على الوكيل في خيار المجلس ، فمنعه الفسخ والإجازة ، فقد ذكر الغزالي في البسيط و الوسيط كلاما معناه أن فيه احتمالين أحدهما : يجب الامتثال فينقطع خيار الوكيل ، قال : وهو مشكل لأنه يلزم منه رجوع الخيار إلى الموكل ، وهو مشكل والثاني : لا يمتثل لأنه من لوازم السبب السابق ، وهو المنع ، لكنه مشكل لأنه مخالف نيابة الوكالة التي مقتضاها امتثال قول الموكل ، وهذا الثاني أرجح هذا معنى كلام الغزالي ، وليس في المسألة خلاف ، وإن كانت عبارته موهمة إثبات خلاف ، والله أعلم .
Section V09/P197–V09/P198Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P197–V09/P198)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا كان الخيار لأحدهما دون الآخر فمات من لا خيار له ، بقي الخيار للآخر بلا خلاف ، قال المتولي : وهذا كما أن الدين المؤجل لا يحل بموت من له الدين ، وإنما يحل بموت من عليه وتتصور المسألة في الشرط ، وتتصور في خيار المجلس إذا أجاز أحدهما دون الآخر ثم مات المخير في المجلس . فرع : إذا شرط الخيار لأجنببي ، وصححناه وخصصناه به دون الشارط فمات ، ففي انتقاله إلى الشارط الخلاف المذكور في المكاتب ، ذكره المتولي وغيره ، وسبق بيانه في مسألة شرط الخيار للأجنبي ، قال المتولي : ولا خلاف أنه ينتقل إلى وارث الأجنبي قال : وكذا لو شرط الوكيل الخيار لنفسه حيث يصح ، وخصصناه به فمات ، لا ينتقل إلى وارثه بلا خلاف ، وفي انتقاله إلى الموكل الخلاف كالمكاتب ، وحكى الفوراني وجها أنه ينتقل إلى وارث الوكيل ، وهذا ضعيف أو غلط ، وحكى أيضا طريقا آخر أنه ينتقل إلى الموكل قطعا وادعى أنه المذهب لأنه نائبه ، وطريقا ثالثا أنه يبطل الخيار قطعا وحكى القاضي حسين هذا الطريق ، والمذهب المشهور أنه كالمكاتب ، والصحيح على الجملة أنه ينتقل إلى الموكل ، قال : وكذا المكاتب إذا شرط الخيار ثم عجز نفسه ، هل ينتقل الخيار إلى سيده فيه الخلاف ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن خيار الرد بالعيب يثبت للوارث بلا خلاف إذا مات الوارث قبل التقصير المسقط ، وهذا حكم خيار الخلف فيما إذا شرط أن العبد كاتب فأخلف ونحوه قال المتولي : وهكذا الخيار الثابت للبائع عند عجز المشتري عن تسليم الرهن المشروط في البيع ينتقل إلى الوارث ، فأما خيار القبول فلا يورث بلا خلاف ، وصورته إذا قال البائع : بعتكه فمات المشتري ووارثه حاضر فقبل في الحال لا يصح ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكى الروياني وجها أنه إذا قبل وارثه في الحال صح البيع وهو شاذ باطل ، وقد سبقت المسألة بفروعها في مسائل ازيجاب والقبول ، قال المتولي : والفرق بينهما أن خيار القبول ليس بلازم ، لأن من عليه وهو البائع لو قال : رجعت أو أبطلت الإيجاب بطل خيار المشتري بخلاف الخيار في هذه المسألة ، فإنه لازم ، حتى لو قال من عليه الخيار لصاحبه أبطلت عليك خيارك ، لم يبطل حقه ، فما كان جائزا سقط بالموت ، وما كان لازما لم يسقط بالموت كالعقود فإنه يبطل بالموت الجائز منها دون اللازم . فرع : قال المتولي : لو وهب لولده شيئا فمات الواهب لا ينتقل حق الرجوع فيه إلى الورثة لأنهم لا يرثون العين فلا يرثون الخيار منها ، وكما لا يورث حق النكاح ، قال المتولي : وحد ما يورث وما لا يورث من الحقوق أن كل حق لازم متعلق بالمال يورث بوراثة المال ، وهذا كلامه ، وليس هذا الذي قاله حدا صحيحا ، فإنه ترك أشياء كثيرة ولم تدخل في حده منها حد القذف ومنها القصاص ومنها النجاسات المنتفع بها كالكلب والسرجين وجلد الميتة وغير ذلك ، والله أعلم . فرع : إذا مات صاحب الخيار وقلنا : ينتقل إلى الورثة فكانوا أطفالا أو مجانين قال الروياني وغيره : ينصب القاضي ( قيما يفعل ) ما هو المصلحة من الفسخ والإجازة ، كما لو جن صاحب الخيار ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا كان الخيار لأحدهما دون الآخر فمات من لا خيار له ، بقي الخيار للآخر بلا خلاف ، قال المتولي : وهذا كما أن الدين المؤجل لا يحل بموت من له الدين ، وإنما يحل بموت من عليه وتتصور المسألة في الشرط ، وتتصور في خيار المجلس إذا أجاز أحدهما دون الآخر ثم مات المخير في المجلس . فرع : إذا شرط الخيار لأجنببي ، وصححناه وخصصناه به دون الشارط فمات ، ففي انتقاله إلى الشارط الخلاف المذكور في المكاتب ، ذكره المتولي وغيره ، وسبق بيانه في مسألة شرط الخيار للأجنبي ، قال المتولي : ولا خلاف أنه ينتقل إلى وارث الأجنبي قال : وكذا لو شرط الوكيل الخيار لنفسه حيث يصح ، وخصصناه به فمات ، لا ينتقل إلى وارثه بلا خلاف ، وفي انتقاله إلى الموكل الخلاف كالمكاتب ، وحكى الفوراني وجها أنه ينتقل إلى وارث الوكيل ، وهذا ضعيف أو غلط ، وحكى أيضا طريقا آخر أنه ينتقل إلى الموكل قطعا وادعى أنه المذهب لأنه نائبه ، وطريقا ثالثا أنه يبطل الخيار قطعا وحكى القاضي حسين هذا الطريق ، والمذهب المشهور أنه كالمكاتب ، والصحيح على الجملة أنه ينتقل إلى الموكل ، قال : وكذا المكاتب إذا شرط الخيار ثم عجز نفسه ، هل ينتقل الخيار إلى سيده فيه الخلاف ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن خيار الرد بالعيب يثبت للوارث بلا خلاف إذا مات الوارث قبل التقصير المسقط ، وهذا حكم خيار الخلف فيما إذا شرط أن العبد كاتب فأخلف ونحوه قال المتولي : وهكذا الخيار الثابت للبائع عند عجز المشتري عن تسليم الرهن المشروط في البيع ينتقل إلى الوارث ، فأما خيار القبول فلا يورث بلا خلاف ، وصورته إذا قال البائع : بعتكه فمات المشتري ووارثه حاضر فقبل في الحال لا يصح ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكى الروياني وجها أنه إذا قبل وارثه في الحال صح البيع وهو شاذ باطل ، وقد سبقت المسألة بفروعها في مسائل ازيجاب والقبول ، قال المتولي : والفرق بينهما أن خيار القبول ليس بلازم ، لأن من عليه وهو البائع لو قال : رجعت أو أبطلت الإيجاب بطل خيار المشتري بخلاف الخيار في هذه المسألة ، فإنه لازم ، حتى لو قال من عليه الخيار لصاحبه أبطلت عليك خيارك ، لم يبطل حقه ، فما كان جائزا سقط بالموت ، وما كان لازما لم يسقط بالموت كالعقود فإنه يبطل بالموت الجائز منها دون اللازم . فرع : قال المتولي : لو وهب لولده شيئا فمات الواهب لا ينتقل حق الرجوع فيه إلى الورثة لأنهم لا يرثون العين فلا يرثون الخيار منها ، وكما لا يورث حق النكاح ، قال المتولي : وحد ما يورث وما لا يورث من الحقوق أن كل حق لازم متعلق بالمال يورث بوراثة المال ، وهذا كلامه ، وليس هذا الذي قاله حدا صحيحا ، فإنه ترك أشياء كثيرة ولم تدخل في حده منها حد القذف ومنها القصاص ومنها النجاسات المنتفع بها كالكلب والسرجين وجلد الميتة وغير ذلك ، والله أعلم . فرع : إذا مات صاحب الخيار وقلنا : ينتقل إلى الورثة فكانوا أطفالا أو مجانين قال الروياني وغيره : ينصب القاضي ( قيما يفعل ) ما هو المصلحة من الفسخ والإجازة ، كما لو جن صاحب الخيار ، والله أعلم .
Section V09/P198–V09/P199Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P198–V09/P199)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الوقت الذي ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ، ثلاثة أقوال أحدها : ينتقل بنفس العقد لأنه عقد معارضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح والثاني : أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار ، فدل على أنه لا يملك إلا بهما والثالث : أنه موقوف مراعى ، فإن لم يفسخ العقد تبينا أنه ملك بالعقد ، وإن فسخ تبينا أنه لم يملك ، لأنه لا يجوز أن يملك بالعقد ، لأنه لو ملك بالعقد لملك التصرف ، ولا يجوز أن يملك بانقضاء الخيار ، لأن انقضاء الخيار لا يوجب الملك . فثبت أنه موقوف مراعى ، فإن كان المبيع عبدا فأعتقه البائع نفذ عتقه ، لأنه إن كان باقيا على ملكه فقد صادف العتق ملكه ، وإن كان قد زال ملكه عنه إلا أنه يملك الفسخ فجعل العتق فسخا ، وإن أعتقه المشتري لم يخل إما أن يفسخ البائع البيع أو لا يفسخ فإن لم يفسخ وقلنا : إنه يملكه بنفس العقد ، أو قلنا : إنه موقوف نفذ عتقه لأنه صادف ملكه وإن قلنا : إنه لا يملك بالعقد لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن فسخ البائع وقلنا : إنه لا يملك بالعقد أو موقوف لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن قلنا : إنه يملك بالعقد ففيه وجهان قال أبو العباس : إن كان موسرا عتق ، وإن كان معسرا لم يعتق ، لأن العتق صادف ملكه ، وقد تعلق به حق الغير فأشبه عتق المرهون ومن أصحابنا من قال : لا يعتق ، وهو المنصوص ، لأن البائع اختار الفسخ والمشتري اختار الإجازة بالعتق ، والفسخ والإجازة إذا اجتمعا قدم الفسخ ، ولهذا لو قال المشتري : أجزت ، وقال البائع بعده : فسخت ، قدم الفسخ وبطلت الإجازة ، وإن كانت سابقة للفسخ فإن قلنا : لا يعتق عاد العبد إلى ملك البائع وإن قلنا يعتق ، فهل يرجع البائع بالثمن أو القيمة قال أبو العباس يحتمل وجهين أحدهما يرجع بالثمن ، ويكون العتق مقررا للعقد ومبطلا للفسخ والثاني : أنه يرجع بالقيمة ، لأن البيع انفسخ وتعذر الرجوع إلى العين ، فرجع إلى قيمته كما لو اشترى عبدا بثوب واعتق العبد ، ووجد البائع بالثوب عيبا فرده فإنه يرجع بقيمة العبد ، فإن باع البائع المبيع أو وهبه صح لأنه إما أن يكون على ملكه فيملك العقد عليه ، وإما أن يكون للمشتري إلا أنه يملك الفسخ فجعل البيع والهبة فسخا . وإن باع المشتري المبيع أو وهبه نظرت فإن كان بغير رضى البائع فإن قلنا إنه في ملك البائع لم يصح تصرفه ، وإن قلنا : إنه في ملكه ففيه وجهان قال أبو سعيد الإصطخري : يصح ، وللبائع أن يختار الفسخ ، فإذا فسخ بطل تصرف المشتري . ووجهه أن التصرف صادف ملكه الذي ثبت للغير فيه حق الانتزاع فأشبه إذا اشترى شقصا فيه شفعة فباعه ومن أصحابنا من قال : لا يصح لأنه باع عينا تعلق بها حق الغير من غير رضاه ، فلم يصح ، كما لو باع الراهن المرهون ، فأما إذا تصرف فيه برضى البائع نظرت فإن كان عتقا نفذ لأنهما رضيا بامضاء البيع ، وإن كان بيعا أو هبة ففيه وجهان أحدهما لا يصح ، لأنه ابتدأ بالتصرف قبل أن يتم ملكه والثاني يصح لأن المنع من التصرف لحق البائع وقد رضي البائع .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الوقت الذي ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ، ثلاثة أقوال أحدها : ينتقل بنفس العقد لأنه عقد معارضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح والثاني : أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار ، فدل على أنه لا يملك إلا بهما والثالث : أنه موقوف مراعى ، فإن لم يفسخ العقد تبينا أنه ملك بالعقد ، وإن فسخ تبينا أنه لم يملك ، لأنه لا يجوز أن يملك بالعقد ، لأنه لو ملك بالعقد لملك التصرف ، ولا يجوز أن يملك بانقضاء الخيار ، لأن انقضاء الخيار لا يوجب الملك . فثبت أنه موقوف مراعى ، فإن كان المبيع عبدا فأعتقه البائع نفذ عتقه ، لأنه إن كان باقيا على ملكه فقد صادف العتق ملكه ، وإن كان قد زال ملكه عنه إلا أنه يملك الفسخ فجعل العتق فسخا ، وإن أعتقه المشتري لم يخل إما أن يفسخ البائع البيع أو لا يفسخ فإن لم يفسخ وقلنا : إنه يملكه بنفس العقد ، أو قلنا : إنه موقوف نفذ عتقه لأنه صادف ملكه وإن قلنا : إنه لا يملك بالعقد لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن فسخ البائع وقلنا : إنه لا يملك بالعقد أو موقوف لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن قلنا : إنه يملك بالعقد ففيه وجهان قال أبو العباس : إن كان موسرا عتق ، وإن كان معسرا لم يعتق ، لأن العتق صادف ملكه ، وقد تعلق به حق الغير فأشبه عتق المرهون ومن أصحابنا من قال : لا يعتق ، وهو المنصوص ، لأن البائع اختار الفسخ والمشتري اختار الإجازة بالعتق ، والفسخ والإجازة إذا اجتمعا قدم الفسخ ، ولهذا لو قال المشتري : أجزت ، وقال البائع بعده : فسخت ، قدم الفسخ وبطلت الإجازة ، وإن كانت سابقة للفسخ فإن قلنا : لا يعتق عاد العبد إلى ملك البائع وإن قلنا يعتق ، فهل يرجع البائع بالثمن أو القيمة قال أبو العباس يحتمل وجهين أحدهما يرجع بالثمن ، ويكون العتق مقررا للعقد ومبطلا للفسخ والثاني : أنه يرجع بالقيمة ، لأن البيع انفسخ وتعذر الرجوع إلى العين ، فرجع إلى قيمته كما لو اشترى عبدا بثوب واعتق العبد ، ووجد البائع بالثوب عيبا فرده فإنه يرجع بقيمة العبد ، فإن باع البائع المبيع أو وهبه صح لأنه إما أن يكون على ملكه فيملك العقد عليه ، وإما أن يكون للمشتري إلا أنه يملك الفسخ فجعل البيع والهبة فسخا . وإن باع المشتري المبيع أو وهبه نظرت فإن كان بغير رضى البائع فإن قلنا إنه في ملك البائع لم يصح تصرفه ، وإن قلنا : إنه في ملكه ففيه وجهان قال أبو سعيد الإصطخري : يصح ، وللبائع أن يختار الفسخ ، فإذا فسخ بطل تصرف المشتري . ووجهه أن التصرف صادف ملكه الذي ثبت للغير فيه حق الانتزاع فأشبه إذا اشترى شقصا فيه شفعة فباعه ومن أصحابنا من قال : لا يصح لأنه باع عينا تعلق بها حق الغير من غير رضاه ، فلم يصح ، كما لو باع الراهن المرهون ، فأما إذا تصرف فيه برضى البائع نظرت فإن كان عتقا نفذ لأنهما رضيا بامضاء البيع ، وإن كان بيعا أو هبة ففيه وجهان أحدهما لا يصح ، لأنه ابتدأ بالتصرف قبل أن يتم ملكه والثاني يصح لأن المنع من التصرف لحق البائع وقد رضي البائع .
Section V09/P199–V09/P200Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P199–V09/P200)
Orijinal Metin (AR)+ الشرح : قوله : ( لأنه عقد معاوضة يوجب الملك ) احترز بالمعاوضة عن الهبة ، فإنها لا تملك بالعقد ، بل بالقبض ، وعن الوصية وبقوله : يوجب الملك عن الكتابة ، فإنها عقد معاوضة لكن لا توجب الملك ، فإن العبد لا يملك نفسه أبدا ، وإنما فائدة عتقه تقدم ملك فيه وقوله : فأشبه عتق المرهون يعني على أصح الأقوال الثلاثة المشهورة فيه وقوله : ثبت للغير فيه حق ، هذا مما أنكره بعض أهل العربية على الفقهاء وغيرهم ، فقال : لفظة غير لا تدخل عليها الألف ، وكذا كل وبعض ، وجوزه آخرون ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء و اللغات . أما الأحكام : فقال أصحابنا : في ملك المبيع في زمن خيار المجلس وخيار الشرط ثلاثة أقوال مشهورة ، ذكرها المصنف بدليلها أحدها : أنه ملك للمشتري ينتقل إليه بنفس العقد ويكون الثمن ملكا للبائع ، قال الماوردي : وهذا نصه في باب زكاة الفطر والثاني : أنه باق على ملك البائع ، ولا يملكه المشتري إلا بعد انقضاء الخيار من غير فسخ ، ويكون الثمن باقيا على ملك المشتري ، قال الماوردي : وهذا نصه في الأم والثالث : موقوف ، فإن تم البيع حكمنا بأنه كان ملكا للمشتري بنفس العقد . وإلا فقد بان أن ملك البائع لم يزل . وهكذا يكون الثمن موقوفا على هذا القول ، وفي موضع الأقوال ثلاثة طرق حكاها المتولي وغيره أحدها : أنه إذا كان الخيار لهما إما بالشرط وإما بالمجلس أما إذا كان لأحدهما ، فالمبيع على ملكه لأنه ملك التصرف والطريق الثاني : أنه لا خلاف في المسألة ، بل إن كان الخيار للبائع فالملك له ، وإن كان للمشتري فله ، وإن كان لهما فموقوف وتنزل الأقوال على هذه الأحوال والثالث : طرد الأقوال في جميع الأحوال وهو الأصح عند عامة الأصحاب منهم العراقيون والحليمي ، هذا نقل الرافعي . وقال إمام الحرمين : طرد الأئمة الأحوال الثلاثة فيه إذا كان لهما أو لأحدهما قال : وقال بعض المحققين : إن كان الخيار لهما ففيه الأقوال ، وإن كان الخيار للمشتري فالأصح أن الملك له ، وإن كان الخيار للبائع فالأصح : أن المبيع باق على ملكه ، قال الإمام : وكان شيخي يقول : يتجه أن يجعل ذلك قولا رابعا . واختلف أصحابنا في الأصح من هذه الأقوال ، فصححت طائفة القول بأن المشتري يملك بنفس العقد ، منهم الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين وغيرهم ، وبه قطع المحاملي في المقنع ، وسليم الرازي في الكفاية ، والجرجاني في التحرير وهو مذهب أحمد ، وصححت طائفة قول الوقف ، ممن صححه البغوي ، وصححت طائفة التفصيل فقالوا : إن كان الخيار للبائع ، فالأصح أن الملك له ، وإن كان الخيار للمشتري وحده فالأصح أن الملك له . وإن كان لهما فالأصح أنه موقوف ، وممن صحح هذا التفصيل القفال ، حكاه عنه الروياني في البحر ، وأشار إلى موافقته وصححه أيضا صاحب البيان والرافعي في كتابيه الشرح الكبير و المحرر ، وقطع به الروياني في الحلية ، والله أعلم . التفريع : قال أصحابنا رحمهم الله : لهذه الأقوال فروع كثيرة ، منها ما يذكر في أبوابه ، ومنها ما يذكر هنا فمنها كسب العبد والأمة المبيعين في زمن الخيار ، فإن تم البيع فهو للمشتري إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا الملك للبائع فوجهان أصحهما : وبه قال الجمهور : الكسب للبائع ، لأن الملك له عند حصوله ، وقال أبو علي الطبري : هو للمشتري واستدل له المتولي وغيره بأن سبب زوال ملك البائع موجود حال وجود الزيادة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ الشرح : قوله : ( لأنه عقد معاوضة يوجب الملك ) احترز بالمعاوضة عن الهبة ، فإنها لا تملك بالعقد ، بل بالقبض ، وعن الوصية وبقوله : يوجب الملك عن الكتابة ، فإنها عقد معاوضة لكن لا توجب الملك ، فإن العبد لا يملك نفسه أبدا ، وإنما فائدة عتقه تقدم ملك فيه وقوله : فأشبه عتق المرهون يعني على أصح الأقوال الثلاثة المشهورة فيه وقوله : ثبت للغير فيه حق ، هذا مما أنكره بعض أهل العربية على الفقهاء وغيرهم ، فقال : لفظة غير لا تدخل عليها الألف ، وكذا كل وبعض ، وجوزه آخرون ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء و اللغات . أما الأحكام : فقال أصحابنا : في ملك المبيع في زمن خيار المجلس وخيار الشرط ثلاثة أقوال مشهورة ، ذكرها المصنف بدليلها أحدها : أنه ملك للمشتري ينتقل إليه بنفس العقد ويكون الثمن ملكا للبائع ، قال الماوردي : وهذا نصه في باب زكاة الفطر والثاني : أنه باق على ملك البائع ، ولا يملكه المشتري إلا بعد انقضاء الخيار من غير فسخ ، ويكون الثمن باقيا على ملك المشتري ، قال الماوردي : وهذا نصه في الأم والثالث : موقوف ، فإن تم البيع حكمنا بأنه كان ملكا للمشتري بنفس العقد . وإلا فقد بان أن ملك البائع لم يزل . وهكذا يكون الثمن موقوفا على هذا القول ، وفي موضع الأقوال ثلاثة طرق حكاها المتولي وغيره أحدها : أنه إذا كان الخيار لهما إما بالشرط وإما بالمجلس أما إذا كان لأحدهما ، فالمبيع على ملكه لأنه ملك التصرف والطريق الثاني : أنه لا خلاف في المسألة ، بل إن كان الخيار للبائع فالملك له ، وإن كان للمشتري فله ، وإن كان لهما فموقوف وتنزل الأقوال على هذه الأحوال والثالث : طرد الأقوال في جميع الأحوال وهو الأصح عند عامة الأصحاب منهم العراقيون والحليمي ، هذا نقل الرافعي . وقال إمام الحرمين : طرد الأئمة الأحوال الثلاثة فيه إذا كان لهما أو لأحدهما قال : وقال بعض المحققين : إن كان الخيار لهما ففيه الأقوال ، وإن كان الخيار للمشتري فالأصح أن الملك له ، وإن كان الخيار للبائع فالأصح : أن المبيع باق على ملكه ، قال الإمام : وكان شيخي يقول : يتجه أن يجعل ذلك قولا رابعا . واختلف أصحابنا في الأصح من هذه الأقوال ، فصححت طائفة القول بأن المشتري يملك بنفس العقد ، منهم الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين وغيرهم ، وبه قطع المحاملي في المقنع ، وسليم الرازي في الكفاية ، والجرجاني في التحرير وهو مذهب أحمد ، وصححت طائفة قول الوقف ، ممن صححه البغوي ، وصححت طائفة التفصيل فقالوا : إن كان الخيار للبائع ، فالأصح أن الملك له ، وإن كان الخيار للمشتري وحده فالأصح أن الملك له . وإن كان لهما فالأصح أنه موقوف ، وممن صحح هذا التفصيل القفال ، حكاه عنه الروياني في البحر ، وأشار إلى موافقته وصححه أيضا صاحب البيان والرافعي في كتابيه الشرح الكبير و المحرر ، وقطع به الروياني في الحلية ، والله أعلم . التفريع : قال أصحابنا رحمهم الله : لهذه الأقوال فروع كثيرة ، منها ما يذكر في أبوابه ، ومنها ما يذكر هنا فمنها كسب العبد والأمة المبيعين في زمن الخيار ، فإن تم البيع فهو للمشتري إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا الملك للبائع فوجهان أصحهما : وبه قال الجمهور : الكسب للبائع ، لأن الملك له عند حصوله ، وقال أبو علي الطبري : هو للمشتري واستدل له المتولي وغيره بأن سبب زوال ملك البائع موجود حال وجود الزيادة .
Section V09/P200–V09/P202Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P200–V09/P202)
Orijinal Metin (AR)فلم يجعل لها حكم ، وجعلت تابعة للعين ، وكان لمن استر ملك العين له ، وإن فسخ البائع فهو للبائع إن قلنا : الملك له أو موقوف وإن قلنا للمشتري فوجهان مشهوران أصحهما : للمشتري والثاني : للبائع ، وبه قال أبو إسحاق المروزي قال المتولي هما مبنيان على أن الفسخ يرفع العقد من حينه أو من أصله ، وفيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : من حينه والثاني : من أصله فإن قلنا من حينه فهو للمشتري ، وإلا فللبائع . قال أصحابنا : وفي معنى الكسب ، اللبن والشعر والثمرة ومهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو أكرهت على الزنا وكون الجميع حكم كسب العبد على التفصيل والخلاف ومنها النتاج ، فإن وجد حدوث الولد وانفصاله في مدة الخيار لامتداد المجلس فهو كالكسب ، وإن كانت الجارية أو البهيمة حاملا عند البيع وولدت في زمن الخيار بني على أن الحمل هل له حكم وهل يأخذ قسطا من الثمن وفيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بعد هذا بدليلهما أحدهما : لا كالأعضاء ، فعلى هذا هو كالكسب كما سبق بلا فرق وأصحهما له قسط كما لو بيع بعد الانفصال مع الأم فعلى هذا يكون الحمل مع الأم كعينين بيعتا معا ، فإن فسخ البيع فهما للبائع وإلا فللمشتري ومنها العتق فإذا أعتق البائع العبد المبيع في زمن الخيار المشروط لهما أو للبائع وحده نفذ إعتاقه على كل قول ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليله ما ذكره المصنف . وإن أعتقه المشتري فإن قلنا الملك للبائع لم ينفذ إن فسخ البيع قطعا ، وكذا إن تم على أصح الوجهين ، وهو المنصوص لما ذكره المصنف وإن قلنا : موقوف ، فالعتق أيضا موقوف ، فإن تم البيع بأن نفوذه وإلا فلا وإن قلنا : الملك للمشتري ففي نفوذ العتق وجهان أصحهما : وهو ظاهر النص لا ينفذ صيانة لحق البائع على الاتصال والثاني : ينفذ ، وبه قال ابن سريج ، وعلى هذا وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف أنه إنما ينفذ إذا كان موسرا بقيمته ، فإن كان معسرا فلا ، كالموهوب على أصح الأقوال والثاني : ينفذ موسرا كان أو معسرا فإن قلنا : لا ينفذ فاختبار البائع الإجازة ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان أصحهما : لا ينفذ فإن قلنا : ينفذ فهل ينفذ من وقت الإجازة أم من وقت الإعتاق فيه وجهان أصحهما : من وقت الإجازة وإن قلنا بقول ابن سريج ففي بطلان خيار البائع وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يبطل وليس له إلا الثمن وأصحهما : لا يبطل لكن لا يرد العتق ، بل إذا فسخ أخذ قيمة العبد كنظيره في الرد بالعيب . فعلى هذا إن اختلفا في قيمة العبد وتعذرت معرفتها لموته أو غيبته ونحو ذلك فالقول قول المشتري ، لأنه غارم ، هذا كله إذا كان الخيار لهما أو للبائع . أما : إذا كان للمشتري وحده فينفذ إعتاقه على جميع الأقوال بلا خلاف لأنه إما مصادف ملكه ، وإما إجازة ، وليس فيه إبطال حق لغيره ، وإن أعتقه البائع وكان الخيار للمشتري وحده فإن قلنا : الملك للمشتري لم ينفذ سواء تم البيع أو فسخ ، وفيما إذا فسخ الوجه الشاذ السابق الناظر إلى المال .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلم يجعل لها حكم ، وجعلت تابعة للعين ، وكان لمن استر ملك العين له ، وإن فسخ البائع فهو للبائع إن قلنا : الملك له أو موقوف وإن قلنا للمشتري فوجهان مشهوران أصحهما : للمشتري والثاني : للبائع ، وبه قال أبو إسحاق المروزي قال المتولي هما مبنيان على أن الفسخ يرفع العقد من حينه أو من أصله ، وفيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : من حينه والثاني : من أصله فإن قلنا من حينه فهو للمشتري ، وإلا فللبائع . قال أصحابنا : وفي معنى الكسب ، اللبن والشعر والثمرة ومهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو أكرهت على الزنا وكون الجميع حكم كسب العبد على التفصيل والخلاف ومنها النتاج ، فإن وجد حدوث الولد وانفصاله في مدة الخيار لامتداد المجلس فهو كالكسب ، وإن كانت الجارية أو البهيمة حاملا عند البيع وولدت في زمن الخيار بني على أن الحمل هل له حكم وهل يأخذ قسطا من الثمن وفيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بعد هذا بدليلهما أحدهما : لا كالأعضاء ، فعلى هذا هو كالكسب كما سبق بلا فرق وأصحهما له قسط كما لو بيع بعد الانفصال مع الأم فعلى هذا يكون الحمل مع الأم كعينين بيعتا معا ، فإن فسخ البيع فهما للبائع وإلا فللمشتري ومنها العتق فإذا أعتق البائع العبد المبيع في زمن الخيار المشروط لهما أو للبائع وحده نفذ إعتاقه على كل قول ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليله ما ذكره المصنف . وإن أعتقه المشتري فإن قلنا الملك للبائع لم ينفذ إن فسخ البيع قطعا ، وكذا إن تم على أصح الوجهين ، وهو المنصوص لما ذكره المصنف وإن قلنا : موقوف ، فالعتق أيضا موقوف ، فإن تم البيع بأن نفوذه وإلا فلا وإن قلنا : الملك للمشتري ففي نفوذ العتق وجهان أصحهما : وهو ظاهر النص لا ينفذ صيانة لحق البائع على الاتصال والثاني : ينفذ ، وبه قال ابن سريج ، وعلى هذا وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف أنه إنما ينفذ إذا كان موسرا بقيمته ، فإن كان معسرا فلا ، كالموهوب على أصح الأقوال والثاني : ينفذ موسرا كان أو معسرا فإن قلنا : لا ينفذ فاختبار البائع الإجازة ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان أصحهما : لا ينفذ فإن قلنا : ينفذ فهل ينفذ من وقت الإجازة أم من وقت الإعتاق فيه وجهان أصحهما : من وقت الإجازة وإن قلنا بقول ابن سريج ففي بطلان خيار البائع وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يبطل وليس له إلا الثمن وأصحهما : لا يبطل لكن لا يرد العتق ، بل إذا فسخ أخذ قيمة العبد كنظيره في الرد بالعيب . فعلى هذا إن اختلفا في قيمة العبد وتعذرت معرفتها لموته أو غيبته ونحو ذلك فالقول قول المشتري ، لأنه غارم ، هذا كله إذا كان الخيار لهما أو للبائع . أما : إذا كان للمشتري وحده فينفذ إعتاقه على جميع الأقوال بلا خلاف لأنه إما مصادف ملكه ، وإما إجازة ، وليس فيه إبطال حق لغيره ، وإن أعتقه البائع وكان الخيار للمشتري وحده فإن قلنا : الملك للمشتري لم ينفذ سواء تم البيع أو فسخ ، وفيما إذا فسخ الوجه الشاذ السابق الناظر إلى المال .
Section V09/P202–V09/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P202–V09/P203)
Orijinal Metin (AR)وإن قلنا : موقوف لم ينفذ إن تم البيع وإلا فينفذ وإن قلنا : الملك للبائع فإن انفسخ العقد بطل العتق وإلا فقد أعتق ، تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا ، فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان ، وعلى قولنا : الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق ، فإن لم يثبته في الحال وتم البيع تبينا ثبوته ، ورتب الخراسانيون الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق ، ثم اختلفوا فقيل : الاستيلاد أولى بالثبوت وقيل عكسه ، قال إمام الحرمين : ولا تبعد التسوية ، قال أصحابنا : والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في ملكه الذي تعلق به حق لازم ، فهو كإعتاق المرهون والله أعلم . ومنها : الوطء فإن كان الخيار لهما أو للبائع ففي حله للبائع طرق أحدهما : إن قلنا : الملك له فحلال ، وإلا فوجهان وجه الحل أنه يتضمن الفسخ ، وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قبيله والطريق الثاني : إن قلنا : لا ملك له فحرام ، وإلا فوجهان وجه التحريم ضعف الملك والثالث : القطع بالحل مطلقا ، قال الرافعي : والمذهب من هذا كله الحل إن جعلنا الملك له ، والتحريم إن لم نجعله له ، ولا مهر عليه بحال بلا خلاف وأما : وطء المشتري فحرام قطعا ، والصورة فيما إذا كان الخيار لهما أو للبائع وحده لأنه وإن ملك على قول فملك ضعيف ولكن لو وطىء فلا حد على الأقوال كلها بلا خلاف لوجود الملك أو شبهته وأما : المهر فإن تم البيع لم يلزمه إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا للبائع فوجهان الصحيح وقول الجمهور وجوب المهر له وقال : أبو إسحاق : لا يجب نظرا إلى المال ، فإن فسخ البيع وجب المهر للبائع إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا للمشتري فوجهان أصحهما : لا مهر والثاني : يجب لضعف ملكه وزواله . فإن أولدها المشتري فالولد نسيب بلا خلاف على الأقوال كلها لأنه وطء في ملك أو شبهة . وأما الاستيلاد فإن قلنا الملك للبائع لم يثبت . ثم إن تم البيع أو ملكها بعد ذلك ففي ثبوته حينئذ القولان المشهوران ، فيمن وطىء جارية غيره بشبهة ، ثم ملكها أصحهما : لا يثبت ، وعلى الوجه الضعيف الناظر إلى المال يثبت إذا تم البيع بعد الاستيلاد بلا خلاف وعلى قول الوقف إن تم البيع تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا ، فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان ، وعلى قولنا : الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق ، فإن لم نثبته في الحال وتم البيع في المهر . وإذا وجبت قيمة الولد اعتبرت يوم الولادة فإن وضعته ميتا لم يجب قيمته ، لأنه لم يخل بينه وبينه ، هذا كله إذا كان لهما أو للبائع فأما : إذا كان للمشتري وحده فحكمه حل الوطء له كما سبق في حله في طرف البائع إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، وأما البائع فيحرم عليه الوطء هنا ، فلو وطىء فالقول في وجوب المهر ، وفي ثبوت الاستيلاد ووجوب القيمة كما ذكرنا في طرف المشتري إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، والله تعالى أعلم . قال القاضي حسين : إذا قلنا الملك للمشتري وأحبلها ثبت الاستيلاد وبطل خياره ، وفي بطلان خيار البائع وجهان ، فإن أبطلناه انبرم العقد واستقر الثمن ، وإن لم نبطله فاختار البائع الإجازة فكذلك ، فإن فسخ البيع فهل يبطل الاستيلاد إن قلنا لا يبطل العتق فالاستيلاد أولى وإلا فوجهان والفرق أن الاستيلاد فعل وهو أقوى من العتق . ولهذا ينفذ استيلاد المجنون والسفيه والمريض والأب في جارية ابنه دون إعتاقهم فإن قلنا : لا يفسخ الاستيلاد رجع بقيمتها وإن قلنا : له فسخه استرد الجارية ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قلنا : موقوف لم ينفذ إن تم البيع وإلا فينفذ وإن قلنا : الملك للبائع فإن انفسخ العقد بطل العتق وإلا فقد أعتق ، تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا ، فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان ، وعلى قولنا : الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق ، فإن لم يثبته في الحال وتم البيع تبينا ثبوته ، ورتب الخراسانيون الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق ، ثم اختلفوا فقيل : الاستيلاد أولى بالثبوت وقيل عكسه ، قال إمام الحرمين : ولا تبعد التسوية ، قال أصحابنا : والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في ملكه الذي تعلق به حق لازم ، فهو كإعتاق المرهون والله أعلم . ومنها : الوطء فإن كان الخيار لهما أو للبائع ففي حله للبائع طرق أحدهما : إن قلنا : الملك له فحلال ، وإلا فوجهان وجه الحل أنه يتضمن الفسخ ، وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قبيله والطريق الثاني : إن قلنا : لا ملك له فحرام ، وإلا فوجهان وجه التحريم ضعف الملك والثالث : القطع بالحل مطلقا ، قال الرافعي : والمذهب من هذا كله الحل إن جعلنا الملك له ، والتحريم إن لم نجعله له ، ولا مهر عليه بحال بلا خلاف وأما : وطء المشتري فحرام قطعا ، والصورة فيما إذا كان الخيار لهما أو للبائع وحده لأنه وإن ملك على قول فملك ضعيف ولكن لو وطىء فلا حد على الأقوال كلها بلا خلاف لوجود الملك أو شبهته وأما : المهر فإن تم البيع لم يلزمه إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا للبائع فوجهان الصحيح وقول الجمهور وجوب المهر له وقال : أبو إسحاق : لا يجب نظرا إلى المال ، فإن فسخ البيع وجب المهر للبائع إن قلنا الملك له أو موقوف وإن قلنا للمشتري فوجهان أصحهما : لا مهر والثاني : يجب لضعف ملكه وزواله . فإن أولدها المشتري فالولد نسيب بلا خلاف على الأقوال كلها لأنه وطء في ملك أو شبهة . وأما الاستيلاد فإن قلنا الملك للبائع لم يثبت . ثم إن تم البيع أو ملكها بعد ذلك ففي ثبوته حينئذ القولان المشهوران ، فيمن وطىء جارية غيره بشبهة ، ثم ملكها أصحهما : لا يثبت ، وعلى الوجه الضعيف الناظر إلى المال يثبت إذا تم البيع بعد الاستيلاد بلا خلاف وعلى قول الوقف إن تم البيع تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا ، فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان ، وعلى قولنا : الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق ، فإن لم نثبته في الحال وتم البيع في المهر . وإذا وجبت قيمة الولد اعتبرت يوم الولادة فإن وضعته ميتا لم يجب قيمته ، لأنه لم يخل بينه وبينه ، هذا كله إذا كان لهما أو للبائع فأما : إذا كان للمشتري وحده فحكمه حل الوطء له كما سبق في حله في طرف البائع إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، وأما البائع فيحرم عليه الوطء هنا ، فلو وطىء فالقول في وجوب المهر ، وفي ثبوت الاستيلاد ووجوب القيمة كما ذكرنا في طرف المشتري إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، والله تعالى أعلم . قال القاضي حسين : إذا قلنا الملك للمشتري وأحبلها ثبت الاستيلاد وبطل خياره ، وفي بطلان خيار البائع وجهان ، فإن أبطلناه انبرم العقد واستقر الثمن ، وإن لم نبطله فاختار البائع الإجازة فكذلك ، فإن فسخ البيع فهل يبطل الاستيلاد إن قلنا لا يبطل العتق فالاستيلاد أولى وإلا فوجهان والفرق أن الاستيلاد فعل وهو أقوى من العتق . ولهذا ينفذ استيلاد المجنون والسفيه والمريض والأب في جارية ابنه دون إعتاقهم فإن قلنا : لا يفسخ الاستيلاد رجع بقيمتها وإن قلنا : له فسخه استرد الجارية ، والله أعلم .
Section V09/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P203)
Orijinal Metin (AR)ومنها : بيع البائع والمشتري وهبتهما وسائر عقودهما وسبق بيانها قبل هذا الفصل ، والله أعلم . فرع : إذا اشترى عبدا لجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار لهما عتقت الجارية بناء على ما سبق أن إعتاق البائع نافذ متضمن للفسخ ، ولا يعتق العبد المشترى ، وإن قلنا : الملك فيه لمشتريه لما فيه من إبطال حق صاحبه ، هذا هو الأصح ، وعلى الوجه القائل بنفاذ إعتاق المشتري تفريعا على أن الملك للمشتري يعتق العبد ، ولا تعتق الجارية ، أما إذا كان الخيار لمشتري العبد فثلاثة أوجه أصحها : يعتق العبد لأنه أجازه ، والأصل استمرار العقد والثاني : تعتق الجارية ، لأن عتقها فسخ فقدم على الإجازة ، ولهذا لو فسخ أحد المتبايعين وأجاز الآخر قدم الفسخ والثالث : لا يعتق واحد منهما أما إذا كان الخيار لبائع العبد وحده فالمعتق بالإضافة إلى العبد مشتر ، والخيار لصاحبه ، وبالإضافة إلى الجارية بائع ، والخيار لصاحبه ، وقد سبق الخلاف في اعتقاهما ، قال الرافعي والذي يفتي به أنه لا ينفذ العتق في واحد منهما في الحال فإن فسخ صاحبه نفذ في الجارية وإلا ففي العبد . ولو كانت المسألة بحالها واعتقهما مشتري الجارية فليقس الحكم بما سبق ، وإن كان الخيار لهما عتق العبد دون الجارية على الأصح ، وإن كان للمعتق وحده فعلى الأوجه الثلاثة ففي الأول يعتق العبد ، وفي الثاني الجارية ، ولا يخفى حكم الثالث ، والله أعلم . أما إذا أعتق أحد المتعاقدين أحد المبيعين فقال القاضي حسين : إن قلنا الخيار يمنع الملك نفذ عتقه فيما باع وإن قلنا : لا يمنع قلنا له : عين أحدهما للعتق فإن عين ما اشتراه كان كاعتاق المشتري في مدة الخيار ، وإن عين فيما باع نفذ قطعا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها : بيع البائع والمشتري وهبتهما وسائر عقودهما وسبق بيانها قبل هذا الفصل ، والله أعلم . فرع : إذا اشترى عبدا لجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار لهما عتقت الجارية بناء على ما سبق أن إعتاق البائع نافذ متضمن للفسخ ، ولا يعتق العبد المشترى ، وإن قلنا : الملك فيه لمشتريه لما فيه من إبطال حق صاحبه ، هذا هو الأصح ، وعلى الوجه القائل بنفاذ إعتاق المشتري تفريعا على أن الملك للمشتري يعتق العبد ، ولا تعتق الجارية ، أما إذا كان الخيار لمشتري العبد فثلاثة أوجه أصحها : يعتق العبد لأنه أجازه ، والأصل استمرار العقد والثاني : تعتق الجارية ، لأن عتقها فسخ فقدم على الإجازة ، ولهذا لو فسخ أحد المتبايعين وأجاز الآخر قدم الفسخ والثالث : لا يعتق واحد منهما أما إذا كان الخيار لبائع العبد وحده فالمعتق بالإضافة إلى العبد مشتر ، والخيار لصاحبه ، وبالإضافة إلى الجارية بائع ، والخيار لصاحبه ، وقد سبق الخلاف في اعتقاهما ، قال الرافعي والذي يفتي به أنه لا ينفذ العتق في واحد منهما في الحال فإن فسخ صاحبه نفذ في الجارية وإلا ففي العبد . ولو كانت المسألة بحالها واعتقهما مشتري الجارية فليقس الحكم بما سبق ، وإن كان الخيار لهما عتق العبد دون الجارية على الأصح ، وإن كان للمعتق وحده فعلى الأوجه الثلاثة ففي الأول يعتق العبد ، وفي الثاني الجارية ، ولا يخفى حكم الثالث ، والله أعلم . أما إذا أعتق أحد المتعاقدين أحد المبيعين فقال القاضي حسين : إن قلنا الخيار يمنع الملك نفذ عتقه فيما باع وإن قلنا : لا يمنع قلنا له : عين أحدهما للعتق فإن عين ما اشتراه كان كاعتاق المشتري في مدة الخيار ، وإن عين فيما باع نفذ قطعا .
Section V09/P203–V09/P205Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P203–V09/P205)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان المبيع جارية لم يمنع البائع من وطئها ، لأنها باقية على ملكه في بعض الأقوال ويملك ردها إلى ملكه في بعض الأقوال فإذا وطئها انفسخ البيع . ولا يجوز للمشتري وطؤها لأن في أحد الأقوال لا يملكها ، وفي الثاني مراعي فلا يعلم هل يملكها أم لا وفي الثالث يملكها ملكا غير مستقر ، فإن وطئها لم يجب الحد ، وإن أحبلها ثبت نسب الولد وانعقد الولد حرا لأنه إما أن يكون في ملك أو شبهة ملك . وأما المهر وقيمة الولد وكون الجارية أم ولد فإنه يبني على الأقوال ، فإن أجاز البائع البيع بعد وطء المشتري وقلنا إن الملك للمشتري أو موقوف لم يلزمه المهر ولا قيمة الولد ، وتصير الجارية أم ولد ، لأنها مملوكته وإن قلنا : إن الملك للبائع فعليه المهر ، وقال أبو إسحاق لا يلزمه كما لا تلزمه أجرة الخدمة ، والمذهب الأول ، لأنه وطىء في ملك البائع ، ويخالف الخدمة فإن الخدمة تستباح بالإباحة ، والوطء لا يستباح ، وفي قيمة الولد وجهان أحدهما : لا تلزمه لأنها وضعته في ملكه والاعتبار بحال الوضع ألا ترى أن قيمة الولد تعتبر حال الوضع والثاني : تلزمه لأن العلوق حصل في غير ملكه ، والاعتبار بحال العلوق لأنها حال الإتلاف ، وإنما تأخر التقويم في حالة الوضع لأنه لا يمكن تقويمه في حال العلوق ، وهل تصير الجارية أم ولد فيه قولان كما قلنا فيمن أحبل جارية غيره بشبهة ، فأما إذا فسخ البيع وعادت إلى ملكه فإن قلنا : إن الملك للبائع أو موقوف وجب عليه المهر وقيمة الولد ، ولا تصير الجارية في الحال أم ولد ، وهل تصير أم ولد إذا ملكها فيه قولان وإن قلنا : إن الملك للمشتري لم يجب عليه المهر ، لأن الوطء صادف ملكه ومن أصحابنا من قال : يجب ، لأنه لم يتم ملكه عليها ، وهذا يبطل به إذا أجاز البائع البيع ، وعلى قول أبي العباس تصير أم ولد كما تعتق إذا أعتقها عنده ، وهل يرجع البائع بقيمتها أو بالثمن فيه وجهان ، وقد بينا ذلك في العتق ، وعلى المنصوص أنها لا تصير أم ولد له ، لأن حق البائع سابق فلا يسقط بإحبال المشتري ، فإن ملكها المشتري بعد ذلك صارت أم ولد ، لأنها إنما لم تصر أم ولد له في الحال لحق البائع ، فإذا ملكها صارت أم ولد . وإن اشترى جارية فولدت في مدة الخيار بنينا على أن احمل هل له حكم في البيع وفيه قولان أحدهما : له حكم ويقابله قسط من الثمن ، وهو الصحيح ، لأن ما أخذ قسطا من الثمن بعد الانفصال أخذ قسطا من الثمن قبل الانفصال كاللبن والثاني لا حكم له ولا قسط له من الثمن ، لأنه يتبعها في العتق ، فلم يأخذ قسطا من الثمن كالأعضاء فإن قلنا : إن له حكما فهو مع الأم بمنزلة العينين المبيعتين ، فإن امضى العقد كانا للمشتري ، وإن فسخ العقد كانا للبائع ، كالعينين المبيعتين وإن قلنا لا حكم له نظرت ، فإن أمضى العقد وقلنا : إن الملك ينتقل بالعقد أو موقوف ، فهما للمشتري وإن قلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار فالولد للبائع ، فإن فسخ العقد وقلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، أو قلنا : إنه موقوف فالولد للبائع وإن قلنا : يملك بالعقد فهو للمشتري ، وقال أبو إسحاق : الولد للبائع ، لأن على هذا القول لا ينفذ عتق المشتري ، وهذا خطأ لأن العتق يفتقر إلى ملك تام ، والنماء لا يفتقر إلى ملك تام . + الشرح : هذه المسائل كلها واضحة ، وسبق شرحها في الفصل السابق ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان المبيع جارية لم يمنع البائع من وطئها ، لأنها باقية على ملكه في بعض الأقوال ويملك ردها إلى ملكه في بعض الأقوال فإذا وطئها انفسخ البيع . ولا يجوز للمشتري وطؤها لأن في أحد الأقوال لا يملكها ، وفي الثاني مراعي فلا يعلم هل يملكها أم لا وفي الثالث يملكها ملكا غير مستقر ، فإن وطئها لم يجب الحد ، وإن أحبلها ثبت نسب الولد وانعقد الولد حرا لأنه إما أن يكون في ملك أو شبهة ملك . وأما المهر وقيمة الولد وكون الجارية أم ولد فإنه يبني على الأقوال ، فإن أجاز البائع البيع بعد وطء المشتري وقلنا إن الملك للمشتري أو موقوف لم يلزمه المهر ولا قيمة الولد ، وتصير الجارية أم ولد ، لأنها مملوكته وإن قلنا : إن الملك للبائع فعليه المهر ، وقال أبو إسحاق لا يلزمه كما لا تلزمه أجرة الخدمة ، والمذهب الأول ، لأنه وطىء في ملك البائع ، ويخالف الخدمة فإن الخدمة تستباح بالإباحة ، والوطء لا يستباح ، وفي قيمة الولد وجهان أحدهما : لا تلزمه لأنها وضعته في ملكه والاعتبار بحال الوضع ألا ترى أن قيمة الولد تعتبر حال الوضع والثاني : تلزمه لأن العلوق حصل في غير ملكه ، والاعتبار بحال العلوق لأنها حال الإتلاف ، وإنما تأخر التقويم في حالة الوضع لأنه لا يمكن تقويمه في حال العلوق ، وهل تصير الجارية أم ولد فيه قولان كما قلنا فيمن أحبل جارية غيره بشبهة ، فأما إذا فسخ البيع وعادت إلى ملكه فإن قلنا : إن الملك للبائع أو موقوف وجب عليه المهر وقيمة الولد ، ولا تصير الجارية في الحال أم ولد ، وهل تصير أم ولد إذا ملكها فيه قولان وإن قلنا : إن الملك للمشتري لم يجب عليه المهر ، لأن الوطء صادف ملكه ومن أصحابنا من قال : يجب ، لأنه لم يتم ملكه عليها ، وهذا يبطل به إذا أجاز البائع البيع ، وعلى قول أبي العباس تصير أم ولد كما تعتق إذا أعتقها عنده ، وهل يرجع البائع بقيمتها أو بالثمن فيه وجهان ، وقد بينا ذلك في العتق ، وعلى المنصوص أنها لا تصير أم ولد له ، لأن حق البائع سابق فلا يسقط بإحبال المشتري ، فإن ملكها المشتري بعد ذلك صارت أم ولد ، لأنها إنما لم تصر أم ولد له في الحال لحق البائع ، فإذا ملكها صارت أم ولد . وإن اشترى جارية فولدت في مدة الخيار بنينا على أن احمل هل له حكم في البيع وفيه قولان أحدهما : له حكم ويقابله قسط من الثمن ، وهو الصحيح ، لأن ما أخذ قسطا من الثمن بعد الانفصال أخذ قسطا من الثمن قبل الانفصال كاللبن والثاني لا حكم له ولا قسط له من الثمن ، لأنه يتبعها في العتق ، فلم يأخذ قسطا من الثمن كالأعضاء فإن قلنا : إن له حكما فهو مع الأم بمنزلة العينين المبيعتين ، فإن امضى العقد كانا للمشتري ، وإن فسخ العقد كانا للبائع ، كالعينين المبيعتين وإن قلنا لا حكم له نظرت ، فإن أمضى العقد وقلنا : إن الملك ينتقل بالعقد أو موقوف ، فهما للمشتري وإن قلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار فالولد للبائع ، فإن فسخ العقد وقلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، أو قلنا : إنه موقوف فالولد للبائع وإن قلنا : يملك بالعقد فهو للمشتري ، وقال أبو إسحاق : الولد للبائع ، لأن على هذا القول لا ينفذ عتق المشتري ، وهذا خطأ لأن العتق يفتقر إلى ملك تام ، والنماء لا يفتقر إلى ملك تام . + الشرح : هذه المسائل كلها واضحة ، وسبق شرحها في الفصل السابق ، والله أعلم .
Section V09/P205–V09/P206Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P205–V09/P206)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار ، فلمن له الخيار الفسخ والإمضاء ، لأن الحاجة التي دعت إلى الخيار باقية بعد تلف المبيع ، فإن فسخ وجبت القيمة على المشتري ، لأنه تعذر رد العين فوجب رد القيمة ، وإن امضينا العقد فإن قلنا : إنه يملك بنفس العقد أو موقوف فقد هلك من ملكه وإن قلنا : يملك بالعقد وانقضاء الخيار وجب على المشتري قيمته ، والله أعلم . + الشرح : قوله : ( وجبت قيمته ) قال : وجب بدله ، كان أحسن وأعلم ليدخل فيه المثل فيما له مثل قال أصحابنا : إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري لم ينقطع الخيار ، بل يبقى الخيار في الفسخ والإمضاء لمن كان له ، لما ذكره المصنف ، وقال الخراسانيون : إذا تلف في يد المشتري فإن قلنا : الملك للبائع انفسخ البيع كالتلف وإن قلنا : للمشتري أو موقوف نظر إن أتلفه أجنبي بنى على ما لو تلف بآفة سماوية ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى فإن قلنا : ينفسخ العقد هناك فهو كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض ، وسيأتي حكمه إن شاء تعالى . وإن قلنا : لا ينفسخ وهو الأصح فكذا هنا ، وعلى الأجنبي البدل وهو المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة ويبقى الخيار بحاله ، فإن تم البيع فالبدل للمشتري وإلا فللبائع ، وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن ، فإن أتلفه في يد البائع ، وجعلنا إتلافه قبضا فهو كما لو تلف في يده ، وإن أتلفه البائع في يد المشتري قال المتولي : يبنى على إتلافه كاتلاف الأجنبي أم كالتلف بآفة سماوية وفيه خلاف مشهور فقال : القاضي حسين : إن أتلفه البائع في يد نفسه وقلنا : الملك له انفسخ العقد له وإن قلنا : للمشتري ففي انفساخه قولان إن قلنا : لا ينفسخ بطل خيار البائع ، وفي خيار المشتري وجهان وإن قلنا : لا يبطل ففسخ فذاك فإن أجاز أخذ من البائع القيمة ، ورجع إليه بالثمن . فرع : قال أصحابنا : إذا تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار فإن كان قبل القبض انفسخ البيع ، وإن كان بعده وقلنا : الملك للبائع انفسخ أيضا ، فيسترد الثمن ويغرم المشتري للبائع البدل ، وهو المثل أو القيمة ، وفي كيفية القيمة الخلاف المشهور في كيفية غرامه المقبوض بالسوم وإن قلنا : الملك للمشتري أو موقوف فوجهان أو قولان أحدهما : ينفسخ أيضا لحصول الهلاك قبل استقرار العقد وأصحهما : لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض ، ولا أثر لولاية الفسخ كما في خيار العيب ، فإن قلنا بالانفساخ فعلى المشتري القيمة . قال إمام الحرمين : وهنا نقطع باعتبار قيمة يوم التلف لأن الملك قبل ذلك للمشتري . فإن قلنا : بعدم الانفسخ ففي انقطاع الخيار وجهان أحدهما : ينقطع كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف المبيع وأصحهما : لا كما لا يمتنع التحالف بثمن المبيع ، ويخالف الرد بالعيب لأن الضرر هناك يندفع بالأرش فإن قلنا : بالأول استقر العقد ولزم الثمن وإن قلنا : بالثاني فإن تم العقد وجب الثمن وإلا وجبت القيمة على المشتري ، ويرد الثمن ، وإن تنازعا في قدر القيمة فالقول قول المشتري بيمينه ، وقطعت طائفة من الأصحاب بعدم الانفساخ وإن قلنا : الملك للبائع وهو ظاهر كلام المصنف قال الإمام : وذكروا تفريعا أنه لو لم ينفسخ حتى انقضى زمن الخيار فعلى البائع رد الثمن ، وعلى المشتري القيمة ، قال الإمام : وهذا تخليط ظاهر ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار ، فلمن له الخيار الفسخ والإمضاء ، لأن الحاجة التي دعت إلى الخيار باقية بعد تلف المبيع ، فإن فسخ وجبت القيمة على المشتري ، لأنه تعذر رد العين فوجب رد القيمة ، وإن امضينا العقد فإن قلنا : إنه يملك بنفس العقد أو موقوف فقد هلك من ملكه وإن قلنا : يملك بالعقد وانقضاء الخيار وجب على المشتري قيمته ، والله أعلم . + الشرح : قوله : ( وجبت قيمته ) قال : وجب بدله ، كان أحسن وأعلم ليدخل فيه المثل فيما له مثل قال أصحابنا : إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري لم ينقطع الخيار ، بل يبقى الخيار في الفسخ والإمضاء لمن كان له ، لما ذكره المصنف ، وقال الخراسانيون : إذا تلف في يد المشتري فإن قلنا : الملك للبائع انفسخ البيع كالتلف وإن قلنا : للمشتري أو موقوف نظر إن أتلفه أجنبي بنى على ما لو تلف بآفة سماوية ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى فإن قلنا : ينفسخ العقد هناك فهو كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض ، وسيأتي حكمه إن شاء تعالى . وإن قلنا : لا ينفسخ وهو الأصح فكذا هنا ، وعلى الأجنبي البدل وهو المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة ويبقى الخيار بحاله ، فإن تم البيع فالبدل للمشتري وإلا فللبائع ، وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن ، فإن أتلفه في يد البائع ، وجعلنا إتلافه قبضا فهو كما لو تلف في يده ، وإن أتلفه البائع في يد المشتري قال المتولي : يبنى على إتلافه كاتلاف الأجنبي أم كالتلف بآفة سماوية وفيه خلاف مشهور فقال : القاضي حسين : إن أتلفه البائع في يد نفسه وقلنا : الملك له انفسخ العقد له وإن قلنا : للمشتري ففي انفساخه قولان إن قلنا : لا ينفسخ بطل خيار البائع ، وفي خيار المشتري وجهان وإن قلنا : لا يبطل ففسخ فذاك فإن أجاز أخذ من البائع القيمة ، ورجع إليه بالثمن . فرع : قال أصحابنا : إذا تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار فإن كان قبل القبض انفسخ البيع ، وإن كان بعده وقلنا : الملك للبائع انفسخ أيضا ، فيسترد الثمن ويغرم المشتري للبائع البدل ، وهو المثل أو القيمة ، وفي كيفية القيمة الخلاف المشهور في كيفية غرامه المقبوض بالسوم وإن قلنا : الملك للمشتري أو موقوف فوجهان أو قولان أحدهما : ينفسخ أيضا لحصول الهلاك قبل استقرار العقد وأصحهما : لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض ، ولا أثر لولاية الفسخ كما في خيار العيب ، فإن قلنا بالانفساخ فعلى المشتري القيمة . قال إمام الحرمين : وهنا نقطع باعتبار قيمة يوم التلف لأن الملك قبل ذلك للمشتري . فإن قلنا : بعدم الانفسخ ففي انقطاع الخيار وجهان أحدهما : ينقطع كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف المبيع وأصحهما : لا كما لا يمتنع التحالف بثمن المبيع ، ويخالف الرد بالعيب لأن الضرر هناك يندفع بالأرش فإن قلنا : بالأول استقر العقد ولزم الثمن وإن قلنا : بالثاني فإن تم العقد وجب الثمن وإلا وجبت القيمة على المشتري ، ويرد الثمن ، وإن تنازعا في قدر القيمة فالقول قول المشتري بيمينه ، وقطعت طائفة من الأصحاب بعدم الانفساخ وإن قلنا : الملك للبائع وهو ظاهر كلام المصنف قال الإمام : وذكروا تفريعا أنه لو لم ينفسخ حتى انقضى زمن الخيار فعلى البائع رد الثمن ، وعلى المشتري القيمة ، قال الإمام : وهذا تخليط ظاهر ، والله أعلم .