Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Section V03/P036–V03/P037Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P036–V03/P037)
Orijinal Metin (AR)

وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله رواه البخاري ومسلم ، وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب رواه البخاري ومسلم وعن أبي أيوب رضي الله عنه أنه قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه وقد أخر المغرب أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تزال أمتي بخير أو قال : على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه أبو داود بإسناد حسن وهو حديث حسن ، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، والأحاديث في المسألة كثيرة . وأما الحديث المحتج لهم به فباطل لا يعرف ولا يصح ، ولو نقل لكان محمولا على أنه صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك مرة لبيان الجواز ، وقد صح في أحاديث سبقت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب لبيان الجواز ، والله أعلم . فرع : يكره تسمية المغرب عشاء ، كذا صرح به المصنف وغيره ، للحديث السابق .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله رواه البخاري ومسلم ، وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب رواه البخاري ومسلم وعن أبي أيوب رضي الله عنه أنه قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه وقد أخر المغرب أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تزال أمتي بخير أو قال : على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه أبو داود بإسناد حسن وهو حديث حسن ، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، والأحاديث في المسألة كثيرة . وأما الحديث المحتج لهم به فباطل لا يعرف ولا يصح ، ولو نقل لكان محمولا على أنه صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك مرة لبيان الجواز ، وقد صح في أحاديث سبقت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب لبيان الجواز ، والله أعلم . فرع : يكره تسمية المغرب عشاء ، كذا صرح به المصنف وغيره ، للحديث السابق .

Section V03/P037–V03/P039Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P037–V03/P039)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق ، وهو الحمرة ، وقال المزني : الشفق البياض والدليل عليه إن جبريل عليه السلام صلى العشاء الأخيرة حين غاب الشفق والشفق هو الحمرة . والدليل عليه ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ولأنها صلاة تتعلق بأحد النيرين والمتفقين في الاسم الخاص فتعلقت بأظهرهما وأنورهما كالصبح ، وفي آخره قولان ، قال في الجديد : إلى ثلث الليل لما روي أن جبريل عليه السلام صلى في المرة الأخيرة العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ، وقال في القديم والإملاء : إلى نصف الليل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني وقال أبو سعيد الاصطخري : إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه فاتت الصلاة وتكون قضاء والمذهب الأول ، لما رويناه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه . ويكره أن تسمى العشاء العتمة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم قال ابن عيينة : أنها العشاء وأنهم يعتمون بالإبل . ويكره النوم قبلها والحديث بعدها ، لما روى أبو برزة رضي الله عنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبلها والحديث بعدها . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : من الأحاديث ، أما حديثا جبريل الأول والثاني فصحيحان سبق بيانهما ، وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق فغريب بهذا اللفظ ، والثابت منه في صحيح مسلم وغيره عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق كما سبق بيانه وتحصيل الدلالة بهذا لأن ثوره هو ثورانه وهذه صفة الأحمر لا الأبيض . وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآخر فصحيح أيضا رواه مسلم ولفظه في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط وأما حديث أبي قتادة فصحيح سبق بيانه ، وأما حديث ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فصحيح رواه مسلم ، ولفظه عنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلبنكم الأعراب على أسماء صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل وقول المصنف قال ابن عيينة : أنها العشاء إلى آخره كان ينبغي حذف ذكر ابن عيينة وأما حديث أبي برزة فصحيح رواه البخاري ومسلم لكن لفظه عندهما عن أبي برزة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها يعني العشاء . المسألة الثانية : في أسماء الرجال فابن عمر وأبو قتادة والمزني سبق بيانهم ، وذكر أحوالهم في مواضعهم ، وأما عبد الله بن عمرو بفتح العين فروي عنه هنا حديثين : حديث وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ، والحديث الآخر : وقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق ، وهو الحمرة ، وقال المزني : الشفق البياض والدليل عليه إن جبريل عليه السلام صلى العشاء الأخيرة حين غاب الشفق والشفق هو الحمرة . والدليل عليه ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ولأنها صلاة تتعلق بأحد النيرين والمتفقين في الاسم الخاص فتعلقت بأظهرهما وأنورهما كالصبح ، وفي آخره قولان ، قال في الجديد : إلى ثلث الليل لما روي أن جبريل عليه السلام صلى في المرة الأخيرة العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ، وقال في القديم والإملاء : إلى نصف الليل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني وقال أبو سعيد الاصطخري : إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه فاتت الصلاة وتكون قضاء والمذهب الأول ، لما رويناه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه . ويكره أن تسمى العشاء العتمة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم قال ابن عيينة : أنها العشاء وأنهم يعتمون بالإبل . ويكره النوم قبلها والحديث بعدها ، لما روى أبو برزة رضي الله عنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبلها والحديث بعدها . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : من الأحاديث ، أما حديثا جبريل الأول والثاني فصحيحان سبق بيانهما ، وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق فغريب بهذا اللفظ ، والثابت منه في صحيح مسلم وغيره عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق كما سبق بيانه وتحصيل الدلالة بهذا لأن ثوره هو ثورانه وهذه صفة الأحمر لا الأبيض . وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآخر فصحيح أيضا رواه مسلم ولفظه في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط وأما حديث أبي قتادة فصحيح سبق بيانه ، وأما حديث ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فصحيح رواه مسلم ، ولفظه عنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلبنكم الأعراب على أسماء صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل وقول المصنف قال ابن عيينة : أنها العشاء إلى آخره كان ينبغي حذف ذكر ابن عيينة وأما حديث أبي برزة فصحيح رواه البخاري ومسلم لكن لفظه عندهما عن أبي برزة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها يعني العشاء . المسألة الثانية : في أسماء الرجال فابن عمر وأبو قتادة والمزني سبق بيانهم ، وذكر أحوالهم في مواضعهم ، وأما عبد الله بن عمرو بفتح العين فروي عنه هنا حديثين : حديث وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ، والحديث الآخر : وقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل .

Section V03/P039–V03/P040Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P039–V03/P040)
Orijinal Metin (AR)

وهو عبد الله بن عمرو بن العاصي بالياء على الفصيح وبحذفها على لغة قليلة وهو الأشهر في كتب المحدثين ، وغيرهم وفي ألسنتهم ، ابن وائل بن هاشم ابن سعيد بضم السين وفتح العين بن سهم بن عمرو بن ابن هصيص بضم الهاء بصادين مهملتين ابن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي السهمي كنية عبد الله : أبو محمد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل أبو نصير أسلم قبل أبيه ولم يكن بينه وبين أبيه في السن إلا إحدى عشرة سنة وقيل اثنتا عشرة ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله وكان عبد الله مجتهدا في العبادة اجتهادا بليغا وكان كثير العلم والسماع من النبي صلى الله عليه وسلم توفي بمكة وقيل بالطائف وقيل بمصر في ذي الحجة سنة خمس وستين وقيل ثلاث وستين وقيل : ثلاث وسبعين وقيل سنة ست وستين وقيل سبع وستين وهو ابن ثنتين وسبعين سنة . وأما أبو برزة فبفتح الباء الموحدة وإسكان الراء وبعدها زاي وهو أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي أسلم قديما ، وشهد فتح مكة ، ثم نزل البصرة ، ثم غزا خراسان ، وتوفي بها وقيل بالبصرة وقيل بنيسابور وقيل في مفارق بين سجستان وهراة سنة ستين ، وقيل أربع وستين . وأما ابن عيينة فهو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي كوفي سكن مكة وكان أمام أهلها في عصره وهو أحد شيوخ الشافعي وأحد أجدادنا في سلسلة التفقه ، سمع خلائق من أئمة التابعين روى عنه الأعمش وهو تابعي وأحد شيوخه وخلائق من الأئمة كالثوري وابن جريج وابن المبارك والشافعي ووكيع وابن مهدي وأحمد وغيرهم ، وكان من أعلم الناس بالقرآن قال الشافعي رحمه الله : ما رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة ، وما رأيت أحدا أحسن تفسيرا للحديث منه . روينا عن سفيان قال : قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين ، وكتبت الحديث وأنا ابن سبع ، ولد سنة سبع ومائة وتوفي بمكة يوم السبت غرة رجب سنة ثمان وتسعين ومائة رحمه الله . المسألة الثالثة في الأحكام : أجمعت الأمة على أن وقت العشاء مغيب الشفق واختلفوا في الشفق هل هو الحمرة أم البياض وسنذكر فيه فرعا مستقلا إن شاء الله تعالى . ومذهبنا أنه الحمرة دون البياض ، وأما الصفرة التي بعد الحمرة وقبل البياض فاختلف كلام الأصحاب فيها فقال الغزالي في الوسيط الشفق الحمرة دون الصفرة والبياض . وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط يدخل وقت العشاء بزوال الحمرة والصفرة ، وقد يستدل لهما بما نقله صاحب جمع الجوامع عن نص الشافعي أنه قال : الشفق الحمرة التي في المغرب ، فإذا ذهبت الحمرة ولم ير منها شيء فقد دخل وقتها ، ومن افتتحها وقد بقي من الحمرة شيء أعادها ، فهذا لفظه وهو محتمل لما قاله إمام الحرمين لأن الحمرة ترق وتستحيل لونا آخر ، بحيث يعد بقية للون الحمرة ، وفي حكم حزء منها ، ولكن نص الشافعي في مختصر المزنيالشفق الحمرة وهكذا عبارات جماهير الأصحاب . وهذا ظاهر في أنه يدخل الوقت بمغيب الحمرة وإن بقيت الصفرة وهذا هو المذهب .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو عبد الله بن عمرو بن العاصي بالياء على الفصيح وبحذفها على لغة قليلة وهو الأشهر في كتب المحدثين ، وغيرهم وفي ألسنتهم ، ابن وائل بن هاشم ابن سعيد بضم السين وفتح العين بن سهم بن عمرو بن ابن هصيص بضم الهاء بصادين مهملتين ابن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي السهمي كنية عبد الله : أبو محمد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل أبو نصير أسلم قبل أبيه ولم يكن بينه وبين أبيه في السن إلا إحدى عشرة سنة وقيل اثنتا عشرة ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله وكان عبد الله مجتهدا في العبادة اجتهادا بليغا وكان كثير العلم والسماع من النبي صلى الله عليه وسلم توفي بمكة وقيل بالطائف وقيل بمصر في ذي الحجة سنة خمس وستين وقيل ثلاث وستين وقيل : ثلاث وسبعين وقيل سنة ست وستين وقيل سبع وستين وهو ابن ثنتين وسبعين سنة . وأما أبو برزة فبفتح الباء الموحدة وإسكان الراء وبعدها زاي وهو أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي أسلم قديما ، وشهد فتح مكة ، ثم نزل البصرة ، ثم غزا خراسان ، وتوفي بها وقيل بالبصرة وقيل بنيسابور وقيل في مفارق بين سجستان وهراة سنة ستين ، وقيل أربع وستين . وأما ابن عيينة فهو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي كوفي سكن مكة وكان أمام أهلها في عصره وهو أحد شيوخ الشافعي وأحد أجدادنا في سلسلة التفقه ، سمع خلائق من أئمة التابعين روى عنه الأعمش وهو تابعي وأحد شيوخه وخلائق من الأئمة كالثوري وابن جريج وابن المبارك والشافعي ووكيع وابن مهدي وأحمد وغيرهم ، وكان من أعلم الناس بالقرآن قال الشافعي رحمه الله : ما رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة ، وما رأيت أحدا أحسن تفسيرا للحديث منه . روينا عن سفيان قال : قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين ، وكتبت الحديث وأنا ابن سبع ، ولد سنة سبع ومائة وتوفي بمكة يوم السبت غرة رجب سنة ثمان وتسعين ومائة رحمه الله . المسألة الثالثة في الأحكام : أجمعت الأمة على أن وقت العشاء مغيب الشفق واختلفوا في الشفق هل هو الحمرة أم البياض وسنذكر فيه فرعا مستقلا إن شاء الله تعالى . ومذهبنا أنه الحمرة دون البياض ، وأما الصفرة التي بعد الحمرة وقبل البياض فاختلف كلام الأصحاب فيها فقال الغزالي في الوسيط الشفق الحمرة دون الصفرة والبياض . وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط يدخل وقت العشاء بزوال الحمرة والصفرة ، وقد يستدل لهما بما نقله صاحب جمع الجوامع عن نص الشافعي أنه قال : الشفق الحمرة التي في المغرب ، فإذا ذهبت الحمرة ولم ير منها شيء فقد دخل وقتها ، ومن افتتحها وقد بقي من الحمرة شيء أعادها ، فهذا لفظه وهو محتمل لما قاله إمام الحرمين لأن الحمرة ترق وتستحيل لونا آخر ، بحيث يعد بقية للون الحمرة ، وفي حكم حزء منها ، ولكن نص الشافعي في مختصر المزنيالشفق الحمرة وهكذا عبارات جماهير الأصحاب . وهذا ظاهر في أنه يدخل الوقت بمغيب الحمرة وإن بقيت الصفرة وهذا هو المذهب .

Section V03/P040–V03/P042Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P040–V03/P042)
Orijinal Metin (AR)

وأما آخر وقت العشاء المختار ففيه قولان مشهوران أحدهما : وهو المشهور في أنه يمتد إلى ثلث الليل والثاني : وهو نصه في القديم و الإملاء من الجديد : يمتد إلى نصف الليل ودليلهما في الكتاب ، وهما حديثان صحيحان ، واختلف المصنفون في أصح القولين فقال القاضي أبو الطيب صحح أبو إسحاق المروزي كونه نصف الليل ، وصحح أصحابنا ثلث الليل ، وممن صحح ثلث الليل البغوي والرافعي ، وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم الماوردي في الإقناع والغزالي في الخلاصة والشاشي في العمدة ، ودليل الثلث حديث جبريل وحديث أبو موسى الأشعري ، وقد سبق بطوله ، وممن صحح النصف الشيخ أبو حامد والمحاملي وسليمان في رؤوس المسائل وأبو العباس الجرجاني والشيخ نصر في تهذيبه والروياني ، وقطع به جماعة منهم أبو عبد الله الزبيري وسليم في الكفاية والمحاملي في المقنع ونصر المقدسي في الكافي . هذه طريقة جماهير الأصحاب في وقت الإختيار أن فيه قولين كما ذكرنا ، وانفرد صاحب الحاوي فقال : فيه طريقان أحدهما : فيه قولان كما سبق ، قال : وهي طريقة الجمهور والثانية : وهي طريقة ابن سريج : ليست على قولين بل الأحاديث الواردة بالأمرين ، والنصان للشافعي محمولان على إختلاف حال الابتداء والإنتهاء ، فالمراد بالثلث أنه آخر وقت الإبتداء بها ، والمراد بالنصف أنه آخر وقت الإنتهاء وهذا الطريق غريب ، والمختار ثلث الليل ، فإذا ذهب وقت الاختيار بقي وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني ، هذا هو المذهب ، نص عليه الشافعي وقطع به جمهور أصحابنا المتقدمين والمتأخرين . وقال أبو سعيد الاصطخري : إذا ذهب وقت الإختيار فاتت العشاء ويأثم بتركها وتصير قضاء ، وهذا الذي قاله هو أيضا أحد إحتمالين حكاهما القفال في شرح التلخيص عن أبي بكر الفارسي ، وقد قال الشافعي في باب إستقبال القبلة : إذا مضى ثلث الليل فلا أراها إلا فائتة ، فمن أصحابنا من وافق الاصطخري لظاهر هذا النص ، وتأوله الجمهور قال القاضي أبو الطيب ، قال أصحابنا : أراد الشافعي أن وقت الإختيار فات دون وقت الجواز ، لأن الشافعي قال في هذا الكتاب : إن المعذورين إذا زالت أعذارهم قبل الفجر بتكبيرة لزمتهم المغرب والعشاء ، فلو لم يكن وقتا لها لما لزمتهم وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه في الرد على الاصطخري : إذا كمل الصبي والكافر والمجنون والحائض قبل الفجر بركعة لزمتهم العشاء بلا خلاف ، ووافق عليه الاصطخري ، فلو لم يكن ذلك وقتا لها لم يلزمهم . فهذا كلام الشيخ أبي حامد ، وقد غلط بعض المتأخرين الشارحين للتنبيه فنقل عنه موافقة الاصطخري وهذه غباوة من هذا الشارح ، وكأنه اشتبه عليه كلام أبي حامد لطوله والصواب عن أبي حامد موافقة الجمهور في إمتداد وقت العشاء إلى الفجر ، وإنكاره على الاصطخري . والله أعلم . فرع : للعشاء أربعة أوقات ، فضيلة وإختيار وجواز وعذر ، فالفضيلة أول الوقت ، والاختيار بعده إلى ثلث الليل في الأصح . وفي قول نصفه ، والجواز إلى طلوع الفجر الثاني والعذر وقت لمن جمع بسفر أو مطر . فرع : قال صاحب التتمة : في بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم فلا يغيب الشفق عندهم . فأول وقت العشاء عندهم أن يمضي من الزمان بعد غروب الشمس قدر يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم . فرع : قيل : إن ما بين المغرب والعشاء نصف سدس الليل ، فإن طال الليل طال نصف السدس ، وإن قصر قصر .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما آخر وقت العشاء المختار ففيه قولان مشهوران أحدهما : وهو المشهور في أنه يمتد إلى ثلث الليل والثاني : وهو نصه في القديم و الإملاء من الجديد : يمتد إلى نصف الليل ودليلهما في الكتاب ، وهما حديثان صحيحان ، واختلف المصنفون في أصح القولين فقال القاضي أبو الطيب صحح أبو إسحاق المروزي كونه نصف الليل ، وصحح أصحابنا ثلث الليل ، وممن صحح ثلث الليل البغوي والرافعي ، وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم الماوردي في الإقناع والغزالي في الخلاصة والشاشي في العمدة ، ودليل الثلث حديث جبريل وحديث أبو موسى الأشعري ، وقد سبق بطوله ، وممن صحح النصف الشيخ أبو حامد والمحاملي وسليمان في رؤوس المسائل وأبو العباس الجرجاني والشيخ نصر في تهذيبه والروياني ، وقطع به جماعة منهم أبو عبد الله الزبيري وسليم في الكفاية والمحاملي في المقنع ونصر المقدسي في الكافي . هذه طريقة جماهير الأصحاب في وقت الإختيار أن فيه قولين كما ذكرنا ، وانفرد صاحب الحاوي فقال : فيه طريقان أحدهما : فيه قولان كما سبق ، قال : وهي طريقة الجمهور والثانية : وهي طريقة ابن سريج : ليست على قولين بل الأحاديث الواردة بالأمرين ، والنصان للشافعي محمولان على إختلاف حال الابتداء والإنتهاء ، فالمراد بالثلث أنه آخر وقت الإبتداء بها ، والمراد بالنصف أنه آخر وقت الإنتهاء وهذا الطريق غريب ، والمختار ثلث الليل ، فإذا ذهب وقت الاختيار بقي وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني ، هذا هو المذهب ، نص عليه الشافعي وقطع به جمهور أصحابنا المتقدمين والمتأخرين . وقال أبو سعيد الاصطخري : إذا ذهب وقت الإختيار فاتت العشاء ويأثم بتركها وتصير قضاء ، وهذا الذي قاله هو أيضا أحد إحتمالين حكاهما القفال في شرح التلخيص عن أبي بكر الفارسي ، وقد قال الشافعي في باب إستقبال القبلة : إذا مضى ثلث الليل فلا أراها إلا فائتة ، فمن أصحابنا من وافق الاصطخري لظاهر هذا النص ، وتأوله الجمهور قال القاضي أبو الطيب ، قال أصحابنا : أراد الشافعي أن وقت الإختيار فات دون وقت الجواز ، لأن الشافعي قال في هذا الكتاب : إن المعذورين إذا زالت أعذارهم قبل الفجر بتكبيرة لزمتهم المغرب والعشاء ، فلو لم يكن وقتا لها لما لزمتهم وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه في الرد على الاصطخري : إذا كمل الصبي والكافر والمجنون والحائض قبل الفجر بركعة لزمتهم العشاء بلا خلاف ، ووافق عليه الاصطخري ، فلو لم يكن ذلك وقتا لها لم يلزمهم . فهذا كلام الشيخ أبي حامد ، وقد غلط بعض المتأخرين الشارحين للتنبيه فنقل عنه موافقة الاصطخري وهذه غباوة من هذا الشارح ، وكأنه اشتبه عليه كلام أبي حامد لطوله والصواب عن أبي حامد موافقة الجمهور في إمتداد وقت العشاء إلى الفجر ، وإنكاره على الاصطخري . والله أعلم . فرع : للعشاء أربعة أوقات ، فضيلة وإختيار وجواز وعذر ، فالفضيلة أول الوقت ، والاختيار بعده إلى ثلث الليل في الأصح . وفي قول نصفه ، والجواز إلى طلوع الفجر الثاني والعذر وقت لمن جمع بسفر أو مطر . فرع : قال صاحب التتمة : في بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم فلا يغيب الشفق عندهم . فأول وقت العشاء عندهم أن يمضي من الزمان بعد غروب الشمس قدر يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم . فرع : قيل : إن ما بين المغرب والعشاء نصف سدس الليل ، فإن طال الليل طال نصف السدس ، وإن قصر قصر .

Section V03/P042–V03/P043Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P042–V03/P043)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الرابعة : يستحب أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة للحديث السابق ، هكذا قاله المحققون من أصحابنا ( يستحب أن لا تسمى عتمة ) وكذا قال الشافعي في الأم : أحب أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة وقال المصنف والشيخ أبو حامد وطائفة قليلة : يكره أن تسمى عتمة فإن قيل : فقد جاءت أحاديث كثيرة بتسميتها عتمة ، كقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا رواه البخاري وغيره من رواية أبي هريرة بهذا اللفظ . فالجواب من وجهين أحدهما : أن هذا الاستعمال ورد في نادر من الأحوال لبيان الجواز ، فإنه ليس بحرام والثاني : أنه خوطب به من قد يشتبه عليه العشاء بالمغرب ، فلو قيل العشاء لتوهم إرادة المغرب لأنها كانت معروفة عندهم بالعشاء وأما العتمة فصريحة في العشاء الآخرة فاحتمل إطلاق العتمة لهذه المصلحة . واعلم أنه يجوز أن يقال العشاء الآخرة ، والعشاء فقط من غير وصف بالآخرة ، قال الله تعالى : ومن بعد صلاة العشاء وثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما إمرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة وثبت في صحيح مسلم إستعمال العشاء الآخرة من جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ، وقد أنكر الأصمعي قول العشاء الآخرة . وقال : الصواب العشاء فقط ، وهذا غلط لما ذكرته ، وقد أوضحت هذا كله في تهذيب الأسماء . المسألة الخامسة : يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها للحديث الصحيح السابق والمراد بالحديث الذي يكره بعدها ما كان مباحا في غبر هذا الوقت ، أما المكروه في غيره فهنا أشد كراهة ، وسبب الكراهة أنه يتأخر نوعا فيخاف تفويته لصلاة الليل إن كانت له صلاة ليل ، أو تفويته الصبح عن وقتها أو عن أوله ، وهذه الكراهة إذا لم تدع حاجة إلى الكلام ، ولم يكن فيه مصلحة . أما الحديث للحاجة فلا كراهة فيه ، وكذا الحديث بالخير كقراءة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومذاكرة الفقه وحكايات الصالحين ، والحديث مع الضيف ونحوها فلا كراهة في شيء من ذلك ، وقد جاءت بهذا كله أحاديث صحيحة مشهورة ، وجمعتها في أواخر كتاب الأذكار . وسبب عدم الكراهة في هذا النوع أنه خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة ، بخلاف ما إذا لم يكن في الحديث خير ، فإنه مخاطرة بتفويت الصلاة لغير مصلحة والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الشفق وآخر وقت العشاء أما الشفق فقد سبق أنهم أجمعوا أنه يدخل وقت العشاء بمغيبه ، واختلفوا في الشفق ، فمذهبنا أنه الحمرة ، ونقله صاحب التهذيب عن أكثر أهل العلم ، ورواه البيهقي في السنن الكبير عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي الله عنهم ، ومكحول وسفيان الثوري ، ورواه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس بثابت مرفوعا ، وحكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ، وهو قول أبي ثور وداود . وقال أبو حنيفة وزفر والمزني : هو البياض . وروي ذلك عن معاذ بن جبل وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي ، واختاره ابن المنذر قال : وروي عن ابن عباس روايتان . واحتج أصحابنا للحمرة بأشياء من الحديث والقياس لا يظهر منها دلالة لشيء يصح منها ، والذي ينبغي أن يعتمد أن المعروف عند العرب أن الشفق الحمرة ، وذلك مشهور في شعرهم ونثرهم ، ويدل عليه أيضا نقل أئمة اللغة . قال الأزهري : الشفق عند العرب الحمرة قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الرابعة : يستحب أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة للحديث السابق ، هكذا قاله المحققون من أصحابنا ( يستحب أن لا تسمى عتمة ) وكذا قال الشافعي في الأم : أحب أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة وقال المصنف والشيخ أبو حامد وطائفة قليلة : يكره أن تسمى عتمة فإن قيل : فقد جاءت أحاديث كثيرة بتسميتها عتمة ، كقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا رواه البخاري وغيره من رواية أبي هريرة بهذا اللفظ . فالجواب من وجهين أحدهما : أن هذا الاستعمال ورد في نادر من الأحوال لبيان الجواز ، فإنه ليس بحرام والثاني : أنه خوطب به من قد يشتبه عليه العشاء بالمغرب ، فلو قيل العشاء لتوهم إرادة المغرب لأنها كانت معروفة عندهم بالعشاء وأما العتمة فصريحة في العشاء الآخرة فاحتمل إطلاق العتمة لهذه المصلحة . واعلم أنه يجوز أن يقال العشاء الآخرة ، والعشاء فقط من غير وصف بالآخرة ، قال الله تعالى : ومن بعد صلاة العشاء وثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما إمرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة وثبت في صحيح مسلم إستعمال العشاء الآخرة من جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ، وقد أنكر الأصمعي قول العشاء الآخرة . وقال : الصواب العشاء فقط ، وهذا غلط لما ذكرته ، وقد أوضحت هذا كله في تهذيب الأسماء . المسألة الخامسة : يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها للحديث الصحيح السابق والمراد بالحديث الذي يكره بعدها ما كان مباحا في غبر هذا الوقت ، أما المكروه في غيره فهنا أشد كراهة ، وسبب الكراهة أنه يتأخر نوعا فيخاف تفويته لصلاة الليل إن كانت له صلاة ليل ، أو تفويته الصبح عن وقتها أو عن أوله ، وهذه الكراهة إذا لم تدع حاجة إلى الكلام ، ولم يكن فيه مصلحة . أما الحديث للحاجة فلا كراهة فيه ، وكذا الحديث بالخير كقراءة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومذاكرة الفقه وحكايات الصالحين ، والحديث مع الضيف ونحوها فلا كراهة في شيء من ذلك ، وقد جاءت بهذا كله أحاديث صحيحة مشهورة ، وجمعتها في أواخر كتاب الأذكار . وسبب عدم الكراهة في هذا النوع أنه خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة ، بخلاف ما إذا لم يكن في الحديث خير ، فإنه مخاطرة بتفويت الصلاة لغير مصلحة والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الشفق وآخر وقت العشاء أما الشفق فقد سبق أنهم أجمعوا أنه يدخل وقت العشاء بمغيبه ، واختلفوا في الشفق ، فمذهبنا أنه الحمرة ، ونقله صاحب التهذيب عن أكثر أهل العلم ، ورواه البيهقي في السنن الكبير عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي الله عنهم ، ومكحول وسفيان الثوري ، ورواه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس بثابت مرفوعا ، وحكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ، وهو قول أبي ثور وداود . وقال أبو حنيفة وزفر والمزني : هو البياض . وروي ذلك عن معاذ بن جبل وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي ، واختاره ابن المنذر قال : وروي عن ابن عباس روايتان . واحتج أصحابنا للحمرة بأشياء من الحديث والقياس لا يظهر منها دلالة لشيء يصح منها ، والذي ينبغي أن يعتمد أن المعروف عند العرب أن الشفق الحمرة ، وذلك مشهور في شعرهم ونثرهم ، ويدل عليه أيضا نقل أئمة اللغة . قال الأزهري : الشفق عند العرب الحمرة قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر .

Section V03/P043–V03/P044Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P043–V03/P044)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن فارس في المجمل قال الخليل : الشفق الحمرة التي من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة قال وقال ابن دريد أيضا : الشفق الحمرة وذكر ابن فارس قول الفراء ولم يذكر هذا وقال الزبيدي في مختصر العين : الشفق الحمرة بعد غروب الشمس ، وقال الجوهري : الشفق بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة ، ثم ذكر قول الخليل والفراء ولم يذكر غير هذا ، فهذا كلام أئمة اللغة ، وبالله التوفيق .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن فارس في المجمل قال الخليل : الشفق الحمرة التي من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة قال وقال ابن دريد أيضا : الشفق الحمرة وذكر ابن فارس قول الفراء ولم يذكر هذا وقال الزبيدي في مختصر العين : الشفق الحمرة بعد غروب الشمس ، وقال الجوهري : الشفق بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة ، ثم ذكر قول الخليل والفراء ولم يذكر غير هذا ، فهذا كلام أئمة اللغة ، وبالله التوفيق .

Section V03/P044–V03/P045Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P044–V03/P045)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ووقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني ، وهو الفجر الصادق الذي يحرم به الطعام والشراب على الصائم ، وآخره إذا أسفر لما روي : أن جبريل عليه السلام صلى الصبح حين طلع الفجر ، وصلى من الغد حين أسفر ، ثم التفت وقال : هذا ( وقتك ) ووقت الأنبياء من قبلك ، وفيما بين هذين وقت ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى ( حين ) طلوع الشمس وقال أبو سعيد الاصطخري يذهب الوقت وما بعده وقت القضاء والمذهب الأول لحديث أبي قتادة رضي الله عنه ، ويكره أن تسمى صلاة الغداة لأن الله تعالى سماها بالفجر ، فقال تعالى : وقرآن الفجر وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فقال : من أدرك ركعة من الصبح فقد أدركها . + الشرح : حديث جبريل عليه السلام صحيح سبق بيانه وكذا حديث أبي قتادة ، وحديث من أدرك ركعة من الصبح رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وأجمعت الأمة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق ، وهو الفجر الثاني ، وآخر وقت الاختيار إذا أسفر أي أضاء ، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس ، وقال الاصطخري : يخرج الوقت بالأسفار ، ويكون ما بعده قضاء ، ويأثم بالتأخير إليه ، وقد سبق دليله . ودليل المذهب في وقت صلاة العصر . قال صاحب التهذيب : ويكره تأخير الصبح بغير عذر إلى طلوع الحمرة ، يعني الحمرة التي قبيل طلوع الشمس . فرع : قال أصحابنا : الفجر فجران أحدهما : يسمى الفجر الأول والفجر الكاذب والآخر : يسمى الفجر الثاني والفجر الصادق ، فالفجر الأول يطلع مستطيلا نحو السماء كذنب السرحان ، وهو الذئب ، ثم يغيب ذلك ساعة ثم يطلع الفجر الثاني الصادق مستطيرا ، بالراء أي منتشرا ، عرضا في الأفق . قال أصحابنا : والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني ، فبه يدخل وقت صلاة الصبح ويخرج وقت العشاء ويدخل في الصوم ، ويحرم به الطعام الأول شيء من الأحكام بإجماع المسلمين . قال صاحب الشامل : سمي الفجر الأول كاذبا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب ويسمى الثاني صادقا لأنه صدق عن الصبح وبينه ، ومما يستدل به للفجرين به من الحديث ، حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يمنعن أحدكم أو واحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ، وليتنبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح . وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأها إلى أسفل حتى يقول هكذا . وقال بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدهما عن يمينه وشماله ) رواه البخاري ومسلم وعن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض لعمود الصبح حتى يستطير ) رواه مسلم ورواه الترمذي عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق ) قال الترمذي : حديث حسن ، وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كلوا واشربوا ولا يهمنكم الساطع المصعد ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر ) رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا حديث حسن قال : والعمل عليه عند أهل العلم أنه لا يحرم الأكل والشرب على الصائم حتى يكون الفجر المعترض والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ووقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني ، وهو الفجر الصادق الذي يحرم به الطعام والشراب على الصائم ، وآخره إذا أسفر لما روي : أن جبريل عليه السلام صلى الصبح حين طلع الفجر ، وصلى من الغد حين أسفر ، ثم التفت وقال : هذا ( وقتك ) ووقت الأنبياء من قبلك ، وفيما بين هذين وقت ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى ( حين ) طلوع الشمس وقال أبو سعيد الاصطخري يذهب الوقت وما بعده وقت القضاء والمذهب الأول لحديث أبي قتادة رضي الله عنه ، ويكره أن تسمى صلاة الغداة لأن الله تعالى سماها بالفجر ، فقال تعالى : وقرآن الفجر وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فقال : من أدرك ركعة من الصبح فقد أدركها . + الشرح : حديث جبريل عليه السلام صحيح سبق بيانه وكذا حديث أبي قتادة ، وحديث من أدرك ركعة من الصبح رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وأجمعت الأمة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق ، وهو الفجر الثاني ، وآخر وقت الاختيار إذا أسفر أي أضاء ، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس ، وقال الاصطخري : يخرج الوقت بالأسفار ، ويكون ما بعده قضاء ، ويأثم بالتأخير إليه ، وقد سبق دليله . ودليل المذهب في وقت صلاة العصر . قال صاحب التهذيب : ويكره تأخير الصبح بغير عذر إلى طلوع الحمرة ، يعني الحمرة التي قبيل طلوع الشمس . فرع : قال أصحابنا : الفجر فجران أحدهما : يسمى الفجر الأول والفجر الكاذب والآخر : يسمى الفجر الثاني والفجر الصادق ، فالفجر الأول يطلع مستطيلا نحو السماء كذنب السرحان ، وهو الذئب ، ثم يغيب ذلك ساعة ثم يطلع الفجر الثاني الصادق مستطيرا ، بالراء أي منتشرا ، عرضا في الأفق . قال أصحابنا : والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني ، فبه يدخل وقت صلاة الصبح ويخرج وقت العشاء ويدخل في الصوم ، ويحرم به الطعام الأول شيء من الأحكام بإجماع المسلمين . قال صاحب الشامل : سمي الفجر الأول كاذبا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب ويسمى الثاني صادقا لأنه صدق عن الصبح وبينه ، ومما يستدل به للفجرين به من الحديث ، حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يمنعن أحدكم أو واحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ، وليتنبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح . وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأها إلى أسفل حتى يقول هكذا . وقال بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدهما عن يمينه وشماله ) رواه البخاري ومسلم وعن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض لعمود الصبح حتى يستطير ) رواه مسلم ورواه الترمذي عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق ) قال الترمذي : حديث حسن ، وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كلوا واشربوا ولا يهمنكم الساطع المصعد ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر ) رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا حديث حسن قال : والعمل عليه عند أهل العلم أنه لا يحرم الأكل والشرب على الصائم حتى يكون الفجر المعترض والله أعلم .

Section V03/P045–V03/P046Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P045–V03/P046)
Orijinal Metin (AR)

فرع : صلاة الصبح من صلوات النهار ، وأول النهار طلوع الفجر الثاني هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار ، بل زمن مستقل فاصل بينهما ، قالوا : وصلاة الصبح لا في الليل ولا في النهار . وحكى الشيخ أبو حامد أيضا عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري و أبي مجلز والأعمش رضي الله عنهم قالوا : آخر الليل طلوع الشمس وهو أول النهار . قالوا وصلاة الصبح من صلوات الليل قالوا : وللصائم أن يأكل حتى تطلع الشمس هكذا نقله أبو حامد عن هؤلاء ولا أظنه يصح عنهم . وقال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل : وحكي عن الأعمش أنه قال : هي من صلوات الليل ، وإنما قبل طلوع الشمس من الليل يحل فيه الأكل للصائم قال : وهذه الحكاية بعيد صحتها مع ظهور تحريم الأكل بطلوع الفجر كل عصر مع ظاهر القرآن ، فإن احتج له بقوله تعالى : فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة وآية النهار هي الشمس فيكون النهار من طلوعها ، ويقول أمية بن أبي الصلت :

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : صلاة الصبح من صلوات النهار ، وأول النهار طلوع الفجر الثاني هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار ، بل زمن مستقل فاصل بينهما ، قالوا : وصلاة الصبح لا في الليل ولا في النهار . وحكى الشيخ أبو حامد أيضا عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري و أبي مجلز والأعمش رضي الله عنهم قالوا : آخر الليل طلوع الشمس وهو أول النهار . قالوا وصلاة الصبح من صلوات الليل قالوا : وللصائم أن يأكل حتى تطلع الشمس هكذا نقله أبو حامد عن هؤلاء ولا أظنه يصح عنهم . وقال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل : وحكي عن الأعمش أنه قال : هي من صلوات الليل ، وإنما قبل طلوع الشمس من الليل يحل فيه الأكل للصائم قال : وهذه الحكاية بعيد صحتها مع ظهور تحريم الأكل بطلوع الفجر كل عصر مع ظاهر القرآن ، فإن احتج له بقوله تعالى : فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة وآية النهار هي الشمس فيكون النهار من طلوعها ، ويقول أمية بن أبي الصلت :

Section V03/P046–V03/P048Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P046–V03/P048)
Orijinal Metin (AR)

( والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء تبصر لونها تتوقد ) فالجواب أنه يثبت كونه من النهار بقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وبإجماع أهل الأعصار على تحريم الطعام والشراب بطلوع الفجر ، وثبت في حديث جبريل عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وهو حديث صحيح كما سبق ، وثبتت الأحاديث الأربعة في الفرع الذي قبل هذا ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم والليل لا يصح الصوم فيه بإجماع المسلمين . وأما الجواب عن الآية التي احتج له بها فليس فيها دليل لأن الله تعالى أخبر أن الشمس آية للنهار ، ولم ينف كون غيرها آية فإذا قامت الدلائل على أن هذا الوقت من النهار وجب العمل بها ، ولأن الآية العلامة ، ولا يلزم أن يقارن جميع الشيء ، كما أن القمر آية الليل ولا يلزم مقارنته لجميع الليل ، وأما الشعر فقد نقل الخليل بن أحمد إمام اللغة أن النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر وغروب الشمس ، وحينئذ يحمل قول الشاعر أنه أراد قريب آخر كل ليلة لا آخرها حقيقة فإن قيل : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة النهار عجماء قلنا : الدراقطني وغيره من الحفاظ : هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه ، وإنما هو قول بعض الفقهاء قال الشيخ أبو حامد وسألت عنه أبا الحسن الدارقطني فقال : لا أعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا ولا فاسدا مع أن المراد معظم صلوات النهار ، ولهذا يجهر في الجمعة والعيد والله أعلم . واحتج الأصحاب على من قال : إن ما بين الفجر والشمس لا من الليل ولا من النهار بقول الله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل فدل على أنه لا فاصل بينهما والله أعلم . فرع : لصلاة الصبح اسمان الفجر والصبح جاء القرآن بالفجر والسنة بالفجر والصبح كما سبق بيانه ، قال الشافعي في الأم : أحب أن لا تسمى إلا بأحد هذين الإسمين ولا أحب أن تسمى الغداة ، هذا نص الشافعي ، وكذا قاله المحققون من أصحابنا فقالوا : يستحب تسميتها صبحا وفجرا ولا يستحب تسميتها غداة ولم يقولوا تكره تسميتها غداة ، وقول المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب : يكره أن تسمى غداة غريب ضعيف لا دليل له وما ذكره لا يدل على الكراهة ، فإن المكروه ما ثبت فيه نهي غير جازم ، ولم يرد في الغداة نهي ، بل اشتهر إستعمال لفظ الغداة فيها في الحديث وفي كلام الصحابة رضي الله عنهم من غير معارض ، فالصواب أنه لا يكره لكن الأفضل الفجر والصبح والله أعلم . فرع : لو دخل في الصبح أو العصر أو غيرهما وخرج الوقت وهو فيها لم تبطل صلاته سواء كان صلى في الوقت ركعة أو أقل أو أكثر ، لكن هل تكون أداء أم قضاء فيه خلاف سنوضحه حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة : تبطل الصبح لأنها عبادة يبطلها الحدث فبطلت بخروج الوقت فيها كطهارة مسح الخف ، دليلنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح رواه البخاري ومسلم ، والجواب عن مسألة الخف أن صلاته إنما بطلت هناك لبطلان طهارته وهنا لم تبطل طهارته والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء تبصر لونها تتوقد ) فالجواب أنه يثبت كونه من النهار بقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وبإجماع أهل الأعصار على تحريم الطعام والشراب بطلوع الفجر ، وثبت في حديث جبريل عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وهو حديث صحيح كما سبق ، وثبتت الأحاديث الأربعة في الفرع الذي قبل هذا ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم والليل لا يصح الصوم فيه بإجماع المسلمين . وأما الجواب عن الآية التي احتج له بها فليس فيها دليل لأن الله تعالى أخبر أن الشمس آية للنهار ، ولم ينف كون غيرها آية فإذا قامت الدلائل على أن هذا الوقت من النهار وجب العمل بها ، ولأن الآية العلامة ، ولا يلزم أن يقارن جميع الشيء ، كما أن القمر آية الليل ولا يلزم مقارنته لجميع الليل ، وأما الشعر فقد نقل الخليل بن أحمد إمام اللغة أن النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر وغروب الشمس ، وحينئذ يحمل قول الشاعر أنه أراد قريب آخر كل ليلة لا آخرها حقيقة فإن قيل : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة النهار عجماء قلنا : الدراقطني وغيره من الحفاظ : هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه ، وإنما هو قول بعض الفقهاء قال الشيخ أبو حامد وسألت عنه أبا الحسن الدارقطني فقال : لا أعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا ولا فاسدا مع أن المراد معظم صلوات النهار ، ولهذا يجهر في الجمعة والعيد والله أعلم . واحتج الأصحاب على من قال : إن ما بين الفجر والشمس لا من الليل ولا من النهار بقول الله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل فدل على أنه لا فاصل بينهما والله أعلم . فرع : لصلاة الصبح اسمان الفجر والصبح جاء القرآن بالفجر والسنة بالفجر والصبح كما سبق بيانه ، قال الشافعي في الأم : أحب أن لا تسمى إلا بأحد هذين الإسمين ولا أحب أن تسمى الغداة ، هذا نص الشافعي ، وكذا قاله المحققون من أصحابنا فقالوا : يستحب تسميتها صبحا وفجرا ولا يستحب تسميتها غداة ولم يقولوا تكره تسميتها غداة ، وقول المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب : يكره أن تسمى غداة غريب ضعيف لا دليل له وما ذكره لا يدل على الكراهة ، فإن المكروه ما ثبت فيه نهي غير جازم ، ولم يرد في الغداة نهي ، بل اشتهر إستعمال لفظ الغداة فيها في الحديث وفي كلام الصحابة رضي الله عنهم من غير معارض ، فالصواب أنه لا يكره لكن الأفضل الفجر والصبح والله أعلم . فرع : لو دخل في الصبح أو العصر أو غيرهما وخرج الوقت وهو فيها لم تبطل صلاته سواء كان صلى في الوقت ركعة أو أقل أو أكثر ، لكن هل تكون أداء أم قضاء فيه خلاف سنوضحه حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة : تبطل الصبح لأنها عبادة يبطلها الحدث فبطلت بخروج الوقت فيها كطهارة مسح الخف ، دليلنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح رواه البخاري ومسلم ، والجواب عن مسألة الخف أن صلاته إنما بطلت هناك لبطلان طهارته وهنا لم تبطل طهارته والله أعلم .

Section V03/P048Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P048)
Orijinal Metin (AR)

فرع : ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال قلنا : يا رسول الله وما لبثه قال : أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال : لا . اقدروا له قدره فهذه مسألة سيحتاج إليها نبهت عليها ليعلم حكمها بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وبالله التوفيق .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال قلنا : يا رسول الله وما لبثه قال : أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال : لا . اقدروا له قدره فهذه مسألة سيحتاج إليها نبهت عليها ليعلم حكمها بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وبالله التوفيق .

%0
10 Bölüm

Questions