Qur'an&Sunnahالقرآن

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي · AR

Section V03/P245–V03/P249Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P245–V03/P249)
Orijinal Metin (AR)

+ من الحضن وهو الجنب لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه وهي حفظ صغير ونحوه عما يضره وتربيته بعمل مصالحه ( تجب ) الحضانة ( لحفظ صغير ومعتوه ) أي مختل العقل ( ومجنون ) لأنهم يهلكون بتركها ويضيعون فلذلك وجبت إنجاء من الهلكة ( والأحق بها أم ) لقوله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به مالم تنكحي رواه أبو داود ولأنها أشفق عليه ( ثم أمهاتها القربى فالقربى ) لأنهن في معنى الأم لتحقق ولادتهن ( ثم أب ) لأنه أصل النسب ( ثم أمهاته كذلك ) أي القربى فالقربى لأنهن يدلين بعصبة قريبة ( ثم جد ) كذلك الأقرب فالأقرب لأنه في معنى أبي المحضون ( ثم أمهاته كذلك ) القربى فالقربى ( ثم أخت لأبوين ) لتقدمها في الميراث ( ثم ) أخت ( لأم ) كالجدات ( ثم ) أخت ( لأب ثم خالة لأبوين ثم ) خالة ( لأم ثم ) خالة ( لأب ) لأن الخالات يدلين بالأم ( ثم عمات كذلك ) أي تقدم العمة لأبوين ثم لأب ثم لأم لأنهن يدلين بالأب ( ثم خالات أمة ) كذلك ( ثم خالات أبيه ) كذلك ( ثم عمات أبيه ) كذلك ولا حضانة لعمات الأم مع عمات الأب لأنهن يدلين بأبي الأم وهو من ذوي الأرحام وعمات الأب يدلين بالأب وهو من أقرب العصبات ( ثم بنات إخوته ) تقدم بنت أخ شقيق ثم بنت أخ لأم ثم بنت أخ لأب ( و ) مثلهن بنات ( أخواته ثم بنات أعمامه ) لأبوين ثم لأم ثم لأب ( و ) بنات ( عماته ) كذلك ( ثم بنات أعمام أبيه ) كذلك على التفصيل المتقدم ( ثم ) تنتقل ( لباقي العصبة الأقرب فالأقرب ) فتقدم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم أعمام أب ثم بنوهم وهكذا ( فإن كانت ) المحضونة ( أنثى ف ) يعتبر أن يكون العصبة ( من محارمها ) ولو برضاع أو مصاهرة إن تم لها سبع سنين فإن لم يكن لها إلا عصبة غير محرم سلمها لثقة يختارها أو إلى محرمه وكذا لو تزوجت أم وليس لولدها غيرها ( ثم ) تنتقل الحضانة ( لذوي أرحامه ) من الذكور والإناث غير من تقدم وأولاهم أبو أم ثم أمهاته فأخ لأم فخال ( ثم ) تنتقل ( للحاكم ) لعموم ولايته ( وإن امتنع من له الحضانة ) منها ( أو كان ) من له الحضانة ( غير أهل ) للحضانة ( انتقلت إلى من بعده ) يعني إلى من يليه كولاية النكاح لأن وجود غير المستحق كعدمه ( ولا حضانة لمن فيه رق ) ولو قل لأنها ولاية وليس هو من أهلها ( ولا ) حضانة ( لفاسق ) لأنه لايوثق به فيها ولا حظ للمحضون في حضانته ( ولا ) حضانة ( لكافر ) على مسلم لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق ( ولا ) حضانة ( لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد ) للحديث السابق ولو رضي زوج ( فإن زال المانع ) بأن عتق الرقيق وتاب الفاسق وأسلم الكافر وطلقت المزوجة ولو راجعيا ( رجع إلى حقه ) لوجود السبب وانتفاء المانع ( وإن أراد أحد أبويه ) أي أبوي المحضون ( سفرا طويلا ) لغير الضرار قاله الشيخ تقي الدين وابن القيم ( إلى بلد بعيد ) مسافة قصر فأكثر ( ليسكنه وهو ) أي البلد ( وطريقه آمنان فحضانته ) أي المحضون ( لأبيه ) لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع ( وإن بعد السفر ) وكان ( لحاجة ) لا لسكنى فمقيم منهما أولى ( أو قرب ) السفر ( لها ) أي لحاجة ويعود فالمقيم منهما أولى لأن في السفر إضرارا به ( أو ) قرب السفر وكان ( للسكنى ف ) الحضانة ( لأمه ) لأنها أتم شفقة وإنما أخرجت كلام المصنف عن ظاهره ليوافق ما في المنتهى وغيره

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ من الحضن وهو الجنب لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه وهي حفظ صغير ونحوه عما يضره وتربيته بعمل مصالحه ( تجب ) الحضانة ( لحفظ صغير ومعتوه ) أي مختل العقل ( ومجنون ) لأنهم يهلكون بتركها ويضيعون فلذلك وجبت إنجاء من الهلكة ( والأحق بها أم ) لقوله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به مالم تنكحي رواه أبو داود ولأنها أشفق عليه ( ثم أمهاتها القربى فالقربى ) لأنهن في معنى الأم لتحقق ولادتهن ( ثم أب ) لأنه أصل النسب ( ثم أمهاته كذلك ) أي القربى فالقربى لأنهن يدلين بعصبة قريبة ( ثم جد ) كذلك الأقرب فالأقرب لأنه في معنى أبي المحضون ( ثم أمهاته كذلك ) القربى فالقربى ( ثم أخت لأبوين ) لتقدمها في الميراث ( ثم ) أخت ( لأم ) كالجدات ( ثم ) أخت ( لأب ثم خالة لأبوين ثم ) خالة ( لأم ثم ) خالة ( لأب ) لأن الخالات يدلين بالأم ( ثم عمات كذلك ) أي تقدم العمة لأبوين ثم لأب ثم لأم لأنهن يدلين بالأب ( ثم خالات أمة ) كذلك ( ثم خالات أبيه ) كذلك ( ثم عمات أبيه ) كذلك ولا حضانة لعمات الأم مع عمات الأب لأنهن يدلين بأبي الأم وهو من ذوي الأرحام وعمات الأب يدلين بالأب وهو من أقرب العصبات ( ثم بنات إخوته ) تقدم بنت أخ شقيق ثم بنت أخ لأم ثم بنت أخ لأب ( و ) مثلهن بنات ( أخواته ثم بنات أعمامه ) لأبوين ثم لأم ثم لأب ( و ) بنات ( عماته ) كذلك ( ثم بنات أعمام أبيه ) كذلك على التفصيل المتقدم ( ثم ) تنتقل ( لباقي العصبة الأقرب فالأقرب ) فتقدم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم أعمام أب ثم بنوهم وهكذا ( فإن كانت ) المحضونة ( أنثى ف ) يعتبر أن يكون العصبة ( من محارمها ) ولو برضاع أو مصاهرة إن تم لها سبع سنين فإن لم يكن لها إلا عصبة غير محرم سلمها لثقة يختارها أو إلى محرمه وكذا لو تزوجت أم وليس لولدها غيرها ( ثم ) تنتقل الحضانة ( لذوي أرحامه ) من الذكور والإناث غير من تقدم وأولاهم أبو أم ثم أمهاته فأخ لأم فخال ( ثم ) تنتقل ( للحاكم ) لعموم ولايته ( وإن امتنع من له الحضانة ) منها ( أو كان ) من له الحضانة ( غير أهل ) للحضانة ( انتقلت إلى من بعده ) يعني إلى من يليه كولاية النكاح لأن وجود غير المستحق كعدمه ( ولا حضانة لمن فيه رق ) ولو قل لأنها ولاية وليس هو من أهلها ( ولا ) حضانة ( لفاسق ) لأنه لايوثق به فيها ولا حظ للمحضون في حضانته ( ولا ) حضانة ( لكافر ) على مسلم لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق ( ولا ) حضانة ( لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد ) للحديث السابق ولو رضي زوج ( فإن زال المانع ) بأن عتق الرقيق وتاب الفاسق وأسلم الكافر وطلقت المزوجة ولو راجعيا ( رجع إلى حقه ) لوجود السبب وانتفاء المانع ( وإن أراد أحد أبويه ) أي أبوي المحضون ( سفرا طويلا ) لغير الضرار قاله الشيخ تقي الدين وابن القيم ( إلى بلد بعيد ) مسافة قصر فأكثر ( ليسكنه وهو ) أي البلد ( وطريقه آمنان فحضانته ) أي المحضون ( لأبيه ) لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع ( وإن بعد السفر ) وكان ( لحاجة ) لا لسكنى فمقيم منهما أولى ( أو قرب ) السفر ( لها ) أي لحاجة ويعود فالمقيم منهما أولى لأن في السفر إضرارا به ( أو ) قرب السفر وكان ( للسكنى ف ) الحضانة ( لأمه ) لأنها أتم شفقة وإنما أخرجت كلام المصنف عن ظاهره ليوافق ما في المنتهى وغيره

Section V03/P249–V03/P251Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P249–V03/P251)
Orijinal Metin (AR)

فصل ( وإذا بلغ الغلام سبع سنين ) كاملة ( عاقلا خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما ) قضى بذلك عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما وروى سعيد والشافعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه فإن أختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع زيارة أمه وإن اختارها كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه ويؤدبه وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه ثم إن اختار الأول نقل إليه وهكذا فإن لم يختر أو اختارهما أقرع ( ولا يقر ) محضون ( بيد من لايصونه ويصلحه ) لفوات المقصود من الحضانة ( وأبو الأنثى أحق بها بعد ) أن تستكمل ( السبع ويكون الذكر بعد ) بلوغه و ( رشده حيث شاء ) لأنه لم يبق عليه ولاية لأحد ويستحب له أن لايفرد عن أبويه ( والأنثى ) منذ يتم لها سبع سنين ( عند أبيها ) وجوبا ( حتى يتسلمها زوجها ) لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره ولا تمنع الأم من زيارتها إن لم يخف منها ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه والأم قائمة بحفظها قدمت قاله الشيخ تقي الدين وقال إذا قدر أن الأب تزوج بضرة وهو يتركها عند ضرة أمها لاتعمل مصلحتها بل تؤذيها و تقصر في مصلحتها وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا ولأبيها وباقي عصبتها منعها من الإنفراد والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا 21 كتاب الجنايات

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ( وإذا بلغ الغلام سبع سنين ) كاملة ( عاقلا خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما ) قضى بذلك عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما وروى سعيد والشافعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه فإن أختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع زيارة أمه وإن اختارها كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه ويؤدبه وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه ثم إن اختار الأول نقل إليه وهكذا فإن لم يختر أو اختارهما أقرع ( ولا يقر ) محضون ( بيد من لايصونه ويصلحه ) لفوات المقصود من الحضانة ( وأبو الأنثى أحق بها بعد ) أن تستكمل ( السبع ويكون الذكر بعد ) بلوغه و ( رشده حيث شاء ) لأنه لم يبق عليه ولاية لأحد ويستحب له أن لايفرد عن أبويه ( والأنثى ) منذ يتم لها سبع سنين ( عند أبيها ) وجوبا ( حتى يتسلمها زوجها ) لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره ولا تمنع الأم من زيارتها إن لم يخف منها ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه والأم قائمة بحفظها قدمت قاله الشيخ تقي الدين وقال إذا قدر أن الأب تزوج بضرة وهو يتركها عند ضرة أمها لاتعمل مصلحتها بل تؤذيها و تقصر في مصلحتها وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا ولأبيها وباقي عصبتها منعها من الإنفراد والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا 21 كتاب الجنايات

Section V03/P251–V03/P257Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P251–V03/P257)
Orijinal Metin (AR)

+ جمع جناية وهي لغة التعدي على بدن أو مال أو عرض واصطلاحا التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا ومن قتل مسلما عمدا عدوانا فسق وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتوبته مقبولة ( وهي ) أي الجناية ثلاثة أضرب ( عمد يختص القود به ) والقود قتل القاتل بمن قتله ( بشرط القصد ) أي قصد الجاني الجناية ( و ) الضرب الثاني ( شبه عمد و ) الثالث ( خطأ ) روي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما ( ف ) القتل ( العمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به ) فلا قصاص إن لم يقصد قتله ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا وللعمد تسع صور إحداها ما ذكره بقوله ( مثل أن يجرحه بما له مور ) أي نفوذ ( في البدن ) كسكين وشوكة ولو بغرزة بإبرة ونحوها ولو لم يداو مجروح قادر جرحه الثانية أن يقتله بمثقل كما أشار إليه بقوله ( أو بضربه بحجر كبير ونحوه ) كلت وسندان ولو في غير مقتل فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد 2 إلا إن كان في مقتل أو حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه أو يعيده به ( أو يلقي عليه حائطا ) أو سقفا ونحوهما ( أو يلقيه من شاهق ) فيموت الثالثة أن يلقيه بحجر أسد أو نحوه أو مكتوفا بحضرته أو في مضيق بحضرة حية أو ينهشه كلبا أو حية أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا الرابعة ما أشار إليه بقوله ( أو يلقيه ( في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما ) لعجزه أو كثرتهما فإن أمكنه قدر الخامسة ما ذكرها بقوله ( أو بخنقه ) بحبل أو غيره أو يسد فمه وأنفه أو يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله السادسة أشار إليها بقوله ( أو يحبسه ويمنع عنه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا ) بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فهدر السابعة ما أشار إليها بقوله ( أو يقتله بسحر ) يقتل غالبا الثامنة المذكورة في قوله ( أو ) يقتله ( بسم ) بأن سقاه سما لايعلم به أو يخلطه بطعام ويطعمه له أو بطعام أكله فيأكله جهلا ومتى ادعى قاتل بسم أو سحر عدم علمه أنه قاتل لم يقبل التاسعة المشار إليها بقوله ( أوشهدت عليه بينة بما يوجب قتله ) من زنا أو ردة لاتقبل معها التوبة أو قتل عمد ( ثم رجعوا ) أي الشهود بعد قتله ( وقالوا عمدنا قتله ) فيقاد بهذا كله ( ونحو ذلك ) لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم ولي عالم بذلك وبينة وحاكم علموا ذلك ( وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها كمن ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغيرة ) ونحوها ( أو لكزه ونحوه ) بيده أو ألقاه في ماء قليل أو صاح بعاقل اغتفله أو بصغير على سطح فسقط فمات ( و ) قتل ( الخطأ أن يفعل ما له فعله مثل أن يرمي ما يظنه صيدا أو ) يرمي ( غرضا أو ) يرمي ( شخصا ) مباح الدم كحربي وزان محصن ( فيصيب آدميا ) معصوما ( لم يقصده ) بالقتل فيقتله وكذا لو أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتله ( و ) كذا ( عمد الصبي والمجنون ) لأنه لاقصد لهما كالمكلف المخطئ فالكفارة في ذلك في مال القاتل والدية على عاقلته كما سيأتي ويصدق إن قال كنت يوم قتلته صغيرا أو مجنونا وأمكن ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما أو رمى كفارا تترسوا بمسلم وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله فعليه الكفارة فقط لقوله تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة سورة النساء من الآية ( 92 ) ولم يذكر الدية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ جمع جناية وهي لغة التعدي على بدن أو مال أو عرض واصطلاحا التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا ومن قتل مسلما عمدا عدوانا فسق وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتوبته مقبولة ( وهي ) أي الجناية ثلاثة أضرب ( عمد يختص القود به ) والقود قتل القاتل بمن قتله ( بشرط القصد ) أي قصد الجاني الجناية ( و ) الضرب الثاني ( شبه عمد و ) الثالث ( خطأ ) روي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما ( ف ) القتل ( العمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به ) فلا قصاص إن لم يقصد قتله ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا وللعمد تسع صور إحداها ما ذكره بقوله ( مثل أن يجرحه بما له مور ) أي نفوذ ( في البدن ) كسكين وشوكة ولو بغرزة بإبرة ونحوها ولو لم يداو مجروح قادر جرحه الثانية أن يقتله بمثقل كما أشار إليه بقوله ( أو بضربه بحجر كبير ونحوه ) كلت وسندان ولو في غير مقتل فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد 2 إلا إن كان في مقتل أو حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه أو يعيده به ( أو يلقي عليه حائطا ) أو سقفا ونحوهما ( أو يلقيه من شاهق ) فيموت الثالثة أن يلقيه بحجر أسد أو نحوه أو مكتوفا بحضرته أو في مضيق بحضرة حية أو ينهشه كلبا أو حية أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا الرابعة ما أشار إليه بقوله ( أو يلقيه ( في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما ) لعجزه أو كثرتهما فإن أمكنه قدر الخامسة ما ذكرها بقوله ( أو بخنقه ) بحبل أو غيره أو يسد فمه وأنفه أو يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله السادسة أشار إليها بقوله ( أو يحبسه ويمنع عنه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا ) بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فهدر السابعة ما أشار إليها بقوله ( أو يقتله بسحر ) يقتل غالبا الثامنة المذكورة في قوله ( أو ) يقتله ( بسم ) بأن سقاه سما لايعلم به أو يخلطه بطعام ويطعمه له أو بطعام أكله فيأكله جهلا ومتى ادعى قاتل بسم أو سحر عدم علمه أنه قاتل لم يقبل التاسعة المشار إليها بقوله ( أوشهدت عليه بينة بما يوجب قتله ) من زنا أو ردة لاتقبل معها التوبة أو قتل عمد ( ثم رجعوا ) أي الشهود بعد قتله ( وقالوا عمدنا قتله ) فيقاد بهذا كله ( ونحو ذلك ) لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم ولي عالم بذلك وبينة وحاكم علموا ذلك ( وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها كمن ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغيرة ) ونحوها ( أو لكزه ونحوه ) بيده أو ألقاه في ماء قليل أو صاح بعاقل اغتفله أو بصغير على سطح فسقط فمات ( و ) قتل ( الخطأ أن يفعل ما له فعله مثل أن يرمي ما يظنه صيدا أو ) يرمي ( غرضا أو ) يرمي ( شخصا ) مباح الدم كحربي وزان محصن ( فيصيب آدميا ) معصوما ( لم يقصده ) بالقتل فيقتله وكذا لو أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتله ( و ) كذا ( عمد الصبي والمجنون ) لأنه لاقصد لهما كالمكلف المخطئ فالكفارة في ذلك في مال القاتل والدية على عاقلته كما سيأتي ويصدق إن قال كنت يوم قتلته صغيرا أو مجنونا وأمكن ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما أو رمى كفارا تترسوا بمسلم وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله فعليه الكفارة فقط لقوله تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة سورة النساء من الآية ( 92 ) ولم يذكر الدية

Section V03/P257–V03/P261Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P257–V03/P261)
Orijinal Metin (AR)

1 فصل + ( تقتل الجماعة ) أي اثنان فأكثر ( ب ) الشخص ( الواحد ) إن صلح فعل كل واحد لقتله لإجماع الصحابة روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا فإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص مالم يتواطأوا عليه ( وإن سقط القود ) بالعفو عن القاتلين ( أدوا دية واحدة ) لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء وإن قطع واحد حشوته أو ودجيه ثم ذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني ( ومن أكره مكلفا على قتل ) معين ( مكافئه فقتله بالقتل ) أي القود إن لم يعف وليه ( أو الدية ) إن عفا ( عليهما ) أي على القاتل ومن أكرهه لأن القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا وقول قادر اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ( وإن أمر ) مكلف ( بالقتل غير المكلف ) كصغير أو مجنون فالقصاص على الأمر لأن المأمور آلة له لايمكن إيجاب القصاص عليه فوجب على المتسبب به ( أو ) أمر مكلف بالقتل ( مكلفا يجهل تحريمه ) أي تحريم القتل كمن نشأ بغير بلاد الإسلام ولو عبدا للآ مر فالقصاص على الآمر لما تقدم ( أو أمر به ) أي بالقتل ( السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه ) أي في القتل بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل ( فقتل ) المأمور ( فالقود ) إن لم يعف مستحقه ( أو الدية ) إن عفا عنه ( على الآمر ) بالقتل دون المباشر لأنه معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق ( وإن قتل المأمور ) من السلطان أو غيرة ( المكلف ) حال كونه ( عالما بتحريم القتل فالضمان عليه ) بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر لقوله صلى الله عليه وسلم لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ( دون الآمر ) بالقتل فلا ضمان عليه لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل لم يلزم الدافع شيء ( وإن اشترك فيه ) أي في القتل ( اثنان لايجب القود على أحدهما ) لو كان ( منفردا لأبوة ) للمقتول ( أو غيرهما ) من إسلام أو حرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده أو حر ورقيق في قتل رقيق أو مسلم وكافر في قتل كافر ( فالقود على الشريك ) للأب في قتل ولده وعلى شريك الحر والمسلم لأنه شارك في القتل العمد العدوان وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم لالقصور في السبب بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص وأجنبي أو مكلف وسبع أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص ( فإن عدل ) ولي القصاص ( إلى طلب المال ) من شريك الأب ونحوه ( لزمه نصف الدية ) كالشريك في إتلاف مال وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول 1 باب شروط وجوب القصاص

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 فصل + ( تقتل الجماعة ) أي اثنان فأكثر ( ب ) الشخص ( الواحد ) إن صلح فعل كل واحد لقتله لإجماع الصحابة روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا فإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص مالم يتواطأوا عليه ( وإن سقط القود ) بالعفو عن القاتلين ( أدوا دية واحدة ) لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء وإن قطع واحد حشوته أو ودجيه ثم ذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني ( ومن أكره مكلفا على قتل ) معين ( مكافئه فقتله بالقتل ) أي القود إن لم يعف وليه ( أو الدية ) إن عفا ( عليهما ) أي على القاتل ومن أكرهه لأن القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا وقول قادر اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ( وإن أمر ) مكلف ( بالقتل غير المكلف ) كصغير أو مجنون فالقصاص على الأمر لأن المأمور آلة له لايمكن إيجاب القصاص عليه فوجب على المتسبب به ( أو ) أمر مكلف بالقتل ( مكلفا يجهل تحريمه ) أي تحريم القتل كمن نشأ بغير بلاد الإسلام ولو عبدا للآ مر فالقصاص على الآمر لما تقدم ( أو أمر به ) أي بالقتل ( السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه ) أي في القتل بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل ( فقتل ) المأمور ( فالقود ) إن لم يعف مستحقه ( أو الدية ) إن عفا عنه ( على الآمر ) بالقتل دون المباشر لأنه معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق ( وإن قتل المأمور ) من السلطان أو غيرة ( المكلف ) حال كونه ( عالما بتحريم القتل فالضمان عليه ) بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر لقوله صلى الله عليه وسلم لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ( دون الآمر ) بالقتل فلا ضمان عليه لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل لم يلزم الدافع شيء ( وإن اشترك فيه ) أي في القتل ( اثنان لايجب القود على أحدهما ) لو كان ( منفردا لأبوة ) للمقتول ( أو غيرهما ) من إسلام أو حرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده أو حر ورقيق في قتل رقيق أو مسلم وكافر في قتل كافر ( فالقود على الشريك ) للأب في قتل ولده وعلى شريك الحر والمسلم لأنه شارك في القتل العمد العدوان وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم لالقصور في السبب بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص وأجنبي أو مكلف وسبع أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص ( فإن عدل ) ولي القصاص ( إلى طلب المال ) من شريك الأب ونحوه ( لزمه نصف الدية ) كالشريك في إتلاف مال وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول 1 باب شروط وجوب القصاص

Section V03/P261–V03/P266Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P261–V03/P266)
Orijinal Metin (AR)

+ ( وهي أربعة ) أحدها ( عصمة المقتول ) بأن لايكون مهدر الدم ( فلو قتل مسلم ) حربيا أو نحوه ( أو ) قتل ( ذمي ) أو غيره ( حربيا أو مرتدا ) أو زانيا محصنا ولو قبل ثبوته عند حاكم ( لم يضمنه بقصاص ولا دية ) ولو أنه مثله الشرط ( الثاني التكليف ) بأن يكون القاتل بالغا عاقلا لأن القصاص عقوبة مغلظة ( فلا ) يجب ( قصاص على صغير ولا مجنون ) أو معتوه لأنه ليس لهم قصد صحيح الشرط ( الثالث المكافأة ) بين المقتول وقاتله حال جنايته ( بأن يساويه ) القاتل ( في الدين والحرية والرق ) يعني بأن لايفضل القاتل المقتول بإسلام أو حرية أو ملك ( فلا يقتل مسلم ) حر أو عبد ( بكافر ) كتابي أو مجوسي ذمي أو معاهد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر رواه البخاري وأبو داود ( ولا ) يقتل ( حر بعبد ) لحديث أحمد عن علي من السنه أن لا يقتل حر بعبد وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه لايقتل حر بعبد وكذا لايقتل حر بمبعض ولا مكاتب بقنه لأنه مالك لرقبته ( وعكسه ) بأن قتل كافر مسلما أو قن أو مبعض حرا ( يقتل ) القاتل ويقتل القن بالقن وإن اختلفت قيمتهما كما يؤخذ الجميل بالدميم والشريف بضده ( ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ) والمكلف بغير المكلف لعموم قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الشرط ( الرابع عدم الولادة ) بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا لبنته وإن سفلت ( فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل والد بولده قال ابن عبد البر هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم ( ويقتل الولد بكل منهما ) أي من الأبوين وإن علوا لعموم قوله تعالى كتب عليكم القصاص وخص منه ما تقدم بالنص ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود فلو قتل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فلا قصاص لأنه لا يتبعض باب استيفاء القصاص + وهو فعل مجني عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه ( يشترط له ) أي لاستيفاء القصاص ( ثلاثة شروط ) ( أحدها كون مستحقه مكلفا ) أي بالغا عاقلا ( فإن كان ) مستحق القصاص أو بعض مستحقه ( صبيا أو مجنونا لم يستوفه ) لهما أب ولا وصي ولا حاكم لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره ( وحبس الجاني ) مع صغر مستحقه ( إلى البلوغ و ) مع جنونه إلى ( الإفاقة ) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر وإن احتاج لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية ( الشرط الثاني اتفاق الأولياء المشتركين فيه ) أي في القصاص ( على استيفائه وليس لبعضهم أن ينفرد به ) لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه ولا ولاية عليه ( وإن كان من بقي ) من الشركاء فيه ( غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر القدوم ) للغائب ( والبلوغ ) للصغير ( والعقل ) للمجنون ومن مات قام وارثه مقامه وإن انفرد به بعضهم عزر فقط ولشريك في تركة جان حقه من الدية ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه وإن عفا بعضهم سقط القود الشرط ( الثالث أن يؤمن ) في ( الاستيفاء أن يتعدى الجاني ) إلى غيره لقوله تعالى فلا يسرف في القتل فإذا وجب القصاص ( على ) امرأة حامل أو امرأة ( حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ ) لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين وقتلها قبل أن تسقيه اللبأ يضره لأنه في الغالب لايعيش إلا به ( ثم ) بعد سقيه اللبأ ( إن وجد من يرضيه ) أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه ( وإلا ) يوجد من يرضعه ( تركت حتى تفطمه ) لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم إذا قتلت امرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإذا زنت لم ترجم حتى تضع مافي بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها رواه ابن ماجه ( ولا يقتص منها ) أي من الحامل ( في طرف ) كاليد والرجل ( حتى تضع ) وإن لم تسقه اللبأ ( والحد ) بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل أو الحائل وحملت ( في ذلك كالقصاص ) فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ ويوجد من يرضعه وإلا فحتى تفطمه وتحد بجلد عند الوضع

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( وهي أربعة ) أحدها ( عصمة المقتول ) بأن لايكون مهدر الدم ( فلو قتل مسلم ) حربيا أو نحوه ( أو ) قتل ( ذمي ) أو غيره ( حربيا أو مرتدا ) أو زانيا محصنا ولو قبل ثبوته عند حاكم ( لم يضمنه بقصاص ولا دية ) ولو أنه مثله الشرط ( الثاني التكليف ) بأن يكون القاتل بالغا عاقلا لأن القصاص عقوبة مغلظة ( فلا ) يجب ( قصاص على صغير ولا مجنون ) أو معتوه لأنه ليس لهم قصد صحيح الشرط ( الثالث المكافأة ) بين المقتول وقاتله حال جنايته ( بأن يساويه ) القاتل ( في الدين والحرية والرق ) يعني بأن لايفضل القاتل المقتول بإسلام أو حرية أو ملك ( فلا يقتل مسلم ) حر أو عبد ( بكافر ) كتابي أو مجوسي ذمي أو معاهد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر رواه البخاري وأبو داود ( ولا ) يقتل ( حر بعبد ) لحديث أحمد عن علي من السنه أن لا يقتل حر بعبد وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه لايقتل حر بعبد وكذا لايقتل حر بمبعض ولا مكاتب بقنه لأنه مالك لرقبته ( وعكسه ) بأن قتل كافر مسلما أو قن أو مبعض حرا ( يقتل ) القاتل ويقتل القن بالقن وإن اختلفت قيمتهما كما يؤخذ الجميل بالدميم والشريف بضده ( ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ) والمكلف بغير المكلف لعموم قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الشرط ( الرابع عدم الولادة ) بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا لبنته وإن سفلت ( فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل والد بولده قال ابن عبد البر هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم ( ويقتل الولد بكل منهما ) أي من الأبوين وإن علوا لعموم قوله تعالى كتب عليكم القصاص وخص منه ما تقدم بالنص ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود فلو قتل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فلا قصاص لأنه لا يتبعض باب استيفاء القصاص + وهو فعل مجني عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه ( يشترط له ) أي لاستيفاء القصاص ( ثلاثة شروط ) ( أحدها كون مستحقه مكلفا ) أي بالغا عاقلا ( فإن كان ) مستحق القصاص أو بعض مستحقه ( صبيا أو مجنونا لم يستوفه ) لهما أب ولا وصي ولا حاكم لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره ( وحبس الجاني ) مع صغر مستحقه ( إلى البلوغ و ) مع جنونه إلى ( الإفاقة ) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر وإن احتاج لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية ( الشرط الثاني اتفاق الأولياء المشتركين فيه ) أي في القصاص ( على استيفائه وليس لبعضهم أن ينفرد به ) لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه ولا ولاية عليه ( وإن كان من بقي ) من الشركاء فيه ( غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر القدوم ) للغائب ( والبلوغ ) للصغير ( والعقل ) للمجنون ومن مات قام وارثه مقامه وإن انفرد به بعضهم عزر فقط ولشريك في تركة جان حقه من الدية ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه وإن عفا بعضهم سقط القود الشرط ( الثالث أن يؤمن ) في ( الاستيفاء أن يتعدى الجاني ) إلى غيره لقوله تعالى فلا يسرف في القتل فإذا وجب القصاص ( على ) امرأة حامل أو امرأة ( حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ ) لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين وقتلها قبل أن تسقيه اللبأ يضره لأنه في الغالب لايعيش إلا به ( ثم ) بعد سقيه اللبأ ( إن وجد من يرضيه ) أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه ( وإلا ) يوجد من يرضعه ( تركت حتى تفطمه ) لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم إذا قتلت امرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإذا زنت لم ترجم حتى تضع مافي بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها رواه ابن ماجه ( ولا يقتص منها ) أي من الحامل ( في طرف ) كاليد والرجل ( حتى تضع ) وإن لم تسقه اللبأ ( والحد ) بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل أو الحائل وحملت ( في ذلك كالقصاص ) فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ ويوجد من يرضعه وإلا فحتى تفطمه وتحد بجلد عند الوضع

Section V03/P266–V03/P271Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P266–V03/P271)
Orijinal Metin (AR)

1 فصل + ( ولا ) يجوز أن ( يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه ) لافتقاره إلى اجتهاده وخوف الحيف ( و ) لايستوفى إلا ( بآلة ماضية ) وعلى الإمام تفقد الآلة ليمنع الاستيفاء بآلة كالة لأنه إسراف في القتل وينظر في الولي فإن كان يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه وإلا أمره أن يوكل وإن تحتاج إلى أجرة فمن مال جان ( ولا يستوفى ) القصاص ( في النفس إلا بضرب العنق بسيف ولو كان الجاني قتله بغيره ) لقوله صلى الله عليه وسلم لاقود إلا بالسيف رواه ابن ماجه ولا يستوفى من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف باب العفو عن القصاص + أجمع المسلمون على جوازه ( يجب ب ) القتل ( العمد القود أو الدية فيخير الولي بينهما ) لحديث أبي هريره مرفوعا من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل رواه الجماعة إلا الترمذي ( وعفوه ) أي عفو ولي القصاص ( مجانا ) أي من غير أن يأخذ شيئا ( أفضل ) لقوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى ولحديث أبي هريرة مرفوعا ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا رواه أحمد ومسلم والترمذي ثم لاتعزير على جان ( فإن اختار ) ولي الجناية ( القود أو عفا عن الدية فقط ) دون القصاص ( فله أخذها ) أي أخذ الديه لأن القصاص أعلا فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى ( و ) له ( الصلح على أكثر منها ) أي من الدية وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا ( وإن اختارها ) أي اختار الدية فليس له غيرها فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص ( أو عفا مطلقا ) بأن قال عفوت ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم ( أو هلك الجاني فليس له ) أي لولي الجناية ( غيرها ) أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود كما لو تعذر في طرفه ( وإذا قطع ) الجاني ( أصبعا العفو على غير شيء ف ) السراية ( هدر ) لأنه لم يجب بالجناية شيء فسرايتها أولى ( وإن كان العفو على مال فله ) أي للمجروح ( تمام الدية ) أي دية ما سرت إليه بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية أرش ما عفا عنه وتوجب الباقي ( وإن وكل ) ولي الجناية ( من يقتص ) له ( ثم عفا ) الموكل عن القصاص ( فاقتص وكيله ولم يعلم ) بعفوه ( فلا شيء عليهما ) لا على الموكل لأنه محسن بالعفو و ما على المحسنين من سبيل ولا على عمدا فعفا ) المجروح ( عنها ثم سرت ) الجناية ( إلى الكف أو النفس وكان الوكيل لأنه لاتفريط منه وإن عفا مجروح عن قود نفسه أو ديتها صح كعفو وارثه ( وإن وجب لرقيق قود أو ) وجب له ( تعزير قذف فطلبه ) إليه ( وإسقاطه إليه ) أي إلى الرقيق دون سيده لأنه مختص به ( فإن مات ) الرقيق بعد وجوب ذلك له ( فلسيده ) طلبه وإسقاطه لقيامه مقامه لأنه من الأطراف والجراح + ( من أقيد بأحد في النفس ) لوجود الشروط السابقة ( أقيد به في الطرف والجراح ) لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية ( ومن لا ) يقاد أحق به ممن ليس له فيه ملك باب مايوجب القصاص فيما دون النفس

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 فصل + ( ولا ) يجوز أن ( يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه ) لافتقاره إلى اجتهاده وخوف الحيف ( و ) لايستوفى إلا ( بآلة ماضية ) وعلى الإمام تفقد الآلة ليمنع الاستيفاء بآلة كالة لأنه إسراف في القتل وينظر في الولي فإن كان يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه وإلا أمره أن يوكل وإن تحتاج إلى أجرة فمن مال جان ( ولا يستوفى ) القصاص ( في النفس إلا بضرب العنق بسيف ولو كان الجاني قتله بغيره ) لقوله صلى الله عليه وسلم لاقود إلا بالسيف رواه ابن ماجه ولا يستوفى من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف باب العفو عن القصاص + أجمع المسلمون على جوازه ( يجب ب ) القتل ( العمد القود أو الدية فيخير الولي بينهما ) لحديث أبي هريره مرفوعا من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل رواه الجماعة إلا الترمذي ( وعفوه ) أي عفو ولي القصاص ( مجانا ) أي من غير أن يأخذ شيئا ( أفضل ) لقوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى ولحديث أبي هريرة مرفوعا ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا رواه أحمد ومسلم والترمذي ثم لاتعزير على جان ( فإن اختار ) ولي الجناية ( القود أو عفا عن الدية فقط ) دون القصاص ( فله أخذها ) أي أخذ الديه لأن القصاص أعلا فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى ( و ) له ( الصلح على أكثر منها ) أي من الدية وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا ( وإن اختارها ) أي اختار الدية فليس له غيرها فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص ( أو عفا مطلقا ) بأن قال عفوت ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم ( أو هلك الجاني فليس له ) أي لولي الجناية ( غيرها ) أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود كما لو تعذر في طرفه ( وإذا قطع ) الجاني ( أصبعا العفو على غير شيء ف ) السراية ( هدر ) لأنه لم يجب بالجناية شيء فسرايتها أولى ( وإن كان العفو على مال فله ) أي للمجروح ( تمام الدية ) أي دية ما سرت إليه بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية أرش ما عفا عنه وتوجب الباقي ( وإن وكل ) ولي الجناية ( من يقتص ) له ( ثم عفا ) الموكل عن القصاص ( فاقتص وكيله ولم يعلم ) بعفوه ( فلا شيء عليهما ) لا على الموكل لأنه محسن بالعفو و ما على المحسنين من سبيل ولا على عمدا فعفا ) المجروح ( عنها ثم سرت ) الجناية ( إلى الكف أو النفس وكان الوكيل لأنه لاتفريط منه وإن عفا مجروح عن قود نفسه أو ديتها صح كعفو وارثه ( وإن وجب لرقيق قود أو ) وجب له ( تعزير قذف فطلبه ) إليه ( وإسقاطه إليه ) أي إلى الرقيق دون سيده لأنه مختص به ( فإن مات ) الرقيق بعد وجوب ذلك له ( فلسيده ) طلبه وإسقاطه لقيامه مقامه لأنه من الأطراف والجراح + ( من أقيد بأحد في النفس ) لوجود الشروط السابقة ( أقيد به في الطرف والجراح ) لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية ( ومن لا ) يقاد أحق به ممن ليس له فيه ملك باب مايوجب القصاص فيما دون النفس

Section V03/P271–V03/P273Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P271–V03/P273)
Orijinal Metin (AR)

(سقط صفحة 272) بأحد في النفس كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بولده ( فلا ) يقاد به في طرف ولا جراح لعدم المكافأة ( ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس وهو ) أي القصاص فيما دون النفس ( نوعان ) ( أحدهما في الطرف فتؤخذ العين ) بالعين ( والأنف ) بالأنف ( والأذن ) بالأذن ( والسن ) بالسن ( والجفن ) بالجفن ( والشفة ) بالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى ( واليد ) باليد اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( والرجل ) بالرجل كذلك ( والأصبع ) بأصبع تماثلها في موضعها ( والكف ) بالكف المماثلة ( والمرفق ) بمثله ( والذكر والخصية والألية والشفر ) بضم الشين وهو أحد اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين على الفم ( كل واحد من ذلك بمثله ) للآية السابقة ( وللقصاص في الطرف شروط ) ثلاثة ( الأول الأمن من الحيف ) وهو شرط جواز الاستيفاء ويشترط لوجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف ( بأن يكون القطع من مفصل أو ) له حد ( ينتهي إليه ) يعني إلى حد ( كمارن الأنف وهو مالان منه ) دون القصبة فلا قصاص في جائفة ولا كسر عظم غير سن ولا بعض ساعد ونحوه ويقتص من منكب ما لم يخف جائفة الشرط ( الثاني المماثلة في الاسم والموضع فلا تؤخذ يمين ) من يد ورجل وعين وأذن ونحوها ( بيسار ولا يسار بيمين ولا ) يؤخذ ( خنصر ببنصر ولا ) عكسه لعدم المساواة في الاسم ولا يؤخذ ( أصلي بزائد وعكسه ) فلا يؤخذ زائد بأصلي لعدم المساواة في المكان والمنفعة ( ولو تراضيا ) على أخذ أصلي بزائد أو عكسه ( لم يجز ) أخذه به لعدم المقاصة ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة الشرط ( الثالث استواؤهما ) أي استواء الطرفين المجني عليه والمقتص منه ( في الصحة والكمال فلا تؤخذ ) يد أو رجل ( صحيحة ب ) يد أو رجل ( شلاء ولا ) يد أو رجل ( كاملة الأصابع ) أو الأظفار ( بناقصتهما ) ( ولا ) تؤخذ ( عين صحيحة ب ) عين ( قائمة ) وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها لا يبصر بها قاله الأزهري ولا لسان ناطق بأخرس ولو تراضيا لنقص ذلك ( ويؤخذ عكسه ) فتؤخذ الشلاء ناقصة الأصابع والعين القائمة بالصحيحة ( ولا أرش ) لأن المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة وإنما نقص في الصفة ولاتوخذ أذن سميع بأذن أصم شلاء ومارن الأخشم الصحيح بمارن الأخشم الذي لا يجد رائحة شيء لأن ذلك لعلة في الدماغ 1 فصل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(سقط صفحة 272) بأحد في النفس كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بولده ( فلا ) يقاد به في طرف ولا جراح لعدم المكافأة ( ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس وهو ) أي القصاص فيما دون النفس ( نوعان ) ( أحدهما في الطرف فتؤخذ العين ) بالعين ( والأنف ) بالأنف ( والأذن ) بالأذن ( والسن ) بالسن ( والجفن ) بالجفن ( والشفة ) بالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى ( واليد ) باليد اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( والرجل ) بالرجل كذلك ( والأصبع ) بأصبع تماثلها في موضعها ( والكف ) بالكف المماثلة ( والمرفق ) بمثله ( والذكر والخصية والألية والشفر ) بضم الشين وهو أحد اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين على الفم ( كل واحد من ذلك بمثله ) للآية السابقة ( وللقصاص في الطرف شروط ) ثلاثة ( الأول الأمن من الحيف ) وهو شرط جواز الاستيفاء ويشترط لوجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف ( بأن يكون القطع من مفصل أو ) له حد ( ينتهي إليه ) يعني إلى حد ( كمارن الأنف وهو مالان منه ) دون القصبة فلا قصاص في جائفة ولا كسر عظم غير سن ولا بعض ساعد ونحوه ويقتص من منكب ما لم يخف جائفة الشرط ( الثاني المماثلة في الاسم والموضع فلا تؤخذ يمين ) من يد ورجل وعين وأذن ونحوها ( بيسار ولا يسار بيمين ولا ) يؤخذ ( خنصر ببنصر ولا ) عكسه لعدم المساواة في الاسم ولا يؤخذ ( أصلي بزائد وعكسه ) فلا يؤخذ زائد بأصلي لعدم المساواة في المكان والمنفعة ( ولو تراضيا ) على أخذ أصلي بزائد أو عكسه ( لم يجز ) أخذه به لعدم المقاصة ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة الشرط ( الثالث استواؤهما ) أي استواء الطرفين المجني عليه والمقتص منه ( في الصحة والكمال فلا تؤخذ ) يد أو رجل ( صحيحة ب ) يد أو رجل ( شلاء ولا ) يد أو رجل ( كاملة الأصابع ) أو الأظفار ( بناقصتهما ) ( ولا ) تؤخذ ( عين صحيحة ب ) عين ( قائمة ) وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها لا يبصر بها قاله الأزهري ولا لسان ناطق بأخرس ولو تراضيا لنقص ذلك ( ويؤخذ عكسه ) فتؤخذ الشلاء ناقصة الأصابع والعين القائمة بالصحيحة ( ولا أرش ) لأن المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة وإنما نقص في الصفة ولاتوخذ أذن سميع بأذن أصم شلاء ومارن الأخشم الصحيح بمارن الأخشم الذي لا يجد رائحة شيء لأن ذلك لعلة في الدماغ 1 فصل

Section V03/P273–V03/P275Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P273–V03/P275)
Orijinal Metin (AR)

+ ( النوع الثاني من نوعي القصاص فيما دون النفس ( الجراح فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم ) لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة وذلك ( كالموضحة ) في الرأس والوجه ( وجرح العضد و ) جرح ( الساق و ) جرح ( الفخذ و ) جرح ( القدم ) لقوله تعالى والجروح قصاص ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج كالهاشمة والمنقلة والمأمومة ( و ) لا في غير ذلك من ( الجروح ) كالجائفة لعدم أمن الحيف والزيادة ولا يقتص في كسر عظم ( غير كسر سن ) لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف كبرد ونحوه ( إلا أن يكون ) الجرح ( أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله ) أي للمجني عليه ( أن يقتص موضحة ) لأنه يقتصر على بعد حقه ويقتص من محل جنايته ( وله أرش الزائد ) على الموضحة فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرة وفي مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافه اللحم ( وإذا قطع جماعة طرفا ) يوجب قودا كيد ( أو جرحوا جرحا يوجب القود ) كموضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى بانت ( فعليهم ) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين ( القود ) لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقه فقطع يده ثم جاء آخر فقالا هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد الأول وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما وإن تفرقت أفعالم أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم ( وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها ) فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل فالقود فيما يشل الأرش بقود أو دية ( وسراية القود مهدورة ) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كآلئة أو مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية ( ولا ) يجوز أن ( يقتص عن عضو وجرح قبل برئه ) لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني ( وكما لا تطلب له ) أي للعضو أو الجرح ( دية ) قبل برئه لاحتمال السراية فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية الذاهب 22 كتاب الديات

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( النوع الثاني من نوعي القصاص فيما دون النفس ( الجراح فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم ) لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة وذلك ( كالموضحة ) في الرأس والوجه ( وجرح العضد و ) جرح ( الساق و ) جرح ( الفخذ و ) جرح ( القدم ) لقوله تعالى والجروح قصاص ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج كالهاشمة والمنقلة والمأمومة ( و ) لا في غير ذلك من ( الجروح ) كالجائفة لعدم أمن الحيف والزيادة ولا يقتص في كسر عظم ( غير كسر سن ) لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف كبرد ونحوه ( إلا أن يكون ) الجرح ( أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله ) أي للمجني عليه ( أن يقتص موضحة ) لأنه يقتصر على بعد حقه ويقتص من محل جنايته ( وله أرش الزائد ) على الموضحة فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرة وفي مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافه اللحم ( وإذا قطع جماعة طرفا ) يوجب قودا كيد ( أو جرحوا جرحا يوجب القود ) كموضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى بانت ( فعليهم ) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين ( القود ) لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقه فقطع يده ثم جاء آخر فقالا هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد الأول وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما وإن تفرقت أفعالم أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم ( وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها ) فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل فالقود فيما يشل الأرش بقود أو دية ( وسراية القود مهدورة ) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كآلئة أو مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية ( ولا ) يجوز أن ( يقتص عن عضو وجرح قبل برئه ) لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني ( وكما لا تطلب له ) أي للعضو أو الجرح ( دية ) قبل برئه لاحتمال السراية فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية الذاهب 22 كتاب الديات

Section V03/P275–V03/P282Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P275–V03/P282)
Orijinal Metin (AR)

+ جمع دية وهي المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية يقال وديت القتيل إذا أعطيت ديته ( كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب ) بأن ألقى عليه أفعى أو ألقاه عليها أو حفر بئرا محرما حفرها أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو ماء بفنائه أو طريق أو بالت بها دابته ويده عليها ونحو ذلك ( لزمته ديته ) سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لقوله تعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله فإن كانت الجناية ( عمدا محضا ف ) الدية ( في مال الجاني ) لأن الأصل يقتضي أن بدل المتلف يجب على متلفه وأرش الجناية على الجاني وإنما خولف في العاقلة لكثرة الخطأ والعامد لاعذر له فلا يستحق التخفيف وتكون ( حالة ) غير مؤجلة كما هو الأصل في بدل المتلفات ( و ) دية ( شبه العمد والخطأ على عاقلته ) أي عاقلة الجاني لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الآخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه فهدر ( وإن غصب حرا صغيرا ) أي حبسه عن أهله ( فنهشته حية ) فمات ( أو أصابته صاعقة ) و هي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد قاله الجوهري فمات وجبت الدية ( أو مات بمرض ) وجبت الدية جزم به في الوجيز و منتخب الآدمي وصححه في التصحيح وعنه لا دية عليه نقلها أبو الصقر وجزم بها في المنور وغيره وقدمها في المحرر وغيره قال في شرح المنتهى على الأصح وجزم بها في التنقيح وتبعه في المنتهى و الإقناع ( أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية ) لأنه هلك في حال تعديه بحبسه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه فصل + ( وإذا أدب الرجل ولده ) ولم يسرف لم يضمنه وكذا لو أدب زوجته في نشوز ( أو ) أدب ( سلطان رعيته أو ) أدب ( معلم صبية ولم يسرف يضمن ما تلف به ) أي بتأديبه لأنه فعل ما له فعله شرعا ولم يتعد فيه ومن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا يعقل له من صبي أو غيره ضمن لتعديه ( ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب ) بالغرة لسقوطه بتعديه ( وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله ) تعالى فأسقطت ( أو استعدى عليها رجل ) أي طلبها لدعوى عليها ( بالشرط في دعوى له فأسقطت ) جنينا ( ضمنه السلطان ) في المسألة الأولى لهلاكها بسببه ( و ) ضمن ( المستعدي ) في المسألة الثانية لهلاكه بسببه ( ولو ماتت ) الحامل في المسألتين ( فزعا ) بسبب الوضع أولا ( لم يضمنا ) أي لم يضمنها السلطان في الأولى ولا المستعدي في الثانية لأن ذلك ليس بسبب لهلاكها في العادة جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر و الكافي وعنه أنهما ضامنان لها كجنينها لهلاكها بسببهما وهو المذهب كما في الإنصاف وغيره وقطع به في المنتهى وغيره ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه ضمن ربه إن علم ذلك عادة ( ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا أو ) أمره أن ( يصعد شجرة ) ففعل ( فهلك به ) أي بنزوله أو صعوده ( لم يضمنه ) الآمر ( ولو أن الآمر سلطان ) لعدم إكراه له وكما لو استأجره سلطان أو غيره لذلك وهلك به لأنه لم يجن ولم يتعد عليه وكذا لو سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق لم يضمنه السابح باب مقادير ديات النفس

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ جمع دية وهي المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية يقال وديت القتيل إذا أعطيت ديته ( كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب ) بأن ألقى عليه أفعى أو ألقاه عليها أو حفر بئرا محرما حفرها أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو ماء بفنائه أو طريق أو بالت بها دابته ويده عليها ونحو ذلك ( لزمته ديته ) سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لقوله تعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله فإن كانت الجناية ( عمدا محضا ف ) الدية ( في مال الجاني ) لأن الأصل يقتضي أن بدل المتلف يجب على متلفه وأرش الجناية على الجاني وإنما خولف في العاقلة لكثرة الخطأ والعامد لاعذر له فلا يستحق التخفيف وتكون ( حالة ) غير مؤجلة كما هو الأصل في بدل المتلفات ( و ) دية ( شبه العمد والخطأ على عاقلته ) أي عاقلة الجاني لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الآخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه فهدر ( وإن غصب حرا صغيرا ) أي حبسه عن أهله ( فنهشته حية ) فمات ( أو أصابته صاعقة ) و هي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد قاله الجوهري فمات وجبت الدية ( أو مات بمرض ) وجبت الدية جزم به في الوجيز و منتخب الآدمي وصححه في التصحيح وعنه لا دية عليه نقلها أبو الصقر وجزم بها في المنور وغيره وقدمها في المحرر وغيره قال في شرح المنتهى على الأصح وجزم بها في التنقيح وتبعه في المنتهى و الإقناع ( أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية ) لأنه هلك في حال تعديه بحبسه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه فصل + ( وإذا أدب الرجل ولده ) ولم يسرف لم يضمنه وكذا لو أدب زوجته في نشوز ( أو ) أدب ( سلطان رعيته أو ) أدب ( معلم صبية ولم يسرف يضمن ما تلف به ) أي بتأديبه لأنه فعل ما له فعله شرعا ولم يتعد فيه ومن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا يعقل له من صبي أو غيره ضمن لتعديه ( ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب ) بالغرة لسقوطه بتعديه ( وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله ) تعالى فأسقطت ( أو استعدى عليها رجل ) أي طلبها لدعوى عليها ( بالشرط في دعوى له فأسقطت ) جنينا ( ضمنه السلطان ) في المسألة الأولى لهلاكها بسببه ( و ) ضمن ( المستعدي ) في المسألة الثانية لهلاكه بسببه ( ولو ماتت ) الحامل في المسألتين ( فزعا ) بسبب الوضع أولا ( لم يضمنا ) أي لم يضمنها السلطان في الأولى ولا المستعدي في الثانية لأن ذلك ليس بسبب لهلاكها في العادة جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر و الكافي وعنه أنهما ضامنان لها كجنينها لهلاكها بسببهما وهو المذهب كما في الإنصاف وغيره وقطع به في المنتهى وغيره ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه ضمن ربه إن علم ذلك عادة ( ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا أو ) أمره أن ( يصعد شجرة ) ففعل ( فهلك به ) أي بنزوله أو صعوده ( لم يضمنه ) الآمر ( ولو أن الآمر سلطان ) لعدم إكراه له وكما لو استأجره سلطان أو غيره لذلك وهلك به لأنه لم يجن ولم يتعد عليه وكذا لو سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق لم يضمنه السابح باب مقادير ديات النفس

Section V03/P282–V03/P287Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V03/P282–V03/P287)
Orijinal Metin (AR)

+ المقادير جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره ( دية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة ) لحديث أبي داود عن جابر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ألفي شاة رواه أبو داود وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف درهم وفي كتاب عمرو بن حزم وعلى أهل الذهب ألف دينار ( هذه ) الخمس المذكورات ( أصول الدية ) دون غيرها ( فأيها أحضر من تلزمه ) الدية ( لزم الولي قبوله ) سواء كان ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم يكن لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه ثم تارة تغلظ الدية وتارة لاتغلظ ( فتغلظ في قتل العمد وشبهه ) فيؤخذ ( خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ) ولا تغليظ في غير إبل ( و ) تكون الدية ( في الخطأ ) مخفقة ف ( تجب أخماسا ثمانون من الأربعة المذكورة ) أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ( وعشرون من بني مخاض ) هذا قول ابن مسعود وكذا حكم الأطراف وتؤخذ من بقر مسناة وأتبعة ومن غنم ثنايا وأجذعة نصفين ( ولا تعتبر القيمة في ذلك ) أي أن تبلغ قيمة الإبل أو البقر أو الشياة دية نقد لاطلاق الحديث السابق بل تعتبر فيها السلامة من العيوب لأن الاطلاق يقتضي السلامة ( ودية ) الحر الكتابي الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( نصف دية المسلم ) لحديث عمرو بن شعب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين رواه أحمد وكذا جراحه ( ودية المجوسي ) الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( و ) دية ( الوثني ) المعاهد أو المستأمن ( ثمانمائة درهم ) كسائر المشركين روي عن عمر وعثمان وابن مسعود وجراحه بالنسبة ( ونساؤهم ) أي نساء أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان وسائر المشركين ( على النصف ) من دية ذكرانهم ( ك ) ديه نساء ( المسلمين ) لما في كتاب عمرو بن حزم دية المرأة على النصف من دية الرجل ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب ثلث الدية لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها أخرجه النسائي ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما ( ودية قن ) ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو مدبرا أو مكاتبا ( قيمته ) عمدا كان القتل أو خطأ لأنه متقوم فضمن بقيمته بالغة ما بلغت كالفرس ( و ) في ( جراحه ) أي جراح القن إن قدر من حر بقسطه من قيمته ففي يده نصف قيمته نقص بالجناية أقل من ذلك أو أكثر وفي أنفه قيمته كاملة وإن قطع ذكره ثم خصاه فقيمته لقطع ذكره وقيمته مقطوعة وملك سيده باق عليه وإن لم يقدر من حر ضمن ب ( ما نقصه ) بجنايته ( بعد البرء ) أي التئام جرحه كالجناية على غيره من الحيوانات ( ويجب في الجنين ) الحر ( ذكرا كان أو أنثى ) إذا سقط ميتا بجناتيه على أمه عمدا أو خطا ( عشر دية أمه غرة ) أي عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن كان حرا مسلما ( و ) يجب في الجنين ( عشر قيمتها ) أي قيمة أمه ( إن كان ) الجنين ( مملوكا وتقدر الحرة ) الحامل برقيق ( أمة ) ويؤخذ عشر قيمتها يوم جنايته عليها نقدا وإن سقط حيا لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فأكثر ففيه إذا مات ما فيه مولودا وفي جنين دابة مانقص أمه ( وإن جنى رقيق خطأ أو ) جنى ( عمدا لا قود فيه ) كالجائفة ( أو ) جنى عمدا ( ففيه قود واختير فيه المال أو أتلف ) رقيق ( مالا ) وكانت الجناية والإتلاف ( بغير إذن السيد تعلق ) ما وجب ب ( ذلك برقبته ) لأنه موجب جنايته فوجب أن يتعلق برقبته كالقصاص ( فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته ) إن كان قدر قيمته فأقل وإن كان أكثر منها لم يلزمه سوى قيمته حيث لم يأذنه في الجناية ( أو يسلمه ) السيد ( إلى ولي الجنايه فيملكه أو يبيعه ) السيد ( ويدفع ثمنه ) لولي الجناية إن استغرقه أرش الجناية وإلا دفع منه بقدره وإن كانت الجناية بإذن السيد أو أمره فداه بأرشها كله وإن جنى عمدا فعفا ولي ولي على رقبته لم يملكه بغير رضى سيده وإن جنى على عدد زاحم كل بحصته وشراء ولي قود له عفو عنه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ المقادير جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره ( دية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة ) لحديث أبي داود عن جابر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ألفي شاة رواه أبو داود وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف درهم وفي كتاب عمرو بن حزم وعلى أهل الذهب ألف دينار ( هذه ) الخمس المذكورات ( أصول الدية ) دون غيرها ( فأيها أحضر من تلزمه ) الدية ( لزم الولي قبوله ) سواء كان ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم يكن لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه ثم تارة تغلظ الدية وتارة لاتغلظ ( فتغلظ في قتل العمد وشبهه ) فيؤخذ ( خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ) ولا تغليظ في غير إبل ( و ) تكون الدية ( في الخطأ ) مخفقة ف ( تجب أخماسا ثمانون من الأربعة المذكورة ) أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ( وعشرون من بني مخاض ) هذا قول ابن مسعود وكذا حكم الأطراف وتؤخذ من بقر مسناة وأتبعة ومن غنم ثنايا وأجذعة نصفين ( ولا تعتبر القيمة في ذلك ) أي أن تبلغ قيمة الإبل أو البقر أو الشياة دية نقد لاطلاق الحديث السابق بل تعتبر فيها السلامة من العيوب لأن الاطلاق يقتضي السلامة ( ودية ) الحر الكتابي الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( نصف دية المسلم ) لحديث عمرو بن شعب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين رواه أحمد وكذا جراحه ( ودية المجوسي ) الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( و ) دية ( الوثني ) المعاهد أو المستأمن ( ثمانمائة درهم ) كسائر المشركين روي عن عمر وعثمان وابن مسعود وجراحه بالنسبة ( ونساؤهم ) أي نساء أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان وسائر المشركين ( على النصف ) من دية ذكرانهم ( ك ) ديه نساء ( المسلمين ) لما في كتاب عمرو بن حزم دية المرأة على النصف من دية الرجل ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب ثلث الدية لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها أخرجه النسائي ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما ( ودية قن ) ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو مدبرا أو مكاتبا ( قيمته ) عمدا كان القتل أو خطأ لأنه متقوم فضمن بقيمته بالغة ما بلغت كالفرس ( و ) في ( جراحه ) أي جراح القن إن قدر من حر بقسطه من قيمته ففي يده نصف قيمته نقص بالجناية أقل من ذلك أو أكثر وفي أنفه قيمته كاملة وإن قطع ذكره ثم خصاه فقيمته لقطع ذكره وقيمته مقطوعة وملك سيده باق عليه وإن لم يقدر من حر ضمن ب ( ما نقصه ) بجنايته ( بعد البرء ) أي التئام جرحه كالجناية على غيره من الحيوانات ( ويجب في الجنين ) الحر ( ذكرا كان أو أنثى ) إذا سقط ميتا بجناتيه على أمه عمدا أو خطا ( عشر دية أمه غرة ) أي عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن كان حرا مسلما ( و ) يجب في الجنين ( عشر قيمتها ) أي قيمة أمه ( إن كان ) الجنين ( مملوكا وتقدر الحرة ) الحامل برقيق ( أمة ) ويؤخذ عشر قيمتها يوم جنايته عليها نقدا وإن سقط حيا لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فأكثر ففيه إذا مات ما فيه مولودا وفي جنين دابة مانقص أمه ( وإن جنى رقيق خطأ أو ) جنى ( عمدا لا قود فيه ) كالجائفة ( أو ) جنى عمدا ( ففيه قود واختير فيه المال أو أتلف ) رقيق ( مالا ) وكانت الجناية والإتلاف ( بغير إذن السيد تعلق ) ما وجب ب ( ذلك برقبته ) لأنه موجب جنايته فوجب أن يتعلق برقبته كالقصاص ( فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته ) إن كان قدر قيمته فأقل وإن كان أكثر منها لم يلزمه سوى قيمته حيث لم يأذنه في الجناية ( أو يسلمه ) السيد ( إلى ولي الجنايه فيملكه أو يبيعه ) السيد ( ويدفع ثمنه ) لولي الجناية إن استغرقه أرش الجناية وإلا دفع منه بقدره وإن كانت الجناية بإذن السيد أو أمره فداه بأرشها كله وإن جنى عمدا فعفا ولي ولي على رقبته لم يملكه بغير رضى سيده وإن جنى على عدد زاحم كل بحصته وشراء ولي قود له عفو عنه

%0
10 Bölüm