Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Section V09/P635İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P635)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب )

Section V09/P635–V09/P637İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P635–V09/P637)
Orijinal Metin (AR)

وغيرهم أشار إلى جواز ذلك وهو قول الجمهور وعن مالك وأحمد تحريم ما حرم الله على أهل الكتاب كالشحوم وقال بن القاسم لأن الذي اباحه الله طعامهم وليس الشحوم من طعامهم ولا يقصدونها عند الذكاة وتعقب بأن بن عباس فسر طعامهم بذبائحهم كما سيأتي آخر الباب وإذا ابيحت ذبائحهم لم يحتج إلى قصدهم أجزاء المذبوح والتذكية لا تقع على بعض أجزاء المذبوح دون بعض وأن كانت التذكية شائعة في جميعها دخل الشحم لا محالة وأيضا فإن الله سبحانه وتعالى نص بأنه حرم عليهم كل ذي ظفر فكان يلزم على قول هذا القائل أن اليهودي إذا ذبح ما له ظفر لا يحل للمسلم أكله وأهل الكتاب أيضا يحرمون أكل الإبل فيقع الالزام كذلك قوله وقوله تعالى أحل لكم الطيبات كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله حل لهم وبهذه الزيادة يتبين مراده من الاستدلال على الحل لأنه لم يخص ذميا من حربي ولا خص لحما من شحم وكون الشحوم محرمة على أهل الكتاب لا يضر لأنها محرمة عليهم لا علينا وغايته بعد أن يتقرر أن ذبائحهم لنا حلال أن الذي حرم عليهم منها مسكوت في شرعنا عن تحريمه علينا فيكون على أصل الإباحة قوله وقال الزهري لا بأس بذبيحة نصارى العرب وأن سمعته يهل لغير الله فلا تأكل وأن لم تسمعه فقد احله الله لك وعلم كفرهم وصله عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري عن ذبائح نصارى العرب فذكر نحوه وزاد في آخره قال واهلاله أن يقول باسم المسيح وكذا قال الشافعي أن كان لهم ذبح يسمون عليه غير اسم الله مثل اسم المسيح لم يحل وأن ذكر المسيح على معنى الصلاة عليه لم يحرم وحكى البيهقي عن الحليمي بحثا أن أهل الكتاب إنما يذبحون لله تعالى وهم في أصل دينهم لا يقصدون بعبادتهم الا الله فإذا كان قصدهم في الأصل ذلك اعتبرت ذبيحتهم ولم يضر قول من قال منهم مثلا باسم المسيح لأنه لا يريد بذلك الا الله وأن كان قد كفر بذلك الإعتقاد قوله ويذكر عن على نحوه لم اقف على من وصله وكأنه لا يصح عنه ولذلك ذكره بصيغة التمريض بل قد جاء عن علي من وجه آخر صحيح المنع من ذبائح بعض نصارى العرب أخرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي قال لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر ولا تعارض بين الروايتين عن علي لأن منع الذي منعه فيه أخص من الذي نقل فيه عنه الجواز قوله وقال الحسن وإبراهيم لا بأس بذبيحة الاقلف بالقاف ثم الفاء هو الذي لم يختن والقلفة بالقاف ويقال بالغين المعجمة الغرلة وهي الجلدة التي تستر الحشفة وأثر الحسن أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال كان الحسن يرخص في الرجل إذا أسلم بعد ما يكبر فخاف على نفسه أن اختتن أن لا يختتن وكان لا يرى بأكل ذبيحته بأسا وأما اثر إبراهيم فأخرجه أبو بكر الخلال من طريق سعيد بن أبي عروبة عن مغيرة عن إبراهيم النخعي قال لا بأس بذبيحة الاقلف وقد ورد ما يخالفه فأخرج بن المنذر عن بن عباس الاقلف لا تؤكل ذبيحته ولا تقبل صلاته ولا شهادته وقال بن المنذر قال جمهور أهل العلم تجوز ذبيحته لأن الله سبحانه أباح ذبائح أهل الكتاب ومنهم من لا يختتن قوله وقال بن عباس طعامهم ذبائحهم كذا ثبت هذا التعليق هنا عند المستملي وثبت عند السرخسي والحموي في اخر الباب عقب الحديث المرفوع وهو موصول عند البيهقي من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال ذبائحهم وقائل هذا يلزمه أن يجيز ذبيحة الأقلف لأن كثيرا من أهل الكتاب لا يختتنون وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم هرقل وقومه بقوله يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وهرقل وقومه ممن لا يختتن وقد سموا أهل الكتاب ثم ذكر المصنف حديث عبد الله بن مغفل كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزوت بنون وزاي أي وثبت وفي رواية الكشميهني فبدرت أي سارعت وقد تقدمت مباحثه في فرض الخمس وفيه حجة على من منع ما حرم عليهم كالشحوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بن مغفل على الانتفاع بالجراب المذكور وفيه جواز أكل الشحم مما ذبحه أهل الكتاب ولو كانوا أهل حرب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وغيرهم أشار إلى جواز ذلك وهو قول الجمهور وعن مالك وأحمد تحريم ما حرم الله على أهل الكتاب كالشحوم وقال بن القاسم لأن الذي اباحه الله طعامهم وليس الشحوم من طعامهم ولا يقصدونها عند الذكاة وتعقب بأن بن عباس فسر طعامهم بذبائحهم كما سيأتي آخر الباب وإذا ابيحت ذبائحهم لم يحتج إلى قصدهم أجزاء المذبوح والتذكية لا تقع على بعض أجزاء المذبوح دون بعض وأن كانت التذكية شائعة في جميعها دخل الشحم لا محالة وأيضا فإن الله سبحانه وتعالى نص بأنه حرم عليهم كل ذي ظفر فكان يلزم على قول هذا القائل أن اليهودي إذا ذبح ما له ظفر لا يحل للمسلم أكله وأهل الكتاب أيضا يحرمون أكل الإبل فيقع الالزام كذلك قوله وقوله تعالى أحل لكم الطيبات كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله حل لهم وبهذه الزيادة يتبين مراده من الاستدلال على الحل لأنه لم يخص ذميا من حربي ولا خص لحما من شحم وكون الشحوم محرمة على أهل الكتاب لا يضر لأنها محرمة عليهم لا علينا وغايته بعد أن يتقرر أن ذبائحهم لنا حلال أن الذي حرم عليهم منها مسكوت في شرعنا عن تحريمه علينا فيكون على أصل الإباحة قوله وقال الزهري لا بأس بذبيحة نصارى العرب وأن سمعته يهل لغير الله فلا تأكل وأن لم تسمعه فقد احله الله لك وعلم كفرهم وصله عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري عن ذبائح نصارى العرب فذكر نحوه وزاد في آخره قال واهلاله أن يقول باسم المسيح وكذا قال الشافعي أن كان لهم ذبح يسمون عليه غير اسم الله مثل اسم المسيح لم يحل وأن ذكر المسيح على معنى الصلاة عليه لم يحرم وحكى البيهقي عن الحليمي بحثا أن أهل الكتاب إنما يذبحون لله تعالى وهم في أصل دينهم لا يقصدون بعبادتهم الا الله فإذا كان قصدهم في الأصل ذلك اعتبرت ذبيحتهم ولم يضر قول من قال منهم مثلا باسم المسيح لأنه لا يريد بذلك الا الله وأن كان قد كفر بذلك الإعتقاد قوله ويذكر عن على نحوه لم اقف على من وصله وكأنه لا يصح عنه ولذلك ذكره بصيغة التمريض بل قد جاء عن علي من وجه آخر صحيح المنع من ذبائح بعض نصارى العرب أخرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي قال لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر ولا تعارض بين الروايتين عن علي لأن منع الذي منعه فيه أخص من الذي نقل فيه عنه الجواز قوله وقال الحسن وإبراهيم لا بأس بذبيحة الاقلف بالقاف ثم الفاء هو الذي لم يختن والقلفة بالقاف ويقال بالغين المعجمة الغرلة وهي الجلدة التي تستر الحشفة وأثر الحسن أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال كان الحسن يرخص في الرجل إذا أسلم بعد ما يكبر فخاف على نفسه أن اختتن أن لا يختتن وكان لا يرى بأكل ذبيحته بأسا وأما اثر إبراهيم فأخرجه أبو بكر الخلال من طريق سعيد بن أبي عروبة عن مغيرة عن إبراهيم النخعي قال لا بأس بذبيحة الاقلف وقد ورد ما يخالفه فأخرج بن المنذر عن بن عباس الاقلف لا تؤكل ذبيحته ولا تقبل صلاته ولا شهادته وقال بن المنذر قال جمهور أهل العلم تجوز ذبيحته لأن الله سبحانه أباح ذبائح أهل الكتاب ومنهم من لا يختتن قوله وقال بن عباس طعامهم ذبائحهم كذا ثبت هذا التعليق هنا عند المستملي وثبت عند السرخسي والحموي في اخر الباب عقب الحديث المرفوع وهو موصول عند البيهقي من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال ذبائحهم وقائل هذا يلزمه أن يجيز ذبيحة الأقلف لأن كثيرا من أهل الكتاب لا يختتنون وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم هرقل وقومه بقوله يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وهرقل وقومه ممن لا يختتن وقد سموا أهل الكتاب ثم ذكر المصنف حديث عبد الله بن مغفل كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزوت بنون وزاي أي وثبت وفي رواية الكشميهني فبدرت أي سارعت وقد تقدمت مباحثه في فرض الخمس وفيه حجة على من منع ما حرم عليهم كالشحوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بن مغفل على الانتفاع بالجراب المذكور وفيه جواز أكل الشحم مما ذبحه أهل الكتاب ولو كانوا أهل حرب

Section V09/P637İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P637)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ما ند أي نفر من البهائم أي الإنسية فهو بمنزلة الوحش ) أي في جواز عقره على أي صفة اتفقت وهو مستفاد من قوله في الخبر فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا وأما

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ما ند أي نفر من البهائم أي الإنسية فهو بمنزلة الوحش ) أي في جواز عقره على أي صفة اتفقت وهو مستفاد من قوله في الخبر فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا وأما

Section V09/P637–V09/P639İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P637–V09/P639)
Orijinal Metin (AR)

5190 قوله أن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فالظاهر أن تقديم ذكر هذا التشبيه كالتمهيد لكونها تشارك المتوحش في الحكم وقال بن المنير بل المراد أنها تنفر كما ينفر الوحش لا أنها تعطى حكمها كذا قال وأخر الحديث يرد عليه قوله وأجازه بن مسعود يشير إلى ما تقدم في باب صيد القوس عن بن مسعود وأخرج البيهقي منطريق أبي العميس عن غضبان بن يزيد البجلي عن أبيه قال أعرس رجل من الحي فاشترى جزورا فندت فعرقبها وذكر اسم الله فأمرهم عبد الله يعني بن مسعود أن يأكلوا فما طابت أنفسهم حتى جعلوا له منها بضعة ثم أتوه بها فأكل قوله وقال بن عباس ما أعجزك من البهائم مما في يديك فهو كالصيد وفي بعير تردى في بئر فذكه من حيث قدرت في رواية كريمة من حيث قدرت عليه فذكه أما الأثر الأول فوصله بن أبي شيبة من طريق عكرمة عنه بهذا قال فهو بمنزلة الصيد وأما الثاني فوصله عبد الرزاق من وجه آخر عن عكرمة عنه قال إذا وقع البعير في البئر فاطعنه من قبل خاصرته واذكر اسم الله وكل قوله ورأى ذلك على وبن عمر وعائشة أما أثر علي فوصله بن أبي شيبة من طريق أبي راشد السلماني قال كنت أرعى منائح لأهلي بظهر الكوفة فتردى منها بعير فخشيت أن يسبقني بذكاته فأخذت حديدة فوجأت بها في جنبه أو سنامه ثم قطعته أعضاء وفرقته على أهلي فأبوا أن يأكلوه فأتيت عليا فقمت على باب قصره فقلت يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين فقال يا لبيكاه يا لبيكاه فأخبرته خبره فقال كل واطعمني وأما أثر بن عمر فوصله عبد الرزاق في أثر حديث رافع بن خديج من رواية سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة وقد تقدم في باب لا يذكى بالسن والعظم وأخرجه بن أبي شيبة من وجه آخر عن عباية بلفظ تردى بعير في ركية فنزل رجل لينحره فقال لا أقدر على نحره فقال له بن عمر أذكر اسم الله ثم أقتل شاكلته يعني خاصرته ففعل وأخرج مقطعا فأخذ منه بن عمر عشيرا بدرهمين أو أربعة وأما أثر عائشة فلم أقف عليه بعد موصولا وقد نقله بن المنذر وغيره عن الجمهور وخالفهم مالك والليث ونقل أيضا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا لا يحل أكل الإنسي إذا توحش الا بتذكيته في حلقة أو لبته وحجة الجمهور حديث رافع ثم ذكر حديث رافع بن خديج من رواية يحيى القطان عن سفيان الثوري ولم يذكر فيه قصة نصب القدور وإكفائها وذكر سائر الحديث قوله فيه عن عباية بن رفاعة بن خديج كذا فيه نسب رفاعة إلى جده ووقع في رواية كريمة رفاعة بن رافع بن خديج بغير نقص فيه قوله فقال اعجل أو ارن في رواية كريمة بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون وكذا ضبطه الخطابي في سنن أبي داود وفي رواية أبي ذر بسكون الراء وكسر النون ووقع في رواية الإسماعيلي من هذا الوجه الذي هنا وأرني بإثبات الياء آخره قال الخطابي هذا حرف طالما استثبت فيه الرواة وسألت عنه أهل اللغة فلم أجد عندهم ما يقطع بصحته وقد طلبت له مخرجا فذكر اوجها أحدها أن يكون على الرواية بكسر الراء من اران القوم إذا هلكت مواشيهم فيكون المعنى اهلكها ذبحا ثانيها أن يكون على الرواية بسكون الراء بوزن أعط يعني انظروا نظروا نتظر بمعنى قال الله تعالى حكاية عمن قال انظرونا نقتبس من نوركم أي انظرونا أو هو بضم الهمزة بمعنى آدم الحز من قولك رنوت إذا ادمت النظر إلى الشيء وأراد آدم النظر إليه وراعه ببصرك ثالثها أن يكون مهموزا من قولك أو أن يرثن إذا نشط وخف كأنه فعل أمر بالإسراع لئلا يموت خنقا ورجح في شرح السنن هذا الوجه الأخير فقال صوابه ارثن بهمزة ومعناه خف واعجل لئلا تخنقها فإن الذبح إذا كان بغير الحديد أحتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة في امرار تلك الالة والاتيان على الحلقوم والاوداج كلها قبل أن تهلك الذبيحة بما ينالها من ألم الضغط قبل قطع مذابحها ثم قال وقد ذكرت هذا الحرف في غريب الحديث وذكرت فيه وجوها يحتملها التأويل وكان قال فيه يجوز أن تكون الكلمة تصحفت وكان في الأصل ازز بالزاي من قولك ازز الرجل أصبعه إذا جعلها في الشيء واززت الجرادة اززا إذا أدخلت ذنبها في الأرض والمعنى شد يدك على النحر وزعم أن هذا الوجه أقرب الجميع قال بن بطال عرضت كلام الخطابي على بعض أهل النقد فقال أما أخذه من اران القوم فمعترض لأن اران لا يتعدى وإنما يقال اران هو ولا يقال أران الرجل غنمه وأما الوجه الذي صوبه ففيه نظر وكأنه من جهة أن الرواية لا تساعده وأما الوجه الذي جعله أقرب الجميع فهو ابعدها لعدم الرواية به وقال عياض ضبطه الأصيلي ارني فعل أمر من الرؤية ومثله في مسلم لكن الراء ساكنة قال وافادني بعضهم أنه وقف على هذه اللفظة في مسند علي بن عبد العزيز مضبوطة هكذا ارني أو اعجل فكأن الراوي شك في أحد اللفظين وهما بمعنى واحد والمقصود الذبح بما يسرع القطع ويجري الدم ورجح النووي أن ارن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي وضبط اعجل بكسر الجيم وبعضهم قال في رواية لمسلم ارني بسكون الراء وبعد النون ياء أي احضرني الالة التي تذبح بها لأراها ثم اضرب عن ذلك فقال أو اعجل وأو تجي للاضراب فكأنه قال قد لا يتيسر إحضار الالة فيتأخر البيان فعرف الحكم فقال اعجل ما انهر الدم الخ قال وهذا أولي من حمله على الشك وقال المنذري اختلف في هذه ألفظة هل هي بوزن اعط أو بوزن أطع أو هي فعل أمر من الرؤية فعلى الأول المعنى آدم الحز من رنوت إذا ادمت النظر وعلى الثاني اهلكها ذبحا من اران القوم إذا هلكت مواشيهم وتعقب بأنه لا يتعدى وأجيب بأن المعنى كن ذا شاة هالكة إذا ازهقت نفسها بكل ما انهر الدم قلت ولا يخفى تكلفة وأما على أنه بصيغة فعل الأمر فمعناه ارني سيلان الدم ومن سكن الراء اختلس الحركة ومن حذف الياء جاز وقوله واعجل بهمزة وصل وفتح الجيم وسكون اللام فعل أمر من العجلة أي اعجل لا تموت الذبيحة خنقا قال ورواه بعضهم بصيغة أفعل التفضيل أي ليكن الذبح اعجل ما انهر الدم قلت وهذا وأن تمشي على رواية أبي داود بتقديم لفظ ارني على اعجل لم يستقم على رواية البخاري بتأخيرها وجوز بعضهم في رواية ارن بسكون الراء أن يكون من ارناني حسن ما رأيته أي حملني على الرنو إليه والمعنى على هذا أحسن الذبح حتى تحب أن ننظر إليك ويؤيده حديث إذا ذبحتم فأحسنوا أخرجه مسلم وقد سبقت مباحث هذا الحديث مستوفاة قبل وسياقه هناك أتم مما هنا والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5190 قوله أن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فالظاهر أن تقديم ذكر هذا التشبيه كالتمهيد لكونها تشارك المتوحش في الحكم وقال بن المنير بل المراد أنها تنفر كما ينفر الوحش لا أنها تعطى حكمها كذا قال وأخر الحديث يرد عليه قوله وأجازه بن مسعود يشير إلى ما تقدم في باب صيد القوس عن بن مسعود وأخرج البيهقي منطريق أبي العميس عن غضبان بن يزيد البجلي عن أبيه قال أعرس رجل من الحي فاشترى جزورا فندت فعرقبها وذكر اسم الله فأمرهم عبد الله يعني بن مسعود أن يأكلوا فما طابت أنفسهم حتى جعلوا له منها بضعة ثم أتوه بها فأكل قوله وقال بن عباس ما أعجزك من البهائم مما في يديك فهو كالصيد وفي بعير تردى في بئر فذكه من حيث قدرت في رواية كريمة من حيث قدرت عليه فذكه أما الأثر الأول فوصله بن أبي شيبة من طريق عكرمة عنه بهذا قال فهو بمنزلة الصيد وأما الثاني فوصله عبد الرزاق من وجه آخر عن عكرمة عنه قال إذا وقع البعير في البئر فاطعنه من قبل خاصرته واذكر اسم الله وكل قوله ورأى ذلك على وبن عمر وعائشة أما أثر علي فوصله بن أبي شيبة من طريق أبي راشد السلماني قال كنت أرعى منائح لأهلي بظهر الكوفة فتردى منها بعير فخشيت أن يسبقني بذكاته فأخذت حديدة فوجأت بها في جنبه أو سنامه ثم قطعته أعضاء وفرقته على أهلي فأبوا أن يأكلوه فأتيت عليا فقمت على باب قصره فقلت يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين فقال يا لبيكاه يا لبيكاه فأخبرته خبره فقال كل واطعمني وأما أثر بن عمر فوصله عبد الرزاق في أثر حديث رافع بن خديج من رواية سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة وقد تقدم في باب لا يذكى بالسن والعظم وأخرجه بن أبي شيبة من وجه آخر عن عباية بلفظ تردى بعير في ركية فنزل رجل لينحره فقال لا أقدر على نحره فقال له بن عمر أذكر اسم الله ثم أقتل شاكلته يعني خاصرته ففعل وأخرج مقطعا فأخذ منه بن عمر عشيرا بدرهمين أو أربعة وأما أثر عائشة فلم أقف عليه بعد موصولا وقد نقله بن المنذر وغيره عن الجمهور وخالفهم مالك والليث ونقل أيضا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا لا يحل أكل الإنسي إذا توحش الا بتذكيته في حلقة أو لبته وحجة الجمهور حديث رافع ثم ذكر حديث رافع بن خديج من رواية يحيى القطان عن سفيان الثوري ولم يذكر فيه قصة نصب القدور وإكفائها وذكر سائر الحديث قوله فيه عن عباية بن رفاعة بن خديج كذا فيه نسب رفاعة إلى جده ووقع في رواية كريمة رفاعة بن رافع بن خديج بغير نقص فيه قوله فقال اعجل أو ارن في رواية كريمة بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون وكذا ضبطه الخطابي في سنن أبي داود وفي رواية أبي ذر بسكون الراء وكسر النون ووقع في رواية الإسماعيلي من هذا الوجه الذي هنا وأرني بإثبات الياء آخره قال الخطابي هذا حرف طالما استثبت فيه الرواة وسألت عنه أهل اللغة فلم أجد عندهم ما يقطع بصحته وقد طلبت له مخرجا فذكر اوجها أحدها أن يكون على الرواية بكسر الراء من اران القوم إذا هلكت مواشيهم فيكون المعنى اهلكها ذبحا ثانيها أن يكون على الرواية بسكون الراء بوزن أعط يعني انظروا نظروا نتظر بمعنى قال الله تعالى حكاية عمن قال انظرونا نقتبس من نوركم أي انظرونا أو هو بضم الهمزة بمعنى آدم الحز من قولك رنوت إذا ادمت النظر إلى الشيء وأراد آدم النظر إليه وراعه ببصرك ثالثها أن يكون مهموزا من قولك أو أن يرثن إذا نشط وخف كأنه فعل أمر بالإسراع لئلا يموت خنقا ورجح في شرح السنن هذا الوجه الأخير فقال صوابه ارثن بهمزة ومعناه خف واعجل لئلا تخنقها فإن الذبح إذا كان بغير الحديد أحتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة في امرار تلك الالة والاتيان على الحلقوم والاوداج كلها قبل أن تهلك الذبيحة بما ينالها من ألم الضغط قبل قطع مذابحها ثم قال وقد ذكرت هذا الحرف في غريب الحديث وذكرت فيه وجوها يحتملها التأويل وكان قال فيه يجوز أن تكون الكلمة تصحفت وكان في الأصل ازز بالزاي من قولك ازز الرجل أصبعه إذا جعلها في الشيء واززت الجرادة اززا إذا أدخلت ذنبها في الأرض والمعنى شد يدك على النحر وزعم أن هذا الوجه أقرب الجميع قال بن بطال عرضت كلام الخطابي على بعض أهل النقد فقال أما أخذه من اران القوم فمعترض لأن اران لا يتعدى وإنما يقال اران هو ولا يقال أران الرجل غنمه وأما الوجه الذي صوبه ففيه نظر وكأنه من جهة أن الرواية لا تساعده وأما الوجه الذي جعله أقرب الجميع فهو ابعدها لعدم الرواية به وقال عياض ضبطه الأصيلي ارني فعل أمر من الرؤية ومثله في مسلم لكن الراء ساكنة قال وافادني بعضهم أنه وقف على هذه اللفظة في مسند علي بن عبد العزيز مضبوطة هكذا ارني أو اعجل فكأن الراوي شك في أحد اللفظين وهما بمعنى واحد والمقصود الذبح بما يسرع القطع ويجري الدم ورجح النووي أن ارن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي وضبط اعجل بكسر الجيم وبعضهم قال في رواية لمسلم ارني بسكون الراء وبعد النون ياء أي احضرني الالة التي تذبح بها لأراها ثم اضرب عن ذلك فقال أو اعجل وأو تجي للاضراب فكأنه قال قد لا يتيسر إحضار الالة فيتأخر البيان فعرف الحكم فقال اعجل ما انهر الدم الخ قال وهذا أولي من حمله على الشك وقال المنذري اختلف في هذه ألفظة هل هي بوزن اعط أو بوزن أطع أو هي فعل أمر من الرؤية فعلى الأول المعنى آدم الحز من رنوت إذا ادمت النظر وعلى الثاني اهلكها ذبحا من اران القوم إذا هلكت مواشيهم وتعقب بأنه لا يتعدى وأجيب بأن المعنى كن ذا شاة هالكة إذا ازهقت نفسها بكل ما انهر الدم قلت ولا يخفى تكلفة وأما على أنه بصيغة فعل الأمر فمعناه ارني سيلان الدم ومن سكن الراء اختلس الحركة ومن حذف الياء جاز وقوله واعجل بهمزة وصل وفتح الجيم وسكون اللام فعل أمر من العجلة أي اعجل لا تموت الذبيحة خنقا قال ورواه بعضهم بصيغة أفعل التفضيل أي ليكن الذبح اعجل ما انهر الدم قلت وهذا وأن تمشي على رواية أبي داود بتقديم لفظ ارني على اعجل لم يستقم على رواية البخاري بتأخيرها وجوز بعضهم في رواية ارن بسكون الراء أن يكون من ارناني حسن ما رأيته أي حملني على الرنو إليه والمعنى على هذا أحسن الذبح حتى تحب أن ننظر إليك ويؤيده حديث إذا ذبحتم فأحسنوا أخرجه مسلم وقد سبقت مباحث هذا الحديث مستوفاة قبل وسياقه هناك أتم مما هنا والله أعلم

Section V09/P639İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P639)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب النحر والذبح )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب النحر والذبح )

Section V09/P639–V09/P642İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P639–V09/P642)
Orijinal Metin (AR)

في رواية أبي ذر والذبائح بصيغة الجمع وكأنه جمع باعتبار أنه الأكثر فالنحر في الإبل خاصة وأما غير الإبل فيذبح وقد جاءت أحاديث في ذبح الإبل وفي نحر غيرها وقال بن التين الأصل في الإبل النحر وفي الشاة ونحوها الذبح وأما البقر فجاء في القرآن ذكر ذبحها وفي السنة ذكر نحرها واختلف في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح فأجازه الجمهور ومنع بن القاسم قوله وقال بن جريج عن عطاء الخ وصله عبد الرزاق عن بن جريج مقطعا وقوله والذبح قطع الأوداج جمع ودج بفتح الدال المهملة والجيم وهو العرق الذي في الاخدع وهما عرقان متقابلان قيل ليس لكل بهيمة غير ودجين فقط وهما محيطان بالحلقوم ففي الإتيان بصيغة الجمع نظر ويمكن أن يكون أضاف كل ودجين إلى الأنواع كلها هكذا اقتصر عليه بعض الشراح وبقي وجه آخر وهو أنه أطلق على ما يقطع في العادة ودجا تغليبا فقد قال أكثر الحنفية في كتبهم إذا قطع من الأوداج الأربعة ثلاثة حصلت التذكية وهما الحلقوم والمريء وعرقان من كل جانب وحكى بن المنذر عن محمد بن الحسن إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ فإن قطع أقل فلا خير فيها وقال الشافعي يكفي ولو لم يقطع من الودجين شيئا لأنهما قد يسلان من الإنسان وغيره فيعيش وعن الثوري أن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء وعن مالك والليث يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط واحتج له بما في حديث رافع ما انهر الدم وانهاره اجراؤه وذلك يكون بقطع الأوداج لأنها مجرى الدم وأما المريء فهو مجرى الطعام وليس به من الدم ما يحصل به انهار كذا قال وقوله فأخبرني نافع القائل هو بن جريج وقوله النخع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة فسره في الخبر بأنه قطع ما دون العظم والنخاع عرق أبيض في فقار الظهر إلى القلب يقال له خيط الرقبة وقال الشافعي النخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح أو تضرب ليعجل قطع حركتها وأخرج أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه نهى عن الفرس في الذبيحة ثم حكى عن أبي عبيدة أن الفرس هو النخع يقال فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهى بالذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة قال ويقال أيضا هو الذي يكون في فقار الصلب شبية بالمخ وهو متصل بالقفا نهى أن ينتهى بالذبح إلى ذلك قال أبو عبيد أما النخع فهو على ما قال وأما الفرس فيقال هو الكسر وإنما نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ويبين ذلك أن في الحديث ولا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق قلت يعني في حديث عمر المذكور وكذا ذكره الشافعي عن عمر قوله وإذ قال موسى لقومه أن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة إلى فذبحوها وما كادوا يفعلون زاد في رواية كريمة وقول الله تعالى وإذ قال موسى لقومه وهذا من تمام الترجمة وأراد أن يفسر به قول بن جريج في الأثر المذكور ذكر الله ذبح البقرة وفي هذا إشارة منه إلى اختصاص البقر بالذبح وقد روى شيخه إسماعيل بن أبي أويس عن مالك من نحر البقر فبئس ما صنع ثم تلا هذه الآية وعن أشهب أن ذبح بعيرا من غير ضرورة لم يؤكل قوله وقال سعيد عن بن عباس الذكاة في الحلق واللبة وصله سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه قال الذكاة في الحلق واللبة وهذا إسناد صحيح وأخرجه سفيان الثوري في جامعه عن عمر مثله وجاء مرفوعا من وجه واه واللبة بفتح اللام وتشديد الموحدة هي موضع القلادة من الصدر وهي المنحر وكأن المصنف لمح بضعف الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبي المعشر الدارمي عن أبيه قال قلت يا رسول الله ما تكون الذكاة الا في الحلق واللبة قال لو طعنت في فخذها لأجزأك لكن من قواه حمله على الوحش والمتوحش قوله وقال بن عمر وبن عباس وأنس إذا قطع الرأس فلا بأس أما أثر بن عمر فوصله أبو موسى الزمن من رواية أبي مجلز سألت بن عمر عن ذبيحة قطع رأسها فأمر بن عمر بأكلها وأما أثر بن عباس فوصله بن أبي شيبة بسند صحيح أن بن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها فقال ذكاة وحية بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة أي سريعة منسوبة إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة وأما أثر أنس فوصله بن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس أن جزارا لأنس ذبح دجاجة فاضطربت فذبحها من قفاها فأطار رأسها فأرادوا طرحها فأمرهم أنس بأكلها ثم ذكرالمصنف في الباب حديث أسماء بنت أبي بكر في أكل الفرس أورده من رواية سفيان الثوري ومن رواية جرير كلاهما عن هشام بن عروة موصولا بلفظ نحرنا وقال في آخره تابعه وكيع وبن عيينة عن هشام في النحر وأورده أيضا من رواية عبدة وهو بن سليمان عن هشام بلفظ ذبحنا ورواية بن عيينة التي أشار إليها ستأتي موصولة بعد بابين من رواية الحميدي عن سفيان وهو بن عيينة به وقال نحرنا ورواية وكيع أخرجها أحمد عنه بلفظ نحرنا وأخرجها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي وحفص بن غياث ووكيع ثلاثتهم عن هشام بلفظ نحرنا وأخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري جميعا عن هشام بلفظ نحرنا وقال الإسماعيلي قال همام وعيسى بن يونس وعلى بن مسهر عن هشام بلفظ نحرنا واختلف على حماد بن زيد وبن عيينة فقال أكثر اصحابهما نحرنا وقال بعضهم ذبحنا وأخرجه الدارقطني من رواية مؤمل بن إسماعيل عن الثوري ووهيب بن خالد ومن رواية بن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ومن رواية يحيى القطان كلهم عن هشام بلفظ ذبحنا ومن رواية أبي معاوية عن هشام انتحرنا وكذا أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وأبي أسامة ولم يسق لفظه وساقه أبو عوانة عنهما بلفظ نحرنا وهذا الاختلاف كله عن هشام وفيه اشعار بأنه كان تارة يرويه بلفظ ذبحنا وتارة بلفظ نحرنا وهو مصير منه إلى استواء اللفظين في المعنى وأن النحر يطلق عليه ذبح والذبح يطلق عليه نحر ولا يتعين مع هذا الاختلاف ما هو الحقيقة في ذلك من المجاز إلا ان رجح أحد الطريقين وأما أنه يستفاد من هذا الاختلاف جواز نحر المذبوح وذبح المنحور كما قاله بعض الشراح فبعيد لأنه يستلزم أن يكون الأمر في ذلك وقع مرتين والأصل عدم التعدد مع اتحاد المخرج وقد جرى النووي على عادته في الحمل على التعدد فقال بعد أن ذكر اختلاف الرواة في قولها نحرنا وذبحنا يجمع بين الروايتين بأنهما قضيتان فمرة نحروها ومرة ذبحوها ثم قال ويجوز أن تكون قصة واحدة وأحد اللفظين مجاز والأول أصح كذا قال والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

في رواية أبي ذر والذبائح بصيغة الجمع وكأنه جمع باعتبار أنه الأكثر فالنحر في الإبل خاصة وأما غير الإبل فيذبح وقد جاءت أحاديث في ذبح الإبل وفي نحر غيرها وقال بن التين الأصل في الإبل النحر وفي الشاة ونحوها الذبح وأما البقر فجاء في القرآن ذكر ذبحها وفي السنة ذكر نحرها واختلف في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح فأجازه الجمهور ومنع بن القاسم قوله وقال بن جريج عن عطاء الخ وصله عبد الرزاق عن بن جريج مقطعا وقوله والذبح قطع الأوداج جمع ودج بفتح الدال المهملة والجيم وهو العرق الذي في الاخدع وهما عرقان متقابلان قيل ليس لكل بهيمة غير ودجين فقط وهما محيطان بالحلقوم ففي الإتيان بصيغة الجمع نظر ويمكن أن يكون أضاف كل ودجين إلى الأنواع كلها هكذا اقتصر عليه بعض الشراح وبقي وجه آخر وهو أنه أطلق على ما يقطع في العادة ودجا تغليبا فقد قال أكثر الحنفية في كتبهم إذا قطع من الأوداج الأربعة ثلاثة حصلت التذكية وهما الحلقوم والمريء وعرقان من كل جانب وحكى بن المنذر عن محمد بن الحسن إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ فإن قطع أقل فلا خير فيها وقال الشافعي يكفي ولو لم يقطع من الودجين شيئا لأنهما قد يسلان من الإنسان وغيره فيعيش وعن الثوري أن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء وعن مالك والليث يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط واحتج له بما في حديث رافع ما انهر الدم وانهاره اجراؤه وذلك يكون بقطع الأوداج لأنها مجرى الدم وأما المريء فهو مجرى الطعام وليس به من الدم ما يحصل به انهار كذا قال وقوله فأخبرني نافع القائل هو بن جريج وقوله النخع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة فسره في الخبر بأنه قطع ما دون العظم والنخاع عرق أبيض في فقار الظهر إلى القلب يقال له خيط الرقبة وقال الشافعي النخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح أو تضرب ليعجل قطع حركتها وأخرج أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه نهى عن الفرس في الذبيحة ثم حكى عن أبي عبيدة أن الفرس هو النخع يقال فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهى بالذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة قال ويقال أيضا هو الذي يكون في فقار الصلب شبية بالمخ وهو متصل بالقفا نهى أن ينتهى بالذبح إلى ذلك قال أبو عبيد أما النخع فهو على ما قال وأما الفرس فيقال هو الكسر وإنما نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ويبين ذلك أن في الحديث ولا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق قلت يعني في حديث عمر المذكور وكذا ذكره الشافعي عن عمر قوله وإذ قال موسى لقومه أن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة إلى فذبحوها وما كادوا يفعلون زاد في رواية كريمة وقول الله تعالى وإذ قال موسى لقومه وهذا من تمام الترجمة وأراد أن يفسر به قول بن جريج في الأثر المذكور ذكر الله ذبح البقرة وفي هذا إشارة منه إلى اختصاص البقر بالذبح وقد روى شيخه إسماعيل بن أبي أويس عن مالك من نحر البقر فبئس ما صنع ثم تلا هذه الآية وعن أشهب أن ذبح بعيرا من غير ضرورة لم يؤكل قوله وقال سعيد عن بن عباس الذكاة في الحلق واللبة وصله سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه قال الذكاة في الحلق واللبة وهذا إسناد صحيح وأخرجه سفيان الثوري في جامعه عن عمر مثله وجاء مرفوعا من وجه واه واللبة بفتح اللام وتشديد الموحدة هي موضع القلادة من الصدر وهي المنحر وكأن المصنف لمح بضعف الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبي المعشر الدارمي عن أبيه قال قلت يا رسول الله ما تكون الذكاة الا في الحلق واللبة قال لو طعنت في فخذها لأجزأك لكن من قواه حمله على الوحش والمتوحش قوله وقال بن عمر وبن عباس وأنس إذا قطع الرأس فلا بأس أما أثر بن عمر فوصله أبو موسى الزمن من رواية أبي مجلز سألت بن عمر عن ذبيحة قطع رأسها فأمر بن عمر بأكلها وأما أثر بن عباس فوصله بن أبي شيبة بسند صحيح أن بن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها فقال ذكاة وحية بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة أي سريعة منسوبة إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة وأما أثر أنس فوصله بن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس أن جزارا لأنس ذبح دجاجة فاضطربت فذبحها من قفاها فأطار رأسها فأرادوا طرحها فأمرهم أنس بأكلها ثم ذكرالمصنف في الباب حديث أسماء بنت أبي بكر في أكل الفرس أورده من رواية سفيان الثوري ومن رواية جرير كلاهما عن هشام بن عروة موصولا بلفظ نحرنا وقال في آخره تابعه وكيع وبن عيينة عن هشام في النحر وأورده أيضا من رواية عبدة وهو بن سليمان عن هشام بلفظ ذبحنا ورواية بن عيينة التي أشار إليها ستأتي موصولة بعد بابين من رواية الحميدي عن سفيان وهو بن عيينة به وقال نحرنا ورواية وكيع أخرجها أحمد عنه بلفظ نحرنا وأخرجها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي وحفص بن غياث ووكيع ثلاثتهم عن هشام بلفظ نحرنا وأخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري جميعا عن هشام بلفظ نحرنا وقال الإسماعيلي قال همام وعيسى بن يونس وعلى بن مسهر عن هشام بلفظ نحرنا واختلف على حماد بن زيد وبن عيينة فقال أكثر اصحابهما نحرنا وقال بعضهم ذبحنا وأخرجه الدارقطني من رواية مؤمل بن إسماعيل عن الثوري ووهيب بن خالد ومن رواية بن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ومن رواية يحيى القطان كلهم عن هشام بلفظ ذبحنا ومن رواية أبي معاوية عن هشام انتحرنا وكذا أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وأبي أسامة ولم يسق لفظه وساقه أبو عوانة عنهما بلفظ نحرنا وهذا الاختلاف كله عن هشام وفيه اشعار بأنه كان تارة يرويه بلفظ ذبحنا وتارة بلفظ نحرنا وهو مصير منه إلى استواء اللفظين في المعنى وأن النحر يطلق عليه ذبح والذبح يطلق عليه نحر ولا يتعين مع هذا الاختلاف ما هو الحقيقة في ذلك من المجاز إلا ان رجح أحد الطريقين وأما أنه يستفاد من هذا الاختلاف جواز نحر المذبوح وذبح المنحور كما قاله بعض الشراح فبعيد لأنه يستلزم أن يكون الأمر في ذلك وقع مرتين والأصل عدم التعدد مع اتحاد المخرج وقد جرى النووي على عادته في الحمل على التعدد فقال بعد أن ذكر اختلاف الرواة في قولها نحرنا وذبحنا يجمع بين الروايتين بأنهما قضيتان فمرة نحروها ومرة ذبحوها ثم قال ويجوز أن تكون قصة واحدة وأحد اللفظين مجاز والأول أصح كذا قال والله أعلم

Section V09/P642–V09/P643İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P642–V09/P643)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ما يكره من المثلة ) بضم الميم وسكون المثلثة هي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي يقال مثلت به أمثل بالتشديد للمبالغة قوله والمصبورة بصاد مهملة ساكنة وموحدة مضمومة والمجثمة بالجيم والمثلثة المفتوحة التي تربط وتجعل غرضا للرمي فإذا ماتت من ذلك لم يحل أكلها والجثوم للطير ونحوها بمنزلة البروك للإبل فلو جثمت بنفسها فهي جاثمة ومجثمة بكسر المثلثة وتلك إذا صيدت على تلك الحالة فذبحت جاز أكلها وأن رميت فماتت لم يجز لأنها تصير موقذة ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث الأول حديث أنس 5194 قوله عن هشام بن زيد يعني بن أنس بن مالك قوله دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب يعني بن أبي عقيل الثقفي بن عم الحجاج بن يوسف ونائبه على البصرة وزوج أخته زينب بنت يوسف وهو الذي يقول فيه جرير يمدحه حتى انخناها على باب الحكم خليفة الحجاج غير المتهم وقع ذكره في عدة أحاديث وكان يضاهي في الجور بن عمه وليزيد الضبي معه قصة طويلة تدل على ذلك أوردها أبو يعلى الموصلي في مسند أنس له ووقع في رواية الإسماعيلي بلفظ خرجت مع أنس بن مالك من دار الحكم بن أيوب أمير البصرة قوله فرأى غلمانا أو فتيانا شك من الراوي ولم اقف على أسمائهم وظاهر السياق إنهم من أتباع الحكم بن أيوب المذكور قوله أن تصبر بضم أوله أي تحبس لترمي حتى تموت وفي رواية الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ سمعت أنس بن مالك يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صبر الروح واصل الصبر الحبس وأخرج العقيلي في الضعفاء من طريق الحسن عن سمرة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت قال العقيلي جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد وأما النهي عن أكلها فلا يعرف الا في هذا قلت أن ثبت فهو محمول على أنها ماتت بذلك بغير تذكية كما تقدم في المقتول بالبندقة الحديث الثاني حديث بن عمر 5195 قوله أنه دخل على يحيى بن سعيد أي بن العاص وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق بن سعيد بن العاص والد سعيد بن عمرو راوية من بن عمر قوله وغلام من بني يحيى أي بن سعيد المذكور لم اقف على اسمه وكان ليحيى من الذكور عثمان وعنبسه وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو وكان يحيى بن سعيد قد ولي أمره المدينة وكذا أخوه عمرو قوله فمشى إليها بن عمر حتى حلها بتشديد اللام في رواية السرخسي والمستملي حملها ورواية الكشميهني أوضح لقوله في أول الحديث رابط دجاجة وقع في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم في المستخرج فحل الدجاجة قوله ازجروا غلامكم في رواية الكشميهني غلمانكم عن أن يصبر في رواية الكشميهني أن يصبروا بصيغة الجمع وهو على نسق الذي قبله وزاد أبو نعيم في آخر الحديث وأن اردتم ذبحها فاذبحوها قوله هذا الطير قال الكرماني هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد واللغة المشهورة في الواحد طائر والجمع الطير قلت وهو هنا محتمل لإرادة الجمع بل الأولى أنه لإرادة الجنس قوله أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل أو للتنويع لا للشك وهو زائد على حديث أنس فيدخل فيه البهائم والطيور وغيرهما ونحوه حديث أبي أيوب قال والذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر أخرجه أبو داود بسند قوي ويجمع ذلك حديث شداد بن أوس عند مسلم رفعه إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته قال بن أبي جمرة فيه رحمة الله لعباده حتى في حال القتل فأمر بالقتل وأمر بالرفق فيه ويؤخذ منه قهره لجميع عباده لأنه لم يترك لأحد التصرف في شيء الا وقد حد له فيه كيفية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ما يكره من المثلة ) بضم الميم وسكون المثلثة هي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي يقال مثلت به أمثل بالتشديد للمبالغة قوله والمصبورة بصاد مهملة ساكنة وموحدة مضمومة والمجثمة بالجيم والمثلثة المفتوحة التي تربط وتجعل غرضا للرمي فإذا ماتت من ذلك لم يحل أكلها والجثوم للطير ونحوها بمنزلة البروك للإبل فلو جثمت بنفسها فهي جاثمة ومجثمة بكسر المثلثة وتلك إذا صيدت على تلك الحالة فذبحت جاز أكلها وأن رميت فماتت لم يجز لأنها تصير موقذة ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث الأول حديث أنس 5194 قوله عن هشام بن زيد يعني بن أنس بن مالك قوله دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب يعني بن أبي عقيل الثقفي بن عم الحجاج بن يوسف ونائبه على البصرة وزوج أخته زينب بنت يوسف وهو الذي يقول فيه جرير يمدحه حتى انخناها على باب الحكم خليفة الحجاج غير المتهم وقع ذكره في عدة أحاديث وكان يضاهي في الجور بن عمه وليزيد الضبي معه قصة طويلة تدل على ذلك أوردها أبو يعلى الموصلي في مسند أنس له ووقع في رواية الإسماعيلي بلفظ خرجت مع أنس بن مالك من دار الحكم بن أيوب أمير البصرة قوله فرأى غلمانا أو فتيانا شك من الراوي ولم اقف على أسمائهم وظاهر السياق إنهم من أتباع الحكم بن أيوب المذكور قوله أن تصبر بضم أوله أي تحبس لترمي حتى تموت وفي رواية الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ سمعت أنس بن مالك يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صبر الروح واصل الصبر الحبس وأخرج العقيلي في الضعفاء من طريق الحسن عن سمرة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت قال العقيلي جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد وأما النهي عن أكلها فلا يعرف الا في هذا قلت أن ثبت فهو محمول على أنها ماتت بذلك بغير تذكية كما تقدم في المقتول بالبندقة الحديث الثاني حديث بن عمر 5195 قوله أنه دخل على يحيى بن سعيد أي بن العاص وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق بن سعيد بن العاص والد سعيد بن عمرو راوية من بن عمر قوله وغلام من بني يحيى أي بن سعيد المذكور لم اقف على اسمه وكان ليحيى من الذكور عثمان وعنبسه وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو وكان يحيى بن سعيد قد ولي أمره المدينة وكذا أخوه عمرو قوله فمشى إليها بن عمر حتى حلها بتشديد اللام في رواية السرخسي والمستملي حملها ورواية الكشميهني أوضح لقوله في أول الحديث رابط دجاجة وقع في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم في المستخرج فحل الدجاجة قوله ازجروا غلامكم في رواية الكشميهني غلمانكم عن أن يصبر في رواية الكشميهني أن يصبروا بصيغة الجمع وهو على نسق الذي قبله وزاد أبو نعيم في آخر الحديث وأن اردتم ذبحها فاذبحوها قوله هذا الطير قال الكرماني هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد واللغة المشهورة في الواحد طائر والجمع الطير قلت وهو هنا محتمل لإرادة الجمع بل الأولى أنه لإرادة الجنس قوله أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل أو للتنويع لا للشك وهو زائد على حديث أنس فيدخل فيه البهائم والطيور وغيرهما ونحوه حديث أبي أيوب قال والذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر أخرجه أبو داود بسند قوي ويجمع ذلك حديث شداد بن أوس عند مسلم رفعه إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته قال بن أبي جمرة فيه رحمة الله لعباده حتى في حال القتل فأمر بالقتل وأمر بالرفق فيه ويؤخذ منه قهره لجميع عباده لأنه لم يترك لأحد التصرف في شيء الا وقد حد له فيه كيفية

Section V09/P643–V09/P644İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P643–V09/P644)
Orijinal Metin (AR)

5196 قوله عن أبي بشر هو جعفر بن أبي وحشية قوله فمروا بفتيه أو بنفر شك من الراوي وفي رواية الإسماعيلي فإذا فتيه نصبوا دجاجة يرمونها وله كل خاطئة يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمي به إذ لم يصبها قوله وقال بن عمر من فعل هذا زاد في رواية الإسماعيلي فتفرقوا قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا في رواية مسلم لعن من أتخذ شيئا فيه الروح غرضا بمعجمتين والفتح أي منصوبا للرمي وفي رواية الإسماعيلي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان وفي رواية له بالبهائم وفي رواية له من تجثم واللعن من دلائل التحريم ولأحمد من وجه آخر عن أبي صالح الحنفي عن رجل من الصحابة أراه عن بن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة رجاله ثقات قوله تابعه سليمان هو بن حرب قوله لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان أي صيره مثله بضم الميم وبالمثلثة وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وزاد فيه أيضا قصة أن بن عمر خرج في طريق من طرق المدينة فرأى غلمانا فذكر مثل رواية أبي بشر وفيه فلما رأوه فروا فغضب الحديث ووهم مغلطاي وتبعه شيخنا بن الملقن وغيره فجزموا بأن سليمان هذا هو أبو داود الطيالسي واستند إلى أن أبا نعيم أخرجه في مستخرجه من طريق أبي خليفة عن الطيالسي قلت وهو غلط ظاهر فإن الطيالسي الذي يروي عنه أبو خليفة هو أبو الوليد واسمه هشام بن عبد الملك ولم يدرك أبو خليفة أبا داود الطيالسي فإن مولده بعد وفاته بسنتين مات أبو داود سنة أربع ومائتين على الصحيح وولد أبو خليفة سنة ست ومائتين والمنهال المذكور في السند هو بن عمرو يعني أنه تابع أبا بشر في روايته لهذا الحديث عن سعيد بن جبير وخالفهما عدي بن ثابت فرواه عن سعيد بن جبير عن بن عباس كما بينه في الطريق التي بعدها الحديث الثالث والرابع قوله وقال عدي هو بن ثابت عن سعيد هو بن جبير عن بن عباس هو موصول بالإسناد الذي ساقه إلى عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد وقد ساقه البخاري في تاريخه عن حجاج بن منهال الذي ساق حديث عبد الله بن يزيد به ولكن لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا قوله سمعت عبد الله بن يزيد هو الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة تقدم ذكره في الاستسقاء قوله نهى عن النهبى بضم النون وسكون الهاء ثم بالموحدة مقصور أي أخذ مال المسلم قهرا جهرا ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافا بغير تسوية قوله والمثلثة تقدم ضبطها وتفسيرها وتقدم في المغازي في باب قصة عكل وعرينة لهذا الحديث طريق أخرى وذكر الإسماعيلي الاختلاف على شعبة فيه وبين أن يعقوب الحضرمي رواه عن شعبة كما قال حجاج بن منهال لكن ادخل بين عبد الله بن يزيد والنبي صلى الله عليه وسلم أبا أيوب ورواية يعقوب بن إسحاق المذكورة وصلها الطبراني وفي هذه الأحاديث تحريم تعذيب الحيوان الآدمي وغيره وفي الحديث الأول قوة أنس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع معرفته بشدة الأمير المذكور لكن كان الخليفة عبد الملك بن مروان نهى الحجاج عن التعرض له بعد أن كان صدر من الحجاج في حقه خشونه فشكاه لعبد الملك فأغلظ للحجاج وأمره باكرامه 1 ( قوله باب لحم الدجاج )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5196 قوله عن أبي بشر هو جعفر بن أبي وحشية قوله فمروا بفتيه أو بنفر شك من الراوي وفي رواية الإسماعيلي فإذا فتيه نصبوا دجاجة يرمونها وله كل خاطئة يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمي به إذ لم يصبها قوله وقال بن عمر من فعل هذا زاد في رواية الإسماعيلي فتفرقوا قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا في رواية مسلم لعن من أتخذ شيئا فيه الروح غرضا بمعجمتين والفتح أي منصوبا للرمي وفي رواية الإسماعيلي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان وفي رواية له بالبهائم وفي رواية له من تجثم واللعن من دلائل التحريم ولأحمد من وجه آخر عن أبي صالح الحنفي عن رجل من الصحابة أراه عن بن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة رجاله ثقات قوله تابعه سليمان هو بن حرب قوله لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان أي صيره مثله بضم الميم وبالمثلثة وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وزاد فيه أيضا قصة أن بن عمر خرج في طريق من طرق المدينة فرأى غلمانا فذكر مثل رواية أبي بشر وفيه فلما رأوه فروا فغضب الحديث ووهم مغلطاي وتبعه شيخنا بن الملقن وغيره فجزموا بأن سليمان هذا هو أبو داود الطيالسي واستند إلى أن أبا نعيم أخرجه في مستخرجه من طريق أبي خليفة عن الطيالسي قلت وهو غلط ظاهر فإن الطيالسي الذي يروي عنه أبو خليفة هو أبو الوليد واسمه هشام بن عبد الملك ولم يدرك أبو خليفة أبا داود الطيالسي فإن مولده بعد وفاته بسنتين مات أبو داود سنة أربع ومائتين على الصحيح وولد أبو خليفة سنة ست ومائتين والمنهال المذكور في السند هو بن عمرو يعني أنه تابع أبا بشر في روايته لهذا الحديث عن سعيد بن جبير وخالفهما عدي بن ثابت فرواه عن سعيد بن جبير عن بن عباس كما بينه في الطريق التي بعدها الحديث الثالث والرابع قوله وقال عدي هو بن ثابت عن سعيد هو بن جبير عن بن عباس هو موصول بالإسناد الذي ساقه إلى عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد وقد ساقه البخاري في تاريخه عن حجاج بن منهال الذي ساق حديث عبد الله بن يزيد به ولكن لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا قوله سمعت عبد الله بن يزيد هو الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة تقدم ذكره في الاستسقاء قوله نهى عن النهبى بضم النون وسكون الهاء ثم بالموحدة مقصور أي أخذ مال المسلم قهرا جهرا ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافا بغير تسوية قوله والمثلثة تقدم ضبطها وتفسيرها وتقدم في المغازي في باب قصة عكل وعرينة لهذا الحديث طريق أخرى وذكر الإسماعيلي الاختلاف على شعبة فيه وبين أن يعقوب الحضرمي رواه عن شعبة كما قال حجاج بن منهال لكن ادخل بين عبد الله بن يزيد والنبي صلى الله عليه وسلم أبا أيوب ورواية يعقوب بن إسحاق المذكورة وصلها الطبراني وفي هذه الأحاديث تحريم تعذيب الحيوان الآدمي وغيره وفي الحديث الأول قوة أنس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع معرفته بشدة الأمير المذكور لكن كان الخليفة عبد الملك بن مروان نهى الحجاج عن التعرض له بعد أن كان صدر من الحجاج في حقه خشونه فشكاه لعبد الملك فأغلظ للحجاج وأمره باكرامه 1 ( قوله باب لحم الدجاج )

Section V09/P644–V09/P645İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P644–V09/P645)
Orijinal Metin (AR)

هو اسم جنس مثلث الدال ذكره المنذري في الحاشية وبن مالك وغيرهما ولم يحك النووي الضم والواحدة دجاجة مثلث أيضا وقيل أن الضم فيه ضعيف قال الجوهري دخلتها الهاء للوحدة مثل الحمامة وأفاد إبراهيم الحربي في غريب الحديث أن الدجاج بالكسر اسم للذكران دون الإناث والواحد منها ديك وبالفتح الإناث دون الذكران والواحدة دجاجة بالفتح أيضا قال وسمي لاسراعه في الإقبال والادبار من دج يدج إذا أسرع قلت ودجاجة اسم امرأة وهي بالفتح فقط ويسمى بها الكبة من الغزل 5198 قوله حدثنا يحيى هو بن موسى البلخي نسبه أبو علي بن السكن وجزم الكلاباذي وأبو نعيم بأنه بن جعفر قوله عن أيوب في الرواية الثانية بن أبي تميمة وهو السختياني وعند أحمد عن عبد الله بن الوليد عن سفيان حدثنا أيوب حدثني أبو قلابة قوله عن أبي قلابة كذا رواه سفيان الثوري عن أيوب ووافقه سفيان بن عيينة عن أيوب عند مسلم وهكذا قال عبد السلام بن حرب عن أيوب كما مضى في المغازي وقال عبد الوارث كما في الحديث الذي يليه عن أيوب عن القاسم بدل أبي قلابة وكذا قال بن عليه عن أيوب كما يأتي في الإيمان والنذور أيضا وقال حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم قال وأنا لحديث قاسم أحفظ أخرجه في فرض الخمس وكذا قال وهيب عن أيوب عنهما عند مسلم قوله عن زهدم بفتح الزاي هو بن مضرب بضم أوله وبفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها موحدة الجرمي بفتح الجيم بصري ثقة ليس له في البخاري سوى حديثين هذا الحديث وقد أخرجه في مواضع له وحديث آخر أخرجه عن عمران بن حصين تقدم في المناقب وذكره في مواضع أخرى أيضا قوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل دجاجا كذا أورده مختصرا وكذا ساقه أحمد عن وكيع وأخرجه عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان أتم منه وساقه الترمذي في الشمائل من وجه آخر مطولا كما ذكره المصنف من طريق عبد الوارث عن أيوب عن القاسم وهو بن عاصم التميمي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث فقد أورده عنه في مواضع مقرونا ومفردا مختصرا ومطولا مشتملا على قصة الرجل الذي أمتنع من أكل الدجاج وحلف على ذلك وفتوى أبي موسى له بأن يكفر عن يمينه ويأكل وقص له الحديث في ذلك وسببه وهو طلبهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحملهم وقد أورد المصنف قصة الاستحمال وما يليها من حكم اليمين وكفارته دون قصة الدجاج أيضا من رواية غيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه في كفارة الإيمان واوردها أيضا في المغازي من طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة أتم سياقا منه في قصة الاستحمال وليس فيه ذكر كفارة اليمين وقد أحلت في فرض الخمس وفي المغازي بشرحه على كتاب الإيمان والنذور فأذكر هنا ما يتعلق بالدجاج

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هو اسم جنس مثلث الدال ذكره المنذري في الحاشية وبن مالك وغيرهما ولم يحك النووي الضم والواحدة دجاجة مثلث أيضا وقيل أن الضم فيه ضعيف قال الجوهري دخلتها الهاء للوحدة مثل الحمامة وأفاد إبراهيم الحربي في غريب الحديث أن الدجاج بالكسر اسم للذكران دون الإناث والواحد منها ديك وبالفتح الإناث دون الذكران والواحدة دجاجة بالفتح أيضا قال وسمي لاسراعه في الإقبال والادبار من دج يدج إذا أسرع قلت ودجاجة اسم امرأة وهي بالفتح فقط ويسمى بها الكبة من الغزل 5198 قوله حدثنا يحيى هو بن موسى البلخي نسبه أبو علي بن السكن وجزم الكلاباذي وأبو نعيم بأنه بن جعفر قوله عن أيوب في الرواية الثانية بن أبي تميمة وهو السختياني وعند أحمد عن عبد الله بن الوليد عن سفيان حدثنا أيوب حدثني أبو قلابة قوله عن أبي قلابة كذا رواه سفيان الثوري عن أيوب ووافقه سفيان بن عيينة عن أيوب عند مسلم وهكذا قال عبد السلام بن حرب عن أيوب كما مضى في المغازي وقال عبد الوارث كما في الحديث الذي يليه عن أيوب عن القاسم بدل أبي قلابة وكذا قال بن عليه عن أيوب كما يأتي في الإيمان والنذور أيضا وقال حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم قال وأنا لحديث قاسم أحفظ أخرجه في فرض الخمس وكذا قال وهيب عن أيوب عنهما عند مسلم قوله عن زهدم بفتح الزاي هو بن مضرب بضم أوله وبفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها موحدة الجرمي بفتح الجيم بصري ثقة ليس له في البخاري سوى حديثين هذا الحديث وقد أخرجه في مواضع له وحديث آخر أخرجه عن عمران بن حصين تقدم في المناقب وذكره في مواضع أخرى أيضا قوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل دجاجا كذا أورده مختصرا وكذا ساقه أحمد عن وكيع وأخرجه عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان أتم منه وساقه الترمذي في الشمائل من وجه آخر مطولا كما ذكره المصنف من طريق عبد الوارث عن أيوب عن القاسم وهو بن عاصم التميمي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث فقد أورده عنه في مواضع مقرونا ومفردا مختصرا ومطولا مشتملا على قصة الرجل الذي أمتنع من أكل الدجاج وحلف على ذلك وفتوى أبي موسى له بأن يكفر عن يمينه ويأكل وقص له الحديث في ذلك وسببه وهو طلبهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحملهم وقد أورد المصنف قصة الاستحمال وما يليها من حكم اليمين وكفارته دون قصة الدجاج أيضا من رواية غيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه في كفارة الإيمان واوردها أيضا في المغازي من طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة أتم سياقا منه في قصة الاستحمال وليس فيه ذكر كفارة اليمين وقد أحلت في فرض الخمس وفي المغازي بشرحه على كتاب الإيمان والنذور فأذكر هنا ما يتعلق بالدجاج

Section V09/P645–V09/P648İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P645–V09/P648)
Orijinal Metin (AR)

5199 قوله كنا عند أبي موسى الأشعري وكان بيننا وبينه هذا الحي بالخفض بدل من الضمير في بينه كذا قال بن التين وليس بجيد لأنه يصير تقدير الكلام أن زهدما الجرمي قال كان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء وليس ذلك المراد وإنما المراد أن أبا موسى وقومه الأشعريين كانوا أهل مودة وإخاء لقوم زهدم وهم بنو جرم وقد وقع هنا في رواية الكشميهني وكان بيننا وبين هذا الحي وكذا وقع في رواية إسماعيل عن أيوب عن القاسم وأبي قلابة كما سيأتي في كفارة الإيمان وهو يؤيد ما قال بن التين الا أن المعنى لا يصح وقد أخرجه في أواخر كتاب التوحيد من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم كلاهما عن زهدم قال كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود أو إخاء وهذه الرواية هي المعتمدة قوله إخاء بكسر أوله والمد قال بن التين ضبطه بعضهم بالقصر وهو خطأ قوله وفي القوم رجل جالس أحمر أي اللون وفي رواية حماد بن زيد رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي أي العجم وهذا الرجل هو زهدم الراوي أبهم نفسه فقد اخرج الترمذي من طريق قتادة عن زهدم قال دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجا فقال ادن فكل فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله مختصرا وقد أشكل هذا لكونه وصف الرجل في رواية الباب بأنه من بني تيم الله وزهدم من بني جرم فقال بعض الناس الظاهر إنهما امتنعا معا زهدم والرجل التيمي وحمله على دعوى التعدد استبعاد أن يكون الشخص الواحد ينسب إلى تيم الله وإلى جرم ولا بعد في ذلك بل قد اخرج أحمد الحديث المذكور عن عبد الله بن الوليد هو العدني عن سفيان هو الثوري فقال في روايته عن رجل من بني تيم الله يقال له زهدم قال كنا عند أبي موسى فأتى بلحم دجاج فعلى هذا فلعل زهدما كان تارة ينسب إلى بني جرم وتارة إلى بني تيم الله وجرم قبيلة في قضاعة ينسبون إلى جرم بن زبان بزاي وموحدة ثقيلة بن عمران بن الحاف بن قضاعة وتيم الله بطن من بني كلب وهم قبيلة في قضاعة أيضا ينسبون إلى تيم الله بن رفيدة براء وفاء مصغرا بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فحلوان عم جرم قال الرشاطي في الأنساب وكثيرا ما ينسبون الرجل إلى أعمامه قلت وربما أبهم الرجل نفسه كما تقدم في عدة مواضع فلا بعد في أن يكون زهدم صاحب القصة والأصل عدم التعدد وقد اخرج البيهقي من طريق الفريابي عن الثوري بسنده المذكور في هذا الباب إلى زهدم قال رأيت أبا موسى يأكل الدجاج فدعاني فقلت إني رأيته يأكل نتنا قال أدنه فكل فذكر الحديث المرفوع ومن طريق الصعق بن حزن عن مطر الوراق عن زهدم قال دخلت على أبي موسى وهو يأكل لحم دجاج فقال ادن فكل فقلت إني حلفت لا آكله الحديث وقد أخرجه موسى عن شيبان بن فروخ عن الصعق لكن لم يسق لفظه وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر عن زهدم نحوه وقال فيه فقال لي ادن فكل فقلت إني لا أريده الحديث فهذه عدة طرق صرح زهدم فيها بأنه صاحب القصة فهو المعتمد ولا يعكر عليه الا ما وقع في الصحيحين مما ظاهره المغايرة بين زهدم والممتنع من أكل الدجاج ففي رواية عن زهدم كنا عند أبي موسى فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال هلم فتلكأ الحديث فإن ظاهره أن الداخل دخل وزهدم جالس عند أبي موسى لكن يجوز أن يكون مراد زهدم بقوله كنا قومه الذين دخلوا قبله على أبي موسى وهذا مجاز قد استعمل غيره مثله كقول ثابت البناني خطبنا عمران بن حصين أي خطب أهل البصرة ولم يدرك ثابت خطبة عمران المذكورة فيحتمل أن يكون زهدم دخل فجرى له ما ذكر وغاية ما فيه أنه أبهم نفسه ولا عجب فيه والله أعلم قوله إني رأيته يأكل شيئا فقذرته بكسر الذال المعجمة وفي رواية أبي عوانة إني رأيتها تأكل قذرا وكأنه ظن أنها أكثرت من ذلك بحيث صارت جلالة فبين له أبو موسى أنها ليست كذلك أو أنه لا يلزم من كون تلك الدجاجة التي رآها كذلك أن يكون كل الدجاج كذلك قوله فقال ادن كذا للأكثر فعل أمر من الدنو ووقع عند المستملي والسرخسي إذا بكسر الهمزة وبذال معجمة مع التنوين حرف نصب وعلى الأول فقوله أخبرك مجزوم وعلى الثاني هو منصوب وقوله أو أحدثك شك من الراوي قوله إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي شرحه في الإيمان والنذور وقوله فأعطانا خمس ذود غر الذرى الغر بضم المعجمة جمع أغر والأغر الأبيض والذري بضم المعجمة والقصر جمع ذروة وذروة كل شيء أعلاه والمراد هنا أسنمة الإبل ولعلها كانت بيضاء حقيقة أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر ويجوز في غر النصب والجر وقوله خمس ذود كذا وقع بالإضافة واستنكره أبو البقاء في غريبة قال والصواب تنوين خمس وأن يكون ذود بدلا من خمس فإنه لو كان بغير تنوين لتغير المعنى لأن العدد المضاف غير المضاف إليه فيلزم أن يكون خمس ذود خمسة عشر بعيرا لأن الإبل الذود ثلاثة انتهى وما أدري كيف يحكم بفساد المعنى إذا كان العدد كذا وليكن عدد الإبل خمسة عشر بعيرا فما الذي يضر وقد ثبت في بعض طرقه خذ هذين القرينين والقرينين إلى أن عد ست مرات والذي قاله إنما يتم أن لو جاءت رواية صريحة أنه لم يعطهم سوى خمسة أبعرة وعلى تقدير ذلك فأطلق لفظ ذود على الواحد مجازا كابل وهذه الرواية الصحيحة لا تمنع إمكان التصوير وفي الحديث دخول المرء على صديقه في حال اكله واستدناء صاحب الطعام الداخل وعرضه الطعام عليه ولو كان قليلا لأن اجتماع الجماعة على الطعام سبب للبركة فيه كما تقدم وفيه جواز أكل الدجاج انسيه ووحشيه وهو بالاتفاق الا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع الا أن بعضهم استثنى الجلالة وهي ما تأكل الاقذار وظاهر صنيع أبي موسى أنه لم يبال بذلك والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم والتشديد وهي البعر وادعى بن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع والمعروف التعميم وقد اخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن بن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا وقال مالك والليث لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره وإنما جاء النهي عنها للتقذر وقد ورد النهي عن أكل الجلالة من طرق اصحها ما أخرجه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة وعن لبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء وهو على شرط البخاري في رجاله الا أن أيوب رواه عن عكرمة فقال عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي والبزار من وجه آخر عن أبي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها ولابن أبي شيبة بسند حسن عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها وسنده حسن وقد أطلق الشافعية كراهة أكل الجلالة إذا تغير لحمها بأكل النجاسة وفي وجه إذا أكثرت من ذلك ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه وهو قضية صنيع أبي موسى ومن حجتهم أن العلف الطاهر إذا صار في كرشها تنجس فلا تتغذى الا بالنجاسة ومع ذلك فلا يحكم على اللحم واللبن بالنجاسة فكذلك هذا وتعقب بأن العلف الطاهر إذا تنجس بالمجاورة جاز اطعامه للدابة لأنها إذا أكلته لا تتغذى بالنجاسة وإنما تتغذى بالعلف بخلاف الجلالة وذهب جماعة من الشافعية وهو قول الحنابلة إلى أن النهي للتحريم وبه جزم بن دقيق العيد عن الفقهاء وهو الذي صححه أبو إسحاق المروزي والقفال وإمام الحرمين والبغوي والغزالي والحقوا بلبنها ولحمها بيضها وفي معنى الجلالة ما يتغذى بالنجس كالشاة ترضع من كلبة والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء الطاهر على الصحيح وجاء عن السلف فيه توقيت فعند بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا كما تقدم وأخرج البيهقي بسند فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا أنها لا تؤكل حتى تعلف أربعين يوما

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5199 قوله كنا عند أبي موسى الأشعري وكان بيننا وبينه هذا الحي بالخفض بدل من الضمير في بينه كذا قال بن التين وليس بجيد لأنه يصير تقدير الكلام أن زهدما الجرمي قال كان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء وليس ذلك المراد وإنما المراد أن أبا موسى وقومه الأشعريين كانوا أهل مودة وإخاء لقوم زهدم وهم بنو جرم وقد وقع هنا في رواية الكشميهني وكان بيننا وبين هذا الحي وكذا وقع في رواية إسماعيل عن أيوب عن القاسم وأبي قلابة كما سيأتي في كفارة الإيمان وهو يؤيد ما قال بن التين الا أن المعنى لا يصح وقد أخرجه في أواخر كتاب التوحيد من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم كلاهما عن زهدم قال كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود أو إخاء وهذه الرواية هي المعتمدة قوله إخاء بكسر أوله والمد قال بن التين ضبطه بعضهم بالقصر وهو خطأ قوله وفي القوم رجل جالس أحمر أي اللون وفي رواية حماد بن زيد رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي أي العجم وهذا الرجل هو زهدم الراوي أبهم نفسه فقد اخرج الترمذي من طريق قتادة عن زهدم قال دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجا فقال ادن فكل فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله مختصرا وقد أشكل هذا لكونه وصف الرجل في رواية الباب بأنه من بني تيم الله وزهدم من بني جرم فقال بعض الناس الظاهر إنهما امتنعا معا زهدم والرجل التيمي وحمله على دعوى التعدد استبعاد أن يكون الشخص الواحد ينسب إلى تيم الله وإلى جرم ولا بعد في ذلك بل قد اخرج أحمد الحديث المذكور عن عبد الله بن الوليد هو العدني عن سفيان هو الثوري فقال في روايته عن رجل من بني تيم الله يقال له زهدم قال كنا عند أبي موسى فأتى بلحم دجاج فعلى هذا فلعل زهدما كان تارة ينسب إلى بني جرم وتارة إلى بني تيم الله وجرم قبيلة في قضاعة ينسبون إلى جرم بن زبان بزاي وموحدة ثقيلة بن عمران بن الحاف بن قضاعة وتيم الله بطن من بني كلب وهم قبيلة في قضاعة أيضا ينسبون إلى تيم الله بن رفيدة براء وفاء مصغرا بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فحلوان عم جرم قال الرشاطي في الأنساب وكثيرا ما ينسبون الرجل إلى أعمامه قلت وربما أبهم الرجل نفسه كما تقدم في عدة مواضع فلا بعد في أن يكون زهدم صاحب القصة والأصل عدم التعدد وقد اخرج البيهقي من طريق الفريابي عن الثوري بسنده المذكور في هذا الباب إلى زهدم قال رأيت أبا موسى يأكل الدجاج فدعاني فقلت إني رأيته يأكل نتنا قال أدنه فكل فذكر الحديث المرفوع ومن طريق الصعق بن حزن عن مطر الوراق عن زهدم قال دخلت على أبي موسى وهو يأكل لحم دجاج فقال ادن فكل فقلت إني حلفت لا آكله الحديث وقد أخرجه موسى عن شيبان بن فروخ عن الصعق لكن لم يسق لفظه وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر عن زهدم نحوه وقال فيه فقال لي ادن فكل فقلت إني لا أريده الحديث فهذه عدة طرق صرح زهدم فيها بأنه صاحب القصة فهو المعتمد ولا يعكر عليه الا ما وقع في الصحيحين مما ظاهره المغايرة بين زهدم والممتنع من أكل الدجاج ففي رواية عن زهدم كنا عند أبي موسى فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال هلم فتلكأ الحديث فإن ظاهره أن الداخل دخل وزهدم جالس عند أبي موسى لكن يجوز أن يكون مراد زهدم بقوله كنا قومه الذين دخلوا قبله على أبي موسى وهذا مجاز قد استعمل غيره مثله كقول ثابت البناني خطبنا عمران بن حصين أي خطب أهل البصرة ولم يدرك ثابت خطبة عمران المذكورة فيحتمل أن يكون زهدم دخل فجرى له ما ذكر وغاية ما فيه أنه أبهم نفسه ولا عجب فيه والله أعلم قوله إني رأيته يأكل شيئا فقذرته بكسر الذال المعجمة وفي رواية أبي عوانة إني رأيتها تأكل قذرا وكأنه ظن أنها أكثرت من ذلك بحيث صارت جلالة فبين له أبو موسى أنها ليست كذلك أو أنه لا يلزم من كون تلك الدجاجة التي رآها كذلك أن يكون كل الدجاج كذلك قوله فقال ادن كذا للأكثر فعل أمر من الدنو ووقع عند المستملي والسرخسي إذا بكسر الهمزة وبذال معجمة مع التنوين حرف نصب وعلى الأول فقوله أخبرك مجزوم وعلى الثاني هو منصوب وقوله أو أحدثك شك من الراوي قوله إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي شرحه في الإيمان والنذور وقوله فأعطانا خمس ذود غر الذرى الغر بضم المعجمة جمع أغر والأغر الأبيض والذري بضم المعجمة والقصر جمع ذروة وذروة كل شيء أعلاه والمراد هنا أسنمة الإبل ولعلها كانت بيضاء حقيقة أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر ويجوز في غر النصب والجر وقوله خمس ذود كذا وقع بالإضافة واستنكره أبو البقاء في غريبة قال والصواب تنوين خمس وأن يكون ذود بدلا من خمس فإنه لو كان بغير تنوين لتغير المعنى لأن العدد المضاف غير المضاف إليه فيلزم أن يكون خمس ذود خمسة عشر بعيرا لأن الإبل الذود ثلاثة انتهى وما أدري كيف يحكم بفساد المعنى إذا كان العدد كذا وليكن عدد الإبل خمسة عشر بعيرا فما الذي يضر وقد ثبت في بعض طرقه خذ هذين القرينين والقرينين إلى أن عد ست مرات والذي قاله إنما يتم أن لو جاءت رواية صريحة أنه لم يعطهم سوى خمسة أبعرة وعلى تقدير ذلك فأطلق لفظ ذود على الواحد مجازا كابل وهذه الرواية الصحيحة لا تمنع إمكان التصوير وفي الحديث دخول المرء على صديقه في حال اكله واستدناء صاحب الطعام الداخل وعرضه الطعام عليه ولو كان قليلا لأن اجتماع الجماعة على الطعام سبب للبركة فيه كما تقدم وفيه جواز أكل الدجاج انسيه ووحشيه وهو بالاتفاق الا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع الا أن بعضهم استثنى الجلالة وهي ما تأكل الاقذار وظاهر صنيع أبي موسى أنه لم يبال بذلك والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم والتشديد وهي البعر وادعى بن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع والمعروف التعميم وقد اخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن بن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا وقال مالك والليث لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره وإنما جاء النهي عنها للتقذر وقد ورد النهي عن أكل الجلالة من طرق اصحها ما أخرجه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة وعن لبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء وهو على شرط البخاري في رجاله الا أن أيوب رواه عن عكرمة فقال عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي والبزار من وجه آخر عن أبي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها ولابن أبي شيبة بسند حسن عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها وسنده حسن وقد أطلق الشافعية كراهة أكل الجلالة إذا تغير لحمها بأكل النجاسة وفي وجه إذا أكثرت من ذلك ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه وهو قضية صنيع أبي موسى ومن حجتهم أن العلف الطاهر إذا صار في كرشها تنجس فلا تتغذى الا بالنجاسة ومع ذلك فلا يحكم على اللحم واللبن بالنجاسة فكذلك هذا وتعقب بأن العلف الطاهر إذا تنجس بالمجاورة جاز اطعامه للدابة لأنها إذا أكلته لا تتغذى بالنجاسة وإنما تتغذى بالعلف بخلاف الجلالة وذهب جماعة من الشافعية وهو قول الحنابلة إلى أن النهي للتحريم وبه جزم بن دقيق العيد عن الفقهاء وهو الذي صححه أبو إسحاق المروزي والقفال وإمام الحرمين والبغوي والغزالي والحقوا بلبنها ولحمها بيضها وفي معنى الجلالة ما يتغذى بالنجس كالشاة ترضع من كلبة والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء الطاهر على الصحيح وجاء عن السلف فيه توقيت فعند بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا كما تقدم وأخرج البيهقي بسند فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا أنها لا تؤكل حتى تعلف أربعين يوما

%0
10 Bölüm

Questions