Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Section V01/P173–V01/P175İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P173–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)

488- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، قال (ح) وحدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب, قالا: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفا عنه، فجلس خاليا، فتمنى فقال: ليته لا ينزل علي شيء ينفرهم عني، وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، ودنا منهم، ودنوا منه، فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: {والنجم إذا هوى} حتى إذا بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم مضى، فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود، ويقال: إن أبا أحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابا فسجد عليه، رفعه إلى جبهته وكان شيخا كبيرا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد، وبعضهم يقول: أبو أحيحة، وبعضهم يقول: كلاهما جميعا فعل ذلك، فرضوا بما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، ويخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأما إذ جعلت لها نصيبا فنحن معك، فكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت على الله ما لم يقل، فأوحى الله إليه: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} إلى قوله: {ثم لا تجد لك علينا نصيرا}. 489- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: فشت تلك السجدة في الناس حتى بلغت أرض الحبشة، فبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل مكة قد سجدوا وأسلموا، حتى إن الوليد بن المغيرة وأبا أحيحة قد سجدا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال القوم: فمن بقي بمكة إذا أسلم هؤلاء؟ وقالوا: عشائرنا أحب إلينا، فخرجوا راجعين، حتى إذا كانوا دون مكة بساعة من نهار لقوا ركبا من كنانة، فسألوهم عن قريش وعن حالهم، فقال الركب: ذكر محمد آلهتهم بخير فتابعه الملأ، ثم ارتد عنها, فعاد لشتم آلهتهم وعادوا له بالشر، فتركناهم على ذلك، فأتمر القوم في الرجوع إلى أرض الحبشة، ثم قالوا: قد بلغنا، ندخل فننظر ما فيه قريش، ويحدث عهدا من أراد بأهله ثم يرجع. 490- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن, قال: دخلوا مكة ولم يدخل أحد منهم إلا بجوار، إلا ابن مسعود, فإنه مكث يسيرا، ثم رجع إلى أرض الحبشة. قال محمد بن عمر: فكانوا خرجوا في رجب سنة خمس، فأقاموا شعبان وشهر رمضان، وكانت السجدة في شهر رمضان، وقدموا في شوال سنة خمس. - ذكر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

488- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، قال (ح) وحدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب, قالا: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفا عنه، فجلس خاليا، فتمنى فقال: ليته لا ينزل علي شيء ينفرهم عني، وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، ودنا منهم، ودنوا منه، فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: {والنجم إذا هوى} حتى إذا بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم مضى، فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود، ويقال: إن أبا أحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابا فسجد عليه، رفعه إلى جبهته وكان شيخا كبيرا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد، وبعضهم يقول: أبو أحيحة، وبعضهم يقول: كلاهما جميعا فعل ذلك، فرضوا بما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، ويخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأما إذ جعلت لها نصيبا فنحن معك، فكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت على الله ما لم يقل، فأوحى الله إليه: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} إلى قوله: {ثم لا تجد لك علينا نصيرا}. 489- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: فشت تلك السجدة في الناس حتى بلغت أرض الحبشة، فبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل مكة قد سجدوا وأسلموا، حتى إن الوليد بن المغيرة وأبا أحيحة قد سجدا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال القوم: فمن بقي بمكة إذا أسلم هؤلاء؟ وقالوا: عشائرنا أحب إلينا، فخرجوا راجعين، حتى إذا كانوا دون مكة بساعة من نهار لقوا ركبا من كنانة، فسألوهم عن قريش وعن حالهم، فقال الركب: ذكر محمد آلهتهم بخير فتابعه الملأ، ثم ارتد عنها, فعاد لشتم آلهتهم وعادوا له بالشر، فتركناهم على ذلك، فأتمر القوم في الرجوع إلى أرض الحبشة، ثم قالوا: قد بلغنا، ندخل فننظر ما فيه قريش، ويحدث عهدا من أراد بأهله ثم يرجع. 490- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن, قال: دخلوا مكة ولم يدخل أحد منهم إلا بجوار، إلا ابن مسعود, فإنه مكث يسيرا، ثم رجع إلى أرض الحبشة. قال محمد بن عمر: فكانوا خرجوا في رجب سنة خمس، فأقاموا شعبان وشهر رمضان، وكانت السجدة في شهر رمضان، وقدموا في شوال سنة خمس. - ذكر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة

Section V01/P175–V01/P176İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P175–V01/P176)
Orijinal Metin (AR)

491- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني سيف بن سليمان، عن ابن أبي نجيح, قال (ح) وحدثني عتبة بن جبيرة الأشهلي، عن يعقوب بن عمر بن قتادة، قال: سمعت شيخا من بني مخزوم يحدث، أنه سمع أم سلمة قال (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد الجمحي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سابط, قالوا: لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مكة من الهجرة الأولى اشتد عليهم قومهم، وسطت بهم عشائرهم, ولقوا منهم أذى شديدا، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى أرض الحبشة مرة ثانية، فكانت خرجتهم الآخرة أعظمهما مشقة، ولقوا من قريش تعنيفا شديدا، ونالوهم بالأذى، واشتد عليهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن جواره لهم، فقال عثمان بن عفان: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة إلى النجاشي ولست معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتان جميعا، قال عثمان: فحسبنا يا رسول الله. وكان عدة من خرج في هذه الهجرة من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا، ومن النساء إحدى عشرة امرأة قرشية، وسبع غرائب، فأقام المهاجرون بأرض الحبشة عند النجاشي بأحسن جوار، فلما سمعوا بمهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا، ومن النساء ثماني نسوة، فمات منهم رجلان بمكة، وحبس بمكة سبعة نفر، وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون رجلا، فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري، فلما قرئ عليه الكتاب أسلم، وقال: لو قدرت أن آتيه لأتيته، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصر هناك ومات، فزوجه النجاشي إياها وأصدق عنه أربعمئة دينار، وكان الذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم، ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري، فأرسوا بهم إلى ساحل بولا وهو الجار، ثم تكاروا الظهر حتى قدموا المدينة، فيجدون رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فشخصوا إليه، فوجدوه قد فتح خيبر، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهمانهم ففعلوا. - ذكر حصر قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم في الشعب.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

491- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني سيف بن سليمان، عن ابن أبي نجيح, قال (ح) وحدثني عتبة بن جبيرة الأشهلي، عن يعقوب بن عمر بن قتادة، قال: سمعت شيخا من بني مخزوم يحدث، أنه سمع أم سلمة قال (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد الجمحي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سابط, قالوا: لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مكة من الهجرة الأولى اشتد عليهم قومهم، وسطت بهم عشائرهم, ولقوا منهم أذى شديدا، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى أرض الحبشة مرة ثانية، فكانت خرجتهم الآخرة أعظمهما مشقة، ولقوا من قريش تعنيفا شديدا، ونالوهم بالأذى، واشتد عليهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن جواره لهم، فقال عثمان بن عفان: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة إلى النجاشي ولست معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتان جميعا، قال عثمان: فحسبنا يا رسول الله. وكان عدة من خرج في هذه الهجرة من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا، ومن النساء إحدى عشرة امرأة قرشية، وسبع غرائب، فأقام المهاجرون بأرض الحبشة عند النجاشي بأحسن جوار، فلما سمعوا بمهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا، ومن النساء ثماني نسوة، فمات منهم رجلان بمكة، وحبس بمكة سبعة نفر، وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون رجلا، فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري، فلما قرئ عليه الكتاب أسلم، وقال: لو قدرت أن آتيه لأتيته، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصر هناك ومات، فزوجه النجاشي إياها وأصدق عنه أربعمئة دينار، وكان الذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم، ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري، فأرسوا بهم إلى ساحل بولا وهو الجار، ثم تكاروا الظهر حتى قدموا المدينة، فيجدون رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فشخصوا إليه، فوجدوه قد فتح خيبر، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهمانهم ففعلوا. - ذكر حصر قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم في الشعب.

Section V01/P176–V01/P179İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P176–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)

492- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي سلمة الحضرمي، عن ابن عباس (ح) وحدثني معاذ بن محمد الأنصاري، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال (ح) وحدثنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما بلغ قريشا فعل النجاشي لجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم، وغضبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأجمعوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتبوا كتابا على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدري، فشلت يده، وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة، وقال بعضهم: بل كانت عند أم الجلاس بنت مخربة الحنظلية خالة أبي جهل، وحصروا بني هاشم في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من حين تنبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانحاز بنو المطلب بن عبد مناف إلى أبي طالب في شعبه مع بني هاشم وخرج أبو لهب إلى قريش، فظاهرهم على بني هاشم وبني المطلب، وقطعوا عنهم الميرة والمادة، فكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم حتى بلغهم الجهد، وسمع أصوات صبيانهم من وراء الشعب، فمن قريش من سره ذلك، ومنهم من ساءه، وقال: انظروا ما أصاب منصور بن عكرمة، فأقاموا في الشعب ثلاث سنين، ثم أطلع الله رسوله على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من جور وظلم، وبقي ما كان فيها من ذكر الله عز وجل. 493- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن عكرمة، قال: كتبت قريش بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا وختموا عليه ثلاثة خواتيم فأرسل الله عز وجل على الصحيفة دابة فأكلت كل شيء إلا اسم الله عز وجل. 494- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، وعكرمة، قالا: أكل كل شيء كان في الصحيفة إلا باسمك اللهم. 495- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، قال: حدثني شيخ من قريش من أهل مكة، وكانت الصحيفة عند جده، قال: أكل كل شيء كان في الصحيفة من قطيعة غير باسمك اللهم. رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر الأول، قال: فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب فذكر ذلك أبو طالب لإخوته وخرجوا إلى المسجد، فقال أبو طالب لكفار قريش: إن ابن أخي قد أخبرني ولم يكذبني قط أن الله قد سلط على صحيفتكم الأرضة فلحست كل ما كان فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم وبقي فيها كل ما ذكر به الله، فإن كان ابن أخي صادقا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه، أو استحييتموه، قالوا: قد أنصفتنا فأرسلوا إلى الصحيفة ففتحوها، فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقط في أيديهم، ونكسوا على رؤوسهم، فقال أبو طالب: علام نحبس ونحصر وقد بان الأمر، ثم دخل هو وأصحابه بين أستار الكعبة والكعبة، فقال: اللهم انصرنا ممن ظلمنا، وقطع أرحامنا، واستحل ما يحرم عليه منا، ثم انصرفوا إلى الشعب، وتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا ببني هاشم، فيهم مطعم بن عدي، وعدي بن قيس، وزمعة بن الأسود، وأبو البختري بن هاشم، وزهير بن أبي أمية، ولبسوا السلاح، ثم خرجوا إلى بني هاشم وبني المطلب، فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم، ففعلوا، فلما رأت قريش ذلك سقط في أيديهم، وعرفوا أن لن يسلموهم، وكان خروجهم من الشعب في السنة العاشرة. 496- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في الشعب سنتين وقال الحكم: مكثوا سنين.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

492- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي سلمة الحضرمي، عن ابن عباس (ح) وحدثني معاذ بن محمد الأنصاري، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال (ح) وحدثنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما بلغ قريشا فعل النجاشي لجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم، وغضبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأجمعوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتبوا كتابا على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدري، فشلت يده، وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة، وقال بعضهم: بل كانت عند أم الجلاس بنت مخربة الحنظلية خالة أبي جهل، وحصروا بني هاشم في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من حين تنبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانحاز بنو المطلب بن عبد مناف إلى أبي طالب في شعبه مع بني هاشم وخرج أبو لهب إلى قريش، فظاهرهم على بني هاشم وبني المطلب، وقطعوا عنهم الميرة والمادة، فكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم حتى بلغهم الجهد، وسمع أصوات صبيانهم من وراء الشعب، فمن قريش من سره ذلك، ومنهم من ساءه، وقال: انظروا ما أصاب منصور بن عكرمة، فأقاموا في الشعب ثلاث سنين، ثم أطلع الله رسوله على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من جور وظلم، وبقي ما كان فيها من ذكر الله عز وجل. 493- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن عكرمة، قال: كتبت قريش بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا وختموا عليه ثلاثة خواتيم فأرسل الله عز وجل على الصحيفة دابة فأكلت كل شيء إلا اسم الله عز وجل. 494- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، وعكرمة، قالا: أكل كل شيء كان في الصحيفة إلا باسمك اللهم. 495- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، قال: حدثني شيخ من قريش من أهل مكة، وكانت الصحيفة عند جده، قال: أكل كل شيء كان في الصحيفة من قطيعة غير باسمك اللهم. رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر الأول، قال: فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب فذكر ذلك أبو طالب لإخوته وخرجوا إلى المسجد، فقال أبو طالب لكفار قريش: إن ابن أخي قد أخبرني ولم يكذبني قط أن الله قد سلط على صحيفتكم الأرضة فلحست كل ما كان فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم وبقي فيها كل ما ذكر به الله، فإن كان ابن أخي صادقا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه، أو استحييتموه، قالوا: قد أنصفتنا فأرسلوا إلى الصحيفة ففتحوها، فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقط في أيديهم، ونكسوا على رؤوسهم، فقال أبو طالب: علام نحبس ونحصر وقد بان الأمر، ثم دخل هو وأصحابه بين أستار الكعبة والكعبة، فقال: اللهم انصرنا ممن ظلمنا، وقطع أرحامنا، واستحل ما يحرم عليه منا، ثم انصرفوا إلى الشعب، وتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا ببني هاشم، فيهم مطعم بن عدي، وعدي بن قيس، وزمعة بن الأسود، وأبو البختري بن هاشم، وزهير بن أبي أمية، ولبسوا السلاح، ثم خرجوا إلى بني هاشم وبني المطلب، فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم، ففعلوا، فلما رأت قريش ذلك سقط في أيديهم، وعرفوا أن لن يسلموهم، وكان خروجهم من الشعب في السنة العاشرة. 496- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في الشعب سنتين وقال الحكم: مكثوا سنين.

Section V01/P179–V01/P180İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P179–V01/P180)
Orijinal Metin (AR)

- ذكر سبب خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف 497- أخبرنا محمد بن عمر، عن محمد بن صالح بن دينار، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، والمنذر بن عبد الله، عن بعض أصحابه، عن حكيم بن حزام قال (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قالوا: لما توفي أبو طالب وخديجة بنت خويلد، وكان بينهما شهر وخمسة أيام، اجتمعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبتان فلزم بيته، وأقل الخروج، ونالت منه قريش ما لم تكن تنال، ولا تطمع به، فبلغ ذلك أبا لهب فجاءه، فقال: يا محمد، امض لما أردت، وما كنت صانعا إذ كان أبو طالب حيا فاصنعه، لا واللات لا يوصل إليك حتى أموت، وسب ابن الغيطلة النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه أبو لهب، فنال منه، فولى وهو يصيح: يا معشر قريش صبأ أبو عتبة فأقبلت قريش حتى وقفوا على أبي لهب فقال: ما فارقت دين عبد المطلب، ولكني أمنع ابن أخي أن يضام حتى يمضي لما يريد، قالوا: قد أحسنت وأجملت ووصلت الرحم، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أياما يذهب ويأتي، لا يعترض له أحد من قريش وهابوا أبا لهب إلى أن جاء عقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام إلى أبي لهب، فقالا له: أخبرك ابن أخيك أين مدخل أبيك؟ فقال له أبو لهب: يا محمد أين مدخل عبد المطلب؟ قال: مع قومه: فخرج أبو لهب إليهما، فقال: قد سألته، فقال: مع قومه فقالا: يزعم أنه في النار، فقال: يا محمد، أيدخل عبد المطلب النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ومن مات على مثل ما مات عليه عبد المطلب دخل النار فقال أبو لهب: والله لا برحت لك عدوا أبدا، وأنت تزعم أن عبد المطلب في النار فاشتد عليه هو وسائر قريش. 498- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: لما توفي أبو طالب تناولت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم واجترؤوا عليه، فخرج إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة، وذلك في ليال بقين من شوال سنة عشر من حين نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: محمد بن عمر بغير هذا الإسناد، فأقام بالطائف عشرة أيام لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه وخافوا على أحداثهم، فقالوا: يا محمد، اخرج من بلدنا والحق بمجابك من الأرض، وأغروا به سفهاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة، حتى إن رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتدميان وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى لقد شج في رأسه شجاج، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة وهو محزون لم يستجب له رجل واحد ولا امرأة. فلما نزل نخلة قام يصلي من الليل فصرف إليه نفر من الجن سبعة من أهل نصيبين، فاستمعوا عليه وهو يقرأ سورة الجن ولم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} فهم هؤلاء الذين كانوا صرفوا إليه بنخلة وأقام بنخلة أياما، فقال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم, يعني قريشا وهم أخرجوك؟ فقال: يا زيد إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه ثم انتهى إلى حراء فأرسل رجلا من خزاعة إلى مطعم بن عدي: أدخل في جوارك؟ فقال: نعم، ودعا بنيه وقومه, فقال: تلبسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجرت محمدا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام فقام مطعم بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش، إني قد أجرت محمدا فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الركن فاستلمه، وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته ومطعم بن عدي وولده مطيفون به.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- ذكر سبب خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف 497- أخبرنا محمد بن عمر، عن محمد بن صالح بن دينار، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، والمنذر بن عبد الله، عن بعض أصحابه، عن حكيم بن حزام قال (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قالوا: لما توفي أبو طالب وخديجة بنت خويلد، وكان بينهما شهر وخمسة أيام، اجتمعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبتان فلزم بيته، وأقل الخروج، ونالت منه قريش ما لم تكن تنال، ولا تطمع به، فبلغ ذلك أبا لهب فجاءه، فقال: يا محمد، امض لما أردت، وما كنت صانعا إذ كان أبو طالب حيا فاصنعه، لا واللات لا يوصل إليك حتى أموت، وسب ابن الغيطلة النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه أبو لهب، فنال منه، فولى وهو يصيح: يا معشر قريش صبأ أبو عتبة فأقبلت قريش حتى وقفوا على أبي لهب فقال: ما فارقت دين عبد المطلب، ولكني أمنع ابن أخي أن يضام حتى يمضي لما يريد، قالوا: قد أحسنت وأجملت ووصلت الرحم، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أياما يذهب ويأتي، لا يعترض له أحد من قريش وهابوا أبا لهب إلى أن جاء عقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام إلى أبي لهب، فقالا له: أخبرك ابن أخيك أين مدخل أبيك؟ فقال له أبو لهب: يا محمد أين مدخل عبد المطلب؟ قال: مع قومه: فخرج أبو لهب إليهما، فقال: قد سألته، فقال: مع قومه فقالا: يزعم أنه في النار، فقال: يا محمد، أيدخل عبد المطلب النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ومن مات على مثل ما مات عليه عبد المطلب دخل النار فقال أبو لهب: والله لا برحت لك عدوا أبدا، وأنت تزعم أن عبد المطلب في النار فاشتد عليه هو وسائر قريش. 498- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: لما توفي أبو طالب تناولت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم واجترؤوا عليه، فخرج إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة، وذلك في ليال بقين من شوال سنة عشر من حين نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: محمد بن عمر بغير هذا الإسناد، فأقام بالطائف عشرة أيام لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه وخافوا على أحداثهم، فقالوا: يا محمد، اخرج من بلدنا والحق بمجابك من الأرض، وأغروا به سفهاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة، حتى إن رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتدميان وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى لقد شج في رأسه شجاج، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة وهو محزون لم يستجب له رجل واحد ولا امرأة. فلما نزل نخلة قام يصلي من الليل فصرف إليه نفر من الجن سبعة من أهل نصيبين، فاستمعوا عليه وهو يقرأ سورة الجن ولم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} فهم هؤلاء الذين كانوا صرفوا إليه بنخلة وأقام بنخلة أياما، فقال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم, يعني قريشا وهم أخرجوك؟ فقال: يا زيد إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه ثم انتهى إلى حراء فأرسل رجلا من خزاعة إلى مطعم بن عدي: أدخل في جوارك؟ فقال: نعم، ودعا بنيه وقومه, فقال: تلبسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجرت محمدا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام فقام مطعم بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش، إني قد أجرت محمدا فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الركن فاستلمه، وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته ومطعم بن عدي وولده مطيفون به.

Section V01/P180–V01/P182İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P180–V01/P182)
Orijinal Metin (AR)

- ذكر المعراج وفرض الصلوات 499- أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وغيره من رجاله، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يريه الجنة والنار، فلما كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته ظهرا، أتاه جبريل وميكائيل فقالا: انطلق إلى ما سألت الله، فانطلقا به إلى ما بين المقام وزمزم، فأتي بالمعراج، فإذا هو أحسن شيء منظرا، فعرجا به إلى السماوات سماء سماء، فلقي فيها الأنبياء وانتهى إلى سدرة المنتهى، وأري الجنة والنار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولما انتهيت إلى السماء السابعة لم أسمع إلا صريف الأقلام وفرضت عليه الصلوات الخمس ونزل جبريل عليه السلام فصلى برسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات في مواقيتها. - ذكر ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس. 500- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (ح) قال: وحدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبيه، عن جده، عن أم سلمة. قال موسى: وحدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة. قال محمد بن عمر: وحدثني إسحاق بن حازم، عن وهب بن كيسان، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ ابنة أبي طالب (ح) وحدثني عبد الله بن جعفر، عن زكرياء بن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، وغيرهم أيضا قد حدثني، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حملت على دابة بيضاء بين الحمار وبين البغلة في فخذيها جناحان تحفز بهما رجليها، فلما دنوت لأركبها شمست فوضع جبريل يده على معرفتها، ثم قال: ألا تستحيين يا براق مما تصنعين، والله ما ركب عليك عبد لله قبل محمد أكرم على الله منه، فاستحيت حتى ارفضت عرقا، ثم قرت حتى ركبتها، فعملت بأذنيها، وقبضت الأرض حتى كان منتهى وقع حافرها طرفها، وكانت طويلة الظهر طويلة الأذنين، وخرج معي جبريل لا يفوتني، ولا أفوته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس، فانتهى البراق إلى موقفه الذي كان يقف، فربطه فيه، وكان مربط الأنبياء قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ورأيت الأنبياء جمعوا لي، فرأيت إبراهيم وموسى وعيسى، فظننت أنه لا بد من أن يكون لهم إمام فقدمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم، فقالوا: بعثنا بالتوحيد. وقال بعضهم: فقد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فتفرقت بنو عبد المطلب يطلبونه ويلتمسونه، وخرج العباس بن عبد المطلب حتى بلغ ذا طوى، فجعل يصرخ: يا محمد، يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك قال: يا ابن أخي عنيت قومك منذ الليلة، فأين كنت؟ قال: أتيت من بيت المقدس قال: في ليلتك؟ قال: نعم, قال: هل أصابك إلا خير، قال: ما أصابني إلا خير.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- ذكر المعراج وفرض الصلوات 499- أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وغيره من رجاله، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يريه الجنة والنار، فلما كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته ظهرا، أتاه جبريل وميكائيل فقالا: انطلق إلى ما سألت الله، فانطلقا به إلى ما بين المقام وزمزم، فأتي بالمعراج، فإذا هو أحسن شيء منظرا، فعرجا به إلى السماوات سماء سماء، فلقي فيها الأنبياء وانتهى إلى سدرة المنتهى، وأري الجنة والنار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولما انتهيت إلى السماء السابعة لم أسمع إلا صريف الأقلام وفرضت عليه الصلوات الخمس ونزل جبريل عليه السلام فصلى برسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات في مواقيتها. - ذكر ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس. 500- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (ح) قال: وحدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبيه، عن جده، عن أم سلمة. قال موسى: وحدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة. قال محمد بن عمر: وحدثني إسحاق بن حازم، عن وهب بن كيسان، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ ابنة أبي طالب (ح) وحدثني عبد الله بن جعفر، عن زكرياء بن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، وغيرهم أيضا قد حدثني، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حملت على دابة بيضاء بين الحمار وبين البغلة في فخذيها جناحان تحفز بهما رجليها، فلما دنوت لأركبها شمست فوضع جبريل يده على معرفتها، ثم قال: ألا تستحيين يا براق مما تصنعين، والله ما ركب عليك عبد لله قبل محمد أكرم على الله منه، فاستحيت حتى ارفضت عرقا، ثم قرت حتى ركبتها، فعملت بأذنيها، وقبضت الأرض حتى كان منتهى وقع حافرها طرفها، وكانت طويلة الظهر طويلة الأذنين، وخرج معي جبريل لا يفوتني، ولا أفوته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس، فانتهى البراق إلى موقفه الذي كان يقف، فربطه فيه، وكان مربط الأنبياء قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ورأيت الأنبياء جمعوا لي، فرأيت إبراهيم وموسى وعيسى، فظننت أنه لا بد من أن يكون لهم إمام فقدمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم، فقالوا: بعثنا بالتوحيد. وقال بعضهم: فقد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فتفرقت بنو عبد المطلب يطلبونه ويلتمسونه، وخرج العباس بن عبد المطلب حتى بلغ ذا طوى، فجعل يصرخ: يا محمد، يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك قال: يا ابن أخي عنيت قومك منذ الليلة، فأين كنت؟ قال: أتيت من بيت المقدس قال: في ليلتك؟ قال: نعم, قال: هل أصابك إلا خير، قال: ما أصابني إلا خير.

Section V01/P182–V01/P184İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P182–V01/P184)
Orijinal Metin (AR)

وقالت أم هانئ ابنة أبي طالب: ما أسري به إلا من بيتنا، نام عندنا تلك الليلة صلى العشاء، ثم نام، فلما كان قبل الفجر أنبهناه للصبح، فقام فلما صلى الصبح، قال: يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء كما رأيت بهذا الوادي، ثم قد جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم صليت الغداة معكم ثم قام ليخرج، فقلت: لا تحدث هذا الناس فيكذبوك ويؤذوك، فقال: والله لأحدثنهم، فأخبرهم فتعجبوا، وقالوا: لم نسمع بمثل هذا قط، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: يا جبريل، إن قومي لا يصدقونني قال: يصدقك أبو بكر، وهو الصديق، وافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا وأسلموا، وقمت في الحجر، فخيل إلي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه، فقال بعضهم: كم للمسجد من باب؟ ولم أكن عددت أبوابه، فجعلت أنظر إليها وأعدها بابا بابا، وأعلمهم، وأخبرتهم عن عيرات لهم في الطريق وعلامات فيها، فوجدوا ذلك كما أخبرتهم، وأنزل الله عز وجل عليه: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} قال: كانت رؤيا عين رآها بعينه. 501- أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله إلي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم, يعني نفسه، فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة، قال لي قائل: يا محمد، هذا مالك صاحب النار، فسلم عليه، فالتفت إليه فبدأني بالسلام. - ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبائل العرب في المواسم 502- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أيوب بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن كعب بن مالك (ح) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، وغير هؤلاء أيضا قد حدثني، قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين من أول نبوته مستخفيا، ثم أعلن في الرابعة، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين يوافي المواسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم في المواسم بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة، فلا يجد أحدا ينصره ولا يجيبه، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة، ويقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب، وتذل لكم العجم، وإذا آمنتم كنتم ملوكا في الجنة، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه، فإنه صابئ كاذب، فيردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد ويؤذونه ويقولون: أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك، ويكلمونه ويجادلونه ويكلمهم، ويدعوهم إلى الله، ويقول: اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا، فكان من سمي لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن خصفة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسليم، وعبس، وبنو نضر، وبنو البكاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعذرة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد. - ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقالت أم هانئ ابنة أبي طالب: ما أسري به إلا من بيتنا، نام عندنا تلك الليلة صلى العشاء، ثم نام، فلما كان قبل الفجر أنبهناه للصبح، فقام فلما صلى الصبح، قال: يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء كما رأيت بهذا الوادي، ثم قد جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم صليت الغداة معكم ثم قام ليخرج، فقلت: لا تحدث هذا الناس فيكذبوك ويؤذوك، فقال: والله لأحدثنهم، فأخبرهم فتعجبوا، وقالوا: لم نسمع بمثل هذا قط، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: يا جبريل، إن قومي لا يصدقونني قال: يصدقك أبو بكر، وهو الصديق، وافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا وأسلموا، وقمت في الحجر، فخيل إلي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه، فقال بعضهم: كم للمسجد من باب؟ ولم أكن عددت أبوابه، فجعلت أنظر إليها وأعدها بابا بابا، وأعلمهم، وأخبرتهم عن عيرات لهم في الطريق وعلامات فيها، فوجدوا ذلك كما أخبرتهم، وأنزل الله عز وجل عليه: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} قال: كانت رؤيا عين رآها بعينه. 501- أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله إلي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم, يعني نفسه، فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة، قال لي قائل: يا محمد، هذا مالك صاحب النار، فسلم عليه، فالتفت إليه فبدأني بالسلام. - ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبائل العرب في المواسم 502- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أيوب بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن كعب بن مالك (ح) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، وغير هؤلاء أيضا قد حدثني، قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين من أول نبوته مستخفيا، ثم أعلن في الرابعة، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين يوافي المواسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم في المواسم بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة، فلا يجد أحدا ينصره ولا يجيبه، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة، ويقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب، وتذل لكم العجم، وإذا آمنتم كنتم ملوكا في الجنة، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه، فإنه صابئ كاذب، فيردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد ويؤذونه ويقولون: أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك، ويكلمونه ويجادلونه ويكلمهم، ويدعوهم إلى الله، ويقول: اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا، فكان من سمي لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن خصفة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسليم، وعبس، وبنو نضر، وبنو البكاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعذرة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد. - ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج

Section V01/P184–V01/P185İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P184–V01/P185)
Orijinal Metin (AR)

503- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن كثير، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة. (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن ربيع (ح) قال: وحدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر (ح) قال: وحدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن نافع أبي محمد، قال: سمعت أبا هريرة (ح) قال: وحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله ويعرض نفسه عليهم كل سنة بمجنة وعكاظ ومنى أن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فليست قبيلة من العرب تستجيب له ويؤذى ويشتم، حتى أراد الله إظهار دينه ونصر نبيه وإنجاز ما وعده، فساقه إلى هذا الحي من الأنصار لما أراد الله به من الكرامة، فانتهى إلى نفر منهم وهم يحلقون رؤوسهم فجلس إليهم فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ولرسوله، فأسرعوا وآمنوا وصدقوا، وآووا، ونصروا وواسوا، وكانوا والله أطول الناس ألسنة وأحدهم سيوفا، فاختلف علينا في أول من أسلم من الأنصار وأجاب، فذكروا الرجل بعينه، وذكروا الرجلين، وذكروا أنه لم يكن أحد أول من الستة، وذكروا أن أول من أسلم ثمانية نفر، وكتبنا كل ذلك، وذكروا أن أول من أسلم من الأنصار أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس خرجا إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فقال لهما: قد شغلنا هذا المصلي عن كل شيء يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان أسعد بن زرارة وأبو الهيثم بن التيهان يتكلمان بالتوحيد بيثرب، فقال ذكوان بن عبد قيس لأسعد بن زرارة حين سمع كلام عتبة: دونك هذا دينك، فقاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهما الإسلام، فأسلما، ثم رجعا إلى المدينة، فلقي أسعد أبا الهيثم بن التيهان فأخبره بإسلامه وذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما دعا إليه، فقال أبو الهيثم: فأنا أشهد معك أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم. ويقال: إن رافع بن مالك الزرقي ومعاذ بن عفراء خرجا إلى مكة معتمرين، فذكر لهما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتياه فعرض عليهما الإسلام فأسلما، فكانا أول من أسلم، وقدما المدينة، فأول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زريق. ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة فمر على نفر من أهل يثرب نزول بمنى: ثمانية نفر، منهم: من بني النجار معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق رافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس، ومن بني سالم عبادة بن الصامت وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة، ومن بني عبد الأشهل أبو الهيثم بن التيهان حليف لهم من بلي، ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة، فعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمنعون لي ظهري حتى أبلغ رسالة ربي؟ فقالوا: يا رسول الله، نحن مجتهدون لله ولرسوله، نحن، فاعلم، أعداء متباغضون، وإنما كانت وقعة بعاث عام الأول، يوم من أيامنا اقتتلنا فيه، فإن تقدم ونحن كذا لا يكون لنا عليك اجتماع، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا، لعل الله يصلح ذات بيننا، وموعدك الموسم العام المقبل.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

503- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن كثير، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة. (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن ربيع (ح) قال: وحدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر (ح) قال: وحدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن نافع أبي محمد، قال: سمعت أبا هريرة (ح) قال: وحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله ويعرض نفسه عليهم كل سنة بمجنة وعكاظ ومنى أن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فليست قبيلة من العرب تستجيب له ويؤذى ويشتم، حتى أراد الله إظهار دينه ونصر نبيه وإنجاز ما وعده، فساقه إلى هذا الحي من الأنصار لما أراد الله به من الكرامة، فانتهى إلى نفر منهم وهم يحلقون رؤوسهم فجلس إليهم فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ولرسوله، فأسرعوا وآمنوا وصدقوا، وآووا، ونصروا وواسوا، وكانوا والله أطول الناس ألسنة وأحدهم سيوفا، فاختلف علينا في أول من أسلم من الأنصار وأجاب، فذكروا الرجل بعينه، وذكروا الرجلين، وذكروا أنه لم يكن أحد أول من الستة، وذكروا أن أول من أسلم ثمانية نفر، وكتبنا كل ذلك، وذكروا أن أول من أسلم من الأنصار أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس خرجا إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فقال لهما: قد شغلنا هذا المصلي عن كل شيء يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان أسعد بن زرارة وأبو الهيثم بن التيهان يتكلمان بالتوحيد بيثرب، فقال ذكوان بن عبد قيس لأسعد بن زرارة حين سمع كلام عتبة: دونك هذا دينك، فقاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهما الإسلام، فأسلما، ثم رجعا إلى المدينة، فلقي أسعد أبا الهيثم بن التيهان فأخبره بإسلامه وذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما دعا إليه، فقال أبو الهيثم: فأنا أشهد معك أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم. ويقال: إن رافع بن مالك الزرقي ومعاذ بن عفراء خرجا إلى مكة معتمرين، فذكر لهما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتياه فعرض عليهما الإسلام فأسلما، فكانا أول من أسلم، وقدما المدينة، فأول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زريق. ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة فمر على نفر من أهل يثرب نزول بمنى: ثمانية نفر، منهم: من بني النجار معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق رافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس، ومن بني سالم عبادة بن الصامت وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة، ومن بني عبد الأشهل أبو الهيثم بن التيهان حليف لهم من بلي، ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة، فعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمنعون لي ظهري حتى أبلغ رسالة ربي؟ فقالوا: يا رسول الله، نحن مجتهدون لله ولرسوله، نحن، فاعلم، أعداء متباغضون، وإنما كانت وقعة بعاث عام الأول، يوم من أيامنا اقتتلنا فيه، فإن تقدم ونحن كذا لا يكون لنا عليك اجتماع، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا، لعل الله يصلح ذات بيننا، وموعدك الموسم العام المقبل.

Section V01/P185–V01/P187İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P185–V01/P187)
Orijinal Metin (AR)

ويقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه الستة نفر من الأنصار، فوقف عليهم فقال: أحلفاء يهود؟ قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن فأسلموا، وهم: من بني النجار أسعد بن زرارة وعوف بن الحارث بن عفراء، ومن بني زريق رافع بن مالك، ومن بني سلمة قطبة بن عامر بن حديدة، ومن بني حرام بن كعب عقبة بن عامر بن نابيء، ومن بني عبيد بن عدي بن سلمة جابر بن عبد الله بن رئاب، لم يكن قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: هذا عندنا أثبت ما سمعنا فيهم، وهو المجتمع عليه. 504- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني زكرياء بن زيد، عن أبيه، قال: هؤلاء الستة فيهم أبو الهيثم بن التيهان، ثم رجع الحديث إلى الأول، قالوا: ثم قدموا إلى المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام فأسلم من أسلم، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا فيها ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا. - ذكر العقبة الأولى الاثني عشر، ليس فيهم عندنا اختلاف 505- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد (ح) قال: وحدثنا يونس بن محمد الظفري، عن أبيه (ح) قال: وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه (ح) وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، عن عبادة بن الصامت، قالوا: لما كان العام المقبل من العام الذي لقي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الستة لقيه اثنا عشر رجلا بعد ذلك بعام، وهي العقبة الأولى من بني النجار: أسعد بن زرارة وعوف ومعاذ وهما ابنا الحارث وهما ابنا عفراء، ومن بني زريق ذكوان بن عبد قيس ورافع بن مالك، ومن بني عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن، ومن بني عامر بن عوف عباس بن عبادة بن نضلة، ومن بني سلمة عقبة بن عامر بن نابيء، ومن بني سواد قطبة بن عامر بن حديدة، فهؤلاء عشرة من الخزرج ومن الأوس رجلان أبو الهيثم بن التيهان من بلي حليف في بني عبد الأشهل، ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة، فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال: فإن وفيتم فلكم الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا كان أمره إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، ولم يفرض يومئذ القتال، ثم انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام، وكان أسعد بن زرارة يجمع بالمدينة بمن أسلم، وكتبت الأوس والخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا مقرئا يقرئنا القرآن، فبعث إليهم مصعب بن عمير العبدري فنزل على أسعد بن زرارة، فكان يقرئهم القرآن، فروى بعضهم أن مصعبا كان يجمع بهم، ثم خرج مع السبعين حتى وافوا الموسم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ذكر العقبة الآخرة، وهم السبعون الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه الستة نفر من الأنصار، فوقف عليهم فقال: أحلفاء يهود؟ قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن فأسلموا، وهم: من بني النجار أسعد بن زرارة وعوف بن الحارث بن عفراء، ومن بني زريق رافع بن مالك، ومن بني سلمة قطبة بن عامر بن حديدة، ومن بني حرام بن كعب عقبة بن عامر بن نابيء، ومن بني عبيد بن عدي بن سلمة جابر بن عبد الله بن رئاب، لم يكن قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: هذا عندنا أثبت ما سمعنا فيهم، وهو المجتمع عليه. 504- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني زكرياء بن زيد، عن أبيه، قال: هؤلاء الستة فيهم أبو الهيثم بن التيهان، ثم رجع الحديث إلى الأول، قالوا: ثم قدموا إلى المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام فأسلم من أسلم، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا فيها ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا. - ذكر العقبة الأولى الاثني عشر، ليس فيهم عندنا اختلاف 505- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد (ح) قال: وحدثنا يونس بن محمد الظفري، عن أبيه (ح) قال: وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه (ح) وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، عن عبادة بن الصامت، قالوا: لما كان العام المقبل من العام الذي لقي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الستة لقيه اثنا عشر رجلا بعد ذلك بعام، وهي العقبة الأولى من بني النجار: أسعد بن زرارة وعوف ومعاذ وهما ابنا الحارث وهما ابنا عفراء، ومن بني زريق ذكوان بن عبد قيس ورافع بن مالك، ومن بني عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن، ومن بني عامر بن عوف عباس بن عبادة بن نضلة، ومن بني سلمة عقبة بن عامر بن نابيء، ومن بني سواد قطبة بن عامر بن حديدة، فهؤلاء عشرة من الخزرج ومن الأوس رجلان أبو الهيثم بن التيهان من بلي حليف في بني عبد الأشهل، ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة، فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال: فإن وفيتم فلكم الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا كان أمره إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، ولم يفرض يومئذ القتال، ثم انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام، وكان أسعد بن زرارة يجمع بالمدينة بمن أسلم، وكتبت الأوس والخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا مقرئا يقرئنا القرآن، فبعث إليهم مصعب بن عمير العبدري فنزل على أسعد بن زرارة، فكان يقرئهم القرآن، فروى بعضهم أن مصعبا كان يجمع بهم، ثم خرج مع السبعين حتى وافوا الموسم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ذكر العقبة الآخرة، وهم السبعون الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

Section V01/P187–V01/P188İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P187–V01/P188)
Orijinal Metin (AR)

506- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل، عن أبيه، عن جده، عن أبي بردة بن نيار (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت (ح) قال: وحدثني عبد الله بن يزيد، عن أبي البداح بن عاصم، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه (ح) قال: وحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة قال (ح) وحدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان (ح) قال: وحدثني ابن أبي سبرة، عن الحارث بن الفضل، عن سفيان بن أبي العوجاء (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما حضر الحج، مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا بعضهم إلى بعض يتواعدون المسير إلى الحج، وموافاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإسلام يومئذ فاش بالمدينة، فخرجوا وهم سبعون يزيدون رجلا أو رجلين في خمر الأوس والخزرج وهم خمسمئة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وعدهم منى وسط أيام التشريق ليلة النفر الأول، إذا هدأت الرجل أن يوافوه في الشعب الأيمن إذا انحدروا من منى بأسفل العقبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا، قال: فخرج القوم بعد هدأة يتسللون: الرجل والرجلان، وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الموضع، معه العباس بن عبد المطلب، ليس معه أحد غيره. فكان أول من طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن مالك الزرقي، ثم توافى السبعون ومعهم امرأتان، قال أسعد بن زرارة: فكان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج إنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله منا من كان على قوله، ومن لم يكن منا على قوله يمنعه للحسب والشرف، وقد أبى محمد الناس كلهم غيركم، فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب، واستقلال بعداوة العرب قاطبة ترميكم عن قوس واحدة، فارتئوا رأيكم، وائتمروا بينكم، ولا تفترقوا إلا عن ملإ منكم واجتماع، فإن أحسن الحديث أصدقه.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

506- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل، عن أبيه، عن جده، عن أبي بردة بن نيار (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت (ح) قال: وحدثني عبد الله بن يزيد، عن أبي البداح بن عاصم، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه (ح) قال: وحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة قال (ح) وحدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان (ح) قال: وحدثني ابن أبي سبرة، عن الحارث بن الفضل، عن سفيان بن أبي العوجاء (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما حضر الحج، مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا بعضهم إلى بعض يتواعدون المسير إلى الحج، وموافاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإسلام يومئذ فاش بالمدينة، فخرجوا وهم سبعون يزيدون رجلا أو رجلين في خمر الأوس والخزرج وهم خمسمئة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وعدهم منى وسط أيام التشريق ليلة النفر الأول، إذا هدأت الرجل أن يوافوه في الشعب الأيمن إذا انحدروا من منى بأسفل العقبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا، قال: فخرج القوم بعد هدأة يتسللون: الرجل والرجلان، وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الموضع، معه العباس بن عبد المطلب، ليس معه أحد غيره. فكان أول من طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن مالك الزرقي، ثم توافى السبعون ومعهم امرأتان، قال أسعد بن زرارة: فكان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج إنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله منا من كان على قوله، ومن لم يكن منا على قوله يمنعه للحسب والشرف، وقد أبى محمد الناس كلهم غيركم، فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب، واستقلال بعداوة العرب قاطبة ترميكم عن قوس واحدة، فارتئوا رأيكم، وائتمروا بينكم، ولا تفترقوا إلا عن ملإ منكم واجتماع، فإن أحسن الحديث أصدقه.

Section V01/P188–V01/P191İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P188–V01/P191)
Orijinal Metin (AR)

فقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت، وإنا والله لو كان في أنفسنا غير ما تنطق به لقلناه، ولكنا نريد الوفاء والصدق، وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم القرآن، ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإسلام، وذكر الذي اجتمعوا له، فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق، ثم قال: يا رسول الله بايعنا فنحن أهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر، ويقال: إن أبا الهيثم بن التيهان كان أول من تكلم وأجاب إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، وقالوا: نقبله على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، ولغطوا، فقال العباس بن عبد المطلب وهو آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخفوا جرسكم، فإن علينا عيونا، وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون هم الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى محالكم، فتكلم البراء بن معرور فأجاب العباس بن عبد المطلب ثم قال: ابسط يدك يا رسول الله، فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور، ويقال: أول من ضرب على يده أبو الهيثم بن التيهان، ويقال: أسعد بن زرارة، ثم ضرب السبعون كلهم على يده وبايعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن موسى أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا، فلا يجدن منكم أحد في نفسه أن يؤخذ غيره، فإنما يختار لي جبريل، فلما تخيرهم، قال للنقباء: أنتم كفلاء على غيركم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي قالوا: نعم، فلما بايع القوم وكملوا صاح الشيطان على العقبة بأبعد صوت سمع: يا أهل الأخاشب، هل لكم في محمد والصباة معه، قد أجمعوا على حربكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انفضوا إلى رحالكم، فقال العباس بن عبادة بن نضلة: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لئن أحببت لنميلن على أهل منى بأسيافنا، وما أحد عليه سيف تلك الليلة غيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لم نؤمر بذلك فانفضوا إلى رحالكم, فتفرقوا إلى رحالهم، فلما أصبح القوم غدت عليهم جلة قريش وأشرافهم, حتى دخلوا شعب الأنصار، فقالوا: يا معشر الخزرج, إنه بلغنا أنكم لقيتم صاحبنا البارحة، وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا, وايم الله، ما حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب بيننا وبينه الحرب منكم، قال: فانبعث من كان هناك من الخزرج من المشركين يحلفون لهم بالله ما كان هذا، وما علمنا، وجعل ابن أبي يقول: هذا باطل، وما كان هذا، وما كان قومي ليفتاتوا علي بمثل هذا, لو كنت بيثرب ما صنع هذا قومي حتى يؤامروني، فلما رجعت قريش من عندهم, رحل البراء بن معرور فتقدم إلى بطن يأجج وتلاحق أصحابه من المسلمين، وجعلت قريش تطلبهم في كل وجه ولا تعدوا طرق المدينة وحزبوا عليهم، فأدركوا سعد بن عبادة، فجعلوا يده إلى عنقه بنسعة, وجعلوا يضربونه ويجرون شعره، وكان ذا جمة، حتى أدخلوه مكة، فجاءه مطعم بن عدي, والحارث بن أمية بن عبد شمس فخلصاه من بين أيديهم وأتمرت الأنصار حين فقدوا سعد بن عبادة أن يكروا إليه، فإذا سعد قد طلع عليهم فرحل القوم جميعا إلى المدينة. - ذكر مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من حين تنبأ إلى الهجرة 507- أخبرنا أنس بن عياض، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، وأقام بمكة عشر سنين. 508- أخبرنا أنس بن عياض، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عشر سنين.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت، وإنا والله لو كان في أنفسنا غير ما تنطق به لقلناه، ولكنا نريد الوفاء والصدق، وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم القرآن، ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإسلام، وذكر الذي اجتمعوا له، فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق، ثم قال: يا رسول الله بايعنا فنحن أهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر، ويقال: إن أبا الهيثم بن التيهان كان أول من تكلم وأجاب إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، وقالوا: نقبله على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، ولغطوا، فقال العباس بن عبد المطلب وهو آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخفوا جرسكم، فإن علينا عيونا، وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون هم الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى محالكم، فتكلم البراء بن معرور فأجاب العباس بن عبد المطلب ثم قال: ابسط يدك يا رسول الله، فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور، ويقال: أول من ضرب على يده أبو الهيثم بن التيهان، ويقال: أسعد بن زرارة، ثم ضرب السبعون كلهم على يده وبايعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن موسى أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا، فلا يجدن منكم أحد في نفسه أن يؤخذ غيره، فإنما يختار لي جبريل، فلما تخيرهم، قال للنقباء: أنتم كفلاء على غيركم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي قالوا: نعم، فلما بايع القوم وكملوا صاح الشيطان على العقبة بأبعد صوت سمع: يا أهل الأخاشب، هل لكم في محمد والصباة معه، قد أجمعوا على حربكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انفضوا إلى رحالكم، فقال العباس بن عبادة بن نضلة: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لئن أحببت لنميلن على أهل منى بأسيافنا، وما أحد عليه سيف تلك الليلة غيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لم نؤمر بذلك فانفضوا إلى رحالكم, فتفرقوا إلى رحالهم، فلما أصبح القوم غدت عليهم جلة قريش وأشرافهم, حتى دخلوا شعب الأنصار، فقالوا: يا معشر الخزرج, إنه بلغنا أنكم لقيتم صاحبنا البارحة، وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا, وايم الله، ما حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب بيننا وبينه الحرب منكم، قال: فانبعث من كان هناك من الخزرج من المشركين يحلفون لهم بالله ما كان هذا، وما علمنا، وجعل ابن أبي يقول: هذا باطل، وما كان هذا، وما كان قومي ليفتاتوا علي بمثل هذا, لو كنت بيثرب ما صنع هذا قومي حتى يؤامروني، فلما رجعت قريش من عندهم, رحل البراء بن معرور فتقدم إلى بطن يأجج وتلاحق أصحابه من المسلمين، وجعلت قريش تطلبهم في كل وجه ولا تعدوا طرق المدينة وحزبوا عليهم، فأدركوا سعد بن عبادة، فجعلوا يده إلى عنقه بنسعة, وجعلوا يضربونه ويجرون شعره، وكان ذا جمة، حتى أدخلوه مكة، فجاءه مطعم بن عدي, والحارث بن أمية بن عبد شمس فخلصاه من بين أيديهم وأتمرت الأنصار حين فقدوا سعد بن عبادة أن يكروا إليه، فإذا سعد قد طلع عليهم فرحل القوم جميعا إلى المدينة. - ذكر مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من حين تنبأ إلى الهجرة 507- أخبرنا أنس بن عياض، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، وأقام بمكة عشر سنين. 508- أخبرنا أنس بن عياض، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عشر سنين.

%0
10 Bölüm