Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır

jilani · AR

Section V00/P116–V00/P118Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P116–V00/P118)
Orijinal Metin (AR)

11 ============================================================ ذلك. أين أنت من التوحيد يا مشرك؟! . أين أنت من الصفاء يا مكدر؟! أين أنت من الرضا يا متسخط؟!. أين أنت من الصبر يا شاكي إلى الخلق؟! هذا الذي أنت عليه ما هو دين من تقدم من الصالحين. إني أغار إذا سمعت واحدا يقول: الله، الله، وهو يرى غيره. يا ذاكرا اذكر الله عز وجل وأنت عنده، لا تذكره بلسانك وقلبك عند غيره. اهرب من الخلق إلى بابه، أخرج الدنيا والآخرة وما سواه من قلبك، ثم اذكره بلسان قلبك وسرك ومعناك، ثم بلسان (103/ب] ظاهرك. / ويحك كم تقول: الله أكبر وأنت تكذب، الخبز عندك أكبر. الأدم واللحم عندك أكبر. الغني الذي في جيرانك عندك اكبر حارث دربك ووالي محلتك عندك أكبر. سلطان بلدك عندك اكبر تخاف هؤلاء وترجوهم،، وتتملق هم، وتستر عنهم، ثيابك تسترك وتبارز ربك عز وجل بكل قبيحة؟ تعتمد عليهم في مهماتك، وتراهم في النفع والضر والعطاء والمنع. إن حاققتكم لفلستم من الدين ولا تكونوا، لا مسلمين، ولا مؤمنين. البعد يستر والقرب يهتك، ولكن المقرب يطلع على الأشياء ويسترها، ولا يتكلم بشيء منها إلا غلبة. سبحان الستار على عباده، سبحان من يطلع (104/] خواصه من خلقه على أحوال عباده، ثم يأمرهم بالستر/ عليهم. يا قوم: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، لا ترغبوا في شيء يفارقكم عن قريب. المؤمن لوقدر لزهد في طعامه وشرابه ولباسه وزوجته، لوقدر لنزع نفسه وطبعه وهواه من نفسه؛ حتى لا يطلب غير ربه عز وجل. أمسكوا ألسنتكم عن الكلام فيما لا يعنيكم. أكثروا من ذكر ربكم عز وجل، ولازموا بيوتكم، لا تخرجوا إلا عند الضرورة لشغل لا بد لكم منه ، أو حضور الجمعة والجماعة، ومجالس الذكر. من قدر منكم [أن] يعمل صنعته في بيته فليفعل. ولازموا بيوتكم لا تخرجوا إلا عند الضرورة لشغل لا بذ لكم منه: العبارة نقص من . ============================================================ ويلك تدعي محبة الله عز وجل وأنت لا تطيعه، محبته في آخر الأمر تكون بعد امتثال الأوامر والانتهاء عن النواهي، والقناعة بالعطاء، والرضا بالقضاء. ثم تحبه لنعمه، ثم تحبه لغير عوض، ثم تشتاق إليه. المحب / يذكر الحق عز وجل بلسانه 1041/ب] وجوارحه وبقلبه وسره. فإذا فني في ذكره باهى به خلقه وميزه عنهم، يصير حقا في حق، يفنى هو ويبقى الأول والآخر والظاهر والباطن. تدعي محبته وتشكو إلى الخلق منه. كذبت في محبته. من يحبه في حالة الغناء كيف يشكو منه في حالة الفقر. إذا جاء الفقر على قلب خام لم يقصره الإيمان والايقان، لا جرم يكون في صحبته الكفر: لا يصلح ( للفقر إلا المؤمن الصابر الورع. كيف لا يصبر عليه [1/105] والدنيا سجنه؟ هل رأيتم مسجونا يطلب التنعم في سجنه. المؤمن يتمنى الخروج من الدنيا، يتمنى الإنفلات منها. بينه وبين نفسه عداوة، يتمنى ها الجوع والعطش والعري ) والذل حتى يساعده على الطاعة. فالفقر يصلح له ويقدر [أن) [105/ب] يصبر عليه، ياتمار إحفظ تمرك تجد تمرك. ويلك: تدعي إرادتي ثم تسافر عني! إلى اين تمضي؟! تربي حيطانا! تربي أعمالا بلا إخلاص! شروعا بلا تمام! ظاهرا بلا باطن! خلقا بلا خالق، دينا بلا آخره! إجتهادا في العبادات بلا علم! كثير من العباد يجتهدون الليل والنهار في العبادة مع جهلهم بالعلم والقضاء والقدر. يتكلمون في الحقيقة بلا شريعة فيتزندقون؛ ولهذا قيل: كل حقيقة لا تشهد ها الشريعة فهي زندقة أساس هذا الكلام إحكام هذا الكلام، ثم بعد ذلك يكون البناء. أكثروا من الاستغفار والتوبة؛ فإنهما أصلان عظيمان لأمور الدنيا والآخرة؛ ولهذا أمر نوح عليه السلام [106/] قومه بالاستغتار، ووعدهم في جوابه بالمغفرة وتسخير الدنيا لهم، ووقوفها في خدمتهم، فقال لقومه حاكيا عن قوله عز وجل: يا قوم استغفروا ربكم إنه كان في (أ): الإنقلاب.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

11 ============================================================ ذلك. أين أنت من التوحيد يا مشرك؟! . أين أنت من الصفاء يا مكدر؟! أين أنت من الرضا يا متسخط؟!. أين أنت من الصبر يا شاكي إلى الخلق؟! هذا الذي أنت عليه ما هو دين من تقدم من الصالحين. إني أغار إذا سمعت واحدا يقول: الله، الله، وهو يرى غيره. يا ذاكرا اذكر الله عز وجل وأنت عنده، لا تذكره بلسانك وقلبك عند غيره. اهرب من الخلق إلى بابه، أخرج الدنيا والآخرة وما سواه من قلبك، ثم اذكره بلسان قلبك وسرك ومعناك، ثم بلسان (103/ب] ظاهرك. / ويحك كم تقول: الله أكبر وأنت تكذب، الخبز عندك أكبر. الأدم واللحم عندك أكبر. الغني الذي في جيرانك عندك اكبر حارث دربك ووالي محلتك عندك أكبر. سلطان بلدك عندك اكبر تخاف هؤلاء وترجوهم،، وتتملق هم، وتستر عنهم، ثيابك تسترك وتبارز ربك عز وجل بكل قبيحة؟ تعتمد عليهم في مهماتك، وتراهم في النفع والضر والعطاء والمنع. إن حاققتكم لفلستم من الدين ولا تكونوا، لا مسلمين، ولا مؤمنين. البعد يستر والقرب يهتك، ولكن المقرب يطلع على الأشياء ويسترها، ولا يتكلم بشيء منها إلا غلبة. سبحان الستار على عباده، سبحان من يطلع (104/] خواصه من خلقه على أحوال عباده، ثم يأمرهم بالستر/ عليهم. يا قوم: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، لا ترغبوا في شيء يفارقكم عن قريب. المؤمن لوقدر لزهد في طعامه وشرابه ولباسه وزوجته، لوقدر لنزع نفسه وطبعه وهواه من نفسه؛ حتى لا يطلب غير ربه عز وجل. أمسكوا ألسنتكم عن الكلام فيما لا يعنيكم. أكثروا من ذكر ربكم عز وجل، ولازموا بيوتكم، لا تخرجوا إلا عند الضرورة لشغل لا بد لكم منه ، أو حضور الجمعة والجماعة، ومجالس الذكر. من قدر منكم [أن] يعمل صنعته في بيته فليفعل. ولازموا بيوتكم لا تخرجوا إلا عند الضرورة لشغل لا بذ لكم منه: العبارة نقص من . ============================================================ ويلك تدعي محبة الله عز وجل وأنت لا تطيعه، محبته في آخر الأمر تكون بعد امتثال الأوامر والانتهاء عن النواهي، والقناعة بالعطاء، والرضا بالقضاء. ثم تحبه لنعمه، ثم تحبه لغير عوض، ثم تشتاق إليه. المحب / يذكر الحق عز وجل بلسانه 1041/ب] وجوارحه وبقلبه وسره. فإذا فني في ذكره باهى به خلقه وميزه عنهم، يصير حقا في حق، يفنى هو ويبقى الأول والآخر والظاهر والباطن. تدعي محبته وتشكو إلى الخلق منه. كذبت في محبته. من يحبه في حالة الغناء كيف يشكو منه في حالة الفقر. إذا جاء الفقر على قلب خام لم يقصره الإيمان والايقان، لا جرم يكون في صحبته الكفر: لا يصلح ( للفقر إلا المؤمن الصابر الورع. كيف لا يصبر عليه [1/105] والدنيا سجنه؟ هل رأيتم مسجونا يطلب التنعم في سجنه. المؤمن يتمنى الخروج من الدنيا، يتمنى الإنفلات منها. بينه وبين نفسه عداوة، يتمنى ها الجوع والعطش والعري ) والذل حتى يساعده على الطاعة. فالفقر يصلح له ويقدر [أن) [105/ب] يصبر عليه، ياتمار إحفظ تمرك تجد تمرك. ويلك: تدعي إرادتي ثم تسافر عني! إلى اين تمضي؟! تربي حيطانا! تربي أعمالا بلا إخلاص! شروعا بلا تمام! ظاهرا بلا باطن! خلقا بلا خالق، دينا بلا آخره! إجتهادا في العبادات بلا علم! كثير من العباد يجتهدون الليل والنهار في العبادة مع جهلهم بالعلم والقضاء والقدر. يتكلمون في الحقيقة بلا شريعة فيتزندقون؛ ولهذا قيل: كل حقيقة لا تشهد ها الشريعة فهي زندقة أساس هذا الكلام إحكام هذا الكلام، ثم بعد ذلك يكون البناء. أكثروا من الاستغفار والتوبة؛ فإنهما أصلان عظيمان لأمور الدنيا والآخرة؛ ولهذا أمر نوح عليه السلام [106/] قومه بالاستغتار، ووعدهم في جوابه بالمغفرة وتسخير الدنيا لهم، ووقوفها في خدمتهم، فقال لقومه حاكيا عن قوله عز وجل: يا قوم استغفروا ربكم إنه كان في (أ): الإنقلاب.

Section V00/P118–V00/P123Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P118–V00/P123)
Orijinal Metin (AR)

1 ============================================================ فإذا اطمأنت على ذلك فانقلوها إلى حشائش الأرض حتى يكون كل أمنيتها أن تعيدوها إلى الخبز، فإذا اطمأنت وسكنت وذهب شرها، جاءت آقسامها، جاءكم التوقيع من ربكم لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [سورة النساء 29/4) يقال لها: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} (سورة الفجر 89-28/27] تبدو لها أقسامها، ويأمرها العلم السابق باستيفاء (1/109) ذلك فتستوفي ( أقسامها مع ثباتها، وصحة الزهد فيها، فحينئذ لا يضرها تلبسها بها، يصير ذلك التناول إنشراحا في الصدر وضياء وصفاء في القلب، تصير كالمريض إذا حماه الطبيب من الأطعمة، وغذاه بما يصلحه من الأغذية والأشربة إلى أن تأتيه العافية؛ فيأمره بتناول الطعام وينقله من طعام إلى طعام فيصير تناوله للطعام دواء له وزيادة في قسوة بدنه. وهكذا هذا الزاهد إذا تناول الأقسام في آخر الأمر تصير عافية في دينه، ونورا في قلبه وسره. اللهم اجعلنا زاهدين فيما سواك، راغبين فيك في جميع الأحوال. وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ============================================================ س إن الدين عند الله الإسلام. (سورة آل عمران 19/3]. حقيقة الإسلام الاستسلام ( عليكم بتحقيق الإسلام، ثم تحقق الإستسلام. صفوا [109/ب) ظواهركم بالإسلام، وبواطنكم بالإستسلام. سلموا نفوسكم إلى ربكم عز وجل، وارضوا بتدبيره لكم. اتركوا قدره الذي حكم ربكم عز وجل به. اجعلوا جميع ما يأتي به القدر مقبولا عندكم. ربكم عز وجل أعلم بكم منكم، ارضوا به مدبرا وحاكما. ارضوا بكلامه مؤنسا، استقبلوا أوامره ونواهيه بيد القبول. استقبلوا دينه بكل قلوبكم. اجعلوه شعاركم ودثاركم . اغتنموا حياتكم قبل آن يجيء موتكم. قبل أن يجيء يوم لا مرد له من الله عز وجل، وهو يوم القيامة. عليكم بقصر الأمل؛ فما أفلح من أفلح إلا بقصر الأمل. أقلوا حرصكم على الدنيا؛ فإن أقسامكم تأتيكم وإن لم تحرصوا، ما تخرجون/ من الدنيا إلا بعد استيفاء جميع [1/110 ما هو لكم: ويحك دع الهوس؛ فلا انفلات لك من يد الموت. ليس عند الموت فوت. أين توجهت وكيف تقلبت هر أمامك وحواليك، ما عليك من القيامة، فيوم موتك قيامة خاصة في حقك، ويوم القيامة قيامة عامة في حقك وفي حق غيرك القيامة الأولى تريد القيامة الثانية. إذا رأيت ملك الموت جاء إليك بوجه ضاحك منبسط، الشعار: ما تحت الدثار وهو ما يلي شعر الجسد دونما سواه من الثياب، وفي المثل (فم الشعار دون الدثاره. يصفهم بالمودة والقرب، وفي حديث الأنصار الذي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب في فضل الأنصار، عن أبي سعيد الخدري (أنتم الشعار والناس دثار). أي أنتم الخاصة والبطانة، والناس العامة. والدثار: الثوب الذي فوقه الشعار. ============================================================ وأعوانه كذلك، وسلموا عليك وأخذ روحك بالرفق كما أخذ أرواح الأنبياء والشهداء والصالحين، فأبشر بالخير في القيامة. اليوم الأول يريد اليوم الثاني، وعنوانه: إن رأيت خيرا فخير، وإن رأيت شرا فشر. جاء ملك الموت إلى موسى (110/ب] عليه السلام وبيده / تفاحة فأشمه إياها، فأخذ روحه في تلك الشمة. وهكذا كل من قربت منزلته عند الله عز وجل، يأخذ روحه على أسهل وجه، وأحسن حال. ياقوم: موتوا قبل أن تموتوا عن نفوسكم وإرادتكم، أكثروا ذكر الموت، وتأهبوا له قبل مجيئه، وقد متم قبل أن تموتوا يسهل عليكم الموت، ولا يبقى له ثقل ولا كرب. لا بد من مجيء يوم الموت، ويوم القيامة، فانتظروهما. هذان يومان لا مرد لهما من الله عز وجل. كونوا عقلاء. ما أرى لكم قلوبا ولا معرفة بالقلب. ويحك تدعي الزهد وتلبس ثياب الزهاد ثم تمضي إلى أبواب الملوك والأغنياء الذين هم آبناء الدنيا. فترجع نفسك وتطلب الدنيا، وتتمنى ماهم فيه، أما (1/111] علمت أن النبي صلى الله عليه ( و[آله وصحبه] وسلم قال: "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ============================================================ فإذا اطمأنت على ذلك فانقلوها إلى حشائش الأرض حتى يكون كل أمنيتها أن تعيدوها إلى الخبز، فإذا اطمأنت وسكنت وذهب شرها، جاءت آقسامها، جاءكم التوقيع من ربكم لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [سورة النساء 29/4) يقال لها: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} (سورة الفجر 89-28/27] تبدو لها أقسامها، ويأمرها العلم السابق باستيفاء (1/109) ذلك فتستوفي ( أقسامها مع ثباتها، وصحة الزهد فيها، فحينئذ لا يضرها تلبسها بها، يصير ذلك التناول إنشراحا في الصدر وضياء وصفاء في القلب، تصير كالمريض إذا حماه الطبيب من الأطعمة، وغذاه بما يصلحه من الأغذية والأشربة إلى أن تأتيه العافية؛ فيأمره بتناول الطعام وينقله من طعام إلى طعام فيصير تناوله للطعام دواء له وزيادة في قسوة بدنه. وهكذا هذا الزاهد إذا تناول الأقسام في آخر الأمر تصير عافية في دينه، ونورا في قلبه وسره. اللهم اجعلنا زاهدين فيما سواك، راغبين فيك في جميع الأحوال. وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ============================================================ س إن الدين عند الله الإسلام. (سورة آل عمران 19/3]. حقيقة الإسلام الاستسلام ( عليكم بتحقيق الإسلام، ثم تحقق الإستسلام. صفوا [109/ب) ظواهركم بالإسلام، وبواطنكم بالإستسلام. سلموا نفوسكم إلى ربكم عز وجل، وارضوا بتدبيره لكم. اتركوا قدره الذي حكم ربكم عز وجل به. اجعلوا جميع ما يأتي به القدر مقبولا عندكم. ربكم عز وجل أعلم بكم منكم، ارضوا به مدبرا وحاكما. ارضوا بكلامه مؤنسا، استقبلوا أوامره ونواهيه بيد القبول. استقبلوا دينه بكل قلوبكم. اجعلوه شعاركم ودثاركم . اغتنموا حياتكم قبل آن يجيء موتكم. قبل أن يجيء يوم لا مرد له من الله عز وجل، وهو يوم القيامة. عليكم بقصر الأمل؛ فما أفلح من أفلح إلا بقصر الأمل. أقلوا حرصكم على الدنيا؛ فإن أقسامكم تأتيكم وإن لم تحرصوا، ما تخرجون/ من الدنيا إلا بعد استيفاء جميع [1/110 ما هو لكم: ويحك دع الهوس؛ فلا انفلات لك من يد الموت. ليس عند الموت فوت. أين توجهت وكيف تقلبت هر أمامك وحواليك، ما عليك من القيامة، فيوم موتك قيامة خاصة في حقك، ويوم القيامة قيامة عامة في حقك وفي حق غيرك القيامة الأولى تريد القيامة الثانية. إذا رأيت ملك الموت جاء إليك بوجه ضاحك منبسط، الشعار: ما تحت الدثار وهو ما يلي شعر الجسد دونما سواه من الثياب، وفي المثل (فم الشعار دون الدثاره. يصفهم بالمودة والقرب، وفي حديث الأنصار الذي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب في فضل الأنصار، عن أبي سعيد الخدري (أنتم الشعار والناس دثار). أي أنتم الخاصة والبطانة، والناس العامة. والدثار: الثوب الذي فوقه الشعار. ============================================================ وأعوانه كذلك، وسلموا عليك وأخذ روحك بالرفق كما أخذ أرواح الأنبياء والشهداء والصالحين، فأبشر بالخير في القيامة. اليوم الأول يريد اليوم الثاني، وعنوانه: إن رأيت خيرا فخير، وإن رأيت شرا فشر. جاء ملك الموت إلى موسى (110/ب] عليه السلام وبيده / تفاحة فأشمه إياها، فأخذ روحه في تلك الشمة. وهكذا كل من قربت منزلته عند الله عز وجل، يأخذ روحه على أسهل وجه، وأحسن حال. ياقوم: موتوا قبل أن تموتوا عن نفوسكم وإرادتكم، أكثروا ذكر الموت، وتأهبوا له قبل مجيئه، وقد متم قبل أن تموتوا يسهل عليكم الموت، ولا يبقى له ثقل ولا كرب. لا بد من مجيء يوم الموت، ويوم القيامة، فانتظروهما. هذان يومان لا مرد لهما من الله عز وجل. كونوا عقلاء. ما أرى لكم قلوبا ولا معرفة بالقلب. ويحك تدعي الزهد وتلبس ثياب الزهاد ثم تمضي إلى أبواب الملوك والأغنياء الذين هم آبناء الدنيا. فترجع نفسك وتطلب الدنيا، وتتمنى ماهم فيه، أما (1/111] علمت أن النبي صلى الله عليه ( و[آله وصحبه] وسلم قال: "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" .

Section V00/P123–V00/P130Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P123–V00/P130)
Orijinal Metin (AR)

شغل الدنيا أنها تقطع الطريق على عباد الله عز وجل، تسحرهم وتأخذ عقولهم هذا عام في حق الكل إلا من شاء الله عز وجل. آحاد أفراد يتولى الله عز وجل قلوبهم وأعمالهم ويحفظهم في خلواتهم وجلواتهم، يصفي هم بيد قدره قطعة من حديث، أخرجه البخاري، كتاب الايمان، باب فضل من استبريء لدينه،،54 عن النعمان ين بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم يقول : "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبريء لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلبه. كما اخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب أحذ الحلال وترك الشبهات، 1599 بالفاظ مختلفة ============================================================ أنك سيرت عند أهل الحكم كيف تستر عند أهل العلم الذين ينظرون بنوره عزوجل، ويعرفون الخلق بعلامات عندهم؟! أنت عند العوام مصل صائم مطيع مزك حاج متورع متق زاهد، وعند أهل العلم منافق دجال جهنمي. إذا دخلت عليهم رأوا خراب بيت دينك، يروا آثار النفاق على وجهك، يعرفونك بسيماك، (116/ب) ولكنهم لا ينطقون. ختم قرب الحق عز وجل على أفواههم، وستره ويد ستره مسكة لألسنتهم، ولسان كرمه وحلمه يمنعهم. لولا ذلك لهتكت أستاركم. يا منافقين: حققوا الإسلام حتى يجيئكم الإيمان والايقان والمعرفة والمناجات والمخاطبة والمحادثة. كونوا عقلاء، لا تقتنعوا بالقشور دون المعاني، اعملوا وأخلصوا وقد تخلصتم. اخدموا العلماء بالعلم، العمال به. من خدم خدم. من تواضع رفع. أخدم فإنك تصير سيدا، أما سمعت: سيد القوم خادمهم. أنت تحسن [أن] تخدم نفسك وزوجتك وولدك تخبىء مالك عن الفقراء وتنفقه في هواك وأغراضك المدبرة عن قريب تبصر خبرك ، أنت تخاف حارس دربك، ووالي محلتك. أكثر (1/117] مما تخاف من ربك عز وجل، تعطيهم وتهدي لهم؛ لأنهم يطلعون على خراب بيتك وفضائحك. عن قريب يفنى مالك، ويهجرك أصدقاوك الذين هم قرناء السوء ويعادونك، ويفضحك حارس دربك ووالي محلتك لانقطاع عطائك لهم كيف يبارك الله عز وجل لك وأنت تنفق نعمه على معاصيه. عن قريب تكدي فلا يكدى عليك، ويصير مأواك المناجس والمزابل، وربما جاءك الموت وأنت على ذلك فتنتقل من كرب إلى كرب. كن عاقلا واستحي من الله عز وجل. الدنيا لا تدوم والآخرة تدوم، شهوات الدنيا لا تدوم، وشهوات الآخرة تدوم. المؤمن يبيع الدنيا بالآخرة، والخلق قي "اه: يقصد خيرك. ============================================================ بالخالق. من القوم من إذا استغنى بالله عز وجل عن الخلق وعن كل ما في الأرض. ألقى عليه العيال والمؤن ليرجع إلى الخالق ويأخذ من أيديهم، [و] ليكون أخذه رحمة لهم (، فيكون فقره ظاهرا، وغناه باطنا. يكون غناه سرا، (117/ب] وفقره جهرا، يغلبهم فيما يريد وهم مكون متأدبون. آول ما يربيهم الكتاب والسنة، يعملون بهما فيصيرون متقين ثم يربيهم الرسول، في المنام يقول لهم: افعلوا كذا وانتهوا عن كذا وكذا، ثم يرون ربهم عز وجل في المنام. فيأمرهم وينهاهم، يرقون من درجة إلى درجة، من كتاب إلى كتاب، من دار إلى دار، من ذكر إلى ذكر. المؤمن عنده جميع الخلق شخص واحد ذلك الشخص مريض عاجز فقير لا يقدر أن يجلب إلى نفسه نفعا، ولا يدفع عنها ضرا، يبغض من عصا من الخلق، ويحب من أطاع منهم. يوافق ربه عز وجل في بغضه ومحبته، ولا يحب الخلق لعطائهم.) ولا يبغضهم لمنعهم، لا يحب ولا يبغض لنفسه وهواه. هو [1/118] معزول النفس أبدا، لا يوافقها إلا في طاعة ربه عز وجل ينحي الدنيا عن قلبه ما يزال قائما مع دين ربه عزوجل، مراعيا له، وواقفا في نصرته.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شغل الدنيا أنها تقطع الطريق على عباد الله عز وجل، تسحرهم وتأخذ عقولهم هذا عام في حق الكل إلا من شاء الله عز وجل. آحاد أفراد يتولى الله عز وجل قلوبهم وأعمالهم ويحفظهم في خلواتهم وجلواتهم، يصفي هم بيد قدره قطعة من حديث، أخرجه البخاري، كتاب الايمان، باب فضل من استبريء لدينه،،54 عن النعمان ين بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم يقول : "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبريء لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلبه. كما اخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب أحذ الحلال وترك الشبهات، 1599 بالفاظ مختلفة ============================================================ أنك سيرت عند أهل الحكم كيف تستر عند أهل العلم الذين ينظرون بنوره عزوجل، ويعرفون الخلق بعلامات عندهم؟! أنت عند العوام مصل صائم مطيع مزك حاج متورع متق زاهد، وعند أهل العلم منافق دجال جهنمي. إذا دخلت عليهم رأوا خراب بيت دينك، يروا آثار النفاق على وجهك، يعرفونك بسيماك، (116/ب) ولكنهم لا ينطقون. ختم قرب الحق عز وجل على أفواههم، وستره ويد ستره مسكة لألسنتهم، ولسان كرمه وحلمه يمنعهم. لولا ذلك لهتكت أستاركم. يا منافقين: حققوا الإسلام حتى يجيئكم الإيمان والايقان والمعرفة والمناجات والمخاطبة والمحادثة. كونوا عقلاء، لا تقتنعوا بالقشور دون المعاني، اعملوا وأخلصوا وقد تخلصتم. اخدموا العلماء بالعلم، العمال به. من خدم خدم. من تواضع رفع. أخدم فإنك تصير سيدا، أما سمعت: سيد القوم خادمهم. أنت تحسن [أن] تخدم نفسك وزوجتك وولدك تخبىء مالك عن الفقراء وتنفقه في هواك وأغراضك المدبرة عن قريب تبصر خبرك ، أنت تخاف حارس دربك، ووالي محلتك. أكثر (1/117] مما تخاف من ربك عز وجل، تعطيهم وتهدي لهم؛ لأنهم يطلعون على خراب بيتك وفضائحك. عن قريب يفنى مالك، ويهجرك أصدقاوك الذين هم قرناء السوء ويعادونك، ويفضحك حارس دربك ووالي محلتك لانقطاع عطائك لهم كيف يبارك الله عز وجل لك وأنت تنفق نعمه على معاصيه. عن قريب تكدي فلا يكدى عليك، ويصير مأواك المناجس والمزابل، وربما جاءك الموت وأنت على ذلك فتنتقل من كرب إلى كرب. كن عاقلا واستحي من الله عز وجل. الدنيا لا تدوم والآخرة تدوم، شهوات الدنيا لا تدوم، وشهوات الآخرة تدوم. المؤمن يبيع الدنيا بالآخرة، والخلق قي "اه: يقصد خيرك. ============================================================ بالخالق. من القوم من إذا استغنى بالله عز وجل عن الخلق وعن كل ما في الأرض. ألقى عليه العيال والمؤن ليرجع إلى الخالق ويأخذ من أيديهم، [و] ليكون أخذه رحمة لهم (، فيكون فقره ظاهرا، وغناه باطنا. يكون غناه سرا، (117/ب] وفقره جهرا، يغلبهم فيما يريد وهم مكون متأدبون. آول ما يربيهم الكتاب والسنة، يعملون بهما فيصيرون متقين ثم يربيهم الرسول، في المنام يقول لهم: افعلوا كذا وانتهوا عن كذا وكذا، ثم يرون ربهم عز وجل في المنام. فيأمرهم وينهاهم، يرقون من درجة إلى درجة، من كتاب إلى كتاب، من دار إلى دار، من ذكر إلى ذكر. المؤمن عنده جميع الخلق شخص واحد ذلك الشخص مريض عاجز فقير لا يقدر أن يجلب إلى نفسه نفعا، ولا يدفع عنها ضرا، يبغض من عصا من الخلق، ويحب من أطاع منهم. يوافق ربه عز وجل في بغضه ومحبته، ولا يحب الخلق لعطائهم.) ولا يبغضهم لمنعهم، لا يحب ولا يبغض لنفسه وهواه. هو [1/118] معزول النفس أبدا، لا يوافقها إلا في طاعة ربه عز وجل ينحي الدنيا عن قلبه ما يزال قائما مع دين ربه عزوجل، مراعيا له، وواقفا في نصرته.

Section V00/P130–V00/P133Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P130–V00/P133)
Orijinal Metin (AR)

ويحك. القلب يزهد لا الجسد، يا متزهدا بظاهره، زهدك مردود عليك، قد خبأت عمامتك وقميصك، ودفنت ذهبك في الأرض ولبست المسح وجمعت الأكناف . قطع الله جلدك ورأسك إن لم تتب. قد فتحت دكانا تبيع فيها النفاق. رمى الله دكانك عليك وقتلك تحته إن لم تخربه أنت، وتتوب وتقطع الزنار. 15) في "ب: المؤمن. نقص من "اه. المسح: بالكسر والفتح، ثوب من الشعر غليظ. يلبسه الرهبان. اكتنف القوم: اتخذوا كنفا أي يزحاضا، ولعله قصد جمع القذرات. ============================================================ ويلك المؤمن زهده في قلبه، وقرب ربه عز وجل في سره، والدنيا والآخرة على (118/ب] بابه في خزانته لا / في قلبه. قلبه فارخ من غير مولاه، كيف يسع غيره وقد امتلأ به وبذكره وقربه. قلبه وادع منكسر لأجل مولاه، فلا جرم يكون عنده؛ لأنه قال عز وجل في بعض كلامه: "أنا عند المنكسرة قلوبهم، من أجلي . انكسرت نفوسهم بترك الدنيا، وانكسرت قلوبهم لأجل المولى. فلتا تحقق هم الانكسار جاء إليهم وجبر كسرهم. جاء الطبيب فطبهم. هذا هو النعيم، لانعيم الدنيا والآخرة. القوم مرضى وطبيبهم عندهم، هم بين يدي طبيبهم، نيام في حجر كرمه ولطفه، يقلبهم بيد منته ورأفته ورحمته. من لم ير المغلح لا يفلح، جالسوا القوم واسمعوا نطقهم واصحبوهم لله عز وجل لا للدنيا، وقد انتفعتم بهم. تعلموا (119/) العلم / فإن فيه خيرا كثيرا. تعلموا واعملوا حتى تنتفعوا بالعلم. العلم كالسيف، والعمل كاليد، سيف بلا يد لا يقطع، ويد بلا سيف لا تقطع. تعلموا ظاهرا وأخلصوا باطنا. ما تعطون ذرة من الثواب بلا إخلاص. اسمعوا القرآن واعملوا به، إنما أنزله الحق عز وجل لتتوصلوا به إليه. له طرفان: طرف بيده، وطرف بأيدينا. إذا عملتم به رقى قلوبكم إليه، يختطف قلوبكم إلى دار قربه وأنتم في الدنيا قبل الآخرة. إن أردت الوصول إليه فازهد في الدنيا والخلق. إزهد في نفسك وأهلك ومالك وشهواتك ونزهاتك وحبك لحمد الخلق وثنائهم وإقبالهم (119/ب] عليك، إذا صح لك هذا استغنيت عنهم، وشبع بطنك، وارتوت / كبدك وغمر ذكره الزبيدي في الإتحاف 290/6 وقال موسى في مناجاته: "إهي اين أبغيك - أي أطلبك - قال: ابغني عند المنكسرة فلوهم" . كما ذكره القاري في الأسرار المرفوعه في الأخبار الموضوعة، 7 بلفظ وأنا عند المنكسرة قلوبهم المندرسة قبورهم لأجلي". في (ا): شبهاتك. ============================================================ باطنك وخلوتك، يضيء قلبك وسرك، وتطمئن نفسك، يكون كل هذا ببركة عملك بالقرآن، وهذا القرآن شمس مضيثة فاتركوه في بيوت قلوبكم حتى يضيء لكم. ويحكم إذا أطفأتم المصباح كيف ترون ما بين أيديكم في ظلمة الليل، وأجيبوا الرسول إذا دعاكم لما يحييكم. قلب ميت ماذا يسمع! كيف يرى قلب ميت بالدنيا وحبها وحب الخلق ورجائهم؟! كيف يسمع ويرى؟! اعرف الدنيا وقد زهدت فيها اعرف النفس وقد خالفتها، اعرف الخلق وقد أبغضتهم اعرف تقله . يا موتق القلوب تطلبون الدنيا والرغبة فيها والمحبة لها، وأنتم يا زهاد طلبكم للجنة قيدكم عن ربكم عز وجل. ويحكم ( أخطأتم الطريق، حصلوا الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق. (1/120] وأنتم يا وعاظ قد صعدتم موضع الأنبياء من غير صنعة، قد تقدمتم إلى الصف الأول وما تحسنون الكر والفر والصراع. انزلوا وتعلموا واعملوا وأخلصوا ثم اصعدوا. هذا الأمر (بدؤه) الصراع مع النفس والهوى والطبع والشيطان والدنيا والشهوات واللذات، وترك الخلق، والرؤية لهم في الضر والنفع. فإذا تغلبت على هؤلاء كلهم وقهرتهم بقوة إيمانك ويقينك وتوحيدك خلع الحق على قلبك وسرك ومكنهما في دار قربه، ثم أمرهم على خلقه، وردهما إليهم. فحينئذ تحسن الكر والفر في مصاف الوقوف مع الخلق والمقاسات لهم. اللهم استعملنا فيما يرضيك عنا وآتنا ( في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا ز120/ب] عذاب النار. لعله من القلى أي البغض. ============================================================ س رمضان خمسة أحرف: راء وميم وضاد وألف ونون. الراء من الرحمة والرأفة، والميم من المجازات والمنة والمحبة، والضاد من الضمان للثواب، والألف من الألفة والقرب، والنون من النور والنوال.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويحك. القلب يزهد لا الجسد، يا متزهدا بظاهره، زهدك مردود عليك، قد خبأت عمامتك وقميصك، ودفنت ذهبك في الأرض ولبست المسح وجمعت الأكناف . قطع الله جلدك ورأسك إن لم تتب. قد فتحت دكانا تبيع فيها النفاق. رمى الله دكانك عليك وقتلك تحته إن لم تخربه أنت، وتتوب وتقطع الزنار. 15) في "ب: المؤمن. نقص من "اه. المسح: بالكسر والفتح، ثوب من الشعر غليظ. يلبسه الرهبان. اكتنف القوم: اتخذوا كنفا أي يزحاضا، ولعله قصد جمع القذرات. ============================================================ ويلك المؤمن زهده في قلبه، وقرب ربه عز وجل في سره، والدنيا والآخرة على (118/ب] بابه في خزانته لا / في قلبه. قلبه فارخ من غير مولاه، كيف يسع غيره وقد امتلأ به وبذكره وقربه. قلبه وادع منكسر لأجل مولاه، فلا جرم يكون عنده؛ لأنه قال عز وجل في بعض كلامه: "أنا عند المنكسرة قلوبهم، من أجلي . انكسرت نفوسهم بترك الدنيا، وانكسرت قلوبهم لأجل المولى. فلتا تحقق هم الانكسار جاء إليهم وجبر كسرهم. جاء الطبيب فطبهم. هذا هو النعيم، لانعيم الدنيا والآخرة. القوم مرضى وطبيبهم عندهم، هم بين يدي طبيبهم، نيام في حجر كرمه ولطفه، يقلبهم بيد منته ورأفته ورحمته. من لم ير المغلح لا يفلح، جالسوا القوم واسمعوا نطقهم واصحبوهم لله عز وجل لا للدنيا، وقد انتفعتم بهم. تعلموا (119/) العلم / فإن فيه خيرا كثيرا. تعلموا واعملوا حتى تنتفعوا بالعلم. العلم كالسيف، والعمل كاليد، سيف بلا يد لا يقطع، ويد بلا سيف لا تقطع. تعلموا ظاهرا وأخلصوا باطنا. ما تعطون ذرة من الثواب بلا إخلاص. اسمعوا القرآن واعملوا به، إنما أنزله الحق عز وجل لتتوصلوا به إليه. له طرفان: طرف بيده، وطرف بأيدينا. إذا عملتم به رقى قلوبكم إليه، يختطف قلوبكم إلى دار قربه وأنتم في الدنيا قبل الآخرة. إن أردت الوصول إليه فازهد في الدنيا والخلق. إزهد في نفسك وأهلك ومالك وشهواتك ونزهاتك وحبك لحمد الخلق وثنائهم وإقبالهم (119/ب] عليك، إذا صح لك هذا استغنيت عنهم، وشبع بطنك، وارتوت / كبدك وغمر ذكره الزبيدي في الإتحاف 290/6 وقال موسى في مناجاته: "إهي اين أبغيك - أي أطلبك - قال: ابغني عند المنكسرة فلوهم" . كما ذكره القاري في الأسرار المرفوعه في الأخبار الموضوعة، 7 بلفظ وأنا عند المنكسرة قلوبهم المندرسة قبورهم لأجلي". في (ا): شبهاتك. ============================================================ باطنك وخلوتك، يضيء قلبك وسرك، وتطمئن نفسك، يكون كل هذا ببركة عملك بالقرآن، وهذا القرآن شمس مضيثة فاتركوه في بيوت قلوبكم حتى يضيء لكم. ويحكم إذا أطفأتم المصباح كيف ترون ما بين أيديكم في ظلمة الليل، وأجيبوا الرسول إذا دعاكم لما يحييكم. قلب ميت ماذا يسمع! كيف يرى قلب ميت بالدنيا وحبها وحب الخلق ورجائهم؟! كيف يسمع ويرى؟! اعرف الدنيا وقد زهدت فيها اعرف النفس وقد خالفتها، اعرف الخلق وقد أبغضتهم اعرف تقله . يا موتق القلوب تطلبون الدنيا والرغبة فيها والمحبة لها، وأنتم يا زهاد طلبكم للجنة قيدكم عن ربكم عز وجل. ويحكم ( أخطأتم الطريق، حصلوا الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق. (1/120] وأنتم يا وعاظ قد صعدتم موضع الأنبياء من غير صنعة، قد تقدمتم إلى الصف الأول وما تحسنون الكر والفر والصراع. انزلوا وتعلموا واعملوا وأخلصوا ثم اصعدوا. هذا الأمر (بدؤه) الصراع مع النفس والهوى والطبع والشيطان والدنيا والشهوات واللذات، وترك الخلق، والرؤية لهم في الضر والنفع. فإذا تغلبت على هؤلاء كلهم وقهرتهم بقوة إيمانك ويقينك وتوحيدك خلع الحق على قلبك وسرك ومكنهما في دار قربه، ثم أمرهم على خلقه، وردهما إليهم. فحينئذ تحسن الكر والفر في مصاف الوقوف مع الخلق والمقاسات لهم. اللهم استعملنا فيما يرضيك عنا وآتنا ( في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا ز120/ب] عذاب النار. لعله من القلى أي البغض. ============================================================ س رمضان خمسة أحرف: راء وميم وضاد وألف ونون. الراء من الرحمة والرأفة، والميم من المجازات والمنة والمحبة، والضاد من الضمان للثواب، والألف من الألفة والقرب، والنون من النور والنوال.

Section V00/P133–V00/P136Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P133–V00/P136)
Orijinal Metin (AR)

إذا أتيتم بحق هذا الشهر وصححتم العمل فيه جاءتكم هذه الأشياء من الحق عز وجل، يجيئكم في الدنيا تقوية لقلوبكم، تنويرا لها ونعمة، ونواله ظاهرا وباطنا. ويجيئكم منه في الآخرة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بش: الأكثر منكم ما عندهم خبر من الصيام، إحترام الأمر على قدر إحترام الآمر. (21/121 فكل من ليس عنده خبر من الله عز وجل ولا من رسله / وأنبيائه والصالحين من عباده كيف يكون عنده خبر من هذا الشهر الأكثر منكم رأوا آباءهم وأمهاتهم وجيرانهم يصومون فصاموا معهم، عادة لا عبادة. يظنون الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب فحسب، لا يأتون بشرائطه وأركانه. يا قوم: اتركوا العادة والزموا العبادة، وصوموا لله عز وجل، لا تتضجروا بصيام هذا الشهر والعبادة فيه، اعملوا فيه، وأخلصوا في أعمالكم، لازموا صلاة التراويح، أشعلوا الضوء في مساجدكم، فإنه نور يوم القيامة. إذا أطعتم الله عز وجل في هذا الشهر واحترمتموه كان شفيعا لكم يوم القيامة. اقضوا حق الصوم حتى يقضي حقكم، وفوه حتى يوفيكم، ويشهد لكم نقص من (ا). ============================================================ سمي الترس مجنة؛ لأنه يستر صاحبه وينع عنه السهام، وسمي زائل العقل مجنونا؛ لأنه قد تغطى عقله. الصوم جنة لمن صام بورع وتقوى وإخلاص فحينئذ بمنع عنه آفات الدنيا والآخرة. يا صيام واسوا الفقراء والمساكين بشيء من طعامكم وقت إفطاركم؛ فإنه اكثر ثوابكم وعلامة لقبول صيامكم. كل هذا يفنى، ما يبقى إلا ما تقدمونه لآخرتكم فقدموا ما دمتم قادرين على التقديم. يوم القيامة تحشرون جياعا عطاشا عراة خائفين خجلين وجلين. من أطعم في الدنيا أطعم ذلك اليوم. من سقى في الدنيا سقي في ذلك اليوم ومن كسا (1/123) في الدنيا كسي في ذلك اليوم، ومن خاف الحق عز وجل واستحى منه / في الدنيا أمن ذلك اليوم. ومن رحم في الدنيا رحمه الله في ذلك اليوم. في هذا الشهر ليلة القدر، هي أعظم ليلة في السنة لها علامات عند الصالحين. من عباد الله عز وجل من يكشف عن أبصارهم فيرون نور الألوهية التي بأيدي الملائكة، ونور وجوههم، ونور أبواب السماوات ونور وجه الحق عزوجل؛ لأنه في تلك الليلة يتجلى لأهل الأرض. ياقوم: لا تجعلوا همكم في مأكولكم؛ فإنه هم دني. قد ابتليتم بالأكل والشرب وقد كفيتم أمر الرزق فلا تهتموا له. سبحان الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب، يرزق ولا يرزق، يطعم ولا يطعم، الصمد الذي لا جوف له، (123/ب] ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام. حرصكم قد زاد، وقل ورعكم وأماناتكم ( ويحك الدنيا ساعة فاجعلها طاعة. يا غلام: استعمل الورع في جميع احوالك من آمور مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالهاه كما أخرجه مسلم في كتاب الصوم، باب فضل الصيام، 1153 بغير هذا اللفظ. وكذلك احمد في مند أبي هريرة، 7484 ============================================================ الدنيا والآخرة، وقد أفلحت. إذا استعملت الورع لم يبق عليك حجة، وكان رضاء الله عز وجل عنك، رؤي بعض الصالحين في المنام بعد موته فقيل له: ماذا فعل الله عز وجل بك؟ فقال: غفر لي، فقيل له بماذا، فقال: توضأت يوما في حمام ومضيت إلى المسجد، فلما قربت منه رأيت بقدر الدرهم من رجلي لم ينله الماء، فرجعت وغسلت ذلك المكان، فقال الله عز وجل: قد غفرت لك لاحترامك لشريعتي اين أنتم من القوم الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع لا يقدرون [أن] يناموا. وكيف ينامون والخوف يقلقهم ويطير النوم عن أعينهم، والأنس الذي يجدونه في قيامهم) يحوجهم، لا ينامون إلا غلبة في سجودهم. فسبحان من يمن [124/1] عليهم بذلك النوم غلبة حتى تستريح أجسادهم. تلك اللحظة تنبو جنوبهم عن المضاجع، ولا تقدر أن تستقر عليها خوفا تارة، رجاء أخرى، وحياء تارة، وشوقا آخرى، ما أقل خوفكم من ربكم عز وجل مع قلة طاعتكم. وما أكثر خوف الصالحين مع كثرة طاعتهم له عز وجل. كان نبينا صلى الله عليه و[آله]) وسلم إذا صلى يسمع من صدره أزيزا كأزيز القدر.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا أتيتم بحق هذا الشهر وصححتم العمل فيه جاءتكم هذه الأشياء من الحق عز وجل، يجيئكم في الدنيا تقوية لقلوبكم، تنويرا لها ونعمة، ونواله ظاهرا وباطنا. ويجيئكم منه في الآخرة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بش: الأكثر منكم ما عندهم خبر من الصيام، إحترام الأمر على قدر إحترام الآمر. (21/121 فكل من ليس عنده خبر من الله عز وجل ولا من رسله / وأنبيائه والصالحين من عباده كيف يكون عنده خبر من هذا الشهر الأكثر منكم رأوا آباءهم وأمهاتهم وجيرانهم يصومون فصاموا معهم، عادة لا عبادة. يظنون الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب فحسب، لا يأتون بشرائطه وأركانه. يا قوم: اتركوا العادة والزموا العبادة، وصوموا لله عز وجل، لا تتضجروا بصيام هذا الشهر والعبادة فيه، اعملوا فيه، وأخلصوا في أعمالكم، لازموا صلاة التراويح، أشعلوا الضوء في مساجدكم، فإنه نور يوم القيامة. إذا أطعتم الله عز وجل في هذا الشهر واحترمتموه كان شفيعا لكم يوم القيامة. اقضوا حق الصوم حتى يقضي حقكم، وفوه حتى يوفيكم، ويشهد لكم نقص من (ا). ============================================================ سمي الترس مجنة؛ لأنه يستر صاحبه وينع عنه السهام، وسمي زائل العقل مجنونا؛ لأنه قد تغطى عقله. الصوم جنة لمن صام بورع وتقوى وإخلاص فحينئذ بمنع عنه آفات الدنيا والآخرة. يا صيام واسوا الفقراء والمساكين بشيء من طعامكم وقت إفطاركم؛ فإنه اكثر ثوابكم وعلامة لقبول صيامكم. كل هذا يفنى، ما يبقى إلا ما تقدمونه لآخرتكم فقدموا ما دمتم قادرين على التقديم. يوم القيامة تحشرون جياعا عطاشا عراة خائفين خجلين وجلين. من أطعم في الدنيا أطعم ذلك اليوم. من سقى في الدنيا سقي في ذلك اليوم ومن كسا (1/123) في الدنيا كسي في ذلك اليوم، ومن خاف الحق عز وجل واستحى منه / في الدنيا أمن ذلك اليوم. ومن رحم في الدنيا رحمه الله في ذلك اليوم. في هذا الشهر ليلة القدر، هي أعظم ليلة في السنة لها علامات عند الصالحين. من عباد الله عز وجل من يكشف عن أبصارهم فيرون نور الألوهية التي بأيدي الملائكة، ونور وجوههم، ونور أبواب السماوات ونور وجه الحق عزوجل؛ لأنه في تلك الليلة يتجلى لأهل الأرض. ياقوم: لا تجعلوا همكم في مأكولكم؛ فإنه هم دني. قد ابتليتم بالأكل والشرب وقد كفيتم أمر الرزق فلا تهتموا له. سبحان الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب، يرزق ولا يرزق، يطعم ولا يطعم، الصمد الذي لا جوف له، (123/ب] ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام. حرصكم قد زاد، وقل ورعكم وأماناتكم ( ويحك الدنيا ساعة فاجعلها طاعة. يا غلام: استعمل الورع في جميع احوالك من آمور مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالهاه كما أخرجه مسلم في كتاب الصوم، باب فضل الصيام، 1153 بغير هذا اللفظ. وكذلك احمد في مند أبي هريرة، 7484 ============================================================ الدنيا والآخرة، وقد أفلحت. إذا استعملت الورع لم يبق عليك حجة، وكان رضاء الله عز وجل عنك، رؤي بعض الصالحين في المنام بعد موته فقيل له: ماذا فعل الله عز وجل بك؟ فقال: غفر لي، فقيل له بماذا، فقال: توضأت يوما في حمام ومضيت إلى المسجد، فلما قربت منه رأيت بقدر الدرهم من رجلي لم ينله الماء، فرجعت وغسلت ذلك المكان، فقال الله عز وجل: قد غفرت لك لاحترامك لشريعتي اين أنتم من القوم الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع لا يقدرون [أن] يناموا. وكيف ينامون والخوف يقلقهم ويطير النوم عن أعينهم، والأنس الذي يجدونه في قيامهم) يحوجهم، لا ينامون إلا غلبة في سجودهم. فسبحان من يمن [124/1] عليهم بذلك النوم غلبة حتى تستريح أجسادهم. تلك اللحظة تنبو جنوبهم عن المضاجع، ولا تقدر أن تستقر عليها خوفا تارة، رجاء أخرى، وحياء تارة، وشوقا آخرى، ما أقل خوفكم من ربكم عز وجل مع قلة طاعتكم. وما أكثر خوف الصالحين مع كثرة طاعتهم له عز وجل. كان نبينا صلى الله عليه و[آله]) وسلم إذا صلى يسمع من صدره أزيزا كأزيز القدر.

Section V00/P136–V00/P138Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P136–V00/P138)
Orijinal Metin (AR)

ابراهيم صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يسمع آزيز صدره من ميل وهو ثلث الفرسخ. كانوا يخافون مع كونهم صديقين وأخلاء ومحبين ومجابي الدعوات. فقولوا لي هذا الأمر الذي أنتم فيه ما وجهه؟!. اني أراكم قد استدرتم من الوسط، وخرجتم من العدد / وقد قل أنسكم (124/ب] بالطاعة، وكثرت وحشتكم منها، وقد قنعتم من الخير باليسين والكثير من الدنيا ما يشبعكم. ما هذا عمل من يعلم آنه يموت، ويلقى ربه عز وجل! وتعرض عليه أعماله يوم القيامة. ما هذا عمل من يخاف المحاسبة والمناقشة، ما هذا عمل من يريد أن ينزل إلى قبره ولا يعلم هل هو حفرة من النار أو روضة من رياض الجنة. القوم يصومون النهار ويقومون الليل فإذا تعبوا انطرحوا على الأرض، 137 ============================================================ فيستريحون، فتتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقعدون ويمودون إلى ما كانوا عليه يدعون ربهم خوفا وطمعا، يخافون من الرد، ويرجون القبول. يقولون: ربنا ما عملنا عملا صحيحا كاملا بالإخلاص، خاليا عن رؤية النفس والعجب، (1/125) فيخافون من الرد، ثم) يرجون قبوله لعلمهم بأنه كريم، يقبل القليل، ويعطي الكثير، يقبل الردي البهرج، يعطي الجيد. يقبل البضاعة المزجاه ويوفي الكيل. الخوف عزيمة والرجاء رخصة. القوم في تردد بين الخوف والرجاء. تارة في هذا، وتارة في هذا، وتارة مع الظاهر وتارة مع الباطن، تارة مع الصفا وتارة مع الكدر، تارة عز وتارة ذل، تارة عطاء وأخرى منع، لا يزالون كذلك حتى يبلغ الكتاب أجله، وتصل قلوبهم إلى خالقهم فحينثذ لا يبقى لهم عندهم رخصة ولا كدر بل عزيمة وصفاء كلي. المال يتبعك إلى الباب. والأهل يتبعونك إلى القبر ويرجعون. والعمل يصحبك وينزل معك إلى القبر ولا يفارقك. (125/ يا غافلين: استقلوا ممن يفارقكم واستكثروا من يصحبكم ولا (يفارقكم. استكثروا من الأعمال الصالحة، صوموا وأخلصوا في صومكم، صلوا وأخلصوا في صلواتكم، حجوا وأخلصوا في حجكم، زكوا وأخلصوا في زكواتكم، اذكروا ربكم عز وجل وأخلصوا في ذكره، واخدموا الصالحين وتقربوا إليهم، وأخلصوا في خدمتكم لهم، واشتغلوا بعيوب آنفسكم وأعرضوا عن عيوب غيركم، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ولا تفشوا على الناس، ولا تهتكوا أستارهم، أنكروا ماظهر وما عليكم مما بطن- اشتغلوا بأنفسكم، وما عليكم من غيركم. لا تكثروا الكلام فيما لا يعنيكم، فإن النبي صلى الله عليه و[آله) وسلم قال : "من حسن إسلام المرء ترك مالا يعنيه" . عيوبك تعنيك وعيوب غيرك لا تعنيك. انظر تخريجه ص 43. ============================================================ اطع ولا تعص، وحد ولا تشرك /. اعتمادك على الخلق والأسباب شرك. 1/1267] ويحك أنت مجنون؛ التسخط والاعتراض [لا] يعطيك شيئا، يزيل من عندك أشياء. غضبك [لا] يقدم شيئا و[لا) يؤخر شيئا. البلاء وزوال البلاء بيد الله عز وجل. هو أنزل الداء والدواء، الذي خلق الداء خلق الدواء؛ وإنما يبتليك ليعرفك نفسه بالبلاء؛ ليريك آياته وقدرته في نزول البلاء وفي رفعه، يريك رفع طبقه ووضعه، البلايا معرفات مطرقات إلى باب الحق عز وجل، جامعات بين القلب وبين الحق عز وجل، رافعات للمنازل. لا تبغضوا البلايا؛ فإن لكم مصالح فيما تكرهون نحولم وكيف من الوسط، إذا صبرتم على البلايا طهرتم من الذنوب الظاهرة والباطنة، عن النبي صلى / الله عليه و[آله] وسلم أنه قال: (126/ب] "لا تزال البلايا بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" . ترتفع خطاياه من صحائفه وتنساها الملائكة الذين كتبوها. كان بعض الصالحين يقول: (إلهي أحبتك الناس لنعمائك وأحببتك لبلائك): وكان بعضهم يوم لا تجيئه بلية يقول: (إهي أي ذنب عملت اليوم حتى حرمتني البلاء) . ويحك إذا لم ترض بقضائه فلا تأكل رزقه، واطلب ربا سواه. قال الله عزوجل في بعض كلامه: "يا بن آدم إن لم ترض بقضائي ولم تصبر على بلائي فاطلب ربا أخرجه الدارمي في السنن، باب في أشد الناس بلاء ج 2/، 320 عن سعد قال: سئل النبي صلى الله عليه وآلم وسلم : " أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ابراهيم صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يسمع آزيز صدره من ميل وهو ثلث الفرسخ. كانوا يخافون مع كونهم صديقين وأخلاء ومحبين ومجابي الدعوات. فقولوا لي هذا الأمر الذي أنتم فيه ما وجهه؟!. اني أراكم قد استدرتم من الوسط، وخرجتم من العدد / وقد قل أنسكم (124/ب] بالطاعة، وكثرت وحشتكم منها، وقد قنعتم من الخير باليسين والكثير من الدنيا ما يشبعكم. ما هذا عمل من يعلم آنه يموت، ويلقى ربه عز وجل! وتعرض عليه أعماله يوم القيامة. ما هذا عمل من يخاف المحاسبة والمناقشة، ما هذا عمل من يريد أن ينزل إلى قبره ولا يعلم هل هو حفرة من النار أو روضة من رياض الجنة. القوم يصومون النهار ويقومون الليل فإذا تعبوا انطرحوا على الأرض، 137 ============================================================ فيستريحون، فتتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقعدون ويمودون إلى ما كانوا عليه يدعون ربهم خوفا وطمعا، يخافون من الرد، ويرجون القبول. يقولون: ربنا ما عملنا عملا صحيحا كاملا بالإخلاص، خاليا عن رؤية النفس والعجب، (1/125) فيخافون من الرد، ثم) يرجون قبوله لعلمهم بأنه كريم، يقبل القليل، ويعطي الكثير، يقبل الردي البهرج، يعطي الجيد. يقبل البضاعة المزجاه ويوفي الكيل. الخوف عزيمة والرجاء رخصة. القوم في تردد بين الخوف والرجاء. تارة في هذا، وتارة في هذا، وتارة مع الظاهر وتارة مع الباطن، تارة مع الصفا وتارة مع الكدر، تارة عز وتارة ذل، تارة عطاء وأخرى منع، لا يزالون كذلك حتى يبلغ الكتاب أجله، وتصل قلوبهم إلى خالقهم فحينثذ لا يبقى لهم عندهم رخصة ولا كدر بل عزيمة وصفاء كلي. المال يتبعك إلى الباب. والأهل يتبعونك إلى القبر ويرجعون. والعمل يصحبك وينزل معك إلى القبر ولا يفارقك. (125/ يا غافلين: استقلوا ممن يفارقكم واستكثروا من يصحبكم ولا (يفارقكم. استكثروا من الأعمال الصالحة، صوموا وأخلصوا في صومكم، صلوا وأخلصوا في صلواتكم، حجوا وأخلصوا في حجكم، زكوا وأخلصوا في زكواتكم، اذكروا ربكم عز وجل وأخلصوا في ذكره، واخدموا الصالحين وتقربوا إليهم، وأخلصوا في خدمتكم لهم، واشتغلوا بعيوب آنفسكم وأعرضوا عن عيوب غيركم، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ولا تفشوا على الناس، ولا تهتكوا أستارهم، أنكروا ماظهر وما عليكم مما بطن- اشتغلوا بأنفسكم، وما عليكم من غيركم. لا تكثروا الكلام فيما لا يعنيكم، فإن النبي صلى الله عليه و[آله) وسلم قال : "من حسن إسلام المرء ترك مالا يعنيه" . عيوبك تعنيك وعيوب غيرك لا تعنيك. انظر تخريجه ص 43. ============================================================ اطع ولا تعص، وحد ولا تشرك /. اعتمادك على الخلق والأسباب شرك. 1/1267] ويحك أنت مجنون؛ التسخط والاعتراض [لا] يعطيك شيئا، يزيل من عندك أشياء. غضبك [لا] يقدم شيئا و[لا) يؤخر شيئا. البلاء وزوال البلاء بيد الله عز وجل. هو أنزل الداء والدواء، الذي خلق الداء خلق الدواء؛ وإنما يبتليك ليعرفك نفسه بالبلاء؛ ليريك آياته وقدرته في نزول البلاء وفي رفعه، يريك رفع طبقه ووضعه، البلايا معرفات مطرقات إلى باب الحق عز وجل، جامعات بين القلب وبين الحق عز وجل، رافعات للمنازل. لا تبغضوا البلايا؛ فإن لكم مصالح فيما تكرهون نحولم وكيف من الوسط، إذا صبرتم على البلايا طهرتم من الذنوب الظاهرة والباطنة، عن النبي صلى / الله عليه و[آله] وسلم أنه قال: (126/ب] "لا تزال البلايا بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" . ترتفع خطاياه من صحائفه وتنساها الملائكة الذين كتبوها. كان بعض الصالحين يقول: (إلهي أحبتك الناس لنعمائك وأحببتك لبلائك): وكان بعضهم يوم لا تجيئه بلية يقول: (إهي أي ذنب عملت اليوم حتى حرمتني البلاء) . ويحك إذا لم ترض بقضائه فلا تأكل رزقه، واطلب ربا سواه. قال الله عزوجل في بعض كلامه: "يا بن آدم إن لم ترض بقضائي ولم تصبر على بلائي فاطلب ربا أخرجه الدارمي في السنن، باب في أشد الناس بلاء ج 2/، 320 عن سعد قال: سئل النبي صلى الله عليه وآلم وسلم : " أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل .

Section V00/P138–V00/P142Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P138–V00/P142)
Orijinal Metin (AR)

يبتلى الرجل على حسب دينه. فإن كان في دينه صلابة زيد صلابة، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما له خطيئةه. وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 1/،346 بغير هذا اللفظ، كما ذكره الهيثمي في المجمع 292/2 بالفاظ ختلفة كان بعض الصالحين يقول: إلهي أحبتك الناس لنعمائك وأحببتك لبلائك. وكان بعضهم يوم لا تجيئه بليته يقول: إهي آي ذنب عملت حتى حرمتفي من البلاء: ============================================================ يعبد ربه عز وجل طالبا لوجهه ومرضاته لا لغرض ولا للعطاء. من عجز منكم (1/128] عن / الإخلاص في العمل في الجلوة فليكن عمله في الخلوة حيث لا تراه عين خلوق، ولا تسمع أذن صوت قراءته وتسبيحه. إن شأن الرياء لعظيم. عن بعضهم أنه قال: لو صلى مصل في بيت مظلم واطلع عليه عبد زنجي عاجز فقير لا يقدر على شيء لتغير له كل من يعمل ولا يخلص فليس له في عمله شيء. يا ممسكا عن الإنفاق أما سمعت قوله عز وجل: وما رزقناهم ينفقون} [سورة البقرة 3/2] يعني ينفقون أموالهم على الأهل والأولاد والفقراء والمساكين. البخيل محروم مطرود مردود. بعيد من الخلق والخالق. سلوا ربكم عزوجل من فضله، سلوه إن أجابكم وإن لم يجبكم، فإن السؤال له عبادة. الدغاء في البعد والمناجات في القرب والايماء عند (128/ب] الحب. من هو في البعد يستغيث / إلى الباب ينادي يا ملك أعطني قربني، ومن قرب منه ووصل عند السدة يناجيه بصوت خفي، لأنه قرب منه، ومن اقعد إلى جتبه تغلبه الهيبة فيسكت ويشير إشارة. المسلم في البعد ينادي ويدعوا والمؤمن العارف في القرب يناجي بحسن الأدب، والمحبوب الواصل قلبه في مخدع القرب يومي إيماءأ. رحم الله من أدرك ما أقول وعمل به وأخرج التهمة من قلبه لي ولكلامي . وسلم مالا يفهمه ولا يصل علمه إليه إلى ربه عز وجل. القوم يؤمنون ويصدقون ويعملون وينفقون أموالهم على الصالحين، يخرجون اموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس، تارة زكاة مفروضة، وتارة صدقة غير (1/129] مفروضة، وتارة إيثارا، وتارة نذرا، يحلفون بيمين جزما لا بد [أن) يخرجوا هذا الشيء. كل ذلك يتقربون به إلى الله عزوجل لقوة قلوبهم وإيقانهم، وقهرهم في (أ): لا للعوض 142 ============================================================ وآله وسلم] وبيقين من قلوبهم. عن بعضهم آنه كان عنده ثلاث بيضات فجاء سائل فقال لجاريته: أعطه تلك البيضات، فأعطته بيضتين وخبأت واحدة، فبعد ساعة أهدى له صديق عشرين بيضة، فقال لجاريته: كم أعطيت السائل؟! فقالت بيضتين وخبات لك واحدة تفطر عليها، فقال لها: يا قليلة اليقين حرمتنا عشرة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يبتلى الرجل على حسب دينه. فإن كان في دينه صلابة زيد صلابة، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما له خطيئةه. وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 1/،346 بغير هذا اللفظ، كما ذكره الهيثمي في المجمع 292/2 بالفاظ ختلفة كان بعض الصالحين يقول: إلهي أحبتك الناس لنعمائك وأحببتك لبلائك. وكان بعضهم يوم لا تجيئه بليته يقول: إهي آي ذنب عملت حتى حرمتفي من البلاء: ============================================================ يعبد ربه عز وجل طالبا لوجهه ومرضاته لا لغرض ولا للعطاء. من عجز منكم (1/128] عن / الإخلاص في العمل في الجلوة فليكن عمله في الخلوة حيث لا تراه عين خلوق، ولا تسمع أذن صوت قراءته وتسبيحه. إن شأن الرياء لعظيم. عن بعضهم أنه قال: لو صلى مصل في بيت مظلم واطلع عليه عبد زنجي عاجز فقير لا يقدر على شيء لتغير له كل من يعمل ولا يخلص فليس له في عمله شيء. يا ممسكا عن الإنفاق أما سمعت قوله عز وجل: وما رزقناهم ينفقون} [سورة البقرة 3/2] يعني ينفقون أموالهم على الأهل والأولاد والفقراء والمساكين. البخيل محروم مطرود مردود. بعيد من الخلق والخالق. سلوا ربكم عزوجل من فضله، سلوه إن أجابكم وإن لم يجبكم، فإن السؤال له عبادة. الدغاء في البعد والمناجات في القرب والايماء عند (128/ب] الحب. من هو في البعد يستغيث / إلى الباب ينادي يا ملك أعطني قربني، ومن قرب منه ووصل عند السدة يناجيه بصوت خفي، لأنه قرب منه، ومن اقعد إلى جتبه تغلبه الهيبة فيسكت ويشير إشارة. المسلم في البعد ينادي ويدعوا والمؤمن العارف في القرب يناجي بحسن الأدب، والمحبوب الواصل قلبه في مخدع القرب يومي إيماءأ. رحم الله من أدرك ما أقول وعمل به وأخرج التهمة من قلبه لي ولكلامي . وسلم مالا يفهمه ولا يصل علمه إليه إلى ربه عز وجل. القوم يؤمنون ويصدقون ويعملون وينفقون أموالهم على الصالحين، يخرجون اموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس، تارة زكاة مفروضة، وتارة صدقة غير (1/129] مفروضة، وتارة إيثارا، وتارة نذرا، يحلفون بيمين جزما لا بد [أن) يخرجوا هذا الشيء. كل ذلك يتقربون به إلى الله عزوجل لقوة قلوبهم وإيقانهم، وقهرهم في (أ): لا للعوض 142 ============================================================ وآله وسلم] وبيقين من قلوبهم. عن بعضهم آنه كان عنده ثلاث بيضات فجاء سائل فقال لجاريته: أعطه تلك البيضات، فأعطته بيضتين وخبأت واحدة، فبعد ساعة أهدى له صديق عشرين بيضة، فقال لجاريته: كم أعطيت السائل؟! فقالت بيضتين وخبات لك واحدة تفطر عليها، فقال لها: يا قليلة اليقين حرمتنا عشرة.

Section V00/P142–V00/P145Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P142–V00/P145)
Orijinal Metin (AR)

عن النبي صلى الله عليه و[آله] وسلم أنه قال: "ملعون من تعزز بمخلوق مثله" . يا مسكين إذا جاءك فقير يستقرض منك فأقرضه، ولا تقل: ما الذي يعطيني هذا. خالف نفسك وأقرضه وبعد وقت هبه له. من الفقراء من لا يستحسن [أن) يطلب بل يستقرض وينوي / قضاءه، يثق بالله عز وجل 1317/ب] ويستقرض عليه فإذا جاء إليك يا غني يطلب منك القرض فأقرضه. ولا تواجهه بالعطاء فينكسر زيادة على كسره؛ فإذا طالت المدة فالقه واسأله قبول ذلك الدين منك وأبرىء ذمته منه، فيحصل لك ثواب فرحه الأول وفرحه الثاني. قال النبي صلى الله عليه وه] وسلم: "هدية الله عز وجل إلى عبده السائل إلى بابه ". ويحك كيف لا يكوان الفقير هدية الله عز وجل وهو يأخذ لك من دنياك إلى آخرتك، يخبىء لك شيئا تجده في وقت الحاجة إليه، ذلك القدر الذي تعطيه يفنى ويذهب وأنت ترتفع لك الدرجات عند الله عز وجل. ويحكم يا عباد أما تستخيون. ويحكم يا عباد تعبدون ربكم عز وجل حتى يعطيكم / الجنة، (1/132] ويعطيكم الحوريات، يعطيكم الولدان. الجنة هي الدار. أين الجار؟ من يريد لم نعثر عليه، ويشفع له ما رواه ابن حنبل في المسند، ،4 1880 عن عيسى ابن عبد الرحمن، قال: دخلت على عبدالله بن عكيم وهو مريض تعوده، فقيل له: لو تعلقت شيئا، فقال: اتعلق شيئا وقد قال رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم: "من تعلق شيئا وكل إليه". أي لا تجعله يشعر أنك تتصدق عليه. انظر تخريجه في ص 108 145 ============================================================ خائفة من علم الله تعالى عز وجل فيهم . كان الفضيل ابن عياض رحمة الله عليه إذا لقي سفيان الثوري يقول له: (تعالى حتى نبكي على علم الله عز وجل فينا). ما أحسن هذا الكلام. هو كلام عارف بالله عز وجل، عالم به وبتصاريفه. ما علم الله عز وجل الذي أشار إليه هو قوله: "هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي وخلط / الكل موضعا واحدا فلا يدري من أي القبيلين (133/ ب) هم . لم يغتروا بما ظهر من أعماهم؛ لأن الأعمال بخواتيمها. المتقون هم التاركون للمعاصي والزلات ماظهر منها وما بطن، والرياء والنفاق والعمل للخلق والأغراض، فهم اليوم في جنة الطاعة، وغدا يكونون في جنات وعيون، قعودا بين أشجار لا تيبس أبدا، وأثمار لا تنقطع ابدا، وأنهار لا ينضب ماؤها أبدا، كيف تنضب وهي تخرج من تحت العرش، لكل واحد منهم هر من ماء، ونهر من لبن، ونهر من عسل، ونهر من خر، تجري هذه الأنهار معهم أينما ذهبوا من غير شق في الأرض. كل شيء في الدنيا مثله في الآخرة وزيادة. كل شيء في الآخرة في الدنيا نموذجه /. آخذين ما آتاهم ربهم من النعيم؛ وهو مالا (1/134] هو الفضيل بن عياض ين مسعود بن بشير، الإمام القدوة، الثبت، شيخ الإسلام، ولد بسمرقند، نشأ بأبيورد، ارتحل في طلب العلم، وتوفي في مكة 187 ه كان ثقة، تبيلا، فاضلا، عابدا، ورعا، كثير الحديث. روى عن خلق كثير، وروى عنه خلق كثير. انظظر ير أعلام النبلاء 423/8. أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب في كيفية الخلق الأدمي في بطن أمه وكتابة رزقه2651 بغير هذا اللفظ، وورد في الصحيح المسند من الأحاديث القدسية، 180 عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم قال: "خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه الير فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحميم، فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كفه اليسرى إلى النار ولا أبالي.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عن النبي صلى الله عليه و[آله] وسلم أنه قال: "ملعون من تعزز بمخلوق مثله" . يا مسكين إذا جاءك فقير يستقرض منك فأقرضه، ولا تقل: ما الذي يعطيني هذا. خالف نفسك وأقرضه وبعد وقت هبه له. من الفقراء من لا يستحسن [أن) يطلب بل يستقرض وينوي / قضاءه، يثق بالله عز وجل 1317/ب] ويستقرض عليه فإذا جاء إليك يا غني يطلب منك القرض فأقرضه. ولا تواجهه بالعطاء فينكسر زيادة على كسره؛ فإذا طالت المدة فالقه واسأله قبول ذلك الدين منك وأبرىء ذمته منه، فيحصل لك ثواب فرحه الأول وفرحه الثاني. قال النبي صلى الله عليه وه] وسلم: "هدية الله عز وجل إلى عبده السائل إلى بابه ". ويحك كيف لا يكوان الفقير هدية الله عز وجل وهو يأخذ لك من دنياك إلى آخرتك، يخبىء لك شيئا تجده في وقت الحاجة إليه، ذلك القدر الذي تعطيه يفنى ويذهب وأنت ترتفع لك الدرجات عند الله عز وجل. ويحكم يا عباد أما تستخيون. ويحكم يا عباد تعبدون ربكم عز وجل حتى يعطيكم / الجنة، (1/132] ويعطيكم الحوريات، يعطيكم الولدان. الجنة هي الدار. أين الجار؟ من يريد لم نعثر عليه، ويشفع له ما رواه ابن حنبل في المسند، ،4 1880 عن عيسى ابن عبد الرحمن، قال: دخلت على عبدالله بن عكيم وهو مريض تعوده، فقيل له: لو تعلقت شيئا، فقال: اتعلق شيئا وقد قال رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم: "من تعلق شيئا وكل إليه". أي لا تجعله يشعر أنك تتصدق عليه. انظر تخريجه في ص 108 145 ============================================================ خائفة من علم الله تعالى عز وجل فيهم . كان الفضيل ابن عياض رحمة الله عليه إذا لقي سفيان الثوري يقول له: (تعالى حتى نبكي على علم الله عز وجل فينا). ما أحسن هذا الكلام. هو كلام عارف بالله عز وجل، عالم به وبتصاريفه. ما علم الله عز وجل الذي أشار إليه هو قوله: "هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي وخلط / الكل موضعا واحدا فلا يدري من أي القبيلين (133/ ب) هم . لم يغتروا بما ظهر من أعماهم؛ لأن الأعمال بخواتيمها. المتقون هم التاركون للمعاصي والزلات ماظهر منها وما بطن، والرياء والنفاق والعمل للخلق والأغراض، فهم اليوم في جنة الطاعة، وغدا يكونون في جنات وعيون، قعودا بين أشجار لا تيبس أبدا، وأثمار لا تنقطع ابدا، وأنهار لا ينضب ماؤها أبدا، كيف تنضب وهي تخرج من تحت العرش، لكل واحد منهم هر من ماء، ونهر من لبن، ونهر من عسل، ونهر من خر، تجري هذه الأنهار معهم أينما ذهبوا من غير شق في الأرض. كل شيء في الدنيا مثله في الآخرة وزيادة. كل شيء في الآخرة في الدنيا نموذجه /. آخذين ما آتاهم ربهم من النعيم؛ وهو مالا (1/134] هو الفضيل بن عياض ين مسعود بن بشير، الإمام القدوة، الثبت، شيخ الإسلام، ولد بسمرقند، نشأ بأبيورد، ارتحل في طلب العلم، وتوفي في مكة 187 ه كان ثقة، تبيلا، فاضلا، عابدا، ورعا، كثير الحديث. روى عن خلق كثير، وروى عنه خلق كثير. انظظر ير أعلام النبلاء 423/8. أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب في كيفية الخلق الأدمي في بطن أمه وكتابة رزقه2651 بغير هذا اللفظ، وورد في الصحيح المسند من الأحاديث القدسية، 180 عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم قال: "خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه الير فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحميم، فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كفه اليسرى إلى النار ولا أبالي.

Section V00/P145–V00/P149Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P145–V00/P149)
Orijinal Metin (AR)

كما ذكره الالباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 249 ============================================================ عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قطوفها دانية، إذا اتكى أحدهم جاءت الشمار إلى فيه فيتناولها وهو نائم، عروق أشجارها إلى فوق، وأثمارها الى تحت، أصولها من فضة، وأغصانها من ذهب. إذا خطر بقلب واحد منهم أكل شيء منها فتتقدم الثمرة إلى فيه فيتناول منها ما يريده، ثم يرجع. كل شيء يفني لأهل الجنة في الجنة ويطربهم، كلامهم لذيذ بأحسن صوت حتى أنهارها وأشجارها وجميع ما فيها. يا طالبي الدنيا، الدنيا فانية متعبة. اطلبوا الجنة الباقية التي هي دار الراحة، دار النعيم والنعمة، دار الشكر، ليس فيها صوم ولا صلاة ولا حج ولا زكاة ولا صبر على الآفات والأمراض والأسقام هولا فقر ولا خوف من الخروج. ياقوم: عن قريب يجيئكم الموت ويأخذكم، فتصيرون كانكم لم تخلقوا، ولم تروا. أعرضوا بقلوبكم عن أهاليكم وأولادكم وأموالكم. ازهدوا في جميع خلق ربكم عز وجل، ولا تتكلوا على أحد منهم لا في قليل ولا في كثير. اللهم ارزقنا التوكل عليك في جميع الأحوال، ورؤية غيرك بعين العجز. وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. 148 ============================================================ جاس يا غلام: لا تهرب من البلاء والصبر عليه، لا بد منه ومن الصبر عليه، كيف تتغير جبلة الدنيا وما خلق عليها لأجلك، مايزال الأنبياء الذين هم خير الخلق (1/145] مبتلين، وهكذا أتباعهم المقتدون بهم والماشون في جادتهم والمقتفون آثارهم. نبينا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم كان محبوب الله عز وجل، الموجود من أجله كل شيء، ما زال يبتلى بالفقر والفاقة والجوع والقتال والحروب وأذية الخلق حتى مات. وعيسى عليه السلام روح الله وكلمته، الذي خلقه من غير ذكر، ويبريء الأكمه والأبرص، ويحيي الموق، وهو مستجاب الدعوة سلط عليه قومه يسونه، ويقذفون أمه، ويضربونه. وفي آخر الأمر هرب منهم هو والحواريون، ثم ظفروا بهم، وأخذوهم وضربوهم وعذبوهم، وقصدوا صلب عيسى عليه السلام / (135/ب] فنجاه الله تعالى منهم، وصلب الذي دل عليه. وهكذا كان موسى عليه السلام مبتلى بتلك الأهوال التي جرت عليه، وكل واحد من الأنبياء عليهم السلام كان له بلاء يخصه. هذا فعله مع الأنبياء والرسل الذين هم أحبابه فمن أنت حتى تريد تغيير علم الله عز وجل فيك وفي الدنيا؟. إزهد في إرادتك واختيارك ازهد في حديثك مع نفسك وهواك ودنياك. ازهد في حديثك للخلق والأنس بهم، فإذا تم جعلها عنده تريد ما يريد، يصير ما سواه عندك [مقوت] [1/132) يصير من الروحانيين الواصلين يزهد في البلاد والعباد، فتندفع الآفات والبلايا عن الخلق به، يأخذ ما آتاه ربك عز وجل، هذا هو العطاء الحقيقي وما سواه جاز. ============================================================ يا غلام : لا تحدث أحدا من الخلق بما أنت فيه من أمور الدنيا وأمور الآخرة.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كما ذكره الالباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 249 ============================================================ عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قطوفها دانية، إذا اتكى أحدهم جاءت الشمار إلى فيه فيتناولها وهو نائم، عروق أشجارها إلى فوق، وأثمارها الى تحت، أصولها من فضة، وأغصانها من ذهب. إذا خطر بقلب واحد منهم أكل شيء منها فتتقدم الثمرة إلى فيه فيتناول منها ما يريده، ثم يرجع. كل شيء يفني لأهل الجنة في الجنة ويطربهم، كلامهم لذيذ بأحسن صوت حتى أنهارها وأشجارها وجميع ما فيها. يا طالبي الدنيا، الدنيا فانية متعبة. اطلبوا الجنة الباقية التي هي دار الراحة، دار النعيم والنعمة، دار الشكر، ليس فيها صوم ولا صلاة ولا حج ولا زكاة ولا صبر على الآفات والأمراض والأسقام هولا فقر ولا خوف من الخروج. ياقوم: عن قريب يجيئكم الموت ويأخذكم، فتصيرون كانكم لم تخلقوا، ولم تروا. أعرضوا بقلوبكم عن أهاليكم وأولادكم وأموالكم. ازهدوا في جميع خلق ربكم عز وجل، ولا تتكلوا على أحد منهم لا في قليل ولا في كثير. اللهم ارزقنا التوكل عليك في جميع الأحوال، ورؤية غيرك بعين العجز. وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. 148 ============================================================ جاس يا غلام: لا تهرب من البلاء والصبر عليه، لا بد منه ومن الصبر عليه، كيف تتغير جبلة الدنيا وما خلق عليها لأجلك، مايزال الأنبياء الذين هم خير الخلق (1/145] مبتلين، وهكذا أتباعهم المقتدون بهم والماشون في جادتهم والمقتفون آثارهم. نبينا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم كان محبوب الله عز وجل، الموجود من أجله كل شيء، ما زال يبتلى بالفقر والفاقة والجوع والقتال والحروب وأذية الخلق حتى مات. وعيسى عليه السلام روح الله وكلمته، الذي خلقه من غير ذكر، ويبريء الأكمه والأبرص، ويحيي الموق، وهو مستجاب الدعوة سلط عليه قومه يسونه، ويقذفون أمه، ويضربونه. وفي آخر الأمر هرب منهم هو والحواريون، ثم ظفروا بهم، وأخذوهم وضربوهم وعذبوهم، وقصدوا صلب عيسى عليه السلام / (135/ب] فنجاه الله تعالى منهم، وصلب الذي دل عليه. وهكذا كان موسى عليه السلام مبتلى بتلك الأهوال التي جرت عليه، وكل واحد من الأنبياء عليهم السلام كان له بلاء يخصه. هذا فعله مع الأنبياء والرسل الذين هم أحبابه فمن أنت حتى تريد تغيير علم الله عز وجل فيك وفي الدنيا؟. إزهد في إرادتك واختيارك ازهد في حديثك مع نفسك وهواك ودنياك. ازهد في حديثك للخلق والأنس بهم، فإذا تم جعلها عنده تريد ما يريد، يصير ما سواه عندك [مقوت] [1/132) يصير من الروحانيين الواصلين يزهد في البلاد والعباد، فتندفع الآفات والبلايا عن الخلق به، يأخذ ما آتاه ربك عز وجل، هذا هو العطاء الحقيقي وما سواه جاز. ============================================================ يا غلام : لا تحدث أحدا من الخلق بما أنت فيه من أمور الدنيا وأمور الآخرة.

Section V00/P149–V00/P151Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır (s. V00/P149–V00/P151)
Orijinal Metin (AR)

سد ثقب ما أنت فيه، واجعله من وراء الأغلاق، غط وجه حالك ولا تري أحدا منه سوى العينين وإن كان النقاب برقعا فهو خير لك. هذا آخر زمان أيام الفتره، سوق النفاق سوق المعاملة بالرغبة والرهبة، يرغبون في مجيء الدنيا ويرهبون من بعدها، يرغبون في القرب من الخلق ويرهبون من بعدهم. قد صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة. قد صارت الدنيا والغنى والعافية والحول والقوة آلهة 136] ويلكم جعلتم الفرع أصلا، والمرزوق رازقا، والمملوك مالكا، والفقير غنيا، العاجز قويا، والميت حيا، لا كرامة لكم، لا نتبعكم ولا ننتحل مذهبكم؛ بل نكون ناحية منكم، نقف على تل السلامة، على السنة وترك البدعة، وعلى تل التوحيد والإخلاص وترك الرياء والنفاق، ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر، نرضى بالقضاء، ونترك التسخط ونتمسك بالصبر ونترك الشكوى، ونمشي على أقدام قلوبنا إلى باب مليكنا عز وجل، التسخير والتسليط منه، كما أن التخليق والترزيق منه، إذا عظمت جبابرة الدنيا وفراعنتها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظمه فحكمك حكم عبدة الأصنام، يصير من عظمته صك (1/137] ويلك اعبد خالق الأصنام: وقد ذلت لك الأصنام، تقرب إلى الله عز وجل وقد تقرب الخلق إليك، على قدر تعظيمك لله عز وجل يعظمك خلقه، على قدر ك له يحبك خلقه، على قدر خوفك منه يخاف منك خلقه، على قدر احترامك لأوامره ونواهيه يحترمك خلقه، على قدر تقربك منه يقرب إليه خلقه، على قدر خدمتك له يخدمك خلقه، على قدر خدمتك له يخدمك خلقه. عليك بالورع، لا تخله من يد قلبك. إن تركته فالخذلان في زيقك . من ترك الورع اسود قلبه بالشبهات والتخليطات. في (]): ريق، والزيق: هو طرف الشيء. انظر اللسان مادة "زيق". ============================================================ ويلك تدعي أنك متق وأنت تارك للورع . المتورع يترك أشياء كثيرة خوفا من الوقوع في الحرام والشبهة، يعاقبه الله عز وجل بأدن ترخص. مرؤت يوما على) (137/ ب] قرية وحوها ذرة مزروعة فمدذت يدي فأخذت قصبة من قصب الذرة حتى أمصها، فإذا جاءني رجلان من أهل القرية، ومع كل واحد منهما عصا، فضرباني حى وقعت على الأرض، فعاهدت الله عز وجل في تلك الساعة أني لا أعود اترخص فيما يخصني، لأن الشرع قد أباح للمجتاز على الزروع والشمار أن يأكل منها قدر الحاجة، ولا يأخذ منه شيئا، فهذه رخصة عامة، ولكني لم أترك مع هذه الرخصة، وطولبت بالعزيمة ودقيق الورع. كل من يذكر الموت يكثر ورعه، وتقل رخصته، وتكثر عزيمته. ذكر الموت دواء لأمراض النفس ومنفعه. على رأسها بقيت سنين اكثر من ذكر الموت ليلاونهارا؛ فإني أفلحت بذكري له، وقهرت نفسي بذكره. ففي بعض تلك /1/1487] الليالي ذكرت الموت وبكيت من أول الليل إلى سحره، وكنت في تلك الليلة أبكي واقول: إلهي أسألك أن لا يقبض ملك الموت روحي و[أن) تتولى قبضها أنت، فغفت عيناي وقت السحر فرأيت رجلا شيخا بهيا له سمت حسن، قد دخل علي من الباب، وقلت له: من تكون؟ فقال: أنا ملك الموت. فقلت له: إني سألت الله عز وجل أن يتولى قبض روحي ولا تقبضها أنت، فقال: ولم سألته ذلك؟ أي ذنب لي؟ إن أنا إلا عبد مأمور، أومر بالرفق بقوم، وبالفظاظة على قوم. وعانقني وبكا وبكيت معه، ثم انتبهت وأنا أبكي دعوا عنكم الهوس، هذا لا يجيء بالتحلي والتمني ولقلقة اللسان، إن كنت قاعدا على هذا الطبق وعلى هذا المنهل فكل واشرب ( وأطعم واسق. وإن كنت (138/ب] سمعت بهما سماعا فاسكت، لا تخبر عن شيء لم تره، ولاتدع الناس إلى دعوة غيرك. لا تدع الناس إلى بيت فارغ فيضحكوا عليك. إرمنا من جعبتك، أنفق علينا من كيسك، من كسبك وعرق جبينك. لا تطعمنا من عملتك التي سرقتها ============================================================ من جيرانك، لا تكسنا من عاريتك. ما نقبل الهدية إلا من مالك لا من مستعير وغاصب. التوحيد نار محرقة لكل شيء، يا نار كوني بردا وسلاما. اللهم أعطنا خير هذا اليوم. واكفنا شره، وهكذا جميع الليالي والأيام.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سد ثقب ما أنت فيه، واجعله من وراء الأغلاق، غط وجه حالك ولا تري أحدا منه سوى العينين وإن كان النقاب برقعا فهو خير لك. هذا آخر زمان أيام الفتره، سوق النفاق سوق المعاملة بالرغبة والرهبة، يرغبون في مجيء الدنيا ويرهبون من بعدها، يرغبون في القرب من الخلق ويرهبون من بعدهم. قد صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة. قد صارت الدنيا والغنى والعافية والحول والقوة آلهة 136] ويلكم جعلتم الفرع أصلا، والمرزوق رازقا، والمملوك مالكا، والفقير غنيا، العاجز قويا، والميت حيا، لا كرامة لكم، لا نتبعكم ولا ننتحل مذهبكم؛ بل نكون ناحية منكم، نقف على تل السلامة، على السنة وترك البدعة، وعلى تل التوحيد والإخلاص وترك الرياء والنفاق، ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر، نرضى بالقضاء، ونترك التسخط ونتمسك بالصبر ونترك الشكوى، ونمشي على أقدام قلوبنا إلى باب مليكنا عز وجل، التسخير والتسليط منه، كما أن التخليق والترزيق منه، إذا عظمت جبابرة الدنيا وفراعنتها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظمه فحكمك حكم عبدة الأصنام، يصير من عظمته صك (1/137] ويلك اعبد خالق الأصنام: وقد ذلت لك الأصنام، تقرب إلى الله عز وجل وقد تقرب الخلق إليك، على قدر تعظيمك لله عز وجل يعظمك خلقه، على قدر ك له يحبك خلقه، على قدر خوفك منه يخاف منك خلقه، على قدر احترامك لأوامره ونواهيه يحترمك خلقه، على قدر تقربك منه يقرب إليه خلقه، على قدر خدمتك له يخدمك خلقه، على قدر خدمتك له يخدمك خلقه. عليك بالورع، لا تخله من يد قلبك. إن تركته فالخذلان في زيقك . من ترك الورع اسود قلبه بالشبهات والتخليطات. في (]): ريق، والزيق: هو طرف الشيء. انظر اللسان مادة "زيق". ============================================================ ويلك تدعي أنك متق وأنت تارك للورع . المتورع يترك أشياء كثيرة خوفا من الوقوع في الحرام والشبهة، يعاقبه الله عز وجل بأدن ترخص. مرؤت يوما على) (137/ ب] قرية وحوها ذرة مزروعة فمدذت يدي فأخذت قصبة من قصب الذرة حتى أمصها، فإذا جاءني رجلان من أهل القرية، ومع كل واحد منهما عصا، فضرباني حى وقعت على الأرض، فعاهدت الله عز وجل في تلك الساعة أني لا أعود اترخص فيما يخصني، لأن الشرع قد أباح للمجتاز على الزروع والشمار أن يأكل منها قدر الحاجة، ولا يأخذ منه شيئا، فهذه رخصة عامة، ولكني لم أترك مع هذه الرخصة، وطولبت بالعزيمة ودقيق الورع. كل من يذكر الموت يكثر ورعه، وتقل رخصته، وتكثر عزيمته. ذكر الموت دواء لأمراض النفس ومنفعه. على رأسها بقيت سنين اكثر من ذكر الموت ليلاونهارا؛ فإني أفلحت بذكري له، وقهرت نفسي بذكره. ففي بعض تلك /1/1487] الليالي ذكرت الموت وبكيت من أول الليل إلى سحره، وكنت في تلك الليلة أبكي واقول: إلهي أسألك أن لا يقبض ملك الموت روحي و[أن) تتولى قبضها أنت، فغفت عيناي وقت السحر فرأيت رجلا شيخا بهيا له سمت حسن، قد دخل علي من الباب، وقلت له: من تكون؟ فقال: أنا ملك الموت. فقلت له: إني سألت الله عز وجل أن يتولى قبض روحي ولا تقبضها أنت، فقال: ولم سألته ذلك؟ أي ذنب لي؟ إن أنا إلا عبد مأمور، أومر بالرفق بقوم، وبالفظاظة على قوم. وعانقني وبكا وبكيت معه، ثم انتبهت وأنا أبكي دعوا عنكم الهوس، هذا لا يجيء بالتحلي والتمني ولقلقة اللسان، إن كنت قاعدا على هذا الطبق وعلى هذا المنهل فكل واشرب ( وأطعم واسق. وإن كنت (138/ب] سمعت بهما سماعا فاسكت، لا تخبر عن شيء لم تره، ولاتدع الناس إلى دعوة غيرك. لا تدع الناس إلى بيت فارغ فيضحكوا عليك. إرمنا من جعبتك، أنفق علينا من كيسك، من كسبك وعرق جبينك. لا تطعمنا من عملتك التي سرقتها ============================================================ من جيرانك، لا تكسنا من عاريتك. ما نقبل الهدية إلا من مالك لا من مستعير وغاصب. التوحيد نار محرقة لكل شيء، يا نار كوني بردا وسلاما. اللهم أعطنا خير هذا اليوم. واكفنا شره، وهكذا جميع الليالي والأيام.

%0
10 Bölüm