Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Section V01/P565–V02/P005İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P565–V02/P005)
Orijinal Metin (AR)

[المجلد الثاني] المكتوبات للإمام العَالم الربّاني المجدد للألف الثاني أحمد الفَاروقي السّرهَندي ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الجزء الثاني من معرّب المكتوبات الشّريفة الموسوم بالدّرر المكنونات النّفيسة للفقير المحتاج إلى لطف ربّ العباد محمّد مراد المنزلويّ تولّدا المكّيّ توطّنا عرّبتها رجاء أن ينتفع بها إخوان طريقتنا الذين لا معرفة لهم باللّغة الفارسيّة الّتي هي أصلها والتّركيّة الّتي هي ترجمتها وأسأل الله سبحانه أن يجعل خالصا لوجهه الكريم وأن يجيرني به من العذاب الاليم إنّه رؤف رحيم للمؤلّف المعرّب اللّاشي أموت ويبلى أعظمي في المقابر . وسوف أرى ما قد حوته الدفاتر فرمت ادّخارا بعد موتي من الدعا . فأبقيت تذكارا لشاج خواطري ما شاء الله بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حمدا طيّبا مباركا فيه وعليه كما يحبّ ربّنا ويرضى والصّلاة والسّلام الاتمّان الاكملان على حبيبه محمّد وآله وأصحابه وأهل بيته وكمّل ورثته وسائر من اتّبع الهدى وعلى جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين كما يليق بعلوّ شأنهم ويحرى. (أمّا بعد) فهذه مكاتيب متضمّنة لعلوم غريبه ومعارف عجيبه وأسرار لطيفه ودقائق شريفه ما تكلّم بها أحد من العرفاء وما أشار إليها واحد من الأولياء مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّه للإمام الهمام قدوة العلماء الرّاسخين المشرّف بتشريفات سيّد المرسلين صاحب الولاية الاصليّه مخزن الأسرار الإلهيّه واقف دقائق المتشابهات القرآنيّه الآية العجيبة من الآيات الرّحمانيّة مجدّد الالف الثاني شيخنا وإمامنا الشّيخ أحمد الفاروقيّ سلمه الله سبحانه على رؤوس العالمين ولمّا بلغ مكتوبات الجلد الأوّل ثلاثمائة وثلاثة عشر مكتوبا قال حضرة شيخنا: «لنختم على هذا العدد فإنّه موافق لعدد الانبياء المرسلين صلوات الله تعالى على نبيّنا وعليهم وموافق أيضا لعدد أهل بدر رضوان الله تعالى عليهم أجمعين " فختم على ذلك العدد تبرّكا به وتيمّنا ثمّ صدرت بعد ذلك مكاتيب قدسيّة فصار حضرة المخدوم زاده صاحب المعارف ومنبع الحقائق مظهر الفيوضات الإلهيّة ومصدر الأسرار اللا متناهية جامع العلوم الظاهريّة والباطنيّة الشّيخ مجد الدين الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله تعالى وأبقاه وأوصله إلى غاية ما يتمنّاه باعثا على جمع هذه المكاتيب فكان أقلّ خدّام ذلك الجناب أضعف عباد الله الباري عبد الحيّ بن الخواجه ? اكر الحصاريّ غفر الله تعالى ذنوبه وستر عيوبه وأحسن خاتمته متصدّيا لجمع هذه المكاتيب حسب إشارته الشّريفة هو الله الموفّق وعليه التّكلان. المكتوب الأوّل إلى الشّيخ عبد العزيز الجونفوريّ في بيان تحرير مذهب الشّيخ محيي الدين بن العربيّ قدّس سرّه في مسألة وحدة الوجود وما هو مختار حضرة شيخنا سلّمه الله تعالى فيها بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي جعل الإمكان مرآة للوجوب وصيّر العدم مظهرا للوجود والوجوب والوجود وإن كانا صفتي كماله سبحانه فهو تعالى وراء جميع الاسماء والصّفات ووراء الشّئون والاعتبارات ووراء الظّهور والبطون ووراء البروز والكمون ووراء التّجليّات والظّهورات ووراء المشاهدات والمكاشفات ووراء كلّ محسوس ومعقول ووراء كلّ موهوم ومتخيّل فهو سبحانه وتعالى وراء الوراء ثمّ وراء الوراء ثمّ وراء الوراء. (شعر) وما أبديك من طيري علامه . وأضحى مثل عنقاء وهامه وللعنقاء بين النّاس إسم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المجلد الثاني] المكتوبات للإمام العَالم الربّاني المجدد للألف الثاني أحمد الفَاروقي السّرهَندي ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الجزء الثاني من معرّب المكتوبات الشّريفة الموسوم بالدّرر المكنونات النّفيسة للفقير المحتاج إلى لطف ربّ العباد محمّد مراد المنزلويّ تولّدا المكّيّ توطّنا عرّبتها رجاء أن ينتفع بها إخوان طريقتنا الذين لا معرفة لهم باللّغة الفارسيّة الّتي هي أصلها والتّركيّة الّتي هي ترجمتها وأسأل الله سبحانه أن يجعل خالصا لوجهه الكريم وأن يجيرني به من العذاب الاليم إنّه رؤف رحيم للمؤلّف المعرّب اللّاشي أموت ويبلى أعظمي في المقابر . وسوف أرى ما قد حوته الدفاتر فرمت ادّخارا بعد موتي من الدعا . فأبقيت تذكارا لشاج خواطري ما شاء الله بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حمدا طيّبا مباركا فيه وعليه كما يحبّ ربّنا ويرضى والصّلاة والسّلام الاتمّان الاكملان على حبيبه محمّد وآله وأصحابه وأهل بيته وكمّل ورثته وسائر من اتّبع الهدى وعلى جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين كما يليق بعلوّ شأنهم ويحرى. (أمّا بعد) فهذه مكاتيب متضمّنة لعلوم غريبه ومعارف عجيبه وأسرار لطيفه ودقائق شريفه ما تكلّم بها أحد من العرفاء وما أشار إليها واحد من الأولياء مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّه للإمام الهمام قدوة العلماء الرّاسخين المشرّف بتشريفات سيّد المرسلين صاحب الولاية الاصليّه مخزن الأسرار الإلهيّه واقف دقائق المتشابهات القرآنيّه الآية العجيبة من الآيات الرّحمانيّة مجدّد الالف الثاني شيخنا وإمامنا الشّيخ أحمد الفاروقيّ سلمه الله سبحانه على رؤوس العالمين ولمّا بلغ مكتوبات الجلد الأوّل ثلاثمائة وثلاثة عشر مكتوبا قال حضرة شيخنا: «لنختم على هذا العدد فإنّه موافق لعدد الانبياء المرسلين صلوات الله تعالى على نبيّنا وعليهم وموافق أيضا لعدد أهل بدر رضوان الله تعالى عليهم أجمعين " فختم على ذلك العدد تبرّكا به وتيمّنا ثمّ صدرت بعد ذلك مكاتيب قدسيّة فصار حضرة المخدوم زاده صاحب المعارف ومنبع الحقائق مظهر الفيوضات الإلهيّة ومصدر الأسرار اللا متناهية جامع العلوم الظاهريّة والباطنيّة الشّيخ مجد الدين الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله تعالى وأبقاه وأوصله إلى غاية ما يتمنّاه باعثا على جمع هذه المكاتيب فكان أقلّ خدّام ذلك الجناب أضعف عباد الله الباري عبد الحيّ بن الخواجه ? اكر الحصاريّ غفر الله تعالى ذنوبه وستر عيوبه وأحسن خاتمته متصدّيا لجمع هذه المكاتيب حسب إشارته الشّريفة هو الله الموفّق وعليه التّكلان. المكتوب الأوّل إلى الشّيخ عبد العزيز الجونفوريّ في بيان تحرير مذهب الشّيخ محيي الدين بن العربيّ قدّس سرّه في مسألة وحدة الوجود وما هو مختار حضرة شيخنا سلّمه الله تعالى فيها بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي جعل الإمكان مرآة للوجوب وصيّر العدم مظهرا للوجود والوجوب والوجود وإن كانا صفتي كماله سبحانه فهو تعالى وراء جميع الاسماء والصّفات ووراء الشّئون والاعتبارات ووراء الظّهور والبطون ووراء البروز والكمون ووراء التّجليّات والظّهورات ووراء المشاهدات والمكاشفات ووراء كلّ محسوس ومعقول ووراء كلّ موهوم ومتخيّل فهو سبحانه وتعالى وراء الوراء ثمّ وراء الوراء ثمّ وراء الوراء. (شعر) وما أبديك من طيري علامه . وأضحى مثل عنقاء وهامه وللعنقاء بين النّاس إسم .

Section V02/P005–V02/P008İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P005–V02/P008)
Orijinal Metin (AR)

وليست لاسم طيري استدامه فلا يصل حمد حامد إلى جناب قدس ذاته بل منتهى جميع الحامدين سرادقات عزّته فهو الذي أثني على نفسه وحمد ذاته بذاته فهو سبحانه الحامد والمحمود وما سواه عاجز عن أداء الحمد المقصود وقد عجز عن حمده سبحانه من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم ومن دونه وهو أفضل البرايا وأكملهم ظهورا وأقربهم منزلة وأجمعهم كمالا وأشملهم جمالا وأتمّهم بدرا وأرفعهم قدرا وأعظمهم أبهة وشرفا وأقومهم دينا وأعدلهم ملّة وأكرمهم حسبا وأشرفهم نسبا وأعرفهم بيتا لولاه لما خلق الله سبحانه الخلق ولما أظهر الرّبوبيّة وكان نبيّا وآدم بين الماء والطّين وإذا كان يوم القيامة كان هو إمام النّبيّين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم الذي قال: «نحن الآخرون ونحن السّابقون يوم القيامة وإنّي قائل قولا غير فخر وأنا حبيب الله وأنا خاتم النّبيّين ولا فخر وأنا أوّل النّاس خروجا إذا بعثوا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا نصتوا وأنا مستشفعهم إذا حبسوا وأنا مبشّرهم إذا يئسوا والمفاتيح يومئذ بيديّ» . (شعر) در قافله كه اوست دانم نرسم . اين بسكه رسد ز دور بانك جرسم ترجمة: كيف اللّحاق بركب وهو قائدهم . يا نعم أن جاء من بعد صدا جرسه صلوات الله سبحانه وتسليماته تعالى وتحيّاته عزّ شأنه وبركاته جلّ برهانه عليه وعلى جميع إخوانه من النّبيّين والمرسلين والملائكة المقرّبين وعلى أهل الطاعة أجمعين صلاة وسلاما وتحيّة وبركة هو لها أهل وهم لها أهل كلّما ذكره الذاكرون وكلّما غفل عن ذكره الغافلون وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات وإرسال التّحيّات (ليعلم) أنّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة إلى هذا الفقير بلغها أخي الاعزّ الشّيخ محمّد طاهر فطاب الوقت وحصل السّرور وحيث كانت متضمّنة لحقائق أرباب الكشف والشّهود ومعارفهم زادت الفرح على الفرح جزاكم الله سبحانه فصار الفقير أيضا باعثا على التّصديع بإيراد كلمات في البين من أذواق هذه الطائفة العليّة ومذاقهم على وفق ما في صحيفتكم. (أيّها المخدوم) إن من المعلوم أن الوجود مبدأ كلّ خير وكمال والعدم منشأ كلّ نقص وشرّ وزوال فيكون الوجود ثابتا للواجب والعدم يكون نصيب الممكن حتّى يكون جميع الخير والكمال عائدا إليه تعالى وكلّ نقص وشرّ راجعا إلى الممكن وإثبات الوجود للممكن وإرجاع الخير والكمال إليه إشراكه في الحقيقة به سبحانه في ملكه وملكه جلّ سلطانه وكذلك القول بعينيّة الممكن للواجب تعالى شأنه وجعل صفاته وأفعاله عين صفاته وأفعاله سبحانه إساءة أدب وإلحاد في أسمائه وصفاته تعالى وأين المجال للكنّاس الخسيس المتّسم بالنّقص والخبث الذاتيّ أن يتصوّر نفسه عين سلطان ذي شأن منشإ كلّ خيرات وكمالات؟ ويتوهّم صفاته وأفعاله الذميمة عين صفاته وأفعاله الجميلة. وعلماء الظاهر أثبتوا للممكن وجودا وجعلوا وجود الواجب تعالى ووجود الممكن من أفراد مطلق الوجود وغاية ما في الباب أنّهم قالوا بأقدميّة وجود الواجب وأولويّته بناء على قضيّة التّشكيك وهذا المعنى موجب لتشريك الممكن للواجب تعالى في الكمالات والفضائل النّاشئة من الوجود - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - وقد ورد في الحديث القدسيّ: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري» فلو كان لعلماء الظاهر تنبّه لهذا المعنى لما أثبتوا للممكن وجودا أصلا ولما أعطوا له الخير والكمال الذين هما مختصّان به سبحانه باعتبار اختصاص الوجود به تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا وأكثر الصوفيّة خصوصا المتأخّرين منهم يعتقدون أن الممكن عين الواجب تعالى ويزعمون صفاته وأفعاله عين صفاته وأفعاله تعالى ويقولون [رباعيّ]: همسايه وهمنشين وهمره همه اوست . در دلق كدا واطلس شه همه اوست در انجمن فرق ونهان خانهء جمع . بالله همه اوست ثم بالله همه اوست ترجمة: الجار والصّحب والرّكبان كلّه هو . في كسوة الفقر والسّلطان كلّه هو في جلوة الفرق أو في خلوة الجمع هو .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وليست لاسم طيري استدامه فلا يصل حمد حامد إلى جناب قدس ذاته بل منتهى جميع الحامدين سرادقات عزّته فهو الذي أثني على نفسه وحمد ذاته بذاته فهو سبحانه الحامد والمحمود وما سواه عاجز عن أداء الحمد المقصود وقد عجز عن حمده سبحانه من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم ومن دونه وهو أفضل البرايا وأكملهم ظهورا وأقربهم منزلة وأجمعهم كمالا وأشملهم جمالا وأتمّهم بدرا وأرفعهم قدرا وأعظمهم أبهة وشرفا وأقومهم دينا وأعدلهم ملّة وأكرمهم حسبا وأشرفهم نسبا وأعرفهم بيتا لولاه لما خلق الله سبحانه الخلق ولما أظهر الرّبوبيّة وكان نبيّا وآدم بين الماء والطّين وإذا كان يوم القيامة كان هو إمام النّبيّين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم الذي قال: «نحن الآخرون ونحن السّابقون يوم القيامة وإنّي قائل قولا غير فخر وأنا حبيب الله وأنا خاتم النّبيّين ولا فخر وأنا أوّل النّاس خروجا إذا بعثوا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا نصتوا وأنا مستشفعهم إذا حبسوا وأنا مبشّرهم إذا يئسوا والمفاتيح يومئذ بيديّ» . (شعر) در قافله كه اوست دانم نرسم . اين بسكه رسد ز دور بانك جرسم ترجمة: كيف اللّحاق بركب وهو قائدهم . يا نعم أن جاء من بعد صدا جرسه صلوات الله سبحانه وتسليماته تعالى وتحيّاته عزّ شأنه وبركاته جلّ برهانه عليه وعلى جميع إخوانه من النّبيّين والمرسلين والملائكة المقرّبين وعلى أهل الطاعة أجمعين صلاة وسلاما وتحيّة وبركة هو لها أهل وهم لها أهل كلّما ذكره الذاكرون وكلّما غفل عن ذكره الغافلون وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات وإرسال التّحيّات (ليعلم) أنّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة إلى هذا الفقير بلغها أخي الاعزّ الشّيخ محمّد طاهر فطاب الوقت وحصل السّرور وحيث كانت متضمّنة لحقائق أرباب الكشف والشّهود ومعارفهم زادت الفرح على الفرح جزاكم الله سبحانه فصار الفقير أيضا باعثا على التّصديع بإيراد كلمات في البين من أذواق هذه الطائفة العليّة ومذاقهم على وفق ما في صحيفتكم. (أيّها المخدوم) إن من المعلوم أن الوجود مبدأ كلّ خير وكمال والعدم منشأ كلّ نقص وشرّ وزوال فيكون الوجود ثابتا للواجب والعدم يكون نصيب الممكن حتّى يكون جميع الخير والكمال عائدا إليه تعالى وكلّ نقص وشرّ راجعا إلى الممكن وإثبات الوجود للممكن وإرجاع الخير والكمال إليه إشراكه في الحقيقة به سبحانه في ملكه وملكه جلّ سلطانه وكذلك القول بعينيّة الممكن للواجب تعالى شأنه وجعل صفاته وأفعاله عين صفاته وأفعاله سبحانه إساءة أدب وإلحاد في أسمائه وصفاته تعالى وأين المجال للكنّاس الخسيس المتّسم بالنّقص والخبث الذاتيّ أن يتصوّر نفسه عين سلطان ذي شأن منشإ كلّ خيرات وكمالات؟ ويتوهّم صفاته وأفعاله الذميمة عين صفاته وأفعاله الجميلة. وعلماء الظاهر أثبتوا للممكن وجودا وجعلوا وجود الواجب تعالى ووجود الممكن من أفراد مطلق الوجود وغاية ما في الباب أنّهم قالوا بأقدميّة وجود الواجب وأولويّته بناء على قضيّة التّشكيك وهذا المعنى موجب لتشريك الممكن للواجب تعالى في الكمالات والفضائل النّاشئة من الوجود - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - وقد ورد في الحديث القدسيّ: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري» فلو كان لعلماء الظاهر تنبّه لهذا المعنى لما أثبتوا للممكن وجودا أصلا ولما أعطوا له الخير والكمال الذين هما مختصّان به سبحانه باعتبار اختصاص الوجود به تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا وأكثر الصوفيّة خصوصا المتأخّرين منهم يعتقدون أن الممكن عين الواجب تعالى ويزعمون صفاته وأفعاله عين صفاته وأفعاله تعالى ويقولون [رباعيّ]: همسايه وهمنشين وهمره همه اوست . در دلق كدا واطلس شه همه اوست در انجمن فرق ونهان خانهء جمع . بالله همه اوست ثم بالله همه اوست ترجمة: الجار والصّحب والرّكبان كلّه هو . في كسوة الفقر والسّلطان كلّه هو في جلوة الفرق أو في خلوة الجمع هو .

Section V02/P008–V02/P010İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P008–V02/P010)
Orijinal Metin (AR)

بالله كلّه هو والله كلّه هو وهؤلاء الاكابر وإن تنزّهوا وتخلّصوا عن الإشراك في الوجود وهربوا من الإثنينيّة ولكنّهم وجدوا غير الوجود وجودا واعتقدوا النّقائص كمالات وقالوا " لا شيء من النّقص والشّرّ الذاتيّين أصلا وإن كان فنسبيّ وإضافيّ فالسّمّ القاتل فيه شرّ وقبح بالنّسبة إلى الإنسان مثلا لكونه مزيلا لحياته وأمّا بالنّسبة إلى الحيوان الذي فيه سمّ فماء الحياة والتّرياق النّافع ومقتداهم في هذا الامر ومستندهم فيه الكشف والشهود فإنّهم وجدوا على قدر ما ظهر لهم من عالم الغيب اللهمّ أرنا حقائق الاشياء كما هي وها نحن نبيّن أوّلا مذهب الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه فإنّه إمام متأخّري الصّوفيّة ومقتداهم في هذه المسألة ثمّ نحرّر ما ظهر لنا في هذا الباب وانكشف ليحصل الفرق بين المذهبين على الوجه الاتمّ ولا يختلط أحدهما بالآخر من الدقّة. قال الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ وأتباعه: «إنّ أسماء الواجب وصفاته جلّ وعلا عين ذات الواجب سبحانه وكذلك بعضها عين بعض الآخر مثلا: العلم والقدرة كما أنّهما عين ذاته تعالى كذلك كلّ منهما عين الآخر أيضا فلا يكون في ذلك الموطن اسم التّعدّد والتّكثّر ورسمه أصلا ولا التّمايز والتّباين قطعا " غاية ما في الباب: أن تلك الاسماء والصّفات والشّئون والاعتبارات حصل لها التّمايز والتّباين في حضرة العلم إجمالا وتفصيلا فإن كان التّمايز إجماليّا يعبّر عنه بالتعيّن الأوّل وإن تفصيليّا يسمّي بالتّعيّن الثاني ويسمّون الاوّل وحدة ويرونه الحقيقة المحمّديّة ويقولون للتّعيّن الثاني واحديّة ويظنّونه حقائق سائر الممكنات ويسمّون حقائق الممكنات أعيانا ثابتة ويثبتون هذين التّعيّنين العلميّين في مرتبة الوجوب ويقولون " إن تلك الاعيان ما شمّت رائحة من الوجود الخارجيّ ولا موجود في الخارج غير الاحديّة المجرّدة أصلا وهذه الكثرة الّتي ترى في الخارج إنّما هي عكس تلك الاعيان الثابتة انعكست في مرآة ظاهر الوجود الذي لا موجود في الخارج غيره وعرض لها الوجود التّخيّليّ كما أنّ صورة شخص إذا انعكست في المرآة يعرض لها وجود تخيّليّ في المرآة». وهذه الصّورة المنعكسة ليس لها وجود الّا في التّخيّل ولم يتحلّل في المرآة ولم ينتقش في وجهها شيء أصلا فإن كان الإنتقاش فهو في التّخيّل حيث يتوهّم أنّه في وجه المرآة وحيث كان هذا المتخيّل المتوهّم صنع الحقّ جلّ سلطانه الذي له إتقان تامّ لا يرتفع برفع الوهم والخيال ويترتّب عليه الثواب والعذاب الابديّان وهذه الكثرة الموهومة المتخيّلة في الخارج منقسمة على ثلاثة أقسام: القسم الأوّل: التّعيّن الرّوحيّ. والثاني: التّعيّن المثاليّ. والثالث: التّعيّن الجسديّ وله تعلّق بالشّهادة. ويقولون لهذه التعيّنات الثلاثة " تعيّنات خارجيّة " ويثبتونها في مرتبة الإمكان والتّنزّلات الخمسة عبارة عن هذه التعيّنات الخمسة ويقولون لهذه التّنزّلات الخمسة " الحضرات الخمس ». ولمّا لم يثبت عندهم شيء في العلم ولا في الخارج غير ذات الواجب تعالى وغير صفاته وأسمائه جلّ سلطانه الّتي هي عين ذاته تعالى وتقدّس وتوهّموا أنّ الصّورة العلميّة عين تلك الصّورة لا شبحها ومثالها وكذلك تصوّروا صورة الاعيان الثابتة الّتي صارت منعكسة في مرآة ظاهر الوجود عين تلك الاعيان لا شبحها حكموا بالاتّحاد ضرورة وقالوا: «الكلّ هو». هذا هو بيان مذهب الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ في مسألة وحدة الوجود على وجه الإجمال وهذه العلوم وأمثالها هي الّتي يزعمها الشّيخ مخصوصة بخاتم الولاية ويقول: «إنّ خاتم النّبوّة يأخذ هذه العلوم من خاتم الولاية " ولشرّاح الفصوص تكلّفات في توجيه هذا الكلام (وبالجملة) لم يتكلّم أحد من هذه الطّائفة بهذه العلوم والأسرار قبل الشّيخ أصلا ولم يبيّن هذا الحديث على هذا النّهج قطعا وإن ظهر منهم كلمات مشعرة بالتّوحيد والاتّحاد في غلبات السّكر وقالوا: «أنا الحقّ وسبحاني " ولكنّهم لم يبيّنوا وجه الإتّحاد ولم يجدوا منشأ التّوحيد؛ فصار الشّيخ برهان متقدّمي هؤلاء الطائفة وحجّة متأخّريهم.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بالله كلّه هو والله كلّه هو وهؤلاء الاكابر وإن تنزّهوا وتخلّصوا عن الإشراك في الوجود وهربوا من الإثنينيّة ولكنّهم وجدوا غير الوجود وجودا واعتقدوا النّقائص كمالات وقالوا " لا شيء من النّقص والشّرّ الذاتيّين أصلا وإن كان فنسبيّ وإضافيّ فالسّمّ القاتل فيه شرّ وقبح بالنّسبة إلى الإنسان مثلا لكونه مزيلا لحياته وأمّا بالنّسبة إلى الحيوان الذي فيه سمّ فماء الحياة والتّرياق النّافع ومقتداهم في هذا الامر ومستندهم فيه الكشف والشهود فإنّهم وجدوا على قدر ما ظهر لهم من عالم الغيب اللهمّ أرنا حقائق الاشياء كما هي وها نحن نبيّن أوّلا مذهب الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه فإنّه إمام متأخّري الصّوفيّة ومقتداهم في هذه المسألة ثمّ نحرّر ما ظهر لنا في هذا الباب وانكشف ليحصل الفرق بين المذهبين على الوجه الاتمّ ولا يختلط أحدهما بالآخر من الدقّة. قال الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ وأتباعه: «إنّ أسماء الواجب وصفاته جلّ وعلا عين ذات الواجب سبحانه وكذلك بعضها عين بعض الآخر مثلا: العلم والقدرة كما أنّهما عين ذاته تعالى كذلك كلّ منهما عين الآخر أيضا فلا يكون في ذلك الموطن اسم التّعدّد والتّكثّر ورسمه أصلا ولا التّمايز والتّباين قطعا " غاية ما في الباب: أن تلك الاسماء والصّفات والشّئون والاعتبارات حصل لها التّمايز والتّباين في حضرة العلم إجمالا وتفصيلا فإن كان التّمايز إجماليّا يعبّر عنه بالتعيّن الأوّل وإن تفصيليّا يسمّي بالتّعيّن الثاني ويسمّون الاوّل وحدة ويرونه الحقيقة المحمّديّة ويقولون للتّعيّن الثاني واحديّة ويظنّونه حقائق سائر الممكنات ويسمّون حقائق الممكنات أعيانا ثابتة ويثبتون هذين التّعيّنين العلميّين في مرتبة الوجوب ويقولون " إن تلك الاعيان ما شمّت رائحة من الوجود الخارجيّ ولا موجود في الخارج غير الاحديّة المجرّدة أصلا وهذه الكثرة الّتي ترى في الخارج إنّما هي عكس تلك الاعيان الثابتة انعكست في مرآة ظاهر الوجود الذي لا موجود في الخارج غيره وعرض لها الوجود التّخيّليّ كما أنّ صورة شخص إذا انعكست في المرآة يعرض لها وجود تخيّليّ في المرآة». وهذه الصّورة المنعكسة ليس لها وجود الّا في التّخيّل ولم يتحلّل في المرآة ولم ينتقش في وجهها شيء أصلا فإن كان الإنتقاش فهو في التّخيّل حيث يتوهّم أنّه في وجه المرآة وحيث كان هذا المتخيّل المتوهّم صنع الحقّ جلّ سلطانه الذي له إتقان تامّ لا يرتفع برفع الوهم والخيال ويترتّب عليه الثواب والعذاب الابديّان وهذه الكثرة الموهومة المتخيّلة في الخارج منقسمة على ثلاثة أقسام: القسم الأوّل: التّعيّن الرّوحيّ. والثاني: التّعيّن المثاليّ. والثالث: التّعيّن الجسديّ وله تعلّق بالشّهادة. ويقولون لهذه التعيّنات الثلاثة " تعيّنات خارجيّة " ويثبتونها في مرتبة الإمكان والتّنزّلات الخمسة عبارة عن هذه التعيّنات الخمسة ويقولون لهذه التّنزّلات الخمسة " الحضرات الخمس ». ولمّا لم يثبت عندهم شيء في العلم ولا في الخارج غير ذات الواجب تعالى وغير صفاته وأسمائه جلّ سلطانه الّتي هي عين ذاته تعالى وتقدّس وتوهّموا أنّ الصّورة العلميّة عين تلك الصّورة لا شبحها ومثالها وكذلك تصوّروا صورة الاعيان الثابتة الّتي صارت منعكسة في مرآة ظاهر الوجود عين تلك الاعيان لا شبحها حكموا بالاتّحاد ضرورة وقالوا: «الكلّ هو». هذا هو بيان مذهب الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ في مسألة وحدة الوجود على وجه الإجمال وهذه العلوم وأمثالها هي الّتي يزعمها الشّيخ مخصوصة بخاتم الولاية ويقول: «إنّ خاتم النّبوّة يأخذ هذه العلوم من خاتم الولاية " ولشرّاح الفصوص تكلّفات في توجيه هذا الكلام (وبالجملة) لم يتكلّم أحد من هذه الطّائفة بهذه العلوم والأسرار قبل الشّيخ أصلا ولم يبيّن هذا الحديث على هذا النّهج قطعا وإن ظهر منهم كلمات مشعرة بالتّوحيد والاتّحاد في غلبات السّكر وقالوا: «أنا الحقّ وسبحاني " ولكنّهم لم يبيّنوا وجه الإتّحاد ولم يجدوا منشأ التّوحيد؛ فصار الشّيخ برهان متقدّمي هؤلاء الطائفة وحجّة متأخّريهم.

Section V02/P010–V02/P013İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P010–V02/P013)
Orijinal Metin (AR)

ومع ذلك: بقي في هذه المسألة دقائق كثيرة مختفية وما جاءت الأسرار الغامضة من هذا الباب في منصّة الظّهور فوفّق هذا الفقير بإظهارها وبشّر بتحريرها والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (أيّها المخدوم) إنّ صفات الواجب تعالى وتقدّس الثمانية الّتي هي موجودة في الخارج عند أهل الحقّ - شكر الله تعالى سعيهم - تكون متميّزة عن ذاته تعالى وتقدّس في الخارج بالضّرورة تميّزا لا كيفيّا ولا مثليّا وكذلك بعض تلك الصّفات متميّز عن بعض آخر منها بتميّز لا كيفيّ بل التّميّز اللاكيفيّ ثابت أيضا في مرتبة الذّات تعالت وتقدّست لأنّه الواسع بالوسع المجهول الكيفيّة والتّميّز الذي يحصل في حوصلة فهمنا وإدراكنا مسلوب عن جناب قدسه تعالى فإنّ التّجزّي والتّبعّض غير متصوّر فيه والتّحلّل والتّركّب لا سبيل لهما إلى تلك الحضرة جل سلطانها ولا مجال هناك للحاليّة والمحلّيّة. وبالجملة كلّ ما هو من صفات الممكن ولوازمه مسلوب عن ذلك الجناب المقدّس لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لا في الذّات ولا في الصّفات ولا في الافعال ومع وجود هذا التّميّز اللّا مثليّ والوسعة اللّا كيفيّة عرض للأسماء والصّفات تفصيل وتميّز في موطن العلم أيضا وصارت منعكسة ولكلّ اسم وصفة متميّزة مقابل ونقيض في مرتبة العدم مثلا: لصفة العلم مقابل ونقيض في مرتبة العدم وهو عدم العلم المعبّر عنه بالجهل ولصفة القدرة مقابل هو العجز الذي عدم القدرة على هذا القياس في بقيّة الصّفات وعرض لهذه العدمات المقابلة أيضا تفصيل وتميّز في علم الواجب جلّ شأنه وصارت مرايا الاسماء والصّفات المتقابلة لها وكانت مجالي ظهور عكوسها وتلك العدمات مع عكوس تلك الاسماء والصّفات حقائق الممكنات عند الفقير غاية ما في الباب أنّ تلك العدمات كأصول تلك الماهيّات وموادّها وتلك العكوس بمثابة الصّور الحالة في تلك الموادّ. فحقائق الممكنات عند الشّيخ محيي الدين هي تلك الاسماء والصّفات المتميّزة في مرتبة العلم. (وعند الفقير) حقائق الممكنات العدمات الّتي هي نقائض الاسماء والصّفات مع عكوس تلك الاسماء والصّفات الّتي ظهرت في مرايا تلك العدمات في موطن العلم وامتزجت بها ومتى أراد المختار جل سلطانه أن يجعل ما هي من تلك الماهيّات الممتزجة متّصفة بالوجود الظّلّيّ الذي هو ظلّ من ظلال حضرة الوجود وأن يجعلها موجودة خارجيّة يلقي إليها ظلّا من ظلال حضرة الوجود ويصيّرها مبدأ للآثار الخارجيّة فوجود الممكن في العلم والخارج كسائر صفاته ظلّ من ظلال حضرة الوجود ومن كمالاته التّابعة له مثلا: علم الممكن ظلّ من علم الواجب تعالى وتقدّس الذي انعكس في مقابله وقدرة الممكن ظلّ من القدرة المنعكسة في العجز الذي هو مقابلها فكذلك وجود الممكن ظلّ من ظلال حضرة الوجود الذي انعكس في مرآة العدم الذي هو مقابله. (شعر) وما جئت من ملكي بشيء وإنّما . وهبت الذي عندي وذاتي وأوصافي ولكن ظلّ شيء ليس عين شيء ليس عند الفقير بل شبح ذلك الشّيء ومثاله وحمل أحدهما على الآخر ممتنع. (فعند الفقير) لم يكن الممكن عين الواجب فإن حقيقة الممكن عدم والعكس الذي انعكس فيه من الاسماء والصّفات شبح تلك الاسماء والصّفات ومثالها لا عينها فلا يصحّ: «كلّه هو " بل " كلّه منه " لانّ ما هو ذاتيّ للممكن العدم الذي هو منشأ للشّرّ والنّقص والخباثة وكلّ ما هو في الممكن من جنس الكمالات من الوجود وتوابعه كلّه مستفاد من تلك الحضرة جلّ سلطانها وظلّ من كمالاته الذّاتيّة سبحانه وتعالى فيكون هو سبحانه نور السّماوات والارض بالضّرورة وما وراءه تعالى يكون كلّه ظلمة كيف لا والعدم فوق جميع الظّلمات؟ وتحقيق هذا المبحث مسطور في المكتوب الذي حرّر إلى ولدي الاعظم المرحوم في بيان حقيقة الوجود وتحقيق ماهيّات الممكنات فليطلب من هناك فالعالم بأسره عبارة عند الشّيخ محيي الدين عن الاسماء والصّفات الّتي عرض لها تميّز في مرتبة العلم وظهور في ظاهر الوجود.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومع ذلك: بقي في هذه المسألة دقائق كثيرة مختفية وما جاءت الأسرار الغامضة من هذا الباب في منصّة الظّهور فوفّق هذا الفقير بإظهارها وبشّر بتحريرها والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (أيّها المخدوم) إنّ صفات الواجب تعالى وتقدّس الثمانية الّتي هي موجودة في الخارج عند أهل الحقّ - شكر الله تعالى سعيهم - تكون متميّزة عن ذاته تعالى وتقدّس في الخارج بالضّرورة تميّزا لا كيفيّا ولا مثليّا وكذلك بعض تلك الصّفات متميّز عن بعض آخر منها بتميّز لا كيفيّ بل التّميّز اللاكيفيّ ثابت أيضا في مرتبة الذّات تعالت وتقدّست لأنّه الواسع بالوسع المجهول الكيفيّة والتّميّز الذي يحصل في حوصلة فهمنا وإدراكنا مسلوب عن جناب قدسه تعالى فإنّ التّجزّي والتّبعّض غير متصوّر فيه والتّحلّل والتّركّب لا سبيل لهما إلى تلك الحضرة جل سلطانها ولا مجال هناك للحاليّة والمحلّيّة. وبالجملة كلّ ما هو من صفات الممكن ولوازمه مسلوب عن ذلك الجناب المقدّس لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لا في الذّات ولا في الصّفات ولا في الافعال ومع وجود هذا التّميّز اللّا مثليّ والوسعة اللّا كيفيّة عرض للأسماء والصّفات تفصيل وتميّز في موطن العلم أيضا وصارت منعكسة ولكلّ اسم وصفة متميّزة مقابل ونقيض في مرتبة العدم مثلا: لصفة العلم مقابل ونقيض في مرتبة العدم وهو عدم العلم المعبّر عنه بالجهل ولصفة القدرة مقابل هو العجز الذي عدم القدرة على هذا القياس في بقيّة الصّفات وعرض لهذه العدمات المقابلة أيضا تفصيل وتميّز في علم الواجب جلّ شأنه وصارت مرايا الاسماء والصّفات المتقابلة لها وكانت مجالي ظهور عكوسها وتلك العدمات مع عكوس تلك الاسماء والصّفات حقائق الممكنات عند الفقير غاية ما في الباب أنّ تلك العدمات كأصول تلك الماهيّات وموادّها وتلك العكوس بمثابة الصّور الحالة في تلك الموادّ. فحقائق الممكنات عند الشّيخ محيي الدين هي تلك الاسماء والصّفات المتميّزة في مرتبة العلم. (وعند الفقير) حقائق الممكنات العدمات الّتي هي نقائض الاسماء والصّفات مع عكوس تلك الاسماء والصّفات الّتي ظهرت في مرايا تلك العدمات في موطن العلم وامتزجت بها ومتى أراد المختار جل سلطانه أن يجعل ما هي من تلك الماهيّات الممتزجة متّصفة بالوجود الظّلّيّ الذي هو ظلّ من ظلال حضرة الوجود وأن يجعلها موجودة خارجيّة يلقي إليها ظلّا من ظلال حضرة الوجود ويصيّرها مبدأ للآثار الخارجيّة فوجود الممكن في العلم والخارج كسائر صفاته ظلّ من ظلال حضرة الوجود ومن كمالاته التّابعة له مثلا: علم الممكن ظلّ من علم الواجب تعالى وتقدّس الذي انعكس في مقابله وقدرة الممكن ظلّ من القدرة المنعكسة في العجز الذي هو مقابلها فكذلك وجود الممكن ظلّ من ظلال حضرة الوجود الذي انعكس في مرآة العدم الذي هو مقابله. (شعر) وما جئت من ملكي بشيء وإنّما . وهبت الذي عندي وذاتي وأوصافي ولكن ظلّ شيء ليس عين شيء ليس عند الفقير بل شبح ذلك الشّيء ومثاله وحمل أحدهما على الآخر ممتنع. (فعند الفقير) لم يكن الممكن عين الواجب فإن حقيقة الممكن عدم والعكس الذي انعكس فيه من الاسماء والصّفات شبح تلك الاسماء والصّفات ومثالها لا عينها فلا يصحّ: «كلّه هو " بل " كلّه منه " لانّ ما هو ذاتيّ للممكن العدم الذي هو منشأ للشّرّ والنّقص والخباثة وكلّ ما هو في الممكن من جنس الكمالات من الوجود وتوابعه كلّه مستفاد من تلك الحضرة جلّ سلطانها وظلّ من كمالاته الذّاتيّة سبحانه وتعالى فيكون هو سبحانه نور السّماوات والارض بالضّرورة وما وراءه تعالى يكون كلّه ظلمة كيف لا والعدم فوق جميع الظّلمات؟ وتحقيق هذا المبحث مسطور في المكتوب الذي حرّر إلى ولدي الاعظم المرحوم في بيان حقيقة الوجود وتحقيق ماهيّات الممكنات فليطلب من هناك فالعالم بأسره عبارة عند الشّيخ محيي الدين عن الاسماء والصّفات الّتي عرض لها تميّز في مرتبة العلم وظهور في ظاهر الوجود.

Section V02/P013–V02/P014İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P013–V02/P014)
Orijinal Metin (AR)

عند الفقير: العالم عبارة عن العدمات الّتي انعكست عليها أسماء الواجب وصفاته في موطن العلم ووجدت تلك العدمات مع تلك العكوس في الخارج بإيجاد الحقّ سبحانه بوجود ظلّيّ فظهر في العالم الخباثة الذّاتيّة والشّرّ الجبليّ وكان الخير والجمال كلّه عائد إلى جانب قدسه جل وعلا وقوله تعالى ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ مؤيّد لهذه المعرفة والله سبحانه الملهم. (فعلم من هذا التّحقيق) أنّ العالم موجود في الخارج بوجود ظلّيّ كما أنّ الحقّ سبحانه موجود في الخارج بوجود أصليّ بل بذاته غاية ما في الباب: أنّ هذا الخارج أيضا ظلّ ذلك الخارج مثل الوجود والصّفات فلا يمكن أن يقال للعالم: «إنّه عين الحقّ جلّ وعلا " ولا يجوز حمل أحدهما على الآخر فإنّه لا يمكن أن يقال لظلّ شخص: «إنّه عين الشّخص " لوجود التّغاير بينهما في الخارج لانّ الإثنين متغايران فإذا قال شخص لظلّ شخص: إنّه عين ذلك الشّخص إنّما يقول ذلك على سبيل التّسامح والتّجاوز وهو خارج عن المبحث. (فإن قيل) إنّ الشّيخ محيي الدين وتوابعه أيضا يقولون: «إنّ العالم ظلّ الحقّ تعالى فما يكون الفرق (قلنا) إنّهم لا يرون وجود ذلك الظّلّ في غير الوهم ولا يجوّزون وصول رائحة من الوجود الخارجيّ إليه. (وبالجملة) أنّهم يعبّرون عن الكثرة الموهومة بظلّ الوحدة الموجودة ويرون الموجود واحدا في الخارج شتّان ما بينهما فصار منشأ حمل الظّلّ على الاصل وعدم ذلك الحمل هو إثبات الوجود الخارجيّ للظّلّ وعدم إثباته وهم - لمّا لم يثبتوا للظّلّ وجودا خارجيّا - حملوه على الاصل بالضّرورة. وحيث يري هذا الفقير الظّلّ موجودا في الخارج لا يبادر إلى الحمل والفقير متّفق معهم في نفي الوجود الاصليّ عن الظّلّ ومتّفق أيضا في إثبات الوجود الظّلّيّ ولكنّ هذا الفقير يثبت الوجود الظّليّ في الخارج وهم يظنّون الوجود الظّلّيّ في الوهم والتّخيّل ولا يقولون بوجود موجود في الخارج غير الاحديّة المجرّدة ولا يثبتون الصّفات الثمانية الّتي ثبت وجودها في الخارج على آراء أهل السّنّة والجماعة رضي الله عنهم في غير موطن العلم فوقع العلماء الظاهريّة وهؤلاء الاكابر - رضي الله عنهم - في طرفي الإقتصاد وكان الحقّ المتوسّط نصيب هذا الفقير ووفّق به. فإن عرف هؤلاء الاكابر أن هذا الخارج ظلّ ذلك الخارج لمّا أنكروا وجود العالم في الخارج ولم يقتصروا على الوهم والخيال ولا أنكروا أيضا وجود صفات واجب الوجود في الخارج ولئن تنبّه العلماء أيضا لما أثبتوا للممكن وجودا أصليّا بل اكتفوا بالوجود الظّلّيّ وما كتبه الفقير في بعض مكتوباته أن إطلاق الوجود على الممكن بطريق الحقيقة لا بطريق المجاز ليس بمناف لهذا التّحقيق فإنّ الممكن موجود في الخارج بوجود ظلّيّ بطريق الحقيقة لا على سبيل التّخيّل والتّوهّم كما زعموا. (فإن قيل) إنّ صاحب الفتوحات المكّيّة قال بأنّ الأعيان الثابتة برزخ بين الوجود والعدم فصار العدم داخلا في حقائق الممكنات على طريقه وطوره أيضا فما يكون الفرق بين التّحقيق وبين هذا القول (قلنا) إنّه إنّما قال له برزخا باعتبار أن للصّور العلميّة وجهين: وجه إلى الوجود بواسطة ثبوت العلم ووجه إلى العدم بواسطة الخارج. وإن الاعيان ما شمّت رائحة الوجود الخارجيّ عنده والعدم الذي اندرج في هذا التّحقيق له حقيقة أخرى وكذا المراد بما وقع في عبارة بعض الاعزّة من إطلاق العدم على الممكن هو العدم الخارجيّ لا العدم الذي حقّق في ما سبق وهو سبحانه وتعالى وراء تلك الاسماء والصّفات المفصّلة المتميّزة في موطن العلم الّتي انعكست في مرايا العدمات وصارت حقائق الممكنات فلا يكون بينه سبحانه وبين العالم مناسبة بوجه من الوجوه أصلا إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وجعل الحقّ سبحانه عين العالم ومتّحدا به بل نسبته إلي العالم ثقيل على هذا الفقير جدّا [ع] وللنّاس فيما يعشقون مذاهب سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ والسّلام عليكم وعلى من لديكم.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عند الفقير: العالم عبارة عن العدمات الّتي انعكست عليها أسماء الواجب وصفاته في موطن العلم ووجدت تلك العدمات مع تلك العكوس في الخارج بإيجاد الحقّ سبحانه بوجود ظلّيّ فظهر في العالم الخباثة الذّاتيّة والشّرّ الجبليّ وكان الخير والجمال كلّه عائد إلى جانب قدسه جل وعلا وقوله تعالى ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ مؤيّد لهذه المعرفة والله سبحانه الملهم. (فعلم من هذا التّحقيق) أنّ العالم موجود في الخارج بوجود ظلّيّ كما أنّ الحقّ سبحانه موجود في الخارج بوجود أصليّ بل بذاته غاية ما في الباب: أنّ هذا الخارج أيضا ظلّ ذلك الخارج مثل الوجود والصّفات فلا يمكن أن يقال للعالم: «إنّه عين الحقّ جلّ وعلا " ولا يجوز حمل أحدهما على الآخر فإنّه لا يمكن أن يقال لظلّ شخص: «إنّه عين الشّخص " لوجود التّغاير بينهما في الخارج لانّ الإثنين متغايران فإذا قال شخص لظلّ شخص: إنّه عين ذلك الشّخص إنّما يقول ذلك على سبيل التّسامح والتّجاوز وهو خارج عن المبحث. (فإن قيل) إنّ الشّيخ محيي الدين وتوابعه أيضا يقولون: «إنّ العالم ظلّ الحقّ تعالى فما يكون الفرق (قلنا) إنّهم لا يرون وجود ذلك الظّلّ في غير الوهم ولا يجوّزون وصول رائحة من الوجود الخارجيّ إليه. (وبالجملة) أنّهم يعبّرون عن الكثرة الموهومة بظلّ الوحدة الموجودة ويرون الموجود واحدا في الخارج شتّان ما بينهما فصار منشأ حمل الظّلّ على الاصل وعدم ذلك الحمل هو إثبات الوجود الخارجيّ للظّلّ وعدم إثباته وهم - لمّا لم يثبتوا للظّلّ وجودا خارجيّا - حملوه على الاصل بالضّرورة. وحيث يري هذا الفقير الظّلّ موجودا في الخارج لا يبادر إلى الحمل والفقير متّفق معهم في نفي الوجود الاصليّ عن الظّلّ ومتّفق أيضا في إثبات الوجود الظّلّيّ ولكنّ هذا الفقير يثبت الوجود الظّليّ في الخارج وهم يظنّون الوجود الظّلّيّ في الوهم والتّخيّل ولا يقولون بوجود موجود في الخارج غير الاحديّة المجرّدة ولا يثبتون الصّفات الثمانية الّتي ثبت وجودها في الخارج على آراء أهل السّنّة والجماعة رضي الله عنهم في غير موطن العلم فوقع العلماء الظاهريّة وهؤلاء الاكابر - رضي الله عنهم - في طرفي الإقتصاد وكان الحقّ المتوسّط نصيب هذا الفقير ووفّق به. فإن عرف هؤلاء الاكابر أن هذا الخارج ظلّ ذلك الخارج لمّا أنكروا وجود العالم في الخارج ولم يقتصروا على الوهم والخيال ولا أنكروا أيضا وجود صفات واجب الوجود في الخارج ولئن تنبّه العلماء أيضا لما أثبتوا للممكن وجودا أصليّا بل اكتفوا بالوجود الظّلّيّ وما كتبه الفقير في بعض مكتوباته أن إطلاق الوجود على الممكن بطريق الحقيقة لا بطريق المجاز ليس بمناف لهذا التّحقيق فإنّ الممكن موجود في الخارج بوجود ظلّيّ بطريق الحقيقة لا على سبيل التّخيّل والتّوهّم كما زعموا. (فإن قيل) إنّ صاحب الفتوحات المكّيّة قال بأنّ الأعيان الثابتة برزخ بين الوجود والعدم فصار العدم داخلا في حقائق الممكنات على طريقه وطوره أيضا فما يكون الفرق بين التّحقيق وبين هذا القول (قلنا) إنّه إنّما قال له برزخا باعتبار أن للصّور العلميّة وجهين: وجه إلى الوجود بواسطة ثبوت العلم ووجه إلى العدم بواسطة الخارج. وإن الاعيان ما شمّت رائحة الوجود الخارجيّ عنده والعدم الذي اندرج في هذا التّحقيق له حقيقة أخرى وكذا المراد بما وقع في عبارة بعض الاعزّة من إطلاق العدم على الممكن هو العدم الخارجيّ لا العدم الذي حقّق في ما سبق وهو سبحانه وتعالى وراء تلك الاسماء والصّفات المفصّلة المتميّزة في موطن العلم الّتي انعكست في مرايا العدمات وصارت حقائق الممكنات فلا يكون بينه سبحانه وبين العالم مناسبة بوجه من الوجوه أصلا إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وجعل الحقّ سبحانه عين العالم ومتّحدا به بل نسبته إلي العالم ثقيل على هذا الفقير جدّا [ع] وللنّاس فيما يعشقون مذاهب سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ والسّلام عليكم وعلى من لديكم.

Section V02/P014–V02/P015İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P014–V02/P015)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثاني إلى المير شمس الدين الخلخاليّ في بيان أنّ مرتبة ذات الحقّ تعالى تقدّس ومرتبة صفاته سبحانه فوق اعتبار الوجود والوجوب الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد حصل الفرح والابتهاج بوصول الصّحيفة الشّريفة الصّادرة على وجه المحبّة والاخلاص كثرة إخوان الدين سبب الرّجاء في الآخرة اللهمّ كثّر إخواننا في الدين وثبّتنا وإيّاهم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها [ع] وأحسن ما يملى حديث الاحبّة (أيّها المحبّ) إنّ صفات واجب الوجود السّبعة أو الثمانية على اختلاف الآراء - صفات حقيقيّة موجودة في الخارج ولم يقل أحد من الفرق المخالفة بوجود صفات واجب الوجود تعالى وتقدّس غير أهل الحقّ - شكر الله تعالى سعيهم - حتّى إنّ المتأخّرين من الصّوفيّة منهم أنكروا وجود الصّفات بل جعلوا زيادة الصّفات راجعة إلى العلم فقط وقالوا: (شعر) وصفات حقّ في التعقّل غير ذا . ت الحقّ لكن في التّحقّق عينها (والحقّ) أنّ كلام أهل الحقّ حقّ ومقتبس من مشكاة النّبوّة ومؤيّد بنور الكشف والفراسة غاية ما في الباب أنّ الإشكال الذي أورده المخالفون في وجود الصّفات قويّ لانّ الصّفات لو كانت موجودة فلا تخلو إمّا أن تكون ممكنة أو واجبة والامكان مستلزم للحدوث لانّ كلّ ممكن حادث عندهم والقول بتعدّد الواجب مناف للتّوحيد. (وأيضا) على تقدير الإمكان يلزم جواز انفكاك الصّفات عن الذّات تعالت وتقدّست وهذا موجب لجواز الجهل والعجز للواجب سبحانه (وحلّ هذا الاشكال على ما ظهر لهذا الفقير) أنّ حضرة الحقّ سبحانه موجود بذاته لا بوجود يكون عينا لها أو زائدا عليها وصفاته تعالى موجودة بذاته تعالى لا بوجود فإنّه لا مجال للوجود في ذلك الموطن. وقد اشار الشّيخ ركن الدين أبو المكارم علاء الدولة السّمنانيّ قدّس سرّه - إلى هذا المقام حيث قال: «فوق عالم الوجود عالم الملك الودود». فلا تكون نسبة الإمكان والوجوب أيضا متصوّرة في ذلك الموطن فإنّ كلّا من الإمكان والوجوب نسبة بين الماهيّة والوجود فحيث لا وجود لا إمكان ولا وجوب. وهذه المعرفة وراء طور النّظر والفكر وأيّ شيء يجد المقيّدون بعقال العقل من هذه المعرفة وما يكون نصيبهم منها غير الإنكار إلّا من عصمه الله سبحانه وتعالى؟ (وباقي المرام) أنّ السّيّد محبّ الله أقام هنا مدّة والآن صار متوجّها إلى تلك الجهات والحدود فليغتنم صحبته والسّلام عليكم وعلى من لديكم.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثاني إلى المير شمس الدين الخلخاليّ في بيان أنّ مرتبة ذات الحقّ تعالى تقدّس ومرتبة صفاته سبحانه فوق اعتبار الوجود والوجوب الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد حصل الفرح والابتهاج بوصول الصّحيفة الشّريفة الصّادرة على وجه المحبّة والاخلاص كثرة إخوان الدين سبب الرّجاء في الآخرة اللهمّ كثّر إخواننا في الدين وثبّتنا وإيّاهم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها [ع] وأحسن ما يملى حديث الاحبّة (أيّها المحبّ) إنّ صفات واجب الوجود السّبعة أو الثمانية على اختلاف الآراء - صفات حقيقيّة موجودة في الخارج ولم يقل أحد من الفرق المخالفة بوجود صفات واجب الوجود تعالى وتقدّس غير أهل الحقّ - شكر الله تعالى سعيهم - حتّى إنّ المتأخّرين من الصّوفيّة منهم أنكروا وجود الصّفات بل جعلوا زيادة الصّفات راجعة إلى العلم فقط وقالوا: (شعر) وصفات حقّ في التعقّل غير ذا . ت الحقّ لكن في التّحقّق عينها (والحقّ) أنّ كلام أهل الحقّ حقّ ومقتبس من مشكاة النّبوّة ومؤيّد بنور الكشف والفراسة غاية ما في الباب أنّ الإشكال الذي أورده المخالفون في وجود الصّفات قويّ لانّ الصّفات لو كانت موجودة فلا تخلو إمّا أن تكون ممكنة أو واجبة والامكان مستلزم للحدوث لانّ كلّ ممكن حادث عندهم والقول بتعدّد الواجب مناف للتّوحيد. (وأيضا) على تقدير الإمكان يلزم جواز انفكاك الصّفات عن الذّات تعالت وتقدّست وهذا موجب لجواز الجهل والعجز للواجب سبحانه (وحلّ هذا الاشكال على ما ظهر لهذا الفقير) أنّ حضرة الحقّ سبحانه موجود بذاته لا بوجود يكون عينا لها أو زائدا عليها وصفاته تعالى موجودة بذاته تعالى لا بوجود فإنّه لا مجال للوجود في ذلك الموطن. وقد اشار الشّيخ ركن الدين أبو المكارم علاء الدولة السّمنانيّ قدّس سرّه - إلى هذا المقام حيث قال: «فوق عالم الوجود عالم الملك الودود». فلا تكون نسبة الإمكان والوجوب أيضا متصوّرة في ذلك الموطن فإنّ كلّا من الإمكان والوجوب نسبة بين الماهيّة والوجود فحيث لا وجود لا إمكان ولا وجوب. وهذه المعرفة وراء طور النّظر والفكر وأيّ شيء يجد المقيّدون بعقال العقل من هذه المعرفة وما يكون نصيبهم منها غير الإنكار إلّا من عصمه الله سبحانه وتعالى؟ (وباقي المرام) أنّ السّيّد محبّ الله أقام هنا مدّة والآن صار متوجّها إلى تلك الجهات والحدود فليغتنم صحبته والسّلام عليكم وعلى من لديكم.

Section V02/P015–V02/P017İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P015–V02/P017)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثالث إلى المخدوم زاده معدن الحقائق ومنبع المعارف اللّامتناهية ومظهر الفيوضات الإلهيّة الخواجه محمّد سعيد سلّمه الله تعالى في بيان أنّ معاملة الآفاق والأنفس داخلة في دائرة الظّلال وبيان الولاية الصّغرى والكبرى وكمالات النّبوّة وتحقيق حقيقة تجلّي الافعال الذي ظهر لبعض الصّوفيّة وأنّه ظلّ فعل الحقّ لا عين فعله تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ كلّ ما يظهر في مرايا الآفاق والانفس تخلّصت عن قيد الظّلّيّة وتيسّر الشّروع في تجلّي الفعل والصّفة وعلم أنّ كلّ تجلّ ظهر قبل ذلك في السّير الآفاقيّ والأنفسيّ - وإن اعتقدوه تجلّيا ذاتيّا - كان متعلّقا بظلال الفعل والصّفة لا بنفس الفعل والصّفة فضلا عن كونه متعلّقا بالذّات فإنّ دائرة الظّلّيّة تنتهي بنهاية الانفس فكلّ ما يظهر في الآفاق والانفس يكون داخلا في تلك الدائرة والفعل والصّفة وإن كانا في الحقيقة من ظلال حضرة الذّات تعالت وتقدّست ولكنّهما داخلان في دائرة الاصل وولاية تلك المرتبة ولاية أصليّة بخلاف ولاية المرتبة السّابقة الّتي تتعلّق بالآفاق والأنفس فإنّها ولاية ظلّيّة والتّجلّي البرقيّ الذي ناش من مرتبة الاصل ميسّر لمنتهي دائرة الظّلّ فإنّهم يتخلّصون ساعة واحدة من قيد الآفاق والأنفس والذين جاوزوا دائرة الآفاق والانفس وترقّوا عنها وخلفوا الظّلّ وراءهم ولحقوا بالاصل فالتّجلّي البرقيّ دائميّ في حقّهم فإنّ مسكن هؤلاء الاكابر ومأواهم دائرة الاصل الّتي منها ينشأ التّجلّي البرقيّ بل معاملة هؤلاء الاكابر فوق التّجلّيات والظّهورات فإنّ كلّ تجلّ وظهور بأيّ مرتبة يتعلّق لا يخلو عن شائبة الظّلّيّة وقد جعلهم التّعلّق بأصل الاصل فارغين عن الظّلّ وخلّصهم عن زيغ البصر ونهاية الكمال في الولاية الظّلّيّة الّتي هي الولاية الصّغرى إنّما تحصل بالتّجلّي البرقيّ وهذا التّجلّي البرقيّ قدم أوّل في الولاية الكبرى الّتي هي ولاية الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام. (والولاية الصّغرى) هي ولاية الأولياء - قدّس الله تعالى أسرارهم - ومن ههنا يعرف التّفاوت بين ولاية الأولياء وولاية الانبياء - صلوات الله وتسليماته عليهم - فإنّ بداية تلك الولاية نهاية هذه الولاية وماذا نقول من كمالات نبوّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام فانّ بداية النّبوّة نهاية هذه الولاية ولعلّ حضرة الخواجه بهاء الدين النّقشبند قدّس الله سرّه - نال نصيبا وافرا من ولاية الانبياء - عليهم الصّلوات والتّحيّات - بالتّبعيّة والوراثة فإنّه قال " نحن ندرج النّهاية في البداية». (ومبلغ علم هذا الفقير) أنّ النّسبة النّقشبنديّة وحضورها إذا بلغا حدّ الكمال يتّصلان بالولاية الكبرى ويحصل لهم حظّ وافر من كمالات تلك الولاية بخلاف طرق غيرهم فإنّ نهاية كمالهم حصول التّجلّي البرقيّ. (ينبغي أن يعلم) أنّ السّير الذي يتيسّر بعد سير الآفاق والانفس هو سير في أقربيّة الحقّ سبحانه وتعالى فإنّ فعله تعالى أيضا أقرب إلينا منّا وكذلك صفته تعالى أقرب إلينا منّا ومن فعله تعالى أيضا وذاته تعالى أقرب إلينا منّا ومن فعله وصفته تعالى والسّير في هذه المراتب هو السّير في الاقربيّة. (وحقيقة تجلّي الفعل وتجلّي الصّفة وتجلّي الذّات) تتحقّق في هذا الموطن ويحصل النّجاة هنا من سلطنة الوهم ودائرة الخيال فإنّه لا سلطنة لسلطان الوهم والخيال في خارج دائرة الآفاق والانفس ونهاية تصرّف الوهم نهاية دائرة الظّلّ فحيث لا ظلّ لا وهم فالتّخلّص عن قيد الوهم في الولاية الظّلّيّة إنّما يحصل بعد الموت فإنّ الوهم ينعدم بالموت. وفي الولاية الاصليّة الّتي هي الولاية الكبرى الخلاص عن قيد الوهم والخيال ميسّر في هذه النّشأة ومع وجود الوهم فيها خلاص عن قيد الوهم وما أجّل للطّائفة الاولى في الآخرة يتيسّر للطّائفة الاخرى في هذه النّشأة وفي الولاية الظّلّيّة لا يحصل شيء من المطلوب في هذه النّشأة غير منحوت الوهم والخيال. وفي الولاية الاصليّة: المطلوب منزّه ومبرّأ عن علّة نحت الوهم وكأنّ مولانا الرّوميّ تضايق من حيطة الوهم وقيد الخيال فتمنّى الموت لينال المطلوب عاريا عن لباس الوهم والخيال ومنع من أن يقول عافاك الله في مبادي الموت. وقال: (شعر) من شوم عريان ز تن او ز خيال . تأخرامم در نهاية الوصال ترجمة: اعروا من الاشباح وهو من الخيال .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثالث إلى المخدوم زاده معدن الحقائق ومنبع المعارف اللّامتناهية ومظهر الفيوضات الإلهيّة الخواجه محمّد سعيد سلّمه الله تعالى في بيان أنّ معاملة الآفاق والأنفس داخلة في دائرة الظّلال وبيان الولاية الصّغرى والكبرى وكمالات النّبوّة وتحقيق حقيقة تجلّي الافعال الذي ظهر لبعض الصّوفيّة وأنّه ظلّ فعل الحقّ لا عين فعله تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ كلّ ما يظهر في مرايا الآفاق والانفس تخلّصت عن قيد الظّلّيّة وتيسّر الشّروع في تجلّي الفعل والصّفة وعلم أنّ كلّ تجلّ ظهر قبل ذلك في السّير الآفاقيّ والأنفسيّ - وإن اعتقدوه تجلّيا ذاتيّا - كان متعلّقا بظلال الفعل والصّفة لا بنفس الفعل والصّفة فضلا عن كونه متعلّقا بالذّات فإنّ دائرة الظّلّيّة تنتهي بنهاية الانفس فكلّ ما يظهر في الآفاق والانفس يكون داخلا في تلك الدائرة والفعل والصّفة وإن كانا في الحقيقة من ظلال حضرة الذّات تعالت وتقدّست ولكنّهما داخلان في دائرة الاصل وولاية تلك المرتبة ولاية أصليّة بخلاف ولاية المرتبة السّابقة الّتي تتعلّق بالآفاق والأنفس فإنّها ولاية ظلّيّة والتّجلّي البرقيّ الذي ناش من مرتبة الاصل ميسّر لمنتهي دائرة الظّلّ فإنّهم يتخلّصون ساعة واحدة من قيد الآفاق والأنفس والذين جاوزوا دائرة الآفاق والانفس وترقّوا عنها وخلفوا الظّلّ وراءهم ولحقوا بالاصل فالتّجلّي البرقيّ دائميّ في حقّهم فإنّ مسكن هؤلاء الاكابر ومأواهم دائرة الاصل الّتي منها ينشأ التّجلّي البرقيّ بل معاملة هؤلاء الاكابر فوق التّجلّيات والظّهورات فإنّ كلّ تجلّ وظهور بأيّ مرتبة يتعلّق لا يخلو عن شائبة الظّلّيّة وقد جعلهم التّعلّق بأصل الاصل فارغين عن الظّلّ وخلّصهم عن زيغ البصر ونهاية الكمال في الولاية الظّلّيّة الّتي هي الولاية الصّغرى إنّما تحصل بالتّجلّي البرقيّ وهذا التّجلّي البرقيّ قدم أوّل في الولاية الكبرى الّتي هي ولاية الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام. (والولاية الصّغرى) هي ولاية الأولياء - قدّس الله تعالى أسرارهم - ومن ههنا يعرف التّفاوت بين ولاية الأولياء وولاية الانبياء - صلوات الله وتسليماته عليهم - فإنّ بداية تلك الولاية نهاية هذه الولاية وماذا نقول من كمالات نبوّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام فانّ بداية النّبوّة نهاية هذه الولاية ولعلّ حضرة الخواجه بهاء الدين النّقشبند قدّس الله سرّه - نال نصيبا وافرا من ولاية الانبياء - عليهم الصّلوات والتّحيّات - بالتّبعيّة والوراثة فإنّه قال " نحن ندرج النّهاية في البداية». (ومبلغ علم هذا الفقير) أنّ النّسبة النّقشبنديّة وحضورها إذا بلغا حدّ الكمال يتّصلان بالولاية الكبرى ويحصل لهم حظّ وافر من كمالات تلك الولاية بخلاف طرق غيرهم فإنّ نهاية كمالهم حصول التّجلّي البرقيّ. (ينبغي أن يعلم) أنّ السّير الذي يتيسّر بعد سير الآفاق والانفس هو سير في أقربيّة الحقّ سبحانه وتعالى فإنّ فعله تعالى أيضا أقرب إلينا منّا وكذلك صفته تعالى أقرب إلينا منّا ومن فعله تعالى أيضا وذاته تعالى أقرب إلينا منّا ومن فعله وصفته تعالى والسّير في هذه المراتب هو السّير في الاقربيّة. (وحقيقة تجلّي الفعل وتجلّي الصّفة وتجلّي الذّات) تتحقّق في هذا الموطن ويحصل النّجاة هنا من سلطنة الوهم ودائرة الخيال فإنّه لا سلطنة لسلطان الوهم والخيال في خارج دائرة الآفاق والانفس ونهاية تصرّف الوهم نهاية دائرة الظّلّ فحيث لا ظلّ لا وهم فالتّخلّص عن قيد الوهم في الولاية الظّلّيّة إنّما يحصل بعد الموت فإنّ الوهم ينعدم بالموت. وفي الولاية الاصليّة الّتي هي الولاية الكبرى الخلاص عن قيد الوهم والخيال ميسّر في هذه النّشأة ومع وجود الوهم فيها خلاص عن قيد الوهم وما أجّل للطّائفة الاولى في الآخرة يتيسّر للطّائفة الاخرى في هذه النّشأة وفي الولاية الظّلّيّة لا يحصل شيء من المطلوب في هذه النّشأة غير منحوت الوهم والخيال. وفي الولاية الاصليّة: المطلوب منزّه ومبرّأ عن علّة نحت الوهم وكأنّ مولانا الرّوميّ تضايق من حيطة الوهم وقيد الخيال فتمنّى الموت لينال المطلوب عاريا عن لباس الوهم والخيال ومنع من أن يقول عافاك الله في مبادي الموت. وقال: (شعر) من شوم عريان ز تن او ز خيال . تأخرامم در نهاية الوصال ترجمة: اعروا من الاشباح وهو من الخيال .

Section V02/P017–V02/P019İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P017–V02/P019)
Orijinal Metin (AR)

كيما تبختر في نهايات الوصال (وما قلت) من أنّ في الآفاق والانفس تجلّيات ظلال الاسماء والصّفات لا تجلّيات نفس الاسماء والصّفات (بيانه هو) أنّ التّكوين من الصّفات الحقيقيّة كما هو مذهب العلماء الماتريديّة - شكر الله سعيهم - لا من الصّفات الإضافيّة - كما زعمت الاشعريّة - وحيث كانت الإضافة غالبة في هذه الصّفة ظنّوها من الصّفات الإضافيّة نظرا إلى صفات أخرى وليس كذلك بل هي من الصّفات الحقيقيّة امتزج بها وصف الإضافة وهذه الصّفة تحت جميع الصّفات وفيها لون جميع الصّفات الّتي فوقها مثلا لها نصيب من العلم والحياة وحظّ من القدرة والارادة أيضا ولها جزئيّات هي في الحقيقة ظلالها مثل التّرزيق والتّخليق والاحياء والاماتة والإنعام والايلام وهذه الجزئيّات داخلة في الافعال الّتي هي في الحقيقة ظلال تلك الصّفة خارجة عن دائرة الصّفات الحقيقيّة (ولهذا الفعل وجهان) وجه نحو الفاعل ووجه إلى المفعول وهذان الوجهان متمايزان في النّظر الكشفيّ يرى الوجه الاوّل عاليا والثاني سافلا وأيضا يرى الوجه الاوّل في النّظر كالاصل والوجه الثاني مثل ظلّ ذلك الاصل وأيضا الوجه الاوّل فيه لون من الوجوب والوجه الثاني له لون من الإمكان وهذا الوجه الثاني مبادي تعيّنات غير الانبياء - عليهم الصّلوات والتّسليمات - من الأولياء الكرام وسائر الأنام. وحيث كان لهذا الفعل باعتبار الجهتين لون من الوجوب ولون من الإمكان يكون ممكنا بالضّرورة فإنّ المركب من الواجب والممكن ممكن. وأيضا إنّ هذا الفعل حيث كان له وجه إلى القدم باعتبار الجهة الفوقانيّة وقدم في الحدوث باعتبار الجهة التّحتانيّة يكون حادثا بالضّرورة فإنّ المركب من القديم والحادث حادث. فالّذين قالوا بقدم فعل الحقّ سبحانه إنّما نظروا إلى الجهة الأولى والذين ذهبوا إلى حدوثه فمنظورهم هو الجهة الأخرى ونظر الطائفة الأولى عال ونظر الثانية سافل وإن وقع كلا الفريقين في طرفى الحقّ المتوسّط وهو الذي امتاز به هذا الفقير ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ووقع مثل هذا التّحقيق في بعض المكاتيب في شأن الصّفات الحقيقيّة أيضا فليطلب. (ينبغي) أن يعلم أن الوجه الثاني في الفعل عبارة عن الخلق الخاصّ الذي متعلّق بزيد مثلا فخلق زيد كأنّه جزئيّ من جزئيّات مطلق الخلق مثلا وهذا الخلق الخاصّ الذي تعلّق بزيد له جزئيّات أيضا كخلق ذات زيد وخلق صفاته وأفعاله وهذه الجزئيّات كالظّلال لخلق زيد وهو كالكلّيّ لها ولخلق فعل زيد أيضا ظلّ ومظهر وهو كسب زيد الذي تعلّق بالفعل فإنّ هذا الكسب ما جاء به زيد من بيت أبيه بل هو ظلّ من خلق الحقّ جلّ وعلا. (فعلم من هذه المعارف) أنّ الفعل ظلّ التّكوين وأنّ الوجه الثاني من الفعل ظلّ الوجه الاوّل منه كما حقّق وأنّ للوجه الثاني أيضا ظلّا هو خلق زيد مثلا ولخلق زيد أيضا ظلّا هو خلق فعل زيد ولهذا الظّلّ أيضا ظلّ هو كسب زيد. (فإذا عرفت هذه العلوم فاعلم) أنّ نسبة كسب زيد إلى زيد مثلا إذا انتفت في نظر السّالك وقت السّلوك عن زيد وارتفعت إضافته إلى زيد يرى فاعل ذلك الفعل هو الحقّ سبحانه بل يجد الافعال المتكثّرة المتباينة للخلائق فعل فاعل واحد فيظنّون ظهور هذا المعنى تجلّيا فعليّا (ينبغي) أن ينصف هل هذا التّجلّي هو تجلّي فعل الحقّ أو تجلّي ظلّ من ظلال ذلك الفعل الذي تنزّل بمراتب كثيرة وعرض له اسم الظّلّيّة؟ (وينبغي) أن يقيس التّجليّات الأخرى على التّجلّي الفعليّ فإنّهم اكتفوا فيها أيضا بظلّ من الظّلال وظنّوه أصل الاصل واطمئنّوا بالجوز والموز.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كيما تبختر في نهايات الوصال (وما قلت) من أنّ في الآفاق والانفس تجلّيات ظلال الاسماء والصّفات لا تجلّيات نفس الاسماء والصّفات (بيانه هو) أنّ التّكوين من الصّفات الحقيقيّة كما هو مذهب العلماء الماتريديّة - شكر الله سعيهم - لا من الصّفات الإضافيّة - كما زعمت الاشعريّة - وحيث كانت الإضافة غالبة في هذه الصّفة ظنّوها من الصّفات الإضافيّة نظرا إلى صفات أخرى وليس كذلك بل هي من الصّفات الحقيقيّة امتزج بها وصف الإضافة وهذه الصّفة تحت جميع الصّفات وفيها لون جميع الصّفات الّتي فوقها مثلا لها نصيب من العلم والحياة وحظّ من القدرة والارادة أيضا ولها جزئيّات هي في الحقيقة ظلالها مثل التّرزيق والتّخليق والاحياء والاماتة والإنعام والايلام وهذه الجزئيّات داخلة في الافعال الّتي هي في الحقيقة ظلال تلك الصّفة خارجة عن دائرة الصّفات الحقيقيّة (ولهذا الفعل وجهان) وجه نحو الفاعل ووجه إلى المفعول وهذان الوجهان متمايزان في النّظر الكشفيّ يرى الوجه الاوّل عاليا والثاني سافلا وأيضا يرى الوجه الاوّل في النّظر كالاصل والوجه الثاني مثل ظلّ ذلك الاصل وأيضا الوجه الاوّل فيه لون من الوجوب والوجه الثاني له لون من الإمكان وهذا الوجه الثاني مبادي تعيّنات غير الانبياء - عليهم الصّلوات والتّسليمات - من الأولياء الكرام وسائر الأنام. وحيث كان لهذا الفعل باعتبار الجهتين لون من الوجوب ولون من الإمكان يكون ممكنا بالضّرورة فإنّ المركب من الواجب والممكن ممكن. وأيضا إنّ هذا الفعل حيث كان له وجه إلى القدم باعتبار الجهة الفوقانيّة وقدم في الحدوث باعتبار الجهة التّحتانيّة يكون حادثا بالضّرورة فإنّ المركب من القديم والحادث حادث. فالّذين قالوا بقدم فعل الحقّ سبحانه إنّما نظروا إلى الجهة الأولى والذين ذهبوا إلى حدوثه فمنظورهم هو الجهة الأخرى ونظر الطائفة الأولى عال ونظر الثانية سافل وإن وقع كلا الفريقين في طرفى الحقّ المتوسّط وهو الذي امتاز به هذا الفقير ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ووقع مثل هذا التّحقيق في بعض المكاتيب في شأن الصّفات الحقيقيّة أيضا فليطلب. (ينبغي) أن يعلم أن الوجه الثاني في الفعل عبارة عن الخلق الخاصّ الذي متعلّق بزيد مثلا فخلق زيد كأنّه جزئيّ من جزئيّات مطلق الخلق مثلا وهذا الخلق الخاصّ الذي تعلّق بزيد له جزئيّات أيضا كخلق ذات زيد وخلق صفاته وأفعاله وهذه الجزئيّات كالظّلال لخلق زيد وهو كالكلّيّ لها ولخلق فعل زيد أيضا ظلّ ومظهر وهو كسب زيد الذي تعلّق بالفعل فإنّ هذا الكسب ما جاء به زيد من بيت أبيه بل هو ظلّ من خلق الحقّ جلّ وعلا. (فعلم من هذه المعارف) أنّ الفعل ظلّ التّكوين وأنّ الوجه الثاني من الفعل ظلّ الوجه الاوّل منه كما حقّق وأنّ للوجه الثاني أيضا ظلّا هو خلق زيد مثلا ولخلق زيد أيضا ظلّا هو خلق فعل زيد ولهذا الظّلّ أيضا ظلّ هو كسب زيد. (فإذا عرفت هذه العلوم فاعلم) أنّ نسبة كسب زيد إلى زيد مثلا إذا انتفت في نظر السّالك وقت السّلوك عن زيد وارتفعت إضافته إلى زيد يرى فاعل ذلك الفعل هو الحقّ سبحانه بل يجد الافعال المتكثّرة المتباينة للخلائق فعل فاعل واحد فيظنّون ظهور هذا المعنى تجلّيا فعليّا (ينبغي) أن ينصف هل هذا التّجلّي هو تجلّي فعل الحقّ أو تجلّي ظلّ من ظلال ذلك الفعل الذي تنزّل بمراتب كثيرة وعرض له اسم الظّلّيّة؟ (وينبغي) أن يقيس التّجليّات الأخرى على التّجلّي الفعليّ فإنّهم اكتفوا فيها أيضا بظلّ من الظّلال وظنّوه أصل الاصل واطمئنّوا بالجوز والموز.

Section V02/P019–V02/P020İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P019–V02/P020)
Orijinal Metin (AR)

(ينبغي أن يعلم) أن وجوب الوجود حيث كان من النّسب والإضافات يوجد في مرتبة الفعل بالضّرورة ولمّا لم يكن لهذه النّسبة مناسبة بالعلم بل هي مخصوصة بصانع العالم تعالى وتقدّس كانت مناسبة بالوجه الاوّل من الفعل الذي مرّ ذكره (فإن قيل) يلزم من هذا البيان أن لا يكون الوجوب ثابتا في مرتبة الذّات والصّفات ولا يقال لذاته وصفاته - تعالى وتقدّس - واجبة فيكون الوجوب مسلوبا عن حضرة الذّات والصّفات كما أنّ الإمكان والامتناع مسلوبان عنه تعالى فظهر قسم رابع من المفهوم سوى الوجوب والامكان والامتناع والحال أنّ انحصار المفهوم في هذه الثلاثة كان ثابتا بالحصر العقليّ (قلنا) إنّ هذا الإنحصار إنّما هو للماهيّة بالنّسبة إلى الوجود فحيث لا نسبة للماهيّة إلى الوجود لا انحصار كما في ذات الواجب تعالى وصفاته سبحانه فإنّ ذاته تعالى موجود بذاته لا بالوجود عينا كان أو زائدا وصفاته تعالى موجودة بذاته تعالى من غير أن يتخلّل فيها وجود فذاته تعالى وصفاته سبحانه فوق هذه الثلاثة المنحصرة غاية ما في الباب إذا تصوّر ذاته تعالى وتعلّقت صفاته سبحانه بالوجوه والاعتبارات إذ لا سبيل إلى الكنه يعرض لذاته سبحانه في الوجود التّصوّريّ الظّلّيّ الوجوب كما هو المناسب واللّائق بذاته تعالى ويعرض لصفاته سبحانه في الوجود الذّهنيّ الإمكان لما هو المناسب لها لاحتياجها إلى الذّات فذاته تعالى وصفاته سبحانه في حدّ أنفسها فوق مرتبة الوجوب والامكان بل فوق مرتبة الوجود أيضا وباعتبار الوجود التّصوّر الظّلّيّ الوجوب يناسب الذّات والإمكان يناسب الصّفات فالصّفات من حيث الوجود الخارجيّ لا واجبة ولا ممكنة بل هي فوق الوجوب والامكان وباعتبار الوجود الذّهنيّ ممكنة ولا يلزم من هذا الإمكان الحدوث لما أنّه ليس لذواتها كما للممكنات بل لوجوداتها الظّلّيّة. (ويناسب هذه) المعرفة ما قاله أرباب المعقول من أنّ الكلّيّة والجزئيّة تعرضان للماهيّة باعتبار خصوصيّة الوجود الذّهنيّ فلا توصف بهما الماهيّة حال الوجود الخارجيّ فزيد الموجود في الخارج مثلا قبل التّعقّل ليس بجزئيّ كما أنّه ليس بكلّيّ بل يعرض له الجزئيّة بعد الوجود الذّهنيّ الظّلّيّ. (بل نقول) جميع النّسب والاضافات والاحكام والاعتبارات الّتي تحمل عليه تعالى كالالوهيّة والازليّة - ممّا هي غير الصّفات الثمانية الموجودة - إنّما تصدق عليه سبحانه باعتبار التّصوّر والتّعقّل وإلّا فالذّات - من حيث هي غير متّصفة بصفة ولا مسمّاة باسم ولا محكوم عليها بحكم فصاحب الشّرع تعالى إنّما أطلق على ذاته أسماء وأحكاما باعتبار التّناسب والتّشابه لتكون قريبة من أفهام المخلوقات ويكون التّكلّم معهم على قدر عقولهم كما يقال لزيد الموجود في الخارج - بدون ملاحظة وجوده الذّهنيّ -: «إنّه جزئيّ " على سبيل التّشبيه والتّنظير ويكون حكمهم بجزئيّته أنسب وأشبه من حكمهم بأنّه كلّيّ فكذلك الحكم بالوجوب والوجود على الذّات الغنيّ العليّ أولى وأنسب من الحكم بالامكان والامتناع وإلا فلا يصل إلى جناب قدسه تعالى وجوب ولا وجود كما لا يليق بجناب تنزيهه تعالى إمكان وامتناع فافهم هذه المعرفة الشّريفة القدسيّة فإنّها أساس الدين. وخلاصة علم الصّفات والذّات تعالت وتقدّست وما تكلّم بها أحد من العظماء ولا واحد من الكبراء استأثر الله سبحانه هذا العبد بهذه المعرفة والسّلام على من اتّبع الهدى.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ينبغي أن يعلم) أن وجوب الوجود حيث كان من النّسب والإضافات يوجد في مرتبة الفعل بالضّرورة ولمّا لم يكن لهذه النّسبة مناسبة بالعلم بل هي مخصوصة بصانع العالم تعالى وتقدّس كانت مناسبة بالوجه الاوّل من الفعل الذي مرّ ذكره (فإن قيل) يلزم من هذا البيان أن لا يكون الوجوب ثابتا في مرتبة الذّات والصّفات ولا يقال لذاته وصفاته - تعالى وتقدّس - واجبة فيكون الوجوب مسلوبا عن حضرة الذّات والصّفات كما أنّ الإمكان والامتناع مسلوبان عنه تعالى فظهر قسم رابع من المفهوم سوى الوجوب والامكان والامتناع والحال أنّ انحصار المفهوم في هذه الثلاثة كان ثابتا بالحصر العقليّ (قلنا) إنّ هذا الإنحصار إنّما هو للماهيّة بالنّسبة إلى الوجود فحيث لا نسبة للماهيّة إلى الوجود لا انحصار كما في ذات الواجب تعالى وصفاته سبحانه فإنّ ذاته تعالى موجود بذاته لا بالوجود عينا كان أو زائدا وصفاته تعالى موجودة بذاته تعالى من غير أن يتخلّل فيها وجود فذاته تعالى وصفاته سبحانه فوق هذه الثلاثة المنحصرة غاية ما في الباب إذا تصوّر ذاته تعالى وتعلّقت صفاته سبحانه بالوجوه والاعتبارات إذ لا سبيل إلى الكنه يعرض لذاته سبحانه في الوجود التّصوّريّ الظّلّيّ الوجوب كما هو المناسب واللّائق بذاته تعالى ويعرض لصفاته سبحانه في الوجود الذّهنيّ الإمكان لما هو المناسب لها لاحتياجها إلى الذّات فذاته تعالى وصفاته سبحانه في حدّ أنفسها فوق مرتبة الوجوب والامكان بل فوق مرتبة الوجود أيضا وباعتبار الوجود التّصوّر الظّلّيّ الوجوب يناسب الذّات والإمكان يناسب الصّفات فالصّفات من حيث الوجود الخارجيّ لا واجبة ولا ممكنة بل هي فوق الوجوب والامكان وباعتبار الوجود الذّهنيّ ممكنة ولا يلزم من هذا الإمكان الحدوث لما أنّه ليس لذواتها كما للممكنات بل لوجوداتها الظّلّيّة. (ويناسب هذه) المعرفة ما قاله أرباب المعقول من أنّ الكلّيّة والجزئيّة تعرضان للماهيّة باعتبار خصوصيّة الوجود الذّهنيّ فلا توصف بهما الماهيّة حال الوجود الخارجيّ فزيد الموجود في الخارج مثلا قبل التّعقّل ليس بجزئيّ كما أنّه ليس بكلّيّ بل يعرض له الجزئيّة بعد الوجود الذّهنيّ الظّلّيّ. (بل نقول) جميع النّسب والاضافات والاحكام والاعتبارات الّتي تحمل عليه تعالى كالالوهيّة والازليّة - ممّا هي غير الصّفات الثمانية الموجودة - إنّما تصدق عليه سبحانه باعتبار التّصوّر والتّعقّل وإلّا فالذّات - من حيث هي غير متّصفة بصفة ولا مسمّاة باسم ولا محكوم عليها بحكم فصاحب الشّرع تعالى إنّما أطلق على ذاته أسماء وأحكاما باعتبار التّناسب والتّشابه لتكون قريبة من أفهام المخلوقات ويكون التّكلّم معهم على قدر عقولهم كما يقال لزيد الموجود في الخارج - بدون ملاحظة وجوده الذّهنيّ -: «إنّه جزئيّ " على سبيل التّشبيه والتّنظير ويكون حكمهم بجزئيّته أنسب وأشبه من حكمهم بأنّه كلّيّ فكذلك الحكم بالوجوب والوجود على الذّات الغنيّ العليّ أولى وأنسب من الحكم بالامكان والامتناع وإلا فلا يصل إلى جناب قدسه تعالى وجوب ولا وجود كما لا يليق بجناب تنزيهه تعالى إمكان وامتناع فافهم هذه المعرفة الشّريفة القدسيّة فإنّها أساس الدين. وخلاصة علم الصّفات والذّات تعالت وتقدّست وما تكلّم بها أحد من العظماء ولا واحد من الكبراء استأثر الله سبحانه هذا العبد بهذه المعرفة والسّلام على من اتّبع الهدى.

Section V02/P020–V02/P022İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P020–V02/P022)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الرّابع إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين الّتي قرّرها بعض الصّوفيّة شطران في الحقيقة من أقسام علم اليقين الثلاثة والقسم الثالث منه لم يحصل بعد فضلا عن الوصول إلى عين اليقين وبيان أنّ صاحب هذه العلوم مجدّد الالف الثاني الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد مضت مدّة وليس لنا اطّلاع على أحوالكم المحمودة المآل المسئول من الله سبحانه سلامتكم واستقامتكم (اعلم) أنّ علم اليقين عبارة عن شئون آيات تفيد اليقين العلميّ وهذا الشّهود في الحقيقة استدلال بالاثر على المؤثّر فكلّ ما يرى ويشاهد من الظّهورات والتّجلّيات في مرايا الآفاق والانفس من قبيل الإستدلال بالاثر على المؤثّر وإن سمّوا تلك التّجلّيات تجلّيات ذاتيّة وقالوا لتلك الظّهورات " ظهورات لا كيفيّة " فإنّ ظهور شيء في المرآة حصول أثر من آثاره لا حصول عين ذلك الشّيء فلا يكون قدم السّير الآفاقيّ والأنفسيّ خارجا عن دائرة علم اليقين بالتّمام ولا يكون له نصيب غير الإستدلال بالاثر على المؤثّر قال الله تبارك وتعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ واعتقد بعضهم أنّ السّير الآفاقيّ من علم اليقين وأثبتوا عين اليقين وحقّ اليقين في السّير الأنفسيّ ولم يقولوا بسير في خارج الانفس [ع] وللنّاس فيما يعشقون مذاهب (واعلم) أنّ الحقّ سبحانه أقرب إلى العبد من العبد نفسه فمن العبد إلى الحقّ سبحانه سير آخر في جانب الاقربيّة والوصول منوط بقطعه وهذا السّير الثالث أيضا مثبت لعلم اليقين في الحقيقة فإنّه وإن كان خارجا عن دائرة الظّلّيّة ولكنّه ليس بمبرّإ من شائبة الظّلّيّة فإنّ أسماء الواجب وصفاته سبحانه ظلال حضرة الذّات في الحقيقة - تعالت وتقدّست - وكلّ موضع فيه شوب الظّلّيّة داخل في الآثار والآيات فهم خصّصوا بعلم اليقين سيرا واحدا من سيره الثلاثة وجعلوا سيره الثاني محصّلا لعين اليقين وحقّ اليقين ولم يحرّكوا شفاههم بالسّير الثالث أصلا حتّى يتمّ به دائرة علم اليقين وأين بعد عين اليقين وحقّ اليقين [ع] وقس من حال بستاني ربيعي وماذا أقول من عين اليقين وحقّ اليقين ومن يفهمه إن قلت ومن يدرك؟ فإنّ هذه المعارف خارجة من حيطة الولاية وأرباب الولاية عاجزون عن إدراكها مثل علماء الظّاهر وقاصرون في دركها. وهذه العلوم مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - حصلت لها النّضارة بعد تجدّد الالف الثاني وظهرت بالطراوة وصاحب هذه العلوم والمعارف مجدّد هذا الالف كما لا يخفى على النّاظرين في علومه ومعارفه الّتي تتعلّق بالذّات والصّفات والافعال وتتلبّس بالأحوال والمواجيد والتّجلّيات والظّهورات فيعلمون أنّ هذه المعارف والعلوم وراء علوم العلماء ووراء معارف الأولياء بل علوم هؤلاء بالنّسبة إلى تلك العلوم قشر وتلك المعارف لبّ ذلك القشر والله سبحانه الهادي. (واعلم) أنّه قد مرّ على رأس كلّ مائة مجدّد ومضى ولكنّ مجدّد المائة ليس كمجدّد الالف بل الفرق بين مجدّد المائة ومجدّد الالف كالفرق بين المائة والألف بل أزيد منه والمجدّد هو الذي بتوسّطه يرد على الامّة في تلك المدّة ما يرد من الفيوض وإن كانوا أقطاب ذلك الوقت وأوتاده وأبداله ونجباءه . (شعر) ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى وعلى جميع اخوانه من الانبياء والمرسلين وملائكة المقرّبين وعباد الله الصّالحين اجمعين. المكتوب الخامس إلى المير شمس الدين عليّ الخلخانيّ في بيان أنّ لصفات الحقّ سبحانه اعتبارين الاوّل: حصولها في أنفسها والثاني: قيامها بذات الحقّ سبحانه وكلا الإعتبارين متميّزان في الخارج الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها المخدوم) إنّ لصفات الواجب الّتي هي موجودة وقائمة بذاته تعالى اعتبارين: الاعتبار الاوّل ثبوتها في حدّ ذاتها والاعتبار الثاني قيامها بذات الواجب تعالى وتقدّس. ولها بالاعتبار الاوّل مناسبة بالعالم وبه صارت مبادي التعيّنات وبالاعتبار الثاني مستغنية عن العالم ليس لها توجّه إلى العالم وما فيه أصلا. وأيضا إنّها بالاعتبار الاوّل ترى في النّظر الكشفيّ منفكة عن الذّات تعالت وتقدّست ونثبت الذّات ورائها.

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الرّابع إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين الّتي قرّرها بعض الصّوفيّة شطران في الحقيقة من أقسام علم اليقين الثلاثة والقسم الثالث منه لم يحصل بعد فضلا عن الوصول إلى عين اليقين وبيان أنّ صاحب هذه العلوم مجدّد الالف الثاني الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد مضت مدّة وليس لنا اطّلاع على أحوالكم المحمودة المآل المسئول من الله سبحانه سلامتكم واستقامتكم (اعلم) أنّ علم اليقين عبارة عن شئون آيات تفيد اليقين العلميّ وهذا الشّهود في الحقيقة استدلال بالاثر على المؤثّر فكلّ ما يرى ويشاهد من الظّهورات والتّجلّيات في مرايا الآفاق والانفس من قبيل الإستدلال بالاثر على المؤثّر وإن سمّوا تلك التّجلّيات تجلّيات ذاتيّة وقالوا لتلك الظّهورات " ظهورات لا كيفيّة " فإنّ ظهور شيء في المرآة حصول أثر من آثاره لا حصول عين ذلك الشّيء فلا يكون قدم السّير الآفاقيّ والأنفسيّ خارجا عن دائرة علم اليقين بالتّمام ولا يكون له نصيب غير الإستدلال بالاثر على المؤثّر قال الله تبارك وتعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ واعتقد بعضهم أنّ السّير الآفاقيّ من علم اليقين وأثبتوا عين اليقين وحقّ اليقين في السّير الأنفسيّ ولم يقولوا بسير في خارج الانفس [ع] وللنّاس فيما يعشقون مذاهب (واعلم) أنّ الحقّ سبحانه أقرب إلى العبد من العبد نفسه فمن العبد إلى الحقّ سبحانه سير آخر في جانب الاقربيّة والوصول منوط بقطعه وهذا السّير الثالث أيضا مثبت لعلم اليقين في الحقيقة فإنّه وإن كان خارجا عن دائرة الظّلّيّة ولكنّه ليس بمبرّإ من شائبة الظّلّيّة فإنّ أسماء الواجب وصفاته سبحانه ظلال حضرة الذّات في الحقيقة - تعالت وتقدّست - وكلّ موضع فيه شوب الظّلّيّة داخل في الآثار والآيات فهم خصّصوا بعلم اليقين سيرا واحدا من سيره الثلاثة وجعلوا سيره الثاني محصّلا لعين اليقين وحقّ اليقين ولم يحرّكوا شفاههم بالسّير الثالث أصلا حتّى يتمّ به دائرة علم اليقين وأين بعد عين اليقين وحقّ اليقين [ع] وقس من حال بستاني ربيعي وماذا أقول من عين اليقين وحقّ اليقين ومن يفهمه إن قلت ومن يدرك؟ فإنّ هذه المعارف خارجة من حيطة الولاية وأرباب الولاية عاجزون عن إدراكها مثل علماء الظّاهر وقاصرون في دركها. وهذه العلوم مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - حصلت لها النّضارة بعد تجدّد الالف الثاني وظهرت بالطراوة وصاحب هذه العلوم والمعارف مجدّد هذا الالف كما لا يخفى على النّاظرين في علومه ومعارفه الّتي تتعلّق بالذّات والصّفات والافعال وتتلبّس بالأحوال والمواجيد والتّجلّيات والظّهورات فيعلمون أنّ هذه المعارف والعلوم وراء علوم العلماء ووراء معارف الأولياء بل علوم هؤلاء بالنّسبة إلى تلك العلوم قشر وتلك المعارف لبّ ذلك القشر والله سبحانه الهادي. (واعلم) أنّه قد مرّ على رأس كلّ مائة مجدّد ومضى ولكنّ مجدّد المائة ليس كمجدّد الالف بل الفرق بين مجدّد المائة ومجدّد الالف كالفرق بين المائة والألف بل أزيد منه والمجدّد هو الذي بتوسّطه يرد على الامّة في تلك المدّة ما يرد من الفيوض وإن كانوا أقطاب ذلك الوقت وأوتاده وأبداله ونجباءه . (شعر) ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى وعلى جميع اخوانه من الانبياء والمرسلين وملائكة المقرّبين وعباد الله الصّالحين اجمعين. المكتوب الخامس إلى المير شمس الدين عليّ الخلخانيّ في بيان أنّ لصفات الحقّ سبحانه اعتبارين الاوّل: حصولها في أنفسها والثاني: قيامها بذات الحقّ سبحانه وكلا الإعتبارين متميّزان في الخارج الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها المخدوم) إنّ لصفات الواجب الّتي هي موجودة وقائمة بذاته تعالى اعتبارين: الاعتبار الاوّل ثبوتها في حدّ ذاتها والاعتبار الثاني قيامها بذات الواجب تعالى وتقدّس. ولها بالاعتبار الاوّل مناسبة بالعالم وبه صارت مبادي التعيّنات وبالاعتبار الثاني مستغنية عن العالم ليس لها توجّه إلى العالم وما فيه أصلا. وأيضا إنّها بالاعتبار الاوّل ترى في النّظر الكشفيّ منفكة عن الذّات تعالت وتقدّست ونثبت الذّات ورائها.

%0
10 Bölüm

Questions