Section V02/P022–V02/P024İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P022–V02/P024)
Orijinal Metin (AR)وبالاعتبار الثاني ليس كذلك بل لا يتصوّر الإنفكاك وأيضا أنّها بالاعتبار الاوّل حجب للذّات وبالاعتبار الثاني الإحتجاب مرتفع كالبياض القائم بالثّوب فإنّه ليس بحجاب للثّوب غاية ما في الباب أنّ البياض بكلا الإعتبارين - أعني حصوله في نفسه وقيامه بالثّوب - ليس بحجاب لذات الثوب فإنّه وإن كان المحسوس هو ذلك البياض ولكنّ الحجابيّة مرتفعة بخلاف صفات الواجب تعالى وتقدّس فإنّها بالاعتبار الاوّل حاجبة وبالاعتبار الثاني غير حاجبة وإيّاك وتخيّل فرق ما بين الإعتبارين شيئا يسيرا فإنّ هذا الفقير مع وجود جذب قوىّ وسرعة سير قطع ما بين هذين الإعتبارين قريبا من خمس عشرة سنة ولم يهتد العلماء المتقدّمون إلى فرق ما بين هذين الإعتبارين وقالوا إنّ حصول العرض في نفسه هو عين حصوله القياميّ في الجوهر وبعض العلماء المتأخّرين تنبّه على هذا الفرق وحقّق أنّ حصوله في نفسه غير حصوله القياميّ لانّ العرض يقال في حقّه " إنّه وجد فقام " فالوجود غير القيام وتحقيق ذلك البعض في العرض كان مرتقى العروج لي ووسيلة لمعرفة محتاج إليها وقد أمدّ في هذا السّير والسّلوك كثير من التّحقيقات الكلاميّة والتّدقيقات الفلسفيّة وصارت واسطة للمعارف الإلهيّة جلّ سلطانه والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّادس إلى المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة الخواجه مجد الدين محمّد معصوم في بيان بعض الأسرار الغامضة ويفهم منها وجه كونه - صلّى الله عليه وسلّم - مأمورا باتّباع ملّة إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أظنّ أنّ المقصود من خلقي هو أن تكون الولاية المحمّديّة منصبغة بالولاية الإبراهيميّة عليهما الصّلاة والتّحيّة وأن يمتزج حسن ملاحة هذه الولاية بجمال صباحة تلك الولاية قد ورد في الحديث «أخي يوسف أصبح وأنا أملح " وأن يبلغ مقام المحبوبيّة المحمديّة بهذا الإنصباغ درجة عليا ويشبه أن يكون المقصود من الامر باتّباع ملّة إبراهيم - عليه الصّلاة والسّلام - حصول هذه الدولة العظمى وانّ طلب الصّلوات والبركات المماثلتين لصلوات إبراهيم وبركاته - على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام - إنّما هو لاجل هذا الغرض والملاحة والصّباحة كلتاهما منبئتان عن حسن الذّات تعالت وتقدّست من غير مزج الصّفات ولكنّ حسن الصّفات والافعال والآثار كلّها مستفاد من حسن الصّباحة الكثيرة البركة وحسن الملاحة أنسب بحضرة الإجمال وكأنّ الملاحة مركز للحسن والصّباحة دائرة ذلك المركز. وكما أنّ في حضرة الذّات بساطة كذلك فيها وسعة أيضا وليست تلك البساطة والوسعة ممّا يجيئ في فهمنا وما ذلك الإجمال والتّفصيل ممّا يدرك بإدراكنا لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ والبساطة والوسعة اللّتان نثبتهما في حضرة الذّات كلّ واحدة منهما متمايزة عن الاخرى لا أنّها عين الاخرى كما ظنّ البعض وأمّا التّميّز الذي هو ثابت في تلك المرتبة بين الانبياء فهو خارج عن حيطة إدراكنا وبعيد عن دائرة أفهامنا فتكون الصّباحة والملاحة أيضا متمايزتان في تلك المرتبة وتكون أحكام كلّ واحدة منهما مغايرة لاحكام الاخرى (فعلم) أنّ المقصود الذي كنت فهمته من خلقي قد حصل ومسئول الف سنة صار مقرونا بالاجابة الحمد لله الذي جعلني صلة بين البحرين ومصلحا بين الفئتين أكمل الحمد على كلّ حال والصّلاة والسّلام على خير الأنام وعلى إخوانه الكرام من الانبياء والملائكة العظام ولمّا صارت الصّباحة أيضا متلوّنة بلون الملاحة لا جرم حصلت الوسعة لمقام الخلّة الإبراهيميّة أيضا ونال المحيط حكم المركز أيضا. (ينبغي أن يعلم) أنّ لمقام المحبّة مناسبة بمرتبة الملاحة ولمقام الخلّة بمرتبة الصّباحة وفي المحبّة كانت المحبوبيّة الصّرفة نصيب خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والمحبّة الخالصة مخصوصة بكليم الله عليه الصّلاة والسّلام وفي الخليل عليه الصّلاة والسّلام نسبة الجليسيّة والنّديميّة وكلّ من المحبّ والمحبوب غير الجليس والنّديم ولكلّ واحد منها نسبة على حدة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبالاعتبار الثاني ليس كذلك بل لا يتصوّر الإنفكاك وأيضا أنّها بالاعتبار الاوّل حجب للذّات وبالاعتبار الثاني الإحتجاب مرتفع كالبياض القائم بالثّوب فإنّه ليس بحجاب للثّوب غاية ما في الباب أنّ البياض بكلا الإعتبارين - أعني حصوله في نفسه وقيامه بالثّوب - ليس بحجاب لذات الثوب فإنّه وإن كان المحسوس هو ذلك البياض ولكنّ الحجابيّة مرتفعة بخلاف صفات الواجب تعالى وتقدّس فإنّها بالاعتبار الاوّل حاجبة وبالاعتبار الثاني غير حاجبة وإيّاك وتخيّل فرق ما بين الإعتبارين شيئا يسيرا فإنّ هذا الفقير مع وجود جذب قوىّ وسرعة سير قطع ما بين هذين الإعتبارين قريبا من خمس عشرة سنة ولم يهتد العلماء المتقدّمون إلى فرق ما بين هذين الإعتبارين وقالوا إنّ حصول العرض في نفسه هو عين حصوله القياميّ في الجوهر وبعض العلماء المتأخّرين تنبّه على هذا الفرق وحقّق أنّ حصوله في نفسه غير حصوله القياميّ لانّ العرض يقال في حقّه " إنّه وجد فقام " فالوجود غير القيام وتحقيق ذلك البعض في العرض كان مرتقى العروج لي ووسيلة لمعرفة محتاج إليها وقد أمدّ في هذا السّير والسّلوك كثير من التّحقيقات الكلاميّة والتّدقيقات الفلسفيّة وصارت واسطة للمعارف الإلهيّة جلّ سلطانه والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّادس إلى المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة الخواجه مجد الدين محمّد معصوم في بيان بعض الأسرار الغامضة ويفهم منها وجه كونه - صلّى الله عليه وسلّم - مأمورا باتّباع ملّة إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أظنّ أنّ المقصود من خلقي هو أن تكون الولاية المحمّديّة منصبغة بالولاية الإبراهيميّة عليهما الصّلاة والتّحيّة وأن يمتزج حسن ملاحة هذه الولاية بجمال صباحة تلك الولاية قد ورد في الحديث «أخي يوسف أصبح وأنا أملح " وأن يبلغ مقام المحبوبيّة المحمديّة بهذا الإنصباغ درجة عليا ويشبه أن يكون المقصود من الامر باتّباع ملّة إبراهيم - عليه الصّلاة والسّلام - حصول هذه الدولة العظمى وانّ طلب الصّلوات والبركات المماثلتين لصلوات إبراهيم وبركاته - على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام - إنّما هو لاجل هذا الغرض والملاحة والصّباحة كلتاهما منبئتان عن حسن الذّات تعالت وتقدّست من غير مزج الصّفات ولكنّ حسن الصّفات والافعال والآثار كلّها مستفاد من حسن الصّباحة الكثيرة البركة وحسن الملاحة أنسب بحضرة الإجمال وكأنّ الملاحة مركز للحسن والصّباحة دائرة ذلك المركز. وكما أنّ في حضرة الذّات بساطة كذلك فيها وسعة أيضا وليست تلك البساطة والوسعة ممّا يجيئ في فهمنا وما ذلك الإجمال والتّفصيل ممّا يدرك بإدراكنا لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ والبساطة والوسعة اللّتان نثبتهما في حضرة الذّات كلّ واحدة منهما متمايزة عن الاخرى لا أنّها عين الاخرى كما ظنّ البعض وأمّا التّميّز الذي هو ثابت في تلك المرتبة بين الانبياء فهو خارج عن حيطة إدراكنا وبعيد عن دائرة أفهامنا فتكون الصّباحة والملاحة أيضا متمايزتان في تلك المرتبة وتكون أحكام كلّ واحدة منهما مغايرة لاحكام الاخرى (فعلم) أنّ المقصود الذي كنت فهمته من خلقي قد حصل ومسئول الف سنة صار مقرونا بالاجابة الحمد لله الذي جعلني صلة بين البحرين ومصلحا بين الفئتين أكمل الحمد على كلّ حال والصّلاة والسّلام على خير الأنام وعلى إخوانه الكرام من الانبياء والملائكة العظام ولمّا صارت الصّباحة أيضا متلوّنة بلون الملاحة لا جرم حصلت الوسعة لمقام الخلّة الإبراهيميّة أيضا ونال المحيط حكم المركز أيضا. (ينبغي أن يعلم) أنّ لمقام المحبّة مناسبة بمرتبة الملاحة ولمقام الخلّة بمرتبة الصّباحة وفي المحبّة كانت المحبوبيّة الصّرفة نصيب خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والمحبّة الخالصة مخصوصة بكليم الله عليه الصّلاة والسّلام وفي الخليل عليه الصّلاة والسّلام نسبة الجليسيّة والنّديميّة وكلّ من المحبّ والمحبوب غير الجليس والنّديم ولكلّ واحد منها نسبة على حدة.
Section V02/P024–V02/P026İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P024–V02/P026)
Orijinal Metin (AR)ولمّا كان هذا الفقير مربّى بالولاية المحمّديّة والولاية الموسويّة على صاحبيها الصّلاة والسّلام والتّحيّة كان له موطن ومسكن في مقام الملاحة ونسبة المحبوبيّة غالبة فيه بواسطة محبّته للولاية المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ونسبة المحبّيّة مستورة ومغلوبة. (أيّها الولد) اعلم أنّه مع وجود هذه المعاملة الّتي هي مربوطة بخلقتي أحيلت عليّ معاملة أخرى أيضا عظيمة وليس المقصود من وجودي المشيخة والمريديّة وتكميل الخلق وإرشادهم وهذه المعاملة غير تلك المعاملة وفي ضمن هذه المعاملة يأخذ الفيض كلّ من له مناسبة وإلّا لا. ومعاملة التّكميل والإرشاد بالنّسبة إلى هذه المعاملة كأنّها أمر مطروح في الطّريق ولدعوة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالنّسبة إلى معاملاتهم الباطنيّة هذا الحكم بعينه ومنصب النّبوّة وإن كان مختوما ولكن لكمّل تابعي الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام نصيب من كمالات النّبوّة وخصائصها بطريق التّبعيّة والوراثة. المكتوب السّابع إلى الفقير الحقير عبد الحيّ جامع هذه المكتوبات الشّريفة في بيان مراتب الخمس المحبّيّة والمحبوبيّة والمحبّة والحبّ والرّضا ومرتبة أخرى فوقها وخصوصيّة كلّ واحد منها بنبىّ من الانبياء وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أرشدك الله تعالى أنّ في المحبّة الذّاتيّة الّتي هي محبّته سبحانه وتعالى لذاته بذاته ثلاث اعتبارات المحبوبيّة والمحبّيّة والمحبّة وظهور كمالات المحبوبيّة الذّاتيّة مسلّم لخاتم الرّسل عليه وعلى آله وعليهم الصّلوات والتّسليمات غاية ما في الباب: أنّ في جانب المحبوبيّة كمالين: فعليّ وانفعاليّ والفعليّ أصل والانفعاليّ تابع له ولكنّ الإنفعاليّ علّة غائيّة للفعليّ فهو وإن كان متأخّرا في الوجود لكنّه متقدّم في التّصوّر. وظهور كمالات المحبّة نصيب كليم الله على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام. والاعتبار الثالث الذي هو نفس المحبّة كان أبو البشر آدم عليه الصّلاة والسّلام مشهودا فيه أوّلا ثمّ إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ثانيا ثمّ نوح عليه الصّلاة والسّلام ثالثا والامر إلى الله سبحانه. وحضرة الحقّ سبحانه كما أنّه يحبّ ذاته تعالت وتقدّست كذلك يحبّ كمالاته الاسمائيّة والصّفاتيّة والأفعاليّة وظهور هذه المحبّة الذّاتيّة يعني محبّته تعالى بذاته لاسمائه وصفاته أتمّ في الخليل عليه الصّلاة والسّلام وظهور المحبوبيّة الاسمائيّة والصّفاتيّة والأفعاليّة متحقّق في سائر الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام كظهور محبّيّتها ولمّا كان للأسماء والصّفات والافعال ظلال كان ظهور محبوبيّة تلك الظّلال بتوسّط أصولها نصيب الأولياء المرادين المحبوبين كما أنّ محبّيّة تلك الظّلال كانت نصيب الأولياء المريدين المحبّين وفوق مقام المحبّة الذّاتيّة مقام الحبّ الذي هو جامع للاعتبارات الثلاثة وإجمالها ومقام الرّضا فوق مقام المحبّة والحبّ فإنّ مرتبة الرّضا فوق مرتبة المحبّة؛ فإنّ في المحبّة وجود النّسبة إجمالا وتفصيلا وفي مقام الرّضا حذف النّسبة وهو مناسب لحضرة الذّات تعالت وتقدّست وليس فوق مقام الرّضاء قدم إلّا ما أخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - عن ذلك المقام حيث قال: «لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل» وكأنّ في الحديث القدسيّ إشارة إلى هذه الخصوصيّة حيث ورد: «يا محمّد أنا وأنت وما سواك خلقت لاجلك فقال محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " اللهمّ أنت وما أنا وما سواك تركت لاجلك " ومن أين يدرك عظمة محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا اليوم وكيف يعرف جلالة قدره عليه الصّلاة والسّلام في هذه النّشأة فإنّ الحقّ ممتزج في هذه الدار بالمبطل والحقّ مختلط بالباطل لكونها دار ابتلاء وسيعلم عظمة شأنه يوم القيامة فإنّه يكون فيه إمام الانبياء وصاحب شفاعتهم ويكون آدم ومن دونه تحت لوائه عليه وعلى جميع الانبياء والمرسلين من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ويجوز أن يعطى خادم من خدّامه الآكلين فضلة طعامه النّائلين عناية إكرامه محلّا في ذلك الموطن الخاصّ الذي هو فوق مقام الرّضاء بطريق الوراثة والتّبعيّة وأن يجعل محرما لذلك الجناب بتطفّله عليه الصّلاة والسّلام [ع] لا عسر في أمر مع الكرام وهذا المعنى ليس بمستلزم لمزيّة غير الانبياء على الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّه كيف تتصوّر المساواة بين الخادم وبين أمثال هؤلاء المخاديم؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولمّا كان هذا الفقير مربّى بالولاية المحمّديّة والولاية الموسويّة على صاحبيها الصّلاة والسّلام والتّحيّة كان له موطن ومسكن في مقام الملاحة ونسبة المحبوبيّة غالبة فيه بواسطة محبّته للولاية المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ونسبة المحبّيّة مستورة ومغلوبة. (أيّها الولد) اعلم أنّه مع وجود هذه المعاملة الّتي هي مربوطة بخلقتي أحيلت عليّ معاملة أخرى أيضا عظيمة وليس المقصود من وجودي المشيخة والمريديّة وتكميل الخلق وإرشادهم وهذه المعاملة غير تلك المعاملة وفي ضمن هذه المعاملة يأخذ الفيض كلّ من له مناسبة وإلّا لا. ومعاملة التّكميل والإرشاد بالنّسبة إلى هذه المعاملة كأنّها أمر مطروح في الطّريق ولدعوة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالنّسبة إلى معاملاتهم الباطنيّة هذا الحكم بعينه ومنصب النّبوّة وإن كان مختوما ولكن لكمّل تابعي الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام نصيب من كمالات النّبوّة وخصائصها بطريق التّبعيّة والوراثة. المكتوب السّابع إلى الفقير الحقير عبد الحيّ جامع هذه المكتوبات الشّريفة في بيان مراتب الخمس المحبّيّة والمحبوبيّة والمحبّة والحبّ والرّضا ومرتبة أخرى فوقها وخصوصيّة كلّ واحد منها بنبىّ من الانبياء وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أرشدك الله تعالى أنّ في المحبّة الذّاتيّة الّتي هي محبّته سبحانه وتعالى لذاته بذاته ثلاث اعتبارات المحبوبيّة والمحبّيّة والمحبّة وظهور كمالات المحبوبيّة الذّاتيّة مسلّم لخاتم الرّسل عليه وعلى آله وعليهم الصّلوات والتّسليمات غاية ما في الباب: أنّ في جانب المحبوبيّة كمالين: فعليّ وانفعاليّ والفعليّ أصل والانفعاليّ تابع له ولكنّ الإنفعاليّ علّة غائيّة للفعليّ فهو وإن كان متأخّرا في الوجود لكنّه متقدّم في التّصوّر. وظهور كمالات المحبّة نصيب كليم الله على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام. والاعتبار الثالث الذي هو نفس المحبّة كان أبو البشر آدم عليه الصّلاة والسّلام مشهودا فيه أوّلا ثمّ إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ثانيا ثمّ نوح عليه الصّلاة والسّلام ثالثا والامر إلى الله سبحانه. وحضرة الحقّ سبحانه كما أنّه يحبّ ذاته تعالت وتقدّست كذلك يحبّ كمالاته الاسمائيّة والصّفاتيّة والأفعاليّة وظهور هذه المحبّة الذّاتيّة يعني محبّته تعالى بذاته لاسمائه وصفاته أتمّ في الخليل عليه الصّلاة والسّلام وظهور المحبوبيّة الاسمائيّة والصّفاتيّة والأفعاليّة متحقّق في سائر الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام كظهور محبّيّتها ولمّا كان للأسماء والصّفات والافعال ظلال كان ظهور محبوبيّة تلك الظّلال بتوسّط أصولها نصيب الأولياء المرادين المحبوبين كما أنّ محبّيّة تلك الظّلال كانت نصيب الأولياء المريدين المحبّين وفوق مقام المحبّة الذّاتيّة مقام الحبّ الذي هو جامع للاعتبارات الثلاثة وإجمالها ومقام الرّضا فوق مقام المحبّة والحبّ فإنّ مرتبة الرّضا فوق مرتبة المحبّة؛ فإنّ في المحبّة وجود النّسبة إجمالا وتفصيلا وفي مقام الرّضا حذف النّسبة وهو مناسب لحضرة الذّات تعالت وتقدّست وليس فوق مقام الرّضاء قدم إلّا ما أخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - عن ذلك المقام حيث قال: «لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل» وكأنّ في الحديث القدسيّ إشارة إلى هذه الخصوصيّة حيث ورد: «يا محمّد أنا وأنت وما سواك خلقت لاجلك فقال محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " اللهمّ أنت وما أنا وما سواك تركت لاجلك " ومن أين يدرك عظمة محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا اليوم وكيف يعرف جلالة قدره عليه الصّلاة والسّلام في هذه النّشأة فإنّ الحقّ ممتزج في هذه الدار بالمبطل والحقّ مختلط بالباطل لكونها دار ابتلاء وسيعلم عظمة شأنه يوم القيامة فإنّه يكون فيه إمام الانبياء وصاحب شفاعتهم ويكون آدم ومن دونه تحت لوائه عليه وعلى جميع الانبياء والمرسلين من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ويجوز أن يعطى خادم من خدّامه الآكلين فضلة طعامه النّائلين عناية إكرامه محلّا في ذلك الموطن الخاصّ الذي هو فوق مقام الرّضاء بطريق الوراثة والتّبعيّة وأن يجعل محرما لذلك الجناب بتطفّله عليه الصّلاة والسّلام [ع] لا عسر في أمر مع الكرام وهذا المعنى ليس بمستلزم لمزيّة غير الانبياء على الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّه كيف تتصوّر المساواة بين الخادم وبين أمثال هؤلاء المخاديم؟
Section V02/P026–V02/P028İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P026–V02/P028)
Orijinal Metin (AR)وأيّ نسبة بين التّابع وبين أمثال هؤلاء المتابيع الاصل مقصود والتّابع طفيليّ ونهاية معاملة التّابع تكون منجرّة إلى فضل جزئيّ ولا محذور فيه ألا ترى أنّ لكلّ حائك وحجّام فضلا على عالم ذي فنون باعتبار صنعته المختصّة به وهو ساقط عن حيّز الإعتبار. كلامنا إشارات ورموز وبشارات وكنوز لا نصيب منها للأكثر إلّا أن يؤمنوا بها فينتج إيمانهم ثمرات تنفعهم والله سبحانه الموفّق والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى جميع إخوانه من الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب الثامن إلى خان خانان في بيان الفرق بين إيمان أخصّ الخواصّ بالغيب وإيمان العوامّ وإيمان المتوسّطين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (ع) وأحسن ما يملى حديث الاحبّة قال الله تبارك وتعالى وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ وقال تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا وقربه ومعيّته تعالى منزّهان كذاته سبحانه عن الكيف والمثال فإنّه لا سبيل للكيف إلى اللّاكيفيّ فكلّ ما يدرك من معنى القرب والمعيّة بفهمنا وعقلنا أو يدخل في حيطة كشفنا وشهودنا فهو تعالى منزّه ومبرّأ عن ذلك المعنى الذي له قدم في مذهب المجسّمة ونؤمن أنّه تعالى قريب منّا وأنّه تعالى معنا لا ندري معنى القرب والمعيّة أنّه ما هو ونهاية نصيب الكمّل في هذه النّشأة هي الإيمان بالغيب بذاته وصفاته تعالى. (شعر) وما فاه أرباب النّهى والحجى بما . سوى أنّه الموجود لا ربّ غيره والايمان بالغيب الذي هو نصيب أخصّ الخواصّ ليس كإيمان العوامّ بالغيب فإنّ إيمان العوامّ بالغيب إنّما يحصل بالسّماع أو بالاستدلال وأخصّ الخواصّ حصّل إيمان الغيب بمطالعة غيب الغيب في حجب ظلال الجمال والجلال ووراء سرادقات الظّهورات والتّجلّيات. (وأمّا المتوسّطون) فهم مسرورون بالايمان الشّهوديّ ظانّين الظّلال أصلا والتّجلّيات عين المتجلّي والإيمان بالغيب نصيب الاعداء في حقّهم يعني عندهم كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ والباعث على التّصديع أنّ مولانا عبد الغفور ومولانا الحاجّ محمّدا من الاصحاب المخصوصين فكلّ إحسان من كلّ يقع في حقّ المشار إليهما موجب لامتنان الفقير [ع] لا عسر في أمر مع الكرام والسّلام المكتوب التّاسع إلى الملّا عارف الختنيّ في بيان فضائل الكلمة الطّيّبة «لا إله إلّا الله» وتحقيق مقام التّنزيه وبيان أنّ الإيمان بالغيب إنّما يتحقّق إذا انتهت المعاملة إلى الاقربيّة فإنّ تلك المعاملة خارجة عن حيطة الوهم والخيال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. (لينف) مولانا عارف الختنيّ أوّلا الآلهة الباطلة وليثبت ثانيا المعبود بالحقّ جلّ سلطانه وكلّ ما هو متّسم بسمة الكيف والكمّ ينبغي إدخالها تحت كلمة " لا». وتحصيل الإيمان بأنّه منزّه عن الكيف والمثال وأتمّ العبارات في النّفي والاثبات الكلمة الطّيّبة " لا إله إلّا الله " قال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " أفضل الذّكر لا إله إلّا الله» . وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام حاكيا عن الله سبحانه " لو أنّ السّموات السّبع وعامرهنّ غيري والارضين السّبع وضعن في كفّة و" لا إله إلّا الله " في كفّة لمالت بهنّ " لا إله إلّا الله» وكيف لا تكون أفضل وكيف لا تكون أرجح؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأيّ نسبة بين التّابع وبين أمثال هؤلاء المتابيع الاصل مقصود والتّابع طفيليّ ونهاية معاملة التّابع تكون منجرّة إلى فضل جزئيّ ولا محذور فيه ألا ترى أنّ لكلّ حائك وحجّام فضلا على عالم ذي فنون باعتبار صنعته المختصّة به وهو ساقط عن حيّز الإعتبار. كلامنا إشارات ورموز وبشارات وكنوز لا نصيب منها للأكثر إلّا أن يؤمنوا بها فينتج إيمانهم ثمرات تنفعهم والله سبحانه الموفّق والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى جميع إخوانه من الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب الثامن إلى خان خانان في بيان الفرق بين إيمان أخصّ الخواصّ بالغيب وإيمان العوامّ وإيمان المتوسّطين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (ع) وأحسن ما يملى حديث الاحبّة قال الله تبارك وتعالى وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ وقال تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا وقربه ومعيّته تعالى منزّهان كذاته سبحانه عن الكيف والمثال فإنّه لا سبيل للكيف إلى اللّاكيفيّ فكلّ ما يدرك من معنى القرب والمعيّة بفهمنا وعقلنا أو يدخل في حيطة كشفنا وشهودنا فهو تعالى منزّه ومبرّأ عن ذلك المعنى الذي له قدم في مذهب المجسّمة ونؤمن أنّه تعالى قريب منّا وأنّه تعالى معنا لا ندري معنى القرب والمعيّة أنّه ما هو ونهاية نصيب الكمّل في هذه النّشأة هي الإيمان بالغيب بذاته وصفاته تعالى. (شعر) وما فاه أرباب النّهى والحجى بما . سوى أنّه الموجود لا ربّ غيره والايمان بالغيب الذي هو نصيب أخصّ الخواصّ ليس كإيمان العوامّ بالغيب فإنّ إيمان العوامّ بالغيب إنّما يحصل بالسّماع أو بالاستدلال وأخصّ الخواصّ حصّل إيمان الغيب بمطالعة غيب الغيب في حجب ظلال الجمال والجلال ووراء سرادقات الظّهورات والتّجلّيات. (وأمّا المتوسّطون) فهم مسرورون بالايمان الشّهوديّ ظانّين الظّلال أصلا والتّجلّيات عين المتجلّي والإيمان بالغيب نصيب الاعداء في حقّهم يعني عندهم كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ والباعث على التّصديع أنّ مولانا عبد الغفور ومولانا الحاجّ محمّدا من الاصحاب المخصوصين فكلّ إحسان من كلّ يقع في حقّ المشار إليهما موجب لامتنان الفقير [ع] لا عسر في أمر مع الكرام والسّلام المكتوب التّاسع إلى الملّا عارف الختنيّ في بيان فضائل الكلمة الطّيّبة «لا إله إلّا الله» وتحقيق مقام التّنزيه وبيان أنّ الإيمان بالغيب إنّما يتحقّق إذا انتهت المعاملة إلى الاقربيّة فإنّ تلك المعاملة خارجة عن حيطة الوهم والخيال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. (لينف) مولانا عارف الختنيّ أوّلا الآلهة الباطلة وليثبت ثانيا المعبود بالحقّ جلّ سلطانه وكلّ ما هو متّسم بسمة الكيف والكمّ ينبغي إدخالها تحت كلمة " لا». وتحصيل الإيمان بأنّه منزّه عن الكيف والمثال وأتمّ العبارات في النّفي والاثبات الكلمة الطّيّبة " لا إله إلّا الله " قال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " أفضل الذّكر لا إله إلّا الله» . وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام حاكيا عن الله سبحانه " لو أنّ السّموات السّبع وعامرهنّ غيري والارضين السّبع وضعن في كفّة و" لا إله إلّا الله " في كفّة لمالت بهنّ " لا إله إلّا الله» وكيف لا تكون أفضل وكيف لا تكون أرجح؟
Section V02/P028–V02/P030İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P028–V02/P030)
Orijinal Metin (AR)فإنّ كلمة منها تنفي جميع ما سواه تعالى سواء أكان سموات أو أرضين أو عرشا أو كرسيّا أو لوحا أو قلما أو عالما أو آدم وكلمة أخرى منها تثبت المعبود بالحقّ جلّ برهانه الذي هو خالق السّموات والارضين وما سوى الحقّ جلّ وعلا من الآفاق والانفس كلّه متّسم بسمة الكيف والكمّ فكلّ ما يتجلّي في مرايا الآفاق والانفس يكون كيفيّا وكمّيّا بالضّرورة فيكون مستحقّا للنّفي فمعلومنا وموهومنا ومشهودنا ومحسوسنا كلّها متّصفة بالكيف والمثال ومكتنفة بعيوب الحدوث والامكان فإنّ معلومنا ومحسوسنا منحوت ومجعول والتّنزيه الذي يتعلّق علمنا به عين تشبيه والكمال الذي هو على مقدار فهمنا عين نقص كلّ ما يكون متجلّيا لنا أو مكشوفا أو مشهودا فهو غير الحقّ سبحانه وتعالى وهو تعالى وراء الوراء قال الله تبارك وتعالى حكاية عن الخليل عليه السّلام أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ والله خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ومنحوتنا كلّه مخلوق الحقّ سبحانه وتعالى سواء نحتّناه بأيدينا أو بعقولنا وأوهامنا ليس بمستحقّ للعبادة والمستحقّ للعبادة إنّما هو الإله المنزّه عن الكيف والمثال الذي يد وهمنا قاصرة عن الوصول إلى ذيل إدراكه وعيون كشفنا وشهودنا متحيّرة وعاجزة عن شهود عظمته وجلاله تعالى فالايمان بمثل هذا الإله المنزّه عن الكيف والمثال لا يتيسّر إلّا بطريق الغيب فإنّ الإيمان الشّهوديّ ليس إيمانا به تعالى بل هو إيمان بمنحوت نفسه الذي هو من مخلوقاته تعالى وإشراك الإيمان بغيره بالايمان به تعالى بل ايمان بغيره تعالى فقط اعاذ الله سبحانه من ذلك وانّما يتيسّر الإيمان بالغيب إذا لم يبق للوهم السّريع السّير مجال فيه ولم ينتقش منه شيء في المتخيّلة وهذا المعنى متحقّق في الاقربيّة الّتي هي خارجة عن حيطة الوهم والخيال فإنّ الشّيء كلّما يكون أبعد يكون مجال الوهم فيه أزيد وأوسع ويكون في الدخول تحت سلطنة الخيال أقرب وأسرع. (وهذه الدولة) مخصوصة بالانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والايمان بالغيب نصيب هؤلاء الاكابر عليهم الصّلوات والتّسليمات بالاصالة وقد يشرّف به كلّ من أريد في حقّه ذلك بطريق التّبعيّة لهم والوراثة منهم والايمان الغيبيّ الذي هو حاصل لعوامّ المؤمنين ليس بخارج عن حيطة الوهم فإنّ وراء الوراء في حقّ العوامّ في جانب البعد الذي فيه مجال للوهم ووراء الوراء عند هؤلاء الاكابر في جانب القرب الذي لا مجال فيه للوهم وما دامت الدنيا قائمة والحياة الدنيويّة موجودة لا بدّ من الإيمان بالغيب؛ فإنّ الإيمان بالمشهود معلول هنا وإذا كانت النّشأة الاخرويّة وانكسرت سورة الوهم والخيال يكون الإيمان الشّهوديّ مقبولا ومبرّءا عن علّة الجعل والنّحت وأظنّ أنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا كان في دار الدنيا مشرّفا بدولة الرّؤية لو أثبتنا الإيمان الشّهوديّ في حقّه هنا لكان محمودا ومنزّها عن علّة الجعل والنّحت فإنّ الذي هو موعود لغيره في الآخرة ميسّر له صلّى الله عليه وسلّم هنا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . (ينبغي أن يعلم) أنّ كلمة النّفي قد أتمّها الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولم يترك بابا من أبواب الشّرك غير مسدود أصلا ولهذا صار إمام الانبياء وأسبقهم قدما فإنّ ظهور نهاية الكمال في النّشأة الدنياويّة منوط بإتمام هذا النّفي وظهور كمالات كلمة الإثبات موقوف على نشأة الآخرة. غاية ما في الباب أنّ خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام لمّا تشرّف في هذه النّشأة بدولة الرّؤية وجد نصيبا وافرا من كمالات كلمة الإثبات في هذه النّشأة أيضا حتّى يمكن أن يقال إنّ كلمة الإثبات قد تمّت ببعثته عليه الصّلاة والسّلام بمقياس هذه النّشأة ويمكن أن يكون إثبات التّجلّي الذّاتيّ في حقّه صلّى الله عليه وسلّم في هذه النّشأة لهذا المعنى ووعد في حقّ الآخرين والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإنّ كلمة منها تنفي جميع ما سواه تعالى سواء أكان سموات أو أرضين أو عرشا أو كرسيّا أو لوحا أو قلما أو عالما أو آدم وكلمة أخرى منها تثبت المعبود بالحقّ جلّ برهانه الذي هو خالق السّموات والارضين وما سوى الحقّ جلّ وعلا من الآفاق والانفس كلّه متّسم بسمة الكيف والكمّ فكلّ ما يتجلّي في مرايا الآفاق والانفس يكون كيفيّا وكمّيّا بالضّرورة فيكون مستحقّا للنّفي فمعلومنا وموهومنا ومشهودنا ومحسوسنا كلّها متّصفة بالكيف والمثال ومكتنفة بعيوب الحدوث والامكان فإنّ معلومنا ومحسوسنا منحوت ومجعول والتّنزيه الذي يتعلّق علمنا به عين تشبيه والكمال الذي هو على مقدار فهمنا عين نقص كلّ ما يكون متجلّيا لنا أو مكشوفا أو مشهودا فهو غير الحقّ سبحانه وتعالى وهو تعالى وراء الوراء قال الله تبارك وتعالى حكاية عن الخليل عليه السّلام أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ والله خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ومنحوتنا كلّه مخلوق الحقّ سبحانه وتعالى سواء نحتّناه بأيدينا أو بعقولنا وأوهامنا ليس بمستحقّ للعبادة والمستحقّ للعبادة إنّما هو الإله المنزّه عن الكيف والمثال الذي يد وهمنا قاصرة عن الوصول إلى ذيل إدراكه وعيون كشفنا وشهودنا متحيّرة وعاجزة عن شهود عظمته وجلاله تعالى فالايمان بمثل هذا الإله المنزّه عن الكيف والمثال لا يتيسّر إلّا بطريق الغيب فإنّ الإيمان الشّهوديّ ليس إيمانا به تعالى بل هو إيمان بمنحوت نفسه الذي هو من مخلوقاته تعالى وإشراك الإيمان بغيره بالايمان به تعالى بل ايمان بغيره تعالى فقط اعاذ الله سبحانه من ذلك وانّما يتيسّر الإيمان بالغيب إذا لم يبق للوهم السّريع السّير مجال فيه ولم ينتقش منه شيء في المتخيّلة وهذا المعنى متحقّق في الاقربيّة الّتي هي خارجة عن حيطة الوهم والخيال فإنّ الشّيء كلّما يكون أبعد يكون مجال الوهم فيه أزيد وأوسع ويكون في الدخول تحت سلطنة الخيال أقرب وأسرع. (وهذه الدولة) مخصوصة بالانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والايمان بالغيب نصيب هؤلاء الاكابر عليهم الصّلوات والتّسليمات بالاصالة وقد يشرّف به كلّ من أريد في حقّه ذلك بطريق التّبعيّة لهم والوراثة منهم والايمان الغيبيّ الذي هو حاصل لعوامّ المؤمنين ليس بخارج عن حيطة الوهم فإنّ وراء الوراء في حقّ العوامّ في جانب البعد الذي فيه مجال للوهم ووراء الوراء عند هؤلاء الاكابر في جانب القرب الذي لا مجال فيه للوهم وما دامت الدنيا قائمة والحياة الدنيويّة موجودة لا بدّ من الإيمان بالغيب؛ فإنّ الإيمان بالمشهود معلول هنا وإذا كانت النّشأة الاخرويّة وانكسرت سورة الوهم والخيال يكون الإيمان الشّهوديّ مقبولا ومبرّءا عن علّة الجعل والنّحت وأظنّ أنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا كان في دار الدنيا مشرّفا بدولة الرّؤية لو أثبتنا الإيمان الشّهوديّ في حقّه هنا لكان محمودا ومنزّها عن علّة الجعل والنّحت فإنّ الذي هو موعود لغيره في الآخرة ميسّر له صلّى الله عليه وسلّم هنا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . (ينبغي أن يعلم) أنّ كلمة النّفي قد أتمّها الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولم يترك بابا من أبواب الشّرك غير مسدود أصلا ولهذا صار إمام الانبياء وأسبقهم قدما فإنّ ظهور نهاية الكمال في النّشأة الدنياويّة منوط بإتمام هذا النّفي وظهور كمالات كلمة الإثبات موقوف على نشأة الآخرة. غاية ما في الباب أنّ خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام لمّا تشرّف في هذه النّشأة بدولة الرّؤية وجد نصيبا وافرا من كمالات كلمة الإثبات في هذه النّشأة أيضا حتّى يمكن أن يقال إنّ كلمة الإثبات قد تمّت ببعثته عليه الصّلاة والسّلام بمقياس هذه النّشأة ويمكن أن يكون إثبات التّجلّي الذّاتيّ في حقّه صلّى الله عليه وسلّم في هذه النّشأة لهذا المعنى ووعد في حقّ الآخرين والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها.
Section V02/P030–V02/P031İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P030–V02/P031)
Orijinal Metin (AR)المكتوب العاشر إلى أخيه الحقيقيّ ميان محمّد مودود في بيان أنّ كلّ ظهور لا يكون بدون شائبة الظّلّيّة بخلاف ظهور ما فوق العرش وأنّ القلب إذا انتهى إلى نهايته يقتبس لمعة من أنوار العرش قال الشّيخ أبو يزيد البسطاميّ: «لو أنّ العرش وما حواه في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحسّ به " يعني من وسعة قلبه. وأيّد الشّيخ الجنيد هذا القول وأثبته بدليل وقال " إنّ الحادث إذا اقترن بالقديم لا يبقى منه أثر " يعني أنّ العرش وما فيه حادث فإذا اقترن ذلك الحادث بقلب العارف الذي هو محلّ ظهور أنوار القدم يصير مضمحلّا ومتلاشيا فكيف يكون محسوسا؟ والعجب الف عجب من صدور مثل هذا الكلام عن رؤساء الصوفيّة سلطان العارفين وسيّد الطّائفة حيث لا يجعلون للعرش المجيد اعتبارا في جنب قلب العارف أصلا ويرون العرش حادثا خاليا من ظهور أنوار القدم ويسمّون القلب قديما بواسطة ظهور أنوار القدم فيه فماذا أقول من غيرهم وماذا أكتب؟ وعند الفقير الذي هو مربّى الجذبات الإلهيّة هو أنّ قلب العارف إذا انتهى إلى نهاية النّهاية بمقتضى استعداده الخاصّ وحصّل الكمال الذي لا يتصوّر شيء فوقه يحصل له حينئذ قابليّة فيضان لمعة من لمعات ظهور أنوار العرش الّتي لا نهاية لها وتكون تلك اللّمعة بالنّسبة إلى لمعات العرش قطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط بل أقلّ والعرش هو الذي سمّاه الله سبحانه عظيما وأثبت فيه سرّ الإستواء ويقال لقلب العارف بواسطة جامعيّته على سبيل التّمثيل والتّشبيه عرش لله يعني كما أنّ العرش المجيد برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الكبير وجامع لكلا طرفى الخلق والامر كذلك القلب برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الصّغير وجامع لكلا طرفى الخلق والامر من ذلك العالم الصّغير فيمكن أن يقال للقلب أيضا عرشا على سبيل التّمثيل. (اسمع اسمع) انّ قابليّة ظهور أنوار القدم الّتي هي منزّهة ومبرّأة عن شائبة الظّلّيّة مخصوصة بالعرش المجيد ليست تلك القابليّة لشيء من عالم الخلق ولا من عالم الامر ولا من العالم الكبير ولا من العالم الصّغير غير العرش المجيد ويقتبس قلب العارف الكامل من تلك الانوار بواسطة علاقة الجامعيّة والبرزخيّة ويغترف غرفة من ذلك البحر وكلّ ظهور بعد العرش وقلب العارف التّامّ المعرفة متّسم بسمة الظّلّيّة لم يجد رائحة من الاصل فإن قال أبو يزيد كذلك من السّكر فله ذلك ولكنّ صدوره من الجنيد الذي هو مدّع للصّحو ليس بحسن وماذا يصنعون فإنّهم لم ينتبهوا لحقيقة المعاملة ولم يخرجوا من لجّة بحر الظّلّيّة إلى السّاحل وهذا الكلام وإن كان اليوم مستبعدا في نظر أكثر الخلق ولكنّ الغد قريب من اليوم فلا يستعجلوا أَتى أَمْرُ الله فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وعلى جميع الانبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقرّبين وعلى سائر عباد الله الصّالحين وعلى المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب العاشر إلى أخيه الحقيقيّ ميان محمّد مودود في بيان أنّ كلّ ظهور لا يكون بدون شائبة الظّلّيّة بخلاف ظهور ما فوق العرش وأنّ القلب إذا انتهى إلى نهايته يقتبس لمعة من أنوار العرش قال الشّيخ أبو يزيد البسطاميّ: «لو أنّ العرش وما حواه في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحسّ به " يعني من وسعة قلبه. وأيّد الشّيخ الجنيد هذا القول وأثبته بدليل وقال " إنّ الحادث إذا اقترن بالقديم لا يبقى منه أثر " يعني أنّ العرش وما فيه حادث فإذا اقترن ذلك الحادث بقلب العارف الذي هو محلّ ظهور أنوار القدم يصير مضمحلّا ومتلاشيا فكيف يكون محسوسا؟ والعجب الف عجب من صدور مثل هذا الكلام عن رؤساء الصوفيّة سلطان العارفين وسيّد الطّائفة حيث لا يجعلون للعرش المجيد اعتبارا في جنب قلب العارف أصلا ويرون العرش حادثا خاليا من ظهور أنوار القدم ويسمّون القلب قديما بواسطة ظهور أنوار القدم فيه فماذا أقول من غيرهم وماذا أكتب؟ وعند الفقير الذي هو مربّى الجذبات الإلهيّة هو أنّ قلب العارف إذا انتهى إلى نهاية النّهاية بمقتضى استعداده الخاصّ وحصّل الكمال الذي لا يتصوّر شيء فوقه يحصل له حينئذ قابليّة فيضان لمعة من لمعات ظهور أنوار العرش الّتي لا نهاية لها وتكون تلك اللّمعة بالنّسبة إلى لمعات العرش قطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط بل أقلّ والعرش هو الذي سمّاه الله سبحانه عظيما وأثبت فيه سرّ الإستواء ويقال لقلب العارف بواسطة جامعيّته على سبيل التّمثيل والتّشبيه عرش لله يعني كما أنّ العرش المجيد برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الكبير وجامع لكلا طرفى الخلق والامر كذلك القلب برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الصّغير وجامع لكلا طرفى الخلق والامر من ذلك العالم الصّغير فيمكن أن يقال للقلب أيضا عرشا على سبيل التّمثيل. (اسمع اسمع) انّ قابليّة ظهور أنوار القدم الّتي هي منزّهة ومبرّأة عن شائبة الظّلّيّة مخصوصة بالعرش المجيد ليست تلك القابليّة لشيء من عالم الخلق ولا من عالم الامر ولا من العالم الكبير ولا من العالم الصّغير غير العرش المجيد ويقتبس قلب العارف الكامل من تلك الانوار بواسطة علاقة الجامعيّة والبرزخيّة ويغترف غرفة من ذلك البحر وكلّ ظهور بعد العرش وقلب العارف التّامّ المعرفة متّسم بسمة الظّلّيّة لم يجد رائحة من الاصل فإن قال أبو يزيد كذلك من السّكر فله ذلك ولكنّ صدوره من الجنيد الذي هو مدّع للصّحو ليس بحسن وماذا يصنعون فإنّهم لم ينتبهوا لحقيقة المعاملة ولم يخرجوا من لجّة بحر الظّلّيّة إلى السّاحل وهذا الكلام وإن كان اليوم مستبعدا في نظر أكثر الخلق ولكنّ الغد قريب من اليوم فلا يستعجلوا أَتى أَمْرُ الله فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وعلى جميع الانبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقرّبين وعلى سائر عباد الله الصّالحين وعلى المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
Section V02/P031–V02/P033İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P031–V02/P033)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الحادي عشر إلى المخدوم زاده معدن الحقائق والمعارف اللامتناهية ومظهر الفيوضات الإلهيّة مجد الدين الخواجه محمّد معصوم في بيان بعض خصائص ظهور ما فوق العرش ومعنى قوله تعالى الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ التأويليّ وبعض خواصّ كمالات الإنسان وفضائل الجزء الارضيّ منه وما يناسب ذلك نحمده ونصلّي على عبده وعلى آله الكرام (اعلم) أنّ العالم الكبير مع وجود الوسعة والتّفصيل فيه لمّا لم يكن فيه الهيئة الوحدانيّة ليست فيه قابليّة ظهور البسيط الحقيقيّ المجرّد عن النّسب والاعتبارات المعرّى عن تفاصيل الشّئون والصّفات وأشرف أجزاء العالم الكبير عرش الرّحمن الذي هو محلّ ظهور أنوار حضرة الذّات المستجمعة لجميع الصّفات وما وراء العرش المجيد من العالم الكبير لا تخلو الظّهورات فيه عن شائبة الظّلّيّة كائنا ما كان ولهذا خصّص ربّ العالمين سرّ الإستواء ممّا بين أجزاء العالم الكبير بالعرش المجيد لكونه أفضل أجزاء ذلك العالم فإنّ ظهور ظلّ من الظّلال ليس هو ظهوره تعالى في الحقيقة حتّى يعبّر عنه بعبارة الإستواء وأيضا إنّ الظّهور الذي فيه دائميّ من غير تخلّل الإستتار وإن كان نور السّموات والارض هو الحقّ سبحانه وتعالى ولكنّ ذلك النّور مقرون بحجب الظّلال لا ظهور له تعالى فيها من غير توسّط الظّلّيّة وجميع تلك الظّهورات مقتبسة من أنوار الظّهور العرشيّ ظهرت محتجبة بحجاب ظلّ من الظّلال كماء البحر المحيط يحمل بتوسّط الظّروف إلى الجوانب والاطراف وكمشعل عظيم تشعل منه المشاعل الصّغار ويستضاء بها الآفاق والاكناف وكأنّ في قوله تعالى الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية إيماء إلى هذه المعارف فإنّ التّمثيل في هذه الآية الكريمة إنّما اختير لئلّا ينفهم ظهور ذلك النّور من غير توسّط ولئلّا يشتبه الاصل بالظّلّ وليعلم أنّ نور الظّلّ موقد مقتبس ومأخوذ من الاصل يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ الآية الكريمة محمولة على مراد الله تعالى ونحن أوّلنا بتأويل كشف لنا فنقول بعون الله تعالى وحسن توفيقه سبحانه الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ النّور هو الذي تشرق به الاشياء وتستضيء والسّموات والارض إنّما أشرقت به تعالى فإنّه سبحانه أخرجها من ظلمات العدم وجعلها متّصفة بالوجود وتوابعه ونوّرّها ينبغي أن يتصوّر السّموات والارض الّتي أشرقت بذلك النّور مثل المشكاة وأن يعلم ذلك النّور بمثابة المصباح الذي هو مودع في تلك المشكاة ودخول كاف التّمثيل على المشكاة لاشتمالها على المصباح وينبغي أن يلاحظ الزّجاجة حجب الاسماء والصّفات فإنّ ذلك النّور متلبّس بالاسماء والصّفات وليس بمعرّى عن الشّئون والاعتبارات وزجاجة الصّفات كأنّها كوكب درّيّ من حسن الوجوب وجمال القدم وذلك المصباح المودع في تلك المشكاة موقد من شجرة مباركة زيتونة وهي كناية عن الظهور الجامع العرشيّ الذي الإستواء رمز من ذلك الظّهور فإنّ الظّهورات الّتي تتعلّق بالسّموات والارض بمثابة الاجزاء لذلك الظّهور الجامع وحيث كان ذلك الظّهور الجامع لا مكانيّا ولا جهتيّا جاز أن يقال إنّه لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ صفة مادحة لتلك الشّجرة المباركة الّتي هي ممثّل بها وبيان لصفاء زيتها وتلألؤه. نُورٌ عَلى نُورٍ يعني أنّ حجاب الزّجاجة لصفائه وإشراقه ازداد في ذلك النّور وزاد في حسنه وجماله لانّه اجتمعت كمالات الصّفات مع كمال الذّات واقترن حسن الصّفات بجمال الذّات مع وجود تضاعف النّور وكمال الظّهور.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الحادي عشر إلى المخدوم زاده معدن الحقائق والمعارف اللامتناهية ومظهر الفيوضات الإلهيّة مجد الدين الخواجه محمّد معصوم في بيان بعض خصائص ظهور ما فوق العرش ومعنى قوله تعالى الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ التأويليّ وبعض خواصّ كمالات الإنسان وفضائل الجزء الارضيّ منه وما يناسب ذلك نحمده ونصلّي على عبده وعلى آله الكرام (اعلم) أنّ العالم الكبير مع وجود الوسعة والتّفصيل فيه لمّا لم يكن فيه الهيئة الوحدانيّة ليست فيه قابليّة ظهور البسيط الحقيقيّ المجرّد عن النّسب والاعتبارات المعرّى عن تفاصيل الشّئون والصّفات وأشرف أجزاء العالم الكبير عرش الرّحمن الذي هو محلّ ظهور أنوار حضرة الذّات المستجمعة لجميع الصّفات وما وراء العرش المجيد من العالم الكبير لا تخلو الظّهورات فيه عن شائبة الظّلّيّة كائنا ما كان ولهذا خصّص ربّ العالمين سرّ الإستواء ممّا بين أجزاء العالم الكبير بالعرش المجيد لكونه أفضل أجزاء ذلك العالم فإنّ ظهور ظلّ من الظّلال ليس هو ظهوره تعالى في الحقيقة حتّى يعبّر عنه بعبارة الإستواء وأيضا إنّ الظّهور الذي فيه دائميّ من غير تخلّل الإستتار وإن كان نور السّموات والارض هو الحقّ سبحانه وتعالى ولكنّ ذلك النّور مقرون بحجب الظّلال لا ظهور له تعالى فيها من غير توسّط الظّلّيّة وجميع تلك الظّهورات مقتبسة من أنوار الظّهور العرشيّ ظهرت محتجبة بحجاب ظلّ من الظّلال كماء البحر المحيط يحمل بتوسّط الظّروف إلى الجوانب والاطراف وكمشعل عظيم تشعل منه المشاعل الصّغار ويستضاء بها الآفاق والاكناف وكأنّ في قوله تعالى الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية إيماء إلى هذه المعارف فإنّ التّمثيل في هذه الآية الكريمة إنّما اختير لئلّا ينفهم ظهور ذلك النّور من غير توسّط ولئلّا يشتبه الاصل بالظّلّ وليعلم أنّ نور الظّلّ موقد مقتبس ومأخوذ من الاصل يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ الآية الكريمة محمولة على مراد الله تعالى ونحن أوّلنا بتأويل كشف لنا فنقول بعون الله تعالى وحسن توفيقه سبحانه الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ النّور هو الذي تشرق به الاشياء وتستضيء والسّموات والارض إنّما أشرقت به تعالى فإنّه سبحانه أخرجها من ظلمات العدم وجعلها متّصفة بالوجود وتوابعه ونوّرّها ينبغي أن يتصوّر السّموات والارض الّتي أشرقت بذلك النّور مثل المشكاة وأن يعلم ذلك النّور بمثابة المصباح الذي هو مودع في تلك المشكاة ودخول كاف التّمثيل على المشكاة لاشتمالها على المصباح وينبغي أن يلاحظ الزّجاجة حجب الاسماء والصّفات فإنّ ذلك النّور متلبّس بالاسماء والصّفات وليس بمعرّى عن الشّئون والاعتبارات وزجاجة الصّفات كأنّها كوكب درّيّ من حسن الوجوب وجمال القدم وذلك المصباح المودع في تلك المشكاة موقد من شجرة مباركة زيتونة وهي كناية عن الظهور الجامع العرشيّ الذي الإستواء رمز من ذلك الظّهور فإنّ الظّهورات الّتي تتعلّق بالسّموات والارض بمثابة الاجزاء لذلك الظّهور الجامع وحيث كان ذلك الظّهور الجامع لا مكانيّا ولا جهتيّا جاز أن يقال إنّه لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ صفة مادحة لتلك الشّجرة المباركة الّتي هي ممثّل بها وبيان لصفاء زيتها وتلألؤه. نُورٌ عَلى نُورٍ يعني أنّ حجاب الزّجاجة لصفائه وإشراقه ازداد في ذلك النّور وزاد في حسنه وجماله لانّه اجتمعت كمالات الصّفات مع كمال الذّات واقترن حسن الصّفات بجمال الذّات مع وجود تضاعف النّور وكمال الظّهور.
Section V02/P033–V02/P034İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P033–V02/P034)
Orijinal Metin (AR)يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ بلى مَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ وهذا الظّهور الجامع الذي انتسب إلى العرش منتهى المشاهدات والمعاينات والمكاشفات ونهاية التّجلّيات والظّهورات سواء كانت تجلّيات ذاتيّة أو صفاتيّة وبعد ذلك تتقرّر المعاملة على الجهل كما سيأتي نبذة من بيان ذلك إن شاء الله تعالى وهذا الظّهور الجامع وإن كان مقرونا بالصّفات ولكنّ الصّفات ليست في هذا الموطن حجابا للذّات وحجابيّة الصّفات للذّات مخصوصة بالظّهورات الظّلّيّة الّتي في مرتبة العلم وظهور الاصل في مقام العين فالصّفات حجاب للذّات في العلم لا في العين ألا ترى أنّ زيدا إذا تعقلته في مرتبة العلم يكون ظهوره في العلم بالصّفات كالطّويل أو القصير أو العالم أو الجاهل أو الصّغير أو الكبير أو الشّاعر أو الكاتب وكلّ تلك الصّفات الّتي تعقلها حجاب لذاته وجميع تلك التّقييدات الكلّيّة لا تكون مفيدة لتشخّصه فإذا خرج زيد من العلم إلى العين وصار مشهودا مع وجود الصّفات وانتقلت المعاملة من الظّلّيّة وتقرّرت على الاصالة فإنّ الصّور العلميّة لزيد ظلّ زيد الموجود في الخارج وهو أصله فحينئذ لا تكون الصّفات حجابا لذاته ويكون المحسوس شخصا مستجمعا لجميع الصّفات وكذلك مفارقة الصّفات لحضرة الذّات تعالت وتقدّست إنّما هي في مراتب الظّلال والتّصوّرات المثاليّة وأمّا إذا تيسّر الوصول إلى الاصل لا توجد الصّفات منفكة عن الذّات ولا يكون شهود الذّات منفكّا عن شهود الصّفات وتجلّي الصّفات الذي ميّزوه عن تجلّي الذّات وأثبتوا تجلّي الافعال على حدة كلّ ذلك في مقامات الظّلال وبعد الوصول إلى الاصل ليس إلّا تجلّ واحد متضمّن للتّجلّيات الثلاثة مثلا زيد الذي يكون مشهودا لا يكون شهود ذاته منفكا عن شهود صفاته بل المشاهد له يجده حين شهوده عالما فاضلا فكما أنّ علمه وفضله ليسا بحجاب لرؤيته كذلك ليسا بمنفكّين عنه أيضا نعم: إذا كان زيد متعقّلا ومدركا بالصّورة الظّلّيّة تكون صفاته منفكّة عن ذاته وحجابا له كما مرّ ألا ترى أنّ المرئيّ في الآخرة هو الذّات المستجمعة للصّفات لا الذّات المعرّاة عن الاسماء والصّفات فإنّ ذلك مجرّد الإعتبار لانّه لا تجرّد للذّات عن الصّفات أصلا وليست الصّفات منفكّة عن الذّات قطعا والتّجرّد إنّما يقال باعتبار أنّ العارف الكامل إذا استولى عليه التّعلّق بالذّات تعالت وتقدّست تسقط عن نظره ملاحظة الاسماء والصّفات ولا يبقى مشهوده غير أحديّة الذّات أصلا فتجرّد الذّات عن الصّفات إنّما كان باعتبار نظر العارف لا باعتبار الخارج ونفس الامر كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى وأيضا إنّ هذا الظّهور الجامع منتهى المثاليّة والكمال الذي يحصل بعد ذلك لا يمكن كونه متصوّرا في مرآة المثال فإنّ التّصوّر في المثال إنّما يكون لامر له مشابهة مناسبة بما في الخارج وإن كانت تلك المشابهة في الإسم فقط وأمّا الامر الذي لا مشابهة له بشيء في الخارج بوجه من الوجوه فتصويره في المثال محال والكمالات الفوقانيّة من هذا القبيل لانّها لا شيء يشابهها بوجه من الوجوه حتّى يمكن تصويرها في المثال ومن ههنا كان الجهل من لوازم ذلك الموطن في جميع الاوقات وصار عدم الإدراك فيه علامة الإدراك وفي هذه النّشأة وإن لم يحصل من ذلك المقام شيء غير الجهل وعدم الوجدان ولكنّ المرجوّ أن يحصل في الآخرة قوّة وقلب لا يتلاشى في تشعشع النّور ويكون خبيرا عن حقيقة المعاملة. (شعر) ألا أعطني قلبا ترى من جسارة ال? .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ بلى مَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ وهذا الظّهور الجامع الذي انتسب إلى العرش منتهى المشاهدات والمعاينات والمكاشفات ونهاية التّجلّيات والظّهورات سواء كانت تجلّيات ذاتيّة أو صفاتيّة وبعد ذلك تتقرّر المعاملة على الجهل كما سيأتي نبذة من بيان ذلك إن شاء الله تعالى وهذا الظّهور الجامع وإن كان مقرونا بالصّفات ولكنّ الصّفات ليست في هذا الموطن حجابا للذّات وحجابيّة الصّفات للذّات مخصوصة بالظّهورات الظّلّيّة الّتي في مرتبة العلم وظهور الاصل في مقام العين فالصّفات حجاب للذّات في العلم لا في العين ألا ترى أنّ زيدا إذا تعقلته في مرتبة العلم يكون ظهوره في العلم بالصّفات كالطّويل أو القصير أو العالم أو الجاهل أو الصّغير أو الكبير أو الشّاعر أو الكاتب وكلّ تلك الصّفات الّتي تعقلها حجاب لذاته وجميع تلك التّقييدات الكلّيّة لا تكون مفيدة لتشخّصه فإذا خرج زيد من العلم إلى العين وصار مشهودا مع وجود الصّفات وانتقلت المعاملة من الظّلّيّة وتقرّرت على الاصالة فإنّ الصّور العلميّة لزيد ظلّ زيد الموجود في الخارج وهو أصله فحينئذ لا تكون الصّفات حجابا لذاته ويكون المحسوس شخصا مستجمعا لجميع الصّفات وكذلك مفارقة الصّفات لحضرة الذّات تعالت وتقدّست إنّما هي في مراتب الظّلال والتّصوّرات المثاليّة وأمّا إذا تيسّر الوصول إلى الاصل لا توجد الصّفات منفكة عن الذّات ولا يكون شهود الذّات منفكّا عن شهود الصّفات وتجلّي الصّفات الذي ميّزوه عن تجلّي الذّات وأثبتوا تجلّي الافعال على حدة كلّ ذلك في مقامات الظّلال وبعد الوصول إلى الاصل ليس إلّا تجلّ واحد متضمّن للتّجلّيات الثلاثة مثلا زيد الذي يكون مشهودا لا يكون شهود ذاته منفكا عن شهود صفاته بل المشاهد له يجده حين شهوده عالما فاضلا فكما أنّ علمه وفضله ليسا بحجاب لرؤيته كذلك ليسا بمنفكّين عنه أيضا نعم: إذا كان زيد متعقّلا ومدركا بالصّورة الظّلّيّة تكون صفاته منفكّة عن ذاته وحجابا له كما مرّ ألا ترى أنّ المرئيّ في الآخرة هو الذّات المستجمعة للصّفات لا الذّات المعرّاة عن الاسماء والصّفات فإنّ ذلك مجرّد الإعتبار لانّه لا تجرّد للذّات عن الصّفات أصلا وليست الصّفات منفكّة عن الذّات قطعا والتّجرّد إنّما يقال باعتبار أنّ العارف الكامل إذا استولى عليه التّعلّق بالذّات تعالت وتقدّست تسقط عن نظره ملاحظة الاسماء والصّفات ولا يبقى مشهوده غير أحديّة الذّات أصلا فتجرّد الذّات عن الصّفات إنّما كان باعتبار نظر العارف لا باعتبار الخارج ونفس الامر كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى وأيضا إنّ هذا الظّهور الجامع منتهى المثاليّة والكمال الذي يحصل بعد ذلك لا يمكن كونه متصوّرا في مرآة المثال فإنّ التّصوّر في المثال إنّما يكون لامر له مشابهة مناسبة بما في الخارج وإن كانت تلك المشابهة في الإسم فقط وأمّا الامر الذي لا مشابهة له بشيء في الخارج بوجه من الوجوه فتصويره في المثال محال والكمالات الفوقانيّة من هذا القبيل لانّها لا شيء يشابهها بوجه من الوجوه حتّى يمكن تصويرها في المثال ومن ههنا كان الجهل من لوازم ذلك الموطن في جميع الاوقات وصار عدم الإدراك فيه علامة الإدراك وفي هذه النّشأة وإن لم يحصل من ذلك المقام شيء غير الجهل وعدم الوجدان ولكنّ المرجوّ أن يحصل في الآخرة قوّة وقلب لا يتلاشى في تشعشع النّور ويكون خبيرا عن حقيقة المعاملة. (شعر) ألا أعطني قلبا ترى من جسارة ال? .
Section V02/P034–V02/P037İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P034–V02/P037)
Orijinal Metin (AR)أسود وإن الفيتني قبل ثعلبا (ولا يوقعنّك) بيان ظهور ما فوق العرش في توهّم أنّ الحقّ سبحانه وتعالى مستقرّ فوق العرش وثابت له تعالى المكان والجهة تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا وعمّا لا يليق بجناب قدسه تعالى فإنّ ظهور صورة زيد في المرآة لا يستلزم استقرار زيد في المرآة وإن وقع القاصرون في التّوهّم ولله المثل الاعلى ألا ترى أنّ المؤمنين يرون الحقّ تعالى في الآخرة في الجنّة مع أنّ الجنّة وغيرها سيّان بالنّسبة إليه تعالى والكلّ مخلوقه تعالى والتّجلّي الواقع في جبل الطّور ليس فيه شائبة الحاليّة والمحلّيّة غاية ما في الباب أنّ بعض المحالّ فيه قابليّة الظّهور وبعض آخر ليست فيه تلك القابليّة ألا ترى أنّ المرآة فيها قابليّة لظهور الصّور وليست تلك القابليّة لنعال الدوابّ مع أنّ كلّا منهما من الحديد فالتّفاوت إنّما هو في المظهر لا في الظّاهر وجميع المظاهر قابلة أو غير قابلة سواسية بالنّسبة إلى الظّاهر وكذلك الالفاظ الّتي توهم الكلّيّة والجزئيّة ويفهم منها الحاليّة والمحلّيّة مصروفة عن الظّاهر ليست بلائقة بجناب قدسه تعالى وإنّما يرتكب إيراد هذه الالفاظ من ضيق العبارة [شعر]: اين قاعده ياددار كانجا كه خداست . نه جزؤ ونه كل ونه ظروف ونه مظروف ترجمة تعالى الله عن جزء وكلّ . ومظروف وظرف أو حلول ولمّا كان قلب الإنسان عرش العالم الصّغير ومشابها بعرش العالم الكبير وكان التّجلّي هناك بدون شائبة الظّلّيّة كانت لمعة من ذلك التّجلّي بدون تلك الشّائبة نصيب ذلك القلب وإن كان للسّموات والارض نصيب من ذلك التّجلّي ولكنّه في حجاب ظلّ من الظّلال بخلاف القلب فإنّه مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة مثل العرش وإن كان الظّهور متفاوتا باعتبار الصّغر والكبر. [ع]: ويبدو على قدر المرايا جماله فالتّجلّي بدون شائبة الظّلّيّة بعد العرش المجيد نصيب قلب كمّل الإنسان وحاصل غيرهم الظّلّيّة. ينبغي: أن يعلم أنّ الظّهور العرشيّ وإن كان مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة ولكنّ الصّفات ممتزجة هناك بالذّات تعالت وتقدّست والشئون والاعتبارات ثابتة في الذّات والشّئون والصّفات وإن لم تكن حجابا للذّات في تلك المرتبة ولكنّها مشاركة في المشاهدة والادراك ومساهمة في المحبّة والعلاقة وأسارى محبّة الاحديّة المجرّدة تعالت وتقدّست لا يرضون بشركة أمر وبحكم أَلا لله الدِّينُ الْخالِصُ يطلبون الدين الخالص. وعدم شركة الصّفات على تفاوت الدرجات نصيب الهيئة الوحدانيّة الإنسانيّة ونصيب هيئة وحدانيّة قلب الإنسان ونصيب الجزء الارضيّ للإنسان وفوق كلّ ذلك هيئة وحدانيّة للانسان كائنة بمثابة جزئه الارضيّ وآخذة حكمه وبالجملة أنّ العمدة في هذه المعاملة هي الجزء الارضيّ وبقيّة الامور يعني الاجزاء كالمحسّنات الزّائدة وفي الإنسان شيئان ليس شيء منهما في العرش ولا نصيب منهما للعالم الكبير فيه جزء أرضيّ ليس هو في العرش وفيه هيئة وحدانيّة ليست هي في العالم الكبير والشّعور المتعلّق بالهيئة الوحدانيّة فهو نور على نور ومخصوص بالعالم الاصغر فالانسان أعجوبة حصّل لياقة الخلافة وتحمّل ثقل الامانة (واستمع) ما يتلى عليك من الخصائص الغريبة الإنسانيّة أنّ معاملة الإنسان تبلغ مرتبة تحصل له قابليّة مرآتيّة الاحديّة المجرّدة ويصير مظهر الذّات الاحد من غير اقتران الصّفات والشّئونات والحال أنّ حضرة الذّات تعالت وتقدّست مستجمعة لجميع الصّفات والشّئونات في جميع الاوقات لا انفكاك بينهما أصلا في وقت من الاوقات (وبيانه) أنّ الإنسان الكامل إذا تخلّص من أسر ما سوى الذّات الاحديّة تعالت وتقدّست يحصل له التّعلّق بالذّات الاحد ولا يكون شيء من الصّفات والشّئون ملحوظا ومنظورا ومقصودا أو مطلوبا له وبحكم: «المرء مع من أحبّ " يحصل له نوع من الاتّصال المجهول الكيفيّة بحضرة الاحديّة المجرّدة وذلك التّعلّق الذي كان له بالذّات الاحد يثبت له نسبة القرب المجهولة الكيفيّة بالذّات المنزّهة عن الكيف فيكون الإنسان الكامل في ذلك الوقت مرآة للذّات الاحد بحيث لا يكون شيء من الصّفات والشّئونات مشهودا ومرئيّا فيه بل تكون الاحديّة المجرّدة تعالت وتقدّست ظاهرة ومتجلّية فيه سبحان الله العظيم إنّ الذّات الّتي لم يكن من شأنها الإنفكاك عن الصّفات أصلا كانت ظاهرة ومتجلّية في مرآة مثل هذا الإنسان الكامل بحيثيّة التّجرّد وصار الحسن الذّاتيّ متميّزا عن الحسن الصّفاتيّ ولم تتيسّر هذه المرآتيّة لاحد غير الإنسان الكامل بلا اقتران الصّفات والشّئونات والعرش المجيد إنّما كان مظهر الحضرة الذّات المستجمعة لجميع الصّفات في العالم الكبير والانسان الكامل صار مظهرا للذّات الاحد المجرّدة عن الإعتبارات في العالم الصّغير وهذه المرآتيّة من أعجوبات الإنسان والله سبحانه المعطي لا مانع لما أعطاه ولا معطي لما منعه والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه الصّلوات والتّسليمات العلى المكتوب الثاني عشر إلى أخيه الحقيقيّ الميان غلام محمّد في بيان أنّ الملك وإن كان مشاهدا للأصل وشهود الإنسان في مرآة الانفس ولكن جعلت تلك الدولة فيه كالجزء منه وترتّب البقاء عليه وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الملائكة الكرام على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام مشاهدون للأصل ومتوجّهون إليه ومتعلّقون به وشائبة الظّلّيّة مفقودة في حقّهم والإنسان المسكين العاجز قلّما يضع قدمه في خارج الظّلّيّة في هذه النّشأة ويحصّل شهودا دائميّا بدون وساطة مرايا الآفاق والانفس وبعد الوصول إلى الاصل يتجلّي في مرآة قلبه لمعة من تشعشع أنوار الاصل ويرجع إلى العالم ويحال فيه عليه تربية النّاقصين وفي هذا الرّجوع تربية نفسه وتربية غيره؛ فإنّ تلك اللّمعة الّتي جعلت كالجزء منه تجعل أجزاءه الاخر منصبغة بصبغها في مدّة رجوعه متلوّنة بلونها كما أنّه يخرج غيره من مضيق النّقص إلى فضاء الكمال ويدلّهم من الغيب إلى الشّهود فإذا تمّت مدّة الدعوة والرّجوع وبلغ الكتاب أجله يظهر فيه شوق الاصل ويقوم من باطنه نداء الرّفيق الاعلى ويتخلّص من تعلّقات شتّى وينقل حموله من الغيب إلى الشّهادة وتخرج معاملته من المراسلة إلى المعانقة ويصدق هنا " الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب» (ينبغي) أن يعلم أنّ الملك وإن كان مشاهد الاصل وشهود الإنسان في مرآة الانفس ولكن جعلت تلك الدولة في الإنسان كالجزء منه وأعطي البقاء بها وجعل متحقّقا بها بخلاف الملك فإنّ تلك الدولة ما جعلت فيه كالجزء منه بل لهم النّظّارة من الخارج وليس لهم بقاء وتحقّق بها وليس فيهم ذلك الإنصباغ والتّلوّن بلون الاصل الذي يتيسّر للإنسان والاختصاص الذي حصل للفرشيّين ليس هو للقدسيّين فإنّ تفاوت ما بين الباطن والخارج كثير وإن كانت الدولة الباطنيّة كالجزء والدولة الخارجيّة كالكلّ ولكنّ الباطن باطن والخارج خارج.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أسود وإن الفيتني قبل ثعلبا (ولا يوقعنّك) بيان ظهور ما فوق العرش في توهّم أنّ الحقّ سبحانه وتعالى مستقرّ فوق العرش وثابت له تعالى المكان والجهة تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا وعمّا لا يليق بجناب قدسه تعالى فإنّ ظهور صورة زيد في المرآة لا يستلزم استقرار زيد في المرآة وإن وقع القاصرون في التّوهّم ولله المثل الاعلى ألا ترى أنّ المؤمنين يرون الحقّ تعالى في الآخرة في الجنّة مع أنّ الجنّة وغيرها سيّان بالنّسبة إليه تعالى والكلّ مخلوقه تعالى والتّجلّي الواقع في جبل الطّور ليس فيه شائبة الحاليّة والمحلّيّة غاية ما في الباب أنّ بعض المحالّ فيه قابليّة الظّهور وبعض آخر ليست فيه تلك القابليّة ألا ترى أنّ المرآة فيها قابليّة لظهور الصّور وليست تلك القابليّة لنعال الدوابّ مع أنّ كلّا منهما من الحديد فالتّفاوت إنّما هو في المظهر لا في الظّاهر وجميع المظاهر قابلة أو غير قابلة سواسية بالنّسبة إلى الظّاهر وكذلك الالفاظ الّتي توهم الكلّيّة والجزئيّة ويفهم منها الحاليّة والمحلّيّة مصروفة عن الظّاهر ليست بلائقة بجناب قدسه تعالى وإنّما يرتكب إيراد هذه الالفاظ من ضيق العبارة [شعر]: اين قاعده ياددار كانجا كه خداست . نه جزؤ ونه كل ونه ظروف ونه مظروف ترجمة تعالى الله عن جزء وكلّ . ومظروف وظرف أو حلول ولمّا كان قلب الإنسان عرش العالم الصّغير ومشابها بعرش العالم الكبير وكان التّجلّي هناك بدون شائبة الظّلّيّة كانت لمعة من ذلك التّجلّي بدون تلك الشّائبة نصيب ذلك القلب وإن كان للسّموات والارض نصيب من ذلك التّجلّي ولكنّه في حجاب ظلّ من الظّلال بخلاف القلب فإنّه مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة مثل العرش وإن كان الظّهور متفاوتا باعتبار الصّغر والكبر. [ع]: ويبدو على قدر المرايا جماله فالتّجلّي بدون شائبة الظّلّيّة بعد العرش المجيد نصيب قلب كمّل الإنسان وحاصل غيرهم الظّلّيّة. ينبغي: أن يعلم أنّ الظّهور العرشيّ وإن كان مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة ولكنّ الصّفات ممتزجة هناك بالذّات تعالت وتقدّست والشئون والاعتبارات ثابتة في الذّات والشّئون والصّفات وإن لم تكن حجابا للذّات في تلك المرتبة ولكنّها مشاركة في المشاهدة والادراك ومساهمة في المحبّة والعلاقة وأسارى محبّة الاحديّة المجرّدة تعالت وتقدّست لا يرضون بشركة أمر وبحكم أَلا لله الدِّينُ الْخالِصُ يطلبون الدين الخالص. وعدم شركة الصّفات على تفاوت الدرجات نصيب الهيئة الوحدانيّة الإنسانيّة ونصيب هيئة وحدانيّة قلب الإنسان ونصيب الجزء الارضيّ للإنسان وفوق كلّ ذلك هيئة وحدانيّة للانسان كائنة بمثابة جزئه الارضيّ وآخذة حكمه وبالجملة أنّ العمدة في هذه المعاملة هي الجزء الارضيّ وبقيّة الامور يعني الاجزاء كالمحسّنات الزّائدة وفي الإنسان شيئان ليس شيء منهما في العرش ولا نصيب منهما للعالم الكبير فيه جزء أرضيّ ليس هو في العرش وفيه هيئة وحدانيّة ليست هي في العالم الكبير والشّعور المتعلّق بالهيئة الوحدانيّة فهو نور على نور ومخصوص بالعالم الاصغر فالانسان أعجوبة حصّل لياقة الخلافة وتحمّل ثقل الامانة (واستمع) ما يتلى عليك من الخصائص الغريبة الإنسانيّة أنّ معاملة الإنسان تبلغ مرتبة تحصل له قابليّة مرآتيّة الاحديّة المجرّدة ويصير مظهر الذّات الاحد من غير اقتران الصّفات والشّئونات والحال أنّ حضرة الذّات تعالت وتقدّست مستجمعة لجميع الصّفات والشّئونات في جميع الاوقات لا انفكاك بينهما أصلا في وقت من الاوقات (وبيانه) أنّ الإنسان الكامل إذا تخلّص من أسر ما سوى الذّات الاحديّة تعالت وتقدّست يحصل له التّعلّق بالذّات الاحد ولا يكون شيء من الصّفات والشّئون ملحوظا ومنظورا ومقصودا أو مطلوبا له وبحكم: «المرء مع من أحبّ " يحصل له نوع من الاتّصال المجهول الكيفيّة بحضرة الاحديّة المجرّدة وذلك التّعلّق الذي كان له بالذّات الاحد يثبت له نسبة القرب المجهولة الكيفيّة بالذّات المنزّهة عن الكيف فيكون الإنسان الكامل في ذلك الوقت مرآة للذّات الاحد بحيث لا يكون شيء من الصّفات والشّئونات مشهودا ومرئيّا فيه بل تكون الاحديّة المجرّدة تعالت وتقدّست ظاهرة ومتجلّية فيه سبحان الله العظيم إنّ الذّات الّتي لم يكن من شأنها الإنفكاك عن الصّفات أصلا كانت ظاهرة ومتجلّية في مرآة مثل هذا الإنسان الكامل بحيثيّة التّجرّد وصار الحسن الذّاتيّ متميّزا عن الحسن الصّفاتيّ ولم تتيسّر هذه المرآتيّة لاحد غير الإنسان الكامل بلا اقتران الصّفات والشّئونات والعرش المجيد إنّما كان مظهر الحضرة الذّات المستجمعة لجميع الصّفات في العالم الكبير والانسان الكامل صار مظهرا للذّات الاحد المجرّدة عن الإعتبارات في العالم الصّغير وهذه المرآتيّة من أعجوبات الإنسان والله سبحانه المعطي لا مانع لما أعطاه ولا معطي لما منعه والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه الصّلوات والتّسليمات العلى المكتوب الثاني عشر إلى أخيه الحقيقيّ الميان غلام محمّد في بيان أنّ الملك وإن كان مشاهدا للأصل وشهود الإنسان في مرآة الانفس ولكن جعلت تلك الدولة فيه كالجزء منه وترتّب البقاء عليه وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الملائكة الكرام على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام مشاهدون للأصل ومتوجّهون إليه ومتعلّقون به وشائبة الظّلّيّة مفقودة في حقّهم والإنسان المسكين العاجز قلّما يضع قدمه في خارج الظّلّيّة في هذه النّشأة ويحصّل شهودا دائميّا بدون وساطة مرايا الآفاق والانفس وبعد الوصول إلى الاصل يتجلّي في مرآة قلبه لمعة من تشعشع أنوار الاصل ويرجع إلى العالم ويحال فيه عليه تربية النّاقصين وفي هذا الرّجوع تربية نفسه وتربية غيره؛ فإنّ تلك اللّمعة الّتي جعلت كالجزء منه تجعل أجزاءه الاخر منصبغة بصبغها في مدّة رجوعه متلوّنة بلونها كما أنّه يخرج غيره من مضيق النّقص إلى فضاء الكمال ويدلّهم من الغيب إلى الشّهود فإذا تمّت مدّة الدعوة والرّجوع وبلغ الكتاب أجله يظهر فيه شوق الاصل ويقوم من باطنه نداء الرّفيق الاعلى ويتخلّص من تعلّقات شتّى وينقل حموله من الغيب إلى الشّهادة وتخرج معاملته من المراسلة إلى المعانقة ويصدق هنا " الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب» (ينبغي) أن يعلم أنّ الملك وإن كان مشاهد الاصل وشهود الإنسان في مرآة الانفس ولكن جعلت تلك الدولة في الإنسان كالجزء منه وأعطي البقاء بها وجعل متحقّقا بها بخلاف الملك فإنّ تلك الدولة ما جعلت فيه كالجزء منه بل لهم النّظّارة من الخارج وليس لهم بقاء وتحقّق بها وليس فيهم ذلك الإنصباغ والتّلوّن بلون الاصل الذي يتيسّر للإنسان والاختصاص الذي حصل للفرشيّين ليس هو للقدسيّين فإنّ تفاوت ما بين الباطن والخارج كثير وإن كانت الدولة الباطنيّة كالجزء والدولة الخارجيّة كالكلّ ولكنّ الباطن باطن والخارج خارج.
Section V02/P037–V02/P039İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P037–V02/P039)
Orijinal Metin (AR)كلامنا إشارة وبشارة ولهذا صارت خواصّ البشر أفضل من خواصّ الملائكة ومع جميع ذلك حصل استحقاق الخلافة والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [شعر] زمين زاده بر آسمان تاخته . زمين وزمانرا ? س انداخه ترجمة: علا فوق السّماء وليد أرض . وخلّف خلفه زمنا وأرضا وهذه الدولة إنّما تيسّرت للإنسان بواسطة جزئه الارضيّ والقلب الذي صار عرش الله إنّما هو بدولة العنصر التّرابيّ الذي جامع للكلّ ومركز دائرة الإمكان نعم: إنّما نالت الأرض كلّ هذا العلوّ والرّفعة من الضّعة وعدم التّرفّع وجعلها التّواضع عالية من تواضع لله سبحانه رفعه الله فإذا رجع الإنسان إلى الاصل بعد تمام مدّة رجوعه ودعوته وبعد انصباغه بصبغ الاصل وصار متوجّها إلى جناب القدس فاليقين أنّ الإختصاص والانبساط الذي يتيسّر له هناك لا يكون هو لغيره وقرب المنزلة الذي يحصل له فيه ليس لغيره فإنّه صار واصلا فانيا وحصل له البقاء بالاصل وصار منصبغا بصبغ الاصل فأين المجال لغيره حتّى يدّعون المساواة له فإنّ انصباغ الغير وإن كان لاعتبار التّجرّد والتّنزّه أكمل وأتمّ ولكنّه ناشئ من خارج فحكمه حكم عارضيّ وحيث كان انصباغ الإنسان باطنيّا كان حكمه حكم الذّاتيّ شتّان ما بينهما وهذا الكمال مخصوص بالانبياء صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين وهم المرادون بخواصّ البشر ومن يبشّر بهذه الدولة العظمى بالوراثة والتّبعيّة وكان حصول هذه الدولة في أصحاب الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ببركة الصّحبة أكثر وأزيد ويشرّف بها غير الاصحاب أيضا وإن كان قليلا بل أقلّ [شعر] وإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالك ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا ذنوبنا إنّك على كلّ شيء قدير بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتّسليمات. المكتوب الثالث عشر إلى المرزا شمس الدين في جواب كتابه وبيان أنّ نصيب علماء الظّاهر ونصيب الصّوفيّة العليّة ونصيب العلماء الرّاسخين الذين هم ورثة الانبياء ما هو وما يناسب ذلك بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدعوات ليعلم أنّ الصّحيفة الشّريفة الصّادرة على وجه الكرم قد بلّغها أخي الاعزّ الشّيخ محمّد طاهر فحصل بورودها الفرح والسّرور وقد اندرج فيها التماس النّصائح بواسطة المكاتيب إلى زمن الملاقاة (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ النّصيحة هي الدين ومتابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّحيّات أكملها. ونصيب علماء الظّاهر من الدين ومتابعة سيّد المرسلين بعد تصحيح العقائد هو علم الشّرائع والاحكام والعمل بمقتضى ذلك العلم. ونصيب الصّوفيّة - مع ما هو للعلماء - الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف. ونصيب العلماء الرّاسخين الذين هم ورثة الانبياء - عليهم الصّلاة والسّلام - مع ما هو لعلماء الظّاهر ومع ما امتاز به الصّوفيّة هو الأسرار والدقائق الّتي جرى الرّمز والاشارة إليها في المتشابهات القرآنيّة واندرجت فيها على سبيل التأويل فهم الكاملون في المتابعة والمتحقّقون بالوراثة وهم شركاء في دولة الانبياء - عليهم السّلام - الخاصّة بهم ومحارم المخدع الخاصّ فلا جرم تشرّفوا بشرف " علماء امّتى كانبياء بنى اسرائيل " فعليكم بمتابعة سيّد المرسلين وحبيب ربّ العالمين - عليه وعلى جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين وأهل الطّاعة أجمعين الصّلوات والتّحيّات علما وعملا ووجدا وحالا لتكون وسيلة إلى حصول الوراثة الّتي هي نهاية درجات السّعادة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كلامنا إشارة وبشارة ولهذا صارت خواصّ البشر أفضل من خواصّ الملائكة ومع جميع ذلك حصل استحقاق الخلافة والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [شعر] زمين زاده بر آسمان تاخته . زمين وزمانرا ? س انداخه ترجمة: علا فوق السّماء وليد أرض . وخلّف خلفه زمنا وأرضا وهذه الدولة إنّما تيسّرت للإنسان بواسطة جزئه الارضيّ والقلب الذي صار عرش الله إنّما هو بدولة العنصر التّرابيّ الذي جامع للكلّ ومركز دائرة الإمكان نعم: إنّما نالت الأرض كلّ هذا العلوّ والرّفعة من الضّعة وعدم التّرفّع وجعلها التّواضع عالية من تواضع لله سبحانه رفعه الله فإذا رجع الإنسان إلى الاصل بعد تمام مدّة رجوعه ودعوته وبعد انصباغه بصبغ الاصل وصار متوجّها إلى جناب القدس فاليقين أنّ الإختصاص والانبساط الذي يتيسّر له هناك لا يكون هو لغيره وقرب المنزلة الذي يحصل له فيه ليس لغيره فإنّه صار واصلا فانيا وحصل له البقاء بالاصل وصار منصبغا بصبغ الاصل فأين المجال لغيره حتّى يدّعون المساواة له فإنّ انصباغ الغير وإن كان لاعتبار التّجرّد والتّنزّه أكمل وأتمّ ولكنّه ناشئ من خارج فحكمه حكم عارضيّ وحيث كان انصباغ الإنسان باطنيّا كان حكمه حكم الذّاتيّ شتّان ما بينهما وهذا الكمال مخصوص بالانبياء صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين وهم المرادون بخواصّ البشر ومن يبشّر بهذه الدولة العظمى بالوراثة والتّبعيّة وكان حصول هذه الدولة في أصحاب الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ببركة الصّحبة أكثر وأزيد ويشرّف بها غير الاصحاب أيضا وإن كان قليلا بل أقلّ [شعر] وإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالك ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا ذنوبنا إنّك على كلّ شيء قدير بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتّسليمات. المكتوب الثالث عشر إلى المرزا شمس الدين في جواب كتابه وبيان أنّ نصيب علماء الظّاهر ونصيب الصّوفيّة العليّة ونصيب العلماء الرّاسخين الذين هم ورثة الانبياء ما هو وما يناسب ذلك بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدعوات ليعلم أنّ الصّحيفة الشّريفة الصّادرة على وجه الكرم قد بلّغها أخي الاعزّ الشّيخ محمّد طاهر فحصل بورودها الفرح والسّرور وقد اندرج فيها التماس النّصائح بواسطة المكاتيب إلى زمن الملاقاة (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ النّصيحة هي الدين ومتابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّحيّات أكملها. ونصيب علماء الظّاهر من الدين ومتابعة سيّد المرسلين بعد تصحيح العقائد هو علم الشّرائع والاحكام والعمل بمقتضى ذلك العلم. ونصيب الصّوفيّة - مع ما هو للعلماء - الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف. ونصيب العلماء الرّاسخين الذين هم ورثة الانبياء - عليهم الصّلاة والسّلام - مع ما هو لعلماء الظّاهر ومع ما امتاز به الصّوفيّة هو الأسرار والدقائق الّتي جرى الرّمز والاشارة إليها في المتشابهات القرآنيّة واندرجت فيها على سبيل التأويل فهم الكاملون في المتابعة والمتحقّقون بالوراثة وهم شركاء في دولة الانبياء - عليهم السّلام - الخاصّة بهم ومحارم المخدع الخاصّ فلا جرم تشرّفوا بشرف " علماء امّتى كانبياء بنى اسرائيل " فعليكم بمتابعة سيّد المرسلين وحبيب ربّ العالمين - عليه وعلى جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين وأهل الطّاعة أجمعين الصّلوات والتّحيّات علما وعملا ووجدا وحالا لتكون وسيلة إلى حصول الوراثة الّتي هي نهاية درجات السّعادة.
Section V02/P039–V02/P040İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P039–V02/P040)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الرّابع عشر إلى مولانا أحمد البركيّ في جواب استفساره أنّ صاحب المنصب هل يكون صاحب علم البتّة أو لا وعن سبب عدم الإطّلاع على الأحوال بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفتان متتابعتين وقد كتبت خبر المصيبة - إنّا لله وإنّا إليه راجعون - ليكرّر الاصحاب والاحباب كلمة: «لا إله إلّا الله " سبعين الف مرّة لروح المرحوم خواجه محمّد صادق وسبعين الف مرّة لروح أخته المرحومة أمّ كلثوم وليهدوا ثواب كلّ منهما لروحانيّة كلّ منهما؛ فإنّ الدعاء مأمول من الاحباب والفاتحة مسئولة منهم وكتبت أيضا أنّه قد ذكر في المكتوبات أنّ صاحب المنصب صاحب علم (أيّها المخدوم) إنّ قطب الأقطاب صاحب علم يعني بمنصبه وأقطاب البقعات كأجزائه ويده ورجله يكون لبعضهم العلم بمداريّته ولبعضهم لا (وكتبت) أيضا أنّ الفناء في الله والبقاء بالله لم يحصلا إلى الآن ماذا نفعل؟ كنت أنت في الصّحبة قليلا ولم تمكث مقدار ما نطّلعك على حصول بعض أحوالك وأنا الآن أشاهد من بلاد الهند فناءك وبقاءك وأحسّ هذين الكمالين المذكورين فيك وأنت تنكر ذلك وبيننا مسافة بعيدة وما لم تتيسّر الملاقاة الصّوريّة فالاطّلاع على الأحوال المكنونة متعسّر. وما تكلّم به المشايخ في الفناء والبقاء كلّه رمز وإشارة فماذا يجد الإنسان من قبل نفسه ولا يعطي الحقّ سبحانه الكلّ علما وأحوالا بل يعطي الشّخص علما بأحواله ويجعله مقتدى به ويربط الجمع به فيبلّغهم مرتبة الكمال والتّكميل [شعر] ليس على الله بمستنكر . أن يجمع العالم في واحد يا ليتني كنت أمسكت الشّيخ حسنا أيّاما أخر وأطلعته على بعض أحوالكم ثمّ أرسلته إلى خدمتكم ومجيئك مشكل فيا حبّذا لو جاء من أصحابك شخص رشيد قابل فهيم وأقام هنا أيّاما حتّى نخبره بأخبار ضروريّة والمقصود هو حصول الأحوال والاطّلاع على الأحوال هو أمر آخر والباقي عند التّلاقي إن شاء الله تعالى الباقي. والسّلام والنّصيحة الّتي لا بدّ منها هي أن تجتهد في الدرس من غير فتور وأن لا تسمح نفسك بتركه فإن أمكنك استغراق جميع أوقاتك بالدّرس والتّعلّم ولا تتركنّه معطّلا وحيث كانت تلك الحدود كافية للذّكر وليشتغل الشّيخ حسن أيضا بالدّرس والتّعلّم ولا تتركنّه معطّلا وحيث كانت تلك الحدود قليلة النّصيب من العلم كان إحياء العلوم الشّرعيّة فيها ضروريّا وماذا أبالغ أزيد من ذلك؟ ووصلت الاوراق المندرج فيها بيان أحوال الخواجه ويس ونظرت في أكثر مواضعها فوجدتها مبشّرات فليكن راجيا من الحقّ سبحانه حتّى تخرج من القوّة إلى الفعل والسّلام. المكتوب الخامس عشر إلى سادات بلدة سامانه وقضاتها ومواليها وسائر أهاليها في ذمّ خطيب ترك ذكر الخلفاء الرّاشدين في خطبة عيد الاضحى وتقريعهم على استماعها وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الباعث على تصديع خدّام ذوي الإحترام السّادات العظام والقضاة والأهالي والموالي الكرام في بلدة سامانه هو أنّا سمعنا أنّ خطيب ذلك المقام ترك ذكر الخلفاء الرّاشدين رضي الله عنهم في خطبة عيد الاضحى ولم يذكر أساميهم المتبرّكة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الرّابع عشر إلى مولانا أحمد البركيّ في جواب استفساره أنّ صاحب المنصب هل يكون صاحب علم البتّة أو لا وعن سبب عدم الإطّلاع على الأحوال بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفتان متتابعتين وقد كتبت خبر المصيبة - إنّا لله وإنّا إليه راجعون - ليكرّر الاصحاب والاحباب كلمة: «لا إله إلّا الله " سبعين الف مرّة لروح المرحوم خواجه محمّد صادق وسبعين الف مرّة لروح أخته المرحومة أمّ كلثوم وليهدوا ثواب كلّ منهما لروحانيّة كلّ منهما؛ فإنّ الدعاء مأمول من الاحباب والفاتحة مسئولة منهم وكتبت أيضا أنّه قد ذكر في المكتوبات أنّ صاحب المنصب صاحب علم (أيّها المخدوم) إنّ قطب الأقطاب صاحب علم يعني بمنصبه وأقطاب البقعات كأجزائه ويده ورجله يكون لبعضهم العلم بمداريّته ولبعضهم لا (وكتبت) أيضا أنّ الفناء في الله والبقاء بالله لم يحصلا إلى الآن ماذا نفعل؟ كنت أنت في الصّحبة قليلا ولم تمكث مقدار ما نطّلعك على حصول بعض أحوالك وأنا الآن أشاهد من بلاد الهند فناءك وبقاءك وأحسّ هذين الكمالين المذكورين فيك وأنت تنكر ذلك وبيننا مسافة بعيدة وما لم تتيسّر الملاقاة الصّوريّة فالاطّلاع على الأحوال المكنونة متعسّر. وما تكلّم به المشايخ في الفناء والبقاء كلّه رمز وإشارة فماذا يجد الإنسان من قبل نفسه ولا يعطي الحقّ سبحانه الكلّ علما وأحوالا بل يعطي الشّخص علما بأحواله ويجعله مقتدى به ويربط الجمع به فيبلّغهم مرتبة الكمال والتّكميل [شعر] ليس على الله بمستنكر . أن يجمع العالم في واحد يا ليتني كنت أمسكت الشّيخ حسنا أيّاما أخر وأطلعته على بعض أحوالكم ثمّ أرسلته إلى خدمتكم ومجيئك مشكل فيا حبّذا لو جاء من أصحابك شخص رشيد قابل فهيم وأقام هنا أيّاما حتّى نخبره بأخبار ضروريّة والمقصود هو حصول الأحوال والاطّلاع على الأحوال هو أمر آخر والباقي عند التّلاقي إن شاء الله تعالى الباقي. والسّلام والنّصيحة الّتي لا بدّ منها هي أن تجتهد في الدرس من غير فتور وأن لا تسمح نفسك بتركه فإن أمكنك استغراق جميع أوقاتك بالدّرس والتّعلّم ولا تتركنّه معطّلا وحيث كانت تلك الحدود كافية للذّكر وليشتغل الشّيخ حسن أيضا بالدّرس والتّعلّم ولا تتركنّه معطّلا وحيث كانت تلك الحدود قليلة النّصيب من العلم كان إحياء العلوم الشّرعيّة فيها ضروريّا وماذا أبالغ أزيد من ذلك؟ ووصلت الاوراق المندرج فيها بيان أحوال الخواجه ويس ونظرت في أكثر مواضعها فوجدتها مبشّرات فليكن راجيا من الحقّ سبحانه حتّى تخرج من القوّة إلى الفعل والسّلام. المكتوب الخامس عشر إلى سادات بلدة سامانه وقضاتها ومواليها وسائر أهاليها في ذمّ خطيب ترك ذكر الخلفاء الرّاشدين في خطبة عيد الاضحى وتقريعهم على استماعها وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الباعث على تصديع خدّام ذوي الإحترام السّادات العظام والقضاة والأهالي والموالي الكرام في بلدة سامانه هو أنّا سمعنا أنّ خطيب ذلك المقام ترك ذكر الخلفاء الرّاشدين رضي الله عنهم في خطبة عيد الاضحى ولم يذكر أساميهم المتبرّكة.