Section V13/P352–V13/P356Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P352–V13/P356)
Orijinal Metin (AR)وقيل: عنى بقوله: {آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] أبوه وخالته وقال الذين قالوا هذا القول: كانت أم يوسف قد ماتت قبل، وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالته أخت أمه، كان نكحها بعد أمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] قال: «أبوه وخالته» . وقال آخرون: بل كان أباه وأمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] قال: «أباه وأمه» وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق، لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في «أبوين» ، إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها، فيسلم حينئذ لها وقوله: {وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99] مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط وقوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] يعني على السرير، كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ورفع 13P353 أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «السرير» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " العرش: السرير " قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: " السرير. حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «سريره» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 13P354 : {على العرش} [يوسف: 100] قال: «على السرير» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] يقول: «رفع أبويه على السرير» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: قال سفيان: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «على السرير» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «مجلسه» حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] فقلت: أبلغك أنها خالته، قال: قال ذلك بعض أهل العلم، يقولون: إن أمه ماتت قبل ذلك وإن هذه خالته " وقوله: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] يقول: وخر يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] يقول: «رفع أبويه على السرير، وسجدا له، وسجد له إخوته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «تحمل يعني يعقوب بأهله حتى قدموا على يوسف، فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه دخلوا على يوسف، فلما رأوه وقعوا له سجودا، وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان، أبوه وأمه وإخوته» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] ، «وكانت تحية من قبلكم، كان بها يحيي بعضهم بعضا، فأعطى الله هذه الأمة السلام، تحية أهل الجنة، كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم، ونعمة منه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: قال سفيان: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «كانت تحية فيهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 13P356 : {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] أبواه وإخوته، كانت تلك تحيتهم كما تصنع ناس اليوم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «تحية بينهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: " قال: «ذلك السجود تشرفة، كما سجدت الملائكة لآدم تشرفة ليس بسجود عبادة» وإنما عنى من ذكر بقوله: إن السجود كان تحية بينهم، أن ذلك كان منهم على الخلق لا على وجه العبادة من بعضهم لبعض، ومما يدل على أن ذلك لم يزل من أخلاق الناس قديما على غير وجه العبادة من بعضهم لبعض، قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر المتقارب] فلما أتانا بعيد الكرى سجدنا له ورفعنا العمارا وقوله: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] يقول جل ثناؤه: قال يوسف لأبيه: يا أبت هذا السجود الذي سجدت أنت وأمي 13P357 وإخوتي لي {تأويل رؤياي من قبل} [يوسف: 100] يقول: ما آلت إليه رؤياي التي كنت رأيتها، وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته ما صنعوا، أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدون {قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] يقول: قد حققها ربي لمجيء تأويلها على الصحة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: عنى بقوله: {آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] أبوه وخالته وقال الذين قالوا هذا القول: كانت أم يوسف قد ماتت قبل، وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالته أخت أمه، كان نكحها بعد أمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] قال: «أبوه وخالته» . وقال آخرون: بل كان أباه وأمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه} [يوسف: 99] قال: «أباه وأمه» وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق، لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في «أبوين» ، إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها، فيسلم حينئذ لها وقوله: {وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99] مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط وقوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] يعني على السرير، كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ورفع 13P353 أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «السرير» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " العرش: السرير " قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: " السرير. حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «سريره» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 13P354 : {على العرش} [يوسف: 100] قال: «على السرير» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] يقول: «رفع أبويه على السرير» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: قال سفيان: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «على السرير» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] قال: «مجلسه» حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] فقلت: أبلغك أنها خالته، قال: قال ذلك بعض أهل العلم، يقولون: إن أمه ماتت قبل ذلك وإن هذه خالته " وقوله: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] يقول: وخر يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] يقول: «رفع أبويه على السرير، وسجدا له، وسجد له إخوته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «تحمل يعني يعقوب بأهله حتى قدموا على يوسف، فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه دخلوا على يوسف، فلما رأوه وقعوا له سجودا، وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان، أبوه وأمه وإخوته» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] ، «وكانت تحية من قبلكم، كان بها يحيي بعضهم بعضا، فأعطى الله هذه الأمة السلام، تحية أهل الجنة، كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم، ونعمة منه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: قال سفيان: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «كانت تحية فيهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 13P356 : {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] أبواه وإخوته، كانت تلك تحيتهم كما تصنع ناس اليوم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: «تحية بينهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] قال: " قال: «ذلك السجود تشرفة، كما سجدت الملائكة لآدم تشرفة ليس بسجود عبادة» وإنما عنى من ذكر بقوله: إن السجود كان تحية بينهم، أن ذلك كان منهم على الخلق لا على وجه العبادة من بعضهم لبعض، ومما يدل على أن ذلك لم يزل من أخلاق الناس قديما على غير وجه العبادة من بعضهم لبعض، قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر المتقارب] فلما أتانا بعيد الكرى سجدنا له ورفعنا العمارا وقوله: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] يقول جل ثناؤه: قال يوسف لأبيه: يا أبت هذا السجود الذي سجدت أنت وأمي 13P357 وإخوتي لي {تأويل رؤياي من قبل} [يوسف: 100] يقول: ما آلت إليه رؤياي التي كنت رأيتها، وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته ما صنعوا، أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدون {قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] يقول: قد حققها ربي لمجيء تأويلها على الصحة.
Section V13/P356–V13/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P356–V13/P359)
Orijinal Metin (AR)وقد اختلف أهل العلم في قدر المدة التي كانت بين رؤيا يوسف وبين تأويلها، فقال بعضهم: كانت مدة ذلك أربعين سنة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو عثمان، عن سلمان الفارسي، قال: «كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنة» حدثني يعقوب بن برهان، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال عثمان: " كانت بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويله قال: فذكر أربعين سنة " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن 13P358 عبد الله بن شداد، قال: " رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما . قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان مثله حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن عبد الله بن شداد، أنه سمع قوما يتنازعون في رؤيا رآها بعضهم وهو يصلي، فلما انصرف سألهم عنها، فكتموه فقال: «أما إنه جاء تأويل رؤيا يوسف بعد أربعين عاما» حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن ضرار بن مرة أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: " كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة. حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل وجرير، عن أبي سنان قال: سمع عبد الله بن شداد قوما يتنازعون في رؤيا، فذكر نحو حديث أبي السائب، عن ابن فضيل حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما» حدثنا الحسن بن محمد قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: «وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنة، وإليها تنتهي أقصى الرؤيا» قال: ثنا معاذ بن معاذ قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويلها أربعون سنة» قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين عبارتها أربعون سنة» قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا هشيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويلها أربعون سنة» قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين تعبيرها أربعون سنة» .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد اختلف أهل العلم في قدر المدة التي كانت بين رؤيا يوسف وبين تأويلها، فقال بعضهم: كانت مدة ذلك أربعين سنة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو عثمان، عن سلمان الفارسي، قال: «كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنة» حدثني يعقوب بن برهان، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال عثمان: " كانت بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويله قال: فذكر أربعين سنة " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن 13P358 عبد الله بن شداد، قال: " رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما . قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان مثله حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن عبد الله بن شداد، أنه سمع قوما يتنازعون في رؤيا رآها بعضهم وهو يصلي، فلما انصرف سألهم عنها، فكتموه فقال: «أما إنه جاء تأويل رؤيا يوسف بعد أربعين عاما» حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن ضرار بن مرة أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: " كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة. حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل وجرير، عن أبي سنان قال: سمع عبد الله بن شداد قوما يتنازعون في رؤيا، فذكر نحو حديث أبي السائب، عن ابن فضيل حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما» حدثنا الحسن بن محمد قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: «وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنة، وإليها تنتهي أقصى الرؤيا» قال: ثنا معاذ بن معاذ قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويلها أربعون سنة» قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين عبارتها أربعون سنة» قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا هشيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويلها أربعون سنة» قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: «كان بين رؤيا يوسف وبين تعبيرها أربعون سنة» .
Section V13/P359–V13/P361Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P359–V13/P361)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمانين سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا هشام، عن الحسن، قال: «كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة، لم يفارق الحزن قلبه، ودموعه تجري على خديه، وما على وجه الأرض يومئذ عبد أحب إلى الله من يعقوب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي جعفر جسر بن فرقد قال: «كان بين أن فقد يعقوب يوسف إلى يوم رد عليه ثمانون سنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسن بن علي، عن فضيل بن عياض، قال: « 13P360 سمعت أنه كان بين فراق يوسف حجر يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا داود بن مهران، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنة، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة» قال: ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن نحوه، غير أنه قال: «ثلاث وثمانون سنة» قال: ثنا داود بن مهران قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة وكان في العبودية وفي السجن وفي الملك ثمانين سنة، ثم جمع الله عز وجل شمله، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة، فغاب عن أبيه ثمانين سنة، ثم عاش بعدما جمع الله له شمله، ورأى تأويل رؤياه ثلاثا وعشرين سنة، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة» حدثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا هشيم، عن الحسن قال: «غاب يوسف عن أبيه في الجب وفي السجن حتى التقيا ثمانين عاما، فما جفت عينا يعقوب، وما على الأرض أحد أكرم على الله من يعقوب» . وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمان عشرة سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي والله أعلم أن غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثمان عشرة سنة قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها، وأن يعقوب بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه " وقوله: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل يوسف: وقد أحسن الله بي في إخراجه إياي من السجن الذي كنت فيه محبوسا، وفي مجيئه بكم من البدو وذلك أن مسكن يعقوب وولده فيما ذكر كان ببادية فلسطين، كذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان منزل يعقوب وولده فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالعربات من أرض فلسطين ثغور الشام، 13P362 وبعض يقول بالأولاج من ناحية الشعب، وكان صاحب بادية، له إبل وشاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا شيخ لنا «أن يعقوب كان ببادية فلسطين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] وكان يعقوب وبنوه أرض كنعان أهل مواش وبرية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] وقال: «كانوا أهل بادية وماشية» والبدو مصدر من قول القائل: بدا فلان: إذا صار بالبادية يبدو بدوا، وذكر أن يعقوب دخل مصر هو ومن معه من أولاده وأهاليهم وأبنائهم يوم دخلوها وهم أقل من مائة، وخرجوا منها يوم خرجوا منها وهم زيادة على ست مائة ألف.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمانين سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا هشام، عن الحسن، قال: «كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة، لم يفارق الحزن قلبه، ودموعه تجري على خديه، وما على وجه الأرض يومئذ عبد أحب إلى الله من يعقوب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي جعفر جسر بن فرقد قال: «كان بين أن فقد يعقوب يوسف إلى يوم رد عليه ثمانون سنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسن بن علي، عن فضيل بن عياض، قال: « 13P360 سمعت أنه كان بين فراق يوسف حجر يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا داود بن مهران، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنة، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة» قال: ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن نحوه، غير أنه قال: «ثلاث وثمانون سنة» قال: ثنا داود بن مهران قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة وكان في العبودية وفي السجن وفي الملك ثمانين سنة، ثم جمع الله عز وجل شمله، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: «ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة، فغاب عن أبيه ثمانين سنة، ثم عاش بعدما جمع الله له شمله، ورأى تأويل رؤياه ثلاثا وعشرين سنة، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة» حدثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا هشيم، عن الحسن قال: «غاب يوسف عن أبيه في الجب وفي السجن حتى التقيا ثمانين عاما، فما جفت عينا يعقوب، وما على الأرض أحد أكرم على الله من يعقوب» . وقال آخرون: كانت مدة ذلك ثمان عشرة سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي والله أعلم أن غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثمان عشرة سنة قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها، وأن يعقوب بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه " وقوله: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل يوسف: وقد أحسن الله بي في إخراجه إياي من السجن الذي كنت فيه محبوسا، وفي مجيئه بكم من البدو وذلك أن مسكن يعقوب وولده فيما ذكر كان ببادية فلسطين، كذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان منزل يعقوب وولده فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالعربات من أرض فلسطين ثغور الشام، 13P362 وبعض يقول بالأولاج من ناحية الشعب، وكان صاحب بادية، له إبل وشاء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا شيخ لنا «أن يعقوب كان ببادية فلسطين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] وكان يعقوب وبنوه أرض كنعان أهل مواش وبرية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاء بكم من البدو} [يوسف: 100] وقال: «كانوا أهل بادية وماشية» والبدو مصدر من قول القائل: بدا فلان: إذا صار بالبادية يبدو بدوا، وذكر أن يعقوب دخل مصر هو ومن معه من أولاده وأهاليهم وأبنائهم يوم دخلوها وهم أقل من مائة، وخرجوا منها يوم خرجوا منها وهم زيادة على ست مائة ألف.
Section V13/P361–V13/P363Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P361–V13/P363)
Orijinal Metin (AR)ذكر الرواية بذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، وعمرو بن محمد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، قال: «اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ستة وثمانون إنسانا، صغيرهم 13P363 وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا من مصر يوم أخرجهم فرعون وهم ست مائة ألف ونيف» قال: ثنا عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " خرج أهل يوسف من مصر وهم ست مائة ألف وسبعون ألفا، فقال فرعون: إن هؤلاء لشرذمة قليلون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن إسرائيل، والمسعودي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: «دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاث وستون إنسانا، وخرجوا منها وهم ست مائة ألف» . قال إسرائيل في حديثه: ست مائة ألف وسبعون ألفا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: «دخل أهل يوسف مصر وهم ثلاث مائة وتسعون من بين رجل وامرأة» وقوله: {من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي} [يوسف: 100] يعني: من بعد أن أفسد ما بيني وبينهم وجهل بعضنا على بعض، يقال منه: نزغ الشيطان بين فلان وفلان، ينزغ نزغا ونزوغا وقوله: {إن ربي لطيف لما يشاء} [يوسف: 100] يقول: إن ربي ذو لطف وصنع لما 13P364 يشاء، ومن لطفه وصنعه أنه أخرجني من السجن وجاء بأهلي من البدو بعد الذي كان بيني وبينهم من بعد الدار، وبعد ما كنت فيه من العبودة، والرق، والإسار، كالذي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن ربي لطيف لما يشاء} [يوسف: 100] «لطف بيوسف وصنع له حتى أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع من قلبه نزغ الشيطان وتحريشه على إخوته» وقوله: {إنه هو العليم} [يوسف: 100] بمصالح خلقه، وغير ذلك لا يخفى عليه مبادي الأمور وعواقبها {الحكيم} [يوسف: 100] في تدبيره 13P364
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر الرواية بذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، وعمرو بن محمد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، قال: «اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ستة وثمانون إنسانا، صغيرهم 13P363 وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا من مصر يوم أخرجهم فرعون وهم ست مائة ألف ونيف» قال: ثنا عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " خرج أهل يوسف من مصر وهم ست مائة ألف وسبعون ألفا، فقال فرعون: إن هؤلاء لشرذمة قليلون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن إسرائيل، والمسعودي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: «دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاث وستون إنسانا، وخرجوا منها وهم ست مائة ألف» . قال إسرائيل في حديثه: ست مائة ألف وسبعون ألفا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: «دخل أهل يوسف مصر وهم ثلاث مائة وتسعون من بين رجل وامرأة» وقوله: {من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي} [يوسف: 100] يعني: من بعد أن أفسد ما بيني وبينهم وجهل بعضنا على بعض، يقال منه: نزغ الشيطان بين فلان وفلان، ينزغ نزغا ونزوغا وقوله: {إن ربي لطيف لما يشاء} [يوسف: 100] يقول: إن ربي ذو لطف وصنع لما 13P364 يشاء، ومن لطفه وصنعه أنه أخرجني من السجن وجاء بأهلي من البدو بعد الذي كان بيني وبينهم من بعد الدار، وبعد ما كنت فيه من العبودة، والرق، والإسار، كالذي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن ربي لطيف لما يشاء} [يوسف: 100] «لطف بيوسف وصنع له حتى أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع من قلبه نزغ الشيطان وتحريشه على إخوته» وقوله: {إنه هو العليم} [يوسف: 100] بمصالح خلقه، وغير ذلك لا يخفى عليه مبادي الأمور وعواقبها {الحكيم} [يوسف: 100] في تدبيره 13P364
Section V13/P363–V13/P367Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P363–V13/P367)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والأخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة، ومكنه في الأرض، متشوقا إلى لقاء آبائه الصالحين: {رب قد آتيتني من الملك} [يوسف: 101] يعني: من ملك مصر، {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] يعني من عبارة الرؤيا، تعديدا لنعم الله وشكرا له عليها {فاطر السموات والأرض} يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها، {أنت وليي في الدنيا والآخرة} [يوسف: 101] يقول: أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك، وتغذوني فيها بنعمتك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك {توفني مسلما} [يوسف: 101] يقول: اقبضني إليك مسلما {وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك. وقيل: إنه لم يتمن أحد من الأنبياء الموت قبل يوسف ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] الآية، كان ابن عباس يقول: «أول نبي سأل الله الموت يوسف» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {رب قد آتيتني من الملك} [يوسف: 101] الآية قال: " اشتاق إلى لقاء ربه، وأحب أن يلحق به وبآبائه، فدعا الله أن يتوفاه ويلحقه بهم، ولم يسأل نبي قط الموت غير يوسف، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] الآية ". قال ابن جريج: في بعض القرآن من الأنبياء من قال: توفني حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {توفني 13P366 مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] «لما جمع شمله، وأقر عينه، وهو يومئذ مغموس في نعيم الدنيا، وملكها، وغضارتها، فاشتاق إلى الصالحين قبله» وكان ابن عباس يقول: «ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف» حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: " لما جمع ليوسف شمله، وتكاملت عليه النعم سأل لقاء ربه، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} قال قتادة: «ولم يتمن الموت أحد قط نبي ولا غيره إلا يوسف» حدثني المثنى، قال: ثنا هشام، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني غير واحد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " أن يوسف النبي صلى الله عليه وسلم لما جمع بينه وبين أبيه وإخوته، وهو يومئذ ملك مصر، اشتاق إلى الله وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق قال: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] قال: « 13P367 العبارة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول: «توفني على طاعتك، واغفر لي إذا توفيتني» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال يوسف حين رأى ما رأى من كرامة الله وفضله عليه وعلى أهل بيته حين جمع الله له شمله، ورده على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه من الملك والبهجة: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] إلى قوله: {إنه هو العليم الحكيم} [يوسف: 100] ثم ارعوى يوسف، وذكر أن ما هو فيه من الدنيا بائد وذاهب، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} ".
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والأخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة، ومكنه في الأرض، متشوقا إلى لقاء آبائه الصالحين: {رب قد آتيتني من الملك} [يوسف: 101] يعني: من ملك مصر، {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] يعني من عبارة الرؤيا، تعديدا لنعم الله وشكرا له عليها {فاطر السموات والأرض} يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها، {أنت وليي في الدنيا والآخرة} [يوسف: 101] يقول: أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك، وتغذوني فيها بنعمتك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك {توفني مسلما} [يوسف: 101] يقول: اقبضني إليك مسلما {وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك. وقيل: إنه لم يتمن أحد من الأنبياء الموت قبل يوسف ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] الآية، كان ابن عباس يقول: «أول نبي سأل الله الموت يوسف» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {رب قد آتيتني من الملك} [يوسف: 101] الآية قال: " اشتاق إلى لقاء ربه، وأحب أن يلحق به وبآبائه، فدعا الله أن يتوفاه ويلحقه بهم، ولم يسأل نبي قط الموت غير يوسف، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] الآية ". قال ابن جريج: في بعض القرآن من الأنبياء من قال: توفني حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {توفني 13P366 مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] «لما جمع شمله، وأقر عينه، وهو يومئذ مغموس في نعيم الدنيا، وملكها، وغضارتها، فاشتاق إلى الصالحين قبله» وكان ابن عباس يقول: «ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف» حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: " لما جمع ليوسف شمله، وتكاملت عليه النعم سأل لقاء ربه، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} قال قتادة: «ولم يتمن الموت أحد قط نبي ولا غيره إلا يوسف» حدثني المثنى، قال: ثنا هشام، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني غير واحد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " أن يوسف النبي صلى الله عليه وسلم لما جمع بينه وبين أبيه وإخوته، وهو يومئذ ملك مصر، اشتاق إلى الله وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق قال: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] قال: « 13P367 العبارة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] يقول: «توفني على طاعتك، واغفر لي إذا توفيتني» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال يوسف حين رأى ما رأى من كرامة الله وفضله عليه وعلى أهل بيته حين جمع الله له شمله، ورده على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه من الملك والبهجة: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} [يوسف: 100] إلى قوله: {إنه هو العليم الحكيم} [يوسف: 100] ثم ارعوى يوسف، وذكر أن ما هو فيه من الدنيا بائد وذاهب، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين} ".
Section V13/P367–V13/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P367–V13/P369)
Orijinal Metin (AR)وذكر أن بني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوا استغفر لهم أبوهم، فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنبهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن صالح المري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: " إن الله تبارك وتعالى بما جمع ليعقوب شمله، وأقر عينه، خلا ولده نجيا، فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى، قال: فيغركم عفوهما عنكم، فكيف لكم بربكم؟ فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ، فجلسوا بين يديه، ويوسف إلى جنب أبيه قاعد، قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمر لم نأتك في أمر مثله قط، ونزل بنا أمر لم ينزل بنا مثله، حتى حركوه، والأنبياء أرحم البرية، فقال: مالكم يا بني؟ قالوا: ألست قد علمت ما كان منا إليك، وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قال: بلى، قالوا: أفلستما قد عفوتما؟ قالا: بلى، قالوا: فإن عفوكما لا يغني عنا شيئا إن كان الله لم يعف عنا، قال: فما تريدون يا بني؟ قالوا: نريد أن تدعو الله لنا، فإذا جاءك الوحي من عند الله بأنه قد عفا عما صنعنا قرت أعيننا واطمأنت قلوبنا، وإلا فلا قرة عين في الدنيا لنا أبدا. قال: فقام الشيخ واستقبل القبلة، وقام يوسف خلف أبيه، وقاموا خلفهما أذلة خاشعين، قال: فدعا وأمن يوسف، فلم يجب فيهم عشرين سنة. قال صالح المري: يخيفهم. قال: حتى إذا كان رأس العشرين، نزل جبرئيل صلى الله عليه وسلم على يعقوب عليه السلام، فقال: إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك، وأنه قد عفا عما صنعوا، وأنه قد اعتقد مواثيقهم من بعدك على النبوة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، قال: " والله لو كان قتل يوسف مضى لأدخلهم الله النار كلهم، ولكن الله جل ثناؤه أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره 13P369 ورحمة لهم، ثم يقول: والله ما قص الله نبأهم يعيرهم بذلك، إنهم لأنبياء من أهل الجنة، ولكن الله قص علينا نبأهم لئلا يقنط عبده ". وذكر أن يعقوب توفي قبل يوسف، وأوصى إلى يوسف وأمره أن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما حضر الموت يعقوب أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق، فلما مات نفخ فيه المر وحمله إلى الشام. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيص أخو يعقوب فقال: غلبني على الدعوة، فوالله لا يغلبني على القبر، فأبى أن يتركهم أن يدفنوه، فلما احتبسوا قال هشام بن دان بن يعقوب ، وكان هشام أصم، لبعض إخوته: ما لجدي لا يدفن؟ قالوا: هذا عمك يمنعه، قال: أرونيه أين هو فلما رآه، رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وجأة سقطت عيناه على فخذ يعقوب، فدفنا في قبر واحد " 13P369
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر أن بني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوا استغفر لهم أبوهم، فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنبهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن صالح المري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: " إن الله تبارك وتعالى بما جمع ليعقوب شمله، وأقر عينه، خلا ولده نجيا، فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى، قال: فيغركم عفوهما عنكم، فكيف لكم بربكم؟ فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ، فجلسوا بين يديه، ويوسف إلى جنب أبيه قاعد، قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمر لم نأتك في أمر مثله قط، ونزل بنا أمر لم ينزل بنا مثله، حتى حركوه، والأنبياء أرحم البرية، فقال: مالكم يا بني؟ قالوا: ألست قد علمت ما كان منا إليك، وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قال: بلى، قالوا: أفلستما قد عفوتما؟ قالا: بلى، قالوا: فإن عفوكما لا يغني عنا شيئا إن كان الله لم يعف عنا، قال: فما تريدون يا بني؟ قالوا: نريد أن تدعو الله لنا، فإذا جاءك الوحي من عند الله بأنه قد عفا عما صنعنا قرت أعيننا واطمأنت قلوبنا، وإلا فلا قرة عين في الدنيا لنا أبدا. قال: فقام الشيخ واستقبل القبلة، وقام يوسف خلف أبيه، وقاموا خلفهما أذلة خاشعين، قال: فدعا وأمن يوسف، فلم يجب فيهم عشرين سنة. قال صالح المري: يخيفهم. قال: حتى إذا كان رأس العشرين، نزل جبرئيل صلى الله عليه وسلم على يعقوب عليه السلام، فقال: إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك، وأنه قد عفا عما صنعوا، وأنه قد اعتقد مواثيقهم من بعدك على النبوة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، قال: " والله لو كان قتل يوسف مضى لأدخلهم الله النار كلهم، ولكن الله جل ثناؤه أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره 13P369 ورحمة لهم، ثم يقول: والله ما قص الله نبأهم يعيرهم بذلك، إنهم لأنبياء من أهل الجنة، ولكن الله قص علينا نبأهم لئلا يقنط عبده ". وذكر أن يعقوب توفي قبل يوسف، وأوصى إلى يوسف وأمره أن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما حضر الموت يعقوب أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق، فلما مات نفخ فيه المر وحمله إلى الشام. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيص أخو يعقوب فقال: غلبني على الدعوة، فوالله لا يغلبني على القبر، فأبى أن يتركهم أن يدفنوه، فلما احتبسوا قال هشام بن دان بن يعقوب ، وكان هشام أصم، لبعض إخوته: ما لجدي لا يدفن؟ قالوا: هذا عمك يمنعه، قال: أرونيه أين هو فلما رآه، رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وجأة سقطت عيناه على فخذ يعقوب، فدفنا في قبر واحد " 13P369
Section V13/P369–V13/P371Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P369–V13/P371)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] يقول تعالى ذكره: هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة {من أنباء الغيب} [آل عمران: 44] يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، ولكنا {نوحيه إليك} [آل عمران: 44] ونعرفكه، لنثبت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعرف، وأعرضوا عن الجاهلين، فازوا بالظفر، وأيدوا بالنصر، ومكنوا في البلاد، وغلبوا من قصدوا من أعدائهم وأعداء دين الله، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فبهم يا محمد فتأس، وآثارهم فقص {وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] يقول: وما كنت حاضرا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا، واتفقت آراؤهم، وصحت عزائمهم على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب، وذلك كان مكرهم الذي قال الله عز وجل {وهم يمكرون} [يوسف: 102] ، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كنت لديهم} [آل عمران: 44] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب وهم يمكرون: أي بيوسف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] الآية، قال: هم بنو يعقوب " 13P370 [يوسف: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103] يقول جل ثناؤه: وما أكثر مشركي قومك يا محمد، ولو حرصت على أن يؤمنوا بك فيصدقوك، ويتبعوا ما جئتهم به من عند ربك بمصدقيك ولا متبعيك 13P370 [يوسف: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: وما تسأل يا محمد هؤلاء الذين ينكرون نبوتك ويمتنعون من تصديقك والإقرار بما جئتهم به من عند ربك على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك، وهجر عبادة الأوثان، وطاعة الرحمن {من أجر} [يونس: 72] يعني من ثواب وجزاء منهم، بل إنما ثوابك وأجر عملك على الله، يقول: ما تسألهم على ذلك ثوابا، فيقولوا لك: إنما تريد بدعائك إيانا إلى اتباعك لننزل لك عن أموالنا إذا سألتنا ذلك، وإذ كنت لا تسألهم ذلك فقد كان حقا عليهم أن يعلموا أنك إنما تدعوهم إلى ما تدعوهم إليه اتباعا منك لأمر ربك، ونصيحة منك لهم، وأن لا يستغشوك وقوله: {إن هو إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره: ما هذا الذي أرسلك به ربك يا محمد من النبوة والرسالة إلا ذكر، يقول: إلا عظة وتذكير للعالمين، ليتعظوا ويتذكروا به 13P371 [يوسف: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} يقول جل وعز: وكم من آية في السموات والأرض لله، وعبرة وحجة، وذلك كالشمس، والقمر، والنجوم، ونحو ذلك من آيات السموات، وكالجبال، والبحار، والنبات، والأشجار، وغير ذلك من آيات الأرض، {يمرون عليها} [يوسف: 105] يقول: يعاينونها فيمرون بها معرضين عنها، لا يعتبرون بها، ولا 13P372 يفكرون فيها، وفيما دلت عليه من توحيد ربها، وأن الألوهية لا تبتغي إلا للواحد القهار الذي خلقها وخلق كل شيء فدبرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها} وهي في مصحف عبد الله: (يمشون عليها) السماء والأرض آيتان عظيمتان " 13P372
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] يقول تعالى ذكره: هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة {من أنباء الغيب} [آل عمران: 44] يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، ولكنا {نوحيه إليك} [آل عمران: 44] ونعرفكه، لنثبت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعرف، وأعرضوا عن الجاهلين، فازوا بالظفر، وأيدوا بالنصر، ومكنوا في البلاد، وغلبوا من قصدوا من أعدائهم وأعداء دين الله، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فبهم يا محمد فتأس، وآثارهم فقص {وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] يقول: وما كنت حاضرا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا، واتفقت آراؤهم، وصحت عزائمهم على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب، وذلك كان مكرهم الذي قال الله عز وجل {وهم يمكرون} [يوسف: 102] ، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كنت لديهم} [آل عمران: 44] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب وهم يمكرون: أي بيوسف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون} [يوسف: 102] الآية، قال: هم بنو يعقوب " 13P370 [يوسف: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103] يقول جل ثناؤه: وما أكثر مشركي قومك يا محمد، ولو حرصت على أن يؤمنوا بك فيصدقوك، ويتبعوا ما جئتهم به من عند ربك بمصدقيك ولا متبعيك 13P370 [يوسف: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: وما تسأل يا محمد هؤلاء الذين ينكرون نبوتك ويمتنعون من تصديقك والإقرار بما جئتهم به من عند ربك على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك، وهجر عبادة الأوثان، وطاعة الرحمن {من أجر} [يونس: 72] يعني من ثواب وجزاء منهم، بل إنما ثوابك وأجر عملك على الله، يقول: ما تسألهم على ذلك ثوابا، فيقولوا لك: إنما تريد بدعائك إيانا إلى اتباعك لننزل لك عن أموالنا إذا سألتنا ذلك، وإذ كنت لا تسألهم ذلك فقد كان حقا عليهم أن يعلموا أنك إنما تدعوهم إلى ما تدعوهم إليه اتباعا منك لأمر ربك، ونصيحة منك لهم، وأن لا يستغشوك وقوله: {إن هو إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره: ما هذا الذي أرسلك به ربك يا محمد من النبوة والرسالة إلا ذكر، يقول: إلا عظة وتذكير للعالمين، ليتعظوا ويتذكروا به 13P371 [يوسف: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} يقول جل وعز: وكم من آية في السموات والأرض لله، وعبرة وحجة، وذلك كالشمس، والقمر، والنجوم، ونحو ذلك من آيات السموات، وكالجبال، والبحار، والنبات، والأشجار، وغير ذلك من آيات الأرض، {يمرون عليها} [يوسف: 105] يقول: يعاينونها فيمرون بها معرضين عنها، لا يعتبرون بها، ولا 13P372 يفكرون فيها، وفيما دلت عليه من توحيد ربها، وأن الألوهية لا تبتغي إلا للواحد القهار الذي خلقها وخلق كل شيء فدبرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها} وهي في مصحف عبد الله: (يمشون عليها) السماء والأرض آيتان عظيمتان " 13P372
Section V13/P371–V13/P375Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P371–V13/P375)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] يقول تعالى ذكره: وما يقر أكثر هؤلاء الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} بالله، أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابا، وزعمهم أنه له ولدا، تعالى الله عما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد 13P373 بن جبير، عن ابن عباس: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء، ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم مشركون " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " تسألهم من خلقهم ومن خلق السموات والأرض، فيقولون: الله، فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، وعكرمة: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قالا: «يعلمون أنه ربهم، وأنه خلقهم، وهم مشركون به» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر وعكرمة بنحوه قال: ثنا ابن نمير، عن نصر، عن عكرمة: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السموات؟ قالوا: الله، وإذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله وهم يشركون به بعد " قال: ثنا أبو نعيم، عن الفضل بن يزيد الثمالي، عن عكرمة قال: " هو 13P374 قول الله: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} ، فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدا، وأشركوا به " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " فإيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره " قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، وأبو معاوية، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد قال: " يقولون: الله ربنا، وهو يرزقنا، وهم يشركون به بعد " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، وعامر، أنهم قالوا في هذه الآية: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: «ليس أحد إلا وهو يعلم أن الله خلقه، وخلق السموات والأرض، فهذا إيمانهم، ويكفرون بما سوى ذلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] «في إيمانهم هذا، إنك لست تلقى أحدا منهم إلا أنبأك أن الله ربه، وهو الذي خلقه، ورزقه، وهو مشرك في عبادته» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " لا تسأل أحدا من المشركين من ربك، إلا قال: ربي الله، وهو يشرك في ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] يعني النصارى يقول: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} ، {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87] ولئن سألتهم من يرزقكم من السماء والأرض؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] يقول تعالى ذكره: وما يقر أكثر هؤلاء الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} بالله، أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابا، وزعمهم أنه له ولدا، تعالى الله عما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد 13P373 بن جبير، عن ابن عباس: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء، ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم مشركون " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " تسألهم من خلقهم ومن خلق السموات والأرض، فيقولون: الله، فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، وعكرمة: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قالا: «يعلمون أنه ربهم، وأنه خلقهم، وهم مشركون به» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر وعكرمة بنحوه قال: ثنا ابن نمير، عن نصر، عن عكرمة: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السموات؟ قالوا: الله، وإذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله وهم يشركون به بعد " قال: ثنا أبو نعيم، عن الفضل بن يزيد الثمالي، عن عكرمة قال: " هو 13P374 قول الله: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} ، فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدا، وأشركوا به " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " فإيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره " قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، وأبو معاوية، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد قال: " يقولون: الله ربنا، وهو يرزقنا، وهم يشركون به بعد " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: " إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا، ويميتنا " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، وعامر، أنهم قالوا في هذه الآية: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: «ليس أحد إلا وهو يعلم أن الله خلقه، وخلق السموات والأرض، فهذا إيمانهم، ويكفرون بما سوى ذلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] «في إيمانهم هذا، إنك لست تلقى أحدا منهم إلا أنبأك أن الله ربه، وهو الذي خلقه، ورزقه، وهو مشرك في عبادته» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " لا تسأل أحدا من المشركين من ربك، إلا قال: ربي الله، وهو يشرك في ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] يعني النصارى يقول: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} ، {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87] ولئن سألتهم من يرزقكم من السماء والأرض؟
Section V13/P375Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P375)
Orijinal Metin (AR)ليقولن الله، وهم مع ذلك يشركون به، ويعبدون غيره، ويسجدون للأنداد دونه " حدثني المثنى، قال: أخبرنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «كانوا يشركون به في تلبيتهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن عطاء: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: «يعلمون أن الله ربهم، وهم يشركون به بعد» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: «يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، وهم يشركون به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: سمعت ابن زيد، يقول: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أن الله ربه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون، أنتم وآباؤكم الأقدمون، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} [الشعراء: 76] قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون، قال: فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به، ألا ترى كيف كانت العرب تلبي، تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؟ المشركون كانوا يقولون هذا " 13P376
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ليقولن الله، وهم مع ذلك يشركون به، ويعبدون غيره، ويسجدون للأنداد دونه " حدثني المثنى، قال: أخبرنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «كانوا يشركون به في تلبيتهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن عطاء: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: «يعلمون أن الله ربهم، وهم يشركون به بعد» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال: «يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، وهم يشركون به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: سمعت ابن زيد، يقول: {وما يؤمن أكثرهم بالله} [يوسف: 106] الآية، قال: " ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أن الله ربه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون، أنتم وآباؤكم الأقدمون، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} [الشعراء: 76] قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون، قال: فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به، ألا ترى كيف كانت العرب تلبي، تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؟ المشركون كانوا يقولون هذا " 13P376
Section V13/P375–V13/P379Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P375–V13/P379)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله، أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون} [يوسف: 107] يقول جل ثناؤه: أفأمن هؤلاء الذين لا يقرون بأن الله ربهم إلا وهم مشركون في عبادتهم إياه غيره، {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] تغشاهم من عقوبة الله وعذابه، على شركهم بالله، أو تأتيهم القيامة فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم بربهم، فيخلدهم الله عز وجل في ناره وهم لا يدرون بمجيئها وقيامها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: «تغشاهم» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: " تغشاهم. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 13P378 مجاهد، مثله. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] أي عقوبة من عذاب الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: «غاشية واقعة تغشاهم من عذاب الله» 13P378 [يوسف: 108] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {هذه} [البقرة: 35] الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} [آل عمران: 195] وطريقتي ودعوتي {أدعو إلى الله} [يوسف: 108] وحده لا شريك له {على بصيرة} [يوسف: 108] بذلك ويقين علم مني به، {أنا و} يدعو إليه على بصيرة أيضا {من اتبعني} [يوسف: 108] وصدقني وآمن بي {وسبحان الله} [يوسف: 108] يقول له تعالى ذكره: وقل تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه، أو معبود سواه في سلطانه ، {وما أنا من المشركين} [الأنعام: 79] يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم، ولا هم مني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} [يوسف: 108] يقول: «هذه دعوتي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} [يوسف: 108] قال: " هذه سبيلي، هذا أمري وسنتي ومنهاجي {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108] قال: «وحق الله وعلى من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قوله: {قل هذه سبيلي} [يوسف: 108] «هذه دعوتي» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع: {قل هذه سبيلي} [يوسف: 108] قال: «هذه دعوتي» 13P379
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله، أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون} [يوسف: 107] يقول جل ثناؤه: أفأمن هؤلاء الذين لا يقرون بأن الله ربهم إلا وهم مشركون في عبادتهم إياه غيره، {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] تغشاهم من عقوبة الله وعذابه، على شركهم بالله، أو تأتيهم القيامة فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم بربهم، فيخلدهم الله عز وجل في ناره وهم لا يدرون بمجيئها وقيامها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: «تغشاهم» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: " تغشاهم. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 13P378 مجاهد، مثله. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] أي عقوبة من عذاب الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] قال: «غاشية واقعة تغشاهم من عذاب الله» 13P378 [يوسف: 108] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {هذه} [البقرة: 35] الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} [آل عمران: 195] وطريقتي ودعوتي {أدعو إلى الله} [يوسف: 108] وحده لا شريك له {على بصيرة} [يوسف: 108] بذلك ويقين علم مني به، {أنا و} يدعو إليه على بصيرة أيضا {من اتبعني} [يوسف: 108] وصدقني وآمن بي {وسبحان الله} [يوسف: 108] يقول له تعالى ذكره: وقل تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه، أو معبود سواه في سلطانه ، {وما أنا من المشركين} [الأنعام: 79] يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم، ولا هم مني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} [يوسف: 108] يقول: «هذه دعوتي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} [يوسف: 108] قال: " هذه سبيلي، هذا أمري وسنتي ومنهاجي {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108] قال: «وحق الله وعلى من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قوله: {قل هذه سبيلي} [يوسف: 108] «هذه دعوتي» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع: {قل هذه سبيلي} [يوسف: 108] قال: «هذه دعوتي» 13P379