Section V13/P379–V13/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P379–V13/P381)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 109] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا، أفلا تعقلون} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: {وما أرسلنا} [النساء: 64] يا محمد {من قبلك إلا رجالا} [يوسف: 109] لا نساء ولا ملائكة، {نوحي إليهم} [يوسف: 109] آياتنا بالدعاء إلى طاعتنا وإفراد العبادة لنا {من أهل القرى} [يوسف: 109] يعني من أهل الأمصار، دون أهل البوادي، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى} [يوسف: 109] لأنهم كانوا أحلم وأحلم من أهل العمود " وقوله: {أفلم يسيروا في الأرض} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: أفلم يسر هؤلاء المشركون الذين يكذبونك يا محمد، ويجحدون نبوتك، وينكرون ما جئتهم به من توحيد الله، وإخلاص الطاعة والعبادة له في الأرض، {فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} [يوسف: 109] إذ كذبوا رسلنا، ألم نحل بهم عقوبتنا، فنهلكهم بها، وننج منها رسلنا وأتباعنا، فيتفكروا في ذلك ويعتبروا؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} [يوسف: 109] قال: " إنهم قالوا: {ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] قال: " وقوله: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسألهم عليه من أجر} [يوسف: 104] ، وقوله: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها} ، وقوله: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] ، وقوله: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} [يوسف: 109] من أهلكنا؟ قال: فكل ذلك قال لقريش: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا في آثارهم فيعتبروا ويتفكروا " وقوله: {ولدار الآخرة خير} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا، إن عقوبتنا إذا نزلت بأهل معاصينا والشرك بنا أنجيناهم منها، وما في الدار الآخرة لهم خير، وترك ذكر ما ذكرنا اكتفاء بدلالة قوله: {ولدار الآخرة خير للذين اتقوا} [يوسف: 109] عليه، وأضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، لاختلاف لفظهما، كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وكما قيل: أتيتك عام 13P382 الأول، وبارحة الأولى، وليلة الأولى، ويوم الخميس، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أتمدح فقعسا وتذم عبسا ألا لله أمك من هجين ولو أقوت عليك ديار عبس عرفت الذل عرفان اليقين يعني عرفانا به يقينا. فتأويل الكلام: وللدار الآخرة خير للذين اتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه وقوله: {أفلا تعقلون} [البقرة: 44] يقول: أفلا يعقل هؤلاء المشركون بالله حقيقة ما نقول لهم ونخبرهم به من سوء عاقبة الكفر، وغب ما يصير إليه حال أهله مع ما قد عاينوا ورأوا وسمعوا مما حل بمن قبلهم من الأمم الكافرة المكذبة رسل ربها 13P382
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 109] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا، أفلا تعقلون} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: {وما أرسلنا} [النساء: 64] يا محمد {من قبلك إلا رجالا} [يوسف: 109] لا نساء ولا ملائكة، {نوحي إليهم} [يوسف: 109] آياتنا بالدعاء إلى طاعتنا وإفراد العبادة لنا {من أهل القرى} [يوسف: 109] يعني من أهل الأمصار، دون أهل البوادي، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى} [يوسف: 109] لأنهم كانوا أحلم وأحلم من أهل العمود " وقوله: {أفلم يسيروا في الأرض} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: أفلم يسر هؤلاء المشركون الذين يكذبونك يا محمد، ويجحدون نبوتك، وينكرون ما جئتهم به من توحيد الله، وإخلاص الطاعة والعبادة له في الأرض، {فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} [يوسف: 109] إذ كذبوا رسلنا، ألم نحل بهم عقوبتنا، فنهلكهم بها، وننج منها رسلنا وأتباعنا، فيتفكروا في ذلك ويعتبروا؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} [يوسف: 109] قال: " إنهم قالوا: {ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] قال: " وقوله: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسألهم عليه من أجر} [يوسف: 104] ، وقوله: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها} ، وقوله: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] ، وقوله: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} [يوسف: 109] من أهلكنا؟ قال: فكل ذلك قال لقريش: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا في آثارهم فيعتبروا ويتفكروا " وقوله: {ولدار الآخرة خير} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا، إن عقوبتنا إذا نزلت بأهل معاصينا والشرك بنا أنجيناهم منها، وما في الدار الآخرة لهم خير، وترك ذكر ما ذكرنا اكتفاء بدلالة قوله: {ولدار الآخرة خير للذين اتقوا} [يوسف: 109] عليه، وأضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، لاختلاف لفظهما، كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وكما قيل: أتيتك عام 13P382 الأول، وبارحة الأولى، وليلة الأولى، ويوم الخميس، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أتمدح فقعسا وتذم عبسا ألا لله أمك من هجين ولو أقوت عليك ديار عبس عرفت الذل عرفان اليقين يعني عرفانا به يقينا. فتأويل الكلام: وللدار الآخرة خير للذين اتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه وقوله: {أفلا تعقلون} [البقرة: 44] يقول: أفلا يعقل هؤلاء المشركون بالله حقيقة ما نقول لهم ونخبرهم به من سوء عاقبة الكفر، وغب ما يصير إليه حال أهله مع ما قد عاينوا ورأوا وسمعوا مما حل بمن قبلهم من الأمم الكافرة المكذبة رسل ربها 13P382
Section V13/P381–V13/P382Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P381–V13/P382)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 110] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل 13P383 القرى، فدعوا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردوا ما أتوا به من عند الله، حتى إذا استيأس الرسل الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، ويصدقوهم فيما أتوهم به من عند الله، وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذبة أن الرسل الذين أرسلناهم، قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله من وعده إياهم نصرهم عليهم، جاءهم نصرنا، وذلك قول جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس، في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «لما أيست الرسل أن يستجيب لهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم، جاءهم النصر على ذلك، فننجي من نشاء» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس بنحوه، غير أنه قال في حديثه قال: «أيست الرسل» ، ولم يقل: «لما أيست» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] «أن يسلم قومهم، وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوا، جاءهم نصرنا» . 13P384 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: " حتى إذا استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن عمران السلمي، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] «أيس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عمران بن الحارث السلمي، عن عبد الله بن عباس في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «ظن قومهم أنهم جاءوهم بالكذب» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من أن يستجيب لهم 13P385 قومهم، وظن قومهم أن قد كذبوهم، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس في هذه الآية: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم فيما وعدوا وكذبوا، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس قال: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من نصر قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ظن قومهم أنهم قد كذبوهم " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " من قومهم أن يؤمنوا بهم، وأن يستجيبوا لهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] يعني الرسل.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 110] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل 13P383 القرى، فدعوا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردوا ما أتوا به من عند الله، حتى إذا استيأس الرسل الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، ويصدقوهم فيما أتوهم به من عند الله، وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذبة أن الرسل الذين أرسلناهم، قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله من وعده إياهم نصرهم عليهم، جاءهم نصرنا، وذلك قول جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس، في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «لما أيست الرسل أن يستجيب لهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم، جاءهم النصر على ذلك، فننجي من نشاء» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس بنحوه، غير أنه قال في حديثه قال: «أيست الرسل» ، ولم يقل: «لما أيست» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] «أن يسلم قومهم، وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوا، جاءهم نصرنا» . 13P384 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: " حتى إذا استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن عمران السلمي، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] «أيس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عمران بن الحارث السلمي، عن عبد الله بن عباس في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «ظن قومهم أنهم جاءوهم بالكذب» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من أن يستجيب لهم 13P385 قومهم، وظن قومهم أن قد كذبوهم، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس في هذه الآية: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم فيما وعدوا وكذبوا، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس قال: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من نصر قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ظن قومهم أنهم قد كذبوهم " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: " من قومهم أن يؤمنوا بهم، وأن يستجيبوا لهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] يعني الرسل.
Section V13/P382–V13/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P382–V13/P387)
Orijinal Metin (AR)حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس بمثله سواء حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن عباد القرشي، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن عباس: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، وتأويلها عنده، وظن القوم أن الرسل قد كذبوا " حدثنا أبو بكر قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس قال: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن قد كذبتهم رسلهم، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] يعني: أيس الرسل من أن يتبعهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، فينصر الله الرسل، ويبعث العذاب " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يطيعوهم ويتبعوهم، وظن قومهم أن رسلهم كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «فما أبطأ عليهم إلا من ظن أنهم قد كذبوا» قال: ثنا آدم العسقلاني قال: ثنا شعبة قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحارث قال: سمعت ابن عباس يقول: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، وقال ابن عباس: «ظن القوم أن الرسل قد كذبوهم، 13P387 خفيفة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير في قوله: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " قال: ثنا محمد بن فضيل، عن خصيف قال: سألت سعيد بن جبير، عن قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن الكفار أنهم هم كذبوا " حدثني يعقوب والحسن بن محمد قالا: ثنا إسماعيل بن علية قال: ثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، قوله: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا شعيب، قال: ثني إبراهيم بن أبي حرة الجزري قال: " سأل فتى من قريش سعيد بن جبير، فقال له: يا أبا عبد الله كيف تقرأ هذا الحرف، فإني إذا 13P388 أتيت عليه تمنيت أن لا أقرأ هذه السورة: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، قال: " نعم، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا. قال: فقال الضحاك بن مزاحم: ما رأيت كاليوم قط رجلا يدعى إلى علم فيتلكأ، لو رحلت في هذه إلى اليمن كان قليلا " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا ربيعة بن كلثوم قال: ثني أبي، أن مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير فقال: يا أبا عبد الله، آية بلغت مني كل مبلغ: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] فهذا الموت، أن تظن الرسل أنهم قد كذبوا، أو نظن أنهم قد كذبوا مخففة؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس بمثله سواء حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن عباد القرشي، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن عباس: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، وتأويلها عنده، وظن القوم أن الرسل قد كذبوا " حدثنا أبو بكر قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس قال: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن قد كذبتهم رسلهم، {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] يعني: أيس الرسل من أن يتبعهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، فينصر الله الرسل، ويبعث العذاب " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يطيعوهم ويتبعوهم، وظن قومهم أن رسلهم كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «فما أبطأ عليهم إلا من ظن أنهم قد كذبوا» قال: ثنا آدم العسقلاني قال: ثنا شعبة قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحارث قال: سمعت ابن عباس يقول: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، وقال ابن عباس: «ظن القوم أن الرسل قد كذبوهم، 13P387 خفيفة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير في قوله: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " قال: ثنا محمد بن فضيل، عن خصيف قال: سألت سعيد بن جبير، عن قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن الكفار أنهم هم كذبوا " حدثني يعقوب والحسن بن محمد قالا: ثنا إسماعيل بن علية قال: ثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، قوله: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا شعيب، قال: ثني إبراهيم بن أبي حرة الجزري قال: " سأل فتى من قريش سعيد بن جبير، فقال له: يا أبا عبد الله كيف تقرأ هذا الحرف، فإني إذا 13P388 أتيت عليه تمنيت أن لا أقرأ هذه السورة: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، قال: " نعم، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا. قال: فقال الضحاك بن مزاحم: ما رأيت كاليوم قط رجلا يدعى إلى علم فيتلكأ، لو رحلت في هذه إلى اليمن كان قليلا " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا ربيعة بن كلثوم قال: ثني أبي، أن مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير فقال: يا أبا عبد الله، آية بلغت مني كل مبلغ: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] فهذا الموت، أن تظن الرسل أنهم قد كذبوا، أو نظن أنهم قد كذبوا مخففة؟
Section V13/P387–V13/P391Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P387–V13/P391)
Orijinal Metin (AR)قال: فقال سعيد بن جبير: " يا أبا عبد الرحمن، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم، وظن قومهم أن الرسل كذبتهم {جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] قال: " فقام مسلم إلى سعيد فاعتنقه، وقال: « 13P389 فرج الله عنك، كما فرجت عني» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا وهيب قال: ثنا أبو المعلى العطار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم، ما كانوا يخبرونهم ويبلغونهم» قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاء الرسل نصرنا ". حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبت " قال: ثنا حماد، عن كلثوم بن جبر، قال: قال لي سعيد بن جبير: " سألني سيد من ساداتكم عن هذه الآية، فقلت: استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل أن يؤمن قومهم بهم، وظن قومهم المشركون أن الرسل قد كذبوا ما وعدهم الله من نصره إياهم عليهم، وخلفوا، وقرأ: {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] قال: " جاء الرسل النصر حينئذ، قال: وكان أبي يقرؤها: {كذبوا} [آل عمران: 11] " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن أبي صفوان، عن عبد الله بن الحارث، أنه قال: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من إيمان قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، وظن القوم أنهم قد كذبوهم فيما جاءوهم به " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «ظن قومهم أن رسلهم قد كذبوهم فيما وعدوهم به» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن جحش بن زياد الضبي، عن تميم بن حذلم، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول في هذه 13P391 الآية: {حتى إذا استيأس الرسل، وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم أن يؤمنوا بهم، وظن قومهم حين أبطأ الأمر أنهم قد كذبوا، بالتخفيف» حدثنا أبو المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من نصر قومهم، وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] 13P392 يقول: " استيأسوا من قومهم أن يجيبوهم، ويؤمنوا بهم، وظنوا: يقول: وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم الموعد ".
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فقال سعيد بن جبير: " يا أبا عبد الرحمن، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم، وظن قومهم أن الرسل كذبتهم {جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] قال: " فقام مسلم إلى سعيد فاعتنقه، وقال: « 13P389 فرج الله عنك، كما فرجت عني» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا وهيب قال: ثنا أبو المعلى العطار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم، ما كانوا يخبرونهم ويبلغونهم» قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاء الرسل نصرنا ". حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبت " قال: ثنا حماد، عن كلثوم بن جبر، قال: قال لي سعيد بن جبير: " سألني سيد من ساداتكم عن هذه الآية، فقلت: استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل أن يؤمن قومهم بهم، وظن قومهم المشركون أن الرسل قد كذبوا ما وعدهم الله من نصره إياهم عليهم، وخلفوا، وقرأ: {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] قال: " جاء الرسل النصر حينئذ، قال: وكان أبي يقرؤها: {كذبوا} [آل عمران: 11] " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن أبي صفوان، عن عبد الله بن الحارث، أنه قال: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من إيمان قومهم {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، وظن القوم أنهم قد كذبوهم فيما جاءوهم به " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «ظن قومهم أن رسلهم قد كذبوهم فيما وعدوهم به» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن جحش بن زياد الضبي، عن تميم بن حذلم، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول في هذه 13P391 الآية: {حتى إذا استيأس الرسل، وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم أن يؤمنوا بهم، وظن قومهم حين أبطأ الأمر أنهم قد كذبوا، بالتخفيف» حدثنا أبو المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من نصر قومهم، وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] أن يصدقهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] 13P392 يقول: " استيأسوا من قومهم أن يجيبوهم، ويؤمنوا بهم، وظنوا: يقول: وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم الموعد ".
Section V13/P391–V13/P394Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P391–V13/P394)
Orijinal Metin (AR)والقراءة على هذا التأويل الذي ذكرنا في قوله: {كذبوا} [آل عمران: 11] بضم الكاف وتخفيف الذال، وذلك أيضا قراءة بعض قراء أهل المدينة وعامة قراء أهل الكوفة. وإنما اخترنا هذا التأويل وهذه القراءة، لأن ذلك عقيب قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} [يوسف: 109] فكان ذلك دليلا على أن إياس الرسل كان من إيمان قومهم الذين أهلكوا، وأن المضمر في قوله: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] إنما هو من ذكر الذين من قبلهم من الأمم الهالكة، وزاد ذلك وضوحا أيضا إتباع الله في سياق الخبر عن الرسل وأممهم قوله: {فنجي من نشاء} [يوسف: 110] إذ الذين أهلكوا هم الذين ظنوا أن الرسل قد كذبتهم، فكذبوهم ظنا منهم أنهم قد كذبوهم. وقد ذهب قوم ممن قرأ هذه القراءة إلى غير التأويل الذي اخترنا، ووجهوا معناه إلى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظنت الرسل أنهم قد كذبوا فيما وعدوا من النصر ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: قرأ ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «كانوا بشرا، ضعفوا ويئسوا» قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قرأ: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة قال ابن جريج: أقول كما يقول: أخلفوا: قال عبد الله: قال لي ابن عباس: " كانوا بشرا، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، أنه قرأ: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] مخففة، قال عبد الله: «هو الذي تكره» قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، أن رجلا سأل عبد الله بن مسعود: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، قال: «هو الذي تكره، مخففة» قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قلت: كذبوا؟ قال: «نعم، ألم يكونوا بشرا» حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «كانوا بشرا قد ظنوا» وهذا تأويل، وقول غيره من أهل التأويل أولى عندي بالصواب، وخلافه من القول أشبه بصفات الأنبياء والرسل، إن جاز أن يرتابوا بوعد الله إياهم، ويشكوا في حقيقة خبره، مع معاينتهم من حجج الله وأدلته ما لا يعاينه المرسل إليهم، فيعذروا في ذلك أن المرسل إليهم لأولى في ذلك منهم بالعذر، وذلك قول إن قاله قائل لا يخفى أمره، وقد ذكر هذا التأويل الذي ذكرناه أخيرا عن ابن عباس لعائشة، فأنكرته أشد النكرة فيما ذكر لنا.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والقراءة على هذا التأويل الذي ذكرنا في قوله: {كذبوا} [آل عمران: 11] بضم الكاف وتخفيف الذال، وذلك أيضا قراءة بعض قراء أهل المدينة وعامة قراء أهل الكوفة. وإنما اخترنا هذا التأويل وهذه القراءة، لأن ذلك عقيب قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} [يوسف: 109] فكان ذلك دليلا على أن إياس الرسل كان من إيمان قومهم الذين أهلكوا، وأن المضمر في قوله: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] إنما هو من ذكر الذين من قبلهم من الأمم الهالكة، وزاد ذلك وضوحا أيضا إتباع الله في سياق الخبر عن الرسل وأممهم قوله: {فنجي من نشاء} [يوسف: 110] إذ الذين أهلكوا هم الذين ظنوا أن الرسل قد كذبتهم، فكذبوهم ظنا منهم أنهم قد كذبوهم. وقد ذهب قوم ممن قرأ هذه القراءة إلى غير التأويل الذي اخترنا، ووجهوا معناه إلى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظنت الرسل أنهم قد كذبوا فيما وعدوا من النصر ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: قرأ ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «كانوا بشرا، ضعفوا ويئسوا» قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قرأ: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة قال ابن جريج: أقول كما يقول: أخلفوا: قال عبد الله: قال لي ابن عباس: " كانوا بشرا، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، أنه قرأ: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] مخففة، قال عبد الله: «هو الذي تكره» قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، أن رجلا سأل عبد الله بن مسعود: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] ، قال: «هو الذي تكره، مخففة» قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قلت: كذبوا؟ قال: «نعم، ألم يكونوا بشرا» حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: «كانوا بشرا قد ظنوا» وهذا تأويل، وقول غيره من أهل التأويل أولى عندي بالصواب، وخلافه من القول أشبه بصفات الأنبياء والرسل، إن جاز أن يرتابوا بوعد الله إياهم، ويشكوا في حقيقة خبره، مع معاينتهم من حجج الله وأدلته ما لا يعاينه المرسل إليهم، فيعذروا في ذلك أن المرسل إليهم لأولى في ذلك منهم بالعذر، وذلك قول إن قاله قائل لا يخفى أمره، وقد ذكر هذا التأويل الذي ذكرناه أخيرا عن ابن عباس لعائشة، فأنكرته أشد النكرة فيما ذكر لنا.
Section V13/P394–V13/P395Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P394–V13/P395)
Orijinal Metin (AR)13P395 ذكر الرواية بذلك عنها رضوان الله عليها حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: قرأ ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] فقال: «كانوا بشرا ضعفوا ويئسوا» قال ابن أبي مليكة: فذكرت ذلك لعروة، فقال: قالت عائشة: " معاذ الله، ما حدث الله رسوله شيئا قط إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكن لم يزل البلاء بالرسل، حتى ظن الأنبياء أن من تبعهم قد كذبوهم، فكانت تقرؤها: (قد كذبوا) تثقلها " قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن ابن عباس قرأ: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، قال عبد الله: ثم قال لي ابن عباس: «كانوا بشرا» ، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: يذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا " قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: وأخبرني عروة، عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته، وقالت: «ما وعد الله محمدا صلى الله عليه وسلم من شيء إلا وقد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم» . قال ابن أبي مليكة: في حديث عروة: " كانت عائشة تقرؤها: (وظنوا أنهم قد كذبوا) مثقلة، للتكذيب " قال: ثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قال: قلت لها: قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: قالت عائشة: « 13P396 لقد استيقنوا أنهم قد كذبوا» ، قلت: كذبوا؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن يوما، إنما هم أتباع الرسل، لما استأخر عنهم الوحي، واشتد عليهم البلاء، ظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «حتى إذا استيأس الرجل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم، وظنت الرسل أن من قد آمن من قومهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك» . فهذا ما روي في ذلك عن عائشة، غير أنها كانت تقرأ: (كذبوا) بالتشديد وضم الكاف، بمعنى ما ذكرنا عنها، من أن الرسل ظنت بأتباعها الذين قد آمنوا بهم أنهم قد كذبوهم، فارتدوا عن دينهم، استبطاء منهم للنصر. وقد بينا أن الذي نختار من القراءة في ذلك والتأويل غيره في هذا الحرف خاصة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)13P395 ذكر الرواية بذلك عنها رضوان الله عليها حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: قرأ ابن عباس: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] فقال: «كانوا بشرا ضعفوا ويئسوا» قال ابن أبي مليكة: فذكرت ذلك لعروة، فقال: قالت عائشة: " معاذ الله، ما حدث الله رسوله شيئا قط إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكن لم يزل البلاء بالرسل، حتى ظن الأنبياء أن من تبعهم قد كذبوهم، فكانت تقرؤها: (قد كذبوا) تثقلها " قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن ابن عباس قرأ: {وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] خفيفة، قال عبد الله: ثم قال لي ابن عباس: «كانوا بشرا» ، وتلا ابن عباس: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: يذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا " قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: وأخبرني عروة، عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته، وقالت: «ما وعد الله محمدا صلى الله عليه وسلم من شيء إلا وقد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم» . قال ابن أبي مليكة: في حديث عروة: " كانت عائشة تقرؤها: (وظنوا أنهم قد كذبوا) مثقلة، للتكذيب " قال: ثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قال: قلت لها: قوله: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] قال: قالت عائشة: « 13P396 لقد استيقنوا أنهم قد كذبوا» ، قلت: كذبوا؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن يوما، إنما هم أتباع الرسل، لما استأخر عنهم الوحي، واشتد عليهم البلاء، ظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «حتى إذا استيأس الرجل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم، وظنت الرسل أن من قد آمن من قومهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك» . فهذا ما روي في ذلك عن عائشة، غير أنها كانت تقرأ: (كذبوا) بالتشديد وضم الكاف، بمعنى ما ذكرنا عنها، من أن الرسل ظنت بأتباعها الذين قد آمنوا بهم أنهم قد كذبوهم، فارتدوا عن دينهم، استبطاء منهم للنصر. وقد بينا أن الذي نختار من القراءة في ذلك والتأويل غيره في هذا الحرف خاصة.
Section V13/P395–V13/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P395–V13/P397)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون ممن قرأ قوله: (كذبوا) بضم الكاف وتشديد الذال، معنى ذلك: حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم ويصدقوهم، وظنت 13P397 الرسل: بمعنى واستيقنت أنهم قد كذبهم أممهم، جاءت الرسل نصرتنا، وقالوا: الظن في هذا بمعنى العلم، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] فظنوا بألفي فارس متلبب سراتهم في الفارسي المسرد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من إيمان قومهم، (وظنوا أنهم قد كذبوا) : أي استيقنوا أنه لا خير عند قومهم، ولا إيمان، جاءهم نصرنا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: من قومهم، (وظنوا أنهم قد كذبوا) ، قال: وعلموا أنهم قد كذبوا {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " وبهذه القراءة كانت تقرأ عامة قراء المدينة والبصرة والشام، أعني بتشديد الذال من (كذبوا) ، وضم كافها، وهذا التأويل الذي ذهب إليه الحسن وقتادة في ذلك إذا قرئ بتشديد الذال وضم الكاف خلاف لما ذكرنا من أقوال جميع من حكينا قوله من الصحابة، لأنه لم يوجه الظن في هذا الموضع منهم أحد إلى معنى العلم واليقين، مع أن الظن إنما استعمله العرب في موضع العلم فيما كان من علم أدرك من جهة الخبر، أو من غير وجه المشاهدة والمعاينة، فأما ما كان من علم أدرك من وجه المشاهدة والمعاينة فإنها لا تستعمل فيه الظن، لا تكاد تقول: أظنني حيا وأظنني إنسانا، بمعنى: أعلمني إنسانا وأعلمني حيا والرسل الذين كذبتهم أممهم لا شك أنها كانت لأممها شاهدة ولتكذيبها إياها منها سامعة، فيقال فيها: ظنت بأممها أنها كذبتها وروي عن مجاهد في ذلك قول هو خلاف جميع ما ذكرنا من أقوال الماضين الذين سمينا أسماءهم وذكرنا أقوالهم، وتأويل خلاف تأويلهم، وقراءة غير قراءة جميعهم، وهو أنه فيما ذكر عنه كان يقرأ: (وظنوا أنهم قد كذبوا) بفتح الكاف والذال وتخفيف الذال. ذكر الرواية عنه بذلك حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أنه قرأها: (كذبوا) بفتح الكاف بالتخفيف " وكان يتأوله، كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " استيأس الرجل أن تعذب قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاءهم نصرنا، قال: جاء الرسل نصرنا، قال مجاهد: قال في 13P399 المؤمن: {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] قال: " قولهم نحن أعلم منهم، ولن نعذب، وقوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] قال: «حاق بهم ما جاءت به رسلهم من الحق» وهذه القراءة لا أستجيز القراءة بها، لإجماع الحجة من قراء الأمصار على خلافها، ولو جازت القراءة بذلك لاحتمل وجها من التأويل، وهو أحسن مما تأوله مجاهد، وهو: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من عذاب الله قومها المكذبة بها، وظنت الرسل أن قومها قد كذبوا وافتروا على الله بكفرهم بها، ويكون الظن موجها حينئذ إلى معنى العلم، على ما تأوله الحسن وقتادة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون ممن قرأ قوله: (كذبوا) بضم الكاف وتشديد الذال، معنى ذلك: حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم ويصدقوهم، وظنت 13P397 الرسل: بمعنى واستيقنت أنهم قد كذبهم أممهم، جاءت الرسل نصرتنا، وقالوا: الظن في هذا بمعنى العلم، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] فظنوا بألفي فارس متلبب سراتهم في الفارسي المسرد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من إيمان قومهم، (وظنوا أنهم قد كذبوا) : أي استيقنوا أنه لا خير عند قومهم، ولا إيمان، جاءهم نصرنا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] قال: من قومهم، (وظنوا أنهم قد كذبوا) ، قال: وعلموا أنهم قد كذبوا {جاءهم نصرنا} [يوسف: 110] " وبهذه القراءة كانت تقرأ عامة قراء المدينة والبصرة والشام، أعني بتشديد الذال من (كذبوا) ، وضم كافها، وهذا التأويل الذي ذهب إليه الحسن وقتادة في ذلك إذا قرئ بتشديد الذال وضم الكاف خلاف لما ذكرنا من أقوال جميع من حكينا قوله من الصحابة، لأنه لم يوجه الظن في هذا الموضع منهم أحد إلى معنى العلم واليقين، مع أن الظن إنما استعمله العرب في موضع العلم فيما كان من علم أدرك من جهة الخبر، أو من غير وجه المشاهدة والمعاينة، فأما ما كان من علم أدرك من وجه المشاهدة والمعاينة فإنها لا تستعمل فيه الظن، لا تكاد تقول: أظنني حيا وأظنني إنسانا، بمعنى: أعلمني إنسانا وأعلمني حيا والرسل الذين كذبتهم أممهم لا شك أنها كانت لأممها شاهدة ولتكذيبها إياها منها سامعة، فيقال فيها: ظنت بأممها أنها كذبتها وروي عن مجاهد في ذلك قول هو خلاف جميع ما ذكرنا من أقوال الماضين الذين سمينا أسماءهم وذكرنا أقوالهم، وتأويل خلاف تأويلهم، وقراءة غير قراءة جميعهم، وهو أنه فيما ذكر عنه كان يقرأ: (وظنوا أنهم قد كذبوا) بفتح الكاف والذال وتخفيف الذال. ذكر الرواية عنه بذلك حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أنه قرأها: (كذبوا) بفتح الكاف بالتخفيف " وكان يتأوله، كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " استيأس الرجل أن تعذب قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاءهم نصرنا، قال: جاء الرسل نصرنا، قال مجاهد: قال في 13P399 المؤمن: {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] قال: " قولهم نحن أعلم منهم، ولن نعذب، وقوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] قال: «حاق بهم ما جاءت به رسلهم من الحق» وهذه القراءة لا أستجيز القراءة بها، لإجماع الحجة من قراء الأمصار على خلافها، ولو جازت القراءة بذلك لاحتمل وجها من التأويل، وهو أحسن مما تأوله مجاهد، وهو: {حتى إذا استيأس الرسل} [يوسف: 110] من عذاب الله قومها المكذبة بها، وظنت الرسل أن قومها قد كذبوا وافتروا على الله بكفرهم بها، ويكون الظن موجها حينئذ إلى معنى العلم، على ما تأوله الحسن وقتادة.
Section V13/P397–V13/P400Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P397–V13/P400)
Orijinal Metin (AR)وأما قوله: {فنجي من نشاء} [يوسف: 110] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه عامة قراء أهل المدينة ومكة والعراق: (فننجي من نشاء) بنونين، بمعنى: فننجي نحن من نشاء من رسلنا والمؤمنين بنا، دون الكافرين الذين كذبوا رسلنا إذا جاء الرسل نصرنا، واعتل الذين قرءوا ذلك كذلك أنه إنما كتب في المصحف بنون واحدة، وحكمه أن يكون بنونين، لأن إحدى النونين حرف من أصل الكلمة، من أنجى ينجي، والأخرى النون التي تأتي لمعنى الدلالة على الاستقبال، من فعل جماعة مخبرة عن أنفسها، لأنهما حرفان، أعني النونين من 13P400 جنس واحد يخفي الثاني منهما عن الإظهار في الكلام، فحذفت من الخط، واجتزئ بالمثبتة من المحذوفة، كما يفعل ذلك في الحرفين اللذين يدغم أحدهما في صاحبه، وقرأ ذلك بعض الكوفيين على هذا المعنى، غير أنه أدغم النون الثانية وشدد الجيم، وقرأه آخر منهم بتشديد الجيم ونصب الياء، على معنى فعل ذلك به من نجيته أنجيه، وقرأ ذلك بعض المكيين: (فنجا من نشاء) بفتح النون والتخفيف، من نجا من عذاب الله من نشاء ينجو. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: (فننجي من نشاء) بنونين، لأن ذلك هو القراءة التي عليها القراءة في الأمصار، وما خالفه ممن قرأ ذلك ببعض الوجوه التي ذكرناها فمنفرد بقراءته عما عليه الحجة مجمعة من القراء، وغير جائز خلاف ما كان مستفيضا بالقراءة في قراءة الأمصار. وتأويل الكلام: فننجي الرسل ومن نشاء من عبادنا المؤمنين إذا جاء نصرنا، كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني 13P401 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فننجي من نشاء) فننجي الرسل ومن نشاء، {ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث الرسل، فدعوا قومهم وأخبروهم أنه من أطاع نجا، ومن عصاه عذب وغوى " وقوله: {ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول: ولا ترد عقوبتنا وبطشنا بمن بطشنا به من أهل الكفر بنا عن القوم الذين أجرموا، فكفروا بالله وخالفوا رسله، وما أتوهم به من عنده 13P401
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قوله: {فنجي من نشاء} [يوسف: 110] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه عامة قراء أهل المدينة ومكة والعراق: (فننجي من نشاء) بنونين، بمعنى: فننجي نحن من نشاء من رسلنا والمؤمنين بنا، دون الكافرين الذين كذبوا رسلنا إذا جاء الرسل نصرنا، واعتل الذين قرءوا ذلك كذلك أنه إنما كتب في المصحف بنون واحدة، وحكمه أن يكون بنونين، لأن إحدى النونين حرف من أصل الكلمة، من أنجى ينجي، والأخرى النون التي تأتي لمعنى الدلالة على الاستقبال، من فعل جماعة مخبرة عن أنفسها، لأنهما حرفان، أعني النونين من 13P400 جنس واحد يخفي الثاني منهما عن الإظهار في الكلام، فحذفت من الخط، واجتزئ بالمثبتة من المحذوفة، كما يفعل ذلك في الحرفين اللذين يدغم أحدهما في صاحبه، وقرأ ذلك بعض الكوفيين على هذا المعنى، غير أنه أدغم النون الثانية وشدد الجيم، وقرأه آخر منهم بتشديد الجيم ونصب الياء، على معنى فعل ذلك به من نجيته أنجيه، وقرأ ذلك بعض المكيين: (فنجا من نشاء) بفتح النون والتخفيف، من نجا من عذاب الله من نشاء ينجو. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: (فننجي من نشاء) بنونين، لأن ذلك هو القراءة التي عليها القراءة في الأمصار، وما خالفه ممن قرأ ذلك ببعض الوجوه التي ذكرناها فمنفرد بقراءته عما عليه الحجة مجمعة من القراء، وغير جائز خلاف ما كان مستفيضا بالقراءة في قراءة الأمصار. وتأويل الكلام: فننجي الرسل ومن نشاء من عبادنا المؤمنين إذا جاء نصرنا، كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني 13P401 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فننجي من نشاء) فننجي الرسل ومن نشاء، {ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث الرسل، فدعوا قومهم وأخبروهم أنه من أطاع نجا، ومن عصاه عذب وغوى " وقوله: {ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول: ولا ترد عقوبتنا وبطشنا بمن بطشنا به من أهل الكفر بنا عن القوم الذين أجرموا، فكفروا بالله وخالفوا رسله، وما أتوهم به من عنده 13P401
Section V13/P400–V13/P404Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P400–V13/P404)
Orijinal Metin (AR)[يوسف: 111] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب، ما كان حديثا يفترى، ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: لقد كان في قصص يوسف وإخوته عبرة لأهل الحجا والعقول، يعتبرون بها، وموعظة يتعظون بها، وذلك أن الله جل ثناؤه بعد أن ألقي يوسف في الجب ليهلك، ثم بيع بيع العبيد بالخسيس من الثمن، وبعد الإسار والحبس الطويل، ملكه مصر، ومكن له في الأرض، وأعلاه على من بغاه سوءا من إخوته، وجمع بينه وبين والديه وإخوته بقدرته بعد المدة الطويلة، وجاء بهم إليه من الشقة النائية البعيدة، فقال جل ثناؤه للمشركين من قريش من قوم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لقد كان لكم أيها القوم في قصصهم عبرة لو اعتبرتم به أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته لا يتعذر عليه أن يفعل مثله بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيخرجه من بين أظهركم ثم يظهره عليكم ويمكن له في البلاد، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب، وإن مرت به شدائد، وأتت دونه الأيام، والليالي، والدهور، والأزمان. وكان مجاهد يقول: معنى ذلك: لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته. ذكر الرواية بذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لقد كان في قصصهم عبرة} [يوسف: 111] ليوسف وإخوته " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " عبرة ليوسف وإخوته. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} [يوسف: 111] قال: «يوسف وإخوته» وهذا القول الذي قاله مجاهد وإن كان له وجه يحتمله التأويل، فإن الذي قلنا 13P403 في ذلك أولى به؛ لأن ذلك عقيب الخبر عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن قومه من المشركين، وعقيب تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ومنقطع عن خبر يوسف وإخوته، ومع ذلك أنه خبر عام عن جميع ذوي الألباب، أن قصصهم لهم عبرة، وغير مخصوص بعض به دون بعض، فإذا كان الأمر على ما وصفت في ذلك، فهو بأن يكون خبرا عن أنه عبرة لغيرهم أشبه، والرواية التي ذكرناها عن مجاهد من رواية ابن جريج أشبه به أن تكون من قوله، لأن ذلك موافق القول الذي قلناه في ذلك وقوله: {ما كان حديثا يفترى} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: ما كان هذا القول حديثا يختلق ويتكذب ويتخرص، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ما كان حديثا يفترى} [يوسف: 111] والفرية: الكذب " {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] يقول: ولكنه تصديق الذي بين يديه من كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه، كالتوراة، والإنجيل، والزبور، ويصدق ذلك كله ويشهد عليه أن جميعه حق من عند الله. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] والفرقان تصديق الكتب التي قبله، ويشهد عليها " وقوله: {وتفصيل كل شيء} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: وهو أيضا تفصيل كل ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله، ونهيه، وحلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته وقوله: {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره: وهو بيان أمره، ورشاد من جهل سبيل الحق فعمي عنه إذا تبعه، فاهتدى به من ضلالته، ورحمة لمن آمن به، وعمل بما فيه، ينقذه من سخط الله وأليم عذابه، ويورثه في الآخرة جنانه، والخلود في النعيم المقيم {لقوم يؤمنون} [الأنعام: 99] يقول: لقوم يصدقون بالقرآن، وبما فيه من وعد الله، ووعيده، وأمره، ونهيه، فيعملون بما فيه من أمره، وينتهون عما فيه من نهيه. آخر تفسير سورة يوسف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يوسف: 111] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب، ما كان حديثا يفترى، ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: لقد كان في قصص يوسف وإخوته عبرة لأهل الحجا والعقول، يعتبرون بها، وموعظة يتعظون بها، وذلك أن الله جل ثناؤه بعد أن ألقي يوسف في الجب ليهلك، ثم بيع بيع العبيد بالخسيس من الثمن، وبعد الإسار والحبس الطويل، ملكه مصر، ومكن له في الأرض، وأعلاه على من بغاه سوءا من إخوته، وجمع بينه وبين والديه وإخوته بقدرته بعد المدة الطويلة، وجاء بهم إليه من الشقة النائية البعيدة، فقال جل ثناؤه للمشركين من قريش من قوم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لقد كان لكم أيها القوم في قصصهم عبرة لو اعتبرتم به أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته لا يتعذر عليه أن يفعل مثله بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيخرجه من بين أظهركم ثم يظهره عليكم ويمكن له في البلاد، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب، وإن مرت به شدائد، وأتت دونه الأيام، والليالي، والدهور، والأزمان. وكان مجاهد يقول: معنى ذلك: لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته. ذكر الرواية بذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لقد كان في قصصهم عبرة} [يوسف: 111] ليوسف وإخوته " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " عبرة ليوسف وإخوته. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} [يوسف: 111] قال: «يوسف وإخوته» وهذا القول الذي قاله مجاهد وإن كان له وجه يحتمله التأويل، فإن الذي قلنا 13P403 في ذلك أولى به؛ لأن ذلك عقيب الخبر عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن قومه من المشركين، وعقيب تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ومنقطع عن خبر يوسف وإخوته، ومع ذلك أنه خبر عام عن جميع ذوي الألباب، أن قصصهم لهم عبرة، وغير مخصوص بعض به دون بعض، فإذا كان الأمر على ما وصفت في ذلك، فهو بأن يكون خبرا عن أنه عبرة لغيرهم أشبه، والرواية التي ذكرناها عن مجاهد من رواية ابن جريج أشبه به أن تكون من قوله، لأن ذلك موافق القول الذي قلناه في ذلك وقوله: {ما كان حديثا يفترى} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: ما كان هذا القول حديثا يختلق ويتكذب ويتخرص، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ما كان حديثا يفترى} [يوسف: 111] والفرية: الكذب " {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] يقول: ولكنه تصديق الذي بين يديه من كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه، كالتوراة، والإنجيل، والزبور، ويصدق ذلك كله ويشهد عليه أن جميعه حق من عند الله. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] والفرقان تصديق الكتب التي قبله، ويشهد عليها " وقوله: {وتفصيل كل شيء} [يوسف: 111] يقول تعالى ذكره: وهو أيضا تفصيل كل ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله، ونهيه، وحلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته وقوله: {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره: وهو بيان أمره، ورشاد من جهل سبيل الحق فعمي عنه إذا تبعه، فاهتدى به من ضلالته، ورحمة لمن آمن به، وعمل بما فيه، ينقذه من سخط الله وأليم عذابه، ويورثه في الآخرة جنانه، والخلود في النعيم المقيم {لقوم يؤمنون} [الأنعام: 99] يقول: لقوم يصدقون بالقرآن، وبما فيه من وعد الله، ووعيده، وأمره، ونهيه، فيعملون بما فيه من أمره، وينتهون عما فيه من نهيه. آخر تفسير سورة يوسف
Section V13/P404–V13/P407Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P404–V13/P407)
Orijinal Metin (AR)[013] سورة الرعد مدنية، وآياتها ثلاث وأربعون القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الرعد 13P405 [الرعد: 1] القول في تأويل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {المر تلك آيات الكتاب، والذي أنزل إليك من ربك الحق، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [الرعد: 1] قال أبو جعفر: قد بينا القول في تأويل قوله {الر} [يونس: 1] و {المر} [الرعد: 1] ونظائرهما من حروف المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن فيما مضى، بما فيه الكفاية من إعادتها، غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشيء منها، فمما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح، وسعيد بن جبير عنه، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات الراء، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها، مع نقصان ذلك منها عنها. ذكر الرواية بذلك عنه: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قوله: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {المر} [الرعد: 1] : «فواتح يفتتح بها كلامه» وقوله: {تلك آيات الكتاب} [يونس: 1] يقول تعالى ذكره: تلك التي قصصت عليك خبرها آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك إلى من أنزلته إليه من رسلي قبلك. وقيل: عنى بذلك: التوراة، والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {المر. تلك آيات الكتاب} [الرعد: 1] الكتب التي كانوا قبل القرآن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {تلك آيات الكتاب} [الرعد: 1] قال: «التوراة والإنجيل» وقوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] وهو القرآن، فاعمل بما فيه واعتصم به، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] قال: «القرآن» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] «أي هذا القرآن» . وفي قوله: {والذي أنزل إليك} [الرعد: 1] وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا ب «الحق» و «الحق به» وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما، والآخر: الخفض على العطف به على الكتاب، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آيات التوراة والإنجيل والقرآن، ثم يبتدئ الحق بمعنى: ذلك الحق، فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه، ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق، وإنما أدخلت الواو في «والذي» ، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله: [+البحر المتقارب] إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم فعطف بالواو، وذلك كله من صفة واحد، كان مذهبا من التأويل، ولكن ذلك إذا تؤول كذلك فالصواب من القراءة في «الحق» الخفض، على أنه 13P408 نعت ل «الذي» وقوله: {ولكن أكثر الناس} [البقرة: 243] من مشركي قومك لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك من ربك، ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه من محكم آيه 13P408
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[013] سورة الرعد مدنية، وآياتها ثلاث وأربعون القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الرعد 13P405 [الرعد: 1] القول في تأويل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {المر تلك آيات الكتاب، والذي أنزل إليك من ربك الحق، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [الرعد: 1] قال أبو جعفر: قد بينا القول في تأويل قوله {الر} [يونس: 1] و {المر} [الرعد: 1] ونظائرهما من حروف المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن فيما مضى، بما فيه الكفاية من إعادتها، غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشيء منها، فمما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح، وسعيد بن جبير عنه، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات الراء، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها، مع نقصان ذلك منها عنها. ذكر الرواية بذلك عنه: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قوله: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {المر} [الرعد: 1] : «فواتح يفتتح بها كلامه» وقوله: {تلك آيات الكتاب} [يونس: 1] يقول تعالى ذكره: تلك التي قصصت عليك خبرها آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك إلى من أنزلته إليه من رسلي قبلك. وقيل: عنى بذلك: التوراة، والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {المر. تلك آيات الكتاب} [الرعد: 1] الكتب التي كانوا قبل القرآن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {تلك آيات الكتاب} [الرعد: 1] قال: «التوراة والإنجيل» وقوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] وهو القرآن، فاعمل بما فيه واعتصم به، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] قال: «القرآن» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] «أي هذا القرآن» . وفي قوله: {والذي أنزل إليك} [الرعد: 1] وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا ب «الحق» و «الحق به» وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما، والآخر: الخفض على العطف به على الكتاب، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آيات التوراة والإنجيل والقرآن، ثم يبتدئ الحق بمعنى: ذلك الحق، فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه، ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق، وإنما أدخلت الواو في «والذي» ، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله: [+البحر المتقارب] إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم فعطف بالواو، وذلك كله من صفة واحد، كان مذهبا من التأويل، ولكن ذلك إذا تؤول كذلك فالصواب من القراءة في «الحق» الخفض، على أنه 13P408 نعت ل «الذي» وقوله: {ولكن أكثر الناس} [البقرة: 243] من مشركي قومك لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك من ربك، ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه من محكم آيه 13P408