Section V13/P407–V13/P411Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P407–V13/P411)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] يقول تعالى ذكره: الله يا محمد هو الذي رفع السموات السبع بغير عمد ترونها، فجعلها للأرض سقفا مسموكا، والعمد جمع عمود، وهي السواري، وما يعمد به البناء، كما قال النابغة: [+البحر البسيط] وخيس الجن أني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وجمع العمود: عمد، كما جمع الأديم: أدم، ولو جمع بالضم فقيل: عمد جاز، كما يجمع الرسول: رسل، والشكور: شكر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} فقال بعضهم: تأويل ذلك: الله الذي رفع السموات بعمد لا ترونها ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: " إن فلانا يقول: إنها على عمد، يعني السماء؟ قال: فقال: اقرأها {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] : أي لا ترونها. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: ثنا حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، قوله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «بعمد لا ترونها» حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد في قول الله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «هي لا ترونها» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " بغير عمد يقول: " عمد لا ترونها. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، وقتادة، قوله 13P410 : {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} قال قتادة: قال ابن عباس: «بعمد ولكن لا ترونها» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: «ما يدريك، لعلها بعمد لا ترونها؟ » . ومن تأول ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر: [+البحر المنسرح] ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي نكبة وتنكؤها يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من تزال، وكما قال الآخر: [+البحر الطويل] إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل حاله واللياليا يجئن على ما كان من صالح به وإن كان فيما لا ترى الناس آليا يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو وقال آخرون: بل هي مرفوعة بغير عمد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: أخبرنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن إياس بن معاوية، في قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: «السماء مقببة على الأرض مثل القبة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «رفعها بغير عمد» وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} فهي مرفوعة بغير عمد نراها، كما قال ربنا جل ثناؤه ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه وأما قوله: {ثم استوى على العرش} [الأعراف: 54] فإنه يعني: علا عليه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] يقول تعالى ذكره: الله يا محمد هو الذي رفع السموات السبع بغير عمد ترونها، فجعلها للأرض سقفا مسموكا، والعمد جمع عمود، وهي السواري، وما يعمد به البناء، كما قال النابغة: [+البحر البسيط] وخيس الجن أني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وجمع العمود: عمد، كما جمع الأديم: أدم، ولو جمع بالضم فقيل: عمد جاز، كما يجمع الرسول: رسل، والشكور: شكر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} فقال بعضهم: تأويل ذلك: الله الذي رفع السموات بعمد لا ترونها ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: " إن فلانا يقول: إنها على عمد، يعني السماء؟ قال: فقال: اقرأها {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] : أي لا ترونها. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: ثنا حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، قوله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «بعمد لا ترونها» حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد في قول الله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «هي لا ترونها» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " بغير عمد يقول: " عمد لا ترونها. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، وقتادة، قوله 13P410 : {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} قال قتادة: قال ابن عباس: «بعمد ولكن لا ترونها» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: «ما يدريك، لعلها بعمد لا ترونها؟ » . ومن تأول ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر: [+البحر المنسرح] ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي نكبة وتنكؤها يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من تزال، وكما قال الآخر: [+البحر الطويل] إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل حاله واللياليا يجئن على ما كان من صالح به وإن كان فيما لا ترى الناس آليا يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو وقال آخرون: بل هي مرفوعة بغير عمد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: أخبرنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن إياس بن معاوية، في قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: «السماء مقببة على الأرض مثل القبة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] قال: «رفعها بغير عمد» وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} فهي مرفوعة بغير عمد نراها، كما قال ربنا جل ثناؤه ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه وأما قوله: {ثم استوى على العرش} [الأعراف: 54] فإنه يعني: علا عليه.
Section V13/P411–V13/P413Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P411–V13/P413)
Orijinal Metin (AR)وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وسخر الشمس والقمر} [الرعد: 2] يقول: وأجرى الشمس والقمر في السماء فسخرهما فيها لمصالح خلقه، وذللهما لمنافعهم، ليعلموا بجريهما فيها عدد السنين والحساب، ويفصلوا به بين الليل والنهار وقوله: {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يقول جل ثناؤه: كل ذلك يجري في السماء لأجل مسمى: أي لوقت معلوم، وذلك إلى فناء الدنيا وقيام 13P412 القيامة التي عندها تكور الشمس، ويخسف القمر ، وتنكدر النجوم، وحذف ذلك من الكلام لفهم السامعين من أهل لسان من نزل بلسانه القرآن معناه، وأن «كل» لا بد لها من إضافة إلى ما تحيط به. وبنحو الذي قلنا في قوله {لأجل مسمى} [الرعد: 2] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] قال: «الدنيا» وقوله: {يدبر الأمر} [يونس: 3] يقول تعالى ذكره: يقضي الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها أمور الدنيا والآخرة كلها، ويدبر ذلك كله وحده، بغير شريك ولا ظهير ولا معين سبحانه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يدبر الأمر} [يونس: 3] يقضيه وحده ". قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. 13P413 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه وقوله: {يفصل الآيات} [يونس: 5] يقول: يفصل لكم ربكم آيات كتابه، فيبينها لكم احتجاجا بها عليكم أيها الناس، {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] يقول: لتوقنوا بلقاء الله، والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده، وتنزجروا عن عبادة الآلهة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا تيقنتم ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] وأن الله تبارك وتعالى إنما أنزل كتابه، وأرسل رسله لنؤمن بوعده، ونستيقن بلقائه " 13P413
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وسخر الشمس والقمر} [الرعد: 2] يقول: وأجرى الشمس والقمر في السماء فسخرهما فيها لمصالح خلقه، وذللهما لمنافعهم، ليعلموا بجريهما فيها عدد السنين والحساب، ويفصلوا به بين الليل والنهار وقوله: {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يقول جل ثناؤه: كل ذلك يجري في السماء لأجل مسمى: أي لوقت معلوم، وذلك إلى فناء الدنيا وقيام 13P412 القيامة التي عندها تكور الشمس، ويخسف القمر ، وتنكدر النجوم، وحذف ذلك من الكلام لفهم السامعين من أهل لسان من نزل بلسانه القرآن معناه، وأن «كل» لا بد لها من إضافة إلى ما تحيط به. وبنحو الذي قلنا في قوله {لأجل مسمى} [الرعد: 2] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] قال: «الدنيا» وقوله: {يدبر الأمر} [يونس: 3] يقول تعالى ذكره: يقضي الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها أمور الدنيا والآخرة كلها، ويدبر ذلك كله وحده، بغير شريك ولا ظهير ولا معين سبحانه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يدبر الأمر} [يونس: 3] يقضيه وحده ". قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. 13P413 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه وقوله: {يفصل الآيات} [يونس: 5] يقول: يفصل لكم ربكم آيات كتابه، فيبينها لكم احتجاجا بها عليكم أيها الناس، {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] يقول: لتوقنوا بلقاء الله، والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده، وتنزجروا عن عبادة الآلهة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا تيقنتم ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} [الرعد: 2] وأن الله تبارك وتعالى إنما أنزل كتابه، وأرسل رسله لنؤمن بوعده، ونستيقن بلقائه " 13P413
Section V13/P413–V13/P415Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P413–V13/P415)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} يقول تعالى ذكره: والله الذي مد الأرض فبسطها طولا وعرضا وقوله: {وجعل فيها رواسي} [الرعد: 3] يقول جل ثناؤه: وجعل في الأرض جبالا ثابتة، 13P414 والرواسي: جمع راسية وهي الثابتة ، يقال منه: أرسيت الوتد في الأرض: إذا أثبته، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] به خالدات ما يرمن وهامد وأشعث أرسته الوليدة بالفهر يعني: أثبتته وقوله: {وأنهارا} [الرعد: 3] يقول: وجعل في الأرض أنهارا من ماء وقوله: {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} [الرعد: 3] ف «من» في قوله {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} [الرعد: 3] من صلة «جعل» الثاني لا الأول، ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات، وعنى بزوجين اثنين: من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة، من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنان في قول بعضهم، وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين زوجين، والواحد من الذكور زوجا لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة زوجا وزوجة لذكرها، بما أغنى عن إعادته 13P415 في هذا الموضع، ويزيد ذلك إيضاحا قول الله عز وجل: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} [النجم: 45] فسمى الاثنين الذكر والأنثى زوجين وإنما عنى بقوله: {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] : نوعين وضربين وقوله: {يغشي الليل النهار} [الأعراف: 54] يقول: يجلل الليل النهار فيلبسه ظلمته، والنهار الليل بضيائه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يغشي الليل النهار} [الرعد: 3] : «أي يلبس الليل النهار» وقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن فيما وصفت وذكرت من عجائب خلق الله وعظيم قدرته التي خلق بها هذه الأشياء، لدلالات وحججا وعظات لقوم يتفكرون فيها، فيستدلون ويعتبرون بها، فيعلمون أن العبادة لا تصلح، ولا تجوز، إلا لمن خلقها، ودبرها، دون غيره من الآلهة والأصنام التي لا تقدر على ضر، ولا نفع، ولا لشيء غيرها، إلا لمن أنشأ ذلك فأحدثه من غير شيء، تبارك وتعالى، وأن القدرة التي أبدع بها ذلك هي القدرة التي لا يتعذر عليه إحياء من هلك من خلقه، وإعادة ما فني منه، وابتداع ما شاء ابتداعه بها 13P415
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} يقول تعالى ذكره: والله الذي مد الأرض فبسطها طولا وعرضا وقوله: {وجعل فيها رواسي} [الرعد: 3] يقول جل ثناؤه: وجعل في الأرض جبالا ثابتة، 13P414 والرواسي: جمع راسية وهي الثابتة ، يقال منه: أرسيت الوتد في الأرض: إذا أثبته، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] به خالدات ما يرمن وهامد وأشعث أرسته الوليدة بالفهر يعني: أثبتته وقوله: {وأنهارا} [الرعد: 3] يقول: وجعل في الأرض أنهارا من ماء وقوله: {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} [الرعد: 3] ف «من» في قوله {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} [الرعد: 3] من صلة «جعل» الثاني لا الأول، ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات، وعنى بزوجين اثنين: من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة، من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنان في قول بعضهم، وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين زوجين، والواحد من الذكور زوجا لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة زوجا وزوجة لذكرها، بما أغنى عن إعادته 13P415 في هذا الموضع، ويزيد ذلك إيضاحا قول الله عز وجل: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} [النجم: 45] فسمى الاثنين الذكر والأنثى زوجين وإنما عنى بقوله: {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] : نوعين وضربين وقوله: {يغشي الليل النهار} [الأعراف: 54] يقول: يجلل الليل النهار فيلبسه ظلمته، والنهار الليل بضيائه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يغشي الليل النهار} [الرعد: 3] : «أي يلبس الليل النهار» وقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن فيما وصفت وذكرت من عجائب خلق الله وعظيم قدرته التي خلق بها هذه الأشياء، لدلالات وحججا وعظات لقوم يتفكرون فيها، فيستدلون ويعتبرون بها، فيعلمون أن العبادة لا تصلح، ولا تجوز، إلا لمن خلقها، ودبرها، دون غيره من الآلهة والأصنام التي لا تقدر على ضر، ولا نفع، ولا لشيء غيرها، إلا لمن أنشأ ذلك فأحدثه من غير شيء، تبارك وتعالى، وأن القدرة التي أبدع بها ذلك هي القدرة التي لا يتعذر عليه إحياء من هلك من خلقه، وإعادة ما فني منه، وابتداع ما شاء ابتداعه بها 13P415
Section V13/P415–V13/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P415–V13/P419)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض 13P416 في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] : وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض، فمنها قطعة سبخة لا تنبت شيئا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «السبخة والعذية، والمالح والطيب» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: " سباخ وعذوبة. حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا إسحاق بن 13P417 سليمان، عن أبي سنان، عن ابن عباس، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «العذية والسبخة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] يعني: «الأرض السبخة، والأرض العذية، يكونان جميعا متجاورات، نفضل بعضها على بعض في الأكل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {قطع متجاورات} [الرعد: 4] «العذية والسبخة متجاورات جميعا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {قطع متجاورات} [الرعد: 4] طيبها: عذيها، وخبيثها: السباخ ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قرى قربت متجاورات بعضها من بعض " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «قرى متجاورات» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك، في قوله: {قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «الأرض السبخة تليها الأرض العذية» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] يعني: «الأرض السبخة والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض» حدثنا الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «الأرض تنبت حلوا، والأرض تنبت حامضا، وهي متجاورة (تسقى بماء واحد) » حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] 13P419 قال: «يكون هذا حلوا وهذا حامضا، وهو يسقى بماء واحد، وهن متجاورات» حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «عذية ومالحة» وقوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها بالملوحة والعذوبة، والخبيث والطيب، مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتين من أعناب وزرع ونخيل أيضا، متقاربة في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان، مع اجتماع جميعها على شرب واحد، فمن طيب طعمه منها حسن منظره طيبة رائحته، ومن حامض طعمه ولا رائحة له.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض 13P416 في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] : وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض، فمنها قطعة سبخة لا تنبت شيئا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «السبخة والعذية، والمالح والطيب» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: " سباخ وعذوبة. حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا إسحاق بن 13P417 سليمان، عن أبي سنان، عن ابن عباس، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «العذية والسبخة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] يعني: «الأرض السبخة، والأرض العذية، يكونان جميعا متجاورات، نفضل بعضها على بعض في الأكل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {قطع متجاورات} [الرعد: 4] «العذية والسبخة متجاورات جميعا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {قطع متجاورات} [الرعد: 4] طيبها: عذيها، وخبيثها: السباخ ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قرى قربت متجاورات بعضها من بعض " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «قرى متجاورات» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك، في قوله: {قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «الأرض السبخة تليها الأرض العذية» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] يعني: «الأرض السبخة والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض» حدثنا الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «الأرض تنبت حلوا، والأرض تنبت حامضا، وهي متجاورة (تسقى بماء واحد) » حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] 13P419 قال: «يكون هذا حلوا وهذا حامضا، وهو يسقى بماء واحد، وهن متجاورات» حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، في قوله: {وفي الأرض قطع متجاورات} [الرعد: 4] قال: «عذية ومالحة» وقوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها بالملوحة والعذوبة، والخبيث والطيب، مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتين من أعناب وزرع ونخيل أيضا، متقاربة في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان، مع اجتماع جميعها على شرب واحد، فمن طيب طعمه منها حسن منظره طيبة رائحته، ومن حامض طعمه ولا رائحة له.
Section V13/P419–V13/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P419–V13/P421)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " مجتمع وغير مجتمع {يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيض والأسود، 13P420 وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وجنات} [الرعد: 4] قال: «وما معها» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال المثنى، ثنا وإسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلفت القراء في قراءة قوله: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: (وزرع ونخيل) ، بالخفض عطفا بذلك على «الأعناب» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات، وجنات من أعناب ومن زرع ونخيل، وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] بالرفع عطفا بذلك على «الجنات» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب، وفيها أيضا زرع ونخيل. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل واحدة منهما قراء مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الزرع والنخل إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواء وصفا بأنهما في بستان أو في أرض وأما قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] فإن الصنوان: جمع صنو، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورة بكل حال، وفي جميعه متصرفة في وجوه الإعراب، ونظيره القنوان: واحدها قنو. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء: {صنوان} [الرعد: 4] قال: " المجتمع، {وغير صنوان} [الرعد: 4] : «المتفرق» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: {صنوان} [الرعد: 4] : " هي النخلة التي إلى جنبها نخلات إلى أصلها، {وغير صنوان} [الرعد : 4] : «النخلة وحدها» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلتان 13P422 أصلهما واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] النخلة والنخلتان المتفرقتان " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية قال: " النخلة يكون لها النخلات، {وغير صنوان} [الرعد: 4] النخل المتفرق " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن عباد، وعفان، واللفظ لفظ أبي قطن، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلة إلى جنبها النخلات، {وغير صنوان} [الرعد: 4] : «المتفرق» حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلات الثلاث والأربع والثنتان أصلهن واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " النخلتان يكون أصلهما واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {صنوان} [الرعد: 4] يقول: مجتمع " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " يعني بالصنوان: النخلة يخرج من أصلها النخلات، فيحمل بعضه ولا يحمل بعضه، فيكون أصله واحدا ورءوسه متفرقة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " النخيل في أصل واحد، وغير صنوان: النخيل المتفرق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: «مجتمع، وغير مجتمع» حدثنا المثنى قال: ثنا النفيلي قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: " الصنوان: ما كان أصله واحدا وهو متفرق، وغير صنوان: الذي نبت وحده " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {صنوان} [الرعد: 4] " النخلتان وأكثر في أصل واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] وحدها " حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {صنوان} [الرعد: 4] : " النخلتان أو أكثر في أصل واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] واحدة ".
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " مجتمع وغير مجتمع {يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيض والأسود، 13P420 وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وجنات} [الرعد: 4] قال: «وما معها» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال المثنى، ثنا وإسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلفت القراء في قراءة قوله: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: (وزرع ونخيل) ، بالخفض عطفا بذلك على «الأعناب» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات، وجنات من أعناب ومن زرع ونخيل، وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: {وزرع ونخيل} [الرعد: 4] بالرفع عطفا بذلك على «الجنات» ، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب، وفيها أيضا زرع ونخيل. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل واحدة منهما قراء مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الزرع والنخل إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواء وصفا بأنهما في بستان أو في أرض وأما قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] فإن الصنوان: جمع صنو، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورة بكل حال، وفي جميعه متصرفة في وجوه الإعراب، ونظيره القنوان: واحدها قنو. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء: {صنوان} [الرعد: 4] قال: " المجتمع، {وغير صنوان} [الرعد: 4] : «المتفرق» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: {صنوان} [الرعد: 4] : " هي النخلة التي إلى جنبها نخلات إلى أصلها، {وغير صنوان} [الرعد : 4] : «النخلة وحدها» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلتان 13P422 أصلهما واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] النخلة والنخلتان المتفرقتان " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية قال: " النخلة يكون لها النخلات، {وغير صنوان} [الرعد: 4] النخل المتفرق " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن عباد، وعفان، واللفظ لفظ أبي قطن، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلة إلى جنبها النخلات، {وغير صنوان} [الرعد: 4] : «المتفرق» حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلات الثلاث والأربع والثنتان أصلهن واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " النخلتان يكون أصلهما واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {صنوان} [الرعد: 4] يقول: مجتمع " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " يعني بالصنوان: النخلة يخرج من أصلها النخلات، فيحمل بعضه ولا يحمل بعضه، فيكون أصله واحدا ورءوسه متفرقة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " النخيل في أصل واحد، وغير صنوان: النخيل المتفرق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: «مجتمع، وغير مجتمع» حدثنا المثنى قال: ثنا النفيلي قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: " الصنوان: ما كان أصله واحدا وهو متفرق، وغير صنوان: الذي نبت وحده " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {صنوان} [الرعد: 4] " النخلتان وأكثر في أصل واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] وحدها " حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {صنوان} [الرعد: 4] : " النخلتان أو أكثر في أصل واحد، {وغير صنوان} [الرعد: 4] واحدة ".
Section V13/P421–V13/P426Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P421–V13/P426)
Orijinal Metin (AR)13P424 قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: المجتمع أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق أصله " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: المجتمع الذي أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " أما الصنوان: فالنخلتان والثلاث أصولهن واحدة وفروعهن شتى، وغير صنوان: النخلة الواحدة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " صنوان: النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلتان أو الثلاث يكن في أصل واحد، فذلك يعده الناس صنوانا " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: حدثني 13P425 رجل، أنه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، " فقال: يا رسول الله، ألم تر عباسا فعل بي وفعل، فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك فكففت فقال: «يرحمك الله، إن عم الرجل صنو أبيه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة: {صنوان} [الرعد: 4] : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد. قال: فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ألم تر عباسا فعل بي وفعل؟ فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك فكففت عند ذلك، فقال: «يرحمك الله، إن عم الرجل صنو أبيه» قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي، وإن عم الرجل صنو أبيه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، وابن أبي مليكة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: «يا عمر، أما علمت أن عم الرجل صنو 13P426 أبيه؟ » حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {صنوان} [الرعد: 4] قال: «في أصل واحد ثلاث نخلات، كمثل ثلاثة بني أم وأب يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد» قال ابن جريج: قال مجاهد: «كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله، عن مجاهد، نحوه حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن، قال: " هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم، كانت الأرض في يد الرحمن طينة واحدة، فسطحها وبطحها، فصارت الأرض قطعا متجاورات، فينزل عليها الماء من السماء، فتخرج هذه زهرتها، وثمرها، وشجرها، وتخرج نباتها، وتحيي مواتها، وتخرج هذه سبخها، وملحها، وخبثها، وكلتاهما تسقى بماء واحد، فلو كان الماء مالحا قيل: إنما استسبخت هذه من قبل الماء، كذلك الناس خلقوا من آدم، فينزل عليهم من السماء تذكرة، فترق قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو ". قال الحسن : والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان، قال الله: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء: 82] ". وقوله: (تسقى بماء واحد) .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)13P424 قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: المجتمع أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق أصله " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: المجتمع الذي أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] " أما الصنوان: فالنخلتان والثلاث أصولهن واحدة وفروعهن شتى، وغير صنوان: النخلة الواحدة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " صنوان: النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} [الرعد: 4] قال: " الصنوان: النخلتان أو الثلاث يكن في أصل واحد، فذلك يعده الناس صنوانا " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: حدثني 13P425 رجل، أنه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، " فقال: يا رسول الله، ألم تر عباسا فعل بي وفعل، فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك فكففت فقال: «يرحمك الله، إن عم الرجل صنو أبيه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة: {صنوان} [الرعد: 4] : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد. قال: فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ألم تر عباسا فعل بي وفعل؟ فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك فكففت عند ذلك، فقال: «يرحمك الله، إن عم الرجل صنو أبيه» قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي، وإن عم الرجل صنو أبيه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، وابن أبي مليكة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: «يا عمر، أما علمت أن عم الرجل صنو 13P426 أبيه؟ » حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {صنوان} [الرعد: 4] قال: «في أصل واحد ثلاث نخلات، كمثل ثلاثة بني أم وأب يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد» قال ابن جريج: قال مجاهد: «كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله، عن مجاهد، نحوه حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن، قال: " هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم، كانت الأرض في يد الرحمن طينة واحدة، فسطحها وبطحها، فصارت الأرض قطعا متجاورات، فينزل عليها الماء من السماء، فتخرج هذه زهرتها، وثمرها، وشجرها، وتخرج نباتها، وتحيي مواتها، وتخرج هذه سبخها، وملحها، وخبثها، وكلتاهما تسقى بماء واحد، فلو كان الماء مالحا قيل: إنما استسبخت هذه من قبل الماء، كذلك الناس خلقوا من آدم، فينزل عليهم من السماء تذكرة، فترق قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو ". قال الحسن : والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان، قال الله: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء: 82] ". وقوله: (تسقى بماء واحد) .
Section V13/P426–V13/P430Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P426–V13/P430)
Orijinal Metin (AR)اختلفت القراء في قوله (تسقى) ، فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة: (تسقى) ، بالتاء، بمعنى: تسقى الجنات والزرع والنخيل وقد كان بعضهم يقول: إنما قيل: «تسقى» بالتاء لتأنيث الأعناب وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: {يسقى} [الرعد: 4] بالياء، وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبر عن الجنات، والأعناب، والنخيل، والزرع، أنها تسقى بماء واحد، فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على الأعناب، كما ذكر الأنعام في قوله: {ما في بطونه} وأنث بعد فقال: {وعليها وعلى الفلك تحملون} [المؤمنون: 22] فمن قال: {يسقى} [الرعد: 4] بالياء جعل الأعناب مما تذكر وتؤنث، مثل الأنعام، وقال بعض نحويي الكوفة: من قال (تسقى) ذهب إلى تأنيث الزرع والجنات والنخيل، ومن ذكر ذهب إلى أن ذلك كله يسقى بماء واحد، وأكله مختلف حامض وحلو، ففي هذا آية. وأعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها قراءة من قرأ ذلك بالتاء: (تسقى بماء واحد) ، على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد لمجيء «تسقى» بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جماع من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماء واحد عذب دون المالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (تسقى بماء واحد) ، ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) ، قال: ماء السماء ". حدثني أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو ، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك: (تسقى بماء واحد) ، قال: «ماء المطر» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) ، قال: «ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحد» . قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: (تسقى بماء واحد) ، قال: «بماء السماء» وقوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء المكيين والمدنيين والبصريين وبعض الكوفيين: {ونفضل} [الرعد: 4] بالنون بمعنى: ونفضل نحن بعضها على بعض في الأكل، وقرأته عامة قراء الكوفيين: (ويفضل) بالياء، ردا على قوله: {يغشي الليل النهار} [الأعراف: 54] ويفضل بعضها على بعض، وهما قراءتان مستفيضتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجبهما إلي في القراءة، لأنه في سياق كلام ابتداؤه «الله الذي رفع السموات» ، فقراءته بالياء إذ كان كذلك أولى. ومعنى الكلام: أن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل، الصنوان وغير الصنوان، تسقى بماء واحد عذب لا ملح، ويخالف الله بين طعوم ذلك، فيفضل بعضها على بعض في الطعم، فهذا حلو وهذا حامض.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اختلفت القراء في قوله (تسقى) ، فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة: (تسقى) ، بالتاء، بمعنى: تسقى الجنات والزرع والنخيل وقد كان بعضهم يقول: إنما قيل: «تسقى» بالتاء لتأنيث الأعناب وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: {يسقى} [الرعد: 4] بالياء، وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبر عن الجنات، والأعناب، والنخيل، والزرع، أنها تسقى بماء واحد، فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على الأعناب، كما ذكر الأنعام في قوله: {ما في بطونه} وأنث بعد فقال: {وعليها وعلى الفلك تحملون} [المؤمنون: 22] فمن قال: {يسقى} [الرعد: 4] بالياء جعل الأعناب مما تذكر وتؤنث، مثل الأنعام، وقال بعض نحويي الكوفة: من قال (تسقى) ذهب إلى تأنيث الزرع والجنات والنخيل، ومن ذكر ذهب إلى أن ذلك كله يسقى بماء واحد، وأكله مختلف حامض وحلو، ففي هذا آية. وأعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها قراءة من قرأ ذلك بالتاء: (تسقى بماء واحد) ، على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد لمجيء «تسقى» بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جماع من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماء واحد عذب دون المالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (تسقى بماء واحد) ، ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) ، قال: ماء السماء ". حدثني أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو ، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك: (تسقى بماء واحد) ، قال: «ماء المطر» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) ، قال: «ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحد» . قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: (تسقى بماء واحد) ، قال: «بماء السماء» وقوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء المكيين والمدنيين والبصريين وبعض الكوفيين: {ونفضل} [الرعد: 4] بالنون بمعنى: ونفضل نحن بعضها على بعض في الأكل، وقرأته عامة قراء الكوفيين: (ويفضل) بالياء، ردا على قوله: {يغشي الليل النهار} [الأعراف: 54] ويفضل بعضها على بعض، وهما قراءتان مستفيضتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجبهما إلي في القراءة، لأنه في سياق كلام ابتداؤه «الله الذي رفع السموات» ، فقراءته بالياء إذ كان كذلك أولى. ومعنى الكلام: أن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل، الصنوان وغير الصنوان، تسقى بماء واحد عذب لا ملح، ويخالف الله بين طعوم ذلك، فيفضل بعضها على بعض في الطعم، فهذا حلو وهذا حامض.
Section V13/P430–V13/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P430–V13/P431)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: الفارسي، والدقل، والحلو، والحامض " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض» حدثني المثنى ، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: " {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: برني وكذا وكذا، وهذا بعضه أفضل من بعض " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن 13P431 السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «هذا حامض، وهذا حلو، وهذا مز» حدثني محمود بن خداش، قال: ثنا سيف بن محمد بن أحمد، عن سفيان الثوري، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الدقل والفارسي والحلو والحامض» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: ثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال: ثنا عبيد الله بن عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الدقل والفارسي والحلو والحامض» وقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: إن في مخالفة الله عز وجل بين هذه القطع من الأرض المتجاورات، وثمار جناتها وزروعها 13P432 على ما وصفنا وبينا لدليلا واضحا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان، فوفق هذا وخذل هذا، وهدى ذا وأضل ذا، ولو شاء لسوى بين جميعهم، كما لو شاء سوى بين جميع أكل ثمار الجنة التي تشرب شربا واحدا، وتسقى سقيا واحدا، وهي متفاضلة في الأكل 13P431
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: الفارسي، والدقل، والحلو، والحامض " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض» حدثني المثنى ، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: " {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: برني وكذا وكذا، وهذا بعضه أفضل من بعض " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن 13P431 السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «هذا حامض، وهذا حلو، وهذا مز» حدثني محمود بن خداش، قال: ثنا سيف بن محمد بن أحمد، عن سفيان الثوري، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الدقل والفارسي والحلو والحامض» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: ثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال: ثنا عبيد الله بن عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] قال: «الدقل والفارسي والحلو والحامض» وقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: إن في مخالفة الله عز وجل بين هذه القطع من الأرض المتجاورات، وثمار جناتها وزروعها 13P432 على ما وصفنا وبينا لدليلا واضحا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان، فوفق هذا وخذل هذا، وهدى ذا وأضل ذا، ولو شاء لسوى بين جميعهم، كما لو شاء سوى بين جميع أكل ثمار الجنة التي تشرب شربا واحدا، وتسقى سقيا واحدا، وهي متفاضلة في الأكل 13P431
Section V13/P431–V13/P434Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P431–V13/P434)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد، أولئك الذين كفروا بربهم، وأولئك الأغلال في أعناقهم، وأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون} [الرعد: 5] يقول تعالى ذكره: وإن تعجب يا محمد من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يضر ولا ينفع آلهة يعبدونها من دوني، فعجب قولهم {أئذا كنا ترابا} [الرعد: 5] وبلينا فعدمنا {أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] أئنا لمجدد إنشاؤنا وإعادتنا خلقا جديدا، كما كنا قبل وفاتنا؟ تكذيبا منهم بقدرة الله، وجحودا للثواب والعقاب والبعث بعد الممات، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن تعجب فعجب} [الرعد: 5] " إن عجبت يا محمد فعجب {قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] عجب الرحمن تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن 13P433 تعجب فعجب قولهم} [الرعد: 5] قال: " إن تعجب من تكذيبهم، وهم قد رأوا من قدرة الله وأمره وما ضرب لهم من الأمثال، فأراهم من حياة الموتى في الأرض الميتة، إن تعجب من هذه فتعجب من قولهم: {أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] أو لا يرون أنا خلقناهم من نطفة، فالخلق من نطفة أشد أم الخلق من تراب وعظام؟ ". واختلف في وجه تكرير الاستفهام في قوله: {أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] بعد الاستفهام الأول في قوله: {أئذا كنا ترابا} [الرعد: 5] أهل العربية، فقال بعض نحويي البصرة: الأول ظرف، والآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام، كما تقول: أيوم الجمعة زيد منطلق؟ قال: ومن أوقع استفهاما آخر على قوله: أئذا متنا وكنا ترابا؟ جعله ظرفا لشيء مذكور قبله كأنهم قيل لهم: تبعثون، فقالوا: أئذا كنا ترابا؟ ثم جعل هذا استفهاما آخر، قال: وهذا بعيد، قال: وإن شئت لم تجعل في قولك: «أئذا» استفهاما، وجعلت الاستفهام في اللفظ على «أئنا» ، كأنك قلت: أيوم الجمعة أعبد الله منطلق؟ وأضمر نفيه، فهذا موضع قد ابتدأت فيه أئذا، وليس بكبير في الكلام لو قلت اليوم: أإن عبد الله منطلق، لم يحسن، وهو جائز، وقد قالت العرب ما علمت أنه لصالح تريد: إنه لصالح ما علمت، 13P434 وقال غيره: أئذا جزاء وليست بوقت، وما بعدها جواب لها إذا لم يكن في الثاني استفهام والمعنى له لأنه هو المطلوب، وقال: ألا ترى أنك تقول: إن تقم يقوم زيد، ويقم من جزم، فلأنه وقع موقع جواب الجزاء، ومن رفع فلأن الاستفهام له، واستشهد بقول الشاعر: [+البحر الطويل] حلفت له إن تدلج الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتي سائر فجزم جواب اليمين، لأنه وقع موقع جواب الجزاء، والوجه الرفع قال: فهكذا هذه الآية قال: ومن أدخل الاستفهام ثانية، فلأنه المعتمد عليه، وترك الجزء الأول وقوله: {أولئك الذين كفروا بربهم} [الرعد: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنكروا البعث وجحدوا الثواب والعقاب، وقالوا {أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] هم الذين جحدوا قدرة ربهم وكذبوا رسوله، وهم الذين في أعناقهم الأغلال يوم القيامة في نار جهنم، فأولئك أصحاب النار، يقول: هم سكان النار يوم القيامة، {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] يقول: هم فيها ماكثون أبدا، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها 13P434
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد، أولئك الذين كفروا بربهم، وأولئك الأغلال في أعناقهم، وأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون} [الرعد: 5] يقول تعالى ذكره: وإن تعجب يا محمد من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يضر ولا ينفع آلهة يعبدونها من دوني، فعجب قولهم {أئذا كنا ترابا} [الرعد: 5] وبلينا فعدمنا {أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] أئنا لمجدد إنشاؤنا وإعادتنا خلقا جديدا، كما كنا قبل وفاتنا؟ تكذيبا منهم بقدرة الله، وجحودا للثواب والعقاب والبعث بعد الممات، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن تعجب فعجب} [الرعد: 5] " إن عجبت يا محمد فعجب {قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] عجب الرحمن تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن 13P433 تعجب فعجب قولهم} [الرعد: 5] قال: " إن تعجب من تكذيبهم، وهم قد رأوا من قدرة الله وأمره وما ضرب لهم من الأمثال، فأراهم من حياة الموتى في الأرض الميتة، إن تعجب من هذه فتعجب من قولهم: {أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] أو لا يرون أنا خلقناهم من نطفة، فالخلق من نطفة أشد أم الخلق من تراب وعظام؟ ". واختلف في وجه تكرير الاستفهام في قوله: {أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] بعد الاستفهام الأول في قوله: {أئذا كنا ترابا} [الرعد: 5] أهل العربية، فقال بعض نحويي البصرة: الأول ظرف، والآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام، كما تقول: أيوم الجمعة زيد منطلق؟ قال: ومن أوقع استفهاما آخر على قوله: أئذا متنا وكنا ترابا؟ جعله ظرفا لشيء مذكور قبله كأنهم قيل لهم: تبعثون، فقالوا: أئذا كنا ترابا؟ ثم جعل هذا استفهاما آخر، قال: وهذا بعيد، قال: وإن شئت لم تجعل في قولك: «أئذا» استفهاما، وجعلت الاستفهام في اللفظ على «أئنا» ، كأنك قلت: أيوم الجمعة أعبد الله منطلق؟ وأضمر نفيه، فهذا موضع قد ابتدأت فيه أئذا، وليس بكبير في الكلام لو قلت اليوم: أإن عبد الله منطلق، لم يحسن، وهو جائز، وقد قالت العرب ما علمت أنه لصالح تريد: إنه لصالح ما علمت، 13P434 وقال غيره: أئذا جزاء وليست بوقت، وما بعدها جواب لها إذا لم يكن في الثاني استفهام والمعنى له لأنه هو المطلوب، وقال: ألا ترى أنك تقول: إن تقم يقوم زيد، ويقم من جزم، فلأنه وقع موقع جواب الجزاء، ومن رفع فلأن الاستفهام له، واستشهد بقول الشاعر: [+البحر الطويل] حلفت له إن تدلج الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتي سائر فجزم جواب اليمين، لأنه وقع موقع جواب الجزاء، والوجه الرفع قال: فهكذا هذه الآية قال: ومن أدخل الاستفهام ثانية، فلأنه المعتمد عليه، وترك الجزء الأول وقوله: {أولئك الذين كفروا بربهم} [الرعد: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنكروا البعث وجحدوا الثواب والعقاب، وقالوا {أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] هم الذين جحدوا قدرة ربهم وكذبوا رسوله، وهم الذين في أعناقهم الأغلال يوم القيامة في نار جهنم، فأولئك أصحاب النار، يقول: هم سكان النار يوم القيامة، {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] يقول: هم فيها ماكثون أبدا، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها 13P434
Section V13/P434–V13/P436Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P434–V13/P436)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 6] القول في تأويل قول تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بالبلاء والعقوبة قبل الرخاء والعافية، فيقولون: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] وهم يعلمون ما حل بمن خلا قبلهم من الأمم التي عصت ربها، وكذبت رسلها من عقوبات الله وعظيم بلائه، فمن بين أمة مسخت قردة وأخرى خنازير، ومن بين أمة أهلكت بالرجفة، وأخرى بالخسف، وذلك هو المثلات التي قال الله جل ثناؤه {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] والمثلات: العقوبات المنكلات، والواحدة منها: مثلة بفتح الميم وضم الثاء، ثم تجمع مثلات كما واحدة الصدقات صدقة، ثم تجمع صدقات، وذكر أن تميما من بين العرب تضم الميم والثاء جميعا من المثلات، فالواحدة على لغتهم منها مثلة، ثم تجمع على مثلات، مثل غرفة وغرفات، والفعل منه: مثلت به أمثل مثلا، بفتح الميم وتسكين الثاء، فإذا أردت أنك أقصصته من غيره، قلت: أمثلته من صاحبه أمثله أمثالا، وذلك إذا أقصصته منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] : وقائع أمة في الأمم فيمن خلا قبلكم " وقوله: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] وهم مشركو العرب، استعجلوا بالشر قبل الخير، وقالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك 13P436 فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] قال: بالعقوبة قبل العافية {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: العقوبات " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {المثلات} [الرعد: 6] قال: الأمثال ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى: قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: " المثلات: الذي مثل الله في الأمم من العذاب الذي عذبهم تولت المثلات من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مثل الله بهم حين عصوه وعصوا رسله " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سليم، قال: سمعت الشعبي، يقول في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: «القردة والخنازير هي المثلات» وقوله: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: وإن ربك يا محمد لذو ستر على ذنوب من تاب من ذنوبه من الناس، فتارك فضيحته بها في موقف القيامة، وصافح له عن عقابه عليها عاجلا وآجلا {على ظلمهم} [الرعد: 6] ، يقول: على فعلهم ما فعلوا من ذلك بغير إذن لهم بفعله {وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] لمن هلك مصرا على معاصيه في القيامة، إن لم يعجل له ذلك في الدنيا، أو يجمعهما له في الدنيا والآخرة، وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر خير، فإنه وعيد من الله وتهديد للمشركين من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن هم لم ينيبوا ويتوبوا من كفرهم قبل حلول نقمة الله بهم حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {وإن ربك لذو مغفرة للناس} [الرعد: 6] يقول: ولكن ربك " 13P437
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 6] القول في تأويل قول تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بالبلاء والعقوبة قبل الرخاء والعافية، فيقولون: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] وهم يعلمون ما حل بمن خلا قبلهم من الأمم التي عصت ربها، وكذبت رسلها من عقوبات الله وعظيم بلائه، فمن بين أمة مسخت قردة وأخرى خنازير، ومن بين أمة أهلكت بالرجفة، وأخرى بالخسف، وذلك هو المثلات التي قال الله جل ثناؤه {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] والمثلات: العقوبات المنكلات، والواحدة منها: مثلة بفتح الميم وضم الثاء، ثم تجمع مثلات كما واحدة الصدقات صدقة، ثم تجمع صدقات، وذكر أن تميما من بين العرب تضم الميم والثاء جميعا من المثلات، فالواحدة على لغتهم منها مثلة، ثم تجمع على مثلات، مثل غرفة وغرفات، والفعل منه: مثلت به أمثل مثلا، بفتح الميم وتسكين الثاء، فإذا أردت أنك أقصصته من غيره، قلت: أمثلته من صاحبه أمثله أمثالا، وذلك إذا أقصصته منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] : وقائع أمة في الأمم فيمن خلا قبلكم " وقوله: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] وهم مشركو العرب، استعجلوا بالشر قبل الخير، وقالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك 13P436 فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} [الرعد: 6] قال: بالعقوبة قبل العافية {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: العقوبات " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {المثلات} [الرعد: 6] قال: الأمثال ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى: قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: " المثلات: الذي مثل الله في الأمم من العذاب الذي عذبهم تولت المثلات من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مثل الله بهم حين عصوه وعصوا رسله " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سليم، قال: سمعت الشعبي، يقول في قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] قال: «القردة والخنازير هي المثلات» وقوله: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: وإن ربك يا محمد لذو ستر على ذنوب من تاب من ذنوبه من الناس، فتارك فضيحته بها في موقف القيامة، وصافح له عن عقابه عليها عاجلا وآجلا {على ظلمهم} [الرعد: 6] ، يقول: على فعلهم ما فعلوا من ذلك بغير إذن لهم بفعله {وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] لمن هلك مصرا على معاصيه في القيامة، إن لم يعجل له ذلك في الدنيا، أو يجمعهما له في الدنيا والآخرة، وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر خير، فإنه وعيد من الله وتهديد للمشركين من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن هم لم ينيبوا ويتوبوا من كفرهم قبل حلول نقمة الله بهم حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {وإن ربك لذو مغفرة للناس} [الرعد: 6] يقول: ولكن ربك " 13P437