Section V22/P154–V22/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P154–V22/P157)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 43_44_45] القول في تأويل قوله تعالى: {أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 43_44_45] يقول تعالى ذكره لكفار قريش الذين أخبر الله عنهم أنهم {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] أكفاركم معشر قريش خير من أولئكم الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود، وقوم 22P155 لوط وآل فرعون، فهم يأملون أن ينجوا من عذابي، ونقمي على كفرهم بي، وتكذيبكم رسولي، يقول: إنما أنتم في كفركم بالله وتكذيبهم رسوله، كبعض هذه الأمم التي وصفت لكم أمرهم، وعقوبة الله بكم نازلة على كفركم به، كالذي نزل بهم إن لم تتوبوا وتنيبوا كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] «أي ممن مضى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسن، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] يقول: «أكفاركم يا معشر قريش خير من أولئكم الذين مضوا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] قال: أكفاركم خير من الكفار الذين عذبناهم على معاصي الله، وهؤلاء الكفار خير من أولئك وقال {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] «استنفاها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال ثني أبي، عن 22P156 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] يقول: «ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] قال: «كفار هذه الأمة» وقوله: {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] يقول جل ثناؤه: أم لكم براءة من عقاب الله معشر قريش، أن يصيبكم بكفركم بما جاءكم به الوحي من الله في الزبر، وهي الكتب كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا أبو عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الزبر} [القمر: 43] يقول: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] «في كتاب الله براءة مما تخافون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] «يعني في الكتب» وقوله: {أم يقولون نحن جميع منتصر} [القمر: 44] يقول تعالى ذكره: أيقول هؤلاء الكفار من قريش: نحن جميع منتصر ممن قصدنا بسوء ومكروه، وأراد حربنا 22P157 وتفريق جمعنا، فقال الله جل ثناؤه: {سيهزم الجمع} [القمر: 45] يعني جمع كفار قريش {ويولون الدبر} [القمر: 45] يقول: ويولون أدبارهم المؤمنين بالله عن انهزامهم عنه وقيل: الدبر فوحد والمراد به الجمع كما يقال ضربنا منهم الرأس: أي ضربنا منهم الرءوس: إذ كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه، ثم إن الله تعالى ذكره صدق وعده المؤمنين به فهزم المشركين به من قريش يوم بدر وولوهم الدبر كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة، أن عمر قال لما نزلت {سيهزم الجمع} [القمر: 45] جعلت أقول: أي جمع يهزم؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 43_44_45] القول في تأويل قوله تعالى: {أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 43_44_45] يقول تعالى ذكره لكفار قريش الذين أخبر الله عنهم أنهم {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 2] أكفاركم معشر قريش خير من أولئكم الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود، وقوم 22P155 لوط وآل فرعون، فهم يأملون أن ينجوا من عذابي، ونقمي على كفرهم بي، وتكذيبكم رسولي، يقول: إنما أنتم في كفركم بالله وتكذيبهم رسوله، كبعض هذه الأمم التي وصفت لكم أمرهم، وعقوبة الله بكم نازلة على كفركم به، كالذي نزل بهم إن لم تتوبوا وتنيبوا كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] «أي ممن مضى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسن، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] يقول: «أكفاركم يا معشر قريش خير من أولئكم الذين مضوا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] قال: أكفاركم خير من الكفار الذين عذبناهم على معاصي الله، وهؤلاء الكفار خير من أولئك وقال {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] «استنفاها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال ثني أبي، عن 22P156 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] يقول: «ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] قال: «كفار هذه الأمة» وقوله: {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] يقول جل ثناؤه: أم لكم براءة من عقاب الله معشر قريش، أن يصيبكم بكفركم بما جاءكم به الوحي من الله في الزبر، وهي الكتب كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا أبو عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الزبر} [القمر: 43] يقول: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] «في كتاب الله براءة مما تخافون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {أم لكم براءة في الزبر} [القمر: 43] «يعني في الكتب» وقوله: {أم يقولون نحن جميع منتصر} [القمر: 44] يقول تعالى ذكره: أيقول هؤلاء الكفار من قريش: نحن جميع منتصر ممن قصدنا بسوء ومكروه، وأراد حربنا 22P157 وتفريق جمعنا، فقال الله جل ثناؤه: {سيهزم الجمع} [القمر: 45] يعني جمع كفار قريش {ويولون الدبر} [القمر: 45] يقول: ويولون أدبارهم المؤمنين بالله عن انهزامهم عنه وقيل: الدبر فوحد والمراد به الجمع كما يقال ضربنا منهم الرأس: أي ضربنا منهم الرءوس: إذ كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه، ثم إن الله تعالى ذكره صدق وعده المؤمنين به فهزم المشركين به من قريش يوم بدر وولوهم الدبر كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة، أن عمر قال لما نزلت {سيهزم الجمع} [القمر: 45] جعلت أقول: أي جمع يهزم؟
Section V22/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P157)
Orijinal Metin (AR)فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ويقول: " {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: «يوم بدر» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {سيهزم الجمع} [القمر: 45] «يعني جمع بدر» {ويولون الدبر} [القمر: 45] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سيهزم 22P158 الجمع} [القمر: 45] الآية ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: «هزموا وولوا الدبر» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: «هذا يوم بدر» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يثب في الدرع ويقول: «هزم الجمع وولوا الدبر» حدثني إسحاق بن شاهين قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: " كان ذلك يوم بدر قال: قالوا: نحن جميع منتصر قال: فنزلت هذه الآية " 22P158
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ويقول: " {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: «يوم بدر» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {سيهزم الجمع} [القمر: 45] «يعني جمع بدر» {ويولون الدبر} [القمر: 45] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سيهزم 22P158 الجمع} [القمر: 45] الآية ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: «هزموا وولوا الدبر» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: «هذا يوم بدر» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يثب في الدرع ويقول: «هزم الجمع وولوا الدبر» حدثني إسحاق بن شاهين قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] قال: " كان ذلك يوم بدر قال: قالوا: نحن جميع منتصر قال: فنزلت هذه الآية " 22P158
Section V22/P157–V22/P160Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P157–V22/P160)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 46_47_48_49] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعم هؤلاء 22P159 المشركون من أنهم لا يبعثون بعد مماتهم {بل الساعة موعدهم} [القمر: 46] للبعث والعقاب {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46] عليهم من الهزيمة التي يهزمونها عند التقائهم مع المؤمنين ببدر حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب قال : «إن هذه الآية نزلت بهلاك إنما موعدهم الساعة» ، ثم قرأ {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] إلى قوله: {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46] وقوله: {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] يقول تعالى ذكره: إن المجرمين في ذهاب عن الحق، وأخذ على غير هدى {وسعر} [القمر: 24] يقول: في احتراق من شدة العناء والنصب في الباطل كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {في ضلال وسعر} [القمر: 47] قال: «في عناء» وقوله: {يوم يسحبون في النار على وجوههم} [القمر: 48] يقول تعالى ذكره: يوم يسحب هؤلاء المجرمون في النار على وجوههم وقد تأول بعضهم قوله: {في النار على وجوههم} [القمر: 48] إلى النار وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «يوم يسحبون إلى النار على وجوههم» وقوله: {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] يقول تعالى ذكره: يوم يسحبون في النار على وجوههم، يقال لهم: ذوقوا مس سقر، وترك ذكر يقال لهم استغناء بدلالة 22P160 الكلام عليه من ذكره فإن قال قائل: كيف يذاق مس سقر، أو له طعم فيذاق؟ فإن ذلك مختلف فيه؛ فقال بعضهم: قيل ذلك كذلك على مجاز الكلام، كما يقال: كيف وجدت طعم الضرب وهو مجاز؟ وقال آخر: ذلك كما يقال: وجدت مس الحمى يراد به أول ما نالني منها، وكذلك وجدت طعم عفوك وأما سقر فإنها اسم باب من أبواب جهنم وترك إجراؤها لأنها اسم لمؤنث معرفة وقوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه، وفي هذا بيان أن الله جل ثناؤه، توعد هؤلاء المجرمين على تكذيبهم في القدر مع كفرهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا هشام بن سعد، عن أبي ثابت، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس، أنه كان يقول: «إني أجد في كتاب الله قوما يسحبون في النار على وجوههم، يقال لهم» : {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] «لأنهم كانوا يكذبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء فيما بقي» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي هريرة، " أن مشركي، قريش خاصمت النبي صلى الله عليه وسلم في القدر، فأنزل الله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، وأبو كريب، قالوا: ثنا وكيع بن الجراح قال: ثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة قال: «جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر، فنزلت» {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبى هريرة، بنحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما نزلت هذه الآية {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ أفي شيء نستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 46_47_48_49] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعم هؤلاء 22P159 المشركون من أنهم لا يبعثون بعد مماتهم {بل الساعة موعدهم} [القمر: 46] للبعث والعقاب {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46] عليهم من الهزيمة التي يهزمونها عند التقائهم مع المؤمنين ببدر حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب قال : «إن هذه الآية نزلت بهلاك إنما موعدهم الساعة» ، ثم قرأ {أكفاركم خير من أولئكم} [القمر: 43] إلى قوله: {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46] وقوله: {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] يقول تعالى ذكره: إن المجرمين في ذهاب عن الحق، وأخذ على غير هدى {وسعر} [القمر: 24] يقول: في احتراق من شدة العناء والنصب في الباطل كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {في ضلال وسعر} [القمر: 47] قال: «في عناء» وقوله: {يوم يسحبون في النار على وجوههم} [القمر: 48] يقول تعالى ذكره: يوم يسحب هؤلاء المجرمون في النار على وجوههم وقد تأول بعضهم قوله: {في النار على وجوههم} [القمر: 48] إلى النار وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «يوم يسحبون إلى النار على وجوههم» وقوله: {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] يقول تعالى ذكره: يوم يسحبون في النار على وجوههم، يقال لهم: ذوقوا مس سقر، وترك ذكر يقال لهم استغناء بدلالة 22P160 الكلام عليه من ذكره فإن قال قائل: كيف يذاق مس سقر، أو له طعم فيذاق؟ فإن ذلك مختلف فيه؛ فقال بعضهم: قيل ذلك كذلك على مجاز الكلام، كما يقال: كيف وجدت طعم الضرب وهو مجاز؟ وقال آخر: ذلك كما يقال: وجدت مس الحمى يراد به أول ما نالني منها، وكذلك وجدت طعم عفوك وأما سقر فإنها اسم باب من أبواب جهنم وترك إجراؤها لأنها اسم لمؤنث معرفة وقوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه، وفي هذا بيان أن الله جل ثناؤه، توعد هؤلاء المجرمين على تكذيبهم في القدر مع كفرهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا هشام بن سعد، عن أبي ثابت، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس، أنه كان يقول: «إني أجد في كتاب الله قوما يسحبون في النار على وجوههم، يقال لهم» : {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] «لأنهم كانوا يكذبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء فيما بقي» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي هريرة، " أن مشركي، قريش خاصمت النبي صلى الله عليه وسلم في القدر، فأنزل الله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، وأبو كريب، قالوا: ثنا وكيع بن الجراح قال: ثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة قال: «جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر، فنزلت» {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبى هريرة، بنحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما نزلت هذه الآية {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ أفي شيء نستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟
Section V22/P160–V22/P162Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P160–V22/P162)
Orijinal Metin (AR)قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له، سنيسره 22P162 لليسرى، وسنيسره للعسرى» حدثنا ابن أبي الشوارب قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا خصيف قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " لما تكلم الناس في القدر نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] إلى قوله {خلقناه بقدر} [القمر: 49] حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم، ويزيد بن هارون قالا: ثنا سفيان، عن سالم، عن محمد بن كعب قال: " ما نزلت هذه الآية إلا تعييرا لأهل القدر {ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن محمد بن كعب القرظي {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] قال: «نزلت تعييرا لأهل القدر» قال ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة قال: " جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر، فنزلت: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] " 22P163 قال: ثنا مهران، عن حازم، عن أسامة، عن محمد بن كعب القرظي، مثله حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال: «خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشر بقدر، فخير الخير السعادة، وشر الشر الشقاء، بئس الشر الشقاء» واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] فقال بعض نحويي البصرة: نصب كل شيء في لغة من قال: عبد الله ضربته؛ قال: وهي في كلام العرب كثير قال: وقد رفعت كل في لغة من رفع، ورفعت على وجه آخر قال {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] فجعل خلقناه من صفة الشيء؛ وقال غيره: إنما نصب كل لأن قوله خلقناه فعل، لقوله «إنا» ، وهو أولى بالتقديم إليه من المفعول، فلذلك اختير النصب، وليس قيل عبد الله في قوله: عبد الله ضربته شيء هو أولى بالفعل، وكذلك إنا طعامك أكلناه الاختيار النصب لأنك تريد: إنا أكلنا طعامك الأكل، أولى بأنا من الطعام قال: وأما قول من قال: خلقناه وصف للشيء فبعيد، لأن المعنى: إنا خلقناه كل شيء بقدر، وهذا القول الثاني أولى بالصواب عندي من الأول للعلل التي ذكرت لصاحبها 22P163
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له، سنيسره 22P162 لليسرى، وسنيسره للعسرى» حدثنا ابن أبي الشوارب قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا خصيف قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " لما تكلم الناس في القدر نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر: 47] إلى قوله {خلقناه بقدر} [القمر: 49] حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم، ويزيد بن هارون قالا: ثنا سفيان، عن سالم، عن محمد بن كعب قال: " ما نزلت هذه الآية إلا تعييرا لأهل القدر {ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن محمد بن كعب القرظي {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] قال: «نزلت تعييرا لأهل القدر» قال ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة قال: " جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر، فنزلت: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] " 22P163 قال: ثنا مهران، عن حازم، عن أسامة، عن محمد بن كعب القرظي، مثله حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] قال: «خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشر بقدر، فخير الخير السعادة، وشر الشر الشقاء، بئس الشر الشقاء» واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] فقال بعض نحويي البصرة: نصب كل شيء في لغة من قال: عبد الله ضربته؛ قال: وهي في كلام العرب كثير قال: وقد رفعت كل في لغة من رفع، ورفعت على وجه آخر قال {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] فجعل خلقناه من صفة الشيء؛ وقال غيره: إنما نصب كل لأن قوله خلقناه فعل، لقوله «إنا» ، وهو أولى بالتقديم إليه من المفعول، فلذلك اختير النصب، وليس قيل عبد الله في قوله: عبد الله ضربته شيء هو أولى بالفعل، وكذلك إنا طعامك أكلناه الاختيار النصب لأنك تريد: إنا أكلنا طعامك الأكل، أولى بأنا من الطعام قال: وأما قول من قال: خلقناه وصف للشيء فبعيد، لأن المعنى: إنا خلقناه كل شيء بقدر، وهذا القول الثاني أولى بالصواب عندي من الأول للعلل التي ذكرت لصاحبها 22P163
Section V22/P162–V22/P167Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P162–V22/P167)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 50_51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر وكل شيء فعلوه في 22P164 الزبر} [القمر: 50_51_52] يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكونه إلا قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادة {كلمح بالبصر} [القمر: 50] يقول جل ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يبطئ ولا يتأخر، يقول تعالى ذكره لمشركي قريش الذين كذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: ولقد أهلكنا أشياعكم معشر قريش من الأمم السالفة والقرون الخالية، على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله، وتكذيب رسله {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ بذلك منزجر ينزجر به كما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر} [القمر: 51] قال: " أشياعكم من أهل الكفر من الأمم الماضية، يقول: فهل من أحد يتذكر " وقوله: {وكل شيء فعلوه في الزبر} [القمر: 52] يقول تعالى ذكره: وكل شيء فعله أشياعكم الذين مضوا قبلكم معشر كفار قريش في الزبر، يعني في الكتب التي كتبتها الحفظة عليهم وقد يحتمل أن يكون مرادا به في أم الكتاب كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {في الزبر} [القمر: 52] قال: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكل شيء فعلوه في الزبر} [القمر: 52] قال: «في الكتاب» 22P165 [القمر: 53_54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {وكل صغير وكبير مستطر إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر} [القمر: 53_54_55] يقول تعالى ذكره: {وكل صغير وكبير} [القمر: 53] من الأشياء {مستطر} [القمر: 53] يقول: مثبت في الكتاب مكتوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] يقول: «مكتوب، فإذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة» قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» حدثنا بشر قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن عمران بن حدير، عن عكرمة قال: «مكتوب في كل سطر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {مستطر} [القمر: 53] قال: «محفوظ مكتوب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] «أي محفوظ» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول: {مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» ، وقرأ {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} [هود: 6] وقرأ {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38] " إنما هو مفتعل من سطرت: إذا كتبت سطرا " وقوله: {إن المتقين في جنات ونهر} [القمر: 54] يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا عقاب الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في بساتين يوم القيامة، وأنهار، 22P167 ووحد النهر في اللفظ ومعناه الجمع، كما وحد الدبر، ومعناه الإدبار في قوله: {ويولون الدبر} [القمر: 45] وقد قيل: إن معنى ذلك: إن المتقين في سعة يوم القيامة وضياء، فوجهوا معنى قوله: {ونهر} [القمر: 54] إلى معنى النهار وزعم الفراء أنه سمع بعض العرب ينشد: إن تك ليليا فإني نهر متى أتى الصبح فلا أنتظر وقوله: «نهر» على هذا التأويل مصدر من قولهم: نهرت أنهر نهرا وعنى بقوله: فإني نهر ": أي إني لصاحب نهار: أي لست بصاحب ليلة وقوله: {في مقعد صدق} [القمر: 55] يقول: في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم {عند مليك مقتدر} [القمر: 55] يقول: عند ذي ملك مقتدر على ما يشاء، وهو الله ذو القوة المتين، تبارك وتعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 50_51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر وكل شيء فعلوه في 22P164 الزبر} [القمر: 50_51_52] يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكونه إلا قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادة {كلمح بالبصر} [القمر: 50] يقول جل ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يبطئ ولا يتأخر، يقول تعالى ذكره لمشركي قريش الذين كذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: ولقد أهلكنا أشياعكم معشر قريش من الأمم السالفة والقرون الخالية، على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله، وتكذيب رسله {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ بذلك منزجر ينزجر به كما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر} [القمر: 51] قال: " أشياعكم من أهل الكفر من الأمم الماضية، يقول: فهل من أحد يتذكر " وقوله: {وكل شيء فعلوه في الزبر} [القمر: 52] يقول تعالى ذكره: وكل شيء فعله أشياعكم الذين مضوا قبلكم معشر كفار قريش في الزبر، يعني في الكتب التي كتبتها الحفظة عليهم وقد يحتمل أن يكون مرادا به في أم الكتاب كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {في الزبر} [القمر: 52] قال: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكل شيء فعلوه في الزبر} [القمر: 52] قال: «في الكتاب» 22P165 [القمر: 53_54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {وكل صغير وكبير مستطر إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر} [القمر: 53_54_55] يقول تعالى ذكره: {وكل صغير وكبير} [القمر: 53] من الأشياء {مستطر} [القمر: 53] يقول: مثبت في الكتاب مكتوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] يقول: «مكتوب، فإذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة» قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» حدثنا بشر قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن عمران بن حدير، عن عكرمة قال: «مكتوب في كل سطر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {مستطر} [القمر: 53] قال: «محفوظ مكتوب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] «أي محفوظ» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول: {مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] قال: «مكتوب» ، وقرأ {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} [هود: 6] وقرأ {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38] " إنما هو مفتعل من سطرت: إذا كتبت سطرا " وقوله: {إن المتقين في جنات ونهر} [القمر: 54] يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا عقاب الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في بساتين يوم القيامة، وأنهار، 22P167 ووحد النهر في اللفظ ومعناه الجمع، كما وحد الدبر، ومعناه الإدبار في قوله: {ويولون الدبر} [القمر: 45] وقد قيل: إن معنى ذلك: إن المتقين في سعة يوم القيامة وضياء، فوجهوا معنى قوله: {ونهر} [القمر: 54] إلى معنى النهار وزعم الفراء أنه سمع بعض العرب ينشد: إن تك ليليا فإني نهر متى أتى الصبح فلا أنتظر وقوله: «نهر» على هذا التأويل مصدر من قولهم: نهرت أنهر نهرا وعنى بقوله: فإني نهر ": أي إني لصاحب نهار: أي لست بصاحب ليلة وقوله: {في مقعد صدق} [القمر: 55] يقول: في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم {عند مليك مقتدر} [القمر: 55] يقول: عند ذي ملك مقتدر على ما يشاء، وهو الله ذو القوة المتين، تبارك وتعالى
Section V22/P167Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P167)
Orijinal Metin (AR)[055] سورة الرحمن مدنية وآياتها ثمان وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 22P168
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[055] سورة الرحمن مدنية وآياتها ثمان وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 22P168
Section V22/P167–V22/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P167–V22/P172)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 1_2_3_4_5] يقول تعالى ذكره: الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فأنعم بذلك عليكم، إذ بصركم به ما فيه رضا ربكم، وعرفكم ما فيه سخطه، لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم، وعملكم بما أمركم به، وبتجنبكم ما يسخطه عليكم، فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه، وتنجوا من أليم عقابه وروي عن قتادة في ذلك ما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة، أنه قال في تفسير {الرحمن علم القرآن} [الرحمن: 2] قال: «نعمة والله عظيمة» وقوله: {خلق الإنسان} [النحل: 4] يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: { 22P169 خلق الإنسان} [النحل: 4] قال: الإنسان: آدم عليه السلام " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خلق الإنسان} [النحل: 4] قال: " الإنسان: آدم عليه السلام " وقال آخرون: بل عنى بذلك الناس جميعا، وإنما وحد في اللفظ لأدائه عن جنسه، كما قيل: {إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب لاحتمال ظاهر الكلام إياهما وقوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] يقول تعالى ذكره: علم الإنسان البيان ثم اختلف أهل التأويل في المعني بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به بيان الحلال والحرام ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {علمه البيان} [الرحمن: 4] «علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه، ليحتج بذلك على خلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة {علمه البيان} [الرحمن: 4] «الدنيا والآخرة ليحتج بذلك عليه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، في قوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] قال: «تبين له الخير والشر، وما يأتي، وما يدع» 22P170 وقال آخرون: عنى به الكلام: أي أن الله عز وجل علم الإنسان البيان ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] قال: " البيان: الكلام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك أن الله علم الإنسان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه من الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه، لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بخبره ذلك، أنه علمه من البيان بعضا دون بعض، بل عم فقال: علمه البيان، فهو كما عم جل ثناؤه وقوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: الشمس والقمر بحسبان، ومنازل لها يجريان ولا يعدوانها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا الفريابي قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب ومنازل يرسلان» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يجريان بعدد وحساب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب ومنازل» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] «أي بحساب وأجل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يجريان في حساب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يحسب بهما الدهر والزمان، لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدرك أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر ليلا كله، كيف يحسب، أو نهارا كله كيف يحسب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة { 22P172 الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب وأجل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهما يجريان بقدر ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا عبد الله بن داود، عن أبي الصهباء، عن الضحاك، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بقدر يجريان» وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهما يدوران في مثل قطب الرحا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا محمد بن يوسف قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا أبو يحيى، عن مجاهد، وقال: ثنا محمد بن يوسف قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «كحسبان الرحا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد 22P173 في قول الله: {بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «كحسبان الرحا» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل، لأن الحسبان مصدر من قول القائل: حسبته حسابا وحسبانا، مثل قولهم: كفرته كفرانا، وغفرته غفرانا وقد قيل: إنه جمع حساب، كما الشهبان: جمع شهاب.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 1_2_3_4_5] يقول تعالى ذكره: الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فأنعم بذلك عليكم، إذ بصركم به ما فيه رضا ربكم، وعرفكم ما فيه سخطه، لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم، وعملكم بما أمركم به، وبتجنبكم ما يسخطه عليكم، فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه، وتنجوا من أليم عقابه وروي عن قتادة في ذلك ما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة، أنه قال في تفسير {الرحمن علم القرآن} [الرحمن: 2] قال: «نعمة والله عظيمة» وقوله: {خلق الإنسان} [النحل: 4] يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: { 22P169 خلق الإنسان} [النحل: 4] قال: الإنسان: آدم عليه السلام " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خلق الإنسان} [النحل: 4] قال: " الإنسان: آدم عليه السلام " وقال آخرون: بل عنى بذلك الناس جميعا، وإنما وحد في اللفظ لأدائه عن جنسه، كما قيل: {إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب لاحتمال ظاهر الكلام إياهما وقوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] يقول تعالى ذكره: علم الإنسان البيان ثم اختلف أهل التأويل في المعني بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به بيان الحلال والحرام ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {علمه البيان} [الرحمن: 4] «علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه، ليحتج بذلك على خلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة {علمه البيان} [الرحمن: 4] «الدنيا والآخرة ليحتج بذلك عليه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، في قوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] قال: «تبين له الخير والشر، وما يأتي، وما يدع» 22P170 وقال آخرون: عنى به الكلام: أي أن الله عز وجل علم الإنسان البيان ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {علمه البيان} [الرحمن: 4] قال: " البيان: الكلام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك أن الله علم الإنسان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه من الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه، لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بخبره ذلك، أنه علمه من البيان بعضا دون بعض، بل عم فقال: علمه البيان، فهو كما عم جل ثناؤه وقوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: الشمس والقمر بحسبان، ومنازل لها يجريان ولا يعدوانها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا الفريابي قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب ومنازل يرسلان» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يجريان بعدد وحساب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب ومنازل» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] «أي بحساب وأجل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يجريان في حساب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «يحسب بهما الدهر والزمان، لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدرك أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر ليلا كله، كيف يحسب، أو نهارا كله كيف يحسب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة { 22P172 الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بحساب وأجل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهما يجريان بقدر ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا عبد الله بن داود، عن أبي الصهباء، عن الضحاك، في قوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «بقدر يجريان» وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهما يدوران في مثل قطب الرحا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا محمد بن يوسف قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا أبو يحيى، عن مجاهد، وقال: ثنا محمد بن يوسف قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «كحسبان الرحا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد 22P173 في قول الله: {بحسبان} [الرحمن: 5] قال: «كحسبان الرحا» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل، لأن الحسبان مصدر من قول القائل: حسبته حسابا وحسبانا، مثل قولهم: كفرته كفرانا، وغفرته غفرانا وقد قيل: إنه جمع حساب، كما الشهبان: جمع شهاب.
Section V22/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P172)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل العربية فيما رفع به الشمس والقمر، فقال بعضهم: رفعا بحسبان: أي بحساب، وأضمر الخبر، وقال: وأظن والله أعلم أنه قال: يجريان بحساب، وقال بعض من أنكر هذا القول منهم: هذا غلط، بحسبان يرافع الشمس والقمر: أي هما بحساب قال: والبيان يأتي على هذا: علمه البيان أن الشمس والقمر بحسبان؛ قال: فلا يحذف الفعل ويضمر إلا شاذا في الكلام 22P172
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل العربية فيما رفع به الشمس والقمر، فقال بعضهم: رفعا بحسبان: أي بحساب، وأضمر الخبر، وقال: وأظن والله أعلم أنه قال: يجريان بحساب، وقال بعض من أنكر هذا القول منهم: هذا غلط، بحسبان يرافع الشمس والقمر: أي هما بحساب قال: والبيان يأتي على هذا: علمه البيان أن الشمس والقمر بحسبان؛ قال: فلا يحذف الفعل ويضمر إلا شاذا في الكلام 22P172
Section V22/P172–V22/P179Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P172–V22/P179)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 6_7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 6_7_8_9] اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع مع إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فقال بعضهم: عنى بالنجم في هذا الموضع من النبات: ما نجم من الأرض، مما ينبسط عليها، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «ما يبسط على الأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «النجم كل شيء ذهب مع الأرض فرشا» قال: «والعرب تسمي الثيل نجما» حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا رواد بن الجراح، عن شريك، عن السدي، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " النجم: نبات الأرض " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والنجم} [النجم: 1] قال: " النجم: الذي ليس له ساق " وقال آخرون: عنى بالنجم في هذا الموضع: نجم السماء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «نجم السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والنجم} [النجم: 1] يعني: «نجم السماء» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: «إنما يريد النجم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، نحوه وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بالنجم: ما نجم من الأرض من نبت لعطف الشجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلها المختلفة الهيئات من خلقه أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره وأما قوله: {والشجر} [الحج: 18] فإن الشجر ما قد وصفت صفته قبل، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: كل شيء قام على ساق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والشجر} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: كل شيء قام على ساق " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {والشجر} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: شجر الأرض " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: «الشجر الذي له سوق» وأما قوله {يسجدان} [الرحمن: 6] فإنه عني به سجود ظلهما، كما قال جل ثناؤه {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن زبرقان، عن أبي رزين، وسعيد، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قالا: «ظلهما سجودهما» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] «ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عبده له طوعا وكرها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " يسجد بكرة وعشيا وقيل {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] فثنى وهو خبر عن جمعين " وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل، جعلوا فعلهما واحدا، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل، والنخل والسدر قد ارتوى قال: وهذا أكثر كلامهم، وتثنيته جائزة وقوله: {والسماء رفعها} [الرحمن: 7] يقول تعالى ذكره: والسماء رفعها فوق الأرض وقوله: {ووضع الميزان} [الرحمن: 7] يقول: ووضع العدل بين خلقه في الأرض وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «وخفض الميزان» والخفض والوضع: متقاربا المعنى في كلام العرب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P178 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ووضع الميزان} [الرحمن: 7] قال: «العدل» وقوله: {ألا تطغوا في الميزان} [الرحمن: 8] يقول تعالى ذكره: ألا تظلموا وتبخسوا في الوزن كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألا تطغوا في الميزان} [الرحمن: 8] «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فإن بالعدل صلاح الناس» وكان ابن عباس يقول: يا معشر الموالي، إنكم قد وليتم أمرين، بهما هلك من كان قبلكم، هذا المكيال والميزان حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن مغيرة، عن مسلم، عن أبي المغيرة قال : سمعت ابن عباس، يقول في سوق المدينة: " يا معشر الموالي إنكم قد بليتم بأمرين أهلك فيهما أمتان من الأمم: المكيال، والميزان " قال: ثنا مروان، عن مغيرة قال: رأى ابن عباس رجلا يزن قد أرجح، فقال: " أقم اللسان، أقم اللسان، أليس قد قال الله: {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] " وقوله: {وأقيموا الوزن بالقسط} [الرحمن: 9] يقول: وأقيموا لسان الميزان بالعدل وقوله: {ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] يقول تعالى ذكره: ولا تنقصوا الوزن إذا وزنتم للناس وتظلموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 8] قال قتادة: قال ابن عباس: «يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجل عند ميزانه، اتقى الله رجل عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير، ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله إن شاء الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] قال: «نقصه، إذا نقصه فقد خسره تخسيره نقصه» 22P179
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 6_7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 6_7_8_9] اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع مع إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فقال بعضهم: عنى بالنجم في هذا الموضع من النبات: ما نجم من الأرض، مما ينبسط عليها، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «ما يبسط على الأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «النجم كل شيء ذهب مع الأرض فرشا» قال: «والعرب تسمي الثيل نجما» حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا رواد بن الجراح، عن شريك، عن السدي، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " النجم: نبات الأرض " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والنجم} [النجم: 1] قال: " النجم: الذي ليس له ساق " وقال آخرون: عنى بالنجم في هذا الموضع: نجم السماء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والنجم} [النجم: 1] قال: «نجم السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والنجم} [النجم: 1] يعني: «نجم السماء» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: «إنما يريد النجم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، نحوه وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بالنجم: ما نجم من الأرض من نبت لعطف الشجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلها المختلفة الهيئات من خلقه أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره وأما قوله: {والشجر} [الحج: 18] فإن الشجر ما قد وصفت صفته قبل، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: كل شيء قام على ساق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والشجر} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: كل شيء قام على ساق " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {والشجر} [الرحمن: 6] قال: " الشجر: شجر الأرض " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: «الشجر الذي له سوق» وأما قوله {يسجدان} [الرحمن: 6] فإنه عني به سجود ظلهما، كما قال جل ثناؤه {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن زبرقان، عن أبي رزين، وسعيد، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قالا: «ظلهما سجودهما» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] «ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عبده له طوعا وكرها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " يسجد بكرة وعشيا وقيل {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] فثنى وهو خبر عن جمعين " وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل، جعلوا فعلهما واحدا، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل، والنخل والسدر قد ارتوى قال: وهذا أكثر كلامهم، وتثنيته جائزة وقوله: {والسماء رفعها} [الرحمن: 7] يقول تعالى ذكره: والسماء رفعها فوق الأرض وقوله: {ووضع الميزان} [الرحمن: 7] يقول: ووضع العدل بين خلقه في الأرض وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «وخفض الميزان» والخفض والوضع: متقاربا المعنى في كلام العرب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P178 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ووضع الميزان} [الرحمن: 7] قال: «العدل» وقوله: {ألا تطغوا في الميزان} [الرحمن: 8] يقول تعالى ذكره: ألا تظلموا وتبخسوا في الوزن كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألا تطغوا في الميزان} [الرحمن: 8] «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فإن بالعدل صلاح الناس» وكان ابن عباس يقول: يا معشر الموالي، إنكم قد وليتم أمرين، بهما هلك من كان قبلكم، هذا المكيال والميزان حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن مغيرة، عن مسلم، عن أبي المغيرة قال : سمعت ابن عباس، يقول في سوق المدينة: " يا معشر الموالي إنكم قد بليتم بأمرين أهلك فيهما أمتان من الأمم: المكيال، والميزان " قال: ثنا مروان، عن مغيرة قال: رأى ابن عباس رجلا يزن قد أرجح، فقال: " أقم اللسان، أقم اللسان، أليس قد قال الله: {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] " وقوله: {وأقيموا الوزن بالقسط} [الرحمن: 9] يقول: وأقيموا لسان الميزان بالعدل وقوله: {ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] يقول تعالى ذكره: ولا تنقصوا الوزن إذا وزنتم للناس وتظلموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 8] قال قتادة: قال ابن عباس: «يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجل عند ميزانه، اتقى الله رجل عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير، ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله إن شاء الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9] قال: «نقصه، إذا نقصه فقد خسره تخسيره نقصه» 22P179
Section V22/P179–V22/P182Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P179–V22/P182)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 10_11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 10_11_12] يقول تعالى ذكره: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] والأرض وطأها وهم الأنام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {للأنام} [الرحمن: 10] يقول: «للخلق» حدثني محمد بن سعد، ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «كل شيء فيه الروح» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق الجن والإنس» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلائق» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: " الأنام: الخلق " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وقوله: {فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] يقول تعالى ذكره: في الأرض فاكهة، والهاء والألف فيها من ذكر الأرض، {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] والأكمام: جمع كم، وهو ما تكممت فيه واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك تكمم النخل في الليف ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال: سألت الحسن، عن قوله: {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] فقال: «سعفة من ليف عصبت بها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والحسن، {ذات الأكمام} [الرحمن: 11] " أكمامها: ليفها " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والنخل ذات 22P182 الأكمام} [الرحمن: 11] «الليف الذي يكون عليها» وقال آخرون: يعني بالأكمام: الرفات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] قال: «أكمامها رفاتها» وقال آخرون: بل معنى الكلام: والنخل ذات الطلع المتكمم في كمامه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] وقيل له: هو الطلع؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 10_11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 10_11_12] يقول تعالى ذكره: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] والأرض وطأها وهم الأنام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {للأنام} [الرحمن: 10] يقول: «للخلق» حدثني محمد بن سعد، ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «كل شيء فيه الروح» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق الجن والإنس» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلائق» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: " الأنام: الخلق " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10] قال: «للخلق» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وقوله: {فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] يقول تعالى ذكره: في الأرض فاكهة، والهاء والألف فيها من ذكر الأرض، {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] والأكمام: جمع كم، وهو ما تكممت فيه واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك تكمم النخل في الليف ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال: سألت الحسن، عن قوله: {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] فقال: «سعفة من ليف عصبت بها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والحسن، {ذات الأكمام} [الرحمن: 11] " أكمامها: ليفها " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والنخل ذات 22P182 الأكمام} [الرحمن: 11] «الليف الذي يكون عليها» وقال آخرون: يعني بالأكمام: الرفات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] قال: «أكمامها رفاتها» وقال آخرون: بل معنى الكلام: والنخل ذات الطلع المتكمم في كمامه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: 11] وقيل له: هو الطلع؟