Section V22/P182–V22/P189Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P182–V22/P189)
Orijinal Metin (AR)قال: «نعم، وهو في كم منه حتى ينفتق عنه» ؛ قال: «والحب أيضا في أكمام» وقرأ {وما تخرج من ثمرات من أكمامها} [فصلت: 47] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام، وهي متكممة في ليفها، وطلعها متكمم في جفه، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه، بل 22P183 عم الخبر عنها بأنها ذات أكمام والصواب أن يقال: عنى بذلك ذات ليف، وهي به متكممة وذات طلع هو في جفه متكمم فيعمم، كما عم جل ثناؤه وقوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] يقول تعالى ذكره: وفيها الحب، وهو حب البر والشعير ذو الورق، والتبن: هو العصف، وإياه عنى علقمة بن عبدة: تسقي مذانب قد مالت عصيفتها حدورها من أتي الماء مطموم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] يقول: «التبن» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: العصف: ورق الزرع الأخضر الذي قطع رءوسه فهو يسمى العصف إذا يبس " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، {والحب ذو 22P184 العصف} [الرحمن: 12] «البقل من الزرع» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] «وعصفه تبنه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " العصف: التبن " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " الحب البر والشعير، والعصف: التبن " حدثنا سعيد بن يحيى قال: ثنا عبد الله بن المبارك الخراساني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الحب أول ما ينبت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والحب 22P185 ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: " العصف: الورق من كل شيء قال: يقال للزرع إذا قطع: عصافة ، وكل ورق فهو عصافة " حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثني يونس بن محمد قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " العصف: التبن " حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، {ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " العصف: الزرع " وقال بعضهم: العصف: هو الحب من البر والشعير بعينه ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] " أما العصف: فهو البر والشعير " وأما قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هو الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني زيد بن أخزم الطائي قال: ثنا عامر بن مدرك قال: ثنا عتبة بن يقظان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «كل ريحان في القرآن فهو رزق» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الرزق» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، {والريحان} [الرحمن: 12] : " الرزق، ومنهم من يقول: ريحاننا " حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الريح» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثني يونس بن محمد قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الرزق والطعام» وقال آخرون: هو الريحان الذي يشم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: {والريحان} [الرحمن: 12] «ما تنبت الأرض من الريحان» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] " أما الريحان: فما أنبتت الأرض من ريحان " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «ريحانكم هذا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] : «الرياحين التي توجد ريحها» وقال آخرون: هو خضرة الزرع ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] يقول: «خضرة الزرع» وقال آخرون: هو ما قام على ساق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قال: {والريحان} [الرحمن: 12] «ما قام على ساق» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني به الرزق، وهو الحب الذي يؤكل منه وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن الله جل ثناؤه أخبر عن الحب أنه ذو العصف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالريحان، أن يكون حبه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العصف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله ورزقه، ويقال: سبحانك وريحانك: أي ورزقك، ومنه قول النمر بن تولب: سلام الإله وريحانه وجنته وسماء درر وذكر عن بعضهم أنه كان يقول: العصف: المأكول من الحب، والريحان: الصحيح الذي لم يؤكل واختلفت القراء في قراءة قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين وبعض الكوفيين بالرفع عطفا به على الحب، بمعنى: وفيها الحب ذو العصف، وفيها الريحان أيضا وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين (والريحان) بالخفض عطفا به على العصف، بمعنى: والحب ذو العصف وذو الريحان وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق وأما الذين قرأوه رفعا، فإنهم وجهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشم، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحب ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيناه قبل 22P189
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «نعم، وهو في كم منه حتى ينفتق عنه» ؛ قال: «والحب أيضا في أكمام» وقرأ {وما تخرج من ثمرات من أكمامها} [فصلت: 47] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام، وهي متكممة في ليفها، وطلعها متكمم في جفه، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه، بل 22P183 عم الخبر عنها بأنها ذات أكمام والصواب أن يقال: عنى بذلك ذات ليف، وهي به متكممة وذات طلع هو في جفه متكمم فيعمم، كما عم جل ثناؤه وقوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] يقول تعالى ذكره: وفيها الحب، وهو حب البر والشعير ذو الورق، والتبن: هو العصف، وإياه عنى علقمة بن عبدة: تسقي مذانب قد مالت عصيفتها حدورها من أتي الماء مطموم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] يقول: «التبن» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: العصف: ورق الزرع الأخضر الذي قطع رءوسه فهو يسمى العصف إذا يبس " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، {والحب ذو 22P184 العصف} [الرحمن: 12] «البقل من الزرع» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] «وعصفه تبنه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " العصف: التبن " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " الحب البر والشعير، والعصف: التبن " حدثنا سعيد بن يحيى قال: ثنا عبد الله بن المبارك الخراساني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الحب أول ما ينبت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والحب 22P185 ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] قال: " العصف: الورق من كل شيء قال: يقال للزرع إذا قطع: عصافة ، وكل ورق فهو عصافة " حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثني يونس بن محمد قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {والحب ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " العصف: التبن " حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، {ذو العصف} [الرحمن: 12] قال: " العصف: الزرع " وقال بعضهم: العصف: هو الحب من البر والشعير بعينه ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] " أما العصف: فهو البر والشعير " وأما قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هو الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني زيد بن أخزم الطائي قال: ثنا عامر بن مدرك قال: ثنا عتبة بن يقظان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «كل ريحان في القرآن فهو رزق» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الرزق» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، {والريحان} [الرحمن: 12] : " الرزق، ومنهم من يقول: ريحاننا " حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الريح» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثني يونس بن محمد قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «الرزق والطعام» وقال آخرون: هو الريحان الذي يشم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: {والريحان} [الرحمن: 12] «ما تنبت الأرض من الريحان» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] " أما الريحان: فما أنبتت الأرض من ريحان " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {والريحان} [الرحمن: 12] قال: «ريحانكم هذا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] : «الرياحين التي توجد ريحها» وقال آخرون: هو خضرة الزرع ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] يقول: «خضرة الزرع» وقال آخرون: هو ما قام على ساق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قال: {والريحان} [الرحمن: 12] «ما قام على ساق» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني به الرزق، وهو الحب الذي يؤكل منه وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن الله جل ثناؤه أخبر عن الحب أنه ذو العصف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالريحان، أن يكون حبه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العصف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله ورزقه، ويقال: سبحانك وريحانك: أي ورزقك، ومنه قول النمر بن تولب: سلام الإله وريحانه وجنته وسماء درر وذكر عن بعضهم أنه كان يقول: العصف: المأكول من الحب، والريحان: الصحيح الذي لم يؤكل واختلفت القراء في قراءة قوله: {والريحان} [الرحمن: 12] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين وبعض الكوفيين بالرفع عطفا به على الحب، بمعنى: وفيها الحب ذو العصف، وفيها الريحان أيضا وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين (والريحان) بالخفض عطفا به على العصف، بمعنى: والحب ذو العصف وذو الريحان وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق وأما الذين قرأوه رفعا، فإنهم وجهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشم، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحب ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيناه قبل 22P189
Section V22/P189–V22/P197Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P189–V22/P197)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 13_14_15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13_14_15_16] يعني تعالى ذكره بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13]: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم تكذبان كما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن، {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] «فبأي نعمة ربكما تكذبان» قال عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: «لا بأيتها يا رب» حدثنا محمد بن عباد بن موسى، وعمرو بن مالك النضري قالا: ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن، أو قرئت عنده، فقال: «ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم؟ » قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: " ما أتيت على قول الله: فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ إلا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول: «فبأي نعمة الله تكذبان» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] " يقول للجن والإنس: بأي نعم الله تكذبان " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش وغيره، عن 22P191 مجاهد، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: «لا بأيتها ربنا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: " الآلاء: القدرة، فبأي آلائه تكذب، خلقكم كذا وكذا، فبأي قدرة الله تكذبان أيها الثقلان، الجن والإنس " فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد ، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] إلى الإنسان والجان، ويدل على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب، تفعل ذلك وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك مما قد بيناه من كتابنا هذا في غير موضع وقوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] يقول تعالى ذكره: خلق الله الإنسان وهو آدم من صلصال: وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرك ونقر كالفخار؛ يعني أنه من يبسه وإن لم يكن مطبوخا، كالذي قد طبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار، والفخار: هو 22P192 الذي قد طبخ من الطين بالنار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا مسلم يعني الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: " خلق الله آدم من طين لازب، واللازب: اللزج الطيب من بعد حمأ مسنون منتن قال: وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب قال: فخلق منه آدم بيده قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل فيصوت قال: فهو قول الله تعالى: {كالفخار} [الرحمن: 14] يقول: كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن سعيد، وعبد الرحمن قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " الصلصال: التراب المدقق " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: " الصلصال: التراب المدقق " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] يقول: «الطين اليابس» حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: " الصلصال: طين خلط برمل فكان كالفخار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] " والصلصال: التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة فهو كالفخار، كما قال الله عز وجل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «من طين له صلصلة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله 22P194 : {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: " يبس آدم في الطين في الجنة، حتى صار كالصلصال، وهو الفخار، والحمأ المسنون: المنتن الريح " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «من تراب يابس له صلصلة» قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «ما عصر، فخرج من بين الأصابع، ولو وجه موجه» قوله: صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صل اللحم: إذا أنتن وتغيرت ريحه، كما قيل من صر الباب صرصر، وكبكب من كب، كان وجها ومذهبا وقوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول تعالى ذكره: وخلق الجان من مارج من نار، وهو ما اختلط بعضه ببعض، من بين أحمر وأصفر وأخضر، من قولهم: مرج أمر القوم: إذا اختلط، ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «كيف بك إذا كنت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم» وذلك هو لهب النار ولسانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري أبو حفص قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من أوسطها وأحسنها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول: «خلقه من لهب النار من أحسن النار» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول: «خالص النار» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «خلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت» حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {من 22P196 مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من أحسن النار» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: والأحمر حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «هو اللهب المنقطع الأحمر» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، في قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «أحسن النار» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب النار» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {وخلق الجان 22P197 من مارج من نار} [الرحمن: 15] : «أي من لهب النار» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب النار» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: " المارج: اللهب " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب من نار» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره فبأي نعمة ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذبان؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 13_14_15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13_14_15_16] يعني تعالى ذكره بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13]: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم تكذبان كما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن، {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] «فبأي نعمة ربكما تكذبان» قال عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: «لا بأيتها يا رب» حدثنا محمد بن عباد بن موسى، وعمرو بن مالك النضري قالا: ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن، أو قرئت عنده، فقال: «ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم؟ » قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: " ما أتيت على قول الله: فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ إلا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول: «فبأي نعمة الله تكذبان» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] " يقول للجن والإنس: بأي نعم الله تكذبان " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش وغيره، عن 22P191 مجاهد، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: «لا بأيتها ربنا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] قال: " الآلاء: القدرة، فبأي آلائه تكذب، خلقكم كذا وكذا، فبأي قدرة الله تكذبان أيها الثقلان، الجن والإنس " فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد ، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] إلى الإنسان والجان، ويدل على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب، تفعل ذلك وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك مما قد بيناه من كتابنا هذا في غير موضع وقوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] يقول تعالى ذكره: خلق الله الإنسان وهو آدم من صلصال: وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرك ونقر كالفخار؛ يعني أنه من يبسه وإن لم يكن مطبوخا، كالذي قد طبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار، والفخار: هو 22P192 الذي قد طبخ من الطين بالنار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا مسلم يعني الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: " خلق الله آدم من طين لازب، واللازب: اللزج الطيب من بعد حمأ مسنون منتن قال: وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب قال: فخلق منه آدم بيده قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل فيصوت قال: فهو قول الله تعالى: {كالفخار} [الرحمن: 14] يقول: كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن سعيد، وعبد الرحمن قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " الصلصال: التراب المدقق " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: " الصلصال: التراب المدقق " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] يقول: «الطين اليابس» حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: " الصلصال: طين خلط برمل فكان كالفخار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] " والصلصال: التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة فهو كالفخار، كما قال الله عز وجل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «من طين له صلصلة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله 22P194 : {من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: " يبس آدم في الطين في الجنة، حتى صار كالصلصال، وهو الفخار، والحمأ المسنون: المنتن الريح " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «من تراب يابس له صلصلة» قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} [الرحمن: 14] قال: «ما عصر، فخرج من بين الأصابع، ولو وجه موجه» قوله: صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صل اللحم: إذا أنتن وتغيرت ريحه، كما قيل من صر الباب صرصر، وكبكب من كب، كان وجها ومذهبا وقوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول تعالى ذكره: وخلق الجان من مارج من نار، وهو ما اختلط بعضه ببعض، من بين أحمر وأصفر وأخضر، من قولهم: مرج أمر القوم: إذا اختلط، ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «كيف بك إذا كنت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم» وذلك هو لهب النار ولسانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري أبو حفص قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من أوسطها وأحسنها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول: «خلقه من لهب النار من أحسن النار» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] يقول: «خالص النار» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «خلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت» حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {من 22P196 مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من أحسن النار» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: والأحمر حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «هو اللهب المنقطع الأحمر» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، في قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «أحسن النار» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب النار» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {وخلق الجان 22P197 من مارج من نار} [الرحمن: 15] : «أي من لهب النار» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: {من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب النار» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: " المارج: اللهب " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] قال: «من لهب من نار» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره فبأي نعمة ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذبان؟
Section V22/P197Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P197)
Orijinal Metin (AR)22P197
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)22P197
Section V22/P197–V22/P199Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P197–V22/P199)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 17_18_19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 17_18_19_20_21] يقول تعالى ذكره: ذلكم أيها الثقلان {رب المشرقين} [الرحمن: 17] يعني بالمشرقين: مشرق الشمس في الشتاء، ومشرقها في الصيف وقوله: {ورب المغربين} [الرحمن: 17] يعني: ورب مغرب الشمس في الشتاء، ومغربها في الصيف 22P198 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشارق الصيف ومغارب الصيف، مشرقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة برج، لكل برج مطلع، لا تطلع يومين من مكان واحد وفي المغرب ستون وثلاث مئة برج، لكل برج مغيب، لا تغيب يومين في برج» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] «فمشرقها في الشتاء، ومشرقها في الصيف» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، 22P199 عن قتادة، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «أقصر مشرق في السنة، وأطول مشرق في السنة؛ وأقصر مغرب في السنة، وأطول مغرب في السنة» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم التي أنعم بها عليكم من تسخيره الشمس لكم في هذين المشرقين والمغربين تجري لكما دائبة بمرافقكما، ومصالح دنياكما ومعايشكما تكذبان وقوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] يقول تعالى ذكره: مرج رب المشرقين ورب المغربين البحرين يلتقيان، يعني بقوله: {مرج} [الفرقان: 53] : أرسل وخلى، من قولهم: مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مرج البحرين} [الرحمن: 19] يقول: «أرسل» واختلف أهل العلم في البحرين اللذين ذكرهما الله جل ثناؤه في هذه الآية، أي البحرين هما؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 17_18_19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 17_18_19_20_21] يقول تعالى ذكره: ذلكم أيها الثقلان {رب المشرقين} [الرحمن: 17] يعني بالمشرقين: مشرق الشمس في الشتاء، ومشرقها في الصيف وقوله: {ورب المغربين} [الرحمن: 17] يعني: ورب مغرب الشمس في الشتاء، ومغربها في الصيف 22P198 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشارق الصيف ومغارب الصيف، مشرقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة برج، لكل برج مطلع، لا تطلع يومين من مكان واحد وفي المغرب ستون وثلاث مئة برج، لكل برج مغيب، لا تغيب يومين في برج» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] «فمشرقها في الشتاء، ومشرقها في الصيف» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، 22P199 عن قتادة، قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17] قال: «أقصر مشرق في السنة، وأطول مشرق في السنة؛ وأقصر مغرب في السنة، وأطول مغرب في السنة» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم التي أنعم بها عليكم من تسخيره الشمس لكم في هذين المشرقين والمغربين تجري لكما دائبة بمرافقكما، ومصالح دنياكما ومعايشكما تكذبان وقوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] يقول تعالى ذكره: مرج رب المشرقين ورب المغربين البحرين يلتقيان، يعني بقوله: {مرج} [الفرقان: 53] : أرسل وخلى، من قولهم: مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مرج البحرين} [الرحمن: 19] يقول: «أرسل» واختلف أهل العلم في البحرين اللذين ذكرهما الله جل ثناؤه في هذه الآية، أي البحرين هما؟
Section V22/P199–V22/P204Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P199–V22/P204)
Orijinal Metin (AR)فقال بعضهم: هما بحران: أحدهما في السماء، والآخر في الأرض ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «بحر في السماء، وبحر في الأرض» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر في السماء، وبحر في الأرض» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر في السماء والأرض يلتقيان كل عام» وقال آخرون: عنى بذلك بحر فارس وبحر الروم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد، مولى مصعب، عن الحسن، {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر الروم، وبحر فارس واليمن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] فالبحران: «بحر فارس، وبحر الروم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {مرج البحرين 22P201 يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر فارس وبحر الروم» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به بحر السماء، وبحر الأرض، وذلك أن الله قال {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء وقوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعد، لا يفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] «لا يبغي أحدهما على صاحبه» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا فطر، عن مجاهد، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «بينهما حاجز من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 22P202 قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول: «حاجز» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] " والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبس " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " البرزخ الذي بينهما: الأرض التي بينهما " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «حجز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء، فلا يبغي بعضه على بعض بقوته ولطفه وقدرته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض قال: والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما " واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يبغي أحدهما على صاحبه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى {لا 22P203 يبغيان} [الرحمن: 20] : «لا يبغي أحدهما على صاحبه» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا مثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا فطر، عن مجاهد قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهما لا يختلطان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «لا يختلطان» وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يبغيان على اليبس ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] «على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى» وقال آخرون: بل معناه: لا يبغيان أن يلتقيا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «لا يبغي أحدهما أن يلتقي مع صاحبه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف البحرين اللذين ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يخصص وصفهما في شيء دون شيء، بل عم الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حد الله الذي حده لهما وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم الله ربكما معشر الجن والإنس تكذبان من هذه النعم التي أنعم عليكم من مرجه البحرين، حتى جعل لكم بذلك حلية تلبسونها كذلك 22P204
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال بعضهم: هما بحران: أحدهما في السماء، والآخر في الأرض ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «بحر في السماء، وبحر في الأرض» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر في السماء، وبحر في الأرض» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر في السماء والأرض يلتقيان كل عام» وقال آخرون: عنى بذلك بحر فارس وبحر الروم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد، مولى مصعب، عن الحسن، {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر الروم، وبحر فارس واليمن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] فالبحران: «بحر فارس، وبحر الروم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {مرج البحرين 22P201 يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر فارس وبحر الروم» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به بحر السماء، وبحر الأرض، وذلك أن الله قال {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء وقوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعد، لا يفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] «لا يبغي أحدهما على صاحبه» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا فطر، عن مجاهد، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «بينهما حاجز من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 22P202 قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول: «حاجز» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] " والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبس " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " البرزخ الذي بينهما: الأرض التي بينهما " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «حجز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء، فلا يبغي بعضه على بعض بقوته ولطفه وقدرته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض قال: والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما " واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يبغي أحدهما على صاحبه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى {لا 22P203 يبغيان} [الرحمن: 20] : «لا يبغي أحدهما على صاحبه» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا مثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا فطر، عن مجاهد قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهما لا يختلطان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «لا يختلطان» وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يبغيان على اليبس ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] «على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى» وقال آخرون: بل معناه: لا يبغيان أن يلتقيا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «لا يبغي أحدهما أن يلتقي مع صاحبه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف البحرين اللذين ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يخصص وصفهما في شيء دون شيء، بل عم الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حد الله الذي حده لهما وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم الله ربكما معشر الجن والإنس تكذبان من هذه النعم التي أنعم عليكم من مرجه البحرين، حتى جعل لكم بذلك حلية تلبسونها كذلك 22P204
Section V22/P204–V22/P210Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P204–V22/P210)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 22_23_24_25] يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ: ما عظم من الدر، والمرجان: ما صغر منه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ: العظام " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] «أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دل عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، وبلغة إلى أجل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] " أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظم منه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 22P206 أبيه، عن ابن عباس، {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ: ما عظم منه، والمرجان: اللؤلؤ الصغار " وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: " المرجان: هو اللؤلؤ الصغار " وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي قال: ثنا أبو قتيبة قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع كعب الأحبار يسأل عن المرجان، فقال: «هو البسذ» قال أبو جعفر: البسذ له شعب، وهو أحسن من اللؤلؤ. وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرة قال: " المرجان: اللؤلؤ العظام " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " المرجان قال: ما عظم من اللؤلؤ " حدثني محمد بن سنان القزاز قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر قال: ثنا زهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي، عن عكرمة، عن ابن عباس 22P207 قال: " المرجان: عظيم اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: جيد اللؤلؤ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت مرة عن اللؤلؤ والمرجان، قال: " المرجان: جيد اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: حجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: «المرجان حجر» والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحب؛ وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك وقد زعم بعض أهل العربية أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت: خبزا ولبنا، وكما قيل: [+البحر الكامل] ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: {يخرج منهما اللؤلؤ} [الرحمن: 22] يعني بهما البحرين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ» حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: ثنا أبو يحيى الحماني قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إذا نزل القطر من السماء تفتحت الأصداف فكان لؤلؤا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا الفريابي قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ» حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري قال: أخبرنا محمد بن سوار قال: ثنا محمد بن سليمان الكوخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرمة قال: «ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة، فيما يحسب الطبري» واختلفت القراء في قراءة قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يخرج) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ 22P210 فمصيب، لتقارب معنييهما وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم بها عليكم فيما أخرج لكم من منافع هذين البحرين تكذبان وقوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] يقول تعالى ذكره: ولرب المشرقين والمغربين الجواري، وهي السفن الجارية في البحار.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 22_23_24_25] يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ: ما عظم من الدر، والمرجان: ما صغر منه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ: العظام " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] «أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دل عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، وبلغة إلى أجل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] " أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظم منه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 22P206 أبيه، عن ابن عباس، {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: " اللؤلؤ: ما عظم منه، والمرجان: اللؤلؤ الصغار " وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: " المرجان: هو اللؤلؤ الصغار " وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي قال: ثنا أبو قتيبة قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع كعب الأحبار يسأل عن المرجان، فقال: «هو البسذ» قال أبو جعفر: البسذ له شعب، وهو أحسن من اللؤلؤ. وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرة قال: " المرجان: اللؤلؤ العظام " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " المرجان قال: ما عظم من اللؤلؤ " حدثني محمد بن سنان القزاز قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر قال: ثنا زهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي، عن عكرمة، عن ابن عباس 22P207 قال: " المرجان: عظيم اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: جيد اللؤلؤ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت مرة عن اللؤلؤ والمرجان، قال: " المرجان: جيد اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: حجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، {اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] قال: «المرجان حجر» والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحب؛ وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك وقد زعم بعض أهل العربية أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت: خبزا ولبنا، وكما قيل: [+البحر الكامل] ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: {يخرج منهما اللؤلؤ} [الرحمن: 22] يعني بهما البحرين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ» حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: ثنا أبو يحيى الحماني قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إذا نزل القطر من السماء تفتحت الأصداف فكان لؤلؤا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا الفريابي قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ» حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري قال: أخبرنا محمد بن سوار قال: ثنا محمد بن سليمان الكوخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرمة قال: «ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة، فيما يحسب الطبري» واختلفت القراء في قراءة قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يخرج) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ 22P210 فمصيب، لتقارب معنييهما وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم بها عليكم فيما أخرج لكم من منافع هذين البحرين تكذبان وقوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] يقول تعالى ذكره: ولرب المشرقين والمغربين الجواري، وهي السفن الجارية في البحار.
Section V22/P210–V22/P211Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P210–V22/P211)
Orijinal Metin (AR)وقوله: {المنشآت في البحر} [الرحمن: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (المنشئات) بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يقبلن ويدبرن وقرأ ذلك عامة قراء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين {المنشآت} [الرحمن: 24] بفتح الشين، بمعنى المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهن وتدبر والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P211 قوله: {المنشآت في البحر} [الرحمن: 24] قال: «ما رفع قلعه من السفن فهي منشآت، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] " يعني: السفن " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] «يعني السفن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] قال السفن " وقوله: {كالأعلام} [الشورى: 32] يقول: كالجبال، شبه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما؛ ومنه قول جرير: [+البحر الرجز] إذا قطعنا علما بدا علم وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس التي أنعمها عليكم بإجرائه الجواري المنشآت في البحر جارية بمنافعكم تكذبان 22P211
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله: {المنشآت في البحر} [الرحمن: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (المنشئات) بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يقبلن ويدبرن وقرأ ذلك عامة قراء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين {المنشآت} [الرحمن: 24] بفتح الشين، بمعنى المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهن وتدبر والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P211 قوله: {المنشآت في البحر} [الرحمن: 24] قال: «ما رفع قلعه من السفن فهي منشآت، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] " يعني: السفن " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] «يعني السفن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} [الرحمن: 24] قال السفن " وقوله: {كالأعلام} [الشورى: 32] يقول: كالجبال، شبه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما؛ ومنه قول جرير: [+البحر الرجز] إذا قطعنا علما بدا علم وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس التي أنعمها عليكم بإجرائه الجواري المنشآت في البحر جارية بمنافعكم تكذبان 22P211
Section V22/P211–V22/P212Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P211–V22/P212)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 26_27_28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 26_27_28_29_30] يقول تعالى ذكره: كل من على ظهر الأرض من جن وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام؛ 22P212 وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله بالياء «ذي الجلال والإكرام» على أنه من نعت الرب وصفته وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذبان وقوله: {يسأله من في السموات والأرض} يقول تعالى ذكره: إليه يفزع بمسألة الحاجات كل من في السماوات والأرض، من ملك وإنس وجن وغيرهم، لا غنى بأحد منهم عنه كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} «لا يستغني عنه أهل السماء ولا أهل الأرض، يحيي حيا، ويميت ميتا ويربي صغيرا، ويذل كبيرا، وهو مسأل حاجات الصالحين، ومنتهى شكواهم، وصريخ الأخيار» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} قال: «يعني مسألة عباده إياه الرزق والموت والحياة، كل يوم هو في ذلك» وقوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] يقول تعالى ذكره من كل يوم في شأن 22P213 خلقه، فيفرج كرب ذي كرب، ويرفع قوما ويخفض آخرين، وغير ذلك من شئون خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، والأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «يجيب داعيا، ويعطي سائلا، أو يفك عانيا، أو يشفي سقيما» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «يفك عانيا، ويشفي سقيما، ويجيب داعيا» وحدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل قال: ثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «من شأنه أن يعطي سائلا، ويفك عانيا، ويجيب داعيا، ويشفي سقيما» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «كل يوم هو يجيب داعيا، ويكشف كربا، 22P214 ويجيب مضطرا، ويغفر ذنبا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] «يجيب داعيا، ويعطي سائلا، ويفك عانيا، ويتوب على قوم ويغفر» حدثنا ابن بشار قال: ثنا مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} قال: «يخلق مخلقا، ويميت ميتا، ويحدث أمرا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي قال: ثنا عمرو بن بكر السكسكي قال: ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبدة بن رباح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 26_27_28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 26_27_28_29_30] يقول تعالى ذكره: كل من على ظهر الأرض من جن وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام؛ 22P212 وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله بالياء «ذي الجلال والإكرام» على أنه من نعت الرب وصفته وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذبان وقوله: {يسأله من في السموات والأرض} يقول تعالى ذكره: إليه يفزع بمسألة الحاجات كل من في السماوات والأرض، من ملك وإنس وجن وغيرهم، لا غنى بأحد منهم عنه كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} «لا يستغني عنه أهل السماء ولا أهل الأرض، يحيي حيا، ويميت ميتا ويربي صغيرا، ويذل كبيرا، وهو مسأل حاجات الصالحين، ومنتهى شكواهم، وصريخ الأخيار» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} قال: «يعني مسألة عباده إياه الرزق والموت والحياة، كل يوم هو في ذلك» وقوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] يقول تعالى ذكره من كل يوم في شأن 22P213 خلقه، فيفرج كرب ذي كرب، ويرفع قوما ويخفض آخرين، وغير ذلك من شئون خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، والأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «يجيب داعيا، ويعطي سائلا، أو يفك عانيا، أو يشفي سقيما» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «يفك عانيا، ويشفي سقيما، ويجيب داعيا» وحدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل قال: ثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «من شأنه أن يعطي سائلا، ويفك عانيا، ويجيب داعيا، ويشفي سقيما» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] قال: «كل يوم هو يجيب داعيا، ويكشف كربا، 22P214 ويجيب مضطرا، ويغفر ذنبا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] «يجيب داعيا، ويعطي سائلا، ويفك عانيا، ويتوب على قوم ويغفر» حدثنا ابن بشار قال: ثنا مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} قال: «يخلق مخلقا، ويميت ميتا، ويحدث أمرا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي قال: ثنا عمرو بن بكر السكسكي قال: ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبدة بن رباح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟
Section V22/P212–V22/P215Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P212–V22/P215)
Orijinal Metin (AR)قال: «يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع أقواما، ويضع آخرين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عرضه ما بين السماء والأرض، ينظر فيه كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة، يخلق بكل نظرة، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس التي أنعم عليكم من صرفه إياكم في مصالحكم، وما هو أعلم به منكم من تقليبه إياكم فيما هو أنفع لكم تكذبان 22P215
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع أقواما، ويضع آخرين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عرضه ما بين السماء والأرض، ينظر فيه كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة، يخلق بكل نظرة، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء» وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس التي أنعم عليكم من صرفه إياكم في مصالحكم، وما هو أعلم به منكم من تقليبه إياكم فيما هو أنفع لكم تكذبان 22P215
Section V22/P215–V22/P221Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P215–V22/P221)
Orijinal Metin (AR)[الرحمن: 31_32_33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 31_32_33_34] اختلفت القراء في قراءة قوله: {} [الحجر: 50] فقرأته قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين {سنفرغ لكم} [الرحمن: 31] بالنون وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة (سيفرغ لكم) بالياء وفتحها ردا على قوله: {يسأله من في السموات والأرض} ولم يقل: يسألنا من في السماوات، فأتبعوا الخبر الخبر. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وأما تأويله: فإنه وعيد من الله لعباده وتهدد، كقول القائل الذي يتهدد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغن لك، وسأتفرغ لك، بمعنى: سأجد في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شغل له، قد فرغت لي، وقد فرغت لشتمي: أي أخذت فيه وأقبلت عليه، وكذلك قوله جل ثناؤه: {سنفرغ لكم} [الرحمن: 31] سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم أيها الإنس والجن، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه تلا { 22P217 سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «دنا من الله فراغ لخلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد» وقد يحتمل أن يوجه معنى ذلك إلى: سنفرغ لكم من وعدناكم ما وعدناكم من الثواب والعقاب وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعمها عليكم، من ثوابه أهل طاعته، وعقابه أهل معصيته تكذبان؟ وقوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن استطعتم أن تنفذوا} [الرحمن: 33] فقال بعضهم: معنى ذلك: إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض، فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم، فجوزوا ذلك، فإنكم لا تجوزونه إلا بسلطان من ربكم، قالوا: وإنما هذا قول يقال لهم يوم القيامة قالوا: ومعنى الكلام: سنفرغ لكم أيها الثقلان، فيقال لهم: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا} ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح قال: سمعت الضحاك بن مزاحم قال: " إذا كان يوم القيامة أمر الله 22P218 السماء الدنيا فتشققت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قول الله: {إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين} [غافر: 33] وذلك قوله: {وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم} [الفجر: 22] وقوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} وذلك قوله: {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها} [الحاقة: 16] " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض، فانفذوا هاربين من الموت، فإن الموت مدرككم، ولا ينفعكم هربكم منه ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول: {يا معشر الجن والإنس} [الأنعام: 130] الآية، «يعني بذلك أنه لا يجيرهم 22P219 أحد من الموت، وأنهم ميتون لا يستطيعون فرارا منه، ولا محيصا، لو نفذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني أبي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} يقول: «إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، لن تعلموه إلا بسلطان، يعني البينة من الله جل ثناؤه» وقال آخرون: معنى قوله: {لا تنفذون} [الرحمن: 33] لا تخرجون من سلطاني ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] يقول: «لا تخرجون من سلطاني» وأما الأقطار فهي جمع قطر، وهي الأطراف كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن استطعتم أن 22P220 تنفذوا من أقطار السموات والأرض} قال: «من أطرافها» وقوله جل ثناؤه: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} [الأحزاب: 14] يقول: من أطرافها وأما قوله: {إلا بسلطان} [الرحمن: 33] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: إلا بينة وقد ذكرنا ذلك قبل وقال آخرون: معناه: إلا بحجة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن عكرمة، {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «كل شيء في القرآن سلطان فهو حجة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «بحجة» وقال آخرون: بل معنى ذلك إلا بملك وليس لكم ملك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33]، قال: لا تنفذون إلا بملك وليس لكم ملك حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «إلا بسلطان من الله، إلا بملكة منه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] يقول «إلا بملكة من الله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إلا بحجة وبينة، لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب، وقد يدخل الملك في ذلك، لأن الملك حجة وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما تكذبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم، من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم تكذبان 22P221
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرحمن: 31_32_33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 31_32_33_34] اختلفت القراء في قراءة قوله: {} [الحجر: 50] فقرأته قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين {سنفرغ لكم} [الرحمن: 31] بالنون وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة (سيفرغ لكم) بالياء وفتحها ردا على قوله: {يسأله من في السموات والأرض} ولم يقل: يسألنا من في السماوات، فأتبعوا الخبر الخبر. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وأما تأويله: فإنه وعيد من الله لعباده وتهدد، كقول القائل الذي يتهدد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغن لك، وسأتفرغ لك، بمعنى: سأجد في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شغل له، قد فرغت لي، وقد فرغت لشتمي: أي أخذت فيه وأقبلت عليه، وكذلك قوله جل ثناؤه: {سنفرغ لكم} [الرحمن: 31] سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم أيها الإنس والجن، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه تلا { 22P217 سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «دنا من الله فراغ لخلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد» وقد يحتمل أن يوجه معنى ذلك إلى: سنفرغ لكم من وعدناكم ما وعدناكم من الثواب والعقاب وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعمها عليكم، من ثوابه أهل طاعته، وعقابه أهل معصيته تكذبان؟ وقوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن استطعتم أن تنفذوا} [الرحمن: 33] فقال بعضهم: معنى ذلك: إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض، فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم، فجوزوا ذلك، فإنكم لا تجوزونه إلا بسلطان من ربكم، قالوا: وإنما هذا قول يقال لهم يوم القيامة قالوا: ومعنى الكلام: سنفرغ لكم أيها الثقلان، فيقال لهم: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا} ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح قال: سمعت الضحاك بن مزاحم قال: " إذا كان يوم القيامة أمر الله 22P218 السماء الدنيا فتشققت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قول الله: {إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين} [غافر: 33] وذلك قوله: {وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم} [الفجر: 22] وقوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} وذلك قوله: {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها} [الحاقة: 16] " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض، فانفذوا هاربين من الموت، فإن الموت مدرككم، ولا ينفعكم هربكم منه ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول: {يا معشر الجن والإنس} [الأنعام: 130] الآية، «يعني بذلك أنه لا يجيرهم 22P219 أحد من الموت، وأنهم ميتون لا يستطيعون فرارا منه، ولا محيصا، لو نفذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني أبي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} يقول: «إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، لن تعلموه إلا بسلطان، يعني البينة من الله جل ثناؤه» وقال آخرون: معنى قوله: {لا تنفذون} [الرحمن: 33] لا تخرجون من سلطاني ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] يقول: «لا تخرجون من سلطاني» وأما الأقطار فهي جمع قطر، وهي الأطراف كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن استطعتم أن 22P220 تنفذوا من أقطار السموات والأرض} قال: «من أطرافها» وقوله جل ثناؤه: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} [الأحزاب: 14] يقول: من أطرافها وأما قوله: {إلا بسلطان} [الرحمن: 33] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: إلا بينة وقد ذكرنا ذلك قبل وقال آخرون: معناه: إلا بحجة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن عكرمة، {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «كل شيء في القرآن سلطان فهو حجة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «بحجة» وقال آخرون: بل معنى ذلك إلا بملك وليس لكم ملك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33]، قال: لا تنفذون إلا بملك وليس لكم ملك حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «إلا بسلطان من الله، إلا بملكة منه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] يقول «إلا بملكة من الله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إلا بحجة وبينة، لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب، وقد يدخل الملك في ذلك، لأن الملك حجة وقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما تكذبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم، من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم تكذبان 22P221