Section V03/P178–V03/P182Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P178–V03/P182)
Orijinal Metin (AR)وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ: «فدية طعام» بإضافة الفدية إلى الطعام؛ لأن الفدية اسم للفعل، وهي غير الطعام المفدي به الصوم. وذلك أن الفدية مصدر من قول القائل: فديت صوم هذا اليوم بطعام مسكين، أفديه فدية، كما يقال: جلست جلسة، ومشيت مشية، والفدية فعل، والطعام غيرها. فإذا كان ذلك كذلك، فبين أن أصح القراءتين إضافة الفدية إلى الطعام، وواضح خطأ قول من قال: إن ترك إضافة الفدية إلى الطعام أصح في المعنى من 03P182 أجل أن الطعام عنده هو الفدية. فيقال لقائل ذلك: قد علمنا أن الفدية مقتضية مفديا ومفديا به وفدية، فإن كان الطعام هو الفدية والصوم هو المفدي به، فأين اسم فعل المفتدى الذي هو فدية؟ إن هذا القول خطأ بين غير مشكل. وأما الطعام فإنه مضاف إلى المسكين والقراء في قراءة ذلك مختلفون، فقرأه بعضهم بتوحيد المسكين بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين واحد لكل يوم أفطره. كما حدثني محمد بن يزيد الرفاعي، قال: ثنا حسين الجعفي، عن أبي عمرو: أنه قرأ (فدية) رفع منون (طعام) رفع بغير تنوين (مسكين) . وقال: عن كل يوم مسكين " وعلى ذلك عظم قراء أهل العراق، وقرأه آخرون بجمع المساكين: (فدية طعام مساكين) بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين عن الشهر إذا أفطر الشهر كله كما حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، عن يعقوب، عن بشار، عن عمرو، عن الحسن، «طعام مساكين عن الشهر، كله» وأعجب القراءتين إلي في ذلك قراءة من قرأ طعام مسكين على الواحد بمعنى: وعلى الذين يطيقونه عن كل يوم أفطروه فدية طعام مسكين؛ لأن في إبانة حكم المفطر يوما واحدا وصولا إلى معرفة حكم المفطر جميع الشهر وليس في إبانة حكم المفطر جميع الشهر وصول إلى إبانة حكم المفطر يوما واحدا وأياما هي أقل من أيام جميع الشهر، وأن كل واحد يترجم عن الجميع وأن الجميع لا يترجم به عن الواحد، فلذلك اخترنا قراءة ذلك بالتوحيد. واختلف أهل العلم في مبلغ الطعام الذي كانوا يطعمون في ذلك إذا أفطروا، فقال بعضهم: كان الواجب من طعام المسكين لإفطار اليوم الواحد نصف صاع من قمح. وقال بعضهم: كان الواجب من طعام المسكين لإفطار اليوم مدا من قمح ومن سائر أقواتهم. وقال بعضهم: كان ذلك نصف صاع من قمح أو صاعا من تمر أو زبيب. وقال بعضهم: ما كان المفطر يتقوته يومه الذي أفطره. وقال بعضهم: كان ذلك سحورا وعشاء يكون للمسكين إفطارا. وقد ذكرنا بعض هذه المقالات فيما مضى قبل فكرهنا إعادة ذكرها 03P183
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ: «فدية طعام» بإضافة الفدية إلى الطعام؛ لأن الفدية اسم للفعل، وهي غير الطعام المفدي به الصوم. وذلك أن الفدية مصدر من قول القائل: فديت صوم هذا اليوم بطعام مسكين، أفديه فدية، كما يقال: جلست جلسة، ومشيت مشية، والفدية فعل، والطعام غيرها. فإذا كان ذلك كذلك، فبين أن أصح القراءتين إضافة الفدية إلى الطعام، وواضح خطأ قول من قال: إن ترك إضافة الفدية إلى الطعام أصح في المعنى من 03P182 أجل أن الطعام عنده هو الفدية. فيقال لقائل ذلك: قد علمنا أن الفدية مقتضية مفديا ومفديا به وفدية، فإن كان الطعام هو الفدية والصوم هو المفدي به، فأين اسم فعل المفتدى الذي هو فدية؟ إن هذا القول خطأ بين غير مشكل. وأما الطعام فإنه مضاف إلى المسكين والقراء في قراءة ذلك مختلفون، فقرأه بعضهم بتوحيد المسكين بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين واحد لكل يوم أفطره. كما حدثني محمد بن يزيد الرفاعي، قال: ثنا حسين الجعفي، عن أبي عمرو: أنه قرأ (فدية) رفع منون (طعام) رفع بغير تنوين (مسكين) . وقال: عن كل يوم مسكين " وعلى ذلك عظم قراء أهل العراق، وقرأه آخرون بجمع المساكين: (فدية طعام مساكين) بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين عن الشهر إذا أفطر الشهر كله كما حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، عن يعقوب، عن بشار، عن عمرو، عن الحسن، «طعام مساكين عن الشهر، كله» وأعجب القراءتين إلي في ذلك قراءة من قرأ طعام مسكين على الواحد بمعنى: وعلى الذين يطيقونه عن كل يوم أفطروه فدية طعام مسكين؛ لأن في إبانة حكم المفطر يوما واحدا وصولا إلى معرفة حكم المفطر جميع الشهر وليس في إبانة حكم المفطر جميع الشهر وصول إلى إبانة حكم المفطر يوما واحدا وأياما هي أقل من أيام جميع الشهر، وأن كل واحد يترجم عن الجميع وأن الجميع لا يترجم به عن الواحد، فلذلك اخترنا قراءة ذلك بالتوحيد. واختلف أهل العلم في مبلغ الطعام الذي كانوا يطعمون في ذلك إذا أفطروا، فقال بعضهم: كان الواجب من طعام المسكين لإفطار اليوم الواحد نصف صاع من قمح. وقال بعضهم: كان الواجب من طعام المسكين لإفطار اليوم مدا من قمح ومن سائر أقواتهم. وقال بعضهم: كان ذلك نصف صاع من قمح أو صاعا من تمر أو زبيب. وقال بعضهم: ما كان المفطر يتقوته يومه الذي أفطره. وقال بعضهم: كان ذلك سحورا وعشاء يكون للمسكين إفطارا. وقد ذكرنا بعض هذه المقالات فيما مضى قبل فكرهنا إعادة ذكرها 03P183
Section V03/P182–V03/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P182–V03/P185)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 184] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم بما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعطاء، عن ابن عباس، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فزاد طعام مسكين آخر فهو خير له {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، 03P184 عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس مثله حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله " {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: من أطعم المسكين صاعا " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] قال «إطعام مساكين عن كل يوم فهو خير له» حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حنظلة، عن طاوس، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: طعام مسكين " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حنظلة، عن طاوس، نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: طعام مسكين " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن ليث، عن طاوس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن هارون، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء، " أنه قرأ: {فمن تطوع} [البقرة: 184] بالتاء خفيفة الطاء {خيرا} [البقرة: 158] ، قال: زاد على مسكين " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] فإن أطعم مسكينين فهو خير له " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] قال: من أطعم مسكينا آخر " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن تطوع خيرا فصام مع الفدية ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] يريد أن من صام مع الفدية فهو خير له " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن تطوع خيرا فزاد المسكين على قدر طعامه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن 03P186 جريج، قال مجاهد، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فزاد طعاما فهو خير له " والصواب من القول في ذلك عندنا أن الله تعالى ذكره عمم بقوله: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فلم يخصص بعض معاني الخير دون بعض، فإن جمع الصوم مع الفدية من تطوع الخير وزيادة مسكين على جزاء الفدية من تطوع الخير وجائز أن يكون تعالى ذكره عنى بقوله: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] أي هذه المعاني تطوع به المفتدي من صومه {فهو خير له} [البقرة: 184] لأن كل ذلك من تطوع الخير ونوافل الفضل 03P185
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 184] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم بما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعطاء، عن ابن عباس، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فزاد طعام مسكين آخر فهو خير له {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، 03P184 عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس مثله حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله " {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: من أطعم المسكين صاعا " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] قال «إطعام مساكين عن كل يوم فهو خير له» حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حنظلة، عن طاوس، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: طعام مسكين " حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حنظلة، عن طاوس، نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] قال: طعام مسكين " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن ليث، عن طاوس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن هارون، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء، " أنه قرأ: {فمن تطوع} [البقرة: 184] بالتاء خفيفة الطاء {خيرا} [البقرة: 158] ، قال: زاد على مسكين " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] فإن أطعم مسكينين فهو خير له " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] قال: من أطعم مسكينا آخر " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن تطوع خيرا فصام مع الفدية ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب " {فمن تطوع خيرا فهو خير له} [البقرة: 184] يريد أن من صام مع الفدية فهو خير له " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن تطوع خيرا فزاد المسكين على قدر طعامه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن 03P186 جريج، قال مجاهد، {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فزاد طعاما فهو خير له " والصواب من القول في ذلك عندنا أن الله تعالى ذكره عمم بقوله: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فلم يخصص بعض معاني الخير دون بعض، فإن جمع الصوم مع الفدية من تطوع الخير وزيادة مسكين على جزاء الفدية من تطوع الخير وجائز أن يكون تعالى ذكره عنى بقوله: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] أي هذه المعاني تطوع به المفتدي من صومه {فهو خير له} [البقرة: 184] لأن كل ذلك من تطوع الخير ونوافل الفضل 03P185
Section V03/P185–V03/P186Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P185–V03/P186)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 184] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] يعني تعالى ذكره بقوله: {وأن تصوموا} [البقرة: 184] ما كتب عليكم من شهر رمضان فهو خير لكم من أن تفطروه وتفتدوا كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ومن تكلف الصيام فصامه فهو خير له " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] «أي أن الصيام خير لكم من الفدية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن 03P187 أبي نجيح، عن مجاهد، {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] " وأما قوله: {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] فإنه يعني: إن كنتم تعلمون خير الأمرين لكم أيها الذين آمنوا من الإفطار، والفدية، أو الصوم على ما أمركم الله به 03P186
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 184] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] يعني تعالى ذكره بقوله: {وأن تصوموا} [البقرة: 184] ما كتب عليكم من شهر رمضان فهو خير لكم من أن تفطروه وتفتدوا كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ومن تكلف الصيام فصامه فهو خير له " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] «أي أن الصيام خير لكم من الفدية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن 03P187 أبي نجيح، عن مجاهد، {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] " وأما قوله: {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] فإنه يعني: إن كنتم تعلمون خير الأمرين لكم أيها الذين آمنوا من الإفطار، والفدية، أو الصوم على ما أمركم الله به 03P186
Section V03/P186–V03/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P186–V03/P187)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} [البقرة: 185] قال أبو جعفر: الشهر فيما قيل أصله من الشهرة، يقال منه: قد شهر فلان سيفه إذا أخرجه من غمده فاعترض به من أراد ضربه، يشهره شهرا، وكذلك شهر الشهر إذا طلع هلاله، وأشهرنا نحن إذا دخلنا في الشهر. وأما رمضان فإن بعض أهل المعرفة بلغة العرب كان يزعم أنه سمي بذلك لشدة الحر الذي كان يكون فيه حتى ترمض فيه الفصال كما يقال للشهر الذي يحج فيه ذو الحجة، والذي يرتبع فيه ربيع الأول وربيع الآخر. وأما مجاهد فإنه كان يكره أن يقال رمضان ويقول: لعله اسم من أسماء الله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد " أنه كره أن يقال، رمضان، ويقول: لعله اسم من أسماء الله، لكن نقول كما قال الله : {شهر رمضان} [البقرة: 185] وقد بينت فيما مضى أن «شهر» مرفوع على قوله: {أياما معدودات} [البقرة: 184] ، هن شهر رمضان، وجائز أن يكون رفعه بمعنى ذلك شهر رمضان، وبمعنى كتب عليكم شهر رمضان وقد قرأه بعض القراء: {شهر رمضان} [البقرة: 185] نصبا، بمعنى: كتب عليكم الصيام أن تصوموا شهر رمضان. وقرأه بعضهم نصبا بمعنى أن تصوموا شهر رمضان خير لكم إن كنتم تعلمون وقد يجوز أيضا نصبه على وجه الأمر بصومه كأنه قيل: شهر رمضان فصوموه، وجائز نصبه على الوقت كأنه قيل: كتب عليكم الصيام في شهر رمضان. وأما قوله {الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] فإنه ذكر أنه نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه. كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال «أنزل القرآن 03P189 جملة من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان، فجعل في بيت العزة» قال أبو كريب: حدثنا أبو بكر، وقال ذلك السدي حدثني عيسى بن عثمان، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، قال «نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان، فجعل في سماء الدنيا» حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن ابن أبي المليح، عن واثلة، " عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] أما أنزل فيه القرآن، فإن ابن عباس، قال " شهر رمضان، والليلة المباركة: ليلة القدر، فإن ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي من رمضان، نزل القرآن جملة واحدة من الزبر إلى البيت المعمور، وهو مواقع النجوم، في السماء الدنيا حيث وقع القرآن، ثم نزل محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في الأمر، والنهي وفي الحروب رسلا رسلا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال " أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، فهو قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر نحوه، وزاد فيه: فكان بين أوله وآخره عشرون سنة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال «أنزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال " أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد قال: وتلا ابن عباس، هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: نزل مفرقا " حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال «بلغنا أن القرآن، نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، في قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] قال: قال ابن عباس، «أنزل القرآن جملة واحدة على جبريل في ليلة القدر، فكان لا ينزل منه إلا بأمر» قال ابن جريج: " كان ينزل من القرآن في ليلة القدر كل شيء ينزل من القرآن في تلك السنة، فنزل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا فلا ينزل جبريل من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربه ومثل ذلك: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] و {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، 03P192 عن السدي، عن محمد بن أبي المجالد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال له رجل " إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] وقد أنزل الله في شوال، وذي القعدة وغيره قال «إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور، والأيام» وأما قوله {هدى للناس} [البقرة: 185] فإنه يعني رشادا للناس إلى سبيل الحق، وقصد المنهج.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} [البقرة: 185] قال أبو جعفر: الشهر فيما قيل أصله من الشهرة، يقال منه: قد شهر فلان سيفه إذا أخرجه من غمده فاعترض به من أراد ضربه، يشهره شهرا، وكذلك شهر الشهر إذا طلع هلاله، وأشهرنا نحن إذا دخلنا في الشهر. وأما رمضان فإن بعض أهل المعرفة بلغة العرب كان يزعم أنه سمي بذلك لشدة الحر الذي كان يكون فيه حتى ترمض فيه الفصال كما يقال للشهر الذي يحج فيه ذو الحجة، والذي يرتبع فيه ربيع الأول وربيع الآخر. وأما مجاهد فإنه كان يكره أن يقال رمضان ويقول: لعله اسم من أسماء الله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد " أنه كره أن يقال، رمضان، ويقول: لعله اسم من أسماء الله، لكن نقول كما قال الله : {شهر رمضان} [البقرة: 185] وقد بينت فيما مضى أن «شهر» مرفوع على قوله: {أياما معدودات} [البقرة: 184] ، هن شهر رمضان، وجائز أن يكون رفعه بمعنى ذلك شهر رمضان، وبمعنى كتب عليكم شهر رمضان وقد قرأه بعض القراء: {شهر رمضان} [البقرة: 185] نصبا، بمعنى: كتب عليكم الصيام أن تصوموا شهر رمضان. وقرأه بعضهم نصبا بمعنى أن تصوموا شهر رمضان خير لكم إن كنتم تعلمون وقد يجوز أيضا نصبه على وجه الأمر بصومه كأنه قيل: شهر رمضان فصوموه، وجائز نصبه على الوقت كأنه قيل: كتب عليكم الصيام في شهر رمضان. وأما قوله {الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] فإنه ذكر أنه نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه. كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال «أنزل القرآن 03P189 جملة من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان، فجعل في بيت العزة» قال أبو كريب: حدثنا أبو بكر، وقال ذلك السدي حدثني عيسى بن عثمان، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، قال «نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان، فجعل في سماء الدنيا» حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن ابن أبي المليح، عن واثلة، " عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] أما أنزل فيه القرآن، فإن ابن عباس، قال " شهر رمضان، والليلة المباركة: ليلة القدر، فإن ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي من رمضان، نزل القرآن جملة واحدة من الزبر إلى البيت المعمور، وهو مواقع النجوم، في السماء الدنيا حيث وقع القرآن، ثم نزل محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في الأمر، والنهي وفي الحروب رسلا رسلا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال " أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، فهو قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر نحوه، وزاد فيه: فكان بين أوله وآخره عشرون سنة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال «أنزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال " أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد قال: وتلا ابن عباس، هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: نزل مفرقا " حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال «بلغنا أن القرآن، نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، في قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] قال: قال ابن عباس، «أنزل القرآن جملة واحدة على جبريل في ليلة القدر، فكان لا ينزل منه إلا بأمر» قال ابن جريج: " كان ينزل من القرآن في ليلة القدر كل شيء ينزل من القرآن في تلك السنة، فنزل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا فلا ينزل جبريل من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربه ومثل ذلك: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] و {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، 03P192 عن السدي، عن محمد بن أبي المجالد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال له رجل " إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] وقد أنزل الله في شوال، وذي القعدة وغيره قال «إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور، والأيام» وأما قوله {هدى للناس} [البقرة: 185] فإنه يعني رشادا للناس إلى سبيل الحق، وقصد المنهج.
Section V03/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P187)
Orijinal Metin (AR)وأما قوله: {وبينات} [البقرة: 185] فإنه يعني: وواضحات من الهدى، يعني من البيان الدال على حدود الله، وفرائضه، وحلاله، وحرامه. وقوله: {والفرقان} [البقرة: 53] يعني: والفصل بين الحق والباطل كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " أما {وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة: 185] فبينات من الحلال، والحرام " 03P192
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قوله: {وبينات} [البقرة: 185] فإنه يعني: وواضحات من الهدى، يعني من البيان الدال على حدود الله، وفرائضه، وحلاله، وحرامه. وقوله: {والفرقان} [البقرة: 53] يعني: والفصل بين الحق والباطل كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " أما {وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة: 185] فبينات من الحلال، والحرام " 03P192
Section V03/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P187)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر. فقال بعضهم: هو مقام المقيم في داره، قالوا: فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر 03P193 كله، غاب بعد مسافر أو أقام فلم يبرح. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن حميد، ومحمد بن عيسى الدامغاني، قالا، ثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «هو إهلاله بالدار. يريد إذا هل وهو مقيم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال في قوله " {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] فإذا شهده وهو مقيم فعليه الصوم أقام، أو سافر، وإن شهده وهو في سفر، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، في الرجل يدركه رمضان ثم يسافر، قال " إذا شهدت أوله فصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام القردوسي عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن رجل أدرك رمضان وهو مقيم، قال " من صام أول الشهر فليصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، «أما من 03P194 شهد منكم الشهر فليصمه، فمن دخل عليه رمضان وهو مقيم في أهله فليصمه، وإن خرج فيه فليصمه فإنه دخل عليه وهو في أهله» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا قتادة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، فيما يحسب حماد قال " من أدرك رمضان وهو مقيم ولم يخرج فقد لزمه الصوم، لأن الله يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثنا هناد بن السري. قال: ثنا عبد الرحمن، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة السلماني، عن قول الله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «من كان مقيما فليصمه، ومن أدركه ثم سافر فيه فليصمه» حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال «من شهد أول رمضان فليصم آخره» حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، أن عليا، كان يقول «إذا أدركه رمضان وهو مقيم ثم سافر فعليه الصوم» حدثنا هناد، قال: ثنا عبد الرحيم، عن عبيدة الضبي، عن إبراهيم، قال: كان 03P195 يقول «إذا أدركك رمضان فلا تسافر فيه، فإن صمت فيه يوما أو اثنين ثم سافرت فلا تفطر صمه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال كنا عند عبيدة. فقرأ هذه الآية: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال " من صام شيئا منه في المصر فليصم بقيته إذا خرج قال: وكان ابن عباس يقول: إن شاء صام، وإن شاء أفطر " حدثنا محمد بن بشار، قال، ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قالا جميعا: ثنا أيوب، عن أبي يزيد، عن أم درة، قالت: أتيت عائشة، في رمضان، قالت: من أين جئت؟ قلت: من عند أخي حنين، قالت: ما شأنه؟ قالت: ودعته يريد يرتحل، قالت «فأقرئيه السلام ومريه فليقم، فلو أدركني رمضان وأنا ببعض الطريق لأقمت له» حدثنا هناد، قال، ثنا إسحاق بن عيسى، عن أفلح، عن عبد الرحمن، قال " جاء إبراهيم بن طلحة إلى عائشة، يسلم عليها، قالت: وأين تريد؟ قال: أردت العمرة، قالت " فجلست حتى إذا دخل عليك الشهر خرجت فيه، قال: قد خرج 03P196 ثقلي، قالت.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر. فقال بعضهم: هو مقام المقيم في داره، قالوا: فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر 03P193 كله، غاب بعد مسافر أو أقام فلم يبرح. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن حميد، ومحمد بن عيسى الدامغاني، قالا، ثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «هو إهلاله بالدار. يريد إذا هل وهو مقيم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال في قوله " {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] فإذا شهده وهو مقيم فعليه الصوم أقام، أو سافر، وإن شهده وهو في سفر، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، في الرجل يدركه رمضان ثم يسافر، قال " إذا شهدت أوله فصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام القردوسي عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن رجل أدرك رمضان وهو مقيم، قال " من صام أول الشهر فليصم آخره، ألا تراه يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، «أما من 03P194 شهد منكم الشهر فليصمه، فمن دخل عليه رمضان وهو مقيم في أهله فليصمه، وإن خرج فيه فليصمه فإنه دخل عليه وهو في أهله» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا قتادة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، فيما يحسب حماد قال " من أدرك رمضان وهو مقيم ولم يخرج فقد لزمه الصوم، لأن الله يقول: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] " حدثنا هناد بن السري. قال: ثنا عبد الرحمن، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة السلماني، عن قول الله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال «من كان مقيما فليصمه، ومن أدركه ثم سافر فيه فليصمه» حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال «من شهد أول رمضان فليصم آخره» حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، أن عليا، كان يقول «إذا أدركه رمضان وهو مقيم ثم سافر فعليه الصوم» حدثنا هناد، قال: ثنا عبد الرحيم، عن عبيدة الضبي، عن إبراهيم، قال: كان 03P195 يقول «إذا أدركك رمضان فلا تسافر فيه، فإن صمت فيه يوما أو اثنين ثم سافرت فلا تفطر صمه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال كنا عند عبيدة. فقرأ هذه الآية: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] قال " من صام شيئا منه في المصر فليصم بقيته إذا خرج قال: وكان ابن عباس يقول: إن شاء صام، وإن شاء أفطر " حدثنا محمد بن بشار، قال، ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قالا جميعا: ثنا أيوب، عن أبي يزيد، عن أم درة، قالت: أتيت عائشة، في رمضان، قالت: من أين جئت؟ قلت: من عند أخي حنين، قالت: ما شأنه؟ قالت: ودعته يريد يرتحل، قالت «فأقرئيه السلام ومريه فليقم، فلو أدركني رمضان وأنا ببعض الطريق لأقمت له» حدثنا هناد، قال، ثنا إسحاق بن عيسى، عن أفلح، عن عبد الرحمن، قال " جاء إبراهيم بن طلحة إلى عائشة، يسلم عليها، قالت: وأين تريد؟ قال: أردت العمرة، قالت " فجلست حتى إذا دخل عليك الشهر خرجت فيه، قال: قد خرج 03P196 ثقلي، قالت.
Section V03/P187–V03/P198Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P187–V03/P198)
Orijinal Metin (AR)اجلس حتى إذا أفطرت فاخرج يعني شهر رمضان " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن شهد منكم الشهر فليصمه ما شهد منه ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق: أن أبا ميسرة، «خرج في رمضان حتى إذا بلغ القنطرة دعا ماء فشرب» حدثنا هناد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال «خرج أبو ميسرة في رمضان مسافرا، فمر بالفرات وهو صائم، فأخذ منه كفا فشربه وأفطر» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرثد: أن أبا ميسرة، «سافر في رمضان فأفطر عند باب الجسر» هكذا قال هناد عن مرثد، وإنما هو أبو مرثد حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرثد، «أنه خرج مع أبي ميسرة في رمضان، فلما انتهى إلى الجسر أفطر» حدثنا هناد، وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال " كنت مع علي، في ضيعة له على ثلاث من المدينة، فخرجنا نريد 03P197 المدينة في شهر رمضان وعلي، راكب وأنا ماش، قال: فصام " قال هناد: وأفطرت قال أبو هشام: وأمرني فأفطرت حدثنا هناد، قال: ثنا عبد الرحمن بن عتبة، عن الحسن بن سعد، عن أبيه قال «كنت مع علي بن أبي طالب، وهو جاء من أرض له فصام، وأمرني فأفطرت فدخل المدينة ليلا وكان راكبا وأنا ماش» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قالا جميعا: ثنا سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، «أنه سافر في شهر رمضان، فأفطر عند باب الجسر» حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: قال لي سفيان «أحب إلي أن تتمه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا وأردت أن أسافر في رمضان فقالا لي: اخرج، وقال حماد: قال إبراهيم: أما إذا كان العشر فأحب إلي أن يقيم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيب، قالا " من أدركه الصوم وهو مقيم رمضان ثم سافر، قالا: إن شاء أفطر " وقال آخرون: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] يعني فمن شهده عاقلا بالغا مكلفا فليصمه. وممن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه، كانوا يقولون: من دخل عليه شهر رمضان وهو صحيح عاقل بالغ فعليه صومه، فإن جن بعد دخوله عليه وهو بالصفة التي وصفنا، ثم أفاق بعد انقضائه لزمه قضاء ما كان فيه من أيام الشهر مغلوبا على عقله، لأنه كان ممن شهده وهو ممن عليه فرض قالوا: وكذلك لو دخل عليه شهر رمضان وهو مجنون إلا أنه ممن لو كان صحيح العقل كان عليه صومه، فلن ينقضي الشهر حتى صح وبرأ أو أفاق قبل انقضاء الشهر بيوم أو أكثر من ذلك فإن عليه قضاء صوم الشهر كله سوى اليوم الذي صامه بعد إفاقته؛ لأنه ممن قد شهد الشهر قالوا: ولو دخل عليه شهر رمضان وهو مجنون فلم يفق حتى انقضى الشهر كله ثم أفاق لم يلزمه قضاء شيء منه؛ لأنه لم يكن ممن شهده مكلفا صومه، وهذا تأويل لا معنى له، لأن الجنون إن كان يسقط عمن كان به فرض الصوم من أجل فقد صاحبه عقله جميع الشهر فقد يجب أن يكون ذلك سبيل كل من فقد عقله جميع شهر الصوم. وقد أجمع الجميع على أن من فقد عقله جميع شهر الصوم بإغماء أو برسام، ثم أفاق بعد انقضاء الشهر أن عليه قضاء الشهر كله ولم يخالف ذلك أحد يجوز الاعتراض به على الأمة، وإذا كان إجماعا فالواجب أن يكون سبيل كل من كان زائل العقل جميع شهر الصوم سبيل المغمى عليه. وإذا كان ذلك كذلك كان معلوما أن تأويل الآية غير الذي تأولها قائلو هذه المقالة من أنه شهود الشهر أو بعضه مكلفا صومه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اجلس حتى إذا أفطرت فاخرج يعني شهر رمضان " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن شهد منكم الشهر فليصمه ما شهد منه ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق: أن أبا ميسرة، «خرج في رمضان حتى إذا بلغ القنطرة دعا ماء فشرب» حدثنا هناد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال «خرج أبو ميسرة في رمضان مسافرا، فمر بالفرات وهو صائم، فأخذ منه كفا فشربه وأفطر» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرثد: أن أبا ميسرة، «سافر في رمضان فأفطر عند باب الجسر» هكذا قال هناد عن مرثد، وإنما هو أبو مرثد حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرثد، «أنه خرج مع أبي ميسرة في رمضان، فلما انتهى إلى الجسر أفطر» حدثنا هناد، وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال " كنت مع علي، في ضيعة له على ثلاث من المدينة، فخرجنا نريد 03P197 المدينة في شهر رمضان وعلي، راكب وأنا ماش، قال: فصام " قال هناد: وأفطرت قال أبو هشام: وأمرني فأفطرت حدثنا هناد، قال: ثنا عبد الرحمن بن عتبة، عن الحسن بن سعد، عن أبيه قال «كنت مع علي بن أبي طالب، وهو جاء من أرض له فصام، وأمرني فأفطرت فدخل المدينة ليلا وكان راكبا وأنا ماش» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قالا جميعا: ثنا سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، «أنه سافر في شهر رمضان، فأفطر عند باب الجسر» حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: قال لي سفيان «أحب إلي أن تتمه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا وأردت أن أسافر في رمضان فقالا لي: اخرج، وقال حماد: قال إبراهيم: أما إذا كان العشر فأحب إلي أن يقيم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيب، قالا " من أدركه الصوم وهو مقيم رمضان ثم سافر، قالا: إن شاء أفطر " وقال آخرون: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] يعني فمن شهده عاقلا بالغا مكلفا فليصمه. وممن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه، كانوا يقولون: من دخل عليه شهر رمضان وهو صحيح عاقل بالغ فعليه صومه، فإن جن بعد دخوله عليه وهو بالصفة التي وصفنا، ثم أفاق بعد انقضائه لزمه قضاء ما كان فيه من أيام الشهر مغلوبا على عقله، لأنه كان ممن شهده وهو ممن عليه فرض قالوا: وكذلك لو دخل عليه شهر رمضان وهو مجنون إلا أنه ممن لو كان صحيح العقل كان عليه صومه، فلن ينقضي الشهر حتى صح وبرأ أو أفاق قبل انقضاء الشهر بيوم أو أكثر من ذلك فإن عليه قضاء صوم الشهر كله سوى اليوم الذي صامه بعد إفاقته؛ لأنه ممن قد شهد الشهر قالوا: ولو دخل عليه شهر رمضان وهو مجنون فلم يفق حتى انقضى الشهر كله ثم أفاق لم يلزمه قضاء شيء منه؛ لأنه لم يكن ممن شهده مكلفا صومه، وهذا تأويل لا معنى له، لأن الجنون إن كان يسقط عمن كان به فرض الصوم من أجل فقد صاحبه عقله جميع الشهر فقد يجب أن يكون ذلك سبيل كل من فقد عقله جميع شهر الصوم. وقد أجمع الجميع على أن من فقد عقله جميع شهر الصوم بإغماء أو برسام، ثم أفاق بعد انقضاء الشهر أن عليه قضاء الشهر كله ولم يخالف ذلك أحد يجوز الاعتراض به على الأمة، وإذا كان إجماعا فالواجب أن يكون سبيل كل من كان زائل العقل جميع شهر الصوم سبيل المغمى عليه. وإذا كان ذلك كذلك كان معلوما أن تأويل الآية غير الذي تأولها قائلو هذه المقالة من أنه شهود الشهر أو بعضه مكلفا صومه.
Section V03/P198Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P198)
Orijinal Metin (AR)وإذا بطل ذلك، فتأويل المتأول الذي زعم أن معناه: فمن شهد أوله مقيما حاضرا فعليه صوم جميعه أبطل وأفسد لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج عام الفتح من المدينة في شهر رمضان بعد ما صام بعضه وأفطر وأمر أصحابه بالإفطار حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من المدينة إلى مكة، حتى إذا أتى عسفان نزل به، فدعا بإناء فوضعه على يده ليراه الناس، ثم شربه» حدثنا ابن حميد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه. 03P200 حدثنا هناد، ثنا عبيدة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن إسحاق، قال حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال «مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه، حتى إذا أتى الكديد ما بين عسفان، وأمج وأفطر» حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر أو لعشرين مضت من رمضان عام الفتح، فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لثمان عشرة مضت من رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلم يعب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر» فإذا كانا فاسدين هذان التأويلان بما عليه دللنا من فسادهما، فتبين أن الصحيح من التأويل هو الثالث، وهو قول من قال: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] جميع ما شهد منه مقيما، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر 03P201
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا بطل ذلك، فتأويل المتأول الذي زعم أن معناه: فمن شهد أوله مقيما حاضرا فعليه صوم جميعه أبطل وأفسد لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج عام الفتح من المدينة في شهر رمضان بعد ما صام بعضه وأفطر وأمر أصحابه بالإفطار حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من المدينة إلى مكة، حتى إذا أتى عسفان نزل به، فدعا بإناء فوضعه على يده ليراه الناس، ثم شربه» حدثنا ابن حميد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه. 03P200 حدثنا هناد، ثنا عبيدة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن إسحاق، قال حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال «مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه، حتى إذا أتى الكديد ما بين عسفان، وأمج وأفطر» حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر أو لعشرين مضت من رمضان عام الفتح، فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لثمان عشرة مضت من رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلم يعب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر» فإذا كانا فاسدين هذان التأويلان بما عليه دللنا من فسادهما، فتبين أن الصحيح من التأويل هو الثالث، وهو قول من قال: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] جميع ما شهد منه مقيما، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر 03P201
Section V03/P198–V03/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P198–V03/P203)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] يعني تعالى ذكره بذلك: ومن كان مريضا أو على سفر في الشهر فأفطر فعليه صيام عدة الأيام التي أفطرها من أيام أخر غير أيام شهر رمضان. ثم اختلف أهل العلم في المرض الذي أباح الله معه الإفطار وأوجب معه عدة من أيام أخر، فقال بعضهم: هو المرض الذي لا يطيق صاحبه معه القيام لصلاته. 03P202 ذكر من قال ذلك حدثنا معاذ بن شعبة البصري، قال: ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم ، وإسماعيل بن مسلم، عن الحسن، أنه قال «إذا لم يستطع المريض أن يصلي قائما أفطر» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة أو عبيدة، عن إبراهيم " في المريض إذا لم يستطع الصلاة قائما: فليفطر يعني في رمضان " حدثنا هناد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، قال: سألت الحسن، متى يفطر الصائم؟ قال " إذا جهده الصوم، قال: إذا لم يستطع أن يصلي الفرائض كما أمر " وقال بعضهم: وهو كل مرض كان الأغلب من أمر صاحبه بالصوم الزيادة في علته زيادة غير محتملة وذلك هو قول محمد بن إدريس الشافعي، حدثنا بذلك عنه الربيع. وقال آخرون: وهو كل مرض يسمى مرضا ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا الحسن بن خالد الربعي، قال: ثنا طريف بن تمام العطاردي، " أنه دخل على محمد بن سيرين، في رمضان وهو يأكل فلم يسأله، فلما فرغ قال: إنه وجعت إصبعي هذه " والصواب من القول في ذلك عندنا، أن المرض الذي أذن الله تعالى ذكره بالإفطار معه في شهر رمضان من كان الصوم جاهده جهدا غير محتمل، فكل من كان كذلك فله الإفطار وقضاء عدة من أيام أخر، وذلك أنه إذا بلغ ذلك الأمر، فإن لم يكن مأذونا له في الإفطار فقد كلف عسرا ومنع يسرا، وذلك غير الذي أخبر الله أنه أراده بخلقه بقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] وأما من كان الصوم غير جاهده، فهو بمعنى الصحيح الذي يطيق الصوم، فعليه أداء فرضه. وأما قوله: {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فإن معناها: أيام معدودة سوى هذه الأيام. وأما الأخر فإنها جمع أخرى بجمعهم الكبرى على الكبر، والقربى على القرب. فإن قال قائل: أوليست الأخر من صفة الأيام؟ قيل: بلى، فإن قال: أوليس واحد الأيام يوم وهو مذكر؟ قيل: بلى. فإن قال: فكيف يكون واحد الأخر أخرى وهي صفة لليوم ولم يكن آخر؟ قيل: إن واحد الأيام وإن كان إذا نعت بواحد الأخر فهو آخر، فإن الأيام في الجمع تصير إلى التأنيث، فتصير نعوتها وصفاتها كهيئة صفات المؤنث، كما يقال: مضت الأيام جمع، ولا يقال: أجمعون، ولا أيام آخرون. فإن قال لنا قائل: فإن الله تعالى قال: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ومعنى ذلك عندك: فعليه عدة من أيام أخر كما قد وصفت فيما مضى. فإن كان ذلك تأويله، فما قولك فيمن كان مريضا أو على سفر فصام الشهر وهو ممن له الإفطار، أيجزيه ذلك من صيام عدة من أيام أخر، أو غير مجزيه ذلك؟ وفرض صوم عدة من أيام أخر ثابت عليه بهيئته وإن صام الشهر كله، وهل لمن كان مريضا أو على سفر صيام شهر رمضان، أم ذلك محظور عليه، وغير جائز له صومه، والواجب عليه الإفطار فيه حتى يقيم هذا ويبرأ هذا؟ قيل: قد اختلف أهل العلم في كل ذلك، ونحن ذاكرو اختلافهم في ذلك، ومخبرون بأولاه بالصواب إن شاء الله.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 185] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] يعني تعالى ذكره بذلك: ومن كان مريضا أو على سفر في الشهر فأفطر فعليه صيام عدة الأيام التي أفطرها من أيام أخر غير أيام شهر رمضان. ثم اختلف أهل العلم في المرض الذي أباح الله معه الإفطار وأوجب معه عدة من أيام أخر، فقال بعضهم: هو المرض الذي لا يطيق صاحبه معه القيام لصلاته. 03P202 ذكر من قال ذلك حدثنا معاذ بن شعبة البصري، قال: ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم ، وإسماعيل بن مسلم، عن الحسن، أنه قال «إذا لم يستطع المريض أن يصلي قائما أفطر» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة أو عبيدة، عن إبراهيم " في المريض إذا لم يستطع الصلاة قائما: فليفطر يعني في رمضان " حدثنا هناد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، قال: سألت الحسن، متى يفطر الصائم؟ قال " إذا جهده الصوم، قال: إذا لم يستطع أن يصلي الفرائض كما أمر " وقال بعضهم: وهو كل مرض كان الأغلب من أمر صاحبه بالصوم الزيادة في علته زيادة غير محتملة وذلك هو قول محمد بن إدريس الشافعي، حدثنا بذلك عنه الربيع. وقال آخرون: وهو كل مرض يسمى مرضا ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا الحسن بن خالد الربعي، قال: ثنا طريف بن تمام العطاردي، " أنه دخل على محمد بن سيرين، في رمضان وهو يأكل فلم يسأله، فلما فرغ قال: إنه وجعت إصبعي هذه " والصواب من القول في ذلك عندنا، أن المرض الذي أذن الله تعالى ذكره بالإفطار معه في شهر رمضان من كان الصوم جاهده جهدا غير محتمل، فكل من كان كذلك فله الإفطار وقضاء عدة من أيام أخر، وذلك أنه إذا بلغ ذلك الأمر، فإن لم يكن مأذونا له في الإفطار فقد كلف عسرا ومنع يسرا، وذلك غير الذي أخبر الله أنه أراده بخلقه بقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] وأما من كان الصوم غير جاهده، فهو بمعنى الصحيح الذي يطيق الصوم، فعليه أداء فرضه. وأما قوله: {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فإن معناها: أيام معدودة سوى هذه الأيام. وأما الأخر فإنها جمع أخرى بجمعهم الكبرى على الكبر، والقربى على القرب. فإن قال قائل: أوليست الأخر من صفة الأيام؟ قيل: بلى، فإن قال: أوليس واحد الأيام يوم وهو مذكر؟ قيل: بلى. فإن قال: فكيف يكون واحد الأخر أخرى وهي صفة لليوم ولم يكن آخر؟ قيل: إن واحد الأيام وإن كان إذا نعت بواحد الأخر فهو آخر، فإن الأيام في الجمع تصير إلى التأنيث، فتصير نعوتها وصفاتها كهيئة صفات المؤنث، كما يقال: مضت الأيام جمع، ولا يقال: أجمعون، ولا أيام آخرون. فإن قال لنا قائل: فإن الله تعالى قال: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ومعنى ذلك عندك: فعليه عدة من أيام أخر كما قد وصفت فيما مضى. فإن كان ذلك تأويله، فما قولك فيمن كان مريضا أو على سفر فصام الشهر وهو ممن له الإفطار، أيجزيه ذلك من صيام عدة من أيام أخر، أو غير مجزيه ذلك؟ وفرض صوم عدة من أيام أخر ثابت عليه بهيئته وإن صام الشهر كله، وهل لمن كان مريضا أو على سفر صيام شهر رمضان، أم ذلك محظور عليه، وغير جائز له صومه، والواجب عليه الإفطار فيه حتى يقيم هذا ويبرأ هذا؟ قيل: قد اختلف أهل العلم في كل ذلك، ونحن ذاكرو اختلافهم في ذلك، ومخبرون بأولاه بالصواب إن شاء الله.
Section V03/P203–V03/P207Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P203–V03/P207)
Orijinal Metin (AR)فقال بعضهم: الإفطار في المرض عزمة من الله واجبة، وليس بترخيص ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال «الإفطار في السفر عزمة» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا سعيد، عن يعلى، عن يوسف بن الحكم، قال: سألت ابن عمر، أو سئل عن الصوم في السفر، فقال «أرأيت لو تصدقت على رجل بصدقة فردها عليك ألم تغضب؟ فإنها صدقة من الله تصدق بها عليكم» حدثنا نصر بن عبد الرحمن الأزدي، قال: ثنا المحاربي، عن عبد الملك بن حميد، قال: قال أبو جعفر «كان أبي لا يصوم في السفر وينهى عنه» وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك «أنه كره الصوم في السفر» وقال أهل هذه المقالة: من صام في السفر فعليه القضاء إذا قام. 03P206 ذكر من قال ذلك حدثنا نصر بن علي الخثعمي، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن رجل، أن عمر، «أمر الذي صام في السفر أن يعيد» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد عن عمرو بن دينار، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، قال «أمر عمر رجلا صام في السفر أن يعيد صومه» حدثني ابن حميد الحمصي، قال: ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن المحرر بن أبي هريرة، قال " كنت مع أبي في سفر في رمضان، فكنت أصوم، ويفطر، فقال لي أبي: أما إنك إذا أقمت قضيت " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا سليمان بن داود، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، مولى قريبة، قال: سمعت عروة، «يأمر رجلا صام في السفر أن يقضي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن عاصم مولى قريبة، «أن رجلا صام في السفر فأمره عروة أن يقضي» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن صبيح، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه كلثوم، أن قوما قدموا على عمر بن الخطاب، وقد صاموا رمضان في سفر، فقال لهم " والله لكأنكم كنتم تصومون فقالوا: والله يا أمير المؤمنين لقد صمنا، قال: فأطقتموه؟ قالوا: نعم، قال: فاقضوه فاقضوه فاقضوه " وعلة من قال هذه المقالة أن الله تعالى ذكره فرض بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] صوم شهر رمضان على من شهده مقيما غير مسافر، وجعل على من كان مريضا، أو مسافرا صوم عدة من أيام أخر غير أيام شهر رمضان بقوله: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] قالوا: فكما غير جائز للمقيم إفطار أيام شهر رمضان وصوم عدة أيام أخر مكانها؛ لأن الذي فرضه الله عليه بشهوده الشهر صوم الشهر دون غيره، فكذلك غير جائز لمن لم يشهده من المسافرين مقيما صومه؛ لأن الذي فرضه الله عليه عدة من أيام أخر، واعتلوا أيضا من الخبر بما حدثنا به، محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» 03P208 حدثني محمد بن عبيد الله بن سعيد، قال: ثنا يزيد بن عياض، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» وقال آخرون: إباحة الإفطار في السفر رخصة من الله تعالى ذكره رخصها لعباده، والفرض الصوم، فمن صام فرضه أدى، ومن أفطر فبرخصة الله له أفطر، قالوا: وإن صام في سفر فلا قضاء عليه إذا أقام.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال بعضهم: الإفطار في المرض عزمة من الله واجبة، وليس بترخيص ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال «الإفطار في السفر عزمة» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا سعيد، عن يعلى، عن يوسف بن الحكم، قال: سألت ابن عمر، أو سئل عن الصوم في السفر، فقال «أرأيت لو تصدقت على رجل بصدقة فردها عليك ألم تغضب؟ فإنها صدقة من الله تصدق بها عليكم» حدثنا نصر بن عبد الرحمن الأزدي، قال: ثنا المحاربي، عن عبد الملك بن حميد، قال: قال أبو جعفر «كان أبي لا يصوم في السفر وينهى عنه» وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك «أنه كره الصوم في السفر» وقال أهل هذه المقالة: من صام في السفر فعليه القضاء إذا قام. 03P206 ذكر من قال ذلك حدثنا نصر بن علي الخثعمي، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن رجل، أن عمر، «أمر الذي صام في السفر أن يعيد» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد عن عمرو بن دينار، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، قال «أمر عمر رجلا صام في السفر أن يعيد صومه» حدثني ابن حميد الحمصي، قال: ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن المحرر بن أبي هريرة، قال " كنت مع أبي في سفر في رمضان، فكنت أصوم، ويفطر، فقال لي أبي: أما إنك إذا أقمت قضيت " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا سليمان بن داود، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، مولى قريبة، قال: سمعت عروة، «يأمر رجلا صام في السفر أن يقضي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن عاصم مولى قريبة، «أن رجلا صام في السفر فأمره عروة أن يقضي» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن صبيح، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه كلثوم، أن قوما قدموا على عمر بن الخطاب، وقد صاموا رمضان في سفر، فقال لهم " والله لكأنكم كنتم تصومون فقالوا: والله يا أمير المؤمنين لقد صمنا، قال: فأطقتموه؟ قالوا: نعم، قال: فاقضوه فاقضوه فاقضوه " وعلة من قال هذه المقالة أن الله تعالى ذكره فرض بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] صوم شهر رمضان على من شهده مقيما غير مسافر، وجعل على من كان مريضا، أو مسافرا صوم عدة من أيام أخر غير أيام شهر رمضان بقوله: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] قالوا: فكما غير جائز للمقيم إفطار أيام شهر رمضان وصوم عدة أيام أخر مكانها؛ لأن الذي فرضه الله عليه بشهوده الشهر صوم الشهر دون غيره، فكذلك غير جائز لمن لم يشهده من المسافرين مقيما صومه؛ لأن الذي فرضه الله عليه عدة من أيام أخر، واعتلوا أيضا من الخبر بما حدثنا به، محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» 03P208 حدثني محمد بن عبيد الله بن سعيد، قال: ثنا يزيد بن عياض، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» وقال آخرون: إباحة الإفطار في السفر رخصة من الله تعالى ذكره رخصها لعباده، والفرض الصوم، فمن صام فرضه أدى، ومن أفطر فبرخصة الله له أفطر، قالوا: وإن صام في سفر فلا قضاء عليه إذا أقام.