Section V06/P340Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P340)
Orijinal Metin (AR)قالوا: نعم، قال: وعلى من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، [وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم] إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة" ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خندقا ثم بعث إليهم فضربت أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رئيس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول كانوا بين ثمانمائة إلى تسعمائة، وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما ترى ما يصنع بنا فقال كعب: أفي كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وإن من يذهب به منكم لا يرجع، هو والله القتل، فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم النبي صلى الله عليه وسلم وأتى حيي بن أخطب عدو الله عليه حلة تفاحية قد شققها عليه من كل ناحية كموضع الأنملة أنملة أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذل، ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: نعم، قال: وعلى من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، [وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم] إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة" ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خندقا ثم بعث إليهم فضربت أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رئيس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول كانوا بين ثمانمائة إلى تسعمائة، وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما ترى ما يصنع بنا فقال كعب: أفي كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وإن من يذهب به منكم لا يرجع، هو والله القتل، فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم النبي صلى الله عليه وسلم وأتى حيي بن أخطب عدو الله عليه حلة تفاحية قد شققها عليه من كل ناحية كموضع الأنملة أنملة أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذل، ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه.
Section V06/P340–V06/P343Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P340–V06/P343)
Orijinal Metin (AR)وروى عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت لم يقتل من نساء بني قريظة إلا امرأة واحدة قالت والله إنها لعندي تتحدث معي وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتل رجالهم بالسيوف إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة قالت: 80/ب أنا والله قلت: ويلك مالك؟ قالت: أقتل، قلت: ولم؟ قالت: حدث أحدثته، قالت: فانطلق بها فضرب عنقها، وكانت عائشة تقول: ما أنسى عجبا منها طيب نفس وكثرة ضحك، وقد عرفت إنها تقتل. قال الواقدي: وكان اسم تلك المرأة شبابة، امرأة الحكم القرظي وكانت قتلت خلاد بن سويد، رمت عليه رحى فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فضرب عنقها بخلاد بن سويد قال: وكان علي والزبير يضربان أعناق بني قريظة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هنالك. وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزبير بن باطا القرظي، وكان يكنى أبا عبد الرحمن، كان قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية يوم بعاث، أخذه فجز ناصيته، ثم خلى سبيله، فجاءه يوم قريظة وهو شيخ كبير فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك؟ قال: إني أردت أن أجزيك بيدك عندي، قال: إن الكريم يجزي الكريم، قال: ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد كانت للزبير عندي يد وله علي منة، وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو لك" فأتاه فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك، قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة، فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أهله وماله؟ قال هم لك فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني امرأتك وولدك فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك، فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ماله يا رسول الله؟ قال: هو لك، قال: فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاني مالك فهو لك، فقال: أي ثابت ما فعل الله بمن كان وجهه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد، قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمنا إذا شددنا وحامينا إذا كررنا عزال بن شموئيل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان يعني بني كعب ابن قريظة وبني عمرو بن قريظة؟ قال: ذهبوا وقتلوا، قال: فإني أسألك بيدي عندك يا ثابت إلا ما ألحقتني بالقوم، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء خير، فما أنا بصابر لله فترة دلو نضح حتى ألقى الأحبة فقدمه ثابت فضرب عنقه، فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله ألقى الأحبة، قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا . قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل من أنبت منهم ثم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس، فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل ممن ليس له فرس سهم، وكانت الخيل ستة وثلاثين فرسا وكان أول فيء وقع فيه السهمان، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع لهم بهم خيلا وسلاحا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنانة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها وهي في ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله بل تتركني
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت لم يقتل من نساء بني قريظة إلا امرأة واحدة قالت والله إنها لعندي تتحدث معي وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتل رجالهم بالسيوف إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة قالت: 80/ب أنا والله قلت: ويلك مالك؟ قالت: أقتل، قلت: ولم؟ قالت: حدث أحدثته، قالت: فانطلق بها فضرب عنقها، وكانت عائشة تقول: ما أنسى عجبا منها طيب نفس وكثرة ضحك، وقد عرفت إنها تقتل. قال الواقدي: وكان اسم تلك المرأة شبابة، امرأة الحكم القرظي وكانت قتلت خلاد بن سويد، رمت عليه رحى فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فضرب عنقها بخلاد بن سويد قال: وكان علي والزبير يضربان أعناق بني قريظة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هنالك. وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزبير بن باطا القرظي، وكان يكنى أبا عبد الرحمن، كان قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية يوم بعاث، أخذه فجز ناصيته، ثم خلى سبيله، فجاءه يوم قريظة وهو شيخ كبير فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك؟ قال: إني أردت أن أجزيك بيدك عندي، قال: إن الكريم يجزي الكريم، قال: ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد كانت للزبير عندي يد وله علي منة، وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو لك" فأتاه فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك، قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة، فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أهله وماله؟ قال هم لك فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني امرأتك وولدك فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك، فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ماله يا رسول الله؟ قال: هو لك، قال: فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاني مالك فهو لك، فقال: أي ثابت ما فعل الله بمن كان وجهه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد، قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمنا إذا شددنا وحامينا إذا كررنا عزال بن شموئيل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان يعني بني كعب ابن قريظة وبني عمرو بن قريظة؟ قال: ذهبوا وقتلوا، قال: فإني أسألك بيدي عندك يا ثابت إلا ما ألحقتني بالقوم، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء خير، فما أنا بصابر لله فترة دلو نضح حتى ألقى الأحبة فقدمه ثابت فضرب عنقه، فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله ألقى الأحبة، قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا . قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل من أنبت منهم ثم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس، فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل ممن ليس له فرس سهم، وكانت الخيل ستة وثلاثين فرسا وكان أول فيء وقع فيه السهمان، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع لهم بهم خيلا وسلاحا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنانة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها وهي في ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله بل تتركني
Section V06/P343–V06/P344Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P343–V06/P344)
Orijinal Metin (AR)في ملكك فهو أخف علي وعليك فتركها وقد كانت حين سباها كرهت الإسلام وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه بذلك من أمرها، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هذا لثعلبة بن شعبة يبشرني بإسلام ريحانة فجاءه فقال: يا رسول الله قد أسلمت ريحانة، فسره ذلك . فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ، وذلك أنه دعا بعد أن حكم في بني قريظة ما حكم فقال: اللهم إنك قد علمت أنه لم يكن قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم كذبوا رسولك، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئا فأبقني لها وإن كنت قد قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك، فانفجر كلمه فرجعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد، قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وإني لفي حجرتي، قالت: وكانوا كما قال الله تعالى: "رحماء بينهم (الفتح-29) ، وكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا إسرائيل، سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت سليمان بن صرد يقول، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين أجلى الأحزاب عنه: "الآن نغزوهم ولا يغزونا، نحن نسير إليهم" . أخبرنا عبد الواحد الميحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا قتيبة، أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده" فلا شيء بعده" . قال الله تعالى في قصة بني قريظة: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون} وهم الرجال، يقال: كانوا ستمائة، {وتأسرون فريقا} وهم النساء والذراري، يقال: كانوا سبعمائة وخمسين، ويقال: تسعمائة {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما }
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)في ملكك فهو أخف علي وعليك فتركها وقد كانت حين سباها كرهت الإسلام وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه بذلك من أمرها، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هذا لثعلبة بن شعبة يبشرني بإسلام ريحانة فجاءه فقال: يا رسول الله قد أسلمت ريحانة، فسره ذلك . فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ، وذلك أنه دعا بعد أن حكم في بني قريظة ما حكم فقال: اللهم إنك قد علمت أنه لم يكن قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم كذبوا رسولك، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئا فأبقني لها وإن كنت قد قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك، فانفجر كلمه فرجعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد، قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وإني لفي حجرتي، قالت: وكانوا كما قال الله تعالى: "رحماء بينهم (الفتح-29) ، وكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا إسرائيل، سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت سليمان بن صرد يقول، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين أجلى الأحزاب عنه: "الآن نغزوهم ولا يغزونا، نحن نسير إليهم" . أخبرنا عبد الواحد الميحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا قتيبة، أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده" فلا شيء بعده" . قال الله تعالى في قصة بني قريظة: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون} وهم الرجال، يقال: كانوا ستمائة، {وتأسرون فريقا} وهم النساء والذراري، يقال: كانوا سبعمائة وخمسين، ويقال: تسعمائة {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما }
Section V06/P344–V06/P345Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P344–V06/P345)
Orijinal Metin (AR){وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها} بعد، قال ابن زيد ومقاتل: يعني خيبر، قال قتادة: كنا نحدث أنها مكة. وقال الحسن: فارس والروم. وقال عكرمة: كل أرض تفتح إلى يوم القيامة . {وكان الله على كل شيء قديرا} قوله عز وجل {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن} متعة الطلاق، {وأسرحكن سراحا جميلا} {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} سبب نزول هذه الآية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئا 81/أمن عرض الدنيا، وطلبن منه زيادة في النفقة، وآذينه بغيرة بعضهن على بعض، فهجرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآلى أن لا يقربهن شهرا ولم يخرج إلى أصحابه، فقالوا: ما شأنه؟ وكانوا يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقال عمر لأعلمن لكم شأنه، قال: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟ قال: لا قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم إن شئت، فقمت على باب المسجد وناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فنزلت هذه الآية: "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" (النساء-83) ، فكنت أنا استنبطت ذاك الأمر، وأنزل الله آية التخيير، وكانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تسع نسوة خمس من قريش: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وأم سلمة بنت أبي أمية، وسودة بنت زمعة، وغير القرشيان: زينب بنت جحش الأسدية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، رضوان الله عليهن فلما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة، وكانت أحبهن إليه فخيرها وقرأ عليها القرآن فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرؤي الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعتها على ذلك . قال قتادة: فلما اخترن الله ورسوله شكرهن الله على ذلك وقصره عليهن فقال: {لا يحل لك النساء من بعد} أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا زكريا بن إسحاق، أخبرنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسا ببابه ولم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا، فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: لا تسألي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين، ثم نزلت الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ: {للمحسنات منكن أجرا عظيما} قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله استشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: " لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا" .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها} بعد، قال ابن زيد ومقاتل: يعني خيبر، قال قتادة: كنا نحدث أنها مكة. وقال الحسن: فارس والروم. وقال عكرمة: كل أرض تفتح إلى يوم القيامة . {وكان الله على كل شيء قديرا} قوله عز وجل {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن} متعة الطلاق، {وأسرحكن سراحا جميلا} {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} سبب نزول هذه الآية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئا 81/أمن عرض الدنيا، وطلبن منه زيادة في النفقة، وآذينه بغيرة بعضهن على بعض، فهجرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآلى أن لا يقربهن شهرا ولم يخرج إلى أصحابه، فقالوا: ما شأنه؟ وكانوا يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقال عمر لأعلمن لكم شأنه، قال: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟ قال: لا قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم إن شئت، فقمت على باب المسجد وناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فنزلت هذه الآية: "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" (النساء-83) ، فكنت أنا استنبطت ذاك الأمر، وأنزل الله آية التخيير، وكانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تسع نسوة خمس من قريش: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وأم سلمة بنت أبي أمية، وسودة بنت زمعة، وغير القرشيان: زينب بنت جحش الأسدية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، رضوان الله عليهن فلما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة، وكانت أحبهن إليه فخيرها وقرأ عليها القرآن فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرؤي الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعتها على ذلك . قال قتادة: فلما اخترن الله ورسوله شكرهن الله على ذلك وقصره عليهن فقال: {لا يحل لك النساء من بعد} أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا زكريا بن إسحاق، أخبرنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسا ببابه ولم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا، فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: لا تسألي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين، ثم نزلت الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ: {للمحسنات منكن أجرا عظيما} قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله استشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: " لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا" .
Section V06/P345–V06/P348Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P345–V06/P348)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرا، قال الزهري فأخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: فلما مضت تسع وعشرون أعدهن دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: بدأ بي فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت ألا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت في تسع وعشرين أعدهن؟ فقال: "إن الشهر تسع وعشرون" واختلف العلماء في هذا الخيار أنه هل كان ذلك تفويض الطلاق إليهن حتى يقع بنفس الاختيار أم لا؟ فذهب الحسن، وقتادة، وأكثر أهل العلم: إلى أنه لم يكن تفويض الطلاق، وإنما خيرهن على أنهن إذا اخترن الدنيا فارقهن، لقوله تعالى: {فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} بدليل أنه لم يكن جوابهن على الفور فإنه قال لعائشة: "لا تعجلي حتى تستشيري أبويك"، وفي تفويض الطلاق يكون الجواب على الفور. وذهب قوم إلى أنه كان تفويض الطلاق لو اخترن أنفسهن كان طلاقا. واختلف أهل العلم في حكم التخيير: فقال عمر، وابن مسعود، وابن عباس: إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها لا يقع شيء، وإن اختارت نفسها يقع طلقة واحدة، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وسفيان، والشافعي، وأصحاب الرأي، إلا عند أصحاب الرأي تقع طلقة بائنة إذا اختارت نفسها، وعند الآخرين رجعية. وقال زيد بن ثابت: إذا اختارت الزوج تقع طلقة واحدة، وإذا اختارت نفسها فثلاث، وهو قول الحسن وبه قال مالك. وروي عن علي أيضا أنها إذا اختارت زوجها تقع طلقة واحدة وإن اختارت نفسها فطلقة بائنة. وأكثر العلماء على أنها إذا اختارت زوجها لا يقع شيء. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، أخبرنا مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا . {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } قوله عز وجل: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة} بمعصية ظاهرة، قيل: هي كقوله عز وجل: "لئن أشركت ليحبطن عملك" (الزمر-65) لا أن منهن من أتت بفاحشة. وقال ابن عباس: المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق. {يضاعف لها العذاب ضعفين} قرأ ابن كثير وابن عامر: "نضعف" بالنون وكسر العين وتشديدها، "العذاب" نصب، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين "العذاب" 81/ب رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله: "ضعفين"، وقرأ الآخرون: "يضاعف" بالألف وفتح العين، "العذاب" رفع، وهما لغتان مثل بعد وباعد، قال أبو عمرو وأبو عبيدة: ضعفت الشيء إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله. {وكان ذلك على الله يسيرا} قال مقاتل: كان عذابها على الله هينا وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن؛ وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين. {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا } {ومن يقنت} يطع، {منكن لله ورسوله} قرأ يعقوب: "من تأت منكن، وتقنت" بالتاء فيهما، وقرأ العامة بالياء لأن "من" أداة تقوم مقام الاسم يعبر به عن الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، {وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} أي: مثلي أجر غيرها، قال مقاتل: مكان كل حسنة عشرين حسنة.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرا، قال الزهري فأخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: فلما مضت تسع وعشرون أعدهن دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: بدأ بي فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت ألا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت في تسع وعشرين أعدهن؟ فقال: "إن الشهر تسع وعشرون" واختلف العلماء في هذا الخيار أنه هل كان ذلك تفويض الطلاق إليهن حتى يقع بنفس الاختيار أم لا؟ فذهب الحسن، وقتادة، وأكثر أهل العلم: إلى أنه لم يكن تفويض الطلاق، وإنما خيرهن على أنهن إذا اخترن الدنيا فارقهن، لقوله تعالى: {فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} بدليل أنه لم يكن جوابهن على الفور فإنه قال لعائشة: "لا تعجلي حتى تستشيري أبويك"، وفي تفويض الطلاق يكون الجواب على الفور. وذهب قوم إلى أنه كان تفويض الطلاق لو اخترن أنفسهن كان طلاقا. واختلف أهل العلم في حكم التخيير: فقال عمر، وابن مسعود، وابن عباس: إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها لا يقع شيء، وإن اختارت نفسها يقع طلقة واحدة، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وسفيان، والشافعي، وأصحاب الرأي، إلا عند أصحاب الرأي تقع طلقة بائنة إذا اختارت نفسها، وعند الآخرين رجعية. وقال زيد بن ثابت: إذا اختارت الزوج تقع طلقة واحدة، وإذا اختارت نفسها فثلاث، وهو قول الحسن وبه قال مالك. وروي عن علي أيضا أنها إذا اختارت زوجها تقع طلقة واحدة وإن اختارت نفسها فطلقة بائنة. وأكثر العلماء على أنها إذا اختارت زوجها لا يقع شيء. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، أخبرنا مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا . {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } قوله عز وجل: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة} بمعصية ظاهرة، قيل: هي كقوله عز وجل: "لئن أشركت ليحبطن عملك" (الزمر-65) لا أن منهن من أتت بفاحشة. وقال ابن عباس: المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق. {يضاعف لها العذاب ضعفين} قرأ ابن كثير وابن عامر: "نضعف" بالنون وكسر العين وتشديدها، "العذاب" نصب، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين "العذاب" 81/ب رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله: "ضعفين"، وقرأ الآخرون: "يضاعف" بالألف وفتح العين، "العذاب" رفع، وهما لغتان مثل بعد وباعد، قال أبو عمرو وأبو عبيدة: ضعفت الشيء إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله. {وكان ذلك على الله يسيرا} قال مقاتل: كان عذابها على الله هينا وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن؛ وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين. {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا } {ومن يقنت} يطع، {منكن لله ورسوله} قرأ يعقوب: "من تأت منكن، وتقنت" بالتاء فيهما، وقرأ العامة بالياء لأن "من" أداة تقوم مقام الاسم يعبر به عن الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، {وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} أي: مثلي أجر غيرها، قال مقاتل: مكان كل حسنة عشرين حسنة.
Section V06/P348–V06/P349Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P348–V06/P349)
Orijinal Metin (AR)وقرأ حمزة والكسائي: "يعمل، يؤتها" بالياء فيهما نسقا على قوله: "ومن يأت، ويقنت" وقرأ الآخرون بالتاء، {وأعتدنا لها رزقا كريما} حسنا يعني الجنة. {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} قال ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات، أنتن أكرم علي، وثوابكن أعظم لدي، ولم يقل: كواحدة، لأن الأحد عام يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، قال الله تعالى: "لا نفرق بين أحد من رسله" (البقرة-285) ، وقال: "فما منكم من أحد عنه حاجزين" (الحاقة-47) . {إن اتقيتن} الله فأطعتنه، {فلا تخضعن بالقول} لا تلن بالقول للرجال ولا ترققن الكلام، {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي: فجور وشهوة، وقيل نفاق، والمعنى: لا تقلن قولا يجد منافق أو فاجر به سبيلا إلى الطمع فيكن. والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع. {وقلن قولا معروفا} لوجه الدين والإسلام بتصريح وبيان من غير خضوع. {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } {وقرن في بيوتكن} قرأ أهل المدينة وعاصم: "وقرن" بفتح القاف، وقرأ الآخرون بكسرها، فمن فتح القاف فمعناه، اقررن أي: الزمن بيوتكن من قولهم: قررت بالمكان أقر قرارا، يقال: قررت أقر وقررت أقر، وهما لغتان، فحذفت الراء الأولى التي هي عين الفعل لثقل التضعيف ونقلت حركتها إلى القاف كقولهم: في ظللت ظلت، قال الله تعالى: " فظلتم تفكهون" (الواقعة-65) ، "وظلت عليه عاكفا" (طه-97) . ومن كسر القاف فقد قيل: هو من قررت أقر، معناه اقررن -بكسر الراء-فحذفت الأولى ونقلت حركتها إلى القاف كما ذكرنا وقيل: -وهو الأصح-أنه أمر من الوقار، كقولهم من الوعد: عدن، ومن الوصل: صلن، أي: كن أهل وقار وسكون، من قولهم وقر فلان يقر وقورا إذا سكن واطمأن. {ولا تبرجن} قال مجاهد وقتادة: التبرج هو التكسر والتغنج، وقال ابن أبي نجيح: هو التبختر. وقيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال، {تبرج الجاهلية الأولى} [اختلفوا في الجاهلية الأولى] . قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. . وقال أبو العالية: هي في زمن داود وسليمان عليهما السلام، كانت المرأة تلبس قميصا من الدر غير مخيط من الجانبين فيرى خلقها فيه . وقال الكلبي: كان ذلك في زمن نمرود الجبار، كانت المرأة تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه وتمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره وتعرض نفسها على الرجال. وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وأن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وأن إبليس أتى رجلا من أهل السهل وأجر نفسه منه، فكان يخدمه واتخذ شيئا مثل الذي يزمر به الرعاء فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حولهم فانتابوهم يستمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال ويتزين الرجال لهن، وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك [فتحولوا إليهم] فنزلوا معهم فظهرت الفاحشة فيهم، فذلك قوله تعالى: "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى". وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام . وقيل: الجاهلية الأولى: ما ذكرنا، والجاهلية الأخرى: قوم يفعلون مثل فعلهم في آخر الزمان. وقيل: قد تذكر الأولى وإن لم يكن لها أخرى، كقوله تعالى: "وأنه أهلك عادا الأولى" (النجم-50) ، ولم يكن لها أخرى. قوله عز وجل: {وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه، قاله مقاتل. وقال ابن عباس: يعني: عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضى، وقال قتادة: يعني: السوء. وقال مجاهد: الرجس الشك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ حمزة والكسائي: "يعمل، يؤتها" بالياء فيهما نسقا على قوله: "ومن يأت، ويقنت" وقرأ الآخرون بالتاء، {وأعتدنا لها رزقا كريما} حسنا يعني الجنة. {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} قال ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات، أنتن أكرم علي، وثوابكن أعظم لدي، ولم يقل: كواحدة، لأن الأحد عام يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، قال الله تعالى: "لا نفرق بين أحد من رسله" (البقرة-285) ، وقال: "فما منكم من أحد عنه حاجزين" (الحاقة-47) . {إن اتقيتن} الله فأطعتنه، {فلا تخضعن بالقول} لا تلن بالقول للرجال ولا ترققن الكلام، {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي: فجور وشهوة، وقيل نفاق، والمعنى: لا تقلن قولا يجد منافق أو فاجر به سبيلا إلى الطمع فيكن. والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع. {وقلن قولا معروفا} لوجه الدين والإسلام بتصريح وبيان من غير خضوع. {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } {وقرن في بيوتكن} قرأ أهل المدينة وعاصم: "وقرن" بفتح القاف، وقرأ الآخرون بكسرها، فمن فتح القاف فمعناه، اقررن أي: الزمن بيوتكن من قولهم: قررت بالمكان أقر قرارا، يقال: قررت أقر وقررت أقر، وهما لغتان، فحذفت الراء الأولى التي هي عين الفعل لثقل التضعيف ونقلت حركتها إلى القاف كقولهم: في ظللت ظلت، قال الله تعالى: " فظلتم تفكهون" (الواقعة-65) ، "وظلت عليه عاكفا" (طه-97) . ومن كسر القاف فقد قيل: هو من قررت أقر، معناه اقررن -بكسر الراء-فحذفت الأولى ونقلت حركتها إلى القاف كما ذكرنا وقيل: -وهو الأصح-أنه أمر من الوقار، كقولهم من الوعد: عدن، ومن الوصل: صلن، أي: كن أهل وقار وسكون، من قولهم وقر فلان يقر وقورا إذا سكن واطمأن. {ولا تبرجن} قال مجاهد وقتادة: التبرج هو التكسر والتغنج، وقال ابن أبي نجيح: هو التبختر. وقيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال، {تبرج الجاهلية الأولى} [اختلفوا في الجاهلية الأولى] . قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. . وقال أبو العالية: هي في زمن داود وسليمان عليهما السلام، كانت المرأة تلبس قميصا من الدر غير مخيط من الجانبين فيرى خلقها فيه . وقال الكلبي: كان ذلك في زمن نمرود الجبار، كانت المرأة تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه وتمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره وتعرض نفسها على الرجال. وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وأن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وأن إبليس أتى رجلا من أهل السهل وأجر نفسه منه، فكان يخدمه واتخذ شيئا مثل الذي يزمر به الرعاء فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حولهم فانتابوهم يستمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال ويتزين الرجال لهن، وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك [فتحولوا إليهم] فنزلوا معهم فظهرت الفاحشة فيهم، فذلك قوله تعالى: "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى". وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام . وقيل: الجاهلية الأولى: ما ذكرنا، والجاهلية الأخرى: قوم يفعلون مثل فعلهم في آخر الزمان. وقيل: قد تذكر الأولى وإن لم يكن لها أخرى، كقوله تعالى: "وأنه أهلك عادا الأولى" (النجم-50) ، ولم يكن لها أخرى. قوله عز وجل: {وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه، قاله مقاتل. وقال ابن عباس: يعني: عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضى، وقال قتادة: يعني: السوء. وقال مجاهد: الرجس الشك.
Section V06/P349–V06/P351Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P349–V06/P351)
Orijinal Metin (AR)وأراد بأهل البيت: نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن في بيته، وهو رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، وتلا قوله: " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله "، وهو قول عكرمة ومقاتل. وذهب أبو سعيد الخدري، وجماعة من التابعين، منهم مجاهد، وقتادة، وغيرهما: إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعدي، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع، أخبرنا يحيى بن زكريا بن زائدة، أخبرنا أبي عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة الحجبية، عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه [ثم جاء علي فأدخله فيه] ثم جاء حسن فأدخله فيه، ثم جاء حسين فأدخله فيه، ثم قال: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي، أخبرنا عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن 82/أعطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي أنزلت: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال "هؤلاء أهل بيتي"، قالت: فقلت يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: "بلى إن شاء الله" . قال زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده، آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } قوله عز وجل: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله} يعني: القرآن، {والحكمة} قال قتادة: يعني السنة وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه. {إن الله كان لطيفا خبيرا} أي: لطيفا بأوليائه خبيرا بجميع خلقه. قوله عز وجل: {إن المسلمين والمسلمات} الآية. وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن ولم يذكر النساء بخير، فما فينا خير نذكر به، إنا نخاف أن لا يقبل الله منا طاعة، فأنزل الله هذه الآية . قال مقاتل: قالت أم سلمة بنت أبي أمية ونيسة بنت كعب الأنصارية للنبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه، نخشى أن لا يكون فيهن خير؟ فنزلت هذه الآية . وروي أن أسماء بنت عميس رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فدخلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال: ومم ذاك؟ قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فأنزل الله هذه الآية: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين} المطيعين {والقانتات والصادقين} في إيمانهم وفيما ساءهم وسرهم، {والصادقات والصابرين} على ما أمر الله به، {والصابرات والخاشعين} المتواضعين، {والخاشعات} وقيل: أراد به الخشوع في الصلاة، ومن الخشوع أن لا يلتفت، {والمتصدقين} مما رزقهم الله، {والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم} عما لا يحل، {والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات} قال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا . وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قد سبق المفردون"، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأراد بأهل البيت: نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن في بيته، وهو رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، وتلا قوله: " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله "، وهو قول عكرمة ومقاتل. وذهب أبو سعيد الخدري، وجماعة من التابعين، منهم مجاهد، وقتادة، وغيرهما: إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعدي، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع، أخبرنا يحيى بن زكريا بن زائدة، أخبرنا أبي عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة الحجبية، عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه [ثم جاء علي فأدخله فيه] ثم جاء حسن فأدخله فيه، ثم جاء حسين فأدخله فيه، ثم قال: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي، أخبرنا عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن 82/أعطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي أنزلت: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال "هؤلاء أهل بيتي"، قالت: فقلت يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: "بلى إن شاء الله" . قال زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده، آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } قوله عز وجل: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله} يعني: القرآن، {والحكمة} قال قتادة: يعني السنة وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه. {إن الله كان لطيفا خبيرا} أي: لطيفا بأوليائه خبيرا بجميع خلقه. قوله عز وجل: {إن المسلمين والمسلمات} الآية. وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن ولم يذكر النساء بخير، فما فينا خير نذكر به، إنا نخاف أن لا يقبل الله منا طاعة، فأنزل الله هذه الآية . قال مقاتل: قالت أم سلمة بنت أبي أمية ونيسة بنت كعب الأنصارية للنبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه، نخشى أن لا يكون فيهن خير؟ فنزلت هذه الآية . وروي أن أسماء بنت عميس رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فدخلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال: ومم ذاك؟ قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فأنزل الله هذه الآية: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين} المطيعين {والقانتات والصادقين} في إيمانهم وفيما ساءهم وسرهم، {والصادقات والصابرين} على ما أمر الله به، {والصابرات والخاشعين} المتواضعين، {والخاشعات} وقيل: أراد به الخشوع في الصلاة، ومن الخشوع أن لا يلتفت، {والمتصدقين} مما رزقهم الله، {والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم} عما لا يحل، {والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات} قال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا . وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قد سبق المفردون"، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" .
Section V06/P351–V06/P354Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P351–V06/P354)
Orijinal Metin (AR)قال عطاء بن أبي رباح: من فوض أمره إلى الله عز وجل فهو داخل في قوله: "إن المسلمين والمسلمات"، ومن أقر بأن الله ربه ومحمدا رسوله، ولم يخالف قلبه لسانه، فهو داخل في قوله: "والمؤمنين والمؤمنات"، ومن أطاع الله في الفرض، والرسول في السنة: فهو داخل في قوله: "والقانتين والقانتات ومن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله: "والصادقين والصادقات"، ومن صبر على الطاعة، وعن المعصية، وعلى الرزية: فهو داخل في قوله: "والصابرين والصابرات"، ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: "والخاشعين والخاشعات"، ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: "والمتصدقين والمتصدقات"، ومن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فهو داخل في قوله: "والصائمين والصائمات"، ومن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل في قوله: "والحافظين فروجهم والحافظات"، ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: "والذاكرين الله كثيرا والذاكرات". {أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } قوله عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} نزلت الآية في زينب بنت جحش الأسدية وأخيها عبد الله بن جحش وأمهما أمية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمولاه زيد بن حارثة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى زيدا في الجاهلية بعكاظ فأعتقه وتبناه، فلما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب رضيت وظنت أنه يخطبها لنفسه فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت وقالت: أنا ابنة عمتك يا رسول الله فلا أرضاه لنفسي، وكانت بيضاء جميلة فيها حدة، وكذلك كره أخوها ذلك، فأنزل الله عز وجل: {وما كان لمؤمن} يعني: عبد الله بن جحش، {ولا مؤمنة} يعني: أخته زينب، {إذا قضى الله ورسوله أمرا} أي إذا أراد الله ورسوله أمرا وهو نكاح زينت لزيد، {أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} قرأ أهل الكوفة: "أن يكون" بالياء، للحائل بين التأنيث والفعل، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث "الخيرة" من أمرهم، والخيرة: الاختيار. والمعنى أن يريد غير ما أراد الله أو يمتنع مما أمر الله ورسوله به. {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} أخطأ خطأ ظاهرا، فلما سمعا ذلك رضيا بذلك وسلما، وجعلت أمرها بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أخوها، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فدخل بها وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها عشرة دنانير، وستين درهما، وخمارا، ودرعا، وإزارا وملحفة، وخمسين مدا من طعام، وثلاثين صاعا من تمر. {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا } قوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} الآية، نزلت في زينت وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوج زينب من زيد مكثت عنده حينا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى زيدا ذات يوم لحاجة، فأبصر زينب قائمة في درع وخمار وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش، فوقعت في نفسه وأعجبه حسنها، فقال: سبحان الله مقلب القلوب وانصرف، فلما جاء زيد ذكرت ذلك له، ففطن زيد، فألقي في نفس زيد كراهيتها في الوقت
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال عطاء بن أبي رباح: من فوض أمره إلى الله عز وجل فهو داخل في قوله: "إن المسلمين والمسلمات"، ومن أقر بأن الله ربه ومحمدا رسوله، ولم يخالف قلبه لسانه، فهو داخل في قوله: "والمؤمنين والمؤمنات"، ومن أطاع الله في الفرض، والرسول في السنة: فهو داخل في قوله: "والقانتين والقانتات ومن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله: "والصادقين والصادقات"، ومن صبر على الطاعة، وعن المعصية، وعلى الرزية: فهو داخل في قوله: "والصابرين والصابرات"، ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: "والخاشعين والخاشعات"، ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: "والمتصدقين والمتصدقات"، ومن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فهو داخل في قوله: "والصائمين والصائمات"، ومن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل في قوله: "والحافظين فروجهم والحافظات"، ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: "والذاكرين الله كثيرا والذاكرات". {أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } قوله عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} نزلت الآية في زينب بنت جحش الأسدية وأخيها عبد الله بن جحش وأمهما أمية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمولاه زيد بن حارثة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى زيدا في الجاهلية بعكاظ فأعتقه وتبناه، فلما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب رضيت وظنت أنه يخطبها لنفسه فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت وقالت: أنا ابنة عمتك يا رسول الله فلا أرضاه لنفسي، وكانت بيضاء جميلة فيها حدة، وكذلك كره أخوها ذلك، فأنزل الله عز وجل: {وما كان لمؤمن} يعني: عبد الله بن جحش، {ولا مؤمنة} يعني: أخته زينب، {إذا قضى الله ورسوله أمرا} أي إذا أراد الله ورسوله أمرا وهو نكاح زينت لزيد، {أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} قرأ أهل الكوفة: "أن يكون" بالياء، للحائل بين التأنيث والفعل، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث "الخيرة" من أمرهم، والخيرة: الاختيار. والمعنى أن يريد غير ما أراد الله أو يمتنع مما أمر الله ورسوله به. {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} أخطأ خطأ ظاهرا، فلما سمعا ذلك رضيا بذلك وسلما، وجعلت أمرها بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أخوها، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فدخل بها وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها عشرة دنانير، وستين درهما، وخمارا، ودرعا، وإزارا وملحفة، وخمسين مدا من طعام، وثلاثين صاعا من تمر. {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا } قوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} الآية، نزلت في زينت وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوج زينب من زيد مكثت عنده حينا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى زيدا ذات يوم لحاجة، فأبصر زينب قائمة في درع وخمار وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش، فوقعت في نفسه وأعجبه حسنها، فقال: سبحان الله مقلب القلوب وانصرف، فلما جاء زيد ذكرت ذلك له، ففطن زيد، فألقي في نفس زيد كراهيتها في الوقت
Section V06/P354–V06/P355Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P354–V06/P355)
Orijinal Metin (AR)فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني أريد أن أفارق صاحبتي"، قال: ما لك أرابك منها شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنها تتعظم علي لشرفها وتؤذيني بلسانها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أمسك عليك زوجك"، يعني: زينب بنت جحش، {واتق الله} في أمرها، ثم طلقها زيد فذلك قوله عز وجل: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} بالإسلام، {وأنعمت عليه} بالإعتاق، وهو زيد بن حارثة 82/ب {أمسك عليك زوجك واتق الله} فيها ولا تفارقها، {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} أي: تسر في نفسك ما الله مظهره، أي: كان في قلبه لو فارقها لتزوجها. وقال ابن عباس: حبها. وقال قتادة: ود أنه طلقها. {وتخشى الناس} قال ابن عباس والحسن: تستحييهم. وقيل: تخاف لائمة الناس أن يقولوا: أمر رجلا بطلاق امرأته ثم نكحها . {والله أحق أن تخشاه} قال عمر، وابن مسعود، وعائشة: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد عليه من هذه الآية . وروي عن مسروق قال: قالت عائشة: لو كتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مما أوحي إليه لكتم هذه الآية: "وتخفي في نفسك ما الله مبديه" . وروى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال: سألني علي بن الحسين زين العابدين ما يقول الحسن في قوله: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} ؟ قلت: يقول لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إني أريد أن أطلق زينب فأعجبه ذلك، فقال: أمسك عليك زوجك واتق الله، فقال علي بن الحسين: ليس كذلك، كان الله تعالى قد أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيدا سيطلقها، فلما جاء زيد وقال: إني أريد أن أطلقها قال له: أمسك عليك زوجك، فعاتبه الله وقال: لم قلت: أمسك عليك زوجك، وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك؟ وهذا هو الأولى والأليق بحال الأنبياء وهو مطابق للتلاوة لأن الله علم أنه يبدي ويظهر ما أخفاه ولم يظهر غير تزويجها منه فقال: "زوجناكها" فلو كان الذي أضمره رسول الله صلى الله عليه وسلم محبتها أو إرادة طلاقها لكان يظهر ذلك لأنه لا يجوز أن يخبر أنه يظهره ثم يكتمه فلا يظهره، فدل على أنه إنما عوتب على إخفاء ما أعلمه الله أنها ستكون زوجة له، وإنما أخفاه استحياء أن يقول لزيد: التي تحتك وفي نكاحك ستكون امرأتي، وهذا قول حسن مرض، وإن كان القول الآخر وهو أنه أخفى محبتها أو نكاحها لو طلقها لا يقدح في حال الأنبياء، لأن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه في مثل هذه الأشياء ما لم يقصد فيه المآثم، لأن الود وميل النفس من طبع البشر. وقوله: "أمسك عليك زوجك واتق الله" أمر بالمعروف، وهو خشية لا إثم فيه. وقوله تعالى: {والله أحق أن تخشاه} لم يرد به أنه لم يكن يخشى الله فيما سبق فإنه عليه السلام قد قال: "أنا أخشاكم لله وأتقاكم له"، ولكنه لما ذكر الخشية من الناس ذكر أن الله تعالى أحق بالخشية في عموم الأحوال وفي جميع الأشياء. قوله عز وجل: {فلما قضى زيد منها وطرا} أي: حاجة من نكاحها، {زوجناكها} وذكر قضاء الوطر ليعلم أن زوجة المتبنى تحل بعد الدخول بها. قال أنس: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات. وقال الشعبي: كانت زينب تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن: جدي وجدك واحد، أني أنكحنيك الله في السماء، وإن السفير لجبريل عليه السلام .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني أريد أن أفارق صاحبتي"، قال: ما لك أرابك منها شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنها تتعظم علي لشرفها وتؤذيني بلسانها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أمسك عليك زوجك"، يعني: زينب بنت جحش، {واتق الله} في أمرها، ثم طلقها زيد فذلك قوله عز وجل: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} بالإسلام، {وأنعمت عليه} بالإعتاق، وهو زيد بن حارثة 82/ب {أمسك عليك زوجك واتق الله} فيها ولا تفارقها، {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} أي: تسر في نفسك ما الله مظهره، أي: كان في قلبه لو فارقها لتزوجها. وقال ابن عباس: حبها. وقال قتادة: ود أنه طلقها. {وتخشى الناس} قال ابن عباس والحسن: تستحييهم. وقيل: تخاف لائمة الناس أن يقولوا: أمر رجلا بطلاق امرأته ثم نكحها . {والله أحق أن تخشاه} قال عمر، وابن مسعود، وعائشة: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد عليه من هذه الآية . وروي عن مسروق قال: قالت عائشة: لو كتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مما أوحي إليه لكتم هذه الآية: "وتخفي في نفسك ما الله مبديه" . وروى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال: سألني علي بن الحسين زين العابدين ما يقول الحسن في قوله: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} ؟ قلت: يقول لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إني أريد أن أطلق زينب فأعجبه ذلك، فقال: أمسك عليك زوجك واتق الله، فقال علي بن الحسين: ليس كذلك، كان الله تعالى قد أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيدا سيطلقها، فلما جاء زيد وقال: إني أريد أن أطلقها قال له: أمسك عليك زوجك، فعاتبه الله وقال: لم قلت: أمسك عليك زوجك، وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك؟ وهذا هو الأولى والأليق بحال الأنبياء وهو مطابق للتلاوة لأن الله علم أنه يبدي ويظهر ما أخفاه ولم يظهر غير تزويجها منه فقال: "زوجناكها" فلو كان الذي أضمره رسول الله صلى الله عليه وسلم محبتها أو إرادة طلاقها لكان يظهر ذلك لأنه لا يجوز أن يخبر أنه يظهره ثم يكتمه فلا يظهره، فدل على أنه إنما عوتب على إخفاء ما أعلمه الله أنها ستكون زوجة له، وإنما أخفاه استحياء أن يقول لزيد: التي تحتك وفي نكاحك ستكون امرأتي، وهذا قول حسن مرض، وإن كان القول الآخر وهو أنه أخفى محبتها أو نكاحها لو طلقها لا يقدح في حال الأنبياء، لأن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه في مثل هذه الأشياء ما لم يقصد فيه المآثم، لأن الود وميل النفس من طبع البشر. وقوله: "أمسك عليك زوجك واتق الله" أمر بالمعروف، وهو خشية لا إثم فيه. وقوله تعالى: {والله أحق أن تخشاه} لم يرد به أنه لم يكن يخشى الله فيما سبق فإنه عليه السلام قد قال: "أنا أخشاكم لله وأتقاكم له"، ولكنه لما ذكر الخشية من الناس ذكر أن الله تعالى أحق بالخشية في عموم الأحوال وفي جميع الأشياء. قوله عز وجل: {فلما قضى زيد منها وطرا} أي: حاجة من نكاحها، {زوجناكها} وذكر قضاء الوطر ليعلم أن زوجة المتبنى تحل بعد الدخول بها. قال أنس: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات. وقال الشعبي: كانت زينب تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن: جدي وجدك واحد، أني أنكحنيك الله في السماء، وإن السفير لجبريل عليه السلام .
Section V06/P355–V06/P357Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P355–V06/P357)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، أخبرنا بهز، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: "فاذكرها علي"، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن. قال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم، حتى امتد النهار، [فخرج الناس] وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته فجعل يتتبع حجز نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد عن ثابت، عن أنس قال: ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة . أخبرنا محمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن هشام بن ملاس النمري، أخبرنا مروان الفزاري، أخبرنا حميد عن أنس قال: أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب بنت جحش فأشبع المسلمين خبزا ولحما . قوله عز وجل: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج} إثم، {في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا} و"الأدعياء": جمع الدعي، وهو المتبنى، يقول: زوجناك زينب، وهي امرأة زيد الذي تبنيته، ليعلم أن زوجة المتبنى حلال للمتبني، [وإن كان قد خل بها المتبنى] بخلاف امرأة ابن الصلب فإنها لا تحل للأب. {وكان أمر الله مفعولا} أي: كان قضاء الله ماضيا وحكمه نافذا وقد قضى في زينب أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا } قوله عز وجل: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي: فيما أحل الله له، {سنة الله} أي: كسنة الله 83/أنصب بنزع الخافض، وقيل: نصب على الإغراء، أي: الزموا سنة الله، {في الذين خلوا من قبل} أي: في الأنبياء الماضين أن لا يؤاخذهم بما أحل لهم. قال الكلبي، ومقاتل: أراد داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هويها فكذلك جمع بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين زينب. وقيل: أشار بالسنة إلى النكاح فإنه من سنة الأنبياء عليهم السلام. وقيل: إلى كثرة الأزواج مثل داود وسليمان عليهما السلام. {وكان أمر، الله قدرا مقدورا} قضاء مقضيا كائنا ماضيا. {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما }
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، أخبرنا بهز، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: "فاذكرها علي"، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن. قال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم، حتى امتد النهار، [فخرج الناس] وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته فجعل يتتبع حجز نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد عن ثابت، عن أنس قال: ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة . أخبرنا محمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن هشام بن ملاس النمري، أخبرنا مروان الفزاري، أخبرنا حميد عن أنس قال: أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب بنت جحش فأشبع المسلمين خبزا ولحما . قوله عز وجل: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج} إثم، {في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا} و"الأدعياء": جمع الدعي، وهو المتبنى، يقول: زوجناك زينب، وهي امرأة زيد الذي تبنيته، ليعلم أن زوجة المتبنى حلال للمتبني، [وإن كان قد خل بها المتبنى] بخلاف امرأة ابن الصلب فإنها لا تحل للأب. {وكان أمر الله مفعولا} أي: كان قضاء الله ماضيا وحكمه نافذا وقد قضى في زينب أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا } قوله عز وجل: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي: فيما أحل الله له، {سنة الله} أي: كسنة الله 83/أنصب بنزع الخافض، وقيل: نصب على الإغراء، أي: الزموا سنة الله، {في الذين خلوا من قبل} أي: في الأنبياء الماضين أن لا يؤاخذهم بما أحل لهم. قال الكلبي، ومقاتل: أراد داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هويها فكذلك جمع بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين زينب. وقيل: أشار بالسنة إلى النكاح فإنه من سنة الأنبياء عليهم السلام. وقيل: إلى كثرة الأزواج مثل داود وسليمان عليهما السلام. {وكان أمر، الله قدرا مقدورا} قضاء مقضيا كائنا ماضيا. {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما }