Section V05/P080–V05/P081Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P080–V05/P081)
Orijinal Metin (AR){عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما } {عسى ربكم} يا بني إسرائيل {أن يرحمكم} بعد انتقامه منكم فيرد الدولة إليكم {وإن عدتم عدنا} أي: إن عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة. قال قتادة: فعادوا فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} سجنا ومحبسا من الحصر وهو الحبس. قال الحسن: حصيرا أي: فراشا. وذهب إلى الحصير الذي يبسط ويفرش. {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} أي: إلى الطريقة التي هي أصوب. وقيل: الكلمة التي هي أعدل وهي شهادة أن لا إله إلا الله، {ويبشر} يعني: القرآن {المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم} بأن لهم {أجرا كبيرا} وهو الجنة. {وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما} وهو النار. {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا } وقوله تعالى: {ويدع الإنسان} حذف الواو لفظا لاستقبال اللام الساكنة كقوله: "سندع الزبانية" (العلق-18) ، وحذف في الخط أيضا وهي غير محذوفة في المعنى. ومعناه: ويدعو الإنسان على ماله وولده ونفسه، {بالشر} فيقول عند الغضب: اللهم العنه وأهلكه ونحوهما، {دعاءه بالخير} أي: كدعائه ربه [بالخير] أن يهب له النعمة والعافية ولو استجاب الله دعاءه على نفسه لهلك ولكن الله لا يستجيب بفضله {وكان الإنسان عجولا} بالدعاء على ما يكره أن يستجاب له فيه. قال جماعة من أهل التفسير وقال ابن عباس: ضجرا لا صبر له على السراء والضراء. قوله عز وجل {وجعلنا الليل والنهار آيتين} أي: علامتين دالتين على وجودنا ووحدانيتنا وقدرتنا {فمحونا آية الليل} قال ابن عباس: جعل الله نور الشمس سبعين جزءا ونور القمر كذلك فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءا فجعلها مع نور الشمس . وحكى أن الله تعالى أمر جبريل فأمر جناحه على وجه القمر ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقي فيه النور. وسأل ابن الكواء عليا عن السواد الذي في القمر؟ قال: هو أثر المحو . {وجعلنا آية النهار مبصرة} منيرة مضيئة يعني يبصر بها. قال الكسائي: تقول العرب أبصر النهار إذا أضاء بحيث يبصر بها {لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب} أي: لو ترك الله الشمس والقمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النهار ولم يدر الصائم متى يفطر ولم يدر وقت الحج ولا وقت حلول الآجال ولا وقت السكون والراحة. {وكل شيء فصلناه تفصيلا} {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } قوله عز وجل {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال ابن عباس: عمله وما قدر عليه فهو ملازمه أينما كان. وقال الكلبي ومقاتل: خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسبه به. وقال الحسن: يمنه وشؤمه. وعن مجاهد: ما من مولود إلا في عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد. وقال أهل المعاني: أراد بالطائر ما قضى الله عليه أنه عامله وما هو صائر إليه من سعادة أو شقاوة سمي 208/أ "طائرا" على عادة العرب فيما كانت تتفاءل وتتشاءم به من سوانح الطير وبوارحها. وقال أبو عبيدة والقتيبي: أراد بالطائر حظه من الخير والشر من قولهم: طار سهم فلان بكذا وخص العنق من بين سائر الأعضاء لأنه موضع القلائد والأطواق وغيرهما مما يزين أو يشين فجرى كلام العرب بتشبيه الأشياء اللازمة إلى الأعناق.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet){عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما } {عسى ربكم} يا بني إسرائيل {أن يرحمكم} بعد انتقامه منكم فيرد الدولة إليكم {وإن عدتم عدنا} أي: إن عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة. قال قتادة: فعادوا فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} سجنا ومحبسا من الحصر وهو الحبس. قال الحسن: حصيرا أي: فراشا. وذهب إلى الحصير الذي يبسط ويفرش. {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} أي: إلى الطريقة التي هي أصوب. وقيل: الكلمة التي هي أعدل وهي شهادة أن لا إله إلا الله، {ويبشر} يعني: القرآن {المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم} بأن لهم {أجرا كبيرا} وهو الجنة. {وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما} وهو النار. {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا } وقوله تعالى: {ويدع الإنسان} حذف الواو لفظا لاستقبال اللام الساكنة كقوله: "سندع الزبانية" (العلق-18) ، وحذف في الخط أيضا وهي غير محذوفة في المعنى. ومعناه: ويدعو الإنسان على ماله وولده ونفسه، {بالشر} فيقول عند الغضب: اللهم العنه وأهلكه ونحوهما، {دعاءه بالخير} أي: كدعائه ربه [بالخير] أن يهب له النعمة والعافية ولو استجاب الله دعاءه على نفسه لهلك ولكن الله لا يستجيب بفضله {وكان الإنسان عجولا} بالدعاء على ما يكره أن يستجاب له فيه. قال جماعة من أهل التفسير وقال ابن عباس: ضجرا لا صبر له على السراء والضراء. قوله عز وجل {وجعلنا الليل والنهار آيتين} أي: علامتين دالتين على وجودنا ووحدانيتنا وقدرتنا {فمحونا آية الليل} قال ابن عباس: جعل الله نور الشمس سبعين جزءا ونور القمر كذلك فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءا فجعلها مع نور الشمس . وحكى أن الله تعالى أمر جبريل فأمر جناحه على وجه القمر ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقي فيه النور. وسأل ابن الكواء عليا عن السواد الذي في القمر؟ قال: هو أثر المحو . {وجعلنا آية النهار مبصرة} منيرة مضيئة يعني يبصر بها. قال الكسائي: تقول العرب أبصر النهار إذا أضاء بحيث يبصر بها {لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب} أي: لو ترك الله الشمس والقمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النهار ولم يدر الصائم متى يفطر ولم يدر وقت الحج ولا وقت حلول الآجال ولا وقت السكون والراحة. {وكل شيء فصلناه تفصيلا} {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } قوله عز وجل {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال ابن عباس: عمله وما قدر عليه فهو ملازمه أينما كان. وقال الكلبي ومقاتل: خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسبه به. وقال الحسن: يمنه وشؤمه. وعن مجاهد: ما من مولود إلا في عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد. وقال أهل المعاني: أراد بالطائر ما قضى الله عليه أنه عامله وما هو صائر إليه من سعادة أو شقاوة سمي 208/أ "طائرا" على عادة العرب فيما كانت تتفاءل وتتشاءم به من سوانح الطير وبوارحها. وقال أبو عبيدة والقتيبي: أراد بالطائر حظه من الخير والشر من قولهم: طار سهم فلان بكذا وخص العنق من بين سائر الأعضاء لأنه موضع القلائد والأطواق وغيرهما مما يزين أو يشين فجرى كلام العرب بتشبيه الأشياء اللازمة إلى الأعناق.
Section V05/P081–V05/P083Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P081–V05/P083)
Orijinal Metin (AR){ونخرج له} يقول الله تعالى: ونحن نخرج {يوم القيامة كتابا} وقرأ الحسن ومجاهد ويعقوب: " ويخرج له " بفتح الياء وضم الراء معناه: ويخرج له الطائر يوم القيامة كتابا. وقرأ أبو جعفر " يخرج " بالياء وضمها وفتح الراء. {يلقاه} قرأ ابن عامر وأبو جعفر " يلقاه " بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف يعني: يلقى الإنسان ذلك الكتاب أي: يؤتاه وقرأ الباقون بفتح الياء خفيفة أي يراه {منشورا} وفي الآثار: إن الله تعالى يأمر الملك بطي الصحيفة إذا تم عمر العبد فلا تنشر إلى يوم القيامة. {اقرأ كتابك} أي: يقال له: اقرأ كتابك قوله تعالى: {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} محاسبا. قال الحسن: لقد عدل عليك من جعلك حسيب نفسك. قال قتادة: سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا. {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه} لها ثوابه {ومن ضل فإنما يضل عليها} لأن عليها عقابه. {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي: لا تحمل حاملة حمل أخرى من الآثام أي: لا يؤخذ أحد بذنب أحد. {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} إقامة للحجة وقطعا للعذر، وفيه دليل على أن ما وجب وجب بالسمع لا بالعقل. {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} قرأ مجاهد: " أمرنا " بالتشديد أي: سلطنا شرارها فعصوا وقرأ الحسن وقتادة ويعقوب " آمرنا " بالمد أي: أكثرنا. وقرأ الباقون مقصورا مخففا أي: أمرناهم بالطاعة فعصوا ويحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء ويحتمل أن تكون بمعنى أكثرنا يقال: أمرهم الله أي كثرهم الله. وفي الحديث: "خير المال مهرة مأمورة" أي كثيرة النسل . ويقال: منه أمر القوم يأمرون أمرا إذا كثروا وليس من الأمر بمعنى الفعل فإن الله لا يأمر بالفحشاء. واختار أبو عبيدة قراءة العامة وقال: لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها يعني الأمر والإمارة والكثرة. {مترفيها} منعميها وأغنياءها {ففسقوا فيها فحق عليها القول} وجب عليها العذاب {فدمرناها تدميرا} أي: خربناها وأهلكنا من فيها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكر حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينب بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا وهو يقول: "لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها" قالت زينب فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" . {وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا } {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا } قوله: {وكم أهلكنا من القرون} أي: المكذبة {من بعد نوح} يخوف كفار مكة {وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا} قال عبد الله بن أبي أوفى: القرن مائة وعشرون سنة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول قرن وكان في آخره يزيد بن معاوية. وقيل: مائة سنة. وروي عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن بسر المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: "سيعيش هذا الغلام قرنا" قال محمد بن القاسم فما زلنا نعد له حتى تم له مائة سنة ثم مات.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ونخرج له} يقول الله تعالى: ونحن نخرج {يوم القيامة كتابا} وقرأ الحسن ومجاهد ويعقوب: " ويخرج له " بفتح الياء وضم الراء معناه: ويخرج له الطائر يوم القيامة كتابا. وقرأ أبو جعفر " يخرج " بالياء وضمها وفتح الراء. {يلقاه} قرأ ابن عامر وأبو جعفر " يلقاه " بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف يعني: يلقى الإنسان ذلك الكتاب أي: يؤتاه وقرأ الباقون بفتح الياء خفيفة أي يراه {منشورا} وفي الآثار: إن الله تعالى يأمر الملك بطي الصحيفة إذا تم عمر العبد فلا تنشر إلى يوم القيامة. {اقرأ كتابك} أي: يقال له: اقرأ كتابك قوله تعالى: {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} محاسبا. قال الحسن: لقد عدل عليك من جعلك حسيب نفسك. قال قتادة: سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا. {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه} لها ثوابه {ومن ضل فإنما يضل عليها} لأن عليها عقابه. {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي: لا تحمل حاملة حمل أخرى من الآثام أي: لا يؤخذ أحد بذنب أحد. {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} إقامة للحجة وقطعا للعذر، وفيه دليل على أن ما وجب وجب بالسمع لا بالعقل. {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} قرأ مجاهد: " أمرنا " بالتشديد أي: سلطنا شرارها فعصوا وقرأ الحسن وقتادة ويعقوب " آمرنا " بالمد أي: أكثرنا. وقرأ الباقون مقصورا مخففا أي: أمرناهم بالطاعة فعصوا ويحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء ويحتمل أن تكون بمعنى أكثرنا يقال: أمرهم الله أي كثرهم الله. وفي الحديث: "خير المال مهرة مأمورة" أي كثيرة النسل . ويقال: منه أمر القوم يأمرون أمرا إذا كثروا وليس من الأمر بمعنى الفعل فإن الله لا يأمر بالفحشاء. واختار أبو عبيدة قراءة العامة وقال: لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها يعني الأمر والإمارة والكثرة. {مترفيها} منعميها وأغنياءها {ففسقوا فيها فحق عليها القول} وجب عليها العذاب {فدمرناها تدميرا} أي: خربناها وأهلكنا من فيها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكر حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينب بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا وهو يقول: "لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها" قالت زينب فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" . {وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا } {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا } قوله: {وكم أهلكنا من القرون} أي: المكذبة {من بعد نوح} يخوف كفار مكة {وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا} قال عبد الله بن أبي أوفى: القرن مائة وعشرون سنة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول قرن وكان في آخره يزيد بن معاوية. وقيل: مائة سنة. وروي عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن بسر المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: "سيعيش هذا الغلام قرنا" قال محمد بن القاسم فما زلنا نعد له حتى تم له مائة سنة ثم مات.
Section V05/P083–V05/P085Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P083–V05/P085)
Orijinal Metin (AR)قال الكلبي: ثمانون سنة. وقيل: أربعون سنة. {من كان يريد العاجلة} يعني الدنيا أي: الدار العاجلة، {عجلنا له فيها ما نشاء} من البسط والتقتير {لمن نريد} أن نفعل به ذلك أو إهلاكه {ثم جعلنا له} في الآخرة {جهنم يصلاها} يدخل نارها {مذموما مدحورا} مطرودا مبعدا. {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} عمل عملها، {وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} مقبولا. {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء} أي: نمد كلا الفريقين من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة، {من عطاء ربك} أي: يرزقهما جميعا ثم يختلف بهما الحال في المآل {وما كان عطاء ربك} رزق ربك {محظورا} ممنوعا عن عباده فالمراد من العطاء: العطاء في الدنيا وإلا فلا حظ للكفار في الآخرة. {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } {انظر} يا محمد {كيف فضلنا بعضهم على بعض} في الرزق والعمل [الصالح] يعني: طالب العاجلة وطالب الآخرة، {وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا} {لا تجعل مع الله إلها آخر} الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره. وقيل: معناه لا تجعل أيها الإنسان [مع الله إلها آخر] {فتقعد مذموما مخذولا} مذموما من غير حمد مخذولا من غير نصر. قوله عز وجل {وقضى ربك} وأمر ربك قاله ابن عباس وقتادة والحسن. قال الربيع بن أنس: وأوجب ربك. قال مجاهد: وأوصى ربك. وحكي عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ ووصى ربك. وقال: إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافا . {ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} أي: وأمر بالوالدين إحسانا برا بهما وعطفا عليهما. {إما يبلغن عندك الكبر} قرأ حمزة والكسائي بالألف على التثنية فعلى هذا قوله: {أحدهما أو كلاهما} كلام مستأنف كقوله تعالى: "ثم عموا وصموا كثير منهم" (المائدة-71) وقوله: "وأسروا النجوى الذين ظلموا" (الأنبياء-3) وقوله: "الذين ظلموا" ابتداء وقرأ الباقون " يبلغن " على التوحيد. {فلا تقل لهما أف} فيه ثلاث لغات قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب: بفتح الفاء وقرأ أبو جعفر ونافع وحفص بالكسر والتنوين والباقون بكسر الفاء غير منون ومعناها واحد وهي كلمة كراهية. قال أبو عبيدة: أصل التف والأف الوسخ على الأصابع إذا فتلتها. وقيل: "الأف": ما يكون في المغابن من الوسخ و"التف": ما يكون في الأصابع. وقيل: "الأف": وسخ الأذن و"التف" وسخ الأظافر. وقيل: "الأف": وسخ الظفر و"التف": ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير. {ولا تنهرهما} ولا تزجرهما. {وقل لهما قولا كريما} حسنا جميلا لينا قال ابن المسيب: كقول العبد المذنب للسيد الفظ. وقال مجاهد: لا تسميهما ولا تكنهما وقل: يا أبتاه [يا أماه] . وقال مجاهد في هذه الآية أيضا: إذا بلغا عندك من الكبر ما يبولان فلا تتقذرهما ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيرا. {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } {واخفض لهما جناح الذل} أي: ألن جانبك لهما واخضع. قال عروة 208/ب بن الزبير: لن لهما حتى لا تمتنع عن شيء أحباه {من الرحمة} من الشفقة {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} أراد: إذا كانا مسلمين. قال ابن عباس: هذا منسوخ بقوله: "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين" (التوبة-13) . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن يزيد عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن -يعني السلمي-عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ إن شئت أو ضيع" .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الكلبي: ثمانون سنة. وقيل: أربعون سنة. {من كان يريد العاجلة} يعني الدنيا أي: الدار العاجلة، {عجلنا له فيها ما نشاء} من البسط والتقتير {لمن نريد} أن نفعل به ذلك أو إهلاكه {ثم جعلنا له} في الآخرة {جهنم يصلاها} يدخل نارها {مذموما مدحورا} مطرودا مبعدا. {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} عمل عملها، {وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} مقبولا. {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء} أي: نمد كلا الفريقين من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة، {من عطاء ربك} أي: يرزقهما جميعا ثم يختلف بهما الحال في المآل {وما كان عطاء ربك} رزق ربك {محظورا} ممنوعا عن عباده فالمراد من العطاء: العطاء في الدنيا وإلا فلا حظ للكفار في الآخرة. {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } {انظر} يا محمد {كيف فضلنا بعضهم على بعض} في الرزق والعمل [الصالح] يعني: طالب العاجلة وطالب الآخرة، {وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا} {لا تجعل مع الله إلها آخر} الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره. وقيل: معناه لا تجعل أيها الإنسان [مع الله إلها آخر] {فتقعد مذموما مخذولا} مذموما من غير حمد مخذولا من غير نصر. قوله عز وجل {وقضى ربك} وأمر ربك قاله ابن عباس وقتادة والحسن. قال الربيع بن أنس: وأوجب ربك. قال مجاهد: وأوصى ربك. وحكي عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ ووصى ربك. وقال: إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافا . {ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} أي: وأمر بالوالدين إحسانا برا بهما وعطفا عليهما. {إما يبلغن عندك الكبر} قرأ حمزة والكسائي بالألف على التثنية فعلى هذا قوله: {أحدهما أو كلاهما} كلام مستأنف كقوله تعالى: "ثم عموا وصموا كثير منهم" (المائدة-71) وقوله: "وأسروا النجوى الذين ظلموا" (الأنبياء-3) وقوله: "الذين ظلموا" ابتداء وقرأ الباقون " يبلغن " على التوحيد. {فلا تقل لهما أف} فيه ثلاث لغات قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب: بفتح الفاء وقرأ أبو جعفر ونافع وحفص بالكسر والتنوين والباقون بكسر الفاء غير منون ومعناها واحد وهي كلمة كراهية. قال أبو عبيدة: أصل التف والأف الوسخ على الأصابع إذا فتلتها. وقيل: "الأف": ما يكون في المغابن من الوسخ و"التف": ما يكون في الأصابع. وقيل: "الأف": وسخ الأذن و"التف" وسخ الأظافر. وقيل: "الأف": وسخ الظفر و"التف": ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير. {ولا تنهرهما} ولا تزجرهما. {وقل لهما قولا كريما} حسنا جميلا لينا قال ابن المسيب: كقول العبد المذنب للسيد الفظ. وقال مجاهد: لا تسميهما ولا تكنهما وقل: يا أبتاه [يا أماه] . وقال مجاهد في هذه الآية أيضا: إذا بلغا عندك من الكبر ما يبولان فلا تتقذرهما ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيرا. {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } {واخفض لهما جناح الذل} أي: ألن جانبك لهما واخضع. قال عروة 208/ب بن الزبير: لن لهما حتى لا تمتنع عن شيء أحباه {من الرحمة} من الشفقة {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} أراد: إذا كانا مسلمين. قال ابن عباس: هذا منسوخ بقوله: "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين" (التوبة-13) . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن يزيد عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن -يعني السلمي-عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ إن شئت أو ضيع" .
Section V05/P085–V05/P088Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P085–V05/P088)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس الجرجاني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الماليني أخبرنا حسن بن سفيان حدثنا يحيى بن حبيب بن عدي حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن تمتام الضبي حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر" . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن بامويه الأصفهاني أخبرنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا ربعي بن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل أتى عليه شهر رمضان فلم يغفر له ورغم أنف رجل أدرك أبويه الكبر فلم يدخلاه الجنة" . {ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا } {ربكم أعلم بما في نفوسكم} من بر الوالدين وعقوقهما {إن تكونوا صالحين} أبرارا مطيعين بعد تقصير كان منكم في القيام بما لزمكم من حق الوالدين وغير ذلك {فإنه كان للأوابين} بعد المعصية {غفورا} قال سعيد بن جبير في هذه الآية: هو الرجل يكون منه البادرة إلى أبويه لا يريد بذلك إلا الخير فإنه لا يؤاخذ به. قال سعيد بن المسيب: "الأواب": الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. قال سعيد بن جبير: الرجاع إلى الخير. وعن ابن عباس قال: هو الرجاع إلى الله فيما يحزبه وينوبه. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: هم المسبحون، دليله قوله: "يا جبال أوبي معه" (سبأ-10) . قال قتادة: هم المصلون. قال عوف العقيلي: هم الذين يصلون صلاة الضحى. أخبرنا أبو الحسن طاهر بن الحسين الروقي الطوسي أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون صلاة الضحى فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى" . وقال محمد بن المنكدر: "الأواب": الذي يصلي بين المغرب والعشاء. وروي عن ابن عباس أنه قال: إن الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء وهي صلاة الأولين . {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا } {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا } قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه} يعني صلة الرحم وأراد به: قرابة الإنسان وعليه الأكثرون. عن علي بن الحسين: أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم . {والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا} أي: لا تنفق مالك في المعصية. وقال مجاهد: لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا. وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه. قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة فأتى على باب دار بني بجص وآجر فقال: هذا التبذير.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس الجرجاني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الماليني أخبرنا حسن بن سفيان حدثنا يحيى بن حبيب بن عدي حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن تمتام الضبي حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر" . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن بامويه الأصفهاني أخبرنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا ربعي بن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل أتى عليه شهر رمضان فلم يغفر له ورغم أنف رجل أدرك أبويه الكبر فلم يدخلاه الجنة" . {ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا } {ربكم أعلم بما في نفوسكم} من بر الوالدين وعقوقهما {إن تكونوا صالحين} أبرارا مطيعين بعد تقصير كان منكم في القيام بما لزمكم من حق الوالدين وغير ذلك {فإنه كان للأوابين} بعد المعصية {غفورا} قال سعيد بن جبير في هذه الآية: هو الرجل يكون منه البادرة إلى أبويه لا يريد بذلك إلا الخير فإنه لا يؤاخذ به. قال سعيد بن المسيب: "الأواب": الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. قال سعيد بن جبير: الرجاع إلى الخير. وعن ابن عباس قال: هو الرجاع إلى الله فيما يحزبه وينوبه. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: هم المسبحون، دليله قوله: "يا جبال أوبي معه" (سبأ-10) . قال قتادة: هم المصلون. قال عوف العقيلي: هم الذين يصلون صلاة الضحى. أخبرنا أبو الحسن طاهر بن الحسين الروقي الطوسي أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون صلاة الضحى فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى" . وقال محمد بن المنكدر: "الأواب": الذي يصلي بين المغرب والعشاء. وروي عن ابن عباس أنه قال: إن الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء وهي صلاة الأولين . {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا } {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا } قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه} يعني صلة الرحم وأراد به: قرابة الإنسان وعليه الأكثرون. عن علي بن الحسين: أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم . {والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا} أي: لا تنفق مالك في المعصية. وقال مجاهد: لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا. وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه. قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة فأتى على باب دار بني بجص وآجر فقال: هذا التبذير.
Section V05/P088–V05/P090Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P088–V05/P090)
Orijinal Metin (AR)وفي قول عبد الله: إنفاق المال في غير حقه . {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} أي: أولياؤهم والعرب تقول لكل ملازم سنة قوم هو أخوهم {وكان الشيطان لربه كفورا} جحودا لنعمه. {وإما تعرضن عنهم} نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم في الأحايين ما يحتاجون إليه ولا يجد فيعرض عنهم حياء منهم ويمسك عن القول فنزل {وإما تعرضن عنهم} وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك {فقل لهم قولا ميسورا} لينا وهي العدة أي: عدهم وعدا جميلا وقيل: القول الميسور أن تقول: يرزقنا الله وإياك. {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا } {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} قال جابر: إني صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميصه فقال للصبي: من ساعة إلى ساعة يظهر فعد وقتا آخر فعاد إلى أمه فقالت: قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره فنزع قميصه فأعطاه إياه وقعد عريانا فأذن بلال بالصلاة فانتظروه فلم يخرج فشغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا فأنزل الله تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك" يعني: ولا تمسك يدك عن النفقة في الحق كالمغلولة يده لا يقدر على مدها. {ولا تبسطها} بالعطاء {كل البسط} فتعطي جميع ما عندك {فتقعد ملوما} يلومك [سائلوك] بالإمساك إذا لم تعطهم و"الملوم": الذي أتى بما يلوم نفسه أو يلومه غيره {محسورا} منقطعا بك لا شيء عندك تنفقه يقال: حسرته بالمسألة إذا ألحفت عليه ودابة حسيرة إذا كانت كالة رازحة. قال قتادة: "محسورا" نادما على ما فرط منك. {إن ربك يبسط} يوسع {الرزق لمن يشاء ويقدر} أي: يقتر ويضيق {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} فقر {نحن نرزقهم وإياكم} وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يئدون بناتهم خشية الفاقة فنهوا عنه وأخبروا أن رزقهم ورزق أولادهم على الله تعالى {إن قتلهم كان خطئا كبيرا} قرأ ابن عامر وأبو جعفر "خطأ" بفتح الخاء والطاء مقصورا. وقرأ ابن كثير بكسر الخاء ممدودا وقرأ الآخرون 209/أبكسر الخاء وجزم الطاء ومعنى الكل واحد أي: إثما كبيرا. {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا } {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} وحقها ما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فيقتل بها" . {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} أي: قوة وولاية على القاتل بالقتل قاله مجاهد وقال الضحاك: سلطانه هو أنه يتخير فإن شاء استقاد منه وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا. {فلا يسرف في القتل} قرأ حمزة والكسائي: " فلا تسرف " بالتاء يخاطب ولي القتيل وقرأ الآخرون: بالياء على الغائب أي: لا يسرف الولي في القتل. واختلفوا في هذا الإسراف الذي منع منه فقال ابن عباس، وأكثر المفسرين: معناه لا يقتل غير القاتل وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل لا يرضون بقتل قاتله حتى يقتلوا أشرف منه. وقال سعيد بن جبير: إذا كان القاتل واحدا فلا يقتل جماعة بدل واحد وكان أهل الجاهلية إذا كان المقتول شريفا لا يرضون بقتل القاتل [وحده] حتى يقتلوا معه جماعة من أقربائه. وقال قتادة: معناه لا يمثل بالقاتل .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي قول عبد الله: إنفاق المال في غير حقه . {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} أي: أولياؤهم والعرب تقول لكل ملازم سنة قوم هو أخوهم {وكان الشيطان لربه كفورا} جحودا لنعمه. {وإما تعرضن عنهم} نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم في الأحايين ما يحتاجون إليه ولا يجد فيعرض عنهم حياء منهم ويمسك عن القول فنزل {وإما تعرضن عنهم} وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك {فقل لهم قولا ميسورا} لينا وهي العدة أي: عدهم وعدا جميلا وقيل: القول الميسور أن تقول: يرزقنا الله وإياك. {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا } {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} قال جابر: إني صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميصه فقال للصبي: من ساعة إلى ساعة يظهر فعد وقتا آخر فعاد إلى أمه فقالت: قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره فنزع قميصه فأعطاه إياه وقعد عريانا فأذن بلال بالصلاة فانتظروه فلم يخرج فشغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا فأنزل الله تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك" يعني: ولا تمسك يدك عن النفقة في الحق كالمغلولة يده لا يقدر على مدها. {ولا تبسطها} بالعطاء {كل البسط} فتعطي جميع ما عندك {فتقعد ملوما} يلومك [سائلوك] بالإمساك إذا لم تعطهم و"الملوم": الذي أتى بما يلوم نفسه أو يلومه غيره {محسورا} منقطعا بك لا شيء عندك تنفقه يقال: حسرته بالمسألة إذا ألحفت عليه ودابة حسيرة إذا كانت كالة رازحة. قال قتادة: "محسورا" نادما على ما فرط منك. {إن ربك يبسط} يوسع {الرزق لمن يشاء ويقدر} أي: يقتر ويضيق {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} فقر {نحن نرزقهم وإياكم} وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يئدون بناتهم خشية الفاقة فنهوا عنه وأخبروا أن رزقهم ورزق أولادهم على الله تعالى {إن قتلهم كان خطئا كبيرا} قرأ ابن عامر وأبو جعفر "خطأ" بفتح الخاء والطاء مقصورا. وقرأ ابن كثير بكسر الخاء ممدودا وقرأ الآخرون 209/أبكسر الخاء وجزم الطاء ومعنى الكل واحد أي: إثما كبيرا. {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا } {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} وحقها ما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فيقتل بها" . {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} أي: قوة وولاية على القاتل بالقتل قاله مجاهد وقال الضحاك: سلطانه هو أنه يتخير فإن شاء استقاد منه وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا. {فلا يسرف في القتل} قرأ حمزة والكسائي: " فلا تسرف " بالتاء يخاطب ولي القتيل وقرأ الآخرون: بالياء على الغائب أي: لا يسرف الولي في القتل. واختلفوا في هذا الإسراف الذي منع منه فقال ابن عباس، وأكثر المفسرين: معناه لا يقتل غير القاتل وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل لا يرضون بقتل قاتله حتى يقتلوا أشرف منه. وقال سعيد بن جبير: إذا كان القاتل واحدا فلا يقتل جماعة بدل واحد وكان أهل الجاهلية إذا كان المقتول شريفا لا يرضون بقتل القاتل [وحده] حتى يقتلوا معه جماعة من أقربائه. وقال قتادة: معناه لا يمثل بالقاتل .
Section V05/P090–V05/P092Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P090–V05/P092)
Orijinal Metin (AR){إنه كان منصورا} فالهاء راجعة إلى المقتول في قوله: {ومن قتل مظلوما} يعني: إن المقتول منصور في الدنيا بإيجاب القود على قاتله وفي الآخرة بتكفير خطاياه وإيجاب النار لقاتله هذا قول مجاهد. وقال قتادة: الهاء راجعة إلى ولي المقتول معناه: أنه منصور على القاتل باستيفاء القصاص منه أو الدية. وقيل في قوله: {فلا يسرف في القتل} إنه أراد به القاتل المعتدي يقول: لا يتعدى بالقتل بغير الحق فإنه إن فعل ذلك فولي المقتول منصور من قبلي عليه باستيفاء القصاص منه. {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد} بالإتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه. وقيل: أراد بالعهد ما يلتزمه الإنسان على نفسه. {إن العهد كان مسئولا} قال السدي: كان مطلوبا وقيل: العهد يسأل عن صاحب العهد فيقال: فيما نقضت كالمؤودة تسأل فيم قتلت؟ {وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس} قرأ حمزة والكسائي وحفص " بالقسطاس " بكسر القاف والباقون بضمه وهما لغتان وهو الميزان صغر أو كبر أي: بميزان العدل وقال الحسن: هو القبان قال مجاهد: هو رومي وقال غيره: هو عربي مأخوذ من القسط وهو العدل أي: زنوا بالعدل {المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا} أي: عاقبة. {ولا تقف ما ليس لك به علم} قال قتادة: لا تقل: رأيت ولم تره وسمعت ولم تسمعه وعلمت ولم تعلمه. وقال مجاهد: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم. قال القتيبي: لا تتبعه بالحدس والظن. وهو في اللغة اتباع الأثر يقال: قفوت فلانا أقفوه وقفيته وأقفيته إذا اتبعت أثره وبه سميت القافية لتتبعهم الآثار. قال القتيبي: هو مأخوذ من القفا كأنه يقفو الأمور أي: يكون في إقفائها يتبعها ويتعرفها . وحقيقة المعنى: لا تتكلم [أيها الإنسان] بالحدس والظن. {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} قيل: معناه يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده. وقيل: يسأل السمع والبصر والفؤاد عما فعله المرء. وقوله: {كل أولئك} أي: كل هذه الجوارح والأعضاء وعلى القول الأول يرجع "أولئك" [إلى] أربابها. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا سعد بن أوس العبسي حدثني بلال بن يحيى العبسي أن شتير بن شكل أخبره عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله علمني تعويذا أتعوذ به فأخذ بيدي ثم قال: "قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر لساني وشر قلبي وشر مني" قال: فحفظتها قال سعد المني ماؤه . {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } {ولا تمش في الأرض مرحا} أي بطرا وكبرا وخيلاء وهو تفسير المشي فلذلك أخرجه على المصدر، {إنك لن تخرق الأرض} أي لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها {ولن تبلغ الجبال طولا} أي لا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها بكبرك. معناه: أن الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئا كمن يريد خرق الأرض ومطاولة الجبال لا يحصل على شيء. وقيل: ذكر ذلك لأن من مشى مختالا يمشي مرة على عقبيه ومرة على صدور قدميه فقيل له: إنك لن تنقب الأرض إن مشيت على عقبيك ولن تبلغ الجبال طولا إن مشيت على صدور قدميك.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إنه كان منصورا} فالهاء راجعة إلى المقتول في قوله: {ومن قتل مظلوما} يعني: إن المقتول منصور في الدنيا بإيجاب القود على قاتله وفي الآخرة بتكفير خطاياه وإيجاب النار لقاتله هذا قول مجاهد. وقال قتادة: الهاء راجعة إلى ولي المقتول معناه: أنه منصور على القاتل باستيفاء القصاص منه أو الدية. وقيل في قوله: {فلا يسرف في القتل} إنه أراد به القاتل المعتدي يقول: لا يتعدى بالقتل بغير الحق فإنه إن فعل ذلك فولي المقتول منصور من قبلي عليه باستيفاء القصاص منه. {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد} بالإتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه. وقيل: أراد بالعهد ما يلتزمه الإنسان على نفسه. {إن العهد كان مسئولا} قال السدي: كان مطلوبا وقيل: العهد يسأل عن صاحب العهد فيقال: فيما نقضت كالمؤودة تسأل فيم قتلت؟ {وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس} قرأ حمزة والكسائي وحفص " بالقسطاس " بكسر القاف والباقون بضمه وهما لغتان وهو الميزان صغر أو كبر أي: بميزان العدل وقال الحسن: هو القبان قال مجاهد: هو رومي وقال غيره: هو عربي مأخوذ من القسط وهو العدل أي: زنوا بالعدل {المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا} أي: عاقبة. {ولا تقف ما ليس لك به علم} قال قتادة: لا تقل: رأيت ولم تره وسمعت ولم تسمعه وعلمت ولم تعلمه. وقال مجاهد: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم. قال القتيبي: لا تتبعه بالحدس والظن. وهو في اللغة اتباع الأثر يقال: قفوت فلانا أقفوه وقفيته وأقفيته إذا اتبعت أثره وبه سميت القافية لتتبعهم الآثار. قال القتيبي: هو مأخوذ من القفا كأنه يقفو الأمور أي: يكون في إقفائها يتبعها ويتعرفها . وحقيقة المعنى: لا تتكلم [أيها الإنسان] بالحدس والظن. {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} قيل: معناه يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده. وقيل: يسأل السمع والبصر والفؤاد عما فعله المرء. وقوله: {كل أولئك} أي: كل هذه الجوارح والأعضاء وعلى القول الأول يرجع "أولئك" [إلى] أربابها. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا سعد بن أوس العبسي حدثني بلال بن يحيى العبسي أن شتير بن شكل أخبره عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله علمني تعويذا أتعوذ به فأخذ بيدي ثم قال: "قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر لساني وشر قلبي وشر مني" قال: فحفظتها قال سعد المني ماؤه . {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } {ولا تمش في الأرض مرحا} أي بطرا وكبرا وخيلاء وهو تفسير المشي فلذلك أخرجه على المصدر، {إنك لن تخرق الأرض} أي لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها {ولن تبلغ الجبال طولا} أي لا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها بكبرك. معناه: أن الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئا كمن يريد خرق الأرض ومطاولة الجبال لا يحصل على شيء. وقيل: ذكر ذلك لأن من مشى مختالا يمشي مرة على عقبيه ومرة على صدور قدميه فقيل له: إنك لن تنقب الأرض إن مشيت على عقبيك ولن تبلغ الجبال طولا إن مشيت على صدور قدميك.
Section V05/P092–V05/P095Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P092–V05/P095)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا الهيثم بن كليب حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن المسعودي عن عثمان بن مسلم بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مشى يتكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب" . أخبرنا أبو محمد الجرجاني أخبرنا أبو القاسم الخزاعي أخبرنا الهيثم بن كليم حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث" . {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها } {ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا } {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} قرأ ابن عامر وأهل الكوفة: برفع الهمزة وضم الهاء على الإضافة ومعناه: كل الذي ذكرنا من قوله: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} {كان سيئه} أي: سيئ ما عددنا عليك عند ربك مكروها؛ لأنه قد عد أمورا حسنة كقوله: {وآت ذا القربى حقه} {واخفض لهما جناح الذل} وغير ذلك. وقرأ الآخرون: " سيئة " منصوبة منونة يعني: كل الذي ذكرنا من قوله: {ولا تقتلوا أولادكم} إلى هذا 209/ب الموضع سيئة لا حسنة فيه إذ الكل يرجع إلى المنهي عنه دون غيره ولم يقل مكروهة لأن فيه تقديما وتأخيرا وتقديره: كل ذلك كان مكروها سيئة. [وقوله {مكروها} على التكرير لا على الصفة مجازه: كل ذلك كان سيئة وكان مكروها] أو رجع إلى المعنى دون اللفظ لأن السيئة الذنب وهو مذكر. {ذلك} الذي ذكرنا {مما أوحى إليك ربك من الحكمة} وكل ما أمر الله به أو نهى عنه فهو حكمة. {ولا تجعل مع الله إلها آخر} خاطب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات والمراد منه الأمة {فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} مطرودا مبعدا من كل خير. {أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا } قوله عز وجل: {أفأصفاكم ربكم} أي: اختاركم فجعل لكم الصفوة ولنفسه ما ليس بصفوة يعني: اختاركم {بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا} لأنهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله {إنكم لتقولون قولا عظيما} يخاطب مشركي مكة. قوله عز وجل: {ولقد صرفنا في هذا القرآن} يعني: [ما ذكر من] العبر والحكم والأمثال والأحكام والحجج والإعلام والتشديد للتكثير والتكرير {ليذكروا} أي: ليتذكروا ويتعظوا وقرأ حمزة والكسائي بإسكان الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان. {وما يزيدهم} تصريفنا وتذكيرنا {إلا نفورا} ذهابا وتباعدا عن الحق. {قل} يا محمد لهؤلاء المشركين {لو كان معه آلهة كما يقولون} قرأ حفص وابن كثير " يقولون " بالياء وقرأ الآخرون بالتاء {إذا لابتغوا} لطلبوا يعني الآلهة {إلى ذي العرش سبيلا} بالمبالغة والقهر ليزيلوا ملكه كفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض. وقيل: معناه لطلبوا إلى ذي العرش سبيلا بالتقرب إليه. قال قتادة: لعرفوا الله وفضله وابتغوا ما يقربهم إليه. والأول أصح. ثم نزه نفسه فقال عز من قائل: {سبحانه وتعالى عما يقولون} قرأ حمزة والكسائي " تقولون " بالتاء والآخرون بالياء {علوا كبيرا} {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن} قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص ويعقوب: " تسبح " بالتاء وقرأ الآخرون بالياء للحائل بين الفعل والتأنيث.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا الهيثم بن كليب حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن المسعودي عن عثمان بن مسلم بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مشى يتكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب" . أخبرنا أبو محمد الجرجاني أخبرنا أبو القاسم الخزاعي أخبرنا الهيثم بن كليم حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث" . {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها } {ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا } {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} قرأ ابن عامر وأهل الكوفة: برفع الهمزة وضم الهاء على الإضافة ومعناه: كل الذي ذكرنا من قوله: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} {كان سيئه} أي: سيئ ما عددنا عليك عند ربك مكروها؛ لأنه قد عد أمورا حسنة كقوله: {وآت ذا القربى حقه} {واخفض لهما جناح الذل} وغير ذلك. وقرأ الآخرون: " سيئة " منصوبة منونة يعني: كل الذي ذكرنا من قوله: {ولا تقتلوا أولادكم} إلى هذا 209/ب الموضع سيئة لا حسنة فيه إذ الكل يرجع إلى المنهي عنه دون غيره ولم يقل مكروهة لأن فيه تقديما وتأخيرا وتقديره: كل ذلك كان مكروها سيئة. [وقوله {مكروها} على التكرير لا على الصفة مجازه: كل ذلك كان سيئة وكان مكروها] أو رجع إلى المعنى دون اللفظ لأن السيئة الذنب وهو مذكر. {ذلك} الذي ذكرنا {مما أوحى إليك ربك من الحكمة} وكل ما أمر الله به أو نهى عنه فهو حكمة. {ولا تجعل مع الله إلها آخر} خاطب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات والمراد منه الأمة {فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} مطرودا مبعدا من كل خير. {أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا } قوله عز وجل: {أفأصفاكم ربكم} أي: اختاركم فجعل لكم الصفوة ولنفسه ما ليس بصفوة يعني: اختاركم {بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا} لأنهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله {إنكم لتقولون قولا عظيما} يخاطب مشركي مكة. قوله عز وجل: {ولقد صرفنا في هذا القرآن} يعني: [ما ذكر من] العبر والحكم والأمثال والأحكام والحجج والإعلام والتشديد للتكثير والتكرير {ليذكروا} أي: ليتذكروا ويتعظوا وقرأ حمزة والكسائي بإسكان الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان. {وما يزيدهم} تصريفنا وتذكيرنا {إلا نفورا} ذهابا وتباعدا عن الحق. {قل} يا محمد لهؤلاء المشركين {لو كان معه آلهة كما يقولون} قرأ حفص وابن كثير " يقولون " بالياء وقرأ الآخرون بالتاء {إذا لابتغوا} لطلبوا يعني الآلهة {إلى ذي العرش سبيلا} بالمبالغة والقهر ليزيلوا ملكه كفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض. وقيل: معناه لطلبوا إلى ذي العرش سبيلا بالتقرب إليه. قال قتادة: لعرفوا الله وفضله وابتغوا ما يقربهم إليه. والأول أصح. ثم نزه نفسه فقال عز من قائل: {سبحانه وتعالى عما يقولون} قرأ حمزة والكسائي " تقولون " بالتاء والآخرون بالياء {علوا كبيرا} {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن} قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص ويعقوب: " تسبح " بالتاء وقرأ الآخرون بالياء للحائل بين الفعل والتأنيث.
Section V05/P095–V05/P097Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P095–V05/P097)
Orijinal Metin (AR){وإن من شيء إلا يسبح بحمده} روي عن ابن عباس أنه قال: وإن من شيء حي إلا يسبح بحمده. وقال قتادة: يعني الحيوانات والناميات. وقال عكرمة: الشجرة تسبح والأسطوانة لا تسبح. وعن المقدام بن معد يكرب قال: إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح. وقال إبراهيم النخعي: وإن من شيء جماد إلا يسبح بحمده حتى صرير الباب ونقيض السقف. وقال مجاهد: كل الأشياء تسبح لله حيا كان أو ميتا أو جمادا، وتسبيحها سبحان الله وبحمده. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا أبو أحمد الزبير أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء فقال: "اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال: حي على الطهور المبارك والبركة من الله فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل" . وقال بعض أهل المعاني: تسبح السموات والأرض والجمادات وسائر الحيوانات سوى العقلاء ما دلت بلطيف تركيبها وعجيب هيئتها على خالقها فيصير ذلك بمنزلة التسبيح منها. والأول هو المنقول عن السلف . واعلم أن لله تعالى علما في الجمادات لا يقف عليه غيره فينبغي أن يوكل علمه إليه. {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} أي لا تعلمون تسبيح ما عدا من يسبح بلغاتكم وألسنتكم {إنه كان حليما غفورا} {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } قوله عز وجل: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} يحجب قلوبهم عن فهمه والانتفاع به. قال قتادة: هو الأكنة والمستور بمعنى الساتر كقوله: "إنه كان وعده مأتيا" (مريم-61) مفعول بمعنى فاعل. وقيل مستور عن أعين الناس فلا يرونه. وفسره بعضهم بالحجاب عن الأعين الظاهرة، كما روي عن سعيد بن جبير أنه لما نزلت: "تبت يدا أبي لهب" جاءت امرأة أبي لهب ومعها حجر والنبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فلم تره فقالت لأبي بكر: أين صاحبك لقد بلغني أنه هجاني؟ فقال: والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله فرجعت وهي تقول قد كنت جئت بهذا الحجر لأرضخ رأسه فقال أبو بكر: ما رأتك يا رسول الله قال: لا لم يزل ملك بيني وبينها يسترني . {وجعلنا على قلوبهم أكنة} أغطية {أن يفقهوه} كراهية أن يفقهوه. وقيل: لئلا يفقهوه، {وفي آذانهم وقرا} ثقلا لئلا يسمعوه {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده} يعني إذا قلت: لا إله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه {ولوا على أدبارهم نفورا} جمع "نافر" مثل: قاعد وقعود وجالس وجلوس أي نافرين. {نحن أعلم بما يستمعون به} قيل: "به" صلة أي: يطلبون سماعه، {إذ يستمعون إليك} وأنت تقرأ القرآن {وإذ هم نجوى} يتناجون في أمرك وقيل: ذو نجوى فبعضهم يقول: هذا مجنون وبعضهم يقول كاهن وبعضهم يقول: ساحر وبعضهم يقول: شاعر {إذ يقول الظالمون} يعني: الوليد بن المغيرة وأصحابه، {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} مطبوبا [وقال مجاهد] مخدوعا. وقيل: مصروفا عن الحق. يقال: ما سحرك عن كذا أي ما صرفك؟
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإن من شيء إلا يسبح بحمده} روي عن ابن عباس أنه قال: وإن من شيء حي إلا يسبح بحمده. وقال قتادة: يعني الحيوانات والناميات. وقال عكرمة: الشجرة تسبح والأسطوانة لا تسبح. وعن المقدام بن معد يكرب قال: إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح. وقال إبراهيم النخعي: وإن من شيء جماد إلا يسبح بحمده حتى صرير الباب ونقيض السقف. وقال مجاهد: كل الأشياء تسبح لله حيا كان أو ميتا أو جمادا، وتسبيحها سبحان الله وبحمده. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا أبو أحمد الزبير أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء فقال: "اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال: حي على الطهور المبارك والبركة من الله فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل" . وقال بعض أهل المعاني: تسبح السموات والأرض والجمادات وسائر الحيوانات سوى العقلاء ما دلت بلطيف تركيبها وعجيب هيئتها على خالقها فيصير ذلك بمنزلة التسبيح منها. والأول هو المنقول عن السلف . واعلم أن لله تعالى علما في الجمادات لا يقف عليه غيره فينبغي أن يوكل علمه إليه. {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} أي لا تعلمون تسبيح ما عدا من يسبح بلغاتكم وألسنتكم {إنه كان حليما غفورا} {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } قوله عز وجل: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} يحجب قلوبهم عن فهمه والانتفاع به. قال قتادة: هو الأكنة والمستور بمعنى الساتر كقوله: "إنه كان وعده مأتيا" (مريم-61) مفعول بمعنى فاعل. وقيل مستور عن أعين الناس فلا يرونه. وفسره بعضهم بالحجاب عن الأعين الظاهرة، كما روي عن سعيد بن جبير أنه لما نزلت: "تبت يدا أبي لهب" جاءت امرأة أبي لهب ومعها حجر والنبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فلم تره فقالت لأبي بكر: أين صاحبك لقد بلغني أنه هجاني؟ فقال: والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله فرجعت وهي تقول قد كنت جئت بهذا الحجر لأرضخ رأسه فقال أبو بكر: ما رأتك يا رسول الله قال: لا لم يزل ملك بيني وبينها يسترني . {وجعلنا على قلوبهم أكنة} أغطية {أن يفقهوه} كراهية أن يفقهوه. وقيل: لئلا يفقهوه، {وفي آذانهم وقرا} ثقلا لئلا يسمعوه {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده} يعني إذا قلت: لا إله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه {ولوا على أدبارهم نفورا} جمع "نافر" مثل: قاعد وقعود وجالس وجلوس أي نافرين. {نحن أعلم بما يستمعون به} قيل: "به" صلة أي: يطلبون سماعه، {إذ يستمعون إليك} وأنت تقرأ القرآن {وإذ هم نجوى} يتناجون في أمرك وقيل: ذو نجوى فبعضهم يقول: هذا مجنون وبعضهم يقول كاهن وبعضهم يقول: ساحر وبعضهم يقول: شاعر {إذ يقول الظالمون} يعني: الوليد بن المغيرة وأصحابه، {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} مطبوبا [وقال مجاهد] مخدوعا. وقيل: مصروفا عن الحق. يقال: ما سحرك عن كذا أي ما صرفك؟
Section V05/P097–V05/P099Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P097–V05/P099)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو عبيدة: أي رجلا له سحر، والسحر: الرئة أي: إنه بشر مثلكم معلل بالطعام والشراب يأكل ويشرب قال الشاعر: أرانا موضعين لحتم غيب ونسحر بالطعام وبالشراب أي نغذى ونعلل. {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا } {قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا } {انظر} يا محمد {كيف ضربوا لك الأمثال} 210/أالأشباه، قالوا: شاعر وساحر وكاهن ومجنون {فضلوا} فحاروا وحادوا {فلا يستطيعون سبيلا} أي: وصولا إلى طريق الحق. {وقالوا أئذا كنا عظاما} بعد الموت، {ورفاتا} قال مجاهد: ترابا وقيل: حطاما. و"الرفات": كل ما تكسر وبلى من كل شيء كالفتات والحطام. {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} {قل} لهم يا محمد: {كونوا حجارة أو حديدا} في الشدة والقوة وليس هذا بأمر إلزام بل هو أمر تعجيز أي: استشعروا في قلوبكم أنكم حجارة أو حديد في القوة. {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} قيل: السماء والأرض [والجبال] . وقال مجاهد وعكرمة وأكثر المفسرين: إنه الموت فإنه ليس في نفس ابن آدم شيء أكبر من الموت أي: لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم. {فسيقولون من يعيدنا} من يبعثنا بعد الموت؟ {قل الذي فطركم} خلقكم {أول مرة} ومن قدر على الإنشاء قدر على الإعادة {فسينغضون إليك رءوسهم} أي: يحركونها إذا قلت لهم ذلك مستهزئين بها {ويقولون متى هو} أي: البعث والقيامة {قل عسى أن يكون قريبا} أي: هو قريب لأن عسى من الله واجب نظيره قوله تعالى: "وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا" (الأحزاب-63) . {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا } {يوم يدعوكم} من قبوركم إلى موقف القيامة {فتستجيبون بحمده} قال ابن عباس: بأمره وقال قتادة: بطاعته وقيل: مقرين بأنه خالقهم وباعثهم ويحمدونه حين لا ينفعهم الحمد وقيل: هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين. {وتظنون إن لبثتم} في الدنيا وفي القبور {إلا قليلا} لأن الإنسان لو مكث ألوفا من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلا في مدة القيامة والخلود قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. قوله تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} قال الكلبي: كان المشركون يؤذون المسلمين فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنزل الله تعالى: {وقل لعبادي} المؤمنين {يقولوا} للكافرين {التي هي أحسن} ولا يكافؤوهم بسفههم. قال الحسن: يقول له: يهديك الله وكان هذا قبل الإذن في الجهاد والقتال . وقيل: نزلت في عمر بن الخطاب شتمه بعض الكفار فأمره الله بالعفو . وقيل: أمر الله المؤمنين بأن يقولوا ويفعلوا التي هي أحسن أي: الخلة التي هي أحسن. وقيل: "الأحسن" كلمة الإخلاص لا إله إلا الله. {إن الشيطان ينزغ بينهم} أي: يفسد ويلقي العداوة بينهم {إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} ظاهر العداوة. {ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم} يوفقكم فتؤمنوا {أو إن يشأ يعذبكم} يميتكم على الشرك فتعذبوا قاله ابن جريج. وقال الكلبي: إن يشأ يرحمكم فينجيكم من أهل مكة، وإن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم. {وما أرسلناك عليهم وكيلا} حفيظا وكفيلا قيل: نسختها آية القتال. {وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } {وربك أعلم بمن في السماوات والأرض} أي: ربك العالم بمن في السموات والأرض فجعلهم مختلفين في صورهم وأخلاقهم وأحوالهم ومللهم. {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} قيل جعل أهل السموات والأرض مختلفين كما فضل بعض النبيين على بعض.
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو عبيدة: أي رجلا له سحر، والسحر: الرئة أي: إنه بشر مثلكم معلل بالطعام والشراب يأكل ويشرب قال الشاعر: أرانا موضعين لحتم غيب ونسحر بالطعام وبالشراب أي نغذى ونعلل. {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا } {قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا } {انظر} يا محمد {كيف ضربوا لك الأمثال} 210/أالأشباه، قالوا: شاعر وساحر وكاهن ومجنون {فضلوا} فحاروا وحادوا {فلا يستطيعون سبيلا} أي: وصولا إلى طريق الحق. {وقالوا أئذا كنا عظاما} بعد الموت، {ورفاتا} قال مجاهد: ترابا وقيل: حطاما. و"الرفات": كل ما تكسر وبلى من كل شيء كالفتات والحطام. {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} {قل} لهم يا محمد: {كونوا حجارة أو حديدا} في الشدة والقوة وليس هذا بأمر إلزام بل هو أمر تعجيز أي: استشعروا في قلوبكم أنكم حجارة أو حديد في القوة. {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} قيل: السماء والأرض [والجبال] . وقال مجاهد وعكرمة وأكثر المفسرين: إنه الموت فإنه ليس في نفس ابن آدم شيء أكبر من الموت أي: لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم. {فسيقولون من يعيدنا} من يبعثنا بعد الموت؟ {قل الذي فطركم} خلقكم {أول مرة} ومن قدر على الإنشاء قدر على الإعادة {فسينغضون إليك رءوسهم} أي: يحركونها إذا قلت لهم ذلك مستهزئين بها {ويقولون متى هو} أي: البعث والقيامة {قل عسى أن يكون قريبا} أي: هو قريب لأن عسى من الله واجب نظيره قوله تعالى: "وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا" (الأحزاب-63) . {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا } {يوم يدعوكم} من قبوركم إلى موقف القيامة {فتستجيبون بحمده} قال ابن عباس: بأمره وقال قتادة: بطاعته وقيل: مقرين بأنه خالقهم وباعثهم ويحمدونه حين لا ينفعهم الحمد وقيل: هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين. {وتظنون إن لبثتم} في الدنيا وفي القبور {إلا قليلا} لأن الإنسان لو مكث ألوفا من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلا في مدة القيامة والخلود قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. قوله تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} قال الكلبي: كان المشركون يؤذون المسلمين فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنزل الله تعالى: {وقل لعبادي} المؤمنين {يقولوا} للكافرين {التي هي أحسن} ولا يكافؤوهم بسفههم. قال الحسن: يقول له: يهديك الله وكان هذا قبل الإذن في الجهاد والقتال . وقيل: نزلت في عمر بن الخطاب شتمه بعض الكفار فأمره الله بالعفو . وقيل: أمر الله المؤمنين بأن يقولوا ويفعلوا التي هي أحسن أي: الخلة التي هي أحسن. وقيل: "الأحسن" كلمة الإخلاص لا إله إلا الله. {إن الشيطان ينزغ بينهم} أي: يفسد ويلقي العداوة بينهم {إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} ظاهر العداوة. {ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم} يوفقكم فتؤمنوا {أو إن يشأ يعذبكم} يميتكم على الشرك فتعذبوا قاله ابن جريج. وقال الكلبي: إن يشأ يرحمكم فينجيكم من أهل مكة، وإن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم. {وما أرسلناك عليهم وكيلا} حفيظا وكفيلا قيل: نسختها آية القتال. {وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } {وربك أعلم بمن في السماوات والأرض} أي: ربك العالم بمن في السموات والأرض فجعلهم مختلفين في صورهم وأخلاقهم وأحوالهم ومللهم. {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} قيل جعل أهل السموات والأرض مختلفين كما فضل بعض النبيين على بعض.
Section V05/P099–V05/P102Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P099–V05/P102)
Orijinal Metin (AR)قال قتادة في هذه الآية: اتخذ الله إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وقال لعيسى: كن فيكون وآتى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وآتى داود زبورا كما قال: {وآتينا داود زبورا} والزبور: كتاب علمه الله داود يشتمل على مائة وخمسين سورة كلها دعاء وتمجيد وثناء على الله عز وجل وليس فيها حرام ولا حلال ولا فرائض ولا حدود. معناه: إنكم لم تنكروا تفضيل النبيين فكيف تنكرون فضل النبي صلى الله عليه وسلم وإعطاءه القرآن؟ وهذا خطاب مع من يقر بتفضيل الأنبياء عليهم السلام من أهل الكتاب وغيرهم. قوله عز وجل: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} وذلك أن المشركين أصابهم قحط شديد حتى أكلوا الكلاب والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم قال الله تعالى: {قل} للمشركين {ادعوا الذين زعمتم من دونه} أنها آلهة {فلا يملكون كشف الضر} القحط والجوع {عنكم ولا تحويلا} إلى غيركم أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر. {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} يعني الذين يدعونهم المشركون آلهة يعبدونهم. قال ابن عباس ومجاهد: وهم عيسى وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم "يبتغون" أي يطلبون إلى ربهم "الوسيلة" أي القربة. وقيل: الوسيلة الدرجة العليا أي: يتضرعون إلى الله في طلب الدرجة العليا. وقيل: الوسيلة كل ما يتقرب به إلى الله تعالى. وقوله: {أيهم أقرب} معناه: ينظرون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به وقال الزجاج: أيهم أقرب يبتغي الوسيلة إلى الله تعالى ويتقرب إليه بالعمل الصالح {ويرجون رحمته} جنته {ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} أي يطلب منه الحذر. وقال عبد الله بن مسعود: نزلت الآية في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون ولم يعلم الإنس الذين كانوا يعبدونهم بإسلامهم فتمسكوا بعبادتهم فعيرهم الله وأنزل هذه الآية . وقرأ ابن مسعود " أولئك الذين تدعون " بالتاء. {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا } {وإن من قرية} وما من قرية {إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} أي: مخربوها ومهلكوها أهلها {أو معذبوها عذابا شديدا} بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا وقال مقاتل وغيره: مهلكوها في حق المؤمنين بالإماتة ومعذبوها في حق الكفار بأنواع العذاب. قال عبد الله بن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها . {كان ذلك في الكتاب} في اللوح المحفوظ {مسطورا} مكتوبا. قال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما أكتب؟ قال القدر وما كان وما هو كائن إلى الأبد" . قوله عز وجل: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} قال ابن عباس: سأل أهل مكة [رسول الله صلى الله عليه وسلم] أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا فأوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن أستأني بهم فعلت وإن شئت أن أوتيهم ما سألوا 210/ب فعلت فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم [من الأمم] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا بل تستأني بهم" فأنزل الله عز وجل {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا } {وما منعنا أن نرسل بالآيات} التي سألها كفار قريش {إلا أن كذب بها الأولون} فأهلكناهم فإن لم يؤمن قومك بعد إرسال الآيات أهلكتهم لأن من سنتنا في الأمم إذا سألوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إتيانها أن نهلكهم ولا نمهلهم وقد حكمنا بإهلاك هذه الأمة بالعذاب فقال جل ذكره: "بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر" (القمر-46) ثم قال:
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال قتادة في هذه الآية: اتخذ الله إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وقال لعيسى: كن فيكون وآتى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وآتى داود زبورا كما قال: {وآتينا داود زبورا} والزبور: كتاب علمه الله داود يشتمل على مائة وخمسين سورة كلها دعاء وتمجيد وثناء على الله عز وجل وليس فيها حرام ولا حلال ولا فرائض ولا حدود. معناه: إنكم لم تنكروا تفضيل النبيين فكيف تنكرون فضل النبي صلى الله عليه وسلم وإعطاءه القرآن؟ وهذا خطاب مع من يقر بتفضيل الأنبياء عليهم السلام من أهل الكتاب وغيرهم. قوله عز وجل: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} وذلك أن المشركين أصابهم قحط شديد حتى أكلوا الكلاب والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم قال الله تعالى: {قل} للمشركين {ادعوا الذين زعمتم من دونه} أنها آلهة {فلا يملكون كشف الضر} القحط والجوع {عنكم ولا تحويلا} إلى غيركم أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر. {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} يعني الذين يدعونهم المشركون آلهة يعبدونهم. قال ابن عباس ومجاهد: وهم عيسى وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم "يبتغون" أي يطلبون إلى ربهم "الوسيلة" أي القربة. وقيل: الوسيلة الدرجة العليا أي: يتضرعون إلى الله في طلب الدرجة العليا. وقيل: الوسيلة كل ما يتقرب به إلى الله تعالى. وقوله: {أيهم أقرب} معناه: ينظرون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به وقال الزجاج: أيهم أقرب يبتغي الوسيلة إلى الله تعالى ويتقرب إليه بالعمل الصالح {ويرجون رحمته} جنته {ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} أي يطلب منه الحذر. وقال عبد الله بن مسعود: نزلت الآية في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون ولم يعلم الإنس الذين كانوا يعبدونهم بإسلامهم فتمسكوا بعبادتهم فعيرهم الله وأنزل هذه الآية . وقرأ ابن مسعود " أولئك الذين تدعون " بالتاء. {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا } {وإن من قرية} وما من قرية {إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} أي: مخربوها ومهلكوها أهلها {أو معذبوها عذابا شديدا} بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا وقال مقاتل وغيره: مهلكوها في حق المؤمنين بالإماتة ومعذبوها في حق الكفار بأنواع العذاب. قال عبد الله بن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها . {كان ذلك في الكتاب} في اللوح المحفوظ {مسطورا} مكتوبا. قال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما أكتب؟ قال القدر وما كان وما هو كائن إلى الأبد" . قوله عز وجل: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} قال ابن عباس: سأل أهل مكة [رسول الله صلى الله عليه وسلم] أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا فأوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن أستأني بهم فعلت وإن شئت أن أوتيهم ما سألوا 210/ب فعلت فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم [من الأمم] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا بل تستأني بهم" فأنزل الله عز وجل {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا } {وما منعنا أن نرسل بالآيات} التي سألها كفار قريش {إلا أن كذب بها الأولون} فأهلكناهم فإن لم يؤمن قومك بعد إرسال الآيات أهلكتهم لأن من سنتنا في الأمم إذا سألوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إتيانها أن نهلكهم ولا نمهلهم وقد حكمنا بإهلاك هذه الأمة بالعذاب فقال جل ذكره: "بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر" (القمر-46) ثم قال: