Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

खंड V06/P299–V06/P300İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P299–V06/P300)
Orijinal Metin (AR)

كتاب الوديعة والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 وقوله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 وأما السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وروي عنه عليه السلام أنه كانت عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن وأمر عليا أن يردها على أهلها وأما الإجماع فأجمع علماء كل عصر على جواز الإيداع والاستيداع والعبرة تقتضيها فإن بالناس إليها حاجة فإنه يتعذر على جميعهم حفظ أموالهم بأنفسهم ويحتاجون إلى من يحفظ لهم والوديعة فعيلة من ودع الشيء إذا تركه أي هي متروكة عند المودع واشتقاقها من ا لسكون يقول ودع يدع فكأنها ساكنة عند المودع مستقرة وقيل هي مشتقة من الخفض والدعة فكأنها في دعة عند المودع وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة لأن فيه قضاء حاجة أخيه المؤمن ومعاونته وهي عقد جائز من الطرفين متى أراد المودع أخذ وديعته لزم المستودع ردها لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 فإن أراد المستودع ردها على صاحبها لزمه قبولها لأن المستودع متبرع بإمساكها فلا يلزمه التبرع في المستقبل مسألة قال ( وليس على المودع ضمان إذا لم يتعد ) وجملته أن الوديعة أمانة فإذا تلفت بغير تفريط من المودع فليس عليه ضمان سواء ذهب معها شيء من مال المودع أو لم يذهب هذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن أبي بكر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال شريح والنخعي ومالك وأبو الزناد والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد رواية أخرى إن ذهبت الوديعة من بين ماله غرمها لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ضمن أنس بن مالك وديعة ذهبت من بين ماله قال القاضي والأول أصح لأن الله تعالى سماها أمانة والضمان ينافي الأمانة ويروى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستودع ضمان ويروى عن الصحابة الذين ذكرناهم ولأن المستودع مؤتمن فلا يضمن ما تلف من غير تعدية وتفريطه كالذي ذهب مع ماله ولأن المستودع إنما يحفظها لصاحبها متبرعا من غير نفع يرجع عليه فلو لزمه للضمان لامتنع الناس من قبول الودائع وذلك مضر لما بيناه من الحاجة إليها وما روي عن عمر محمول على التفريط من أنس في حفظها فلا ينافي ما ذكرنا فأما إن تعدى المستودع فيها أو فرط في حفظها فتلفت ضمن بغير خلاف نعلمه لأنه متلف لمال غيره فضمنه كما لو أتلفه من غير استيداع فصل إذا شرط رب الوديعة على المستودع ضمان الوديعة فقبله أو قال أنا ضامن لها لم يضمن قال أحمد في المودع إذا قال أنا ضامن لها فسرقت فلا شيء عليه وكذلك كل ما أصله الأمانة كالمضاربة ومال الشركة والرهن والوكالة وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وذلك لأنه شرط ضمان ما لم يوجد سبب ضمانه فلم يلزمه كما لو شرط ضمان ما يتلف في يد مالكه مسألة قال ( فإن خلطها بماله وهي لا تتميز أو لم يحفظها كما يحفظ ماله أو أودعها غيره فهو ضامن ) في هذه المسألة ثلاث مسائل المسألة الأولى أن المستودع إذا خلط الوديعة بما لم تتميز منه من ماله أو مال غيره ضمنها سواء خلطها بمثلها أو دونها أو أجود من جنسها أو غير جنسها مثل أن يخلط دراهم بدارهم أو دهنا بدهن كالزيت بالزيت أو السمن أو بغيره وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن القاسم إن خلط دراهم بدراهم على وجه الحرز لم يضمن وحكي عن مالك لا يضمن إلا أن يكون دونها لأنه لا يمكنه ردها إلا ناقصة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كتاب الوديعة والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 وقوله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته البقرة 283 وأما السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وروي عنه عليه السلام أنه كانت عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن وأمر عليا أن يردها على أهلها وأما الإجماع فأجمع علماء كل عصر على جواز الإيداع والاستيداع والعبرة تقتضيها فإن بالناس إليها حاجة فإنه يتعذر على جميعهم حفظ أموالهم بأنفسهم ويحتاجون إلى من يحفظ لهم والوديعة فعيلة من ودع الشيء إذا تركه أي هي متروكة عند المودع واشتقاقها من ا لسكون يقول ودع يدع فكأنها ساكنة عند المودع مستقرة وقيل هي مشتقة من الخفض والدعة فكأنها في دعة عند المودع وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة لأن فيه قضاء حاجة أخيه المؤمن ومعاونته وهي عقد جائز من الطرفين متى أراد المودع أخذ وديعته لزم المستودع ردها لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 فإن أراد المستودع ردها على صاحبها لزمه قبولها لأن المستودع متبرع بإمساكها فلا يلزمه التبرع في المستقبل مسألة قال ( وليس على المودع ضمان إذا لم يتعد ) وجملته أن الوديعة أمانة فإذا تلفت بغير تفريط من المودع فليس عليه ضمان سواء ذهب معها شيء من مال المودع أو لم يذهب هذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن أبي بكر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال شريح والنخعي ومالك وأبو الزناد والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد رواية أخرى إن ذهبت الوديعة من بين ماله غرمها لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ضمن أنس بن مالك وديعة ذهبت من بين ماله قال القاضي والأول أصح لأن الله تعالى سماها أمانة والضمان ينافي الأمانة ويروى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستودع ضمان ويروى عن الصحابة الذين ذكرناهم ولأن المستودع مؤتمن فلا يضمن ما تلف من غير تعدية وتفريطه كالذي ذهب مع ماله ولأن المستودع إنما يحفظها لصاحبها متبرعا من غير نفع يرجع عليه فلو لزمه للضمان لامتنع الناس من قبول الودائع وذلك مضر لما بيناه من الحاجة إليها وما روي عن عمر محمول على التفريط من أنس في حفظها فلا ينافي ما ذكرنا فأما إن تعدى المستودع فيها أو فرط في حفظها فتلفت ضمن بغير خلاف نعلمه لأنه متلف لمال غيره فضمنه كما لو أتلفه من غير استيداع فصل إذا شرط رب الوديعة على المستودع ضمان الوديعة فقبله أو قال أنا ضامن لها لم يضمن قال أحمد في المودع إذا قال أنا ضامن لها فسرقت فلا شيء عليه وكذلك كل ما أصله الأمانة كالمضاربة ومال الشركة والرهن والوكالة وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وذلك لأنه شرط ضمان ما لم يوجد سبب ضمانه فلم يلزمه كما لو شرط ضمان ما يتلف في يد مالكه مسألة قال ( فإن خلطها بماله وهي لا تتميز أو لم يحفظها كما يحفظ ماله أو أودعها غيره فهو ضامن ) في هذه المسألة ثلاث مسائل المسألة الأولى أن المستودع إذا خلط الوديعة بما لم تتميز منه من ماله أو مال غيره ضمنها سواء خلطها بمثلها أو دونها أو أجود من جنسها أو غير جنسها مثل أن يخلط دراهم بدارهم أو دهنا بدهن كالزيت بالزيت أو السمن أو بغيره وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن القاسم إن خلط دراهم بدراهم على وجه الحرز لم يضمن وحكي عن مالك لا يضمن إلا أن يكون دونها لأنه لا يمكنه ردها إلا ناقصة

खंड V06/P300–V06/P301İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P300–V06/P301)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه خلطها بماله خلطا لا يتميز فوجب أن يضمنها كما لو خلطها بدونها ولأنه إذا خلطها بما لا يتميز فقد فوت على نفسه إمكان ردها فلزمه ضمانها كما لو ألقاها في لجة بحر وإن أمره صاحبها بخلطها بماله أو بغيره ففعل ذلك فلا ضمان عليه لأنه فعل ما أمر به فكان نائبا عن المالك فيه وقد نقل مهنا عن أحمد في رجل استودع عشرة دراهم واستودعه آخر عشرة وأمره أن يخلطها فخلطها فضاعت الدراهم فلا شيء عليه فإن أمره أحدهما بخلط دراهمه ولم يأمره الآخر فعليه ضمان دراهم من لم يأمره دون الأخرى وإناختلطت هي بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنها لو تلفت بذلك لم يضمن فخلطها أولى وإن خلطها غيره فالضمان على من خلطها لأن العدوان منه فالضمان عليه كما لو أتلفها المسألة الثانية إذا لم يحفظها كما يحفظ ماله وهو أن يحرزها بحرز مثلها فإنه يضمنها وحرز مثلها يذكر في باب القطع في السرقة وهذا إذا لم يعين له المودع ما يحفظها فيه فإن عين له لزمه حفظها فيما أمره به سواء كان حرز مثلها أو لم يكن وإن أحرزها بمثله أو أعلى منه لم يضمنها ويتخرج أن يضمنها إذا فعل ذلك من غير حاجة المسألة الثالثة إذا أودعها غيره ولها صورتان إحداهما أن يودعها غيره لغير عذر فعليه الضمان بغير خلاف في المذهب وهو قول شريح ومالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق وقال ابن أبي ليلى لا ضمان عليه لأن عليه حفظها وإحرازها وقد أحرزها عند غيره وحفظها به ولأنه يحفظ ماله بإيداعه فإذا أودعها فقد حفظها بما يحفظ به ماله فلم يضمنها كما لو حفظها في حرزه ولنا إنه خالف المودع فضمنها كما لو نهاه عن إيداعها وهذا صحيح فإنه أمره بحفظها بنفسه ولم يرض لها غيره فإذا ثبت هذا فإن له تضمين الأول وليس للأولا الرجوع على الثاني لأنه دخل معه في العقد في أنه أمين له لا ضمان عليه وإن أحب 0 تضمين الثاني فذكر القاضي أنه ليس له تضمينه في ظاهر كلام أحمد لأنه ذكر الضمان على الأول فقط وهذا مذهب أبي حنيفة لأنه قبض قبضا موجبا للضمان على الأول فلم يوجب ضمانا آخر وفارق القبض من الغاصب فإنه لم يوجب الضمان على الغاصب إنما لزمه الضمان بالغصب ويحتمل أن له تضمين الثاني أيضا لأنه قبض مال غيره على وجه لم يكن له قبضه ولم يأذن له مالكه فضمنه كالقابض من الغاصب وهذا مذهب الشافعي وذكر أحمد الضمان على الأول لا ينفي الضمان عن الثاني كما أن الضمان يلزم الغاصب ولا ينفي وجوبه على القابض منه فعلى هذا يستقر الضمان على الأول فإن ضمنه لم يرجع على أحد وإن ضمن الثاني يرجع على الأول وهذا القول أشبه بالصواب وما ذكرنا للقول الأول لا أصل له ثم هو منتقض بما إذا دفع الوديعة إلى إنسان عارية أو هبة أو وديعة لنفسه فإما إن دفع الوديعة إلى من جرت عادته بحفظها له من أهله كامرأته وغلامه لم يضمن نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي يضمن لأنه سلم الوديعة إلى من لم يرض به صاحبها فضمنها كما لو سلمها إلى أجنبي ولنا إنه حفظها بما يحفظ به ماله فأشبه ما لو حفظها بنفسه وكما لو دفع الماشية إلى الراعي أو دفع البهيمة إلى غلامه ليسقيها ويفارق الأجنبي فإن دفعها إليه لا يعد حفظا منه إذا كان له عذر مثل إن أراد سفرا أو خاف عليها عند نفسه من حرق أو غرق أو غيره

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه خلطها بماله خلطا لا يتميز فوجب أن يضمنها كما لو خلطها بدونها ولأنه إذا خلطها بما لا يتميز فقد فوت على نفسه إمكان ردها فلزمه ضمانها كما لو ألقاها في لجة بحر وإن أمره صاحبها بخلطها بماله أو بغيره ففعل ذلك فلا ضمان عليه لأنه فعل ما أمر به فكان نائبا عن المالك فيه وقد نقل مهنا عن أحمد في رجل استودع عشرة دراهم واستودعه آخر عشرة وأمره أن يخلطها فخلطها فضاعت الدراهم فلا شيء عليه فإن أمره أحدهما بخلط دراهمه ولم يأمره الآخر فعليه ضمان دراهم من لم يأمره دون الأخرى وإناختلطت هي بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنها لو تلفت بذلك لم يضمن فخلطها أولى وإن خلطها غيره فالضمان على من خلطها لأن العدوان منه فالضمان عليه كما لو أتلفها المسألة الثانية إذا لم يحفظها كما يحفظ ماله وهو أن يحرزها بحرز مثلها فإنه يضمنها وحرز مثلها يذكر في باب القطع في السرقة وهذا إذا لم يعين له المودع ما يحفظها فيه فإن عين له لزمه حفظها فيما أمره به سواء كان حرز مثلها أو لم يكن وإن أحرزها بمثله أو أعلى منه لم يضمنها ويتخرج أن يضمنها إذا فعل ذلك من غير حاجة المسألة الثالثة إذا أودعها غيره ولها صورتان إحداهما أن يودعها غيره لغير عذر فعليه الضمان بغير خلاف في المذهب وهو قول شريح ومالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق وقال ابن أبي ليلى لا ضمان عليه لأن عليه حفظها وإحرازها وقد أحرزها عند غيره وحفظها به ولأنه يحفظ ماله بإيداعه فإذا أودعها فقد حفظها بما يحفظ به ماله فلم يضمنها كما لو حفظها في حرزه ولنا إنه خالف المودع فضمنها كما لو نهاه عن إيداعها وهذا صحيح فإنه أمره بحفظها بنفسه ولم يرض لها غيره فإذا ثبت هذا فإن له تضمين الأول وليس للأولا الرجوع على الثاني لأنه دخل معه في العقد في أنه أمين له لا ضمان عليه وإن أحب 0 تضمين الثاني فذكر القاضي أنه ليس له تضمينه في ظاهر كلام أحمد لأنه ذكر الضمان على الأول فقط وهذا مذهب أبي حنيفة لأنه قبض قبضا موجبا للضمان على الأول فلم يوجب ضمانا آخر وفارق القبض من الغاصب فإنه لم يوجب الضمان على الغاصب إنما لزمه الضمان بالغصب ويحتمل أن له تضمين الثاني أيضا لأنه قبض مال غيره على وجه لم يكن له قبضه ولم يأذن له مالكه فضمنه كالقابض من الغاصب وهذا مذهب الشافعي وذكر أحمد الضمان على الأول لا ينفي الضمان عن الثاني كما أن الضمان يلزم الغاصب ولا ينفي وجوبه على القابض منه فعلى هذا يستقر الضمان على الأول فإن ضمنه لم يرجع على أحد وإن ضمن الثاني يرجع على الأول وهذا القول أشبه بالصواب وما ذكرنا للقول الأول لا أصل له ثم هو منتقض بما إذا دفع الوديعة إلى إنسان عارية أو هبة أو وديعة لنفسه فإما إن دفع الوديعة إلى من جرت عادته بحفظها له من أهله كامرأته وغلامه لم يضمن نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي يضمن لأنه سلم الوديعة إلى من لم يرض به صاحبها فضمنها كما لو سلمها إلى أجنبي ولنا إنه حفظها بما يحفظ به ماله فأشبه ما لو حفظها بنفسه وكما لو دفع الماشية إلى الراعي أو دفع البهيمة إلى غلامه ليسقيها ويفارق الأجنبي فإن دفعها إليه لا يعد حفظا منه إذا كان له عذر مثل إن أراد سفرا أو خاف عليها عند نفسه من حرق أو غرق أو غيره

खंड V06/P301–V06/P302İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P301–V06/P302)
Orijinal Metin (AR)

فهذا إن قدر على ردها على صاحبها أو وكيله في قبضها لم يجز له دفعها إلى غيره فإن فعل ضمنها لأنه دفعها إلى غير مالكها بغير إذن منه من غير عذر فضمنها كما لو أودعها في الصورة الأولى وإن لم يقدر على صاحبها ولا وكيله فله دفعها إلى الحاكم سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لم يكن لأنه متبرع بإمساكها فلا يلزمه استدامته والحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته وإن أودعها مع قدرته على الحاكم ضمنها لأن غير الحاكم لا ولاية له ويحتمل أن يجوز له إيداعها لأنه قد يكون أحفظ لها وأحب إلى صاحبها وإن لم يقدر على الحاكم فأودعها ثقة لم يضمنها لأنه موضع حاجة وذكر القاضي أن ظاهر كلام أحمد أنه يضمنها ثم تأول كلامه على أنه أودعها من غير حاجة أو مع قدرته على الحاكم وإن دفنها في موضع وأعلم بها ثقة يده على الموضع وكانت مما لا يضرها الدفن فهو كإيداعها عنده وإن لم يعلم بها أحدا ضمنها لأنه فرط في حفظها فإنه لا يأمن أن يموت في سفره فلا تصل إلى صاحبها وربما نسي مكانها أو أصابه آفة من هدم أو حرق أو غرق فتضيع وإن أعلم بها غير ثقة ضمنها لأنه ربما أخذها وإن أعلم بها ثقة لا يدله على المكان فقد فرط لأنه لم يودعها إياه ولا يقدر على الاحتفاظ بها فصل وإن أراد السفر بها وقد نهاه المالك عن ذلك ضمنها لأنه مخالف لصاحبها وإن لم يكن نهاه لكن الطريق مخوف أو البلد الذي يسافر إليه مخوف ضمنها لأنه فرط في حفظها وإن لم يكن كذلك فله السفر بها نص عليه أحمد سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لم يكن وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي إن سافر بها مع القدرة على صاحبها أو وكيله أو الحاكم أو أمين ضمنها لأنه يسافر بها من غير ضرورة أشبه ما لو كان السفر مخوفا ولنا إنه نقلها إلى موضع مأمون فلم يضمنها كما لو نقلها في البلد ولأنه سافر بها سفرا غير مخوف أشبه ما لو لم يجد أحدا يتركها عنده ويقوى عندي أنه متى سافر بها مع القدرة على مالكها أو نائبه بغير إذنه فهو مفرط عليه الضمان لأنه يفوت على صاحبها إمكان استرجاعها ويخاطر بها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المسافر وماله لعلي قلت إلا ما وقي والله أي على هلاك ولا يلزم من الإذن في إمساكها على وجه لا يضمن هذا الخطر ولا يفوت إمكان ردها على صاحبها الإذن فيما يتضمن ذلك فأما مع غيبة المالك ووكيله فله السفر بها إذا كان أحفظ لها لأنه وضع حاجته فيختار فعل ما فيه الحظ فصل وإن حضره الموت فحكمه حكم السفر على ما مضى من أحكامه إلا في أخذها معه لأن كل واحد منهما سبب لخروج الوديعة عن يده مسألة قال ( وإن كانت غلة فخلطها في صحاح أو صحاحا فخلطها في غلة فلا ضمان عليه ) يعني بالغلة المكسرة إذا خلطها بصحاح من ماله أو خلط الصحاح بالمكسرة لم يضمنها لأنها تتميز منها فلا يعجز بذلك عن ردها على صاحبها فلم يضمنها كما لو تركها في صندوق وفيه أكياس له وبهذا قال الشافعي ومالك ولا نعلم فيه اختلافا وكذلك الحكم إذا خلط دراهم بدنانير وبيضا بسود وقد حكي عن أحمد فيمن خلط دراهم بيضا بسود يضمنها ولعله قال ذلك لكونها تكتسب منها سوادا أو يتغير لونها فتنقص قيمتها فإن لم يكن فيها ضرر فلا ضمان عليه والله تعالى أعلم مسألة قال ( ولو أمره أن يجعلها في منزل فأخرجها عن المنزل لغشيان نار أو سيل أو شيء الغالب منه البوار فلا ضمان عليه )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهذا إن قدر على ردها على صاحبها أو وكيله في قبضها لم يجز له دفعها إلى غيره فإن فعل ضمنها لأنه دفعها إلى غير مالكها بغير إذن منه من غير عذر فضمنها كما لو أودعها في الصورة الأولى وإن لم يقدر على صاحبها ولا وكيله فله دفعها إلى الحاكم سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لم يكن لأنه متبرع بإمساكها فلا يلزمه استدامته والحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته وإن أودعها مع قدرته على الحاكم ضمنها لأن غير الحاكم لا ولاية له ويحتمل أن يجوز له إيداعها لأنه قد يكون أحفظ لها وأحب إلى صاحبها وإن لم يقدر على الحاكم فأودعها ثقة لم يضمنها لأنه موضع حاجة وذكر القاضي أن ظاهر كلام أحمد أنه يضمنها ثم تأول كلامه على أنه أودعها من غير حاجة أو مع قدرته على الحاكم وإن دفنها في موضع وأعلم بها ثقة يده على الموضع وكانت مما لا يضرها الدفن فهو كإيداعها عنده وإن لم يعلم بها أحدا ضمنها لأنه فرط في حفظها فإنه لا يأمن أن يموت في سفره فلا تصل إلى صاحبها وربما نسي مكانها أو أصابه آفة من هدم أو حرق أو غرق فتضيع وإن أعلم بها غير ثقة ضمنها لأنه ربما أخذها وإن أعلم بها ثقة لا يدله على المكان فقد فرط لأنه لم يودعها إياه ولا يقدر على الاحتفاظ بها فصل وإن أراد السفر بها وقد نهاه المالك عن ذلك ضمنها لأنه مخالف لصاحبها وإن لم يكن نهاه لكن الطريق مخوف أو البلد الذي يسافر إليه مخوف ضمنها لأنه فرط في حفظها وإن لم يكن كذلك فله السفر بها نص عليه أحمد سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لم يكن وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي إن سافر بها مع القدرة على صاحبها أو وكيله أو الحاكم أو أمين ضمنها لأنه يسافر بها من غير ضرورة أشبه ما لو كان السفر مخوفا ولنا إنه نقلها إلى موضع مأمون فلم يضمنها كما لو نقلها في البلد ولأنه سافر بها سفرا غير مخوف أشبه ما لو لم يجد أحدا يتركها عنده ويقوى عندي أنه متى سافر بها مع القدرة على مالكها أو نائبه بغير إذنه فهو مفرط عليه الضمان لأنه يفوت على صاحبها إمكان استرجاعها ويخاطر بها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المسافر وماله لعلي قلت إلا ما وقي والله أي على هلاك ولا يلزم من الإذن في إمساكها على وجه لا يضمن هذا الخطر ولا يفوت إمكان ردها على صاحبها الإذن فيما يتضمن ذلك فأما مع غيبة المالك ووكيله فله السفر بها إذا كان أحفظ لها لأنه وضع حاجته فيختار فعل ما فيه الحظ فصل وإن حضره الموت فحكمه حكم السفر على ما مضى من أحكامه إلا في أخذها معه لأن كل واحد منهما سبب لخروج الوديعة عن يده مسألة قال ( وإن كانت غلة فخلطها في صحاح أو صحاحا فخلطها في غلة فلا ضمان عليه ) يعني بالغلة المكسرة إذا خلطها بصحاح من ماله أو خلط الصحاح بالمكسرة لم يضمنها لأنها تتميز منها فلا يعجز بذلك عن ردها على صاحبها فلم يضمنها كما لو تركها في صندوق وفيه أكياس له وبهذا قال الشافعي ومالك ولا نعلم فيه اختلافا وكذلك الحكم إذا خلط دراهم بدنانير وبيضا بسود وقد حكي عن أحمد فيمن خلط دراهم بيضا بسود يضمنها ولعله قال ذلك لكونها تكتسب منها سوادا أو يتغير لونها فتنقص قيمتها فإن لم يكن فيها ضرر فلا ضمان عليه والله تعالى أعلم مسألة قال ( ولو أمره أن يجعلها في منزل فأخرجها عن المنزل لغشيان نار أو سيل أو شيء الغالب منه البوار فلا ضمان عليه )

खंड V06/P302–V06/P303İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P302–V06/P303)
Orijinal Metin (AR)

وجملة ذلك أن رب الوديعة إذا أمر المستودع بحفظها في مكان عينه فحفظ فيه ولم يخش عليها فلا ضمان عليه بغير خلاف لأنه ممتثل لأمره غير مفرط في ماله وإن خاف عليها سيلا وتوى يعني هلاكا فأخرجها منه إلى حرزها فتلفت فلا ضمان عليه بغير خلاف أيضا لأن نقلها في هذه الحال تعين حفظا لها وهو مأمور بحفظها وإن تركها مع الخوف فتلفت ضمنها سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره لأنه فرط في حفظها لأن حفظها نقلها وتركها تضييع لها وإن لم يخف عليها فنقلها عن الحرز إلى دونه ضمنها لأنه خالفه في الحفظ المأمور به وإن نقلها إلى دونه عند الخوف عليها نظرنا فإن أمكنه إحرازها بمثله أو أعلى منه ضمنها أيضا لتفريطه وإن لم يمكنه إحرازها إلا بما دونه لم يضمنها لأن إحرازها بذلك أحفظ لها من تركه وليس في وسعه سواه وإن نقلها إلى مثل ذلك الحرز لغير عذر فقال القاضي لا يضمنها وهو مذهب الشافعي لأن تقيده بهذا الحرز يقتضي ما هو مثله كمن اكترى أرضا لزرع حنطة فله زرعها وزرع مثلها في الضرر ويحتمل كلام الخرقي لزوم الضمان لأن الأمر بشيء يقتضي تعيينه فلا يعدل عنه إلا بدليل وإن نقلها إلى أحرز من كان حكمه حكم ما لو أخرجها إلى مثله فإن نهاه عن إخراجها من ذلك المكان فالحكم فيه كما لو أمره بتركها فيه ولم ينهه عن إخراجه منه إلا في أنه إذا خاف عليها فلم يخرجها حتى تلتف ففيه وجهان أحدهما يضمن لما ذكرنا في التي قبلها والثاني لا يضمن لأنه ممتثل لقول صاحبها وفي أنه إذا أخرجها لغير عذر ضمنها سواء أخرجها إلى مثله أو دونه أو فوقه لأنه خالف صاحبها لغير فائدة وهذا ظاهر كلام الشافعي وقال أبو حنيفة إن نهاه عن نقلها من بين فنقلها إلى بيت آخر من الدار لم يضمن لأن البيتين من دار واحدة حرز واحد وطريق أحدهما طريق الآخر فأشبه ما لو نقلها من زاوية إلى زاوية وإن نقلها من دار إلى دار أخرى ضمن ولنا إنه خالف أمر صاحبها بما لا مصلحة فيه فيضمن كما لو نقلها من دار إلى دار وليس ما فرق به صحيحا لأن ثبوت الدار يختلف فمنها ما هو أقرب إلى الطريق أو إلى موضع الوقود أو إلى الانهدام أو أسهل فتحا أو بابه أسهل كسرا أو أضعف حائطا أو أسهل نقبا أو لكون المالك يسكن به أو يسكن في غيره وأشباه هذا مما يؤثر في الحفظ أو في عدمه فلا يجوز تفويت غرض رب الوديعة من تعيينه من غير ضرورة وإن خاف عليها في موضعها فعليه نقلها فإن تركها فتلفت ضمنها لأن نهي صاحبها عن إخراجها إنما كان لحفظها وحفظها هاهنا في إخراجها فأشبه ما لو ينهه عن إخراجها فإن قال لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها من غير خوف ضمنها وإن أخرجها عند خوفه عليها أو تركه لتلفت لم يضمنها لأن نهيه مع خوف الهلاك نص فيه وتصريح به فيكون مأذونا في تركها في تلك الحال فلم يضمنها لامتثاله أمر صاحبها كما لو قال له أتلفها فأتلفها ولا يضمن إذا أخرجها لأنه زيادة خير وحفظ فلم يضمن به كما لو قال له أتلفها فلم يتلفها حتى تلفت

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملة ذلك أن رب الوديعة إذا أمر المستودع بحفظها في مكان عينه فحفظ فيه ولم يخش عليها فلا ضمان عليه بغير خلاف لأنه ممتثل لأمره غير مفرط في ماله وإن خاف عليها سيلا وتوى يعني هلاكا فأخرجها منه إلى حرزها فتلفت فلا ضمان عليه بغير خلاف أيضا لأن نقلها في هذه الحال تعين حفظا لها وهو مأمور بحفظها وإن تركها مع الخوف فتلفت ضمنها سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره لأنه فرط في حفظها لأن حفظها نقلها وتركها تضييع لها وإن لم يخف عليها فنقلها عن الحرز إلى دونه ضمنها لأنه خالفه في الحفظ المأمور به وإن نقلها إلى دونه عند الخوف عليها نظرنا فإن أمكنه إحرازها بمثله أو أعلى منه ضمنها أيضا لتفريطه وإن لم يمكنه إحرازها إلا بما دونه لم يضمنها لأن إحرازها بذلك أحفظ لها من تركه وليس في وسعه سواه وإن نقلها إلى مثل ذلك الحرز لغير عذر فقال القاضي لا يضمنها وهو مذهب الشافعي لأن تقيده بهذا الحرز يقتضي ما هو مثله كمن اكترى أرضا لزرع حنطة فله زرعها وزرع مثلها في الضرر ويحتمل كلام الخرقي لزوم الضمان لأن الأمر بشيء يقتضي تعيينه فلا يعدل عنه إلا بدليل وإن نقلها إلى أحرز من كان حكمه حكم ما لو أخرجها إلى مثله فإن نهاه عن إخراجها من ذلك المكان فالحكم فيه كما لو أمره بتركها فيه ولم ينهه عن إخراجه منه إلا في أنه إذا خاف عليها فلم يخرجها حتى تلتف ففيه وجهان أحدهما يضمن لما ذكرنا في التي قبلها والثاني لا يضمن لأنه ممتثل لقول صاحبها وفي أنه إذا أخرجها لغير عذر ضمنها سواء أخرجها إلى مثله أو دونه أو فوقه لأنه خالف صاحبها لغير فائدة وهذا ظاهر كلام الشافعي وقال أبو حنيفة إن نهاه عن نقلها من بين فنقلها إلى بيت آخر من الدار لم يضمن لأن البيتين من دار واحدة حرز واحد وطريق أحدهما طريق الآخر فأشبه ما لو نقلها من زاوية إلى زاوية وإن نقلها من دار إلى دار أخرى ضمن ولنا إنه خالف أمر صاحبها بما لا مصلحة فيه فيضمن كما لو نقلها من دار إلى دار وليس ما فرق به صحيحا لأن ثبوت الدار يختلف فمنها ما هو أقرب إلى الطريق أو إلى موضع الوقود أو إلى الانهدام أو أسهل فتحا أو بابه أسهل كسرا أو أضعف حائطا أو أسهل نقبا أو لكون المالك يسكن به أو يسكن في غيره وأشباه هذا مما يؤثر في الحفظ أو في عدمه فلا يجوز تفويت غرض رب الوديعة من تعيينه من غير ضرورة وإن خاف عليها في موضعها فعليه نقلها فإن تركها فتلفت ضمنها لأن نهي صاحبها عن إخراجها إنما كان لحفظها وحفظها هاهنا في إخراجها فأشبه ما لو ينهه عن إخراجها فإن قال لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها من غير خوف ضمنها وإن أخرجها عند خوفه عليها أو تركه لتلفت لم يضمنها لأن نهيه مع خوف الهلاك نص فيه وتصريح به فيكون مأذونا في تركها في تلك الحال فلم يضمنها لامتثاله أمر صاحبها كما لو قال له أتلفها فأتلفها ولا يضمن إذا أخرجها لأنه زيادة خير وحفظ فلم يضمن به كما لو قال له أتلفها فلم يتلفها حتى تلفت

खंड V06/P303–V06/P304İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P303–V06/P304)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن أودعه وديعة ولم يعين له موضع إحرازها فإن المودع يحفظها في حرز مثلها أي موضع شاء فإن وضعها في حرز ثم نقلها عنه إلى حرز مثلها لم يضمنها سواء نقلها إلى مثل الأول أو دونه لأن ربها رد حفظها إلى رأيه واجتهاده وأذن له في إحرازها بما شاء من إحراز مثلها ولهذا لو تركها في هذا الثاني أولا لم يضمنها فكذلك إذا نقلها إليه ولو كانت العين في بيت صاحبها لرجل أحفظها في موضعها فنقلها عنه من غير خوف ضمنها لأنه ليس بمودع إنما هو وكيل في حفظها وليس له إخراجها من ملك صاحبها ولا من موضع استأجره لها إلا أن يخاف عليها فعليه إخراجها لأنه مأمور وبحفظها وقد تعين حفظها في إخراجها ويعلم أن صاحبها لو حضر في هذه الأحوال لأخرجها ولأنه مأمور بحفظها على صفة فإذا تعذرت الصفة لزمه حفظها بدونه كالمستودع إذا خاف عليها فصل إذا أخرج الوديعة المنهي عن إخراجها فتلفت وادعى أنه أخرجها لغشيان نار أو سيل أو شيء ظاهر فأنكر صاحبها وجوده فعلى المستودع البينة إنه كان في ذلك الموضع ما ادعاه لأن هذا مما لا تتعذر إقامة البينة عليه لأنه أمر ظاهر فإذا ثبت ذلك كان القول قوله في التلف مع يمينه ولا يحتاج إلى بينة لأنه تتعذر إقامة البينة فلم يطالب بها كما لو ادعى التلف بأمر خفي وهذا قول الشافعي والحكم في إخراجها من الخريطة والصندوق حكم إخراجها من البيت على مضي من التفصيل فيه فصل ولو أمره أن يجعلها في منزله فتركها في ثيابه وخرج بها ضمنها لأن البيت أحرز لها وإن جاءه بها في السوق فقال احفظها في بيتك فقام بها في الحال فتلفت فلا ضمان عليه وإن تركها في دكانه أو ثيابه ولم يحملها إلى بيته مع إمكانه فتلفت ضمنها لأن بيته أحرز لها هكذا قال أصحابنا ويحتمل أنه متى تركها عنده إلى وقت مضيه إلى منزله في العادة فتلفت لم يضمنها لأن العادة أن الإنسان إذا أودع شيئا وهو في دكانه أمسكه في دكانه أو في ثيابه إلى وقت مضيه إلى منزله فيستصحبه معه والمودع عالم بهذه الحالة راض بها ولو لم يرض لها الشرط عليه خلافها وأمره بتعجيل حملها فإما أن يقبلها بهذا الشرط أو يردها وإن قال اجعلها في كمك فجعلها في جيبه لم يضمنها لأن الجيب أحرز لها لأنه إنما ربما نسي فيسقط الشيء من كمه بخلاف الجيب وإن قال اجعلها في جيبك فتركها في كمه ضمنها لذلك وإن جعلها في يده ضمن أيضا كذلك وإن قال اجعلها في كمك فتركها في يده ففيه وجهان أحدهما يضمن لأن سقوط الشيء من اليد مع النسيان أكثر من سقوطه من الكم والثاني لا يضمن لأن اليد لا يتسلط عليها الطرار بالبط والحكم بخلافه ولأن كل واحد منهما أحرز من وجه فيتساويان ولمن نصر الوجه الأول أن يقول متى كان كل واحد منهما أحرز من وجه وجب أن يضمن لأنه فوت الوجه المأمور بالحفظ به وأتى بما لم يؤمر به فضمن لمخالفته وعلى هذا لو أمر بتركها في يده فجعلها في كمه ضمن لذلك وقال القاضي اليد أحرز عند المغالبة فعلى هذا إن أمر بتركها في يده فشدها في كمه عند غير المغالبة فلا ضمان عليه وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن وإن أمره بشدها في كمه فأمسكها في يده عند المغالبة لم يضمن وإن فعل ذلك عند غير المغالبة ضمن وإن أمره بحفظها مطلقا فتركها في جيبه أو شدها في كمه لم يضمنها

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن أودعه وديعة ولم يعين له موضع إحرازها فإن المودع يحفظها في حرز مثلها أي موضع شاء فإن وضعها في حرز ثم نقلها عنه إلى حرز مثلها لم يضمنها سواء نقلها إلى مثل الأول أو دونه لأن ربها رد حفظها إلى رأيه واجتهاده وأذن له في إحرازها بما شاء من إحراز مثلها ولهذا لو تركها في هذا الثاني أولا لم يضمنها فكذلك إذا نقلها إليه ولو كانت العين في بيت صاحبها لرجل أحفظها في موضعها فنقلها عنه من غير خوف ضمنها لأنه ليس بمودع إنما هو وكيل في حفظها وليس له إخراجها من ملك صاحبها ولا من موضع استأجره لها إلا أن يخاف عليها فعليه إخراجها لأنه مأمور وبحفظها وقد تعين حفظها في إخراجها ويعلم أن صاحبها لو حضر في هذه الأحوال لأخرجها ولأنه مأمور بحفظها على صفة فإذا تعذرت الصفة لزمه حفظها بدونه كالمستودع إذا خاف عليها فصل إذا أخرج الوديعة المنهي عن إخراجها فتلفت وادعى أنه أخرجها لغشيان نار أو سيل أو شيء ظاهر فأنكر صاحبها وجوده فعلى المستودع البينة إنه كان في ذلك الموضع ما ادعاه لأن هذا مما لا تتعذر إقامة البينة عليه لأنه أمر ظاهر فإذا ثبت ذلك كان القول قوله في التلف مع يمينه ولا يحتاج إلى بينة لأنه تتعذر إقامة البينة فلم يطالب بها كما لو ادعى التلف بأمر خفي وهذا قول الشافعي والحكم في إخراجها من الخريطة والصندوق حكم إخراجها من البيت على مضي من التفصيل فيه فصل ولو أمره أن يجعلها في منزله فتركها في ثيابه وخرج بها ضمنها لأن البيت أحرز لها وإن جاءه بها في السوق فقال احفظها في بيتك فقام بها في الحال فتلفت فلا ضمان عليه وإن تركها في دكانه أو ثيابه ولم يحملها إلى بيته مع إمكانه فتلفت ضمنها لأن بيته أحرز لها هكذا قال أصحابنا ويحتمل أنه متى تركها عنده إلى وقت مضيه إلى منزله في العادة فتلفت لم يضمنها لأن العادة أن الإنسان إذا أودع شيئا وهو في دكانه أمسكه في دكانه أو في ثيابه إلى وقت مضيه إلى منزله فيستصحبه معه والمودع عالم بهذه الحالة راض بها ولو لم يرض لها الشرط عليه خلافها وأمره بتعجيل حملها فإما أن يقبلها بهذا الشرط أو يردها وإن قال اجعلها في كمك فجعلها في جيبه لم يضمنها لأن الجيب أحرز لها لأنه إنما ربما نسي فيسقط الشيء من كمه بخلاف الجيب وإن قال اجعلها في جيبك فتركها في كمه ضمنها لذلك وإن جعلها في يده ضمن أيضا كذلك وإن قال اجعلها في كمك فتركها في يده ففيه وجهان أحدهما يضمن لأن سقوط الشيء من اليد مع النسيان أكثر من سقوطه من الكم والثاني لا يضمن لأن اليد لا يتسلط عليها الطرار بالبط والحكم بخلافه ولأن كل واحد منهما أحرز من وجه فيتساويان ولمن نصر الوجه الأول أن يقول متى كان كل واحد منهما أحرز من وجه وجب أن يضمن لأنه فوت الوجه المأمور بالحفظ به وأتى بما لم يؤمر به فضمن لمخالفته وعلى هذا لو أمر بتركها في يده فجعلها في كمه ضمن لذلك وقال القاضي اليد أحرز عند المغالبة فعلى هذا إن أمر بتركها في يده فشدها في كمه عند غير المغالبة فلا ضمان عليه وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن وإن أمره بشدها في كمه فأمسكها في يده عند المغالبة لم يضمن وإن فعل ذلك عند غير المغالبة ضمن وإن أمره بحفظها مطلقا فتركها في جيبه أو شدها في كمه لم يضمنها

खंड V06/P304–V06/P305İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P304–V06/P305)
Orijinal Metin (AR)

وإن تركها في كمه غير مشدودة وكانت خفيفة لا يشعر بها إذا سقطت ضمنها لأنه مفرط وإن كانت قيلة يشعر بها لم يضمنها لأن هذا عادة الناس في حفظ أموالهم فإن شدها على عضده لم يضمنها لأن ذلك أحفظ لها وقال القاضي إن شدها من جانب الجيب لم يضمن وإن شدها من الجانب الآخر ضمنها لأن الطرار يقدر على بطها بخلاف ما إذا شدها مما يلي الجيب وهذا يبطل بما إذا تركها في جيبه أو شدها في كمه فإن الطرار يقدر على بطها ولا يضمن وليس إمكان إحرازها بأحفظ الحرزين مانعا من إحرازها بما دونه إذا كان حرزا بمثلها وشدها على العضد حرز لها كيفما كان لأن الناس يحرزون به أموالهم فأشبه شدها في الكم وتركها في الجيب ولكن لو أمره بشدها مما يلي الجيب فشدها من الجانب الآخر ضمن وإن أمره بشدها مما يلي الجانب الآخر فشدها مما يلي الجيب لم يضمن لأنه أحرز وإن أمره بشدها على عضده مطلقا أو أمره بحفظها معه فشدها من أي الجانبين كان لم يضمن لأنه ممتثل أمر مالكها محرز لها بحرز مثلها وإن شدها على وسطه فهو أحرز لها وكذلك إن تركها في بيته في حرزها فصل وإن أمره أن يجعلها في صندوق وقال لا تقفل عليها ولا تنم فوقها فخالفه في ذلك أو قال لا تقفل عليها إلا قفلا واحدا فجعل عليها قفلين فلا ضمان عليه ذكره القاضي وهو ظاهر مذهب الشافعي وحكي عن مالك أنه يضمن لأنه خالف ربها في شيء له فيه غرض يتعلق بحفظها فأشبه ما لو نهاه عن إخراجها عن منزله فأخرجها لغير حاجة وذلك لأن النوم عليها وترك قفلين عليها وزيادة الاحتفاظ بها ينبه اللص عليها ويحثه على الجد في سرقتها والاحتيال لأخذها ولنا إن ذلك أحرز لها فلا يضمن بفعله كما لو أمره بتركها في صحن الدار فتركها في البيت وبهذا ينتقض ما ذكروه فصل إذا قال اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل إليه قوما فسرقها أحدهم ضمنها لأنها ذهبت بتعديه ومخالفته وسواء سرقها حال إدخالهم أو بعده لأنه ربما شاهد الوديعة في دخوله البيت وعلم موضعها وطريق الوصول إليها وإن سرقها من لم يدخل البيت فقال القاضي لا يضمن لأن فعله لم يكن سببا لإتلافها ويحتمل أن يلزمه الضمان لأن الداخل ربما دل عليها من لم يدخل ولأنها مخالفة فوجب الضمان إذا كانت سببا لإتلافها فأوجبته وإن لم تكن سببا كما لو نهاه عن إخراجها فأخرجها لغير حاجة فصل إذا قال ضع هذا الخاتم في الخنصر فوضعه في البنصر لم يضمنه لأنها أغلظ وأحفظ له إلا أن لا يدخل فيها فيضعه في أنملتها العليا فيضمنه أو ينكسر بها لغلظها عليه فيضمنه أيضا لأن مخالفته سبب لتفه مسألة قال ( وإذا أودعه شيئا ثم سأله دفعه إليه في وقت أمكنه ذلك فلم يفعل حتى تلف فهو ضامن ) لا خلاف في وجوب رد الوديعة على مالكها إذا طلبها فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة وقد أمر الله تعالى بذلك فقال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك يعني عند طلبها ولأنها حق لمالكها لم يتعلق بها حق غيره فلزم أداؤها إليه كالمغصوب والدين الحال فإن امتنع من دفعها في هذه الحال فتلفت ضمنها لأنه صار غاصبا لكونه أمسك مال غيره بغير إذنه بفعل محرم فأشبه الغاصب فأما إن طلبها في وقت لم يكن دفعها إليه لبعدها أو لمخافة في طريقها أو للعجز عن حملها أو غير ذلك لم يكن متعديا بترك تسليمها لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وإن تلف لم يضمنها لعدم عدوانه وإن قال أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو آكل فإني جائع أو أنام فإني ناعس أو ينهضم عني الطعام فإني ممتلىء أمهل بقدر ذلك

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن تركها في كمه غير مشدودة وكانت خفيفة لا يشعر بها إذا سقطت ضمنها لأنه مفرط وإن كانت قيلة يشعر بها لم يضمنها لأن هذا عادة الناس في حفظ أموالهم فإن شدها على عضده لم يضمنها لأن ذلك أحفظ لها وقال القاضي إن شدها من جانب الجيب لم يضمن وإن شدها من الجانب الآخر ضمنها لأن الطرار يقدر على بطها بخلاف ما إذا شدها مما يلي الجيب وهذا يبطل بما إذا تركها في جيبه أو شدها في كمه فإن الطرار يقدر على بطها ولا يضمن وليس إمكان إحرازها بأحفظ الحرزين مانعا من إحرازها بما دونه إذا كان حرزا بمثلها وشدها على العضد حرز لها كيفما كان لأن الناس يحرزون به أموالهم فأشبه شدها في الكم وتركها في الجيب ولكن لو أمره بشدها مما يلي الجيب فشدها من الجانب الآخر ضمن وإن أمره بشدها مما يلي الجانب الآخر فشدها مما يلي الجيب لم يضمن لأنه أحرز وإن أمره بشدها على عضده مطلقا أو أمره بحفظها معه فشدها من أي الجانبين كان لم يضمن لأنه ممتثل أمر مالكها محرز لها بحرز مثلها وإن شدها على وسطه فهو أحرز لها وكذلك إن تركها في بيته في حرزها فصل وإن أمره أن يجعلها في صندوق وقال لا تقفل عليها ولا تنم فوقها فخالفه في ذلك أو قال لا تقفل عليها إلا قفلا واحدا فجعل عليها قفلين فلا ضمان عليه ذكره القاضي وهو ظاهر مذهب الشافعي وحكي عن مالك أنه يضمن لأنه خالف ربها في شيء له فيه غرض يتعلق بحفظها فأشبه ما لو نهاه عن إخراجها عن منزله فأخرجها لغير حاجة وذلك لأن النوم عليها وترك قفلين عليها وزيادة الاحتفاظ بها ينبه اللص عليها ويحثه على الجد في سرقتها والاحتيال لأخذها ولنا إن ذلك أحرز لها فلا يضمن بفعله كما لو أمره بتركها في صحن الدار فتركها في البيت وبهذا ينتقض ما ذكروه فصل إذا قال اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل إليه قوما فسرقها أحدهم ضمنها لأنها ذهبت بتعديه ومخالفته وسواء سرقها حال إدخالهم أو بعده لأنه ربما شاهد الوديعة في دخوله البيت وعلم موضعها وطريق الوصول إليها وإن سرقها من لم يدخل البيت فقال القاضي لا يضمن لأن فعله لم يكن سببا لإتلافها ويحتمل أن يلزمه الضمان لأن الداخل ربما دل عليها من لم يدخل ولأنها مخالفة فوجب الضمان إذا كانت سببا لإتلافها فأوجبته وإن لم تكن سببا كما لو نهاه عن إخراجها فأخرجها لغير حاجة فصل إذا قال ضع هذا الخاتم في الخنصر فوضعه في البنصر لم يضمنه لأنها أغلظ وأحفظ له إلا أن لا يدخل فيها فيضعه في أنملتها العليا فيضمنه أو ينكسر بها لغلظها عليه فيضمنه أيضا لأن مخالفته سبب لتفه مسألة قال ( وإذا أودعه شيئا ثم سأله دفعه إليه في وقت أمكنه ذلك فلم يفعل حتى تلف فهو ضامن ) لا خلاف في وجوب رد الوديعة على مالكها إذا طلبها فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة وقد أمر الله تعالى بذلك فقال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء 58 وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك يعني عند طلبها ولأنها حق لمالكها لم يتعلق بها حق غيره فلزم أداؤها إليه كالمغصوب والدين الحال فإن امتنع من دفعها في هذه الحال فتلفت ضمنها لأنه صار غاصبا لكونه أمسك مال غيره بغير إذنه بفعل محرم فأشبه الغاصب فأما إن طلبها في وقت لم يكن دفعها إليه لبعدها أو لمخافة في طريقها أو للعجز عن حملها أو غير ذلك لم يكن متعديا بترك تسليمها لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وإن تلف لم يضمنها لعدم عدوانه وإن قال أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو آكل فإني جائع أو أنام فإني ناعس أو ينهضم عني الطعام فإني ممتلىء أمهل بقدر ذلك

खंड V06/P305–V06/P306İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P305–V06/P306)
Orijinal Metin (AR)

فصل وليس على المستودع مؤونة الرد وحملها إلى ربها إذا كانت مما لحمله مؤونة قلت المؤونة أو كثرت لأنه قبض العين لمنفعة مالكها على الخصوص فلم تلزمه الغرامة عليها كما لو وكله في حفظها في ملك صاحبها وإنما عليه التمكين من أخذها وإن سافر بها بغير إذن ربها فعليه ردها إلى بلدها لأنه بعدها بغير إذن ربها فلزمه ردها كالغاصب مسألة قال ( وإذا مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله فصاحبها غريم بها ) وجملته أن الرجل إذا مات وثبت أن عنده وديعة لم توجد بعينها فهي دين عليه يغرم من تركته فإن كان عليه دين سواها فهي والدين ساء فإن وفت تركته بهما وإلا اقتسماها بالحصص وبهذا قال الشعبي والنخعي وداود بن أبي هند ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وروي ذلك عن شريح ومسروق وعطاء وطاوس والزهري وأبي جعفر محمد بن علي وروي عن النخعي الأمانة قبل الدين وقال الحارث العكلي الدين قبل الأمانة ولنا إنهما حقان وجبا في ذمته فتساويا كالدينين وسواء وجد في تركته من جنس الوديعة أو لم يوجد وهذا إذا أقر المودع أن عندي وديعة أو علي وديعة لفلان أو ثبت ببينة أنه مات وعنده وديعة فأما إن كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم هل هي باقية عنده أو تلفت ففيه وجهان أحدهما وجوب ضمانها لأن الوديعة يجب ردها إلا أن يثبت سقوط الرد بالتلف من غير تعد ولم يثبت ذلك ولأن الجهل بعينها كالجهل بها وذلك لا يسقط الرد والثاني لا ضمان عليه لأن الوديعة أمانة والأصل عدم إتلافها والتعدي فيها فلم يجب ضمانها وهذا قول ابن أبي ليلى وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي وظاهر المذهب الأول لأن الأصل وجوب الرد فيبقى عليه ما لم يوجد ما يزيله فصل وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها فإن لم يعلم بموت صاحبها من أخذها وجب عليهم إعلامه بها وليس لهم إمساكها قبل أن يعلم بها ربها لأنه لم يأتمنهم عليها وإنما حصل مال غيرهم في أيديهم بمنزلة من أطارت الريح إلى داره ثوبا وعلم به فعليه إعلام صاحبه به فإن أخر ذلك مع الإمكان ضمن كذا هاهنا ولا تثبت الوديعة إلا بإقرار من الميت أو ورثته أو ببينة تشهد بها وإن وجد عليها مكتوبا وديعة لم يكن حجة عليهم لجواز أن يكون الظرف كانت فيه وديعة قبل هذا أو كان وديعة لموروثهم عند غيره أو كانت وديعة فابتاعها وكذلك لو وجد في رزمانج أبيه أن لفلان عندي وديعة لم يلزمه بذلك لجواز أن يكون قد ردها ونسي الضرب على ما كتب أو غير ذلك مسألة قال ( وإذا طالبه بالوديعة فقال ما أودعتني ثم قال ضاعت من حرز كان ضامنا لأنه خرج من حال الأمانة ولو قال ما لك عندي شيء ثم قال ضاعت من حرز كان القول قوله ولا ضمان عليه ) وجملة ذلك أنه إذا ادعى على رجل وديعة فقال ما أودعتني ثم ثبت أنه أودعه فقال أودعتني وهلكت من حرزي لم يقبل قوله ولزمه ضمانها وبهذا قال مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي لأنه مكذب لإنكاره الأول ومعترف على نفسه بالكذب المنافي للأمانة وإن أقر له بتلفها من حرزة قبل جحده فلا ضمان عليه وإن أقر أنها تلفت بعد جحوده لم يسقط عنه الضمان لأنه خرج بالجحود عن الأمانة فصار ضامنا كمن طولب بالوديعة فامتنع من ردها وإن أقام البينة بتلفها بعد الجحود لم يسقط عنه الضمان لذلك وإن شهدت بتلفها قبل الجحود من الحرز فهل تسمع بينته ففيه وجهان أحدهما لا تسمع لأنه مكذب لها بإنكاره الإيداعه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وليس على المستودع مؤونة الرد وحملها إلى ربها إذا كانت مما لحمله مؤونة قلت المؤونة أو كثرت لأنه قبض العين لمنفعة مالكها على الخصوص فلم تلزمه الغرامة عليها كما لو وكله في حفظها في ملك صاحبها وإنما عليه التمكين من أخذها وإن سافر بها بغير إذن ربها فعليه ردها إلى بلدها لأنه بعدها بغير إذن ربها فلزمه ردها كالغاصب مسألة قال ( وإذا مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله فصاحبها غريم بها ) وجملته أن الرجل إذا مات وثبت أن عنده وديعة لم توجد بعينها فهي دين عليه يغرم من تركته فإن كان عليه دين سواها فهي والدين ساء فإن وفت تركته بهما وإلا اقتسماها بالحصص وبهذا قال الشعبي والنخعي وداود بن أبي هند ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وروي ذلك عن شريح ومسروق وعطاء وطاوس والزهري وأبي جعفر محمد بن علي وروي عن النخعي الأمانة قبل الدين وقال الحارث العكلي الدين قبل الأمانة ولنا إنهما حقان وجبا في ذمته فتساويا كالدينين وسواء وجد في تركته من جنس الوديعة أو لم يوجد وهذا إذا أقر المودع أن عندي وديعة أو علي وديعة لفلان أو ثبت ببينة أنه مات وعنده وديعة فأما إن كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم هل هي باقية عنده أو تلفت ففيه وجهان أحدهما وجوب ضمانها لأن الوديعة يجب ردها إلا أن يثبت سقوط الرد بالتلف من غير تعد ولم يثبت ذلك ولأن الجهل بعينها كالجهل بها وذلك لا يسقط الرد والثاني لا ضمان عليه لأن الوديعة أمانة والأصل عدم إتلافها والتعدي فيها فلم يجب ضمانها وهذا قول ابن أبي ليلى وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي وظاهر المذهب الأول لأن الأصل وجوب الرد فيبقى عليه ما لم يوجد ما يزيله فصل وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها فإن لم يعلم بموت صاحبها من أخذها وجب عليهم إعلامه بها وليس لهم إمساكها قبل أن يعلم بها ربها لأنه لم يأتمنهم عليها وإنما حصل مال غيرهم في أيديهم بمنزلة من أطارت الريح إلى داره ثوبا وعلم به فعليه إعلام صاحبه به فإن أخر ذلك مع الإمكان ضمن كذا هاهنا ولا تثبت الوديعة إلا بإقرار من الميت أو ورثته أو ببينة تشهد بها وإن وجد عليها مكتوبا وديعة لم يكن حجة عليهم لجواز أن يكون الظرف كانت فيه وديعة قبل هذا أو كان وديعة لموروثهم عند غيره أو كانت وديعة فابتاعها وكذلك لو وجد في رزمانج أبيه أن لفلان عندي وديعة لم يلزمه بذلك لجواز أن يكون قد ردها ونسي الضرب على ما كتب أو غير ذلك مسألة قال ( وإذا طالبه بالوديعة فقال ما أودعتني ثم قال ضاعت من حرز كان ضامنا لأنه خرج من حال الأمانة ولو قال ما لك عندي شيء ثم قال ضاعت من حرز كان القول قوله ولا ضمان عليه ) وجملة ذلك أنه إذا ادعى على رجل وديعة فقال ما أودعتني ثم ثبت أنه أودعه فقال أودعتني وهلكت من حرزي لم يقبل قوله ولزمه ضمانها وبهذا قال مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي لأنه مكذب لإنكاره الأول ومعترف على نفسه بالكذب المنافي للأمانة وإن أقر له بتلفها من حرزة قبل جحده فلا ضمان عليه وإن أقر أنها تلفت بعد جحوده لم يسقط عنه الضمان لأنه خرج بالجحود عن الأمانة فصار ضامنا كمن طولب بالوديعة فامتنع من ردها وإن أقام البينة بتلفها بعد الجحود لم يسقط عنه الضمان لذلك وإن شهدت بتلفها قبل الجحود من الحرز فهل تسمع بينته ففيه وجهان أحدهما لا تسمع لأنه مكذب لها بإنكاره الإيداعه

खंड V06/P306–V06/P307İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P306–V06/P307)
Orijinal Metin (AR)

والثاني تسمع بينته لأن المودع لو اعترف بذلك سقط حقه فتسمع البينة به فإن شهدت بالتلف من الحرز ولم تعين قبل الجحود ولا بعده واحتمل الأمرين لم يسقط الضمان لأن الأصل وجوبه فلا ينتفي بأمر متردد وأما إذا ادعى الوديعة فقال ما لك عندي شيء أو لا تستحق علي شيئا فقالت البينة بالإيداع أو أقر به المودع ثم قال ضاعت من حرز كان القول قوله مع يمينه ولا ضمان عليه لأن قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبهما فإن من تلفت الوديعة من حرزه بغير تفريطه فلا شيء لمالكها عنده ولا يستحق عليه شيئا لكن إن ادعى تلفها بعد جحوده أو قامت بينة بتلفها بعد الجحود وأنها كانت عنده حال جحوده فعليه ضمانها لأن جحوده أوجب الضمان عليه فصار كالغاصب فصل إذا نوى الخيانة في الوديعة بالجحود أو الاستعمال ولم يفعل لم يصر ضامنا لأنه لم يحدث في الوديعة قولا ولا فعلا فلا يضمن كما لو لم ينو وقال شريح يضمنها لأنه أمسكها بنية الخيانة فيضمنها كالملتقط بقصد التمليك ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به ولأنه لم يخن فيها بقول ولا فعل فلم يضمنها كالذي لم ينو وفارق الملتقط بقصد التملك فإنه عمل فيها بأخذها ناويا للخيانة فيها فوجب الضمان بفعله المنوي لا بمجرد النية ولو التقطها قاصدا لتعريفها ثم نوى بعد ذلك إمساكها لنفسه كانت كمسألتنا ولو أخرجها بنية الاستعمال ولم يستعملها ضمنها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يضمنها إلا بالاستعمال لأنه لو أخرجها لنقلها لم يضمنها ولنا إنه تعدي بإخراجها أشبه ما لو استعملها بخلاف ما إذا نقلها فصل والمودع أمين والقول قوله فيما يدعيه من تلف الوديعة بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت أن القول قوله وقال أكثرهم مع يمينه وإن ادعى ردها على صاحبها فالقول قوله مع يمينه أيضا وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إن كان دفعها إليه بغير بينة وإن كان أودعه إياها ببينة لم يقبل قوله في الرد إلا ببينة ولنا إنه أمين لا منفعة له في قبضها فقبل قوله في الرد بغير بينة كما لو أودع بغير نية وإن قال دفعتها إلى فلان بأمرك فأنكر مالكها الإذن في دفعها فالقول قول المودع نص عليه أحمد في رواية ابن منصور وهو قول ابن أبي ليلى وقال مالك والثوري والعنبري وأصحاب الرأي القول قول المالك لأن الأصل عدم الإذن وله تضمينه ولنا إنه ادعى دفعا يبرأ به من الوديعة فكان القول قوله كما لو ادعى ردها على مالكها ولو اعترف المالك بالإذن ولكن قال لم يدفعها فالقول قول المستودع أيضا ثم ننظر في المدفوع إليه فإن أقر أنه قبضه وكان الدفع في دين فقد برىء الكل وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وقد ذكر أصحابنا أن الدافع يضمن لكونه قضى الدين بغير نية ولا يجب اليمين على صاحب الوديعة لأن المودع مفرط لكونه أذن في قضاء يبرئه من الحق ولم يبرأ بدفعه فكان ضامنا سواء صدقه أو كذبه وإن أمره بدفعه وديعة لم يحتج إلى بينة لأن المودع يقبل قوله في التلف والرد فلا فائدة في الإشهاد عليه فعلى هذا يحلف المودع ويبرأ ويحلف الآخر ويبرأ أيضا ويكون ذهابها من مالكها فصل وإذا أودع بهيمة فأمره صاحبها بعلفها وسقيها لزمه ذلك لوجهين أحدهما لحرمة صاحبها لأنه أخذها منه على ذلك والثاني لحرمة البهيمة فإن الحيوان يجب إحياؤه بالعلف والسقي ويحتمل أن لا يلزمه علفها إلا أن يقبل ذلك لأن هذا تبرع منه فلا يلزمه بمجرد أمر صاحبها كغير الوديعة وإن أطلق ولم يأمره بعلفها لزمه ذلك أيضا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني تسمع بينته لأن المودع لو اعترف بذلك سقط حقه فتسمع البينة به فإن شهدت بالتلف من الحرز ولم تعين قبل الجحود ولا بعده واحتمل الأمرين لم يسقط الضمان لأن الأصل وجوبه فلا ينتفي بأمر متردد وأما إذا ادعى الوديعة فقال ما لك عندي شيء أو لا تستحق علي شيئا فقالت البينة بالإيداع أو أقر به المودع ثم قال ضاعت من حرز كان القول قوله مع يمينه ولا ضمان عليه لأن قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبهما فإن من تلفت الوديعة من حرزه بغير تفريطه فلا شيء لمالكها عنده ولا يستحق عليه شيئا لكن إن ادعى تلفها بعد جحوده أو قامت بينة بتلفها بعد الجحود وأنها كانت عنده حال جحوده فعليه ضمانها لأن جحوده أوجب الضمان عليه فصار كالغاصب فصل إذا نوى الخيانة في الوديعة بالجحود أو الاستعمال ولم يفعل لم يصر ضامنا لأنه لم يحدث في الوديعة قولا ولا فعلا فلا يضمن كما لو لم ينو وقال شريح يضمنها لأنه أمسكها بنية الخيانة فيضمنها كالملتقط بقصد التمليك ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به ولأنه لم يخن فيها بقول ولا فعل فلم يضمنها كالذي لم ينو وفارق الملتقط بقصد التملك فإنه عمل فيها بأخذها ناويا للخيانة فيها فوجب الضمان بفعله المنوي لا بمجرد النية ولو التقطها قاصدا لتعريفها ثم نوى بعد ذلك إمساكها لنفسه كانت كمسألتنا ولو أخرجها بنية الاستعمال ولم يستعملها ضمنها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يضمنها إلا بالاستعمال لأنه لو أخرجها لنقلها لم يضمنها ولنا إنه تعدي بإخراجها أشبه ما لو استعملها بخلاف ما إذا نقلها فصل والمودع أمين والقول قوله فيما يدعيه من تلف الوديعة بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت أن القول قوله وقال أكثرهم مع يمينه وإن ادعى ردها على صاحبها فالقول قوله مع يمينه أيضا وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إن كان دفعها إليه بغير بينة وإن كان أودعه إياها ببينة لم يقبل قوله في الرد إلا ببينة ولنا إنه أمين لا منفعة له في قبضها فقبل قوله في الرد بغير بينة كما لو أودع بغير نية وإن قال دفعتها إلى فلان بأمرك فأنكر مالكها الإذن في دفعها فالقول قول المودع نص عليه أحمد في رواية ابن منصور وهو قول ابن أبي ليلى وقال مالك والثوري والعنبري وأصحاب الرأي القول قول المالك لأن الأصل عدم الإذن وله تضمينه ولنا إنه ادعى دفعا يبرأ به من الوديعة فكان القول قوله كما لو ادعى ردها على مالكها ولو اعترف المالك بالإذن ولكن قال لم يدفعها فالقول قول المستودع أيضا ثم ننظر في المدفوع إليه فإن أقر أنه قبضه وكان الدفع في دين فقد برىء الكل وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وقد ذكر أصحابنا أن الدافع يضمن لكونه قضى الدين بغير نية ولا يجب اليمين على صاحب الوديعة لأن المودع مفرط لكونه أذن في قضاء يبرئه من الحق ولم يبرأ بدفعه فكان ضامنا سواء صدقه أو كذبه وإن أمره بدفعه وديعة لم يحتج إلى بينة لأن المودع يقبل قوله في التلف والرد فلا فائدة في الإشهاد عليه فعلى هذا يحلف المودع ويبرأ ويحلف الآخر ويبرأ أيضا ويكون ذهابها من مالكها فصل وإذا أودع بهيمة فأمره صاحبها بعلفها وسقيها لزمه ذلك لوجهين أحدهما لحرمة صاحبها لأنه أخذها منه على ذلك والثاني لحرمة البهيمة فإن الحيوان يجب إحياؤه بالعلف والسقي ويحتمل أن لا يلزمه علفها إلا أن يقبل ذلك لأن هذا تبرع منه فلا يلزمه بمجرد أمر صاحبها كغير الوديعة وإن أطلق ولم يأمره بعلفها لزمه ذلك أيضا

खंड V06/P307–V06/P309İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P307–V06/P309)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن لا يلزمه ذلك وبه قال أبو حنيفة لأنه استحفظه إياها ولم يأمر بعلفها والعلف على مالكها فإذا لم يعلفها كان هو المفرط في ماله ولنا إنه لا يجوز إتلافها ولا التفريط فيها فإذا أمره بحفظها تضمن ذلك علفها وسقيها ثم ننظر فإن قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالإنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن له في الإنفاق عليها ليرجع به فإذا عجز عن صاحبها أو وكيله دفع الأمر إلى الحاكم فإن وجد لصاحبها مالا أنفق عليها منه وإن لم يجد مالا فعل ما يرى لصاحبها الحظ فيه من بيعها أو بيع بعضها وإنفاقه عليها أو إجارتها أو الاستدانة على صاحبها من بيت المال أو من غيره ويدفع ذلك إلى المودع إن أراد ذلك لينفقه عليها وإن رأى دفعه إلى غيره ليتولى الإنفاق عليها جاز وإن استدان من المودع جاز أن يدفعه إليه ليتولى الإنفاق عليها لأنه أمين عليها ويجوز أن يأذن له الحاكم في أن ينفق عليها من ماله ويكون قابضا لنفسه من نفسه ويكل ذلك إلى اجتهاده في قدر ما ينفق ويرجع به على صاحبها فإن اختلفا في قدر النفقة فالقول قول المودع إذا ادعى النفقة بالمعروف وإن ادعى أكثر من ذلك لم يثبت له وإن اختلفا في قدر المدة التي أنفق فيها فالقول قول صاحبها لأن الأصل عدم ذلك فإن لم يقدر على الحاكم فأنفق عليها محتسبا بالرجوع على صاحبها وأشهد على الرجوع رجع بما أنفق رواية واحدة لأنه مأذون فيه عرفا ولا تفريط فيه إذا لم يجد حاكما وإن فعل ذلك مع إمكان استئذان الحاكم من غير إذنه فهل له الرجوع يخرج على روايتين نص عليهما فيما إذا أنفق على البهيمة المرهونة من غير إذن الراهن وفي الضامن إذا ضمن وأذن بغير إذن المضمون عنه هل يرجع به على روايتين إحداهما يرجع به لأنه مأذون فيه عرفا والثانية لا يرجع لأنه مفرط بترك استئذان الحاكم وإن أنفق من غير إشهاد مع العجز عن استئذان الحاكم أو مع إمكانه ففي الرجوع وجهان أيضا كذلك ومتى علف البهيمة أو سقاها في داره أو غيرها بنفسه أو أمر غلامه أو صاحبه ففعل ذلك كما يفعل في بهائمه على ما جرت به العادة فلا ضمان عليه لأن هذا مأذون فيه عرفا لجريان العادة به فأشبه المصرح به فصل وإن أودعه البهيمة وقال لا تعلفها ولا تسقها لم يجز له ترك علفها لأن للحيوان حرمة في نفسه يجب إحياؤه لحق الله تعالى فإن علفها وسقاها كان كالقسم الذي قبله وإن تركها حتى تلفت لم يضمنها وهذا قول عامة أصحاب الشافعي وقال بعضهم يضمن لأنه تعدى بترك علفها أشبه إذا لم ينهه وهذا قول ابن المنذر لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فيصير أمر مالكها وسكوته سواء ولنا إنه ممتثل لأمر صاحبها فلم يضمنها كما لو قال اقتلها فقتلها وكما لو قال لا تخرج الوديعة وإن خفت عليها فخاف عليها ولم يخرجها أو أمره صاحبها بإلقائها في نار أو بحر وبهذا ينتقض ما ذكروه ومنع ابن المنذر الحكم فيما إذا أمره بإتلافها وأتلفها لما تقدم ولا يصح لأنه ثابت لصاحبها فلم يغرم له شيئا كما لو استنابه في مباح والتحريم أثره في بقاء حق الله تعالى وهو التأثيم أما حق الآدمي فلا يبقى مع إذنه في تفويته ولأنها لم تتلف بفعله وإنما تلفت بترك العلف المأذون فيه أشبه ما لو قال له لا تخرجها إذا خفت عليها فلم يخرجها مسألة قال رحمه الله ( ولو كان في يده وديعة فادعاها نفسان فقال أودعني أحدهما ولا أعرفه عينا أقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف أنها له وسلمت إليه )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن لا يلزمه ذلك وبه قال أبو حنيفة لأنه استحفظه إياها ولم يأمر بعلفها والعلف على مالكها فإذا لم يعلفها كان هو المفرط في ماله ولنا إنه لا يجوز إتلافها ولا التفريط فيها فإذا أمره بحفظها تضمن ذلك علفها وسقيها ثم ننظر فإن قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالإنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن له في الإنفاق عليها ليرجع به فإذا عجز عن صاحبها أو وكيله دفع الأمر إلى الحاكم فإن وجد لصاحبها مالا أنفق عليها منه وإن لم يجد مالا فعل ما يرى لصاحبها الحظ فيه من بيعها أو بيع بعضها وإنفاقه عليها أو إجارتها أو الاستدانة على صاحبها من بيت المال أو من غيره ويدفع ذلك إلى المودع إن أراد ذلك لينفقه عليها وإن رأى دفعه إلى غيره ليتولى الإنفاق عليها جاز وإن استدان من المودع جاز أن يدفعه إليه ليتولى الإنفاق عليها لأنه أمين عليها ويجوز أن يأذن له الحاكم في أن ينفق عليها من ماله ويكون قابضا لنفسه من نفسه ويكل ذلك إلى اجتهاده في قدر ما ينفق ويرجع به على صاحبها فإن اختلفا في قدر النفقة فالقول قول المودع إذا ادعى النفقة بالمعروف وإن ادعى أكثر من ذلك لم يثبت له وإن اختلفا في قدر المدة التي أنفق فيها فالقول قول صاحبها لأن الأصل عدم ذلك فإن لم يقدر على الحاكم فأنفق عليها محتسبا بالرجوع على صاحبها وأشهد على الرجوع رجع بما أنفق رواية واحدة لأنه مأذون فيه عرفا ولا تفريط فيه إذا لم يجد حاكما وإن فعل ذلك مع إمكان استئذان الحاكم من غير إذنه فهل له الرجوع يخرج على روايتين نص عليهما فيما إذا أنفق على البهيمة المرهونة من غير إذن الراهن وفي الضامن إذا ضمن وأذن بغير إذن المضمون عنه هل يرجع به على روايتين إحداهما يرجع به لأنه مأذون فيه عرفا والثانية لا يرجع لأنه مفرط بترك استئذان الحاكم وإن أنفق من غير إشهاد مع العجز عن استئذان الحاكم أو مع إمكانه ففي الرجوع وجهان أيضا كذلك ومتى علف البهيمة أو سقاها في داره أو غيرها بنفسه أو أمر غلامه أو صاحبه ففعل ذلك كما يفعل في بهائمه على ما جرت به العادة فلا ضمان عليه لأن هذا مأذون فيه عرفا لجريان العادة به فأشبه المصرح به فصل وإن أودعه البهيمة وقال لا تعلفها ولا تسقها لم يجز له ترك علفها لأن للحيوان حرمة في نفسه يجب إحياؤه لحق الله تعالى فإن علفها وسقاها كان كالقسم الذي قبله وإن تركها حتى تلفت لم يضمنها وهذا قول عامة أصحاب الشافعي وقال بعضهم يضمن لأنه تعدى بترك علفها أشبه إذا لم ينهه وهذا قول ابن المنذر لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فيصير أمر مالكها وسكوته سواء ولنا إنه ممتثل لأمر صاحبها فلم يضمنها كما لو قال اقتلها فقتلها وكما لو قال لا تخرج الوديعة وإن خفت عليها فخاف عليها ولم يخرجها أو أمره صاحبها بإلقائها في نار أو بحر وبهذا ينتقض ما ذكروه ومنع ابن المنذر الحكم فيما إذا أمره بإتلافها وأتلفها لما تقدم ولا يصح لأنه ثابت لصاحبها فلم يغرم له شيئا كما لو استنابه في مباح والتحريم أثره في بقاء حق الله تعالى وهو التأثيم أما حق الآدمي فلا يبقى مع إذنه في تفويته ولأنها لم تتلف بفعله وإنما تلفت بترك العلف المأذون فيه أشبه ما لو قال له لا تخرجها إذا خفت عليها فلم يخرجها مسألة قال رحمه الله ( ولو كان في يده وديعة فادعاها نفسان فقال أودعني أحدهما ولا أعرفه عينا أقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف أنها له وسلمت إليه )

खंड V06/P309–V06/P310İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P309–V06/P310)
Orijinal Metin (AR)

وجملته أن من كانت عنده وديعة لفادعاها نفسان فأقر بها لأحدهما سلمت إليه لأن يده دليل ملكه فلو ادعاها لنفسه كان القول قوله فإذا أقر بها لغيره وجب أن يقبل ويلزمه أن يحلف الآخر لأنه منكر لحقه فإن حلف برىء وإن نكل لزمه أن يغرم له قيمتها لأنه فوتها عليه وكذلك لو أقر للثاني بها بعد أن أقر بها للأول سلمت إلى الأول لأنه استحقها بإقراره وغرم قيمتها للثاني نص على هذا أحمد وإن أقر بها لهما جميعا فهي بينهما ويلزمه اليمين لكل واحد منهما في نصفها وإن قال هي لأحدهما لا أعرفه عينا فاعترفا له بجهله تعين المستحق لها فلا يمين عليه وإن ادعيا معرفته فعليه يمين واحدة أنه لا يعلم ذلك وقال أبو حنيفة يحلف يمينين كما لو أنكر أنها لهما ولنا إن الذي يدعي عليه أمر واحد وهو العلم بعين المالك فكفاه يمين واحدة كما لو ادعياها فأقر بها لأحدهما ويفارق ما إذا أنكرهما لأن كل واحد منهما يدعي أنها له فهما دعويان فإن حلف أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه وقال الشافعي يتحالفان ويوقف الشيء بينهما حتى يصطلحا وهو قول ابن أبي ليلى لأنه لا يعلم المالك منهما وللشافعي قول آخر إنها تقسم بينهما كما أقر بها لهما وهذا الذي حكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه فيما حكي عنهم قالوا ويضمن المستودع نصفها لكل واحد منهما لأنه فوت ما استودع بجهله ولنا إنهما تساويا في الحق فيما ليس بأيديهما فوجب أن يقرع بينهما كالعبدين إذا أعتقهما في مرضه فلم يخرج من الثلث إلا أحدهما أو كما لو أراد السفر بإحدى نسائه وقول أبي حنيفة ليس بصحيح فإن العين لم تتلف ولو تلفت بغير تفريط منه فلا ضمان عليه وليس في جهله تفريط إذ ليس في وسعه أن لا ينسى ولا يجهل مسألة قال ( ومن أودع شيئا فأخذ بعضه ثم رده أو مثله فضاع الكل لزمه مقدار ما أخذ ) وجملته أن من أودع شيئا فأخذ بعضه لزمه ضمان ما أخذ فإن رده أو مثله لم يزل الضمان عنه وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا ضمان عليه إذا رده أو مثله وقال أصحاب الرأي إن لم ينفق ما أخذه ورد لم يضمن وإن أنفقه ثم رده أو مثله ضمن ولنا إن الضمان تعلق بذمته بالأخذ بدليل أنه لو تلف في يده قبل رده ضمنه فلا يزول إلا برده إلى صاحبه كالمغصوب فأما سائر الوديعة فينظر فيه فإن كان في كيس مختوم أو مشدود فكسر الختم أو حل الشد ضمن سواء أخرج منه أو لم يخرج لأنه هتك الحرز بفعل تعدى به وإن خرق الكيس فوق الشد فعليه ضمان ما خرق خاصة لأنه ما هتك الحرز وإن لم تكن الدراهم في كيس أو كانت في كيس غير مشدود أو كانت ثيابا فأخذ منها واحدا ثم رده بعينه لم يضمن غيره لأنه لم يتعد في غيره وإن رد بدله وكان متميزا لم يضمن غيره لذلك وإن لم يكن متميزا فظاهر كلام الخرقي هاهنا أنه لا يضمن غيره لأن التعدي اختص به فيختص الضمان به وخلط المردود بغيره لا يقتضي الضمان لأنه يجب رده معها فلم يفوت على نفسه إمكان ردها بخلاف ما إذا خلطه بغيره ولو أذن له صاحب الوديعة في الأخذ منها ولم يأمره برد بدله فأخذ ثم رد بدل ما أخذ فهو كرد بدل ما لم يؤذن في أخذه وقال القاضي يضمن الكل وهو قول الشافعي لأنه خلط الوديعة بما لا يتميز منها فضمن الكل كما لو خلطها بغير البدل وقد ذكرنا فرقا بين البدل وغيره فلا يصح القياس وقال أبو حنيفة إذا كسر ختم الكيس لم يلزمه ضمان الوديعة لأنه لم يتعد في غيره ولنا إنه هتك حرزها فضمنها إذا تلفت كما لو أودعه إياها في صندوق مقفل ففتحه وتركه مفتوحا ولا نسلم أنه لم يتعد في غير الختم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملته أن من كانت عنده وديعة لفادعاها نفسان فأقر بها لأحدهما سلمت إليه لأن يده دليل ملكه فلو ادعاها لنفسه كان القول قوله فإذا أقر بها لغيره وجب أن يقبل ويلزمه أن يحلف الآخر لأنه منكر لحقه فإن حلف برىء وإن نكل لزمه أن يغرم له قيمتها لأنه فوتها عليه وكذلك لو أقر للثاني بها بعد أن أقر بها للأول سلمت إلى الأول لأنه استحقها بإقراره وغرم قيمتها للثاني نص على هذا أحمد وإن أقر بها لهما جميعا فهي بينهما ويلزمه اليمين لكل واحد منهما في نصفها وإن قال هي لأحدهما لا أعرفه عينا فاعترفا له بجهله تعين المستحق لها فلا يمين عليه وإن ادعيا معرفته فعليه يمين واحدة أنه لا يعلم ذلك وقال أبو حنيفة يحلف يمينين كما لو أنكر أنها لهما ولنا إن الذي يدعي عليه أمر واحد وهو العلم بعين المالك فكفاه يمين واحدة كما لو ادعياها فأقر بها لأحدهما ويفارق ما إذا أنكرهما لأن كل واحد منهما يدعي أنها له فهما دعويان فإن حلف أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه وقال الشافعي يتحالفان ويوقف الشيء بينهما حتى يصطلحا وهو قول ابن أبي ليلى لأنه لا يعلم المالك منهما وللشافعي قول آخر إنها تقسم بينهما كما أقر بها لهما وهذا الذي حكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه فيما حكي عنهم قالوا ويضمن المستودع نصفها لكل واحد منهما لأنه فوت ما استودع بجهله ولنا إنهما تساويا في الحق فيما ليس بأيديهما فوجب أن يقرع بينهما كالعبدين إذا أعتقهما في مرضه فلم يخرج من الثلث إلا أحدهما أو كما لو أراد السفر بإحدى نسائه وقول أبي حنيفة ليس بصحيح فإن العين لم تتلف ولو تلفت بغير تفريط منه فلا ضمان عليه وليس في جهله تفريط إذ ليس في وسعه أن لا ينسى ولا يجهل مسألة قال ( ومن أودع شيئا فأخذ بعضه ثم رده أو مثله فضاع الكل لزمه مقدار ما أخذ ) وجملته أن من أودع شيئا فأخذ بعضه لزمه ضمان ما أخذ فإن رده أو مثله لم يزل الضمان عنه وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا ضمان عليه إذا رده أو مثله وقال أصحاب الرأي إن لم ينفق ما أخذه ورد لم يضمن وإن أنفقه ثم رده أو مثله ضمن ولنا إن الضمان تعلق بذمته بالأخذ بدليل أنه لو تلف في يده قبل رده ضمنه فلا يزول إلا برده إلى صاحبه كالمغصوب فأما سائر الوديعة فينظر فيه فإن كان في كيس مختوم أو مشدود فكسر الختم أو حل الشد ضمن سواء أخرج منه أو لم يخرج لأنه هتك الحرز بفعل تعدى به وإن خرق الكيس فوق الشد فعليه ضمان ما خرق خاصة لأنه ما هتك الحرز وإن لم تكن الدراهم في كيس أو كانت في كيس غير مشدود أو كانت ثيابا فأخذ منها واحدا ثم رده بعينه لم يضمن غيره لأنه لم يتعد في غيره وإن رد بدله وكان متميزا لم يضمن غيره لذلك وإن لم يكن متميزا فظاهر كلام الخرقي هاهنا أنه لا يضمن غيره لأن التعدي اختص به فيختص الضمان به وخلط المردود بغيره لا يقتضي الضمان لأنه يجب رده معها فلم يفوت على نفسه إمكان ردها بخلاف ما إذا خلطه بغيره ولو أذن له صاحب الوديعة في الأخذ منها ولم يأمره برد بدله فأخذ ثم رد بدل ما أخذ فهو كرد بدل ما لم يؤذن في أخذه وقال القاضي يضمن الكل وهو قول الشافعي لأنه خلط الوديعة بما لا يتميز منها فضمن الكل كما لو خلطها بغير البدل وقد ذكرنا فرقا بين البدل وغيره فلا يصح القياس وقال أبو حنيفة إذا كسر ختم الكيس لم يلزمه ضمان الوديعة لأنه لم يتعد في غيره ولنا إنه هتك حرزها فضمنها إذا تلفت كما لو أودعه إياها في صندوق مقفل ففتحه وتركه مفتوحا ولا نسلم أنه لم يتعد في غير الختم

%0
10 Bölüm