Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

खंड V06/P310–V06/P311İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P310–V06/P311)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا ضمن الوديعة بالاستعمال أو بالجحد ثم ردها إلى صاحبها زال عنه الضمان فإن ردها صاحبها إليه كان ابتداء استئمان وإن لم يردها إليه ولكن جدد له الاستئمان أو أبرأه من الضمان برىء من الضمان في ظاهر المذهب لأن الضمان حقه فإذا أبرأه منه برىء كما لو أبرأه من دين في ذمته وإذا جدد له استئمانا فقد انتهى القبض المضمون به فزال الضمان وقد قال أصحابنا إذا رهن المغصوب عند الغاصب أو أودعه عنده زال عنه ضمان الغصب فها هنا أولى فصل ولو تعدى فلبس الثوب وركب الدابة أو أخذ الوديعة ليستعملها أو ليخزن فيها ثم ردها إلى موضعها بنية الأمانة لم يبرأ من الضمان وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يبرأ لأنه ممسك لها بإذن مالكها فأشبه ما قبل التعدي ولنا إنه ضمنها بعدوان فبطل الاستئمان كما لو جحدها ثم أقر بها وبهذا يبطل ما ذكروه فصل ولا يصح الإيداع إلا من جائز التصرف فإن أودع طفل أو معتوه إنسانا وديعة ضمنها بقبضها ولا يزول الضمان عنه بردها إليه وإنما يزول بدفعها إلى وليه الناظر له في ماله أوالحاكم فإن كان الصبي مميزا صح إيداعه لما أذن له في التصرف فيه لأنه كالبالغ بالنسبة إلى ذلك فإن أودع رجل عند صبي أو معتوه وديعة فتلفت لم يضمنها سواء حفظها أو فرط في حفظها فإن أتلفها أو أكلها ضمنها في قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي ومن أصحابنا من قال لا ضمان عليه وهو قول أبي حنيفة لأنه سلطه على إتلافها بدفعها إليه فلا يلزمه ضمانها ألا ترى أنه لو دفع إلى صغير سكينا فوقع عليها كان ضمانه على عاقلته ولنا إن ما ضمنه بإتلافه قبل الإيداع ضمنه بعد الإيداع كالبالغ ولا يصح قولهم إنه سلطه على إتلافها وإنما استحفظه إياها وفارق دفع السكين فإنه سبب للإتلاف ودفع الوديعة بخلافه فصل وإن أودع عبدا وديعة خرج على الوجهين في الصغير إن قلنا لا يضمن الصبي فأتلفها العبد كانت في ذمته وإن قلنا يضمن كانت في رقبته فصل وإن غصبت الوديعة من المودع قهرا فلا ضمان عليه سواء أخذت من يده أو أكره على تسليمها فسلمها بنفسه لأن الإكراه عذر لها يبيح له دفعها فلم يضمنها كما لو أخذت من يده قهرا باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة الفيء هو الراجع إلى المسلمين من مال الكفار بغير قتال يقال فاء الفيء إذا رجع نحو المشرق والغنيمة ما أخذ منهم قهرا بالقتال واشتقاقها من الغنم وهو الفائدة وكل واحد منهما في الحقيقة فيء وغنيمة وإنما خص كل واحد منهما باسم ميز به عن الآخر والأصل فيهما قول الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر 7 وقوله سبحانه واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 مسألة قال ( والأموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقة ) يعني والله أعلم أن الأموال التي تليها الولاة من أموال المسلمين فإنها ثلاثة أقسام قسمان يؤخذان من مال المشركين أحدهما الفيء وهو ما أخذ من مال مشرك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كالذي تركوه فزعا من المسلمين وهربوا والجزية عشر أموال أهل دار الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا ونصف عشر تجارات أهل الذمة وخراج الأرضين ومال من مات من المشركين ولا وارث له والغنيمة ما أخذ بالقهر والقتال من الكفار والقسم الثالث الصدقة وهو ما أخذ من مال مسل تطهيرا له وهو الزكاة وقد ذكرناها يروى أن عمر رضي الله عنه قرأ قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ عليم حكيم التوبة 60 ثم قال هذه لهؤلاء ثم قرأ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه حتى بلغ وابن السبيل الأنفال 41 ثم قال هذه لهؤلاء ثم قرأ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغ والذين جاؤوا من بعدهم الحشر 7 ثم قال هذه استوعبت المسلمين عامة ولئن عشت ليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق به جبينه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا ضمن الوديعة بالاستعمال أو بالجحد ثم ردها إلى صاحبها زال عنه الضمان فإن ردها صاحبها إليه كان ابتداء استئمان وإن لم يردها إليه ولكن جدد له الاستئمان أو أبرأه من الضمان برىء من الضمان في ظاهر المذهب لأن الضمان حقه فإذا أبرأه منه برىء كما لو أبرأه من دين في ذمته وإذا جدد له استئمانا فقد انتهى القبض المضمون به فزال الضمان وقد قال أصحابنا إذا رهن المغصوب عند الغاصب أو أودعه عنده زال عنه ضمان الغصب فها هنا أولى فصل ولو تعدى فلبس الثوب وركب الدابة أو أخذ الوديعة ليستعملها أو ليخزن فيها ثم ردها إلى موضعها بنية الأمانة لم يبرأ من الضمان وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يبرأ لأنه ممسك لها بإذن مالكها فأشبه ما قبل التعدي ولنا إنه ضمنها بعدوان فبطل الاستئمان كما لو جحدها ثم أقر بها وبهذا يبطل ما ذكروه فصل ولا يصح الإيداع إلا من جائز التصرف فإن أودع طفل أو معتوه إنسانا وديعة ضمنها بقبضها ولا يزول الضمان عنه بردها إليه وإنما يزول بدفعها إلى وليه الناظر له في ماله أوالحاكم فإن كان الصبي مميزا صح إيداعه لما أذن له في التصرف فيه لأنه كالبالغ بالنسبة إلى ذلك فإن أودع رجل عند صبي أو معتوه وديعة فتلفت لم يضمنها سواء حفظها أو فرط في حفظها فإن أتلفها أو أكلها ضمنها في قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي ومن أصحابنا من قال لا ضمان عليه وهو قول أبي حنيفة لأنه سلطه على إتلافها بدفعها إليه فلا يلزمه ضمانها ألا ترى أنه لو دفع إلى صغير سكينا فوقع عليها كان ضمانه على عاقلته ولنا إن ما ضمنه بإتلافه قبل الإيداع ضمنه بعد الإيداع كالبالغ ولا يصح قولهم إنه سلطه على إتلافها وإنما استحفظه إياها وفارق دفع السكين فإنه سبب للإتلاف ودفع الوديعة بخلافه فصل وإن أودع عبدا وديعة خرج على الوجهين في الصغير إن قلنا لا يضمن الصبي فأتلفها العبد كانت في ذمته وإن قلنا يضمن كانت في رقبته فصل وإن غصبت الوديعة من المودع قهرا فلا ضمان عليه سواء أخذت من يده أو أكره على تسليمها فسلمها بنفسه لأن الإكراه عذر لها يبيح له دفعها فلم يضمنها كما لو أخذت من يده قهرا باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة الفيء هو الراجع إلى المسلمين من مال الكفار بغير قتال يقال فاء الفيء إذا رجع نحو المشرق والغنيمة ما أخذ منهم قهرا بالقتال واشتقاقها من الغنم وهو الفائدة وكل واحد منهما في الحقيقة فيء وغنيمة وإنما خص كل واحد منهما باسم ميز به عن الآخر والأصل فيهما قول الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر 7 وقوله سبحانه واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 مسألة قال ( والأموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقة ) يعني والله أعلم أن الأموال التي تليها الولاة من أموال المسلمين فإنها ثلاثة أقسام قسمان يؤخذان من مال المشركين أحدهما الفيء وهو ما أخذ من مال مشرك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كالذي تركوه فزعا من المسلمين وهربوا والجزية عشر أموال أهل دار الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا ونصف عشر تجارات أهل الذمة وخراج الأرضين ومال من مات من المشركين ولا وارث له والغنيمة ما أخذ بالقهر والقتال من الكفار والقسم الثالث الصدقة وهو ما أخذ من مال مسل تطهيرا له وهو الزكاة وقد ذكرناها يروى أن عمر رضي الله عنه قرأ قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ عليم حكيم التوبة 60 ثم قال هذه لهؤلاء ثم قرأ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه حتى بلغ وابن السبيل الأنفال 41 ثم قال هذه لهؤلاء ثم قرأ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغ والذين جاؤوا من بعدهم الحشر 7 ثم قال هذه استوعبت المسلمين عامة ولئن عشت ليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق به جبينه

खंड V06/P311–V06/P312İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P311–V06/P312)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولم تكن الغنائم تحل لمن مضى من الأمم وإنما علم الله ضعفنا فطيبها لنا رحمة لنا ورأفة بنا وكرامة لنبينا صلى الله عليه وسلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي فذكر فيها أحلت لي الغنائم متفق عليه وقال سعيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس غيركم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها ثم كانت في أول الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قول الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال 1 ثم صار أربعة أخماسها للغانمين والخمس لغيرهم بدليل قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 فأضاف الغنيمة إليهم وجعل الخمس لغيرهم فيدل ذلك على أن سائرها لهم وجرى ذلك مجرى قوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 أضاف ميراثه إليهما ثم جعل للأم منه الثلث فدل على أن الباقي للأب وقال تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا الأنفال 69 فأحلها لهم مسألة قال ( فالفيء ما أخذ من مال مشرك بحال ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب والغنيمة ما أوجف عليها ) الركاب الإبل خاصة والإيجاف أصله التحريك والمراد هاهنا الحركة في السير إليه قال قتادة فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 ما قطعتم واديا ولا سيرتم إليها دابة إنما كانت حوائط بني النضير أطعمها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد الإيجاف الإيضاع يعني الإسرع وقال الزجاج الوجيف دون التقريب من السير يقال وجف الفرس وأوجفت أنا قال الله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 فكل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف مثل الأموال التي يتركونها فزعا من المسلمين ونحو ذلك هو فيء وما أجلب عليه المسلمون وساروا إليه وقاتلوهم عليه فهو غنيمة سواء أخذ عنوة أو استنزلوا أهله بأمان فإن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح حصون خيبر بعضها عنوة وبعضها استنزل أهله بالأمان فكانت غنيمة كلها مسألة قال ( فخمس الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة أسهم ) في هذه المسألة فصول أربعة الفصل الأول أن الفيء مخموس كما تخمس الغنيمة في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي والرواية الثانية لا يخمس نقلها أبو طالب فقال إنما تخمس الغنيمة قال القاضي لم أجد بما قال الخرقي من أن الفيء مخموس نصا فأحكيه وإنما نص على أنه غير مخموس وهذا قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر ولا تحفظ عن ما قاله الشافعي في الفيء خمس كخمس الغنيمة وأخبار عمر تدل على ما قاله الشافعي ولأن الله تعالى قال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى قوله والذين جاؤوا من بعدهم الحشر 7 فجعله كله لهم ولم يذكر خمسا ولما قرأ عمر هذه الآية قال هذه استوعبت المسلمين ووجه الأول قول الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم الحشر 7 فظاهر هذا أن جميعه لهؤلاء وهم أهل الخمس وجاءت الأخبار عن عمر دالة على اشتراك جميع المسلمين فيه فوجب الجمع بينهما كيلا تتناقض الآية والأخبار وتتعارض وفي إيجاب الخمس فيه جمع بينهما وتوفيق فإن خمسه للذي سي في الآية وسائره ينصرف إلى من في الخبر كالغنيمة ولأنه مال مشترك مظهور عليه فوجب أن يخمس كالغنيمة والركاز وروى البراء بن عازب قال لقيت خالي ومعه الراية قلت إلى أين فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن أضرب عنقه وأخمس ماله

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولم تكن الغنائم تحل لمن مضى من الأمم وإنما علم الله ضعفنا فطيبها لنا رحمة لنا ورأفة بنا وكرامة لنبينا صلى الله عليه وسلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي فذكر فيها أحلت لي الغنائم متفق عليه وقال سعيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس غيركم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها ثم كانت في أول الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قول الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال 1 ثم صار أربعة أخماسها للغانمين والخمس لغيرهم بدليل قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 فأضاف الغنيمة إليهم وجعل الخمس لغيرهم فيدل ذلك على أن سائرها لهم وجرى ذلك مجرى قوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 أضاف ميراثه إليهما ثم جعل للأم منه الثلث فدل على أن الباقي للأب وقال تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا الأنفال 69 فأحلها لهم مسألة قال ( فالفيء ما أخذ من مال مشرك بحال ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب والغنيمة ما أوجف عليها ) الركاب الإبل خاصة والإيجاف أصله التحريك والمراد هاهنا الحركة في السير إليه قال قتادة فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 ما قطعتم واديا ولا سيرتم إليها دابة إنما كانت حوائط بني النضير أطعمها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد الإيجاف الإيضاع يعني الإسرع وقال الزجاج الوجيف دون التقريب من السير يقال وجف الفرس وأوجفت أنا قال الله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 فكل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف مثل الأموال التي يتركونها فزعا من المسلمين ونحو ذلك هو فيء وما أجلب عليه المسلمون وساروا إليه وقاتلوهم عليه فهو غنيمة سواء أخذ عنوة أو استنزلوا أهله بأمان فإن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح حصون خيبر بعضها عنوة وبعضها استنزل أهله بالأمان فكانت غنيمة كلها مسألة قال ( فخمس الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة أسهم ) في هذه المسألة فصول أربعة الفصل الأول أن الفيء مخموس كما تخمس الغنيمة في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي والرواية الثانية لا يخمس نقلها أبو طالب فقال إنما تخمس الغنيمة قال القاضي لم أجد بما قال الخرقي من أن الفيء مخموس نصا فأحكيه وإنما نص على أنه غير مخموس وهذا قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر ولا تحفظ عن ما قاله الشافعي في الفيء خمس كخمس الغنيمة وأخبار عمر تدل على ما قاله الشافعي ولأن الله تعالى قال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى قوله والذين جاؤوا من بعدهم الحشر 7 فجعله كله لهم ولم يذكر خمسا ولما قرأ عمر هذه الآية قال هذه استوعبت المسلمين ووجه الأول قول الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم الحشر 7 فظاهر هذا أن جميعه لهؤلاء وهم أهل الخمس وجاءت الأخبار عن عمر دالة على اشتراك جميع المسلمين فيه فوجب الجمع بينهما كيلا تتناقض الآية والأخبار وتتعارض وفي إيجاب الخمس فيه جمع بينهما وتوفيق فإن خمسه للذي سي في الآية وسائره ينصرف إلى من في الخبر كالغنيمة ولأنه مال مشترك مظهور عليه فوجب أن يخمس كالغنيمة والركاز وروى البراء بن عازب قال لقيت خالي ومعه الراية قلت إلى أين فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن أضرب عنقه وأخمس ماله

खंड V06/P312–V06/P313İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P312–V06/P313)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الثاني أن الغنيمة مخموسة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد الله وقد نطق به الكتاب العزيز فقال الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 لكن اختلف في أشياء منها سلب القاتل وأكثر أهل العلم على أنه لا يخمس فإن عمر رضي الله عنه قال كنا لا نخمس السلب وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه يقتضي أنه له كله ولو خمس لم يكن جميعه له وعن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفله سلب رجل قتله يوم حنين ولم يخمس رواه سعيد في سننه ومنها إذا قال الإمام من جاء بعشرة رؤوس فله رأس ومن طلع الحصن فله كذا من النفل فالظاهر أن هذا غير مخموس لأنه في معنى السلب ومنها إذا قال الإمام من أخذ شيئا فهو له وقلنا يجوز ذلك فقد قيل لا خمس فيه لأنه في معنى الذي قبله والصحيح أن الخمس لا يسقط لأنه يدخل في عموم الآية ولا يدخل في معنى السلب والنفل لأن ترك تخميسهما لا يسقط خمس الغنيمة بالكلية وهذا يسقطه فلا يكون تخصيصا بل نسخا لحكمها ونسخها بالقياس غير جائز اتفاقا ومنها إذا دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذن الإمام فقد قيل إن ما غنموه لهم من غير أن يخمس والصحيح أنه يخمس ويدفع إليهم أربعة أخماسه لدخوله في عموم الآية وعدم دليل يوجب تخصيصه الفصل الثالث أن الخمس مما يجب خمسه من الفيء والغنيمة شيء واحد في مصرفهما وحكمهما ولا اختلاف في هذا بين القائلين بوجوب الخمس فيهما فإن القائل بوجوب الخمس في الفيء غير من قاله من أصحابنا الشافعي وقد وافق على هذا فإنه قال في الفيء والغنيمة يجتمعان في أن فيهما الخمس لمن سماه الله تعالى يعني في سورة الأنفال في قوله سبحانه وتعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 وفي سورة الحشر في قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر 7 والمسمون في الآيتين شيء واحد الفصل الرابع أن الخمس يقسم إلى خمسة أسهم وبهذا قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريج والشافعي وقيل يقسم على ستة سهم لله وسهم لرسوله لظاهر قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الأنفال 41 فعد ستة وجعل الله تعالى لنفسه سهما سادسا وهو مردود على عباد الله أهل الحاجة وقال أبو العالية سهم الله عز وجل هو أنه إذا عزل الخمس ضرب بيده فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة فهو الذي سمي لله لا تجعلوا له نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم وروي عن الحسن وقتادة في سهم ذي القربى كانت طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله وروى ابن عباس أن أبا بكر وعمر قسما الخمس على ثلاثة أسهم ونحوه حكي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية وهو قول أصحاب الرأي قالوا يقسم الخمس على ثلاثة اليتامى والمساكين وابن السبيل وأسقطوا سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته وسهم قرابته أيضا وقال مالك الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال قال ابن القاسم وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال يعطي الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى وقال الثوري والحسن يضعه الإمام حيث أراه الله عز وجل

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الثاني أن الغنيمة مخموسة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد الله وقد نطق به الكتاب العزيز فقال الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 لكن اختلف في أشياء منها سلب القاتل وأكثر أهل العلم على أنه لا يخمس فإن عمر رضي الله عنه قال كنا لا نخمس السلب وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه يقتضي أنه له كله ولو خمس لم يكن جميعه له وعن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفله سلب رجل قتله يوم حنين ولم يخمس رواه سعيد في سننه ومنها إذا قال الإمام من جاء بعشرة رؤوس فله رأس ومن طلع الحصن فله كذا من النفل فالظاهر أن هذا غير مخموس لأنه في معنى السلب ومنها إذا قال الإمام من أخذ شيئا فهو له وقلنا يجوز ذلك فقد قيل لا خمس فيه لأنه في معنى الذي قبله والصحيح أن الخمس لا يسقط لأنه يدخل في عموم الآية ولا يدخل في معنى السلب والنفل لأن ترك تخميسهما لا يسقط خمس الغنيمة بالكلية وهذا يسقطه فلا يكون تخصيصا بل نسخا لحكمها ونسخها بالقياس غير جائز اتفاقا ومنها إذا دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذن الإمام فقد قيل إن ما غنموه لهم من غير أن يخمس والصحيح أنه يخمس ويدفع إليهم أربعة أخماسه لدخوله في عموم الآية وعدم دليل يوجب تخصيصه الفصل الثالث أن الخمس مما يجب خمسه من الفيء والغنيمة شيء واحد في مصرفهما وحكمهما ولا اختلاف في هذا بين القائلين بوجوب الخمس فيهما فإن القائل بوجوب الخمس في الفيء غير من قاله من أصحابنا الشافعي وقد وافق على هذا فإنه قال في الفيء والغنيمة يجتمعان في أن فيهما الخمس لمن سماه الله تعالى يعني في سورة الأنفال في قوله سبحانه وتعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 وفي سورة الحشر في قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر 7 والمسمون في الآيتين شيء واحد الفصل الرابع أن الخمس يقسم إلى خمسة أسهم وبهذا قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريج والشافعي وقيل يقسم على ستة سهم لله وسهم لرسوله لظاهر قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الأنفال 41 فعد ستة وجعل الله تعالى لنفسه سهما سادسا وهو مردود على عباد الله أهل الحاجة وقال أبو العالية سهم الله عز وجل هو أنه إذا عزل الخمس ضرب بيده فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة فهو الذي سمي لله لا تجعلوا له نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم وروي عن الحسن وقتادة في سهم ذي القربى كانت طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله وروى ابن عباس أن أبا بكر وعمر قسما الخمس على ثلاثة أسهم ونحوه حكي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية وهو قول أصحاب الرأي قالوا يقسم الخمس على ثلاثة اليتامى والمساكين وابن السبيل وأسقطوا سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته وسهم قرابته أيضا وقال مالك الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال قال ابن القاسم وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال يعطي الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى وقال الثوري والحسن يضعه الإمام حيث أراه الله عز وجل

खंड V06/P313–V06/P314İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P313–V06/P314)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الأنفال 41 وسهم الله والرسول واحد كذا قال عطاء والشعبي وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية وغيره قوله فأن لله خمسه افتتاح كلام يعني أن ذكر الله تعالى لافتتاح الكلام باسمه تبركا به لا لإفراده بسهم فإن لله تعالى الدنيا والآخرة وقد روي عن ابن عمر وابن عباس قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الخمس على خمسة وما ذكره أبو العالية فشيء لا يدل عليه رأي ولا يقتضيه قياس ولا يصار إليه إلا بنص صحيح يجب التسليم له ولا نعلم في ذلك أثرا صحيحا سوى قوله فلا يترك ظاهر النص وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله من أجل قول أبي العالية وما قاله أبو حنيفة فمخالف لظاهر الآية فإن الله تعالى سمى لرسوله وقرابته شيئا وجعل لهما في الخمس حقا كما سمى للثلاثة الأصناف الباقية فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب وأما حمل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما على سهم ذي القربى في سبيل الله فقد ذكر لأحمد فسكت وحرك رأسه ولم يذهب إليه ورأى أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى لموافقته كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فأن ابن عباس لما سئل عن سهم ذي القربى قال إنا كنا نزعم أنه لنا فأبى ذلك علينا قومنا ولعله أراد بقوله أبى ذلك علينا قومنا فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في حملهما عليه في سبيل الله ومن تبعهما على ذلك ومتى اختلف الصحابة وكان قول بعضهم يوافق الكتاب والسنة كان أولى وقول ابن عباس موافق للكتاب والسنة فإن جبير بن مطعم روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبني عبد شمس ولا بني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم ولبني المطلب وأن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يعطيهم وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده رواه أحمد في مسنده وقد تكلم في رواية ابن عباس عن أبي بكر وعمر أنهما حملا على سهم ذي القربى في سبيل الله فقيل إنه يرويه محمد بن مروان وهو ضعيف عن الكلبي وهو ضعيف أيضا ولا يصح عند أهل النقل فإن قالوا فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس بباق فكيف يبقى سهمه قلنا جهة صرفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة المسلمين والمصالح باقية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم رواه سعيد مسألة قال ( وسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين ) وهذا قول الشافعي فإنه قال اختار أن يضعه الإمام في كل أمر خص به الإسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع أو سلاح أو إعطائه أهل البلاء في الإسلام نفلا عند الحرب وغير الحرب وهذا نحو ما قال الخرقي وهذا السهم كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنيمة حضر أو لم يحضر كما أن سهم بقية أصحاب الخمس لهم حضروا أو لم يحضروا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع به ما شاء فلما توفي وليه أبو بكر ولم يسقط بموته وقد قيل إنما أضافه الله تعالى إلى نفسه وإلى رسوله ليعلم أن جهته جهة المصلحة وأنه ليس بمختص بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسقط بموته وزعم قوم أنه سقط بموته ويرد على أنصباء الباقين من أهل الخمس لأنهم شركاؤه وقال آخرون بل يرد على الغانمين لأنهم استحلوها بقتالهم وخرجت منها سهام منها سهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دام حيا فإذا مات وجب رده إلى من وجد سبب الاستحقاق فيه كما أن تركة الميت إذا خرج منها سهم بوصية ثم بطلت الوصية رد إلى التركة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الأنفال 41 وسهم الله والرسول واحد كذا قال عطاء والشعبي وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية وغيره قوله فأن لله خمسه افتتاح كلام يعني أن ذكر الله تعالى لافتتاح الكلام باسمه تبركا به لا لإفراده بسهم فإن لله تعالى الدنيا والآخرة وقد روي عن ابن عمر وابن عباس قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الخمس على خمسة وما ذكره أبو العالية فشيء لا يدل عليه رأي ولا يقتضيه قياس ولا يصار إليه إلا بنص صحيح يجب التسليم له ولا نعلم في ذلك أثرا صحيحا سوى قوله فلا يترك ظاهر النص وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله من أجل قول أبي العالية وما قاله أبو حنيفة فمخالف لظاهر الآية فإن الله تعالى سمى لرسوله وقرابته شيئا وجعل لهما في الخمس حقا كما سمى للثلاثة الأصناف الباقية فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب وأما حمل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما على سهم ذي القربى في سبيل الله فقد ذكر لأحمد فسكت وحرك رأسه ولم يذهب إليه ورأى أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى لموافقته كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فأن ابن عباس لما سئل عن سهم ذي القربى قال إنا كنا نزعم أنه لنا فأبى ذلك علينا قومنا ولعله أراد بقوله أبى ذلك علينا قومنا فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في حملهما عليه في سبيل الله ومن تبعهما على ذلك ومتى اختلف الصحابة وكان قول بعضهم يوافق الكتاب والسنة كان أولى وقول ابن عباس موافق للكتاب والسنة فإن جبير بن مطعم روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبني عبد شمس ولا بني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم ولبني المطلب وأن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يعطيهم وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده رواه أحمد في مسنده وقد تكلم في رواية ابن عباس عن أبي بكر وعمر أنهما حملا على سهم ذي القربى في سبيل الله فقيل إنه يرويه محمد بن مروان وهو ضعيف عن الكلبي وهو ضعيف أيضا ولا يصح عند أهل النقل فإن قالوا فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس بباق فكيف يبقى سهمه قلنا جهة صرفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة المسلمين والمصالح باقية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم رواه سعيد مسألة قال ( وسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين ) وهذا قول الشافعي فإنه قال اختار أن يضعه الإمام في كل أمر خص به الإسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع أو سلاح أو إعطائه أهل البلاء في الإسلام نفلا عند الحرب وغير الحرب وهذا نحو ما قال الخرقي وهذا السهم كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنيمة حضر أو لم يحضر كما أن سهم بقية أصحاب الخمس لهم حضروا أو لم يحضروا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع به ما شاء فلما توفي وليه أبو بكر ولم يسقط بموته وقد قيل إنما أضافه الله تعالى إلى نفسه وإلى رسوله ليعلم أن جهته جهة المصلحة وأنه ليس بمختص بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسقط بموته وزعم قوم أنه سقط بموته ويرد على أنصباء الباقين من أهل الخمس لأنهم شركاؤه وقال آخرون بل يرد على الغانمين لأنهم استحلوها بقتالهم وخرجت منها سهام منها سهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دام حيا فإذا مات وجب رده إلى من وجد سبب الاستحقاق فيه كما أن تركة الميت إذا خرج منها سهم بوصية ثم بطلت الوصية رد إلى التركة

खंड V06/P314–V06/P316İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P314–V06/P316)
Orijinal Metin (AR)

وقالت طائفة هو للخليفة بعده لأن أبا بكر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذي يقوم بها من بعده وقد رأيت أن أرده على المسلمين والصحيح أنه باق وأنه يصرف في مصالح المسلمين لكن الإمام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في صرفه فيما يرى فإن أبا بكر قال لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته متفق عليه وروي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية أنه قال اختلفوا في هذين السهمين يعني سهم الرسول صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى فأجمع رأيهم على أن يجعلوهما في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل الله فصل وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم الصفي وهو شيء يختاره من المغنم قبل القسمة كالجارية والعبد والثوب والسيف ونحوه وهذا قول محمد بن سيرين والشعبي وقتادة وغيرهم من أهل العلم وقال أكثرهم إن ذلك انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد الصفي إنما كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لم يبق بعده ولانعلم مخالفا لهذا إلا أبا ثور فإنه قال إن كان الصفي ثابتا للنبي صلى الله عليه وسلم فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس فجمع بين الشك فيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته قال ابن المنذر لا أعلم أحدا سبق أبا ثور إلى هذا القول وقد أنكر قوم كون الصفي للنبي صلى الله عليه وسلم واحتجوا بما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع وبرة من ظهر بعيرة فقال ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم رواه سعيد ورواه أبو داود بإسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى قال واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 فمفهومه أن باقيها للغانمين ولنا ما روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بني زهير بن قيس إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأديتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم الصفي إنكم آمنون بأمان الله ورسوله وفي حديث وفد عبد القيس الذي رواه ابن عباس وأن يعطوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي وقالت عائشة كانت صفية من الصفي رواه أبو داود وأما انقطاعه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فثابت بإجماع الأمة قبل أبي ثور وبعده عليه وكون أبي بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم لم يأخذوه ولا ذكره أحد منهم ولا يجمعون على ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( وخمس مقسوم في صليبة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين ) يعني بقوله في صليبة بني هاشم أولاده دون من يعد معهم من مواليهم وحلفائهم وفي هذه المسألة فصول خمسة الفصل الأول أن سهم ذي القربى ثابت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى ذكر ذلك والخلاف فيه وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه من ذوي السهام وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم فروى جبير بن مطعم قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس وذكر الحديث رواه أبو داود ولم يأت لذلك نسخ ولا تغيير

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقالت طائفة هو للخليفة بعده لأن أبا بكر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذي يقوم بها من بعده وقد رأيت أن أرده على المسلمين والصحيح أنه باق وأنه يصرف في مصالح المسلمين لكن الإمام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في صرفه فيما يرى فإن أبا بكر قال لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته متفق عليه وروي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية أنه قال اختلفوا في هذين السهمين يعني سهم الرسول صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى فأجمع رأيهم على أن يجعلوهما في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل الله فصل وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم الصفي وهو شيء يختاره من المغنم قبل القسمة كالجارية والعبد والثوب والسيف ونحوه وهذا قول محمد بن سيرين والشعبي وقتادة وغيرهم من أهل العلم وقال أكثرهم إن ذلك انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد الصفي إنما كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لم يبق بعده ولانعلم مخالفا لهذا إلا أبا ثور فإنه قال إن كان الصفي ثابتا للنبي صلى الله عليه وسلم فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس فجمع بين الشك فيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته قال ابن المنذر لا أعلم أحدا سبق أبا ثور إلى هذا القول وقد أنكر قوم كون الصفي للنبي صلى الله عليه وسلم واحتجوا بما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع وبرة من ظهر بعيرة فقال ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم رواه سعيد ورواه أبو داود بإسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى قال واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 فمفهومه أن باقيها للغانمين ولنا ما روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بني زهير بن قيس إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأديتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم الصفي إنكم آمنون بأمان الله ورسوله وفي حديث وفد عبد القيس الذي رواه ابن عباس وأن يعطوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي وقالت عائشة كانت صفية من الصفي رواه أبو داود وأما انقطاعه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فثابت بإجماع الأمة قبل أبي ثور وبعده عليه وكون أبي بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم لم يأخذوه ولا ذكره أحد منهم ولا يجمعون على ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( وخمس مقسوم في صليبة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين ) يعني بقوله في صليبة بني هاشم أولاده دون من يعد معهم من مواليهم وحلفائهم وفي هذه المسألة فصول خمسة الفصل الأول أن سهم ذي القربى ثابت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى ذكر ذلك والخلاف فيه وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه من ذوي السهام وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم فروى جبير بن مطعم قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس وذكر الحديث رواه أبو داود ولم يأت لذلك نسخ ولا تغيير

खंड V06/P316–V06/P317İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P316–V06/P317)
Orijinal Metin (AR)

فوجب القول به والعمل بحكمه قال أحمد ثنا وكيع ثنا أبو معشر عن المقبري قال كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى فكتب ابن عباس إنا كنا نزعم أنه لنا فأبى ذلك علينا قومنا قال أحمد أنا أذهب إلى أنه لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم على ما قال ابن عباس هو لنا الفصل الثاني أن ذا القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب بن عبد مناف دون غيرهم بدليل ما روى جبير بن مطعم قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب أتيت أنا وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه وفي رواية إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام رواه أحمد والبخاري فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم ومن كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم لم يستحق شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أقارب أمه وهم بنو زهرة شيئا وإنما دفع إلى أقارب أبيه ولو دفع إلى أقارب أمه لدفع إلى بني زهرة وخبر جبير يدل على أنه لم يعطهم شيئا ولم يدفع أيضا إلى بني عماته وهم الزبير بن العوام وعبد الله والمهاجر ابنا أبي أمية وبنو جحش الفصل الثالث أنه يشترك فيه الذكر والأنثى لدخولهم في اسم القرابة واختلفت الرواية في قسمته بينهم فعن أحمد أنه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهو اختيار الخرقي ومذهب الشافعي لأنه سهم استحق بقرابة الأب شرعا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث ويفارق الوصية وميراث ولد الأم فإن الوصية استحقت بقول الموصي وميراث ولد الأم استحق بقرابة الأم والرواية الثانية يسوى بين الذكر والأنثى وهو قول أبي ثور والمزني وابن المنذر لأنهم أعطوا باسم القرابة والذكر والأنثى فيها سواء فأشبه ما لو وصى لقرابة فلان أو وقف عليهم ألا ترى أن الجد يأخذ مع الأب وابن الابن يأخذ مع الابن وهذا يدل على مخالفة المواريث ولأنه سهم من خمس الخمس لجماعة فيستوي فيه الذكر والأنثى كسائر سهامه ويسوى بين الصغير والكبير على الروايتين لاستوائهم في القرابة فأشبه الميراث الفصل الرابع أنه يفرق بينهم حيث كانوا من الأمصار ويجب تعميمهم به حسب الإمكان وهذا قول الشافعي وقال بعضهم يخص أهل كل ناحية بخمس مغزاها الذي ليس لهم مغزى سواه فما يؤخذ من مغزى الروم لأهل الشام والعراق وما يؤخذ من مغزى الترك لمن في خراسان من ذوي القربى لما يلحق من المشقة في نقله من المشرق إلى المغرب ولأنه يتعذر تعميمهم به فلم يجب كسائر أهل السهم ووجه الأول أنه سهم مستحق بقرابة الأب فوجب دفعه إلى جميع المستحقين كالميراث فعلى هذا يبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم وينظر كم حصل من ذلك فإن استوت فيه فرق كل خمس فيمن قاربه وإن اختلفت أمر بحمل الفضل ليدفع إلى مستحقه كالميراث وفارق الصدقة حيث لا تنقل لأن كل بلد يكاد لا يخلو من صدقة تفرق على فقراء أهله والخمس يؤخذ من بعض الأقاليم فلو لم ينقل لأدى إلى إعطاء البعض وحرمان البعض والصحيح إن شاء الله أنه لا يجب التعميم لأنه يتعذر فلم يجب كتعميم المساكين وما ذكر من بعث الإمام عماله وسعاته فهو متعذر في زماننا لأن الإمام لم يبق له حكم إلا في قليل من بلاد الإسلام ولم يبق له جهة في الغزو ولا له فيه أمر ولأن هذا سهم من سهام الخمس فلم يجب تعميمه كسائر سهامه فعلى هذا يفرقه كل سلطان فيما أمكن من بلاده

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فوجب القول به والعمل بحكمه قال أحمد ثنا وكيع ثنا أبو معشر عن المقبري قال كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى فكتب ابن عباس إنا كنا نزعم أنه لنا فأبى ذلك علينا قومنا قال أحمد أنا أذهب إلى أنه لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم على ما قال ابن عباس هو لنا الفصل الثاني أن ذا القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب بن عبد مناف دون غيرهم بدليل ما روى جبير بن مطعم قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب أتيت أنا وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه وفي رواية إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام رواه أحمد والبخاري فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم ومن كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم لم يستحق شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أقارب أمه وهم بنو زهرة شيئا وإنما دفع إلى أقارب أبيه ولو دفع إلى أقارب أمه لدفع إلى بني زهرة وخبر جبير يدل على أنه لم يعطهم شيئا ولم يدفع أيضا إلى بني عماته وهم الزبير بن العوام وعبد الله والمهاجر ابنا أبي أمية وبنو جحش الفصل الثالث أنه يشترك فيه الذكر والأنثى لدخولهم في اسم القرابة واختلفت الرواية في قسمته بينهم فعن أحمد أنه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهو اختيار الخرقي ومذهب الشافعي لأنه سهم استحق بقرابة الأب شرعا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث ويفارق الوصية وميراث ولد الأم فإن الوصية استحقت بقول الموصي وميراث ولد الأم استحق بقرابة الأم والرواية الثانية يسوى بين الذكر والأنثى وهو قول أبي ثور والمزني وابن المنذر لأنهم أعطوا باسم القرابة والذكر والأنثى فيها سواء فأشبه ما لو وصى لقرابة فلان أو وقف عليهم ألا ترى أن الجد يأخذ مع الأب وابن الابن يأخذ مع الابن وهذا يدل على مخالفة المواريث ولأنه سهم من خمس الخمس لجماعة فيستوي فيه الذكر والأنثى كسائر سهامه ويسوى بين الصغير والكبير على الروايتين لاستوائهم في القرابة فأشبه الميراث الفصل الرابع أنه يفرق بينهم حيث كانوا من الأمصار ويجب تعميمهم به حسب الإمكان وهذا قول الشافعي وقال بعضهم يخص أهل كل ناحية بخمس مغزاها الذي ليس لهم مغزى سواه فما يؤخذ من مغزى الروم لأهل الشام والعراق وما يؤخذ من مغزى الترك لمن في خراسان من ذوي القربى لما يلحق من المشقة في نقله من المشرق إلى المغرب ولأنه يتعذر تعميمهم به فلم يجب كسائر أهل السهم ووجه الأول أنه سهم مستحق بقرابة الأب فوجب دفعه إلى جميع المستحقين كالميراث فعلى هذا يبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم وينظر كم حصل من ذلك فإن استوت فيه فرق كل خمس فيمن قاربه وإن اختلفت أمر بحمل الفضل ليدفع إلى مستحقه كالميراث وفارق الصدقة حيث لا تنقل لأن كل بلد يكاد لا يخلو من صدقة تفرق على فقراء أهله والخمس يؤخذ من بعض الأقاليم فلو لم ينقل لأدى إلى إعطاء البعض وحرمان البعض والصحيح إن شاء الله أنه لا يجب التعميم لأنه يتعذر فلم يجب كتعميم المساكين وما ذكر من بعث الإمام عماله وسعاته فهو متعذر في زماننا لأن الإمام لم يبق له حكم إلا في قليل من بلاد الإسلام ولم يبق له جهة في الغزو ولا له فيه أمر ولأن هذا سهم من سهام الخمس فلم يجب تعميمه كسائر سهامه فعلى هذا يفرقه كل سلطان فيما أمكن من بلاده

खंड V06/P317–V06/P318İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P317–V06/P318)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الخامس أن غنيهم وفقيرهم فيه سواء وهذا قول الشافعي وأبي ثور وقيل لا حق فيه لغني قياسا له على بقية السهام ولنا عموم قوله تعالى ولذي القربى الأنفال 41 وهذا عام لا يجوز تخصيصه بغير دليل ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي أقاربه كلهم وفيهم الأغنياء كالعباس وغيره ولم ينقل تخصيص الفقراء منهم وقد روى الإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين وإنما أعطى أمه من سهم ذي القربى وقد كانت موسرة ولها موال ومال ولأنه مال مستحق بالقرابة فاستوى فيه الغني والفقير كالميراث والوصية للأقارب ولأن عثمان وجبيرا طلبا حقهما منه وسألا عن علة منعهما ومنع قرابتهما وهما موسران فعلله النبي صلى الله عليه وسلم بنصرة بني المطلب دونهم وكونهم مع بني هاشم كالشيء الواحد ولو كان اليسار مانعا والفقر شرطا لم يطلبا مع عدمه ولعلل النبي صلى الله عليه وسلم منعهما بيسارهما وانتفاء فقرهما مسألة قال ( والخمس الثالث لليتامى ) وهم الذين لا آباء لهم ولم يبلغوا الحلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتم بعد احتلام قال بعض أصحابنا لا يستحقون إلا مع الفقر وهو المشهور من مذهب الشافعي لأن ذا الأب لا يستحق والمال أنفع من وجود الأب ولأنه صرف إليهم لحاجتهم فإن اسم اليتم يطلق عليهم في العرف للرحمة ومن كان إعطاؤه لذلك اعتبرت الحاجة فيه وفارق ذوي القربى فإنهم استحقوا لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم والغني والفقير في القرب سواء فاستويا في الاستحقاق ولم أعلم في هذا نصفا عن أحمد وعموم الآية يقتضي تعميمهم وقال بعض أصحاب الشافعي له قول آخر أنه للغني والفقير لعموم النص في كل يتيم وقياسا له على سهم ذي القربى ولأنه لو خص به الفقير لكان داخلا في جملة المساكين الذين هم أصحاب السهم الرابع فكان يستغني عن ذكرهم وتسميتهم قال أصحابنا ويفرق على الأيتام في جميع الأقطار ولا يخص به أهل ذلك المغزى والقول فيه كالقول في سهم ذي القربى وقد تقدم القول فيه مسألة قال ( والخمس الرابع للمساكين ) وهم أهل الحاجة ويدخل فيهم الفقراء والفقراء والمساكين صنفان في الزكاة وصنف واحد هاهنا وفي سائر الأحكام وإنما يقع التمييز بينهما إذا جمع بينهما بلفظين ولم يرد ذلك إلا في الزكاة وسنذكرهم في أصنافها قال أصحابنا ويعم بها جميعهم في جميع البلاد كقولهم في سهم ذي القربى واليتامى وقد تقدم قولنا في ذلك مسألة قال ( والخمس الخامس لابن السبيل ) وسنذكره أيضا في أصناف الصدقة ويعطى كل واحد منهم قدر ما يوصله إلى بلده لأن دفعنا إليه لأجل الحاجة فأعطي بقدرها فإن اجتمع في واحد أسباب كالمسكين إذا كان يتيما وابن سبيل استحق بكل واحد منهما لأنها أسباب لأحكام فوجب أن نثبت أحكامها كما لو انفردت فإن أعطاه ليتمه فزال فقره لم يعطه لفقره شيئا مسألة قال ( وأربعة أخماس الفيء لجميع المسلمين غنيهم وفقيرهم فيه سواء إلا العبيد ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم اليوم في أن العبيد لا حق لهم في الفيء وظاهر كلام أحمد والخرقي أن سائر الناس لهم حق في الفيء غنيهم وفقيرهم ذكر أحمد الفيء فقال فيه حق لكل المسلمين وهو بين الغني والفقير وقال عمر رضي الله عنه ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شيء وقرأ عمر ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغ والذين جاؤوا من بعدهم الحشر ثم قال هذه استوعبت المسلمين عامة ولئن عشت ليأتين الراعي بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه ولأنه مال مخموس فلم يختص به من فيه منفعة كأربعة أخماس الغنيمة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الخامس أن غنيهم وفقيرهم فيه سواء وهذا قول الشافعي وأبي ثور وقيل لا حق فيه لغني قياسا له على بقية السهام ولنا عموم قوله تعالى ولذي القربى الأنفال 41 وهذا عام لا يجوز تخصيصه بغير دليل ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي أقاربه كلهم وفيهم الأغنياء كالعباس وغيره ولم ينقل تخصيص الفقراء منهم وقد روى الإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين وإنما أعطى أمه من سهم ذي القربى وقد كانت موسرة ولها موال ومال ولأنه مال مستحق بالقرابة فاستوى فيه الغني والفقير كالميراث والوصية للأقارب ولأن عثمان وجبيرا طلبا حقهما منه وسألا عن علة منعهما ومنع قرابتهما وهما موسران فعلله النبي صلى الله عليه وسلم بنصرة بني المطلب دونهم وكونهم مع بني هاشم كالشيء الواحد ولو كان اليسار مانعا والفقر شرطا لم يطلبا مع عدمه ولعلل النبي صلى الله عليه وسلم منعهما بيسارهما وانتفاء فقرهما مسألة قال ( والخمس الثالث لليتامى ) وهم الذين لا آباء لهم ولم يبلغوا الحلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتم بعد احتلام قال بعض أصحابنا لا يستحقون إلا مع الفقر وهو المشهور من مذهب الشافعي لأن ذا الأب لا يستحق والمال أنفع من وجود الأب ولأنه صرف إليهم لحاجتهم فإن اسم اليتم يطلق عليهم في العرف للرحمة ومن كان إعطاؤه لذلك اعتبرت الحاجة فيه وفارق ذوي القربى فإنهم استحقوا لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم والغني والفقير في القرب سواء فاستويا في الاستحقاق ولم أعلم في هذا نصفا عن أحمد وعموم الآية يقتضي تعميمهم وقال بعض أصحاب الشافعي له قول آخر أنه للغني والفقير لعموم النص في كل يتيم وقياسا له على سهم ذي القربى ولأنه لو خص به الفقير لكان داخلا في جملة المساكين الذين هم أصحاب السهم الرابع فكان يستغني عن ذكرهم وتسميتهم قال أصحابنا ويفرق على الأيتام في جميع الأقطار ولا يخص به أهل ذلك المغزى والقول فيه كالقول في سهم ذي القربى وقد تقدم القول فيه مسألة قال ( والخمس الرابع للمساكين ) وهم أهل الحاجة ويدخل فيهم الفقراء والفقراء والمساكين صنفان في الزكاة وصنف واحد هاهنا وفي سائر الأحكام وإنما يقع التمييز بينهما إذا جمع بينهما بلفظين ولم يرد ذلك إلا في الزكاة وسنذكرهم في أصنافها قال أصحابنا ويعم بها جميعهم في جميع البلاد كقولهم في سهم ذي القربى واليتامى وقد تقدم قولنا في ذلك مسألة قال ( والخمس الخامس لابن السبيل ) وسنذكره أيضا في أصناف الصدقة ويعطى كل واحد منهم قدر ما يوصله إلى بلده لأن دفعنا إليه لأجل الحاجة فأعطي بقدرها فإن اجتمع في واحد أسباب كالمسكين إذا كان يتيما وابن سبيل استحق بكل واحد منهما لأنها أسباب لأحكام فوجب أن نثبت أحكامها كما لو انفردت فإن أعطاه ليتمه فزال فقره لم يعطه لفقره شيئا مسألة قال ( وأربعة أخماس الفيء لجميع المسلمين غنيهم وفقيرهم فيه سواء إلا العبيد ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم اليوم في أن العبيد لا حق لهم في الفيء وظاهر كلام أحمد والخرقي أن سائر الناس لهم حق في الفيء غنيهم وفقيرهم ذكر أحمد الفيء فقال فيه حق لكل المسلمين وهو بين الغني والفقير وقال عمر رضي الله عنه ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شيء وقرأ عمر ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغ والذين جاؤوا من بعدهم الحشر ثم قال هذه استوعبت المسلمين عامة ولئن عشت ليأتين الراعي بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه ولأنه مال مخموس فلم يختص به من فيه منفعة كأربعة أخماس الغنيمة

खंड V06/P318–V06/P319İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P318–V06/P319)
Orijinal Metin (AR)

وذكر القاضي أن أهل الفيء هم من أهل الجهاد من المرابطين في الثغور وجند المسلمين ومن يقوم بمصالحهم لأن ذلك كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته لحصول النصرة والمصلحة به فلما مات صارت للجند ومن يحتاج إليه المسلمون فصار ذلك لهم دون غيرهم وأما الأعراب ونحوهم ممن لا يعد نفسه للجهاد فلا حق لهم فيه والذين يغزون إذا نشطوا يعطون من سهم سبيل الله من الصدقة قال ومعنى كلام أحمد أنه بين الغني والفقير يعني الغني الذي فيه مصلحة المسلمين من المجاهدين والقضاة والفقهاء ويحتمل أن يكون معنى كلامه أن لجميع المسلمين الانتفاع بذلك المال لكونه يصرف إلى من يعود نفعه على جميع المسلمين وكذلك ينتفعون بالعبور على القناطر والجسور المعقودة بذلك المال وبالأنهار والطرقات التي أصلحت به وسياق كلامه يدل على أنه ليس مختصا بالجند وإنما هو مصروف في مصالح المسلمين لكن يبدأ بجند المسلمين لأنهم أهم المصالح لكونهم يحفظون المسلمين فيعطون كفاياتهم فما فضل قدم الأهم فالأهم من عمارة الثغور وكفايتها فالأسلحة والكراع وما يحتاج إليه ثم الأهم فالأهم من عمارة المساجد والقناطر وإصلاح الطرق وكراء الأنهار وسد بثوقها وأرزاق القضاة والأئمة والمؤذنين والفقهاء ونحو ذلك مما للمسلمين فيه نفع وللشافعي قولان كنحو مما ذكرنا واحتجوا على أن أربعة أخماس الفيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته بما روى مالك ابن أوس بن الحدثان قال سمعت عمر بن الخطاب والعباس وعلي يختصمان إليه في أموال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقة سنته فما فضل جعله في الكراع والسلاح ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر متفق عليه إلا أن فيه يجعل ما بقي أسوة المال وظاهر أخبار عمر تدل على أن لجميع المسلمين في الفيء حقا فإنه لما قرأ الآية التي في سورة الحشر قال هذه الآية استوعبت المسلمين وجعل للراعي بسرو حمير منه نصيبا وقال ما أحد إلا له في هذا المال نصيب وأما أموال بني النضير فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق منه على أهله لأن ذلك من أهم المصالح فبدأ بهم ثم جعل باقيه أسوة المال ويحتمل أن تكون أموال بني النضير اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم من الفيء وترك سائره لمن سمي في الآية وهذا مبين في قول عمر وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين فصل واختلف الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في قسم الفيء بين أهله فذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى التسوية بينهم فيه وهو المشهور عن علي رضي الله عنه فروي أن أبا بكر رضي الله عنه سوى بين الناس في العطاء وأدخل فيه العبيد فقال له عمر يا خليفة رسول الله أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ديارهم كمن إنما دخلوا في الإسلام كرها فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجورهم على الله وإنما الدنيا بلاغ فلما ولي عمر رضي الله عنه فاضل بينهم وأخرج العبيد فلما ولي علي سوى بينهم وأخرج العبيد وذكر عن عثمان أنه فضل بينهم في القسمة فعلى هذا يكون مذهب اثنين منهم أبي بكر وعلي التسوية ومذهب اثنين عمر وعثمان التفضيل وروي عن أحمد رحمة الله عليه أنه أجاز الأمرين جميعا على ما يراه الإمام ومؤدى اجتهاده إليه فروي عن الحسن بن علي بن الحسن أنه قال للإمام أن يفضل قوما على قوم وقال أبو بكر اختيار أبي عبد الله أن لا يفضلوا وهذا اختيار الشافعي

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر القاضي أن أهل الفيء هم من أهل الجهاد من المرابطين في الثغور وجند المسلمين ومن يقوم بمصالحهم لأن ذلك كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته لحصول النصرة والمصلحة به فلما مات صارت للجند ومن يحتاج إليه المسلمون فصار ذلك لهم دون غيرهم وأما الأعراب ونحوهم ممن لا يعد نفسه للجهاد فلا حق لهم فيه والذين يغزون إذا نشطوا يعطون من سهم سبيل الله من الصدقة قال ومعنى كلام أحمد أنه بين الغني والفقير يعني الغني الذي فيه مصلحة المسلمين من المجاهدين والقضاة والفقهاء ويحتمل أن يكون معنى كلامه أن لجميع المسلمين الانتفاع بذلك المال لكونه يصرف إلى من يعود نفعه على جميع المسلمين وكذلك ينتفعون بالعبور على القناطر والجسور المعقودة بذلك المال وبالأنهار والطرقات التي أصلحت به وسياق كلامه يدل على أنه ليس مختصا بالجند وإنما هو مصروف في مصالح المسلمين لكن يبدأ بجند المسلمين لأنهم أهم المصالح لكونهم يحفظون المسلمين فيعطون كفاياتهم فما فضل قدم الأهم فالأهم من عمارة الثغور وكفايتها فالأسلحة والكراع وما يحتاج إليه ثم الأهم فالأهم من عمارة المساجد والقناطر وإصلاح الطرق وكراء الأنهار وسد بثوقها وأرزاق القضاة والأئمة والمؤذنين والفقهاء ونحو ذلك مما للمسلمين فيه نفع وللشافعي قولان كنحو مما ذكرنا واحتجوا على أن أربعة أخماس الفيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته بما روى مالك ابن أوس بن الحدثان قال سمعت عمر بن الخطاب والعباس وعلي يختصمان إليه في أموال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقة سنته فما فضل جعله في الكراع والسلاح ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر متفق عليه إلا أن فيه يجعل ما بقي أسوة المال وظاهر أخبار عمر تدل على أن لجميع المسلمين في الفيء حقا فإنه لما قرأ الآية التي في سورة الحشر قال هذه الآية استوعبت المسلمين وجعل للراعي بسرو حمير منه نصيبا وقال ما أحد إلا له في هذا المال نصيب وأما أموال بني النضير فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق منه على أهله لأن ذلك من أهم المصالح فبدأ بهم ثم جعل باقيه أسوة المال ويحتمل أن تكون أموال بني النضير اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم من الفيء وترك سائره لمن سمي في الآية وهذا مبين في قول عمر وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين فصل واختلف الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في قسم الفيء بين أهله فذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى التسوية بينهم فيه وهو المشهور عن علي رضي الله عنه فروي أن أبا بكر رضي الله عنه سوى بين الناس في العطاء وأدخل فيه العبيد فقال له عمر يا خليفة رسول الله أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ديارهم كمن إنما دخلوا في الإسلام كرها فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجورهم على الله وإنما الدنيا بلاغ فلما ولي عمر رضي الله عنه فاضل بينهم وأخرج العبيد فلما ولي علي سوى بينهم وأخرج العبيد وذكر عن عثمان أنه فضل بينهم في القسمة فعلى هذا يكون مذهب اثنين منهم أبي بكر وعلي التسوية ومذهب اثنين عمر وعثمان التفضيل وروي عن أحمد رحمة الله عليه أنه أجاز الأمرين جميعا على ما يراه الإمام ومؤدى اجتهاده إليه فروي عن الحسن بن علي بن الحسن أنه قال للإمام أن يفضل قوما على قوم وقال أبو بكر اختيار أبي عبد الله أن لا يفضلوا وهذا اختيار الشافعي

खंड V06/P319–V06/P320İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P319–V06/P320)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبي رأيت قسم الله المواريث على العدد بكون الإخوة متفاضلين في الغناء عن الميت والصلة في الحياة والحفظ بعد الموت فلا يفضلون وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأربعة الأخماس على العدد ومنهم من يعطى غاية الغناء ويكون الفتح على يديه ومنهم من يكون محضره إما غير نافع وإما ضرر بالجبن والهزيمة وذلك أنهم استووا في سبب الاستحقاق وهو انتصابهم للجهاد فصاروا كالغانمين والصحيح إن شاء الله أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام يفعل ما يراه من تسوية وتفضيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي الأنفال فيفضل قوما على قدر غنائمهم وهذا في معناه والمشهور عن عمر رضي الله عنه أنه حين كثر عنده المال فرض للمسلمين أعطياتهم ففرض للمهاجرين من أهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف وللأنصار من أهل بدر أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لأهل الحديبية ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ولأهل الفتح ألفين وقال بمن أبدأ قيل له بنفسك قال لا ولكن أبدأ بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم ثم ببني المطلب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ثم ببني عبد شمس لأنه أخو هاشم لأبويه ثم ببني نوفل لأنه أخوهما لأبيهما ثم الأقرب فالأقرب قال أصحابنا ينبغي أن يتخذ الإمام ديوانا وهو دفتر فيه أسماء أهل الديوان وذكر أعطياتهم ويجعل لكل قبيلة عريفا فقد روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف عام حنين على كل عشرة عريفا وإذا أراد إعطاءهم بدأ بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما روي عن عمر رضي الله عنه ويقدم الأقرب فالأقرب ويقدم بني عبد العزى على بني عبد الدار لأن فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن خديجة منهم حتى تنقضي قريش وهم بنو النضر بن كنانة ثم من بعد قريش الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم والموالي ثم تفرض الأرزاق لمن يحتاج المسلمين إليهم من القضاة والمؤذنين والأئمة والفقهاء والقراء والبرد والعيون ومن لا غنى للمسلمين عنه ثم في إصلاح الحصون والكراع والسلاح ثم بمصالح المسلمين من بناء القناطر والجسور وإصلاح الطرق وكري الأنهار وسد بثوقها وعمارة المساجد ثم ما فضل قسمه على سائر المسلمين ويخص ذا الحاجة فصل قال القاضي ويعرف قدر حاجتهم يعني أهل العطاء وكفايتهم ويزداد ذو الولد من أجل ولده وذو الفرس من أجل فرسه وإن كان له عبيد لمصالح الحرب حسب مؤونتهم في كفايته وإن كانوا لزينة أو تجارة لم يدخلوا في مؤونته وينظر في أسعارهم في بلدانهم لأن أسعار البلدان تختلف والغرض الكفاية ولهذا تعتبر الذرية والولد فيختلف عطاؤهم لاختلاف ذلك وإن كانوا سواء في الكفاية لا يفضل بعضهم على بعض وإنما تتفاضل كفايتهم ويعطون قدر كفايتهم في كل عام مرة وهذا والله أعلم على قول من رأى التسوية فأما من يرى التفضيل فإنه يفضل أهل السوابق والغنى في الإسلام على غيرهم بحسب ما يراه كما أن عمر فضل أهل السوابق فقسم لقوم خمسة آلاف ولآخرين أربعة آلاف ولآخرين ثلاثة آلاف ولآخرين ألفين ألفين ولم يقدر ذلك بالكفاية

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبي رأيت قسم الله المواريث على العدد بكون الإخوة متفاضلين في الغناء عن الميت والصلة في الحياة والحفظ بعد الموت فلا يفضلون وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأربعة الأخماس على العدد ومنهم من يعطى غاية الغناء ويكون الفتح على يديه ومنهم من يكون محضره إما غير نافع وإما ضرر بالجبن والهزيمة وذلك أنهم استووا في سبب الاستحقاق وهو انتصابهم للجهاد فصاروا كالغانمين والصحيح إن شاء الله أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام يفعل ما يراه من تسوية وتفضيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي الأنفال فيفضل قوما على قدر غنائمهم وهذا في معناه والمشهور عن عمر رضي الله عنه أنه حين كثر عنده المال فرض للمسلمين أعطياتهم ففرض للمهاجرين من أهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف وللأنصار من أهل بدر أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لأهل الحديبية ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ولأهل الفتح ألفين وقال بمن أبدأ قيل له بنفسك قال لا ولكن أبدأ بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم ثم ببني المطلب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ثم ببني عبد شمس لأنه أخو هاشم لأبويه ثم ببني نوفل لأنه أخوهما لأبيهما ثم الأقرب فالأقرب قال أصحابنا ينبغي أن يتخذ الإمام ديوانا وهو دفتر فيه أسماء أهل الديوان وذكر أعطياتهم ويجعل لكل قبيلة عريفا فقد روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف عام حنين على كل عشرة عريفا وإذا أراد إعطاءهم بدأ بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما روي عن عمر رضي الله عنه ويقدم الأقرب فالأقرب ويقدم بني عبد العزى على بني عبد الدار لأن فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن خديجة منهم حتى تنقضي قريش وهم بنو النضر بن كنانة ثم من بعد قريش الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم والموالي ثم تفرض الأرزاق لمن يحتاج المسلمين إليهم من القضاة والمؤذنين والأئمة والفقهاء والقراء والبرد والعيون ومن لا غنى للمسلمين عنه ثم في إصلاح الحصون والكراع والسلاح ثم بمصالح المسلمين من بناء القناطر والجسور وإصلاح الطرق وكري الأنهار وسد بثوقها وعمارة المساجد ثم ما فضل قسمه على سائر المسلمين ويخص ذا الحاجة فصل قال القاضي ويعرف قدر حاجتهم يعني أهل العطاء وكفايتهم ويزداد ذو الولد من أجل ولده وذو الفرس من أجل فرسه وإن كان له عبيد لمصالح الحرب حسب مؤونتهم في كفايته وإن كانوا لزينة أو تجارة لم يدخلوا في مؤونته وينظر في أسعارهم في بلدانهم لأن أسعار البلدان تختلف والغرض الكفاية ولهذا تعتبر الذرية والولد فيختلف عطاؤهم لاختلاف ذلك وإن كانوا سواء في الكفاية لا يفضل بعضهم على بعض وإنما تتفاضل كفايتهم ويعطون قدر كفايتهم في كل عام مرة وهذا والله أعلم على قول من رأى التسوية فأما من يرى التفضيل فإنه يفضل أهل السوابق والغنى في الإسلام على غيرهم بحسب ما يراه كما أن عمر فضل أهل السوابق فقسم لقوم خمسة آلاف ولآخرين أربعة آلاف ولآخرين ثلاثة آلاف ولآخرين ألفين ألفين ولم يقدر ذلك بالكفاية

खंड V06/P320–V06/P321İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P320–V06/P321)
Orijinal Metin (AR)

فصل والعطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ويكون عاقلا حرا بصيرا صحيحا ليس به مرض يمنعه القتال فإن مرض الصحيح مرضا غير مرجو الزوال كالزمانة ونحوها خرج من المقاتلة وسقط سهمه وإن كان مرضا مرجو الزوال كالحمى والصداع والبرسام لم يسقط عطاؤه لأنه في حكم الصحيح ألا ترى أنه لا يستنيب في الحج كالصحيح وإن مات بعد خلول وقت العطاء دفع حقه إلى ورثته ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم لأنه لو لم تعط ذريته بعده لم يجرد نفسه للقتال لأنه يخاف على ذريته الضياع فإذا علم أنهم يكفون بعد موته سهل عليه ذلك ولهذا قال أبو خالد الهنائي لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي إنهن من الضعاف مخافة أن يرين الفقر بعدي وأن يشربن رنقا بعد صاف وأن يعرين إن كسي الجواري فيثنوا العين عن كوم عجاف ولولا ذاك قد سومت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف وإذا بلغ ذكور أولادهم واختاروا أن يكونوا في المقاتلة فرض لهم وإن لم يختاروا تركوا ومن خرج من المقاتلة سقط حقه من العطاء مسألة قال ( وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان سهم له وسهم لهجينه ) أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم لأنه أضافها إليهم ثم أخذ منها سهما لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 وقال عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وذهب جمهور أهل العلم إلى أن للراجل سهما وللفارس ثلاثة أسهم وقال أبو حنيفة للفارس سهمان وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء وقد ثبت عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه متفق عليه وقال خالد الحذاء إنه لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وللراجل سهما والهجين من الخيل هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية والمقرف عكس ذلك وهو الذي أبوه غير عربي وأمه عربية ومنه قول هند بنت النعمان بن بشير وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل فإن ولدت مهرا كريما فبالحرى وإن يك إقراف فما أنجب الفحل وأراد الخرقي بالهجين هاهنا ما عدا العربي من الخيل من البراذين وغيرها وقد روي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن البراذين إذا أدركت مثل العراب فلها مثل سهمها وذكر القاضي رواية أخرى فيما عدا العراب من الخيل لا يسهم لها وفي هذه المسألة اختلاف كثير وأدلة على كل قول أخرنا ذكرها إلى باب الجهاد فإن المسألة مذكورة فيه وهو أليق بها إن شاء الله تعالى مسألة قال ( والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والعطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ويكون عاقلا حرا بصيرا صحيحا ليس به مرض يمنعه القتال فإن مرض الصحيح مرضا غير مرجو الزوال كالزمانة ونحوها خرج من المقاتلة وسقط سهمه وإن كان مرضا مرجو الزوال كالحمى والصداع والبرسام لم يسقط عطاؤه لأنه في حكم الصحيح ألا ترى أنه لا يستنيب في الحج كالصحيح وإن مات بعد خلول وقت العطاء دفع حقه إلى ورثته ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم لأنه لو لم تعط ذريته بعده لم يجرد نفسه للقتال لأنه يخاف على ذريته الضياع فإذا علم أنهم يكفون بعد موته سهل عليه ذلك ولهذا قال أبو خالد الهنائي لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي إنهن من الضعاف مخافة أن يرين الفقر بعدي وأن يشربن رنقا بعد صاف وأن يعرين إن كسي الجواري فيثنوا العين عن كوم عجاف ولولا ذاك قد سومت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف وإذا بلغ ذكور أولادهم واختاروا أن يكونوا في المقاتلة فرض لهم وإن لم يختاروا تركوا ومن خرج من المقاتلة سقط حقه من العطاء مسألة قال ( وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان سهم له وسهم لهجينه ) أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم لأنه أضافها إليهم ثم أخذ منها سهما لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 وقال عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وذهب جمهور أهل العلم إلى أن للراجل سهما وللفارس ثلاثة أسهم وقال أبو حنيفة للفارس سهمان وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء وقد ثبت عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه متفق عليه وقال خالد الحذاء إنه لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وللراجل سهما والهجين من الخيل هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية والمقرف عكس ذلك وهو الذي أبوه غير عربي وأمه عربية ومنه قول هند بنت النعمان بن بشير وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل فإن ولدت مهرا كريما فبالحرى وإن يك إقراف فما أنجب الفحل وأراد الخرقي بالهجين هاهنا ما عدا العربي من الخيل من البراذين وغيرها وقد روي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن البراذين إذا أدركت مثل العراب فلها مثل سهمها وذكر القاضي رواية أخرى فيما عدا العراب من الخيل لا يسهم لها وفي هذه المسألة اختلاف كثير وأدلة على كل قول أخرنا ذكرها إلى باب الجهاد فإن المسألة مذكورة فيه وهو أليق بها إن شاء الله تعالى مسألة قال ( والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل )

%0
10 Bölüm