Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

खंड V01/P559–V01/P560İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P559–V01/P560)
Orijinal Metin (AR)

وحاصله أن قوله إلا أن يكون أعلم القوم خاص بالأعمى أما غيره فلا تنتفي الكراهة بعلمه لكن ما بحثه في البحر صرح به في الاختيار حيث قال ولو عدمت أي علة الكراهة بأن كان الأعرابي أفضل من الحضري والعبد من الحر وولد الزنا من ولد الرشدة والأعمى من البصير فالحكم بالضد ا ه ونحوه في شرح الملتقى للبهنسي وشرح درر البحار ولعل وجهه أن تنفير الجماع بتقديمه يزول إذا كان أفضل من غيره بل التنفير يكون في تقديم غيره وأما الفاسق فقد عللوا كراهة تقديمه بأنه لا يهتم لأمر دينه وبأن في تقديمه للإمامة تعظيمه وقد وجب عليهم إهانته شرعا ولا يخفى أنه إذا كان أعلم من غيره لا تزول العلة فإنه لا يؤمن أن يصلي بهم بغير طهارة فهو كالمبتدع تكره إمامته بكل حال بل مشى في شرح المنية على أن كراهة تقديمه كراهة تحريم لما ذكرنا قال ولذا لم تجز الصلاة خلفه أصلا عند مالك ورواية عن أحمد فلذا حاول الشارح في عبارة المصنف وحمل الاستثناء على غير الفاسق والله أعلم مطلب البدعة خمسة أقسام قوله ( أي صاحب بدعة ) أي محرمة وإلا فقد تكون واجبة كنصب الأدلة للرد على أهل الفرق الضالة وتعلم النحو المفهم للكتاب والسنة ومندوبة كإحداث نحو رباط ومدرسة وكل إحسان لم يكن في الصدر الأول ومكروهة كزخرفة المساجد ومباحة كالتوسع بلذيذ المآكل والمشارب والثياب كما في شرح الجامع الصغير للمناوي عن تهذيب النووي وبمثله في الطريقة المحمدية للبركلي قوله ( قوله وهي اعتقاد الخ ) عزا هذا التعريف في هامش الخزائن إلى الحافظ ابن حجر في شرح النخبة ولا يخفى أن الإعتقاد يشمل ما كان معه عمل أو لا فإن من تدين بعمل لا بد أن يعتقده كمسح الشيعة على الرجلين وإنكارهم المسح على الخفين ونحو ذلك وحينئذ فيساوي تعريف الشمني لها بأنها ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة واستحسان وجعل دينا قويما وصراطا مستقيما ا ه فافهم قوله ( لا بمعاندة ) أما لو كان معاندا للأدلة القطعية التي لا شبهة له فيها أصلا كإنكار الحشر أو حدوث العالم ونحو ذلك فهو كافر قطعا قوله ( بل بنوع شبهة ) أي وإن كانت فاسدة كقول منكر الرؤية بأنه تعالى لا يرى لجلاله وعظمته قوله ( وكل من كان من قبلتنا لا يكفر بها ) أي بالبدعة المذكورة المبنية على شبهة إذ لا خلاف في كفر المخالف في ضروريات الإسلام من حدوث العالم وحشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات وإن كان من أهل القبلة المواظب طول عمره على الطاعات كما في شرح التحرير قوله ( حتى الخوارج ) أراد بهم من خرج عن معتقد أهل الحق لا خصوص الفرقة الذين خرجوا على الإمام علي رضي الله تعالى عنه وكفروه فيشمل المعتزلة والشيعة وغيرهم قوله ( وسب الرسول ) هكذا في غالب النسخ ورأيته كذلك في الخزائن بخط الشارح وفيه أن ساب الرسول كافر قطعا فالصواب وسب أصحاب الرسول وقيدهم المحشي بغير الشيخين لما سيأتي في باب المرتد أن سابهما أو أحدهما كافر أقول ما سيأتي محمول على سبهما بلا شبهة لما صرح به في شرح المنية من أن سابهما أو منكر خلافتهما إذا بناه على شبهة له لا يكفر وإن كان قوله كفرا في حد ذاته لأنهم ينكرون حجية الإجماع باتهامهم الصحابة فكان شبهة في الجملة وإن كانت باطلة بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط لأنه ليس عن شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى وتمامه فيه فراجعه وقد أوضحت هذا المقام في كتابي تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحاصله أن قوله إلا أن يكون أعلم القوم خاص بالأعمى أما غيره فلا تنتفي الكراهة بعلمه لكن ما بحثه في البحر صرح به في الاختيار حيث قال ولو عدمت أي علة الكراهة بأن كان الأعرابي أفضل من الحضري والعبد من الحر وولد الزنا من ولد الرشدة والأعمى من البصير فالحكم بالضد ا ه ونحوه في شرح الملتقى للبهنسي وشرح درر البحار ولعل وجهه أن تنفير الجماع بتقديمه يزول إذا كان أفضل من غيره بل التنفير يكون في تقديم غيره وأما الفاسق فقد عللوا كراهة تقديمه بأنه لا يهتم لأمر دينه وبأن في تقديمه للإمامة تعظيمه وقد وجب عليهم إهانته شرعا ولا يخفى أنه إذا كان أعلم من غيره لا تزول العلة فإنه لا يؤمن أن يصلي بهم بغير طهارة فهو كالمبتدع تكره إمامته بكل حال بل مشى في شرح المنية على أن كراهة تقديمه كراهة تحريم لما ذكرنا قال ولذا لم تجز الصلاة خلفه أصلا عند مالك ورواية عن أحمد فلذا حاول الشارح في عبارة المصنف وحمل الاستثناء على غير الفاسق والله أعلم مطلب البدعة خمسة أقسام قوله ( أي صاحب بدعة ) أي محرمة وإلا فقد تكون واجبة كنصب الأدلة للرد على أهل الفرق الضالة وتعلم النحو المفهم للكتاب والسنة ومندوبة كإحداث نحو رباط ومدرسة وكل إحسان لم يكن في الصدر الأول ومكروهة كزخرفة المساجد ومباحة كالتوسع بلذيذ المآكل والمشارب والثياب كما في شرح الجامع الصغير للمناوي عن تهذيب النووي وبمثله في الطريقة المحمدية للبركلي قوله ( قوله وهي اعتقاد الخ ) عزا هذا التعريف في هامش الخزائن إلى الحافظ ابن حجر في شرح النخبة ولا يخفى أن الإعتقاد يشمل ما كان معه عمل أو لا فإن من تدين بعمل لا بد أن يعتقده كمسح الشيعة على الرجلين وإنكارهم المسح على الخفين ونحو ذلك وحينئذ فيساوي تعريف الشمني لها بأنها ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة واستحسان وجعل دينا قويما وصراطا مستقيما ا ه فافهم قوله ( لا بمعاندة ) أما لو كان معاندا للأدلة القطعية التي لا شبهة له فيها أصلا كإنكار الحشر أو حدوث العالم ونحو ذلك فهو كافر قطعا قوله ( بل بنوع شبهة ) أي وإن كانت فاسدة كقول منكر الرؤية بأنه تعالى لا يرى لجلاله وعظمته قوله ( وكل من كان من قبلتنا لا يكفر بها ) أي بالبدعة المذكورة المبنية على شبهة إذ لا خلاف في كفر المخالف في ضروريات الإسلام من حدوث العالم وحشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات وإن كان من أهل القبلة المواظب طول عمره على الطاعات كما في شرح التحرير قوله ( حتى الخوارج ) أراد بهم من خرج عن معتقد أهل الحق لا خصوص الفرقة الذين خرجوا على الإمام علي رضي الله تعالى عنه وكفروه فيشمل المعتزلة والشيعة وغيرهم قوله ( وسب الرسول ) هكذا في غالب النسخ ورأيته كذلك في الخزائن بخط الشارح وفيه أن ساب الرسول كافر قطعا فالصواب وسب أصحاب الرسول وقيدهم المحشي بغير الشيخين لما سيأتي في باب المرتد أن سابهما أو أحدهما كافر أقول ما سيأتي محمول على سبهما بلا شبهة لما صرح به في شرح المنية من أن سابهما أو منكر خلافتهما إذا بناه على شبهة له لا يكفر وإن كان قوله كفرا في حد ذاته لأنهم ينكرون حجية الإجماع باتهامهم الصحابة فكان شبهة في الجملة وإن كانت باطلة بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط لأنه ليس عن شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى وتمامه فيه فراجعه وقد أوضحت هذا المقام في كتابي تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام

खंड V01/P560–V01/P561İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P560–V01/P561)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لكونه عن تأويل الخ ) علة لقوله لا يكفر بها قال المحقق ابن الهمام في أواخر التحرير وجهل المبتدع كالمعتزلة ما نعي ثبوت الصفات زائدة وعذاب القبر والشفاعة وخروج مرتكب الكبيرة والرؤية لا يصلح عذرا لوضوح الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة لكن لا يكفر إذ تمسكه بالقرآن أو الحديث أو العقل وللنهي عن تكفير أهل القبلة والإجماع على قبول شهادتهم ولا شهادة لكافر على مسلم وعدمه في الخطابية ليس لكفرهم أي بل لتدينهم شهادة الزور لمن كان على رأيهم أو حلف أنه محق وأورد أن استباحة المعصية كفر وأجيب إذا كان عن مكابرة وعدم دليل بخلاف ما عن دليل شرعي والمبتدع مخطىء في تمسكه لا مكابر والله أعلم بسرائر عباده ا ه قوله ( ومنا من كفرهم ) أي منا معشر أهل السنة والجماعة من كفر الخوارج أي أصحاب البدع أو المراد منا معشر الحنفية وأفاد أن المعتمد عندنا خلافه فقد نقل في البحر عن الخلاصة فروعا تدل على كفر بعضهم ثم قال والحاصل أن المذهب عدم تكفير أحد من المخالفين فيما ليس من الأصول المعلومة من الدين ضرورة الخ فافهم قوله ( كقوله جسم كالأجسام ) وكذا لو لم يقل كالأجسام وأما لو قال لا كالأجسام فلا يكفر لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم الموهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية وتمامه في البحر قوله ( وإنكاره صحبة الصديق ) لما فيه من تكذيب قوله تعالى إذ يقول لصاحبه ح وفي الفتح عن الخلاصة ومن أنكر خلافة الصديق أو عمر فهو كافر ا ه ولعل المراد إنكار استحقاقهما فهو مخالف للإجماع الصحابة لا إنكار وجودها لهما بحر وينبغي تقييد الكفر بإنكار الخلافة بما إذا لم يكن عن شبهة كما مر عن شرح المنية بخلاف إنكار صحبة الصديق تأمل قوله ( أصلا ) تأكيد وليس المراد به في حال كذا ولا في حالة كذا إذ ليس هنا أحوال ح قوله ( وولد الزنا ) إذ ليس له أب يربيه ويؤدبه ويعلمه فيغلب عليه الجهل بحر أو لنفرة الناس عنه قوله ( هذا ) أي ما ذكر من كراهة إمامة المذكورين قوله ( إن وجد غيرهم ) أي من هو أحق بالإمامة منهم قوله ( بحر بحثا ) قد علمت أنه موافق للمنقول عن الاختيار وغيره قوله ( نال فضل الجماعة ) أفاد أن الصلاة خلفهما أولى من الانفراد لكن لا ينال كما ينال خلف تقي ورع لحديث من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي قال في الحلية ولم يجده المخرجون نعم أخرج الحاكم في مستدركه مرفوعا إن سركم أن يقبل الله صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ا ه مطلب في إمامة الأمرد قوله ( وكذا تكره خلف أمرد ) الظاهر أنها تنزيهية أيضا والظاهر أيضا كما قال الرحمتي إن المراد به الصبيح الوجه لأنه محل الفتنة وهل يقال هنا أيضا إذا كان أعلم القوم تنتفي الكراهة فإن كانت علة الكراهة فإن كانت علة الكراهة خشية الشهوة وهو الأظهر فلا وإن كانت غلبة الجهل أو نفرة الناس من الصلاة خلفه فنعم فتأمل والظاهر أن ذا العذار الصبيح المشتهى كالأمرد تأمل هذا وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية سئل العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي عن شخص بلغ من السن عشرين سنة وتجاوز حد الإنبات ولم ينبت عذاره فهل يخرج بذلك عن حد الأمردية خصوصا قد نبت له شعرات في ذقنه تؤذن بأنه ليس من مستديري اللحى فهل حكمه في الإمامة كالرجال الكاملين أم لا أجاب سئل العلامة الشيخ أحمد بن يونس المعروف بابن الشلبي من متأخرين علماء الحنفية عن هذه المسألة فأجاب بالجواز من غير كراهة وناهيك به قدوة والله أعلم وكذلك سئل عنها المفتي محمد تاج الدين القلعي فأجاب كذلك ا ه قوله ( وسفيه ) هو الذي لا يحسن التصرف على مقتضى الشرع أو العقل كما سيذكره في الحجر ط

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لكونه عن تأويل الخ ) علة لقوله لا يكفر بها قال المحقق ابن الهمام في أواخر التحرير وجهل المبتدع كالمعتزلة ما نعي ثبوت الصفات زائدة وعذاب القبر والشفاعة وخروج مرتكب الكبيرة والرؤية لا يصلح عذرا لوضوح الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة لكن لا يكفر إذ تمسكه بالقرآن أو الحديث أو العقل وللنهي عن تكفير أهل القبلة والإجماع على قبول شهادتهم ولا شهادة لكافر على مسلم وعدمه في الخطابية ليس لكفرهم أي بل لتدينهم شهادة الزور لمن كان على رأيهم أو حلف أنه محق وأورد أن استباحة المعصية كفر وأجيب إذا كان عن مكابرة وعدم دليل بخلاف ما عن دليل شرعي والمبتدع مخطىء في تمسكه لا مكابر والله أعلم بسرائر عباده ا ه قوله ( ومنا من كفرهم ) أي منا معشر أهل السنة والجماعة من كفر الخوارج أي أصحاب البدع أو المراد منا معشر الحنفية وأفاد أن المعتمد عندنا خلافه فقد نقل في البحر عن الخلاصة فروعا تدل على كفر بعضهم ثم قال والحاصل أن المذهب عدم تكفير أحد من المخالفين فيما ليس من الأصول المعلومة من الدين ضرورة الخ فافهم قوله ( كقوله جسم كالأجسام ) وكذا لو لم يقل كالأجسام وأما لو قال لا كالأجسام فلا يكفر لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم الموهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية وتمامه في البحر قوله ( وإنكاره صحبة الصديق ) لما فيه من تكذيب قوله تعالى إذ يقول لصاحبه ح وفي الفتح عن الخلاصة ومن أنكر خلافة الصديق أو عمر فهو كافر ا ه ولعل المراد إنكار استحقاقهما فهو مخالف للإجماع الصحابة لا إنكار وجودها لهما بحر وينبغي تقييد الكفر بإنكار الخلافة بما إذا لم يكن عن شبهة كما مر عن شرح المنية بخلاف إنكار صحبة الصديق تأمل قوله ( أصلا ) تأكيد وليس المراد به في حال كذا ولا في حالة كذا إذ ليس هنا أحوال ح قوله ( وولد الزنا ) إذ ليس له أب يربيه ويؤدبه ويعلمه فيغلب عليه الجهل بحر أو لنفرة الناس عنه قوله ( هذا ) أي ما ذكر من كراهة إمامة المذكورين قوله ( إن وجد غيرهم ) أي من هو أحق بالإمامة منهم قوله ( بحر بحثا ) قد علمت أنه موافق للمنقول عن الاختيار وغيره قوله ( نال فضل الجماعة ) أفاد أن الصلاة خلفهما أولى من الانفراد لكن لا ينال كما ينال خلف تقي ورع لحديث من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي قال في الحلية ولم يجده المخرجون نعم أخرج الحاكم في مستدركه مرفوعا إن سركم أن يقبل الله صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ا ه مطلب في إمامة الأمرد قوله ( وكذا تكره خلف أمرد ) الظاهر أنها تنزيهية أيضا والظاهر أيضا كما قال الرحمتي إن المراد به الصبيح الوجه لأنه محل الفتنة وهل يقال هنا أيضا إذا كان أعلم القوم تنتفي الكراهة فإن كانت علة الكراهة فإن كانت علة الكراهة خشية الشهوة وهو الأظهر فلا وإن كانت غلبة الجهل أو نفرة الناس من الصلاة خلفه فنعم فتأمل والظاهر أن ذا العذار الصبيح المشتهى كالأمرد تأمل هذا وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية سئل العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي عن شخص بلغ من السن عشرين سنة وتجاوز حد الإنبات ولم ينبت عذاره فهل يخرج بذلك عن حد الأمردية خصوصا قد نبت له شعرات في ذقنه تؤذن بأنه ليس من مستديري اللحى فهل حكمه في الإمامة كالرجال الكاملين أم لا أجاب سئل العلامة الشيخ أحمد بن يونس المعروف بابن الشلبي من متأخرين علماء الحنفية عن هذه المسألة فأجاب بالجواز من غير كراهة وناهيك به قدوة والله أعلم وكذلك سئل عنها المفتي محمد تاج الدين القلعي فأجاب كذلك ا ه قوله ( وسفيه ) هو الذي لا يحسن التصرف على مقتضى الشرع أو العقل كما سيذكره في الحجر ط

खंड V01/P561–V01/P562İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P561–V01/P562)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ومفلوج وأبرص شاع برصه ) وكذلك أعرج يقوم ببعض قدمه فالاقتداء بغيره أولى تاترخانية وكذا أجذم بيرجندي ومجبوب وحاقن ومن له يد واحدة فتاوى الصوفية عن التحفة والظاهر أن العلة النفرة ولذا قيد الأبرص بالشيوع ليكون ظاهرا ولعدم إمكان إكمال الطهارة أيضا في المفلوج والأقطع والمجبوب ولكراهة صلاة الحاقن أي ببول ونحوه قوله ( وشارب الخمر إلى قوله ومتصنع ) تكرار من قول المتن فاسق ح والنمام من ينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد وهي من الكبائر ويحرم على الإنسان قبولها والمرائي من يقصد أن يراه الناس سواء تكلف تحسين الطاعات أو لا والمتصنع من يتكلف تحسينها فهو أخص مما قبله ط قوله ( ومن أم بأجرة ) بأن استؤجر ليصلي إماما سنة أو شهرا بكذا وليس منه ما شرطه الواقف عليه فإنه صدقة ومعونة له رحمتي أي يشبه الصدقة ويشبه الأجرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوقف على أن المفتى به مذهب المتأخرين من جواز الاستئجار على تعليم القرآن والإمامة الأذان للضرورة بخلاف الاستئجار على التلاوة المجردة وبقية الطاعات مما لا ضرورة إليه فإنه لا يجوز أصلا كما سنحققه في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى فافهم قوله ( لكن في وتر البحر الخ ) هذا هو المعتمد لأن المحققين جنحوا إليه وقواعد المذهب شاهدة عليه وقال كثير من المشايخ إن كان عادته مراعاة مواضع الخلاف جاز وإلا فلا ذكره السندي المتقدم ذكره ح قلت وهذا بناء على أن العبرة لرأي المقتدي وهو الأصح وقيل لرأي الإمام وعليه جماعة قال في النهاية وهو أقيس وعليه فيصح الاقتداء وإن كان لا يحتاط كما يأتي في الوتر قوله ( إن تيقن المراعاة لم يكره الخ ) أي المراعاة في الفرائض من شروط وأركان في تلك الصلاة وإن لم يراع في الواجبات والسنن كما هو ظاهر سياق كلام البحر مطلب في الاقتداء بشافعي ونحوه هل يكره أم لا وظاهر كلام شرح المنية أيضا حيث قال وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي فيجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه الإجماع إنما اختلف في الكراهة ا ه فقيد بالمفسد دون غيره كما ترى وفي رسالة ( الاهتداء في الاقتداء ) لمنلا علي القاري ذهب عامة مشايخنا إلى الجواز إذا كان يحتاط في موضع الخلاف وإلا فلا والمعنى أنه يجوز في المراعى بلا كراهة وفي غيره معها ثم المواضع المهمة للمراعاة أن يتوضأ من الفصد والحجامة والقيء والرعاف ونحو ذلك لا فيما هو سنة عنده مكروه عندنا كرفع اليدين في الانتقالات وجهر البسملة وإخفائها فهذا وأمثاله لا يمكن فيه الخروج عن عهدة الخلاف فكلهم يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه ا ه وفي حاشية الأشباه للخير الرملي الذي يميل إليه خاطري القول بعدم الكراهة إذا لم يتحقق منه مفسد ا ه وبحث المحشي أنه إن علم أنه راعى في الفروض والواجبات والسنن فلا كراهة وإن علم تركها في الثلاثة لم يصح وإن لم يدر شيئا كره لأن بعض ما يجب تركه عندنا يسن فعله عنده فالظاهر أن يفعله وإن علم تركها في الأخيرين فقط ينبغي أن يكره لأنه إذا كره عند احتمال ترك الواجب فعند تحققه بالأولى وإن علم تركها في الثالث فقط ينبغي أن يقتدي به لأن الجماعة واجبة فتقدم على تركه كراهة التنزيه ا ه وسبقه إلى نحو ذلك العلامة البيري في رسالته حيث ادعى أن الانفراد أفضل من الاقتداء به قال إذ لا ريب أنه يأتي في صلاته بما تجب الإعادة به عندنا أو تستحب لكن رد عليه ذلك غيره في رسالة أيضا وقد أسمعناك ما يؤيد الرد نعم نقل الشيخ خير الدين عن الرملي الشافعي أنه مشى على كراهة الاقتداء بالمخالف حيث أمكنه غيره ومع ذلك هي أفضل من الانفراد ويحصل له فضل الجماعة وبه أفتى الرملي الكبير واعتمده السبكي والإسنوي وغيرهما

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ومفلوج وأبرص شاع برصه ) وكذلك أعرج يقوم ببعض قدمه فالاقتداء بغيره أولى تاترخانية وكذا أجذم بيرجندي ومجبوب وحاقن ومن له يد واحدة فتاوى الصوفية عن التحفة والظاهر أن العلة النفرة ولذا قيد الأبرص بالشيوع ليكون ظاهرا ولعدم إمكان إكمال الطهارة أيضا في المفلوج والأقطع والمجبوب ولكراهة صلاة الحاقن أي ببول ونحوه قوله ( وشارب الخمر إلى قوله ومتصنع ) تكرار من قول المتن فاسق ح والنمام من ينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد وهي من الكبائر ويحرم على الإنسان قبولها والمرائي من يقصد أن يراه الناس سواء تكلف تحسين الطاعات أو لا والمتصنع من يتكلف تحسينها فهو أخص مما قبله ط قوله ( ومن أم بأجرة ) بأن استؤجر ليصلي إماما سنة أو شهرا بكذا وليس منه ما شرطه الواقف عليه فإنه صدقة ومعونة له رحمتي أي يشبه الصدقة ويشبه الأجرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوقف على أن المفتى به مذهب المتأخرين من جواز الاستئجار على تعليم القرآن والإمامة الأذان للضرورة بخلاف الاستئجار على التلاوة المجردة وبقية الطاعات مما لا ضرورة إليه فإنه لا يجوز أصلا كما سنحققه في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى فافهم قوله ( لكن في وتر البحر الخ ) هذا هو المعتمد لأن المحققين جنحوا إليه وقواعد المذهب شاهدة عليه وقال كثير من المشايخ إن كان عادته مراعاة مواضع الخلاف جاز وإلا فلا ذكره السندي المتقدم ذكره ح قلت وهذا بناء على أن العبرة لرأي المقتدي وهو الأصح وقيل لرأي الإمام وعليه جماعة قال في النهاية وهو أقيس وعليه فيصح الاقتداء وإن كان لا يحتاط كما يأتي في الوتر قوله ( إن تيقن المراعاة لم يكره الخ ) أي المراعاة في الفرائض من شروط وأركان في تلك الصلاة وإن لم يراع في الواجبات والسنن كما هو ظاهر سياق كلام البحر مطلب في الاقتداء بشافعي ونحوه هل يكره أم لا وظاهر كلام شرح المنية أيضا حيث قال وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي فيجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه الإجماع إنما اختلف في الكراهة ا ه فقيد بالمفسد دون غيره كما ترى وفي رسالة ( الاهتداء في الاقتداء ) لمنلا علي القاري ذهب عامة مشايخنا إلى الجواز إذا كان يحتاط في موضع الخلاف وإلا فلا والمعنى أنه يجوز في المراعى بلا كراهة وفي غيره معها ثم المواضع المهمة للمراعاة أن يتوضأ من الفصد والحجامة والقيء والرعاف ونحو ذلك لا فيما هو سنة عنده مكروه عندنا كرفع اليدين في الانتقالات وجهر البسملة وإخفائها فهذا وأمثاله لا يمكن فيه الخروج عن عهدة الخلاف فكلهم يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه ا ه وفي حاشية الأشباه للخير الرملي الذي يميل إليه خاطري القول بعدم الكراهة إذا لم يتحقق منه مفسد ا ه وبحث المحشي أنه إن علم أنه راعى في الفروض والواجبات والسنن فلا كراهة وإن علم تركها في الثلاثة لم يصح وإن لم يدر شيئا كره لأن بعض ما يجب تركه عندنا يسن فعله عنده فالظاهر أن يفعله وإن علم تركها في الأخيرين فقط ينبغي أن يكره لأنه إذا كره عند احتمال ترك الواجب فعند تحققه بالأولى وإن علم تركها في الثالث فقط ينبغي أن يقتدي به لأن الجماعة واجبة فتقدم على تركه كراهة التنزيه ا ه وسبقه إلى نحو ذلك العلامة البيري في رسالته حيث ادعى أن الانفراد أفضل من الاقتداء به قال إذ لا ريب أنه يأتي في صلاته بما تجب الإعادة به عندنا أو تستحب لكن رد عليه ذلك غيره في رسالة أيضا وقد أسمعناك ما يؤيد الرد نعم نقل الشيخ خير الدين عن الرملي الشافعي أنه مشى على كراهة الاقتداء بالمخالف حيث أمكنه غيره ومع ذلك هي أفضل من الانفراد ويحصل له فضل الجماعة وبه أفتى الرملي الكبير واعتمده السبكي والإسنوي وغيرهما

खंड V01/P562–V01/P563İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P562–V01/P563)
Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ خير الدين والحاصل أن عندهم في ذلك اختلافا وكل ما كان لهم علة في الاقتداء بنا صحة وفسادا وأفضلية كان لنا مثله عليهم وقد سمعت ما اعتمده الرملي وأفتى به والفقير أقول مثل قوله فيما يتعلق باقتداء الحنفي بالشافعي والفقيه المنصف يسلم ذلك شعر وأنا رملي فقه الحنفي لا مرا بعد تفاق العالمين ا ه ملخصا أي لا جدال بعد اتفاق عالمي المذهبين وهما رملي الحنفية يعني به نفسه ورملي الشافعية رحمهما الله تعالى فتحصل أن الاقتداء بالمخالف المراعى في الفرائض أفضل من الانفراد إذا لم يجد غيره وإلا فالاقتداء بالموافق أفضل مطلب إذا صلى الشافعي قبل الحنفي هل الأفضل الصلاة مع الشافعي أم لا بقي ما إذا تعددت الجماعات في المسجد وسبقت جماعة الشافعية مع حضور نقل ط عن رسالة لابن نجيم أن الأفضل الاقتداء بالشافعي بل يكره التأخير لأن تكرار الجماعة في مسجد واحد مكروه عندنا على المعتمد إلا إذا كانت الجماعة الأولى غير أهل ذلك المسجد أو أديت الجماعة على وجه مكروه لأنه لا يخلو الحنفي حالة صلاة الشافعي إما أن يشتغل بالرواتب لينتظر الحنفي وذلك منهي عنه لقوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وإما أن يجلس وهو مكروه أيضا لإعراضه عن الجماعة من غير كراهة في جماعتهم عن المختار ا ه ونحوه في حاشية المدني عن الشيخ والده الشيخ محمد أكرم وخاتمة المحققين السيد محمد أمين ميوباد شاه والشيخ إسماعيل الشرواني فإنهم رجحوا أن الصلاة مع أول جماعة أفضل قال وقال الشيخ عبد الله العفيف في فتاواه العفيفية عن الشيخ عبد الرحمن المرشدي وقد كان شيخنا شيخ الإسلام مفتي بلد الله الحرام الشيخ علي بن جار الله بن ظهيرة الحنفي لا يزال يصلي مع الشافعية عند تقدم جماعتهم وكنت أقتدي به في الاقتداء بهم ا ه وخالفهم العلامة الشيخ إبراهيم البيري بناء على كراهة الاقتداء بهم لعدم مراعاتهم في الواجبات والسنن وأن الانفراد أفضل لو لم يدرك إمام مذهبه وخالفهم أيضا العلامة الشيخ رحمة الله السندي تلميذ ابن الهمام فقال الاحتياط في عدم الاقتداء به ولو مراعيا وكذا العلامة المنلا علي القاري فقال بعد ما قدمناه عنه من عدم كراهة الاقتداء بهم ولو كان لكل مذهب إمام كما في زماننا فالأفضل الاقتداء بالموافق سواء تقدم أو تأخر على ما استحسنه عامة المسلمين وعلم به جمهور المؤمنين من أهل الحرمين والقدس ومصر والشام ولا عبرة بمن شذ منهم ا ه والذي يميل إليه القلب عدم كراهة الاقتداء بالمخالف ما لم يكن غير مراع في الفرائض لأن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا أئمة مجتهدين وهم يصلون خلف إمام واحد مع تباين مذاهبهم وأنه لو انتظر إمام مذهبه بعيدا عن الصفوف لم يكن إعراضا عن الجماعة للعلم بأنه يريد جماعة أكمل من هذه الجماعة وأما كراهة تعدد الجماعة في مسجد واحد فقد ذكرنا الكلام عليها أول الباب والله أعلم بالصواب قوله ( تحريما ) أخذه في البحر من الأمر بالتخفيف في الحديث الآتي قال وهو للوجوب إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير ا ه وجزم به في النهر قوله ( زائدا على قدر السنة ) عزاه في البحرإلى السراج والمضمرات قال وذكره في الفتح بحثا لا كما يتوهمه بعض أئمة فيقرأ يسيرا في الفجركغيرها ا ه قوله ( لإطلاق الأمر بالتخفيف ) وهو ما في الصحيحين إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء وقد تبع الشارح في ذلك صاحب البحر واعترضه الشيخ إسماعيل بأن تعليل الأمر بما ذكر يفيد عدم الكراهة إذا رضي القوم أي إذا كانوا محصورين ويمكن حمل كلام البحر على غير المحصورين تأمل قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) مقابل لقوله زائدا على قدر السنة وحاصله أنه يقرأ بقدر حال القوم مطلقا أي ولو دون القدر المسنون وفيه نظر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ خير الدين والحاصل أن عندهم في ذلك اختلافا وكل ما كان لهم علة في الاقتداء بنا صحة وفسادا وأفضلية كان لنا مثله عليهم وقد سمعت ما اعتمده الرملي وأفتى به والفقير أقول مثل قوله فيما يتعلق باقتداء الحنفي بالشافعي والفقيه المنصف يسلم ذلك شعر وأنا رملي فقه الحنفي لا مرا بعد تفاق العالمين ا ه ملخصا أي لا جدال بعد اتفاق عالمي المذهبين وهما رملي الحنفية يعني به نفسه ورملي الشافعية رحمهما الله تعالى فتحصل أن الاقتداء بالمخالف المراعى في الفرائض أفضل من الانفراد إذا لم يجد غيره وإلا فالاقتداء بالموافق أفضل مطلب إذا صلى الشافعي قبل الحنفي هل الأفضل الصلاة مع الشافعي أم لا بقي ما إذا تعددت الجماعات في المسجد وسبقت جماعة الشافعية مع حضور نقل ط عن رسالة لابن نجيم أن الأفضل الاقتداء بالشافعي بل يكره التأخير لأن تكرار الجماعة في مسجد واحد مكروه عندنا على المعتمد إلا إذا كانت الجماعة الأولى غير أهل ذلك المسجد أو أديت الجماعة على وجه مكروه لأنه لا يخلو الحنفي حالة صلاة الشافعي إما أن يشتغل بالرواتب لينتظر الحنفي وذلك منهي عنه لقوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وإما أن يجلس وهو مكروه أيضا لإعراضه عن الجماعة من غير كراهة في جماعتهم عن المختار ا ه ونحوه في حاشية المدني عن الشيخ والده الشيخ محمد أكرم وخاتمة المحققين السيد محمد أمين ميوباد شاه والشيخ إسماعيل الشرواني فإنهم رجحوا أن الصلاة مع أول جماعة أفضل قال وقال الشيخ عبد الله العفيف في فتاواه العفيفية عن الشيخ عبد الرحمن المرشدي وقد كان شيخنا شيخ الإسلام مفتي بلد الله الحرام الشيخ علي بن جار الله بن ظهيرة الحنفي لا يزال يصلي مع الشافعية عند تقدم جماعتهم وكنت أقتدي به في الاقتداء بهم ا ه وخالفهم العلامة الشيخ إبراهيم البيري بناء على كراهة الاقتداء بهم لعدم مراعاتهم في الواجبات والسنن وأن الانفراد أفضل لو لم يدرك إمام مذهبه وخالفهم أيضا العلامة الشيخ رحمة الله السندي تلميذ ابن الهمام فقال الاحتياط في عدم الاقتداء به ولو مراعيا وكذا العلامة المنلا علي القاري فقال بعد ما قدمناه عنه من عدم كراهة الاقتداء بهم ولو كان لكل مذهب إمام كما في زماننا فالأفضل الاقتداء بالموافق سواء تقدم أو تأخر على ما استحسنه عامة المسلمين وعلم به جمهور المؤمنين من أهل الحرمين والقدس ومصر والشام ولا عبرة بمن شذ منهم ا ه والذي يميل إليه القلب عدم كراهة الاقتداء بالمخالف ما لم يكن غير مراع في الفرائض لأن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا أئمة مجتهدين وهم يصلون خلف إمام واحد مع تباين مذاهبهم وأنه لو انتظر إمام مذهبه بعيدا عن الصفوف لم يكن إعراضا عن الجماعة للعلم بأنه يريد جماعة أكمل من هذه الجماعة وأما كراهة تعدد الجماعة في مسجد واحد فقد ذكرنا الكلام عليها أول الباب والله أعلم بالصواب قوله ( تحريما ) أخذه في البحر من الأمر بالتخفيف في الحديث الآتي قال وهو للوجوب إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير ا ه وجزم به في النهر قوله ( زائدا على قدر السنة ) عزاه في البحرإلى السراج والمضمرات قال وذكره في الفتح بحثا لا كما يتوهمه بعض أئمة فيقرأ يسيرا في الفجركغيرها ا ه قوله ( لإطلاق الأمر بالتخفيف ) وهو ما في الصحيحين إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء وقد تبع الشارح في ذلك صاحب البحر واعترضه الشيخ إسماعيل بأن تعليل الأمر بما ذكر يفيد عدم الكراهة إذا رضي القوم أي إذا كانوا محصورين ويمكن حمل كلام البحر على غير المحصورين تأمل قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) مقابل لقوله زائدا على قدر السنة وحاصله أنه يقرأ بقدر حال القوم مطلقا أي ولو دون القدر المسنون وفيه نظر

खंड V01/P563–V01/P565İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P563–V01/P565)
Orijinal Metin (AR)

أما أولا فلأنه مخالف للمنقول عن السراج والمضمرات كما مر وأما ثانيا فلأن القدر المسنون لا يزيد على صلاة أضعفهم لأنه كان يفعله مع علمه بأنه يقتدي به الضعيف والسقيم ولا يتركه إلا وقت الضرورة وأما ثالثا فلأن قراءة معاذ لما شكاه قومه إلى النبي وقال أفتان أنت يا معاذ إنما كانت زائدة على القدر المسنون قال الكمال في الفتح وقد بحثنا أن التطويل هو الزيادة على القراءة المسنونة فإنه نهى عنه وقراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما نهى عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة وقراءة معاذ لما قال له ما قال كانت بالبقرة على ما في مسلم أن معاذا فتتح بالبقرة فنحرف رجل فسلم ثم صلى وحده ونصرف وقوله إذا أممت بالناس فقرأ والشمس وضحاها الشمس 1 سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 و اقرأ باسم ربك القلم 1 والليل إذا يغشى الليل 1 لأنها كانت العشاء وإن قوم معاذ كان العذر متحققا فيهم لا كسل منهم فأمر فيهم بذلك لذلك كما ذكر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في لفجر فلما فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه ا ه ملخصا فقد ظهر من كلامه أنه لا ينقص عن المسنون إلا لضرورة كقراءته بالمعوذتين لبكاء الصبي وظهر من حديث معاذ أنه لا ينقص عن المسنون لضعف الجماعة لأنه لم يعين له دون المسنون في صلاة العشاء بل نهاه عن الزيادة عليه مع تحقق العذر في قومه فما استظهره الشرنبلالي من الحديث وحمل عليه كلام الكمال غير ظاهر نعم ذكر في البحر في باب الوتر والنوافل عند الكلام على التراويح معزيا إلى المجتبى أن الحسن روى عن الإمام أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد أحسن ولم يسيء ا ه لكنه لا ينافي ما قلنا لأنه أحسن بقراءة القدر الواجب ولم يسيء أي لم يصل إلى كراهة شديدة فتأمل قوله ( ويكره تحريما ) صرح به في الفتح والبحر قوله ( ولو في التراويح ) أفاد أن الكراهة في كل ما تشرع فيه جماعة الرجال فرضا أو نفلا قوله ( لأنها لم تشرع مكررة الخ ) قال في الفتح واعلم أن جماعتهن لا تكره في صلاة الجنازة لأنها فريضة وترك التقدم مكروه فدار الأمر بين فعل المكروه لفعل الفرض أو ترك الفرض لتركه فوجب الأول بخلاف جماعتن في غيرها ولو صلين فرادى فقد تسبق إحداهن فتكون صلاة الباقيات نفلا والتنفل بها مكروه فيكون فراغ تلك موجبا لفساد الفرضية لصلاة الباقيات كتقييد الخامسة بالسجدة لمن ترك القعدة الأخيرة ا ه ومثله في البحر وغيره ومفاده أن جماعتهن في صلاة الجنازة واجبة حيث لم يكن غيرهن ولعل وجهه الاحتراز عن فساد فرضية صلاة الباقيات إذا سبقت إحداهن وفيه أن الرجال لو صلوا منفردين يلزم فيها مثل ذلك فيلزم عليه وجوب جماعتهم فيها مع أن المصرح به أن الجماعة فيها غير واجبة فتأمل قول ( لا تعاد ) لأنها لو أعيدت لوقعت نفلا مكروها ط قوله ( بصلاتها ) قيد به لأن الرجال لم تنعقد صلاتهم ح قوله ( إلا إذا استخلفها ) استثناء من قوله لا تعاد وهذا ليس خاصا بالجنازة بل غيرها مثلها قوله ( فتفسد صلاة الكل ) أما الرجال والإمام فلعدم صحة اقتداء الرجال بالمرأة وأما النساء والمقدمة فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة فإذا انتقلن إلى تحريمة ناقصة لم يجز كأنهن انتقلن من فرض إلى فرض آخر كما في البحر ح وظاهر التعليل يقتضي الفساد ولو كن نساء خلصا أفاده أبو السعود ط والأظهر التعليل بأن الإمام يصير مقتديا بخليفته فتفسد صلاة من خلفه بل باستخلافه من لا يصح للإمامة تفسد صلاته فكذا من خلفه رحمتي قوله ( تقف الإمام ) بالمثناة الفوقية لأن فاعله الإمام هو هنا مؤنث حقيقي ا ه وقال منلا علي القاري يجوز التذكير لأنه مصدر بمعنى المفعول أي المقتدى به أه وفي النهر هو من يؤتم به ذكرا كان أو أنثى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما أولا فلأنه مخالف للمنقول عن السراج والمضمرات كما مر وأما ثانيا فلأن القدر المسنون لا يزيد على صلاة أضعفهم لأنه كان يفعله مع علمه بأنه يقتدي به الضعيف والسقيم ولا يتركه إلا وقت الضرورة وأما ثالثا فلأن قراءة معاذ لما شكاه قومه إلى النبي وقال أفتان أنت يا معاذ إنما كانت زائدة على القدر المسنون قال الكمال في الفتح وقد بحثنا أن التطويل هو الزيادة على القراءة المسنونة فإنه نهى عنه وقراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما نهى عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة وقراءة معاذ لما قال له ما قال كانت بالبقرة على ما في مسلم أن معاذا فتتح بالبقرة فنحرف رجل فسلم ثم صلى وحده ونصرف وقوله إذا أممت بالناس فقرأ والشمس وضحاها الشمس 1 سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 و اقرأ باسم ربك القلم 1 والليل إذا يغشى الليل 1 لأنها كانت العشاء وإن قوم معاذ كان العذر متحققا فيهم لا كسل منهم فأمر فيهم بذلك لذلك كما ذكر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في لفجر فلما فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه ا ه ملخصا فقد ظهر من كلامه أنه لا ينقص عن المسنون إلا لضرورة كقراءته بالمعوذتين لبكاء الصبي وظهر من حديث معاذ أنه لا ينقص عن المسنون لضعف الجماعة لأنه لم يعين له دون المسنون في صلاة العشاء بل نهاه عن الزيادة عليه مع تحقق العذر في قومه فما استظهره الشرنبلالي من الحديث وحمل عليه كلام الكمال غير ظاهر نعم ذكر في البحر في باب الوتر والنوافل عند الكلام على التراويح معزيا إلى المجتبى أن الحسن روى عن الإمام أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد أحسن ولم يسيء ا ه لكنه لا ينافي ما قلنا لأنه أحسن بقراءة القدر الواجب ولم يسيء أي لم يصل إلى كراهة شديدة فتأمل قوله ( ويكره تحريما ) صرح به في الفتح والبحر قوله ( ولو في التراويح ) أفاد أن الكراهة في كل ما تشرع فيه جماعة الرجال فرضا أو نفلا قوله ( لأنها لم تشرع مكررة الخ ) قال في الفتح واعلم أن جماعتهن لا تكره في صلاة الجنازة لأنها فريضة وترك التقدم مكروه فدار الأمر بين فعل المكروه لفعل الفرض أو ترك الفرض لتركه فوجب الأول بخلاف جماعتن في غيرها ولو صلين فرادى فقد تسبق إحداهن فتكون صلاة الباقيات نفلا والتنفل بها مكروه فيكون فراغ تلك موجبا لفساد الفرضية لصلاة الباقيات كتقييد الخامسة بالسجدة لمن ترك القعدة الأخيرة ا ه ومثله في البحر وغيره ومفاده أن جماعتهن في صلاة الجنازة واجبة حيث لم يكن غيرهن ولعل وجهه الاحتراز عن فساد فرضية صلاة الباقيات إذا سبقت إحداهن وفيه أن الرجال لو صلوا منفردين يلزم فيها مثل ذلك فيلزم عليه وجوب جماعتهم فيها مع أن المصرح به أن الجماعة فيها غير واجبة فتأمل قول ( لا تعاد ) لأنها لو أعيدت لوقعت نفلا مكروها ط قوله ( بصلاتها ) قيد به لأن الرجال لم تنعقد صلاتهم ح قوله ( إلا إذا استخلفها ) استثناء من قوله لا تعاد وهذا ليس خاصا بالجنازة بل غيرها مثلها قوله ( فتفسد صلاة الكل ) أما الرجال والإمام فلعدم صحة اقتداء الرجال بالمرأة وأما النساء والمقدمة فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة فإذا انتقلن إلى تحريمة ناقصة لم يجز كأنهن انتقلن من فرض إلى فرض آخر كما في البحر ح وظاهر التعليل يقتضي الفساد ولو كن نساء خلصا أفاده أبو السعود ط والأظهر التعليل بأن الإمام يصير مقتديا بخليفته فتفسد صلاة من خلفه بل باستخلافه من لا يصح للإمامة تفسد صلاته فكذا من خلفه رحمتي قوله ( تقف الإمام ) بالمثناة الفوقية لأن فاعله الإمام هو هنا مؤنث حقيقي ا ه وقال منلا علي القاري يجوز التذكير لأنه مصدر بمعنى المفعول أي المقتدى به أه وفي النهر هو من يؤتم به ذكرا كان أو أنثى

खंड V01/P565–V01/P566İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P565–V01/P566)
Orijinal Metin (AR)

وفي بعض النسخ الإمامة وترك الهاء هو الصواب لأنه اسم لا وصف ا ه قوله ( وسطهن ) في المغرب الوسط بالتحريك اسم لعين ما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة وبالسكون اسم مبهم لداخل الدائرة مثلا ولذا كان ظرفا والأول يجعل مبتدأ وفاعلا ومفعولا به الخ وفي ضياء الحلوم الوسط بالسكون ظرف مكان وبالفتح اسم تقول وسط رأسه دهن بالسكون وفتح الطاء فهذا ظرف وإذا فتحت السين رفعت الطاء وقلت وسط رأسه دهن فهذا اسم ا ه قلت وعليه فيجوز هنا الفتح والسكون لأنها إذا وقفت في نصف الصف صدق أنها في الوسط بالسكون وأنها عين الوسط بالتحريك ويكون نصبه في الأول على الظرفية وفي الثاني على لحالية لأنه بمعنى متوسطة فافهم قوله ( فلو تقدمت ) أثمت أفاد أن وقوفها وسطهن واجب كما صرح به في الفتح وأن الصلاة صحيحة وأنها إذا توسطت لا تزول الكراهة وإنما أرشدوا إلى التوسط لأنه أقل كراهية من التقدم كما في السراج بحر قوله ( فيتقدمهن ) إذ لو صلى وسطهن فسدت صلاته بمحاذاتهن له على تقدير ذكورته ح أي وتفسد صلاتهن أيضا قوله ( فيتوسطهم الخ ) أشار به إلى أن التشبيه بين العراة والنساء ليس من كل وجه بل في الانفراد وقيام الإمام في الوسط وإلا فالعراة يصلون قعودا وهو أفضل والنساء قائمات كما في البحر قوله ( ولو عجوزا ليلا ) بيان للإطلاق أي شابة أو عجوزا نهارا أو ليلا قوله ( على المذهب المفتى به ) أي مذهب المتأخرين قال في البحر وقد يقال هذه الفتوى التي اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب الإمام وصاحبيه فإنهم نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا وأما العجوز فلها حضور الجماعة عند الإمام إلا في الظهر والعصر والجمعة أي وعندهما مطلقا فالإفتاء بمنع العجائز في الكل مخالف للكل فالاعتماد على مذهب الإمام ا ه قال في النهر وفيه نظر بل هو مأخوذ من قول الإمام وذلك أنه إنما منعها لقيام الحامل وهو فرط الشهوة بناء على أن الفسقة لا ينتشرون في المغرب لأنهم بالطعام مشغولون وفي الفجر والعشاء نائمون فإذا فرض انتشارهم في هذه الأوقات لغلبة فسقهم كما في زماننا بل تحريهم إياها كان المنع فيها أظهر من الظهر ا ه قلت ولا يخفى ما فيه من التورية اللطيفة وقال الشيخ إسماعيل وهو كلام حسن إلى الغاية قوله ( واستثنى الكمال الخ ) أي مما أفتى به المتأخرون لعدم العلة السابقة فيبقى الحكم فيه على قول الإمام فافهم قوله ( ليس معهن رجل غيره ) ظاهره أن الخلوة بالأجنبية لا تنتفي بوجود امرأة أجنبية أخرى وتنتفي بوجود رجل آخر تأمل قوله ( كأخته ) من كلام الشارح كما رأته في عدة نسخ وكذا بخطه في الخزائن حيث كتبه بالأسود وأفاد أن المراد بالمحرم ما كان من الرحم لما قالوا من كراهة الخلوة بالأخت رضاعا والصهرة الشابة تأمل قوله ( أو زوجته أو أمته ) بالرفع عطفا على رجل أو محرم لا بالجر عطفا على أخته لما علمت أنه ليس من المتن وحينئذ فلا حاجة إلى دعوى تغلب المحرم فافهم قوله ( في المسجد ) لعدم تحقق الخلوة فيه ولذا لو اجتمع بزوجته فيه لا يعد خلوة كما يأتي رحمتي قوله ( أما الواحدة فتتأخر ) فلو كان معه رجل أيضا يقيمه عن يمينه والمرأة خلفهما ولو رجلان يقيمهما خلفه والمرأة خلفهما بحر وتأخر الواحدة محله إذا اقتدت برجل لا بامرأة مثلها ط عن البرجندي قوله ( على المذهب ) خلاف لما مر عن محمد من أنه يجعل أصابعه عند عقب الإمام بحر ويأمره الإمام بذلك أي بالوقوف عن يمينه ولو بعد الشروع أشار إليه بيده لحديث ابن عباس أنه قام عن يسار النبي صلى لله عليه وسلم فأقامه عن يمينه سراج

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي بعض النسخ الإمامة وترك الهاء هو الصواب لأنه اسم لا وصف ا ه قوله ( وسطهن ) في المغرب الوسط بالتحريك اسم لعين ما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة وبالسكون اسم مبهم لداخل الدائرة مثلا ولذا كان ظرفا والأول يجعل مبتدأ وفاعلا ومفعولا به الخ وفي ضياء الحلوم الوسط بالسكون ظرف مكان وبالفتح اسم تقول وسط رأسه دهن بالسكون وفتح الطاء فهذا ظرف وإذا فتحت السين رفعت الطاء وقلت وسط رأسه دهن فهذا اسم ا ه قلت وعليه فيجوز هنا الفتح والسكون لأنها إذا وقفت في نصف الصف صدق أنها في الوسط بالسكون وأنها عين الوسط بالتحريك ويكون نصبه في الأول على الظرفية وفي الثاني على لحالية لأنه بمعنى متوسطة فافهم قوله ( فلو تقدمت ) أثمت أفاد أن وقوفها وسطهن واجب كما صرح به في الفتح وأن الصلاة صحيحة وأنها إذا توسطت لا تزول الكراهة وإنما أرشدوا إلى التوسط لأنه أقل كراهية من التقدم كما في السراج بحر قوله ( فيتقدمهن ) إذ لو صلى وسطهن فسدت صلاته بمحاذاتهن له على تقدير ذكورته ح أي وتفسد صلاتهن أيضا قوله ( فيتوسطهم الخ ) أشار به إلى أن التشبيه بين العراة والنساء ليس من كل وجه بل في الانفراد وقيام الإمام في الوسط وإلا فالعراة يصلون قعودا وهو أفضل والنساء قائمات كما في البحر قوله ( ولو عجوزا ليلا ) بيان للإطلاق أي شابة أو عجوزا نهارا أو ليلا قوله ( على المذهب المفتى به ) أي مذهب المتأخرين قال في البحر وقد يقال هذه الفتوى التي اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب الإمام وصاحبيه فإنهم نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا وأما العجوز فلها حضور الجماعة عند الإمام إلا في الظهر والعصر والجمعة أي وعندهما مطلقا فالإفتاء بمنع العجائز في الكل مخالف للكل فالاعتماد على مذهب الإمام ا ه قال في النهر وفيه نظر بل هو مأخوذ من قول الإمام وذلك أنه إنما منعها لقيام الحامل وهو فرط الشهوة بناء على أن الفسقة لا ينتشرون في المغرب لأنهم بالطعام مشغولون وفي الفجر والعشاء نائمون فإذا فرض انتشارهم في هذه الأوقات لغلبة فسقهم كما في زماننا بل تحريهم إياها كان المنع فيها أظهر من الظهر ا ه قلت ولا يخفى ما فيه من التورية اللطيفة وقال الشيخ إسماعيل وهو كلام حسن إلى الغاية قوله ( واستثنى الكمال الخ ) أي مما أفتى به المتأخرون لعدم العلة السابقة فيبقى الحكم فيه على قول الإمام فافهم قوله ( ليس معهن رجل غيره ) ظاهره أن الخلوة بالأجنبية لا تنتفي بوجود امرأة أجنبية أخرى وتنتفي بوجود رجل آخر تأمل قوله ( كأخته ) من كلام الشارح كما رأته في عدة نسخ وكذا بخطه في الخزائن حيث كتبه بالأسود وأفاد أن المراد بالمحرم ما كان من الرحم لما قالوا من كراهة الخلوة بالأخت رضاعا والصهرة الشابة تأمل قوله ( أو زوجته أو أمته ) بالرفع عطفا على رجل أو محرم لا بالجر عطفا على أخته لما علمت أنه ليس من المتن وحينئذ فلا حاجة إلى دعوى تغلب المحرم فافهم قوله ( في المسجد ) لعدم تحقق الخلوة فيه ولذا لو اجتمع بزوجته فيه لا يعد خلوة كما يأتي رحمتي قوله ( أما الواحدة فتتأخر ) فلو كان معه رجل أيضا يقيمه عن يمينه والمرأة خلفهما ولو رجلان يقيمهما خلفه والمرأة خلفهما بحر وتأخر الواحدة محله إذا اقتدت برجل لا بامرأة مثلها ط عن البرجندي قوله ( على المذهب ) خلاف لما مر عن محمد من أنه يجعل أصابعه عند عقب الإمام بحر ويأمره الإمام بذلك أي بالوقوف عن يمينه ولو بعد الشروع أشار إليه بيده لحديث ابن عباس أنه قام عن يسار النبي صلى لله عليه وسلم فأقامه عن يمينه سراج

खंड V01/P566–V01/P567İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P566–V01/P567)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بل بالقدم ) فلو حاذاه بالقدم ووقع سجوده مقدما عليه لكون المقتدي أطول من إمامه لا يضر ومعنى المحاذاة بالقدم المحاذاة بعقبه فلا يضر تقدم أصابع المقتدي على الإمام حيث حاذاه بالعقب ما لم يفحش التفاوت بين القدمين حتى لو فحش بحيث تقدم أكثر قدم المقتدي لعظم قدمه لا يصح كما أشار إليه بقوله ما لم يتقدم الخ قال في البحر وأشار المصنف إلى أن العبرة إنما هو للقدم لا للرأس فلو كان الإمام أقصر من المقتدي يقع رأس المقتدي قدام الإمام يجوز بعد أن يكون محاذيا بقدمه أو متأخرا قليلا وكذا في محاذاة المرأة كما سيأتي وإن تفاوتت الأقدام صغرا وكبرا فالعبرة للساق والكعب والأصح ما لم يتقدم أكثر قدم المقتدي لا تفسد صلاته كما في المجتبى انتهى فما ذكره الشارح ليس مخالفا لما تقدم كما توهم رحمتي فافهم وفي القهستاني هذا في غير المومي والعبرة في المومي للرأس حتى لو كان رأسه خلف إمامه ورجلاه قدام رجليه صح وعلى العكس لا يصح كما في الزاهدي وغيره انتهى أقول وينبغي أن لا يكون قوله رأسه خلف إمامه قيدا بل كذلك إذا ساواه على قياس ما تقدم وينبغي أيضا أن يكون هذا في المومي المقتدي بصحيح أو بيؤم مثله وكان كل منهما قاعدا أو مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أما لو على جنبه فيشترط كون المؤتم مضطجعا خلف ظهر إمامه ولا عبرة للرأس أصلا تنبيه إفراد القدم في كلام الشارح كغيره يفيد أن المحاذاة تعتبر بواحدة ولم أره صريحا والظاهر أنه لو كان معتمدا على قدم واحدة فالعبرة لها ولو على القدمين فإن كانت إحداهما محاذية والأخرى متأخرة فلا كلام في الصحة وإن كانت الأخرى متقدمة فهل يصح نظرا للمحاذية أو لا نظرا للمتقدمة محل نظر والظاهر الثاني ترجيحا للحاظر على المبيح كما قالوا فيما لو كانت إحدى قوائم الصيد في الحل والأخرى في الحرم وقد رأيت فيه في كتب الشافعية اختلاف ترجيح فرع قال في منية المفتي اقتدى على سطح وقام بحذاء رأس الإمام ذكر الحلواني أنه لا يجوز والسرخسي يجوز مطلب هل الإساءة دون الكراهة أو أفحش منها قوله ( كره اتفاقا ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لتعليلها في الهداية وغيرها بمخالفة السنة ولقوله في الكافي جاز وأساء وكذا نقله الزيلعي عن محمد لكن قدمنا في أول بحث سنن الصلاة اختلاف عبارتهم في أن الإساءة دون الكراهة أو أفحش منها ووفقنا بينها بأنها دون كراهة التحريم وأفحش من كراهة التنزيه فراجعه قوله ( والزائدة خلفه ) عدل تبعا للوقاية عن قول الكنز والاثنان خلفه لأنه غير خاص بالإثنين بل المراد ما زاد على الواحد اثنان فأكثر نعم يفهم حكم الأكثر بالأولى وفي القهستاني وكيفيته أن يقف أحدهما بحذائه والآخر بيمينه إذا كان الزائد اثنين ولو جاء ثالث وقف عن يسار الأول والرابع عن يمين الثاني والخامس عن يسار الثالث وهكذا ا ه وفيه إشارة إلى أن الزائد لو جاء بعد الشروع يقوم خلف الإمام ويتأخر المقتدي الأولى ويأتي تمامه قريبا قوله ( كره تنزيها ) وفي رواية لا يكره والأولى أصح كما في الإمداد قوله ( وتحريما لو أكثر ) أفاد أن تقدم الإمام أمام الصف واجب كما أفاده في الهداية والفتح قوله ( كره إجماعا ) أي للمؤتم وليس على الإمام منها شيء ويتخلص من الكراهة بالقهقري إلى خلف إن لم يكن المحل ضيقا على الظاهر وانظر هذا مع قولهم لو كان مع الإمام واحد على الدكان والباقي دونه لا يكره وقد تزول المخالفة بأن تكون الثانية موضوعها إذا كان المؤتم خلفه ط أقول لم أر التصريح بالواحد وإنما صرحوا بكراهة انفراد الإمام على الدكان ولو كان معه بعض القوم لا يكره فيمكن التوفيق بحمل البعض على جماعة من القوم فلا ينافي ما هنا وأيضا قد صرحوا بكراهة قيام الواحد وحده وإن لم يجد فرجة تأمل

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بل بالقدم ) فلو حاذاه بالقدم ووقع سجوده مقدما عليه لكون المقتدي أطول من إمامه لا يضر ومعنى المحاذاة بالقدم المحاذاة بعقبه فلا يضر تقدم أصابع المقتدي على الإمام حيث حاذاه بالعقب ما لم يفحش التفاوت بين القدمين حتى لو فحش بحيث تقدم أكثر قدم المقتدي لعظم قدمه لا يصح كما أشار إليه بقوله ما لم يتقدم الخ قال في البحر وأشار المصنف إلى أن العبرة إنما هو للقدم لا للرأس فلو كان الإمام أقصر من المقتدي يقع رأس المقتدي قدام الإمام يجوز بعد أن يكون محاذيا بقدمه أو متأخرا قليلا وكذا في محاذاة المرأة كما سيأتي وإن تفاوتت الأقدام صغرا وكبرا فالعبرة للساق والكعب والأصح ما لم يتقدم أكثر قدم المقتدي لا تفسد صلاته كما في المجتبى انتهى فما ذكره الشارح ليس مخالفا لما تقدم كما توهم رحمتي فافهم وفي القهستاني هذا في غير المومي والعبرة في المومي للرأس حتى لو كان رأسه خلف إمامه ورجلاه قدام رجليه صح وعلى العكس لا يصح كما في الزاهدي وغيره انتهى أقول وينبغي أن لا يكون قوله رأسه خلف إمامه قيدا بل كذلك إذا ساواه على قياس ما تقدم وينبغي أيضا أن يكون هذا في المومي المقتدي بصحيح أو بيؤم مثله وكان كل منهما قاعدا أو مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أما لو على جنبه فيشترط كون المؤتم مضطجعا خلف ظهر إمامه ولا عبرة للرأس أصلا تنبيه إفراد القدم في كلام الشارح كغيره يفيد أن المحاذاة تعتبر بواحدة ولم أره صريحا والظاهر أنه لو كان معتمدا على قدم واحدة فالعبرة لها ولو على القدمين فإن كانت إحداهما محاذية والأخرى متأخرة فلا كلام في الصحة وإن كانت الأخرى متقدمة فهل يصح نظرا للمحاذية أو لا نظرا للمتقدمة محل نظر والظاهر الثاني ترجيحا للحاظر على المبيح كما قالوا فيما لو كانت إحدى قوائم الصيد في الحل والأخرى في الحرم وقد رأيت فيه في كتب الشافعية اختلاف ترجيح فرع قال في منية المفتي اقتدى على سطح وقام بحذاء رأس الإمام ذكر الحلواني أنه لا يجوز والسرخسي يجوز مطلب هل الإساءة دون الكراهة أو أفحش منها قوله ( كره اتفاقا ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لتعليلها في الهداية وغيرها بمخالفة السنة ولقوله في الكافي جاز وأساء وكذا نقله الزيلعي عن محمد لكن قدمنا في أول بحث سنن الصلاة اختلاف عبارتهم في أن الإساءة دون الكراهة أو أفحش منها ووفقنا بينها بأنها دون كراهة التحريم وأفحش من كراهة التنزيه فراجعه قوله ( والزائدة خلفه ) عدل تبعا للوقاية عن قول الكنز والاثنان خلفه لأنه غير خاص بالإثنين بل المراد ما زاد على الواحد اثنان فأكثر نعم يفهم حكم الأكثر بالأولى وفي القهستاني وكيفيته أن يقف أحدهما بحذائه والآخر بيمينه إذا كان الزائد اثنين ولو جاء ثالث وقف عن يسار الأول والرابع عن يمين الثاني والخامس عن يسار الثالث وهكذا ا ه وفيه إشارة إلى أن الزائد لو جاء بعد الشروع يقوم خلف الإمام ويتأخر المقتدي الأولى ويأتي تمامه قريبا قوله ( كره تنزيها ) وفي رواية لا يكره والأولى أصح كما في الإمداد قوله ( وتحريما لو أكثر ) أفاد أن تقدم الإمام أمام الصف واجب كما أفاده في الهداية والفتح قوله ( كره إجماعا ) أي للمؤتم وليس على الإمام منها شيء ويتخلص من الكراهة بالقهقري إلى خلف إن لم يكن المحل ضيقا على الظاهر وانظر هذا مع قولهم لو كان مع الإمام واحد على الدكان والباقي دونه لا يكره وقد تزول المخالفة بأن تكون الثانية موضوعها إذا كان المؤتم خلفه ط أقول لم أر التصريح بالواحد وإنما صرحوا بكراهة انفراد الإمام على الدكان ولو كان معه بعض القوم لا يكره فيمكن التوفيق بحمل البعض على جماعة من القوم فلا ينافي ما هنا وأيضا قد صرحوا بكراهة قيام الواحد وحده وإن لم يجد فرجة تأمل

खंड V01/P567–V01/P568İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P567–V01/P568)
Orijinal Metin (AR)

تتمة إذا اقتدى بإمام فجاء آخر يتقدم الإمام موضع سجوده كذا في مختارات النوازل وفي القهستاني عن الجلابي أن المقتدي يتأخر عن اليمين إلى خلف إذا جاء آخر ا ه وفي الفتح ولو اقتدى واحد بآخر فجاء ثالث يجذب المقتدي بعد التكبير ولو جذبه قبل التكبير لا يضره وقيل يتقدم الإمام ا ه ومقتضاه أن الثالث يقتدي متأخرا ومقتضى القول بتقدم الإمام أنه يقوم بجنب المقتدي الأول والذي يظهر أنه ينبغي للمقتدي التأخر إذا جاء ثالث فإن تأخر وإلا جذبه الثالث إن لم يخش إفساد صلاته فإن اقتدى عن يسار الإمام يشير إليهما بالتأخر وهو أولى من تقدمه لأنه متبوع ولأن الاصطفاف خلف الإمام من فعل المقتدين لا الإمام فالأولى ثباته في مكانه وتأخر المقتدي ويؤيده ما في الفتح عن صحيح مسلم قال جابر سرت مع النبي صلى لله عليه وسلم في غزوة فقام يصلي فجئت حتى قمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه فجاء بن صخر حتى قام عن يساره فأخذ بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ا ه وهذا كله عند الإمكان وإلا تعين الممكن والظاهر أيضا أن هذا لم يكن في القعدة الأخيرة وإلا اقتدى الثالث عن يسار الإمام ولا تقدم ولا تأخر قوله ( الخلل ) هو انفراج ما بين الشيئين قاموس وهو على وزن جبل ط قوله ( ويقف وسطا ) قال في المعراج وفي مبسوط بكر السنة أن يقوم في المحراب ليعتدل الطرفان ولو قام في أحد جانبي الصف يكره ولو كان المسجد الصيفي بجنب الشتوي وامتلأ المسجد يقوم الإمام في جانب الحائط ليستوي القوم من جانبيه والأصح ما روي عن أبي حنيفة أنه قال أكره أن يقوم بين الساريتين أو في زاوية أو في ناحية المسجد أو إلى سارية لأنه خلاف عمل الأمة قال عليه الصلاة والسلام توسطوا الإمام وسدوا الخلل ومتى استوى جانباه يقوم عن يمين الإمام إن أمكنه وإن وجد في الصف فرجة سدها وإلا انتظر حتى يجيء آخر فيقفان خلفه وإن لم يجيء حتى ركع الإمام يختار أعلم الناس بهذه المسألة فيجذبه ويقفان خلفه ولو لم يجد عالما يقف خلف الصف بحذاء الإمام للضرورة ولو وقف منفردا بغير عذر تصح صلاته عندنا خلافا لأحمد ا ه مطلب في كراهة قيام الإمام في غير المحراب تنبيه يفهم من قوله أو إلى سارية كراهة قيام الإمام في غير المحراب ويؤيده قوله قبله السنة أن يقوم في المحراب وكذا قوله في موضع آخر السنة أن يقوم الإمام إزاء وسط الصف ألا ترى أن المحاريب ما نصبت إلا وسط المساجد وهي قد عينت لمقام الإمام ا ه والظاهر أن هذا في الإمام الراتب لجماعة كثيرة لئلا يلزم عدم قيامه في الوسط فلو لم يلزم ذلك لا يكره تأمل فرع ذكر في البدائع في بحث الصلاة في الكعبة أن الأفضل يقف في مقام إبراهيم قوله ( وخير صفوف الرجال أولها ) لأنه روي في الأخبار أن الله تعالى إذا أنزل الرحمة على الجماعة ينزلها أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من بحذائه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني وتمامه في البحر تنبيه قال في المعراج الأفضل أن يقف في الصف الآخر إذا خاف إيذاء أحد قال عليه الصلاة والسلام من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما أضعف له أجر الصف الأول وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكانه خلاف ا ه أي لو تركه مع عدم خوف الإيذاء وهذا لو قبل الشروع فلو شرعوا وفي الصف الأول فرجة له خرق الصفوف كما سيأتي قريبا مطلب في جواز الإيثار بالقرب وفي حاشية الأشباه للحموي عن المضمرات عن النصاب وإن سبق أحد إلى الصف الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ينبغي أن يتأخر ويقدمه تعظيما له ا ه فهذا يفيد جواز الإيثار بالقرب بلا كراهة خلافا للشافعية

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تتمة إذا اقتدى بإمام فجاء آخر يتقدم الإمام موضع سجوده كذا في مختارات النوازل وفي القهستاني عن الجلابي أن المقتدي يتأخر عن اليمين إلى خلف إذا جاء آخر ا ه وفي الفتح ولو اقتدى واحد بآخر فجاء ثالث يجذب المقتدي بعد التكبير ولو جذبه قبل التكبير لا يضره وقيل يتقدم الإمام ا ه ومقتضاه أن الثالث يقتدي متأخرا ومقتضى القول بتقدم الإمام أنه يقوم بجنب المقتدي الأول والذي يظهر أنه ينبغي للمقتدي التأخر إذا جاء ثالث فإن تأخر وإلا جذبه الثالث إن لم يخش إفساد صلاته فإن اقتدى عن يسار الإمام يشير إليهما بالتأخر وهو أولى من تقدمه لأنه متبوع ولأن الاصطفاف خلف الإمام من فعل المقتدين لا الإمام فالأولى ثباته في مكانه وتأخر المقتدي ويؤيده ما في الفتح عن صحيح مسلم قال جابر سرت مع النبي صلى لله عليه وسلم في غزوة فقام يصلي فجئت حتى قمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه فجاء بن صخر حتى قام عن يساره فأخذ بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ا ه وهذا كله عند الإمكان وإلا تعين الممكن والظاهر أيضا أن هذا لم يكن في القعدة الأخيرة وإلا اقتدى الثالث عن يسار الإمام ولا تقدم ولا تأخر قوله ( الخلل ) هو انفراج ما بين الشيئين قاموس وهو على وزن جبل ط قوله ( ويقف وسطا ) قال في المعراج وفي مبسوط بكر السنة أن يقوم في المحراب ليعتدل الطرفان ولو قام في أحد جانبي الصف يكره ولو كان المسجد الصيفي بجنب الشتوي وامتلأ المسجد يقوم الإمام في جانب الحائط ليستوي القوم من جانبيه والأصح ما روي عن أبي حنيفة أنه قال أكره أن يقوم بين الساريتين أو في زاوية أو في ناحية المسجد أو إلى سارية لأنه خلاف عمل الأمة قال عليه الصلاة والسلام توسطوا الإمام وسدوا الخلل ومتى استوى جانباه يقوم عن يمين الإمام إن أمكنه وإن وجد في الصف فرجة سدها وإلا انتظر حتى يجيء آخر فيقفان خلفه وإن لم يجيء حتى ركع الإمام يختار أعلم الناس بهذه المسألة فيجذبه ويقفان خلفه ولو لم يجد عالما يقف خلف الصف بحذاء الإمام للضرورة ولو وقف منفردا بغير عذر تصح صلاته عندنا خلافا لأحمد ا ه مطلب في كراهة قيام الإمام في غير المحراب تنبيه يفهم من قوله أو إلى سارية كراهة قيام الإمام في غير المحراب ويؤيده قوله قبله السنة أن يقوم في المحراب وكذا قوله في موضع آخر السنة أن يقوم الإمام إزاء وسط الصف ألا ترى أن المحاريب ما نصبت إلا وسط المساجد وهي قد عينت لمقام الإمام ا ه والظاهر أن هذا في الإمام الراتب لجماعة كثيرة لئلا يلزم عدم قيامه في الوسط فلو لم يلزم ذلك لا يكره تأمل فرع ذكر في البدائع في بحث الصلاة في الكعبة أن الأفضل يقف في مقام إبراهيم قوله ( وخير صفوف الرجال أولها ) لأنه روي في الأخبار أن الله تعالى إذا أنزل الرحمة على الجماعة ينزلها أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من بحذائه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني وتمامه في البحر تنبيه قال في المعراج الأفضل أن يقف في الصف الآخر إذا خاف إيذاء أحد قال عليه الصلاة والسلام من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما أضعف له أجر الصف الأول وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكانه خلاف ا ه أي لو تركه مع عدم خوف الإيذاء وهذا لو قبل الشروع فلو شرعوا وفي الصف الأول فرجة له خرق الصفوف كما سيأتي قريبا مطلب في جواز الإيثار بالقرب وفي حاشية الأشباه للحموي عن المضمرات عن النصاب وإن سبق أحد إلى الصف الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ينبغي أن يتأخر ويقدمه تعظيما له ا ه فهذا يفيد جواز الإيثار بالقرب بلا كراهة خلافا للشافعية

खंड V01/P568–V01/P569İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P568–V01/P569)
Orijinal Metin (AR)

وقال في الأشباه لم أره لأصحابنا ونقل العلامة البيري فروعا تدل على عدم الكراهة ويدل عليه قوله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وما في صحيح مسلم من أنه عليه الصلاة والسلام أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه أصغر القوم وهو بن عباس وعن يساره أشياخ فقال عليه الصلاة والسلام للغلام أتأذن لي في أن أعطي هؤلاء فقال الغلام لا ولله فأعطاه الغلام إذ لا ريب أن مقتضى طلب الإذن مشروعية ذلك بلا كراهة وإن جاز أن يكون غير أفضل ا ه أقول وينبغي تقييد المسألة بما إذا عارض تلك القرية ما هو أفضل منها كاحترام العلم والأشياخ كما أفاده الفرع السابق والحديث فإنهما يدلان على أنه أفضل من القيام في الصف الأول ومن إعطاء الإناء لمن له الحق وهو من على اليمين فيكون الإيثار بالقربة انتقالا من قربة إلى ما هو أفضل منها وهو الاحترام المذكور أما لو آثره على مكانه في الصف مثلا من ليس كذلك يكون أعرض عن القربة بلا داع وهو خلاف المطلوب شرعا وينبغي أن يحمل عليه ما في النهر من قوله واعلم أن الشافعية ذكروا أن الإيثار بالقرب مكروه كما لو كان في الصف الأول فلما أقيمت آثر به وقواعدنا لا تأباه ا ه مطلب في الكلام على الصف الأول تنبيه آخر قال في البحر في آخر باب الجمعة تكلموا في الصف الأول قيل هو خلف الإمام في المقصورة وقيل ما يلي المقصورة وبه أخذ الفقيه أبو الليث لأنه يمنع العامة عن الدخول في المقصورة فلا تتوصل العامة إلى نيل فضيلة الصف الأول ا ه أقول والظاهر أن المقصورة في زمانهم اسم لبيت في داخل الجدار القبلي من المسجد كان يصلي فيها الأمراء الجمعة ويمنعون الناس من دخولها خوفا من العدو فعلى هذا اختلف في الصف الأول هل هو ما يلي الإمام من داخلها أم ما يلي المقصورة من خارجها فأخذ الفقيه بالثاني توسعة على العامة كي لا تفوتهم الفضيلة ويعلم منه بالأولى أن مثل مقصورة دمشق التي هي في وسط المسجد خارج الحائط القبلي يكون الصف ما يلي الإمام في داخلها وما اتصل به من طرفيها خارجا عنها من أول الجدار إلى آخره فلا ينقطع الصف ببنائها كما لا ينقطع بالمنبر الذي هو داخلها فيما يظهر وصرح به الشافعية وعليه فلو وقف في الصف الثاني داخلها قبل استكمال الصف الأول من خارجها يكون مكروها ويؤخذ من تعريف الصف الأول بما هو خلف الإمام أي لا خلف مقتد آخر أن من قام في الصف الثاني بحذاء باب المنبر يكون من الصف الأول لأنه ليس خلف مقتد آخر والله تعالى أعلم قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فآخرها إظهارا للتواضع لأنهم شفعاء فهو أحرى بقبول شفاعتهم ولأن المطلوب فيها تعدد الصفوف فلو فضل الأول امتنعوا عن التأخر عند قلتهم رحمتي قوله ( ثم وثم ) أي ثم الصف الثاني أفضل من الثالث وفي الجنازة ما يلي الأخير أفضل مما تقدمه رحمتي قوله ( كره ) لأن فيه تركا لإكمال الصفوف والظاهر أنه لو صلى فيه المبلغ في مثل يوم الجمعة لأجل أن يصل صوته إلى أطراف المسجد لا يكره قوله ( كقيامه في صف الخ ) هل الكراهة فيه تنزيهية أو تحريمية ويرشد إلى الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ومن قطعه قطعه الله ط بقي ما إذا رأى الفرجة بعدما أحرم هل يمشي إليها لم أره صريحا وظاهر الإطلاق نعم ويفيده مسألة من جذب غيره من الصف كما قدمناه فإنه ينبغي له أن يجيبه لتنتفي الكراهة عن الجاذب فمشيه لنفي الكراهة عن نفسه أولى فتأمل ثم رأيت في مفسدات الصلاة من الحلية عن الذخيرة إن كان في الصف الثاني فرأى فرجة في الأول فمشى إليها لم تفسد صلاته لأنه مأمور بالمراصة قال عليه الصلاة والسلام تراصوا في لصفوف ولو كان في الصف الثالث تفسد ا ه أي لأنه عمل كثير وظاهر التعليل بالأمر أنه يطلب منه المشي إليها تأمل

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في الأشباه لم أره لأصحابنا ونقل العلامة البيري فروعا تدل على عدم الكراهة ويدل عليه قوله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وما في صحيح مسلم من أنه عليه الصلاة والسلام أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه أصغر القوم وهو بن عباس وعن يساره أشياخ فقال عليه الصلاة والسلام للغلام أتأذن لي في أن أعطي هؤلاء فقال الغلام لا ولله فأعطاه الغلام إذ لا ريب أن مقتضى طلب الإذن مشروعية ذلك بلا كراهة وإن جاز أن يكون غير أفضل ا ه أقول وينبغي تقييد المسألة بما إذا عارض تلك القرية ما هو أفضل منها كاحترام العلم والأشياخ كما أفاده الفرع السابق والحديث فإنهما يدلان على أنه أفضل من القيام في الصف الأول ومن إعطاء الإناء لمن له الحق وهو من على اليمين فيكون الإيثار بالقربة انتقالا من قربة إلى ما هو أفضل منها وهو الاحترام المذكور أما لو آثره على مكانه في الصف مثلا من ليس كذلك يكون أعرض عن القربة بلا داع وهو خلاف المطلوب شرعا وينبغي أن يحمل عليه ما في النهر من قوله واعلم أن الشافعية ذكروا أن الإيثار بالقرب مكروه كما لو كان في الصف الأول فلما أقيمت آثر به وقواعدنا لا تأباه ا ه مطلب في الكلام على الصف الأول تنبيه آخر قال في البحر في آخر باب الجمعة تكلموا في الصف الأول قيل هو خلف الإمام في المقصورة وقيل ما يلي المقصورة وبه أخذ الفقيه أبو الليث لأنه يمنع العامة عن الدخول في المقصورة فلا تتوصل العامة إلى نيل فضيلة الصف الأول ا ه أقول والظاهر أن المقصورة في زمانهم اسم لبيت في داخل الجدار القبلي من المسجد كان يصلي فيها الأمراء الجمعة ويمنعون الناس من دخولها خوفا من العدو فعلى هذا اختلف في الصف الأول هل هو ما يلي الإمام من داخلها أم ما يلي المقصورة من خارجها فأخذ الفقيه بالثاني توسعة على العامة كي لا تفوتهم الفضيلة ويعلم منه بالأولى أن مثل مقصورة دمشق التي هي في وسط المسجد خارج الحائط القبلي يكون الصف ما يلي الإمام في داخلها وما اتصل به من طرفيها خارجا عنها من أول الجدار إلى آخره فلا ينقطع الصف ببنائها كما لا ينقطع بالمنبر الذي هو داخلها فيما يظهر وصرح به الشافعية وعليه فلو وقف في الصف الثاني داخلها قبل استكمال الصف الأول من خارجها يكون مكروها ويؤخذ من تعريف الصف الأول بما هو خلف الإمام أي لا خلف مقتد آخر أن من قام في الصف الثاني بحذاء باب المنبر يكون من الصف الأول لأنه ليس خلف مقتد آخر والله تعالى أعلم قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فآخرها إظهارا للتواضع لأنهم شفعاء فهو أحرى بقبول شفاعتهم ولأن المطلوب فيها تعدد الصفوف فلو فضل الأول امتنعوا عن التأخر عند قلتهم رحمتي قوله ( ثم وثم ) أي ثم الصف الثاني أفضل من الثالث وفي الجنازة ما يلي الأخير أفضل مما تقدمه رحمتي قوله ( كره ) لأن فيه تركا لإكمال الصفوف والظاهر أنه لو صلى فيه المبلغ في مثل يوم الجمعة لأجل أن يصل صوته إلى أطراف المسجد لا يكره قوله ( كقيامه في صف الخ ) هل الكراهة فيه تنزيهية أو تحريمية ويرشد إلى الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ومن قطعه قطعه الله ط بقي ما إذا رأى الفرجة بعدما أحرم هل يمشي إليها لم أره صريحا وظاهر الإطلاق نعم ويفيده مسألة من جذب غيره من الصف كما قدمناه فإنه ينبغي له أن يجيبه لتنتفي الكراهة عن الجاذب فمشيه لنفي الكراهة عن نفسه أولى فتأمل ثم رأيت في مفسدات الصلاة من الحلية عن الذخيرة إن كان في الصف الثاني فرأى فرجة في الأول فمشى إليها لم تفسد صلاته لأنه مأمور بالمراصة قال عليه الصلاة والسلام تراصوا في لصفوف ولو كان في الصف الثالث تفسد ا ه أي لأنه عمل كثير وظاهر التعليل بالأمر أنه يطلب منه المشي إليها تأمل

खंड V01/P569–V01/P570İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P569–V01/P570)
Orijinal Metin (AR)

فائدة قال في الأشباه إذا أدرك الإمام راكعا فشروعه لتحصيل الركعة في الصف الأخير أفضل من وصل الصف ا ه أما لو لم يدرك الصف الأخير فلا يقف وحده بل يمشي إليه إن كان فيه فرجة وإن فاتته الركعة كما في آخر شرح المنية معللا بأن ترك المكروه أولى من إدراك الفضيلة تأمل ويشهد له أن أبا بكرة رضي الله عنه ركع دون الصف ثم دب إليه فقال له زادك الله حرصا ولا تعد قوله ( وهذا الفعل مفوت الخ ) هذا مذهب الشافعية لأن شرط فضيلة الجماعة عندهم أن تؤدى بلا كراهة وعندنا ينال التضعيف ويلزمه مقتضى الكراهة أو الحرمة كما لو صلاها في أرض مغصوبة رحمتي ونحوه في ط قوله ( لتقصيرهم ) يفيد أن الكلام فيما إذا شرعوا وفي القنية قام في آخر صف وبين الصفوف مواضع خالية فللداخل أن يمر بين يديه ليصل الصفوف لأنه أسقط حرمة نفسه فلا يأثم المار بين يديه دل على ما في الفردوس عن ابن عباس عنه من نظر إلى فرجة في صف فليسدها بنفسه فإن لم يفعل فمر مار فليتخط على رقبته فإنه لا حرمة له أي فليتخط المار على رقبة من لم يسد الفرجة ا ه قوله ( ألينكم مناكب في الصلاة ) المعنى إذا وضع من يريد الدخول في الصف يده على منكب المصلي لأن له ط عن المناوي قوله ( كما بسط في البحر ) أي نقلا عن فتح القدير حيث قال ويظن أن فسحه له رياء بسبب أن يتحرك لأجله بل ذاك إعانة على إدراك الفضيلة وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة ا ه قوله ( لكن نقل المصنف وغيره الخ ) استدراك على ما استنبطه في البحر والفتح من الحديث بأنه مخالف للمنقول في المسألة وعبارة المصنف في المنح بعد أن ذكر لو جذبه آخر فتأخر الأصح لا تفسد صلاته وفي القنية قيل لمصل منفرد تقدم فتقدم بأمره أو دخل رجل فرجة الصف فتقدم المصلي حتى وسع المكان عليه فسدت صلاته وينبغي أن يمكث ساعة ثم يتقدم برأي نفسه وعلله في شرح القدوري بأنه امتثال لغير أمر الله تعالى أقول ما تقدم من تصحيح صلاة من تأخر ربما يفيد تصحيح عدم الفساد في مسألة القنية لأنه مع تأخره بجذبه لا تفسد صلاته ولم يفصل بين كون ذلك بأمره أم لا إلا أن يحمل على ما إذا تأخر لا بأمره فتكون مسألة أخرى فتأمل ا ه كلام المصنف وحاصله أنه لا فرق بين المسألتين إلا أن يدعي حمل الأولى على ما إذا تأخر بمجرد الجذب بدون أمر والثانية على ما إذا فسخ له بأمره فتفسد في الثانية لأنه امتثل أمر المخلوق وهو فعل مناف للصلاة بخلاف الأولى قوله ( فهل ثم فرق ) قد علمت من كلام المصنف أنه لو تأخر بدون أمر فيهما فلا فرق بينهما ويكون التصحيح واردا فيهما وإن تأخر بالأمر في إحداهما فهناك فرق وهو إجابته أمر المخلوق فيكون موضوع المسألتين مختلفا هذا وقد ذكر الشرنبلالي في شرح الوهبانية ما مر عن القنية وشروح القدوري ثم رده بأن امتثاله إنما هو لأمر رسول الله فلا يضر ا ه لكن لا يخفى أنه تبقى المخالفة بين الفرعين ظاهرة وكأن الشارح لم يجزم بصحة الفرق الذي أبداه المصنف فلذا قال فليحرر وجزم في مكروهات الصلاة وفي مفسداتها بما في القنية تبعا لشرح المنية وقال ط لو قيل بالتفصيل بين كونه امتثل أمر الشارع فلا تفسد وبين كونه امتثل أمر الداخل مراعاة لخاطره من غير نظر لأمر الشارع فتفسد فكان حسنا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فائدة قال في الأشباه إذا أدرك الإمام راكعا فشروعه لتحصيل الركعة في الصف الأخير أفضل من وصل الصف ا ه أما لو لم يدرك الصف الأخير فلا يقف وحده بل يمشي إليه إن كان فيه فرجة وإن فاتته الركعة كما في آخر شرح المنية معللا بأن ترك المكروه أولى من إدراك الفضيلة تأمل ويشهد له أن أبا بكرة رضي الله عنه ركع دون الصف ثم دب إليه فقال له زادك الله حرصا ولا تعد قوله ( وهذا الفعل مفوت الخ ) هذا مذهب الشافعية لأن شرط فضيلة الجماعة عندهم أن تؤدى بلا كراهة وعندنا ينال التضعيف ويلزمه مقتضى الكراهة أو الحرمة كما لو صلاها في أرض مغصوبة رحمتي ونحوه في ط قوله ( لتقصيرهم ) يفيد أن الكلام فيما إذا شرعوا وفي القنية قام في آخر صف وبين الصفوف مواضع خالية فللداخل أن يمر بين يديه ليصل الصفوف لأنه أسقط حرمة نفسه فلا يأثم المار بين يديه دل على ما في الفردوس عن ابن عباس عنه من نظر إلى فرجة في صف فليسدها بنفسه فإن لم يفعل فمر مار فليتخط على رقبته فإنه لا حرمة له أي فليتخط المار على رقبة من لم يسد الفرجة ا ه قوله ( ألينكم مناكب في الصلاة ) المعنى إذا وضع من يريد الدخول في الصف يده على منكب المصلي لأن له ط عن المناوي قوله ( كما بسط في البحر ) أي نقلا عن فتح القدير حيث قال ويظن أن فسحه له رياء بسبب أن يتحرك لأجله بل ذاك إعانة على إدراك الفضيلة وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة ا ه قوله ( لكن نقل المصنف وغيره الخ ) استدراك على ما استنبطه في البحر والفتح من الحديث بأنه مخالف للمنقول في المسألة وعبارة المصنف في المنح بعد أن ذكر لو جذبه آخر فتأخر الأصح لا تفسد صلاته وفي القنية قيل لمصل منفرد تقدم فتقدم بأمره أو دخل رجل فرجة الصف فتقدم المصلي حتى وسع المكان عليه فسدت صلاته وينبغي أن يمكث ساعة ثم يتقدم برأي نفسه وعلله في شرح القدوري بأنه امتثال لغير أمر الله تعالى أقول ما تقدم من تصحيح صلاة من تأخر ربما يفيد تصحيح عدم الفساد في مسألة القنية لأنه مع تأخره بجذبه لا تفسد صلاته ولم يفصل بين كون ذلك بأمره أم لا إلا أن يحمل على ما إذا تأخر لا بأمره فتكون مسألة أخرى فتأمل ا ه كلام المصنف وحاصله أنه لا فرق بين المسألتين إلا أن يدعي حمل الأولى على ما إذا تأخر بمجرد الجذب بدون أمر والثانية على ما إذا فسخ له بأمره فتفسد في الثانية لأنه امتثل أمر المخلوق وهو فعل مناف للصلاة بخلاف الأولى قوله ( فهل ثم فرق ) قد علمت من كلام المصنف أنه لو تأخر بدون أمر فيهما فلا فرق بينهما ويكون التصحيح واردا فيهما وإن تأخر بالأمر في إحداهما فهناك فرق وهو إجابته أمر المخلوق فيكون موضوع المسألتين مختلفا هذا وقد ذكر الشرنبلالي في شرح الوهبانية ما مر عن القنية وشروح القدوري ثم رده بأن امتثاله إنما هو لأمر رسول الله فلا يضر ا ه لكن لا يخفى أنه تبقى المخالفة بين الفرعين ظاهرة وكأن الشارح لم يجزم بصحة الفرق الذي أبداه المصنف فلذا قال فليحرر وجزم في مكروهات الصلاة وفي مفسداتها بما في القنية تبعا لشرح المنية وقال ط لو قيل بالتفصيل بين كونه امتثل أمر الشارع فلا تفسد وبين كونه امتثل أمر الداخل مراعاة لخاطره من غير نظر لأمر الشارع فتفسد فكان حسنا

%0
10 Bölüm