Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

खंड V14/P021–V14/P026Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P021–V14/P026)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضيلة المواساة فى الطعام القليل وأن طعام الاثنين يكفى الثلاثة ونحو ذلك ) 2058 قوله صلى الله عليه وسلم ( طعام الاثنين كافى الثلاثة وطعام الثلاثة كافى الأربعة ) 2059 وفى رواية جابر طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية ) هذا فيه الحث على المواساة فى الطعام وأنه وان كان قليلا حصلت منه الكفاية المقصودة ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين عليه والله أعلم 1 ( باب المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء ) 2060 2061 قوله صلى الله عليه وسلم ( الكافر يأكل فى سبعة أمعاء والمؤمن يأكل فى معى واحد ) وفى الرواية الأخرى 2063 أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافرا فشرب حلاب سبع شياه ثم أسلم من الغد فشرب حلاب شاة ولم يستتم حلاب الثانية قال القاضي قيل ان هذا فى رجل بعينه فقيل له على جهة التمثيل وقيل ان المراد أن المؤمن يقتصد فى أكله وقيل المراد المؤمن يسمى الله تعالى عند طعامه فلا يشركه فيه الشيطان والكافر لايسمى فيشاركه الشيطان فيه وفى صحيح مسلم أن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه قال أهل الطب لكل انسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها والمؤمن لاقصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها ويحتمل أن يكون هذا فى بعض المؤمنين وبعض الكفار وقيل المراد بالسبعة سبع صفات الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد والسمن وقيل المراد بالمؤمن هنا تام الايمان المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل فى معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون فى سبعة أمعاء ولايلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن والله أعلم قال العلماء ومقصود الحديث التقليل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل وكثرة الأكل بضده وأما قول بن عمر فى المسكين الذى أكل عنده كثيرا لايدخلن هذا على فإنما قال هذا لأنه أشبه الكفار ومن أشبه الكفار كرهت مخالطته لغير حاجة أو ضرورة ولأن القدر الذى يأكله هذا يمكن أن يسد به خلة جماعة وأما الرجل المذكور فى الكتاب الذي شرب حلاب سبع شياه فقيل هو ثمامة بن أثال وقيل جهجاه الغفارى وقيل نضرة بن أبى نضرة الغفارى والله أعلم 1 ( باب لا يعيب الطعام 2064 ) قوله ( ماعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط كان اذا اشتهى شيئا أكله وان كرهه تركه ) هذا من آداب الطعام المتأكدة وعيب الطعام كقوله مالح قليل الملح حامض رقيق غليظ غير ناضج ونحوذلك وأما حديث ترك أكل الضب فليس هو من عيب الطعام انما هو اخبار بان هذا الطعام الخاص لاأشتهيه وذكر مسلم فى الباب اختلاف طرق هذا الحديث فرواه أولامن رواية الأكثرين عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة ثم رواه عن أبى معاوية عن الأعمش عن أبى يحيى مولى آل جعدة عن أبى هريرة وأنكر عليه الدارقطنى هذا الاسناد الثانى وقال هو معلل قال القاضي وهذا الاسناد من الأحاديث المعللة فى كتاب مسلم التى بين مسلم علتها كما وعد فى خطبته وذكر الاختلاف فيه ولهذه العلة لم يذكر البخارى حديث أبى معاوية ولاخرجه من طريقه بل خرجه من طريق آخر وعلى كل حال فالمتن صحيح لامطعن فيه والله أعلم 1 ( كتاب اللباس والزينة ) 1 ( باب تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة فى الشرب وغيره على الرجال والنساء 2065 )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضيلة المواساة فى الطعام القليل وأن طعام الاثنين يكفى الثلاثة ونحو ذلك ) 2058 قوله صلى الله عليه وسلم ( طعام الاثنين كافى الثلاثة وطعام الثلاثة كافى الأربعة ) 2059 وفى رواية جابر طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية ) هذا فيه الحث على المواساة فى الطعام وأنه وان كان قليلا حصلت منه الكفاية المقصودة ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين عليه والله أعلم 1 ( باب المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء ) 2060 2061 قوله صلى الله عليه وسلم ( الكافر يأكل فى سبعة أمعاء والمؤمن يأكل فى معى واحد ) وفى الرواية الأخرى 2063 أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافرا فشرب حلاب سبع شياه ثم أسلم من الغد فشرب حلاب شاة ولم يستتم حلاب الثانية قال القاضي قيل ان هذا فى رجل بعينه فقيل له على جهة التمثيل وقيل ان المراد أن المؤمن يقتصد فى أكله وقيل المراد المؤمن يسمى الله تعالى عند طعامه فلا يشركه فيه الشيطان والكافر لايسمى فيشاركه الشيطان فيه وفى صحيح مسلم أن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه قال أهل الطب لكل انسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها والمؤمن لاقصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها ويحتمل أن يكون هذا فى بعض المؤمنين وبعض الكفار وقيل المراد بالسبعة سبع صفات الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد والسمن وقيل المراد بالمؤمن هنا تام الايمان المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل فى معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون فى سبعة أمعاء ولايلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن والله أعلم قال العلماء ومقصود الحديث التقليل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل وكثرة الأكل بضده وأما قول بن عمر فى المسكين الذى أكل عنده كثيرا لايدخلن هذا على فإنما قال هذا لأنه أشبه الكفار ومن أشبه الكفار كرهت مخالطته لغير حاجة أو ضرورة ولأن القدر الذى يأكله هذا يمكن أن يسد به خلة جماعة وأما الرجل المذكور فى الكتاب الذي شرب حلاب سبع شياه فقيل هو ثمامة بن أثال وقيل جهجاه الغفارى وقيل نضرة بن أبى نضرة الغفارى والله أعلم 1 ( باب لا يعيب الطعام 2064 ) قوله ( ماعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط كان اذا اشتهى شيئا أكله وان كرهه تركه ) هذا من آداب الطعام المتأكدة وعيب الطعام كقوله مالح قليل الملح حامض رقيق غليظ غير ناضج ونحوذلك وأما حديث ترك أكل الضب فليس هو من عيب الطعام انما هو اخبار بان هذا الطعام الخاص لاأشتهيه وذكر مسلم فى الباب اختلاف طرق هذا الحديث فرواه أولامن رواية الأكثرين عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة ثم رواه عن أبى معاوية عن الأعمش عن أبى يحيى مولى آل جعدة عن أبى هريرة وأنكر عليه الدارقطنى هذا الاسناد الثانى وقال هو معلل قال القاضي وهذا الاسناد من الأحاديث المعللة فى كتاب مسلم التى بين مسلم علتها كما وعد فى خطبته وذكر الاختلاف فيه ولهذه العلة لم يذكر البخارى حديث أبى معاوية ولاخرجه من طريقه بل خرجه من طريق آخر وعلى كل حال فالمتن صحيح لامطعن فيه والله أعلم 1 ( كتاب اللباس والزينة ) 1 ( باب تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة فى الشرب وغيره على الرجال والنساء 2065 )

खंड V14/P026–V14/P030Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P026–V14/P030)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى آنية الفضة انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) وفى رواية ان الذى يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب وفى رواية من شرب فى إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر فى بطنه نارا من جهنم اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من يجر جر واختلفوا فى راء النار فى الرواية الأولى فنقلوا فيها النصب والرفع وهما مشهوران فى الرواية وفى كتب الشارحين وأهل الغريب واللغة والنصب هو الصحيح المشهور الذى جزم به الأزهرى وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابى والأكثرون ويؤيده الرواية الثالثة يجرجر فى بطنه نارا من جهنم ورويناه فى مسند أبى عوانة الاسفرابنى وفى الجعديات من رواية عائشة رضى الله عنها إنما يجرجر فى جوفه نارا كذا هو فى الأصول نارمن غير ذكر جهنم وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب مضمر فى يجرجر أى يلقيها فى بطنه يجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده فى حلقه وعلى رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه تصوت النار فى بطنه والجرجرة هي التصويت وسمى المشروب نارا لأنه يؤول اليها كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وأما جهنم عافانا الله منها ومن كل بلاء فقال الواحدى قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لاتنصرف للتعريف والعجمية وسميت بذلك لبعد قعرها يقال بئر جهنام اذا كانت عميقة القعر وقال بعض اللغويين مشقة من الجهومة وهى الغلظ سميت بذلك لغلظ أمرها فى العذاب والله أعلم قال القاضي واختلفوا فى المراد بالحديث فقيل هو إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال فى الحديث الآخر هي لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة أى هم المستعملون لها فى الدنيا وكما قال صلى الله عليه وسلم فى ثوب الحرير انما يلبس هذا من لاخلاق له فى الآخرة أى لانصيب قال وقيل المراد نهى المسلمين عن ذلك وأن من ارتكب هذا النهى استوجب هذا الوعيد وقد يعفو الله عنه هذا كلام القاضي والصواب أن النهى يتناول جميع من يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بغروع الشرع والله أعلم وأجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب فى إناء الذهب وإناء الفضة على الرجل وعلى المرأة ولم يخالف فى ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا العراقيون أن للشافعى قولاقديما أنه يكره ولايحرم وحكوا عن داود الظاهرى تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال وهذان النقلان باطلان أما قول داود فباطل لمنابذة صريح هذه الأحاديث فى النهى عن الأكل والشرب جميعا ولمخالفة الاجماع قبله قال أصحابنا انعقد الاجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمال في إناء ذهب أو فضة إلا ما حكى عن داود وقول الشافعى فى القديم فهما مردودان بالنصوص والاجماع وهذا انما يحتاج إليه على قول من يعتد بقول داود فى الاجماع والخلاف والا فالمحققون يقولون لايعتد به لاخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذى يعتد به وأما قول الشافعى القديم فقال صاحب التقريب أن سياق كلام الشافعى فى القديم يدل على أنه أراد أن نفس الذهب والفضة الذى اتخذ منه الاناء ليست حراما ولهذا لم يحرم الحلى على المرأة هذاكلام صاحب التقريب وهو من متقدمى أصحابنا وهو أتقنهم لنقل نصوص الشافعى ولأن الشافعى رجع عن هذا القديم والصحيح عند أصحابنا وغيرهم من الأصولين أن المجتهد اذا قال قولا ثم رجع عنه لايبقي قولا له ولاينسب إليه قالوا وانما يذكر القديم وينسب إلى الشافعى مجازا وباسم ما كان عليه لا أنه قول له الآن فحصل مما ذكرناه أن الاجماع منعقد على تحريم استعمال اناء الذهب واناء الفضة فى الأكل والشرب والطهارة والأكل بمعلقة من أحدهما والتجمر بمجمرة منهما والبول غي الإناء منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها المكحلة واميل وطرف العالية وغير ذلك سواء الاناء الصغير والكبير ويستوى فى التحريم الرجل والمرأة بلاخلاف وانما فرق بين الرجل والمرأة فى التحلى لما يقصد منها من التزين للزوج والسيد قال أصحابنا ويحرم استعمال ماء الورد والادهان من قارورة الذهب والفضة قالوا فإن ابتلى بطعام فى اناء ذهب أو فضة فيخرج الطعام إلى اناء آخر من غيرهما ويأكل منه فإن لم يكن اناء آخر فليجعله على رغيف ان أمكن وان ابتلى بالدهن فى القارورة فضة فليصبه فى يده اليسرى ثم يصبه من اليسرى فى اليمين ويستعمله قال أصحابنا ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بأوانى الفضة والذهب هذا هو الصواب وجوزه بعض أصحابنا قالوا وهو غلط قال الشافعى والأصحاب لو توضأ أو اغتسل من اناء ذهب أو فضة عصى بالفعل وصح وضوءه وغسله هذامذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والعلماء كافة الاداود فقال لايصح والصواب الصحة وكذا لو أكل منه أو شرب عصى بالفعل ولايكون المأكول والمشروب حراما هذا كله فى حال الاختبار وأما اذا اضطر إلى استعمال اناء فلم يجد الاذهبا أو فضة فله استعماله فى حال الضرورة بلاخلاف صرح به أصحابنا قالوا كما تباح الميتة فى حال الضرورة قال أصحابنا ولو باع هذا الاناءصح بيعه لأنه عين طاهرة يمكن الانتفاع بها بأن تسبك وأما اتخاذ هذه الاوانى من غيراستعمال فللشافعى والأصحاب فيه خلاف والأصح تحريمه والثانى كراهته فإن كرهناه استحق صانعه الأجرة ووجب على كاسره أرش النقص ولافلا وأما اناء الزجاج النفيس فلايحرم بالاجماع وأما اناء الياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها فالأصح عند أصحابنا جواز استعمالها ومنهم من حرمها والله أعلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى آنية الفضة انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) وفى رواية ان الذى يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب وفى رواية من شرب فى إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر فى بطنه نارا من جهنم اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من يجر جر واختلفوا فى راء النار فى الرواية الأولى فنقلوا فيها النصب والرفع وهما مشهوران فى الرواية وفى كتب الشارحين وأهل الغريب واللغة والنصب هو الصحيح المشهور الذى جزم به الأزهرى وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابى والأكثرون ويؤيده الرواية الثالثة يجرجر فى بطنه نارا من جهنم ورويناه فى مسند أبى عوانة الاسفرابنى وفى الجعديات من رواية عائشة رضى الله عنها إنما يجرجر فى جوفه نارا كذا هو فى الأصول نارمن غير ذكر جهنم وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب مضمر فى يجرجر أى يلقيها فى بطنه يجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده فى حلقه وعلى رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه تصوت النار فى بطنه والجرجرة هي التصويت وسمى المشروب نارا لأنه يؤول اليها كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وأما جهنم عافانا الله منها ومن كل بلاء فقال الواحدى قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لاتنصرف للتعريف والعجمية وسميت بذلك لبعد قعرها يقال بئر جهنام اذا كانت عميقة القعر وقال بعض اللغويين مشقة من الجهومة وهى الغلظ سميت بذلك لغلظ أمرها فى العذاب والله أعلم قال القاضي واختلفوا فى المراد بالحديث فقيل هو إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال فى الحديث الآخر هي لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة أى هم المستعملون لها فى الدنيا وكما قال صلى الله عليه وسلم فى ثوب الحرير انما يلبس هذا من لاخلاق له فى الآخرة أى لانصيب قال وقيل المراد نهى المسلمين عن ذلك وأن من ارتكب هذا النهى استوجب هذا الوعيد وقد يعفو الله عنه هذا كلام القاضي والصواب أن النهى يتناول جميع من يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بغروع الشرع والله أعلم وأجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب فى إناء الذهب وإناء الفضة على الرجل وعلى المرأة ولم يخالف فى ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا العراقيون أن للشافعى قولاقديما أنه يكره ولايحرم وحكوا عن داود الظاهرى تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال وهذان النقلان باطلان أما قول داود فباطل لمنابذة صريح هذه الأحاديث فى النهى عن الأكل والشرب جميعا ولمخالفة الاجماع قبله قال أصحابنا انعقد الاجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمال في إناء ذهب أو فضة إلا ما حكى عن داود وقول الشافعى فى القديم فهما مردودان بالنصوص والاجماع وهذا انما يحتاج إليه على قول من يعتد بقول داود فى الاجماع والخلاف والا فالمحققون يقولون لايعتد به لاخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذى يعتد به وأما قول الشافعى القديم فقال صاحب التقريب أن سياق كلام الشافعى فى القديم يدل على أنه أراد أن نفس الذهب والفضة الذى اتخذ منه الاناء ليست حراما ولهذا لم يحرم الحلى على المرأة هذاكلام صاحب التقريب وهو من متقدمى أصحابنا وهو أتقنهم لنقل نصوص الشافعى ولأن الشافعى رجع عن هذا القديم والصحيح عند أصحابنا وغيرهم من الأصولين أن المجتهد اذا قال قولا ثم رجع عنه لايبقي قولا له ولاينسب إليه قالوا وانما يذكر القديم وينسب إلى الشافعى مجازا وباسم ما كان عليه لا أنه قول له الآن فحصل مما ذكرناه أن الاجماع منعقد على تحريم استعمال اناء الذهب واناء الفضة فى الأكل والشرب والطهارة والأكل بمعلقة من أحدهما والتجمر بمجمرة منهما والبول غي الإناء منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها المكحلة واميل وطرف العالية وغير ذلك سواء الاناء الصغير والكبير ويستوى فى التحريم الرجل والمرأة بلاخلاف وانما فرق بين الرجل والمرأة فى التحلى لما يقصد منها من التزين للزوج والسيد قال أصحابنا ويحرم استعمال ماء الورد والادهان من قارورة الذهب والفضة قالوا فإن ابتلى بطعام فى اناء ذهب أو فضة فيخرج الطعام إلى اناء آخر من غيرهما ويأكل منه فإن لم يكن اناء آخر فليجعله على رغيف ان أمكن وان ابتلى بالدهن فى القارورة فضة فليصبه فى يده اليسرى ثم يصبه من اليسرى فى اليمين ويستعمله قال أصحابنا ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بأوانى الفضة والذهب هذا هو الصواب وجوزه بعض أصحابنا قالوا وهو غلط قال الشافعى والأصحاب لو توضأ أو اغتسل من اناء ذهب أو فضة عصى بالفعل وصح وضوءه وغسله هذامذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والعلماء كافة الاداود فقال لايصح والصواب الصحة وكذا لو أكل منه أو شرب عصى بالفعل ولايكون المأكول والمشروب حراما هذا كله فى حال الاختبار وأما اذا اضطر إلى استعمال اناء فلم يجد الاذهبا أو فضة فله استعماله فى حال الضرورة بلاخلاف صرح به أصحابنا قالوا كما تباح الميتة فى حال الضرورة قال أصحابنا ولو باع هذا الاناءصح بيعه لأنه عين طاهرة يمكن الانتفاع بها بأن تسبك وأما اتخاذ هذه الاوانى من غيراستعمال فللشافعى والأصحاب فيه خلاف والأصح تحريمه والثانى كراهته فإن كرهناه استحق صانعه الأجرة ووجب على كاسره أرش النقص ولافلا وأما اناء الزجاج النفيس فلايحرم بالاجماع وأما اناء الياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها فالأصح عند أصحابنا جواز استعمالها ومنهم من حرمها والله أعلم

खंड V14/P030Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P030)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء وإباحة العلم ونحوه للرجل مالم يزد على أربع أصابع )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء وإباحة العلم ونحوه للرجل مالم يزد على أربع أصابع )

खंड V14/P030–V14/P051Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P030–V14/P051)
Orijinal Metin (AR)

2066 قوله ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وابرار القسم أو المقسم ونصر المظلوم واجابة الداعى وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسى وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج ) وفى رواية وانشاد الضالة بدل ابرار القسم أو المقسم وفى رواية ورد السلام بدل افشاء السلام أما عيادة المريض فسنة بالاجماع وسواء فيه من يعرفه ومن لايعرفه والقريب والأجنبى واختلف العلماء فى الأوكد والأفضل منها وأما اتباع الجنائز فسنة بالاجماع أيضا وسواء فيه من يعرفه وقريبة وغيرهما وسبق ايضاحه فى الجنائز وأما تشميت العاطس فهو أن يقول له يرحمك الله ويقال بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان قال الأزهرى قال الليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شيء ومنه قوله للعاطس يرحمك الله وقال ثعلب يقال سمت العاطس وشمته اذا دعوت له بالهدى وقصد السمت المستقيم قال والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينا معجمة وقال صاحب المحكم تسميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت قال وذلك لما فى العاطس من الانزعاج والقلق قال أبو عبيد وغيره الشين المعجمة على اللغتين قال بن الأنبارى يقال منه شمته وسمت عليه اذا دعوت له بخير وكل داع بالخير فهو مشمت ومسمت العاطس سنة وهوسنة على الكفاية اذا فعل بعض الحاضرين سقط الأمر عن الباقين وشرطه أن يسمع قول العاطس الحمد لله كما سنوضحه مع فروع تتعلق به فى بابه ان شاء الله تعالى وأما ابرار القسم فهو سنة أيضا مستحبة متأكدة وانما يندب إليه اذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أو نحو ذلك فإن كان شيء من هذا لم يبر قسمه كما ثبت أن أبا بكر رضى الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرنى فقال لا تقسم ولم يخبره وأمانصر المظلوم فمن فروض الكفاية وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وانما يتوجه الأمر به على من قدر عليه ولم يخف ضررا وأما اجابة الداعى فالمراد به الداعى إلى وليمة ونحوها من الطعام وسبق ايضاح ذلك بفروعه في باب الوليمة من كتاب النكاح وأما افشاءالسلام فهو اشاعته واكثاره وأن يبذله لكل مسلم كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وسبق بيان هذا فى كتاب الايمان فى حديث افشوا السلام وسنوضح فروعه فى بابه ان شاء الله تعالى وأما رد السلام فهو فرض بالاجماع فإن كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه وان كان على جماعة كان فرض كفاية فى حقهم إذا رد أحدهم سقط الحرج عن الباقين وسنوضحه بفروعه فى بابه إن شاء الله تعالى وأما إنشاد الضالة فهو تعريفها وهو مأموربه وسبق تفصيله فى كتاب اللقطة وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجل بالاجماع وكذا لو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة حتى قالأصحابنا لو كانت سن الخاتم ذهبا أو كان مموها بذهب يسير فهو حرام لعموم الحديث الآخر فى الحرير والذهب ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها وأما لبس الحرير والإستبرق والديباج والقسى وهو نوع من الحرير فكله حرام على الرجال سوأء لبسه للخيلاء أو غيرها إلا أن يلبسه للحكة فيجوز فى السفر والحضر وأما النساء فيباح لهن لبس الحرير وجميع أنواعه وخواتيم الذهب وسائر الحلى منه ومن الفضة سواء المزوجة وغيرها والشابة والعجوز والغنية والفقيرة هذا الذى ذكرناه من تحريم الحرير على الرجال واباحته للنساء هو مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضى عن قوم إباحته للرجال والنساء وعن بن الزبير تحريمه عليهما ثم انعقد الاجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال ويدل عليه الأحاديث المصرحة بالتحريم مع الأحاديث التى ذكرها مسلم بعد هذا فى تشقيق على رضى الله عنه الحرير بين نسائه وبين الفواطم خمرا لهن وأن النبى صلى الله عليه وسلم أمره بذلك كما صرح به فى الحديث والله أعلم وأما الصبيان فقال أصحابنا يجوز الباسهم الحلى والحرير فى يوم العيد لأنه لاتكليف عليهم وفى جواز الباسهم ذلك فى باقى السنة ثلاثة أوجه أصحها جوازه والثانى تحريمه والثالث يحرم بعد سن التمييز وأما قوله وعن شرب بالفضة فقد سبق إيضاحه فى الباب قبله وأما قوله ( وعن المياثر ) فهو بالثاء المثلثة قبل الراء قال العلماء هو جمع مئثرة بكسر الميم وهى وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج وكان من مراكب العجم ويكون من الحرير ويكون من الصوف وغيره وقيل أغشية للسروج تتخذ من الحرير وقيل هي سروج من الديباج وقيل هي شيء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل والمئثرة مهموزة وهى مفعلة بكسر الميم من الوثارة يقال وثر بضم الثاء وثارة بفتح الواو فهو وثير أى وطيء لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها كما فى ميزان وميقات وميعادمن الوزن والوقت والوعد وأصله موزان وموقات وموعاد قال العلماء فالمئثرة ان كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهي حرام لأنه جلوس على الحرير واستعمال له وهو حرام على الرجال سواء كان على رحل أو سرج أو غيرهما وان كانت مئثرة من غيرالحرير فليست بحرام ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضا فان الثوب الأحمر لاكراهة فيه سواء كانت حمراء أم لاوقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبى صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وحكى القاضي عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائى من بعيد حريرا وفى صحيح البخارى عن يزيد بن رومان المراد بالمئثرة جلود السباع وهذا قول باطل مخالف للمشهور الذى أطبق عليه أهل اللغة والحديث وسائر العلماء والله أعلم وأما القسى فهو بفتح القاف وكسرالسين المهملة المشددة وهذا الذى ذكرناه من فتح القاف هو الصحيح المشهور وبعض أهل الحديث يكسرها قال أبو عبيد أهل الحديث يكسرونها وأهل مصر يفتحونها واختلفوا فى تفسيره فالصواب ماذكره مسلم بعد هذا بنحو فراسة فى حديث النهى عن التختم فى الوسطى والتى تليها عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهاه عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر قال فأما القسى فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا هو لفظ رواية مسلم وفى رواية البخارى فيها حرير أمثال الأترج قال أهل اللغة وغريب الحديث هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف وهوموضع من بلاد مصر وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس وقيل هي ثياب كتان مخلوط بحرير وقيل هي ثياب من القز وأصله القزى بالزاى منسوب إلى القز وهو ردىء الحرير فأبدل من الزاى سين وهذا القسى ان كان حريره أكثر من كتانه فالنهى عنه للتحريم إلا فالكراهة للتنزية وأما الاستبرق فغليظ الديباج وأما الديباج فبفتح الدال وكسرها جمعه دبابيج وهو عجمى معرب الديبا والديباج والإستبرق حرام لأنهما من الحرير والله أعلم قوله فى حديث أبى بكر وعثمان بن أبى شيبة ( وزاد فى الحديث وعن الشرب ) فالضمير فى وزاد يعود إلى الشيبانى الراوى عن أشعث بن أبى الشعثاء 2067 قوله ( فجاء دهقان ) هو بكسر الدال على المشهور وحكى ضمها ممن حكاه صاحب المشارق والمطالع وحكاهما القاضي فى الشرح عن حكاية أبى عبيدة ووقع فى نسخ صحاح الجوهرى أو بعضها مفتوحا وهذا غريب وهو زعيم فلاحى العجم وقيل زعيم القرية ورئيسها وهو بمعنى الأول وهو عجمى معرب قيل النون فيه أصلية مأخوذ من الدهقنة وهى الرياسة وقيل زائدة من الدهق وهو الامتلاء وذكره الجوهرى فى دهقن لكنه قال ان جعلت نونه أصلية من قولهم تدهقن الرجل صرفته لأنه فعلان وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان قال القاضي يحتمل أنه سمى به من جمع المال وملأ الأوعية منه يقال دهقت الماء وأدهقته اذا أفرغته ودهق لى دهقة من ماله أى أعطانيها وأدهقت الإناء أى ملأته قالوا يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهى لين الطعام لأنهم يلينون طعامهم وعيشهم لسعة أيديهم وأحوالهم وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم قوله ( ان حذيفة رماه باناء الفضة حين جاءه بالشراب فيه وذكر أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه قبل ذلك عنه ) فيه تحريم الشرب فيه وتعزير من ارتكب معصية لاسيما ان كان قد سبق نهيه عنها كقضية الدهقان مع حذيفة وفيه أنه لابأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقى التعزير وفيه أن الأمير والكبير اذا فعل شيئا صحيحا فى نفس الأمر ولايكون وجهه ظاهرا فينبغى أن ينبه على دليله وسبب فعله ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( فانه لهم فى الدنيا وهو لكم فى الآخرة ) أى ان الكفار إنما يحصل لهم ذلك فى الدنيا وأما الآخرة فمالهم فيها من نصيب وأما المسلمون فلهم فى الجنة الحرير والذهب وما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وليس فى الحديث حجة لمن يقول الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه لم يصرح فيه باباحته لهم وإنما أخبر عن الواقع فى العادة أنهم هم الذين يستعملونه فى الدنيا وان كان حراما عليهم كما هو حرام على المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم ( وهو لكم فى الآخرة يوم القيامة ) انما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار فى حكم الآخرة فى هذا الاكرام فبين أنه انما هو فى يوم القيامة وبعده في الجنة أبدا ويحتمل أن المراد أنه لكم فى الآخرة من حين الموت ويستمر فى الجنة أبدا قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاتأكلوا فى صحافها ) جمع صحفة وهى دون القصعة قال الجوهرى قال الكسائى أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المكيلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل 2068 قوله ( رأى حلة سيراء ) هي بسين مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم راء ثم ألف ممدودة وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران والمحققون ومتقنو العربية يختارون الاضافة قال سيبويه لم تأت فعلاء صفة وأكثر المحدثين ينونون قال الخطابى حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء قالوا هي برود يخالطها حرير وهى مضلعة بالحرير وكذا فسرها فى الحديث فى سننأبى داود وكذا قاله الخليل والأصمعى وآخرون قالوا كأنها شبهت خطوطها بالستور وقال بن شهاب هي ثياب مضلعة بالقز وقيل هي مختلفة الألوان وقال هي وشى من حرير وقيل انها حرير محض وقد ذكر مسلم فى الرواية الأخرى حلة من استبرق وفى الأخرى من ديباج أو حرير وفى رواية حلة سندس فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا وهو الصحيح الذى يتعين القول به فى هذا الحديث جمعا بين الروايات ولأنها هي المحرمة أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزنا والله أعلم قال أهل اللغة الحلة لاتكون إلاثوبان وتكون غالبا إزارا ورداء وفى حديث عمر فى هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وإباحة هديته وإباحة ثمنه وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبا وغيره واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد وعند لقاء الوفود ونحوهم وعرض المفضول على الفاضل والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحة التى قد لايذكرها وفيه صلة الأقارب والمعارف وان كانوا كفارا وجواز البيع والشراء عند باب المسجد قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما يلبس هذه من لاخلاق له فى الآخرة ) قيل معناه من لانصيب له فى الآخرة وقيل من لاحرمة له وقيل من لادين له فعلى الأول يكون محمولا على الكفار وعلى القولين الأخيرين يتناول المسلم والكافر والله أعلم قوله ( فكساها عمر أخاله مشركا بمكة ) هكذا رواه البخارى ومسلم وفى رواية للبخارى فى كتاب قال أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم فهذا يدل على أنه أسلم بعد ذلك وفى رواية فى مسند أبى عوانة الاسفراينى فكساها عمر أخا له من أمه من أهل مكة مشركا وفى هذا كله دليل لجواز صلة الأقارب الكفار والاحسان اليهم وجواز الهدية إلى الكفار وفيه جواز إهداء ثياب الحرير إلى الرجال لأنها لاتتعين للبسهم وقد يتوهم متوهم أن فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير وهذا وهم باطل لأن الحديث انما فيه الهدية إلى كافر وليس فيه الاذن له فى لبسها وقد بعث النبى صلى الله عليه وسلم ذلك إلى عمر وعلى وأسامة رضى الله عنهم ولايلزم منه إباحة لبسها لهم بل صرح صلى الله عليه وسلم بأنه انما أعطاه لينتفع بها بغير اللبس والمذهب الصحيح الذى عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين والله أعلم قوله ( رأى عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة ) أى يعرضها للبيع قوله صلى الله عليه وسلم ( شققها خمرا بين نسائك ) هو بضم الميم ويجوز إسكانها جمع خمار وهو ما يوضع على رأس المرأة وفيه دليل لجواز لبس النساء الحرير وهو مجمع عليه اليوم وقد قدمنا أنه كان فيه خلاف لبعض السلف وزال قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت بها اليك لتنتفع بها ) أى تبيعها فتنتفع بثمنها كما صرح به فى الرواية التى قبلها وفى حديث بن مثنى بعدها قوله ( حدثنى يحيى بن أبى إسحاق قال قال لى سالم بن عبد الله فى الاستبرق قلت ما غلظ من الديباج وخشن منه قال سمعت عبد الله بن عمر يقول وذكر الحديث ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وفى كتابى البخارى والنسائى قال لى سالم ما الاستبرق قلت ما غلظ من الديباج وهذا معنى رواية مسلم لكنها مختصرة ومعناها قال لى سالم فى الاستبرق ما هو فقلت هو ماغلظ فرواية مسلم صحيحة لاقدح فيها وقد أشار القاضي إلى تغليطها وأن الصواب رواية البخارى وليست بغلط بل صحيحة كما أوضحناه 2069 قوله ( ومئثرة الأرجوان ) تقدم تفسير المئثرة وضبطها وأما الأجوان فهو بضم الهمزة والجيم هذا هو الصواب المعروف فى روايات الحديث وفى كتب الغريب وفى كتب اللغة وغيرها وكذاصرح به القاضي فى المشارق وفى شرح القاضي عياض فى موضعين منه أنه بفتح الهمزة وضم الجيم وهذا غلط ظاهر من النساخ لامن القاضي عياض فى موضعين منه أنه بفتح الهمزة قال أهل اللغة وغيرهم هو صبغ أحمر شديد الحمرة هكذا قاله أبوعبيد والجمهور وقال الفراء هو الحمرة وقال بن فارس هو كل لون أحمر وقيل هو الصوف الأحمر وقال الجوهرى هو شجر له نور أحمر أحسن مايكون قال وهو معرب وقال آخرون هو عربى قالوا والذكر والأنثى فيه سواء يقال هذا ثوب أرجوان وهذه قطيفة أرجوان وقد يقولونه على الصفة ولكن الأكثر فى استعماله اضافة الأرجوان إلى ما بعده ثم ان أهل اللغة ذكروه فى باب الراء والجيم والواو وهذا هو الصواب ولا يغتر بذكر القاضي له فى المشارق فى باب الهمزة والراء والجيم ولابذكر بن الأثير له فى الراء والجيم والنون والله أعلم قوله ( ان اسماء أرسلت إلى بن عمر بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم فى الثوب ومئثرة الأرجوان وصوم رجب كله فقال بن عمر أما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما ماذكرت من العلم فى الثوب فانى سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما يلبس الحرير من لاخلاق له فحفت أن يكون العلم منه وأما مئثرة الأرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلى بجبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالدبياج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضها وكان النبى صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرمضى يستشفى بها ) أما جواب بن عمر فى صوم رجب فانكار منه لما بلغها عنه من تحريمه واخبار بأنه يصوم رجبا كله وأنه يصوم الأبد والمراد بالأبد ما سوى أيام العيدين والتشريق وهذا مذهبه ومذهب أبيه عمر بن الخطاب وعائشة وأبى طلحة وغيرهم من سلف الأمة ومذهب الشافعى وغيره من العلماء أنه لايكره صوم الدهر وقد سبقت المسألة فى كتاب الصيام مع شرح الأحاديث الواردة من الطرفين وأما ما ذكرت عنه من كراهة العلم فلم يعترف بأنه كان يحرمه بل أخبر أنه تورع عنه خوفا من دخوله فى عموم النهى عن الحرير وأما المئثرة فأنكر ما بلغها عنه فيها وقال هذه مئثرتى وهى أرجوان والمراد أنها حمراء وليست من حرير بل من صوف أو غيره وقد سبق أنها قد تكون من حرير وقد تكون من صوف وأن الأحاديث الواردة فى النهى عنها مخصوصة بالتى هي من الحرير وأما اخراج أسماء جبة النبى صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما وهكذا الحكم عند الشافعى وغيره أن الثوب والحبة والعمامة ونحوها اذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع فان زاد فهو حرام لحديث عمر رضى الله تعالى عنه المذكور بعد هذا وأما قوله ( جبة طيالسة ) فهو بإضافة جبة إلى طيالسة والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام على المشهور قال جماهير أهل اللغة لايجوز فيه غير فتح اللام وعدوا كسرها فى تصحيف العوام وذكر القاضي فى المشارق فى حرف السين والياء فى تفسير الساج أن الطيلسان يقال بفتح اللام وضمها وكسرها وهذا غريب ضعيف وأما قوله ( كسروانية ) فهو بكسر الكاف وفتحها والسين ساكنة والراء مفتوحة ونقل القاضي أن جمهور الرواة رووه بكسر الكاف وهو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس وفيه كسر الكاف وفتحها قال القاضي ورواه الهروى فى مسلم فقال خسروانية وفى هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم وفيه أن النهى عن الحرير المراد به الثوب المتمحض من الحرير أو ما أكثره حرير وأنه ليس المراد تحريم كل جزءمنه بخلاف الخمر والذهب فإنه يحرم كل جزء منهما وأما قوله فى الجبة ( ان لها لبنة ) فهو بكسر اللام واسكان الباء هكذا ضبطها القاضي وسائر الشراح وكذا هي فى كتب اللغة والغريب قالوا وهى رقعة فى جيب القميص هذه عبارتهم كلهم والله أعلم وأما قولها ( وفرجيها مكفوفين ) فكذا وقع فى جميع النسخ وفرجيها مكفوفين وهما منصوبان بفعل محذوف أى ورأيت فرجيها مكفوفين ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف وهو مايكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك فى الذيل وفى الفرجين وفى الكمين وفى هذا جواز لباس الجبة ولباس ماله فرجان وأنه لاكراهة فيه والله أعلم قوله ( عن أبى ذبيان ) هو بضم الذال وكسرها وقوله ( أن عبد الله بن الزبير خطب فقال لاتلبسوا نساءكم الحرير فانى سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتلبسوا الحرير ) هذا مذهب بن الزبير وأجمعوا بعده على اباحة الحرير للنساء كما سبق وهذا الحديث الذى احتج به انما ورد فى لبس الرجال لوجهين أحدهما أنه خطاب للذكور ومذهبنا ومذهب محققى الاصوليين أن النساء لايدخلن فى خطاب الرجال عند الاطلاق والثانى أن الاحاديث الصحيحة التى ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة فى اباحته للنساء وأمره صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة بأن يكسواه نساءهما مع الحديث المشهور أنه صلى الله عليه وسلم قال فى الحرير والذهب ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها والله أعلم قوله ( عن أبى عثمان قال كتب الينا عمر رضى الله عنه ونحن بأذربيجان ياعتبة بن فرقد ) إلى آخره هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على البخارى ومسلم وقال هذا الحديث لم يسمعه أبو عثمان من عمر بل أخبر عن كتاب عمر وهذا الاستدراك باطل فإن الصحيح الذى عليه جماهير المحدثين ومحققو الفقهاء والاصوليين جواز العمل بالكتاب وروايته عن الكاتب سواء قال فى الكتاب أذنت لك فى رواية هذا عنى أو أجزتك روايته عنى أو لم يقل شيئا وقد أكثر البخارى ومسلم وسائر المحدثين والمصنفين فى تصانيفهم من الاحتجاج بالمكاتبة فيقول الراوى منهم وممن قبلهم كتب إلى فلان كذا أو كتب إلى فلان قال حدثنا فلان أو أخبرنى مكاتبة والمراد به هذا الذى نحن فيه وذلك معمول به عندهم معدود فى المتصل لاشعاره بمعنى الاجازة وزاد السمعانى فقال هي أقوى من الاجازة ودليلهم فى المسألة الاحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب إلى عماله ونوابه وأمرائه ويفعلون ما فيها وكذلك الخلفاء ومن ذلك كتاب عمر رضى الله عنه هذا فانه كتبه إلى جيشه وفيه خلائق من الصحابة فدل على حصول الاتفاق منه وممن عنده فى المدينة ومن فى الجيش على العمل بالكتاب والله أعلم وأما قول أبى عثمان كتب الينا عمر فهكذا ينبغى للراوى بالمكاتبة أن يقول كتب إلى فلان قال حدثنا فلان أو أخبرنا فلان مكاتبة أو فى كتابه أو فيما كتب به إلى ونحو هذا ولايجوز أن يطلق قوله حدثنا ولا أخبرنا هذا هو الصحيح وجوزه طائفة من متقدمي اهل الحديث وكبارهم منهم منصور والليث وغيرهما والله أعلم قوله ( ونحن بأذربيجان ) هي اقليم معروف وراء العراق وفى ضبطها وجهان مشهوران اشهرهما وأفصحهما وقول الأكثرين أذربيجان بفتح الهمزة بغير مدة واسكان الذال وفتح الراء وكسر الباء قال صاحب المطالع وآخرون هذا هو المشهور والثانى مد الهمزة وفتح الذال وفتح الراء وكسر الباء وحكى صاحب المشارق والمطالع أن جماعة فتحوا الباء على هذا الثانى والمشهور كسرها قوله ( كتب الينا عمر يا عتبة بن فرقد أنه ليس من كدك ولاكد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير ) أما قوله كتب الينا فمعناه كتب إلى أمير الجيش وهو عتبة بن فرقد ليقرأه على الجيش فقرأه علينا وأما قوله ( ليس من كدك ) فالكد التعب والمشقة والمراد هنا أن هذا المال الذى عندك ليس هو من كسبك ومما تعبت فيه ولحقتك الشدة والمشقة فى كده وتحصيله ولاهو من كد أبيك وأمك فورثته منهما بل هو مال المسلمين فشاركهم فيه ولاتختص عنهم بشيء بل أشبعهم منه وهم فى رحالهم أي منازلهم كما تشبع منه فى الجنس والقدر والصفة ولاتؤخر أرزاقهم عنهم ولاتحوجهم يطلبونها منك بل أوصلها اليهم وهم فى منازلهم بلا طلب وأما قوله ( واياكم والتنعم وزى العجم ) فهوبكسر الزاى ولبوس الحرير هو بفتح اللام وضم الباء ما يلبس منه ومقصود عمر رضى الله تعالى عنه حثهم على خشونة العيش وصلابتهم فى ذلك ومحافظتهم على طريقة العرب فى ذلك وقد جاء فى هذا الحديث زيادة فى مسند أبى عوانة الاسفراينى وغيره باسناد صحيح قال أما بعد فاتزروا وارتدوا وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل واياكم والتنعم وزى الأعاجم وعليكم بالشمس فانها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وابرزوا وارموا الأغراض والله أعلم قوله ( فرئيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة ) فقوله فرئيتهما هو بضم الراء وكسر الهمزة وضبطه بعضهم بفتح الراء قوله ( فما عتمنا أنه يعنى الاعلام ) هكذا ضبطناه عتمنا بعين مهملة مفتوحة ثم تاء مثناة فوق مشددة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم نون ومعناه ما أبطأنا فى معرفة أنه أر الاعلام يقال عتم الشيء اذا أبطأ وتأخر وعتمته اذا أخرته ومنه حديث سلمان الفارسى رضى الله عنه أنه غرس كذا وكذا أودية والنبى صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس فما عتمت منها واحدة أي ما أبطأت أن علقت فهذا الذى ذكرناه من ضبط اللفظة وشرحها هو الصواب المعروف الذى صرح به جمهور الشارحين وأهل غريب الحديث وذكر القاضي فيه عن بعضهم تغييرا واعتراضا لاحاجة إلى ذكره لفساده قوله ( عن قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب بالجابية فقال نهى نبى الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع ) هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال لم يرفعه عن الشعبى إلاقتادة وهو مدلس ورواه شعبة عن أبى السفر عن الشعبى من قول عمر موقوفا ورواه بيان وداود بن أبى هند عن الشعبى عن سويد عن عمر موقوفا عليه وكذا قال شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد وقاله بن عبدالأعلى عن سويد وأبو حصين عن إبراهيم عن سويد هذا كلام الدارقطني وهذه الزيادة فى هذه الرواية انفرد بها مسلم لم يذكرها البخارى وقد قدمنا أن الثقة اذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته وحكم بأنه مرفوع على الصحيح الذى عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين وهذا من ذاك والله أعلم وفى هذه الرواية إباحة العلم من الحرير فى الثوب اذا لم يزد على أربع أصابع وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعن مالك رواية بمنعه وعن بعض أصحابه رواية باباحة العلم بلا تقدير بأربع أصابع بل قال يجوزوان عظم وهذان القولان مردودان بهذا الحديث الصريح والله أعلم قوله ( حدثنا محمد بن عبد الله الرزى ) هو براء مضمومة ثم زاى مشددة قوله ( فأطرتها بين نسائى ) أى قسمتها قوله ( ان أكيدر دومة ) هي بضم الدال وفتحها لغتان مشهورتان وزعم بن دريد أنه لا يجوز إلا الضم وأن المحدثين يفتوحنها وأنهم غالطون فى ذلك وليس كما قال بل هما لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحديث يقولونها بالضم وأهل اللغة يفتحونها ويقال لها أيضا دوما وهى مدينة لها حصن عادى وهى فى برية فى أرض نخل وزرع يسقون بالنواضح وحولها عيون قليلة وغالب زرعهم الشعير وهى عن المدينة على نحو ثلاث عشرة مرحلة وعن دمشق على نحو عشر مراحل وعن الكوفة على قدر عشرمراحل أيضا والله أعلم وأما أكيدر فهو بضم الهمزة وفتح الكاف وهو أكيدر بن عبد الملك الكندى قال الخطيب البغدادى فى كتابه المبهمات كان نصرانيا ثم أسلم قال وقيل بل مات نصرانيا وقال بن منده وأبونعيم الأصبهانى فى كتابيهما فى معرفة الصحابة ان أكيدرا هذا أسلم وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء قال بن الأثير فى كتابه معرفة الصحابة أما الهدية والمصالحة فصحيحان وأما الاسلام فغلط قال لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ومن قال أسلم فقد أخطأ خطأ فاحشا قال وكان أكيدر نصرانيا فلما صالحه النبى صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقى فيه ثم حاصره خالد بن الوليد فى زمان أبى بكر الصديق رضى الله عنه فقتله مشركا نصرانيا يعنى لنقضه العهد قال وذكر البلاذرى أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد إلى دومة فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد أكيدر فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله وعلى هذا القول لاينبغى أيضا عده فى الصحابة هذا كلام بن الأثير قوله ( ان أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم ) أما الخمر فسبق أنه بضم الميم جمع خمار وأما الفواطم فقال الهروى والأزهرى والجمهور انهن ثلاث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت أسد وهى أم على بن أبى طالب وهى أول هاشمية ولدت لهاشمى وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب وذكر الحافظان عبدالغنى بن سعيد وبن عبدالبر باسنادهما أن عليا رضى الله عنه قسمه بين الفواطم الأربع فذكر هؤلاء الثلاث قال القاضي عياض يشبه أن تكون الرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة امرأة عقيل بن أبي طالب لاختصاصها بعلي رضي الله عنه بالمصاهرة وقربها إليه بالمناسبة وهي من المبايعات شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا ولها قصة مشهورة في الغنائم تدل على ورعها والله أعلم قال القاضي هذه المذكورات فاطمة بنت أسد أم علي كانت منهن وهو مصحح لهجرتها كما قاله غير واحد خلافا لمن زعم أنها ماتت قبل الهجرة وفي هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر وقد سبق الجمع بين الأحاديث المختلفة في هذا وفيه جواز هدية الحرير إلى الرجال وقبولهم إياه وجواز لباس النساء له قوله 2075 ( أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره له ثم قال لاينبغى هذا للمتقين ) الفروج بفتح الفاء وضم الراء المشددة هذا هو الصحيح المشهور فى ضبطه ولم يذكر الجمهور غيره وحكى ضم الفاء وحكى القاضي فى الشرح وفى المشارق تخفيف الراء وتشديدها والتخفيف غريب ضعيف قالوا وهو قباء له شق من خلفه وهذا اللبس المذكور فى هذا الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال ولعل أول النهى والتحريم كان حين نزعه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فى حديث جابر الذى ذكره مسلم قبل هذا بأسطر حين صلى فى قباء ديباج ثم نزعه وقال نهانى عنه جبريل فيكون هذا أول التحريم والله أعلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2066 قوله ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وابرار القسم أو المقسم ونصر المظلوم واجابة الداعى وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسى وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج ) وفى رواية وانشاد الضالة بدل ابرار القسم أو المقسم وفى رواية ورد السلام بدل افشاء السلام أما عيادة المريض فسنة بالاجماع وسواء فيه من يعرفه ومن لايعرفه والقريب والأجنبى واختلف العلماء فى الأوكد والأفضل منها وأما اتباع الجنائز فسنة بالاجماع أيضا وسواء فيه من يعرفه وقريبة وغيرهما وسبق ايضاحه فى الجنائز وأما تشميت العاطس فهو أن يقول له يرحمك الله ويقال بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان قال الأزهرى قال الليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شيء ومنه قوله للعاطس يرحمك الله وقال ثعلب يقال سمت العاطس وشمته اذا دعوت له بالهدى وقصد السمت المستقيم قال والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينا معجمة وقال صاحب المحكم تسميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت قال وذلك لما فى العاطس من الانزعاج والقلق قال أبو عبيد وغيره الشين المعجمة على اللغتين قال بن الأنبارى يقال منه شمته وسمت عليه اذا دعوت له بخير وكل داع بالخير فهو مشمت ومسمت العاطس سنة وهوسنة على الكفاية اذا فعل بعض الحاضرين سقط الأمر عن الباقين وشرطه أن يسمع قول العاطس الحمد لله كما سنوضحه مع فروع تتعلق به فى بابه ان شاء الله تعالى وأما ابرار القسم فهو سنة أيضا مستحبة متأكدة وانما يندب إليه اذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أو نحو ذلك فإن كان شيء من هذا لم يبر قسمه كما ثبت أن أبا بكر رضى الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرنى فقال لا تقسم ولم يخبره وأمانصر المظلوم فمن فروض الكفاية وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وانما يتوجه الأمر به على من قدر عليه ولم يخف ضررا وأما اجابة الداعى فالمراد به الداعى إلى وليمة ونحوها من الطعام وسبق ايضاح ذلك بفروعه في باب الوليمة من كتاب النكاح وأما افشاءالسلام فهو اشاعته واكثاره وأن يبذله لكل مسلم كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وسبق بيان هذا فى كتاب الايمان فى حديث افشوا السلام وسنوضح فروعه فى بابه ان شاء الله تعالى وأما رد السلام فهو فرض بالاجماع فإن كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه وان كان على جماعة كان فرض كفاية فى حقهم إذا رد أحدهم سقط الحرج عن الباقين وسنوضحه بفروعه فى بابه إن شاء الله تعالى وأما إنشاد الضالة فهو تعريفها وهو مأموربه وسبق تفصيله فى كتاب اللقطة وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجل بالاجماع وكذا لو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة حتى قالأصحابنا لو كانت سن الخاتم ذهبا أو كان مموها بذهب يسير فهو حرام لعموم الحديث الآخر فى الحرير والذهب ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها وأما لبس الحرير والإستبرق والديباج والقسى وهو نوع من الحرير فكله حرام على الرجال سوأء لبسه للخيلاء أو غيرها إلا أن يلبسه للحكة فيجوز فى السفر والحضر وأما النساء فيباح لهن لبس الحرير وجميع أنواعه وخواتيم الذهب وسائر الحلى منه ومن الفضة سواء المزوجة وغيرها والشابة والعجوز والغنية والفقيرة هذا الذى ذكرناه من تحريم الحرير على الرجال واباحته للنساء هو مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضى عن قوم إباحته للرجال والنساء وعن بن الزبير تحريمه عليهما ثم انعقد الاجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال ويدل عليه الأحاديث المصرحة بالتحريم مع الأحاديث التى ذكرها مسلم بعد هذا فى تشقيق على رضى الله عنه الحرير بين نسائه وبين الفواطم خمرا لهن وأن النبى صلى الله عليه وسلم أمره بذلك كما صرح به فى الحديث والله أعلم وأما الصبيان فقال أصحابنا يجوز الباسهم الحلى والحرير فى يوم العيد لأنه لاتكليف عليهم وفى جواز الباسهم ذلك فى باقى السنة ثلاثة أوجه أصحها جوازه والثانى تحريمه والثالث يحرم بعد سن التمييز وأما قوله وعن شرب بالفضة فقد سبق إيضاحه فى الباب قبله وأما قوله ( وعن المياثر ) فهو بالثاء المثلثة قبل الراء قال العلماء هو جمع مئثرة بكسر الميم وهى وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج وكان من مراكب العجم ويكون من الحرير ويكون من الصوف وغيره وقيل أغشية للسروج تتخذ من الحرير وقيل هي سروج من الديباج وقيل هي شيء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل والمئثرة مهموزة وهى مفعلة بكسر الميم من الوثارة يقال وثر بضم الثاء وثارة بفتح الواو فهو وثير أى وطيء لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها كما فى ميزان وميقات وميعادمن الوزن والوقت والوعد وأصله موزان وموقات وموعاد قال العلماء فالمئثرة ان كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهي حرام لأنه جلوس على الحرير واستعمال له وهو حرام على الرجال سواء كان على رحل أو سرج أو غيرهما وان كانت مئثرة من غيرالحرير فليست بحرام ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضا فان الثوب الأحمر لاكراهة فيه سواء كانت حمراء أم لاوقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبى صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وحكى القاضي عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائى من بعيد حريرا وفى صحيح البخارى عن يزيد بن رومان المراد بالمئثرة جلود السباع وهذا قول باطل مخالف للمشهور الذى أطبق عليه أهل اللغة والحديث وسائر العلماء والله أعلم وأما القسى فهو بفتح القاف وكسرالسين المهملة المشددة وهذا الذى ذكرناه من فتح القاف هو الصحيح المشهور وبعض أهل الحديث يكسرها قال أبو عبيد أهل الحديث يكسرونها وأهل مصر يفتحونها واختلفوا فى تفسيره فالصواب ماذكره مسلم بعد هذا بنحو فراسة فى حديث النهى عن التختم فى الوسطى والتى تليها عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهاه عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر قال فأما القسى فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا هو لفظ رواية مسلم وفى رواية البخارى فيها حرير أمثال الأترج قال أهل اللغة وغريب الحديث هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف وهوموضع من بلاد مصر وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس وقيل هي ثياب كتان مخلوط بحرير وقيل هي ثياب من القز وأصله القزى بالزاى منسوب إلى القز وهو ردىء الحرير فأبدل من الزاى سين وهذا القسى ان كان حريره أكثر من كتانه فالنهى عنه للتحريم إلا فالكراهة للتنزية وأما الاستبرق فغليظ الديباج وأما الديباج فبفتح الدال وكسرها جمعه دبابيج وهو عجمى معرب الديبا والديباج والإستبرق حرام لأنهما من الحرير والله أعلم قوله فى حديث أبى بكر وعثمان بن أبى شيبة ( وزاد فى الحديث وعن الشرب ) فالضمير فى وزاد يعود إلى الشيبانى الراوى عن أشعث بن أبى الشعثاء 2067 قوله ( فجاء دهقان ) هو بكسر الدال على المشهور وحكى ضمها ممن حكاه صاحب المشارق والمطالع وحكاهما القاضي فى الشرح عن حكاية أبى عبيدة ووقع فى نسخ صحاح الجوهرى أو بعضها مفتوحا وهذا غريب وهو زعيم فلاحى العجم وقيل زعيم القرية ورئيسها وهو بمعنى الأول وهو عجمى معرب قيل النون فيه أصلية مأخوذ من الدهقنة وهى الرياسة وقيل زائدة من الدهق وهو الامتلاء وذكره الجوهرى فى دهقن لكنه قال ان جعلت نونه أصلية من قولهم تدهقن الرجل صرفته لأنه فعلان وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان قال القاضي يحتمل أنه سمى به من جمع المال وملأ الأوعية منه يقال دهقت الماء وأدهقته اذا أفرغته ودهق لى دهقة من ماله أى أعطانيها وأدهقت الإناء أى ملأته قالوا يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهى لين الطعام لأنهم يلينون طعامهم وعيشهم لسعة أيديهم وأحوالهم وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم قوله ( ان حذيفة رماه باناء الفضة حين جاءه بالشراب فيه وذكر أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه قبل ذلك عنه ) فيه تحريم الشرب فيه وتعزير من ارتكب معصية لاسيما ان كان قد سبق نهيه عنها كقضية الدهقان مع حذيفة وفيه أنه لابأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقى التعزير وفيه أن الأمير والكبير اذا فعل شيئا صحيحا فى نفس الأمر ولايكون وجهه ظاهرا فينبغى أن ينبه على دليله وسبب فعله ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( فانه لهم فى الدنيا وهو لكم فى الآخرة ) أى ان الكفار إنما يحصل لهم ذلك فى الدنيا وأما الآخرة فمالهم فيها من نصيب وأما المسلمون فلهم فى الجنة الحرير والذهب وما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وليس فى الحديث حجة لمن يقول الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه لم يصرح فيه باباحته لهم وإنما أخبر عن الواقع فى العادة أنهم هم الذين يستعملونه فى الدنيا وان كان حراما عليهم كما هو حرام على المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم ( وهو لكم فى الآخرة يوم القيامة ) انما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار فى حكم الآخرة فى هذا الاكرام فبين أنه انما هو فى يوم القيامة وبعده في الجنة أبدا ويحتمل أن المراد أنه لكم فى الآخرة من حين الموت ويستمر فى الجنة أبدا قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاتأكلوا فى صحافها ) جمع صحفة وهى دون القصعة قال الجوهرى قال الكسائى أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المكيلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل 2068 قوله ( رأى حلة سيراء ) هي بسين مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم راء ثم ألف ممدودة وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران والمحققون ومتقنو العربية يختارون الاضافة قال سيبويه لم تأت فعلاء صفة وأكثر المحدثين ينونون قال الخطابى حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء قالوا هي برود يخالطها حرير وهى مضلعة بالحرير وكذا فسرها فى الحديث فى سننأبى داود وكذا قاله الخليل والأصمعى وآخرون قالوا كأنها شبهت خطوطها بالستور وقال بن شهاب هي ثياب مضلعة بالقز وقيل هي مختلفة الألوان وقال هي وشى من حرير وقيل انها حرير محض وقد ذكر مسلم فى الرواية الأخرى حلة من استبرق وفى الأخرى من ديباج أو حرير وفى رواية حلة سندس فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا وهو الصحيح الذى يتعين القول به فى هذا الحديث جمعا بين الروايات ولأنها هي المحرمة أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزنا والله أعلم قال أهل اللغة الحلة لاتكون إلاثوبان وتكون غالبا إزارا ورداء وفى حديث عمر فى هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وإباحة هديته وإباحة ثمنه وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبا وغيره واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد وعند لقاء الوفود ونحوهم وعرض المفضول على الفاضل والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحة التى قد لايذكرها وفيه صلة الأقارب والمعارف وان كانوا كفارا وجواز البيع والشراء عند باب المسجد قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما يلبس هذه من لاخلاق له فى الآخرة ) قيل معناه من لانصيب له فى الآخرة وقيل من لاحرمة له وقيل من لادين له فعلى الأول يكون محمولا على الكفار وعلى القولين الأخيرين يتناول المسلم والكافر والله أعلم قوله ( فكساها عمر أخاله مشركا بمكة ) هكذا رواه البخارى ومسلم وفى رواية للبخارى فى كتاب قال أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم فهذا يدل على أنه أسلم بعد ذلك وفى رواية فى مسند أبى عوانة الاسفراينى فكساها عمر أخا له من أمه من أهل مكة مشركا وفى هذا كله دليل لجواز صلة الأقارب الكفار والاحسان اليهم وجواز الهدية إلى الكفار وفيه جواز إهداء ثياب الحرير إلى الرجال لأنها لاتتعين للبسهم وقد يتوهم متوهم أن فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير وهذا وهم باطل لأن الحديث انما فيه الهدية إلى كافر وليس فيه الاذن له فى لبسها وقد بعث النبى صلى الله عليه وسلم ذلك إلى عمر وعلى وأسامة رضى الله عنهم ولايلزم منه إباحة لبسها لهم بل صرح صلى الله عليه وسلم بأنه انما أعطاه لينتفع بها بغير اللبس والمذهب الصحيح الذى عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين والله أعلم قوله ( رأى عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة ) أى يعرضها للبيع قوله صلى الله عليه وسلم ( شققها خمرا بين نسائك ) هو بضم الميم ويجوز إسكانها جمع خمار وهو ما يوضع على رأس المرأة وفيه دليل لجواز لبس النساء الحرير وهو مجمع عليه اليوم وقد قدمنا أنه كان فيه خلاف لبعض السلف وزال قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت بها اليك لتنتفع بها ) أى تبيعها فتنتفع بثمنها كما صرح به فى الرواية التى قبلها وفى حديث بن مثنى بعدها قوله ( حدثنى يحيى بن أبى إسحاق قال قال لى سالم بن عبد الله فى الاستبرق قلت ما غلظ من الديباج وخشن منه قال سمعت عبد الله بن عمر يقول وذكر الحديث ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وفى كتابى البخارى والنسائى قال لى سالم ما الاستبرق قلت ما غلظ من الديباج وهذا معنى رواية مسلم لكنها مختصرة ومعناها قال لى سالم فى الاستبرق ما هو فقلت هو ماغلظ فرواية مسلم صحيحة لاقدح فيها وقد أشار القاضي إلى تغليطها وأن الصواب رواية البخارى وليست بغلط بل صحيحة كما أوضحناه 2069 قوله ( ومئثرة الأرجوان ) تقدم تفسير المئثرة وضبطها وأما الأجوان فهو بضم الهمزة والجيم هذا هو الصواب المعروف فى روايات الحديث وفى كتب الغريب وفى كتب اللغة وغيرها وكذاصرح به القاضي فى المشارق وفى شرح القاضي عياض فى موضعين منه أنه بفتح الهمزة وضم الجيم وهذا غلط ظاهر من النساخ لامن القاضي عياض فى موضعين منه أنه بفتح الهمزة قال أهل اللغة وغيرهم هو صبغ أحمر شديد الحمرة هكذا قاله أبوعبيد والجمهور وقال الفراء هو الحمرة وقال بن فارس هو كل لون أحمر وقيل هو الصوف الأحمر وقال الجوهرى هو شجر له نور أحمر أحسن مايكون قال وهو معرب وقال آخرون هو عربى قالوا والذكر والأنثى فيه سواء يقال هذا ثوب أرجوان وهذه قطيفة أرجوان وقد يقولونه على الصفة ولكن الأكثر فى استعماله اضافة الأرجوان إلى ما بعده ثم ان أهل اللغة ذكروه فى باب الراء والجيم والواو وهذا هو الصواب ولا يغتر بذكر القاضي له فى المشارق فى باب الهمزة والراء والجيم ولابذكر بن الأثير له فى الراء والجيم والنون والله أعلم قوله ( ان اسماء أرسلت إلى بن عمر بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم فى الثوب ومئثرة الأرجوان وصوم رجب كله فقال بن عمر أما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما ماذكرت من العلم فى الثوب فانى سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما يلبس الحرير من لاخلاق له فحفت أن يكون العلم منه وأما مئثرة الأرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلى بجبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالدبياج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضها وكان النبى صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرمضى يستشفى بها ) أما جواب بن عمر فى صوم رجب فانكار منه لما بلغها عنه من تحريمه واخبار بأنه يصوم رجبا كله وأنه يصوم الأبد والمراد بالأبد ما سوى أيام العيدين والتشريق وهذا مذهبه ومذهب أبيه عمر بن الخطاب وعائشة وأبى طلحة وغيرهم من سلف الأمة ومذهب الشافعى وغيره من العلماء أنه لايكره صوم الدهر وقد سبقت المسألة فى كتاب الصيام مع شرح الأحاديث الواردة من الطرفين وأما ما ذكرت عنه من كراهة العلم فلم يعترف بأنه كان يحرمه بل أخبر أنه تورع عنه خوفا من دخوله فى عموم النهى عن الحرير وأما المئثرة فأنكر ما بلغها عنه فيها وقال هذه مئثرتى وهى أرجوان والمراد أنها حمراء وليست من حرير بل من صوف أو غيره وقد سبق أنها قد تكون من حرير وقد تكون من صوف وأن الأحاديث الواردة فى النهى عنها مخصوصة بالتى هي من الحرير وأما اخراج أسماء جبة النبى صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما وهكذا الحكم عند الشافعى وغيره أن الثوب والحبة والعمامة ونحوها اذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع فان زاد فهو حرام لحديث عمر رضى الله تعالى عنه المذكور بعد هذا وأما قوله ( جبة طيالسة ) فهو بإضافة جبة إلى طيالسة والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام على المشهور قال جماهير أهل اللغة لايجوز فيه غير فتح اللام وعدوا كسرها فى تصحيف العوام وذكر القاضي فى المشارق فى حرف السين والياء فى تفسير الساج أن الطيلسان يقال بفتح اللام وضمها وكسرها وهذا غريب ضعيف وأما قوله ( كسروانية ) فهو بكسر الكاف وفتحها والسين ساكنة والراء مفتوحة ونقل القاضي أن جمهور الرواة رووه بكسر الكاف وهو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس وفيه كسر الكاف وفتحها قال القاضي ورواه الهروى فى مسلم فقال خسروانية وفى هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم وفيه أن النهى عن الحرير المراد به الثوب المتمحض من الحرير أو ما أكثره حرير وأنه ليس المراد تحريم كل جزءمنه بخلاف الخمر والذهب فإنه يحرم كل جزء منهما وأما قوله فى الجبة ( ان لها لبنة ) فهو بكسر اللام واسكان الباء هكذا ضبطها القاضي وسائر الشراح وكذا هي فى كتب اللغة والغريب قالوا وهى رقعة فى جيب القميص هذه عبارتهم كلهم والله أعلم وأما قولها ( وفرجيها مكفوفين ) فكذا وقع فى جميع النسخ وفرجيها مكفوفين وهما منصوبان بفعل محذوف أى ورأيت فرجيها مكفوفين ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف وهو مايكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك فى الذيل وفى الفرجين وفى الكمين وفى هذا جواز لباس الجبة ولباس ماله فرجان وأنه لاكراهة فيه والله أعلم قوله ( عن أبى ذبيان ) هو بضم الذال وكسرها وقوله ( أن عبد الله بن الزبير خطب فقال لاتلبسوا نساءكم الحرير فانى سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتلبسوا الحرير ) هذا مذهب بن الزبير وأجمعوا بعده على اباحة الحرير للنساء كما سبق وهذا الحديث الذى احتج به انما ورد فى لبس الرجال لوجهين أحدهما أنه خطاب للذكور ومذهبنا ومذهب محققى الاصوليين أن النساء لايدخلن فى خطاب الرجال عند الاطلاق والثانى أن الاحاديث الصحيحة التى ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة فى اباحته للنساء وأمره صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة بأن يكسواه نساءهما مع الحديث المشهور أنه صلى الله عليه وسلم قال فى الحرير والذهب ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها والله أعلم قوله ( عن أبى عثمان قال كتب الينا عمر رضى الله عنه ونحن بأذربيجان ياعتبة بن فرقد ) إلى آخره هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على البخارى ومسلم وقال هذا الحديث لم يسمعه أبو عثمان من عمر بل أخبر عن كتاب عمر وهذا الاستدراك باطل فإن الصحيح الذى عليه جماهير المحدثين ومحققو الفقهاء والاصوليين جواز العمل بالكتاب وروايته عن الكاتب سواء قال فى الكتاب أذنت لك فى رواية هذا عنى أو أجزتك روايته عنى أو لم يقل شيئا وقد أكثر البخارى ومسلم وسائر المحدثين والمصنفين فى تصانيفهم من الاحتجاج بالمكاتبة فيقول الراوى منهم وممن قبلهم كتب إلى فلان كذا أو كتب إلى فلان قال حدثنا فلان أو أخبرنى مكاتبة والمراد به هذا الذى نحن فيه وذلك معمول به عندهم معدود فى المتصل لاشعاره بمعنى الاجازة وزاد السمعانى فقال هي أقوى من الاجازة ودليلهم فى المسألة الاحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب إلى عماله ونوابه وأمرائه ويفعلون ما فيها وكذلك الخلفاء ومن ذلك كتاب عمر رضى الله عنه هذا فانه كتبه إلى جيشه وفيه خلائق من الصحابة فدل على حصول الاتفاق منه وممن عنده فى المدينة ومن فى الجيش على العمل بالكتاب والله أعلم وأما قول أبى عثمان كتب الينا عمر فهكذا ينبغى للراوى بالمكاتبة أن يقول كتب إلى فلان قال حدثنا فلان أو أخبرنا فلان مكاتبة أو فى كتابه أو فيما كتب به إلى ونحو هذا ولايجوز أن يطلق قوله حدثنا ولا أخبرنا هذا هو الصحيح وجوزه طائفة من متقدمي اهل الحديث وكبارهم منهم منصور والليث وغيرهما والله أعلم قوله ( ونحن بأذربيجان ) هي اقليم معروف وراء العراق وفى ضبطها وجهان مشهوران اشهرهما وأفصحهما وقول الأكثرين أذربيجان بفتح الهمزة بغير مدة واسكان الذال وفتح الراء وكسر الباء قال صاحب المطالع وآخرون هذا هو المشهور والثانى مد الهمزة وفتح الذال وفتح الراء وكسر الباء وحكى صاحب المشارق والمطالع أن جماعة فتحوا الباء على هذا الثانى والمشهور كسرها قوله ( كتب الينا عمر يا عتبة بن فرقد أنه ليس من كدك ولاكد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير ) أما قوله كتب الينا فمعناه كتب إلى أمير الجيش وهو عتبة بن فرقد ليقرأه على الجيش فقرأه علينا وأما قوله ( ليس من كدك ) فالكد التعب والمشقة والمراد هنا أن هذا المال الذى عندك ليس هو من كسبك ومما تعبت فيه ولحقتك الشدة والمشقة فى كده وتحصيله ولاهو من كد أبيك وأمك فورثته منهما بل هو مال المسلمين فشاركهم فيه ولاتختص عنهم بشيء بل أشبعهم منه وهم فى رحالهم أي منازلهم كما تشبع منه فى الجنس والقدر والصفة ولاتؤخر أرزاقهم عنهم ولاتحوجهم يطلبونها منك بل أوصلها اليهم وهم فى منازلهم بلا طلب وأما قوله ( واياكم والتنعم وزى العجم ) فهوبكسر الزاى ولبوس الحرير هو بفتح اللام وضم الباء ما يلبس منه ومقصود عمر رضى الله تعالى عنه حثهم على خشونة العيش وصلابتهم فى ذلك ومحافظتهم على طريقة العرب فى ذلك وقد جاء فى هذا الحديث زيادة فى مسند أبى عوانة الاسفراينى وغيره باسناد صحيح قال أما بعد فاتزروا وارتدوا وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل واياكم والتنعم وزى الأعاجم وعليكم بالشمس فانها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وابرزوا وارموا الأغراض والله أعلم قوله ( فرئيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة ) فقوله فرئيتهما هو بضم الراء وكسر الهمزة وضبطه بعضهم بفتح الراء قوله ( فما عتمنا أنه يعنى الاعلام ) هكذا ضبطناه عتمنا بعين مهملة مفتوحة ثم تاء مثناة فوق مشددة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم نون ومعناه ما أبطأنا فى معرفة أنه أر الاعلام يقال عتم الشيء اذا أبطأ وتأخر وعتمته اذا أخرته ومنه حديث سلمان الفارسى رضى الله عنه أنه غرس كذا وكذا أودية والنبى صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس فما عتمت منها واحدة أي ما أبطأت أن علقت فهذا الذى ذكرناه من ضبط اللفظة وشرحها هو الصواب المعروف الذى صرح به جمهور الشارحين وأهل غريب الحديث وذكر القاضي فيه عن بعضهم تغييرا واعتراضا لاحاجة إلى ذكره لفساده قوله ( عن قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب بالجابية فقال نهى نبى الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع ) هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال لم يرفعه عن الشعبى إلاقتادة وهو مدلس ورواه شعبة عن أبى السفر عن الشعبى من قول عمر موقوفا ورواه بيان وداود بن أبى هند عن الشعبى عن سويد عن عمر موقوفا عليه وكذا قال شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد وقاله بن عبدالأعلى عن سويد وأبو حصين عن إبراهيم عن سويد هذا كلام الدارقطني وهذه الزيادة فى هذه الرواية انفرد بها مسلم لم يذكرها البخارى وقد قدمنا أن الثقة اذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته وحكم بأنه مرفوع على الصحيح الذى عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين وهذا من ذاك والله أعلم وفى هذه الرواية إباحة العلم من الحرير فى الثوب اذا لم يزد على أربع أصابع وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعن مالك رواية بمنعه وعن بعض أصحابه رواية باباحة العلم بلا تقدير بأربع أصابع بل قال يجوزوان عظم وهذان القولان مردودان بهذا الحديث الصريح والله أعلم قوله ( حدثنا محمد بن عبد الله الرزى ) هو براء مضمومة ثم زاى مشددة قوله ( فأطرتها بين نسائى ) أى قسمتها قوله ( ان أكيدر دومة ) هي بضم الدال وفتحها لغتان مشهورتان وزعم بن دريد أنه لا يجوز إلا الضم وأن المحدثين يفتوحنها وأنهم غالطون فى ذلك وليس كما قال بل هما لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحديث يقولونها بالضم وأهل اللغة يفتحونها ويقال لها أيضا دوما وهى مدينة لها حصن عادى وهى فى برية فى أرض نخل وزرع يسقون بالنواضح وحولها عيون قليلة وغالب زرعهم الشعير وهى عن المدينة على نحو ثلاث عشرة مرحلة وعن دمشق على نحو عشر مراحل وعن الكوفة على قدر عشرمراحل أيضا والله أعلم وأما أكيدر فهو بضم الهمزة وفتح الكاف وهو أكيدر بن عبد الملك الكندى قال الخطيب البغدادى فى كتابه المبهمات كان نصرانيا ثم أسلم قال وقيل بل مات نصرانيا وقال بن منده وأبونعيم الأصبهانى فى كتابيهما فى معرفة الصحابة ان أكيدرا هذا أسلم وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء قال بن الأثير فى كتابه معرفة الصحابة أما الهدية والمصالحة فصحيحان وأما الاسلام فغلط قال لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ومن قال أسلم فقد أخطأ خطأ فاحشا قال وكان أكيدر نصرانيا فلما صالحه النبى صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقى فيه ثم حاصره خالد بن الوليد فى زمان أبى بكر الصديق رضى الله عنه فقتله مشركا نصرانيا يعنى لنقضه العهد قال وذكر البلاذرى أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد إلى دومة فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد أكيدر فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله وعلى هذا القول لاينبغى أيضا عده فى الصحابة هذا كلام بن الأثير قوله ( ان أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم ) أما الخمر فسبق أنه بضم الميم جمع خمار وأما الفواطم فقال الهروى والأزهرى والجمهور انهن ثلاث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت أسد وهى أم على بن أبى طالب وهى أول هاشمية ولدت لهاشمى وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب وذكر الحافظان عبدالغنى بن سعيد وبن عبدالبر باسنادهما أن عليا رضى الله عنه قسمه بين الفواطم الأربع فذكر هؤلاء الثلاث قال القاضي عياض يشبه أن تكون الرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة امرأة عقيل بن أبي طالب لاختصاصها بعلي رضي الله عنه بالمصاهرة وقربها إليه بالمناسبة وهي من المبايعات شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا ولها قصة مشهورة في الغنائم تدل على ورعها والله أعلم قال القاضي هذه المذكورات فاطمة بنت أسد أم علي كانت منهن وهو مصحح لهجرتها كما قاله غير واحد خلافا لمن زعم أنها ماتت قبل الهجرة وفي هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر وقد سبق الجمع بين الأحاديث المختلفة في هذا وفيه جواز هدية الحرير إلى الرجال وقبولهم إياه وجواز لباس النساء له قوله 2075 ( أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره له ثم قال لاينبغى هذا للمتقين ) الفروج بفتح الفاء وضم الراء المشددة هذا هو الصحيح المشهور فى ضبطه ولم يذكر الجمهور غيره وحكى ضم الفاء وحكى القاضي فى الشرح وفى المشارق تخفيف الراء وتشديدها والتخفيف غريب ضعيف قالوا وهو قباء له شق من خلفه وهذا اللبس المذكور فى هذا الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال ولعل أول النهى والتحريم كان حين نزعه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فى حديث جابر الذى ذكره مسلم قبل هذا بأسطر حين صلى فى قباء ديباج ثم نزعه وقال نهانى عنه جبريل فيكون هذا أول التحريم والله أعلم

खंड V14/P051–V14/P055Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P051–V14/P055)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب أباحة لبس الحرير للرجل اذا كان به حكة أو نحوها ) 2076 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لعبدالرحمن بن عوف والزبير بن العوام فى قمص الحرير فى السفر من حكة كانت بهما ) وفى رواية أنهما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمل فرخص لهما فى قمص الحرير فى غزاة لهما هذا الحديث صريح فى الدلالة لمذهب الشافعى وموافقيه أنه يجوز لبس الحرير للرجل اذا كانت به حكة لما فيه من البرودة وكذلك للقمل وما فى معنى ذلك وقال مالك لايجوز وهذا الحديث حجة عليه وفى هذا الحديث دليل لجواز لبس الحرير عندالضرورة كمن فاجأته الحرب ولم يجد غيره وأما قوله لحكة فهي بكسر الحاء وتشديد الكاف وهى الجرب أونحوه ثم الصحيح عند أصحابنا والذى قطع به جماهيرهم أنه يجوز لبس الحرير للحكة ونحوها فى السفر والحضر جميعا وقال بعض أصحابنا يختص بالسفر وهو ضعيف 1 ( باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر ) 2077 قوله ( حدثنا محمد بن مثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن يحيى حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث أن بن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال ان هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ) وفى الرواية الأخرى قال رأى النبى صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما 2078 وفى رواية على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسى والمعصفر هذا الاسناد الذى ذكرنا فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهم يحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وخالد بن معدان وجبير بن نفير واختلف العلماء فى الثياب المعصفرة وهى المصبوغة بعصفر فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعى وأبو حنيفة ومالك لكنه قال غيرها أفضل منها وفى رواية عنه أنه أجاز لبسها فى البيوت وأفنية الدور وكرهه فى المحافل والأسواق ونحوها وقال جماعة من العلماء هو مكروه كراهة تنزيه وحملوا النهى على هذا لأنه ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وفى الصحيحين عن بن عمر رضى الله عنه قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وقال الخطابى النهى منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل فى النهى وحمل بعض العلماء النهى هنا على المحرم بالحج أو العمرة ليكون موافقا لحديث بن عمر رضى الله عنه نهى المحرم أن يلبس ثوبا همسه ورس أو زعفران وأما البيهقى رضى الله عنه فأتقن المسألة فقال فى كتابه معرفة السنن نهى الشافعى الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر قال الشافعى وانما رخصت فى المعصفر لأنى لم أجد أحدا يحكى عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عنه إلا ما قال على رضى الله عنه نهانى ولا أقول نهاكم قال البيهقى وقد جاءت أحاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمروبن العاص هذا الذى ذكره مسلم ثم أحاديث أخر ثم قال لو بلغت هذه الأحاديث الشافعى لقال بها ان شاء الله ثم ذكر باسناده ما صح عن الشافعى أنه قال اذا كان حديث النبى صلى الله عليه وسلم خلاف قولى فاعملوا بالحديث ودعوا قولى وفى رواية فهو مذهبى قال البيهقى قال الشافعى وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر قال وآمره اذا تزعفر أن يغسله قال البيهقى فتبع السنة فى المزعفر فمتا بعتها فى المعصفر أولى قال وقد كره المعصفر بعض السلف وبه قال أبو عبد الله الحليمى من أصحابنا ورخص فيه جماعة والسنة أولى بالاتباع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أمك أمرتك بهذا ) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن وأما الأمر باحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل وهذا نظير أمرتلك المرأة التى لعنت الناقة بارسلها وأمر أصحاب بريرة ببيعها وأنكر عليهم اشتراط الولاء ونحو ذلك والله أعلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب أباحة لبس الحرير للرجل اذا كان به حكة أو نحوها ) 2076 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لعبدالرحمن بن عوف والزبير بن العوام فى قمص الحرير فى السفر من حكة كانت بهما ) وفى رواية أنهما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمل فرخص لهما فى قمص الحرير فى غزاة لهما هذا الحديث صريح فى الدلالة لمذهب الشافعى وموافقيه أنه يجوز لبس الحرير للرجل اذا كانت به حكة لما فيه من البرودة وكذلك للقمل وما فى معنى ذلك وقال مالك لايجوز وهذا الحديث حجة عليه وفى هذا الحديث دليل لجواز لبس الحرير عندالضرورة كمن فاجأته الحرب ولم يجد غيره وأما قوله لحكة فهي بكسر الحاء وتشديد الكاف وهى الجرب أونحوه ثم الصحيح عند أصحابنا والذى قطع به جماهيرهم أنه يجوز لبس الحرير للحكة ونحوها فى السفر والحضر جميعا وقال بعض أصحابنا يختص بالسفر وهو ضعيف 1 ( باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر ) 2077 قوله ( حدثنا محمد بن مثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن يحيى حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث أن بن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال ان هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ) وفى الرواية الأخرى قال رأى النبى صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما 2078 وفى رواية على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسى والمعصفر هذا الاسناد الذى ذكرنا فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهم يحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وخالد بن معدان وجبير بن نفير واختلف العلماء فى الثياب المعصفرة وهى المصبوغة بعصفر فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعى وأبو حنيفة ومالك لكنه قال غيرها أفضل منها وفى رواية عنه أنه أجاز لبسها فى البيوت وأفنية الدور وكرهه فى المحافل والأسواق ونحوها وقال جماعة من العلماء هو مكروه كراهة تنزيه وحملوا النهى على هذا لأنه ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وفى الصحيحين عن بن عمر رضى الله عنه قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وقال الخطابى النهى منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل فى النهى وحمل بعض العلماء النهى هنا على المحرم بالحج أو العمرة ليكون موافقا لحديث بن عمر رضى الله عنه نهى المحرم أن يلبس ثوبا همسه ورس أو زعفران وأما البيهقى رضى الله عنه فأتقن المسألة فقال فى كتابه معرفة السنن نهى الشافعى الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر قال الشافعى وانما رخصت فى المعصفر لأنى لم أجد أحدا يحكى عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عنه إلا ما قال على رضى الله عنه نهانى ولا أقول نهاكم قال البيهقى وقد جاءت أحاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمروبن العاص هذا الذى ذكره مسلم ثم أحاديث أخر ثم قال لو بلغت هذه الأحاديث الشافعى لقال بها ان شاء الله ثم ذكر باسناده ما صح عن الشافعى أنه قال اذا كان حديث النبى صلى الله عليه وسلم خلاف قولى فاعملوا بالحديث ودعوا قولى وفى رواية فهو مذهبى قال البيهقى قال الشافعى وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر قال وآمره اذا تزعفر أن يغسله قال البيهقى فتبع السنة فى المزعفر فمتا بعتها فى المعصفر أولى قال وقد كره المعصفر بعض السلف وبه قال أبو عبد الله الحليمى من أصحابنا ورخص فيه جماعة والسنة أولى بالاتباع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أمك أمرتك بهذا ) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن وأما الأمر باحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل وهذا نظير أمرتلك المرأة التى لعنت الناقة بارسلها وأمر أصحاب بريرة ببيعها وأنكر عليهم اشتراط الولاء ونحو ذلك والله أعلم

खंड V14/P055–V14/P058Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P055–V14/P058)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل لباس ثياب الحبرة ) هذان الاسنادان اللذان فى الباب كل رجالهم بصريون وسبق بيان هذا مرات 2079 قوله ( كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة ) هي بكسر الحاء وفتح الباء وهى ثياب من كتان أو قطن محبرة أى مزينة والتحبير التزيين والتحسين ويقال ثوب حبرة على الوصف وثوب حبرة على الاضافة وهو أكثر استعم الاو الحبرة مفرد والجمع حبر وحبرات كعنبة وعنب وعنبات ويقال ثوب حبير على الوصف فيه دليل لاستحباب لباس الحبرة وجواز لباس المخطط وهو مجمع عليه والله أعلم 1 ( باب التواضع فى اللباس والاقتصار على الغليظ منه واليسير فى اللباس والفراش وغيرهما وجواز لبس ثوب الشعر وما فيه أعلام ) ) فى هذه الأحاديث المذكورة فى الباب ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والاعراض عن متاعها وملاذها وشهواتها وفاخر لباسها ونحوه واجتزائه بما يحصل به أدنى التحزية فى ذلك كله وفيه الندب للاقتداء به صلى الله عليه وسلم فى هذا وغيره 2080 قوله ( أخرجت الينا عائشة رضى الله عنها ازارا وكساء ملبدا فقالت فى هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء الملبد بفتح الباء وهو المرقع يقال لبدت القميص ألبده بالتخفيف فيهما ولبدته ألبده بالتشديد وقيل هو الذى ثخن وسطه حتى صار كاللبد 2081 قوله ( وعليه مرط مرحل من شعر أسود ) أما المرط فبكسر الميم واسكان الراء وهو كساء يكون تارة من صوف وتارة من شعر أو كتان أو خز قال الخطابى هو كساء يؤتزربه وقال النضر لايكون المرط الادرعا ولايلبسه الاالنساء ولايكون الاأخضر وهذا الحديث يرد عليه وأما قوله مرحل فهو بفتح الراء وفتح الحاء المهملة هذا هو الصواب الذى رواه الجمهور وضبطه المتقنون وحكى القاضي أن بعضهم رواه بالجيم أى عليه صور الرجال والصواب الأول ومعناه عليه صورة رحال الابل ولابأس بهذه الصور وانما يحرم تصوير الحيوان وقال الخطابى المرحل الذى فيه خطوط وأما قوله من شعر أسود فقيدته بالاسود لأن الشعر قد يكون أبيض 2082 قوله ( انما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى ينام عليه أدما حشوه ليف ) وفى رواية وسادة بدل فراش وفى نسخة وساد فيه جواز اتخاذ الفرش والوسائد والنوم عليها والارتفاق بها وجواز المحشو وجواز اتخاذ ذلك من الجلود وهى الأدم والله أعلم 1 ( باب جواز اتخاذ الأنماط ) 2083 قوله صلى الله عليه وسلم لجابر حين تزوج ( اتخذت أنماطا قال وأنى لنا قال أما انها ستكون ) الأنماط بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش ويطلق أيضا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترا ومنه حديث عائشة الذى ذكره مسلم بعد هذا فى باب الصور قالت فأخذت نمطا فسترته على الباب والمراد فى حديث جابر هو النوع الأول وفيه جواز اتخاذ الأنماط اذا لم تكن من حرير وفيه معجزة ظاهرة بإخباره بها وكانت كما أخبر قوله ( عن جابر قال وعند امرأتى نمط فأنا أقول نحيه عنى وتقول قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون ) قوله نحيه عنى أى أخرجيه من بيتى كانه كرهه كراهة تنزيه لأنه من زينة الدنيا وملهياتها والله أعلم 1 ( باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل لباس ثياب الحبرة ) هذان الاسنادان اللذان فى الباب كل رجالهم بصريون وسبق بيان هذا مرات 2079 قوله ( كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة ) هي بكسر الحاء وفتح الباء وهى ثياب من كتان أو قطن محبرة أى مزينة والتحبير التزيين والتحسين ويقال ثوب حبرة على الوصف وثوب حبرة على الاضافة وهو أكثر استعم الاو الحبرة مفرد والجمع حبر وحبرات كعنبة وعنب وعنبات ويقال ثوب حبير على الوصف فيه دليل لاستحباب لباس الحبرة وجواز لباس المخطط وهو مجمع عليه والله أعلم 1 ( باب التواضع فى اللباس والاقتصار على الغليظ منه واليسير فى اللباس والفراش وغيرهما وجواز لبس ثوب الشعر وما فيه أعلام ) ) فى هذه الأحاديث المذكورة فى الباب ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والاعراض عن متاعها وملاذها وشهواتها وفاخر لباسها ونحوه واجتزائه بما يحصل به أدنى التحزية فى ذلك كله وفيه الندب للاقتداء به صلى الله عليه وسلم فى هذا وغيره 2080 قوله ( أخرجت الينا عائشة رضى الله عنها ازارا وكساء ملبدا فقالت فى هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء الملبد بفتح الباء وهو المرقع يقال لبدت القميص ألبده بالتخفيف فيهما ولبدته ألبده بالتشديد وقيل هو الذى ثخن وسطه حتى صار كاللبد 2081 قوله ( وعليه مرط مرحل من شعر أسود ) أما المرط فبكسر الميم واسكان الراء وهو كساء يكون تارة من صوف وتارة من شعر أو كتان أو خز قال الخطابى هو كساء يؤتزربه وقال النضر لايكون المرط الادرعا ولايلبسه الاالنساء ولايكون الاأخضر وهذا الحديث يرد عليه وأما قوله مرحل فهو بفتح الراء وفتح الحاء المهملة هذا هو الصواب الذى رواه الجمهور وضبطه المتقنون وحكى القاضي أن بعضهم رواه بالجيم أى عليه صور الرجال والصواب الأول ومعناه عليه صورة رحال الابل ولابأس بهذه الصور وانما يحرم تصوير الحيوان وقال الخطابى المرحل الذى فيه خطوط وأما قوله من شعر أسود فقيدته بالاسود لأن الشعر قد يكون أبيض 2082 قوله ( انما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى ينام عليه أدما حشوه ليف ) وفى رواية وسادة بدل فراش وفى نسخة وساد فيه جواز اتخاذ الفرش والوسائد والنوم عليها والارتفاق بها وجواز المحشو وجواز اتخاذ ذلك من الجلود وهى الأدم والله أعلم 1 ( باب جواز اتخاذ الأنماط ) 2083 قوله صلى الله عليه وسلم لجابر حين تزوج ( اتخذت أنماطا قال وأنى لنا قال أما انها ستكون ) الأنماط بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش ويطلق أيضا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترا ومنه حديث عائشة الذى ذكره مسلم بعد هذا فى باب الصور قالت فأخذت نمطا فسترته على الباب والمراد فى حديث جابر هو النوع الأول وفيه جواز اتخاذ الأنماط اذا لم تكن من حرير وفيه معجزة ظاهرة بإخباره بها وكانت كما أخبر قوله ( عن جابر قال وعند امرأتى نمط فأنا أقول نحيه عنى وتقول قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون ) قوله نحيه عنى أى أخرجيه من بيتى كانه كرهه كراهة تنزيه لأنه من زينة الدنيا وملهياتها والله أعلم 1 ( باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس )

खंड V14/P058–V14/P062Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P058–V14/P062)
Orijinal Metin (AR)

2084 قوله صلى الله عليه وسلم ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ) قال العلماء معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه انما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعد عليه وقيل أنه على ظاهره وأنه اذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذى لايذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك واستدل بعضهم بهذا على أنه لايلزمه النوم مع امرأته وأن له الانفراد عنها بفراش والاستدلال به فى هذا ضعيف لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره كما ذكرنا وان كان النوم مع الزوجة ليس واجبا لكنه بدليل آخر والصواب فى النوم مع الزوجة أنه اذا لم يكن لواحد منهما عذر فى الانفراد فاجتماعهما فى فراش واحد أفضل وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى واظب عليه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فينام معها فاذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاءحقها المندوب وعشرتها بالمعروف لاسيما ان عرف من حالها حرصها على هذا ثم انه لا يلزم من النوم معها الجماع والله أعلم 1 ( باب تحريم جر الثوب خلاء وبيان حد ما يجوز ارخاؤه إليه وما يستحب ) 2085 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) وفى رواية ان الله لاينظر إلى من يجر ازاره بطرا 2086 وفى رواية عن بن عمر مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى ازارى استرخاء فقال يا عبد الله ارفع ازارك فرفعته ثم قال زد فزدت فما زلت اتحراها بعد فقال بعض القوم أين فقال أنصاف الساقين قال العلماء الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد وهو حرام ويقال خال الرجل خالاواختال اختيالااذا تكبر وهو رجل خال أى متكبر وصاحب خال أى صاحب كبر ومعنى لاينظر الله إليه أى لا يرحمه ولاينظر إليه نظر رحمة وأما فقه الأحاديث فقد سبق فى كتاب الايمان واضحا بفروعه وذكرنا هناك الحديث الصحيح أن الاسبال يكون فى الازار والقميص والعمامة وأنه لايجوز اسباله تحت الكعبين ان كان للخيلاء فان كان لغيرها فهومكروه وظواهر الأحاديث فى تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعى على الفرق كماذكرنا وأجمع العلماء على جواز الاسبال للنساء وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم الاذن لهن فى ارخاء ذيولهن ذراعا والله أعلم وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والازار فنصف الساقين كما فى حديث بن عمر المذكور وفى حديث أبى سعيد ازاره المؤمن إلى أنصاف ساقيه لاجناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو فى النار فالمستحب نصف الساقين والجائز بلا كراهة ماتحته إلى الكعبين فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فان كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم والافمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ماتحت الكعبين فى النار فالمراد بها ما كان للخيلاء لانه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم قال القاضي قال العلماء وبالجملة يكره كل مازاد على الحاجة والمعتاد فى اللباس من الطول والسعة والله أعلم قوله ( مس بن يناق ) هو بياء مثناة تحت مفتوحة ثم نون مشددة وبالقاف غير مصروف والله أعلم 1 ( باب تحريم التبختر فى المشى مع اعجابه بثيابه )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2084 قوله صلى الله عليه وسلم ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ) قال العلماء معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه انما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعد عليه وقيل أنه على ظاهره وأنه اذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذى لايذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك واستدل بعضهم بهذا على أنه لايلزمه النوم مع امرأته وأن له الانفراد عنها بفراش والاستدلال به فى هذا ضعيف لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره كما ذكرنا وان كان النوم مع الزوجة ليس واجبا لكنه بدليل آخر والصواب فى النوم مع الزوجة أنه اذا لم يكن لواحد منهما عذر فى الانفراد فاجتماعهما فى فراش واحد أفضل وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى واظب عليه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فينام معها فاذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاءحقها المندوب وعشرتها بالمعروف لاسيما ان عرف من حالها حرصها على هذا ثم انه لا يلزم من النوم معها الجماع والله أعلم 1 ( باب تحريم جر الثوب خلاء وبيان حد ما يجوز ارخاؤه إليه وما يستحب ) 2085 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) وفى رواية ان الله لاينظر إلى من يجر ازاره بطرا 2086 وفى رواية عن بن عمر مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى ازارى استرخاء فقال يا عبد الله ارفع ازارك فرفعته ثم قال زد فزدت فما زلت اتحراها بعد فقال بعض القوم أين فقال أنصاف الساقين قال العلماء الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد وهو حرام ويقال خال الرجل خالاواختال اختيالااذا تكبر وهو رجل خال أى متكبر وصاحب خال أى صاحب كبر ومعنى لاينظر الله إليه أى لا يرحمه ولاينظر إليه نظر رحمة وأما فقه الأحاديث فقد سبق فى كتاب الايمان واضحا بفروعه وذكرنا هناك الحديث الصحيح أن الاسبال يكون فى الازار والقميص والعمامة وأنه لايجوز اسباله تحت الكعبين ان كان للخيلاء فان كان لغيرها فهومكروه وظواهر الأحاديث فى تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعى على الفرق كماذكرنا وأجمع العلماء على جواز الاسبال للنساء وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم الاذن لهن فى ارخاء ذيولهن ذراعا والله أعلم وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والازار فنصف الساقين كما فى حديث بن عمر المذكور وفى حديث أبى سعيد ازاره المؤمن إلى أنصاف ساقيه لاجناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو فى النار فالمستحب نصف الساقين والجائز بلا كراهة ماتحته إلى الكعبين فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فان كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم والافمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ماتحت الكعبين فى النار فالمراد بها ما كان للخيلاء لانه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم قال القاضي قال العلماء وبالجملة يكره كل مازاد على الحاجة والمعتاد فى اللباس من الطول والسعة والله أعلم قوله ( مس بن يناق ) هو بياء مثناة تحت مفتوحة ثم نون مشددة وبالقاف غير مصروف والله أعلم 1 ( باب تحريم التبختر فى المشى مع اعجابه بثيابه )

खंड V14/P062–V14/P064Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P062–V14/P064)
Orijinal Metin (AR)

2088 قوله صلى الله عليه وسلم ( بينما رجل يمشى قد أعجبته جمته وبرداه اذخسف به الأرض فهو يتجلجل فى الأرض حتى تقوم الساعة ) وفى رواية بينما رجل يتبختر يمشى فى برديه وقدأعجبته نفسه فخسف الله به يتجلجل بالجيم أى يتحرك وينزل مضطربا قيل يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة فأخبر النبى صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع هذا وقيل بل هو اخبار عمن قبل هذه الأمة وهذا هوالصحيح وهو معنى ادخال البخارى له فى باب ذكر بنى اسرائيل والله أعلم 1 ( باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ماكان من إباحته فى أول الاسلام )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2088 قوله صلى الله عليه وسلم ( بينما رجل يمشى قد أعجبته جمته وبرداه اذخسف به الأرض فهو يتجلجل فى الأرض حتى تقوم الساعة ) وفى رواية بينما رجل يتبختر يمشى فى برديه وقدأعجبته نفسه فخسف الله به يتجلجل بالجيم أى يتحرك وينزل مضطربا قيل يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة فأخبر النبى صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع هذا وقيل بل هو اخبار عمن قبل هذه الأمة وهذا هوالصحيح وهو معنى ادخال البخارى له فى باب ذكر بنى اسرائيل والله أعلم 1 ( باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ماكان من إباحته فى أول الاسلام )

खंड V14/P064–V14/P072Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P064–V14/P072)
Orijinal Metin (AR)

أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه على الرجال الاما حكى عن أبى بكر بن محمد بن عمربن محمد بن حزم أنه أباحة وعن بعض أنه مكروه لاحرام وهذان النقلان باطلان فقائلهما محجوج بهذه الأحاديث التى ذكرها مسلم مع اجماع من قبله على تحريمه له مع قوله صلى الله عليه وسلم فى الذهب والحرير ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها قال أصحابنا ويحرم سن الخاتم اذا كان ذهبا وان كان باقيه فضة وكذا لوموه خاتم الفضة بالذهب فهو حرام 2089 قوله ( نهى عن خاتم الذهب ) أى فى حق الرجال كما سبق 2090 قوله ( رأى خاتما من ذهب فى يد رجل فنزعه فطرحه ) فيه ازالة المنكر باليد لمن قدر عليها وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين نزعه من يد الرجل يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده ) ففيه تصريح بأن النهى عن خاتم الذهب للتحريم كما سبق وأما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذه لاآخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه المبالغة فى امتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب نهيه وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة ثم ان هذا الرجل انما ترك الخاتم على سبيل الاباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم وحينئذ يجوز أخذه لمن شاء فاذا أخذه جاز تصرفه فيه ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره ولكن تورع عن أخذه وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينهه عن التصرف فيه بكل وجه وانما نهاه عن لبسه وبقى ما سواه من تصرفه على الاباحة 2091 قوله ( فكان يجعل فصه فى باطن كفه ) الفص بفتح الفاء وكسرها وفى الخاتم أربع لغات فتح التاء وكسرها وخيتام وخاتام قوله صلى الله عليه وسلم ( والله لاألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم ) فيه بيان ما كانت الصحابة رضى الله عنهم عليه من المبادرة إلى امتثال أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأفعاله 2092 قوله ( اتخذ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق ) الورق الفضة وقد أجمع المسلمون على جواز خاتم الفضة للرجال وكره بعض علماء الشام المتقدمين لبسه لغير ذى سلطان ورووافيه أثرا وهذا شاذ مردود قال الخطابى ويكره للنساء خاتم الفضة لأنه من شعار الرجال قال فان لم تجد خاتم ذهب فلتصفرة بزعفران وشبهه وهذاالذى قاله ضعيف أو باطل لاأصل له والصواب أنه لاكراهة فى لبسها خاتم الفضة قوله ( اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) خاتما من ورق فكان فى يده ثم كان فى يد أبى بكر ثم كان فى يد عمر ثم كان فى يد عثمان حتى وقع منه فى بئر أريس نقشه محمدرسول الله فيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم وجواز لبس الخاتم وأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يورث اذلو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره الضرورية صدقة للمسلمين يصرفها والى الامر حيث رأى من المصالح فجعل القدح عند أنس اكراما له لخدمته ومن أراد التبرك به لم يمنعه وجعل باقى الأثاث عند ناس معروفين واتخذ الخاتم عنده للحاجة التى اتخذه النبى صلى الله عليه وسلم لها فانها موجودة فى الخليفة بعده ثم الخليفة الثانى ثم الثالث وأما بئر أريس فبفتح الهمزة وكسر الراء وبالسين المهملة وهو مصروف وأما قوله ( نقشه محمد رسول الله ) ففيه جواز نقش الخاتم ونقش اسم صاحب الخاتم وجواز نقش اسم الله تعالى هذا مذهبنا ومذهب سعيد بن المسيب ومالك والجمهور وعن بن سيرين وبعضهم كراهة نقش اسم الله تعالى وهذا ضعيف قال العلماء وله أن ينقش عليه اسم نفسه أو ينقش عليه كلمة حكمة وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( لاينقش أحد على نقش خاتمى هذا ) سبب النهى أنه صلى الله عليه وسلم انما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل قوله ( وكان اذا لبسه جعل فصه ممايلي بطن كفه ) قال العلماء لم يأمر النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك بشيء فيجوز جعل فصه فى باطن كفه وفى ظاهرها وقد عمل السلف بالوجهين وممن اتخذه فى ظاهرها بن عباس رضى الله عنه قالوا ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأنه أصون لفصه وأسلم له وأبعد من الزهو والاعجاب قوله ( ( فصاغ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة ) هكذا هو فى جميع النسخ حلقة فضة بنصب حلقة على البدل من خاتما وليس فيها هاء الضمير والحلقة ساكنة اللام على المشهور وفيها لغة شاذة ضعيفة حكاها الجوهرى وغيره بفتحها 2093 قوله ( عن بن شهاب عن أنس رضى الله عنه أنه أبصر فى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا فصنع الناس الخواتم من ورق فلبسوه فطرح النبى صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتمهم ) قال القاضي قال جميع أهل الحديث هذا وهم من بن شهاب فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق والمعروف من روايات أنس من غير طريق بن شهاب اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتم فضة ولم يطرحه وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم فى باقى الأحاديث ومنهم من تأول حديث بن شهاب وجمع بينه وبين الروايات فقال لما أراد النبى صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس فى ذلك اليوم ليعلمهم اباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب فيكون قوله فطرح الناس خواتمهم أي خواتم الذهب وهذا التأويل هو الصحيح وليس فى الحديث ما يمنعه وأما قوله فصنع الناس الخواتم من الورق فلبسوه ثم قال فطرح خاتمة فطرحواخواتمهم فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقى مع النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن طرح خاتم الذهب واستبدلوا الفضة والله أعلم 2094 قوله ( وكان فصه حبشيا ) قال العلماء يعنى حجرا حبشيا أى فصا من جزع أو عقيق فان معدنهما بالحبشة واليمن وقيل لونه حبشى أى أسود وجاء فى صحيح البخارى من رواية حميد عن أنس أيضا فصه منه قال بن عبدالبر هذا أصح وقال غيره كلاهما صحيح وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى وقت خاتم فصه منه وفى وقت خاتم فصه حبشى وفى حديث آخر فصه من عقيق قوله ( فى حديث طلحة بن يحيى وسليمان بن بلال عن يونس عن بن شهاب عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة فى يمينه ) 2095 وفى حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس كان خاتم النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى 2078 وفى حديث على نهانى صلى الله عليه وسلم أن أتختم فى أصبعى هذه أو هذه فأومأ إلى الوسطى والتى تليها وروى هذا الحديث فى غير مسلم السبابة والوسطى وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل فى الخنصر وأما المرأة فانها تتخذ خواتيم فى أصابع قالوا والحكمة فى كونه فى الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا ولأنه لايشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر ويكره للرجل جعله فى الوسطى والتى تليها لهذا الحديث وهى كراهة تنزيه وأما التختم فى اليد اليمنى أو اليسرى فقد جاء فيه هذان الحديثان وهما صحيحان وقال الدارقطنى لم يتابع سليمان بن بلال على هذه الزيادة وهى قوله فى يمينه قال وخالفه الحفاظ عن يونس مع أنه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهري مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس رواتها عن سليمان بن بلالوقد ضعف إسماعيل بن أبى أويس أيضا يحيى بن معين والنسائى ولكن وثقه الأكثرون واحتجوا به واحتج به البخارى ومسلم فى صحيحيهما وقد ذكر مسلم أيضا من رواية طلحة بن يحيى مثل رواية سليمان بن بلال فلم ينفرد بها سليمان بن بلال فقد اتفق طلحة وسليمان عليها وكون الأكثرين لم يذكروها لايمنع صحتها فان زيادة الثقة مقبوله والله أعلم وأما الحكم فى المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم فى اليمين وعلى جوازه فى اليسار ولاكراهة فى واحدة منهما واختلفوا أيتهما أفضل فتختم كثيرون من السلف فى اليمين وكثيرون فى اليسار واستحب مالك اليسار وكره اليمين وفى مذهبنا وجهان لأصحابنا الصحيح أن اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والاكرام وأما ماذكره فى حديث على رضى الله تعالى عنه من القسى والمياثر وتفسيرها فقد سبق بيانه واضحا فى بابه والله أعلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه على الرجال الاما حكى عن أبى بكر بن محمد بن عمربن محمد بن حزم أنه أباحة وعن بعض أنه مكروه لاحرام وهذان النقلان باطلان فقائلهما محجوج بهذه الأحاديث التى ذكرها مسلم مع اجماع من قبله على تحريمه له مع قوله صلى الله عليه وسلم فى الذهب والحرير ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها قال أصحابنا ويحرم سن الخاتم اذا كان ذهبا وان كان باقيه فضة وكذا لوموه خاتم الفضة بالذهب فهو حرام 2089 قوله ( نهى عن خاتم الذهب ) أى فى حق الرجال كما سبق 2090 قوله ( رأى خاتما من ذهب فى يد رجل فنزعه فطرحه ) فيه ازالة المنكر باليد لمن قدر عليها وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين نزعه من يد الرجل يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده ) ففيه تصريح بأن النهى عن خاتم الذهب للتحريم كما سبق وأما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذه لاآخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه المبالغة فى امتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب نهيه وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة ثم ان هذا الرجل انما ترك الخاتم على سبيل الاباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم وحينئذ يجوز أخذه لمن شاء فاذا أخذه جاز تصرفه فيه ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره ولكن تورع عن أخذه وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينهه عن التصرف فيه بكل وجه وانما نهاه عن لبسه وبقى ما سواه من تصرفه على الاباحة 2091 قوله ( فكان يجعل فصه فى باطن كفه ) الفص بفتح الفاء وكسرها وفى الخاتم أربع لغات فتح التاء وكسرها وخيتام وخاتام قوله صلى الله عليه وسلم ( والله لاألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم ) فيه بيان ما كانت الصحابة رضى الله عنهم عليه من المبادرة إلى امتثال أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأفعاله 2092 قوله ( اتخذ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق ) الورق الفضة وقد أجمع المسلمون على جواز خاتم الفضة للرجال وكره بعض علماء الشام المتقدمين لبسه لغير ذى سلطان ورووافيه أثرا وهذا شاذ مردود قال الخطابى ويكره للنساء خاتم الفضة لأنه من شعار الرجال قال فان لم تجد خاتم ذهب فلتصفرة بزعفران وشبهه وهذاالذى قاله ضعيف أو باطل لاأصل له والصواب أنه لاكراهة فى لبسها خاتم الفضة قوله ( اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) خاتما من ورق فكان فى يده ثم كان فى يد أبى بكر ثم كان فى يد عمر ثم كان فى يد عثمان حتى وقع منه فى بئر أريس نقشه محمدرسول الله فيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم وجواز لبس الخاتم وأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يورث اذلو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره الضرورية صدقة للمسلمين يصرفها والى الامر حيث رأى من المصالح فجعل القدح عند أنس اكراما له لخدمته ومن أراد التبرك به لم يمنعه وجعل باقى الأثاث عند ناس معروفين واتخذ الخاتم عنده للحاجة التى اتخذه النبى صلى الله عليه وسلم لها فانها موجودة فى الخليفة بعده ثم الخليفة الثانى ثم الثالث وأما بئر أريس فبفتح الهمزة وكسر الراء وبالسين المهملة وهو مصروف وأما قوله ( نقشه محمد رسول الله ) ففيه جواز نقش الخاتم ونقش اسم صاحب الخاتم وجواز نقش اسم الله تعالى هذا مذهبنا ومذهب سعيد بن المسيب ومالك والجمهور وعن بن سيرين وبعضهم كراهة نقش اسم الله تعالى وهذا ضعيف قال العلماء وله أن ينقش عليه اسم نفسه أو ينقش عليه كلمة حكمة وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( لاينقش أحد على نقش خاتمى هذا ) سبب النهى أنه صلى الله عليه وسلم انما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل قوله ( وكان اذا لبسه جعل فصه ممايلي بطن كفه ) قال العلماء لم يأمر النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك بشيء فيجوز جعل فصه فى باطن كفه وفى ظاهرها وقد عمل السلف بالوجهين وممن اتخذه فى ظاهرها بن عباس رضى الله عنه قالوا ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأنه أصون لفصه وأسلم له وأبعد من الزهو والاعجاب قوله ( ( فصاغ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة ) هكذا هو فى جميع النسخ حلقة فضة بنصب حلقة على البدل من خاتما وليس فيها هاء الضمير والحلقة ساكنة اللام على المشهور وفيها لغة شاذة ضعيفة حكاها الجوهرى وغيره بفتحها 2093 قوله ( عن بن شهاب عن أنس رضى الله عنه أنه أبصر فى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا فصنع الناس الخواتم من ورق فلبسوه فطرح النبى صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتمهم ) قال القاضي قال جميع أهل الحديث هذا وهم من بن شهاب فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق والمعروف من روايات أنس من غير طريق بن شهاب اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتم فضة ولم يطرحه وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم فى باقى الأحاديث ومنهم من تأول حديث بن شهاب وجمع بينه وبين الروايات فقال لما أراد النبى صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس فى ذلك اليوم ليعلمهم اباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب فيكون قوله فطرح الناس خواتمهم أي خواتم الذهب وهذا التأويل هو الصحيح وليس فى الحديث ما يمنعه وأما قوله فصنع الناس الخواتم من الورق فلبسوه ثم قال فطرح خاتمة فطرحواخواتمهم فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقى مع النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن طرح خاتم الذهب واستبدلوا الفضة والله أعلم 2094 قوله ( وكان فصه حبشيا ) قال العلماء يعنى حجرا حبشيا أى فصا من جزع أو عقيق فان معدنهما بالحبشة واليمن وقيل لونه حبشى أى أسود وجاء فى صحيح البخارى من رواية حميد عن أنس أيضا فصه منه قال بن عبدالبر هذا أصح وقال غيره كلاهما صحيح وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى وقت خاتم فصه منه وفى وقت خاتم فصه حبشى وفى حديث آخر فصه من عقيق قوله ( فى حديث طلحة بن يحيى وسليمان بن بلال عن يونس عن بن شهاب عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة فى يمينه ) 2095 وفى حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس كان خاتم النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى 2078 وفى حديث على نهانى صلى الله عليه وسلم أن أتختم فى أصبعى هذه أو هذه فأومأ إلى الوسطى والتى تليها وروى هذا الحديث فى غير مسلم السبابة والوسطى وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل فى الخنصر وأما المرأة فانها تتخذ خواتيم فى أصابع قالوا والحكمة فى كونه فى الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا ولأنه لايشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر ويكره للرجل جعله فى الوسطى والتى تليها لهذا الحديث وهى كراهة تنزيه وأما التختم فى اليد اليمنى أو اليسرى فقد جاء فيه هذان الحديثان وهما صحيحان وقال الدارقطنى لم يتابع سليمان بن بلال على هذه الزيادة وهى قوله فى يمينه قال وخالفه الحفاظ عن يونس مع أنه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهري مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس رواتها عن سليمان بن بلالوقد ضعف إسماعيل بن أبى أويس أيضا يحيى بن معين والنسائى ولكن وثقه الأكثرون واحتجوا به واحتج به البخارى ومسلم فى صحيحيهما وقد ذكر مسلم أيضا من رواية طلحة بن يحيى مثل رواية سليمان بن بلال فلم ينفرد بها سليمان بن بلال فقد اتفق طلحة وسليمان عليها وكون الأكثرين لم يذكروها لايمنع صحتها فان زيادة الثقة مقبوله والله أعلم وأما الحكم فى المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم فى اليمين وعلى جوازه فى اليسار ولاكراهة فى واحدة منهما واختلفوا أيتهما أفضل فتختم كثيرون من السلف فى اليمين وكثيرون فى اليسار واستحب مالك اليسار وكره اليمين وفى مذهبنا وجهان لأصحابنا الصحيح أن اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والاكرام وأما ماذكره فى حديث على رضى الله تعالى عنه من القسى والمياثر وتفسيرها فقد سبق بيانه واضحا فى بابه والله أعلم

खंड V14/P072–V14/P075Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P072–V14/P075)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب استحباب لبس النعال وما فى معناها ) 2096 قوله صلى الله عليه وسلم حين كانوا فى غزاة ( استكثروا من النعال فان الرجل لايزال راكبا ما انتعل ) معناه أنه شبيه بالراكب فى خفة المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله ممايعرض في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحوذلك وفيه استحباب الاستظهار فى السفر بالنعال وغيرهما مما يحتاج إليه المسافر واستحباب وصية الأمير أصحابه بذلك 1 ( باب استحباب لبس النعال فى اليمنى أولا والخلع من اليسرى أولا وكراهة المشى فى نعل واحدة ) 2097 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى واذا خلع فليبدأ بالشمال ولينعلهما جميعا أو ليخلعها جميعا ) وفى الرواية الأخرى لايمش أحدكم فى نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا 2098 وفى رواية اذا انقطع شسع أحدكم فلايمشى فى الأخرى حتى يصلحها وفى رواية ولايمشى فى خف واحد أما قوله صلى الله عليه وسلم لينعلهما فبضم الياء وأما قوله صلى الله عليه وسلم أو ليخلعهما فكذا هو فى جميع نسخ مسلم ليخلعهما بالخاء المعجمة واللام والعين وفى صحيح البخارى ليحفهما بالحاء المهملة والفاء من الحفاء وكلاهما صحيح ورواية البخارى أحسن وأما الشسع فبشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعال وهو الذى يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه فى النقب الذى فى صدر النعل المشدود فى الزمام والزمام هو السير الذى يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع أما فقه الأحاديث ففيه ثلاث مسائل أحدها يستحب البداءة باليمنى فى كل ما كان من باب التكريم والزينة والنطافة ونحو ذلك كلبس النعل والخف والمداس والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الابط والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء الحسنة ونحو ذلك الثانية يستحب البداءة باليسار فى كل ماهو ضد السابق فى المسألة الأولى فمن ذلك خلع النعل والخف والمداس والسراويل والكم والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول أحجار الاستنجاء ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطى المستقذارات وأشباهها الثالثة يكره المشى فى نعل واحدة أو خف واحد أومداس واحد لا لعذر ودليله هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم قال العلماء وسببه أن ذلك تشويه ومثله ومخالف للوقار ولأن المنتعلة تصير أوفع من الأخرى فيعسر مشيه وربما كان سببا للعثار وهذه الآداب الثلاثة التى فى المسائل الثلاث مجمع على استحبابها وأنها ليست واجبة واذا انقطع شسعه ونحوه فليخلعهما ولايمشى فى الأخرى وحدها حتى يصلحها وينعلها كما هو نص فى الحديث قوله ( حدثنا بن إدريس عن الأعمش عن أبى رزين قال خرج الينا أبو هريرة رضى الله عنه فضرب بيده على جبهته فقال انكم وذكر الحديث ) وفى الرواية الثانية عن على بن مسهر قال أخبرنا الأعمش عن أبى رزين وأبى صالح عن أبى هريرة بمعناه هكذا وقع هذان الاسنادان فى جميع نسخ مسلم وذكر القاضي عن أبى على الغسانى أنه قال فى الرواية الثانية قال أبو مسعود الدمشقى انما يرويه أبو رزين عن أبى صالح عن أبى هريرة كذا وأخرجه أبو مسعود فى كتابه عن مسلم وذكر أن على بن مسهر انفرد بهذا هذا آخر ماذكره القاضي وهذا استدراك فاسد لأن أبارزين قد صرح فى الرواية الأولى بسماعه من أبى هريرة بقوله خرج الينا أبوهريرة إلى آخره واسم أبى رزين مسعود بن مالك الأسدى الكوفى كان عالما 1 ( باب النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء فى ثوب واحد كاشفا بعض عورته وحكم الاستلقاء على ظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى)

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب استحباب لبس النعال وما فى معناها ) 2096 قوله صلى الله عليه وسلم حين كانوا فى غزاة ( استكثروا من النعال فان الرجل لايزال راكبا ما انتعل ) معناه أنه شبيه بالراكب فى خفة المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله ممايعرض في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحوذلك وفيه استحباب الاستظهار فى السفر بالنعال وغيرهما مما يحتاج إليه المسافر واستحباب وصية الأمير أصحابه بذلك 1 ( باب استحباب لبس النعال فى اليمنى أولا والخلع من اليسرى أولا وكراهة المشى فى نعل واحدة ) 2097 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى واذا خلع فليبدأ بالشمال ولينعلهما جميعا أو ليخلعها جميعا ) وفى الرواية الأخرى لايمش أحدكم فى نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا 2098 وفى رواية اذا انقطع شسع أحدكم فلايمشى فى الأخرى حتى يصلحها وفى رواية ولايمشى فى خف واحد أما قوله صلى الله عليه وسلم لينعلهما فبضم الياء وأما قوله صلى الله عليه وسلم أو ليخلعهما فكذا هو فى جميع نسخ مسلم ليخلعهما بالخاء المعجمة واللام والعين وفى صحيح البخارى ليحفهما بالحاء المهملة والفاء من الحفاء وكلاهما صحيح ورواية البخارى أحسن وأما الشسع فبشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعال وهو الذى يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه فى النقب الذى فى صدر النعل المشدود فى الزمام والزمام هو السير الذى يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع أما فقه الأحاديث ففيه ثلاث مسائل أحدها يستحب البداءة باليمنى فى كل ما كان من باب التكريم والزينة والنطافة ونحو ذلك كلبس النعل والخف والمداس والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الابط والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء الحسنة ونحو ذلك الثانية يستحب البداءة باليسار فى كل ماهو ضد السابق فى المسألة الأولى فمن ذلك خلع النعل والخف والمداس والسراويل والكم والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول أحجار الاستنجاء ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطى المستقذارات وأشباهها الثالثة يكره المشى فى نعل واحدة أو خف واحد أومداس واحد لا لعذر ودليله هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم قال العلماء وسببه أن ذلك تشويه ومثله ومخالف للوقار ولأن المنتعلة تصير أوفع من الأخرى فيعسر مشيه وربما كان سببا للعثار وهذه الآداب الثلاثة التى فى المسائل الثلاث مجمع على استحبابها وأنها ليست واجبة واذا انقطع شسعه ونحوه فليخلعهما ولايمشى فى الأخرى وحدها حتى يصلحها وينعلها كما هو نص فى الحديث قوله ( حدثنا بن إدريس عن الأعمش عن أبى رزين قال خرج الينا أبو هريرة رضى الله عنه فضرب بيده على جبهته فقال انكم وذكر الحديث ) وفى الرواية الثانية عن على بن مسهر قال أخبرنا الأعمش عن أبى رزين وأبى صالح عن أبى هريرة بمعناه هكذا وقع هذان الاسنادان فى جميع نسخ مسلم وذكر القاضي عن أبى على الغسانى أنه قال فى الرواية الثانية قال أبو مسعود الدمشقى انما يرويه أبو رزين عن أبى صالح عن أبى هريرة كذا وأخرجه أبو مسعود فى كتابه عن مسلم وذكر أن على بن مسهر انفرد بهذا هذا آخر ماذكره القاضي وهذا استدراك فاسد لأن أبارزين قد صرح فى الرواية الأولى بسماعه من أبى هريرة بقوله خرج الينا أبوهريرة إلى آخره واسم أبى رزين مسعود بن مالك الأسدى الكوفى كان عالما 1 ( باب النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء فى ثوب واحد كاشفا بعض عورته وحكم الاستلقاء على ظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى)

%0
10 Bölüm