खंड V14/P075–V14/P078Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P075–V14/P078)
Orijinal Metin (AR)2099 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشى فى نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبى فى ثوب واحد كاشفا عن فرجه ) أما الأكل بالشمال فسبق بيانه فى بابه وسبق فى الباب الماضى حكم المشى فى نعل واحدة وأما اشتمال الصماء بالمد فقال الأصمعى هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لايرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة قال بن قتيبة سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولاصدع قال أبوعبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور ان انكشف به بعض العورة وإلا فيكره وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الانسان على إليتيه وينصب ساقيه ويحتوى عليهما بثوب أو نحوه أو بيده وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها وكان هذا الاحتباء عادة للعرب فى مجالسهم فان انكشف معه شيء من عورته فهو حرام والله أعلم قوله ( نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل احدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره وفى الرواية الأخرى 2100 ( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا فى المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى ) قال العلماء أحاديث النهى عن الاستلقاء رافعا احدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة أو شيء منها وأما فعله صلى الله عليه وسلم فكان على وجه لا يظهر منها شيء وهذا لابأس به ولاكراهة فيه على هذه الصفة وفى هذا الحديث جواز الاتكاء فى المسجد والاستلقاء فيه قال القاضي لعله صلى الله عليه وسلم فعل هذا لضرورة أو حاجة من تعب أو طلب راحة أو نحوذلك قال والافقد علم أن جلوسه صلى الله عليه وسلم فى المجامع على خلاف هذا بل كان يجلس متربعا أو محتبيا وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء أو مقعيا وشبهها من جلسات الوقار والتواضع قلت ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان الجواز وأنكم اذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا وأن النهى الذى نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الاطلاق بل المراد به من ينكشف شيء من عورته أو يقارب انكشافها والله أعلم قوله ( وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا ذكره أبو علي الغسانى عن رواية الجلودى قال وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى عن مسلم قال وفى رواية بن ماهان إسحاق بن منصور بدل إسحاق بن إبراهيم قال الغسانى الأول هو الذى أعتقد صوابه لكثرة ما يجيء إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد فى رواية مسلم مقرونين عن عبد الرزاق وان كان إسحاق بن منصور أيضا يروى عن عبد الرزاق وهذا الذى صوبه الغسانى هو الصواب وكذا ذكره الواسطى فى الأطراف عن رواية مسلم 1 ( باب نهى الرجل عن التزعفر ) 2101 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل ) هذا دليل لمذهب الشافعى وموافقيه فى تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل وقد سبقت المسألة فى باب نهى الرجل عن الثوب المعصفر والله أعلم 1 ( باب استحباب خضاب الشيب بفصرة أو حمرة وتحريمه بالسواد )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2099 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشى فى نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبى فى ثوب واحد كاشفا عن فرجه ) أما الأكل بالشمال فسبق بيانه فى بابه وسبق فى الباب الماضى حكم المشى فى نعل واحدة وأما اشتمال الصماء بالمد فقال الأصمعى هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لايرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة قال بن قتيبة سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولاصدع قال أبوعبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور ان انكشف به بعض العورة وإلا فيكره وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الانسان على إليتيه وينصب ساقيه ويحتوى عليهما بثوب أو نحوه أو بيده وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها وكان هذا الاحتباء عادة للعرب فى مجالسهم فان انكشف معه شيء من عورته فهو حرام والله أعلم قوله ( نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل احدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره وفى الرواية الأخرى 2100 ( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا فى المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى ) قال العلماء أحاديث النهى عن الاستلقاء رافعا احدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة أو شيء منها وأما فعله صلى الله عليه وسلم فكان على وجه لا يظهر منها شيء وهذا لابأس به ولاكراهة فيه على هذه الصفة وفى هذا الحديث جواز الاتكاء فى المسجد والاستلقاء فيه قال القاضي لعله صلى الله عليه وسلم فعل هذا لضرورة أو حاجة من تعب أو طلب راحة أو نحوذلك قال والافقد علم أن جلوسه صلى الله عليه وسلم فى المجامع على خلاف هذا بل كان يجلس متربعا أو محتبيا وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء أو مقعيا وشبهها من جلسات الوقار والتواضع قلت ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان الجواز وأنكم اذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا وأن النهى الذى نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الاطلاق بل المراد به من ينكشف شيء من عورته أو يقارب انكشافها والله أعلم قوله ( وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا ذكره أبو علي الغسانى عن رواية الجلودى قال وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى عن مسلم قال وفى رواية بن ماهان إسحاق بن منصور بدل إسحاق بن إبراهيم قال الغسانى الأول هو الذى أعتقد صوابه لكثرة ما يجيء إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد فى رواية مسلم مقرونين عن عبد الرزاق وان كان إسحاق بن منصور أيضا يروى عن عبد الرزاق وهذا الذى صوبه الغسانى هو الصواب وكذا ذكره الواسطى فى الأطراف عن رواية مسلم 1 ( باب نهى الرجل عن التزعفر ) 2101 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل ) هذا دليل لمذهب الشافعى وموافقيه فى تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل وقد سبقت المسألة فى باب نهى الرجل عن الثوب المعصفر والله أعلم 1 ( باب استحباب خضاب الشيب بفصرة أو حمرة وتحريمه بالسواد )
खंड V14/P078–V14/P080Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P078–V14/P080)
Orijinal Metin (AR)2102 قوله ( أتى بأبى قحافة رضى الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد ) 2103 وفى رواية إن اليهود والنصارى لايصبغون فخالفوهم أما الثغامة بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة قال أبو عبيد هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به وقال بن الأعرابى شجرة تبيض كأنها الملح وأما أبو قحافة بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان فهو ولد أبى بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة ويقال صبغ يصبغ بضم الياء وفتحها ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الاصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم واجتنبوا السواد هذا مذهبنا وقال القاضي اختلف السلف من الصحابة والتابعين فى الخضاب وفى جنسه فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن تغيير الشيب لأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه روى هذا عن عمر وعلى وأبى وآخرين رضى الله عنهم وقال آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم للأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم بن عمر وأبو هريرة وآخرون وروى ذلك عن على وخضب جماعة منهم بالحناء والكتم وبعضهم بالزعفران وخضب جماعة بالسواد روى ذلك عن عثمان والحسن والحسين ابنى على وعقبة بن عامر وبن سيرين وأبى بردة وآخرين قال القاضي قال الطبرانى الصواب أن الآثار المروية عن النبى صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب وبالنهى عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة والنهى لمن له شمط فقط قال واختلاف السلف فى فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم فى ذلك مع أن الأمر والنهى فى ذلك ليس للوجوب بالاجماع ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه فى ذلك قال ولايجوز أن يقال فيهما ناسخ ومنسوخ قال القاضي وقال غيره هو على حالين فمن كان فى موضع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكروه والثانى أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبته تكون نقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى هذا مانقله القاضي والأصح الأوفق للسنة ما قدمناه عن مذهبنا والله أعلم 1 ( باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه وأن الملائكة عليهم السلام لايدخلون بيتا فيه صورة أو كلب )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2102 قوله ( أتى بأبى قحافة رضى الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد ) 2103 وفى رواية إن اليهود والنصارى لايصبغون فخالفوهم أما الثغامة بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة قال أبو عبيد هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به وقال بن الأعرابى شجرة تبيض كأنها الملح وأما أبو قحافة بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان فهو ولد أبى بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة ويقال صبغ يصبغ بضم الياء وفتحها ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الاصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم واجتنبوا السواد هذا مذهبنا وقال القاضي اختلف السلف من الصحابة والتابعين فى الخضاب وفى جنسه فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن تغيير الشيب لأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه روى هذا عن عمر وعلى وأبى وآخرين رضى الله عنهم وقال آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم للأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم بن عمر وأبو هريرة وآخرون وروى ذلك عن على وخضب جماعة منهم بالحناء والكتم وبعضهم بالزعفران وخضب جماعة بالسواد روى ذلك عن عثمان والحسن والحسين ابنى على وعقبة بن عامر وبن سيرين وأبى بردة وآخرين قال القاضي قال الطبرانى الصواب أن الآثار المروية عن النبى صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب وبالنهى عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة والنهى لمن له شمط فقط قال واختلاف السلف فى فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم فى ذلك مع أن الأمر والنهى فى ذلك ليس للوجوب بالاجماع ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه فى ذلك قال ولايجوز أن يقال فيهما ناسخ ومنسوخ قال القاضي وقال غيره هو على حالين فمن كان فى موضع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكروه والثانى أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبته تكون نقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى هذا مانقله القاضي والأصح الأوفق للسنة ما قدمناه عن مذهبنا والله أعلم 1 ( باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه وأن الملائكة عليهم السلام لايدخلون بيتا فيه صورة أو كلب )
खंड V14/P080–V14/P089Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P080–V14/P089)
Orijinal Metin (AR)2104 قال أصحابنا وغيرهم من العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور فى الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء ما كان فى ثوب أو بساط أودرهم أو دينار أو فلس أو اناء أو حائط أو غيرها وأما تصوير صورة الشجر ورحال الابل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام هذا حكم نفس التصوير وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فان كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحوذلك مما لايعد ممتهنا فهو حرام وان كان فى بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت فيه كلام نذكره قريبا إن شاء الله ولافرق فى هذا كله بين ماله ظل ومالاظل له هذا تلخيص مذهبنا فى المسألة وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو مذهب الثورى ومالك وأبى حنيفة وغيرهم وقال بعض السلف انما ينهى عما كان له ظل ولابأس بالصور التى ليس لها ظل وهذا مذهب باطل فان الستر الذى أنكر النبى صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقى الأحاديث المطلقة فى كل صورة وقال الزهري النهى فى الصورة على العموم وكذلك استعمال ماهى فيه ودخول البيت الذى هي فيه سواء كانت رقما فى ثوب أو غيررقم وسواء كانت فى حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملا بظاهر الأحاديث لاسيما حديث النمرقة الذى ذكره مسلم وهذا مذهب قوى وقال آخرون يجوز منها ما كان رقما فى ثوب سواء امتهن أم لا وسواء علق فى حائط أم لاوكرهوا ما كان له ظل أو كان مصورا فى الحيطان وشبهها سواء كان رقما أو غيره واحتجوا بقوله فى بعض أحاديث الباب إلاما كان رقما في ثوب وهذا مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا بقوله فى بعض أحاديث الباب إلا ما كان رقما فى ثوب وهذا مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره قال القاضي إلا ماورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث والله أعلم 2105 قوله ( أصبح يوما واجما ) هو بالجيم قال أهل اللغة هو الساكت الذى يظهر عليه الهم والكابة وقيل هو الحزين يقال وجم يجم وجوما قوله ( أصبح يوما واجما فقالت ميمونة يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جبريل كان وعدنى ان يلقانى الليلة فلم يلقنى أم والله ما أخلفني ) وذكر الحديث فيه أنه يستحب للانسان اذا رأى صاحبه ومن له حق واجما أن يسأله عن سببه فيساعده فيما يمكن مساعدته أو يتحزن معه أو يذكره بطريق يزول به ذلك العارض وفيه التنبيه على الوثوق بوعدالله ورسله لكن قد يكون للشيء شرط فيتوقف على حصوله أو يتخيل توقيته بوقت ويكون غير موقت به ونحوذلك وفيه أنه اذا تكدر وقت الانسان أو تنكدت وظيفته ونحوذلك فينبغى أن يفكر فى سببه كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم هنا حتى استخرج الكلب وهو من نحو قول الله تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون قوله ( ثم وقع فى نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه ) أما الجرو فبكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع والجمع أجر وجراء وجمع الجراء أجرية وأما الفسطاط ففيه ست لغات فسطاط وفستاط بالتاء وفساط بتشديد السين وضم الفاء فيهن وتكسر وهو نحو الخباء قال القاضي والمراد به هنا بعض حجال البيت بدليل قولها فى الحديث الآخر تحت سرير عائشة وأصل الفسطاط عمود الأخبية التى يقام عليها والله أعلم وأما قوله ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه فقد احتج به جماعة فى نجاسة الكلب قالوا والمراد بالنضح الغسل وتأولته المالكية على أنه غسله لخوف حصول بوله أوروثه قوله صلى الله عليه وسلم 2106 ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولاصورة ) قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها فى صورة ما يعبد من دون الله تعالى وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهى عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه وفى بيته ودفعها أذى للشيطان وأما هؤلاء الملائكة لذين لايدخلون بيتا فيه كلب أو صورة فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار وأما الحفظة فيدخلون فى كل بيت ولايفارقون بنى آدم فى كل حال لأنهم مأمورون باحصاء أعمالهم وكتابتها قال الخطابى وانما لاتدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التى تمتهن فى البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابى والأظهر أنه عام فى كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذى كان فى بيت النبى صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فانه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل صلى الله عليه وسلم من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر فى وجود الصورة والكلب لايمنعهم لم يمتنع جبريل والله أعلم قوله ( فأمر بقتل الكلاب حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير ) المراد بالحائط البستان وفرق بين الحائطين لأن الكبير تدعو الحاجة إلى حفظ جوانبه ولايتمكن الناظور من المحافظة على ذلك بخلاف الصغير والأمر بقتل الكلاب منسوخ وسبق ايضاحه فى كتاب البيوع حيث بسط مسلم أحاديثه هناك قوله ( إلارقما فى ثوب ) هذا يحتج به من يقول باباحة ماكان رقما مطلقا كما سبق وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا 2107 قوله ( عن عائشة رضى الله عنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاته فأخذت نمطا فسترته على الباب فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية فى وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال ان الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين قالت فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا فلم يعب ذلك على المراد بالنمط هنا بساط لطيف له خمل وقد سبق بيانه قريبا فى باب اتخاذ الأنماط وقولها ( هتكه ) هوبمعنى قطعه وأتلف الصورة التى فيه وقد صرحت فى الروايات المذكورات بعد هذه بأن هذا النمط كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة وأنه كان فيه صورة فيستدل به لتغيير المنكر باليد وهتك الصور المحرمة والغضب عند رؤية المنكر وأنه يجوز اتخاذ الوسائد والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين جذب النمط وأزاله ان الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين فاستدلوا به على أنه يمنع من ستر الحيطان وتنجيد البيوت بالثياب وهومنع كراهة تنزيه لاتحريم هذا هو الصحيح وقال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسى من أصحابنا هو حرام وليس فى هذا الحديث ما يقتضي تحريمه لأن حقيقة اللفظ أن الله تعالى لم يأمرنا بذلك وهذا يقتضى أنه ليس بواجب ولا مندوب ولا يقتضي التحريم والله أعلم قوله ( عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت لنا ستر فيه تمثال طائر وكان الداخل اذا دخل استقبله فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم حولى هذا فانى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا ) هذامحمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة فلهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل ويراه ولاينكره قبل هذه المرة الأخيرة قولها ( سترت على بابى درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرنى فنزعته ) أما قولها سترت فهو بتشديد التاء الأولى وأما الدرنوك فبضم الدال وفتحها حكاهما القاضي وآخرون والمشهور ضمها والنون مضمومة لاغير ويقال فيه درموك بالميم وهو ستر له خمل وجمعه درانك قولها ( دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام ) هكذا هو فى معظم النسخ متسترة بتاءين مثناتين فوق بينهما سين وفي بعضها مستترة بسين ثم تاءين أى متخذة سترا وأما القرام فبكسر القاف الرقيق الستر وهو قولها ( وقد سترت سهوه لى بقرام ) السهوة بفتح السين المهملة قال الأصمعى هي شبيهة بالرف أوبالطاق يوضع عليه الشيء قال أبو عبيد وسمعت غير واحدمن أهل اليمن يقولون السهوة عندنا بيت صغير متحدر فى الأرض وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع قال أبو عبيد وهذا عندى أشبه ما قيل فى السهوة وقال الخليل هي أربعة أعواد أو ثلاثة يعرض بعضها على بعض ثم يوضع عليها شيء من الأمتعة وقال بن الأعرابى هي الكوة بين الدارين وقيل بيت صغير يشبه المخدع وقيل هي كالصفة تكون بين يدى البيت وقيل شبيه دخلة فى جانب البيت والله أعلم قوله ( اشتريت نمرقة ) هي بضم النون والراء ويقال بكسرهما ويقال بضم النون وفتح الراء ثلاث لغات ويقال نمرق بلاهاء وهى وسادة صغيرة وقيل هي مرفقة قوله صلى الله عليه وسلم ( ان أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ما خلقتم ) وفى الرواية السابقة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله تعالى 2108 وفى رواية الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم 2110 وفى رواية بن عباس كل مصور فى النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه فى جهنم وفى رواية من صور صورة فى الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ 2111 وفى رواية قال الله تعالى ?
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2104 قال أصحابنا وغيرهم من العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور فى الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء ما كان فى ثوب أو بساط أودرهم أو دينار أو فلس أو اناء أو حائط أو غيرها وأما تصوير صورة الشجر ورحال الابل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام هذا حكم نفس التصوير وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فان كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحوذلك مما لايعد ممتهنا فهو حرام وان كان فى بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت فيه كلام نذكره قريبا إن شاء الله ولافرق فى هذا كله بين ماله ظل ومالاظل له هذا تلخيص مذهبنا فى المسألة وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو مذهب الثورى ومالك وأبى حنيفة وغيرهم وقال بعض السلف انما ينهى عما كان له ظل ولابأس بالصور التى ليس لها ظل وهذا مذهب باطل فان الستر الذى أنكر النبى صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقى الأحاديث المطلقة فى كل صورة وقال الزهري النهى فى الصورة على العموم وكذلك استعمال ماهى فيه ودخول البيت الذى هي فيه سواء كانت رقما فى ثوب أو غيررقم وسواء كانت فى حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملا بظاهر الأحاديث لاسيما حديث النمرقة الذى ذكره مسلم وهذا مذهب قوى وقال آخرون يجوز منها ما كان رقما فى ثوب سواء امتهن أم لا وسواء علق فى حائط أم لاوكرهوا ما كان له ظل أو كان مصورا فى الحيطان وشبهها سواء كان رقما أو غيره واحتجوا بقوله فى بعض أحاديث الباب إلاما كان رقما في ثوب وهذا مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا بقوله فى بعض أحاديث الباب إلا ما كان رقما فى ثوب وهذا مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره قال القاضي إلا ماورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث والله أعلم 2105 قوله ( أصبح يوما واجما ) هو بالجيم قال أهل اللغة هو الساكت الذى يظهر عليه الهم والكابة وقيل هو الحزين يقال وجم يجم وجوما قوله ( أصبح يوما واجما فقالت ميمونة يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جبريل كان وعدنى ان يلقانى الليلة فلم يلقنى أم والله ما أخلفني ) وذكر الحديث فيه أنه يستحب للانسان اذا رأى صاحبه ومن له حق واجما أن يسأله عن سببه فيساعده فيما يمكن مساعدته أو يتحزن معه أو يذكره بطريق يزول به ذلك العارض وفيه التنبيه على الوثوق بوعدالله ورسله لكن قد يكون للشيء شرط فيتوقف على حصوله أو يتخيل توقيته بوقت ويكون غير موقت به ونحوذلك وفيه أنه اذا تكدر وقت الانسان أو تنكدت وظيفته ونحوذلك فينبغى أن يفكر فى سببه كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم هنا حتى استخرج الكلب وهو من نحو قول الله تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون قوله ( ثم وقع فى نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه ) أما الجرو فبكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع والجمع أجر وجراء وجمع الجراء أجرية وأما الفسطاط ففيه ست لغات فسطاط وفستاط بالتاء وفساط بتشديد السين وضم الفاء فيهن وتكسر وهو نحو الخباء قال القاضي والمراد به هنا بعض حجال البيت بدليل قولها فى الحديث الآخر تحت سرير عائشة وأصل الفسطاط عمود الأخبية التى يقام عليها والله أعلم وأما قوله ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه فقد احتج به جماعة فى نجاسة الكلب قالوا والمراد بالنضح الغسل وتأولته المالكية على أنه غسله لخوف حصول بوله أوروثه قوله صلى الله عليه وسلم 2106 ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولاصورة ) قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها فى صورة ما يعبد من دون الله تعالى وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهى عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه وفى بيته ودفعها أذى للشيطان وأما هؤلاء الملائكة لذين لايدخلون بيتا فيه كلب أو صورة فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار وأما الحفظة فيدخلون فى كل بيت ولايفارقون بنى آدم فى كل حال لأنهم مأمورون باحصاء أعمالهم وكتابتها قال الخطابى وانما لاتدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التى تمتهن فى البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابى والأظهر أنه عام فى كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذى كان فى بيت النبى صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فانه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل صلى الله عليه وسلم من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر فى وجود الصورة والكلب لايمنعهم لم يمتنع جبريل والله أعلم قوله ( فأمر بقتل الكلاب حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير ) المراد بالحائط البستان وفرق بين الحائطين لأن الكبير تدعو الحاجة إلى حفظ جوانبه ولايتمكن الناظور من المحافظة على ذلك بخلاف الصغير والأمر بقتل الكلاب منسوخ وسبق ايضاحه فى كتاب البيوع حيث بسط مسلم أحاديثه هناك قوله ( إلارقما فى ثوب ) هذا يحتج به من يقول باباحة ماكان رقما مطلقا كما سبق وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا 2107 قوله ( عن عائشة رضى الله عنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاته فأخذت نمطا فسترته على الباب فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية فى وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال ان الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين قالت فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا فلم يعب ذلك على المراد بالنمط هنا بساط لطيف له خمل وقد سبق بيانه قريبا فى باب اتخاذ الأنماط وقولها ( هتكه ) هوبمعنى قطعه وأتلف الصورة التى فيه وقد صرحت فى الروايات المذكورات بعد هذه بأن هذا النمط كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة وأنه كان فيه صورة فيستدل به لتغيير المنكر باليد وهتك الصور المحرمة والغضب عند رؤية المنكر وأنه يجوز اتخاذ الوسائد والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين جذب النمط وأزاله ان الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين فاستدلوا به على أنه يمنع من ستر الحيطان وتنجيد البيوت بالثياب وهومنع كراهة تنزيه لاتحريم هذا هو الصحيح وقال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسى من أصحابنا هو حرام وليس فى هذا الحديث ما يقتضي تحريمه لأن حقيقة اللفظ أن الله تعالى لم يأمرنا بذلك وهذا يقتضى أنه ليس بواجب ولا مندوب ولا يقتضي التحريم والله أعلم قوله ( عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت لنا ستر فيه تمثال طائر وكان الداخل اذا دخل استقبله فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم حولى هذا فانى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا ) هذامحمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة فلهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل ويراه ولاينكره قبل هذه المرة الأخيرة قولها ( سترت على بابى درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرنى فنزعته ) أما قولها سترت فهو بتشديد التاء الأولى وأما الدرنوك فبضم الدال وفتحها حكاهما القاضي وآخرون والمشهور ضمها والنون مضمومة لاغير ويقال فيه درموك بالميم وهو ستر له خمل وجمعه درانك قولها ( دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام ) هكذا هو فى معظم النسخ متسترة بتاءين مثناتين فوق بينهما سين وفي بعضها مستترة بسين ثم تاءين أى متخذة سترا وأما القرام فبكسر القاف الرقيق الستر وهو قولها ( وقد سترت سهوه لى بقرام ) السهوة بفتح السين المهملة قال الأصمعى هي شبيهة بالرف أوبالطاق يوضع عليه الشيء قال أبو عبيد وسمعت غير واحدمن أهل اليمن يقولون السهوة عندنا بيت صغير متحدر فى الأرض وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع قال أبو عبيد وهذا عندى أشبه ما قيل فى السهوة وقال الخليل هي أربعة أعواد أو ثلاثة يعرض بعضها على بعض ثم يوضع عليها شيء من الأمتعة وقال بن الأعرابى هي الكوة بين الدارين وقيل بيت صغير يشبه المخدع وقيل هي كالصفة تكون بين يدى البيت وقيل شبيه دخلة فى جانب البيت والله أعلم قوله ( اشتريت نمرقة ) هي بضم النون والراء ويقال بكسرهما ويقال بضم النون وفتح الراء ثلاث لغات ويقال نمرق بلاهاء وهى وسادة صغيرة وقيل هي مرفقة قوله صلى الله عليه وسلم ( ان أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ما خلقتم ) وفى الرواية السابقة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله تعالى 2108 وفى رواية الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم 2110 وفى رواية بن عباس كل مصور فى النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه فى جهنم وفى رواية من صور صورة فى الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ 2111 وفى رواية قال الله تعالى ?
खंड V14/P089–V14/P091Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P089–V14/P091)
Orijinal Metin (AR)< ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة > ? أما قوله صلى الله عليه وسلم ( ويقال لهم أحيواما خلقتم ) فهو الذى يسميه الأصوليون أمر تعجيز كقوله تعالى قل فأتوا بعشر سور مثله وأما قوله فى رواية بن عباس يجعل له فهو بفتح الياء من يجعل والفاعل هو الله تعالى أضمر للعلم به قال القاضي فى رواية بن عباس يحتمل أن معناها أن الصورة التى صورها هي تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون الباء فى بكل بمعنى فى قال ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخص يعذبه وتكون الباء بمعنى لام السبب وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم تصوير الحيوان وانه غليظ التحريم وأما الشجر ونحوه ممالا روح فيه فلا تحرم صنعته ولاالتكسب به وسواء الشجر المثمر وغيره وهذا مذهب العلماء كافة الامجاهدا فانه جعل الشجر المثمر من المكروه قال القاضي لم يقله أحد غير مجاهد واحتج مجاهد بقوله تعالى ? < ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى > ? واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم ويقال لهم أحيوا ما خلقتم أى اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم وعليه رواية ? < ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى > ? ويؤيده حديث بن عباس رضى الله عنه المذكور فى الكتاب ان كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لانفس له وأما رواية أشد عذابا فقيل هي محمولة على من فعل الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها فهذا كافر وهو أشد عذابا وقيل هي فيمن قصد المعنى الذى فى الحديث من مضاهاة خلق الله تعالى واعتقد ذلك فهذا كافر له من أشد العذاب ما للكفار ويزيد عذابه بزيادة قبح كفره فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير ولايكفر كسائر المعاصى 2111 وأما قوله تعالى ? < فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة > ? فالذرة بفتح الذال وتشديد الراء ومعناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التى هي خلق الله تعالى وكذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير أى ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد فى حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذى يخلقه الله تعالى وهذا أمر تعجيز كما سبق والله أعلم @94@
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)< ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة > ? أما قوله صلى الله عليه وسلم ( ويقال لهم أحيواما خلقتم ) فهو الذى يسميه الأصوليون أمر تعجيز كقوله تعالى قل فأتوا بعشر سور مثله وأما قوله فى رواية بن عباس يجعل له فهو بفتح الياء من يجعل والفاعل هو الله تعالى أضمر للعلم به قال القاضي فى رواية بن عباس يحتمل أن معناها أن الصورة التى صورها هي تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون الباء فى بكل بمعنى فى قال ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخص يعذبه وتكون الباء بمعنى لام السبب وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم تصوير الحيوان وانه غليظ التحريم وأما الشجر ونحوه ممالا روح فيه فلا تحرم صنعته ولاالتكسب به وسواء الشجر المثمر وغيره وهذا مذهب العلماء كافة الامجاهدا فانه جعل الشجر المثمر من المكروه قال القاضي لم يقله أحد غير مجاهد واحتج مجاهد بقوله تعالى ? < ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى > ? واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم ويقال لهم أحيوا ما خلقتم أى اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم وعليه رواية ? < ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى > ? ويؤيده حديث بن عباس رضى الله عنه المذكور فى الكتاب ان كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لانفس له وأما رواية أشد عذابا فقيل هي محمولة على من فعل الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها فهذا كافر وهو أشد عذابا وقيل هي فيمن قصد المعنى الذى فى الحديث من مضاهاة خلق الله تعالى واعتقد ذلك فهذا كافر له من أشد العذاب ما للكفار ويزيد عذابه بزيادة قبح كفره فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير ولايكفر كسائر المعاصى 2111 وأما قوله تعالى ? < فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة > ? فالذرة بفتح الذال وتشديد الراء ومعناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التى هي خلق الله تعالى وكذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير أى ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد فى حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذى يخلقه الله تعالى وهذا أمر تعجيز كما سبق والله أعلم @94@
खंड V14/P091–V14/P095Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P091–V14/P095)
Orijinal Metin (AR)1 (باب كراهة الكلب والجرس في السفر) 2113 - 2114 قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس) وفي رواية (الجرس مزامير الشيطان) الرفقة بضم الراء وكسرها والجرس بفتح الراء وهو معروف هكذا ضبطه الجمهور ونقل القاضي أن هذه رواية الأكثرين قال وضبطناه عن أبي بحر بإسكانها @95@ وهو اسم للصوت فأصل الجرس بالاسكان الصوت الخفى أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس فى الاسفار وأن الملائكة لاتصحب رفقة فيها أحدهما والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لاالحفظة وقد سبق بيان هذا قريبا وسبق بيان الحكمة فى مجانبة الملائكة بيتا فيه كلب وأما الجرس فقيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهى عنها وقيل سببه كراهة صوتها وتؤيده رواية مزامير الشيطان وهذا الذى ذكرناه من كراهة الجرس على الاطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وهى كراهة تنزيه وقال جماعة من متقدمي علماء الشام يكره الجرس الكبير دون الصغير 1 ( باب كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير ) قوله صلى الله عليه وسلم 2115 ( لايبقين فى رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة الاقطعت ) قال مالك أرى ذلك من العين هكذا هو فى جميع النسخ قلادة من وتر أو قلادة فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة الأولى ومعناه أن الراوى شك هل قال قلادة من وتر أو قال قلادة فقط ولم يقيدها بالوتر وقول مالك أرى ذلك من العين هو بضم همزة أرى أي أظن أن النهى مختص بمن فعل ذلك بسبب رفع ضرر العين وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلابأس القاضي الظاهر من مذهب مالك أن النهى مختص بالوتر دون غيره من القلائد قال وقد اختلف الناس فى تقليد البعير وغيره من الانسان وسائر الحيوان ما ليس بتعاويذ مخافة العين فمنهم من منعه قبل الحاجة إليه وأجازه عند الحاجة إليه لدفع ما أصابه من ضرر العين ونحوه ومنهم من أجازه قبل الحاجة وبعدها كما يجوز الاستظهار بالتداوى قبل المرض هذا كلام القاضي وقال أبو عبيد كانوا يقلدون الابل الأوتار لئلا تصيبها العين فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم بازالتها اعلاما لهم أن الأوتار لاترد شيئا وقال محمد بن الحسن وغيره معناه لاتقلدوها أوتار القسى لئلا تضيق على اعناقها فتخنقها وقال النضر معناه لاتطلبوا الدخول التى وترتم بها فى الجاهلية وهذا تأويل ضعيف فاسد والله أعلم 1 ( باب النهى عن ضرب الحيوان فى وجهه ووسمه فيه )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 (باب كراهة الكلب والجرس في السفر) 2113 - 2114 قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس) وفي رواية (الجرس مزامير الشيطان) الرفقة بضم الراء وكسرها والجرس بفتح الراء وهو معروف هكذا ضبطه الجمهور ونقل القاضي أن هذه رواية الأكثرين قال وضبطناه عن أبي بحر بإسكانها @95@ وهو اسم للصوت فأصل الجرس بالاسكان الصوت الخفى أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس فى الاسفار وأن الملائكة لاتصحب رفقة فيها أحدهما والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لاالحفظة وقد سبق بيان هذا قريبا وسبق بيان الحكمة فى مجانبة الملائكة بيتا فيه كلب وأما الجرس فقيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهى عنها وقيل سببه كراهة صوتها وتؤيده رواية مزامير الشيطان وهذا الذى ذكرناه من كراهة الجرس على الاطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وهى كراهة تنزيه وقال جماعة من متقدمي علماء الشام يكره الجرس الكبير دون الصغير 1 ( باب كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير ) قوله صلى الله عليه وسلم 2115 ( لايبقين فى رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة الاقطعت ) قال مالك أرى ذلك من العين هكذا هو فى جميع النسخ قلادة من وتر أو قلادة فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة الأولى ومعناه أن الراوى شك هل قال قلادة من وتر أو قال قلادة فقط ولم يقيدها بالوتر وقول مالك أرى ذلك من العين هو بضم همزة أرى أي أظن أن النهى مختص بمن فعل ذلك بسبب رفع ضرر العين وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلابأس القاضي الظاهر من مذهب مالك أن النهى مختص بالوتر دون غيره من القلائد قال وقد اختلف الناس فى تقليد البعير وغيره من الانسان وسائر الحيوان ما ليس بتعاويذ مخافة العين فمنهم من منعه قبل الحاجة إليه وأجازه عند الحاجة إليه لدفع ما أصابه من ضرر العين ونحوه ومنهم من أجازه قبل الحاجة وبعدها كما يجوز الاستظهار بالتداوى قبل المرض هذا كلام القاضي وقال أبو عبيد كانوا يقلدون الابل الأوتار لئلا تصيبها العين فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم بازالتها اعلاما لهم أن الأوتار لاترد شيئا وقال محمد بن الحسن وغيره معناه لاتقلدوها أوتار القسى لئلا تضيق على اعناقها فتخنقها وقال النضر معناه لاتطلبوا الدخول التى وترتم بها فى الجاهلية وهذا تأويل ضعيف فاسد والله أعلم 1 ( باب النهى عن ضرب الحيوان فى وجهه ووسمه فيه )
खंड V14/P095–V14/P097Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P095–V14/P097)
Orijinal Metin (AR)2116 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الحيوان فى الوجه وعن الوسم فى الوجه 2117 وفى رواية ( مر عليه حمار وقد وسم فى وجهه فقال لعن الله الذى وسمه ) وفى رواية بن عباس رضى الله عنه 2118 ( فأنكر ذلك قال فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه فأمر بحمار له فكوى فى جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين ) أما الوسم فبالسين المهملة هذا هو الصحيح المعروف فى الروايات وكتب الحديث قال القاضي ضبطناه بالمهملة قال وبعضهم يقوله بالمهملة وبالمجمة وبعضهم فرق فقال بالمهملة فى الوجه وبالمعجمة فى سائر الجسد وأما الجاعرتان فهما حرفا الورك المشرفان مما يلى الدبر وأما القائل فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه فقد قال القاضي عياض هو العباس بن عبد المطلب كذاذكره فى سنن أبى داود وكذا صرح به فى رواية البخارى فى تاريخه قال القاضي وهو فى كتاب مسلم مشكل يوهم أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه من قول العباس رضي الله عنه كما ذكرنا هذا كلام القاضي وقوله يوهم أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو بظاهر فيه بل ظاهره أنه من كلام بن عباس وحينئذ يجوز أن تكون القضية جرت للعباس ولابنه وأما الضرب فى الوجه فمنهى عنه فى كل الحيوان المحترم من الآدمى والحمير والخيل والابل والبغال والغنم وغيرها لكنه فى الآدمى أشد لأنه مجمع المحاسن مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب وربما شانه وربما آذى بعض الحواس وأما الوسم فى الوجه فمنهى عنه بالاجماع للحديث ولما ذكرناه فأما الآدمى فوسمه حرام لكرامته ولأنه لاحاجة إليه فلايجوز تعذيبه وأما غير الآدمى فقال جماعة من أصحابنا يكره وقال البغوى من أصحابنا لايجوز فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر لأن النبى صلى الله عليه وسلم لعن فاعله واللعن يقتضى التحريم وأما وسم غير الوجه من غير الآدمى فجائز بلا خلاف عندنا لكن يستحب فى نعم الزكاة والجزية ولايستحب فى غيرها ولاينهى عنه قال أهل اللغة الوسم أثركية يقال بعير موسوم وقد وسمه يسمه وسما وسمة والميسم الشيء الذى يوسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسم ومواسم وأصله كله من السمة وهى العلامة ومنه موسم الحج أى معلم جمع الناس وفلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير أى علامته وتوسمت فيه كذا أى رأيت فيه علامته والله أعلم 1 ( باب جواز وسم الحيوان غير الآدمى فى غير الوجه وندبه فى نعم الزكاة والجزية )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2116 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الحيوان فى الوجه وعن الوسم فى الوجه 2117 وفى رواية ( مر عليه حمار وقد وسم فى وجهه فقال لعن الله الذى وسمه ) وفى رواية بن عباس رضى الله عنه 2118 ( فأنكر ذلك قال فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه فأمر بحمار له فكوى فى جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين ) أما الوسم فبالسين المهملة هذا هو الصحيح المعروف فى الروايات وكتب الحديث قال القاضي ضبطناه بالمهملة قال وبعضهم يقوله بالمهملة وبالمجمة وبعضهم فرق فقال بالمهملة فى الوجه وبالمعجمة فى سائر الجسد وأما الجاعرتان فهما حرفا الورك المشرفان مما يلى الدبر وأما القائل فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه فقد قال القاضي عياض هو العباس بن عبد المطلب كذاذكره فى سنن أبى داود وكذا صرح به فى رواية البخارى فى تاريخه قال القاضي وهو فى كتاب مسلم مشكل يوهم أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه من قول العباس رضي الله عنه كما ذكرنا هذا كلام القاضي وقوله يوهم أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو بظاهر فيه بل ظاهره أنه من كلام بن عباس وحينئذ يجوز أن تكون القضية جرت للعباس ولابنه وأما الضرب فى الوجه فمنهى عنه فى كل الحيوان المحترم من الآدمى والحمير والخيل والابل والبغال والغنم وغيرها لكنه فى الآدمى أشد لأنه مجمع المحاسن مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب وربما شانه وربما آذى بعض الحواس وأما الوسم فى الوجه فمنهى عنه بالاجماع للحديث ولما ذكرناه فأما الآدمى فوسمه حرام لكرامته ولأنه لاحاجة إليه فلايجوز تعذيبه وأما غير الآدمى فقال جماعة من أصحابنا يكره وقال البغوى من أصحابنا لايجوز فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر لأن النبى صلى الله عليه وسلم لعن فاعله واللعن يقتضى التحريم وأما وسم غير الوجه من غير الآدمى فجائز بلا خلاف عندنا لكن يستحب فى نعم الزكاة والجزية ولايستحب فى غيرها ولاينهى عنه قال أهل اللغة الوسم أثركية يقال بعير موسوم وقد وسمه يسمه وسما وسمة والميسم الشيء الذى يوسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسم ومواسم وأصله كله من السمة وهى العلامة ومنه موسم الحج أى معلم جمع الناس وفلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير أى علامته وتوسمت فيه كذا أى رأيت فيه علامته والله أعلم 1 ( باب جواز وسم الحيوان غير الآدمى فى غير الوجه وندبه فى نعم الزكاة والجزية )
खंड V14/P097–V14/P099Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P097–V14/P099)
Orijinal Metin (AR)2119 قوله ( عن أنس قال لما ولدت أم سليم قالت لى ياأنس انظر هذا الغلام فلايصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبى صلى الله عليه وسلم يحنكه فغدوت فاذا هو فى الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذى قدم عليه فى الفتح ) وفى رواية فاذا النبى صلى الله عليه وسلم فى مربد يسم غما قال شعبة وأكثر علمى أنه قال فى آذنها وفى رواية رأيت فى يد النبى صلى الله عليه وسلم الميسم وهو يسم إبل الصدقة أما الخميصة فهي كساء من صوف أو خز ونحوهما مربع له أعلام وأما قوله حويتية فاختلف رواة صحيح مسلم فى ضبطه فالأشهر أنه بحاء مهملة مضمومة ثم واومفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفى بعضهم حوتنية باسكان الواو وبعدها مثناة فوق مفتوحة ثم نون مكسورة وقد ذكرها القاضي وفى بعضها حونية باسكان الواو وبعدها نون مكسورة وفى بعضها حريثية بحاء مهملة مضمومة وراء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثلثة مكسورة منسوبة إلى بني حريث وكذا وقع فى رواية البخارى لجمهور رواة صحيحة وفى بعضها حونبية بفتح الحاء المهملة واسكان الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة ذكره القاضي وفى بعضها خويثية بضم الخاء المعجمة وفتح الواو واسكان المثناة تحت وبعدها مثلثة حكاه القاضي وفى بعضها جوينية بجيم مضمومة ثم واو ثم مثناة تحت ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفى بعضها جونية بفتح الجيم واسكان الواو وبعدها نون قال القاضي فى المشارق ووقع لبعض رواة البخارى خيبرية منسوبة إلى خيبر ووقع فى الصحيحين حوتكية بفتح الحاء وبالكاف أى صغيرة ومنه رجل حوتكى أى صغير قال صاحب التحرير فى شرح مسلم فى الرواية الأولى هي منسوبة إلى الحويت وهو قبيلة أو موضع وقال القاضي فى المشارق هذه الروايات كلها تصحيف إلاروايتى جونية بالجيم وحريثية بالراء والمثلثة فأما الجونية بالجيم فمنسوبة إلى بنى الجون قبيلة من الأزد أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة لأن العرب تسمى كل لون من هذه جونا هذا كلام القاضي وقال بن الأثير فى نهاية الغريب بعد أن ذكر الرواية الأولى هذا وقع فى بعض نسخ مسلم ثم قال والمحفوظ المشهور جونية أى سوداء قال وأما الحويتية فلاأعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى والله أعلم وأما قوله قال شعبة وأكثر علمى روى بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان والميسم بكسر الميم سبق بيانه فى الباب قبله وسبق هناك أن وسم الآدمى حرام وأما غير الآدمى فالوسم فى وجهه منهى عنه وأما غير الوجه فمستحب فى نعم الزكاة والجزية وجائز فى غيرها واذا وسم فيستحب أن يسم الغنم فى آذانها والابل والبقر فى أصول أفخاذخا لأنه موضع صلب فيقل الألم فيه ويخف شعره ويظهر الوسم وفائدة الوسم تمييز الحيوان بعضه من بعض ويستحب أن يكتب فى ماشية الجزية جزية أو صغار وفى ماشية الزكاة زكاة أو صدقة قال الشافعى وأصحابه يستحب كون ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر وميسم البقر ألطف من ميسم الابل وهذا الذى قدمناه من استحباب وسم نعم الزكاة والجزية هو مذهبنا ومذهب الصحابة كلهم رضى الله عنهم وجماهير العلماء بعدهم ونقل بن الصباغ وغيره إجماع الصحابة عليه وقال أبو حنيفة هو مكروه لأنه تعذيب ومثله وقد نهى عن المثلة وحجة الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة التى ذكرها مسلم وآثار كثيرة عن عمر وغيره من الصحابة رضى الله عنهم ولأنها ربما شردت فيعرفها واجدها بعلامتها فيردها والجواب عن النهى عن المثلة والتعذيب أنه عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه والله أعلم وأما المربد فبكسر الميم واسكان الراء وفتح الموحدة وهو الموضع الذى تحبس فيه الابل وهو مثل الحظيرة للغنم فقوله هنا فى مربد يحتمل أنه أراد الحظيرة التى للغنم فأطلق عليها اسم المربد مجازا لمقاربتها ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم مربد الابل ليسمها فيه وأما قوله يسم الظهر فالمراد به الابل سميت بذلك لأنها تحمل الأثقال على ظهورها وفى هذا الحديث فوائد كثيرة منها جواز الوسم فى غير الآدمى واستحبابه فى نعم الزكاة والجزية وأنه ليس فى فعله دناءة ولاترك مروءة فقد فعله النبى صلى الله عليه وسلم ومنها بيان ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين والاحتياط فى حفظ مواشيهم بالوسم وغيره ومنها استحباب تحنيك المولود وسنبسطه فى بابه إن شاء الله تعالى ومنها حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصلاح والفضل يحنكه بتمرة ليكون أول مايدخل فى جوفة ريق الصالحين فيتبرك به والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2119 قوله ( عن أنس قال لما ولدت أم سليم قالت لى ياأنس انظر هذا الغلام فلايصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبى صلى الله عليه وسلم يحنكه فغدوت فاذا هو فى الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذى قدم عليه فى الفتح ) وفى رواية فاذا النبى صلى الله عليه وسلم فى مربد يسم غما قال شعبة وأكثر علمى أنه قال فى آذنها وفى رواية رأيت فى يد النبى صلى الله عليه وسلم الميسم وهو يسم إبل الصدقة أما الخميصة فهي كساء من صوف أو خز ونحوهما مربع له أعلام وأما قوله حويتية فاختلف رواة صحيح مسلم فى ضبطه فالأشهر أنه بحاء مهملة مضمومة ثم واومفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفى بعضهم حوتنية باسكان الواو وبعدها مثناة فوق مفتوحة ثم نون مكسورة وقد ذكرها القاضي وفى بعضها حونية باسكان الواو وبعدها نون مكسورة وفى بعضها حريثية بحاء مهملة مضمومة وراء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثلثة مكسورة منسوبة إلى بني حريث وكذا وقع فى رواية البخارى لجمهور رواة صحيحة وفى بعضها حونبية بفتح الحاء المهملة واسكان الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة ذكره القاضي وفى بعضها خويثية بضم الخاء المعجمة وفتح الواو واسكان المثناة تحت وبعدها مثلثة حكاه القاضي وفى بعضها جوينية بجيم مضمومة ثم واو ثم مثناة تحت ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفى بعضها جونية بفتح الجيم واسكان الواو وبعدها نون قال القاضي فى المشارق ووقع لبعض رواة البخارى خيبرية منسوبة إلى خيبر ووقع فى الصحيحين حوتكية بفتح الحاء وبالكاف أى صغيرة ومنه رجل حوتكى أى صغير قال صاحب التحرير فى شرح مسلم فى الرواية الأولى هي منسوبة إلى الحويت وهو قبيلة أو موضع وقال القاضي فى المشارق هذه الروايات كلها تصحيف إلاروايتى جونية بالجيم وحريثية بالراء والمثلثة فأما الجونية بالجيم فمنسوبة إلى بنى الجون قبيلة من الأزد أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة لأن العرب تسمى كل لون من هذه جونا هذا كلام القاضي وقال بن الأثير فى نهاية الغريب بعد أن ذكر الرواية الأولى هذا وقع فى بعض نسخ مسلم ثم قال والمحفوظ المشهور جونية أى سوداء قال وأما الحويتية فلاأعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى والله أعلم وأما قوله قال شعبة وأكثر علمى روى بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان والميسم بكسر الميم سبق بيانه فى الباب قبله وسبق هناك أن وسم الآدمى حرام وأما غير الآدمى فالوسم فى وجهه منهى عنه وأما غير الوجه فمستحب فى نعم الزكاة والجزية وجائز فى غيرها واذا وسم فيستحب أن يسم الغنم فى آذانها والابل والبقر فى أصول أفخاذخا لأنه موضع صلب فيقل الألم فيه ويخف شعره ويظهر الوسم وفائدة الوسم تمييز الحيوان بعضه من بعض ويستحب أن يكتب فى ماشية الجزية جزية أو صغار وفى ماشية الزكاة زكاة أو صدقة قال الشافعى وأصحابه يستحب كون ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر وميسم البقر ألطف من ميسم الابل وهذا الذى قدمناه من استحباب وسم نعم الزكاة والجزية هو مذهبنا ومذهب الصحابة كلهم رضى الله عنهم وجماهير العلماء بعدهم ونقل بن الصباغ وغيره إجماع الصحابة عليه وقال أبو حنيفة هو مكروه لأنه تعذيب ومثله وقد نهى عن المثلة وحجة الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة التى ذكرها مسلم وآثار كثيرة عن عمر وغيره من الصحابة رضى الله عنهم ولأنها ربما شردت فيعرفها واجدها بعلامتها فيردها والجواب عن النهى عن المثلة والتعذيب أنه عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه والله أعلم وأما المربد فبكسر الميم واسكان الراء وفتح الموحدة وهو الموضع الذى تحبس فيه الابل وهو مثل الحظيرة للغنم فقوله هنا فى مربد يحتمل أنه أراد الحظيرة التى للغنم فأطلق عليها اسم المربد مجازا لمقاربتها ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم مربد الابل ليسمها فيه وأما قوله يسم الظهر فالمراد به الابل سميت بذلك لأنها تحمل الأثقال على ظهورها وفى هذا الحديث فوائد كثيرة منها جواز الوسم فى غير الآدمى واستحبابه فى نعم الزكاة والجزية وأنه ليس فى فعله دناءة ولاترك مروءة فقد فعله النبى صلى الله عليه وسلم ومنها بيان ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين والاحتياط فى حفظ مواشيهم بالوسم وغيره ومنها استحباب تحنيك المولود وسنبسطه فى بابه إن شاء الله تعالى ومنها حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصلاح والفضل يحنكه بتمرة ليكون أول مايدخل فى جوفة ريق الصالحين فيتبرك به والله أعلم
खंड V14/P099–V14/P101Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P099–V14/P101)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب كراهة القزع ) 2120 قوله ( أخبرنى عمر بن نافع عن أبيه عن بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قلت لنافع وما القزع قال يحلق بعض رأس الصبى ويترك بعض ) وفى رواية أن هذا التفسير من كلام عبيد الله القزع بفتح القاف والزاى وهذا الذى فسره به نافع أو عبيد الله هو الأصح وهو أن القزع حلق بعض الرأس مطلقا ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه والصحيح الأول لأنه تفسير الراوى وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به وأجمع العلماء على كراهة القزع اذا كان فى مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها وهى كراهة تنزيه وكرهه مالك فى الجارية والغلام مطلقا وقال بعض أصحابه لابأس به فى القصة والقفا للغلام ومذهبنا كراهته مطلقا للرجل والمرأة لعموم الحديث قال العلماء والحكمة فى كراهته أنه تشويه للخلق وقيل لأنه أذى الشر والشطارة وقيل لأنه زى اليهود وقد جاء هذا فى رواية لأبى داود والله أعلم 1 ( باب النهى عن الجلوس فى الطرقات وإعطاء الطريق حقه ) 2121 قوله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والجلوس فى الطرقات قالوا يارسول الله مالنا بد من مجالسنا نتحدث فيها قال فاذا أبيتم إلاالمجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) هذا الحديث كثير الفوائد وهومن الأحاديث الجامعة وأحكامه ظاهرة وينبغى أن يجتنب الجلوس فى الطرقات لهذا الحديث ويدخل فى كف الأذى اجتناب الغيبة وظن السوء واحقار بعض المارين وتضييق الطريق وكذا اذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون أو يخافون منهم ويمتنعون من المرور فى أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقا إلاذلك الموضع 1 ( باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله تعالى )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب كراهة القزع ) 2120 قوله ( أخبرنى عمر بن نافع عن أبيه عن بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قلت لنافع وما القزع قال يحلق بعض رأس الصبى ويترك بعض ) وفى رواية أن هذا التفسير من كلام عبيد الله القزع بفتح القاف والزاى وهذا الذى فسره به نافع أو عبيد الله هو الأصح وهو أن القزع حلق بعض الرأس مطلقا ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه والصحيح الأول لأنه تفسير الراوى وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به وأجمع العلماء على كراهة القزع اذا كان فى مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها وهى كراهة تنزيه وكرهه مالك فى الجارية والغلام مطلقا وقال بعض أصحابه لابأس به فى القصة والقفا للغلام ومذهبنا كراهته مطلقا للرجل والمرأة لعموم الحديث قال العلماء والحكمة فى كراهته أنه تشويه للخلق وقيل لأنه أذى الشر والشطارة وقيل لأنه زى اليهود وقد جاء هذا فى رواية لأبى داود والله أعلم 1 ( باب النهى عن الجلوس فى الطرقات وإعطاء الطريق حقه ) 2121 قوله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والجلوس فى الطرقات قالوا يارسول الله مالنا بد من مجالسنا نتحدث فيها قال فاذا أبيتم إلاالمجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) هذا الحديث كثير الفوائد وهومن الأحاديث الجامعة وأحكامه ظاهرة وينبغى أن يجتنب الجلوس فى الطرقات لهذا الحديث ويدخل فى كف الأذى اجتناب الغيبة وظن السوء واحقار بعض المارين وتضييق الطريق وكذا اذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون أو يخافون منهم ويمتنعون من المرور فى أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقا إلاذلك الموضع 1 ( باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله تعالى )
खंड V14/P101–V14/P108Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P101–V14/P108)
Orijinal Metin (AR)2122 قوله ( جاءت امرأة فقالت يارسول الله ان لى ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفأصله فقال لعن الله الواصلة والمستوصلة ) وفى رواية فتمرق شعر رأسها وزوجها يستحسنها أفأصل شعرها يارسول الله فنهاها 2123 وفى رواية أنها مرضت فتمرط شعرها وفى رواية فاشتكت فتساقط شعرها وأن زوجها يريدها أما تمرق فبالراء المهملة وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر فى باقى الروايات ولم يذكر القاضي فى الشرح الاالراء المهملة كما ذكرنا وحكاه فى المشارق عن جمهور الرواة ثم حكى عن جماعة من رواة صحيح مسلم أنه بالزاى المعجمة قال وهذا وان كان قريبا من معنى الأول ولكنه لايستعمل فى الشعر فى حال المرض وأما قولها ( ان لى ابنة عريسا ) فبضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها وأما الحصبة فبفتح الحاء واسكان الصاد المهملتين ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهن جماعة والاسكان أشهر وهى بثر تخرج فى الجلد يفول منه حصب جلده بكسر الصاد يحصب وأما الواصلة فهي التى تصل شعر المرأة بشعر آخر والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك ويقال لها موصولة وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقا وهذا هو الظاهر المختار وقد فصله أصحابنا فقالوا ان وصلت شعرها بشعر آدمى فهو حرام بلاخلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلاخلاف لعموم الأحاديث ولانه يحرم الانتفاع بشعر الآدمى وسائرأجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وان وصلته بشعر غير آدمى فان كان شعرانجسا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل اذا انفصل فى حياته فهو حرام أيضا للحديث ولانه حمل نجاسة فى صلاته وغيرها عمدا وسواء فى هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال وأما الشعر الطاهر من غير الآدمى فان لم يكن لها زوج ولاسيد فهو حرام أيضا وان كان فثلاثة أوجه أحدها لايجوز لظاهر الأحاديث والثانى لايحرم وأصحها عندهم ان فعلته باذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام قالوا وأما تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فان لم يكن لها زوج ولا سيد أو كان وفعلته بغير اذنه فحرام وان أذن جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام أصحابنا فى المسألة وقال القاضي عياض اختلف العلماء فى المسألة فقال مالك والطبرى وكثيرون أو الأكثرون الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق واحتجوا بحديث جابر الذى ذكره مسلم بعد هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا وقال الليث بن سعد النهى مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها وقال بعضهم يجوز جميع ذلك وهو مروى عن عائشة ولايصح عنها بل الصحيح عنها كقول الجمهور قال القاضي فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لايشبه الشعر فليس بمنهى عنه لأنه ليس بوصل ولاهو في معنى مقصود الوصل وانما هو للتجمل والتحسين قال وفى الحديث أن وصل الشعر من المعاصى الكبائر للعن فاعله وفيه أن المعين على الحرام يشارك فاعله فى الاثم كما أن المعاون فى الطاعة يشارك فى ثوابها والله أعلم وأما قولها وزوجها يستحسنها فهكذا وقع فى جماعة من النسخ باسكان الحاء وبعدها سين مكسورة ثم نون من الاستحسان أى يستحسنها فلا يصبر عنها ويطلب تعجيلها إليه ووقع فى كثير منها يستحثنيها بكسر الحاء وبعدها ثاء مثلثة ثم نون ثم ياء مثناة تحت من الحث وهو سرعة الشيء وفى بعضها يستحثها بعد الحاء ثاء مثلثة فقط والله أعلم وفى هذا الحديث أن الوصل حرام سواء كان لمعذورة أو عروس أوغيرهما 2124 2125 قوله ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) أما الواشمة بالشين المعجمة ففاعلة الوشم وهى أن تغرز ابرة أو مسلة أو نحوهما فى ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة وقد وشمت تشم وشما والمفعول بها موشومة فان طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له وقد يفعل بالبنت وهى طفلة فتأثم الفاعلة ولاتأثم البنت لعدم تكليفها حينئذ قال أصحابنا هذا الموضع الذى وشم يصير نجسا فان أمكن ازالته بالعلاج وجبت ازالته وان لم يمكن الابالجرح فان خاف منه التلف أو فوات عضو أومنفعة عضو أو شيئا فاحشا فى عضو ظاهر لم تجب إزالته فاذا بان لم يبق عليه اثم وإن لم يخف شيئا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصى بتأخيره وسواء فى هذا كله الرجل والمرأة والله أعلم وأما النامصة بالصاد المهملة فهي التى تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التى تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعل حرام الااذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلاتحرم إزالتها بل يستحب عندنا وقال بن جرير لايجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولاشاربها ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولانقص ومذهبنا ما قدمناه من استحباب إزالة اللحية والشارب والعنفقة وأن النهى إنما هو فى الحواجب وما فى أطراف الوجه ورواه بعضهم المنتمصة بتقديم النون والمشهور تأخيرها ويقال للمنقاش منماص بكسر الميم وأما المتفلجات بالفاء والجيم والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات وهو من الفلج بفتح الفاء واللام وهى فرجة بين الثنايا والرباعيات وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها فى السن اظهارا للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار فاذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم كونها صغيرة ويقال له أيضا الوشر ومنه لعن الواشرة والمستوشرة وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث ولأنه تغيير لخلق الله تعالى ولأنه تزوير ولأنه تدليس وأما قوله المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن وفيه اشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لواحتاجت إليه لعلاج أو عيب فى السن ونحوه فلابأس والله أعلم قوله ( لوكان ذلك لم نجامعها ) قال جماهير العلماء معناه لم نصاحبها ولم نجتمع نحن وهى بل كنا نطلقها ونفارقها قال القاضي ويحتمل ان معناه لم أطأها وهذا ضعيف والصحيح ماسبق فيحتج به في أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أوغيرهما ينبغى له أن يطلقها والله أعلم قوله ( حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم ) هذا الاسناد مما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال الصحيح عن الأعمش ارساله قال ولم يسنده عنه غير جرير وخالفه أبو معاوية وغيره فرووه عن الأعمش عن إبراهيم مرسلا قال والمتن صحيح من رواية منصور عن إبراهيم يعنى كما ذكره فى الطرق السابقة وهذا الاسناد فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم جرير والأعمش وابراهيموعلقمة وقد رأى جرير رجلامن الصحابة وسمع أبا الطفيل وهو صحابى والله أعلم 2127 قوله ( ان معاوية تناول وهو على المنبر قصة من شعر كانت فى يدى حرسى ) قال الأصمعى وغيره هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة وقيل شعر الناصية والحرسى كالشرطى وهو غلام الأمير قوله ( وأخرج كبة من شعر ) هي بضم الكاف وتشديد الباء وهى شعر مكفوف بعضه على بعض قوله ( ياأهل المدينة أين علماؤكم ) هذا السؤال للانكار عليهم باهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره وفى حديث معاوية هذا اعتناء الخلفاء وسائر ولاة الأمور بانكار المنكر وإشاعة إزالته وتوبيخ من أهمل إنكاره ممن توجه ذلك عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما هلكت بنواسرائيل حين اتخد هذه نساؤهم ) قال القاضي قيل يحتمل أنه كان محرما عليهم فعوقبوا باستعماله وملكوا بسببه وقيل يحتمل أن الهلاك كان به وبغير مما ارتكبوه من المعاصى فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا وفيه معاقبة العامة بظهور المنكر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2122 قوله ( جاءت امرأة فقالت يارسول الله ان لى ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفأصله فقال لعن الله الواصلة والمستوصلة ) وفى رواية فتمرق شعر رأسها وزوجها يستحسنها أفأصل شعرها يارسول الله فنهاها 2123 وفى رواية أنها مرضت فتمرط شعرها وفى رواية فاشتكت فتساقط شعرها وأن زوجها يريدها أما تمرق فبالراء المهملة وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر فى باقى الروايات ولم يذكر القاضي فى الشرح الاالراء المهملة كما ذكرنا وحكاه فى المشارق عن جمهور الرواة ثم حكى عن جماعة من رواة صحيح مسلم أنه بالزاى المعجمة قال وهذا وان كان قريبا من معنى الأول ولكنه لايستعمل فى الشعر فى حال المرض وأما قولها ( ان لى ابنة عريسا ) فبضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها وأما الحصبة فبفتح الحاء واسكان الصاد المهملتين ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهن جماعة والاسكان أشهر وهى بثر تخرج فى الجلد يفول منه حصب جلده بكسر الصاد يحصب وأما الواصلة فهي التى تصل شعر المرأة بشعر آخر والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك ويقال لها موصولة وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقا وهذا هو الظاهر المختار وقد فصله أصحابنا فقالوا ان وصلت شعرها بشعر آدمى فهو حرام بلاخلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلاخلاف لعموم الأحاديث ولانه يحرم الانتفاع بشعر الآدمى وسائرأجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وان وصلته بشعر غير آدمى فان كان شعرانجسا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل اذا انفصل فى حياته فهو حرام أيضا للحديث ولانه حمل نجاسة فى صلاته وغيرها عمدا وسواء فى هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال وأما الشعر الطاهر من غير الآدمى فان لم يكن لها زوج ولاسيد فهو حرام أيضا وان كان فثلاثة أوجه أحدها لايجوز لظاهر الأحاديث والثانى لايحرم وأصحها عندهم ان فعلته باذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام قالوا وأما تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فان لم يكن لها زوج ولا سيد أو كان وفعلته بغير اذنه فحرام وان أذن جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام أصحابنا فى المسألة وقال القاضي عياض اختلف العلماء فى المسألة فقال مالك والطبرى وكثيرون أو الأكثرون الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق واحتجوا بحديث جابر الذى ذكره مسلم بعد هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا وقال الليث بن سعد النهى مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها وقال بعضهم يجوز جميع ذلك وهو مروى عن عائشة ولايصح عنها بل الصحيح عنها كقول الجمهور قال القاضي فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لايشبه الشعر فليس بمنهى عنه لأنه ليس بوصل ولاهو في معنى مقصود الوصل وانما هو للتجمل والتحسين قال وفى الحديث أن وصل الشعر من المعاصى الكبائر للعن فاعله وفيه أن المعين على الحرام يشارك فاعله فى الاثم كما أن المعاون فى الطاعة يشارك فى ثوابها والله أعلم وأما قولها وزوجها يستحسنها فهكذا وقع فى جماعة من النسخ باسكان الحاء وبعدها سين مكسورة ثم نون من الاستحسان أى يستحسنها فلا يصبر عنها ويطلب تعجيلها إليه ووقع فى كثير منها يستحثنيها بكسر الحاء وبعدها ثاء مثلثة ثم نون ثم ياء مثناة تحت من الحث وهو سرعة الشيء وفى بعضها يستحثها بعد الحاء ثاء مثلثة فقط والله أعلم وفى هذا الحديث أن الوصل حرام سواء كان لمعذورة أو عروس أوغيرهما 2124 2125 قوله ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) أما الواشمة بالشين المعجمة ففاعلة الوشم وهى أن تغرز ابرة أو مسلة أو نحوهما فى ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة وقد وشمت تشم وشما والمفعول بها موشومة فان طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له وقد يفعل بالبنت وهى طفلة فتأثم الفاعلة ولاتأثم البنت لعدم تكليفها حينئذ قال أصحابنا هذا الموضع الذى وشم يصير نجسا فان أمكن ازالته بالعلاج وجبت ازالته وان لم يمكن الابالجرح فان خاف منه التلف أو فوات عضو أومنفعة عضو أو شيئا فاحشا فى عضو ظاهر لم تجب إزالته فاذا بان لم يبق عليه اثم وإن لم يخف شيئا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصى بتأخيره وسواء فى هذا كله الرجل والمرأة والله أعلم وأما النامصة بالصاد المهملة فهي التى تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التى تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعل حرام الااذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلاتحرم إزالتها بل يستحب عندنا وقال بن جرير لايجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولاشاربها ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولانقص ومذهبنا ما قدمناه من استحباب إزالة اللحية والشارب والعنفقة وأن النهى إنما هو فى الحواجب وما فى أطراف الوجه ورواه بعضهم المنتمصة بتقديم النون والمشهور تأخيرها ويقال للمنقاش منماص بكسر الميم وأما المتفلجات بالفاء والجيم والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات وهو من الفلج بفتح الفاء واللام وهى فرجة بين الثنايا والرباعيات وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها فى السن اظهارا للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار فاذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم كونها صغيرة ويقال له أيضا الوشر ومنه لعن الواشرة والمستوشرة وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث ولأنه تغيير لخلق الله تعالى ولأنه تزوير ولأنه تدليس وأما قوله المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن وفيه اشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لواحتاجت إليه لعلاج أو عيب فى السن ونحوه فلابأس والله أعلم قوله ( لوكان ذلك لم نجامعها ) قال جماهير العلماء معناه لم نصاحبها ولم نجتمع نحن وهى بل كنا نطلقها ونفارقها قال القاضي ويحتمل ان معناه لم أطأها وهذا ضعيف والصحيح ماسبق فيحتج به في أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أوغيرهما ينبغى له أن يطلقها والله أعلم قوله ( حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم ) هذا الاسناد مما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال الصحيح عن الأعمش ارساله قال ولم يسنده عنه غير جرير وخالفه أبو معاوية وغيره فرووه عن الأعمش عن إبراهيم مرسلا قال والمتن صحيح من رواية منصور عن إبراهيم يعنى كما ذكره فى الطرق السابقة وهذا الاسناد فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم جرير والأعمش وابراهيموعلقمة وقد رأى جرير رجلامن الصحابة وسمع أبا الطفيل وهو صحابى والله أعلم 2127 قوله ( ان معاوية تناول وهو على المنبر قصة من شعر كانت فى يدى حرسى ) قال الأصمعى وغيره هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة وقيل شعر الناصية والحرسى كالشرطى وهو غلام الأمير قوله ( وأخرج كبة من شعر ) هي بضم الكاف وتشديد الباء وهى شعر مكفوف بعضه على بعض قوله ( ياأهل المدينة أين علماؤكم ) هذا السؤال للانكار عليهم باهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره وفى حديث معاوية هذا اعتناء الخلفاء وسائر ولاة الأمور بانكار المنكر وإشاعة إزالته وتوبيخ من أهمل إنكاره ممن توجه ذلك عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما هلكت بنواسرائيل حين اتخد هذه نساؤهم ) قال القاضي قيل يحتمل أنه كان محرما عليهم فعوقبوا باستعماله وملكوا بسببه وقيل يحتمل أن الهلاك كان به وبغير مما ارتكبوه من المعاصى فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا وفيه معاقبة العامة بظهور المنكر
खंड V14/P108–V14/P111Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P108–V14/P111)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات ) 2128 قوله صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولايجدن ريحها وان ريحها توجد من مسيرة كذا وكذا ) هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان وفيه ذم هذين الصنفين قيل معناه كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا بحالها ونحوه وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها وأما مائلات فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه مميلات أى يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن وقيل مائلات يمشطن المشطة المائلة وهى مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة ومعنى رؤوسهن كأسنمة البخت أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أونحوها 1 ( باب النهى عن التزوير فى اللباس وغيره والتشبع مما لم يعط ) 2129 قولها ( إن امرأة قالت يارسول الله أقول إن زوجى أعطانى مالم يعطنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعظ كلابس ثوبى زور ) قال العلماء معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ماليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهومذموم كما يذم من لبس ثوبى زور قال أبو عبيد وآخرون هو الذى يلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف بتلك الصفة ويظهر من التخشع والزهد أكثر مما فى قلبه فهذه ثياب زور ورياء وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له وقيل هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكمية كمين آخرين فيظهر أن عليه قميصين وحكى الخطابى قولاآخر أن المراد هنا بالثوب الحالة والمذهب والعرب تكنى بالثوب عن حال لابسه ومعناه أنه كالكاذب القائل مالم يكن وقولاآخر أن المراد الرجل الذى تطلب منه شهادة زور فيلبس ثوبين يتجمل بهما فلا ترد شهادته لحسن هيئته والله أعلم قوله فى اسناد الباب ( حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها ) 2130 وذكر الحديث وبعده عن بن نمير أيضا عن عبدة عن هشام عن فاطمة عن أسماء الحديث وبعده عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى أسامة وعن إسحاق عن أبى معاوية كلاهما عن هشام بهذا الاسناد هكذا وقعت هذه الأسانيد فى جميع نسخ بلادنا على هذا الترتيب ووقع فى نسخة بن ماهان رواية بن أبي شيبة وإسحاق عقيب رواية بن نمير عن وكيع ومقدمة على رواية بن نمير عن عبدة وحده واتفق الحفاظ على أن هذا الذى فى نسخة بن ماهان خطأ قال عبدالغنى بن سعيد هذا خطأ قبيح قال وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها الامن رواية مسلم عن بن نمير ومن رواية معمر بن راشد وقال الدارقطنى فى كتاب العلل حديث هشام عن أبيه عن عائشة انما يرويه هكذا معمر والمبارك بن فضالة ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح قال وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لايصح والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء والله أعلم 1 ( كتاب الآداب ) 1 ( باب النهى عن التكنى بأبى القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات ) 2128 قوله صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولايجدن ريحها وان ريحها توجد من مسيرة كذا وكذا ) هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان وفيه ذم هذين الصنفين قيل معناه كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا بحالها ونحوه وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها وأما مائلات فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه مميلات أى يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن وقيل مائلات يمشطن المشطة المائلة وهى مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة ومعنى رؤوسهن كأسنمة البخت أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أونحوها 1 ( باب النهى عن التزوير فى اللباس وغيره والتشبع مما لم يعط ) 2129 قولها ( إن امرأة قالت يارسول الله أقول إن زوجى أعطانى مالم يعطنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعظ كلابس ثوبى زور ) قال العلماء معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ماليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهومذموم كما يذم من لبس ثوبى زور قال أبو عبيد وآخرون هو الذى يلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف بتلك الصفة ويظهر من التخشع والزهد أكثر مما فى قلبه فهذه ثياب زور ورياء وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له وقيل هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكمية كمين آخرين فيظهر أن عليه قميصين وحكى الخطابى قولاآخر أن المراد هنا بالثوب الحالة والمذهب والعرب تكنى بالثوب عن حال لابسه ومعناه أنه كالكاذب القائل مالم يكن وقولاآخر أن المراد الرجل الذى تطلب منه شهادة زور فيلبس ثوبين يتجمل بهما فلا ترد شهادته لحسن هيئته والله أعلم قوله فى اسناد الباب ( حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها ) 2130 وذكر الحديث وبعده عن بن نمير أيضا عن عبدة عن هشام عن فاطمة عن أسماء الحديث وبعده عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى أسامة وعن إسحاق عن أبى معاوية كلاهما عن هشام بهذا الاسناد هكذا وقعت هذه الأسانيد فى جميع نسخ بلادنا على هذا الترتيب ووقع فى نسخة بن ماهان رواية بن أبي شيبة وإسحاق عقيب رواية بن نمير عن وكيع ومقدمة على رواية بن نمير عن عبدة وحده واتفق الحفاظ على أن هذا الذى فى نسخة بن ماهان خطأ قال عبدالغنى بن سعيد هذا خطأ قبيح قال وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها الامن رواية مسلم عن بن نمير ومن رواية معمر بن راشد وقال الدارقطنى فى كتاب العلل حديث هشام عن أبيه عن عائشة انما يرويه هكذا معمر والمبارك بن فضالة ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح قال وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لايصح والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء والله أعلم 1 ( كتاب الآداب ) 1 ( باب النهى عن التكنى بأبى القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء )