2039 210 » 168 « غضب المولى عليه وقال له : يا عبدي بل أنت أسأت » وأنت جهلت » وأنت عصيت . وإذ قال : يارب أنا ظلمت نفسي وأن أسأت » وأنا جهلت » » وقال : يا عبدي » أنا قدرت وقد غفرت » وحكمت . لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك » ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك . من أرجعه الحق إلى نفسه » ووكله إلى عقله وحسه » فقد طرده عن بابه وأبعده عن جنابه » وكانت أحواله مدخولة معلولة » وأعماله مستقبحة مرذولة » ومن آواه إليه وأظهر جوده عليه فقد اضنطنعة لنفسة ورفعة إلى حضرة قدسه؛:وكاتت أحوالة كسنة حميلة + وأعماله كلها ممدوحة مقبولة كما قيل : لمّا أنتسبت إلى حماك تعرّفت ذاتي فصرت أنا وإلا من أنا كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متلحققا . منك » وإنما هي عوار عندك ؛ فلا ترى وجودك إلا بوجوده » ولا بقاءك إلا ببقائه » ولا عزّتك إلا بعرّته » ولا قدرتك إلا بقدرته » ولا غناك إِلّا بغناه . إلى غير ذلك من الأوصاف , ولا يتم لك ذلك إِلّا بأن تتحقق بأوصاف عبوديتك من : عدمك » وفقرك , وذلّك » وعجزك والتعلق والتحقق المذكوران متلازمان » بل هما شيء واحد لا تعدّد فيهما على التحقيق . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (منعك أن تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين ٠ أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو رب العالمين ) . [منعك الا تدعي ما ليس لك من المخلوقين» أفببيج لك أن تدعي وضفة وهو رب العالمين] 8 كيل كن انا كر نا :مو آنه :37 حل انعد م فاك 316 51 تعلق بجا نكر ٠ وأنٌ اذّعاء شيء منها من كبائر معاصي القلب ومن مشاركة المربوب للربٌ » ومن مقتضى الغيرة التي اتصف بها وأعلمنا بشأنها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : « لا أحد أغير من الله تعالى » « 1 » ومن غيرته أنه حرّم الفواحش وما ظهر منها وما بطن [ تحريم ذلك على العبد والتسجيل عليه باستحقاق الطرد والبعد ] » ومن أفحش الفواحش عند العارفين وجود شيء من الشركة في قلب العبد باّعاء شيء من أوصاف الربوبيّة لنفسه عقدا أو قولا » لأن ذلك منازعة له وتكبر عليه . (1 ) أخرجه البخاري ( كسوف » 2 ) » ( توحيد » 15 ٠» 20 ) » ( نكاح » 107 ) » ( تفسير سورة 6 » 7 ٠» 187 ) » ومسلم ( توبة » 32 ١ 35 ٠ 34 » 33 ٠ 36 ) » ( كسوف ؛ 1 ) والترمذي ( دعوات » 95 ) » والنسائي ( كسوف » 11 ) » والدارمي ( نكاح » 37 ) والموطأ ( كسوف » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠ 381 » 426 » 436 ؛ 6 ١ 348 ١ 164 ١ 352 ) . 201 202 » 169 « وفي حديث ابن عباس رضي اله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : « الكبرياء ردائي » والعظمة إزاري » فمن نازعني في واحدة منهما ألقيته في النار » « 1 ». ومعنى المنازعة : الدعوى قولا وعبارة » والإضمار فعلا وإشارة . ومعنى الغيرة في حقّه تعالى : أن لا يرضى بمشاركة غيره له فيما اختص به من صفات الربوبية »؛ وفيما هو حق له من الأعمال الدينية . ل 1 2 ال ين الأموال » ومسميا ذلك ظلما وعدوانا » فكيف يبيح لك أن تدّعي وصفه وهو رب العالمين » لا شريك له في ذلك ولا أنت:ولا غيرك !
2039 210 » 168 « غضب المولى عليه وقال له : يا عبدي بل أنت أسأت » وأنت جهلت » وأنت عصيت . وإذ قال : يارب أنا ظلمت نفسي وأن أسأت » وأنا جهلت » » وقال : يا عبدي » أنا قدرت وقد غفرت » وحكمت . لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك » ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك . من أرجعه الحق إلى نفسه » ووكله إلى عقله وحسه » فقد طرده عن بابه وأبعده عن جنابه » وكانت أحواله مدخولة معلولة » وأعماله مستقبحة مرذولة » ومن آواه إليه وأظهر جوده عليه فقد اضنطنعة لنفسة ورفعة إلى حضرة قدسه؛:وكاتت أحوالة كسنة حميلة + وأعماله كلها ممدوحة مقبولة كما قيل : لمّا أنتسبت إلى حماك تعرّفت ذاتي فصرت أنا وإلا من أنا كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متلحققا . منك » وإنما هي عوار عندك ؛ فلا ترى وجودك إلا بوجوده » ولا بقاءك إلا ببقائه » ولا عزّتك إلا بعرّته » ولا قدرتك إلا بقدرته » ولا غناك إِلّا بغناه . إلى غير ذلك من الأوصاف , ولا يتم لك ذلك إِلّا بأن تتحقق بأوصاف عبوديتك من : عدمك » وفقرك , وذلّك » وعجزك والتعلق والتحقق المذكوران متلازمان » بل هما شيء واحد لا تعدّد فيهما على التحقيق . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (منعك أن تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين ٠ أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو رب العالمين ) . [منعك الا تدعي ما ليس لك من المخلوقين» أفببيج لك أن تدعي وضفة وهو رب العالمين] 8 كيل كن انا كر نا :مو آنه :37 حل انعد م فاك 316 51 تعلق بجا نكر ٠ وأنٌ اذّعاء شيء منها من كبائر معاصي القلب ومن مشاركة المربوب للربٌ » ومن مقتضى الغيرة التي اتصف بها وأعلمنا بشأنها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : « لا أحد أغير من الله تعالى » « 1 » ومن غيرته أنه حرّم الفواحش وما ظهر منها وما بطن [ تحريم ذلك على العبد والتسجيل عليه باستحقاق الطرد والبعد ] » ومن أفحش الفواحش عند العارفين وجود شيء من الشركة في قلب العبد باّعاء شيء من أوصاف الربوبيّة لنفسه عقدا أو قولا » لأن ذلك منازعة له وتكبر عليه . (1 ) أخرجه البخاري ( كسوف » 2 ) » ( توحيد » 15 ٠» 20 ) » ( نكاح » 107 ) » ( تفسير سورة 6 » 7 ٠» 187 ) » ومسلم ( توبة » 32 ١ 35 ٠ 34 » 33 ٠ 36 ) » ( كسوف ؛ 1 ) والترمذي ( دعوات » 95 ) » والنسائي ( كسوف » 11 ) » والدارمي ( نكاح » 37 ) والموطأ ( كسوف » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠ 381 » 426 » 436 ؛ 6 ١ 348 ١ 164 ١ 352 ) . 201 202 » 169 « وفي حديث ابن عباس رضي اله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : « الكبرياء ردائي » والعظمة إزاري » فمن نازعني في واحدة منهما ألقيته في النار » « 1 ». ومعنى المنازعة : الدعوى قولا وعبارة » والإضمار فعلا وإشارة . ومعنى الغيرة في حقّه تعالى : أن لا يرضى بمشاركة غيره له فيما اختص به من صفات الربوبية »؛ وفيما هو حق له من الأعمال الدينية . ل 1 2 ال ين الأموال » ومسميا ذلك ظلما وعدوانا » فكيف يبيح لك أن تدّعي وصفه وهو رب العالمين » لا شريك له في ذلك ولا أنت:ولا غيرك !