Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

8 ( 4 ) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ( توفي 21 ه - 642 م ) القرشي سيف الله الفاتح الكبير الصحابي » كان من أشراف قريش في الجاهلية » أسلم قبل فتح مكة فسرٌ به رسول الله 2061 262 » 182 « غير إمرة ففتح الله عليه » أظنه قال صلّى الله عليه وسلّم : واللّه « 1 » ما يسروا أنهم عندنا أو ما يسرهم إنهم عندنا » وعيناه تذرفان دموعا » فلله درّهم ؛ لقد حازوا مرتبة شريفة ومنزلة عالية منيفة وتبّا لأمثالنا الذين عميت بصائرهم وأظلمت سرائرهم » فحجبت عنا شموس المعارف » وأوقعتنا في أودية المهالك والمتالف واغتررنا بهذه الدار الغرّارة » الفتانة السحارة » فتشبثت مخالبنا بشباكها » وارتبكنا في مصايدها وأشراكها » من غير شعور منا بحالها » وتزوير محالها , فكنا في قصدنا إليها وتعويلنا عليها بمنزلة ظمآن لاح له سراب حسبه ماء ؛ فلما جاءه لم يجد فيه هناء ولا غناء ! ! ثم مع هذا كله ينتسب إلى الدين » ويدعى كمال المعرفة واليقين » والدخول في بحار أولياء الله المتقين » مع أن أحدنا لو خيّر بين حلول الحين » أو البقاء في الدنيا معلّقا بأشفار العين » لاختار البقاء فيها على هذه الحال » مع كونه لا يحذث نفسه في طاعة بازدياد ؛ ولا عن معصية بانتقال » وهذه كلها أخلاق يهودية ٠‏ لا تليق بمن ينتسب إلى هذه الملّة المحمدية . قال الله عزّ وجل مخيرا عن حال اليهود » وكاشفا لأسرارهم » وهاتكا لأسفارهم : وَلَتَجِدَنْهُمْ أخرّص النَّاسٍ عَلى حَياةٍ » وَمِنَ الَذِينَ أشرَكُوا يَوَدْ أَحَدْهُمْ لو يُعَمَّرُ ألف سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُرَحْرْحِهِ مِنَ الْعَذابِ أنْ يُعَمّرَ وَالَهُ بَصِيرٌ بما يَعْمَلُونَ[َ البقرة : 96 ] . فلو لم ينه العاقل عن محبته البقاء في هذه الدار » ويأمره بإيثار دار القرار إلا تشبهه باليهود الناقضين للعهود 2 المتهاونين بأوامر المعبود » لكان ذلك أبلغ ناه وآمر ؛» فضالاد عما ورد في ذلك من مواعظ وزواجر » نزع الله عن قلوبنا حجاب الغفلة والغرور . وحمانا عن مشابهة كل ظلوم وكفور » وحبّب إلينا لقاءه » ورزقنا ما ررق أولياءه واصفياءه وأحباءه بمنه وكرمه . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما حجبك عن الله وجود موجود معه . ولكن حجبك عنه توهم موجود معه). تقدّم : أن لا موجود سوى الله تعالى على التحقيق . إن وجود ما سواه إنما هو وهم مجرّد ؛ فلا حاجب لك من الله تعالى إلا توم وجود ما سواه لا غير . والتوقمات باطلة . فلا حاجب لك عن الله تعالى إذن . وقد استوفى المؤلف رحمه الله تعالى ذكر جميع أنواع الاعتبارات في هذا المعنى - عظيما منه » وحوله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء » ثم عزله عمر لكن ذلك لم يثنيه عن القتال فظل يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح ( سنة 14 ه ) فرحل إلى المدينة فدعاه عمر ليوليه فأبى » ومات بحمص وقيل : بالمدينة . ( الأعلام 2 / 300 » وتهذيب الكمال 5 / 422 ) . (1 ) أخرجه البخاري ( فضائل الصحابة » 25 ) » ( جنائز 4 » 43 ) » ( جهاد ء 7 ) » مناقب ‏ مغازي » 44 ) ؛ ( تفسير سورة » 4 » 9 ) » ( فضائل القرآن 33 » 35 ) » 2063 2064 « 183 » قبل هذا » قال في « لطائف المنن » : « وأشبه شيء بوجود الكائنات إذا نظرت إليها بعين البصيرة وجود الظلال » والظل لا موجود ». باعتبار جميع مراتب الوجود .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

8 ( 4 ) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ( توفي 21 ه - 642 م ) القرشي سيف الله الفاتح الكبير الصحابي » كان من أشراف قريش في الجاهلية » أسلم قبل فتح مكة فسرٌ به رسول الله 2061 262 » 182 « غير إمرة ففتح الله عليه » أظنه قال صلّى الله عليه وسلّم : واللّه « 1 » ما يسروا أنهم عندنا أو ما يسرهم إنهم عندنا » وعيناه تذرفان دموعا » فلله درّهم ؛ لقد حازوا مرتبة شريفة ومنزلة عالية منيفة وتبّا لأمثالنا الذين عميت بصائرهم وأظلمت سرائرهم » فحجبت عنا شموس المعارف » وأوقعتنا في أودية المهالك والمتالف واغتررنا بهذه الدار الغرّارة » الفتانة السحارة » فتشبثت مخالبنا بشباكها » وارتبكنا في مصايدها وأشراكها » من غير شعور منا بحالها » وتزوير محالها , فكنا في قصدنا إليها وتعويلنا عليها بمنزلة ظمآن لاح له سراب حسبه ماء ؛ فلما جاءه لم يجد فيه هناء ولا غناء ! ! ثم مع هذا كله ينتسب إلى الدين » ويدعى كمال المعرفة واليقين » والدخول في بحار أولياء الله المتقين » مع أن أحدنا لو خيّر بين حلول الحين » أو البقاء في الدنيا معلّقا بأشفار العين » لاختار البقاء فيها على هذه الحال » مع كونه لا يحذث نفسه في طاعة بازدياد ؛ ولا عن معصية بانتقال » وهذه كلها أخلاق يهودية ٠‏ لا تليق بمن ينتسب إلى هذه الملّة المحمدية . قال الله عزّ وجل مخيرا عن حال اليهود » وكاشفا لأسرارهم » وهاتكا لأسفارهم : وَلَتَجِدَنْهُمْ أخرّص النَّاسٍ عَلى حَياةٍ » وَمِنَ الَذِينَ أشرَكُوا يَوَدْ أَحَدْهُمْ لو يُعَمَّرُ ألف سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُرَحْرْحِهِ مِنَ الْعَذابِ أنْ يُعَمّرَ وَالَهُ بَصِيرٌ بما يَعْمَلُونَ[َ البقرة : 96 ] . فلو لم ينه العاقل عن محبته البقاء في هذه الدار » ويأمره بإيثار دار القرار إلا تشبهه باليهود الناقضين للعهود 2 المتهاونين بأوامر المعبود » لكان ذلك أبلغ ناه وآمر ؛» فضالاد عما ورد في ذلك من مواعظ وزواجر » نزع الله عن قلوبنا حجاب الغفلة والغرور . وحمانا عن مشابهة كل ظلوم وكفور » وحبّب إلينا لقاءه » ورزقنا ما ررق أولياءه واصفياءه وأحباءه بمنه وكرمه . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما حجبك عن الله وجود موجود معه . ولكن حجبك عنه توهم موجود معه). تقدّم : أن لا موجود سوى الله تعالى على التحقيق . إن وجود ما سواه إنما هو وهم مجرّد ؛ فلا حاجب لك من الله تعالى إلا توم وجود ما سواه لا غير . والتوقمات باطلة . فلا حاجب لك عن الله تعالى إذن . وقد استوفى المؤلف رحمه الله تعالى ذكر جميع أنواع الاعتبارات في هذا المعنى - عظيما منه » وحوله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء » ثم عزله عمر لكن ذلك لم يثنيه عن القتال فظل يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح ( سنة 14 ه ) فرحل إلى المدينة فدعاه عمر ليوليه فأبى » ومات بحمص وقيل : بالمدينة . ( الأعلام 2 / 300 » وتهذيب الكمال 5 / 422 ) . (1 ) أخرجه البخاري ( فضائل الصحابة » 25 ) » ( جنائز 4 » 43 ) » ( جهاد ء 7 ) » مناقب ‏ مغازي » 44 ) ؛ ( تفسير سورة » 4 » 9 ) » ( فضائل القرآن 33 » 35 ) » 2063 2064 « 183 » قبل هذا » قال في « لطائف المنن » : « وأشبه شيء بوجود الكائنات إذا نظرت إليها بعين البصيرة وجود الظلال » والظل لا موجود ». باعتبار جميع مراتب الوجود .

Orijinal Metin (AR)

ولا معدوم باعتبار جميع مراتب العدم » وإذا ثبتت ظلية الآثار لم تنسخ أحدية المؤثر ؛ لآنّ الشيء إنما يشفع بمثله » ويضم إلى شكله » كذلك أيضا من شهد ظلية الآثار لم تعقه عن الله تعالى ؛ فإن ظلال الأشجار في الأنهار لا تعوق السفن عن التسيار . ومن هاهنا يتبين لك أيضا أن الحجاب ليس أمرا وجوديا بينك وبين الله » ولو كان بينك ك وبينه حجاب وجودي للزم أن يكون أقرب إليك منه » ولا شيء أقرب إليك من الله غ فرجعت حقيقة الحجاب إلى توقم الحجاب » فما حجبك عن الله وجود موجود معه » وذلك كرجل بات في مكان وأراد البراز فسمع صوت الرياح من « كوّة » « 1 » هناك فظنه زئير « 2 » أسد فمنعه ذلك عن البراز » فلما أصبح لم يجد هناك أسدا » وإنما هو الريح انضغط في تلك الكوّة » فما حجبه وجود أسد » وإنما حجبه توهّم الأسد . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود أبصار . لو ظهرت صفاته اضمحلت مكوناته ) ظهور الحق تعالى من وراء حجاب المكوّنات هو الذي أوجب ظهورها ووقوع الأبصار عليها . ولولا وجود حجابيتها لم يقع عليها أبصار » ولتلاشت ٠‏ لوجود التجلّي الحقيقي كما قال : « لو ظهرت صذاته اصمحات مكرداته ) يل لم يكن هناك بصي ولا يسبل ولااميصر ؛ كنا جاه 3 الحديث : « حجابه النار » وفي رواية « النور » لو كشف عنها لأحرقت سبحات وجهه كلّ شيء أدركه بصره » « 3 » . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( أظهر كلّ شيء لأنه الباطن » وطوى وجود كل شيء ؛ لأنه الظاهر ). من أسمائه تعالى : الظاهر ٠‏ والباطن ٠‏ فاسمه الظاهر يقتضي بطون كل شيء حتى لا ظاهر معه فينطوي حينئذ وجود كل شيء » واسمه الباطن يقتضي ظهور كل شيء حتى لا باطن معه » فيظهر إذ ذاك وجود كل شيء » فالحق تعالى هو الموجود بكل اعتبار والحمد لله . 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( أباح لك أن تنظر ما في المكونات . وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات . و ما أذن لك أن تقف مع ذوات المكوناتء قل انظروا ماذا في السماوات و الأرضء و لم يقل انظروا السماوات و الأرضء. لئلا يدلك على وجود الأجرام ). [ أباح لك أن تنظر إلى المكونات ] قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ولم يقل انظروا السماوات والأرض . فتح لك باب (1 ) الكوة : خرق في الجدار يدخل منه الهواء والضوء ( ج ) كوى . (2 ) الزئير : صوت الأسد . 2065 2066 » 184 « الأجرام « 1 » . أمر الله تعالى بالنظر في المكوّنات ليس لذاتها ؛ لأن في ذلك البعد عن الله تعالى بالنظر إلى ما سواه » ولم يبح هذا » وإنما أمرهم بذلك ليتوصّلوا بنظرهم فيها إليه ؛ » لوجود ظهوره فيها . والإشارة إلى هذا المعنى ب « في » في قوله تعالى اقل انْظْرُوا ما ذا فِي السّماوات وَالْأَرْضٍ[ يوننن :111 فالمعنى المقصود : في وجود الظرفية ومنها يستفاد » وهو معنى قوله : [ فتح لك باب الأفهام ] » فلو أسقطها وقال : انظروا السماوات لكان فيه دلالة على جود الأجرام » وهي أغيار له » وفيها البعد عنه فكيف يدل على ذلك وهو لم يأذن فيه ؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا معدوم باعتبار جميع مراتب العدم » وإذا ثبتت ظلية الآثار لم تنسخ أحدية المؤثر ؛ لآنّ الشيء إنما يشفع بمثله » ويضم إلى شكله » كذلك أيضا من شهد ظلية الآثار لم تعقه عن الله تعالى ؛ فإن ظلال الأشجار في الأنهار لا تعوق السفن عن التسيار . ومن هاهنا يتبين لك أيضا أن الحجاب ليس أمرا وجوديا بينك وبين الله » ولو كان بينك ك وبينه حجاب وجودي للزم أن يكون أقرب إليك منه » ولا شيء أقرب إليك من الله غ فرجعت حقيقة الحجاب إلى توقم الحجاب » فما حجبك عن الله وجود موجود معه » وذلك كرجل بات في مكان وأراد البراز فسمع صوت الرياح من « كوّة » « 1 » هناك فظنه زئير « 2 » أسد فمنعه ذلك عن البراز » فلما أصبح لم يجد هناك أسدا » وإنما هو الريح انضغط في تلك الكوّة » فما حجبه وجود أسد » وإنما حجبه توهّم الأسد . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود أبصار . لو ظهرت صفاته اضمحلت مكوناته ) ظهور الحق تعالى من وراء حجاب المكوّنات هو الذي أوجب ظهورها ووقوع الأبصار عليها . ولولا وجود حجابيتها لم يقع عليها أبصار » ولتلاشت ٠‏ لوجود التجلّي الحقيقي كما قال : « لو ظهرت صذاته اصمحات مكرداته ) يل لم يكن هناك بصي ولا يسبل ولااميصر ؛ كنا جاه 3 الحديث : « حجابه النار » وفي رواية « النور » لو كشف عنها لأحرقت سبحات وجهه كلّ شيء أدركه بصره » « 3 » . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( أظهر كلّ شيء لأنه الباطن » وطوى وجود كل شيء ؛ لأنه الظاهر ). من أسمائه تعالى : الظاهر ٠‏ والباطن ٠‏ فاسمه الظاهر يقتضي بطون كل شيء حتى لا ظاهر معه فينطوي حينئذ وجود كل شيء » واسمه الباطن يقتضي ظهور كل شيء حتى لا باطن معه » فيظهر إذ ذاك وجود كل شيء » فالحق تعالى هو الموجود بكل اعتبار والحمد لله . 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( أباح لك أن تنظر ما في المكونات . وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات . و ما أذن لك أن تقف مع ذوات المكوناتء قل انظروا ماذا في السماوات و الأرضء و لم يقل انظروا السماوات و الأرضء. لئلا يدلك على وجود الأجرام ). [ أباح لك أن تنظر إلى المكونات ] قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ولم يقل انظروا السماوات والأرض . فتح لك باب (1 ) الكوة : خرق في الجدار يدخل منه الهواء والضوء ( ج ) كوى . (2 ) الزئير : صوت الأسد . 2065 2066 » 184 « الأجرام « 1 » . أمر الله تعالى بالنظر في المكوّنات ليس لذاتها ؛ لأن في ذلك البعد عن الله تعالى بالنظر إلى ما سواه » ولم يبح هذا » وإنما أمرهم بذلك ليتوصّلوا بنظرهم فيها إليه ؛ » لوجود ظهوره فيها . والإشارة إلى هذا المعنى ب « في » في قوله تعالى اقل انْظْرُوا ما ذا فِي السّماوات وَالْأَرْضٍ[ يوننن :111 فالمعنى المقصود : في وجود الظرفية ومنها يستفاد » وهو معنى قوله : [ فتح لك باب الأفهام ] » فلو أسقطها وقال : انظروا السماوات لكان فيه دلالة على جود الأجرام » وهي أغيار له » وفيها البعد عنه فكيف يدل على ذلك وهو لم يأذن فيه ؟

Orijinal Metin (AR)

قال في « لطائف المنن » : « فما نصبت لك الكائنات لتراها » ولكن لترى فيها مولاها » فمراد الحق منك أن تراها بعين من لا يراها » تراها من حيث ظهوره فيها » ولا تراها من حيث كونيتها ؛ قال : ولنا فى هذا المعنى : ما أبينت لك العوالم إِلّا لتراها بعين من لا يراها فارق عنها رقي من ليس يرضى حالة دون أن يرى مولاها 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الأكوان ثابتة بإثباته وممحؤة بأحدية ذاته ). ْ الأكوان من ذاتها العدم المحض ؛ كما تقدّم » وإنما حصل لها وصف الثبوت بإثبات الله تعالى لها ؛ وجعلها أكوانا فالثبوت لها أمر عرضي ء والحقّ اللازم هو وجود أحدية الله عرّ وجل : ا اذا كانت الوحدة بحيث لا يمكن أن يكرن أنذ ١‏ لا أكمل منها » فمن مقتضى حقيقتها محّو الأكوان وبطلانها » بحيث لا توجد إذ لو وجدت لم تكن أحدية » ولكان فى ذلك تعدد واثنينية » كما قيل : ' رب وعبد ونفي وضد قلت له ليس ذاك عندي فقال : ما عندكم ؟ فقلنا وجود فقد وفقد وجد توحيد حقٌّ بترك خلق وليس حقّ سواي وحدي وأنشدوا أيضا : سرٌ سرى من جناب القدس أفناني لكن بذاك الفنا عني قد أحياني وردّني للبقا حتى أعبّر عن جمال حضرته لكل هيمان وطرت في ملكوت من عجائبه لم ألق غير وجود ماله ثاني وأنشد المؤلف - رحمه الله تعالى - لنفسه في « لطائف المنن » يوصي رجلا من 267 2068 « 185 » إخوانه اسمه « حسن » فقال : حسن بأن تدع الوجود بأسره حسن فلا يشغلك عنه شاغل ولئن فهمت لتعلمنٌ بأنه لا ترك إلا للذي هو حاصل ومتى شهدت سواه فاعلم أنه من وهمك الأدنى وقلبك ذاهل كسب الآله شبهوده اوحوده والله يعلم ها يقول القائل ولقد أشرت إلى الصريح من الهدى دلت عليه - إن فهمت - دلائل وحديث كان وليس شيء غيره يقضي به الآن اللبيب العاقل لا غرو إلا نسبة مثبوتة ليذم ذو ترك » ويحمد فاعل 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الناس يمدحونك لما يظنونه فيك فلتكن أنت ذاما لنفسك ؛ لما تعلمه منها ). [الناس يمدحونك بما يظنونه فيك؛ فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها. ] ذم العبد لنفسه واحتقارها لما يحققه من عيوبها وآفاتها مطلوب منه ؛ لأن ذلك يؤدّيه إلى الحذر من غرورها وشرورها . فتصلح بسبب ذلك أعماله وتصدق أحواله » وإلّا فسدت عليه واعتلت ؛ لدخول الآفات عليها » ولا يصدنه عن ذلك ثناء الناس عليه ومدحهم له ؛ لأنه يعلم من عيوب نفسه مما لا يعلمه غيره ثم إنهم لما قاموا بحقّ ما يجب عليهم من المدح له وحسن الظن به فينبغي أيضا أن يقوم هو بحق ما يجب عليه من اتهام نفسه وسوء اعتقاده فيها . قال بعضهم : « من فرح بمدح نفسه » فقد أمكن الشيطان أن يدخل في بطنه » . وقال آخره : « إذا قيل لك نعم الرجل أنت ؛ فكان أحبّ إليك من أن يقال بئس الرجل أنت » فأنت واللّه ببس الرجل » . / / وقيل لبعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم : « لن يزال الناس بخير ما أبقاك الله فيهم » فغضب » وقال : إني لأحسبك عراقيا » . ردك ممعي لا عع ١‏ ا 1 7132 وقال آخر : « اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون » ولا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما لا يعلمون » . ل ل ل اه 0 الخلائق ؛ لأن الممدوح هو المقرّب عند الله تعالى » والمذموم على الحقيقة هو المبعد عند الله تعالى ٠‏ الملقى في النار مع الأشرار .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في « لطائف المنن » : « فما نصبت لك الكائنات لتراها » ولكن لترى فيها مولاها » فمراد الحق منك أن تراها بعين من لا يراها » تراها من حيث ظهوره فيها » ولا تراها من حيث كونيتها ؛ قال : ولنا فى هذا المعنى : ما أبينت لك العوالم إِلّا لتراها بعين من لا يراها فارق عنها رقي من ليس يرضى حالة دون أن يرى مولاها 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الأكوان ثابتة بإثباته وممحؤة بأحدية ذاته ). ْ الأكوان من ذاتها العدم المحض ؛ كما تقدّم » وإنما حصل لها وصف الثبوت بإثبات الله تعالى لها ؛ وجعلها أكوانا فالثبوت لها أمر عرضي ء والحقّ اللازم هو وجود أحدية الله عرّ وجل : ا اذا كانت الوحدة بحيث لا يمكن أن يكرن أنذ ١‏ لا أكمل منها » فمن مقتضى حقيقتها محّو الأكوان وبطلانها » بحيث لا توجد إذ لو وجدت لم تكن أحدية » ولكان فى ذلك تعدد واثنينية » كما قيل : ' رب وعبد ونفي وضد قلت له ليس ذاك عندي فقال : ما عندكم ؟ فقلنا وجود فقد وفقد وجد توحيد حقٌّ بترك خلق وليس حقّ سواي وحدي وأنشدوا أيضا : سرٌ سرى من جناب القدس أفناني لكن بذاك الفنا عني قد أحياني وردّني للبقا حتى أعبّر عن جمال حضرته لكل هيمان وطرت في ملكوت من عجائبه لم ألق غير وجود ماله ثاني وأنشد المؤلف - رحمه الله تعالى - لنفسه في « لطائف المنن » يوصي رجلا من 267 2068 « 185 » إخوانه اسمه « حسن » فقال : حسن بأن تدع الوجود بأسره حسن فلا يشغلك عنه شاغل ولئن فهمت لتعلمنٌ بأنه لا ترك إلا للذي هو حاصل ومتى شهدت سواه فاعلم أنه من وهمك الأدنى وقلبك ذاهل كسب الآله شبهوده اوحوده والله يعلم ها يقول القائل ولقد أشرت إلى الصريح من الهدى دلت عليه - إن فهمت - دلائل وحديث كان وليس شيء غيره يقضي به الآن اللبيب العاقل لا غرو إلا نسبة مثبوتة ليذم ذو ترك » ويحمد فاعل 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الناس يمدحونك لما يظنونه فيك فلتكن أنت ذاما لنفسك ؛ لما تعلمه منها ). [الناس يمدحونك بما يظنونه فيك؛ فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها. ] ذم العبد لنفسه واحتقارها لما يحققه من عيوبها وآفاتها مطلوب منه ؛ لأن ذلك يؤدّيه إلى الحذر من غرورها وشرورها . فتصلح بسبب ذلك أعماله وتصدق أحواله » وإلّا فسدت عليه واعتلت ؛ لدخول الآفات عليها » ولا يصدنه عن ذلك ثناء الناس عليه ومدحهم له ؛ لأنه يعلم من عيوب نفسه مما لا يعلمه غيره ثم إنهم لما قاموا بحقّ ما يجب عليهم من المدح له وحسن الظن به فينبغي أيضا أن يقوم هو بحق ما يجب عليه من اتهام نفسه وسوء اعتقاده فيها . قال بعضهم : « من فرح بمدح نفسه » فقد أمكن الشيطان أن يدخل في بطنه » . وقال آخره : « إذا قيل لك نعم الرجل أنت ؛ فكان أحبّ إليك من أن يقال بئس الرجل أنت » فأنت واللّه ببس الرجل » . / / وقيل لبعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم : « لن يزال الناس بخير ما أبقاك الله فيهم » فغضب » وقال : إني لأحسبك عراقيا » . ردك ممعي لا عع ١‏ ا 1 7132 وقال آخر : « اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون » ولا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما لا يعلمون » . ل ل ل اه 0 الخلائق ؛ لأن الممدوح هو المقرّب عند الله تعالى » والمذموم على الحقيقة هو المبعد عند الله تعالى ٠‏ الملقى في النار مع الأشرار .

Orijinal Metin (AR)

فهذا الممدوح إن كان عند الله تعالى من أهل النار فما أعظم جهله إذ فرح بمدح غيره » وإن كان ل ا جد المرح و لتكل بها ينه من أمر كيه > ا ا 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2069 200 » 186 « المؤمن الحقيقي هو الذي لا يشهد من نفسه صفة محمودة يستحق بها أن يمدح أو يثنى عليه . وإنما بشهد ذلك من رئه عر وجل . فإذا أنتى الداس عليه ؛ وذكروا محاسنه استحيا من الله تعانى استحياء تعظيم وإجلال أن يثنى عليه بصفة ليست فيه فيزداد بذلك مقتا لنفسه واستحقارا لها ونفورا عنها » ويقوى عنده رؤية إحسان الله تعالى إليه » وشهود فضله في إظهار المحاسن عليه » وهذا هو الشكر الذي ينال به المزيد مع سلامته مع السكون إلى ثناء العبيد . أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس . الاغترار بمدح الناس وثنائهم غاية في الجهل والغباوة » وذلك من علامات المقت ؛ لأن المغترٌ بذلك ترك يقينه بنفسه لظن غيره به » وهو على كل حال أعلم بنفسه . وقد شبّه الحارث المحاسبي رضي الله عنه الراضي بالمدح من الناس بالباطل بمن يهزأ به » ويقال له إن العذرة « 1 » التي تخرج من جوفك لها رائحة المسك » وهو يفرح بذلك ويرضى بالسخرية به ! ! قلت : ولا شك أن الذنوب والعيوب التي يعلمها العبد من نفسه أنتن وأقذر من العذرة التي تخرج من جوفه » ولا فرق بين الحالين » إِلَّا أنه في حال المدح يعلم أن المادح لم يشاركه في معرفة ذنوبه وعيوبه مشاركة ذلك المستهزىء للمستهزأ به في معرفة حال ما يخرج من جوفه » فهو بجهله وغباوته قد رضي بأن يكون له في قلوب العباد الجاهلين بحاله قدر وجاه من غير مبالاته بسقوطه من عين مولاه الذي يعلم من حاله ما لا يعلمه هو ولا غيره من حيث رضي بالمدحة وفرح بها ولم يقابل ذلك بالإباء والكراهية . ل ل ل بمدحهم والفرح به . قال يحيى بن معاذ الرازي رضي الله عنه : « تزكية الأشرار هجنة « 2 » بك » وحبّهم لك عيب عليك » . وقيل لبعض الحكماء : إن العامة يثنون عليك . فأظهر الوحشة من ذلك وقال : « لعلهم رأوا مني شيئا أعجبهم » ولا خير في شيء يسرّهم ويعجبهم » . ويروى عن بعض الحكماء أنه مدحه بعض العوام » فبكى » فقال له تلميذه : أتبكي وقد مدحك ؟ ! فقال له : إنه لم يمدحني حتى وافق بعض خلقي خلقه ؛ فلذلك بكيت . (1 ) العذرة : الغائط . (2 ) هجن الكلام وغيره : صار معيبا مرذولا . 2/11 « 187/7 » فانظر هذا ؛ فقد نبهك هذا الحكيم على العلة في ذلك . 1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( إذا أطلق الثناء عليك ولست بأهل فائن عليه بما هو أهله ) . [إذا أطاق عليك الثناء ولست يأهل» فلن عليه يما هو له أهل . ] المؤمن هو الذي لا يرى نفسه أهلا لأن يمدح أو يثنى عليه ؛ لأن موجبات ذلك ليس له منها شيء ؛ كما تقدّم . فإذا أطلق الله تعالى ألسنة الناس بالثناء عليه » ولا أهليته فيه لذلك فينبغى أن يعرف الحق لأهله فيستعمل نفسه بالثناء على الله تعالى بما هو أهله ؛ ليكون ذلك شكرا لنعمة إطلاق الألسنة بالثناء عليه من غير استحقاق لذلك ولا لثبوت أهلية . 2 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الزهاد إذا مدحوا انقبضوا , لشهودهم الثناء من الخلق والعارفون إذا مدحوا انبسطوا . لشهودهم ذلك من الملك الحق ) .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهذا الممدوح إن كان عند الله تعالى من أهل النار فما أعظم جهله إذ فرح بمدح غيره » وإن كان ل ا جد المرح و لتكل بها ينه من أمر كيه > ا ا 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2069 200 » 186 « المؤمن الحقيقي هو الذي لا يشهد من نفسه صفة محمودة يستحق بها أن يمدح أو يثنى عليه . وإنما بشهد ذلك من رئه عر وجل . فإذا أنتى الداس عليه ؛ وذكروا محاسنه استحيا من الله تعانى استحياء تعظيم وإجلال أن يثنى عليه بصفة ليست فيه فيزداد بذلك مقتا لنفسه واستحقارا لها ونفورا عنها » ويقوى عنده رؤية إحسان الله تعالى إليه » وشهود فضله في إظهار المحاسن عليه » وهذا هو الشكر الذي ينال به المزيد مع سلامته مع السكون إلى ثناء العبيد . أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس . الاغترار بمدح الناس وثنائهم غاية في الجهل والغباوة » وذلك من علامات المقت ؛ لأن المغترٌ بذلك ترك يقينه بنفسه لظن غيره به » وهو على كل حال أعلم بنفسه . وقد شبّه الحارث المحاسبي رضي الله عنه الراضي بالمدح من الناس بالباطل بمن يهزأ به » ويقال له إن العذرة « 1 » التي تخرج من جوفك لها رائحة المسك » وهو يفرح بذلك ويرضى بالسخرية به ! ! قلت : ولا شك أن الذنوب والعيوب التي يعلمها العبد من نفسه أنتن وأقذر من العذرة التي تخرج من جوفه » ولا فرق بين الحالين » إِلَّا أنه في حال المدح يعلم أن المادح لم يشاركه في معرفة ذنوبه وعيوبه مشاركة ذلك المستهزىء للمستهزأ به في معرفة حال ما يخرج من جوفه » فهو بجهله وغباوته قد رضي بأن يكون له في قلوب العباد الجاهلين بحاله قدر وجاه من غير مبالاته بسقوطه من عين مولاه الذي يعلم من حاله ما لا يعلمه هو ولا غيره من حيث رضي بالمدحة وفرح بها ولم يقابل ذلك بالإباء والكراهية . ل ل ل بمدحهم والفرح به . قال يحيى بن معاذ الرازي رضي الله عنه : « تزكية الأشرار هجنة « 2 » بك » وحبّهم لك عيب عليك » . وقيل لبعض الحكماء : إن العامة يثنون عليك . فأظهر الوحشة من ذلك وقال : « لعلهم رأوا مني شيئا أعجبهم » ولا خير في شيء يسرّهم ويعجبهم » . ويروى عن بعض الحكماء أنه مدحه بعض العوام » فبكى » فقال له تلميذه : أتبكي وقد مدحك ؟ ! فقال له : إنه لم يمدحني حتى وافق بعض خلقي خلقه ؛ فلذلك بكيت . (1 ) العذرة : الغائط . (2 ) هجن الكلام وغيره : صار معيبا مرذولا . 2/11 « 187/7 » فانظر هذا ؛ فقد نبهك هذا الحكيم على العلة في ذلك . 1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( إذا أطلق الثناء عليك ولست بأهل فائن عليه بما هو أهله ) . [إذا أطاق عليك الثناء ولست يأهل» فلن عليه يما هو له أهل . ] المؤمن هو الذي لا يرى نفسه أهلا لأن يمدح أو يثنى عليه ؛ لأن موجبات ذلك ليس له منها شيء ؛ كما تقدّم . فإذا أطلق الله تعالى ألسنة الناس بالثناء عليه » ولا أهليته فيه لذلك فينبغى أن يعرف الحق لأهله فيستعمل نفسه بالثناء على الله تعالى بما هو أهله ؛ ليكون ذلك شكرا لنعمة إطلاق الألسنة بالثناء عليه من غير استحقاق لذلك ولا لثبوت أهلية . 2 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الزهاد إذا مدحوا انقبضوا , لشهودهم الثناء من الخلق والعارفون إذا مدحوا انبسطوا . لشهودهم ذلك من الملك الحق ) .

Orijinal Metin (AR)

تقدم أن الزهاد في غيبة عن الله تعالى » فهم لا يشاهدون إِلّا الخلق ؛ فإذا مدحوا وأثني عليهم شهدوا ذلك من الخلق فانقبضوا عند ذلك لأنهم يخافون فوات نصيبهم من ربّهم لأجل ما يتوقعون من الاغترار بذلك . والعارفون حاضرون مع ربهم » فهم لا يشاهدون معه غيره فإذا مدحوا شهدوا الثناء من ربهم فانبسطوا لذلك » وكان ذلك مزيدا في حالهم ومقامهم لغيبتهم عن أنفسهم . فقال : وما عليّ من ذلك ولست أغلط في نفسي » بل لست في البين والمجزي والمثنى هو الله عز وجل » . وقيل : هذا المعنى في الخبر المرويّ : « إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإيمان في قلبه» «1» قال أبو طالب المكيّ » رضي الله تعالى عنه : « وفيه طريق للعارفين بأن يعلو الإيمان العليّ إلى المولى الأعلى » فيفرح بذلك لمولاه ويضيفه إلى سيده الذي تولّاه » فير الصنعة إلى صانعها » ويشهد من الفطرة فاطرها » فيكون ذلك مدحا للصانع » ووصفا للفاطر لا ينظر إلى وصفه », ولا يعجب بنفسه » انتهى . قلت : وللمؤلف - رحمه الله تعالى - قصائد في مدح شيخه أبي العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه » وكان ينشدها كثيرا بين يديه ويقع ذلك منه موقعا عظيما » وكان يستعيد منه بعضها » ويقول له في بعضها : أيّدك الله بروح القدس . نحو ما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لشاعره « حسان بن ثابت » « 2 » مع أن حب المدح عندهم من الرذائل التي (1 ) أخرجه الهيثمي في ( مجمع الزوائد » 8 / 119 ) . 272 203 « 188 » تشبه الفضائل . وبهذا النظر والشهود الجمعي استقام لهم من مدحهم لأنفسهم وثنائهم عليها ما لم يستقم لغيرهم » كما وقع لجماعة منهم » وقد روى في ذلك عن سيدي عبد القادر الجيلاني « 1 » » وسيدي أبي معدود عندهم من الصدق القبيح » وما ذلك إلا لما ذكرناه » ولا يتأؤل ما وقع لهم من ذلك بما تأوّل به علماء الظاهر مدح يوسف عليه الصلاة والسلام لنفسه وثناءه عليها بغاية الحفظ والعلم لعدم الحاجة إليه في هذا المقام » واللّه تعالى أعلم . وعلامة الصادق في حب المدح » وإن كان صاحب هذا المقام لا يحتاج إلى علامة » أن لا يكره ذمّ الناس له من حيث نسبة ذلك إليهم ؛ لأنهم مصرفون في قبضة القدرة فيسمح لهم ويصفح عنهم ولا يجد في قلبه عليهم ولا يصل بشيء من الأذى إليه كما قيل : رب رام لي بأحجار الأذى لم أجد بدا من العطف عليه فعسى يطلع الله على فرح القوم فيدنيني إليه 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء . وإذا منعت قبضك المنع فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك وعدم صدقك في عبوديتك ). للعبودية عند العارفين » فمن وجد ذلك فليعرف به عدم صدقه في عبوديته » وأنه طفيلي بين أهل الله تعالى في ادّعائه مقاماتهم » وهو لم يؤهّل لها . والطفيلي : هو الذي يأتي الولائم والضيافت فيدخل مع أهلها من غير دعوة » وهو منسوب إلى رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله بن غطفان كان يقال له « طفيل الأعراس » و « طفيل العرائس » وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها » فشبّه صاحب الكتاب هذا به . - قبيل وفاته » لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا » لعلة أصابته وكانت له ناصية يسد لها بين عينيه » وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله . ( الأعلام 2 / 175 » وتهذيب الكمال 24).

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تقدم أن الزهاد في غيبة عن الله تعالى » فهم لا يشاهدون إِلّا الخلق ؛ فإذا مدحوا وأثني عليهم شهدوا ذلك من الخلق فانقبضوا عند ذلك لأنهم يخافون فوات نصيبهم من ربّهم لأجل ما يتوقعون من الاغترار بذلك . والعارفون حاضرون مع ربهم » فهم لا يشاهدون معه غيره فإذا مدحوا شهدوا الثناء من ربهم فانبسطوا لذلك » وكان ذلك مزيدا في حالهم ومقامهم لغيبتهم عن أنفسهم . فقال : وما عليّ من ذلك ولست أغلط في نفسي » بل لست في البين والمجزي والمثنى هو الله عز وجل » . وقيل : هذا المعنى في الخبر المرويّ : « إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإيمان في قلبه» «1» قال أبو طالب المكيّ » رضي الله تعالى عنه : « وفيه طريق للعارفين بأن يعلو الإيمان العليّ إلى المولى الأعلى » فيفرح بذلك لمولاه ويضيفه إلى سيده الذي تولّاه » فير الصنعة إلى صانعها » ويشهد من الفطرة فاطرها » فيكون ذلك مدحا للصانع » ووصفا للفاطر لا ينظر إلى وصفه », ولا يعجب بنفسه » انتهى . قلت : وللمؤلف - رحمه الله تعالى - قصائد في مدح شيخه أبي العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه » وكان ينشدها كثيرا بين يديه ويقع ذلك منه موقعا عظيما » وكان يستعيد منه بعضها » ويقول له في بعضها : أيّدك الله بروح القدس . نحو ما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لشاعره « حسان بن ثابت » « 2 » مع أن حب المدح عندهم من الرذائل التي (1 ) أخرجه الهيثمي في ( مجمع الزوائد » 8 / 119 ) . 272 203 « 188 » تشبه الفضائل . وبهذا النظر والشهود الجمعي استقام لهم من مدحهم لأنفسهم وثنائهم عليها ما لم يستقم لغيرهم » كما وقع لجماعة منهم » وقد روى في ذلك عن سيدي عبد القادر الجيلاني « 1 » » وسيدي أبي معدود عندهم من الصدق القبيح » وما ذلك إلا لما ذكرناه » ولا يتأؤل ما وقع لهم من ذلك بما تأوّل به علماء الظاهر مدح يوسف عليه الصلاة والسلام لنفسه وثناءه عليها بغاية الحفظ والعلم لعدم الحاجة إليه في هذا المقام » واللّه تعالى أعلم . وعلامة الصادق في حب المدح » وإن كان صاحب هذا المقام لا يحتاج إلى علامة » أن لا يكره ذمّ الناس له من حيث نسبة ذلك إليهم ؛ لأنهم مصرفون في قبضة القدرة فيسمح لهم ويصفح عنهم ولا يجد في قلبه عليهم ولا يصل بشيء من الأذى إليه كما قيل : رب رام لي بأحجار الأذى لم أجد بدا من العطف عليه فعسى يطلع الله على فرح القوم فيدنيني إليه 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء . وإذا منعت قبضك المنع فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك وعدم صدقك في عبوديتك ). للعبودية عند العارفين » فمن وجد ذلك فليعرف به عدم صدقه في عبوديته » وأنه طفيلي بين أهل الله تعالى في ادّعائه مقاماتهم » وهو لم يؤهّل لها . والطفيلي : هو الذي يأتي الولائم والضيافت فيدخل مع أهلها من غير دعوة » وهو منسوب إلى رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله بن غطفان كان يقال له « طفيل الأعراس » و « طفيل العرائس » وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها » فشبّه صاحب الكتاب هذا به . - قبيل وفاته » لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا » لعلة أصابته وكانت له ناصية يسد لها بين عينيه » وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله . ( الأعلام 2 / 175 » وتهذيب الكمال 24).

Orijinal Metin (AR)

(1 ) عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جنكي دوست الحسني ( 471 - 561 ه - 1078 - 6م ) أبو محمد محيي الدين الجيلاني » أو الكيلاني » الإربلي » مؤسس الطريقة القادرية ؛ من كبار الزهاد والمتصوفين » ولد في جيلان » وانتقل إلى بغداد شابا » فاتصل بشيوخ العلم والتصوف وبرع في أساليب الوعظ ء, وتفقه » وسمع الحديث » وقرأ الأدب واشتهر . له كتب منها « الفتح الرباني » و « فتوح الغيب » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 47 » وطبقات الشعراني 1 / 8 - 114 » وشذرات الذهب 4 / 198 وهو فيه « عبد القادر بن عبد الله » ) . 2/4 215 « 189 » قال الشيخ عبد الرحمن السلمي » رضي الله عنه : « أكثر الخلق مع الله تعالى في أحوالهم وإرادتهم على الظنون ما تحقق منهم له إلا القليل » ألا تراه تعالى يقول : وما يَتَبِعُ أَكْتَرْهُمْ إِلّا ظَنَا يونس : 36 ]2 ْ ْ ْ فمن تحقق في حاله مع الله تعالى غاب عن كل ما منه وله من الأحوال والأقوال والأفعال ؛ نظرا إلى ما إليه من رعاية الحق وحياطته وتوليه » وكان للحق من حيث الحق له » لا من حيث هو ولكن أكثر العبيد يشيرون إليه بالمعرفة » ويظهرون حالة المحبّة » فإذا ورد عليهم وارد بلاء أو حدر دادر جد لوس إل كد سو ديار مياه يا لعا الخو اسه وس الآ إليه » ولو كانوا للحق من حيث الاستحقاق لنسوا في جنب ما أشار إليه جميع الموارد ساء أم سرّ لأن من حصل في ميدان الوصول لا يعترض عليه عارض خلافه » وأذهله حاله عما سواه . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك » فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك ). الاستقامة على العبودية لا يناقضها فعل الذنب على سبيل الفلتة والهفوة إذا جرى القدر عليه بذلك ؛ وإنما يناقضها الإصرار عليه ؛ فإذا وقع من العبد ذنب فينبغي له أن يبادر إلى التوبة منه » ولا ييأس بسبب وقوعه فيه من الاستقامة مع ربّه » ويرى أنه طرده وأبعده عن رؤية توجب له القنوط « 1 » من رحمة الله تعالى واليأس من روح الله تعالى » لأنه قد يكون ذلك الذنب آخر ذنب قدّر عليه . وقد وقع ذلك وفرغ منه . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه ) . الرجاء والخوف حالان عن مشاهدتين » فمن أراد أن يفتح له باب الرجاء فليشهد ما من الله له من الفضل والكرم والإسعاف والألطاف فسيغلب عليه حينئذ حال الرجاء . ومن أراد أن يفتح له باب الخوف » فليشهد ما منه إلى الله تعالى من المخالفة والعصيان وسوء الأدب بين يديه » فسيغلب عليه حينئذ حال الخوف . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط . لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا).

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(1 ) عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جنكي دوست الحسني ( 471 - 561 ه - 1078 - 6م ) أبو محمد محيي الدين الجيلاني » أو الكيلاني » الإربلي » مؤسس الطريقة القادرية ؛ من كبار الزهاد والمتصوفين » ولد في جيلان » وانتقل إلى بغداد شابا » فاتصل بشيوخ العلم والتصوف وبرع في أساليب الوعظ ء, وتفقه » وسمع الحديث » وقرأ الأدب واشتهر . له كتب منها « الفتح الرباني » و « فتوح الغيب » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 47 » وطبقات الشعراني 1 / 8 - 114 » وشذرات الذهب 4 / 198 وهو فيه « عبد القادر بن عبد الله » ) . 2/4 215 « 189 » قال الشيخ عبد الرحمن السلمي » رضي الله عنه : « أكثر الخلق مع الله تعالى في أحوالهم وإرادتهم على الظنون ما تحقق منهم له إلا القليل » ألا تراه تعالى يقول : وما يَتَبِعُ أَكْتَرْهُمْ إِلّا ظَنَا يونس : 36 ]2 ْ ْ ْ فمن تحقق في حاله مع الله تعالى غاب عن كل ما منه وله من الأحوال والأقوال والأفعال ؛ نظرا إلى ما إليه من رعاية الحق وحياطته وتوليه » وكان للحق من حيث الحق له » لا من حيث هو ولكن أكثر العبيد يشيرون إليه بالمعرفة » ويظهرون حالة المحبّة » فإذا ورد عليهم وارد بلاء أو حدر دادر جد لوس إل كد سو ديار مياه يا لعا الخو اسه وس الآ إليه » ولو كانوا للحق من حيث الاستحقاق لنسوا في جنب ما أشار إليه جميع الموارد ساء أم سرّ لأن من حصل في ميدان الوصول لا يعترض عليه عارض خلافه » وأذهله حاله عما سواه . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك » فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك ). الاستقامة على العبودية لا يناقضها فعل الذنب على سبيل الفلتة والهفوة إذا جرى القدر عليه بذلك ؛ وإنما يناقضها الإصرار عليه ؛ فإذا وقع من العبد ذنب فينبغي له أن يبادر إلى التوبة منه » ولا ييأس بسبب وقوعه فيه من الاستقامة مع ربّه » ويرى أنه طرده وأبعده عن رؤية توجب له القنوط « 1 » من رحمة الله تعالى واليأس من روح الله تعالى » لأنه قد يكون ذلك الذنب آخر ذنب قدّر عليه . وقد وقع ذلك وفرغ منه . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه ) . الرجاء والخوف حالان عن مشاهدتين » فمن أراد أن يفتح له باب الرجاء فليشهد ما من الله له من الفضل والكرم والإسعاف والألطاف فسيغلب عليه حينئذ حال الرجاء . ومن أراد أن يفتح له باب الخوف » فليشهد ما منه إلى الله تعالى من المخالفة والعصيان وسوء الأدب بين يديه » فسيغلب عليه حينئذ حال الخوف . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط . لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا).

Orijinal Metin (AR)

تقدّم أن القبض يؤثره العارفون على البسط ؛ لما فيه من عدم حظ النفس ووجود 206 277 » 190 « قدرتهم على الوفاء بآدابه دون البسط » وقد ينفتح لهم فيه من أبواب المعارف ما لا ينفتح لهم في البسط » فينبغي للعبد أن يعرف نعمة الله تعالى عليه في ليل القبض » كما يعرفها في إشراق نهار البسط ؛ لما يعلم أن في الليل من المنافع ما ليس في النهار فليكل علم ذلك إلى ربّه وليحسن ظنَّه به » فإنه لا يدري أيهما أقرب إليه نفعا » كما أشار إليه بالآية الكريمة . وتشبيه القبض بالليل » والبسط بالنهار مجاز بديع » وقد تقدّم نحوه في كلام الأستاذ سيدي أبي الحسن » رضي الله تعالى عنه . 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( مطالع الانوار القلوب والأسرار نور مستودع في القلوب. مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب. ) . نجوم العلم » وأقمار المعرفة » وشموس التوحيد مطالعها » وموضع شروقها قلوب العارفين وأسرارهم » وهذه هي الأنوار الحقيقية من المطالع الروحانية بخلاف الأنوار الحسّية . قال في « لطائف المنن » : « واعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا تولّى وليّا صان قلبه من الأغيار » وحرسه بدوام الأنوار » حتى لقد قال بعض العارفين : « إذا كان الله سبحانه وتعالى قد حرس السماء بالكواكب والشهب كيلا يسترق السمع منها فقلب المؤمن أولى بذلك » ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 1 » فانظر رحمك الله هذا الأمر الأكبر الذي أعطيه هذا القلب حتى صار لهذه الرتبة أهلا » » ولهذا قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله عنه : « لو كشف عن نور المؤمن العاصي لطبق ما بين السماء والأرض فما ظنك بنور المؤمن المطيع » . ولق شعت شفيكنا آنا العان + رمس انه عه يقول” ارزالو كشك اعن حتيفة الول لغية )ان أوصافه من أوصافه » ونعوته من نعوته » . قال : ولقد أخبرني بعض المريدين قال : صليت خلف شيخي صلاة فشهدت ما بهر عقلي » وذلك أني شهدت بدن الشيخ وقد ملأته الأنوار » وانبثت الأنوار من وجوده حتى أني لم أستطع النظر إليه » . قال : فلو كشف الحق تعالى عن مشرفات أنوار قلوب أوليائه لانطوى نور الشمس والقمر من مشرقات أنوار قلوبهم » وأين نور الشمس والقمر من مشرقات أنوارهم ؟ الشمس يطرأ عليها الكسوف « 2 » والغروب » وأنوار قلوب أولياء الله تعالى لا كسوف لها ولا غروب ؛» كذلك قال قائلهم : (1 ) أخرجه الفتني في ( تذكرة الموضوعات » 30 ) . 2/18 20ظ 00 201 « 193 » بسم الله الرحمن الرحيم 1 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( سبحان من لم يجعل الدليل علي أوليائه إلا من حيث جعل الدليل عليه » ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه ). لا دليل على الله سواه » ولا وصول إليه بغيره » وكذلك أولياؤه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تقدّم أن القبض يؤثره العارفون على البسط ؛ لما فيه من عدم حظ النفس ووجود 206 277 » 190 « قدرتهم على الوفاء بآدابه دون البسط » وقد ينفتح لهم فيه من أبواب المعارف ما لا ينفتح لهم في البسط » فينبغي للعبد أن يعرف نعمة الله تعالى عليه في ليل القبض » كما يعرفها في إشراق نهار البسط ؛ لما يعلم أن في الليل من المنافع ما ليس في النهار فليكل علم ذلك إلى ربّه وليحسن ظنَّه به » فإنه لا يدري أيهما أقرب إليه نفعا » كما أشار إليه بالآية الكريمة . وتشبيه القبض بالليل » والبسط بالنهار مجاز بديع » وقد تقدّم نحوه في كلام الأستاذ سيدي أبي الحسن » رضي الله تعالى عنه . 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( مطالع الانوار القلوب والأسرار نور مستودع في القلوب. مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب. ) . نجوم العلم » وأقمار المعرفة » وشموس التوحيد مطالعها » وموضع شروقها قلوب العارفين وأسرارهم » وهذه هي الأنوار الحقيقية من المطالع الروحانية بخلاف الأنوار الحسّية . قال في « لطائف المنن » : « واعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا تولّى وليّا صان قلبه من الأغيار » وحرسه بدوام الأنوار » حتى لقد قال بعض العارفين : « إذا كان الله سبحانه وتعالى قد حرس السماء بالكواكب والشهب كيلا يسترق السمع منها فقلب المؤمن أولى بذلك » ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 1 » فانظر رحمك الله هذا الأمر الأكبر الذي أعطيه هذا القلب حتى صار لهذه الرتبة أهلا » » ولهذا قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله عنه : « لو كشف عن نور المؤمن العاصي لطبق ما بين السماء والأرض فما ظنك بنور المؤمن المطيع » . ولق شعت شفيكنا آنا العان + رمس انه عه يقول” ارزالو كشك اعن حتيفة الول لغية )ان أوصافه من أوصافه » ونعوته من نعوته » . قال : ولقد أخبرني بعض المريدين قال : صليت خلف شيخي صلاة فشهدت ما بهر عقلي » وذلك أني شهدت بدن الشيخ وقد ملأته الأنوار » وانبثت الأنوار من وجوده حتى أني لم أستطع النظر إليه » . قال : فلو كشف الحق تعالى عن مشرفات أنوار قلوب أوليائه لانطوى نور الشمس والقمر من مشرقات أنوار قلوبهم » وأين نور الشمس والقمر من مشرقات أنوارهم ؟ الشمس يطرأ عليها الكسوف « 2 » والغروب » وأنوار قلوب أولياء الله تعالى لا كسوف لها ولا غروب ؛» كذلك قال قائلهم : (1 ) أخرجه الفتني في ( تذكرة الموضوعات » 30 ) . 2/18 20ظ 00 201 « 193 » بسم الله الرحمن الرحيم 1 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( سبحان من لم يجعل الدليل علي أوليائه إلا من حيث جعل الدليل عليه » ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه ). لا دليل على الله سواه » ولا وصول إليه بغيره » وكذلك أولياؤه .

Orijinal Metin (AR)

ولمّا كان الوصول إلى الله تعالى ٠‏ لا يكون إلا بالعناية والخصوصية » ويستحيل أن يكون بطلب أو سبب كان أولياؤه المخصصون بالقرب منه » كذلك لما خلع عليهم الخلع العظيمة » وتولاهم بمننه الجسيمة » فاصطفاهم لنفسه » واختصّهم بمحبته وأنسه » وطهّر أسرارهم من أنجاس الأغيار » وصان قلوبهم بما أودع فيها من الآنوار والآسرار » فكانوا لذلك صفوته في عباده » وخباياه في بلاده » كما قال في بعض الإشارات عنه سبحانه : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم أحد غيري » وهذا من غيرته عليهم ؛ لأن الحق تعالى أغير على أوليائه من أن يظهرهم إلى من لا يعرفهم » فلم يجعل لاحد دليلا عليهم إلا من حيث الدليل عليه » ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه » لأنه يلبسهم لباس التلبيس بين الأنام » ويظهرهم بما يحقّرهم في أعين الخواص والعوام » فلم يكن لأحد دليل عليهم أو وصول [ بسبب ] إليهم . قال في « لطائف المنن » : « فأولياء الله أهل كهف الإيواء ؛ فقليل من يعرفهم » . قال : وقد سمعته يقول ( يعني شيخه أبا العباس المرسي رضي الله عنه ) : « معرفة الوليّ أصعب من معرفة الله » فإن الله معروف بكماله وجماله » وحتى متى تعرف مخلوقا مثلك يأكل كما تأكل » ويشرب كما تشرب ؟ » ثم قال : وإذا أراد الله أن يعرّفك بوليّ من أوليائه طوى عنك وجود بشريته » وأشهدك وجود وقال صاحب كتاب « أنوار القلوب » « 1 » : « لله سبحانه وتعالى عباد ضنّ بهم على (1 ) كتاب « أنوار القلوب » تركي منظوم ليحيى بن الحاج مصطفى البرسوي نظمه في الخلفاء الراشدين وأهل البيت » وفرغ في جمادىء الآخرة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ( كشف الظنون 1 / 195 ) . 203 » 194 « العامة وأظهرهم للخاصة » فلا يعرفهم إلا شكل مثلهم » أو محبّ لهم » ولله تعالى عباد ضنّ بهم على الخاصة والعامة وعباد أظهرهم للخاصة والعامة ولله تعالى عباد يظهرهم في البداية ويسترهم في النهاية » وللّه عباد يظهرهم في النهاية ويسترهم في البداية » وللّه عباد لا يظهر على حقيقة ما بينه وبينهم إلا الحفظة مما سواه حتى يلقونه بما أودعهم منه في قلوبهم وهم « شهداء الملكوت الأعلى والصفح الأيمن من العرش الذين يتولى الله قبض أرواحهم بيده » فتطيب أجسادهم به » فلا يعدو عليها الثرى حتى يبعثوا بها مشرقة بنور البقاء المجعول فيهم ببقاء الأبد مع الباقي الأحد عز وجل » . انتهى ال ا ا 0 وأما غيرهم فلا » وهم مخدّرون « 1 » عنده في حجال « 2 » الأنس لا يراهم أحد في الدنيا ولاافئ الآخرة © وقال أبو علي الجوزجاني « 3 » » رضي الله عنه : « الوليّ هو الفاني في حاله » الباقي في مشاهدة الحق » تولى الله سبحانه سياسته فتوالت عليه أنوار التولي » لم يكن له عن نفسه إخبار » ولا مع غير الله عز وجل قرار » . فهم منزهون بتنزيه الحق تعالى لهم من أن يوصل إليهم بغيره » ولذلك صدّر المؤلف كلامه 132 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما أطلعك على غيب ملكوته وحجب عنك الاستشر شراف على أسرار العباد ). من لطف الله تعالى إخفاء أسرار الناس بعضهم عن بعض » لا سيما سرّ يقتضي وجود عيب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولمّا كان الوصول إلى الله تعالى ٠‏ لا يكون إلا بالعناية والخصوصية » ويستحيل أن يكون بطلب أو سبب كان أولياؤه المخصصون بالقرب منه » كذلك لما خلع عليهم الخلع العظيمة » وتولاهم بمننه الجسيمة » فاصطفاهم لنفسه » واختصّهم بمحبته وأنسه » وطهّر أسرارهم من أنجاس الأغيار » وصان قلوبهم بما أودع فيها من الآنوار والآسرار » فكانوا لذلك صفوته في عباده » وخباياه في بلاده » كما قال في بعض الإشارات عنه سبحانه : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم أحد غيري » وهذا من غيرته عليهم ؛ لأن الحق تعالى أغير على أوليائه من أن يظهرهم إلى من لا يعرفهم » فلم يجعل لاحد دليلا عليهم إلا من حيث الدليل عليه » ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه » لأنه يلبسهم لباس التلبيس بين الأنام » ويظهرهم بما يحقّرهم في أعين الخواص والعوام » فلم يكن لأحد دليل عليهم أو وصول [ بسبب ] إليهم . قال في « لطائف المنن » : « فأولياء الله أهل كهف الإيواء ؛ فقليل من يعرفهم » . قال : وقد سمعته يقول ( يعني شيخه أبا العباس المرسي رضي الله عنه ) : « معرفة الوليّ أصعب من معرفة الله » فإن الله معروف بكماله وجماله » وحتى متى تعرف مخلوقا مثلك يأكل كما تأكل » ويشرب كما تشرب ؟ » ثم قال : وإذا أراد الله أن يعرّفك بوليّ من أوليائه طوى عنك وجود بشريته » وأشهدك وجود وقال صاحب كتاب « أنوار القلوب » « 1 » : « لله سبحانه وتعالى عباد ضنّ بهم على (1 ) كتاب « أنوار القلوب » تركي منظوم ليحيى بن الحاج مصطفى البرسوي نظمه في الخلفاء الراشدين وأهل البيت » وفرغ في جمادىء الآخرة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ( كشف الظنون 1 / 195 ) . 203 » 194 « العامة وأظهرهم للخاصة » فلا يعرفهم إلا شكل مثلهم » أو محبّ لهم » ولله تعالى عباد ضنّ بهم على الخاصة والعامة وعباد أظهرهم للخاصة والعامة ولله تعالى عباد يظهرهم في البداية ويسترهم في النهاية » وللّه عباد يظهرهم في النهاية ويسترهم في البداية » وللّه عباد لا يظهر على حقيقة ما بينه وبينهم إلا الحفظة مما سواه حتى يلقونه بما أودعهم منه في قلوبهم وهم « شهداء الملكوت الأعلى والصفح الأيمن من العرش الذين يتولى الله قبض أرواحهم بيده » فتطيب أجسادهم به » فلا يعدو عليها الثرى حتى يبعثوا بها مشرقة بنور البقاء المجعول فيهم ببقاء الأبد مع الباقي الأحد عز وجل » . انتهى ال ا ا 0 وأما غيرهم فلا » وهم مخدّرون « 1 » عنده في حجال « 2 » الأنس لا يراهم أحد في الدنيا ولاافئ الآخرة © وقال أبو علي الجوزجاني « 3 » » رضي الله عنه : « الوليّ هو الفاني في حاله » الباقي في مشاهدة الحق » تولى الله سبحانه سياسته فتوالت عليه أنوار التولي » لم يكن له عن نفسه إخبار » ولا مع غير الله عز وجل قرار » . فهم منزهون بتنزيه الحق تعالى لهم من أن يوصل إليهم بغيره » ولذلك صدّر المؤلف كلامه 132 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ربما أطلعك على غيب ملكوته وحجب عنك الاستشر شراف على أسرار العباد ). من لطف الله تعالى إخفاء أسرار الناس بعضهم عن بعض » لا سيما سرّ يقتضي وجود عيب .

Orijinal Metin (AR)

وهو ظاهر ما ذكره المؤلف هنا بدليل الكلام الذي عقبه به » وقد يظهر لبعض الناس ما سوى ذلك من الأسرار الملكوتية » ووجه الفرق بينهما ما ذكره المؤلف الآن » ويحتمل أن يريد ما هو أعم مما ذكرناه » ويدخل في ذلك أسرار الولاية ؛ إذا اختص الله بها بعض عباده ويكون في ذلك تنبيه على العلّة الموجبة لخفاء الولي حسبما ذكره المؤلف في المسألة التي فرغنا منها حتى يمتنع الوصول إليه بطلب أو سبب وإخفاء ذلك أيضا عن عامة المؤمنين من النعم العظيمة ؛ إذ لو ظهرت أسرار الولاية على أحد لأوجبت على من ظهرت له حقوقا لا يقدر على القيام بها » فإن فرّط في ذلك وترك القيام بتلك الحقوق رأسا وقع بسبب ذلك في محذورات لا يقوم لها شيء . وقد فهمتث هذا المعنى (:01) الخدر" : الدسسر», (2 ) حجال : ( ج ) حجلة : ساتر كالقبة يتخذ للعروس » يزين بالثياب والستور والأسرّة . 2064 20565 « 195 » من كلام سهل بن عبد الله » وقد سأله بعض تلاميذه : كيف تعرف أولياء الله تعالى ؟ فقال : إن الله تعالى لا يعرّفهم إلا لأشكالهم أو من أراد أن ينفعه بهم » ولو أظهرهم حتى يعرفهم الناس لكانوا حجة عليهم » ومن خالفهم بعد علمه بهم كفر » ومن قعد عنهم خرج ٠‏ ولكن الله تعالى جعل اختياره تغطية أمورهم ؛ رحمة منه لخلقه ورأفة » ولكن اللَّه تعالى قد أخبر بكرامتهم فقال عرّ وجل :اللَّهُ وَلِيُ الَّذِينَ آمَنُوا[ البقرة : 257 ] وَالَّهُ وَل الْمُوْمِنِينَ آل عمران : 68 ] فأفردهم به » ولو أظهرهم حتى يبرزهم لكان في النظر إليهم حجة » وكان الاستماع لحديثهم فرضا » انتهى . والمعنى الذي ذكرته في هذه المسألة فهمته من الكلام الذي ذكره الشيخ أبو طالب رضي الله عنه في كتاب « الشكر » قال فيه : « ثم بعد ذلك من لطائف المنعم شمول ستره لهم » بعضهم من بعض » ونشرهم عند العلماء والصالحين منهم » ولولا ذلك لما نظروا إليهم » ثم حجب الصالحين عنهم » ولو أظهر عليهم آيات يعرفون بها حتى يكون الجاهلون على يقين من دلالة الله تعالى لهم » وقربه منهم لبطل ثواب المحسنين إليهم » ولحرم قبول إحسانهم عليهم » ولحبطت أعمال المسيئين إليهم » ففي حجب ذلك وستره ما يحمل العاملين في الخير والشر على الرجال وحسن الظن من وراء حجاب اليقين » وتأخرت عقوبات المؤذين لهم عن المعاجلة لما ستر عليهم من عظيم شأنهم عند الله عز وجل وجليل قدرهم ؛ ففي ستر هذا نعم عظيمة على الصالحين في نفوسهم من سلامة دينهم وقلة فتنتهم » ونعم جليلة على المنتهكين لحرمتهم المصعّرين لشعائر الله من أجلهم » إذ كانوا أساءوا إليهم من وراء حجاب » فهذا هو لطف خفيّ من لطف المنعم الوهاب » كما جاء في الخبر : « من آذى لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة » ثم أنا الثائر لولي » « 1 » . فقد يكون مثل ذلك : « من آذى نبيا » وهو لا يعلم بنبوّته قبل أن يخبر أنه رسول الله » وأن الله عز وجل نبأه » فلا يكون وزره وزر من انتهك حرمة من كان أعلمه أنه نبيّ عز وجل لعظيم خرف الس ع تنيت ما كر د الشي ادو ايا و الرايكة درل الى شك تدر ير مع اكيم المولتك :واه كعالى اكلم . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من اطلع على أسرار العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية كان اطلاعه فتنة عليه » وسببا لجر الوبال « 2 » إليه ) . [وسببا في جر الوبال عليه ] [ْ المطلع على السرائر التي تقتضي وجوب العيب إذا لم يتخلق صاحبه بالرحمة (1 ) أخرجه ابن ماجة ( فتن » 16 ) .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو ظاهر ما ذكره المؤلف هنا بدليل الكلام الذي عقبه به » وقد يظهر لبعض الناس ما سوى ذلك من الأسرار الملكوتية » ووجه الفرق بينهما ما ذكره المؤلف الآن » ويحتمل أن يريد ما هو أعم مما ذكرناه » ويدخل في ذلك أسرار الولاية ؛ إذا اختص الله بها بعض عباده ويكون في ذلك تنبيه على العلّة الموجبة لخفاء الولي حسبما ذكره المؤلف في المسألة التي فرغنا منها حتى يمتنع الوصول إليه بطلب أو سبب وإخفاء ذلك أيضا عن عامة المؤمنين من النعم العظيمة ؛ إذ لو ظهرت أسرار الولاية على أحد لأوجبت على من ظهرت له حقوقا لا يقدر على القيام بها » فإن فرّط في ذلك وترك القيام بتلك الحقوق رأسا وقع بسبب ذلك في محذورات لا يقوم لها شيء . وقد فهمتث هذا المعنى (:01) الخدر" : الدسسر», (2 ) حجال : ( ج ) حجلة : ساتر كالقبة يتخذ للعروس » يزين بالثياب والستور والأسرّة . 2064 20565 « 195 » من كلام سهل بن عبد الله » وقد سأله بعض تلاميذه : كيف تعرف أولياء الله تعالى ؟ فقال : إن الله تعالى لا يعرّفهم إلا لأشكالهم أو من أراد أن ينفعه بهم » ولو أظهرهم حتى يعرفهم الناس لكانوا حجة عليهم » ومن خالفهم بعد علمه بهم كفر » ومن قعد عنهم خرج ٠‏ ولكن الله تعالى جعل اختياره تغطية أمورهم ؛ رحمة منه لخلقه ورأفة » ولكن اللَّه تعالى قد أخبر بكرامتهم فقال عرّ وجل :اللَّهُ وَلِيُ الَّذِينَ آمَنُوا[ البقرة : 257 ] وَالَّهُ وَل الْمُوْمِنِينَ آل عمران : 68 ] فأفردهم به » ولو أظهرهم حتى يبرزهم لكان في النظر إليهم حجة » وكان الاستماع لحديثهم فرضا » انتهى . والمعنى الذي ذكرته في هذه المسألة فهمته من الكلام الذي ذكره الشيخ أبو طالب رضي الله عنه في كتاب « الشكر » قال فيه : « ثم بعد ذلك من لطائف المنعم شمول ستره لهم » بعضهم من بعض » ونشرهم عند العلماء والصالحين منهم » ولولا ذلك لما نظروا إليهم » ثم حجب الصالحين عنهم » ولو أظهر عليهم آيات يعرفون بها حتى يكون الجاهلون على يقين من دلالة الله تعالى لهم » وقربه منهم لبطل ثواب المحسنين إليهم » ولحرم قبول إحسانهم عليهم » ولحبطت أعمال المسيئين إليهم » ففي حجب ذلك وستره ما يحمل العاملين في الخير والشر على الرجال وحسن الظن من وراء حجاب اليقين » وتأخرت عقوبات المؤذين لهم عن المعاجلة لما ستر عليهم من عظيم شأنهم عند الله عز وجل وجليل قدرهم ؛ ففي ستر هذا نعم عظيمة على الصالحين في نفوسهم من سلامة دينهم وقلة فتنتهم » ونعم جليلة على المنتهكين لحرمتهم المصعّرين لشعائر الله من أجلهم » إذ كانوا أساءوا إليهم من وراء حجاب » فهذا هو لطف خفيّ من لطف المنعم الوهاب » كما جاء في الخبر : « من آذى لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة » ثم أنا الثائر لولي » « 1 » . فقد يكون مثل ذلك : « من آذى نبيا » وهو لا يعلم بنبوّته قبل أن يخبر أنه رسول الله » وأن الله عز وجل نبأه » فلا يكون وزره وزر من انتهك حرمة من كان أعلمه أنه نبيّ عز وجل لعظيم خرف الس ع تنيت ما كر د الشي ادو ايا و الرايكة درل الى شك تدر ير مع اكيم المولتك :واه كعالى اكلم . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من اطلع على أسرار العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية كان اطلاعه فتنة عليه » وسببا لجر الوبال « 2 » إليه ) . [وسببا في جر الوبال عليه ] [ْ المطلع على السرائر التي تقتضي وجوب العيب إذا لم يتخلق صاحبه بالرحمة (1 ) أخرجه ابن ماجة ( فتن » 16 ) .

Orijinal Metin (AR)

(2 ) الوبال : الضرر والمكروه يلحق المرء . 206 « 195 » الإلهية فيرحم المذنبين ويحلم على الظالمين ويصفح عن الجاهلين » ويحسن إلى المسيئين ٠‏ ويرآف بعباد الله أجمعين ؛ فإنه يكون ذلك الاطلاع فتنة عليه ؛ لأن ذلك يؤديه إلى رؤية نفسه راستكظاء امريها » رالسحب يعقلهر التكتر عل غير > وهذا هو أعظه الفتنة ٠‏ ويكون ذلك ملكا إلى جرّ الوبال إليه : من ادّعائه لصفات ربّه » ومنازعته لكبريائه وعظمته » وهذا هو أعظم الوبال » وغاية الخزي « 1 » والنكال « 2 » . وفي بعض الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما نزعت الرحمة إِلّا من قلب شقي » « 3 » . وفي حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص « 4 » ء رضي الله عنهما » عن رسول اله صلى الله السماء » « 5 » . وفي الإشارات عن الله تعالى أنه قال : « عبدي » إن استخلفتك شققت لك من الرحمة شقًا فكنت أرحم بالمرء من نفسه » . وقد أدّب الله تعالى خليله « 6 » إبراهيم عليه السلام في بعض مواطنه العظيمة المقدار » وعلّمه كيف يتخلق بهذا الخلق الكريم عند اطلاعه على الأسرار . روى عن قسامة بن زهير « 7 » رضي الله عنه أنه قال : « بلغني أن إبراهيم عليه السلام حدّث نفسه أنه أرحم الخلق . قال : فرفعه الله تعالى حتى أشرف على أهل الأرض فأبصر أعمالهم وما (1 ) الخزي : الذل والهوان والفصيحة . (2 ) النكال : العقاب أو النازلة . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 58 ) » والترمذي ( برّء 16 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » 301 » 2 461 ). ( 4 ) عبد الله بن عمرو بن العاص » من قريش ( / ق ه - 65 ه - 616 - 684 م ) صحابي » من النساك من أهل مكة . كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية » وأسلم قبل أبيه » فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكتب ما يسمع منه فأذن له . وكان كثير العبادة » وكان يشهد الحروب والغزوات » ويضرب بسيفين » وحمل راية أبيه يوم اليرموك » وشهد صفين مع معاوية » وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة » وعمي في آخر حياته . له ( 700 حديث ) . ( الأعلام 4 / 111 » وحلية الأولياء 1 / 283 ٠»‏ وتهذيب الكمال 10 / 372 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 58 ) » والترمذي ( برّء 16 ) . ( 6 ) الخليل : لقب إبراهيم ( ع ) » واسم مدينته . 267 2058 « 197/7 » يا إبراهيم » اهبط إلى الآرض فلعلهم يتوبون ويرجعون » . وعن عليّ رضي الله عنه » عن النبي صلى الله عليه وسلم » قال : « لما أرى الله إبراهيم ملكوت السماوات والأرض أشرف على رجل مختلي بمعصية من معاصي الله عرّ وجل » فدعا الله عليه » فهلك » وكذلك على آخر . . . وآخر . . . فهلكوا » فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إنك رجل مستجاب الدعوة فلا تدع على عبادي » فإنهم مني على ثلاث خصال : إمّا أن يتوب العبد منهم فأتوب عليه » وإما أن أخرج منه نسمة تسبح لي » وإمّا أن يبعث إليّ فإن شئت عفوت عنه » وإن شئت عاقبته » « 1 » . وقيل : إن سبب أمر الله له بذبح ولده وهو هذا المعنى الذي ظهر منه من غلظته على العصاة وقلّة رحمته لهم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(2 ) الوبال : الضرر والمكروه يلحق المرء . 206 « 195 » الإلهية فيرحم المذنبين ويحلم على الظالمين ويصفح عن الجاهلين » ويحسن إلى المسيئين ٠‏ ويرآف بعباد الله أجمعين ؛ فإنه يكون ذلك الاطلاع فتنة عليه ؛ لأن ذلك يؤديه إلى رؤية نفسه راستكظاء امريها » رالسحب يعقلهر التكتر عل غير > وهذا هو أعظه الفتنة ٠‏ ويكون ذلك ملكا إلى جرّ الوبال إليه : من ادّعائه لصفات ربّه » ومنازعته لكبريائه وعظمته » وهذا هو أعظم الوبال » وغاية الخزي « 1 » والنكال « 2 » . وفي بعض الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما نزعت الرحمة إِلّا من قلب شقي » « 3 » . وفي حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص « 4 » ء رضي الله عنهما » عن رسول اله صلى الله السماء » « 5 » . وفي الإشارات عن الله تعالى أنه قال : « عبدي » إن استخلفتك شققت لك من الرحمة شقًا فكنت أرحم بالمرء من نفسه » . وقد أدّب الله تعالى خليله « 6 » إبراهيم عليه السلام في بعض مواطنه العظيمة المقدار » وعلّمه كيف يتخلق بهذا الخلق الكريم عند اطلاعه على الأسرار . روى عن قسامة بن زهير « 7 » رضي الله عنه أنه قال : « بلغني أن إبراهيم عليه السلام حدّث نفسه أنه أرحم الخلق . قال : فرفعه الله تعالى حتى أشرف على أهل الأرض فأبصر أعمالهم وما (1 ) الخزي : الذل والهوان والفصيحة . (2 ) النكال : العقاب أو النازلة . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 58 ) » والترمذي ( برّء 16 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » 301 » 2 461 ). ( 4 ) عبد الله بن عمرو بن العاص » من قريش ( / ق ه - 65 ه - 616 - 684 م ) صحابي » من النساك من أهل مكة . كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية » وأسلم قبل أبيه » فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكتب ما يسمع منه فأذن له . وكان كثير العبادة » وكان يشهد الحروب والغزوات » ويضرب بسيفين » وحمل راية أبيه يوم اليرموك » وشهد صفين مع معاوية » وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة » وعمي في آخر حياته . له ( 700 حديث ) . ( الأعلام 4 / 111 » وحلية الأولياء 1 / 283 ٠»‏ وتهذيب الكمال 10 / 372 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 58 ) » والترمذي ( برّء 16 ) . ( 6 ) الخليل : لقب إبراهيم ( ع ) » واسم مدينته . 267 2058 « 197/7 » يا إبراهيم » اهبط إلى الآرض فلعلهم يتوبون ويرجعون » . وعن عليّ رضي الله عنه » عن النبي صلى الله عليه وسلم » قال : « لما أرى الله إبراهيم ملكوت السماوات والأرض أشرف على رجل مختلي بمعصية من معاصي الله عرّ وجل » فدعا الله عليه » فهلك » وكذلك على آخر . . . وآخر . . . فهلكوا » فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إنك رجل مستجاب الدعوة فلا تدع على عبادي » فإنهم مني على ثلاث خصال : إمّا أن يتوب العبد منهم فأتوب عليه » وإما أن أخرج منه نسمة تسبح لي » وإمّا أن يبعث إليّ فإن شئت عفوت عنه » وإن شئت عاقبته » « 1 » . وقيل : إن سبب أمر الله له بذبح ولده وهو هذا المعنى الذي ظهر منه من غلظته على العصاة وقلّة رحمته لهم .

%0
10 Bölüm