وقد ذكر في بعض التفاسير أنه عليه السلام كان يعرج به كل ليلة إلى السماء وهو قوله تعالى : وَكَذلِكَ نْرِي إِنْراهِيمَ مَلَكُوتَ السّماوات وَالْأَرْضٍ [ الأنعام : 75 ] . فعرج به ذات ليلة فاطّلع على مذنب يفعل فاحشة » فقال : اللهم أهلكه » يأكل رزقك ويمشي على أرضك ويخالف أمرك ؟ فأهلكه الله تعالى : فاطلع على آخر فقال : اللهم أهلكه » فنودي : « كف عن عبادي رويدا رويدا فإني طالما رأيتهم عاصين » فلما هبط رأى في المنام ما ذكر اله تعالى عنه حيث يقول : إِنّي أرى فِي الْمَنام أَنّي أَدْبَحُكَ فَانَظْرْ ما ذا ترى [ الصافات : 102 ] . فلما تشمّر لذلك وأخذ السكين بيده قال : اللهم هذا ولدي وثمرة فؤادي وأحبٌ الناس إليّ » فسمع قائلا يقول : أما تذكر الليلة التي سألت فيها إهلاك عبدي ؟ أو ما تعلم أني رحيم بعبادي كما أنت شفيق بولدك » فإذا سألتني إهلاك عبدي أسألك ذبح ولدك واحدا بواحد » والبادي أظلم . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( حظ النفس في المعصية ظاهر جلي وحظها في الطاعات باطن خفي . ومداواة ما يخفى صعب علاجه ). النفس من شأنها أبدا طلب الحظوظ والفرار من الحقوق » فهي لا تسعى إِلّا في ذلك ولو في عملها في الطاعات فضلا عن المعاصي » ومن حاسب نفسه وراقب خواطره تبين له مصداق هذا . وقد تجد من النشاط واللذة في نوع من العبادة ما لا تجده في نوع آخر وإن كان هذا النوع الآخر أتجّ فضيلة منه » وما ذاك إِلّا من أجل أن حظّها فيه أكثر من الآخر ؛ فأهل 200 » 198 « الخبرة والبصيرة يتهمون أنفسهم إذا ألفت بابا من أبواب العبادات لمعرفتهم بخدعها ومكايدها » فيشوشون ذلك عليها وينتقلون منه . وكد حفن عن أبن فحية المر تعش 1132 © : ركني اللداهقة : أنه قال : زر حححف كذا ركذا حكة على التجريد فبان لي أن جميع ذلك كان مشوبا بحظي ؛ وذلك أن والدتي سألتني يوما أن أستقي لها جرّة ماء » فثقل ذلك على نفسي » فعلمت أن مطاوعة نفسي في الحجّات كانت بشوب وحظ من نفسي ؛ إذ لو كانت نفسي فانية لم يصعب عليها ما هو حقّ في الشرع » » فهذا مما يبين أن حظ النفس في الطاعة موجودة ولكنه خفيّ على العامل » فلذلك تعسر مداواته ؛ لأنه يحتاج إلى دقّة فهم ونفوذ إدراك » فليتطلب بذلك آفات نفسه » ولطائف خدعها » وخفايا حظوظهاء فيعمل على تضفية غمله من ذلك ؛ فلا جرم إذ كان ذلك متعذرا يجب عليه اتهام نفسه » ومخالفتها في كلّ ما تدعو إليه كائنا ما كان . ب و لقاقة سكن اله ا اند تاق يفول ل : 53 1 : وهذه تأمرني بالخير ! ! لا يكون هذا أبدا » ولكنها استوحشت ٠ فتريد لقاء الناس فتستروح به » ويتسامع الناس ايها فيستقبلوتها بالير والتعظيم و الإكرام + فقلث نها : لآ أسالك العمران ولا ندل على معرفة . [' فأجابت » فأسأت ظني بها وقلت : والله أصدق قولا . فقلت لها : أقاتل العدوٌ حاسرا « 2 » فتكوني أوّل قتيل . واحدة فنجوت منك ويتسامع الناس فيقال : استشهد أحمد فيكون شرفا لي وذكرا في الناس . تال عدف ولم آخر ذلك العام . رودن ىج ب بربدتبتببب0ب0 00000 مسجد الشونيزية » ومات ببغداد . ( الرسالة القشيرية ص 431 ) . (2 ) الحاسر : من الجنود من لا درع له ولا خوذة . 201 » 199 « : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين » والصلاة والسلام على أفضل المرسلين » وخير الخلق أجمعين : فهكذا خدع النفس وغدرها .
وقد ذكر في بعض التفاسير أنه عليه السلام كان يعرج به كل ليلة إلى السماء وهو قوله تعالى : وَكَذلِكَ نْرِي إِنْراهِيمَ مَلَكُوتَ السّماوات وَالْأَرْضٍ [ الأنعام : 75 ] . فعرج به ذات ليلة فاطّلع على مذنب يفعل فاحشة » فقال : اللهم أهلكه » يأكل رزقك ويمشي على أرضك ويخالف أمرك ؟ فأهلكه الله تعالى : فاطلع على آخر فقال : اللهم أهلكه » فنودي : « كف عن عبادي رويدا رويدا فإني طالما رأيتهم عاصين » فلما هبط رأى في المنام ما ذكر اله تعالى عنه حيث يقول : إِنّي أرى فِي الْمَنام أَنّي أَدْبَحُكَ فَانَظْرْ ما ذا ترى [ الصافات : 102 ] . فلما تشمّر لذلك وأخذ السكين بيده قال : اللهم هذا ولدي وثمرة فؤادي وأحبٌ الناس إليّ » فسمع قائلا يقول : أما تذكر الليلة التي سألت فيها إهلاك عبدي ؟ أو ما تعلم أني رحيم بعبادي كما أنت شفيق بولدك » فإذا سألتني إهلاك عبدي أسألك ذبح ولدك واحدا بواحد » والبادي أظلم . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( حظ النفس في المعصية ظاهر جلي وحظها في الطاعات باطن خفي . ومداواة ما يخفى صعب علاجه ). النفس من شأنها أبدا طلب الحظوظ والفرار من الحقوق » فهي لا تسعى إِلّا في ذلك ولو في عملها في الطاعات فضلا عن المعاصي » ومن حاسب نفسه وراقب خواطره تبين له مصداق هذا . وقد تجد من النشاط واللذة في نوع من العبادة ما لا تجده في نوع آخر وإن كان هذا النوع الآخر أتجّ فضيلة منه » وما ذاك إِلّا من أجل أن حظّها فيه أكثر من الآخر ؛ فأهل 200 » 198 « الخبرة والبصيرة يتهمون أنفسهم إذا ألفت بابا من أبواب العبادات لمعرفتهم بخدعها ومكايدها » فيشوشون ذلك عليها وينتقلون منه . وكد حفن عن أبن فحية المر تعش 1132 © : ركني اللداهقة : أنه قال : زر حححف كذا ركذا حكة على التجريد فبان لي أن جميع ذلك كان مشوبا بحظي ؛ وذلك أن والدتي سألتني يوما أن أستقي لها جرّة ماء » فثقل ذلك على نفسي » فعلمت أن مطاوعة نفسي في الحجّات كانت بشوب وحظ من نفسي ؛ إذ لو كانت نفسي فانية لم يصعب عليها ما هو حقّ في الشرع » » فهذا مما يبين أن حظ النفس في الطاعة موجودة ولكنه خفيّ على العامل » فلذلك تعسر مداواته ؛ لأنه يحتاج إلى دقّة فهم ونفوذ إدراك » فليتطلب بذلك آفات نفسه » ولطائف خدعها » وخفايا حظوظهاء فيعمل على تضفية غمله من ذلك ؛ فلا جرم إذ كان ذلك متعذرا يجب عليه اتهام نفسه » ومخالفتها في كلّ ما تدعو إليه كائنا ما كان . ب و لقاقة سكن اله ا اند تاق يفول ل : 53 1 : وهذه تأمرني بالخير ! ! لا يكون هذا أبدا » ولكنها استوحشت ٠ فتريد لقاء الناس فتستروح به » ويتسامع الناس ايها فيستقبلوتها بالير والتعظيم و الإكرام + فقلث نها : لآ أسالك العمران ولا ندل على معرفة . [' فأجابت » فأسأت ظني بها وقلت : والله أصدق قولا . فقلت لها : أقاتل العدوٌ حاسرا « 2 » فتكوني أوّل قتيل . واحدة فنجوت منك ويتسامع الناس فيقال : استشهد أحمد فيكون شرفا لي وذكرا في الناس . تال عدف ولم آخر ذلك العام . رودن ىج ب بربدتبتببب0ب0 00000 مسجد الشونيزية » ومات ببغداد . ( الرسالة القشيرية ص 431 ) . (2 ) الحاسر : من الجنود من لا درع له ولا خوذة . 201 » 199 « : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين » والصلاة والسلام على أفضل المرسلين » وخير الخلق أجمعين : فهكذا خدع النفس وغدرها .