Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Bagian V08/P513–V08/P514İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P513–V08/P514)
Orijinal Metin (AR)

4500 قوله حدثني عمر بن محمد بن زيد أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال هكذا قال بن وهب وخالفه أبو عاصم فقال عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن بن عمر أخرجه الأسماعيلي فإن كان محفوظا احتمل أن يكون لعمر بن محمد فيه شيخان أبوه وعم أبيه قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ إن الله عنده علم الساعة هكذا وقع مختصرا وفي رواية أبي عاصم المذكورة مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث يعني الآية كلها وقد تقدم في تفسير سورة الرعد وفي الاستسقاء من طريق عبد الله بن دينار عن بن عمر بلفظ مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله الحديث هذا السياق في الخمس وفي تفسير الأنعام من طريق الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ مفاتح الغيب خمس إن الله عنده علم الساعة إلى آخر السورة وأخرجه الطيالسي في مسنده عن إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ أوتى نبيكم مفاتح الغيب إلا الخمس ثم تلا الآية وأظنه دخل له متن في متن فإن هذا اللفظ أخرجه بن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن بن مسعود نحوه وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة عبر بالمفاتح لتقريب الأمر على السامع لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب انتهى ملخصا وروى أحمد والبزار وصححه بن حبان والحاكم من حديث بريدة رفعه قال خمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة الآية وقد تقدم في كتاب الإيمان بيان جهة الحصر في قوله لا يعلمهن إلا الله ويراد هنا أن ذلك يمكن أن يستفاد من الآية الأخرى وهي قوله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فالمراد بالغيب المنفى فيها هو المذكور في هذه الآية التي في لقمان وأما قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدا إلا من ارتضى من رسول الآية فيمكن أن يفسر بما في حديث الطيالسي وأما ما ثبت بنص القرآن أن عيسى عليه السلام قال أنه يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون وأن يوسف قال إنه ينبئهم بتأويل الطعام قبل أن يأتي إلى غير ذلك مما ظهر من المعجزات والكرامات فكل ذلك يمكن أن يستفاد من الاستثناء في قوله إلا من ارتضى من رسول فإنه يقتضي اطلاع الرسول على بعض الغيب والولي التابع للرسول عن الرسول يأخذ وبه يكرم والفرق بينهما أن الرسول يطلع على ذلك بأنواع الوحي كلها والولي لا يطلع على ذلك إلا بمنام أو الهام والله اعلم ونقل بن التين عن الداودي أنه أنكر على الطبري دعواه أنه بقي من الدنيا من هجرة المصطفى نصف يوم وهو خمسمائة عام قال وتقوم الساعة ويعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شيء غير الباري تعالى فلا يبقى غير وجهه فرد عليه بأن وقت الساعة لا يعلمها إلا الله فالذي قاله مخالف لصريح القرآن والحديث ثم تعقبه من جهة أخرى وذلك أنه توهم من كلامه أنه ينكر البعث فأقدم على تفكيره وزعم أن كلامه لا يحتمل تأويلا وليس كما قال بل مراد الطبري أنه يصير الأمر أي بعد فناء المخلوقات كلها على ما كان عليه أولا ثم يقع البعث والحساب هذا الذي يجب حمل كلامه عليه وأما إنكاره عليه استخراج وقت الساعة فهو معذور فيه ويكفي في الرد عليه أن الأمر وقع بخلاف ما قال قد مضت خمسمائة ثم ثلاثمائة وزيادة لكن الطبري تمسك بحديث أبي ثعلبة رفعه لن يعجز هذه الأمة أن يؤخرها الله نصف يوم الحديث أخرجه أبو داود وغيره لكنه ليس صريحا في أنها لا تؤخر أكثر من ذلك والله أعلم وسيأتي ما يتعلق بقدر ما بقي من الدنيا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4500 قوله حدثني عمر بن محمد بن زيد أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال هكذا قال بن وهب وخالفه أبو عاصم فقال عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن بن عمر أخرجه الأسماعيلي فإن كان محفوظا احتمل أن يكون لعمر بن محمد فيه شيخان أبوه وعم أبيه قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ إن الله عنده علم الساعة هكذا وقع مختصرا وفي رواية أبي عاصم المذكورة مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث يعني الآية كلها وقد تقدم في تفسير سورة الرعد وفي الاستسقاء من طريق عبد الله بن دينار عن بن عمر بلفظ مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله الحديث هذا السياق في الخمس وفي تفسير الأنعام من طريق الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ مفاتح الغيب خمس إن الله عنده علم الساعة إلى آخر السورة وأخرجه الطيالسي في مسنده عن إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ أوتى نبيكم مفاتح الغيب إلا الخمس ثم تلا الآية وأظنه دخل له متن في متن فإن هذا اللفظ أخرجه بن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن بن مسعود نحوه وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة عبر بالمفاتح لتقريب الأمر على السامع لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب انتهى ملخصا وروى أحمد والبزار وصححه بن حبان والحاكم من حديث بريدة رفعه قال خمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة الآية وقد تقدم في كتاب الإيمان بيان جهة الحصر في قوله لا يعلمهن إلا الله ويراد هنا أن ذلك يمكن أن يستفاد من الآية الأخرى وهي قوله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فالمراد بالغيب المنفى فيها هو المذكور في هذه الآية التي في لقمان وأما قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدا إلا من ارتضى من رسول الآية فيمكن أن يفسر بما في حديث الطيالسي وأما ما ثبت بنص القرآن أن عيسى عليه السلام قال أنه يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون وأن يوسف قال إنه ينبئهم بتأويل الطعام قبل أن يأتي إلى غير ذلك مما ظهر من المعجزات والكرامات فكل ذلك يمكن أن يستفاد من الاستثناء في قوله إلا من ارتضى من رسول فإنه يقتضي اطلاع الرسول على بعض الغيب والولي التابع للرسول عن الرسول يأخذ وبه يكرم والفرق بينهما أن الرسول يطلع على ذلك بأنواع الوحي كلها والولي لا يطلع على ذلك إلا بمنام أو الهام والله اعلم ونقل بن التين عن الداودي أنه أنكر على الطبري دعواه أنه بقي من الدنيا من هجرة المصطفى نصف يوم وهو خمسمائة عام قال وتقوم الساعة ويعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شيء غير الباري تعالى فلا يبقى غير وجهه فرد عليه بأن وقت الساعة لا يعلمها إلا الله فالذي قاله مخالف لصريح القرآن والحديث ثم تعقبه من جهة أخرى وذلك أنه توهم من كلامه أنه ينكر البعث فأقدم على تفكيره وزعم أن كلامه لا يحتمل تأويلا وليس كما قال بل مراد الطبري أنه يصير الأمر أي بعد فناء المخلوقات كلها على ما كان عليه أولا ثم يقع البعث والحساب هذا الذي يجب حمل كلامه عليه وأما إنكاره عليه استخراج وقت الساعة فهو معذور فيه ويكفي في الرد عليه أن الأمر وقع بخلاف ما قال قد مضت خمسمائة ثم ثلاثمائة وزيادة لكن الطبري تمسك بحديث أبي ثعلبة رفعه لن يعجز هذه الأمة أن يؤخرها الله نصف يوم الحديث أخرجه أبو داود وغيره لكنه ليس صريحا في أنها لا تؤخر أكثر من ذلك والله أعلم وسيأتي ما يتعلق بقدر ما بقي من الدنيا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى

Bagian V08/P514–V08/P515İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P514–V08/P515)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله سورة السجدة بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا لأبي ذر وسقطت البسملة للنسفي ولغيرهما تنزيل السجدة حسب قوله وقال مجاهد مهين ضعيف نطفة الرجل وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله من ماء مهين ضعيف وللفريابي من هذا الوجه في قوله من سلالة من ماء مهين قال نطفة الرجل قوله ضللنا هلكنا وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وقالوا أئذا ضللنا في الأرض قال هلكنا قوله وقال بن عباس الجرز التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن رجل عن مجاهد عنه مثله وذكره الفريابي وإبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق بن أبي نجيح عن رجل عن بن عباس كذلك زاد إبراهيم وعن مجاهد قال هي أرض أبين وأنكر ذلك الحربي وقال أبين مدينة معروفة باليمن فلعل مجاهدا قال ذلك في وقت لم تكن أبين تنبت فيه شيئا وأخرج بن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن بن عباس في قوله إلى الأرض الجرز قال هي أرض باليمن وقال أبو عبيدة الأرض الجرز اليابسة الغليظة التي لم يصبها مطر قوله يهد يبين أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله أو لم يهد لهم قال أو لم يبين لهم وقال أبو عبيدة في قوله أو لم يهد لهم أي يبين لهم وهو من الهدى 1 ( قوله باب قوله فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين ) قرأ الجمهور أخفى بالتحريك على البناء للمفعول وقرأ حمزة بالإسكان فعلا مضارعا مسندا للمتكلم ويؤيده قراءة بن مسعود نخفي بنون العظمة وقرأها محمد بن كعب أخفى بفتح أوله وفتح الفاء على البناء للفاعل وهو الله ونحوها قراءة الأعمش أخفيت وذكر المصنف في آخر الباب أن أبا هريرة قرأ قرأت أعين بصيغة الجمع وبها قرأ بن مسعود أيضا وأبو الدرداء قال أبو عبيدة ورأيتها في المصحف الذي يقال له الإمام قرة بالهاء على الوحدة وهي قراءة أهل الأمصار 4501 قوله يقول الله تعالى أعددت لعبادي ووقع في حديث آخر أن سبب هذا الحديث أن موسى عليه السلام سأل ربه من أعظم أهل الجنة منزلة فقال غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أخرجه مسلم والترمذي من طريق الشعبي سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى سأل ربه فذكر الحديث بطوله وفيه هذا وفي آخره قال ومصداق ذلك في كتاب الله فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين قوله ولا خطر على قلب بشر زاد بن مسعود في حديثه ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل أخرجه بن أبي حاتم وهو يدفع قول من قال إنما قيل البشر لأنه يخطر بقلوب الملائكة والأولى حمل النفي فيه على عمومه فإنه أعظم في النفس قوله دخرا بضم الدال المهملة وسكون المعجمة منصوب متعلق بأعددت أي جعلت ذلك لهم مدخورا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله سورة السجدة بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا لأبي ذر وسقطت البسملة للنسفي ولغيرهما تنزيل السجدة حسب قوله وقال مجاهد مهين ضعيف نطفة الرجل وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله من ماء مهين ضعيف وللفريابي من هذا الوجه في قوله من سلالة من ماء مهين قال نطفة الرجل قوله ضللنا هلكنا وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وقالوا أئذا ضللنا في الأرض قال هلكنا قوله وقال بن عباس الجرز التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن رجل عن مجاهد عنه مثله وذكره الفريابي وإبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق بن أبي نجيح عن رجل عن بن عباس كذلك زاد إبراهيم وعن مجاهد قال هي أرض أبين وأنكر ذلك الحربي وقال أبين مدينة معروفة باليمن فلعل مجاهدا قال ذلك في وقت لم تكن أبين تنبت فيه شيئا وأخرج بن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن بن عباس في قوله إلى الأرض الجرز قال هي أرض باليمن وقال أبو عبيدة الأرض الجرز اليابسة الغليظة التي لم يصبها مطر قوله يهد يبين أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله أو لم يهد لهم قال أو لم يبين لهم وقال أبو عبيدة في قوله أو لم يهد لهم أي يبين لهم وهو من الهدى 1 ( قوله باب قوله فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين ) قرأ الجمهور أخفى بالتحريك على البناء للمفعول وقرأ حمزة بالإسكان فعلا مضارعا مسندا للمتكلم ويؤيده قراءة بن مسعود نخفي بنون العظمة وقرأها محمد بن كعب أخفى بفتح أوله وفتح الفاء على البناء للفاعل وهو الله ونحوها قراءة الأعمش أخفيت وذكر المصنف في آخر الباب أن أبا هريرة قرأ قرأت أعين بصيغة الجمع وبها قرأ بن مسعود أيضا وأبو الدرداء قال أبو عبيدة ورأيتها في المصحف الذي يقال له الإمام قرة بالهاء على الوحدة وهي قراءة أهل الأمصار 4501 قوله يقول الله تعالى أعددت لعبادي ووقع في حديث آخر أن سبب هذا الحديث أن موسى عليه السلام سأل ربه من أعظم أهل الجنة منزلة فقال غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أخرجه مسلم والترمذي من طريق الشعبي سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى سأل ربه فذكر الحديث بطوله وفيه هذا وفي آخره قال ومصداق ذلك في كتاب الله فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين قوله ولا خطر على قلب بشر زاد بن مسعود في حديثه ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل أخرجه بن أبي حاتم وهو يدفع قول من قال إنما قيل البشر لأنه يخطر بقلوب الملائكة والأولى حمل النفي فيه على عمومه فإنه أعظم في النفس قوله دخرا بضم الدال المهملة وسكون المعجمة منصوب متعلق بأعددت أي جعلت ذلك لهم مدخورا

Bagian V08/P515–V08/P517İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P515–V08/P517)
Orijinal Metin (AR)

4502 قوله من بله ما أطلعتم عليه قال الخطابي كأنه يقول دع ما أطلعتم عليه فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم قلت وهذا لائق بشرح بله بغير تقدم من عليها وأما إذا تقدمت من عليها فقد قيل هي بمعنى كيف ويقال بمعنى أجل ويقال بمعنى غير أو سوى وقيل بمعنى فضل لكن قال الصغاني اتفقت نسخ الصحيح على من بله والصواب إسقاط كلمة من وتعقب بأنه لا يتعين إسقاطها إلا إذا فسرت بمعنى دع وأما إذا فسرت بمعنى من أجل أو من غير أو سوى فلا وقد ثبت في عدة مصنفات خارج الصحيح بإثبات من وأخرجه سعيد بن منصور ومن طريقه بن مردويه من رواية أبي معاوية عن الأعمش كذلك وقال بن مالك المعروف بله اسم فعل بمعنى أترك ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية واستعماله مصدرا بمعنى الترك مضافا إلى ما يليه والفتحه في الأولى بنائية وفي الثانية إعرابية وهو مصدر مهمل الفعل ممنوع الصرف وقال الأخفش بله هنا مصدر كما تقول ضرب زيد وندر دخول من عليها زائدة ووقع في المغني لابن هشام أن بله استعملت معربة مجرورة بمن وإنها بمعنى غير ولم يذكر سواه وفيه نظر لأن بن التين حكى رواية من بله بفتح الهاء مع وجود من فعلى هذا فهي مبنية وما مصدرية وهي وصلتها في موضع رفع على الابتداء والخبر هو الجار والمجرور المتقدم ويكون المراد ببله كيف التي يقصد بها الاستبعاد والمعنى من أين اطلاعكم على هذا القدر الذي تقصر عقول البشر عن الإحاطة به ودخول من على بله إذا كانت بهذا المعنى جائز كما أشار إليه الشريف في شرح الحاجبية قلت وأصح التوجيهات لخصوص سياق حديث الباب حيث وقع فيه ولا خطر على قلب بشر دخرا من بله ما أطلعتم إنها بمعنى غير وذلك بين لمن تأمله والله اعلم قوله وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة قرأت أعين وصله أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن له عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء وأخرج مسلم الحديث كله عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية به 1 ( قوله سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر وسقطت البسملة فقط للنسفي قوله وقال مجاهد صياصيهم قصورهم وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه قوله معروفا في الكتاب ثبت هذا للنسفي وحده وقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن بن جريج قال قلت لعطاء في هذه الآية إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا فقال هو إعطاء المسلم الكافر بينهما قرابة صلة له قوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثبتت هذه الترجمة لأبي ذر وذكر فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى به الحديث وسيأتي الكلام عليه في الفرائض إن شاء الله تعالى قوله باب ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله أي أعدل وسيأتي تفسير القسط والفرق بين القاسط والمقسط في آخر الكتاب 4504 قوله ان زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله في رواية القاسم بن معن عن موسى بن عقبة في هذا الحديث ما كنا ندعو زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا زيد بن محمد أخرجه الإسماعيلي وفي حديث عائشة الآتي في النكاح في قصة سالم مولى أبي حذيفة وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى نزلت هذه الآية وسيأتي مزيد الكلام على قصة زيد بن حارثة في ذلك بعد قليل إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب فمنهم من قضى نحبه )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4502 قوله من بله ما أطلعتم عليه قال الخطابي كأنه يقول دع ما أطلعتم عليه فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم قلت وهذا لائق بشرح بله بغير تقدم من عليها وأما إذا تقدمت من عليها فقد قيل هي بمعنى كيف ويقال بمعنى أجل ويقال بمعنى غير أو سوى وقيل بمعنى فضل لكن قال الصغاني اتفقت نسخ الصحيح على من بله والصواب إسقاط كلمة من وتعقب بأنه لا يتعين إسقاطها إلا إذا فسرت بمعنى دع وأما إذا فسرت بمعنى من أجل أو من غير أو سوى فلا وقد ثبت في عدة مصنفات خارج الصحيح بإثبات من وأخرجه سعيد بن منصور ومن طريقه بن مردويه من رواية أبي معاوية عن الأعمش كذلك وقال بن مالك المعروف بله اسم فعل بمعنى أترك ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية واستعماله مصدرا بمعنى الترك مضافا إلى ما يليه والفتحه في الأولى بنائية وفي الثانية إعرابية وهو مصدر مهمل الفعل ممنوع الصرف وقال الأخفش بله هنا مصدر كما تقول ضرب زيد وندر دخول من عليها زائدة ووقع في المغني لابن هشام أن بله استعملت معربة مجرورة بمن وإنها بمعنى غير ولم يذكر سواه وفيه نظر لأن بن التين حكى رواية من بله بفتح الهاء مع وجود من فعلى هذا فهي مبنية وما مصدرية وهي وصلتها في موضع رفع على الابتداء والخبر هو الجار والمجرور المتقدم ويكون المراد ببله كيف التي يقصد بها الاستبعاد والمعنى من أين اطلاعكم على هذا القدر الذي تقصر عقول البشر عن الإحاطة به ودخول من على بله إذا كانت بهذا المعنى جائز كما أشار إليه الشريف في شرح الحاجبية قلت وأصح التوجيهات لخصوص سياق حديث الباب حيث وقع فيه ولا خطر على قلب بشر دخرا من بله ما أطلعتم إنها بمعنى غير وذلك بين لمن تأمله والله اعلم قوله وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة قرأت أعين وصله أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن له عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء وأخرج مسلم الحديث كله عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية به 1 ( قوله سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر وسقطت البسملة فقط للنسفي قوله وقال مجاهد صياصيهم قصورهم وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه قوله معروفا في الكتاب ثبت هذا للنسفي وحده وقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن بن جريج قال قلت لعطاء في هذه الآية إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا فقال هو إعطاء المسلم الكافر بينهما قرابة صلة له قوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثبتت هذه الترجمة لأبي ذر وذكر فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى به الحديث وسيأتي الكلام عليه في الفرائض إن شاء الله تعالى قوله باب ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله أي أعدل وسيأتي تفسير القسط والفرق بين القاسط والمقسط في آخر الكتاب 4504 قوله ان زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله في رواية القاسم بن معن عن موسى بن عقبة في هذا الحديث ما كنا ندعو زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا زيد بن محمد أخرجه الإسماعيلي وفي حديث عائشة الآتي في النكاح في قصة سالم مولى أبي حذيفة وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى نزلت هذه الآية وسيأتي مزيد الكلام على قصة زيد بن حارثة في ذلك بعد قليل إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب فمنهم من قضى نحبه )

Bagian V08/P517–V08/P518İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P517–V08/P518)
Orijinal Metin (AR)

عهده قال أبو عبيدة في قوله فمنهم من قضى نحبه أي نذره والنحب النذر والنحب أيضا النفس والنحب أيضا الخطر العظيم وقال غيره النحب في الأصل النذر ثم استعمل في آخر كل شيء وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الحسن في قوله فمنهم من قضى نحبه قال قضى أجله على الوفاء والتصديق وهذا مخالف لما قاله غيره بل ثبت عن عائشة إن طلحة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنت يا طلحة ممن قضى نحبه أخرجه بن ماجة والحاكم ويمكن أن يجمع بحمل حديث عائشة على المجاز وقضى بمعنى يقضي ووقع في تفسير بن أبي حاتم منهم عمار بن ياسر وفي تفسير يحيى بن سلام منهم حمزة وأصحابه وقد تقدم في قصة أنس بن النضر قول أنس بن مالك منهم أنس بن النضر وعند الحاكم من حديث أبي هريرة منهم مصعب بن عمير ومن حديث أبي ذر أيضا قوله أقطارها جوانبها هو قول أبي عبيدة قوله الفتنة لآتوها لأعطوها هو قول أبي عبيدة أيضا وهو على قراءة آتوها بالمد وأما من قرأها بالقصر وهي قراءة أهل الحجاز فمعناه جاءوها ثم ذكر طرفا من حديث أنس في قصة أنس بن النضر وقد تقدم شرحه مستوفى في أوائل الجهاد 4506 قوله أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت قال لما نسخنا الصحف في المصاحف تقدم في آخر تفسير التوبة من وجه آخر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت لكن في تلك الرواية أن الآية لقد جاءكم رسول وفي هذه أن الآية من المؤمنين رجال فالذي يظهر أنهما حديثان وسيأتي في فضائل القرآن من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري بالحديثين معا في سياق واحد قوله فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيرا أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها هذا يدل على أن زيدا لم يكن يعتمد في جمع القرآن على علمه ولا يقتصر على حفظه لكن فيه إشكال لأن ظاهره أنه اكتفى مع ذلك بخزيمة وحده والقرآن إنما يثبت بالتواتر والذي يظهر في الجواب أن الذي أشار إليه أن فقده فقد وجودها مكتوبة لا فقد وجودها محفوظة بل كانت محفوظة عنده وعند غيره ويدل على هذا قوله في حديث جمع القرآن فأخذت أتتبعه من الرقاع والعسب كما سيأتي مبسوطا في فضائل القرآن وقوله خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين يشير إلى قصة خزيمة المذكورة وهو خزيمة بن ثابت كما سأبينه في رواية إبراهيم بن سعد الآتية وأما قصته المذكورة في الشهادة فأخرجها أبو داود والنسائي ووقعت لنا بعلو في جزء محمد بن يحيى الذهلي من طريق الزهري أيضا عن عمارة بن خزيمة عن عمه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع من أعرابي فرسا فاستتبعه ليقضيه ثمن الفرس فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الإعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي يساومونه في الفرس حتى زادوه على ثمنه فذكر الحديث قال فطفق الإعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني قد بعتك فمن جاء من المسلمين يقول ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا الحق حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع المراجعة فقال أنا أشهد إنك قد بايعته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم تشهد قال بتصديقك فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين ووقع لنا من وجه آخر أن اسم هذا الأعرابي سواد بن الحارث فأخرج الطبراني وبن شاهين من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة بن خزيمة حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواد بن الحارث فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له بم تشهد ولم تكن حاضرا قال بتصديقك وأنك لا تقول إلا حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه قال الخطابي هذا الحديث حمله كثير من الناس على غير محمله وتذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عندهم بالصدق على كل شيء ادعاه وإنما وجه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على الأعرابي بعلمه وجرت شهادة خزيمة مجرى التوكيد لقوله والاستظهار على خصمه فصار في التقدير كشهادة الإثنين في غيرها من القضايا انتهى وفيه فضيلة الفطنة في الأمور وأنها ترفع منزلة صاحبها لأن السبب الذي أبداه خزيمة حاصل في نفس الأمر يعرفه غيره من الصحابة وإنما هو لما اختص بتفطنة لما غفل عنه غيره مع وضوحه جوزي على ذلك بان خص بفضيلة من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه تنبيه زعم بن التين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخزيمة لما جعل شهادته شهادتين لا تعد أي تشهد على ما لم تشاهده انتهى وهذه الزيادة لم أقف عليها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عهده قال أبو عبيدة في قوله فمنهم من قضى نحبه أي نذره والنحب النذر والنحب أيضا النفس والنحب أيضا الخطر العظيم وقال غيره النحب في الأصل النذر ثم استعمل في آخر كل شيء وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الحسن في قوله فمنهم من قضى نحبه قال قضى أجله على الوفاء والتصديق وهذا مخالف لما قاله غيره بل ثبت عن عائشة إن طلحة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنت يا طلحة ممن قضى نحبه أخرجه بن ماجة والحاكم ويمكن أن يجمع بحمل حديث عائشة على المجاز وقضى بمعنى يقضي ووقع في تفسير بن أبي حاتم منهم عمار بن ياسر وفي تفسير يحيى بن سلام منهم حمزة وأصحابه وقد تقدم في قصة أنس بن النضر قول أنس بن مالك منهم أنس بن النضر وعند الحاكم من حديث أبي هريرة منهم مصعب بن عمير ومن حديث أبي ذر أيضا قوله أقطارها جوانبها هو قول أبي عبيدة قوله الفتنة لآتوها لأعطوها هو قول أبي عبيدة أيضا وهو على قراءة آتوها بالمد وأما من قرأها بالقصر وهي قراءة أهل الحجاز فمعناه جاءوها ثم ذكر طرفا من حديث أنس في قصة أنس بن النضر وقد تقدم شرحه مستوفى في أوائل الجهاد 4506 قوله أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت قال لما نسخنا الصحف في المصاحف تقدم في آخر تفسير التوبة من وجه آخر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت لكن في تلك الرواية أن الآية لقد جاءكم رسول وفي هذه أن الآية من المؤمنين رجال فالذي يظهر أنهما حديثان وسيأتي في فضائل القرآن من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري بالحديثين معا في سياق واحد قوله فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيرا أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها هذا يدل على أن زيدا لم يكن يعتمد في جمع القرآن على علمه ولا يقتصر على حفظه لكن فيه إشكال لأن ظاهره أنه اكتفى مع ذلك بخزيمة وحده والقرآن إنما يثبت بالتواتر والذي يظهر في الجواب أن الذي أشار إليه أن فقده فقد وجودها مكتوبة لا فقد وجودها محفوظة بل كانت محفوظة عنده وعند غيره ويدل على هذا قوله في حديث جمع القرآن فأخذت أتتبعه من الرقاع والعسب كما سيأتي مبسوطا في فضائل القرآن وقوله خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين يشير إلى قصة خزيمة المذكورة وهو خزيمة بن ثابت كما سأبينه في رواية إبراهيم بن سعد الآتية وأما قصته المذكورة في الشهادة فأخرجها أبو داود والنسائي ووقعت لنا بعلو في جزء محمد بن يحيى الذهلي من طريق الزهري أيضا عن عمارة بن خزيمة عن عمه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع من أعرابي فرسا فاستتبعه ليقضيه ثمن الفرس فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الإعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي يساومونه في الفرس حتى زادوه على ثمنه فذكر الحديث قال فطفق الإعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني قد بعتك فمن جاء من المسلمين يقول ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا الحق حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع المراجعة فقال أنا أشهد إنك قد بايعته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم تشهد قال بتصديقك فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين ووقع لنا من وجه آخر أن اسم هذا الأعرابي سواد بن الحارث فأخرج الطبراني وبن شاهين من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة بن خزيمة حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواد بن الحارث فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له بم تشهد ولم تكن حاضرا قال بتصديقك وأنك لا تقول إلا حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه قال الخطابي هذا الحديث حمله كثير من الناس على غير محمله وتذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عندهم بالصدق على كل شيء ادعاه وإنما وجه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على الأعرابي بعلمه وجرت شهادة خزيمة مجرى التوكيد لقوله والاستظهار على خصمه فصار في التقدير كشهادة الإثنين في غيرها من القضايا انتهى وفيه فضيلة الفطنة في الأمور وأنها ترفع منزلة صاحبها لأن السبب الذي أبداه خزيمة حاصل في نفس الأمر يعرفه غيره من الصحابة وإنما هو لما اختص بتفطنة لما غفل عنه غيره مع وضوحه جوزي على ذلك بان خص بفضيلة من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه تنبيه زعم بن التين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخزيمة لما جعل شهادته شهادتين لا تعد أي تشهد على ما لم تشاهده انتهى وهذه الزيادة لم أقف عليها

Bagian V08/P518–V08/P519İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P518–V08/P519)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) في رواية أبي ذر أمتعكن الآية قوله وقال معمر كذا لأبي ذر وسقط هذا العزو من رواية غيره قوله التبرج أن تخرج زينتها هو قول أبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ولفظه في كتاب المجاز في قوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هو من التبرج وهو أن يبرزن محاسنهن وتوهم مغلطاي ومن قلده أن مراد البخاري معمر بن راشد فنسب هذا إلى تخريج عبد الرزاق في تفسيره عن معمر ولا وجود لذلك في تفسير عبد الرزاق وإنما أخرج عن معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية قال كانت المرأة تخرج تتمشى بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية وعند بن أبي حاتم من طريق شيبان عن قتادة قال كانت لهن مشية وتكسر وتغنج إذا خرجن من البيوت فنهين عن ذلك ومن طريق عكرمة عن بن عباس قال قال عمر ما كانت إلا جاهلية واحدة فقال له بن عباس هل سمعت بأولى إلا ولها آخرة ومن وجه آخر عن بن عباس قال تكون جاهلية أخرى ومن وجه آخر عنه قال كانت الجاهلية الأولى ألف سنة فيما بين نوح وإدريس وإسناده قوي ومن حديث عائشة قالت الجاهلية الأولى بين نوح وإبراهيم وإسناده ضعيف ومن طريق عامر وهو الشعبي قال هي ما بين عيسى ومحمد وعن مقاتل بن حيان قال الأولى زمان إبراهيم والأخرى زمان محمد قبل أن يبعث قلت ولعله أراد الجمع بين ما نقل عن عائشة وعن الشعبي والله أعلم قوله سنة الله استنها جعلها هو قول أبي عبيدة أيضا وزاد جعلها سنة ونسبه مغلطاي ومن تبعه أيضا إلى تخريج عبد الرزاق عن معمر وليس ذلك فيه قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمر الله أن يخير أزواجه سيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعده 1 ( قوله باب قوله وإن كنتن تردن الله ورسوله ساقوا كلهم الآية ) إلى عظيما قوله وقال قتادة واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة القرآن والسنة وصله بن أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة بلفظ من آيات الله والحكمة القرآن والسنة أورده بصورة اللف والنشر المرتب وكذا هو في تفسير عبد الرزاق

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) في رواية أبي ذر أمتعكن الآية قوله وقال معمر كذا لأبي ذر وسقط هذا العزو من رواية غيره قوله التبرج أن تخرج زينتها هو قول أبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ولفظه في كتاب المجاز في قوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هو من التبرج وهو أن يبرزن محاسنهن وتوهم مغلطاي ومن قلده أن مراد البخاري معمر بن راشد فنسب هذا إلى تخريج عبد الرزاق في تفسيره عن معمر ولا وجود لذلك في تفسير عبد الرزاق وإنما أخرج عن معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية قال كانت المرأة تخرج تتمشى بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية وعند بن أبي حاتم من طريق شيبان عن قتادة قال كانت لهن مشية وتكسر وتغنج إذا خرجن من البيوت فنهين عن ذلك ومن طريق عكرمة عن بن عباس قال قال عمر ما كانت إلا جاهلية واحدة فقال له بن عباس هل سمعت بأولى إلا ولها آخرة ومن وجه آخر عن بن عباس قال تكون جاهلية أخرى ومن وجه آخر عنه قال كانت الجاهلية الأولى ألف سنة فيما بين نوح وإدريس وإسناده قوي ومن حديث عائشة قالت الجاهلية الأولى بين نوح وإبراهيم وإسناده ضعيف ومن طريق عامر وهو الشعبي قال هي ما بين عيسى ومحمد وعن مقاتل بن حيان قال الأولى زمان إبراهيم والأخرى زمان محمد قبل أن يبعث قلت ولعله أراد الجمع بين ما نقل عن عائشة وعن الشعبي والله أعلم قوله سنة الله استنها جعلها هو قول أبي عبيدة أيضا وزاد جعلها سنة ونسبه مغلطاي ومن تبعه أيضا إلى تخريج عبد الرزاق عن معمر وليس ذلك فيه قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمر الله أن يخير أزواجه سيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعده 1 ( قوله باب قوله وإن كنتن تردن الله ورسوله ساقوا كلهم الآية ) إلى عظيما قوله وقال قتادة واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة القرآن والسنة وصله بن أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة بلفظ من آيات الله والحكمة القرآن والسنة أورده بصورة اللف والنشر المرتب وكذا هو في تفسير عبد الرزاق

Bagian V08/P519–V08/P522İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P519–V08/P522)
Orijinal Metin (AR)

4508 قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي عن أبي صالح عنه وأخرجه بن جرير والنسائي والإسماعيلي من رواية بن وهب عن يونس كذلك قوله لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه ورد في سبب هذا التخيير ما أخرجه مسلم من حديث جابر قال دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم هن حولي كما ترى يسألنني النفقة يعني نساءه وفيه أنه اعتزلهن شهرا ثم نزلت عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ أجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فذكر نحو حديث الباب وقد تقدم في المظالم من طريق عقيل ويأتي في النكاح أيضا من طريق شعيب كلاهما عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن بن عباس عن عمر في قصة المرأتين اللتين تظاهرتا بطوله وفي آخره حين أفشته حفصة إلى عائشة وكان قد قال ما أنا بداخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وقد أصبحنا لتسع وعشرين ليلة أعدها عدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر تسع وعشرون وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين قالت عائشة فأنزلت آية التخيير فبدأ بي أول امرأة فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي الحديث وهذا السياق ظاهره أن الحديث كله من رواية بن عباس عن عمر وأما المروي عن عائشة فمن رواية بن عباس عنها وقد وقع التصريح بذلك فيما أخرجه بن أبي حاتم وبن مردويه من طريق أبي صالح عن الليث بهذا الإسناد إلى بن عباس قال قالت عائشة أنزلت آية التخيير فبدأ بي الحديث لكن أخرج مسلم الحديث من رواية معمر عن الزهري ففصله تفصيلا حسنا وذلك أنه أخرجه بطوله إلى آخر قصة عمر في المتظاهرتين إلى قوله حتى عاتبه ثم عقبة بقوله قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة قالت لما مضى تسع وعشرون فذكر مراجعتها في ذلك ثم عقبة بقوله قال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك الحديث فعرف من هذا أن قوله فلما مضت تسع وعشرون الخ في رواية عقيل هو من رواية الزهري عن عائشة بحذف الواسطة ولعل ذلك وقع عن عمد من أجل الاختلاف على الزهري في الواسطة بينه وبين عائشة في هذه القصة بعينها كما بينه المصنف هنا وكأن من أدرجه في رواية بن عباس مشى على ظاهر السياق ولم يفطن للتفصيل الذي وقع في رواية معمر وقد أخرج مسلم أيضا من طريق سماك بن الوليد عن بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد الحديث بطوله وفي آخره قال وأنزل الله آية التخيير فاتفق الحديثان على أن آية التخيير نزلت عقب فراغ الشهر الذي اعتزلهن فيه ووقع ذلك صريحا في رواية عمرة عن عائشة قالت لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى نسائه أمر أن يخيرهن الحديث أخرجه الطبري والطحاوي واختلف الحديثان في سبب الاعتزال ويمكن الجمع بأن يكون القضيتان جميعا سبب الاعتزال فإن قصة المتظاهرتين خاصة بهما وقصة سؤال النفقة عامة في جميع النسوة ومناسبة آية التخيير بقصة سؤال النفقة أليق منها بقصة المتظاهرتين وسيأتي في باب من خير نساءه من كتاب الطلاق بيان الحكم فيمن خيرها زوجها إن شاء الله تعالى وقال الماوردي اختلف هل كان التخيير بين الدنيا والآخرة أو بين الطلاق والإقامة عنده على قولين للعلماء أشبههما بقول الشافعي الثاني ثم قال أنه الصحيح وكذا قال القرطبي اختلف في التخيير هل كان في البقاء والطلاق أو كان بين الدنيا والآخرة انتهى والذي يظهر الجمع بين القولين لأن أحد الأمرين ملزوم للآخر وكأنهن خيرن بين الدنيا فيطلقهن وبين الآخرة فيمسكهن وهو مقتضى سياق الآية ثم ظهر لي أن محل القولين هل فوض إليهن الطلاق أم لا ولهذا أخرج أحمد عن على قال لم يخير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه إلا بين الدنيا والآخرة قوله فلا عليك أن لا تعجلي أي فلا بأس عليك في التأني وعدم العجلة حتى تشاوري أبويك قوله حتى تستأمري أبويك أي تطلبي منهما أن يبينا لك رأيهما في ذلك ووقع في حديث جابر حتى تستشيري أبويك زاد محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان أخرجه أحمد والطبري ويستفاد منه أن أم رومان كانت يومئذ موجودة فيرد به على من زعم أنها ماتت سنة ست من الهجرة فإن التخيير كان في سنة تسع قوله قالت فقلت ففي أي هذا أستأمر أبوي في رواية محمد بن عمرو فقلت فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر أبوي أبا بكر وأم رومان فضحك وفي رواية عمر بن أبي سلمة عن أبيه عند الطبري ففرح قوله ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت في رواية عقيل ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة زاد بن وهب عن يونس في روايته فلم يكن ذلك طلاقا حين قاله لهن فاخترنه أخرجه الطبري وفي رواية محمد بن عمرو المذكورة ثم استقرى الحجر يعني حجر أزواجه فقال إن عائشة قالت كذا فقلن ونحن نقول مثل ما قالت وقوله استقري الحجر أي تتبع والحجر بضم المهملة وفتح الجيم جمع حجرة بضم ثم سكون والمراد مساكن أزواجه صلى الله عليه وسلم وفي حديث جابر المذكور أن عائشة لما قالت بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة قالت يا رسول الله وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت فقال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني متعنتا وإنما بعثني معلما ميسرا وفي رواية معمر عند مسلم قال معمر فأخبرني أيوب أن عائشة قالت لا تخبر نساءك أني اخترتك فقال إن الله أرسلني مبلغا ولم يرسلني متعنتا وهذا منقطع بين أيوب وعائشة ويشهد لصحته حديث جابر والله اعلم وفي الحديث ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه وحلمه عنهن وصبره على ما كان يصدر منهن من إدلال وغيره مما يبعثه عليهن الغيرة وفيه فضل عائشة لبداءته بها كذا قرره النووي لكن روى بن مردويه من طريق الحسن عن عائشة أنها طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا فأمر الله نبيه أن يخير نساءه أما عند الله تردن أم الدنيا فإن ثبت هذا وكانت هي السبب في التخيير فلعل البداءة بها لذلك لكن الحسن لم يسمع من عائشة فهو ضعيف وحديث جابر في أن النسوة كن يسألنه النفقة أصح طريقا منه وإذا تقرر أن السبب لم يتحد فيها وقدمت في التخيير دل على المراد لا سيما مع تقديمه لها أيضا في البداءة بها في الدخول عليها وفيه أن صغر السن مظنة لنقص الرأي قال العلماء إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تستأمر أبويها خشية أن يحملها صغر السن على اختيار الشق الآخر لاحتمال أن لا يكون عندها من الملكة ما يدفع ذلك العارض فإذا استشارت أبويها أوضحا لها ما في ذلك من المفسدة وما في مقابله من المصلحة ولهذا لما فطنت عائشة لذلك قالت قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ووقع في رواية عمرة عن عائشة في هذه القصة وخشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثتي وهذا شاهد للتأويل المذكور وفيه منقبة عظيمة لعائشة وبيان كمال عقلها وصحة رأيها مع صغر سنها وأن الغيرة تحمل المرأة الكاملة الرأي والعقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها لسؤالها النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يخبر أحدا من أزواجه بفعلها ولكنه صلى الله عليه وسلم لما علم أن الحامل لها على ذلك ما طبع عليه النساء من الغيرة ومحبة الاستبداد دون ضرائرها لم يسعفها بما طلبت من ذلك تنبيه وقع في النهاية والوسيط التصريح بأن عائشة أرادت أن يختار نساؤه الفراق فإن كانا ذكراه فيما فهماه من السياق فذاك وإلا فلم أر في شيء من طرق الحديث التصريح بذلك وذكر بعض العلماء أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم تخيير أزواجه واستند إلى هذه القصة ولا دلالة فيها على الاختصاص نعم أدعى بعض من قال إن التخيير طلاق أنه في حق الأمة واختص هو صلى الله عليه وسلم بأن ذلك في حقه ليس بطلاق وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب الطلاق أن شاء تعالى واستدل به بعضهم على ضعف ما جاء أن من الأزواج حينئذ من اختارت الدنيا فتزوجها وهي فاطمة بنت الضحاك لعموم قوله ثم فعل الخ قوله تابعه موسى بن أعين عن معمر عن الزهري أخبرني أبو سلمة يعني عن عائشة وصله النسائي من طريق محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي فذكره قوله وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أما رواية عبد الرزاق فوصلها مسلم وبن ماجة من طريقه وأخرجها أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه وقصر من قصر تخريجها على بن ماجة وأما رواية أبي سفيان المعمري فأخرجها الذهلي في الزهريات وتابع معمرا على عروة جعفر بن برقان ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا وإلى هذا مال الترمذي وقد رواه عقيل وشعيب عن الزهري عن عائشة بغير واسطة كما قدمته والله أعلم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4508 قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي عن أبي صالح عنه وأخرجه بن جرير والنسائي والإسماعيلي من رواية بن وهب عن يونس كذلك قوله لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه ورد في سبب هذا التخيير ما أخرجه مسلم من حديث جابر قال دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم هن حولي كما ترى يسألنني النفقة يعني نساءه وفيه أنه اعتزلهن شهرا ثم نزلت عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ أجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فذكر نحو حديث الباب وقد تقدم في المظالم من طريق عقيل ويأتي في النكاح أيضا من طريق شعيب كلاهما عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن بن عباس عن عمر في قصة المرأتين اللتين تظاهرتا بطوله وفي آخره حين أفشته حفصة إلى عائشة وكان قد قال ما أنا بداخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وقد أصبحنا لتسع وعشرين ليلة أعدها عدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر تسع وعشرون وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين قالت عائشة فأنزلت آية التخيير فبدأ بي أول امرأة فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي الحديث وهذا السياق ظاهره أن الحديث كله من رواية بن عباس عن عمر وأما المروي عن عائشة فمن رواية بن عباس عنها وقد وقع التصريح بذلك فيما أخرجه بن أبي حاتم وبن مردويه من طريق أبي صالح عن الليث بهذا الإسناد إلى بن عباس قال قالت عائشة أنزلت آية التخيير فبدأ بي الحديث لكن أخرج مسلم الحديث من رواية معمر عن الزهري ففصله تفصيلا حسنا وذلك أنه أخرجه بطوله إلى آخر قصة عمر في المتظاهرتين إلى قوله حتى عاتبه ثم عقبة بقوله قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة قالت لما مضى تسع وعشرون فذكر مراجعتها في ذلك ثم عقبة بقوله قال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك الحديث فعرف من هذا أن قوله فلما مضت تسع وعشرون الخ في رواية عقيل هو من رواية الزهري عن عائشة بحذف الواسطة ولعل ذلك وقع عن عمد من أجل الاختلاف على الزهري في الواسطة بينه وبين عائشة في هذه القصة بعينها كما بينه المصنف هنا وكأن من أدرجه في رواية بن عباس مشى على ظاهر السياق ولم يفطن للتفصيل الذي وقع في رواية معمر وقد أخرج مسلم أيضا من طريق سماك بن الوليد عن بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد الحديث بطوله وفي آخره قال وأنزل الله آية التخيير فاتفق الحديثان على أن آية التخيير نزلت عقب فراغ الشهر الذي اعتزلهن فيه ووقع ذلك صريحا في رواية عمرة عن عائشة قالت لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى نسائه أمر أن يخيرهن الحديث أخرجه الطبري والطحاوي واختلف الحديثان في سبب الاعتزال ويمكن الجمع بأن يكون القضيتان جميعا سبب الاعتزال فإن قصة المتظاهرتين خاصة بهما وقصة سؤال النفقة عامة في جميع النسوة ومناسبة آية التخيير بقصة سؤال النفقة أليق منها بقصة المتظاهرتين وسيأتي في باب من خير نساءه من كتاب الطلاق بيان الحكم فيمن خيرها زوجها إن شاء الله تعالى وقال الماوردي اختلف هل كان التخيير بين الدنيا والآخرة أو بين الطلاق والإقامة عنده على قولين للعلماء أشبههما بقول الشافعي الثاني ثم قال أنه الصحيح وكذا قال القرطبي اختلف في التخيير هل كان في البقاء والطلاق أو كان بين الدنيا والآخرة انتهى والذي يظهر الجمع بين القولين لأن أحد الأمرين ملزوم للآخر وكأنهن خيرن بين الدنيا فيطلقهن وبين الآخرة فيمسكهن وهو مقتضى سياق الآية ثم ظهر لي أن محل القولين هل فوض إليهن الطلاق أم لا ولهذا أخرج أحمد عن على قال لم يخير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه إلا بين الدنيا والآخرة قوله فلا عليك أن لا تعجلي أي فلا بأس عليك في التأني وعدم العجلة حتى تشاوري أبويك قوله حتى تستأمري أبويك أي تطلبي منهما أن يبينا لك رأيهما في ذلك ووقع في حديث جابر حتى تستشيري أبويك زاد محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان أخرجه أحمد والطبري ويستفاد منه أن أم رومان كانت يومئذ موجودة فيرد به على من زعم أنها ماتت سنة ست من الهجرة فإن التخيير كان في سنة تسع قوله قالت فقلت ففي أي هذا أستأمر أبوي في رواية محمد بن عمرو فقلت فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر أبوي أبا بكر وأم رومان فضحك وفي رواية عمر بن أبي سلمة عن أبيه عند الطبري ففرح قوله ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت في رواية عقيل ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة زاد بن وهب عن يونس في روايته فلم يكن ذلك طلاقا حين قاله لهن فاخترنه أخرجه الطبري وفي رواية محمد بن عمرو المذكورة ثم استقرى الحجر يعني حجر أزواجه فقال إن عائشة قالت كذا فقلن ونحن نقول مثل ما قالت وقوله استقري الحجر أي تتبع والحجر بضم المهملة وفتح الجيم جمع حجرة بضم ثم سكون والمراد مساكن أزواجه صلى الله عليه وسلم وفي حديث جابر المذكور أن عائشة لما قالت بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة قالت يا رسول الله وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت فقال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني متعنتا وإنما بعثني معلما ميسرا وفي رواية معمر عند مسلم قال معمر فأخبرني أيوب أن عائشة قالت لا تخبر نساءك أني اخترتك فقال إن الله أرسلني مبلغا ولم يرسلني متعنتا وهذا منقطع بين أيوب وعائشة ويشهد لصحته حديث جابر والله اعلم وفي الحديث ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه وحلمه عنهن وصبره على ما كان يصدر منهن من إدلال وغيره مما يبعثه عليهن الغيرة وفيه فضل عائشة لبداءته بها كذا قرره النووي لكن روى بن مردويه من طريق الحسن عن عائشة أنها طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا فأمر الله نبيه أن يخير نساءه أما عند الله تردن أم الدنيا فإن ثبت هذا وكانت هي السبب في التخيير فلعل البداءة بها لذلك لكن الحسن لم يسمع من عائشة فهو ضعيف وحديث جابر في أن النسوة كن يسألنه النفقة أصح طريقا منه وإذا تقرر أن السبب لم يتحد فيها وقدمت في التخيير دل على المراد لا سيما مع تقديمه لها أيضا في البداءة بها في الدخول عليها وفيه أن صغر السن مظنة لنقص الرأي قال العلماء إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تستأمر أبويها خشية أن يحملها صغر السن على اختيار الشق الآخر لاحتمال أن لا يكون عندها من الملكة ما يدفع ذلك العارض فإذا استشارت أبويها أوضحا لها ما في ذلك من المفسدة وما في مقابله من المصلحة ولهذا لما فطنت عائشة لذلك قالت قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ووقع في رواية عمرة عن عائشة في هذه القصة وخشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثتي وهذا شاهد للتأويل المذكور وفيه منقبة عظيمة لعائشة وبيان كمال عقلها وصحة رأيها مع صغر سنها وأن الغيرة تحمل المرأة الكاملة الرأي والعقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها لسؤالها النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يخبر أحدا من أزواجه بفعلها ولكنه صلى الله عليه وسلم لما علم أن الحامل لها على ذلك ما طبع عليه النساء من الغيرة ومحبة الاستبداد دون ضرائرها لم يسعفها بما طلبت من ذلك تنبيه وقع في النهاية والوسيط التصريح بأن عائشة أرادت أن يختار نساؤه الفراق فإن كانا ذكراه فيما فهماه من السياق فذاك وإلا فلم أر في شيء من طرق الحديث التصريح بذلك وذكر بعض العلماء أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم تخيير أزواجه واستند إلى هذه القصة ولا دلالة فيها على الاختصاص نعم أدعى بعض من قال إن التخيير طلاق أنه في حق الأمة واختص هو صلى الله عليه وسلم بأن ذلك في حقه ليس بطلاق وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب الطلاق أن شاء تعالى واستدل به بعضهم على ضعف ما جاء أن من الأزواج حينئذ من اختارت الدنيا فتزوجها وهي فاطمة بنت الضحاك لعموم قوله ثم فعل الخ قوله تابعه موسى بن أعين عن معمر عن الزهري أخبرني أبو سلمة يعني عن عائشة وصله النسائي من طريق محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي فذكره قوله وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أما رواية عبد الرزاق فوصلها مسلم وبن ماجة من طريقه وأخرجها أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه وقصر من قصر تخريجها على بن ماجة وأما رواية أبي سفيان المعمري فأخرجها الذهلي في الزهريات وتابع معمرا على عروة جعفر بن برقان ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا وإلى هذا مال الترمذي وقد رواه عقيل وشعيب عن الزهري عن عائشة بغير واسطة كما قدمته والله أعلم

Bagian V08/P522İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P522)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) لم تختلف الروايات أنها نزلت في قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) لم تختلف الروايات أنها نزلت في قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش

Bagian V08/P522–V08/P524İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P522–V08/P524)
Orijinal Metin (AR)

4509 قوله حدثنا معلى بن منصور هو الرازي وليس له عند البخاري سوى هذا الحديث وآخر في البيوع وقد قال في التاريخ الصغير دخلنا عليه سنة عشر فكأنه لم يكثر عنه ولهذا حدث عنه في هذين الموضعين بواسطة قوله حدثنا ثابت كذا قال معلى بن منصور عن حماد وتابعه محمد بن أبي بكر المقدمي وعارم وغيرهما وقال الصلت بن مسعود وروح بن عبد المؤمن وغيرهما عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس فلعل لحماد فيه إسنادين وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق سليمان بن أيوب صاحب البصري عن حماد بن زيد بالإسنادين معا قوله ان هذه الآية وتخفى في نفسك ما الله مبديه نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة هكذا اقتصر على هذا القدر من هذه القصة وقد أخرجه في التوحيد من وجه آخر عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه الآية قال وكانت تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وأخرجه أحمد عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد بهذا الإسناد بلفظ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة فجاءه زيد يشكوها إليه فقال له أمسك عليك زوجك واتق الله فنزلت إلى قوله زوجناكها قال يعني زينب بنت جحش وقد أخرج بن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقا واضحا حسنا ولفظه بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك ثم أنها رضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه ثم أعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا تزوج امرأة ابنه وكان قد تبنى زيدا وعنده من طريق على بن زيد عن على بن الحسين بن علي قال أعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكوها إليه وقال له اتق الله وأمسك عليك زوجك قال الله قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفى في نفسك ما الله مبديه وقد أطنب الترمذي الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال إنها من جواهر العلم المكنون وكأنه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته وهو أوضح سياقا وأصح إسنادا إليه لضعف على بن زيد بن جدعان وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال جاء زيد بن حارثة فقال يا رسول الله إن زينب أشتد على لسانها وأنا أريد أن أطلقها فقال له اتق الله وأمسك عليك زوجك قال والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها ويخشى قاله الناس ووردت آثار أخرى أخرجها بن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها والذي أوردته منها هو المعتمد والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته والذي كان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس تزوج امرأة ابنه وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا ووقوع ذلك من إمام المسلمين ليكون أدعى لقبولهم وإنما وقع الخبط في تأويل متعلق الخشية والله أعلم وقد أخرج الترمذي من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة قالت لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية وإذ تقول للذي أنعم الله عليه يعني بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أمسك عليك زوجك إلى قوله قدرا مقدورا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الآية وكان تبناه وهو صغير قلت حتى صار رجلا يقال له زيد بن محمد فأنزل الله تعالى ادعوهم لآبائهم إلى قوله ومواليكم قال الترمذي روى عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة إلى قوله لكتم هذه الآية ولم يذكر ما بعده قلت وهذا القدر أخرجه مسلم كما قال الترمذي وأظن الزائد بعده مدرجا في الخبر فإن الراوي له عن داود لم يكن بالحافظ وقال بن العربي إنما قال عليه الصلاة والسلام لزيد أمسك عليك زوجك اختبارا لما عنده من الرغبة فيها أو عنها فلما أطلعه زيد على ما عنده منها من النفرة التي نشأت من تعاظمها عليه وبذاءة لسانها أذن له في طلاقها وليس في مخالفة متعلق الأمر لمتعلق العلم ما يمنع من الآمر به والله اعلم وروى أحمد ومسلم والنسائي من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذكرها على قال فانطلقت فقلت يا زينب أبشري أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك فقالت ما أنا بصانعه شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها بغير إذن وهذا أيضا من أبلغ ما وقع في ذلك وهو أن يكون الذي كان زوجها هو الخاطب لئلا يظن أحد أن ذلك وقع قهرا بغير رضاه وفيه أيضا اختبار ما كان عنده منها هل بقي منه شيء أم لا وفيه استحباب فعل المرأة الاستخارة ودعائها عند الخطبة قبل الإجابة وأن من وكل أمره إلى الله عز وجل يسر الله له ما هو الأحظ له والأنفع دنيا وأخرى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4509 قوله حدثنا معلى بن منصور هو الرازي وليس له عند البخاري سوى هذا الحديث وآخر في البيوع وقد قال في التاريخ الصغير دخلنا عليه سنة عشر فكأنه لم يكثر عنه ولهذا حدث عنه في هذين الموضعين بواسطة قوله حدثنا ثابت كذا قال معلى بن منصور عن حماد وتابعه محمد بن أبي بكر المقدمي وعارم وغيرهما وقال الصلت بن مسعود وروح بن عبد المؤمن وغيرهما عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس فلعل لحماد فيه إسنادين وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق سليمان بن أيوب صاحب البصري عن حماد بن زيد بالإسنادين معا قوله ان هذه الآية وتخفى في نفسك ما الله مبديه نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة هكذا اقتصر على هذا القدر من هذه القصة وقد أخرجه في التوحيد من وجه آخر عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه الآية قال وكانت تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وأخرجه أحمد عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد بهذا الإسناد بلفظ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة فجاءه زيد يشكوها إليه فقال له أمسك عليك زوجك واتق الله فنزلت إلى قوله زوجناكها قال يعني زينب بنت جحش وقد أخرج بن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقا واضحا حسنا ولفظه بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك ثم أنها رضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه ثم أعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا تزوج امرأة ابنه وكان قد تبنى زيدا وعنده من طريق على بن زيد عن على بن الحسين بن علي قال أعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكوها إليه وقال له اتق الله وأمسك عليك زوجك قال الله قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفى في نفسك ما الله مبديه وقد أطنب الترمذي الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال إنها من جواهر العلم المكنون وكأنه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته وهو أوضح سياقا وأصح إسنادا إليه لضعف على بن زيد بن جدعان وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال جاء زيد بن حارثة فقال يا رسول الله إن زينب أشتد على لسانها وأنا أريد أن أطلقها فقال له اتق الله وأمسك عليك زوجك قال والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها ويخشى قاله الناس ووردت آثار أخرى أخرجها بن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها والذي أوردته منها هو المعتمد والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته والذي كان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس تزوج امرأة ابنه وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا ووقوع ذلك من إمام المسلمين ليكون أدعى لقبولهم وإنما وقع الخبط في تأويل متعلق الخشية والله أعلم وقد أخرج الترمذي من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة قالت لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية وإذ تقول للذي أنعم الله عليه يعني بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أمسك عليك زوجك إلى قوله قدرا مقدورا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الآية وكان تبناه وهو صغير قلت حتى صار رجلا يقال له زيد بن محمد فأنزل الله تعالى ادعوهم لآبائهم إلى قوله ومواليكم قال الترمذي روى عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة إلى قوله لكتم هذه الآية ولم يذكر ما بعده قلت وهذا القدر أخرجه مسلم كما قال الترمذي وأظن الزائد بعده مدرجا في الخبر فإن الراوي له عن داود لم يكن بالحافظ وقال بن العربي إنما قال عليه الصلاة والسلام لزيد أمسك عليك زوجك اختبارا لما عنده من الرغبة فيها أو عنها فلما أطلعه زيد على ما عنده منها من النفرة التي نشأت من تعاظمها عليه وبذاءة لسانها أذن له في طلاقها وليس في مخالفة متعلق الأمر لمتعلق العلم ما يمنع من الآمر به والله اعلم وروى أحمد ومسلم والنسائي من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذكرها على قال فانطلقت فقلت يا زينب أبشري أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك فقالت ما أنا بصانعه شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها بغير إذن وهذا أيضا من أبلغ ما وقع في ذلك وهو أن يكون الذي كان زوجها هو الخاطب لئلا يظن أحد أن ذلك وقع قهرا بغير رضاه وفيه أيضا اختبار ما كان عنده منها هل بقي منه شيء أم لا وفيه استحباب فعل المرأة الاستخارة ودعائها عند الخطبة قبل الإجابة وأن من وكل أمره إلى الله عز وجل يسر الله له ما هو الأحظ له والأنفع دنيا وأخرى

Bagian V08/P524–V08/P525İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P524–V08/P525)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قوله ترجئ من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) كذا للجميع وسقط لفظ باب لغير أبي ذر وحكى الواحدي عن المفسرين أن هذه الآية نزلت عقب نزول آية التخيير وذلك أن التخيير لما وقع أشفق بعض الأزواج أن يطلقهن ففوضن أمر القسم إليه فأنزلت ترجى من تشاء الآية قوله قال بن عباس ترجئ تؤخر وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس به قوله أرجه أخره هذا من تفسير الأعراف والشعراء ذكره هنا استطرادا وقد وصله بن أبي حاتم أيضا من طريق عطاء عن بن عباس قال في قوله أرجه وأخاه قال أخره وأخاه 4510 قوله حدثنا زكريا بن يحيى هو الطائي وقيل البلخي وقد تقدم بيان ذلك في العيدين قوله حدثنا أبو أسامة قال هشام حدثنا هو من تقديم المخبر على الصيغة وهو جائز قوله كنت أغار كذا وقع بالغين المعجمة من الغيرة ووقع عند الإسماعيلي من طريق محمد بن بشر عن هشام بن عروة بلفظ كانت تعير اللاتي وهبن أنفسهن بعين مهملة وتشديد قوله وهبن أنفسهن هذا ظاهر في أن الواهبة أكثر من واحدة ويأتي في النكاح حديث سهل بن سعد أن امرأة قالت يا رسول الله إني وهبت نفسي لك الحديث وفيه قصة الرجل الذي طلبها قال التمس ولو خاتما من حديد ومن حديث أنس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له إن لي ابنة فذكرت من جمالها فآثرتك بها فقال قد قبلتها فلم تزل تذكر حتى قالت لم تصدع قط فقال لا حاجة لي في ابنتك وأخرجه أحمد أيضا وهذه امرأة أخرى بلا شك وعند بن أبي حاتم من حديث عائشة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم هي خولة بنت حكيم وسيأتي الكلام عليه في كتاب النكاح فإن البخاري أشار إليه معلقا ومن طريق الشعبي قال من الواهبات أم شريك وأخرجه النسائي من طريق عروة وعند أبي عبيدة معمر بن المثنى أن من الواهبات فاطمة بنت شريح وقيل إن ليلى بنت الحطيم ممن وهبت نفسها له ومنهن زينب بنت خزيمة جاء عن الشعبي وليس بثابت وخولة بنت حكيم وهو في هذا الصحيح ومن طريق قتادة عن بن عباس قال التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث وهذا منقطع وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن بن عباس لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له أخرجه الطبري وإسناده حسن والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وأن كان مباحا له لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى إن أراد النبي أن يستنكحها وقد بينت عائشة في هذا الحديث سبب نزول قوله تعالى ترجى من تشاء منهن وأشارت إلى قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي وقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وروى بن مردويه من حديث بن عمر ومن حديث بن عباس أيضا قال فرض عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين قوله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك أي ما أرى الله إلا موجدا لما تريد بلا تأخير منزلا لما تحب وتختار وقوله ترجى من تشاء منهن أي تؤخرهن بغير قسم وهذا قول الجمهور وأخرجه الطبري عن بن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وغيرهم وأخرج الطبري أيضا عن الشعبي في قوله ترجى من تشاء منهن قال كن نساء وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجا بعضهن لم ينكحهن وهذا شاذ والمحفوظ أنه لم يدخل بأحد من الواهبات كما تقدم وقيل المراد بقوله ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء أنه كان هم بطلاق بعضهن فقلن له لا تطلقنا واقسم لنا ما شئت فكان يقسم لبعضهن قسما مستويا وهن اللاتي آواهن ويقسم للباقي ما شاء وهن اللاتي أرجأهن فحاصل ما نقل في تأويل ترجى أقوال أحدها تطلق وتمسك ثانيها تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها ثالثها تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت وحديث الباب يؤيد هذا والذي قبله واللفظ محتمل للأقوال الثلاثة وظاهر ما حكته عائشة من استئذانه أنه لم يرج أحدا منهن بمعنى أنه لم يعتزل وهو قول الزهري ما أعلم أنه أرجأ أحدا من نسائه أخرجه بن أبي حاتم وعن قتادة أطلق له أن يقسم كيف شاء فلم يقسم إلا بالسوية

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قوله ترجئ من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) كذا للجميع وسقط لفظ باب لغير أبي ذر وحكى الواحدي عن المفسرين أن هذه الآية نزلت عقب نزول آية التخيير وذلك أن التخيير لما وقع أشفق بعض الأزواج أن يطلقهن ففوضن أمر القسم إليه فأنزلت ترجى من تشاء الآية قوله قال بن عباس ترجئ تؤخر وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس به قوله أرجه أخره هذا من تفسير الأعراف والشعراء ذكره هنا استطرادا وقد وصله بن أبي حاتم أيضا من طريق عطاء عن بن عباس قال في قوله أرجه وأخاه قال أخره وأخاه 4510 قوله حدثنا زكريا بن يحيى هو الطائي وقيل البلخي وقد تقدم بيان ذلك في العيدين قوله حدثنا أبو أسامة قال هشام حدثنا هو من تقديم المخبر على الصيغة وهو جائز قوله كنت أغار كذا وقع بالغين المعجمة من الغيرة ووقع عند الإسماعيلي من طريق محمد بن بشر عن هشام بن عروة بلفظ كانت تعير اللاتي وهبن أنفسهن بعين مهملة وتشديد قوله وهبن أنفسهن هذا ظاهر في أن الواهبة أكثر من واحدة ويأتي في النكاح حديث سهل بن سعد أن امرأة قالت يا رسول الله إني وهبت نفسي لك الحديث وفيه قصة الرجل الذي طلبها قال التمس ولو خاتما من حديد ومن حديث أنس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له إن لي ابنة فذكرت من جمالها فآثرتك بها فقال قد قبلتها فلم تزل تذكر حتى قالت لم تصدع قط فقال لا حاجة لي في ابنتك وأخرجه أحمد أيضا وهذه امرأة أخرى بلا شك وعند بن أبي حاتم من حديث عائشة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم هي خولة بنت حكيم وسيأتي الكلام عليه في كتاب النكاح فإن البخاري أشار إليه معلقا ومن طريق الشعبي قال من الواهبات أم شريك وأخرجه النسائي من طريق عروة وعند أبي عبيدة معمر بن المثنى أن من الواهبات فاطمة بنت شريح وقيل إن ليلى بنت الحطيم ممن وهبت نفسها له ومنهن زينب بنت خزيمة جاء عن الشعبي وليس بثابت وخولة بنت حكيم وهو في هذا الصحيح ومن طريق قتادة عن بن عباس قال التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث وهذا منقطع وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن بن عباس لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له أخرجه الطبري وإسناده حسن والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وأن كان مباحا له لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى إن أراد النبي أن يستنكحها وقد بينت عائشة في هذا الحديث سبب نزول قوله تعالى ترجى من تشاء منهن وأشارت إلى قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي وقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وروى بن مردويه من حديث بن عمر ومن حديث بن عباس أيضا قال فرض عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين قوله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك أي ما أرى الله إلا موجدا لما تريد بلا تأخير منزلا لما تحب وتختار وقوله ترجى من تشاء منهن أي تؤخرهن بغير قسم وهذا قول الجمهور وأخرجه الطبري عن بن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وغيرهم وأخرج الطبري أيضا عن الشعبي في قوله ترجى من تشاء منهن قال كن نساء وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجا بعضهن لم ينكحهن وهذا شاذ والمحفوظ أنه لم يدخل بأحد من الواهبات كما تقدم وقيل المراد بقوله ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء أنه كان هم بطلاق بعضهن فقلن له لا تطلقنا واقسم لنا ما شئت فكان يقسم لبعضهن قسما مستويا وهن اللاتي آواهن ويقسم للباقي ما شاء وهن اللاتي أرجأهن فحاصل ما نقل في تأويل ترجى أقوال أحدها تطلق وتمسك ثانيها تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها ثالثها تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت وحديث الباب يؤيد هذا والذي قبله واللفظ محتمل للأقوال الثلاثة وظاهر ما حكته عائشة من استئذانه أنه لم يرج أحدا منهن بمعنى أنه لم يعتزل وهو قول الزهري ما أعلم أنه أرجأ أحدا من نسائه أخرجه بن أبي حاتم وعن قتادة أطلق له أن يقسم كيف شاء فلم يقسم إلا بالسوية

Bagian V08/P525–V08/P528İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P525–V08/P528)
Orijinal Metin (AR)

4511 قوله يستأذن المرأة في اليوم أي الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى قوله تابعه عباد بن عباد سمع عاصما وصله بن مردويه في تفسيره من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد ورويناه في الجزء الثالث من حديث يحيى بن معين رواية أبي بكر المروزي عنه من طريق المصريين إلى المروزي تكميل اختلف في المنفى في قوله تعالى في الآية التي تلي هذه الآية وهي قوله لا تحل لك النساء من بعد هل المراد بعد الأوصاف المذكورة فكان يحل له صنف دون صنف أو بعد النساء الموجودات عند التخيير على قولين وإلى الأول ذهب أبي بن كعب ومن وافقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وإلى الثاني ذهب بن عباس ومن وافقه وأن ذلك وقع مجازاة لهن على اختيارهن إياه نعم الواقع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتجدد له تزوج امرأة بعد القصة المذكورة لكن ذلك لا يرفع الخلاف وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء وأخرج بن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها مثله 1 ( قوله باب قوله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ) إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما كذا لأبي ذر والنسفي وساق غيرهما الآية كلها قوله يقال أناه إدراكه أني يأنى أناة فهو آن أني بفتح الألف والنون مقصور ويأتي بكسر النون وأناة بفتح الهمزة والنون مخففا وآخره هاء تأنيث بغير مد مصدر قال أبو عبيدة في قوله إلى طعام غير ناظرين أناه أي إدراكه وبلوغه ويقال أني يأنى أنيا أي بلغ وأدرك قال الشاعر تمحضت المنون له بنوم أني ولكل حاملة تمام وقوله أنيا بفتح الهمزة وسكون النون مصدر أيضا وقرأ الأعمش وحده آناه بمد أوله بصيغة الجمع مثل آناء الليل ولكن بغير همز في آخره قوله لعل الساعة تكون قريبا إذا وصفت صفة المؤنث قلت قريبة وإذا جعلته ظرفا وبدلا ولم ترد الصفة نزعت الهاء من المؤنث وكذلك لفظها في الواحد والإثنين والجمع المذكر والأنثى هكذا وقع هذا الكلام هنا لأبي ذر والنسفي وسقط لغيرهما وهو أوجه لأنه وإن اتجه ذكره في هذه السورة لكن ليس هذا محله وقد قال أبو عبيدة في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا مجازه مجاز الظرف ها هنا ولو كان وصفا للساعة لكان قريبة وإذا كانت ظرفا فإن لفظها في الواحد وفي الإثنين والجمع من المذكر والمؤنث واحد بغير هاء وبغير جمع وبغير تثنية وجوز غيره أن يكون المراد بالساعة اليوم فلذلك ذكره أو المراد شيئا قريبا أو زمانا قريبا أو التقدير قيام الساعة فحذف قيام وروعيت الساعة في تأنيث تكون وروعى المضاف المحذوف في تذكير قريبا وقيل قريبا كثر استعماله استعمال الظروف فهو ظرف في موضع الخبر ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس عن عمر قال قلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب وهو طرف من حديث أوله وافقت ربي في ثلاث وقد تقدم بتمامه في أوائل الصلاة وفي تفسير البقرة ثانيها حديث أنس في قصة بناء النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ونزول آية الحجاب أورده من أربعة طرق عن أنس بعضها أتم من بعض وقوله لما أهديت أي لما زينتها الماشطة وزفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الصغاني أن الصواب هديت بغير ألف لكن توارد النسخ على إثباتها يرد عليه ولا مانع من استعمال الهدية في هذا استعارة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4511 قوله يستأذن المرأة في اليوم أي الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى قوله تابعه عباد بن عباد سمع عاصما وصله بن مردويه في تفسيره من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد ورويناه في الجزء الثالث من حديث يحيى بن معين رواية أبي بكر المروزي عنه من طريق المصريين إلى المروزي تكميل اختلف في المنفى في قوله تعالى في الآية التي تلي هذه الآية وهي قوله لا تحل لك النساء من بعد هل المراد بعد الأوصاف المذكورة فكان يحل له صنف دون صنف أو بعد النساء الموجودات عند التخيير على قولين وإلى الأول ذهب أبي بن كعب ومن وافقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وإلى الثاني ذهب بن عباس ومن وافقه وأن ذلك وقع مجازاة لهن على اختيارهن إياه نعم الواقع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتجدد له تزوج امرأة بعد القصة المذكورة لكن ذلك لا يرفع الخلاف وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء وأخرج بن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها مثله 1 ( قوله باب قوله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ) إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما كذا لأبي ذر والنسفي وساق غيرهما الآية كلها قوله يقال أناه إدراكه أني يأنى أناة فهو آن أني بفتح الألف والنون مقصور ويأتي بكسر النون وأناة بفتح الهمزة والنون مخففا وآخره هاء تأنيث بغير مد مصدر قال أبو عبيدة في قوله إلى طعام غير ناظرين أناه أي إدراكه وبلوغه ويقال أني يأنى أنيا أي بلغ وأدرك قال الشاعر تمحضت المنون له بنوم أني ولكل حاملة تمام وقوله أنيا بفتح الهمزة وسكون النون مصدر أيضا وقرأ الأعمش وحده آناه بمد أوله بصيغة الجمع مثل آناء الليل ولكن بغير همز في آخره قوله لعل الساعة تكون قريبا إذا وصفت صفة المؤنث قلت قريبة وإذا جعلته ظرفا وبدلا ولم ترد الصفة نزعت الهاء من المؤنث وكذلك لفظها في الواحد والإثنين والجمع المذكر والأنثى هكذا وقع هذا الكلام هنا لأبي ذر والنسفي وسقط لغيرهما وهو أوجه لأنه وإن اتجه ذكره في هذه السورة لكن ليس هذا محله وقد قال أبو عبيدة في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا مجازه مجاز الظرف ها هنا ولو كان وصفا للساعة لكان قريبة وإذا كانت ظرفا فإن لفظها في الواحد وفي الإثنين والجمع من المذكر والمؤنث واحد بغير هاء وبغير جمع وبغير تثنية وجوز غيره أن يكون المراد بالساعة اليوم فلذلك ذكره أو المراد شيئا قريبا أو زمانا قريبا أو التقدير قيام الساعة فحذف قيام وروعيت الساعة في تأنيث تكون وروعى المضاف المحذوف في تذكير قريبا وقيل قريبا كثر استعماله استعمال الظروف فهو ظرف في موضع الخبر ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس عن عمر قال قلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب وهو طرف من حديث أوله وافقت ربي في ثلاث وقد تقدم بتمامه في أوائل الصلاة وفي تفسير البقرة ثانيها حديث أنس في قصة بناء النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ونزول آية الحجاب أورده من أربعة طرق عن أنس بعضها أتم من بعض وقوله لما أهديت أي لما زينتها الماشطة وزفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الصغاني أن الصواب هديت بغير ألف لكن توارد النسخ على إثباتها يرد عليه ولا مانع من استعمال الهدية في هذا استعارة

%0
10 Bölüm

Pertanyaan