Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Bagian V09/P477–V09/P478İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P477–V09/P478)
Orijinal Metin (AR)

5015 قوله إسماعيل هو بن أبي أويس قوله يحيى بن سعيد بن العاص أي بن سعيد بن العاص بن أمية وكان أبوه أمير المدينة لمعاوية ويحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق قوله طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم هي بنت أخي مروان الذي كان أمير المدينة أيضا لمعاوية حينئذ وولي الخلافة بعد ذلك واسمها عمرة فيما قيل وسيأتي في الخبر الثالث أنه طلقها البتة قوله قال مروان في حديث سليمان أن عبد الرحمن غلبني وهو موصول بالإسناد المذكور إلى يحيى بن سعيد وهو الذي فصل بين حديثي شيخيه فساق ما اتفقا عليه ثم بين لفظ سليمان وهو بن يسار وحده ولفظ القاسم بن محمد وحده وقول مروان أن عبد الرحمن غلبني أي لم يطعني في ردها إلى بيتها وقيل مراده غلبني بالحجة لأنه احتج بالشر الذي كان بينهما قوله قالت لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة أي لأنه لا حجة فيه لجواز انتقال المطلقة من منزلها بغير سبب قوله فقال مروان بن الحكم أن كان بك شر أي أن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين اقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود ولذلك قال فحسبك ما بين هذين من الشر وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة فقد كان أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس كما أخرجه النسائي من طريق شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان طلق بنت سعيد بن زيد البتة وأمها حزمة بنت قيس فامرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال فسمع بذلك مروان فأنكر فذكرت أن خالتها أخبرتها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاها بذلك فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة يسألها عن ذلك فذكرت الحديث وأخرجه مسلم من طريق معمر عن الزهري دون ما في أوله وزاد فقال مروان لم يسمع هذا الحديث الا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا عليها الناس وسيأتي له طريق أخرى في الباب الذي بعده فكأن مروان أنكر الخروج مطلقا ثم رجع إلى الجواز بشرط وجود عارض يقتضي جواز خروجها من منزل الطلاق كما سيأتي 5016 قوله حدثنا محمد بن بشار كذا في الروايات التي اتصلت لنا من طريق الفربري وكذا أخرجه الإسماعيلي عن بن عبد الكريم عن بندار وهو محمد بن بشار وقال المزي في الأطراف أخرجه البخاري عن محمد غير منسوب وهو محمد بن بشار كذا نسبه أبو مسعود قلت ولم أره غير منسوب الا في رواية النسفي عن البخاري وكأنه وقع كذلك في أطراف خلف ومنها نقل المزي ولم انبه على هذا الموضع في المقدمة اعتمادا على ما اتصل لنا من الروايات إلى الفربري قوله عن عائشة أنها قالت ما لفاطمة الا تتقي الله يعني في قولها لا سكنى ولا نفقة وقع في رواية مسلم من هذا الوجه ما لفاطمة خير أن تذكر هذا كأنها تشير إلى أن سبب الإذن في انتقال فاطمة ما تقدم في الخبر الذي قبله ويؤيده ما أخرج النسائي من طريق ميمون بن مهران قال قدمت المدينة فقلت لسعيد بن المسيب أن فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها فقال انها كانت لسنة ولأبي داود من طريق سليمان بنيسار انما كان ذلك من سوء الخلق

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5015 قوله إسماعيل هو بن أبي أويس قوله يحيى بن سعيد بن العاص أي بن سعيد بن العاص بن أمية وكان أبوه أمير المدينة لمعاوية ويحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق قوله طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم هي بنت أخي مروان الذي كان أمير المدينة أيضا لمعاوية حينئذ وولي الخلافة بعد ذلك واسمها عمرة فيما قيل وسيأتي في الخبر الثالث أنه طلقها البتة قوله قال مروان في حديث سليمان أن عبد الرحمن غلبني وهو موصول بالإسناد المذكور إلى يحيى بن سعيد وهو الذي فصل بين حديثي شيخيه فساق ما اتفقا عليه ثم بين لفظ سليمان وهو بن يسار وحده ولفظ القاسم بن محمد وحده وقول مروان أن عبد الرحمن غلبني أي لم يطعني في ردها إلى بيتها وقيل مراده غلبني بالحجة لأنه احتج بالشر الذي كان بينهما قوله قالت لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة أي لأنه لا حجة فيه لجواز انتقال المطلقة من منزلها بغير سبب قوله فقال مروان بن الحكم أن كان بك شر أي أن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين اقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود ولذلك قال فحسبك ما بين هذين من الشر وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة فقد كان أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس كما أخرجه النسائي من طريق شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان طلق بنت سعيد بن زيد البتة وأمها حزمة بنت قيس فامرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال فسمع بذلك مروان فأنكر فذكرت أن خالتها أخبرتها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاها بذلك فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة يسألها عن ذلك فذكرت الحديث وأخرجه مسلم من طريق معمر عن الزهري دون ما في أوله وزاد فقال مروان لم يسمع هذا الحديث الا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا عليها الناس وسيأتي له طريق أخرى في الباب الذي بعده فكأن مروان أنكر الخروج مطلقا ثم رجع إلى الجواز بشرط وجود عارض يقتضي جواز خروجها من منزل الطلاق كما سيأتي 5016 قوله حدثنا محمد بن بشار كذا في الروايات التي اتصلت لنا من طريق الفربري وكذا أخرجه الإسماعيلي عن بن عبد الكريم عن بندار وهو محمد بن بشار وقال المزي في الأطراف أخرجه البخاري عن محمد غير منسوب وهو محمد بن بشار كذا نسبه أبو مسعود قلت ولم أره غير منسوب الا في رواية النسفي عن البخاري وكأنه وقع كذلك في أطراف خلف ومنها نقل المزي ولم انبه على هذا الموضع في المقدمة اعتمادا على ما اتصل لنا من الروايات إلى الفربري قوله عن عائشة أنها قالت ما لفاطمة الا تتقي الله يعني في قولها لا سكنى ولا نفقة وقع في رواية مسلم من هذا الوجه ما لفاطمة خير أن تذكر هذا كأنها تشير إلى أن سبب الإذن في انتقال فاطمة ما تقدم في الخبر الذي قبله ويؤيده ما أخرج النسائي من طريق ميمون بن مهران قال قدمت المدينة فقلت لسعيد بن المسيب أن فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها فقال انها كانت لسنة ولأبي داود من طريق سليمان بنيسار انما كان ذلك من سوء الخلق

Bagian V09/P478–V09/P480İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P478–V09/P480)
Orijinal Metin (AR)

5017 قوله سفيان هو الثوري قوله قال عروة أي بن الزبير لعائشة ألم تري إلى فلانة بنت الحكم نسبها إلى جدها وهي بنت عبد الرحمن بن الحكم كما في الطريق الأولى قوله فقالت بئس ما صنعت في رواية الكشميهني ما صنع أي زوجها في تمكينها من ذلك أو أبوها في موافقتها ولهذا أرسلت عائشة إلى مروان عمها وهو الأمير أن يردها إلى منزل الطلاق قوله ألم تسمعي قول فاطمة يحتمل أن يكون فاعل قال هو عروة قوله قالت أما أنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث في رواية مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم فطلقها وأخرجها فأتيت عائشة فأخبرتها فقالت ما لفاطمة خير في أن تذكر هذا الحديث كأنها تشير إلى ما تقدم وأن الشخص لا ينبغي له أن يذكر شيئا عليه فيه غضاضة قوله وزاد بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عابت عائشة أشد العيب وقالت أن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك ارخص لها النبي صلى الله عليه وسلم وصله أبو داود من طريق بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بلفظ لقد عابت وزاد يعني فاطمة بنت قيس وقوله وحش بفتح الواو وسكون المهملة بعدها معجمة أي خال لا أنيس به ولرواية بن أبي الزناد هذه شاهد من رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة لكن قال عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت قلت يا رسول الله أن زوجي طلقني ثلاثا فأخاف أن يقتحم علي فأمرها فتحولت وقد أخذ البخاري الترجمة من مجموع ما ورد في قصة فاطمة فرتب الجواز على أحد الامرين أما خشية الاقتحام عليها وإما أن يقع منها على أهل مطلقها فحش من القول ولم ير بين الامرين في قصة فاطمة معارضة لاحتمال وقوعهما معا في شأنها وقال بن المنير ذكر البخاري في الترجمة علتين وذكر في الباب واحدة فقط وكأنه أومأ إلى الأخرى أما لورودها على غير شرط وأما لأن الخوف عليها إذا اقتضى خروجها فمثله الخوف منها بل لعله أولي في جواز اخراجها فلما صح عنده معنى العلة الأخرى ضمنها الترجمة وتعقب بأن الاقتصار في بعض طرق الحديث على بعضه لا يمنع قبول بعض آخر إذا صح طريقة فلا مانع أن يكون أصل شكواها ما تقدم من استقلال النفقة وأنه اتفق أنه بدا منها بسبب ذلك شر لاصهارها واطلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه من قبلهم وخشي عليها أن استمرت هناك أن يتركوها بغير أنيس فأمرت بالانتقال قلت ولعل البخاري أشار بالثاني إلى ما ذكره في الباب قبله من قول مروان لعائشة أن كان بك شر فإنه يوميء إلى أن السبب في ترك أمرها بملازمة السكن ما وقع بينها وبين اقارب زوجها من الشر وقال بن دقيق العيد سياق الحديث يقتضي أن سبب الحكم أنها اختلفت مع الوكيل بسبب استقلالها ما أعطاها وإنها لما قال لها الوكيل لا نفقة لك سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأجابها بأنها لا نفقة لها ولا سكنى فاقتضى أن التعليل إنما هو بسبب ما جرى من الاختلاف لا بسبب الاقتحام والبذاءة فإن قام دليل أقوى من هذا الظاهر عمل به قلت المتفق عليه في جميع طرقه أن الاختلاف كان في النفقة ثم اختلفت الروايات ففي بعضها فقال لا نفقة لك ولا سكنى وفي بعضها أنه لما قال لها لا نفقة لك استأذنته في الانتقال فأذن لها وكلها في صحيح مسلم فإذا جمعت ألفاظ الحديث من جميع طرقه خرج منها أن سبب استئذانها في الانتقال ما ذكر من الخوف عليها ومنها واستقام الاستدلال حينئذ على أن السكنى لم تسقط لذاتها وإنما سقطت للسبب المذكور نعم كانت فاطمة بنت قيس تجزم بإسقاط سكنى البائن ونفقتها وتستدل لذلك كما سيأتي ذكره ولهذا كانت عائشة تنكر عليها تنبيه طعن أبو محمد بن حزم في رواية بن أبي الزناد المعلقة فقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف جدا وحكم على روايته هذه بالبطلان وتعقب بأنه مختلف فيه ومن طعن فيه لم يذكر ما يدل على تركه فضلا عن بطلان روايته وقد جزم يحيى بن معين بأنه أثبت الناس في هشام بن عروة وهذا من روايته عن هشام فلله در البخاري ما أكثر استحضاره وأحسن تصرفه في الحديث والفقه وقد اختلف السلف في نفقة المطلقة البائن وسكناها فقال الجمهور لا نفقة لها ولها السكنى واحتجوا لإثبات السكنى بقوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولاسقاط النفقة بمفهوم قوله تعالى وأن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن مفهومة أن غير الحامل لا نفقة لها وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر معنى والسياق يفهم أنها في غير الرجعية لأن نفقة الرجعية واجبة لو لم تكن حاملا وذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور إلى أنه لا نفقة لها ولا سكنى على ظاهر حديث فاطمة بنت قيس ونازعوا في تناول الآية الأولى المطلقة البائن وقد احتجت فاطمة بنت قيس صاحبة القصة على مروان حين بلغها إنكاره بقولها بيني وبينكم كتاب الله قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن إلى قوله يحدث بعد ذلك أمرا قالت هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث وإذا لم يكن لها نفقة وليست حاملا فعلام يحبسونها وقد وافق فاطمة على أن المراد بقوله تعالى يحدث بعد ذلك أمرا المراجعة قتادة والحسن والسدي والضحاك أخرجه الطبري عنهم ولم يحك عن أحد غيرهم خلافة وحكى غيره أن المراد بالأمر ما يأتي من قبل الله تعالى من نسخ أو تخصيص أو نحو ذلك فلم ينحصر ذلك في المراجعة وأما ما أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن فاطمة في آخر حديثها مرفوعا إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة فهو في أكثر الروايات موقوف عليها وقد بين الخطيب في المدرج أن مجالد بن سعيد تفرد برفعه وهو ضعيف ومن أدخله في رواية غير رواية مجالد عن الشعبي فقد ادرجه وهو كما قال وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدا لكنه أضعف منه وأما قولها إذا لم يكن لها نفقة فعلام يحبسونها فأجاب بعض العلماء عنه بأن السكنى التي تتبعها النفقة هو حال الزوجية الذي يمكن معه الاستمتاع ولو كانت رجعية وأما السكنى بعد البينونة فهو حق لله تعالى بدليل أن الزوجين لو اتفقا على إسقاط العدة لم تسقط بخلاف الرجعية فدل على أن لا ملازمة بين السكنى والنفقة وقد قال بمثل قول فاطمة أحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأتباعهم وذهب أهل الكوفة من الحنفية وغيرهم الي أن لها النفقة والكسوة وأجابوا عن الآية بأنه تعالى إنما قيد النفقة بحالة الحمل ليدل على ايجابها في غير حالة الحمل بطريق الأولى لأن مدة الحمل تطول غالبا ورده بن السمعاني بمنع العلة في طول مدة الحمل بل تكون مدة الحمل اقصر من غيرها تارة واطول أخرى فلا اولوية وبأن قياس الحائل على الحامل فاسد لأنه يتضمن إسقاط تقييد ورد به النص في القرآن والسنة وأما قول بعضهم أن حديث فاطمة أنكره السلف عليها كما تقدم من كلام عائشة وكما أخرج مسلم من طريق أبي إسحاق كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به وقال ويلك تحدث بهذا قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن فالجواب عنه أن الدارقطني قال قوله في حديث عمر وسنة نبينا غير محفوظ والمحفوظ لا ندع كتاب ربنا وكان الحامل له على ذلك أن أكثر الروايات ليست فيها هذه الزيادة لكن ذلك لا يرد رواية النفقة ولعل عمر أراد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ما دلت عليه احكامه من أتباع كتاب الله لا أنه أراد سنة مخصوصة في هذا ولقد كان الحق ينطق على لسان عمر فإن قوله لا ندري حفظت أو نسيت قد ظهر مصداقه في أنها أطلقت في موضع التقييد أو عممت في موضع التخصيص كما تقدم بيانه وأيضا فليس في كلام عمر ما يقتضي إيجاب النفقه وإنما أنكر إسقاط السكنى وادعى بعض الحنفية أن في بعض طرق حديث عمر للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة ورده بن السمعاني بأنه من قول بعض المجازفين فلا تحل روايته وقد أنكر أحمد ثبوت ذلك عن عمر أصلا ولعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر لكونه لم يلقه وقد بالغ الطحاوي في تقرير مذهبه فقال خالفت فاطمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن عمر روى خلاف ما روت فخرج المعنى الذي أنكر عليها عمر خروجا صحيحا وبطل حديث فاطمة فلم يجب العمل به أصلا وعمدته على ما ذكر من المخالفة ما روى عمر بن الخطاب فإنه أورده من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها السكنى والنفقة وهذا منقطع لا تقوم به حجة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5017 قوله سفيان هو الثوري قوله قال عروة أي بن الزبير لعائشة ألم تري إلى فلانة بنت الحكم نسبها إلى جدها وهي بنت عبد الرحمن بن الحكم كما في الطريق الأولى قوله فقالت بئس ما صنعت في رواية الكشميهني ما صنع أي زوجها في تمكينها من ذلك أو أبوها في موافقتها ولهذا أرسلت عائشة إلى مروان عمها وهو الأمير أن يردها إلى منزل الطلاق قوله ألم تسمعي قول فاطمة يحتمل أن يكون فاعل قال هو عروة قوله قالت أما أنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث في رواية مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم فطلقها وأخرجها فأتيت عائشة فأخبرتها فقالت ما لفاطمة خير في أن تذكر هذا الحديث كأنها تشير إلى ما تقدم وأن الشخص لا ينبغي له أن يذكر شيئا عليه فيه غضاضة قوله وزاد بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عابت عائشة أشد العيب وقالت أن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك ارخص لها النبي صلى الله عليه وسلم وصله أبو داود من طريق بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بلفظ لقد عابت وزاد يعني فاطمة بنت قيس وقوله وحش بفتح الواو وسكون المهملة بعدها معجمة أي خال لا أنيس به ولرواية بن أبي الزناد هذه شاهد من رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة لكن قال عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت قلت يا رسول الله أن زوجي طلقني ثلاثا فأخاف أن يقتحم علي فأمرها فتحولت وقد أخذ البخاري الترجمة من مجموع ما ورد في قصة فاطمة فرتب الجواز على أحد الامرين أما خشية الاقتحام عليها وإما أن يقع منها على أهل مطلقها فحش من القول ولم ير بين الامرين في قصة فاطمة معارضة لاحتمال وقوعهما معا في شأنها وقال بن المنير ذكر البخاري في الترجمة علتين وذكر في الباب واحدة فقط وكأنه أومأ إلى الأخرى أما لورودها على غير شرط وأما لأن الخوف عليها إذا اقتضى خروجها فمثله الخوف منها بل لعله أولي في جواز اخراجها فلما صح عنده معنى العلة الأخرى ضمنها الترجمة وتعقب بأن الاقتصار في بعض طرق الحديث على بعضه لا يمنع قبول بعض آخر إذا صح طريقة فلا مانع أن يكون أصل شكواها ما تقدم من استقلال النفقة وأنه اتفق أنه بدا منها بسبب ذلك شر لاصهارها واطلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه من قبلهم وخشي عليها أن استمرت هناك أن يتركوها بغير أنيس فأمرت بالانتقال قلت ولعل البخاري أشار بالثاني إلى ما ذكره في الباب قبله من قول مروان لعائشة أن كان بك شر فإنه يوميء إلى أن السبب في ترك أمرها بملازمة السكن ما وقع بينها وبين اقارب زوجها من الشر وقال بن دقيق العيد سياق الحديث يقتضي أن سبب الحكم أنها اختلفت مع الوكيل بسبب استقلالها ما أعطاها وإنها لما قال لها الوكيل لا نفقة لك سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأجابها بأنها لا نفقة لها ولا سكنى فاقتضى أن التعليل إنما هو بسبب ما جرى من الاختلاف لا بسبب الاقتحام والبذاءة فإن قام دليل أقوى من هذا الظاهر عمل به قلت المتفق عليه في جميع طرقه أن الاختلاف كان في النفقة ثم اختلفت الروايات ففي بعضها فقال لا نفقة لك ولا سكنى وفي بعضها أنه لما قال لها لا نفقة لك استأذنته في الانتقال فأذن لها وكلها في صحيح مسلم فإذا جمعت ألفاظ الحديث من جميع طرقه خرج منها أن سبب استئذانها في الانتقال ما ذكر من الخوف عليها ومنها واستقام الاستدلال حينئذ على أن السكنى لم تسقط لذاتها وإنما سقطت للسبب المذكور نعم كانت فاطمة بنت قيس تجزم بإسقاط سكنى البائن ونفقتها وتستدل لذلك كما سيأتي ذكره ولهذا كانت عائشة تنكر عليها تنبيه طعن أبو محمد بن حزم في رواية بن أبي الزناد المعلقة فقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف جدا وحكم على روايته هذه بالبطلان وتعقب بأنه مختلف فيه ومن طعن فيه لم يذكر ما يدل على تركه فضلا عن بطلان روايته وقد جزم يحيى بن معين بأنه أثبت الناس في هشام بن عروة وهذا من روايته عن هشام فلله در البخاري ما أكثر استحضاره وأحسن تصرفه في الحديث والفقه وقد اختلف السلف في نفقة المطلقة البائن وسكناها فقال الجمهور لا نفقة لها ولها السكنى واحتجوا لإثبات السكنى بقوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولاسقاط النفقة بمفهوم قوله تعالى وأن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن مفهومة أن غير الحامل لا نفقة لها وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر معنى والسياق يفهم أنها في غير الرجعية لأن نفقة الرجعية واجبة لو لم تكن حاملا وذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور إلى أنه لا نفقة لها ولا سكنى على ظاهر حديث فاطمة بنت قيس ونازعوا في تناول الآية الأولى المطلقة البائن وقد احتجت فاطمة بنت قيس صاحبة القصة على مروان حين بلغها إنكاره بقولها بيني وبينكم كتاب الله قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن إلى قوله يحدث بعد ذلك أمرا قالت هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث وإذا لم يكن لها نفقة وليست حاملا فعلام يحبسونها وقد وافق فاطمة على أن المراد بقوله تعالى يحدث بعد ذلك أمرا المراجعة قتادة والحسن والسدي والضحاك أخرجه الطبري عنهم ولم يحك عن أحد غيرهم خلافة وحكى غيره أن المراد بالأمر ما يأتي من قبل الله تعالى من نسخ أو تخصيص أو نحو ذلك فلم ينحصر ذلك في المراجعة وأما ما أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن فاطمة في آخر حديثها مرفوعا إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة فهو في أكثر الروايات موقوف عليها وقد بين الخطيب في المدرج أن مجالد بن سعيد تفرد برفعه وهو ضعيف ومن أدخله في رواية غير رواية مجالد عن الشعبي فقد ادرجه وهو كما قال وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدا لكنه أضعف منه وأما قولها إذا لم يكن لها نفقة فعلام يحبسونها فأجاب بعض العلماء عنه بأن السكنى التي تتبعها النفقة هو حال الزوجية الذي يمكن معه الاستمتاع ولو كانت رجعية وأما السكنى بعد البينونة فهو حق لله تعالى بدليل أن الزوجين لو اتفقا على إسقاط العدة لم تسقط بخلاف الرجعية فدل على أن لا ملازمة بين السكنى والنفقة وقد قال بمثل قول فاطمة أحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأتباعهم وذهب أهل الكوفة من الحنفية وغيرهم الي أن لها النفقة والكسوة وأجابوا عن الآية بأنه تعالى إنما قيد النفقة بحالة الحمل ليدل على ايجابها في غير حالة الحمل بطريق الأولى لأن مدة الحمل تطول غالبا ورده بن السمعاني بمنع العلة في طول مدة الحمل بل تكون مدة الحمل اقصر من غيرها تارة واطول أخرى فلا اولوية وبأن قياس الحائل على الحامل فاسد لأنه يتضمن إسقاط تقييد ورد به النص في القرآن والسنة وأما قول بعضهم أن حديث فاطمة أنكره السلف عليها كما تقدم من كلام عائشة وكما أخرج مسلم من طريق أبي إسحاق كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به وقال ويلك تحدث بهذا قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن فالجواب عنه أن الدارقطني قال قوله في حديث عمر وسنة نبينا غير محفوظ والمحفوظ لا ندع كتاب ربنا وكان الحامل له على ذلك أن أكثر الروايات ليست فيها هذه الزيادة لكن ذلك لا يرد رواية النفقة ولعل عمر أراد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ما دلت عليه احكامه من أتباع كتاب الله لا أنه أراد سنة مخصوصة في هذا ولقد كان الحق ينطق على لسان عمر فإن قوله لا ندري حفظت أو نسيت قد ظهر مصداقه في أنها أطلقت في موضع التقييد أو عممت في موضع التخصيص كما تقدم بيانه وأيضا فليس في كلام عمر ما يقتضي إيجاب النفقه وإنما أنكر إسقاط السكنى وادعى بعض الحنفية أن في بعض طرق حديث عمر للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة ورده بن السمعاني بأنه من قول بعض المجازفين فلا تحل روايته وقد أنكر أحمد ثبوت ذلك عن عمر أصلا ولعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر لكونه لم يلقه وقد بالغ الطحاوي في تقرير مذهبه فقال خالفت فاطمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن عمر روى خلاف ما روت فخرج المعنى الذي أنكر عليها عمر خروجا صحيحا وبطل حديث فاطمة فلم يجب العمل به أصلا وعمدته على ما ذكر من المخالفة ما روى عمر بن الخطاب فإنه أورده من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها السكنى والنفقة وهذا منقطع لا تقوم به حجة

Bagian V09/P480–V09/P482İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P480–V09/P482)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها ) أن يقتحم عليها أو تبذو على أهلها بفاحشة في رواية الكشميهني على أهله والاقتحام الهجوم على الشخص بغير إذن والبذاء بالموحدة والمعجمة القول الفاحش 5018 قوله حبان بكسر أوله والموحدة هو بن موسى وعبد الله هو بن المبارك قوله ان عائشة أنكرت ذلك على فاطمة كذا أورده من طريق بن جريج عن بن شهاب مختصرا وأورده مسلم من طريق صالح بن كيسان عن بن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى بن أم مكتوم الأعمى فأبى مروان أن يصدق في خروج المطلقة من بيتها وقال عروة أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس 1 ( قوله باب قول الله ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) من الحيض والحمل كذا للأكثر وهو تفسير مجاهد وفصل أبو ذر بين أرحامهن وبين من بدائرة إشارة إلى انه أريد به التفسير لا أنها قراءة وسقط حرف من للنسفي وأخرج الطبري عن طائفة أن المراد به الحيض وعن اخرين الحمل وعن مجاهد كلاهما والمقصود من الآية أن أمر العدة لما دار على الحيض والطهر والاطلاع على ذلك يقع من جهة النساء غالبا جعلت المرأة مؤتمنة على ذلك وقال إسماعيل القاضي دلت الآية أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحمل والحيض الا أن تأتي من ذلك بما يعرف كذبها فيه وقد أخرج الحاكم في المستدرك من حديث أبي بن كعب أن من الأمانة أن ائتمنت المرأة على فرجها هكذا أخرجه موقوفا في تفسير سورة الأحزاب ورجاله رجال الصحيح وقد تقدم بيان مدة أكثر الحيض واقله في كتاب الحيض والاختلاف في ذلك ثم ذكر المصنف حديث عائشة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما حاضت في أيام مني انك لحابستنا وقد تقدم شرحه في كتاب الحج قال المهلب فيه شاهد لتصديق النساء فيما يدعينه من الحيض لكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يؤخر السفر ويحبس من معه لأجل حيض صفية ولم يمتحنها في ذلك ولا اكذبها وقال بن المنير لما رتب النبي صلى الله عليه وسلم على مجرد قول صفية أنها حائض تأخيره السفر أخذ منه تعدي الحكم إلى الزوج فتصدق المرأة في الحيض والحمل باعتبار رجعة الزوج وسقوطها والحاق الحمل به 1 ( قوله باب وبعولتهن أحق بردهن ) في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين وقوله فلا تعضلوهن كذا للأكثر وفصل أبو ذر أيضا بين قوله بردهن وبين قوله في العدة بدائرة إشارة إلى أن المراد بأحقية الرجعة من كانت في العدة وهو قول مجاهد وطائفة من أهل التفسير وسقط قوله فلا تعضلوهن من رواية النسفي ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث معقل بن يسار في تزويج أخته أورده من طريقين الأولى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها ) أن يقتحم عليها أو تبذو على أهلها بفاحشة في رواية الكشميهني على أهله والاقتحام الهجوم على الشخص بغير إذن والبذاء بالموحدة والمعجمة القول الفاحش 5018 قوله حبان بكسر أوله والموحدة هو بن موسى وعبد الله هو بن المبارك قوله ان عائشة أنكرت ذلك على فاطمة كذا أورده من طريق بن جريج عن بن شهاب مختصرا وأورده مسلم من طريق صالح بن كيسان عن بن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى بن أم مكتوم الأعمى فأبى مروان أن يصدق في خروج المطلقة من بيتها وقال عروة أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس 1 ( قوله باب قول الله ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) من الحيض والحمل كذا للأكثر وهو تفسير مجاهد وفصل أبو ذر بين أرحامهن وبين من بدائرة إشارة إلى انه أريد به التفسير لا أنها قراءة وسقط حرف من للنسفي وأخرج الطبري عن طائفة أن المراد به الحيض وعن اخرين الحمل وعن مجاهد كلاهما والمقصود من الآية أن أمر العدة لما دار على الحيض والطهر والاطلاع على ذلك يقع من جهة النساء غالبا جعلت المرأة مؤتمنة على ذلك وقال إسماعيل القاضي دلت الآية أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحمل والحيض الا أن تأتي من ذلك بما يعرف كذبها فيه وقد أخرج الحاكم في المستدرك من حديث أبي بن كعب أن من الأمانة أن ائتمنت المرأة على فرجها هكذا أخرجه موقوفا في تفسير سورة الأحزاب ورجاله رجال الصحيح وقد تقدم بيان مدة أكثر الحيض واقله في كتاب الحيض والاختلاف في ذلك ثم ذكر المصنف حديث عائشة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما حاضت في أيام مني انك لحابستنا وقد تقدم شرحه في كتاب الحج قال المهلب فيه شاهد لتصديق النساء فيما يدعينه من الحيض لكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يؤخر السفر ويحبس من معه لأجل حيض صفية ولم يمتحنها في ذلك ولا اكذبها وقال بن المنير لما رتب النبي صلى الله عليه وسلم على مجرد قول صفية أنها حائض تأخيره السفر أخذ منه تعدي الحكم إلى الزوج فتصدق المرأة في الحيض والحمل باعتبار رجعة الزوج وسقوطها والحاق الحمل به 1 ( قوله باب وبعولتهن أحق بردهن ) في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين وقوله فلا تعضلوهن كذا للأكثر وفصل أبو ذر أيضا بين قوله بردهن وبين قوله في العدة بدائرة إشارة إلى أن المراد بأحقية الرجعة من كانت في العدة وهو قول مجاهد وطائفة من أهل التفسير وسقط قوله فلا تعضلوهن من رواية النسفي ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث معقل بن يسار في تزويج أخته أورده من طريقين الأولى

Bagian V09/P482–V09/P484İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P482–V09/P484)
Orijinal Metin (AR)

5020 قوله حدثني محمد كذا للجميع غير منسوب وهو بن سلام وعبد الوهاب شيخه هو بن عبد المجيد الثقفي ويونس هو بن عبيد البصري الطريق الثانية من طريق سعيد وهو بن أبي عروبة عن قتادة قال في روايته حدثنا الحسن أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل وقال في رواية يونس عن الحسن زوج معقل أخته وقد تقدم هذا الحديث وشرحه في باب لا نكاح الا بولي من كتاب النكاح وبينت هناك من وصله وأرسله وتقدم في تفسير البقرة أيضا موصولا ومرسلا وقوله فحمى بوزن علم بكسر ثانية وقوله أنفا بفتح الهمزة والنون منون أي ترك الفعل غيظا وترفعا وقوله فترك الحمية لتشديد وقوله واستقاد لأمر الله كذا للأكثر بقاف أي أعطى مقادته والمعنى اطاع وامتثل وفي رواية الكشميهني واستراد براء بدل القاف من الرود وهو الطلب أو المعنى أراد رجوعها ورضي به ونقل بن التين عن رواية القابسي واستفاد بتشديد الدال ورده بأن المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال الحديث الثاني حديث بن عمر في طلاق الحائض وتقدم شرحه مستوفي في أول كتاب الطلاق وقوله وزاد فيه غيره عن الليث تقدم بيانه في أول الطلاق أيضا حيث قال فيه وقال الليث الخ وفيه تسمية الغير المذكور وقال بن بطال ما ملخصه المراجعة على ضربين أما في العدة فهي على ما في حديث بن عمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بمراجعتها ولم يذكر انه أحتاج إلى عقد جديد وأما بعد العدة فعلى ما في حديث معقل وقد أجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة بعد الدخول بها تطليقة أو تطليقتين فهو أحق برجعتها ولو كرهت المرأة ذلك فإن لم يراجع حتى انقضت العدة فتصير أجنبية فلا تحل له الا بنكاح مستأنف واختلف السلف فيما يكون به الرجل مراجعا فقال الأوزاعي إذا جامعها فقد راجعها وجاء ذلك عن بعض التابعين وبه قال مالك وإسحاق بشرط أن ينوي به الرجعة وقال الكوفيون كالأوزاعي وزادوا ولو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة وقال الشافعي لا تكون الرجعة الا بالكلام وانبنى على هذا الخلاف جواز الوطء وتحريمه وحجة الشافعي أن الطلاق مزيل للنكاح وأقرب ما يظهر ذلك في حل الوطء وعدمه لأن الحل معنى يجوز أن يرجع في النكاح ويعود كما في إسلام أحد المشركين ثم إسلام الآخر في العدة وكما يرتفع بالصوم والإحرام والحيض ثم يعود بزوال هذه المعاني وحجة من أجاز أن النكاح لو زال لم تعد المرأة الا بعقد جديد وبصحة الخلع في الرجعية ولوقوع الطلقة الثانية والجواب عن كل ذلك أن النكاح ما زال أصله وإنما زال وصفه وقال بن السمعاني الحق أن القياس يقتضي أن الطلاق إذا وقع زال النكاح كالعتق لكن الشرع أثبت الرجعة في النكاح دون العتق فافترقا 1 ( قوله باب مراجعة الحائض ) ذكر فيه حديث بن عمر في ذلك وهو ظاهر فيما ترجم له وقد تقدم شرحه مستوفي في أوائل الطلاق 1 ( قوله باب تحد )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5020 قوله حدثني محمد كذا للجميع غير منسوب وهو بن سلام وعبد الوهاب شيخه هو بن عبد المجيد الثقفي ويونس هو بن عبيد البصري الطريق الثانية من طريق سعيد وهو بن أبي عروبة عن قتادة قال في روايته حدثنا الحسن أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل وقال في رواية يونس عن الحسن زوج معقل أخته وقد تقدم هذا الحديث وشرحه في باب لا نكاح الا بولي من كتاب النكاح وبينت هناك من وصله وأرسله وتقدم في تفسير البقرة أيضا موصولا ومرسلا وقوله فحمى بوزن علم بكسر ثانية وقوله أنفا بفتح الهمزة والنون منون أي ترك الفعل غيظا وترفعا وقوله فترك الحمية لتشديد وقوله واستقاد لأمر الله كذا للأكثر بقاف أي أعطى مقادته والمعنى اطاع وامتثل وفي رواية الكشميهني واستراد براء بدل القاف من الرود وهو الطلب أو المعنى أراد رجوعها ورضي به ونقل بن التين عن رواية القابسي واستفاد بتشديد الدال ورده بأن المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال الحديث الثاني حديث بن عمر في طلاق الحائض وتقدم شرحه مستوفي في أول كتاب الطلاق وقوله وزاد فيه غيره عن الليث تقدم بيانه في أول الطلاق أيضا حيث قال فيه وقال الليث الخ وفيه تسمية الغير المذكور وقال بن بطال ما ملخصه المراجعة على ضربين أما في العدة فهي على ما في حديث بن عمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بمراجعتها ولم يذكر انه أحتاج إلى عقد جديد وأما بعد العدة فعلى ما في حديث معقل وقد أجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة بعد الدخول بها تطليقة أو تطليقتين فهو أحق برجعتها ولو كرهت المرأة ذلك فإن لم يراجع حتى انقضت العدة فتصير أجنبية فلا تحل له الا بنكاح مستأنف واختلف السلف فيما يكون به الرجل مراجعا فقال الأوزاعي إذا جامعها فقد راجعها وجاء ذلك عن بعض التابعين وبه قال مالك وإسحاق بشرط أن ينوي به الرجعة وقال الكوفيون كالأوزاعي وزادوا ولو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة وقال الشافعي لا تكون الرجعة الا بالكلام وانبنى على هذا الخلاف جواز الوطء وتحريمه وحجة الشافعي أن الطلاق مزيل للنكاح وأقرب ما يظهر ذلك في حل الوطء وعدمه لأن الحل معنى يجوز أن يرجع في النكاح ويعود كما في إسلام أحد المشركين ثم إسلام الآخر في العدة وكما يرتفع بالصوم والإحرام والحيض ثم يعود بزوال هذه المعاني وحجة من أجاز أن النكاح لو زال لم تعد المرأة الا بعقد جديد وبصحة الخلع في الرجعية ولوقوع الطلقة الثانية والجواب عن كل ذلك أن النكاح ما زال أصله وإنما زال وصفه وقال بن السمعاني الحق أن القياس يقتضي أن الطلاق إذا وقع زال النكاح كالعتق لكن الشرع أثبت الرجعة في النكاح دون العتق فافترقا 1 ( قوله باب مراجعة الحائض ) ذكر فيه حديث بن عمر في ذلك وهو ظاهر فيما ترجم له وقد تقدم شرحه مستوفي في أوائل الطلاق 1 ( قوله باب تحد )

Bagian V09/P484İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P484)
Orijinal Metin (AR)

بضم أوله وكسر ثانية من الرباعي ويجوز بفتحه ثم ضمة من الثلاثي وقد تقدم بيان ذلك في باب احداد المرأة على غير زوجها من كتاب الجنائز قال أهل اللغة أصل الإحداد المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الداخل وسميت العقوبة حدا لأنها تردع عن المعصية وقال بن درستويه معنى الإحداد منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب ومنع الخطاب خطبتها والطمع فيها كما منع الحد المعصية وقال الفراء سمي الحديد حديدا للامتناع به أو لامتناعه على محاولة ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلبه في الجهات ويروي بالجيم حكاه الخطابي قال يروى بالحاء والجيم وبالحاء أشهر والجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته فكأن المرأة انقطعت عن الزينة وقال أبو حاتم أنكر الأصمعي حدت ولم يعرف الا احدت وقال الفراء كان القدماء يؤثرون احدت والأخرى أكثر ما في كلام العرب قوله وقال الزهري لا أرى أن تقرب الصبية الطيب أي إذا كانت ذات زوج فمات عنها وقوله لأن عليها العدة أظنه من تصرف المصنف فإن أثر الزهري وصله بن وهب في موطئه عن يونس عنه بدونها وأصله عند عبد الرزاق عن معمر عنه باختصار وفي التعليل إشارة إلى أن سبب الحاق الصبية بالبالغ في الإحداد وجوب العدة على كل منهما اتفاقا وبذلك احتج الشافعي أيضا واحتج أيضا بأنه يحرم العقد عليها بل خطبتها في العدة واحتج غيره بقوله في حديث أم سلمة في الباب أفنكحلها فإنه يشعر بأنها كانت صغيرة إذ لو كانت كبيرة لقالت أفتكتحل هي وفي الاستدلال به نظر لاحتمال أن يكون معنى قولها أفنكحلها أي أفنمكنها من الاكتحال

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بضم أوله وكسر ثانية من الرباعي ويجوز بفتحه ثم ضمة من الثلاثي وقد تقدم بيان ذلك في باب احداد المرأة على غير زوجها من كتاب الجنائز قال أهل اللغة أصل الإحداد المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الداخل وسميت العقوبة حدا لأنها تردع عن المعصية وقال بن درستويه معنى الإحداد منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب ومنع الخطاب خطبتها والطمع فيها كما منع الحد المعصية وقال الفراء سمي الحديد حديدا للامتناع به أو لامتناعه على محاولة ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلبه في الجهات ويروي بالجيم حكاه الخطابي قال يروى بالحاء والجيم وبالحاء أشهر والجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته فكأن المرأة انقطعت عن الزينة وقال أبو حاتم أنكر الأصمعي حدت ولم يعرف الا احدت وقال الفراء كان القدماء يؤثرون احدت والأخرى أكثر ما في كلام العرب قوله وقال الزهري لا أرى أن تقرب الصبية الطيب أي إذا كانت ذات زوج فمات عنها وقوله لأن عليها العدة أظنه من تصرف المصنف فإن أثر الزهري وصله بن وهب في موطئه عن يونس عنه بدونها وأصله عند عبد الرزاق عن معمر عنه باختصار وفي التعليل إشارة إلى أن سبب الحاق الصبية بالبالغ في الإحداد وجوب العدة على كل منهما اتفاقا وبذلك احتج الشافعي أيضا واحتج أيضا بأنه يحرم العقد عليها بل خطبتها في العدة واحتج غيره بقوله في حديث أم سلمة في الباب أفنكحلها فإنه يشعر بأنها كانت صغيرة إذ لو كانت كبيرة لقالت أفتكتحل هي وفي الاستدلال به نظر لاحتمال أن يكون معنى قولها أفنكحلها أي أفنمكنها من الاكتحال

Bagian V09/P484–V09/P489İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P484–V09/P489)
Orijinal Metin (AR)

5024 قوله عن زينب بنت أبي سلمة أي بن عبد الأسد وهي بنت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وزعم بن التين أنها لا رواية لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال وقد أخرج لها مسلم حديثها كان أسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب الحديث وأخرج لها البخاري حديثا تقدم في أوائل السيرة النبوية قوله أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة تقدم منها الحديثان الاولان في كتاب الجنائز مع كثير من شرحهما والكلام على قوله في الأول حين توفي أبوها وفي الثاني حين توفي أخوها وأنه سمي في بعض الموطآت عبد الله وكذا هو في صحيح بن حبان من طريق أبي مصعب وأن المعروف أن عبد الله بن جحش قتل بأحد شهيدا وزينب بنت أبي سلمة يومئذ طفلة فيستحيل أن تكون دخلت على زينب بنت جحش في تلك الحالة وأنه يجوز أن يكون عبيد الله المصغر فإن دخول زينب بنت أبي سلمة عند بلوغ الخبر إلى المدينة بوفاته كان وهي مميزة وأن يكون أبا أحمد بن جحش فإن اسمه عبد بغير إضافة لأنه مات في خلافة عمر فيجوز أن يكون مات قبل زينب لكن ورد ما يدل على أنه حضر دفنها ويلزم على الامرين أن يكون وقع في الاسم تغيير أو الميت كان أخا زينب بنت جحش من أمها أو من الرضاعة قوله لا يحل استدل به على تحريم الإحداد على غير الزوج وهو واضح وعلى وجوب الاحداد المدة المذكورة على الزوج واستشكل بان الاستثناء وقع بعد النفي فيدل على الحل فوق الثلاث على الزوج لا على الوجوب وأجيب بأن الوجوب استفيد من دليل آخر كالاجماع ورد بأن المنقول عن الحسن البصري أن الإحداد لا يجب أخرجه بن أبي شيبة ونقل الخلال بسنده عن أحمد عن هشيم عن داود عن الشعبي أنه كان لا يعرف الإحداد قال أحمد ما كان بالعراق أشد تبحرا من هذين يعني الحسن والشعبي قال وخفي ذلك عليهما اه ومخالفتهما لا تقدح في الاحتجاج وأن كان فيها رد على من ادعى الإجماع وفي أثر الشعبي تعقب على بن المنذر حيث نفي الخلاف في المسألة الا عن الحسن وأيضا فحديث التي شكت عينها وهو ثالث أحاديث الباب دال على الوجوب وإلا لم يمتنع التداوي المباح وأجيب أيضا بأن السياق يدل على الوجوب فإن كل ما منع منه إذا دل دليل على جوازه كان ذلك الدليل دالا بعينه على الوجوب كالختان والزيادة على الركوع في الكسوف ونحو ذلك قوله لامرأة تمسك بمفهومه الحنفية فقالوا لا يجب الإحداد على الصغيرة وذهب الجمهور إلى وجوب الإحداد عليها كما تجب العدة وأجابوا عن التقييد بالمرأة أنه خرج مخرج الغالب وعن كونها غير مكلفة بأن الولي هو المخاطب بمنعها مما تمنع منه المعتدة ودخل في عموم قوله امرأة المدخول بها وغير المدخول بها حرة كانت أو امة ولو كانت مبعضة أو مكاتبة أو أم ولد إذا مات عنها زوجها لا سيدها لتقييده بالزوج في الخبر خلافا للحنفية قوله تؤمن بالله واليوم الآخر استدل به الحنفية بأن لا احداد على الذمية للتقييد بالإيمان وبه قال بعض المالكية وأبو ثور وترجم عليه النسائي بذلك وأجاب الجمهور بأنه ذكر تأكيدا للمبالغة في الزجر فلا مفهوم له كما يقال هذا طريق المسلمين وقد يسلكه غيرهم وأيضا فالاحداد من حق الزوج وهو ملتحق بالعدة في حفظ النسب فتدخل الكافرة في ذلك بالمعنى كما دخل الكافر في النهي عن السوم على سوم أخيه ولأنه حق للزوجية فأشبه النفقة والسكنى ونقل السبكي في فتاويه عن بعضهم أن الذمية داخلة في قوله تؤمن بالله واليوم الآخر ورد على قائله وبين فساد شبهته فأجاد وقال النووي قيد بوصف الإيمان لأن المتصف به هو الذي ينقاد للشرع قال بن دقيق العيد والأول أولي وفي رواية عند المالكية أن الذمية المتوفى عنها تعتد بالإقراء قال بن العربي هو قول من قال لا احداد عليها قوله على ميت استدل به لمن قال لا احداد على امرأة المفقود لأنه لم تتحقق وفاته خلافا للمالكية قوله الا على زوج أخذ من هذا الحصر أن لا يزاد على الثلاث في غير الزوج أبا كان أو غيره وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواه ثلاثة أيام فلو صح لكان خصوص الأب يخرج من هذا العموم لكنه مرسل أو معضل لأن جل رواية عمرو بن شعيب عن التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة الا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة ووهم بعض الشراح فتعقب على أبي داود تخريجه في المراسيل فقال عمرو بن شعيب ليس تابعيا فلا يخرج حديثه في المراسيل وهذا التعقب مردود لما قلناه ولاحتمال أن يكون أبو داود كان لا يخص المراسيل برواية التابعي كما هو منقول عن غيره أيضا واستدل به للاصح عند الشافعية في أن لا احداد على المطلقة فأما الرجعية فلا احداد عليها إجماعا وإنما الاختلاف في البائن فقال الجمهور لا احداد وقالت الحنفية وأبو عبيد وأبو ثور عليها الاحداد قياسا على المتوفى عنها وبه قال بعض الشافعية والمالكية واحتج الأولون بأن الإحداد شرع لأن تركه من التطيب واللبس والتزين يدعو إلى الجماع فمنعت المرأة منه زجرا لها عن ذلك فكان ذلك ظاهرا في حق الميت لأنه يمنعه الموت عن منع المعتدة منه عن التزويج ولا تراعيه هي ولا تخاف منه بخلاف المطلق الحي في كل ذلك ومن ثم وجبت العدة على كل متوفى عنها وان لم تكن مدخولا بها بخلاف المطلقة قبل الدخول فلا احداد عليها اتفاقا وبأن المطلقة البائن يمكنها العود إلى الزوج بعينه بعقد جديد وتعقب بأن الملاعنة لا احداد عليها وأجيب بأن تركه لفقدان الزوج بعينه لا لفقدان الزوجية واستدل به على جواز الإحداد على غير الزوج من قريب ونحوه ثلاث ليال فما دونها وتحريمه فيما زاد عليها وكأن هذا القدر أبيح لأجل حظ النفس ومراعاتها وغلبة الطباع البشرية ولهذا تناولت أم حبيبة وزينب بنت جحش رضي الله عنهما الطيب لتخرجا عن عهدة الإحداد وصرحت كل منهما بأنها لم تتطيب لحاجة إشارة إلى أن آثار الحزن باقية عندها لكنها لم يسعها الا امتثال الأمر قوله أربعة أشهر وعشرا قبل الحكمة فيه أن الولد يتكامل تخليقه وتنفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يوما وهي زيادة على أربعة أشهر بنقصان الاهلة فجبر الكسر إلى العقد على طريق الاحتياط وذكر العشر مؤنثا لإرادة الليالي والمراد مع ايامها عند الجمهور فلا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة وعن الأوزاعي وبعض السلف تنقضي بمضى الليالي العشر بعد مضي الأشهر وتحل في أول اليوم العاشر واستثنيت الحامل كما تقدم شرح حالها قبل في الكلام على حديث سبيعة بنت الحارث وقد ورد في حديث قوي الإسناد أخرجه أحمد وصححه بن حبان عن أسماء بنت عميس قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب فقال لا تحدي بعد يومك هذا لفظ أحمد وفي رواية له ولابن حبان والطحاوي لما أصيب جعفر أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت قال شيخنا في شرح الترمذي ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق وهي والدة أولاده عبد الله ومحمد وعون وغيرهم قال بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وقد اجمعوا على خلافة قال ويحتمل أن يقال أن جعفرا قتل شهيدا والشهداء أحياء عند ربهم قال وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر اه كلام شيخنا ملخصا وأجاب الطحاوي بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت ثم أمرت بالاحداد أربعة أشهر وعشرا ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال فجرى على عادته ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى أحدها أن يكون المراد بالاحداد المقيد بالثلاث قدرا زائدا على الإحداد المعروف فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر فنهاها عن ذلك بعد الثلاث ثانيها أنها كانت حاملا فوضعت بعد ثلاث فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى ثلاثا لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث ثالثها لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها احداد رابعها أن البيهقي اعل الحديث بالانقطاع فقال لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء وهذا تعليل مدفوع فقد صححه أحمد لكنه قال أنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد قلت وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة عن سالم عن بن عمر رفعه لا احداد فوق ثلاث فقال هذا منكر والمعروف عن بن عمر من رأيه اه وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء والله أعلم وأغرب بن حبان فساق الحديث بلفظ تسلمى بالميم بدل الموحدة وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد فلذلك قيدها بالثلاث هذا معنى كلامه فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها وقد وقع في رواية البيهقي وغيره فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتسلب ثلاثا فتبين خطؤه قوله قالت زينب وسمعت أم سلمة هو موصول بالإسناد المذكور وهو الحديث الثالث ووقع في الموطأ سمعت أمي أم سلمة زاد عبد الرزاق عن مالك بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم قوله جاءت امرأة زاد النسائي من طريق الليث عن حميد بن نافع من قريش وسماها بن وهب في موطئه وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكامه من طريق عاتكة بنت نعيم بن عبد الله أخرجه بن وهب عن أبي الأسود النوفلي عن القاسم بن محمد عن زينب عن أمها أم سلمة أن عاتكة بنت نعيم بن عبد الله أتت تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أن ابنتي توفي عنها زوجها وكانت تحت المغيرة المخزومي وهي تحد وتشتكي عينها الحديث وهكذا أخرجه الطبراني من رواية عمران بن هارون الرملي عن بن لهيعة لكنه قال بنت نعيم ولم يسمها وأخرجه بن منده في المعرفة من طريق عثمان بن صالح عن عبد الله بن عقبة عن محمد بن عبد الرحمن عن حميد بن نافع عن زينب عن أمها عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أن ابنتها توفي زوجها الحديث وعبد الله بن عقبة هو بن لهيعة نسبه لجده ومحمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود فإن كان محفوظا فلابن لهيعة طريقان ولم تسم البنت التي توفي زوجها ولم تنسب فيما وقفت عليه وأما المغيرة المخزومي فلم اقف على اسم أبيه وقد أغفله بن منده في الصحابة وكذا أبو موسى في الذيل عليه وكذا بن عبد البر لكن استدركه بن فتحون عليه قوله وقد اشتكت عينها قال بن دقيق العيد يجوز فيه وجهان ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة ورجح هذا ووقع في بعض الروايات عيناها يعني وهو يرجح الضم وهذه الرواية في مسلم وعلى الضم اقتصر النووي وهو الارجح والذي رجح الأول هو المنذري قوله أفتكحلها بضم الحاء قوله لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا في رواية شعبة عن حميد بن نافع فقال لا تكتحل قال النووي فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ووجه الجمع أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإن فعلت مسحته بالنهار قال وتأول بعضهم حديث الباب على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وتعقب بأن في حديث شعبة المذكور فخشوا على عينيها وفي رواية بن منده المقدم ذكرها رمدت رمدا شديدا وقد خشيت على بصرها وفي رواية الطبراني أنها قالت في المرة الثانية أنها تشتكي عينها فوق ما يظن فقال لا وفي رواية القاسم بن أصبغ أخرجها بن حزم أني أخشى أن تنفقئ عينها قال لا وأن انفقأت وسنده صحيح وبمثل ذلك افتت أسماء بنت عميس أخرجه بن أبي شيبة وبهذا قال مالك في رواية عنه بمنعه مطلقا وعنه يجوز إذا خافت على عينها بما لا طيب فيه وبه قال الشافعية مقيدا بالليل وأجابوا عن قصة المرأة باحتمال أنه كان يحصل لها البرء بغير الكحل كالتضميد بالصبر ونحوه وقد أخرج بن أبي شيبة عن صفية بنت أبي عبيد أنها احدت على بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها تزيغان فكانت تقطر فيهما الصبر ومنهم من تأول النهي على كحل مخصوص وهو ما يقتضي التزين به لأن محض التداوي قد يحصل بما لا زينة فيه فلم ينحصر فيما فيه زينة وقالت طائفة من العلماء يجوز ذلك ولو كان فيه طيب وحملوا النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة قوله إنما هي أربعة أشهر وعشرا كذا في الأصل بالنصب على حكاية لفظ القرآن ولبعضهم بالرفع وهو واضح قال بن دقيق العيد فيه إشارة إلى تقليل المدة بالنسبة لما كان قبل ذلك وتهوين الصبر عليها ولهذا قال بعده وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول وفي التقييد بالجاهلية إشارة إلى أن الحكم في الإسلام صار بخلافة وهو كذلك بالنسبة لما وصف من الصنيع لكن التقدير بالحول استمر في الإسلام بنص قوله تعالى وصية لازواجهم متاعا إلى الحول ثم نسخت بالآية التي قبل وهي يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا قوله قال حميد هو بن نافع راوي الحديث وهو موصول بالإسناد المبدوء به قوله فقلت لزينب هي بنت أبي سلمة وما ترمي بالبعرة أي بيني لي المراد بهذا الكلام الذي خوطبت به هذه المرأة قوله كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا الخ هكذا في هذه الرواية لم تسنده زينب ووقع في رواية شعبة في الباب الذي يليه مرفوعا كله لكنه باختصار ولفظه فقال لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر وهذا لا يقتضي ادراج رواية الباب لأن شعبة من أحفظ الناس فلا يقضي على روايته برواية غيره بالاحتمال ولعل الموقوف ما في رواية الباب من الزيادة التي ليست في رواية شعبة والحفش بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة فسره أبو داود في روايته من طريق مالك البيت الصغير وعند النسائي من طريق بن القاسم عن مالك الحفش الخص بضم المعجمة بعدها مهملة وهو أخص من الذي قبله وقال الشافعي الحفش البيت الذليل الشعث البناء وقيل هو شيء من خوص يشبه القفة تجمع فيه المعتدة متاعها من غزل أو نحوه وظاهر سياق القصة يأبى هذا خصوصا رواية شعبة وكذا وقع في رواية للنسائي عمدت إلى شر بيت لها فجلست فيه ولعل أصل الحفش ما ذكر ثم استعمل في البيت الصغير الحقير على طريق الاستعارة والاحلاس في رواية شعبة بمهملتين جمع حلس بكسر ثم سكون وهو الثوب أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة والمراد أن الراوي شك في أي اللفظين وقع وصف ثيابها أو وصف مكانها وقد ذكرا معا في رواية الباب قوله حتى يمر بها في رواية الكشميهني لها قوله ثم تؤتى بدابة بالتنوين حمار بالجر والتنوين على البدل وقوله أو شاة أو طائر للتنويع لا للشك وإطلاق الدابة على ما ذكر هو بطريق الحقيقة اللغوية لا العرفية قوله فتفتض بفاء ثم مثناة ثم ضاد معجمة ثقيلة فسره مالك في آخر الحديث فقال تمسح به جلدها واصل الفض الكسر أي تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما تفعله بالدابة ووقع في رواية للنسائي تقبص بقاف ثم موحدة ثم مهملة خفيفة وهي رواية الشافعي والقبص الأخذ بأطراف الانامل قال الأصبهاني وبن الأثير هو كناية عن الإسراع أي تذهب بعدو وسرعة إلى منزل أبويها لكثرة حيائها لقبح منظرها أو لشدة شوقها إلى التزويج لبعد عهدها به والباء في قولها به سببية والضبط الأول أشهر قال بن قتيبة سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا ان المعتدة كانت لا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش بعد ما تفتض به قلت وهذا لا يخالف تفسير مالك لكنه أخص منه لأنه أطلق الجلد وتبين أن المراد به جلد القبل وقال بن وهب معناه أنها تمسح بيدها على الدابة وعلى ظهره وقيل المراد تمسح به ثم تفتض أي تغتسل والافتضاض الاغتسال بالماء العذب لإزالة الوسخ وإرادة النقاء حتى تصير بيضاء نقية كالفضة ومن ثم قال الأخفش معناه تنتظف فتنتقي من الوسخ فتشبه الفضة في نقائها وبياضها والغرض بذلك الإشارة إلى اهلاك ما هي فيه ومن الرمي الانفصال منه بالكلية تنبيه جوز الكرماني أن تكون الباء في قوله فتفتض به للتعدية أو تكون زائدة أي تفتض الطائر بأن تكسر بعض أعضائه انتهى ويرده ما تقدم من تفسير الافتضاض صريحا قوله ثم تخرج فتعطي بعرة بفتح الموحدة وسكون المهملة ويجوز فتحها قوله فترمى بها في رواية مطرف وبن الماجشون عن مالك ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل فترمى بها امامها فيكون ذلك احلالا لها وفي رواية بن وهب فترمى ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها ووقع في رواية شعبة الآتية فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة وظاهره أن رميها البعرة يتوقف على مرور الكلب سواء طال زمن انتظار مروره أم قصر وبه جزم بعض الشراح وقيل ترمي بها من عرض من كلب أو غيره ترى من حضرها أن مقامها حولا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبا أو غيره وقال عياض يمكن الجمع بأن الكلب إذا مر افتضت به ثم رمت البعرة قلت ولا يخفى بعده والزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظا فإنه لا منافاة بين الروايتين حتى يحتاج إلى الجمع واختلف في المراد برمي البعرة فقيل هو إشارة إلى أنها رمت العدة رمى البعرة وقيل إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارا له وتعظيما لحق زوجها وقيل بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5024 قوله عن زينب بنت أبي سلمة أي بن عبد الأسد وهي بنت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وزعم بن التين أنها لا رواية لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال وقد أخرج لها مسلم حديثها كان أسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب الحديث وأخرج لها البخاري حديثا تقدم في أوائل السيرة النبوية قوله أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة تقدم منها الحديثان الاولان في كتاب الجنائز مع كثير من شرحهما والكلام على قوله في الأول حين توفي أبوها وفي الثاني حين توفي أخوها وأنه سمي في بعض الموطآت عبد الله وكذا هو في صحيح بن حبان من طريق أبي مصعب وأن المعروف أن عبد الله بن جحش قتل بأحد شهيدا وزينب بنت أبي سلمة يومئذ طفلة فيستحيل أن تكون دخلت على زينب بنت جحش في تلك الحالة وأنه يجوز أن يكون عبيد الله المصغر فإن دخول زينب بنت أبي سلمة عند بلوغ الخبر إلى المدينة بوفاته كان وهي مميزة وأن يكون أبا أحمد بن جحش فإن اسمه عبد بغير إضافة لأنه مات في خلافة عمر فيجوز أن يكون مات قبل زينب لكن ورد ما يدل على أنه حضر دفنها ويلزم على الامرين أن يكون وقع في الاسم تغيير أو الميت كان أخا زينب بنت جحش من أمها أو من الرضاعة قوله لا يحل استدل به على تحريم الإحداد على غير الزوج وهو واضح وعلى وجوب الاحداد المدة المذكورة على الزوج واستشكل بان الاستثناء وقع بعد النفي فيدل على الحل فوق الثلاث على الزوج لا على الوجوب وأجيب بأن الوجوب استفيد من دليل آخر كالاجماع ورد بأن المنقول عن الحسن البصري أن الإحداد لا يجب أخرجه بن أبي شيبة ونقل الخلال بسنده عن أحمد عن هشيم عن داود عن الشعبي أنه كان لا يعرف الإحداد قال أحمد ما كان بالعراق أشد تبحرا من هذين يعني الحسن والشعبي قال وخفي ذلك عليهما اه ومخالفتهما لا تقدح في الاحتجاج وأن كان فيها رد على من ادعى الإجماع وفي أثر الشعبي تعقب على بن المنذر حيث نفي الخلاف في المسألة الا عن الحسن وأيضا فحديث التي شكت عينها وهو ثالث أحاديث الباب دال على الوجوب وإلا لم يمتنع التداوي المباح وأجيب أيضا بأن السياق يدل على الوجوب فإن كل ما منع منه إذا دل دليل على جوازه كان ذلك الدليل دالا بعينه على الوجوب كالختان والزيادة على الركوع في الكسوف ونحو ذلك قوله لامرأة تمسك بمفهومه الحنفية فقالوا لا يجب الإحداد على الصغيرة وذهب الجمهور إلى وجوب الإحداد عليها كما تجب العدة وأجابوا عن التقييد بالمرأة أنه خرج مخرج الغالب وعن كونها غير مكلفة بأن الولي هو المخاطب بمنعها مما تمنع منه المعتدة ودخل في عموم قوله امرأة المدخول بها وغير المدخول بها حرة كانت أو امة ولو كانت مبعضة أو مكاتبة أو أم ولد إذا مات عنها زوجها لا سيدها لتقييده بالزوج في الخبر خلافا للحنفية قوله تؤمن بالله واليوم الآخر استدل به الحنفية بأن لا احداد على الذمية للتقييد بالإيمان وبه قال بعض المالكية وأبو ثور وترجم عليه النسائي بذلك وأجاب الجمهور بأنه ذكر تأكيدا للمبالغة في الزجر فلا مفهوم له كما يقال هذا طريق المسلمين وقد يسلكه غيرهم وأيضا فالاحداد من حق الزوج وهو ملتحق بالعدة في حفظ النسب فتدخل الكافرة في ذلك بالمعنى كما دخل الكافر في النهي عن السوم على سوم أخيه ولأنه حق للزوجية فأشبه النفقة والسكنى ونقل السبكي في فتاويه عن بعضهم أن الذمية داخلة في قوله تؤمن بالله واليوم الآخر ورد على قائله وبين فساد شبهته فأجاد وقال النووي قيد بوصف الإيمان لأن المتصف به هو الذي ينقاد للشرع قال بن دقيق العيد والأول أولي وفي رواية عند المالكية أن الذمية المتوفى عنها تعتد بالإقراء قال بن العربي هو قول من قال لا احداد عليها قوله على ميت استدل به لمن قال لا احداد على امرأة المفقود لأنه لم تتحقق وفاته خلافا للمالكية قوله الا على زوج أخذ من هذا الحصر أن لا يزاد على الثلاث في غير الزوج أبا كان أو غيره وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواه ثلاثة أيام فلو صح لكان خصوص الأب يخرج من هذا العموم لكنه مرسل أو معضل لأن جل رواية عمرو بن شعيب عن التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة الا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة ووهم بعض الشراح فتعقب على أبي داود تخريجه في المراسيل فقال عمرو بن شعيب ليس تابعيا فلا يخرج حديثه في المراسيل وهذا التعقب مردود لما قلناه ولاحتمال أن يكون أبو داود كان لا يخص المراسيل برواية التابعي كما هو منقول عن غيره أيضا واستدل به للاصح عند الشافعية في أن لا احداد على المطلقة فأما الرجعية فلا احداد عليها إجماعا وإنما الاختلاف في البائن فقال الجمهور لا احداد وقالت الحنفية وأبو عبيد وأبو ثور عليها الاحداد قياسا على المتوفى عنها وبه قال بعض الشافعية والمالكية واحتج الأولون بأن الإحداد شرع لأن تركه من التطيب واللبس والتزين يدعو إلى الجماع فمنعت المرأة منه زجرا لها عن ذلك فكان ذلك ظاهرا في حق الميت لأنه يمنعه الموت عن منع المعتدة منه عن التزويج ولا تراعيه هي ولا تخاف منه بخلاف المطلق الحي في كل ذلك ومن ثم وجبت العدة على كل متوفى عنها وان لم تكن مدخولا بها بخلاف المطلقة قبل الدخول فلا احداد عليها اتفاقا وبأن المطلقة البائن يمكنها العود إلى الزوج بعينه بعقد جديد وتعقب بأن الملاعنة لا احداد عليها وأجيب بأن تركه لفقدان الزوج بعينه لا لفقدان الزوجية واستدل به على جواز الإحداد على غير الزوج من قريب ونحوه ثلاث ليال فما دونها وتحريمه فيما زاد عليها وكأن هذا القدر أبيح لأجل حظ النفس ومراعاتها وغلبة الطباع البشرية ولهذا تناولت أم حبيبة وزينب بنت جحش رضي الله عنهما الطيب لتخرجا عن عهدة الإحداد وصرحت كل منهما بأنها لم تتطيب لحاجة إشارة إلى أن آثار الحزن باقية عندها لكنها لم يسعها الا امتثال الأمر قوله أربعة أشهر وعشرا قبل الحكمة فيه أن الولد يتكامل تخليقه وتنفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يوما وهي زيادة على أربعة أشهر بنقصان الاهلة فجبر الكسر إلى العقد على طريق الاحتياط وذكر العشر مؤنثا لإرادة الليالي والمراد مع ايامها عند الجمهور فلا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة وعن الأوزاعي وبعض السلف تنقضي بمضى الليالي العشر بعد مضي الأشهر وتحل في أول اليوم العاشر واستثنيت الحامل كما تقدم شرح حالها قبل في الكلام على حديث سبيعة بنت الحارث وقد ورد في حديث قوي الإسناد أخرجه أحمد وصححه بن حبان عن أسماء بنت عميس قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب فقال لا تحدي بعد يومك هذا لفظ أحمد وفي رواية له ولابن حبان والطحاوي لما أصيب جعفر أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت قال شيخنا في شرح الترمذي ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق وهي والدة أولاده عبد الله ومحمد وعون وغيرهم قال بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وقد اجمعوا على خلافة قال ويحتمل أن يقال أن جعفرا قتل شهيدا والشهداء أحياء عند ربهم قال وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر اه كلام شيخنا ملخصا وأجاب الطحاوي بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت ثم أمرت بالاحداد أربعة أشهر وعشرا ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال فجرى على عادته ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى أحدها أن يكون المراد بالاحداد المقيد بالثلاث قدرا زائدا على الإحداد المعروف فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر فنهاها عن ذلك بعد الثلاث ثانيها أنها كانت حاملا فوضعت بعد ثلاث فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى ثلاثا لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث ثالثها لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها احداد رابعها أن البيهقي اعل الحديث بالانقطاع فقال لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء وهذا تعليل مدفوع فقد صححه أحمد لكنه قال أنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد قلت وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة عن سالم عن بن عمر رفعه لا احداد فوق ثلاث فقال هذا منكر والمعروف عن بن عمر من رأيه اه وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء والله أعلم وأغرب بن حبان فساق الحديث بلفظ تسلمى بالميم بدل الموحدة وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد فلذلك قيدها بالثلاث هذا معنى كلامه فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها وقد وقع في رواية البيهقي وغيره فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتسلب ثلاثا فتبين خطؤه قوله قالت زينب وسمعت أم سلمة هو موصول بالإسناد المذكور وهو الحديث الثالث ووقع في الموطأ سمعت أمي أم سلمة زاد عبد الرزاق عن مالك بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم قوله جاءت امرأة زاد النسائي من طريق الليث عن حميد بن نافع من قريش وسماها بن وهب في موطئه وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكامه من طريق عاتكة بنت نعيم بن عبد الله أخرجه بن وهب عن أبي الأسود النوفلي عن القاسم بن محمد عن زينب عن أمها أم سلمة أن عاتكة بنت نعيم بن عبد الله أتت تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أن ابنتي توفي عنها زوجها وكانت تحت المغيرة المخزومي وهي تحد وتشتكي عينها الحديث وهكذا أخرجه الطبراني من رواية عمران بن هارون الرملي عن بن لهيعة لكنه قال بنت نعيم ولم يسمها وأخرجه بن منده في المعرفة من طريق عثمان بن صالح عن عبد الله بن عقبة عن محمد بن عبد الرحمن عن حميد بن نافع عن زينب عن أمها عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أن ابنتها توفي زوجها الحديث وعبد الله بن عقبة هو بن لهيعة نسبه لجده ومحمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود فإن كان محفوظا فلابن لهيعة طريقان ولم تسم البنت التي توفي زوجها ولم تنسب فيما وقفت عليه وأما المغيرة المخزومي فلم اقف على اسم أبيه وقد أغفله بن منده في الصحابة وكذا أبو موسى في الذيل عليه وكذا بن عبد البر لكن استدركه بن فتحون عليه قوله وقد اشتكت عينها قال بن دقيق العيد يجوز فيه وجهان ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة ورجح هذا ووقع في بعض الروايات عيناها يعني وهو يرجح الضم وهذه الرواية في مسلم وعلى الضم اقتصر النووي وهو الارجح والذي رجح الأول هو المنذري قوله أفتكحلها بضم الحاء قوله لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا في رواية شعبة عن حميد بن نافع فقال لا تكتحل قال النووي فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ووجه الجمع أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإن فعلت مسحته بالنهار قال وتأول بعضهم حديث الباب على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وتعقب بأن في حديث شعبة المذكور فخشوا على عينيها وفي رواية بن منده المقدم ذكرها رمدت رمدا شديدا وقد خشيت على بصرها وفي رواية الطبراني أنها قالت في المرة الثانية أنها تشتكي عينها فوق ما يظن فقال لا وفي رواية القاسم بن أصبغ أخرجها بن حزم أني أخشى أن تنفقئ عينها قال لا وأن انفقأت وسنده صحيح وبمثل ذلك افتت أسماء بنت عميس أخرجه بن أبي شيبة وبهذا قال مالك في رواية عنه بمنعه مطلقا وعنه يجوز إذا خافت على عينها بما لا طيب فيه وبه قال الشافعية مقيدا بالليل وأجابوا عن قصة المرأة باحتمال أنه كان يحصل لها البرء بغير الكحل كالتضميد بالصبر ونحوه وقد أخرج بن أبي شيبة عن صفية بنت أبي عبيد أنها احدت على بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها تزيغان فكانت تقطر فيهما الصبر ومنهم من تأول النهي على كحل مخصوص وهو ما يقتضي التزين به لأن محض التداوي قد يحصل بما لا زينة فيه فلم ينحصر فيما فيه زينة وقالت طائفة من العلماء يجوز ذلك ولو كان فيه طيب وحملوا النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة قوله إنما هي أربعة أشهر وعشرا كذا في الأصل بالنصب على حكاية لفظ القرآن ولبعضهم بالرفع وهو واضح قال بن دقيق العيد فيه إشارة إلى تقليل المدة بالنسبة لما كان قبل ذلك وتهوين الصبر عليها ولهذا قال بعده وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول وفي التقييد بالجاهلية إشارة إلى أن الحكم في الإسلام صار بخلافة وهو كذلك بالنسبة لما وصف من الصنيع لكن التقدير بالحول استمر في الإسلام بنص قوله تعالى وصية لازواجهم متاعا إلى الحول ثم نسخت بالآية التي قبل وهي يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا قوله قال حميد هو بن نافع راوي الحديث وهو موصول بالإسناد المبدوء به قوله فقلت لزينب هي بنت أبي سلمة وما ترمي بالبعرة أي بيني لي المراد بهذا الكلام الذي خوطبت به هذه المرأة قوله كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا الخ هكذا في هذه الرواية لم تسنده زينب ووقع في رواية شعبة في الباب الذي يليه مرفوعا كله لكنه باختصار ولفظه فقال لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر وهذا لا يقتضي ادراج رواية الباب لأن شعبة من أحفظ الناس فلا يقضي على روايته برواية غيره بالاحتمال ولعل الموقوف ما في رواية الباب من الزيادة التي ليست في رواية شعبة والحفش بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة فسره أبو داود في روايته من طريق مالك البيت الصغير وعند النسائي من طريق بن القاسم عن مالك الحفش الخص بضم المعجمة بعدها مهملة وهو أخص من الذي قبله وقال الشافعي الحفش البيت الذليل الشعث البناء وقيل هو شيء من خوص يشبه القفة تجمع فيه المعتدة متاعها من غزل أو نحوه وظاهر سياق القصة يأبى هذا خصوصا رواية شعبة وكذا وقع في رواية للنسائي عمدت إلى شر بيت لها فجلست فيه ولعل أصل الحفش ما ذكر ثم استعمل في البيت الصغير الحقير على طريق الاستعارة والاحلاس في رواية شعبة بمهملتين جمع حلس بكسر ثم سكون وهو الثوب أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة والمراد أن الراوي شك في أي اللفظين وقع وصف ثيابها أو وصف مكانها وقد ذكرا معا في رواية الباب قوله حتى يمر بها في رواية الكشميهني لها قوله ثم تؤتى بدابة بالتنوين حمار بالجر والتنوين على البدل وقوله أو شاة أو طائر للتنويع لا للشك وإطلاق الدابة على ما ذكر هو بطريق الحقيقة اللغوية لا العرفية قوله فتفتض بفاء ثم مثناة ثم ضاد معجمة ثقيلة فسره مالك في آخر الحديث فقال تمسح به جلدها واصل الفض الكسر أي تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما تفعله بالدابة ووقع في رواية للنسائي تقبص بقاف ثم موحدة ثم مهملة خفيفة وهي رواية الشافعي والقبص الأخذ بأطراف الانامل قال الأصبهاني وبن الأثير هو كناية عن الإسراع أي تذهب بعدو وسرعة إلى منزل أبويها لكثرة حيائها لقبح منظرها أو لشدة شوقها إلى التزويج لبعد عهدها به والباء في قولها به سببية والضبط الأول أشهر قال بن قتيبة سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا ان المعتدة كانت لا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش بعد ما تفتض به قلت وهذا لا يخالف تفسير مالك لكنه أخص منه لأنه أطلق الجلد وتبين أن المراد به جلد القبل وقال بن وهب معناه أنها تمسح بيدها على الدابة وعلى ظهره وقيل المراد تمسح به ثم تفتض أي تغتسل والافتضاض الاغتسال بالماء العذب لإزالة الوسخ وإرادة النقاء حتى تصير بيضاء نقية كالفضة ومن ثم قال الأخفش معناه تنتظف فتنتقي من الوسخ فتشبه الفضة في نقائها وبياضها والغرض بذلك الإشارة إلى اهلاك ما هي فيه ومن الرمي الانفصال منه بالكلية تنبيه جوز الكرماني أن تكون الباء في قوله فتفتض به للتعدية أو تكون زائدة أي تفتض الطائر بأن تكسر بعض أعضائه انتهى ويرده ما تقدم من تفسير الافتضاض صريحا قوله ثم تخرج فتعطي بعرة بفتح الموحدة وسكون المهملة ويجوز فتحها قوله فترمى بها في رواية مطرف وبن الماجشون عن مالك ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل فترمى بها امامها فيكون ذلك احلالا لها وفي رواية بن وهب فترمى ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها ووقع في رواية شعبة الآتية فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة وظاهره أن رميها البعرة يتوقف على مرور الكلب سواء طال زمن انتظار مروره أم قصر وبه جزم بعض الشراح وقيل ترمي بها من عرض من كلب أو غيره ترى من حضرها أن مقامها حولا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبا أو غيره وقال عياض يمكن الجمع بأن الكلب إذا مر افتضت به ثم رمت البعرة قلت ولا يخفى بعده والزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظا فإنه لا منافاة بين الروايتين حتى يحتاج إلى الجمع واختلف في المراد برمي البعرة فقيل هو إشارة إلى أنها رمت العدة رمى البعرة وقيل إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارا له وتعظيما لحق زوجها وقيل بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك

Bagian V09/P489–V09/P491İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P489–V09/P491)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الكحل للحادة ) كذا وقع من الثلاثي ولو كان من الرباعي لقال المحدة قال بن التين الصواب الحاد بلا هاء لأنه نعت للمؤنث كطالق وحائض قلت لكنه جائز فليس بخطأ وأن كان الآخر أرجح ذكر فيه حديث أم سلمة الماضي في الباب قبله وكذا حديث أم حبيبة اوردهما من طريق شعبة باختصار وقد تقدم ما فيه قبل وقوله 5025 لا تكتحل في رواية المستملي بلا تاء بين الكاف والحاء ثم اورد حديث أم عطية مختصرا وفي الباب الذي يليه مطولا وقوله الا بزوج في رواية الكشميهني الا على زوج 1 ( قوله باب القسط للحادة عند الطهر ) أي عند طهرها من المحيض إذا كانت ممن تحيض قوله 5027 كنا ننهي بضم أوله وقد صرح برفعه في الباب الذي بعده قوله ولا نلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب بمهملتين مفتوحة ثم ساكنة ثم موحدة وهو بالإضافة وهي برود اليمن بعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسج معصوبا فيخرج موشى لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ وإنما يعصب السدي دون اللحمة وقال صاحب المنتهى العصب هو المفتول من برود اليمن وذكر أبو موسى المدني في ذيل الغريب عن بعض أهل اليمن أنه من دابة بحرية تسمى فرس فرعون يتخذ منها الخرز وغيره ويكون أبيض وهذا غريب وأغرب منه قول السهيلي أنه نبات لا ينبت الا باليمن وعزاه لأبي حنيفة الدينوري وأغرب منه قول الداودي المراد بالثوب العصب الخضرة وهي الحبرة وليس له سلف في أن العصب الأخضر قال بن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة الا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن وكره عروة العصب أيضا وكره مالك غليظه قال النووي الأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن إجازة وقال بن دقيق العيد يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ وهي الثياب البيض ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به قال النووي ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغا واختلف في الحرير فالاصح عند الشافعية منعه مطلقا مصبوغا أو غير مصبوغ لأنه ابيح للنساء للتزين به والحادة ممنوعة من التزين فكان في حقها كالرجال وفي التحلي بالذهب والفضة وباللؤلؤ ونحوه وجهان الأصح جوازه وفيه نظر من جهة المعنى في المقصود بلبسه وفي المقصود بالاحداد فإنه عند تأملها يترجح المنع والله أعلم قوله وقد رخص لنا بضم أوله أيضا وقد صرح برفعه في الباب الذي بعده قوله عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في رواية الكشميهني حيضها وفي الذي بعده ولا تمس طيبا الا أدنى طهرها إذا طهرت قوله في نبذه بضم النون وسكون الموحدة بعدها معجمة أي قطعة وتطلق على الشيء اليسير قوله من كست اظفار كذا فيه بالكاف وبالاضافة وفي الذي بعده من قسط وأظفار بقاف وواو عاطفة وهو أوجه وخطأ عياض الأول وقد تقدم بيانه في كتاب الحيض وقال بعده قال أبو عبد الله وهو البخاري القسط والكست مثل الكافور والقافور أي يجوز في كل منهما الكاف والقاف وزاد القسط أنه يقال بالتاء المثناة بدل الطاء فأراد المثلية في الحرف الأول فقط قال النووي القسط والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب قلت المقصود من التطيب بهما أن يخلطا في أجزاء آخر من غيرهما ثم تسحق فتصير طيبا والمقصود بهما هنا كما قال الشيخ أن تتبع بهما أثر الدم لإزالة الرائحة لا للتطيب وزعم الداودي أن المراد أنها تسحق القسط وتلقيه في الماء آخر غسلها لتذهب رائحة الحيض ورده عياض بأن ظاهر الحديث يأباه وأنه لا يحصل منه رائحة طيبة الا من التبخر به كذا قال وفيه نظر واستدل به على جواز استعمال ما فيه منفعة لها من جنس ما منعت منه إذا لم يكن للتزين أو التطيب كالتدهن بالزيت في شعر الرأس أو غيره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الكحل للحادة ) كذا وقع من الثلاثي ولو كان من الرباعي لقال المحدة قال بن التين الصواب الحاد بلا هاء لأنه نعت للمؤنث كطالق وحائض قلت لكنه جائز فليس بخطأ وأن كان الآخر أرجح ذكر فيه حديث أم سلمة الماضي في الباب قبله وكذا حديث أم حبيبة اوردهما من طريق شعبة باختصار وقد تقدم ما فيه قبل وقوله 5025 لا تكتحل في رواية المستملي بلا تاء بين الكاف والحاء ثم اورد حديث أم عطية مختصرا وفي الباب الذي يليه مطولا وقوله الا بزوج في رواية الكشميهني الا على زوج 1 ( قوله باب القسط للحادة عند الطهر ) أي عند طهرها من المحيض إذا كانت ممن تحيض قوله 5027 كنا ننهي بضم أوله وقد صرح برفعه في الباب الذي بعده قوله ولا نلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب بمهملتين مفتوحة ثم ساكنة ثم موحدة وهو بالإضافة وهي برود اليمن بعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسج معصوبا فيخرج موشى لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ وإنما يعصب السدي دون اللحمة وقال صاحب المنتهى العصب هو المفتول من برود اليمن وذكر أبو موسى المدني في ذيل الغريب عن بعض أهل اليمن أنه من دابة بحرية تسمى فرس فرعون يتخذ منها الخرز وغيره ويكون أبيض وهذا غريب وأغرب منه قول السهيلي أنه نبات لا ينبت الا باليمن وعزاه لأبي حنيفة الدينوري وأغرب منه قول الداودي المراد بالثوب العصب الخضرة وهي الحبرة وليس له سلف في أن العصب الأخضر قال بن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة الا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن وكره عروة العصب أيضا وكره مالك غليظه قال النووي الأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن إجازة وقال بن دقيق العيد يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ وهي الثياب البيض ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به قال النووي ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغا واختلف في الحرير فالاصح عند الشافعية منعه مطلقا مصبوغا أو غير مصبوغ لأنه ابيح للنساء للتزين به والحادة ممنوعة من التزين فكان في حقها كالرجال وفي التحلي بالذهب والفضة وباللؤلؤ ونحوه وجهان الأصح جوازه وفيه نظر من جهة المعنى في المقصود بلبسه وفي المقصود بالاحداد فإنه عند تأملها يترجح المنع والله أعلم قوله وقد رخص لنا بضم أوله أيضا وقد صرح برفعه في الباب الذي بعده قوله عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في رواية الكشميهني حيضها وفي الذي بعده ولا تمس طيبا الا أدنى طهرها إذا طهرت قوله في نبذه بضم النون وسكون الموحدة بعدها معجمة أي قطعة وتطلق على الشيء اليسير قوله من كست اظفار كذا فيه بالكاف وبالاضافة وفي الذي بعده من قسط وأظفار بقاف وواو عاطفة وهو أوجه وخطأ عياض الأول وقد تقدم بيانه في كتاب الحيض وقال بعده قال أبو عبد الله وهو البخاري القسط والكست مثل الكافور والقافور أي يجوز في كل منهما الكاف والقاف وزاد القسط أنه يقال بالتاء المثناة بدل الطاء فأراد المثلية في الحرف الأول فقط قال النووي القسط والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب قلت المقصود من التطيب بهما أن يخلطا في أجزاء آخر من غيرهما ثم تسحق فتصير طيبا والمقصود بهما هنا كما قال الشيخ أن تتبع بهما أثر الدم لإزالة الرائحة لا للتطيب وزعم الداودي أن المراد أنها تسحق القسط وتلقيه في الماء آخر غسلها لتذهب رائحة الحيض ورده عياض بأن ظاهر الحديث يأباه وأنه لا يحصل منه رائحة طيبة الا من التبخر به كذا قال وفيه نظر واستدل به على جواز استعمال ما فيه منفعة لها من جنس ما منعت منه إذا لم يكن للتزين أو التطيب كالتدهن بالزيت في شعر الرأس أو غيره

Bagian V09/P491–V09/P493İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P491–V09/P493)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب تلبس الحادة ثياب العصب ) ذكر فيه حديث أم عطية مصرحا برفعه وزاد في أوله لا يحل لامرأة الحديث مثل حديث أم حبيبة الماضي قبله وزاد بعد 5028 قوله الا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب وقد تقدم شرحه في الذي قبله ووقع فيه فوق ثلاث وتقدم في حديث أم حبيبة في الطريق الأولى ثلاث ليال وفي الطريق الثانية ثلاثة أيام وجمع بإرادة الليالي بأيامها ويحمل المطلق هنا على المقيد الأول ولذلك انث وهو محمول أيضا على أن المراد ثلاث ليال بأيامها وذهب الأوزاعي إلى أنها تحد ثلاث ليال فقط فإن مات في أول الليل اقلعت في أول اليوم الثالث وأن مات في اثناء الليل أو في أول النهار أو في اثنائه لم تقلع الا في صبيحة اليوم الرابع ولا تلفيق قوله وقال الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى شيخ البخاري وقد أخرج عنه الكثير بواسطة وبلا واسطة وهشام هو الدستوائي المذكور في الذي قبله قوله نهى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمس طيبا كذا أورده مختصرا وهو في الأصل مثل الحديث الذي قبله وقد وصله البيهقي من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحد المرأة فوق ثلاثة أيام الا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا قوله الا أدنى طهرها أي عند قرب طهرها أو أقل طهرها وقد تقدم شرحه قبل ثم ذكر المصنف حديث أم حبيبة من طريق سفيان وهو الثوري عن عبد الله بن أبي بكر وهو بن محمد بن عمرو بن حزم شيخ مالك فيه وقد مضى شرحه أيضا 1 ( قوله باب والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا إلى قوله خبير ) كذا لأبي ذر والأكثر وساق في رواية كريمة الآية بكمالها 5029 قوله حدثني إسحاق بن منصور تقدم في تفسير البقرة هذا الحديث بهذا السند وبينت هناك ما قيل فيه من تعليق وغيره ووقع هناك إسحاق غير منسوب وفسر بابن راهويه وقد ظهر من هذه الطريق أنه بن منصور ولعله كان عنده عنهما جميعا وقوله كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا كذا لأبي ذر عن الكشميهني وذكر واجبا أما لأنه صفة محذوف أي أمرا واجبا أو ضمن العدة معنى الاعتداد وفي رواية كريمة واجب على أنه خبر مبتدأ محذوف قال بن بطال ذهب مجاهد إلى أن الآية وهي قوله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا نزلت قبل الآية التي فيها وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج كما هي قبلها في التلاوة وكأن الحامل له على ذلك استشكال أن يكون الناسخ قبل المنسوخ فرأى أن استعمالها ممكن بحكم غير متدافع لجواز أن يوجب الله على المعتدة تربص أربعة أشهر وعشر ويوجب على أهلها أن تبقى عندهم سبعة أشهر وعشرين ليلة تمام الحول أن أقامت عندهم اه ملخصا قال وهو قول لم يقله أحد من المفسرين غيره ولا تابعه عليها من الفقهاء أحد واطبقوا على أن آية الحول منسوخة وأن السكنى تبع للعدة فلما نسخ الحول في العدة بالاربعة أشهر وعشر نسخت السكنى أيضا وقال بن عبد البر لم يختلف العلماء أن العدة بالحول نسخت إلى أربعة أشهر وعشر وإنما اختلفوا في قوله غير إخراج فالجمهور على أنه نسخ أيضا وروى بن أبي نجيح عن مجاهد فذكر حديث الباب قال ولم يتابع على ذلك ولا قال أحد من علماء المسلمين من الصحابة والتابعين به في مدة العدة بل روى بن جريج عن مجاهد في قدرها مثل ما عليه الناس فارتفع الخلاف واختص ما نقل عن مجاهد وغيره بمدة السكنى على أنه أيضا شاذ لا يعول عليه والله أعلم 1 ( قوله باب مهر البغي والنكاح الفاسد )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب تلبس الحادة ثياب العصب ) ذكر فيه حديث أم عطية مصرحا برفعه وزاد في أوله لا يحل لامرأة الحديث مثل حديث أم حبيبة الماضي قبله وزاد بعد 5028 قوله الا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب وقد تقدم شرحه في الذي قبله ووقع فيه فوق ثلاث وتقدم في حديث أم حبيبة في الطريق الأولى ثلاث ليال وفي الطريق الثانية ثلاثة أيام وجمع بإرادة الليالي بأيامها ويحمل المطلق هنا على المقيد الأول ولذلك انث وهو محمول أيضا على أن المراد ثلاث ليال بأيامها وذهب الأوزاعي إلى أنها تحد ثلاث ليال فقط فإن مات في أول الليل اقلعت في أول اليوم الثالث وأن مات في اثناء الليل أو في أول النهار أو في اثنائه لم تقلع الا في صبيحة اليوم الرابع ولا تلفيق قوله وقال الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى شيخ البخاري وقد أخرج عنه الكثير بواسطة وبلا واسطة وهشام هو الدستوائي المذكور في الذي قبله قوله نهى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمس طيبا كذا أورده مختصرا وهو في الأصل مثل الحديث الذي قبله وقد وصله البيهقي من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحد المرأة فوق ثلاثة أيام الا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا قوله الا أدنى طهرها أي عند قرب طهرها أو أقل طهرها وقد تقدم شرحه قبل ثم ذكر المصنف حديث أم حبيبة من طريق سفيان وهو الثوري عن عبد الله بن أبي بكر وهو بن محمد بن عمرو بن حزم شيخ مالك فيه وقد مضى شرحه أيضا 1 ( قوله باب والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا إلى قوله خبير ) كذا لأبي ذر والأكثر وساق في رواية كريمة الآية بكمالها 5029 قوله حدثني إسحاق بن منصور تقدم في تفسير البقرة هذا الحديث بهذا السند وبينت هناك ما قيل فيه من تعليق وغيره ووقع هناك إسحاق غير منسوب وفسر بابن راهويه وقد ظهر من هذه الطريق أنه بن منصور ولعله كان عنده عنهما جميعا وقوله كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا كذا لأبي ذر عن الكشميهني وذكر واجبا أما لأنه صفة محذوف أي أمرا واجبا أو ضمن العدة معنى الاعتداد وفي رواية كريمة واجب على أنه خبر مبتدأ محذوف قال بن بطال ذهب مجاهد إلى أن الآية وهي قوله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا نزلت قبل الآية التي فيها وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج كما هي قبلها في التلاوة وكأن الحامل له على ذلك استشكال أن يكون الناسخ قبل المنسوخ فرأى أن استعمالها ممكن بحكم غير متدافع لجواز أن يوجب الله على المعتدة تربص أربعة أشهر وعشر ويوجب على أهلها أن تبقى عندهم سبعة أشهر وعشرين ليلة تمام الحول أن أقامت عندهم اه ملخصا قال وهو قول لم يقله أحد من المفسرين غيره ولا تابعه عليها من الفقهاء أحد واطبقوا على أن آية الحول منسوخة وأن السكنى تبع للعدة فلما نسخ الحول في العدة بالاربعة أشهر وعشر نسخت السكنى أيضا وقال بن عبد البر لم يختلف العلماء أن العدة بالحول نسخت إلى أربعة أشهر وعشر وإنما اختلفوا في قوله غير إخراج فالجمهور على أنه نسخ أيضا وروى بن أبي نجيح عن مجاهد فذكر حديث الباب قال ولم يتابع على ذلك ولا قال أحد من علماء المسلمين من الصحابة والتابعين به في مدة العدة بل روى بن جريج عن مجاهد في قدرها مثل ما عليه الناس فارتفع الخلاف واختص ما نقل عن مجاهد وغيره بمدة السكنى على أنه أيضا شاذ لا يعول عليه والله أعلم 1 ( قوله باب مهر البغي والنكاح الفاسد )

Bagian V09/P493–V09/P495İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P493–V09/P495)
Orijinal Metin (AR)

البغي بكسر المعجمة وتشديد التحتانية بوزن فعيل من البغاء وهو الزنا يستوي في لفظه المذكر والمؤنث قال الكرماني وقيل وزنه فعول لأن أصله بغوى ابدلت الواو ياء ثم كسرت الغين لأجل الياء التي بعدها والتقدير ومهر من نكحت في النكاح الفاسد أي بشبهة من اخلال شرط أو نحو ذلك قوله وقال الحسن هو البصري إذا تزوج محرمة بتشديد الراء وللمستملي بفتح الميم والراء وسكون الحاء بينهما وبالضمير وبهذا الثاني جزم بن التين وقال أي ذا محرمة قوله وهو لا يشعر احتراز عما إذا تعمد وبهذا القيد ومفهومه يطابق الترجمة وقال بن بطال اختلف العلماء فيها على قولين فمنهم من قال لها المسمى ومنهم من قال لها مهر المثل وهم الأكثر قوله فرق بينهما بضم أوله قوله وليس لها غيره ثم قال بعد لها صداقها هذا الأثر وصله بن أبي شيبة عن هشيم عن يونس عن الحسن مثله إلى قوله وليس لها غيره ومن طريق مطر الوراق عن الحسن نحوه وقال لها صداقها أي صداق مثلها ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو الأنصاري في النهي عن ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي وقوله 5031 عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن هو بن الحارث بن هشام في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن الثاني حديث أبي جحيفة في لعن الواشمة الحديث وفيه ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين الثالث حديث أبي هريرة في النهي عن كسب الاماء وقد تقدم شرح الأحاديث الثلاثة في آخر البيوع قال بن بطال قال الجمهور من عقد على محرم وهو عالم بالتحريم وجب عليه الحد للاجماع على تحريم العقد فلم يكن هناك شبهة يدرأ بها الحد وعن أبي حنيفة العقد شبهة واحتج له بما لو وطىء جارية له فيها شركة فإنها محرمة عليه بالاتفاق ولا حد عليه للشبهة وأجيب بأن حصته من الملك اقتضت حصول الشبهة بخلاف المحرم له فلا ملك له فيها أصلا فافترقا ومن ثم قال بن القاسم من المالكية يجب الحد في وطء الحرة ولا يجب في المملوكة والله أعلم 1 ( قوله باب المهر للمدخول عليها ) أي وجوبه أو استحقاقه وقوله وكيف الدخول يشير إلى الخلاف فيه وقد تمسك بقوله في حديث الباب فقد دخلت بها على أن من أغلق بابا وارخى سترا على المرأة فقد وجب لها الصداق وعليها العدة وبذلك قال الليث والأوزاعي وأهل الكوفة وأحمد وجاء ذلك عن عمر وعلى وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وبن عمر قال الكوفيون الخلوة الصحيحة يجب معها المهر كاملا سواء وطىء أم لم يطأ الا أن كان أحدهما مريضا أو صائما أو محرما أو كانت حائضا فلها النصف وعليها العدة كاملة واحتجوا أيضا بأن الغالب عند إغلاق الباب وارخاء الستر على المرأة وقوع الجماع فأقيمت المظنة مقام المئنة لما جبلت عليه النفوس في تلك الحالة من عدم الصبر عن الوقاع غالبا لغلبة الشهوة وتوفر الداعية وذهب الشافعي وطائفة إلى أن المهر لا يجب كاملا الا بالجماع واحتج بقوله تعالى وأن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم وقال ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها وجاء ذلك عن بن مسعود وبن عباس وشريح والشعبي وبن سيرين والجواب عن حديث الباب أنه ثبت في الرواية الأخرى في حديث الباب فهو بما استحللت من فرجها فلم يكن في قوله دخلت عليها حجة لمن قال أن مجرد الدخول يكفي وقال مالك إذا دخل بالمرأة في بيته صدقت عليه وأن دخل بها في بيتها صدق عليها ونقله عن بن المسيب وعن مالك رواية أخرى كقول الكوفيين قوله أو طلقها قبل الدخول قال بن بطال التقدير أو كيف طلاقها فاكتفى بذكر الفعل عن ذكر المصدر لدلالته عليه قلت ويحتمل أن يكون التقدير أو كيف الحكم إذا طلقها قبل الدخول قوله والمسيس ثبت هذا في رواية النسفي والتقدير وكيف المسيس وهو معطوف على الدخول أي إذا طلقها قبل الدخول وقبل المسيس ثم ذكر فيه حديث بن عمر من رواية سعيد بن جبير عنه في قصة الملاعنة وقد تقدم شرحه مستوفى في أبواب اللعان

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

البغي بكسر المعجمة وتشديد التحتانية بوزن فعيل من البغاء وهو الزنا يستوي في لفظه المذكر والمؤنث قال الكرماني وقيل وزنه فعول لأن أصله بغوى ابدلت الواو ياء ثم كسرت الغين لأجل الياء التي بعدها والتقدير ومهر من نكحت في النكاح الفاسد أي بشبهة من اخلال شرط أو نحو ذلك قوله وقال الحسن هو البصري إذا تزوج محرمة بتشديد الراء وللمستملي بفتح الميم والراء وسكون الحاء بينهما وبالضمير وبهذا الثاني جزم بن التين وقال أي ذا محرمة قوله وهو لا يشعر احتراز عما إذا تعمد وبهذا القيد ومفهومه يطابق الترجمة وقال بن بطال اختلف العلماء فيها على قولين فمنهم من قال لها المسمى ومنهم من قال لها مهر المثل وهم الأكثر قوله فرق بينهما بضم أوله قوله وليس لها غيره ثم قال بعد لها صداقها هذا الأثر وصله بن أبي شيبة عن هشيم عن يونس عن الحسن مثله إلى قوله وليس لها غيره ومن طريق مطر الوراق عن الحسن نحوه وقال لها صداقها أي صداق مثلها ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو الأنصاري في النهي عن ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي وقوله 5031 عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن هو بن الحارث بن هشام في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن الثاني حديث أبي جحيفة في لعن الواشمة الحديث وفيه ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين الثالث حديث أبي هريرة في النهي عن كسب الاماء وقد تقدم شرح الأحاديث الثلاثة في آخر البيوع قال بن بطال قال الجمهور من عقد على محرم وهو عالم بالتحريم وجب عليه الحد للاجماع على تحريم العقد فلم يكن هناك شبهة يدرأ بها الحد وعن أبي حنيفة العقد شبهة واحتج له بما لو وطىء جارية له فيها شركة فإنها محرمة عليه بالاتفاق ولا حد عليه للشبهة وأجيب بأن حصته من الملك اقتضت حصول الشبهة بخلاف المحرم له فلا ملك له فيها أصلا فافترقا ومن ثم قال بن القاسم من المالكية يجب الحد في وطء الحرة ولا يجب في المملوكة والله أعلم 1 ( قوله باب المهر للمدخول عليها ) أي وجوبه أو استحقاقه وقوله وكيف الدخول يشير إلى الخلاف فيه وقد تمسك بقوله في حديث الباب فقد دخلت بها على أن من أغلق بابا وارخى سترا على المرأة فقد وجب لها الصداق وعليها العدة وبذلك قال الليث والأوزاعي وأهل الكوفة وأحمد وجاء ذلك عن عمر وعلى وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وبن عمر قال الكوفيون الخلوة الصحيحة يجب معها المهر كاملا سواء وطىء أم لم يطأ الا أن كان أحدهما مريضا أو صائما أو محرما أو كانت حائضا فلها النصف وعليها العدة كاملة واحتجوا أيضا بأن الغالب عند إغلاق الباب وارخاء الستر على المرأة وقوع الجماع فأقيمت المظنة مقام المئنة لما جبلت عليه النفوس في تلك الحالة من عدم الصبر عن الوقاع غالبا لغلبة الشهوة وتوفر الداعية وذهب الشافعي وطائفة إلى أن المهر لا يجب كاملا الا بالجماع واحتج بقوله تعالى وأن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم وقال ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها وجاء ذلك عن بن مسعود وبن عباس وشريح والشعبي وبن سيرين والجواب عن حديث الباب أنه ثبت في الرواية الأخرى في حديث الباب فهو بما استحللت من فرجها فلم يكن في قوله دخلت عليها حجة لمن قال أن مجرد الدخول يكفي وقال مالك إذا دخل بالمرأة في بيته صدقت عليه وأن دخل بها في بيتها صدق عليها ونقله عن بن المسيب وعن مالك رواية أخرى كقول الكوفيين قوله أو طلقها قبل الدخول قال بن بطال التقدير أو كيف طلاقها فاكتفى بذكر الفعل عن ذكر المصدر لدلالته عليه قلت ويحتمل أن يكون التقدير أو كيف الحكم إذا طلقها قبل الدخول قوله والمسيس ثبت هذا في رواية النسفي والتقدير وكيف المسيس وهو معطوف على الدخول أي إذا طلقها قبل الدخول وقبل المسيس ثم ذكر فيه حديث بن عمر من رواية سعيد بن جبير عنه في قصة الملاعنة وقد تقدم شرحه مستوفى في أبواب اللعان

Bagian V09/P495–V09/P496İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P495–V09/P496)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب المتعة للتي لم يفرض ) لها لقوله تعالى لا جناح عليكم أن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة إلى قوله بصير كذا للأكثر وساق ذلك في رواية كريمة وساق بن بطال في شرحه إلى قوله وعلى الموسع قدره ثم قال إلى قوله تعقلون ولم أر ذلك لغيره وهو بعيد أيضا لأن المصنف قال بعد ذلك وقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف وتقييده في الترجمة بالتي لم يفرض لها قد استدل له بقوله في الآية أو تفرضوا لهن فريضة وهو مصير منه إلى أن أو للتنويع فنفى الجناح عمن طلقت قبل المسيس فلا متعة لها لأنها نقصت عن المسمى فكيف يثبت لها قدر زائد عمن فرض لها قدر معلوم مع وجود المسيس وهذا أحد قولي العلماء واحد قولي الشافعي أيضا وعن أبي حنيفة تختص المتعة بمن طلقها قبل الدخول لم يسم لها صداقا وقال الليث لا تجب المتعة أصلا وبه قال مالك واحتج له بعض أتباعه بأنها لم تقدر وتعقب بأن عدم التقدير لا يمنع الوجوب كنفقة القريب واحتج بعضهم بأن شريحا يقول متع أن كنت محسنا متع أن كنت متقيا ولا دلالة فيه على ترك الوجوب وذهبت طائفة من السلف إلى أن لكل مطلقة متعة من غير استثناء وعن الشافعي مثله وهو الراجح وكذا تجب في كل فرقة الا في فرقة وقعت بسبب منها قوله وقوله تعالى للمطلقات متاع بالمعروف تمسك به من قال بالعموم وخصه من فصل بما تقدم في الآية الأولى قوله ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة متعة حين طلقها زوجها قد تقدمت أحاديث اللعان مستوفاة الطرق وليس في شيء منها للمتعة ذكر فكأنه تمسك في ترك المتعة للملاعنة بالعدم وهو مبني على أن الفرقة لا تقع بنفس اللعان فأما من قال أنها تقع بنفس اللعان فأجاب عن قوله في الحديث فطلقها بأن ذلك كان قبل علمه بالحكم كما تقدم تقريره وحينئذ فلم تدخل الملاعنة في عموم المطلقات ثم ذكر حديث بن عمر في قصة الملاعن وقوله فيه وأن كنت كاذبا وقع في رواية الكشميهني وأن كنت كذبت عليها خاتمة اشتمل كتاب الطلاق وتوابعه من اللعان والظهار وغير ذلك من الأحاديث المرفوعة على مائة وثمانية عشر حديثا المعلق منها ستة وعشرون حديثا والباقي موصول المكرر منه فيه وفيما مضى اثنان وتسعون حديثا والخالص ستة وعشرون حديثا وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة وحديث أبي أسيد وحديث سهل بن سعد ثلاثتها في قصة الجونية وحديث على ألم تعلم أن القلم رفع عن النائم الحديث وهو معلق وحديث بن عباس في قصة ثابت بن قيس في الخلع وحديثه في زوج بريرة وحديثه كان المشركون على منزلتين وحديث بن عمر في نكاح الذمية وحديثه في تفسير الإيلاء وحديث المسور في شأن سبيعة وحديث عائشة كانت فاطمة بنت قيس في مكان وحش وهو معلق وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم تسعون أثرا والله أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب المتعة للتي لم يفرض ) لها لقوله تعالى لا جناح عليكم أن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة إلى قوله بصير كذا للأكثر وساق ذلك في رواية كريمة وساق بن بطال في شرحه إلى قوله وعلى الموسع قدره ثم قال إلى قوله تعقلون ولم أر ذلك لغيره وهو بعيد أيضا لأن المصنف قال بعد ذلك وقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف وتقييده في الترجمة بالتي لم يفرض لها قد استدل له بقوله في الآية أو تفرضوا لهن فريضة وهو مصير منه إلى أن أو للتنويع فنفى الجناح عمن طلقت قبل المسيس فلا متعة لها لأنها نقصت عن المسمى فكيف يثبت لها قدر زائد عمن فرض لها قدر معلوم مع وجود المسيس وهذا أحد قولي العلماء واحد قولي الشافعي أيضا وعن أبي حنيفة تختص المتعة بمن طلقها قبل الدخول لم يسم لها صداقا وقال الليث لا تجب المتعة أصلا وبه قال مالك واحتج له بعض أتباعه بأنها لم تقدر وتعقب بأن عدم التقدير لا يمنع الوجوب كنفقة القريب واحتج بعضهم بأن شريحا يقول متع أن كنت محسنا متع أن كنت متقيا ولا دلالة فيه على ترك الوجوب وذهبت طائفة من السلف إلى أن لكل مطلقة متعة من غير استثناء وعن الشافعي مثله وهو الراجح وكذا تجب في كل فرقة الا في فرقة وقعت بسبب منها قوله وقوله تعالى للمطلقات متاع بالمعروف تمسك به من قال بالعموم وخصه من فصل بما تقدم في الآية الأولى قوله ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة متعة حين طلقها زوجها قد تقدمت أحاديث اللعان مستوفاة الطرق وليس في شيء منها للمتعة ذكر فكأنه تمسك في ترك المتعة للملاعنة بالعدم وهو مبني على أن الفرقة لا تقع بنفس اللعان فأما من قال أنها تقع بنفس اللعان فأجاب عن قوله في الحديث فطلقها بأن ذلك كان قبل علمه بالحكم كما تقدم تقريره وحينئذ فلم تدخل الملاعنة في عموم المطلقات ثم ذكر حديث بن عمر في قصة الملاعن وقوله فيه وأن كنت كاذبا وقع في رواية الكشميهني وأن كنت كذبت عليها خاتمة اشتمل كتاب الطلاق وتوابعه من اللعان والظهار وغير ذلك من الأحاديث المرفوعة على مائة وثمانية عشر حديثا المعلق منها ستة وعشرون حديثا والباقي موصول المكرر منه فيه وفيما مضى اثنان وتسعون حديثا والخالص ستة وعشرون حديثا وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة وحديث أبي أسيد وحديث سهل بن سعد ثلاثتها في قصة الجونية وحديث على ألم تعلم أن القلم رفع عن النائم الحديث وهو معلق وحديث بن عباس في قصة ثابت بن قيس في الخلع وحديثه في زوج بريرة وحديثه كان المشركون على منزلتين وحديث بن عمر في نكاح الذمية وحديثه في تفسير الإيلاء وحديث المسور في شأن سبيعة وحديث عائشة كانت فاطمة بنت قيس في مكان وحش وهو معلق وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم تسعون أثرا والله أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل )

%0
10 Bölüm

Pertanyaan