Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Bagian V10/P279–V10/P281İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P279–V10/P281)
Orijinal Metin (AR)

5486 قوله عن بن عون هو عبد الله ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون وقد سبقت الإشارة إلى هذا الإسناد في آخر باب تسمية المولود من كتاب العقيقة وتقدم حديث أنس في تسمية الصبي المذكور وتحنيكه في كتاب الزكاة من طريق إسحاق بن أبي طلحة وتقدمت له طريق أخرى عن إسحاق أتم منها في كتاب الجنائز قوله وعليه خميصة حريثية بمهملة وراء ومثلثة مصغر وآخره هاء تأنيث قال عياض كذا لرواة البخاري وهي منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة ووقع في رواية أبي السكن خيبرية بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف قال واختلف رواة مسلم فقيل كالأول ولبعضهم مثله لكن بواو بدل الراء ولا معنى لها ولبعضهم جونية بفتح الجيم وسكون الواو بعدها نون نسبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو الحمرة أو البياض فإن العرب تسمي كل لون من هذه جونا ولبعضهم بالتصغير ولبعضهم بضم الحاء المهملة والباقي مثله ولا معنى له ولبعضهم كذلك لكن بمثناة نسبة إلى الحويت فقيل هي قبيلة وقيل شبهت بحسب الخطوط الممتدة التي في الحوت قلت والذي يطابق الترجمة من جميع هذه الروايات الجونية بالجيم والنون فإن الأشهر فيه أنه الأسود ولا يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ الحريثية لأن طرق الحديث يفسر بعضها بعضا فيكون لونها أسود وهي منسوبة إلى صانعها وقد أخرج أبو داود والنسائي والحاكم من حديث عائشة أنها صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من صوف سوداء فلبسها قال في النهاية المحفوظ المشهور جونية بالجيم والنون أي سوداء وأما حريثية فلا أعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى وفي رواية حوتكية ولعلها منسوبة إلى القصر فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو أو هي منسوبة إلى رجل يسمى حوتكا وقال النووي وقع لجميع رواة البخاري حونبية بفتح المهملة وسكون الواو وفتح النون بعدها موحدة ثم تحتانية ثقيلة وفي بعضها بضم المعجمة وفتح الواو وسكون التحتانية بعدها مثلثة وساق بعض ما تقدم ونقل عن صاحب التحرير شارح مسلم حوتية نسبة إلى الحوت وهي قبيلة أو موضع ثم قال القاضي عياض في المشارق هذه الروايات كلها تصحيف إلا الجونية بالجيم والنون فهي منسوبة إلى بني الجون قبيلة من الأزد أو إلى لونها من السواد وإلا الحريثية بالراء والمثلثة ووقع في نسخة الصغاني في الحاشية مقابل حريثية هذا تصحيف والصواب حوتكية وكذا وقع في رواية الإسماعيلي أي قصيرة وهي في معنى الشملة ومنه حديث العرباض بن سارية كان يخرج علينا في الصفة وعليه حوتكية 1 ( قوله باب الثياب الخضر ) كذا للكشميهني وللمستملي والسرخسي ثياب الخضر كقولهم مسجد الجامع قال بن بطال الثياب الخضر من لباس الجنة وكفى بذلك شرفا لها قلت وأخرج أبو داود من حديث أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة أنه رأى على النبي صلى الله عليه وسلم بردين أخضرين

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5486 قوله عن بن عون هو عبد الله ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون وقد سبقت الإشارة إلى هذا الإسناد في آخر باب تسمية المولود من كتاب العقيقة وتقدم حديث أنس في تسمية الصبي المذكور وتحنيكه في كتاب الزكاة من طريق إسحاق بن أبي طلحة وتقدمت له طريق أخرى عن إسحاق أتم منها في كتاب الجنائز قوله وعليه خميصة حريثية بمهملة وراء ومثلثة مصغر وآخره هاء تأنيث قال عياض كذا لرواة البخاري وهي منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة ووقع في رواية أبي السكن خيبرية بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف قال واختلف رواة مسلم فقيل كالأول ولبعضهم مثله لكن بواو بدل الراء ولا معنى لها ولبعضهم جونية بفتح الجيم وسكون الواو بعدها نون نسبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو الحمرة أو البياض فإن العرب تسمي كل لون من هذه جونا ولبعضهم بالتصغير ولبعضهم بضم الحاء المهملة والباقي مثله ولا معنى له ولبعضهم كذلك لكن بمثناة نسبة إلى الحويت فقيل هي قبيلة وقيل شبهت بحسب الخطوط الممتدة التي في الحوت قلت والذي يطابق الترجمة من جميع هذه الروايات الجونية بالجيم والنون فإن الأشهر فيه أنه الأسود ولا يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ الحريثية لأن طرق الحديث يفسر بعضها بعضا فيكون لونها أسود وهي منسوبة إلى صانعها وقد أخرج أبو داود والنسائي والحاكم من حديث عائشة أنها صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من صوف سوداء فلبسها قال في النهاية المحفوظ المشهور جونية بالجيم والنون أي سوداء وأما حريثية فلا أعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى وفي رواية حوتكية ولعلها منسوبة إلى القصر فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو أو هي منسوبة إلى رجل يسمى حوتكا وقال النووي وقع لجميع رواة البخاري حونبية بفتح المهملة وسكون الواو وفتح النون بعدها موحدة ثم تحتانية ثقيلة وفي بعضها بضم المعجمة وفتح الواو وسكون التحتانية بعدها مثلثة وساق بعض ما تقدم ونقل عن صاحب التحرير شارح مسلم حوتية نسبة إلى الحوت وهي قبيلة أو موضع ثم قال القاضي عياض في المشارق هذه الروايات كلها تصحيف إلا الجونية بالجيم والنون فهي منسوبة إلى بني الجون قبيلة من الأزد أو إلى لونها من السواد وإلا الحريثية بالراء والمثلثة ووقع في نسخة الصغاني في الحاشية مقابل حريثية هذا تصحيف والصواب حوتكية وكذا وقع في رواية الإسماعيلي أي قصيرة وهي في معنى الشملة ومنه حديث العرباض بن سارية كان يخرج علينا في الصفة وعليه حوتكية 1 ( قوله باب الثياب الخضر ) كذا للكشميهني وللمستملي والسرخسي ثياب الخضر كقولهم مسجد الجامع قال بن بطال الثياب الخضر من لباس الجنة وكفى بذلك شرفا لها قلت وأخرج أبو داود من حديث أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة أنه رأى على النبي صلى الله عليه وسلم بردين أخضرين

Bagian V10/P281–V10/P282İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P281–V10/P282)
Orijinal Metin (AR)

5487 قوله حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب هو الثقفي وصرح به الإسماعيلي قوله عن عكرمة في رواية أبي يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد الوهاب الثقفي بسنده وزاد فيه عن بن عباس قوله ان رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها أي إلى عائشة وفيه التفات وتجريد وفي قوله قالت عائشة ما يبين وهم رواية سويد وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة قوله والنساء ينصر بعضهن بعضا جملة معترضة وهي من كلام عكرمة وقد صرح وهيب بن خالد في روايته عن أيوب بذلك فقال بعد قوله لجلدها أشد خضرة من خمارها قال عكرمة والنساء ينصر بعضهن بعضا رويناه في فوائد أبي عمرو بن السماك من طريق عفان عن وهيب قال الكرماني خضرة جلدها يحتمل أن تكون لهزالها أو من ضرب زوجها لها قلت وسياق القصة رجح الثاني قوله قال وسمع أنها قد أتت في رواية وهيب قال فسمع بذلك زوجها قوله ومعه ابنان لم أقف على تسميتهما ووقع في رواية وهيب بنون له قوله لم تحلى أو لم تصلحي له كذا بالشك وهو من الراوي وفي رواية الكشميهني لا تحلين له ولا تصلحين له وذكر الكرماني أنه وقع في بعض الروايات لم تحلين ثم أخذ في توجيهه وعرف بهذا الجواب وجه الجمع بين قولها ما معه إلا مثل الهدبة وبين قوله صلى الله عليه وسلم حتى تذوقي عسيلته وحاصله أنه رد عليها دعواها أما أولا فعلى طريق صدق زوجها فيما زعم أنه ينفضها نفض الأديم وأما ثانيا فللاستدلال على صدقه بولديه اللذين كانا معه قوله وأبصر معه ابنين له فقال بنوك هؤلاء فيه جواز إطلاق اللفظ الدال على الجمع على الإثنين لكن وقع في رواية وهيب بصيغة الجمع فقال بنون له قوله تزعمين ما تزعمين في رواية وهيب هذا الذي تزعمين أنه كذا وكذا وهو كناية عما ادعت عليه من العنة وقد تقدمت مباحث قصة رفاعة وامرأته في كتاب الطلاق وقوله لأنفضها نفض الأديم كناية بليغة في الغاية من ذلك لأنها أوقع في النفس من التصريح لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة قال الداودي يحتمل تشبيهها بالهدبة انكساره وأنه لا يتحرك وأن شدته لا تشتد ويحتمل أنها كنت بذلك عن نحافته أو وصفته بذلك بالنسبة للأول قال ولهذا يستحب نكاح البكر لأنها تظن الرجال سواء بخلاف الثيب 1 ( قوله باب الثياب البيض ) كأنه لم يثبت عنده على شرطة فيها شيء صريح فاكتفى بما وقع في الحديثين اللذين ذكرهما وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث سمرة رفعه عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الترمذي وبن حبان من حديث بن عباس بمعناه وفيه فإنها من خير ثيابكم والحديث الأول من حديثي الباب حديث سعد وهو بن أبي وقاص تقدم في غزوة أحد وفيه تسمية الرجلين وأنهما جبريل وميكائيل ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل والحديث الثاني عنه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5487 قوله حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب هو الثقفي وصرح به الإسماعيلي قوله عن عكرمة في رواية أبي يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد الوهاب الثقفي بسنده وزاد فيه عن بن عباس قوله ان رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها أي إلى عائشة وفيه التفات وتجريد وفي قوله قالت عائشة ما يبين وهم رواية سويد وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة قوله والنساء ينصر بعضهن بعضا جملة معترضة وهي من كلام عكرمة وقد صرح وهيب بن خالد في روايته عن أيوب بذلك فقال بعد قوله لجلدها أشد خضرة من خمارها قال عكرمة والنساء ينصر بعضهن بعضا رويناه في فوائد أبي عمرو بن السماك من طريق عفان عن وهيب قال الكرماني خضرة جلدها يحتمل أن تكون لهزالها أو من ضرب زوجها لها قلت وسياق القصة رجح الثاني قوله قال وسمع أنها قد أتت في رواية وهيب قال فسمع بذلك زوجها قوله ومعه ابنان لم أقف على تسميتهما ووقع في رواية وهيب بنون له قوله لم تحلى أو لم تصلحي له كذا بالشك وهو من الراوي وفي رواية الكشميهني لا تحلين له ولا تصلحين له وذكر الكرماني أنه وقع في بعض الروايات لم تحلين ثم أخذ في توجيهه وعرف بهذا الجواب وجه الجمع بين قولها ما معه إلا مثل الهدبة وبين قوله صلى الله عليه وسلم حتى تذوقي عسيلته وحاصله أنه رد عليها دعواها أما أولا فعلى طريق صدق زوجها فيما زعم أنه ينفضها نفض الأديم وأما ثانيا فللاستدلال على صدقه بولديه اللذين كانا معه قوله وأبصر معه ابنين له فقال بنوك هؤلاء فيه جواز إطلاق اللفظ الدال على الجمع على الإثنين لكن وقع في رواية وهيب بصيغة الجمع فقال بنون له قوله تزعمين ما تزعمين في رواية وهيب هذا الذي تزعمين أنه كذا وكذا وهو كناية عما ادعت عليه من العنة وقد تقدمت مباحث قصة رفاعة وامرأته في كتاب الطلاق وقوله لأنفضها نفض الأديم كناية بليغة في الغاية من ذلك لأنها أوقع في النفس من التصريح لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة قال الداودي يحتمل تشبيهها بالهدبة انكساره وأنه لا يتحرك وأن شدته لا تشتد ويحتمل أنها كنت بذلك عن نحافته أو وصفته بذلك بالنسبة للأول قال ولهذا يستحب نكاح البكر لأنها تظن الرجال سواء بخلاف الثيب 1 ( قوله باب الثياب البيض ) كأنه لم يثبت عنده على شرطة فيها شيء صريح فاكتفى بما وقع في الحديثين اللذين ذكرهما وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث سمرة رفعه عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الترمذي وبن حبان من حديث بن عباس بمعناه وفيه فإنها من خير ثيابكم والحديث الأول من حديثي الباب حديث سعد وهو بن أبي وقاص تقدم في غزوة أحد وفيه تسمية الرجلين وأنهما جبريل وميكائيل ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل والحديث الثاني عنه

Bagian V10/P282–V10/P284İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P282–V10/P284)
Orijinal Metin (AR)

5489 قوله عن الحسين هو بن ذكوان المعلم البصري قوله عن عبد الله بن بريدة أي بن الحصيب الأسلمي وهو تابعي وشيخه تابعي أيضا إلا أنه أكبر منه وأبو الأسود أيضا تابعي كبير كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قوله أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض في هذا القدر الغرض المطلوب من هذا الحديث وبقيته تتعلق بكتاب الرقاق وقد أورده فيه من وجه آخر مطولا ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى وفائدة وصفه الثوب وقوله أتيته وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ الإشارة إلى استحضاره القصة بما فيها ليدل ذلك على إتقانه لها وقوله وأن رغم أنف أبي ذر يجوز في الغين المعجمة الفتح والكسر أي ذل كأنه لصق بالرغام وهو التراب وقوله قال أبو عبد الله هو البخاري قوله هذا عند الموت أو قبله إذا تاب أي من الكفر وندم يريد شرح قوله ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وحاصل ما أشار إليه أن الحديث محمول على من وحد ربه ومات على ذلك تائبا من الذنوب التي أشير إليها في الحديث فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداء وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنة وأما حقوق العباد فيشترط ردها عند الأكثر وقيل بل هو كالأول ويثيب الله صاحب الحق بما شاء وأما من تلبس بالذنوب المذكورة ومات من غير توبة فظاهر الحديث أنه أيضا داخل في ذلك لكن مذهب أهل السنة أنه في مشيئة الله تعالى ويدل عليه حديث عبادة بن الصامت الماضي في كتاب الإيمان فإن فيه ومن أتى شيئا من ذلك فلم يعاقب به فأمره إلى الله تعالى أن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه وهذا المفسر مقدم على المبهم وكل منهما يرد على المبتدعة من الخوارج ومن المعتزلة الذين يدعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه ونقل بن التين عن الداودي أن كلام البخاري خلاف ظاهر الحديث فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل وأن زنى وأن سرق قال وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعد ذلك والله أعلم 1 ( قوله باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه ) أي في بعض الثياب ووقع في شرح بن بطال ومستخرج أبي نعيم زيادة افتراشه في الترجمة والأولى ما عند الجمهور وقد ترجم للافتراش مستقلا كما سيأتي بعد أبواب والحرير معروف وهو عربي سمي بذلك لخلوصه يقال لكل خالص محرر وحررت الشيء خلصته من الاختلاط بغيره وقيل هو فارسي معرب والتقييد بالرجال يخرج النساء وسيأتي في ترجمة مستقلة قال بن بطال اختلف في الحرير فقال قوم يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء نقل ذلك عن علي وبن عمر وحذيفة وأبي موسى وبن الزبير ومن التابعين عن الحسن وبن سيرين وقال قوم يجوز لبسه مطلقا وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه على من لبسه خيلاء أو على التنزيه قلت وهذا الثاني ساقط لثبوت الوعيد على لبسه وأما قول عياض حمل بعضهم النهي العام في ذلك على الكراهة لا على التحريم فقد تعقبه بن دقيق العيد فقال قد قال القاضي عياض أن الإجماع انعقد بعد بن الزبير ومن وافقه على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء ذكر ذلك في الكلام على قول بن الزبير في الطريق التي أخرجها مسلم ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر فذكر الحديث الآتي في الباب قال فإثبات قول بالكراهة دون التحريم إما أن ينقض ما نقله من الإجماع وإما أن يثبت أن الحكم العام قبل التحريم على الرجال كان هو الكراهة ثم انعقد الإجماع على التحريم على الرجال والاباحة للنساء ومقتضاه نسخ الكراهة السابقة وهو بعيد جدا وأما ما أخرج عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال لقي عمر عبد الرحمن بن عوف فنهاه عن لبس الحرير فقال لو أطعتنا للبسته معنا وهو يضحك فهو محمول على أن عبد الرحمن فهم من إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم له في لبس الحرير نسخ التحريم ولم ير تقييد الإباحة بالحاجة كما سيأتي واختلف في علة تحريم الحرير على رأيين مشهورين أحدهما الفخر والخيلاء والثاني لكونه ثوب رفاهية وزينة فيليق بزي النساء دون شهامة الرجال ويحتمل علة ثالثة وهي التشبه بالمشركين قال بن دقيق العيد وهذا قد يرجع إلى الأول لأنه من سمة المشركين وقد يكون المعنيان معتبرين إلا أن المعنى الثاني لا يقتضي التحريم لأن الشافعي قال في الأم ولا أكره لباس اللؤلؤ إلا للأدب فإنه زى النساء واستشكل بثبوت اللعن للمتشبهين من الرجال بالنساء فإنه يقتضي منع ما كان مخصوصا بالنساء في جنسه وهيئته وذكر بعضهم علة أخرى وهي السرف والله أعلم والمذكور في هذا الباب خمسة أحاديث الحديث الأول حديث عمر ذكره من طرق الأولى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5489 قوله عن الحسين هو بن ذكوان المعلم البصري قوله عن عبد الله بن بريدة أي بن الحصيب الأسلمي وهو تابعي وشيخه تابعي أيضا إلا أنه أكبر منه وأبو الأسود أيضا تابعي كبير كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قوله أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض في هذا القدر الغرض المطلوب من هذا الحديث وبقيته تتعلق بكتاب الرقاق وقد أورده فيه من وجه آخر مطولا ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى وفائدة وصفه الثوب وقوله أتيته وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ الإشارة إلى استحضاره القصة بما فيها ليدل ذلك على إتقانه لها وقوله وأن رغم أنف أبي ذر يجوز في الغين المعجمة الفتح والكسر أي ذل كأنه لصق بالرغام وهو التراب وقوله قال أبو عبد الله هو البخاري قوله هذا عند الموت أو قبله إذا تاب أي من الكفر وندم يريد شرح قوله ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وحاصل ما أشار إليه أن الحديث محمول على من وحد ربه ومات على ذلك تائبا من الذنوب التي أشير إليها في الحديث فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداء وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنة وأما حقوق العباد فيشترط ردها عند الأكثر وقيل بل هو كالأول ويثيب الله صاحب الحق بما شاء وأما من تلبس بالذنوب المذكورة ومات من غير توبة فظاهر الحديث أنه أيضا داخل في ذلك لكن مذهب أهل السنة أنه في مشيئة الله تعالى ويدل عليه حديث عبادة بن الصامت الماضي في كتاب الإيمان فإن فيه ومن أتى شيئا من ذلك فلم يعاقب به فأمره إلى الله تعالى أن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه وهذا المفسر مقدم على المبهم وكل منهما يرد على المبتدعة من الخوارج ومن المعتزلة الذين يدعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه ونقل بن التين عن الداودي أن كلام البخاري خلاف ظاهر الحديث فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل وأن زنى وأن سرق قال وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعد ذلك والله أعلم 1 ( قوله باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه ) أي في بعض الثياب ووقع في شرح بن بطال ومستخرج أبي نعيم زيادة افتراشه في الترجمة والأولى ما عند الجمهور وقد ترجم للافتراش مستقلا كما سيأتي بعد أبواب والحرير معروف وهو عربي سمي بذلك لخلوصه يقال لكل خالص محرر وحررت الشيء خلصته من الاختلاط بغيره وقيل هو فارسي معرب والتقييد بالرجال يخرج النساء وسيأتي في ترجمة مستقلة قال بن بطال اختلف في الحرير فقال قوم يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء نقل ذلك عن علي وبن عمر وحذيفة وأبي موسى وبن الزبير ومن التابعين عن الحسن وبن سيرين وقال قوم يجوز لبسه مطلقا وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه على من لبسه خيلاء أو على التنزيه قلت وهذا الثاني ساقط لثبوت الوعيد على لبسه وأما قول عياض حمل بعضهم النهي العام في ذلك على الكراهة لا على التحريم فقد تعقبه بن دقيق العيد فقال قد قال القاضي عياض أن الإجماع انعقد بعد بن الزبير ومن وافقه على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء ذكر ذلك في الكلام على قول بن الزبير في الطريق التي أخرجها مسلم ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر فذكر الحديث الآتي في الباب قال فإثبات قول بالكراهة دون التحريم إما أن ينقض ما نقله من الإجماع وإما أن يثبت أن الحكم العام قبل التحريم على الرجال كان هو الكراهة ثم انعقد الإجماع على التحريم على الرجال والاباحة للنساء ومقتضاه نسخ الكراهة السابقة وهو بعيد جدا وأما ما أخرج عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال لقي عمر عبد الرحمن بن عوف فنهاه عن لبس الحرير فقال لو أطعتنا للبسته معنا وهو يضحك فهو محمول على أن عبد الرحمن فهم من إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم له في لبس الحرير نسخ التحريم ولم ير تقييد الإباحة بالحاجة كما سيأتي واختلف في علة تحريم الحرير على رأيين مشهورين أحدهما الفخر والخيلاء والثاني لكونه ثوب رفاهية وزينة فيليق بزي النساء دون شهامة الرجال ويحتمل علة ثالثة وهي التشبه بالمشركين قال بن دقيق العيد وهذا قد يرجع إلى الأول لأنه من سمة المشركين وقد يكون المعنيان معتبرين إلا أن المعنى الثاني لا يقتضي التحريم لأن الشافعي قال في الأم ولا أكره لباس اللؤلؤ إلا للأدب فإنه زى النساء واستشكل بثبوت اللعن للمتشبهين من الرجال بالنساء فإنه يقتضي منع ما كان مخصوصا بالنساء في جنسه وهيئته وذكر بعضهم علة أخرى وهي السرف والله أعلم والمذكور في هذا الباب خمسة أحاديث الحديث الأول حديث عمر ذكره من طرق الأولى

Bagian V10/P284–V10/P285İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P284–V10/P285)
Orijinal Metin (AR)

5490 قوله سمعت أبا عثمان النهدي قال أتانا كتاب عمر كذا قال أكثر أصحاب قتادة وشذ عمر بن عامر فقال عن قتادة عن أبي عثمان عن عثمان فذكر المرفوع وأخرجه البزار وأشار إلى تفرده به فلو كان ضابطا لقلنا سمعه أبو عثمان من كتاب عمر ثم سمعه من عثمان بن عفان لكن طرق الحديث تدل على أنه عن عمر لا عن عثمان وقد ذكره أصحاب الأطراف في ترجمة أبي عثمان عن عمر وفيه نظر لأن المقصود بالكتابة إليه هو عتبة بن فرقد وأبو عثمان سمع الكتاب يقرأ فأما أن تكون روايته له عن عمر بطريق الوجادة وإما أن يكون بواسطة المكتوب إليه وهو عتبة بن فرقد ولم يذكروه في رواية أبي عثمان عن عتبة وقد نبه الدارقطني على أن هذا الحديث أصل في جواز الرواية بالكتابة عند الشيخين قال ذلك بعد أن استدركه عليهما وفي ذلك رجوع منه عن الاستدراك عليه والله أعلم قوله ونحن مع عتبة بن فرقد صحابي مشهور سمي أبوه باسم النجم واسم جده يربوع بن حبيب بن مالك السلمي ويقال إن يربوع هو فرقد وأنه لقب له وكان عتبة أميرا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة قوله باذربيجان تقدم ضبطها في أوائل كتاب فضائل القرآن وذكر المعافى في تاريخ الموصل أن عتبة هو الذي افتتحها سنة ثماني عشرة وروى شعبة عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أم عاصم امرأة عتبة أن عتبة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين وأما قول المعافى إنه شهد خيبر وقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فلم يوافق على ذلك وإنما أول مشاهده حنين وروينا في المعجم الصغير للطبراني من طريق أم عاصم امرأة عتبة عن عتبة قال أخذني الشري على عهد رسول الله فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري فعبق بي الطيب من يومئذ قالت أم عاصم كنا عنده أربع نسوة فكنا نجتهد في الطيب وما كان هو يمسه وأنه كان لأطيبنا ريحا قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد الإسماعيلي فيه من طريق علي بن الجعد عن شعبة بعد قوله مع عتبة بن فرقد أما بعد فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزي العجم وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وانزوا نزوا وارموا الأغراض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قوله نهى عن الحرير أي عن لبس الحرير كما في الرواية التي تلي هذه قوله إلا هكذا زاد الإسماعيلي في روايته من هذا الوجه وهكذا قوله وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام المشير بذلك يأتي في رواية عاصم ما يقتضي أنه النبي صلى الله عليه وسلم كما سأبينه قوله اللتين تليان الإبهام يعني السبابة والوسطى وصرح بذلك في رواية عاصم قوله فيما علمنا أنه يعني الأعلام بفتح الهمزة جمع علم بالتحريك أي الذي حصل في علمنا أن المراد بالمستثنى الاعلام وهو ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي فما بفتح الفاء بعدها حرف نفي عتمنا بمثناة بدل اللام أي ما أبطأنا في معرفة ذلك لما سمعناه قال أبو عبيد العاتم البطيء يقال عتم الرجل القرى إذا أخره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5490 قوله سمعت أبا عثمان النهدي قال أتانا كتاب عمر كذا قال أكثر أصحاب قتادة وشذ عمر بن عامر فقال عن قتادة عن أبي عثمان عن عثمان فذكر المرفوع وأخرجه البزار وأشار إلى تفرده به فلو كان ضابطا لقلنا سمعه أبو عثمان من كتاب عمر ثم سمعه من عثمان بن عفان لكن طرق الحديث تدل على أنه عن عمر لا عن عثمان وقد ذكره أصحاب الأطراف في ترجمة أبي عثمان عن عمر وفيه نظر لأن المقصود بالكتابة إليه هو عتبة بن فرقد وأبو عثمان سمع الكتاب يقرأ فأما أن تكون روايته له عن عمر بطريق الوجادة وإما أن يكون بواسطة المكتوب إليه وهو عتبة بن فرقد ولم يذكروه في رواية أبي عثمان عن عتبة وقد نبه الدارقطني على أن هذا الحديث أصل في جواز الرواية بالكتابة عند الشيخين قال ذلك بعد أن استدركه عليهما وفي ذلك رجوع منه عن الاستدراك عليه والله أعلم قوله ونحن مع عتبة بن فرقد صحابي مشهور سمي أبوه باسم النجم واسم جده يربوع بن حبيب بن مالك السلمي ويقال إن يربوع هو فرقد وأنه لقب له وكان عتبة أميرا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة قوله باذربيجان تقدم ضبطها في أوائل كتاب فضائل القرآن وذكر المعافى في تاريخ الموصل أن عتبة هو الذي افتتحها سنة ثماني عشرة وروى شعبة عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أم عاصم امرأة عتبة أن عتبة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين وأما قول المعافى إنه شهد خيبر وقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فلم يوافق على ذلك وإنما أول مشاهده حنين وروينا في المعجم الصغير للطبراني من طريق أم عاصم امرأة عتبة عن عتبة قال أخذني الشري على عهد رسول الله فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري فعبق بي الطيب من يومئذ قالت أم عاصم كنا عنده أربع نسوة فكنا نجتهد في الطيب وما كان هو يمسه وأنه كان لأطيبنا ريحا قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد الإسماعيلي فيه من طريق علي بن الجعد عن شعبة بعد قوله مع عتبة بن فرقد أما بعد فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزي العجم وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وانزوا نزوا وارموا الأغراض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قوله نهى عن الحرير أي عن لبس الحرير كما في الرواية التي تلي هذه قوله إلا هكذا زاد الإسماعيلي في روايته من هذا الوجه وهكذا قوله وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام المشير بذلك يأتي في رواية عاصم ما يقتضي أنه النبي صلى الله عليه وسلم كما سأبينه قوله اللتين تليان الإبهام يعني السبابة والوسطى وصرح بذلك في رواية عاصم قوله فيما علمنا أنه يعني الأعلام بفتح الهمزة جمع علم بالتحريك أي الذي حصل في علمنا أن المراد بالمستثنى الاعلام وهو ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي فما بفتح الفاء بعدها حرف نفي عتمنا بمثناة بدل اللام أي ما أبطأنا في معرفة ذلك لما سمعناه قال أبو عبيد العاتم البطيء يقال عتم الرجل القرى إذا أخره

Bagian V10/P285–V10/P286İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P285–V10/P286)
Orijinal Metin (AR)

5491 قوله حدثنا أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب لجده وهو بذلك أشهر وشيخه زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وعاصم هو بن سليمان الأحول وقد أخرجه مسلم عن أحمد بن يونس هذا فبين جميع ذلك في سياقه قوله كتب إلينا عمر كذا للأكثر وكذا لمسلم وللكشميهني كتب إليه أي إلى عتبة بن فرقد وكلتا الروايتين صواب فإنه كتب إلى الأمير لأنه هو الذي يخاطبه وكتب إليهم كلهم بالحكم قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه مسلم قبل هذا يا عتبة بن فرقد أنه ليس من كدك ولا كد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبس الحرير فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى فذكر الحديث وبين أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر سبب قول عمر ذلك فعنده في أوله أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر مع غلام له بسلال فيها خبيص عليها اللبود فلما رآه عمر قال أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا قال لا فقال عمر لا أريده وكتب إلى عتبة أنه ليس من كدك الحديث قوله ورفع زهير الوسطى والسبابة زاد مسلم في روايته وضمهما الطريق الثالثة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5491 قوله حدثنا أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب لجده وهو بذلك أشهر وشيخه زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وعاصم هو بن سليمان الأحول وقد أخرجه مسلم عن أحمد بن يونس هذا فبين جميع ذلك في سياقه قوله كتب إلينا عمر كذا للأكثر وكذا لمسلم وللكشميهني كتب إليه أي إلى عتبة بن فرقد وكلتا الروايتين صواب فإنه كتب إلى الأمير لأنه هو الذي يخاطبه وكتب إليهم كلهم بالحكم قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه مسلم قبل هذا يا عتبة بن فرقد أنه ليس من كدك ولا كد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبس الحرير فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى فذكر الحديث وبين أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر سبب قول عمر ذلك فعنده في أوله أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر مع غلام له بسلال فيها خبيص عليها اللبود فلما رآه عمر قال أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا قال لا فقال عمر لا أريده وكتب إلى عتبة أنه ليس من كدك الحديث قوله ورفع زهير الوسطى والسبابة زاد مسلم في روايته وضمهما الطريق الثالثة

Bagian V10/P286–V10/P287İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P286–V10/P287)
Orijinal Metin (AR)

5492 قوله يحيى هو بن سعيد القطان قوله عن التيمي هو سليمان بن طرخان قوله عن أبي عثمان قال كنا مع عتبة فكتب إليه عمر في رواية مسلم من طريق جرير عن سليمان التيمي فجاءنا كتاب عمر وكذا عند الإسماعيلي من طريق معتمر بن سليمان قوله لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيء في الآخرة كذا للمستملي والسرخسي يلبس بضم أوله في الموضعين وكذا للنسفي وقال في الآخرة منه وللكشميهني لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيئا في الآخرة بفتح أوله على البناء للفاعل والمراد به الرجل المكلف وأورده الكرماني بلفظ إلا من لم يلبسه قال وفي أخرى إلا من ليس يلبس منه ا ه وفي رواية مسلم المذكورة لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة قوله وأشار أبو عثمان بأصبعيه المسبحة والوسطى وقع هذا في رواية المستملي وحده وهو لا يخالف ما في رواية عاصم فيجمع بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار أولا ثم نقله عنه عمر فبين بعد ذلك بعض رواته صفة الإشارة قوله حدثنا الحسن بن عمر أي بن شقيق الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء أبو علي البلخي كذا جزم به الكلاباذي وآخرون وشذ بن عدي فقال هو بن عمر بن إبراهيم العبدي قلت ولم أقف لهذا العبدي على ترجمة إلا أن بن حبان قال في الطبقة الرابعة من الثقات الحسن بن عمر بن إبراهيم روى عن شعبة فلعله هذا وقد جزم صاحب المزهر أنه يكنى أبا بصير وأنه من شيوخ البخاري وأنه أخرج له حديثين وأنه أخرج للحسن بن عمر بن شبة وأكثر من ذلك قلت ولم أر في جميع البخاري بهذه الصورة إلا أربعة أحاديث أحدها في باب الطواف بعد العصر من كتاب الحج قال فيه حدثنا الحسن بن عمر البصري حدثنا يزيد بن زريع وهذا وآخر مثل هذا في الاستئذان والرابع في كتاب الأحكام فساقه كما في سياق الحج سواء فتعين أنه هو وأما هذا والذي في الاستئذان فعلى الاحتمال والأقرب أنه كما قال الأكثر قوله معتمر هو بن سليمان التيمي قوله وأشار أبو عثمان بأصبعيه المسبحة والوسطى يريد أن معتمر بن سليمان رواه عن أبيه عن أبي عثمان عن كتاب عمر وزاد هذه الزيادة وهذا مما يؤيد أن رواية الأكثر في الطريق التي قبلها التي خلت عن هذه الزيادة أولى من رواية المستملي التي أوردها فيه فإن هذا القدر زاده معتمر بن سليمان في روايته عن أبيه ثم ظهر لي أن الذي زاده معتمر تفسير الأصبعين فإن الإسماعيلي أخرجه من روايته ومن رواية يحيى القطان جميعا عن سليمان التيمي وقال في سياقه كنا مع عتبة بن فرقد فكتب إليه عمر يحدثه بأشياء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفيما كتبه إليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا لا يلبس الحرير في الدنيا من له في الآخرة منه شيء إلا وأشار بأصبعيه فعرف أن زيادة معتمر تسمية الاصبعين وقد أخرجه مسلم والإسماعيلي أيضا من طريق جرير عن سليمان وقال فيه بأصبعيه اللتين تليان الإبهام فرأيناها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة قال القرطبي الأزرار جمع زر بتقديم الزاي ما يزرر به الثوب بعضه على بعض والمراد به هنا أطراف الطيالسة والطيالسة جمع طيلسان وهو الثوب الذي له علم وقد يكون كساء وكان للطيالسة التي رآها أعلام حرير في أطرافها قلت وقد أغفل صاحب المشارق والنهاية في مادة ط ل س ذكر الطيالسة وكأنهما تركا ذلك لشهرته لكن المعهود الآن ليس على الصفة المذكورة هنا وقد قال عياض في شرح مسلم المراد بازرار الطيالسة أطرافها ووقع في حديث أسماء بنت أبي بكر عند مسلم أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن المراد بالطيالسة في هذا الحديث ما يلبس فيشمل الجسد لا المعهود الآن ولم يقع في رواية أبي عثمان في الصحيحين في استثناء ما يجوز من لبس الحرير إلا ذكر الاصبعين لكن وقع عند أبي داود من طريق حماد بن سلمة عن عاصم الأحول في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة ولمسلم من طريق سويد بن غفلة بفتح المعجمة والفاء واللام الخفيفتين أن عمر خطب فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع وأو هنا للتنويع والتخيير وقد أخرجه بن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ أن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا وهكذا يعني إصبعين وثلاثا وأربعا وجنح الحليمي إلى أن المراد بما وقع في رواية مسلم أن يكون في كل كم قدر إصبعين وهو تأويل بعيد من سياق الحديث وقد وقع عند النسائي في رواية سويد لم يرخص في الديباج الا في موضع أربعة أصابع الحديث الثاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5492 قوله يحيى هو بن سعيد القطان قوله عن التيمي هو سليمان بن طرخان قوله عن أبي عثمان قال كنا مع عتبة فكتب إليه عمر في رواية مسلم من طريق جرير عن سليمان التيمي فجاءنا كتاب عمر وكذا عند الإسماعيلي من طريق معتمر بن سليمان قوله لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيء في الآخرة كذا للمستملي والسرخسي يلبس بضم أوله في الموضعين وكذا للنسفي وقال في الآخرة منه وللكشميهني لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيئا في الآخرة بفتح أوله على البناء للفاعل والمراد به الرجل المكلف وأورده الكرماني بلفظ إلا من لم يلبسه قال وفي أخرى إلا من ليس يلبس منه ا ه وفي رواية مسلم المذكورة لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة قوله وأشار أبو عثمان بأصبعيه المسبحة والوسطى وقع هذا في رواية المستملي وحده وهو لا يخالف ما في رواية عاصم فيجمع بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار أولا ثم نقله عنه عمر فبين بعد ذلك بعض رواته صفة الإشارة قوله حدثنا الحسن بن عمر أي بن شقيق الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء أبو علي البلخي كذا جزم به الكلاباذي وآخرون وشذ بن عدي فقال هو بن عمر بن إبراهيم العبدي قلت ولم أقف لهذا العبدي على ترجمة إلا أن بن حبان قال في الطبقة الرابعة من الثقات الحسن بن عمر بن إبراهيم روى عن شعبة فلعله هذا وقد جزم صاحب المزهر أنه يكنى أبا بصير وأنه من شيوخ البخاري وأنه أخرج له حديثين وأنه أخرج للحسن بن عمر بن شبة وأكثر من ذلك قلت ولم أر في جميع البخاري بهذه الصورة إلا أربعة أحاديث أحدها في باب الطواف بعد العصر من كتاب الحج قال فيه حدثنا الحسن بن عمر البصري حدثنا يزيد بن زريع وهذا وآخر مثل هذا في الاستئذان والرابع في كتاب الأحكام فساقه كما في سياق الحج سواء فتعين أنه هو وأما هذا والذي في الاستئذان فعلى الاحتمال والأقرب أنه كما قال الأكثر قوله معتمر هو بن سليمان التيمي قوله وأشار أبو عثمان بأصبعيه المسبحة والوسطى يريد أن معتمر بن سليمان رواه عن أبيه عن أبي عثمان عن كتاب عمر وزاد هذه الزيادة وهذا مما يؤيد أن رواية الأكثر في الطريق التي قبلها التي خلت عن هذه الزيادة أولى من رواية المستملي التي أوردها فيه فإن هذا القدر زاده معتمر بن سليمان في روايته عن أبيه ثم ظهر لي أن الذي زاده معتمر تفسير الأصبعين فإن الإسماعيلي أخرجه من روايته ومن رواية يحيى القطان جميعا عن سليمان التيمي وقال في سياقه كنا مع عتبة بن فرقد فكتب إليه عمر يحدثه بأشياء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفيما كتبه إليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا لا يلبس الحرير في الدنيا من له في الآخرة منه شيء إلا وأشار بأصبعيه فعرف أن زيادة معتمر تسمية الاصبعين وقد أخرجه مسلم والإسماعيلي أيضا من طريق جرير عن سليمان وقال فيه بأصبعيه اللتين تليان الإبهام فرأيناها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة قال القرطبي الأزرار جمع زر بتقديم الزاي ما يزرر به الثوب بعضه على بعض والمراد به هنا أطراف الطيالسة والطيالسة جمع طيلسان وهو الثوب الذي له علم وقد يكون كساء وكان للطيالسة التي رآها أعلام حرير في أطرافها قلت وقد أغفل صاحب المشارق والنهاية في مادة ط ل س ذكر الطيالسة وكأنهما تركا ذلك لشهرته لكن المعهود الآن ليس على الصفة المذكورة هنا وقد قال عياض في شرح مسلم المراد بازرار الطيالسة أطرافها ووقع في حديث أسماء بنت أبي بكر عند مسلم أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن المراد بالطيالسة في هذا الحديث ما يلبس فيشمل الجسد لا المعهود الآن ولم يقع في رواية أبي عثمان في الصحيحين في استثناء ما يجوز من لبس الحرير إلا ذكر الاصبعين لكن وقع عند أبي داود من طريق حماد بن سلمة عن عاصم الأحول في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة ولمسلم من طريق سويد بن غفلة بفتح المعجمة والفاء واللام الخفيفتين أن عمر خطب فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع وأو هنا للتنويع والتخيير وقد أخرجه بن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ أن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا وهكذا يعني إصبعين وثلاثا وأربعا وجنح الحليمي إلى أن المراد بما وقع في رواية مسلم أن يكون في كل كم قدر إصبعين وهو تأويل بعيد من سياق الحديث وقد وقع عند النسائي في رواية سويد لم يرخص في الديباج الا في موضع أربعة أصابع الحديث الثاني

Bagian V10/P287–V10/P288İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P287–V10/P288)
Orijinal Metin (AR)

5493 قوله الحكم هو بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغر وبن أبي ليلى هو عبد الرحمن ووقع في رواية القابسي عن أبي ليلى وهو غلط لكن كتب في الهامش الصواب بن أبي ليلى قوله كان حذيفة هو بن اليمان وقد مضى شرح حديثه هذا في كتاب الأشربة قوله الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة تمسك به من منع استعمال النساء للحرير والديباج لأن حذيفة استدل به على تحريم الشرب في إناء الفضة وهو حرام على النساء والرجال جميعا فيكون الحرير كذلك والجواب أن الخطاب بلفظ لكم للمذكر ودخول المؤنث فيه قد اختلف فيه والراجح عند الأصوليين عدم دخولهن وأيضا فقد ثبت إباحة الحرير والذهب للنساء كما سيأتي التنبيه عليه في باب الحرير للنساء قريبا وأيضا فإن هذا اللفظ مختصر وقد تقدم بلفظ لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة والخطاب في ذلك للذكور وحكم النساء في الافتراش سيأتي في باب افتراش الحرير قريبا وقوله هي لهم في الدنيا تمسك به من قال أن الكافر ليس مخاطبا بالفروع وأجيب بأن المراد هي شعارهم وزيهم في الدنيا ولا يدل ذلك على الإذن لهم في ذلك شرعا الحديث الثالث 5494 قوله قال شعبة فقلت أعن النبي صلى الله عليه وسلم فقال شديدا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقع في رواية علي بن الجعد عن شعبة سألت عبد العزيز بن صهيب عن الحرير فقال سمعت أنسا فقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال شديدا وهذا الجواب يحتمل أن يكون تقريرا لكونه مرفوعا إنما حفظه حفظا شديدا ويحتمل أن يكون إنكارا أي جزمي برفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقع شديدا على وأبعد من قال المراد أنه رفع صوته رفعا شديدا وقال الكرماني لفظة شديدا صفة لفعل محذوف وهو الغضب أي غضب عبد العزيز من سؤال شعبة غضبا شديدا كذا قال ووجهه غير وجيه والاحتمال الأول عندي أوجه ولكنه يؤيد الثاني أن أحمد أخرجه عن محمد بن جعفر عن شعبة فقال فيه سمعت أنسا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن علية عن عبد العزيز عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم أيضا من طريق إسماعيل هذا الحديث الرابع 5495 قوله عن ثابت هو البناني قوله سمعت بن الزبير يخطب زاد النسائي وهو على المنبر أخرجه عن قتيبة عن حماد بن زيد به وأخرجه أحمد عن عفان عن حماد بلفظ يخطبنا قوله قال محمد صلى الله عليه وسلم هذا من مرسل بن الزبير ومراسيل الصحابة محتج بها عند جمهور من لا يحتج بالمراسيل لأنهم إما أن يكون عند الواحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي آخر واحتمال كونها عن تابعي لوجود رواية بعض الصحابة عن بعض التابعين نادر لكن تبين من الروايتين اللتين بعد هذه أن بن الزبير إنما حمله عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة عمر ومع ذلك فلم أقف في شيء من الطرق المتفقة عن عمر أنه رواه بلفظ لن بل الحديث عنه في جميع الطرق بلفظ لم والله أعلم وبن الزبير قد حفظ من النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث منها حديثه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح الصلاة فرفع يديه أخرجه أحمد ومنها حديثه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا وعقد بن الزبير أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ومنها حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن نبيذ الجر أخرجه أحمد أيضا قوله لن يلبسه في الآخرة كذا في جميع الطرق عن ثابت وهو أوضح في النفي الحديث الخامس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5493 قوله الحكم هو بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغر وبن أبي ليلى هو عبد الرحمن ووقع في رواية القابسي عن أبي ليلى وهو غلط لكن كتب في الهامش الصواب بن أبي ليلى قوله كان حذيفة هو بن اليمان وقد مضى شرح حديثه هذا في كتاب الأشربة قوله الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة تمسك به من منع استعمال النساء للحرير والديباج لأن حذيفة استدل به على تحريم الشرب في إناء الفضة وهو حرام على النساء والرجال جميعا فيكون الحرير كذلك والجواب أن الخطاب بلفظ لكم للمذكر ودخول المؤنث فيه قد اختلف فيه والراجح عند الأصوليين عدم دخولهن وأيضا فقد ثبت إباحة الحرير والذهب للنساء كما سيأتي التنبيه عليه في باب الحرير للنساء قريبا وأيضا فإن هذا اللفظ مختصر وقد تقدم بلفظ لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة والخطاب في ذلك للذكور وحكم النساء في الافتراش سيأتي في باب افتراش الحرير قريبا وقوله هي لهم في الدنيا تمسك به من قال أن الكافر ليس مخاطبا بالفروع وأجيب بأن المراد هي شعارهم وزيهم في الدنيا ولا يدل ذلك على الإذن لهم في ذلك شرعا الحديث الثالث 5494 قوله قال شعبة فقلت أعن النبي صلى الله عليه وسلم فقال شديدا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقع في رواية علي بن الجعد عن شعبة سألت عبد العزيز بن صهيب عن الحرير فقال سمعت أنسا فقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال شديدا وهذا الجواب يحتمل أن يكون تقريرا لكونه مرفوعا إنما حفظه حفظا شديدا ويحتمل أن يكون إنكارا أي جزمي برفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقع شديدا على وأبعد من قال المراد أنه رفع صوته رفعا شديدا وقال الكرماني لفظة شديدا صفة لفعل محذوف وهو الغضب أي غضب عبد العزيز من سؤال شعبة غضبا شديدا كذا قال ووجهه غير وجيه والاحتمال الأول عندي أوجه ولكنه يؤيد الثاني أن أحمد أخرجه عن محمد بن جعفر عن شعبة فقال فيه سمعت أنسا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن علية عن عبد العزيز عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم أيضا من طريق إسماعيل هذا الحديث الرابع 5495 قوله عن ثابت هو البناني قوله سمعت بن الزبير يخطب زاد النسائي وهو على المنبر أخرجه عن قتيبة عن حماد بن زيد به وأخرجه أحمد عن عفان عن حماد بلفظ يخطبنا قوله قال محمد صلى الله عليه وسلم هذا من مرسل بن الزبير ومراسيل الصحابة محتج بها عند جمهور من لا يحتج بالمراسيل لأنهم إما أن يكون عند الواحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي آخر واحتمال كونها عن تابعي لوجود رواية بعض الصحابة عن بعض التابعين نادر لكن تبين من الروايتين اللتين بعد هذه أن بن الزبير إنما حمله عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة عمر ومع ذلك فلم أقف في شيء من الطرق المتفقة عن عمر أنه رواه بلفظ لن بل الحديث عنه في جميع الطرق بلفظ لم والله أعلم وبن الزبير قد حفظ من النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث منها حديثه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح الصلاة فرفع يديه أخرجه أحمد ومنها حديثه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا وعقد بن الزبير أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ومنها حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن نبيذ الجر أخرجه أحمد أيضا قوله لن يلبسه في الآخرة كذا في جميع الطرق عن ثابت وهو أوضح في النفي الحديث الخامس

Bagian V10/P288–V10/P289İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P288–V10/P289)
Orijinal Metin (AR)

5496 قوله عن أبي ذبيان بكسر المعجمة ويجوز ضمها بعدها موحدة ساكنة ثم تحتانية هو التميمي البصري ماله في البخاري سوى هذا الموضع وقد وثقه النسائي ووقع في رواية أبي علي بن السكن عن الفربري عن أبي ظبيان بظاء مشالة بدل الذال وهو خطأ وأشد خطأ منه ما وقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري عن أبي دينار بمهملة مكسورة بعدها تحتانية ساكنة ونون ثم راء نبه على ذلك أبو محمد الأصيلي قوله سمعت بن الزبير يقول سمعت عمر يقول وقع في رواية النضر بن شميل عن شعبة حدثنا خليفة بن كعب سمعت عبد الله بن الزبير يقول لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر أخرجه النسائي وقد أخرجه النسائي أيضا من طريق جعفر بن ميمون عن خليفة بن كعب فلم يذكر عمر في إسناده وشعبة أحفظ من جعفر بن ميمون قوله من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة في رواية الكشميهني لن يلبسه والمحفوظ من هذا الوجه لم وكذا أخرجه مسلم والنسائي وزاد النسائي في رواية جعفر بن ميمون في آخره ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير وهذه الزيادة مدرجة في الخبر وهي موقوفة على بن الزبير بين ذلك النسائي أيضا من طريق شعبة فذكر مثل سند حديث الباب وفي آخره قال بن الزبير فذكر الزيادة وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد عن شعبة ولفظه فقال بن الزبير من رأيه ومن لم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة وذلك لقوله تعالى ولباسهم فيها حرير وقد جاء مثل ذلك عن بن عمر أيضا أخرجه النسائي من طريق حفصة بنت سيرين عن خليفة بن كعب قال خطبنا بن الزبير فذكر الحديث المرفوع وزاد فقال قال بن عمر إذا والله لا يدخل الجنة قال الله ولباسهم فيها حرير وأخرج أحمد والنسائي وصححه الحاكم من طريق داود السراج عن أبي سعيد فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر هذا في الباب وزاد وأن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو وهذا يحتمل أن يكون أيضا مدرجا وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظا فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للادلة الأخرى بجوازه للنساء وستأتي الإشارة إلى معنى الوعيد فيه قريبا من طريق أخرى لرواية بن الزبير عن عمر قوله وقال أبو معمر هو عبد الله بن معمر بن عمرو بن الحجاج وقد أكثر عنه البخاري ولم يصرح في هذا الموضع عنه بالتحديث وقد أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق يعقوب بن سفيان زاد الإسماعيلي ويحيى بن معلى الرازي قالا حدثنا أبو معمر قوله حدثنا عبد الوارث هو بن سعيد ويزيد هو الضبعي المعروف بالرشك بكسر الراء وسكون المعجمة ومعاذة هي العدوية والإسناد من مبتدئه إلى معاذة بصريون قوله أخبرتني أم عمرو بنت عبد الله جزم أبو نصر الكلاباذي ومن تبعه بأنها بنت عبد الله بن الزبير ولم أرها منسوبة فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث قوله سمعت عبد الله بن الزبير سمع عمر في رواية الإسماعيلي سمعت من عبد الله بن الزبير يقول في خطبته أنه سمع من عمر بن الخطاب قوله نحوه ساقه الإسماعيلي بلفظ فإنه لا يكساه في الآخرة وله من طريق شيبان بن فروخ عن عبد الوارث فلا كساه الله في الآخرة طريق أخرى لحديث عمر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5496 قوله عن أبي ذبيان بكسر المعجمة ويجوز ضمها بعدها موحدة ساكنة ثم تحتانية هو التميمي البصري ماله في البخاري سوى هذا الموضع وقد وثقه النسائي ووقع في رواية أبي علي بن السكن عن الفربري عن أبي ظبيان بظاء مشالة بدل الذال وهو خطأ وأشد خطأ منه ما وقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري عن أبي دينار بمهملة مكسورة بعدها تحتانية ساكنة ونون ثم راء نبه على ذلك أبو محمد الأصيلي قوله سمعت بن الزبير يقول سمعت عمر يقول وقع في رواية النضر بن شميل عن شعبة حدثنا خليفة بن كعب سمعت عبد الله بن الزبير يقول لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر أخرجه النسائي وقد أخرجه النسائي أيضا من طريق جعفر بن ميمون عن خليفة بن كعب فلم يذكر عمر في إسناده وشعبة أحفظ من جعفر بن ميمون قوله من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة في رواية الكشميهني لن يلبسه والمحفوظ من هذا الوجه لم وكذا أخرجه مسلم والنسائي وزاد النسائي في رواية جعفر بن ميمون في آخره ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير وهذه الزيادة مدرجة في الخبر وهي موقوفة على بن الزبير بين ذلك النسائي أيضا من طريق شعبة فذكر مثل سند حديث الباب وفي آخره قال بن الزبير فذكر الزيادة وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد عن شعبة ولفظه فقال بن الزبير من رأيه ومن لم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة وذلك لقوله تعالى ولباسهم فيها حرير وقد جاء مثل ذلك عن بن عمر أيضا أخرجه النسائي من طريق حفصة بنت سيرين عن خليفة بن كعب قال خطبنا بن الزبير فذكر الحديث المرفوع وزاد فقال قال بن عمر إذا والله لا يدخل الجنة قال الله ولباسهم فيها حرير وأخرج أحمد والنسائي وصححه الحاكم من طريق داود السراج عن أبي سعيد فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر هذا في الباب وزاد وأن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو وهذا يحتمل أن يكون أيضا مدرجا وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظا فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للادلة الأخرى بجوازه للنساء وستأتي الإشارة إلى معنى الوعيد فيه قريبا من طريق أخرى لرواية بن الزبير عن عمر قوله وقال أبو معمر هو عبد الله بن معمر بن عمرو بن الحجاج وقد أكثر عنه البخاري ولم يصرح في هذا الموضع عنه بالتحديث وقد أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق يعقوب بن سفيان زاد الإسماعيلي ويحيى بن معلى الرازي قالا حدثنا أبو معمر قوله حدثنا عبد الوارث هو بن سعيد ويزيد هو الضبعي المعروف بالرشك بكسر الراء وسكون المعجمة ومعاذة هي العدوية والإسناد من مبتدئه إلى معاذة بصريون قوله أخبرتني أم عمرو بنت عبد الله جزم أبو نصر الكلاباذي ومن تبعه بأنها بنت عبد الله بن الزبير ولم أرها منسوبة فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث قوله سمعت عبد الله بن الزبير سمع عمر في رواية الإسماعيلي سمعت من عبد الله بن الزبير يقول في خطبته أنه سمع من عمر بن الخطاب قوله نحوه ساقه الإسماعيلي بلفظ فإنه لا يكساه في الآخرة وله من طريق شيبان بن فروخ عن عبد الوارث فلا كساه الله في الآخرة طريق أخرى لحديث عمر

Bagian V10/P289–V10/P290İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P289–V10/P290)
Orijinal Metin (AR)

5497 قوله حدثنا محمد بن بشار هو بندار وعثمان هو بن عمر بن فارس والسند كله إلى عمران بن حطان بصريون وعمران هو السدوسي كان أحد الخوارج من العقدية بل هو رئيسهم وشاعرهم وهو الذي مدح بن ملجم قاتل علي بالأبيات المشهورة وأبوه حطان بكسر المهملة بعدها طاء مهملة ثقيلة وإنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينا وقد قيل إن عمران تاب من بدعته وهو بعيد وقيل إن يحيى بن أبي كثير حمله عنه قبل أن يبتدع فإنه كان تزوج امرأة من أقاربه تعتقد رأي الخوارج لينقلها عن معتقدها فنقلته هي إلى معتقدها وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وهو متابعة وآخر في باب نقض الصور قوله سألت عائشة عن الحرير فقالت ائت بن عباس فسله قال فسألته فقال سل بن عمر كذا في هذه الطريق وفي رواية حرب بن شداد التي تذكر عقب هذه بالعكس أنه سأل بن عباس فقال سل عائشة فسألها فقالت سل بن عمر قوله أخبرني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب كذا في الأصل قوله فقلت صدق وما كذب أبو حفص هو قول عمران بن حطان قوله وقال عبد الله بن رجاء هو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة وهو من شيوخ البخاري أيضا لكن لم يصرح في هذا بتحديثه قوله حدثنا حرب هو بن شداد وزعم الكرماني أنه بن ميمون ونسبه لصاحب الكاشف وهو عجيب فإن صاحب الكاشف لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري وإنما قال في ترجمة عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن شداد بل روايته عن حرب بن شداد موجودة في غير هذا ويحيى هو بن أبي كثير وأراد البخاري بهذه الرواية تصريح يحيى بتحديث عمران له بهذا الحديث قوله وقص الحديث ساقه النسائي موصولا عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد بلفظ من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة وقد ذكر الدارقطني أن هذا اللفظ في حديث عمر خطأ ولعل البخاري لم يسق اللفظ لهذا المعنى وفي هذه الأحاديث بيان واضح لمن قال يحرم على الرجال لبس الحرير للوعيد المذكور وقد تقدم شرح معناه في كتاب الأشربة في شرح أول حديث منه فإن الحكم فيها واحد وهو نفي اللبس ونفي الشرب في الآخرة وفي الجنة وحاصل أعدل الأقوال أن الفعل المذكور مقتض للعقوبة المذكورة وقد يتخلف ذلك لمانع كالتوبة والحسنات التي توازن والمصائب التي تكفر وكدعاء الولد بشرائط وكذا شفاعة من يؤذن له في الشفاعة وأعم من ذلك كله عفو أرحم الراحمين وفيه حجة لمن أجاز لبس العلم من الحرير إذا كان في الثوب وخصه بالقدر المذكور وهو أربع أصابع وهذا هو الأصح عند الشافعية وفيه حجة على من أجاز العلم في الثوب مطلقا ولو زاد على أربعة أصابع وهو منقول عن بعض المالكية وفيه حجة على من منع العلم في الثوب مطلقا وهو ثابت عن الحسن وبن سيرين وغيرهما لكن يحتمل أن يكونوا منعوه ورعا وإلا فالحديث حجة عليهم فلعلهم لم يبلغهم قال النووي وقد نقل مثل ذلك عن مالك وهو مذهب مردود وكذا مذهب من أجاز بغير تقدير والله أعلم واستدل به على جواز لبس الثوب المطرز بالحرير وهو ما جعل عليه طراز حرير مركب وكذلك المطرف وهو ما سجفت أطرافه بسجف من حرير بالتقدير المذكور وقد يكون التطريز في نفس الثوب بعد النسج وفيه احتمال ستأتي الإشارة إليه واستدل به أيضا على جواز لبس الثوب الذي يخالطه من الحرير مقدار العلم سواء كان ذلك القدر مجموعا أو مفرقا وهو قوي وسيأتي البحث في ذلك في باب القسي بعد بابين 1 ( قوله باب من مس الحرير من غير لبس )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5497 قوله حدثنا محمد بن بشار هو بندار وعثمان هو بن عمر بن فارس والسند كله إلى عمران بن حطان بصريون وعمران هو السدوسي كان أحد الخوارج من العقدية بل هو رئيسهم وشاعرهم وهو الذي مدح بن ملجم قاتل علي بالأبيات المشهورة وأبوه حطان بكسر المهملة بعدها طاء مهملة ثقيلة وإنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينا وقد قيل إن عمران تاب من بدعته وهو بعيد وقيل إن يحيى بن أبي كثير حمله عنه قبل أن يبتدع فإنه كان تزوج امرأة من أقاربه تعتقد رأي الخوارج لينقلها عن معتقدها فنقلته هي إلى معتقدها وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وهو متابعة وآخر في باب نقض الصور قوله سألت عائشة عن الحرير فقالت ائت بن عباس فسله قال فسألته فقال سل بن عمر كذا في هذه الطريق وفي رواية حرب بن شداد التي تذكر عقب هذه بالعكس أنه سأل بن عباس فقال سل عائشة فسألها فقالت سل بن عمر قوله أخبرني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب كذا في الأصل قوله فقلت صدق وما كذب أبو حفص هو قول عمران بن حطان قوله وقال عبد الله بن رجاء هو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة وهو من شيوخ البخاري أيضا لكن لم يصرح في هذا بتحديثه قوله حدثنا حرب هو بن شداد وزعم الكرماني أنه بن ميمون ونسبه لصاحب الكاشف وهو عجيب فإن صاحب الكاشف لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري وإنما قال في ترجمة عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن شداد بل روايته عن حرب بن شداد موجودة في غير هذا ويحيى هو بن أبي كثير وأراد البخاري بهذه الرواية تصريح يحيى بتحديث عمران له بهذا الحديث قوله وقص الحديث ساقه النسائي موصولا عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد بلفظ من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة وقد ذكر الدارقطني أن هذا اللفظ في حديث عمر خطأ ولعل البخاري لم يسق اللفظ لهذا المعنى وفي هذه الأحاديث بيان واضح لمن قال يحرم على الرجال لبس الحرير للوعيد المذكور وقد تقدم شرح معناه في كتاب الأشربة في شرح أول حديث منه فإن الحكم فيها واحد وهو نفي اللبس ونفي الشرب في الآخرة وفي الجنة وحاصل أعدل الأقوال أن الفعل المذكور مقتض للعقوبة المذكورة وقد يتخلف ذلك لمانع كالتوبة والحسنات التي توازن والمصائب التي تكفر وكدعاء الولد بشرائط وكذا شفاعة من يؤذن له في الشفاعة وأعم من ذلك كله عفو أرحم الراحمين وفيه حجة لمن أجاز لبس العلم من الحرير إذا كان في الثوب وخصه بالقدر المذكور وهو أربع أصابع وهذا هو الأصح عند الشافعية وفيه حجة على من أجاز العلم في الثوب مطلقا ولو زاد على أربعة أصابع وهو منقول عن بعض المالكية وفيه حجة على من منع العلم في الثوب مطلقا وهو ثابت عن الحسن وبن سيرين وغيرهما لكن يحتمل أن يكونوا منعوه ورعا وإلا فالحديث حجة عليهم فلعلهم لم يبلغهم قال النووي وقد نقل مثل ذلك عن مالك وهو مذهب مردود وكذا مذهب من أجاز بغير تقدير والله أعلم واستدل به على جواز لبس الثوب المطرز بالحرير وهو ما جعل عليه طراز حرير مركب وكذلك المطرف وهو ما سجفت أطرافه بسجف من حرير بالتقدير المذكور وقد يكون التطريز في نفس الثوب بعد النسج وفيه احتمال ستأتي الإشارة إليه واستدل به أيضا على جواز لبس الثوب الذي يخالطه من الحرير مقدار العلم سواء كان ذلك القدر مجموعا أو مفرقا وهو قوي وسيأتي البحث في ذلك في باب القسي بعد بابين 1 ( قوله باب من مس الحرير من غير لبس )

Bagian V10/P290–V10/P291İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P290–V10/P291)
Orijinal Metin (AR)

ويروي فيه عن الزبيدي عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المزي في الأطراف أنه أراد بهذا التعليق ما أخرجه أبو داود والنسائي من رواية بقية عن الزبيدي بهذا الإسناد إلى أنس أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم بردا سيراء كذا قال وليس هذا مراد البخاري والرؤية لا يقال لها مس وأيضا فلو كان هذا الحديث مراده لجزم به لأنه صحيح عنده على شرطه وقد أخرجه في باب الحرير للنساء من رواية شعيب عن الزهري كما سيأتي قريبا وإنما أراد البخاري ما رويناه في المعجم الكبير للطبراني وفي فوائد تمام من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عن الزبيدي عن الزهري عن أنس قال أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حلة من إستبرق فجعل ناس يلمسونها بأيديهم ويتعجبون منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعجبكم هذه فوالله لمناديل سعد في الجنة أحسن منها قال الدارقطني في الأفراد لم يروه عن الزبيدي الا عبد الله بن سالم ومما يؤكد ما قلته أن البخاري لما أخرج في المناقب حديث البراء بن عازب في قصة سعد بن معاذ في هذا المعنى موصولا قال بعده رواه الزهري عن أنس ولما صدر بحديث الزهري عن أنس المعلق هنا عقبة بحديث البراء الموصول بعينه والله أعلم وقوله 5498 في حديث البراء فجعلنا نلمسه جزم في المحكم بأنه بضم الميم في المضارع وقوله مناديل سعد قيل خص المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى قال بن بطال النهي عن لبس الحرير ليس من أجل نجاسة عينه بل من أجل أنه ليس من لباس المتقين وعينه مع ذلك طاهرة فيجوز مسه وبيعه والانتفاع بثمنه وقد تقدم شيء مما يتعلق بالحديث المذكور في كتاب الهبة 1 ( قوله باب افتراش الحرير ) أي حكمة في الحل والحرمة قوله وقال عبيدة هو بن عمرو السلماني بسكون اللام وهو 1 ( بفتح العين المهملة ) قوله هو كلبسه وصله الحارث بن أبي أسامة من طريق محمد بن سيرين قال قلت لعبيدة افتراش الحرير كلبسه قال نعم 5499 قوله حدثنا على هو بن المديني قوله حدثنا وهب بن جرير أي بن أبي حازم قوله أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها تقدم البحث فيه في الأطعمة قوله وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقد أخرج البخاري ومسلم حديث حذيفة من عدة أوجه ليس فيها هذه الزيادة وهي قوله وأن نجلس عليه وهي حجة قوية لمن قال بمنع الجلوس على الحرير وهو قول الجمهور خلافا لابن الماجشون والكوفيين وبعض الشافعية وأجاب بعض الحنفية بأن لفظ نهى ليس صريحا في التحريم وبعضهم باحتمال أن يكون النهي ورد عن مجموع اللبس والجلوس لا عن الجلوس بمفرده وهذا يرد على بن بطال دعواه أن الحديث نص في تحريم الجلوس على الحرير فإنه ليس بنص بل هو ظاهر وقد أخرج بن وهب في جامعه من حديث سعد بن أبي وقاص قال لأن أقعد على جمر الغضا أحب ألي من أن أقعد على مجلس من حرير وأدار بعض الحنفية الجواز والمنع على اللبس لصحة الأخبار فيه قالوا والجلوس ليس بلبس واحتج الجمهور بحديث أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ولأن لبس كل شيء بحسبه واستدل به على منع النساء من افتراش الحرير وهو ضعيف لأن خطاب الذكور لا يتناول المؤنث على الراجح ولعل الذي قال بالمنع تمسك فيه بالقياس على منع استعمالهن آنية الذهب مع جواز لبسهن الحلي منه فكذلك يجوز لبسهن الحرير ويمنعن من استعماله وهذا الوجه صححه الرافعي وصحح النووي الجواز واستدل به على منع افتراش الرجل الحرير مع امرأته في فراشها ووجهه المجيز لذلك من المالكية بأن المرأة فراش الرجل فكما جاز له أن يفترشها وعليها الحلي من الذهب والحرير فكذلك يجوز له أن يجلس وينام معها على فراشها المباح لها تنبيه الذي يمنع من الجلوس عليه هو ما منع من لبسه وهو ما صنع من حرير صرف أو كان الحرير فيه أزيد من غيره كما سبق تقريره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويروي فيه عن الزبيدي عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المزي في الأطراف أنه أراد بهذا التعليق ما أخرجه أبو داود والنسائي من رواية بقية عن الزبيدي بهذا الإسناد إلى أنس أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم بردا سيراء كذا قال وليس هذا مراد البخاري والرؤية لا يقال لها مس وأيضا فلو كان هذا الحديث مراده لجزم به لأنه صحيح عنده على شرطه وقد أخرجه في باب الحرير للنساء من رواية شعيب عن الزهري كما سيأتي قريبا وإنما أراد البخاري ما رويناه في المعجم الكبير للطبراني وفي فوائد تمام من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عن الزبيدي عن الزهري عن أنس قال أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حلة من إستبرق فجعل ناس يلمسونها بأيديهم ويتعجبون منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعجبكم هذه فوالله لمناديل سعد في الجنة أحسن منها قال الدارقطني في الأفراد لم يروه عن الزبيدي الا عبد الله بن سالم ومما يؤكد ما قلته أن البخاري لما أخرج في المناقب حديث البراء بن عازب في قصة سعد بن معاذ في هذا المعنى موصولا قال بعده رواه الزهري عن أنس ولما صدر بحديث الزهري عن أنس المعلق هنا عقبة بحديث البراء الموصول بعينه والله أعلم وقوله 5498 في حديث البراء فجعلنا نلمسه جزم في المحكم بأنه بضم الميم في المضارع وقوله مناديل سعد قيل خص المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى قال بن بطال النهي عن لبس الحرير ليس من أجل نجاسة عينه بل من أجل أنه ليس من لباس المتقين وعينه مع ذلك طاهرة فيجوز مسه وبيعه والانتفاع بثمنه وقد تقدم شيء مما يتعلق بالحديث المذكور في كتاب الهبة 1 ( قوله باب افتراش الحرير ) أي حكمة في الحل والحرمة قوله وقال عبيدة هو بن عمرو السلماني بسكون اللام وهو 1 ( بفتح العين المهملة ) قوله هو كلبسه وصله الحارث بن أبي أسامة من طريق محمد بن سيرين قال قلت لعبيدة افتراش الحرير كلبسه قال نعم 5499 قوله حدثنا على هو بن المديني قوله حدثنا وهب بن جرير أي بن أبي حازم قوله أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها تقدم البحث فيه في الأطعمة قوله وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقد أخرج البخاري ومسلم حديث حذيفة من عدة أوجه ليس فيها هذه الزيادة وهي قوله وأن نجلس عليه وهي حجة قوية لمن قال بمنع الجلوس على الحرير وهو قول الجمهور خلافا لابن الماجشون والكوفيين وبعض الشافعية وأجاب بعض الحنفية بأن لفظ نهى ليس صريحا في التحريم وبعضهم باحتمال أن يكون النهي ورد عن مجموع اللبس والجلوس لا عن الجلوس بمفرده وهذا يرد على بن بطال دعواه أن الحديث نص في تحريم الجلوس على الحرير فإنه ليس بنص بل هو ظاهر وقد أخرج بن وهب في جامعه من حديث سعد بن أبي وقاص قال لأن أقعد على جمر الغضا أحب ألي من أن أقعد على مجلس من حرير وأدار بعض الحنفية الجواز والمنع على اللبس لصحة الأخبار فيه قالوا والجلوس ليس بلبس واحتج الجمهور بحديث أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ولأن لبس كل شيء بحسبه واستدل به على منع النساء من افتراش الحرير وهو ضعيف لأن خطاب الذكور لا يتناول المؤنث على الراجح ولعل الذي قال بالمنع تمسك فيه بالقياس على منع استعمالهن آنية الذهب مع جواز لبسهن الحلي منه فكذلك يجوز لبسهن الحرير ويمنعن من استعماله وهذا الوجه صححه الرافعي وصحح النووي الجواز واستدل به على منع افتراش الرجل الحرير مع امرأته في فراشها ووجهه المجيز لذلك من المالكية بأن المرأة فراش الرجل فكما جاز له أن يفترشها وعليها الحلي من الذهب والحرير فكذلك يجوز له أن يجلس وينام معها على فراشها المباح لها تنبيه الذي يمنع من الجلوس عليه هو ما منع من لبسه وهو ما صنع من حرير صرف أو كان الحرير فيه أزيد من غيره كما سبق تقريره

%0
10 Bölüm

Pertanyaan