Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Bagian V10/P424–V10/P426İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P424–V10/P426)
Orijinal Metin (AR)

5647 قوله فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي أي نهرني والزبر بزاي وموحدة ساكنة هو الزجر والمنع وزنه ومعناه قوله أبلى وأخلقي تقدم ضبطه والاختلاف فيه قوله ثم أبلي وأخلقي قال الداودي يستفاد منه مجيء ثم للمقارنة وأبى ذلك بعض النحاة فقالوا لا تأتي الا للتراخي كذا قال وتعقبه بن التين بأن قال ما علمت أن أحدا قال ان ثم للمقارنة وإنما هي للترتيب بالمهلة وقال وليس في الحديث ما ادعاه من المقارنة لأن الإبلاء يقع بعد الخلق أو الخلف قلت لعل الداودي أراد بالمقارنة المعاقبة فيتجه كلامه بعض اتجاه قوله قال عبد الله هو بن المبارك وهو متصل بالإسناد المذكور قوله فبقي أي الثوب المذكور كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر فبقيت والمراد أم خالد قوله حتى ذكر كذا للأكثر بذال معجمة ثم كاف خفيفة مفتوحتين ثم راء وفيه اكتفاء والتقدير ذكر الراوي زمنا طويلا وقال الكرماني المعنى صار شيئا مذكورا عند الناس بخروج بقائه عن العادة قلت وكأنه قرأه ذكر بضم أوله لكن لم يقع عندنا في الرواية الا بالفتح ووقع في رواية أبي علي بن السكن حتى ذكر دهرا وهو يؤيد ما قدمته وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني حتى دكن بدال مهملة وكاف مكسورة ثم نون أي صار أدكن أي أسود قال أهل اللغة الدكن لون يضرب إلى السواد وقد دكن الثوب بالكسر يدكن بفتح الكاف وبضمها مع الفتح وقد جزم جماعة بأن رواية الكشميهني تصحيف قوله يعني من بقائها كذا للاصيلي والضمير للخميصة أو لأم خالد بحسب التوجيهين المتقدمين 1 ( قوله باب رحمة الولد وقبلته ومعانقته ) قال بن بطال يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة قوله وقال ثابت عن أنس أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه سقط هذا التعليق لأبي ذر عن غير الكشميهني وقد وصله المؤلف في الجنائز من طريق قريش بن حبان عن ثابت في حديث طويل وإبراهيم هو بن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية ثم ذكر المصنف في الباب ستة أحاديث الحديث الأول حديث بن عمر 5648 قوله مهدي هو بن ميمون وثبت ذلك في رواية أبي ذر قوله بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله الضبي البصري وبن أبي نعم بضم النون وسكون المهملة هو عبد الرحمن واسم أبيه لا يعرف والسند كله إلى عبد الرحمن هذا بصريون وهو كوفي عابد اتفقوا على توثيقه وشذ بن أبي خيثمة فحكى عن بن معين أنه ضعفه قوله كنت شاهدا لابن عمر أي حاضرا عنده قوله وسأله رجل الجملة حالية واسم الرجل السائل ما عرفته قوله عن دم البعوض تقدم في المناقب بلفظ الذباب بضم المعجمة وموحدتين قال الكرماني لعله سأل عنهما معا قلت أو أطلق الراوي الذباب على البعوض لقرب شبهه منه وان كان في البعوض معنى زائد قال الجاحظ العرب تطلق على النحل والدبر وما أشبه ذلك ذبابا قوله وقد قتلوا بن النبي صلى الله عليه وسلم يعني الحسين بن علي قوله وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هي جملة حالية قوله ريحانتاي كذا للأكثر ولأبي ذر عن المستملي والحموي ريحاني بكسر النون والتخفيف على الأفراد وكذا عند النسفي ولأبي ذر عن الكشميهني ريحانتي بزيادة تاء التأنيث قال بن التين وهو وهم والصواب ريحانتاي قلت كأنه قرأه بفتح المثناة وتشديد الياء الأخيرة على التثنية فجعله وهما ويجوز أن يكون بكسر المثناة والتخفيف فلا يكون وهما والمراد بالريحان هنا الرزق قاله بن التين وقال صاحب الفائق أي هما من رزق الله الذي رزقنيه يقال سبحان الله وريحانه أي أسبح الله وأسترزقه ويجوز أن يريد بالريحان المشموم يقال حباني بطاقة ريحان والمعنى أنهما مما أكرمني الله وحباني به لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين وقوله من الدنيا أي نصيبي من الريحان الدنيوي وقال بن بطال يؤخذ من الحديث أنه يجب تقديم ما هو أوكد على المرء من أمر دينه لإنكار بن عمر على من سأله عن دم البعوض مع تركه الاستغفار من الكبيرة التي ارتكبها بالإعانة على قتل الحسين فوبخه بذلك وإنما خصه بالذكر لعظم قدر الحسين ومكانه من النبي صلى الله عليه وسلم انتهى والذي يظهر أن بن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه بل أراد التنبيه على جفاء أهل العراق وغلبة الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحجاز ولا مانع أن يكون بعد ذلك أفتى السائل عن خصوص ما سأل عنه لأنه لا يحل له كتمان العلم إلا إن حمل على أن السائل كان متعنتا ويؤكد ما قلته أنه ليس في القصة ما يدل على أن السائل المذكور كان ممن أعان على قتل الحسين فإن ثبت ذلك فالقول ما قال بن بطال والله أعلم الحديث الثاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5647 قوله فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي أي نهرني والزبر بزاي وموحدة ساكنة هو الزجر والمنع وزنه ومعناه قوله أبلى وأخلقي تقدم ضبطه والاختلاف فيه قوله ثم أبلي وأخلقي قال الداودي يستفاد منه مجيء ثم للمقارنة وأبى ذلك بعض النحاة فقالوا لا تأتي الا للتراخي كذا قال وتعقبه بن التين بأن قال ما علمت أن أحدا قال ان ثم للمقارنة وإنما هي للترتيب بالمهلة وقال وليس في الحديث ما ادعاه من المقارنة لأن الإبلاء يقع بعد الخلق أو الخلف قلت لعل الداودي أراد بالمقارنة المعاقبة فيتجه كلامه بعض اتجاه قوله قال عبد الله هو بن المبارك وهو متصل بالإسناد المذكور قوله فبقي أي الثوب المذكور كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر فبقيت والمراد أم خالد قوله حتى ذكر كذا للأكثر بذال معجمة ثم كاف خفيفة مفتوحتين ثم راء وفيه اكتفاء والتقدير ذكر الراوي زمنا طويلا وقال الكرماني المعنى صار شيئا مذكورا عند الناس بخروج بقائه عن العادة قلت وكأنه قرأه ذكر بضم أوله لكن لم يقع عندنا في الرواية الا بالفتح ووقع في رواية أبي علي بن السكن حتى ذكر دهرا وهو يؤيد ما قدمته وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني حتى دكن بدال مهملة وكاف مكسورة ثم نون أي صار أدكن أي أسود قال أهل اللغة الدكن لون يضرب إلى السواد وقد دكن الثوب بالكسر يدكن بفتح الكاف وبضمها مع الفتح وقد جزم جماعة بأن رواية الكشميهني تصحيف قوله يعني من بقائها كذا للاصيلي والضمير للخميصة أو لأم خالد بحسب التوجيهين المتقدمين 1 ( قوله باب رحمة الولد وقبلته ومعانقته ) قال بن بطال يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة قوله وقال ثابت عن أنس أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه سقط هذا التعليق لأبي ذر عن غير الكشميهني وقد وصله المؤلف في الجنائز من طريق قريش بن حبان عن ثابت في حديث طويل وإبراهيم هو بن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية ثم ذكر المصنف في الباب ستة أحاديث الحديث الأول حديث بن عمر 5648 قوله مهدي هو بن ميمون وثبت ذلك في رواية أبي ذر قوله بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله الضبي البصري وبن أبي نعم بضم النون وسكون المهملة هو عبد الرحمن واسم أبيه لا يعرف والسند كله إلى عبد الرحمن هذا بصريون وهو كوفي عابد اتفقوا على توثيقه وشذ بن أبي خيثمة فحكى عن بن معين أنه ضعفه قوله كنت شاهدا لابن عمر أي حاضرا عنده قوله وسأله رجل الجملة حالية واسم الرجل السائل ما عرفته قوله عن دم البعوض تقدم في المناقب بلفظ الذباب بضم المعجمة وموحدتين قال الكرماني لعله سأل عنهما معا قلت أو أطلق الراوي الذباب على البعوض لقرب شبهه منه وان كان في البعوض معنى زائد قال الجاحظ العرب تطلق على النحل والدبر وما أشبه ذلك ذبابا قوله وقد قتلوا بن النبي صلى الله عليه وسلم يعني الحسين بن علي قوله وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هي جملة حالية قوله ريحانتاي كذا للأكثر ولأبي ذر عن المستملي والحموي ريحاني بكسر النون والتخفيف على الأفراد وكذا عند النسفي ولأبي ذر عن الكشميهني ريحانتي بزيادة تاء التأنيث قال بن التين وهو وهم والصواب ريحانتاي قلت كأنه قرأه بفتح المثناة وتشديد الياء الأخيرة على التثنية فجعله وهما ويجوز أن يكون بكسر المثناة والتخفيف فلا يكون وهما والمراد بالريحان هنا الرزق قاله بن التين وقال صاحب الفائق أي هما من رزق الله الذي رزقنيه يقال سبحان الله وريحانه أي أسبح الله وأسترزقه ويجوز أن يريد بالريحان المشموم يقال حباني بطاقة ريحان والمعنى أنهما مما أكرمني الله وحباني به لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين وقوله من الدنيا أي نصيبي من الريحان الدنيوي وقال بن بطال يؤخذ من الحديث أنه يجب تقديم ما هو أوكد على المرء من أمر دينه لإنكار بن عمر على من سأله عن دم البعوض مع تركه الاستغفار من الكبيرة التي ارتكبها بالإعانة على قتل الحسين فوبخه بذلك وإنما خصه بالذكر لعظم قدر الحسين ومكانه من النبي صلى الله عليه وسلم انتهى والذي يظهر أن بن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه بل أراد التنبيه على جفاء أهل العراق وغلبة الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحجاز ولا مانع أن يكون بعد ذلك أفتى السائل عن خصوص ما سأل عنه لأنه لا يحل له كتمان العلم إلا إن حمل على أن السائل كان متعنتا ويؤكد ما قلته أنه ليس في القصة ما يدل على أن السائل المذكور كان ممن أعان على قتل الحسين فإن ثبت ذلك فالقول ما قال بن بطال والله أعلم الحديث الثاني

Bagian V10/P426–V10/P428İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P426–V10/P428)
Orijinal Metin (AR)

5649 قوله عبد الله بن أبي بكر أي بن محمد بن عمرو بن حزم ومضى في الزكاة من رواية بن المبارك عن معمر عبد الله بن أبي بكر بن حزم فنسب أباه لجد أبيه وإدخال الزهري بينه وبين عروة رجلا مما يؤذن بأنه قليل التدليس وقد أخرجه الترمذي مختصرا من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد عن معمر بإسقاط عبد الله بن أبي بكر من السند فإن كان محفوظا احتمل أن يكون الزهري سمعه من عروة مختصرا وسمعه عنه مطولا وإلا فالقول ما قال بن المبارك قوله جاءتني امرأة ومعها بنتان لم أقف على أسمائهن وسقطت الواو لغير أبي ذر من قوله ومعها وكذا هو في رواية بن المبارك قوله فلم تجد عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها زاد معمر ولم تأكل منها شيئا قوله ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته هكذا في رواية عروة ووقع في رواية عراك بن مالك عن عائشة جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهن تمرة ورفعت تمرة إلى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها فأعجبني شأنها الحديث أخرجه مسلم وللطبراني من حديث الحسن بن علي نحوه ويمكن الجمع بأن مرادها بقولها في حديث عروة فلم تجد عندي غير تمرة واحدة أي أخصها بها ويحتمل أنها لم يكن عندها في أول الحال سوى واحدة فأعطتها ثم وجدت ثنتين ويحتمل تعدد القصة قوله من يلي من هذه البنات شيئا كذا للأكثر بتحتانية مفتوحة أوله من الولاية وللكشميهني بموحدة مضمومة من البلاء وفي رواية الكشميهني أيضا بشيء وقواه عياض وأيده برواية شعيب بلفظ من ابتلى وكذا وقع في رواية معمر عند الترمذي واختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن وكذلك هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة إلى ما يفعل به قوله فأحسن اليهن هذا يشعر بأن المراد بقوله في أول الحديث من هذه أكثر من واحدة وقد وقع في حديث أنس عند مسلم من عال جاريتين ولأحمد من حديث أم سلمة من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة يحتسب عليهما والذي يقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان وفي رواية عبد المجيد فصبر عليهن ومثله في حديث عقبة بن عامر في الأدب المفرد وكذا وقع في بن ماجة وزاد وأطعمهن وسقاهن وكساهن وفي حديث بن عباس عند الطبراني فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن وفي حديث جابر عند أحمد وفي الأدب المفرد يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن زاد الطبري فيه ويزوجهن وله نحوه من حديث أبي هريرة في الأوسط وللترمذي وفي الأدب المفرد من حديث أبي سعيد فأحسن صحبتهن وأتقى الله فيهن وهذه الأوصاف يجمعها لفظ الإحسان الذي اقتصر عليه في حديث الباب وقد اختلف في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه والظاهر الثاني فإن عائشة أعطت المرأة التمرة فآثرت بها ابنتيها فوصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان بما أشار إليه من الحكم المذكور فدل على أن من فعل معروفا لم يكن واجبا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عد محسنا والذي يقتصر على الواجب وان كان يوصف بكونه محسنا لكن المراد من الوصف المذكور قدر زائد وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره كما أشير إليه في بعض ألفاظ الحديث والإحسان إلى كل أحد بحسب حاله وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط ففي حديث بن عباس المتقدم فقال رجل من الأعراب أو اثنتين فقال أو اثنتين وفي حديث عوف بن مالك عند الطبراني فقالت امرأة وفي حديث جابر وقيل وفي حديث أبي هريرة قلنا وهذا يدل على تعدد السائلين وزاد في حديث جابر فرأى بعض القوم أن لو قال وواحدة لقال وواحدة وفي حديث أبي هريرة قلنا وثنتين قال وثنتين قلنا وواحدة قال وواحدة وشاهده حديث بن مسعود رفعه من كانت له ابنة فأدبها وأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه أخرجه الطبراني بسند واه قوله كن له سترا من النار كذا في أكثر الأحاديث التي أشرت إليها ووقع في رواية عبد المجيد حجابا وهو بمعناه وفي الحديث تأكيد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال قال بن بطال وفيه جواز سؤال المحتاج وسخاء عائشة لكونها لم تجد إلا تمرة فآثرت بها وأن القليل لا يمتنع التصدق به لحقارته بل ينبغي للمتصدق أن يتصدق بما تيسر له قل أو كثر وفيه جواز ذكر المعروف إن لم يكن على وجه الفخر ولا المنة وقال النووي تبعا لابن بطال إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهم عن ذلك ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب الموعود به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن وقال شيخنا في شرح الترمذي يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هنا الاختبار أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل أيحسن إليهن أو يسيء ولهذا قيده في حديث أبي سعيد بالتقوى فإن من لا يتقي الله لا يأمن أن يتضجر بمن وكله الله إليه أو يقصر عما أمر بفعله أولا يقصد بفعله امتثال أمر الله وتحصيل ثوابه والله أعلم الحديث الثاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5649 قوله عبد الله بن أبي بكر أي بن محمد بن عمرو بن حزم ومضى في الزكاة من رواية بن المبارك عن معمر عبد الله بن أبي بكر بن حزم فنسب أباه لجد أبيه وإدخال الزهري بينه وبين عروة رجلا مما يؤذن بأنه قليل التدليس وقد أخرجه الترمذي مختصرا من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد عن معمر بإسقاط عبد الله بن أبي بكر من السند فإن كان محفوظا احتمل أن يكون الزهري سمعه من عروة مختصرا وسمعه عنه مطولا وإلا فالقول ما قال بن المبارك قوله جاءتني امرأة ومعها بنتان لم أقف على أسمائهن وسقطت الواو لغير أبي ذر من قوله ومعها وكذا هو في رواية بن المبارك قوله فلم تجد عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها زاد معمر ولم تأكل منها شيئا قوله ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته هكذا في رواية عروة ووقع في رواية عراك بن مالك عن عائشة جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهن تمرة ورفعت تمرة إلى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها فأعجبني شأنها الحديث أخرجه مسلم وللطبراني من حديث الحسن بن علي نحوه ويمكن الجمع بأن مرادها بقولها في حديث عروة فلم تجد عندي غير تمرة واحدة أي أخصها بها ويحتمل أنها لم يكن عندها في أول الحال سوى واحدة فأعطتها ثم وجدت ثنتين ويحتمل تعدد القصة قوله من يلي من هذه البنات شيئا كذا للأكثر بتحتانية مفتوحة أوله من الولاية وللكشميهني بموحدة مضمومة من البلاء وفي رواية الكشميهني أيضا بشيء وقواه عياض وأيده برواية شعيب بلفظ من ابتلى وكذا وقع في رواية معمر عند الترمذي واختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن وكذلك هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة إلى ما يفعل به قوله فأحسن اليهن هذا يشعر بأن المراد بقوله في أول الحديث من هذه أكثر من واحدة وقد وقع في حديث أنس عند مسلم من عال جاريتين ولأحمد من حديث أم سلمة من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة يحتسب عليهما والذي يقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان وفي رواية عبد المجيد فصبر عليهن ومثله في حديث عقبة بن عامر في الأدب المفرد وكذا وقع في بن ماجة وزاد وأطعمهن وسقاهن وكساهن وفي حديث بن عباس عند الطبراني فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن وفي حديث جابر عند أحمد وفي الأدب المفرد يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن زاد الطبري فيه ويزوجهن وله نحوه من حديث أبي هريرة في الأوسط وللترمذي وفي الأدب المفرد من حديث أبي سعيد فأحسن صحبتهن وأتقى الله فيهن وهذه الأوصاف يجمعها لفظ الإحسان الذي اقتصر عليه في حديث الباب وقد اختلف في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه والظاهر الثاني فإن عائشة أعطت المرأة التمرة فآثرت بها ابنتيها فوصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان بما أشار إليه من الحكم المذكور فدل على أن من فعل معروفا لم يكن واجبا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عد محسنا والذي يقتصر على الواجب وان كان يوصف بكونه محسنا لكن المراد من الوصف المذكور قدر زائد وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره كما أشير إليه في بعض ألفاظ الحديث والإحسان إلى كل أحد بحسب حاله وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط ففي حديث بن عباس المتقدم فقال رجل من الأعراب أو اثنتين فقال أو اثنتين وفي حديث عوف بن مالك عند الطبراني فقالت امرأة وفي حديث جابر وقيل وفي حديث أبي هريرة قلنا وهذا يدل على تعدد السائلين وزاد في حديث جابر فرأى بعض القوم أن لو قال وواحدة لقال وواحدة وفي حديث أبي هريرة قلنا وثنتين قال وثنتين قلنا وواحدة قال وواحدة وشاهده حديث بن مسعود رفعه من كانت له ابنة فأدبها وأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه أخرجه الطبراني بسند واه قوله كن له سترا من النار كذا في أكثر الأحاديث التي أشرت إليها ووقع في رواية عبد المجيد حجابا وهو بمعناه وفي الحديث تأكيد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال قال بن بطال وفيه جواز سؤال المحتاج وسخاء عائشة لكونها لم تجد إلا تمرة فآثرت بها وأن القليل لا يمتنع التصدق به لحقارته بل ينبغي للمتصدق أن يتصدق بما تيسر له قل أو كثر وفيه جواز ذكر المعروف إن لم يكن على وجه الفخر ولا المنة وقال النووي تبعا لابن بطال إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهم عن ذلك ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب الموعود به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن وقال شيخنا في شرح الترمذي يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هنا الاختبار أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل أيحسن إليهن أو يسيء ولهذا قيده في حديث أبي سعيد بالتقوى فإن من لا يتقي الله لا يأمن أن يتضجر بمن وكله الله إليه أو يقصر عما أمر بفعله أولا يقصد بفعله امتثال أمر الله وتحصيل ثوابه والله أعلم الحديث الثاني

Bagian V10/P428–V10/P429İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P428–V10/P429)
Orijinal Metin (AR)

5650 قوله وأمامة بنت أبي العاص أي بن الربيع وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قوله فإذا ركع وضع كذا للأكثر بحذف المفعول وللكشميهني وضعها وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في أوائل الصلاة في أبواب سترة المصلي ووقع هنا بلفظ ركع وهناك بلفظ سجد ولا منافاة بينهما بل يحمل على أنه كان يفعل ذلك في حال الركوع والسجود وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة وهو رحمة الولد وولد الولد ولد ومن شفقته صلى الله عليه وسلم ورحمته لأمامة أنه كان إذا ركع أو سجد يخشى عليها أن تسقط فيضعها بالأرض وكأنها كانت لتعلقها به لا تصير في الأرض فتجزع من مفارقته فيحتاج أن يحملها إذا قام واستنبط منه بعضهم عظم قدر رحمة الولد لأنه تعارض حينئذ المحافظة على المبالغة في الخشوع والمحافظة على مراعاة خاطر الولد فقدم الثاني ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك لبيان الجواز الحديث الرابع 5651 قوله أن أبا هريرة قال كذا في رواية شعيب ووقع عند مسلم من رواية سفيان بن عيينة ومعمر فرقهما كلاهما عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قوله وعنده الأقرع بن حابس الجملة حالية وقد تقدم نسب الأقرع في تفسير سورة الحجرات وهو من المؤلفة وممن حسن إسلامه قوله ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا زاد الإسماعيلي في روايته ما قبلت إنسانا قط قوله من لا يرحم لا يرحم هو بالرفع فيهما على الخبر وقال عياض هو للأكثر وقال أبو البقاء من موصولة ويجوز أن تكون شرطية فيقرأ بالجزم فيهما قال السهيلي جعله على الخبر أشبه بسياق الكلام لأنه سيق للرد على من قال أن لي عشرة من الولد الخ أي الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم ولو كانت شرطية لكان في الكلام بعض انقطاع لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف قلت وهو أولى من جهة أخرى لأنه يصير من نوع ضرب المثل ورجح بعضهم كونها موصولة لكون الشرط إذا أعقبه نفي ينفى غالبا بلم وهذا لا يقتضي ترجيحا إذا كان المقام لائقا بكونها شرطية وأجاز بعض شراح المشارق الرفع في الجزءين والجزم فيهما والرفع في الأولى والجزم في الثاني وبالعكس فيحصل أربعة أوجه وأستبعد الثالث ووجه بأنه يكون في الثاني بمعنى النهي أي لا ترحموا من لا يرحم الناس وأما الرابع فظاهر وتقديره من لا يكن من أهل الرحمة فإنه لا يرحم ومثله قول الشاعر فقلت له أحمل فوق طوقك انها مطوقة من يأتها لا يضيرها وفي جواب النبي صلى الله عليه وسلم للاقرع إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة وكذا الضم والشم والمعانقة الحديث الخامس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5650 قوله وأمامة بنت أبي العاص أي بن الربيع وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قوله فإذا ركع وضع كذا للأكثر بحذف المفعول وللكشميهني وضعها وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في أوائل الصلاة في أبواب سترة المصلي ووقع هنا بلفظ ركع وهناك بلفظ سجد ولا منافاة بينهما بل يحمل على أنه كان يفعل ذلك في حال الركوع والسجود وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة وهو رحمة الولد وولد الولد ولد ومن شفقته صلى الله عليه وسلم ورحمته لأمامة أنه كان إذا ركع أو سجد يخشى عليها أن تسقط فيضعها بالأرض وكأنها كانت لتعلقها به لا تصير في الأرض فتجزع من مفارقته فيحتاج أن يحملها إذا قام واستنبط منه بعضهم عظم قدر رحمة الولد لأنه تعارض حينئذ المحافظة على المبالغة في الخشوع والمحافظة على مراعاة خاطر الولد فقدم الثاني ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك لبيان الجواز الحديث الرابع 5651 قوله أن أبا هريرة قال كذا في رواية شعيب ووقع عند مسلم من رواية سفيان بن عيينة ومعمر فرقهما كلاهما عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قوله وعنده الأقرع بن حابس الجملة حالية وقد تقدم نسب الأقرع في تفسير سورة الحجرات وهو من المؤلفة وممن حسن إسلامه قوله ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا زاد الإسماعيلي في روايته ما قبلت إنسانا قط قوله من لا يرحم لا يرحم هو بالرفع فيهما على الخبر وقال عياض هو للأكثر وقال أبو البقاء من موصولة ويجوز أن تكون شرطية فيقرأ بالجزم فيهما قال السهيلي جعله على الخبر أشبه بسياق الكلام لأنه سيق للرد على من قال أن لي عشرة من الولد الخ أي الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم ولو كانت شرطية لكان في الكلام بعض انقطاع لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف قلت وهو أولى من جهة أخرى لأنه يصير من نوع ضرب المثل ورجح بعضهم كونها موصولة لكون الشرط إذا أعقبه نفي ينفى غالبا بلم وهذا لا يقتضي ترجيحا إذا كان المقام لائقا بكونها شرطية وأجاز بعض شراح المشارق الرفع في الجزءين والجزم فيهما والرفع في الأولى والجزم في الثاني وبالعكس فيحصل أربعة أوجه وأستبعد الثالث ووجه بأنه يكون في الثاني بمعنى النهي أي لا ترحموا من لا يرحم الناس وأما الرابع فظاهر وتقديره من لا يكن من أهل الرحمة فإنه لا يرحم ومثله قول الشاعر فقلت له أحمل فوق طوقك انها مطوقة من يأتها لا يضيرها وفي جواب النبي صلى الله عليه وسلم للاقرع إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة وكذا الضم والشم والمعانقة الحديث الخامس

Bagian V10/P429İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P429)
Orijinal Metin (AR)

5652 قوله حدثنا محمد بن يوسف هو الفريابي وسفيان هو الثوري قوله عن هشام هو بن عروة ووقع في رواية الإسماعيلي عن هشام بن عروة عن أبيه قوله جاء أعرابي يحتمل أن يكون هو الأقرع المذكور في الذي قبله ويحتمل أن يكون قيس بن عاصم التميمي ثم السعدي فقد أخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ما يشعر بذلك ولفظه عن أبي هريرة أن قيس بن عاصم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصة فيها فهل الا أن تنزع الرحمة منك فهذا أشبه بلفظ حديث عائشة ووقع نحو ذلك لعيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال دخل عيينة بن حصن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل الحسن والحسين فقال أتقبلهما يا رسول الله إن لي عشرة فما قبلت أحدا منهم ويحتمل أن يكون وقع ذلك لجميعهم فقد وقع في رواية مسلم قدم ناس من الأعراب فقالوا قوله تقبلون الصبيان كذا للأكثر بحذف أداة الاستفهام وثبتت في رواية الكشميهني قوله فما نقبلهم وفي رواية الإسماعيلي فوالله ما نقبلهم وعند مسلم فقال نعم قالوا لكنا والله ما نقبل قوله أو أملك هو بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري ومعناه النفي أي لا أملك أي لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه ووقع عند مسلم بحذف الاستفهام وهي مرادة وعند الإسماعيلي وما أملك وله في أخرى ما ذنبي ان كان الخ قوله أن نزع بفتح الهمزة في الروايات كلها مفعول أملك وحكى بعض شراح المصابيح كسر الهمزة على أنها شرط والجزاء محذوف وهو من جنس ما تقدم أي أن نزع الله الرحمة من قلبك لا أملك لك ردها إليه ووقع في قصة عيينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم الحديث السادس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5652 قوله حدثنا محمد بن يوسف هو الفريابي وسفيان هو الثوري قوله عن هشام هو بن عروة ووقع في رواية الإسماعيلي عن هشام بن عروة عن أبيه قوله جاء أعرابي يحتمل أن يكون هو الأقرع المذكور في الذي قبله ويحتمل أن يكون قيس بن عاصم التميمي ثم السعدي فقد أخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ما يشعر بذلك ولفظه عن أبي هريرة أن قيس بن عاصم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصة فيها فهل الا أن تنزع الرحمة منك فهذا أشبه بلفظ حديث عائشة ووقع نحو ذلك لعيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال دخل عيينة بن حصن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل الحسن والحسين فقال أتقبلهما يا رسول الله إن لي عشرة فما قبلت أحدا منهم ويحتمل أن يكون وقع ذلك لجميعهم فقد وقع في رواية مسلم قدم ناس من الأعراب فقالوا قوله تقبلون الصبيان كذا للأكثر بحذف أداة الاستفهام وثبتت في رواية الكشميهني قوله فما نقبلهم وفي رواية الإسماعيلي فوالله ما نقبلهم وعند مسلم فقال نعم قالوا لكنا والله ما نقبل قوله أو أملك هو بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري ومعناه النفي أي لا أملك أي لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه ووقع عند مسلم بحذف الاستفهام وهي مرادة وعند الإسماعيلي وما أملك وله في أخرى ما ذنبي ان كان الخ قوله أن نزع بفتح الهمزة في الروايات كلها مفعول أملك وحكى بعض شراح المصابيح كسر الهمزة على أنها شرط والجزاء محذوف وهو من جنس ما تقدم أي أن نزع الله الرحمة من قلبك لا أملك لك ردها إليه ووقع في قصة عيينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم الحديث السادس

Bagian V10/P429–V10/P430İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P429–V10/P430)
Orijinal Metin (AR)

5653 قوله حدثنا بن أبي مريم هو سعيد ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه وأبو غسان هو محمد بن مطرف والإسناد منه فصاعدا مدنيون قوله قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي في رواية الكشميهني بسبي وبضم قاف قدم وهذا السبي هو سبي هوازن قوله فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقى كذا للمستملي والسرخسي بسكون المهملة من تحلب وضم اللام وثديها بالنصب وتسقى بفتح المثناة وبقاف مكسورة وللباقين قد تحلب بفتح الحاء وتشديد اللام أي تهيأ لأن يحلب وثديها بالرفع ففي رواية الكشميهني بالافراد وللباقين ثدياها بالتثنية وللكشميهني بسقي بكسر الموحدة وفتح المهملة وسكون القاف وتنوين التحتانية وللباقين تسعى بفتح العين المهملة من السعي وهو المشي بسرعة وفي رواية مسلم عن الحلواني وبن عسكر كلاهما عن بن أبي مريم تبتغي بموحدة ساكنة ثم مثناة مفتوحة ثم غين معجمة من الابتغاء وهو الطلب قال عياض وهو وهم والصواب ما في رواية البخاري وتعقبه النووي بأن كلا من الروايتين صواب فهي ساعية وطالبة لولدها وقال القرطبي لإخفاء بحسن رواية تسعى ووضوحها ولكن لرواية تبتغي وجها وهو تطلب ولدها وحذف المفعول للعلم به فلا يغلط الراوي مع هذا التوجيه قوله إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها كذا للجميع ولمسلم وحذف منه شيء بينته رواية الإسماعيلي ولفظه إذا وجدت صبيا أخذته فأرضعته فوجدت صبيا فأخذته فألزمته بطنها وعرف من سياقه أنها كانت فقدت صبيها وتضررت باجتماع اللبن في ثديها فكانت إذا وجدت صبيا أرضعته ليخف عنها فلما وجدت صبيها بعينه أخذته فالتزمته ولم أقف على اسم هذا الصبي ولا على اسم أمه قوله أترون بضم المثناة أي أتظنون قوله قلنا لا وهي تقدر على أن لا تطرحه أي لا تطرحه طائعة أبدا وفي رواية الإسماعيلي فقلنا لا والله الخ قوله لله بفتح أوله لام تأكيد وصرح بالقسم في رواية الإسماعيلي فقال والله لله أرحم الخ قوله بعباده كأن المراد بالعباد هنا من مات على الإسلام ويؤيده ما أخرجه أحمد والحاكم من حديث أنس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبي على الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يا رسول الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار فقال ولا الله بطارح حبيبه في النار فالتعبير بحبيبه يخرج الكافر وكذا من شاء إدخاله ممن لم يتب من مرتكبي الكبائر وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة لفظ العباد عام ومعناه خاص بالمؤمنين وهو كقوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون فهي عامة من جهة الصلاحية وخاصة بمن كتبت له قال ويحتمل أن يكون المراد أن رحمة الله لا يشبهها شيء لمن سبق له منها نصيب من أي العباد كان حتى الحيوانات وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلقه في جميع أموره بالله وحده وأن كل من فرض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لاجلها فالله سبحانه وتعالى أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة قال وفي الحديث جواز نظر النساء المسبيات لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن النظر إلى المرأة المذكورة بل في سياق الحديث ما يقتضي إذنه في النظر إليها وفيه ضرب المثل بما يدرك بالحواس لما لا يدرك بها لتحصيل معرفة الشيء على وجهه وان كان الذي ضرب به المثل لا يحاط بحقيقته لأن رحمة الله لا تدرك بالعقل ومع ذلك فقربها النبي صلى الله عليه وسلم للسامعين بحال المرأة المذكورة وفيه جواز ارتكاب أخف الضررين لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه المرأة عن ارضاع الاطفال الذين أرضعتهم مع احتمال أن يكبر بعضهم فيتزوج بعض من أرضعته المرأة معه لكن لما كانت حالة الارضاع ناجزة وما يخشى من المحرمية متوهم اغتفر قلت ولفظ الصبي بالتذكير في الخبر ينازع في ذلك قال وفيه أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وقد يستدل به على عكس ذلك فأما الأول فمن جهة أن الأطفال لولا أنهم كان بهم ضرورة إلى الارضاع في تلك الحالة ما تركها النبي صلى الله عليه وسلم ترضع أحدا منهم وأما الثاني وهو أقوى فلأنه أقرها على إرضاعهم من قبل أن تتبين الضرورة اه ملخصا ولا يخفى ما فيه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5653 قوله حدثنا بن أبي مريم هو سعيد ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه وأبو غسان هو محمد بن مطرف والإسناد منه فصاعدا مدنيون قوله قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي في رواية الكشميهني بسبي وبضم قاف قدم وهذا السبي هو سبي هوازن قوله فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقى كذا للمستملي والسرخسي بسكون المهملة من تحلب وضم اللام وثديها بالنصب وتسقى بفتح المثناة وبقاف مكسورة وللباقين قد تحلب بفتح الحاء وتشديد اللام أي تهيأ لأن يحلب وثديها بالرفع ففي رواية الكشميهني بالافراد وللباقين ثدياها بالتثنية وللكشميهني بسقي بكسر الموحدة وفتح المهملة وسكون القاف وتنوين التحتانية وللباقين تسعى بفتح العين المهملة من السعي وهو المشي بسرعة وفي رواية مسلم عن الحلواني وبن عسكر كلاهما عن بن أبي مريم تبتغي بموحدة ساكنة ثم مثناة مفتوحة ثم غين معجمة من الابتغاء وهو الطلب قال عياض وهو وهم والصواب ما في رواية البخاري وتعقبه النووي بأن كلا من الروايتين صواب فهي ساعية وطالبة لولدها وقال القرطبي لإخفاء بحسن رواية تسعى ووضوحها ولكن لرواية تبتغي وجها وهو تطلب ولدها وحذف المفعول للعلم به فلا يغلط الراوي مع هذا التوجيه قوله إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها كذا للجميع ولمسلم وحذف منه شيء بينته رواية الإسماعيلي ولفظه إذا وجدت صبيا أخذته فأرضعته فوجدت صبيا فأخذته فألزمته بطنها وعرف من سياقه أنها كانت فقدت صبيها وتضررت باجتماع اللبن في ثديها فكانت إذا وجدت صبيا أرضعته ليخف عنها فلما وجدت صبيها بعينه أخذته فالتزمته ولم أقف على اسم هذا الصبي ولا على اسم أمه قوله أترون بضم المثناة أي أتظنون قوله قلنا لا وهي تقدر على أن لا تطرحه أي لا تطرحه طائعة أبدا وفي رواية الإسماعيلي فقلنا لا والله الخ قوله لله بفتح أوله لام تأكيد وصرح بالقسم في رواية الإسماعيلي فقال والله لله أرحم الخ قوله بعباده كأن المراد بالعباد هنا من مات على الإسلام ويؤيده ما أخرجه أحمد والحاكم من حديث أنس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبي على الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يا رسول الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار فقال ولا الله بطارح حبيبه في النار فالتعبير بحبيبه يخرج الكافر وكذا من شاء إدخاله ممن لم يتب من مرتكبي الكبائر وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة لفظ العباد عام ومعناه خاص بالمؤمنين وهو كقوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون فهي عامة من جهة الصلاحية وخاصة بمن كتبت له قال ويحتمل أن يكون المراد أن رحمة الله لا يشبهها شيء لمن سبق له منها نصيب من أي العباد كان حتى الحيوانات وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلقه في جميع أموره بالله وحده وأن كل من فرض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لاجلها فالله سبحانه وتعالى أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة قال وفي الحديث جواز نظر النساء المسبيات لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن النظر إلى المرأة المذكورة بل في سياق الحديث ما يقتضي إذنه في النظر إليها وفيه ضرب المثل بما يدرك بالحواس لما لا يدرك بها لتحصيل معرفة الشيء على وجهه وان كان الذي ضرب به المثل لا يحاط بحقيقته لأن رحمة الله لا تدرك بالعقل ومع ذلك فقربها النبي صلى الله عليه وسلم للسامعين بحال المرأة المذكورة وفيه جواز ارتكاب أخف الضررين لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه المرأة عن ارضاع الاطفال الذين أرضعتهم مع احتمال أن يكبر بعضهم فيتزوج بعض من أرضعته المرأة معه لكن لما كانت حالة الارضاع ناجزة وما يخشى من المحرمية متوهم اغتفر قلت ولفظ الصبي بالتذكير في الخبر ينازع في ذلك قال وفيه أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وقد يستدل به على عكس ذلك فأما الأول فمن جهة أن الأطفال لولا أنهم كان بهم ضرورة إلى الارضاع في تلك الحالة ما تركها النبي صلى الله عليه وسلم ترضع أحدا منهم وأما الثاني وهو أقوى فلأنه أقرها على إرضاعهم من قبل أن تتبين الضرورة اه ملخصا ولا يخفى ما فيه

Bagian V10/P430İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P430)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب بالتنوين جعل الله الرحمة في مائة جزء ) هكذا ترجم ببعض الحديث وفي رواية النسفي باب من الرحمة وللإسماعيلي باب بغير ترجمة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب بالتنوين جعل الله الرحمة في مائة جزء ) هكذا ترجم ببعض الحديث وفي رواية النسفي باب من الرحمة وللإسماعيلي باب بغير ترجمة

Bagian V10/P430–V10/P432İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P430–V10/P432)
Orijinal Metin (AR)

5654 قوله البهراني بفتح الموحدة وسكون الهاء نسبة إلى قبيلة من قضاعة ينتهي نسبهم إلى بهر بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزل أكثرهم حمص في الإسلام قوله جعل الله الرحمة في مائة جزء قال الكرماني كان المعنى يتم بدون الظرف فلعل في زائدة أو متعلقة بمحذوف وفيه نوع مبالغة إذ جعلها مظروفا لها معنى بحيث لا يفوت منها شيء وقال بن أبي جمرة يحتمل أن يكون سبحانه وتعالى لما من على خلقه بالرحمة جعلها في مائة وعاء فاهبط منها واحدا للأرض قلت خلت أكثر الطرق عن الظرف كرواية سعيد المقبري عن أبي هريرة الآتية في الرقاق أن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ولمسلم من رواية عطاء عن أبي هريرة أن لله مائة رحمة وله من حديث سلمان أن الله خلق مائة رحمة يوم خلق السماوات والأرض كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض وقال القرطبي يجوز أن يكون معنى خلق اخترع وأوجد ويجوز أن يكون بمعنى قدر وقد ورد خلق بمعنى قدر في لغة العرب فيكون المعنى أن الله أظهر تقديره لذلك يوم أظهر تقدير السماوات والأرض وقوله كل رحمة تسع طباق الأرض المراد بها التعظيم والتكثير وقد ورد التعظيم بهذا اللفظ في اللغة والشرع كثيرا قوله فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا في رواية عطاء وأخر عنده تسعة وتسعين رحمة وفي رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عند مسلم وخبأ عنده مائة إلا واحدة قوله وأنزل في الأرض جزءا واحدا في رواية المقبري وأرسل في خلقه كلهم رحمة وفي رواية عطاء أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والأنس والبهائم وفي حديث سلمان فجعل منها في الأرض واحدة قال القرطبي هذا نص في أن الرحمة يراد بها متعلق الإرادة لا نفس الإرادة وأنها راجعة إلى المنافع والنعم قوله فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه في رواية عطاء فيها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وفي حديث سلمان فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض قال بن أبي جمرة خص الفرس بالذكر لأنها أشد الحيوان المألوف الذي يعاين المخاطبون حركته مع ولده ولما في الفرس من الخفة والسرعة في التنقل ومع ذلك تتجنب أن يصل الضرر منها إلى ولدها ووقع في حديث سلمان عند مسلم في آخره من الزيادة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة وفيه إشارة إلى أن الرحمة التي في الدنيا بين الخلق تكون فيهم يوم القيامة يتراحمون بها أيضا وصرح بذلك المهلب فقال الرحمة التي خلقها الله لعباده وجعلها في نفوسهم في الدنيا هي التي يتغافرون بها يوم القيامة التبعات بينهم قال ويجوز أن يستعمل الله تلك الرحمة فيهم فيرحمهم بها سوى رحمته التي وسعت كل شيء وهي التي من صفة ذاته ولم يزل موصوفا بها فهي التي يرحمهم بها زائدا على الرحمة التي خلقها لهم قال ويجوز أن تكون الرحمة التي أمسكها عند نفسه هي التي عند ملائكته المستغفرين لمن في الأرض لأن استغفارهم لهم دال على أن في نفوسهم الرحمة لأهل الأرض قلت وحاصل كلامه أن الرحمة رحمتان رحمة من صفة الذات وهي لا تتعدد ورحمة من صفة الفعل وهي المشار إليها هنا ولكن ليس في شيء من طرق الحديث أن التي عند الله رحمة واحدة بل اتفقت جميع الطرق على أن عنده تسعة وتسعين رحمة وزاد في حديث سلمان أنه يكملها يوم القيامة مائة بالرحمة التي في الدنيا فتعدد الرحمة بالنسبة للخلق وقال القرطبي مقتضى هذا الحديث أن الله علم أن أنواع النعم التي ينعم بها على خلقه مائة نوع فأنعم عليهم في هذه الدنيا بنوع واحد انتظمت به مصالحهم وحصلت به مرافقهم فإذا كان يوم القيامة كمل لعباده المؤمنين ما بقي فبلغت مائة وكلها للمؤمنين واليه الإشارة بقوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما فإن رحيما من أبنية المبالغة التي لا شيء فوقها ويفهم من هذا أن الكفار لا يبقى لهم حظ من الرحمة لا من جنس رحمات الدنيا ولا من غيرها إذا كمل كل ما كان في علم الله من الرحمات للمؤمنين واليه الإشارة بقوله تعالى فسأكتبها للذين يتقون الآية وقال الكرماني الرحمة هنا عبارة عن القدرة المتعلقة بايصال الخير والقدرة في نفسها غير متناهية والتعلق غير متناه لكن حصره في مائة على سبيل التمثيل تسهيلا للفهم وتقليلا لما عند الخلق وتكثيرا لما عند الله سبحانه وتعالى وأما مناسبة هذا العدد الخاص فحكى القرطبي عن بعض الشراح أن هذا العدد الخاص أطلق لإرادة التكثير والمبالغة فيه وتعقبه بأنه لم تجر عادة العرب بذلك في المائة وإنما جرى في السبعين كذا قال وقال بن أبي جمرة ثبت أن نار الآخرة تفضل نار الدنيا بتسع وستين جزءا فإذا قوبل كل جزء برحمة زادت الرحمات ثلاثين جزءا فيؤخذ منه أن الرحمة في الآخرة أكثر من النقمة فيها ويؤيده قوله غلبت رحمتي غضبي قلت لكن تبقى مناسبة خصوص هذا العدد فيحتمل أن تكون مناسبة هذا العدد الخاص لكونه مثل عدد درج الجنة والجنة هي محل الرحمة فكان كل رحمة بإزاء درجة وقد ثبت أنه لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى فمن نالته منها رحمة واحدة كان أدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم منزلة من حصلت له جميع الأنواع من الرحمة وقال بن أبي جمرة في الحديث إدخال السرور على المؤمنين لأن العادة أن النفس يكمل فرحها بما وهب لها إذا كان معلوما مما يكون موعودا وفيه الحث على الإيمان واتساع الرجاء في رحمات الله تعالى المدخرة قلت وقد وقع في آخر حديث سعيد المقبري في الرقاق فلو يعلم الكافر بكل ما عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة وأفرده مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5654 قوله البهراني بفتح الموحدة وسكون الهاء نسبة إلى قبيلة من قضاعة ينتهي نسبهم إلى بهر بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزل أكثرهم حمص في الإسلام قوله جعل الله الرحمة في مائة جزء قال الكرماني كان المعنى يتم بدون الظرف فلعل في زائدة أو متعلقة بمحذوف وفيه نوع مبالغة إذ جعلها مظروفا لها معنى بحيث لا يفوت منها شيء وقال بن أبي جمرة يحتمل أن يكون سبحانه وتعالى لما من على خلقه بالرحمة جعلها في مائة وعاء فاهبط منها واحدا للأرض قلت خلت أكثر الطرق عن الظرف كرواية سعيد المقبري عن أبي هريرة الآتية في الرقاق أن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ولمسلم من رواية عطاء عن أبي هريرة أن لله مائة رحمة وله من حديث سلمان أن الله خلق مائة رحمة يوم خلق السماوات والأرض كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض وقال القرطبي يجوز أن يكون معنى خلق اخترع وأوجد ويجوز أن يكون بمعنى قدر وقد ورد خلق بمعنى قدر في لغة العرب فيكون المعنى أن الله أظهر تقديره لذلك يوم أظهر تقدير السماوات والأرض وقوله كل رحمة تسع طباق الأرض المراد بها التعظيم والتكثير وقد ورد التعظيم بهذا اللفظ في اللغة والشرع كثيرا قوله فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا في رواية عطاء وأخر عنده تسعة وتسعين رحمة وفي رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عند مسلم وخبأ عنده مائة إلا واحدة قوله وأنزل في الأرض جزءا واحدا في رواية المقبري وأرسل في خلقه كلهم رحمة وفي رواية عطاء أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والأنس والبهائم وفي حديث سلمان فجعل منها في الأرض واحدة قال القرطبي هذا نص في أن الرحمة يراد بها متعلق الإرادة لا نفس الإرادة وأنها راجعة إلى المنافع والنعم قوله فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه في رواية عطاء فيها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وفي حديث سلمان فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض قال بن أبي جمرة خص الفرس بالذكر لأنها أشد الحيوان المألوف الذي يعاين المخاطبون حركته مع ولده ولما في الفرس من الخفة والسرعة في التنقل ومع ذلك تتجنب أن يصل الضرر منها إلى ولدها ووقع في حديث سلمان عند مسلم في آخره من الزيادة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة وفيه إشارة إلى أن الرحمة التي في الدنيا بين الخلق تكون فيهم يوم القيامة يتراحمون بها أيضا وصرح بذلك المهلب فقال الرحمة التي خلقها الله لعباده وجعلها في نفوسهم في الدنيا هي التي يتغافرون بها يوم القيامة التبعات بينهم قال ويجوز أن يستعمل الله تلك الرحمة فيهم فيرحمهم بها سوى رحمته التي وسعت كل شيء وهي التي من صفة ذاته ولم يزل موصوفا بها فهي التي يرحمهم بها زائدا على الرحمة التي خلقها لهم قال ويجوز أن تكون الرحمة التي أمسكها عند نفسه هي التي عند ملائكته المستغفرين لمن في الأرض لأن استغفارهم لهم دال على أن في نفوسهم الرحمة لأهل الأرض قلت وحاصل كلامه أن الرحمة رحمتان رحمة من صفة الذات وهي لا تتعدد ورحمة من صفة الفعل وهي المشار إليها هنا ولكن ليس في شيء من طرق الحديث أن التي عند الله رحمة واحدة بل اتفقت جميع الطرق على أن عنده تسعة وتسعين رحمة وزاد في حديث سلمان أنه يكملها يوم القيامة مائة بالرحمة التي في الدنيا فتعدد الرحمة بالنسبة للخلق وقال القرطبي مقتضى هذا الحديث أن الله علم أن أنواع النعم التي ينعم بها على خلقه مائة نوع فأنعم عليهم في هذه الدنيا بنوع واحد انتظمت به مصالحهم وحصلت به مرافقهم فإذا كان يوم القيامة كمل لعباده المؤمنين ما بقي فبلغت مائة وكلها للمؤمنين واليه الإشارة بقوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما فإن رحيما من أبنية المبالغة التي لا شيء فوقها ويفهم من هذا أن الكفار لا يبقى لهم حظ من الرحمة لا من جنس رحمات الدنيا ولا من غيرها إذا كمل كل ما كان في علم الله من الرحمات للمؤمنين واليه الإشارة بقوله تعالى فسأكتبها للذين يتقون الآية وقال الكرماني الرحمة هنا عبارة عن القدرة المتعلقة بايصال الخير والقدرة في نفسها غير متناهية والتعلق غير متناه لكن حصره في مائة على سبيل التمثيل تسهيلا للفهم وتقليلا لما عند الخلق وتكثيرا لما عند الله سبحانه وتعالى وأما مناسبة هذا العدد الخاص فحكى القرطبي عن بعض الشراح أن هذا العدد الخاص أطلق لإرادة التكثير والمبالغة فيه وتعقبه بأنه لم تجر عادة العرب بذلك في المائة وإنما جرى في السبعين كذا قال وقال بن أبي جمرة ثبت أن نار الآخرة تفضل نار الدنيا بتسع وستين جزءا فإذا قوبل كل جزء برحمة زادت الرحمات ثلاثين جزءا فيؤخذ منه أن الرحمة في الآخرة أكثر من النقمة فيها ويؤيده قوله غلبت رحمتي غضبي قلت لكن تبقى مناسبة خصوص هذا العدد فيحتمل أن تكون مناسبة هذا العدد الخاص لكونه مثل عدد درج الجنة والجنة هي محل الرحمة فكان كل رحمة بإزاء درجة وقد ثبت أنه لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى فمن نالته منها رحمة واحدة كان أدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم منزلة من حصلت له جميع الأنواع من الرحمة وقال بن أبي جمرة في الحديث إدخال السرور على المؤمنين لأن العادة أن النفس يكمل فرحها بما وهب لها إذا كان معلوما مما يكون موعودا وفيه الحث على الإيمان واتساع الرجاء في رحمات الله تعالى المدخرة قلت وقد وقع في آخر حديث سعيد المقبري في الرقاق فلو يعلم الكافر بكل ما عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة وأفرده مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى

Bagian V10/P432–V10/P434İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P432–V10/P434)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ) تقدير الكلام قتل المرء ولده الخ فالضمير يعود للمقدر في قوله قتل الولد ووقع لأبي ذر عن المستملي والكشميهني باب أي الذنب أعظم وعند النسفي باب من الرحمة وذكر فيه حديث بن مسعود أي الذنب أعظم الحديث وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب وضع الصبي في الحجر ) ذكر فيه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع صبيا في حجره وقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة وتقدم أيضا قريبا في العقيقة ويستفاد منه الرفق بالاطفال والصبر على ما يحدث منهم وعدم مؤاخذتهم لعدم تكليفهم قوله باب وضع الصبي على الفخذ هذه الترجمة أخص من التي قبلها وذكر فيه حديث أسامة بن زيد 5657 قوله عن أبيه هو سليمان بن طرخان التيمي وأبو تميمة هو طريف بمهملة بوزن عظيم بن مجالد بالجيم الهجيمي بالجيم مصغر قوله فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر استشكله الداودي فيما نقله بن التين فقال لا أدري ذلك وقع في وقت واحد لأن أسامة أكبر من الحسن ثم أخذ يستدل على ذلك والأمر فيه أوضح من أن يحتاج إلى دليل فإن أكثر ما قيل في عمر الحسن عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين وأما أسامة فكان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وقد أمره على الجيش الذي اشتمل على عدد كثير من كبار المسلمين كعمر كما تقدم بيانه في ترجمته في المناقب وصرح جماعة بأنه كان عند موت النبي صلى الله عليه وسلم بن عشرين سنة وذكر الواقدي في المغازي عن محمد بن الحسن بن أسامة عن أهله قالوا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة بن تسع عشرة سنة فيحتمل أن يكون ذلك وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة مراهق والحسن بن سنتين مثلا ويكون إقعاده أسامة في حجره لسبب اقتضى ذلك كمرض مثلا أصاب أسامة فكان النبي صلى الله عليه وسلم لمحبته فيه ومعزته عنده يمرضه بنفسه فيحتمل أن يكون أقعده في تلك الحالة وجاء الحسن بن ابنته فأقعده على الفخذ الأخرى وقال معتذرا عن ذلك إني أحبهما والله أعلم قوله وعن علي قال حدثنا يحيى حدثنا سليمان أما علي فهو علي بن عبد الله المديني وأما يحيى فهو بن سعيد القطان وأما سليمان فهو التيمي المذكور قبل ثم هو معطوف على السند الذي قبله وهو قوله حدثنا عبد الله بن محمد فيكون من رواية البخاري عن علي ولكنه عبر عنه بصيغة عن فقال حدثنا عبد الله بن محمد الخ وعن علي الخ ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله حدثنا عارم فيكون من رواية البخاري عن شيخه بواسطة قرينه عبد الله بن محمد ولا يستغرب ذلك من رواية الأقران ولا من البخاري فقد حدث بالكثير عن كثير من شيوخه ويدخل أحيانا بينهم الواسطة وقد حدث عن عارم بالكثير بغير واسطة منها ما سيأتي قريبا في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وأدخل هنا بينه وبين عبد الله بن محمد الجعفي ووقع في بعض النسخ في آخر هذا الحديث قيل لأبي عبد الله من يقول عن علي فقال حدثنا عبد الله بن محمد انتهى فإن كان محفوظا صح الاحتمال الأخير وبالله التوفيق قوله قال التيمي هو موصول بالسند المذكور قوله فوقع في قلبي منه شيء يعني شك هل سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان أو سمعه من أبي عثمان بغير واسطة وفي السند على الأول ثلاثة بصريون من التابعين في نسق من سليمان التيمي فصاعدا وليس لأبي تميمة في البخاري إلا هذا الحديث وآخر سيأتي في كتاب الأحكام من روايته عن جندب البجلي قوله فوجدته عندي مكتوبا فيما سمعت أي من أبي عثمان فكأنه سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه أو كان سمعه من أبي عثمان فثبته فيه أبو تميمة وانتزع منه بعضهم جواز الاعتماد في تحديثهم على خطه ولو لم يتذكر السماع ولا حجة فيه لاحتمال التذكر في هذه الحالة وقد ذكر بن الصلاح المسألة ونقل الخلاف فيها والراجح في الرواية الاعتماد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ) تقدير الكلام قتل المرء ولده الخ فالضمير يعود للمقدر في قوله قتل الولد ووقع لأبي ذر عن المستملي والكشميهني باب أي الذنب أعظم وعند النسفي باب من الرحمة وذكر فيه حديث بن مسعود أي الذنب أعظم الحديث وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب وضع الصبي في الحجر ) ذكر فيه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع صبيا في حجره وقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة وتقدم أيضا قريبا في العقيقة ويستفاد منه الرفق بالاطفال والصبر على ما يحدث منهم وعدم مؤاخذتهم لعدم تكليفهم قوله باب وضع الصبي على الفخذ هذه الترجمة أخص من التي قبلها وذكر فيه حديث أسامة بن زيد 5657 قوله عن أبيه هو سليمان بن طرخان التيمي وأبو تميمة هو طريف بمهملة بوزن عظيم بن مجالد بالجيم الهجيمي بالجيم مصغر قوله فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر استشكله الداودي فيما نقله بن التين فقال لا أدري ذلك وقع في وقت واحد لأن أسامة أكبر من الحسن ثم أخذ يستدل على ذلك والأمر فيه أوضح من أن يحتاج إلى دليل فإن أكثر ما قيل في عمر الحسن عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين وأما أسامة فكان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وقد أمره على الجيش الذي اشتمل على عدد كثير من كبار المسلمين كعمر كما تقدم بيانه في ترجمته في المناقب وصرح جماعة بأنه كان عند موت النبي صلى الله عليه وسلم بن عشرين سنة وذكر الواقدي في المغازي عن محمد بن الحسن بن أسامة عن أهله قالوا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة بن تسع عشرة سنة فيحتمل أن يكون ذلك وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة مراهق والحسن بن سنتين مثلا ويكون إقعاده أسامة في حجره لسبب اقتضى ذلك كمرض مثلا أصاب أسامة فكان النبي صلى الله عليه وسلم لمحبته فيه ومعزته عنده يمرضه بنفسه فيحتمل أن يكون أقعده في تلك الحالة وجاء الحسن بن ابنته فأقعده على الفخذ الأخرى وقال معتذرا عن ذلك إني أحبهما والله أعلم قوله وعن علي قال حدثنا يحيى حدثنا سليمان أما علي فهو علي بن عبد الله المديني وأما يحيى فهو بن سعيد القطان وأما سليمان فهو التيمي المذكور قبل ثم هو معطوف على السند الذي قبله وهو قوله حدثنا عبد الله بن محمد فيكون من رواية البخاري عن علي ولكنه عبر عنه بصيغة عن فقال حدثنا عبد الله بن محمد الخ وعن علي الخ ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله حدثنا عارم فيكون من رواية البخاري عن شيخه بواسطة قرينه عبد الله بن محمد ولا يستغرب ذلك من رواية الأقران ولا من البخاري فقد حدث بالكثير عن كثير من شيوخه ويدخل أحيانا بينهم الواسطة وقد حدث عن عارم بالكثير بغير واسطة منها ما سيأتي قريبا في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وأدخل هنا بينه وبين عبد الله بن محمد الجعفي ووقع في بعض النسخ في آخر هذا الحديث قيل لأبي عبد الله من يقول عن علي فقال حدثنا عبد الله بن محمد انتهى فإن كان محفوظا صح الاحتمال الأخير وبالله التوفيق قوله قال التيمي هو موصول بالسند المذكور قوله فوقع في قلبي منه شيء يعني شك هل سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان أو سمعه من أبي عثمان بغير واسطة وفي السند على الأول ثلاثة بصريون من التابعين في نسق من سليمان التيمي فصاعدا وليس لأبي تميمة في البخاري إلا هذا الحديث وآخر سيأتي في كتاب الأحكام من روايته عن جندب البجلي قوله فوجدته عندي مكتوبا فيما سمعت أي من أبي عثمان فكأنه سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه أو كان سمعه من أبي عثمان فثبته فيه أبو تميمة وانتزع منه بعضهم جواز الاعتماد في تحديثهم على خطه ولو لم يتذكر السماع ولا حجة فيه لاحتمال التذكر في هذه الحالة وقد ذكر بن الصلاح المسألة ونقل الخلاف فيها والراجح في الرواية الاعتماد

Bagian V10/P434–V10/P435İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P434–V10/P435)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب حسن العهد من الإيمان ) قال أبو عبيد العهد هنا رعاية الحرمة وقال عياض هو الاحتفاظ بالشيء والملازمة له وقال الراغب حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وعهد الله تارة يكون بما ركزه في العقل وتارة بما جاءت به الرسل وتارة بما يلتزمه المكلف ابتداء كالنذر ومنه قوله تعالى ومنهم من عاهد الله وأما لفظ العهد فيطلق بالاشتراك بإزاء معان أخرى منها الزمان والمكان واليمين والذمة والصحة والميثاق والإيمان والنصيحة والوصية والمطر ويقال له العهاد أيضا 5658 قوله عن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة قد تقدم شرحه في ترجمة خديجة من كتاب المناقب وقوله على خديجة يريد من خديجة فأقام على مقام من وحروف الجر تتناوب في رأي أو على سببية أي بسبب خديجة وقوله فيه ولقد أمره ربه الخ تقدم شرحه هناك أيضا ولكن أورده هناك من حديث عبد الله بن أبي أوفى وقوله فيه وان كان ليذبح الشاة ثم ليهدي في خلتها منها أي من الشاة المذبوحة وزاد في رواية الليث عن هشام في فضل خديجة ما يسعهن وقد تقدم هناك بيان الاختلاف في ضبط هذه اللفظة وأن مخففة من الثقيلة وخلتها بضم المعجمة أي خلائلها وقال الخطابي الخلة مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجماعة تقول رجل خلة وامرأة خلة وقوم خلة ويحتمل أن يكون فيه محذوف تقديره إلى أهل خلتها أي أهل صداقتها والخلة الصداقة والخليل الصديق قلت وقع في رواية مسلم من هذا الوجه بلفظ ثم نهديها إلى خلائلها وسبق في المناقب من وجه آخر عن هشام بن عروة وإلى اصدقائها وللبخاري في الأدب المفرد من حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة تنبيه جرى البخاري على عادته في الاكتفاء بالإشارة دون التصريح فإن لفظ الترجمة قد ورد في حديث يتعلق بخديجة رضي الله عنها أخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب من طريق صالح بن رستم عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال فقال يا عائشة أنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان وأخرجه البيهقي أيضا من طريق مسلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله بمعنى القصة وقال غريب ومن طريق أبي سلمة عن عائشة نحوه وإسناده ضعيف 1 ( قوله باب فضل من يعول يتيما ) أي يربيه وينفق عليه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب حسن العهد من الإيمان ) قال أبو عبيد العهد هنا رعاية الحرمة وقال عياض هو الاحتفاظ بالشيء والملازمة له وقال الراغب حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وعهد الله تارة يكون بما ركزه في العقل وتارة بما جاءت به الرسل وتارة بما يلتزمه المكلف ابتداء كالنذر ومنه قوله تعالى ومنهم من عاهد الله وأما لفظ العهد فيطلق بالاشتراك بإزاء معان أخرى منها الزمان والمكان واليمين والذمة والصحة والميثاق والإيمان والنصيحة والوصية والمطر ويقال له العهاد أيضا 5658 قوله عن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة قد تقدم شرحه في ترجمة خديجة من كتاب المناقب وقوله على خديجة يريد من خديجة فأقام على مقام من وحروف الجر تتناوب في رأي أو على سببية أي بسبب خديجة وقوله فيه ولقد أمره ربه الخ تقدم شرحه هناك أيضا ولكن أورده هناك من حديث عبد الله بن أبي أوفى وقوله فيه وان كان ليذبح الشاة ثم ليهدي في خلتها منها أي من الشاة المذبوحة وزاد في رواية الليث عن هشام في فضل خديجة ما يسعهن وقد تقدم هناك بيان الاختلاف في ضبط هذه اللفظة وأن مخففة من الثقيلة وخلتها بضم المعجمة أي خلائلها وقال الخطابي الخلة مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجماعة تقول رجل خلة وامرأة خلة وقوم خلة ويحتمل أن يكون فيه محذوف تقديره إلى أهل خلتها أي أهل صداقتها والخلة الصداقة والخليل الصديق قلت وقع في رواية مسلم من هذا الوجه بلفظ ثم نهديها إلى خلائلها وسبق في المناقب من وجه آخر عن هشام بن عروة وإلى اصدقائها وللبخاري في الأدب المفرد من حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة تنبيه جرى البخاري على عادته في الاكتفاء بالإشارة دون التصريح فإن لفظ الترجمة قد ورد في حديث يتعلق بخديجة رضي الله عنها أخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب من طريق صالح بن رستم عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال فقال يا عائشة أنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان وأخرجه البيهقي أيضا من طريق مسلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله بمعنى القصة وقال غريب ومن طريق أبي سلمة عن عائشة نحوه وإسناده ضعيف 1 ( قوله باب فضل من يعول يتيما ) أي يربيه وينفق عليه

Bagian V10/P435–V10/P437İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P435–V10/P437)
Orijinal Metin (AR)

5659 قوله عبد العزيز بن أبي حازم أي سلمة بن دينار قوله أنا وكافل اليتيم أي القيم بأمره ومصالحه زاد مالك من مرسل صفوان بن سليم كافل اليتيم له أو لغيره ووصله البخاري في الأدب المفرد والطبراني من رواية أم سعيد بنت مرة الفهرية عن أبيها ومعنى قوله له بأن يكون جدا أو عما أو أخا أو نحو ذلك من الأقارب أو يكون أبو المولود قد مات فتقوم أمه مقامه أو ماتت أمه فقام أبوه في التربية مقامها وأخرج البزار من حديث أبي هريرة موصولا من كفل يتيما ذا قرابة أو لا قرابة له وهذه الرواية تفسر المراد بالرواية التي قبلها قوله وأشار بأصبعيه السبابة في رواية الكشميهني السباحة بمهملة بدل الموحدة الثانية والسباحة هي الإصبع التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يسبح بها في الصلاة فيشار بها في التشهد لذلك وهي السبابة أيضا لأنها يسب بها الشيطان حينئذ قال بن بطال حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك قلت قد تقدم الحديث في كتاب اللعان وفيه وفرج بينهما أي بين السبابة والوسطى وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى وهو نظير الحديث الآخر بعثت أنا والساعة كهاتين الحديث وزعم بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم لما قال ذلك استوت أصبعاه في تلك الساعة ثم عادتا إلى حالهما الطبيعية الأصلية تأكيدا لأمر كفالة اليتيم قلت ومثل هذا لا يثبت بالاحتمال ويكفي في اثبات قرب المنزلة من المنزلة أنه ليس بين الوسطى والسبابة إصبع أخرى وقد وقع في رواية لأم سعيد المذكورة عند الطبراني معي في الجنة كهاتين يعني المسبحة والوسطى إذ اتقى ويحتمل أن يكون المراد قرب المنزلة حالة دخول الجنة لما أخرجه أبو يعلى من حديث أبي هريرة رفعه أنا أول من يفتح باب الجنة فإذا امرأة تبادرني فأقول من أنت فتقول أنا امرأة تأيمت على أيتام لي ورواته لا بأس بهم وقوله تبادرني أي لتدخل معي أو تدخل في أثري ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين سرعة الدخول وعلو المنزلة وقد أخرج أبو داود من حديث عوف بن مالك رفعه أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة امرأة ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا أو بانوا فهذا فيه قيد زائدة وتقييده في الرواية التي أشرت إليها بقوله اتقى الله أي فيما يتعلق باليتيم المذكور وقد أخرج الطبراني في المعجم الصغير من حديث جابر قلت يا رسول الله مم أضرب منه يتيمي قال مم كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله وقد زاد في رواية مالك المذكور حتى يستغنى عنه فيستفاد منه أن للكفالة المذكورة أمدا قال شيخنا في شرح الترمذي لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي أو منزلة النبي لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومعلما ومرشدا وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه ويرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك اه ملخصا 1 ( قوله باب الساعي على الأرملة ) أي في مصالحها ذكر فيه حديث أبي هريرة موصولا وحديث صفوان بن سليم مرسلا كلاهما من رواية مالك وقد تقدم شرحه في كتاب النفقات قوله باب الساعي على المسكين ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبله مقتصرا عليه دون المرسل ووقع في هذه الرواية كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال يشك القعنبي وهو رواية عن مالك كالقائم لا يفتر ولفظ الرواية التي قبلها لإسماعيل بن أبي أويس عن مالك كالمجاهد أو كالذي يصوم الحديث وقد تقدم بيان ذلك واضحا في كتاب النفقات 1 ( قوله باب رحمة الناس والبهائم )

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5659 قوله عبد العزيز بن أبي حازم أي سلمة بن دينار قوله أنا وكافل اليتيم أي القيم بأمره ومصالحه زاد مالك من مرسل صفوان بن سليم كافل اليتيم له أو لغيره ووصله البخاري في الأدب المفرد والطبراني من رواية أم سعيد بنت مرة الفهرية عن أبيها ومعنى قوله له بأن يكون جدا أو عما أو أخا أو نحو ذلك من الأقارب أو يكون أبو المولود قد مات فتقوم أمه مقامه أو ماتت أمه فقام أبوه في التربية مقامها وأخرج البزار من حديث أبي هريرة موصولا من كفل يتيما ذا قرابة أو لا قرابة له وهذه الرواية تفسر المراد بالرواية التي قبلها قوله وأشار بأصبعيه السبابة في رواية الكشميهني السباحة بمهملة بدل الموحدة الثانية والسباحة هي الإصبع التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يسبح بها في الصلاة فيشار بها في التشهد لذلك وهي السبابة أيضا لأنها يسب بها الشيطان حينئذ قال بن بطال حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك قلت قد تقدم الحديث في كتاب اللعان وفيه وفرج بينهما أي بين السبابة والوسطى وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى وهو نظير الحديث الآخر بعثت أنا والساعة كهاتين الحديث وزعم بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم لما قال ذلك استوت أصبعاه في تلك الساعة ثم عادتا إلى حالهما الطبيعية الأصلية تأكيدا لأمر كفالة اليتيم قلت ومثل هذا لا يثبت بالاحتمال ويكفي في اثبات قرب المنزلة من المنزلة أنه ليس بين الوسطى والسبابة إصبع أخرى وقد وقع في رواية لأم سعيد المذكورة عند الطبراني معي في الجنة كهاتين يعني المسبحة والوسطى إذ اتقى ويحتمل أن يكون المراد قرب المنزلة حالة دخول الجنة لما أخرجه أبو يعلى من حديث أبي هريرة رفعه أنا أول من يفتح باب الجنة فإذا امرأة تبادرني فأقول من أنت فتقول أنا امرأة تأيمت على أيتام لي ورواته لا بأس بهم وقوله تبادرني أي لتدخل معي أو تدخل في أثري ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين سرعة الدخول وعلو المنزلة وقد أخرج أبو داود من حديث عوف بن مالك رفعه أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة امرأة ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا أو بانوا فهذا فيه قيد زائدة وتقييده في الرواية التي أشرت إليها بقوله اتقى الله أي فيما يتعلق باليتيم المذكور وقد أخرج الطبراني في المعجم الصغير من حديث جابر قلت يا رسول الله مم أضرب منه يتيمي قال مم كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله وقد زاد في رواية مالك المذكور حتى يستغنى عنه فيستفاد منه أن للكفالة المذكورة أمدا قال شيخنا في شرح الترمذي لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي أو منزلة النبي لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومعلما ومرشدا وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه ويرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك اه ملخصا 1 ( قوله باب الساعي على الأرملة ) أي في مصالحها ذكر فيه حديث أبي هريرة موصولا وحديث صفوان بن سليم مرسلا كلاهما من رواية مالك وقد تقدم شرحه في كتاب النفقات قوله باب الساعي على المسكين ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبله مقتصرا عليه دون المرسل ووقع في هذه الرواية كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال يشك القعنبي وهو رواية عن مالك كالقائم لا يفتر ولفظ الرواية التي قبلها لإسماعيل بن أبي أويس عن مالك كالمجاهد أو كالذي يصوم الحديث وقد تقدم بيان ذلك واضحا في كتاب النفقات 1 ( قوله باب رحمة الناس والبهائم )

%0
10 Bölüm

Pertanyaan