Bagian V12/P331–V12/P332İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P331–V12/P332)
Orijinal Metin (AR)6557 قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج قوله يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع المراد بالكنز المال الذي يخبأ من غير أن يؤدى زكاته كما تقدم تقريره في كتاب الزكاة ووقع هناك في رواية أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ من أعطاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع فذكر نحوه وبه تظهر مناسبة ذكره في هذا الباب قوله أنا كنزك هذا زائد في هذه الطريق قوله والله لن يزال في رواية الكشميهني لا بدل لن قوله حتى يبسط يده أي صاحب المال قوله فيلقمها فاه يحتمل أن يكون فاعل يلقمها الكانز أو الشجاع ووقع في رواية أبي صالح فيأخذ بلهزمتيه أي يأخذ الشجاع يد الكانز بشدقيه وهما اللهزمتان كما أوضحته هناك قوله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو موصول بالسند المذكور وهو من نسخة همام عن أبي هريرة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق فقدم هذا على الذي قبله قوله إذا ما رب النعم ما زائدة والرب المالك والنعم بفتحتين الإبل والغنم والبقر وقيل الإبل والغنم فقط حكاه في المحكم وقيل الإبل فقط ويؤيد الأول قوله تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا ثم فسره بالإبل والبقر والغنم ويؤيد الثالث اقتصاره هنا على الاخفاف فانها للابل خاصة والمراد بقوله حقها زكاتها وصرح به في حديث أبي ذر كما تقدم في الزكاة أتم منه قوله وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بابل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فرارا من الصدقة بيوم احتيالا فلا شيء عليه وهو يقول ان زكى ابله قبل أن يحول الحول بيوم أو ستة جازت عنه في رواية الكشميهني أجزأت عنه ويعرف تقرير مذهب الحنفية مما مضى وقد تأكد المنع بمسألة التعجيل قيل توجيه إلزامهم التناقض أن من أجاز التقديم لم يراع دخول الحول من كل جهة فإذا كان التقديم على الحول مجزئا فليكن التصرف فيها قبل الحول غير مسقط وأجاب عنهم بن بطال بان أبا حنيفة لم يتناقض في ذلك لأنه لا يوجب الزكاة الا بتمام الحول ويجعل من قدمها كمن قدم دينا مؤجلا قبل أن يحل انتهى والتناقض لازم لأبي يوسف لأنه يقول إن الحرمة تجامع الفرض كطواف العاري ولو لم يتقرر الوجوب لم يجز التعجيل قبل الحول وقد اختلف العلماء فيمن باع إبلا بمثلها في أثناء الحول فذهب الجمهور إلى أن البناء على حول الأولى لاتحاد الجنس والنصاب والمأخوذ عن الشافعي قولان واختلفوا في بيعها بغير جنسها فقال الجمهور يستأنف لاختلاف النصاب وإذا فعل ذلك فرارا من الزكاة أثم ولو قلنا يستأنف وعن أحمد إذا ملكها ستة أشهر ثم باعها بنقد زكى الدراهم عن ستة أشهر من يوم البيع ونقل شيخنا بن الملقن عن بن التين أنه قال إن البخاري انما أتي بقوله مانع الزكاة ليدل على أن الفرار من الزكاة لا يحل فهو مطالب بذلك في الآخرة قال شيخنا وهذا لم نره في البخاري قلت بل هو فيه بالمعنى في قوله إذا ما رب النعم لم يعط حقها فهذا هو مانع الزكاة الحديث الرابع حديث بن عباس قال
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6557 قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج قوله يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع المراد بالكنز المال الذي يخبأ من غير أن يؤدى زكاته كما تقدم تقريره في كتاب الزكاة ووقع هناك في رواية أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ من أعطاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع فذكر نحوه وبه تظهر مناسبة ذكره في هذا الباب قوله أنا كنزك هذا زائد في هذه الطريق قوله والله لن يزال في رواية الكشميهني لا بدل لن قوله حتى يبسط يده أي صاحب المال قوله فيلقمها فاه يحتمل أن يكون فاعل يلقمها الكانز أو الشجاع ووقع في رواية أبي صالح فيأخذ بلهزمتيه أي يأخذ الشجاع يد الكانز بشدقيه وهما اللهزمتان كما أوضحته هناك قوله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو موصول بالسند المذكور وهو من نسخة همام عن أبي هريرة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق فقدم هذا على الذي قبله قوله إذا ما رب النعم ما زائدة والرب المالك والنعم بفتحتين الإبل والغنم والبقر وقيل الإبل والغنم فقط حكاه في المحكم وقيل الإبل فقط ويؤيد الأول قوله تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا ثم فسره بالإبل والبقر والغنم ويؤيد الثالث اقتصاره هنا على الاخفاف فانها للابل خاصة والمراد بقوله حقها زكاتها وصرح به في حديث أبي ذر كما تقدم في الزكاة أتم منه قوله وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بابل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فرارا من الصدقة بيوم احتيالا فلا شيء عليه وهو يقول ان زكى ابله قبل أن يحول الحول بيوم أو ستة جازت عنه في رواية الكشميهني أجزأت عنه ويعرف تقرير مذهب الحنفية مما مضى وقد تأكد المنع بمسألة التعجيل قيل توجيه إلزامهم التناقض أن من أجاز التقديم لم يراع دخول الحول من كل جهة فإذا كان التقديم على الحول مجزئا فليكن التصرف فيها قبل الحول غير مسقط وأجاب عنهم بن بطال بان أبا حنيفة لم يتناقض في ذلك لأنه لا يوجب الزكاة الا بتمام الحول ويجعل من قدمها كمن قدم دينا مؤجلا قبل أن يحل انتهى والتناقض لازم لأبي يوسف لأنه يقول إن الحرمة تجامع الفرض كطواف العاري ولو لم يتقرر الوجوب لم يجز التعجيل قبل الحول وقد اختلف العلماء فيمن باع إبلا بمثلها في أثناء الحول فذهب الجمهور إلى أن البناء على حول الأولى لاتحاد الجنس والنصاب والمأخوذ عن الشافعي قولان واختلفوا في بيعها بغير جنسها فقال الجمهور يستأنف لاختلاف النصاب وإذا فعل ذلك فرارا من الزكاة أثم ولو قلنا يستأنف وعن أحمد إذا ملكها ستة أشهر ثم باعها بنقد زكى الدراهم عن ستة أشهر من يوم البيع ونقل شيخنا بن الملقن عن بن التين أنه قال إن البخاري انما أتي بقوله مانع الزكاة ليدل على أن الفرار من الزكاة لا يحل فهو مطالب بذلك في الآخرة قال شيخنا وهذا لم نره في البخاري قلت بل هو فيه بالمعنى في قوله إذا ما رب النعم لم يعط حقها فهذا هو مانع الزكاة الحديث الرابع حديث بن عباس قال
Bagian V12/P332–V12/P333İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P332–V12/P333)
Orijinal Metin (AR)6558 استفتى سعد بن عبادة الخ تقدم شرحه قريبا في كتاب الأيمان والنذور قال المهلب فيه حجة على ان الزكاة لا تسقط بالحيلة ولا بالموت لان النذر لما لم يسقط بالموت والزكاة أوكد منه كانت لازمة لا تسقط بالموت أولى لأنه لما ألزم الولي بقضاء النذر عن أمه كان قضاء الزكاة التي فرضها الله أشد لزوما قوله وقال بعض الناس إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه فان وهبها قبل الحول أو باعها فرارا أو أحتيالا لاسقاط الزكاة فلا شيء عليه وكذلك إن أتلفها فمات فلا شيء عليه في ماله تقدمت المنازعة في صورة الاتلاف قريبا وأجاب بعض الحنفية بأن المال انما تجب فيه الزكاة ما دام واجبا في الذمة أو ما تعلق به من الحقوق وهذا الذي مات لم يبق في ذمته شيء يجب على ورثته وفاؤه والكلام انما هو في حل الحيلة لا في لزوم الزكاة إذا فر قلت وحرف المسألة أنه إذا قصد ببيعها الفرار من الزكاة أو بهبتها الحيلة على إسقاط الزكاة ومن قصده أن يسترجعها بعد كما تقدم فهو آثم بهذا القصد لكن هل يؤثر هذا القصد في ابقاء الزكاة في ذمته أو يعمل به مع الإثم هذا محز الخلاف قال الكرماني ذكر البخاري في هذا الباب ثلاثة فروع يجمعها حكم واحد وهو أنه إذا زال ملكه عما تجب فيه الزكاة قبل الحول سقطت الزكاة سواء كان لقصد الفرار من الزكاة أم لا ثم أراد بتفريعها عقب كل حديث التشنيع بأن من أجاز ذلك خالف ثلاثة أحاديث صحيحة انتهى ومن الحيل في إسقاط الزكاة ان ينوي بعروض التجارة القنية قبل الحول فإذا دخل الحول الآخر استأنف التجارة حتى إذا قرب الحول أبطل التجارة ونوى القنية وهذا يأثم جزما والذي يقوى أنه لا تسقط الزكاة عنه والعلم عند الله تعالى 1 ( قوله باب الحيلة في النكاح ) ذكر فيه حديث بن عمر في النهي عن الشغار وفيه تفسيره عن نافع وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب النكاح وتقرير كون التفسير مرفوعا قال بن المنير إدخال البخاري الشغار في باب الحيل مع أن القائل بالجواز يبطل الشغار ويوجب مهر المثل مشكل ويمكن أن يقال إنه أخذه مما نقل أن العرب كانت تأنف من التلفظ بالنكاح من جانب المرأة فرجعوا إلى التلفظ بالشغار لوجود المساواة التي تدفع الأنفة فمحا الشرع رسم الجاهلية فحرم الشغار وشدد فيه ما لم يشدد في النكاح الخالي عن ذكر الصداق فلو صححنا النكاح بلفظ الشغار وأوجبنا مهر المثل أبقينا غرض الجاهلية بهذه الحيلة انتهى وفيه نظر لأن الذي نقله عن العرب لا أصل له لأن الشغار في العرب بالنسبة إلى غيره قليل وقضية ما ذكره أن تكون أنكحتهم كلها كانت شغارا لوجود الأنفة في جميعهم والذي يظهر لي أن الحيلة في الشغار تتصور في موسر أراد تزويج بنت فقير فأمتنع أو أشتط في المهر فخدعه بأن قال له زوجنيها وأنا أزوجك بنتي فرغب الفقير في ذلك لسهولة ذلك عليه فلما وقع العقد على ذلك وقيل له ان العقد يصح ويلزم لكل منهما مهر المثل فإنه يندم إذ لا قدرة له على مهر المثل لبنت الموسر وحصل للموسر مقصوده بالتزويج لسهولة مهر المثل عليه فإذا أبطل الشغار من أصله بطلت هذه الحيل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6558 استفتى سعد بن عبادة الخ تقدم شرحه قريبا في كتاب الأيمان والنذور قال المهلب فيه حجة على ان الزكاة لا تسقط بالحيلة ولا بالموت لان النذر لما لم يسقط بالموت والزكاة أوكد منه كانت لازمة لا تسقط بالموت أولى لأنه لما ألزم الولي بقضاء النذر عن أمه كان قضاء الزكاة التي فرضها الله أشد لزوما قوله وقال بعض الناس إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه فان وهبها قبل الحول أو باعها فرارا أو أحتيالا لاسقاط الزكاة فلا شيء عليه وكذلك إن أتلفها فمات فلا شيء عليه في ماله تقدمت المنازعة في صورة الاتلاف قريبا وأجاب بعض الحنفية بأن المال انما تجب فيه الزكاة ما دام واجبا في الذمة أو ما تعلق به من الحقوق وهذا الذي مات لم يبق في ذمته شيء يجب على ورثته وفاؤه والكلام انما هو في حل الحيلة لا في لزوم الزكاة إذا فر قلت وحرف المسألة أنه إذا قصد ببيعها الفرار من الزكاة أو بهبتها الحيلة على إسقاط الزكاة ومن قصده أن يسترجعها بعد كما تقدم فهو آثم بهذا القصد لكن هل يؤثر هذا القصد في ابقاء الزكاة في ذمته أو يعمل به مع الإثم هذا محز الخلاف قال الكرماني ذكر البخاري في هذا الباب ثلاثة فروع يجمعها حكم واحد وهو أنه إذا زال ملكه عما تجب فيه الزكاة قبل الحول سقطت الزكاة سواء كان لقصد الفرار من الزكاة أم لا ثم أراد بتفريعها عقب كل حديث التشنيع بأن من أجاز ذلك خالف ثلاثة أحاديث صحيحة انتهى ومن الحيل في إسقاط الزكاة ان ينوي بعروض التجارة القنية قبل الحول فإذا دخل الحول الآخر استأنف التجارة حتى إذا قرب الحول أبطل التجارة ونوى القنية وهذا يأثم جزما والذي يقوى أنه لا تسقط الزكاة عنه والعلم عند الله تعالى 1 ( قوله باب الحيلة في النكاح ) ذكر فيه حديث بن عمر في النهي عن الشغار وفيه تفسيره عن نافع وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب النكاح وتقرير كون التفسير مرفوعا قال بن المنير إدخال البخاري الشغار في باب الحيل مع أن القائل بالجواز يبطل الشغار ويوجب مهر المثل مشكل ويمكن أن يقال إنه أخذه مما نقل أن العرب كانت تأنف من التلفظ بالنكاح من جانب المرأة فرجعوا إلى التلفظ بالشغار لوجود المساواة التي تدفع الأنفة فمحا الشرع رسم الجاهلية فحرم الشغار وشدد فيه ما لم يشدد في النكاح الخالي عن ذكر الصداق فلو صححنا النكاح بلفظ الشغار وأوجبنا مهر المثل أبقينا غرض الجاهلية بهذه الحيلة انتهى وفيه نظر لأن الذي نقله عن العرب لا أصل له لأن الشغار في العرب بالنسبة إلى غيره قليل وقضية ما ذكره أن تكون أنكحتهم كلها كانت شغارا لوجود الأنفة في جميعهم والذي يظهر لي أن الحيلة في الشغار تتصور في موسر أراد تزويج بنت فقير فأمتنع أو أشتط في المهر فخدعه بأن قال له زوجنيها وأنا أزوجك بنتي فرغب الفقير في ذلك لسهولة ذلك عليه فلما وقع العقد على ذلك وقيل له ان العقد يصح ويلزم لكل منهما مهر المثل فإنه يندم إذ لا قدرة له على مهر المثل لبنت الموسر وحصل للموسر مقصوده بالتزويج لسهولة مهر المثل عليه فإذا أبطل الشغار من أصله بطلت هذه الحيل
Bagian V12/P333–V12/P334İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P333–V12/P334)
Orijinal Metin (AR)6559 قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تزوج على الشغار فهو جائز والشرط باطل وقال في المتعة النكاح فاسد والشرط باطل قلت وهذا بناء على قاعدة الحنفية أن ما لم يشرع بأصله باطل وما شرع بأصله دون وصفه فاسد فالنكاح مشروع بأصله وجعل البضع صداقا وصف فيه فيفسد الصداق ويصح النكاح بخلاف المتعة فانها لما ثبت انها منسوخة صارت غير مشروعة بأصلها قوله وقال بعضهم المتعة والشغار جائزان والشرط باطل أي في كل منهما كأنه يشير إلى ما نقل عن زفر أنه أجاز النكاح المؤقت وألغى الوقت لأنه شرط فاسد والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة وردوا عليه بالفرق المذكور قال بن بطال لا يكون البضع صداقا عند أحد من العلماء وانما قالوا ينعقد النكاح بمهر المثل إذا اجتمعت شروطه والصداق ليس بركن فيه فهو كما لو عقد بغير صداق ثم ذكر الصداق فصار ذكر البضع كلا ذكر انتهى وهذا محصل ما قاله أبو زيد وغيره من أئمة الحنفية وتعقبه بن السمعاني فقال ليس الشغار إلا النكاح الذي اختلفنا فيه وقد ثبت النهي عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه لأن العقد الشرعي انما يجوز بالشرع وإذا كان منهيا لم يكن مشروعا ومن جهة المعنى أنه يمنع تمام الإيجاب في البضع للزوج والنكاح لا ينعقد إلا بإيجاب كامل ووجه قولنا يمنع أن الذي أوجبه للزوج نكاحا هو الذي أوجبه للمرأة صداقا وإذا لم يحصل كمال الإيجاب لا يصح فإنه جعل عين ما أوجبه للزوج صداقا للمرأة فهو كمن جعل الشيء لشخص في عقد ثم جعل عينه لشخص آخر فإنه لا يكمل الجعل الأول قال ولا يعارض هذا ما لو زوج أمته آخر فان الزوج يملك التمتع بالفرج والسيد يملك رقبة الفرج بدليل أنها لو وطئت بعد بشبهة يكون المهر للسيد والفرق أن الذي جعله السيد للزوج لم يبقه لنفسه لأنه جعل ملك التمتع بالأمة للزوج وما عدا ذلك باق له وفي مسألة الشغار جعل ملك التمتع الذي جعله للزوج بعينه صداقا للمرأة الأخرى ورقبة البضع لا تدخل تحت ملك اليمين حتى يصح جعله صداقا 6560 قوله يحيى هو القطان وعبيد الله بن عمر هو العمري ومحمد بن علي هو المعروف بابن الحنفية وعلي هو بن أبي طالب قوله قيل له إن بن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا لم أقف على اسم القائل وزاد عمرو بن علي الفلاس في روايته لهذا الحديث عن يحيى القطان فقال له إنك تايه بمثناة فوقانية وياء آخر الحروف بوزن فاعل من التيه وهو الحيرة وانما وصفه بذلك إشارة إلى أنه تمسك بالمنسوخ وغفل عن الناسخ وقد تقدم بيان مذهب بن عباس في ذلك في كتاب النكاح مستوفى قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد أي أن عقد عقد نكاح متعة والفساد لا يستلزم البطلان لإمكان إصلاحه بإلغاء الشرط فيتحيل في تصحيحه بذلك كما قال في ربا الفضل إن حذفت منه الزيادة صح البيع قوله وقال بعضهم الخ تقدم أنه قول زفر وقيل إنه لم يجز إلا النكاح المؤقت وألغى الشرط وأجيب بأن نسخ المتعة ثابت والنكاح المؤقت في معنى المتعة والاعتبار عندهم في العقود بالمعاني 1 ( قوله باب ما يكره من الاحتيال في البيوع ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6559 قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تزوج على الشغار فهو جائز والشرط باطل وقال في المتعة النكاح فاسد والشرط باطل قلت وهذا بناء على قاعدة الحنفية أن ما لم يشرع بأصله باطل وما شرع بأصله دون وصفه فاسد فالنكاح مشروع بأصله وجعل البضع صداقا وصف فيه فيفسد الصداق ويصح النكاح بخلاف المتعة فانها لما ثبت انها منسوخة صارت غير مشروعة بأصلها قوله وقال بعضهم المتعة والشغار جائزان والشرط باطل أي في كل منهما كأنه يشير إلى ما نقل عن زفر أنه أجاز النكاح المؤقت وألغى الوقت لأنه شرط فاسد والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة وردوا عليه بالفرق المذكور قال بن بطال لا يكون البضع صداقا عند أحد من العلماء وانما قالوا ينعقد النكاح بمهر المثل إذا اجتمعت شروطه والصداق ليس بركن فيه فهو كما لو عقد بغير صداق ثم ذكر الصداق فصار ذكر البضع كلا ذكر انتهى وهذا محصل ما قاله أبو زيد وغيره من أئمة الحنفية وتعقبه بن السمعاني فقال ليس الشغار إلا النكاح الذي اختلفنا فيه وقد ثبت النهي عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه لأن العقد الشرعي انما يجوز بالشرع وإذا كان منهيا لم يكن مشروعا ومن جهة المعنى أنه يمنع تمام الإيجاب في البضع للزوج والنكاح لا ينعقد إلا بإيجاب كامل ووجه قولنا يمنع أن الذي أوجبه للزوج نكاحا هو الذي أوجبه للمرأة صداقا وإذا لم يحصل كمال الإيجاب لا يصح فإنه جعل عين ما أوجبه للزوج صداقا للمرأة فهو كمن جعل الشيء لشخص في عقد ثم جعل عينه لشخص آخر فإنه لا يكمل الجعل الأول قال ولا يعارض هذا ما لو زوج أمته آخر فان الزوج يملك التمتع بالفرج والسيد يملك رقبة الفرج بدليل أنها لو وطئت بعد بشبهة يكون المهر للسيد والفرق أن الذي جعله السيد للزوج لم يبقه لنفسه لأنه جعل ملك التمتع بالأمة للزوج وما عدا ذلك باق له وفي مسألة الشغار جعل ملك التمتع الذي جعله للزوج بعينه صداقا للمرأة الأخرى ورقبة البضع لا تدخل تحت ملك اليمين حتى يصح جعله صداقا 6560 قوله يحيى هو القطان وعبيد الله بن عمر هو العمري ومحمد بن علي هو المعروف بابن الحنفية وعلي هو بن أبي طالب قوله قيل له إن بن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا لم أقف على اسم القائل وزاد عمرو بن علي الفلاس في روايته لهذا الحديث عن يحيى القطان فقال له إنك تايه بمثناة فوقانية وياء آخر الحروف بوزن فاعل من التيه وهو الحيرة وانما وصفه بذلك إشارة إلى أنه تمسك بالمنسوخ وغفل عن الناسخ وقد تقدم بيان مذهب بن عباس في ذلك في كتاب النكاح مستوفى قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد أي أن عقد عقد نكاح متعة والفساد لا يستلزم البطلان لإمكان إصلاحه بإلغاء الشرط فيتحيل في تصحيحه بذلك كما قال في ربا الفضل إن حذفت منه الزيادة صح البيع قوله وقال بعضهم الخ تقدم أنه قول زفر وقيل إنه لم يجز إلا النكاح المؤقت وألغى الشرط وأجيب بأن نسخ المتعة ثابت والنكاح المؤقت في معنى المتعة والاعتبار عندهم في العقود بالمعاني 1 ( قوله باب ما يكره من الاحتيال في البيوع ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ )
Bagian V12/P334–V12/P335İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P334–V12/P335)
Orijinal Metin (AR)ذكر فيه حديث أبي هريرة لا يمنع الخ وإسماعيل شيخه فيه هو بن أبي أويس وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب الشرب قال المهلب المراد رجل كان له بئر وحولها كلأ مباح وهو بفتح الكاف واللام مهموز ما يرعى فأراد الاختصاص به فيمنع فضل ماء بئره أن ترده نعم غيره للشرب وهو لا حاجة به إلى الماء الذي يمنعه وانما حاجته إلى الكلأ وهو لا يقدر على منعه لكونه غير مملوك له فيمنع الماء فيتوفر له الكلأ لأن النعم لا تستغني عن الماء بل إذا رعت الكلأ عطشت ويكون ماء غير البئر بعيدا عنها فيرغب صاحبها عن ذلك الكلأ فيتوفر لصاحب البئر بهذه الحيلة انتهى موضحا قال وفيه معنى أخر وهو أنه قد يخص أحد معاني الحديث ويسكت عن البقية لأن ظاهر الحديث اختصاص النهي بما إذا أريد به منع الكلأ فإذا لم يرد به ذلك فلا نهي عن منع الكلأ والحديث معناه لا يمنع فضل الماء بوجه من الوجوه لأنه إذا لم يمنع بسبب غيره فأحرى أن لا يمنع بسبب نفسه وفي تسميته فضلا إشارة إلى أنه إذا لم تكن زيادة عن حاجة صاحب البئر جاز لصاحب البئر منعه والله أعلم وقال بن المنير وجه مطابقة الترجمة أن الآبار التي في البوادي لمحتفرها أن يختص بما عدا فضلها من الماء بخلاف الكلأ المباح فلا اختصاص له به فلو تحيل صاحب البئر فادعى أنه لا فضل في ماء البئر عن حاجته ليتوفر له الكلأ الذي بقربه لأن صاحب الماشية حينئذ يحتاج أن يحولها إلى ماء آخر لأنها لا تستطيع الرعي على الظمأ لدخل في النهي ثم قال ولا يلزم من كون دعواه كذبا محضا أن لا يكون في كلامه تحيل على منع المباح فحجته ظاهرة فيما له فيه مقال وهو الماء تحيلا على ما لا حق له فيه ولا حجة وهو الكلأ قلت وهذا جواب عن أصل التحيل لا عن خصوص التحيل في البيع ومن ثم قال الكرماني هو من قبيل ما ترجم به وبيض له فلم يذكر فيه حديثا يريد أنه ترجم بالتحيل بالبيع وعطف عليه ولا يمنع فضل الماء وذكر الحديث المتعلق بالثاني دون الأول لكن لا يدفع هذا القدر السؤال عن حكمه إيراد منع فضل الماء في ترك الحيل ثم قال الكرماني يمكن أن يكون المنع أعم من أن يكون بطريق عدم البيع أو بغيره انتهى ويظهر أن المناسبة بينهما ما أشار إليه بن المنير لكن تمامه أن يقال إن صاحب البئر يدعي أنه لافضل في ماء البئر ليحتاج من احتاج إلى الكلأ أن يبتاع منه ماء بئره ليسقي ماشيته فيظهر حينئذ أنه تحيل بالجحد على حصول البيع ليتم مراده في أخذ ثمن ماء البئر وفي توفير الكلأ عليه وأما بن بطال فأدخل في هذه الترجمة حديث النهي عن النجش فلو كان كذلك لبطل الاعتراض لكن ترجمة النجش موجودة في جميع الروايات بين الحديثين 1 ( قوله باب ما يكره من التناجش ) أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث المذكور في الباب بلفظ 6562 نهى عن النجش من حديث أبي هريرة بلفظ لا تناجشوا وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب البيوع والمراد بالكراهة في الترجمة كراهة التحريم 1 ( قوله باب ما ينهى من الخداع ) في رواية الكشميهني عن الخداع ويقال له الخدع بالفتح والكسر ورجل خادع وفي المبالغة خدوع وخداع قوله وقال أيوب هو السختياني يخادعون الله كأنما يخادعون آدميا لو أتوا الأمر عيانا كان أهون على وصله وكيع في مصنفه عن سفيان بن عيينة عن أيوب وهو السختياني قال الكرماني قوله عيانا أي لو أعلنوا بأخذ الزائد على الثمن معاينة بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة للخداع انتهى ومن ثم كان سالك المكر والخديعة حتى يفعل المعصية أبغض عند الناس ممن يتظاهر بها وفي قلوبهم أوضع وهم عنه أشد نفرة وحديث بن عمر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر فيه حديث أبي هريرة لا يمنع الخ وإسماعيل شيخه فيه هو بن أبي أويس وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب الشرب قال المهلب المراد رجل كان له بئر وحولها كلأ مباح وهو بفتح الكاف واللام مهموز ما يرعى فأراد الاختصاص به فيمنع فضل ماء بئره أن ترده نعم غيره للشرب وهو لا حاجة به إلى الماء الذي يمنعه وانما حاجته إلى الكلأ وهو لا يقدر على منعه لكونه غير مملوك له فيمنع الماء فيتوفر له الكلأ لأن النعم لا تستغني عن الماء بل إذا رعت الكلأ عطشت ويكون ماء غير البئر بعيدا عنها فيرغب صاحبها عن ذلك الكلأ فيتوفر لصاحب البئر بهذه الحيلة انتهى موضحا قال وفيه معنى أخر وهو أنه قد يخص أحد معاني الحديث ويسكت عن البقية لأن ظاهر الحديث اختصاص النهي بما إذا أريد به منع الكلأ فإذا لم يرد به ذلك فلا نهي عن منع الكلأ والحديث معناه لا يمنع فضل الماء بوجه من الوجوه لأنه إذا لم يمنع بسبب غيره فأحرى أن لا يمنع بسبب نفسه وفي تسميته فضلا إشارة إلى أنه إذا لم تكن زيادة عن حاجة صاحب البئر جاز لصاحب البئر منعه والله أعلم وقال بن المنير وجه مطابقة الترجمة أن الآبار التي في البوادي لمحتفرها أن يختص بما عدا فضلها من الماء بخلاف الكلأ المباح فلا اختصاص له به فلو تحيل صاحب البئر فادعى أنه لا فضل في ماء البئر عن حاجته ليتوفر له الكلأ الذي بقربه لأن صاحب الماشية حينئذ يحتاج أن يحولها إلى ماء آخر لأنها لا تستطيع الرعي على الظمأ لدخل في النهي ثم قال ولا يلزم من كون دعواه كذبا محضا أن لا يكون في كلامه تحيل على منع المباح فحجته ظاهرة فيما له فيه مقال وهو الماء تحيلا على ما لا حق له فيه ولا حجة وهو الكلأ قلت وهذا جواب عن أصل التحيل لا عن خصوص التحيل في البيع ومن ثم قال الكرماني هو من قبيل ما ترجم به وبيض له فلم يذكر فيه حديثا يريد أنه ترجم بالتحيل بالبيع وعطف عليه ولا يمنع فضل الماء وذكر الحديث المتعلق بالثاني دون الأول لكن لا يدفع هذا القدر السؤال عن حكمه إيراد منع فضل الماء في ترك الحيل ثم قال الكرماني يمكن أن يكون المنع أعم من أن يكون بطريق عدم البيع أو بغيره انتهى ويظهر أن المناسبة بينهما ما أشار إليه بن المنير لكن تمامه أن يقال إن صاحب البئر يدعي أنه لافضل في ماء البئر ليحتاج من احتاج إلى الكلأ أن يبتاع منه ماء بئره ليسقي ماشيته فيظهر حينئذ أنه تحيل بالجحد على حصول البيع ليتم مراده في أخذ ثمن ماء البئر وفي توفير الكلأ عليه وأما بن بطال فأدخل في هذه الترجمة حديث النهي عن النجش فلو كان كذلك لبطل الاعتراض لكن ترجمة النجش موجودة في جميع الروايات بين الحديثين 1 ( قوله باب ما يكره من التناجش ) أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث المذكور في الباب بلفظ 6562 نهى عن النجش من حديث أبي هريرة بلفظ لا تناجشوا وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب البيوع والمراد بالكراهة في الترجمة كراهة التحريم 1 ( قوله باب ما ينهى من الخداع ) في رواية الكشميهني عن الخداع ويقال له الخدع بالفتح والكسر ورجل خادع وفي المبالغة خدوع وخداع قوله وقال أيوب هو السختياني يخادعون الله كأنما يخادعون آدميا لو أتوا الأمر عيانا كان أهون على وصله وكيع في مصنفه عن سفيان بن عيينة عن أيوب وهو السختياني قال الكرماني قوله عيانا أي لو أعلنوا بأخذ الزائد على الثمن معاينة بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة للخداع انتهى ومن ثم كان سالك المكر والخديعة حتى يفعل المعصية أبغض عند الناس ممن يتظاهر بها وفي قلوبهم أوضع وهم عنه أشد نفرة وحديث بن عمر
Bagian V12/P335–V12/P337İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P335–V12/P337)
Orijinal Metin (AR)6563 إذا بايعت فقل لا خلابة بكسر المعجمة وتخفيف اللام ثم موحدة تقدم شرحه مستوفى في كتاب البيوع قال المهلب معنى قوله لا خلابة لا تخلبوني أي لا تخدعوني فان ذلك لا يحل قلت والذي يظهر أنه وارد مورد الشرط أي إن ظهر في العقد خداع فهو غير صحيح كأنه قال بشرط أن لا يكون فيه خديعة أو قال لا تلزمني خديعتك قال المهلب ولا يدخل في الخداع المحرم الثناء على السلعة والاطناب في مدحها فإنه متجاوز عنه ولا ينتقض به البيع وقال بن القيم في الإعلام أحدث بعض المتأخرين حيلا لم يصح القول بها عن أحد من الأئمة ومن عرف سيرة الشافعي وفضله علم أنه لم يكن يأمر بفعل الحيل التي تبنى على الخداع وان كان يجري العقود على ظاهرها ولا ينظر إلى قصد العاقد إذا خالف لفظه فحاشاه أن يبيح للناس المكر والخديعة فان الفرق بين اجراء العقد على ظاهره فلا يعتبر القصد في العقد وبين تجويز عقد قد علم بناؤه على المكر مع العلم بأن باطنه بخلاف ظاهره ظاهر ومن نسب حل الثاني إلى الشافعي فهو خصمه عند الله فان الذي جوزه بمنزلة الحاكم يجري الحكم على ظاهره في عدالة الشهود فيحكم بظاهر عدالتهم وان كانوا في الباطن شهود زور وكذا في مسألة العينة انما جوز أن يبيع السلعة ممن يشتريها جريا منه على أن ظاهر عقود المسلمين سلامتها من المكر والخديعة ولم يجوز قط أن المتعاقدين يتواطآن على ألف بألف ومائتين ثم يحضران سلعة تحلل الربا ولا سيما ان لم يقصد البائع بيعها ولا المشتري شراءها ويتأكد ذلك إذا كانت ليست ملكا للبائع كأن يكون عنده سلعة لغيره فيوقع العقد ويدعي أنها ملكه ويصدقه المشتري فيوقعان العقد على الأكثر ثم يستعيدها البائع بالأقل ويترتب الأكثر في ذمة المشتري في الظاهر ولو علم الذي جوز ذلك بذلك لبادر إلى إنكاره لأن لازم المذهب ليس بمذهب فقد يذكر العالم الشيء ولا يستحضر لازمه حتى إذا عرفه أنكره وأطال في ذلك جدا وهذا ملخصه والتحقيق أنه لا يلزم من الإثم في العقد بطلانه في ظاهر الحكم فالشافعية يجوزون العقود على ظاهرها ويقولون مع ذلك إن من عمل الحيل بالمكر والخديعة يأثم في الباطن وبهذا يحصل الانفصال عن إشكاله والله أعلم 1 ( قوله باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة وأن لايكمل لها صداقها ) ذكر فيه حديث عائشة في تفسير قوله تعالى وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى ولم يسقه بتمامه وقد تقدم بهذا السند في النكاح تاما قال بن بطال فيه أنه لا يجوز للولي أن يتزوج يتيمة بأقل من صداقها ولا أن يعطيها من العروض في صداقها ما لا يفي بقيمة صداق مثلها واختلف في سبب نزول الآية المذكورة كما تقدم عند شرح الحديث المذكور في تفسير سورة النساء وفي قوله في اليتامى حذف تقديره في نكاح اليتامى وقوله 6564 ما طاب لكم من النساء أي من سواهن قال القاضي أبو بكر بن الطيب معنى الآية وان خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى الأطفال اللاتي لا أولياء لهن يطالبونكم بحقوقهن ولا تأمنوا من ترك القيام بحقوقهن لعجزهن عن ذلك فتزوجوا من النساء القادرات على تدبير أمورهن أو من لهن أولياء يمنعونكم من الحيف عليهن وقوله ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله يستفتونك في النساء فذكر الحديث كذا في الأصل وقد تقدم سياقه 1 ( قوله باب إذا غصب جارية فزعم انها ماتت )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6563 إذا بايعت فقل لا خلابة بكسر المعجمة وتخفيف اللام ثم موحدة تقدم شرحه مستوفى في كتاب البيوع قال المهلب معنى قوله لا خلابة لا تخلبوني أي لا تخدعوني فان ذلك لا يحل قلت والذي يظهر أنه وارد مورد الشرط أي إن ظهر في العقد خداع فهو غير صحيح كأنه قال بشرط أن لا يكون فيه خديعة أو قال لا تلزمني خديعتك قال المهلب ولا يدخل في الخداع المحرم الثناء على السلعة والاطناب في مدحها فإنه متجاوز عنه ولا ينتقض به البيع وقال بن القيم في الإعلام أحدث بعض المتأخرين حيلا لم يصح القول بها عن أحد من الأئمة ومن عرف سيرة الشافعي وفضله علم أنه لم يكن يأمر بفعل الحيل التي تبنى على الخداع وان كان يجري العقود على ظاهرها ولا ينظر إلى قصد العاقد إذا خالف لفظه فحاشاه أن يبيح للناس المكر والخديعة فان الفرق بين اجراء العقد على ظاهره فلا يعتبر القصد في العقد وبين تجويز عقد قد علم بناؤه على المكر مع العلم بأن باطنه بخلاف ظاهره ظاهر ومن نسب حل الثاني إلى الشافعي فهو خصمه عند الله فان الذي جوزه بمنزلة الحاكم يجري الحكم على ظاهره في عدالة الشهود فيحكم بظاهر عدالتهم وان كانوا في الباطن شهود زور وكذا في مسألة العينة انما جوز أن يبيع السلعة ممن يشتريها جريا منه على أن ظاهر عقود المسلمين سلامتها من المكر والخديعة ولم يجوز قط أن المتعاقدين يتواطآن على ألف بألف ومائتين ثم يحضران سلعة تحلل الربا ولا سيما ان لم يقصد البائع بيعها ولا المشتري شراءها ويتأكد ذلك إذا كانت ليست ملكا للبائع كأن يكون عنده سلعة لغيره فيوقع العقد ويدعي أنها ملكه ويصدقه المشتري فيوقعان العقد على الأكثر ثم يستعيدها البائع بالأقل ويترتب الأكثر في ذمة المشتري في الظاهر ولو علم الذي جوز ذلك بذلك لبادر إلى إنكاره لأن لازم المذهب ليس بمذهب فقد يذكر العالم الشيء ولا يستحضر لازمه حتى إذا عرفه أنكره وأطال في ذلك جدا وهذا ملخصه والتحقيق أنه لا يلزم من الإثم في العقد بطلانه في ظاهر الحكم فالشافعية يجوزون العقود على ظاهرها ويقولون مع ذلك إن من عمل الحيل بالمكر والخديعة يأثم في الباطن وبهذا يحصل الانفصال عن إشكاله والله أعلم 1 ( قوله باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة وأن لايكمل لها صداقها ) ذكر فيه حديث عائشة في تفسير قوله تعالى وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى ولم يسقه بتمامه وقد تقدم بهذا السند في النكاح تاما قال بن بطال فيه أنه لا يجوز للولي أن يتزوج يتيمة بأقل من صداقها ولا أن يعطيها من العروض في صداقها ما لا يفي بقيمة صداق مثلها واختلف في سبب نزول الآية المذكورة كما تقدم عند شرح الحديث المذكور في تفسير سورة النساء وفي قوله في اليتامى حذف تقديره في نكاح اليتامى وقوله 6564 ما طاب لكم من النساء أي من سواهن قال القاضي أبو بكر بن الطيب معنى الآية وان خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى الأطفال اللاتي لا أولياء لهن يطالبونكم بحقوقهن ولا تأمنوا من ترك القيام بحقوقهن لعجزهن عن ذلك فتزوجوا من النساء القادرات على تدبير أمورهن أو من لهن أولياء يمنعونكم من الحيف عليهن وقوله ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله يستفتونك في النساء فذكر الحديث كذا في الأصل وقد تقدم سياقه 1 ( قوله باب إذا غصب جارية فزعم انها ماتت )
Bagian V12/P337–V12/P338İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P337–V12/P338)
Orijinal Metin (AR)فقضى بالضم على البناء للمجهول أي حكم ويجوز بناؤه للمعلوم أي حكم القاضي على الغاصب قوله بقيمة الجارية الميتة ثم وجدها صاحبها أي اطلع على أنها لم تمت فهي له أي لصاحبها المغصوبة منه وترد القيمة أي على الغاصب ولا تكون القيمة ثمنا أي لعدم جريان بيع بينهما وانما أخذ القيمة بناء على عدم الجارية فإذا زال ذلك وجب الرجوع إلى الأصل قوله وقال بعض الناس الجارية للغاصب لأخذه القيمة أي من الغاصب قوله وفي هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها فغصبها واعتل أي احتج أي وكذلك لو كانت الصورة في غير الجارية من مأكول أو غيره وادعى فساده وكذا لو غصب حيوانا مأكولا فذبحه قوله فتطيب للغاصب جارية غيره أي وكذا مال غيره قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم أموالكم عليكم حرام هذا طرف من حديث وصله من حديث أبي بكرة مطولا في أواخر الحج وأحلت بشرحه على كتاب الفتن قال الكرماني ظاهر قوله أموالكم عليكم مقابلة الجمع بالجمع فيفيد التوزيع فيلزم أن يكون مال كل شخص على كل شخص حراما فيلزم أن يكون ماله عليه حراما وليس كذلك وانما هو مثل قولهم قتل بنو فلان أنفسهم أي قتل بعضهم بعضا ففيه مجاز للقرينة الصارفة عن الظاهر قوله ولكل غادر لواء أي وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل غادر لواء الخ وقد وصله في الباب عن بن عمر وسفيان في سنده هو الثوري ومضى شرحه مستوفى في الجهاد والاحتجاج به ظاهر لأن دعوى الغاصب أنها ماتت خيانة وغدر في حق أخيه المسلم قال بن بطال خالف أبا حنيفة الجمهور في ذلك فاحتج هو بأنه لا يجتمع الشيء وبدله في ملك شخص واحد واحتج للجمهور بأنه لا يحل مال المسلم إلا عن طيب نفسه ولآن القيمة إنما وجبت بناء على صدق دعوى الغاصب أن الجارية ماتت فلما تبين أنها لم تمت فهي باقية على ملك المغصوبة منه لأنه لم يجر بينهما عقد صحيح فوجب أن ترد إلى صاحبها قال وفرقوا بين الثمن والقيمة بأن الثمن في مقابلة الشيء القائم والقيمة في الشيء المستهلك وكذا في البيع الفاسد والفرق بين الغصب والبيع الفاسد أن البائع رضي بأخذ الثمن عوضا عن سلعته وأذن للمشتري بالتصرف فيها فإصلاح هذا البيع أن يأخذ قيمة السلعة إن فاتت والغاصب لم يأذن له المالك فلا يحل له أن يتملكه الغاصب إلا إن رضي المغصوب منه بقيمته قلت ومحل الصورة المذكورة أولا عند الحنفية ان يدعي المستحق على الغاصب بالجارية فيجيب بأنها ماتت فيصدقه أو يكذبه فيقيم الغاصب البينة أو يستحلفه فينكل عن اليمين فيكون المستحق حينئذ على الغاصب القيمة لرضا المدعي بالمبادلة بهذا القدر حيث ادعاه أما لو أخذ القيمة بقول الغاصب مع حلفه أنها ماتت فالمدعي حينئذ بالخيار إذا ظهر كذب الغاصب إن شاء أمضى الضمان وإن شاء استعاد الجارية ورد العوض واستدلوا بأن المالك ملك بدل المغصوب رقبة وبدنا فزال ملكه عن المبدل لكونه قابلا للنقل فلم يقع الحكم للتعدي محضا بل للضمان المشروط ولو نشأ منه فوات الجارية على صاحبها بالحيلة ولو ترتب الإثم على الغاصب بذلك لأنه لا ينافي صحة العقد والله أعلم وقال بن المنير ما ملخصه ألزم بعض الحنفية مالكا بأنه يقول في الآبق إذا أخذ المالك قيمته ممن وجده فغصبه أن الغاصب يملكه فلو موه الغاصب بأنه مستمر الإباق أو أوهم موته ثم ظهر خلاف ذلك فللمالك أخذه والحديث يتناول التمويه وغيره ويقتضي أن يعود العبد للمالك والقيمة إن كانت ثمنا لم يعد العبد مطلقا وإن لم تكن ثمنا عاد العبد مطلقا وأجيب بأن معنى قوله أموالكم عليكم حرام إذا لم يقع التراضي ومع وجود التمويه لم يحصل الرضا بالعوض بخلاف ما إذا لم يكن هناك تمويه فإنه يدل على الرضا بالعوض وتقدر القيمة ثمنا 1 ( قوله باب كذا )
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقضى بالضم على البناء للمجهول أي حكم ويجوز بناؤه للمعلوم أي حكم القاضي على الغاصب قوله بقيمة الجارية الميتة ثم وجدها صاحبها أي اطلع على أنها لم تمت فهي له أي لصاحبها المغصوبة منه وترد القيمة أي على الغاصب ولا تكون القيمة ثمنا أي لعدم جريان بيع بينهما وانما أخذ القيمة بناء على عدم الجارية فإذا زال ذلك وجب الرجوع إلى الأصل قوله وقال بعض الناس الجارية للغاصب لأخذه القيمة أي من الغاصب قوله وفي هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها فغصبها واعتل أي احتج أي وكذلك لو كانت الصورة في غير الجارية من مأكول أو غيره وادعى فساده وكذا لو غصب حيوانا مأكولا فذبحه قوله فتطيب للغاصب جارية غيره أي وكذا مال غيره قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم أموالكم عليكم حرام هذا طرف من حديث وصله من حديث أبي بكرة مطولا في أواخر الحج وأحلت بشرحه على كتاب الفتن قال الكرماني ظاهر قوله أموالكم عليكم مقابلة الجمع بالجمع فيفيد التوزيع فيلزم أن يكون مال كل شخص على كل شخص حراما فيلزم أن يكون ماله عليه حراما وليس كذلك وانما هو مثل قولهم قتل بنو فلان أنفسهم أي قتل بعضهم بعضا ففيه مجاز للقرينة الصارفة عن الظاهر قوله ولكل غادر لواء أي وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل غادر لواء الخ وقد وصله في الباب عن بن عمر وسفيان في سنده هو الثوري ومضى شرحه مستوفى في الجهاد والاحتجاج به ظاهر لأن دعوى الغاصب أنها ماتت خيانة وغدر في حق أخيه المسلم قال بن بطال خالف أبا حنيفة الجمهور في ذلك فاحتج هو بأنه لا يجتمع الشيء وبدله في ملك شخص واحد واحتج للجمهور بأنه لا يحل مال المسلم إلا عن طيب نفسه ولآن القيمة إنما وجبت بناء على صدق دعوى الغاصب أن الجارية ماتت فلما تبين أنها لم تمت فهي باقية على ملك المغصوبة منه لأنه لم يجر بينهما عقد صحيح فوجب أن ترد إلى صاحبها قال وفرقوا بين الثمن والقيمة بأن الثمن في مقابلة الشيء القائم والقيمة في الشيء المستهلك وكذا في البيع الفاسد والفرق بين الغصب والبيع الفاسد أن البائع رضي بأخذ الثمن عوضا عن سلعته وأذن للمشتري بالتصرف فيها فإصلاح هذا البيع أن يأخذ قيمة السلعة إن فاتت والغاصب لم يأذن له المالك فلا يحل له أن يتملكه الغاصب إلا إن رضي المغصوب منه بقيمته قلت ومحل الصورة المذكورة أولا عند الحنفية ان يدعي المستحق على الغاصب بالجارية فيجيب بأنها ماتت فيصدقه أو يكذبه فيقيم الغاصب البينة أو يستحلفه فينكل عن اليمين فيكون المستحق حينئذ على الغاصب القيمة لرضا المدعي بالمبادلة بهذا القدر حيث ادعاه أما لو أخذ القيمة بقول الغاصب مع حلفه أنها ماتت فالمدعي حينئذ بالخيار إذا ظهر كذب الغاصب إن شاء أمضى الضمان وإن شاء استعاد الجارية ورد العوض واستدلوا بأن المالك ملك بدل المغصوب رقبة وبدنا فزال ملكه عن المبدل لكونه قابلا للنقل فلم يقع الحكم للتعدي محضا بل للضمان المشروط ولو نشأ منه فوات الجارية على صاحبها بالحيلة ولو ترتب الإثم على الغاصب بذلك لأنه لا ينافي صحة العقد والله أعلم وقال بن المنير ما ملخصه ألزم بعض الحنفية مالكا بأنه يقول في الآبق إذا أخذ المالك قيمته ممن وجده فغصبه أن الغاصب يملكه فلو موه الغاصب بأنه مستمر الإباق أو أوهم موته ثم ظهر خلاف ذلك فللمالك أخذه والحديث يتناول التمويه وغيره ويقتضي أن يعود العبد للمالك والقيمة إن كانت ثمنا لم يعد العبد مطلقا وإن لم تكن ثمنا عاد العبد مطلقا وأجيب بأن معنى قوله أموالكم عليكم حرام إذا لم يقع التراضي ومع وجود التمويه لم يحصل الرضا بالعوض بخلاف ما إذا لم يكن هناك تمويه فإنه يدل على الرضا بالعوض وتقدر القيمة ثمنا 1 ( قوله باب كذا )
Bagian V12/P338–V12/P339İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P338–V12/P339)
Orijinal Metin (AR)للأكثر بغير ترجمة وحذفه بن بطال والنسفي والإسماعيلي وأضاف بن بطال حديث أم سلمة للباب الذي قبله وتعلقه به ظاهر جدا لدلالته على أن حكم الحاكم لا يحل ما حرمه الله ورسوله ولنهيه عن أخذه إذا كان يعلم أنه في نفس الأمر لغريمه وعلى الأول هو كالفصل من الباب الذي قبله وإنما أفرده لأنه يشمل الحكم المذكور وغيره وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وقوله 6566 سفيان هو الثوري وقوله عن هشام هو بن عروة ووقع في رواية أبي داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه حدثنا سفيان حدثنا هشام وقوله عن عروة وقع في رواية أبي داود عن أبيه وقوله عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة هي أمها ووقع في شرح بن بطال حديث زينب فأوهم أنه من مسندها على ما جرت به عادته من الاقتصار على صحابي الحديث قوله إنما أنا بشر أي كواحد من البشر في عدم علم الغيب وقوله ولعل هي هنا بمعنى عسى وقوله ألحن تقدم في المظالم بلفظ أبلغ وهو بمعناه لأنه من لحن بمعنى فطن وزنه ومعناه والمراد أنه إذا كان أفطن كان قادرا على أن يكون أبلغ في حجته من الآخر وقوله على نحو مما اسمع في رواية الكشميهني ما اسمع وهي موصولة وقوله من أخيه أي من حق أخيه وثبت كذلك في الطريق الأتي في الأحكام وقوله فلا يأخذ كذا للأكثر بحذف المفعول وللكشميهني فلا يأخذه وقوله فانما أقطع له قطعة من النار أي إن أخذها مع علمه بأنها حرام عليه دخل النار 1 ( قوله باب في النكاح ) تقدم قريبا باب الحيلة في النكاح وذكر فيه الشغار والمتعة وذكر هنا ما يتعلق بشهادة الزور في النكاح وأورد فيه حديث أبي هريرة واستئذان المخطوبة من وجهين وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب النكاح ثم أورد بعده حديث خنساء بذكر البكر والثيب جميعا وقد تقدما في باب لا يجوز نكاح المكره قريبا وحديث عائشة نحو حديث أبي هريرة الحديث الأول 6567 قوله هشام هو الدستوائي قوله لا تنكح البكر أي لا تزوج قوله وقال بعض الناس إذا لم تستأذن في رواية الكشميهني إن بدل إذا قوله فأقام شاهدين زورا أي شهدا زورا أو زورا متعلق بأقام قوله فأثبت القاضي نكاحها في رواية الكشميهني نكاحه أي بشهادتهما قوله فلا بأس أن يطأها أي لا يأثم بذلك مع علمه بأن شاهديه كذبا الحديث الثاني
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)للأكثر بغير ترجمة وحذفه بن بطال والنسفي والإسماعيلي وأضاف بن بطال حديث أم سلمة للباب الذي قبله وتعلقه به ظاهر جدا لدلالته على أن حكم الحاكم لا يحل ما حرمه الله ورسوله ولنهيه عن أخذه إذا كان يعلم أنه في نفس الأمر لغريمه وعلى الأول هو كالفصل من الباب الذي قبله وإنما أفرده لأنه يشمل الحكم المذكور وغيره وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وقوله 6566 سفيان هو الثوري وقوله عن هشام هو بن عروة ووقع في رواية أبي داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه حدثنا سفيان حدثنا هشام وقوله عن عروة وقع في رواية أبي داود عن أبيه وقوله عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة هي أمها ووقع في شرح بن بطال حديث زينب فأوهم أنه من مسندها على ما جرت به عادته من الاقتصار على صحابي الحديث قوله إنما أنا بشر أي كواحد من البشر في عدم علم الغيب وقوله ولعل هي هنا بمعنى عسى وقوله ألحن تقدم في المظالم بلفظ أبلغ وهو بمعناه لأنه من لحن بمعنى فطن وزنه ومعناه والمراد أنه إذا كان أفطن كان قادرا على أن يكون أبلغ في حجته من الآخر وقوله على نحو مما اسمع في رواية الكشميهني ما اسمع وهي موصولة وقوله من أخيه أي من حق أخيه وثبت كذلك في الطريق الأتي في الأحكام وقوله فلا يأخذ كذا للأكثر بحذف المفعول وللكشميهني فلا يأخذه وقوله فانما أقطع له قطعة من النار أي إن أخذها مع علمه بأنها حرام عليه دخل النار 1 ( قوله باب في النكاح ) تقدم قريبا باب الحيلة في النكاح وذكر فيه الشغار والمتعة وذكر هنا ما يتعلق بشهادة الزور في النكاح وأورد فيه حديث أبي هريرة واستئذان المخطوبة من وجهين وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب النكاح ثم أورد بعده حديث خنساء بذكر البكر والثيب جميعا وقد تقدما في باب لا يجوز نكاح المكره قريبا وحديث عائشة نحو حديث أبي هريرة الحديث الأول 6567 قوله هشام هو الدستوائي قوله لا تنكح البكر أي لا تزوج قوله وقال بعض الناس إذا لم تستأذن في رواية الكشميهني إن بدل إذا قوله فأقام شاهدين زورا أي شهدا زورا أو زورا متعلق بأقام قوله فأثبت القاضي نكاحها في رواية الكشميهني نكاحه أي بشهادتهما قوله فلا بأس أن يطأها أي لا يأثم بذلك مع علمه بأن شاهديه كذبا الحديث الثاني
Bagian V12/P339–V12/P340İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P339–V12/P340)
Orijinal Metin (AR)6568 قوله علي هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله عن القاسم في رواية محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد حدثنا القاسم أخرجه الإسماعيلي والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق قوله أن امرأة من ولد جعفر في رواية بن أبي عمر عن سفيان أن امرأة من آل جعفر أخرجه الإسماعيلي ولم أقف على اسمها ولا على المراد بجعفر ويغلب على الظن أنه جعفر بن أبي طالب وتجاسر الكرماني فقال المراد به جعفر الصادق بن محمد الباقر وكان القاسم بن محمد جد جعفر الصادق لأمه انتهى وخفي عليه أن القصة المذكورة وقعت وجعفر الصادق صغير لأن مولده سنة ثمانين وكانت وفاة عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وقد وقع في تفسير الحديث أنه أخبر المرأة بحديث خنساء بنت خدام فكيف تكون المرأة المذكورة في مثل تلك الحالة وأبوها بن ثلاث عشرة سنة أو دونها قوله فأرسلت إلى شيخين من الأنصار زاد بن أبي عمر تخبرهما أنه ليس لأحد من أمري شيء قوله ابني جارية كذا نسبهما في هذه الرواية إلى جدهما وتقدم في النكاح عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية وهو بجيم وراء ووقع هنا لبعضهم بمهملتين ومثلثة وهو تصحيف قوله قالا فلا تخشين كذا لهم على أنه خطاب للمرأة ومن معها وظن بن التين أنه خطاب للمرأة وحدها فقال الصواب فلا تخشين بكسر الياء وتشديد النون قال ولو كان بلا تاكيد لحذفت النون قلت ووقع في رواية بن أبي عمر فارسلا إليها أن لا تخافي فدل على انهما خاطبا من كانت أرسلته إليهما أو من أرسلا وعلى الحالين فكان من أرسلا في ذلك جماعة نسوة قوله فان خنساء بنت خدام بكسر المعجمة ودال مهملة خفيفة تقدم في كتاب النكاح بيان نسبها وحالها قوله قال سفيان فأما عبد الرحمن يعني بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قوله فسمعته يقول عن أبيه أن خنساء يعني أنه أرسله فلم يذكر فيه عبد الرحمن بن يزيد ولا أخاه قلت وأخرجه بن أبي عمر في مسند ومن طريقه الإسماعيلي فقال عن سفيان عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم أن خنساء فذكره وقصر في سنده وقد تقدم في النكاح من رواية مالك عن يحيى موصولا وبيان من أرسله والاختلاف فيه وشرح الحديث مستوفى ورواية من قال فيه أنها كانت بكرا وبيان الصواب من ذلك الحديث الثالث تقدم التنبيه عليه 6569 قوله وقال بعض الناس ان احتال انسان بشاهدي زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها الخ قال المهلب اتفق العلماء على وجوب استئذان الثيب والأصل فيه قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا فدل على أن النكاح يتوقف على الرضا من الزوجين وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باستئذان الثيب ورد نكاح من زوجت وهي كارهة فقول الحنفية خارج عن هذا كله انتهى ملخصا الحديث الرابع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6568 قوله علي هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله عن القاسم في رواية محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد حدثنا القاسم أخرجه الإسماعيلي والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق قوله أن امرأة من ولد جعفر في رواية بن أبي عمر عن سفيان أن امرأة من آل جعفر أخرجه الإسماعيلي ولم أقف على اسمها ولا على المراد بجعفر ويغلب على الظن أنه جعفر بن أبي طالب وتجاسر الكرماني فقال المراد به جعفر الصادق بن محمد الباقر وكان القاسم بن محمد جد جعفر الصادق لأمه انتهى وخفي عليه أن القصة المذكورة وقعت وجعفر الصادق صغير لأن مولده سنة ثمانين وكانت وفاة عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وقد وقع في تفسير الحديث أنه أخبر المرأة بحديث خنساء بنت خدام فكيف تكون المرأة المذكورة في مثل تلك الحالة وأبوها بن ثلاث عشرة سنة أو دونها قوله فأرسلت إلى شيخين من الأنصار زاد بن أبي عمر تخبرهما أنه ليس لأحد من أمري شيء قوله ابني جارية كذا نسبهما في هذه الرواية إلى جدهما وتقدم في النكاح عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية وهو بجيم وراء ووقع هنا لبعضهم بمهملتين ومثلثة وهو تصحيف قوله قالا فلا تخشين كذا لهم على أنه خطاب للمرأة ومن معها وظن بن التين أنه خطاب للمرأة وحدها فقال الصواب فلا تخشين بكسر الياء وتشديد النون قال ولو كان بلا تاكيد لحذفت النون قلت ووقع في رواية بن أبي عمر فارسلا إليها أن لا تخافي فدل على انهما خاطبا من كانت أرسلته إليهما أو من أرسلا وعلى الحالين فكان من أرسلا في ذلك جماعة نسوة قوله فان خنساء بنت خدام بكسر المعجمة ودال مهملة خفيفة تقدم في كتاب النكاح بيان نسبها وحالها قوله قال سفيان فأما عبد الرحمن يعني بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قوله فسمعته يقول عن أبيه أن خنساء يعني أنه أرسله فلم يذكر فيه عبد الرحمن بن يزيد ولا أخاه قلت وأخرجه بن أبي عمر في مسند ومن طريقه الإسماعيلي فقال عن سفيان عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم أن خنساء فذكره وقصر في سنده وقد تقدم في النكاح من رواية مالك عن يحيى موصولا وبيان من أرسله والاختلاف فيه وشرح الحديث مستوفى ورواية من قال فيه أنها كانت بكرا وبيان الصواب من ذلك الحديث الثالث تقدم التنبيه عليه 6569 قوله وقال بعض الناس ان احتال انسان بشاهدي زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها الخ قال المهلب اتفق العلماء على وجوب استئذان الثيب والأصل فيه قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا فدل على أن النكاح يتوقف على الرضا من الزوجين وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باستئذان الثيب ورد نكاح من زوجت وهي كارهة فقول الحنفية خارج عن هذا كله انتهى ملخصا الحديث الرابع
Bagian V12/P340–V12/P342İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P340–V12/P342)
Orijinal Metin (AR)6570 قوله البكر تستأذن تقدم في الإكراه من طريق سفيان عن بن جريج بهذا الإسناد قلت يا رسول الله البكر تستأمر قال نعم قوله وقال بعض الناس ان هوى بكسر الواو أي أحب انسان في رواية الكشميهني رجل قوله جارية يتيمة أو بكرا في رواية الكشميهني ثيبا ووقع عند بن بطال كذلك ويؤيد الأول قوله في بقية الكلام فأدركت اليتيمة فظاهره أنها كانت غير بالغ ويحتمل أن قوله جاء بشاهدين أي يشهدان على أنها مدركة ورضيت قوله فقبل القاضي بشهادة الزور كذا لهم بموحدة وللكشميهني شهادة بحذف الموحدة من أوله قوله حل له الوطء أي مع علمه بكذب الشهادة المذكورة وقال بن بطال لا يحل هذا النكاح عند أحد من العلماء وحكم القاضي بما ظهر له من عدالة الشاهدين في الظاهر لا يحل للزوج ما حرم الله عليه وقد اتفقوا على انه لا يحل له أكل مال غيره بمثل هذه الشهادة ولا فرق بين أكل مال الحرام ووطء الفرج الحرام وقال المهلب قاس أبو حنيفة هذه المسألة والتي قبلها على مسألة اتفاقية وهي ما لو حكم القاضي بشهادة من ظن عدالتهما أن الزوج طلق امرأته وكانا شهدا في ذلك بالزور أنه يحل تزويجها لمن لا يعلم باطن تلك الشهادة قال وكذلك لو علم وتعقب بأن الذي يقدم على الشيء جاهلا ببطلانه لا يقاس بمن يقدم عليه مع علمه ببطلانه ولا خلاف بين الأئمة أن رجلا لو أقام شاهدي زور على ابنته أنها أمته وحكم الحاكم بذلك ظانا عدالتهما أنه لا يحل له وطؤها وكذا لو شهد في ابنة غيره من حرة أنها أمة المشهود له وهو يعلم بطلان شهادتهما أنه لا يحل له وطؤها انتهى ملخصا وليس الذي نسبه إلى أبي حنيفة من هذا القياس مستقيما وانما حجتهم أن الاستئذان ليس بشرط في صحة النكاح ولو كان واجبا وإذا كان كذلك فالقاضي أنشأ لهذا الزوج عقدا مستأنفا فيصح وهذا قول أبي حنيفة وحده واحتج بأثر عن علي في نحو هذا قال فيه شاهداك زوجاك وخالفه صاحباه وقال بن العربي اعتمد الحنفية أمرين أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين أحدكما كاذب ففرق بينهما على قول تحقق أنه باطل فكذلك البناء على شهادة الزور والثاني أن الفرج يقبل إنشاء الحل فيه كتزويج الرجل ابنته بمال لظان من لا ولي لها والمال انما ينشئ الحل فيها بالقبول من المالك قال وحاصل الجواب عن ذلك أن المجتهد انما يحمل الحكم الذي لا اثر فيه على النظير لا على الضد فلا يصح حمل شهادة الزور على اللعان والفرج إنما ينشأ الحل فيه بوجه يستوي ظاهره وباطنه وأما بأمر يظهر باطنه فلا انتهى ملخصا وقال بن التين قال أبو حنيفة إذا شهدا بزور على الطلاق فحكم القاضي بها تصير المرأة مطلقة بحكم الحاكم ويجوز لها أن تتزوج حتى بأحد الشاهدين وقال فيما لو أقام شاهدي زور على محرم أنها زوجته ان الحكم لا ينفذ في الباطن ولا يحل له وطؤها وهو يعلم وكذا لو شهدا له بمال قال وفرق بين الموضعين فان كل شيء جاز ان يكون للحاكم فيه ولاية ابتداه أنه ينفذ حكمه فيه ظاهرا وباطنا وما لا فأنه ينفذ في الظاهر دون الباطن فلما أن كان للحاكم فيه ولاية في عقد النكاح وولاية في انه يطلق على غيره نفذ حكمه ظاهرا وباطنا ولما لم يكن له ولاية في تزويج ذوات المحارم ولا في نقل الأموال نفذ ظاهرا لا باطنا قال والحجة للجمهور قوله صلى الله عليه وسلم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه وهذا عام في الأموال والابضاع فلو كان حكم الحاكم يحيل الأمور عما هي عليه لكان حكم النبي صلى الله عليه وسلم أولى قلت وبهذا احتج الشافعي كما سيأتي بيانه عند شرحه في كتاب الاحكام إن شاء الله تعالى وقد احتج لأبي حنيفة أيضا بأن الفرقة في اللعان تقع بقضاء القاضي ولو كان الملاعن في الباطن كاذبا وبأن البيعين إذا اختلفا تحالفا وترادا السلعة ولا يحرم انتقاع بائع السلعة بها بعد ذلك ولو كان في نفس الأمر كاذبا وأجيب بأن الأثر المتقدم عن علي لا يثبت وبأنه موقوف وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجة بغير مرجح وبأن الفرقة في اللعان ثبتت بالنص والذي حكم بالملاعنة لا يعلم أن الملاعن حلف كاذبا وأما مسألة البيعين فانما كان الحكم فيها كذلك للتعارض تنبيه ذكر البخاري في هذا الباب ثلاثة فروع مبنية على اشتراط الاستئذان وينظمها صحة النكاح بشهادة الزور وحجة الحنفية فيها ما تقدم وعبر في الأولى بقوله فلا بأس أن يطأها وهو تزويج صحيح وفي الثانية بقوله فإنه يسعه هذا النكاح ولا بأس بالمقام معها وفي الثالثة بقوله حل له الوطء وهو تفنن في العبارة والمفاد واحد ثم يحتمل أن يكون ذلك وقع في كلام من نقل عنه ويحتمل أن يكون من تصرفه والله اعلم وقال الكرماني صور الأول في البكر والثاني في الثيب والثالث في الصغيرة إذ لا يتم بعد احتلام وفي الأولين ثبت الرضا بالشهادة إذا كان ذلك قبل العقد وفي الثالث ثبت بالاعتراف أو أنه بعد العقد وقع ذلك فحاصل الفروع الثلاثة واحد وهو أن حكم الحاكم ينفذ ظاهرا وباطنا ويحلل ويحرم وفائدة إيرادها المبالغة في التشنيع لما فيه من حمل الزوج في الثلاثة على الاقدام على الإثم العظيم مع العلم بالتحريم والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6570 قوله البكر تستأذن تقدم في الإكراه من طريق سفيان عن بن جريج بهذا الإسناد قلت يا رسول الله البكر تستأمر قال نعم قوله وقال بعض الناس ان هوى بكسر الواو أي أحب انسان في رواية الكشميهني رجل قوله جارية يتيمة أو بكرا في رواية الكشميهني ثيبا ووقع عند بن بطال كذلك ويؤيد الأول قوله في بقية الكلام فأدركت اليتيمة فظاهره أنها كانت غير بالغ ويحتمل أن قوله جاء بشاهدين أي يشهدان على أنها مدركة ورضيت قوله فقبل القاضي بشهادة الزور كذا لهم بموحدة وللكشميهني شهادة بحذف الموحدة من أوله قوله حل له الوطء أي مع علمه بكذب الشهادة المذكورة وقال بن بطال لا يحل هذا النكاح عند أحد من العلماء وحكم القاضي بما ظهر له من عدالة الشاهدين في الظاهر لا يحل للزوج ما حرم الله عليه وقد اتفقوا على انه لا يحل له أكل مال غيره بمثل هذه الشهادة ولا فرق بين أكل مال الحرام ووطء الفرج الحرام وقال المهلب قاس أبو حنيفة هذه المسألة والتي قبلها على مسألة اتفاقية وهي ما لو حكم القاضي بشهادة من ظن عدالتهما أن الزوج طلق امرأته وكانا شهدا في ذلك بالزور أنه يحل تزويجها لمن لا يعلم باطن تلك الشهادة قال وكذلك لو علم وتعقب بأن الذي يقدم على الشيء جاهلا ببطلانه لا يقاس بمن يقدم عليه مع علمه ببطلانه ولا خلاف بين الأئمة أن رجلا لو أقام شاهدي زور على ابنته أنها أمته وحكم الحاكم بذلك ظانا عدالتهما أنه لا يحل له وطؤها وكذا لو شهد في ابنة غيره من حرة أنها أمة المشهود له وهو يعلم بطلان شهادتهما أنه لا يحل له وطؤها انتهى ملخصا وليس الذي نسبه إلى أبي حنيفة من هذا القياس مستقيما وانما حجتهم أن الاستئذان ليس بشرط في صحة النكاح ولو كان واجبا وإذا كان كذلك فالقاضي أنشأ لهذا الزوج عقدا مستأنفا فيصح وهذا قول أبي حنيفة وحده واحتج بأثر عن علي في نحو هذا قال فيه شاهداك زوجاك وخالفه صاحباه وقال بن العربي اعتمد الحنفية أمرين أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين أحدكما كاذب ففرق بينهما على قول تحقق أنه باطل فكذلك البناء على شهادة الزور والثاني أن الفرج يقبل إنشاء الحل فيه كتزويج الرجل ابنته بمال لظان من لا ولي لها والمال انما ينشئ الحل فيها بالقبول من المالك قال وحاصل الجواب عن ذلك أن المجتهد انما يحمل الحكم الذي لا اثر فيه على النظير لا على الضد فلا يصح حمل شهادة الزور على اللعان والفرج إنما ينشأ الحل فيه بوجه يستوي ظاهره وباطنه وأما بأمر يظهر باطنه فلا انتهى ملخصا وقال بن التين قال أبو حنيفة إذا شهدا بزور على الطلاق فحكم القاضي بها تصير المرأة مطلقة بحكم الحاكم ويجوز لها أن تتزوج حتى بأحد الشاهدين وقال فيما لو أقام شاهدي زور على محرم أنها زوجته ان الحكم لا ينفذ في الباطن ولا يحل له وطؤها وهو يعلم وكذا لو شهدا له بمال قال وفرق بين الموضعين فان كل شيء جاز ان يكون للحاكم فيه ولاية ابتداه أنه ينفذ حكمه فيه ظاهرا وباطنا وما لا فأنه ينفذ في الظاهر دون الباطن فلما أن كان للحاكم فيه ولاية في عقد النكاح وولاية في انه يطلق على غيره نفذ حكمه ظاهرا وباطنا ولما لم يكن له ولاية في تزويج ذوات المحارم ولا في نقل الأموال نفذ ظاهرا لا باطنا قال والحجة للجمهور قوله صلى الله عليه وسلم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه وهذا عام في الأموال والابضاع فلو كان حكم الحاكم يحيل الأمور عما هي عليه لكان حكم النبي صلى الله عليه وسلم أولى قلت وبهذا احتج الشافعي كما سيأتي بيانه عند شرحه في كتاب الاحكام إن شاء الله تعالى وقد احتج لأبي حنيفة أيضا بأن الفرقة في اللعان تقع بقضاء القاضي ولو كان الملاعن في الباطن كاذبا وبأن البيعين إذا اختلفا تحالفا وترادا السلعة ولا يحرم انتقاع بائع السلعة بها بعد ذلك ولو كان في نفس الأمر كاذبا وأجيب بأن الأثر المتقدم عن علي لا يثبت وبأنه موقوف وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجة بغير مرجح وبأن الفرقة في اللعان ثبتت بالنص والذي حكم بالملاعنة لا يعلم أن الملاعن حلف كاذبا وأما مسألة البيعين فانما كان الحكم فيها كذلك للتعارض تنبيه ذكر البخاري في هذا الباب ثلاثة فروع مبنية على اشتراط الاستئذان وينظمها صحة النكاح بشهادة الزور وحجة الحنفية فيها ما تقدم وعبر في الأولى بقوله فلا بأس أن يطأها وهو تزويج صحيح وفي الثانية بقوله فإنه يسعه هذا النكاح ولا بأس بالمقام معها وفي الثالثة بقوله حل له الوطء وهو تفنن في العبارة والمفاد واحد ثم يحتمل أن يكون ذلك وقع في كلام من نقل عنه ويحتمل أن يكون من تصرفه والله اعلم وقال الكرماني صور الأول في البكر والثاني في الثيب والثالث في الصغيرة إذ لا يتم بعد احتلام وفي الأولين ثبت الرضا بالشهادة إذا كان ذلك قبل العقد وفي الثالث ثبت بالاعتراف أو أنه بعد العقد وقع ذلك فحاصل الفروع الثلاثة واحد وهو أن حكم الحاكم ينفذ ظاهرا وباطنا ويحلل ويحرم وفائدة إيرادها المبالغة في التشنيع لما فيه من حمل الزوج في الثلاثة على الاقدام على الإثم العظيم مع العلم بالتحريم والله أعلم
Bagian V12/P342–V12/P343İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P342–V12/P343)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ) قال بن التين معنى الترجمة ظاهر إلا أنه لم يبين ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهو قوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك قلت وقد ذكرت في التفسير الخلاف في المراد بذلك وأن الذي في الصحيح هو العسل وهوالذي وقع في قصة زينب بنت جحش وقيل في تحريم مارية وأن الصحيح أنه نزل في كلا الأمرين ثم وجدت في الطبراني وتفسير بن مردويه من طريق أبي عامر الخزاز عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند سودة فذكر نحو حديث الباب وفي آخره فأنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ورواته موثقون إلا أن أبا عامر وهم في قوله سودة وذكر فيه حديث عائشة 6571 كان يحب الحلواء والعسل وكان إذا صلى العصر دخل على نسائه فيدنو منهن الحديث بطوله وقد تقدم في كتاب الطلاق مشروحا وذكر معه حديث عائشة من طريق عبيد بن عمير عنها وفيه أن التي سقته العسل زينب بنت جحش واستشكلت قصة حفصة بأن في الآية ما يدل على أن نزول ذلك كان في حق عائشة وحفصة فقط لتكرار التثنيه في قوله أن تتوبا وإن تظاهرا وهنا جاء فيه ذكر ثلاثة وجمع الكرماني بينهما بأن قصة حفصة سابقة وليس فيها سبب نزول ولا تثنيه بخلاف قصة زينب ففيها تواطأت أنا وحفصة وفيها التصريح بأن الآية نزلت في ذلك وحكى بن التين عن الداودي أن قوله في هذا الحديث أن التي سقته العسل حفصة غلط لأن صفية هي التي تظاهرت مع عائشة في هذه القصة وانما شربه عند صفية وقيل عند زينب كذا قال وجزمه بأن الرواية التي فيها حفصة غلط مردود فانها ليست غلطا بل هي قصة أخرى والحديث الصحيح لا يرد بمثل هذا ويكفي في الرد عليه أنه جعل قصة زينب لصفية وأشار إلى أن نسبة ذلك لزينب ضعيف والواقع أنه صحيح وكلاهما متفق على صحته وللداودي عجائب في شرحه ذكرت منها شيئا كثيرا ومنها في هذا الحديث أنه قال في قوله جرست نحله العرفط جرست معناه تغير طعم العسل لشيء يأكله النحل والعرفط موضع وتفسير الجرس بالتغير والعرفط بالموضع مخالف للجميع وقد تقدم بيانه مع شرح الحديث وقوله في هذه الرواية أجاز ثبت هكذا لهم وهو صحيح يقال أجزت الوادي إذا قطعته والمراد انه يقطع المسافة التي بين كل واحدة والتي تليها ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي هنا جاز وحكى بن التين جاز على نسائه أي مر أو سلك ووقع في رواية علي بن مسهر الماضية في الطلاق إذا صلى العصر دخل وقوله فيها أبادئه بهمزة وموحدة وفيه اختلاف ذكرته فيما مضى وقوله فرقا بفتح الراء أي خوفا وقال بن المنير انما ساغ لهن أن يقلن أكلت مغافير لأنهن أوردنه على طريق الاستفهام بدليل جوابه بقوله لا وأردن بذلك التعريض لا صريح الكذب فهذا وجه الاحتيال التي قالت عائشة لتحتالن له ولو كان كذبا محضا لم يسم حيلة إذ لا شبهة لصاحبه 1 ( قوله باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون ) ذكر فيه حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر خرج إلى الشام فذكر حديث عبد الرحمن بن عوف في النهي عن الخروج من البلد الذي يقع به الطاعون وعن القدوم على البلد التي وقع بها وحديث سالم بن عبد الله يعني بن عمر أن عمر إنما انصرف من حديث عبد الرحمن بن عوف وحديث عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أسامة بن زيد يحدث سعدا بمعنى حديث عبد الرحمن بن عوف وفيه زيادة في أوله وقد تقدم كل ذلك مشروحا في كتاب الطب ووقع في حديث أسامة هنا الوجع بدل الطاعون وقوله
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ) قال بن التين معنى الترجمة ظاهر إلا أنه لم يبين ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهو قوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك قلت وقد ذكرت في التفسير الخلاف في المراد بذلك وأن الذي في الصحيح هو العسل وهوالذي وقع في قصة زينب بنت جحش وقيل في تحريم مارية وأن الصحيح أنه نزل في كلا الأمرين ثم وجدت في الطبراني وتفسير بن مردويه من طريق أبي عامر الخزاز عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند سودة فذكر نحو حديث الباب وفي آخره فأنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ورواته موثقون إلا أن أبا عامر وهم في قوله سودة وذكر فيه حديث عائشة 6571 كان يحب الحلواء والعسل وكان إذا صلى العصر دخل على نسائه فيدنو منهن الحديث بطوله وقد تقدم في كتاب الطلاق مشروحا وذكر معه حديث عائشة من طريق عبيد بن عمير عنها وفيه أن التي سقته العسل زينب بنت جحش واستشكلت قصة حفصة بأن في الآية ما يدل على أن نزول ذلك كان في حق عائشة وحفصة فقط لتكرار التثنيه في قوله أن تتوبا وإن تظاهرا وهنا جاء فيه ذكر ثلاثة وجمع الكرماني بينهما بأن قصة حفصة سابقة وليس فيها سبب نزول ولا تثنيه بخلاف قصة زينب ففيها تواطأت أنا وحفصة وفيها التصريح بأن الآية نزلت في ذلك وحكى بن التين عن الداودي أن قوله في هذا الحديث أن التي سقته العسل حفصة غلط لأن صفية هي التي تظاهرت مع عائشة في هذه القصة وانما شربه عند صفية وقيل عند زينب كذا قال وجزمه بأن الرواية التي فيها حفصة غلط مردود فانها ليست غلطا بل هي قصة أخرى والحديث الصحيح لا يرد بمثل هذا ويكفي في الرد عليه أنه جعل قصة زينب لصفية وأشار إلى أن نسبة ذلك لزينب ضعيف والواقع أنه صحيح وكلاهما متفق على صحته وللداودي عجائب في شرحه ذكرت منها شيئا كثيرا ومنها في هذا الحديث أنه قال في قوله جرست نحله العرفط جرست معناه تغير طعم العسل لشيء يأكله النحل والعرفط موضع وتفسير الجرس بالتغير والعرفط بالموضع مخالف للجميع وقد تقدم بيانه مع شرح الحديث وقوله في هذه الرواية أجاز ثبت هكذا لهم وهو صحيح يقال أجزت الوادي إذا قطعته والمراد انه يقطع المسافة التي بين كل واحدة والتي تليها ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي هنا جاز وحكى بن التين جاز على نسائه أي مر أو سلك ووقع في رواية علي بن مسهر الماضية في الطلاق إذا صلى العصر دخل وقوله فيها أبادئه بهمزة وموحدة وفيه اختلاف ذكرته فيما مضى وقوله فرقا بفتح الراء أي خوفا وقال بن المنير انما ساغ لهن أن يقلن أكلت مغافير لأنهن أوردنه على طريق الاستفهام بدليل جوابه بقوله لا وأردن بذلك التعريض لا صريح الكذب فهذا وجه الاحتيال التي قالت عائشة لتحتالن له ولو كان كذبا محضا لم يسم حيلة إذ لا شبهة لصاحبه 1 ( قوله باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون ) ذكر فيه حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر خرج إلى الشام فذكر حديث عبد الرحمن بن عوف في النهي عن الخروج من البلد الذي يقع به الطاعون وعن القدوم على البلد التي وقع بها وحديث سالم بن عبد الله يعني بن عمر أن عمر إنما انصرف من حديث عبد الرحمن بن عوف وحديث عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أسامة بن زيد يحدث سعدا بمعنى حديث عبد الرحمن بن عوف وفيه زيادة في أوله وقد تقدم كل ذلك مشروحا في كتاب الطب ووقع في حديث أسامة هنا الوجع بدل الطاعون وقوله