Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

Bagian V10/P320–V10/P322Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P320–V10/P322)
Orijinal Metin (AR)

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال حدثني أبو بكر الكتاني قال قال أبو الأزهر وجماعة من إخواننا اجتمع نفر على باب يفتحونه فلم ينفتح فقال لهم أبو حمزة تنحوا فأخذ الغلق بيده فحركه وقال بكذا إلا فتحته فانفتح وكان يقول اللهم إنك تعلم أني من أفقر خلقك إليك فإن كنت تعلم أن فقري إليك بمعنى وهو غيرك فلا تسد فقري وكان يقول إذا صاح المحب للدنيا فإنما ذاك شيطان يصيح في جوفه وحكى لي عبدالواحد بن بكر قال حدثني محمد بن عبدالعزيز قال سمعت أبا عبدالله الرملي يقول تكلم أبو حمزة في جامع طرسوس فقبلوه فبينا هو ذات يوم يتكلم إذ صاح غراب على سطح الجامع فزعق أبو حمزة وقال لبيك لبيك فنسبوه إلى الزندقة وقالوا حلولي زنديق فشهدوا وأخرج وبيع فرسه بالمناداة على باب الجامع هذا فرس الزنديق فذكر أبو عمرو البصري قال اتبعته والناس وراءه يخرجونه من باب الشام فرفع رأسه إلى السماء وقال لك من قلبي المكان المصون كل صعب على فيك يهون وأخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه عن أبي بكر الكتاني قال سمعت أبا حمزة يقول لولا الغفلة لمات الصديقون من روح ذكر الله وحكى عنه خير النساج قال قال أبو حمزة إني لأستحي من الله أن أدخل البادية على شبع وأنا معتقد للتوكل فيكون شبعي زادا تزودته وسئل عن الأنس فقال ضيق الصدر من معاشرة الخلق وكان يقول من استشعر الموت حبب إليه كل باق وبغض إليه كل فان ومن استوحش من نفسه أنس قلبه بموافقة مولاه وقال لبعض أصحابه خف سطوة العدل وارج دقة الفضل ولا تأمن مكره وإن أنزلك الجنان ففي الجنة وقع لأبيك آدم عليه السلام ما وقع وقد يقطع بقوم فيها فيقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية فشغلهم عنه بالأكل والشرب ولا مكر فوق هذا ولا حسرة أعظم منه وسئل أيفزع المحب إلى شيء سوى محبوبه فقال لا إنه بلاء دائم وسرور منقطع وأوجاع متصلة لا يعرفها إلا من باشرها وأنشد يلاقي الملاقي شجوه دون غيره وكل بلاء عند لاقيه أوجع وكان يقول من نصح لنفسه كرمت عليه ومن تشاغل عن نصيحتها هانت عليه ومن خصه الله بنظر شفقة فإن تلك النظرة تنزله منازل أهل السعادة وتزينه بالصدق ظاهرا وباطنا والعارف يخاف زوال ما أعطى والخائف يخاف نزول ما وعد والعارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه ليوم حسن المسوحي ومنهم حسن المسوحي كان من العاملين بالتحقيق والقائمين بالتصديق أحكم علم الأصول وسهل له سبيل الوصول سمعت أبا عمرو العثماني وذكر أنه كان يتكلم على الناس ولم يكن يجاوز علم الأصول في العبادات والأحوال وحكي عن الجنيد بن محمد بن مسروق أنه لم يكن له منزل يأوي إليه وكان يأوي باب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد وحكي عنه أنه استلقى يوما في مسجده فكظه الحر فغلبته عيناه فرأى كأن سقف المسجد انشق فنزلت منه جارية عليها قميص فضة يتخشخش ولها ذؤابتان فجلست عند رجلي فقبضت رجلي عنها فمدت يدها ومست رجلي فقلت لها يا جارية أنت لمن قالت أنا لمن دام على مثل ما أنت عليه أبو عبدالله البراثي ومنهم أبو عبدالله البراثي صاحب النكت المرضية والأحوال الزكية من كبار المشايخ ومتقدميهم أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد المفيد فيما كتب إلي وحدثني عنه العثماني ثنا أحمد بن مسروق حدثني البرجلاني قال سمعت أبا عبدالله البراثي يقول حملتنا المطامع على أسوأ الصنائع نذل لمن لا يقدر لنا على ضر ولا نفع ونخضع لمن لا يملك لنا رزقا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف أزعم أني أعرف ربي حق معرفته هيهات هيهات للمعرفة تحقيق ولكن المؤمن على جملة معرفة التوحيد وأهل التحقيق للمعرفة هم المجتهدون المجدون لله في طاعته

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال حدثني أبو بكر الكتاني قال قال أبو الأزهر وجماعة من إخواننا اجتمع نفر على باب يفتحونه فلم ينفتح فقال لهم أبو حمزة تنحوا فأخذ الغلق بيده فحركه وقال بكذا إلا فتحته فانفتح وكان يقول اللهم إنك تعلم أني من أفقر خلقك إليك فإن كنت تعلم أن فقري إليك بمعنى وهو غيرك فلا تسد فقري وكان يقول إذا صاح المحب للدنيا فإنما ذاك شيطان يصيح في جوفه وحكى لي عبدالواحد بن بكر قال حدثني محمد بن عبدالعزيز قال سمعت أبا عبدالله الرملي يقول تكلم أبو حمزة في جامع طرسوس فقبلوه فبينا هو ذات يوم يتكلم إذ صاح غراب على سطح الجامع فزعق أبو حمزة وقال لبيك لبيك فنسبوه إلى الزندقة وقالوا حلولي زنديق فشهدوا وأخرج وبيع فرسه بالمناداة على باب الجامع هذا فرس الزنديق فذكر أبو عمرو البصري قال اتبعته والناس وراءه يخرجونه من باب الشام فرفع رأسه إلى السماء وقال لك من قلبي المكان المصون كل صعب على فيك يهون وأخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه عن أبي بكر الكتاني قال سمعت أبا حمزة يقول لولا الغفلة لمات الصديقون من روح ذكر الله وحكى عنه خير النساج قال قال أبو حمزة إني لأستحي من الله أن أدخل البادية على شبع وأنا معتقد للتوكل فيكون شبعي زادا تزودته وسئل عن الأنس فقال ضيق الصدر من معاشرة الخلق وكان يقول من استشعر الموت حبب إليه كل باق وبغض إليه كل فان ومن استوحش من نفسه أنس قلبه بموافقة مولاه وقال لبعض أصحابه خف سطوة العدل وارج دقة الفضل ولا تأمن مكره وإن أنزلك الجنان ففي الجنة وقع لأبيك آدم عليه السلام ما وقع وقد يقطع بقوم فيها فيقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية فشغلهم عنه بالأكل والشرب ولا مكر فوق هذا ولا حسرة أعظم منه وسئل أيفزع المحب إلى شيء سوى محبوبه فقال لا إنه بلاء دائم وسرور منقطع وأوجاع متصلة لا يعرفها إلا من باشرها وأنشد يلاقي الملاقي شجوه دون غيره وكل بلاء عند لاقيه أوجع وكان يقول من نصح لنفسه كرمت عليه ومن تشاغل عن نصيحتها هانت عليه ومن خصه الله بنظر شفقة فإن تلك النظرة تنزله منازل أهل السعادة وتزينه بالصدق ظاهرا وباطنا والعارف يخاف زوال ما أعطى والخائف يخاف نزول ما وعد والعارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه ليوم حسن المسوحي ومنهم حسن المسوحي كان من العاملين بالتحقيق والقائمين بالتصديق أحكم علم الأصول وسهل له سبيل الوصول سمعت أبا عمرو العثماني وذكر أنه كان يتكلم على الناس ولم يكن يجاوز علم الأصول في العبادات والأحوال وحكي عن الجنيد بن محمد بن مسروق أنه لم يكن له منزل يأوي إليه وكان يأوي باب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد وحكي عنه أنه استلقى يوما في مسجده فكظه الحر فغلبته عيناه فرأى كأن سقف المسجد انشق فنزلت منه جارية عليها قميص فضة يتخشخش ولها ذؤابتان فجلست عند رجلي فقبضت رجلي عنها فمدت يدها ومست رجلي فقلت لها يا جارية أنت لمن قالت أنا لمن دام على مثل ما أنت عليه أبو عبدالله البراثي ومنهم أبو عبدالله البراثي صاحب النكت المرضية والأحوال الزكية من كبار المشايخ ومتقدميهم أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد المفيد فيما كتب إلي وحدثني عنه العثماني ثنا أحمد بن مسروق حدثني البرجلاني قال سمعت أبا عبدالله البراثي يقول حملتنا المطامع على أسوأ الصنائع نذل لمن لا يقدر لنا على ضر ولا نفع ونخضع لمن لا يملك لنا رزقا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف أزعم أني أعرف ربي حق معرفته هيهات هيهات للمعرفة تحقيق ولكن المؤمن على جملة معرفة التوحيد وأهل التحقيق للمعرفة هم المجتهدون المجدون لله في طاعته

Bagian V10/P322–V10/P324Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P322–V10/P324)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا محمد في كتابه ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت أبا عبدالله البراثي يقول بالمعرفة هانت على العاملين عبادتهم وبالرضا عن تدبيره زهدوا في الدنيا ورضوا لأنفسهم بتدبيره وكان يقول كرمك سيدي أطمعنا في عفوك وجودك أطمعنا في فضلك وذنوبنا تؤيسنا من ذلك وتأبى قلوبنا لمعرفتها بك أن تقطع رجاءها منك فتفضل بها يا كريم وجد بعفوك يا رحيم وكان يقول اما بينك وبين ملاقاة السرور ومجالسة الأبرار في كل لذة وحبور إلا أن تحرج نفسك من بين جنبيك والمولى عنك راض ثم يبكي ويقول وأنى لنا بالرضا ونحن نعلم ما عندنا من الخطايا والآثام ثم يبكي أبو شعيب البراثي ومنهم أبو شعيب البراثي ذو الأحوال العالية من متقدمي شيوخ بغداد أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كان أبو شعيب البراثي أول من سكن براثى في كوخ يتعبد فيه فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا كانت ربيت في قصور الملوك فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه فصارت كالأسير له فعزمت على التجرد عن الدنيا والاتصال بأبي شعيب فجاءت إليه وقالت أريد أن أكون لك خادما فقال لها إن أردت ذلك فغيري من هيئتك وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحين لما أردت فتجردت عن كل ما تملكه ولبست لبسة النساك وحضرته فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأيت قطعة خصاف وكان يجلس عليها أبو شعيب تقيه من الندى فقالت ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك لأني سمعتك تقول إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابا وأنت غدا في بطني فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابا فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى به فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة وتوفيا على ذلك متعاونين بنان البغدادي ومنهم بنان البغدادي وقيل واسطي سكن مصر كان بالمعروف أمارا وللأديان ذكارا أمر أمير مصر ابن طولون بمعروف فوجد عليه فأغراه أبو عبدالله القاضي عليه حتى ضربه سبع درر وألقاه إلى السبع فدعا على أبي عبيدالله فحبسه ابن طولون بدل كل درة سنة سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول كان سبب دخولي مصر حكاية بنان وذلك أنه أمر ابن طولون بالمعروف فأمر أن يلقى بين يدي السبع فجعل السبع يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع قال كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها واحتال عليه أبو عبيدالله القاضي حتى ضرب سبع درر فقال حبسك الله بكل درة سنة فحبسه ابن طولون سبع سنين وحكى أبي عن أبي علي الروذباري قال سمعت بنانا يقول دخلت بادية تبوك فاستوحشت فهتف بي هاتف نقضت العهد لم تستوحش أليس حبيبك معك سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالله بن علي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول سمعت الزبير بن عبدالواحد يقول سمعت بنانا يقول الحر عبد ما طمع والعبد حر ما قنع سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول سمعت الحسين بن عبدالله القرشي يقول سمعت بنانا يقول من كان يسره ما يضره متى يفلح سمعت أحمد بن عمر أن الهروي يقول سمعت الرقي يقول سمعت بنانا يقول إن أفردته بالعبودية أفردك بالعناية والأمر بيدك إن نصحت صافوك وإن خلطت خلوك وإن كان رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة تؤدي بصاحبه إلى ركوب الفواضل أسند الحديث حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة الكوفي ثنا بنان بمصر ثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص قال حدثني محمد بن خفتان ثنا يحيى بن أبي زائدة عن بنان عن قيس عن أبي بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سعد اللهم سدد رميته وأجب دعوته

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا محمد في كتابه ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت أبا عبدالله البراثي يقول بالمعرفة هانت على العاملين عبادتهم وبالرضا عن تدبيره زهدوا في الدنيا ورضوا لأنفسهم بتدبيره وكان يقول كرمك سيدي أطمعنا في عفوك وجودك أطمعنا في فضلك وذنوبنا تؤيسنا من ذلك وتأبى قلوبنا لمعرفتها بك أن تقطع رجاءها منك فتفضل بها يا كريم وجد بعفوك يا رحيم وكان يقول اما بينك وبين ملاقاة السرور ومجالسة الأبرار في كل لذة وحبور إلا أن تحرج نفسك من بين جنبيك والمولى عنك راض ثم يبكي ويقول وأنى لنا بالرضا ونحن نعلم ما عندنا من الخطايا والآثام ثم يبكي أبو شعيب البراثي ومنهم أبو شعيب البراثي ذو الأحوال العالية من متقدمي شيوخ بغداد أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كان أبو شعيب البراثي أول من سكن براثى في كوخ يتعبد فيه فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا كانت ربيت في قصور الملوك فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه فصارت كالأسير له فعزمت على التجرد عن الدنيا والاتصال بأبي شعيب فجاءت إليه وقالت أريد أن أكون لك خادما فقال لها إن أردت ذلك فغيري من هيئتك وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحين لما أردت فتجردت عن كل ما تملكه ولبست لبسة النساك وحضرته فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأيت قطعة خصاف وكان يجلس عليها أبو شعيب تقيه من الندى فقالت ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك لأني سمعتك تقول إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابا وأنت غدا في بطني فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابا فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى به فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة وتوفيا على ذلك متعاونين بنان البغدادي ومنهم بنان البغدادي وقيل واسطي سكن مصر كان بالمعروف أمارا وللأديان ذكارا أمر أمير مصر ابن طولون بمعروف فوجد عليه فأغراه أبو عبدالله القاضي عليه حتى ضربه سبع درر وألقاه إلى السبع فدعا على أبي عبيدالله فحبسه ابن طولون بدل كل درة سنة سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول كان سبب دخولي مصر حكاية بنان وذلك أنه أمر ابن طولون بالمعروف فأمر أن يلقى بين يدي السبع فجعل السبع يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع قال كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها واحتال عليه أبو عبيدالله القاضي حتى ضرب سبع درر فقال حبسك الله بكل درة سنة فحبسه ابن طولون سبع سنين وحكى أبي عن أبي علي الروذباري قال سمعت بنانا يقول دخلت بادية تبوك فاستوحشت فهتف بي هاتف نقضت العهد لم تستوحش أليس حبيبك معك سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالله بن علي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول سمعت الزبير بن عبدالواحد يقول سمعت بنانا يقول الحر عبد ما طمع والعبد حر ما قنع سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول سمعت الحسين بن عبدالله القرشي يقول سمعت بنانا يقول من كان يسره ما يضره متى يفلح سمعت أحمد بن عمر أن الهروي يقول سمعت الرقي يقول سمعت بنانا يقول إن أفردته بالعبودية أفردك بالعناية والأمر بيدك إن نصحت صافوك وإن خلطت خلوك وإن كان رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة تؤدي بصاحبه إلى ركوب الفواضل أسند الحديث حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة الكوفي ثنا بنان بمصر ثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص قال حدثني محمد بن خفتان ثنا يحيى بن أبي زائدة عن بنان عن قيس عن أبي بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سعد اللهم سدد رميته وأجب دعوته

Bagian V10/P324–V10/P326Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P324–V10/P326)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا محمد بن عبيدالله بن المرزبان ثنا علي بن سعيد ثنا بنان الصوفي ثنا عبيدالله بن عمرو الجشمي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير قال خطب أبو بكر الصديق فقال أين الوضأة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم أين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا ثم النجاء النجاء إبراهيم الخواص ومنهم المتبتل المتوكل تبتل عن الخلق وتوكل على الحق أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص له في التوكل الحال المشهور والذكر المنشور سمعت أبا محمد بكر بن أحمد بن المفيد يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الأنصاري يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص يقول من لم يصبر لم يظفر وإن لإبليس وثاقين ما أوثق بنو آدم بأوثق منهما خوف الفقر والطمع وسمعت أبا بكر يقول سمعت محمدا يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول من صفة الفقير أن تكون أوقاته مستوية في الانبساط لفقره صائنا له محتاطا لا تظهر عليه فاقة ولا تبدو منه حاجة أقل أخلاقه الصبر والقناعة راحته في القلة وتعذيبه في الكثرة مستزحش من الرفاهات متنعم بالخشونات فهو بضد ما فيه الخليقة يرى ما هو عليه معتمده وإليه مستراحه ليس له وقت معلوم ولا سبب معروف فلا تراه إلا مسرورا بفقره فرحا بضره مؤنته على نفسه ثقيلة وعلى غيره خفيفة يعز الفقر ويعظمه ويخفيه بجهده ويكتمه حتى عن أشكاله يستره قد عظمت من الله تعالى عليه فيه المنة وجل قدرها في قلبه من نعمة فليس يريد بما اختار الله له بدلا ولا يبغى عنه حولا فمن نعوتهم اثنتي عشرة خصلة أولها أنهم كانوا بوعد الله مطمئنين والثانية من الخلق آيسين والثالثة عداوتهم للشياطين والرابعة كانوا من حيث الحق في الأشياء خارجين والخامسة كانوا على الخلق مشفقين والسادسة كانوا لأذى الناس محتملين والسابعة كانوا لمواضع العداوة لا يدعون النصيحة لجميع المسلمين والثامنة كانوا في مواطن الحق متواضعين والتاسعة كانوا بمعرفة الله مشتغلين والعاشرة كانوا الدهر على طهارة والحادية عشر كان الفقر رأس مالهم والثانية عشر كانوا في الرضا فيما قل أو كثر وأحبوا أو كرهوا عن الله واحدا فهذه جملة من صفاتهم يقصر وصف الواصفين عن أسبابهم وكان يقول أربع خصال عزيزة عالم مستعمل لعلمه وعارف ينطق عن حقيقة فعله ورجل قائم لله بلا سبب ومريد ذاهب عن الطمع وقال الحكمة تنزل من السماء فلا تسكن قلبا فيه أربعة الركون إلى الدنيا وهم غد وحب الفضول وحسد أخ قال ولا يصح الفقر للفقير حتى تكون فيه خصلتان إحداهما الثقة بالله والأخرى الشكر لله فيما زوي عنه مما ابتلي به غيره من الدنيا ولا يكمل الفقير حتى يكون نظر الله له في المنع أفضل من نظره له في العطاء وعلامة صدقه في ذلك أن يجد للمنع من الحلاوة مالا يجد للعطاء لا يعرفه غير بارئه الذي خصه بمعرفته وأياديه فهو لا يرى سوى مليكه ولا يملك إلا ما كان من تمليكه فكل شيء له تابع وكل شيء له خاضع قال وسمعت أبا إسحاق يقول من أراد الله لله بذل له نفسه وأدناه من قربه ومن أراده لنفسه أشبعه من جنانه وأرواه من رضوانه وقال عليل ليس يبرئه الدواء طويل الضر يفنيه الشفاء سرائره بواد ليس تبدو خفيات إذا برح الخفاء أخبرني محمد بن نصير في كتابه وأخبرني عنه أبو الفضل الطوسي قال بت ليلة مع إبراهيم فانتبهت فإذا هو يناجي إلى الصباح وهو يقول برح الخفاء وفي التلاقي راحة هل يشتفي خل بغير خليله قال وسمعت إبراهيم بن أحمد يقول من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة له سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أبا بكر الأنصاري يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول علم العبد بقرب قيام الله على العبد يوحشه من الخلق ويقيم له شاهد الأنس بالله وعلم العبد بأن الخلق مسلطين مأمورين يزيل عنه خوفهم ويقيم في قلبه خوف المسلط لهم

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا محمد بن عبيدالله بن المرزبان ثنا علي بن سعيد ثنا بنان الصوفي ثنا عبيدالله بن عمرو الجشمي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير قال خطب أبو بكر الصديق فقال أين الوضأة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم أين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا ثم النجاء النجاء إبراهيم الخواص ومنهم المتبتل المتوكل تبتل عن الخلق وتوكل على الحق أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص له في التوكل الحال المشهور والذكر المنشور سمعت أبا محمد بكر بن أحمد بن المفيد يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الأنصاري يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص يقول من لم يصبر لم يظفر وإن لإبليس وثاقين ما أوثق بنو آدم بأوثق منهما خوف الفقر والطمع وسمعت أبا بكر يقول سمعت محمدا يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول من صفة الفقير أن تكون أوقاته مستوية في الانبساط لفقره صائنا له محتاطا لا تظهر عليه فاقة ولا تبدو منه حاجة أقل أخلاقه الصبر والقناعة راحته في القلة وتعذيبه في الكثرة مستزحش من الرفاهات متنعم بالخشونات فهو بضد ما فيه الخليقة يرى ما هو عليه معتمده وإليه مستراحه ليس له وقت معلوم ولا سبب معروف فلا تراه إلا مسرورا بفقره فرحا بضره مؤنته على نفسه ثقيلة وعلى غيره خفيفة يعز الفقر ويعظمه ويخفيه بجهده ويكتمه حتى عن أشكاله يستره قد عظمت من الله تعالى عليه فيه المنة وجل قدرها في قلبه من نعمة فليس يريد بما اختار الله له بدلا ولا يبغى عنه حولا فمن نعوتهم اثنتي عشرة خصلة أولها أنهم كانوا بوعد الله مطمئنين والثانية من الخلق آيسين والثالثة عداوتهم للشياطين والرابعة كانوا من حيث الحق في الأشياء خارجين والخامسة كانوا على الخلق مشفقين والسادسة كانوا لأذى الناس محتملين والسابعة كانوا لمواضع العداوة لا يدعون النصيحة لجميع المسلمين والثامنة كانوا في مواطن الحق متواضعين والتاسعة كانوا بمعرفة الله مشتغلين والعاشرة كانوا الدهر على طهارة والحادية عشر كان الفقر رأس مالهم والثانية عشر كانوا في الرضا فيما قل أو كثر وأحبوا أو كرهوا عن الله واحدا فهذه جملة من صفاتهم يقصر وصف الواصفين عن أسبابهم وكان يقول أربع خصال عزيزة عالم مستعمل لعلمه وعارف ينطق عن حقيقة فعله ورجل قائم لله بلا سبب ومريد ذاهب عن الطمع وقال الحكمة تنزل من السماء فلا تسكن قلبا فيه أربعة الركون إلى الدنيا وهم غد وحب الفضول وحسد أخ قال ولا يصح الفقر للفقير حتى تكون فيه خصلتان إحداهما الثقة بالله والأخرى الشكر لله فيما زوي عنه مما ابتلي به غيره من الدنيا ولا يكمل الفقير حتى يكون نظر الله له في المنع أفضل من نظره له في العطاء وعلامة صدقه في ذلك أن يجد للمنع من الحلاوة مالا يجد للعطاء لا يعرفه غير بارئه الذي خصه بمعرفته وأياديه فهو لا يرى سوى مليكه ولا يملك إلا ما كان من تمليكه فكل شيء له تابع وكل شيء له خاضع قال وسمعت أبا إسحاق يقول من أراد الله لله بذل له نفسه وأدناه من قربه ومن أراده لنفسه أشبعه من جنانه وأرواه من رضوانه وقال عليل ليس يبرئه الدواء طويل الضر يفنيه الشفاء سرائره بواد ليس تبدو خفيات إذا برح الخفاء أخبرني محمد بن نصير في كتابه وأخبرني عنه أبو الفضل الطوسي قال بت ليلة مع إبراهيم فانتبهت فإذا هو يناجي إلى الصباح وهو يقول برح الخفاء وفي التلاقي راحة هل يشتفي خل بغير خليله قال وسمعت إبراهيم بن أحمد يقول من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة له سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أبا بكر الأنصاري يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول علم العبد بقرب قيام الله على العبد يوحشه من الخلق ويقيم له شاهد الأنس بالله وعلم العبد بأن الخلق مسلطين مأمورين يزيل عنه خوفهم ويقيم في قلبه خوف المسلط لهم

Bagian V10/P326Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P326)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الأزدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين وقال إبراهيم على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين فذلك قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقال إبراهيم عقوبة القلب أشد العقوبات ومقامها أعلى المقامات وكرامتها أفضل الكرامات وذكرها أشرف الأذكار وبذكرها تستجلب الأنوار عليها وقع الخطاب وهي المخصوصة بالتنبيه والعتاب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الأزدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين وقال إبراهيم على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين فذلك قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقال إبراهيم عقوبة القلب أشد العقوبات ومقامها أعلى المقامات وكرامتها أفضل الكرامات وذكرها أشرف الأذكار وبذكرها تستجلب الأنوار عليها وقع الخطاب وهي المخصوصة بالتنبيه والعتاب

Bagian V10/P326–V10/P328Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P326–V10/P328)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول سمعت محمد بن عبيدالله الأنصاري يقول سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص يقول الفقير يعمل على الإخلاص وجلاء القلب وحضوره للعمل والغني يعمل على كثرة الوساوس وتفرقة القلب في مواضع الأعمال والفقير ضعف بدنه في العمل قوة معرفته وصحة توكله والفقير يعمل على إدراك حقيقة الإيمان وبلوغ ذروته والغني يعمل على نقصان في إيمانه وضعف من معرفته والفقير يفتخر بالله عز وجل ويصول به والغنى يفتخر بالمال ويصول بالدنيا والفقير يذهب حيث شاء والغني مقيد مع ماله والفقير يكره إقبال الدنيا والغني يحب إقبالها والفقير فوق ما يقول والغني دون ما يقول والناس رجلان رجل وعبد فالرجل مهموم بتدبير نفسه متعوب بالسعي في مصلحته والبعد طرح نفسه في ظل الربوبية وكان من حيث العبودية وعلى قدر حسن قبول العبد عن الله تكون معونة الله له والمتوكلون الواثقون بضمانه غابوا عن الأوهام وعيون الناظرين فعظم خطر ما أوصلهم إليه وجل قدر ما حملهم عليه وعظمت منزلتهم لديه فيا طيب عيش لو عقل ويا لذة وصل لو كشف ويا رفعة قدر لو وصف وفي ذلك يقول معطلة أجسامهم لا عيونهم ترى ما عليهم من قضاياه قد يجري جوارحهم عن كل لهو وزينة محجبة ما أن تمر إلى أمر فهم أمناء الله في أهل أرضه ملوك كرام في البراري وفي البحر رؤوسهم مكشوفة في بلادهم وهم بصواب الأمر أسبابهم تجري عدول ثقات في جميع صفاتهم أرق عباد الله مع صحة السر هنيئا لمغبوط يصول بسيد يعادل قرب الأمر والبعد في الفكر فيا زلفة للعبد عند مليكه فصار كمن في المهد ربي وفي الحجر ويا حسرة المحجوب عن قدر ربه بأدناسه في نفسه وهو لا يدري قال والعارف بالله يحمله الله بمعرفته وسائر الناس تحملهم بطونهم ومن نظر الأشياء بعين الفناء كانت راحته في مفارقتها ولم يأخذ منها إلا لوقته قال والرزق ليس فيه توكل إنما فيه صبر حتى يأتي الله به في وقته الذي وعد وإنما يقوي صبر العبد على قدر معرفته بما صبر له أو لمن صبر والصبر ينال بالمعرفة وعلى الصابر حمل مؤونة الصبر حتى يستحق ثواب الصابرين لأن الله تعالى جعل الجزاء بعد الصبر قال الله تعالى وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما فالجزاء إنما وقع له عليه السلام بعد ما أتم حمل البلوي قال وسمعت أبا إسحاق يقول الحركة للمريدين طهارة ولسائر الناس إباحة وللمخصوصين عقوبة لهم إذا مالوا إلى ما فيه الحظ لأنفسهم لأن الأسباب إنما تبطئ على العارفين وتمتنع عن الحركة إليهم لما فيهم من الحركة إليها فإذا فنيت آثارها تحركت إليهم وأقبل الملك بكليته عليهم وكفى بالثقة بالله مع صدق الانقطاع إليه حياطة من العبد لنفسه وأهله وولده وكل مريد يتوجه إلى الله وهموم الأرزاق قائمة في قلبه فإنه لا يفلح ولا ينفذ في توجهه قال وسمعت أبا إسحاق يقول علامة حقيقة المعرفة بالقلب خلع الحول والقوة وترك التملك مع الله في شيء من ملكه ودوام حضور القلب بالحياء من الله وشدة انكسار القلب من هيبة الله فهذه الأحوال دلائل المعارف والحقيقة فمن لم يكن على هذه الأحوال فإنما هو على الأسماء والصفات قال وسمعته يقول التوكل على ثلاث درجات على الصبر والرضى والمحبة لأنه إذا توكل وجب عليه أن يصبر على توكله بتوكله لمن توكل عليه وإذا صبر وجب عليه أن يرضى بجميع ما حكم عليه وإذا رضي وجب عليه أن يكون محبا لكل ما فعل به موافقة له قال الشيخ كان أبو إسحاق من المحققين في التوكل المنخلعين من حظوظهم التاركين لأحكام نفوسهم فكان الحق يحملهم ويلطفهم بلطائف لطفه من ذلك ما أخبرنيه عبدالواحد بن بكر حدثني محمد بن عبدالعزيز قال سمعت أبا بكر الحربي يقول قلت لإبراهيم الخواص حدثني بأحسن شيء مر عليك فقال خرجت من مكة عن طريق الجادة واعتقدت فيما بيني وبين الله تعالى ألا أذوق شيئا أو أنظر إلى القادسية فلما صرت بالربذة إذا أنا أعرابي يعدو وبيده السيف مسلول وبيده الأخرى قعب لبن فصاح بي يا إنسان فلم ألتفت إليه فلحقني فقال اشرب هذا وإلا ضربت عنقك فقلت هذا شيء ليس فيه شيء فأخذت فشربته فلا والله ما عارضني شيء بعد ذلك إلى أن بلغت القادسية

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول سمعت محمد بن عبيدالله الأنصاري يقول سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص يقول الفقير يعمل على الإخلاص وجلاء القلب وحضوره للعمل والغني يعمل على كثرة الوساوس وتفرقة القلب في مواضع الأعمال والفقير ضعف بدنه في العمل قوة معرفته وصحة توكله والفقير يعمل على إدراك حقيقة الإيمان وبلوغ ذروته والغني يعمل على نقصان في إيمانه وضعف من معرفته والفقير يفتخر بالله عز وجل ويصول به والغنى يفتخر بالمال ويصول بالدنيا والفقير يذهب حيث شاء والغني مقيد مع ماله والفقير يكره إقبال الدنيا والغني يحب إقبالها والفقير فوق ما يقول والغني دون ما يقول والناس رجلان رجل وعبد فالرجل مهموم بتدبير نفسه متعوب بالسعي في مصلحته والبعد طرح نفسه في ظل الربوبية وكان من حيث العبودية وعلى قدر حسن قبول العبد عن الله تكون معونة الله له والمتوكلون الواثقون بضمانه غابوا عن الأوهام وعيون الناظرين فعظم خطر ما أوصلهم إليه وجل قدر ما حملهم عليه وعظمت منزلتهم لديه فيا طيب عيش لو عقل ويا لذة وصل لو كشف ويا رفعة قدر لو وصف وفي ذلك يقول معطلة أجسامهم لا عيونهم ترى ما عليهم من قضاياه قد يجري جوارحهم عن كل لهو وزينة محجبة ما أن تمر إلى أمر فهم أمناء الله في أهل أرضه ملوك كرام في البراري وفي البحر رؤوسهم مكشوفة في بلادهم وهم بصواب الأمر أسبابهم تجري عدول ثقات في جميع صفاتهم أرق عباد الله مع صحة السر هنيئا لمغبوط يصول بسيد يعادل قرب الأمر والبعد في الفكر فيا زلفة للعبد عند مليكه فصار كمن في المهد ربي وفي الحجر ويا حسرة المحجوب عن قدر ربه بأدناسه في نفسه وهو لا يدري قال والعارف بالله يحمله الله بمعرفته وسائر الناس تحملهم بطونهم ومن نظر الأشياء بعين الفناء كانت راحته في مفارقتها ولم يأخذ منها إلا لوقته قال والرزق ليس فيه توكل إنما فيه صبر حتى يأتي الله به في وقته الذي وعد وإنما يقوي صبر العبد على قدر معرفته بما صبر له أو لمن صبر والصبر ينال بالمعرفة وعلى الصابر حمل مؤونة الصبر حتى يستحق ثواب الصابرين لأن الله تعالى جعل الجزاء بعد الصبر قال الله تعالى وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما فالجزاء إنما وقع له عليه السلام بعد ما أتم حمل البلوي قال وسمعت أبا إسحاق يقول الحركة للمريدين طهارة ولسائر الناس إباحة وللمخصوصين عقوبة لهم إذا مالوا إلى ما فيه الحظ لأنفسهم لأن الأسباب إنما تبطئ على العارفين وتمتنع عن الحركة إليهم لما فيهم من الحركة إليها فإذا فنيت آثارها تحركت إليهم وأقبل الملك بكليته عليهم وكفى بالثقة بالله مع صدق الانقطاع إليه حياطة من العبد لنفسه وأهله وولده وكل مريد يتوجه إلى الله وهموم الأرزاق قائمة في قلبه فإنه لا يفلح ولا ينفذ في توجهه قال وسمعت أبا إسحاق يقول علامة حقيقة المعرفة بالقلب خلع الحول والقوة وترك التملك مع الله في شيء من ملكه ودوام حضور القلب بالحياء من الله وشدة انكسار القلب من هيبة الله فهذه الأحوال دلائل المعارف والحقيقة فمن لم يكن على هذه الأحوال فإنما هو على الأسماء والصفات قال وسمعته يقول التوكل على ثلاث درجات على الصبر والرضى والمحبة لأنه إذا توكل وجب عليه أن يصبر على توكله بتوكله لمن توكل عليه وإذا صبر وجب عليه أن يرضى بجميع ما حكم عليه وإذا رضي وجب عليه أن يكون محبا لكل ما فعل به موافقة له قال الشيخ كان أبو إسحاق من المحققين في التوكل المنخلعين من حظوظهم التاركين لأحكام نفوسهم فكان الحق يحملهم ويلطفهم بلطائف لطفه من ذلك ما أخبرنيه عبدالواحد بن بكر حدثني محمد بن عبدالعزيز قال سمعت أبا بكر الحربي يقول قلت لإبراهيم الخواص حدثني بأحسن شيء مر عليك فقال خرجت من مكة عن طريق الجادة واعتقدت فيما بيني وبين الله تعالى ألا أذوق شيئا أو أنظر إلى القادسية فلما صرت بالربذة إذا أنا أعرابي يعدو وبيده السيف مسلول وبيده الأخرى قعب لبن فصاح بي يا إنسان فلم ألتفت إليه فلحقني فقال اشرب هذا وإلا ضربت عنقك فقلت هذا شيء ليس فيه شيء فأخذت فشربته فلا والله ما عارضني شيء بعد ذلك إلى أن بلغت القادسية

Bagian V10/P328–V10/P330Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P328–V10/P330)
Orijinal Metin (AR)

وفيما حدث به عبدالواحد عن همام بن الحارث قال سمعت إبراهيم الخواص يقول ركبت البحر وكان معي في المركب رجل يهودي فتأملته أياما كثيرة لا أراه يذوق شيئا ولا يتحرك ولا ينزعج من مكانه ولا يتطهر ولا يشتغل بشيء وهو ملتف بعباء مطروح في زاوية ولا يفاتح أحدا ولا ينطق فسألته وكلمته فوجدته مجردا متوكلا يتكلم فيه بأحسن كلام ويأتي بأكمل بيان فلما أنس بي وسكن إلي قال لي يا أبا إسحاق إن كنت صادقا فيما تدعيه فالبحر بيننا حتى نعبر إلى الساحل وكنا في اللجج فقلت في نفسي واذلاه إن تأخرت عن هذا الكافر فقلت له قم بنا فما كان بأسرع بأن زج بنفسه في البحر ورميت بنفسي خلفه فعبرنا جميعا إلى الساحل فلما أن خرجنا قال يا إبراهيم نصطحب على شريطة ألا نأوي المساجد ولا البيع ولا الكنائس ولا العمران فنعرف فقلت لك ذلك حتى أتينا مدينة فأقمنا على مزبلة ثلاثة أيام فلما كان يوم الثالث أتاه كلب في فمه رغيفان فطرحهما بين يديه وانصرف فأكل ولم يقل لي شيئا ثم أتاني شاب ظريف نظيف حسن الوجه والبزة طيب الرائحة ومعه طعام نظيف في منديل فوضعه بين يدي وقال لي كل وغاب عني فلم أر له أثرا فقلت لليهودي هلم فلم يفعل ثم أسلم وقال لي يا إبراهيم أصلنا صحيح إلا أن الذي لكم أحسن وأصلح وأظرف وحسن إسلامه وصار أحد أصحابنا المتحققين بالتصوف حدثنا عبدالواحد ثنا أحمد بن العلاء قال سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت إبراهيم الخواص وقد سأله بعض أصحابنا وهو يتأوه ما هذا التأوه فقال أوه كيف يفلح من يسره ما يضره ثم أنشأ يقول تعودت مس الضر حتى ألفته وأحوجني طول البلاء إلى الصبر وقطعت أيامي من الناس آيسا لعلمي بصنع الله من حيث لا أدري وذكر خير النساج قال قال لي إبراهيم الخواض عطشت عطشا شديدا بالحاجر فسقطت من شدة العطش فإذا أنا بماء قد سقط على وجهي وجدت برده على فؤادي ففتحت عيني فإذا أنا برجل ما رأيت أحسن منه قط على فرش أشهب عليه ثياب خضر وعمامة صفراء وبيده قدح أظنه قال من ذهب أو من جوهر فسقاني منه شربة وقال لي ارتدف خلفي فارتدفت فلم يبرح من مكانه حتى قال لي ما ترى قلت المدينة قال انزل واقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقل له أخوك رضوان يقرأ عليك السلام يحكى عن أبي إسحاق لطائف من صنع الله للمتحققين المخلصين في التوكل اقتصرنا منها على ما ذكرنا ومن وثق بالله وسكن إلى ضمانه فيما ضمن من الكفاية فالألطاف عنه لا تنقطع ومواد إنعامه عليه غير ممتنع أبو عبدالله خاقان ومنهم من يسبي بسره الفتيان ويجذب بدعوته من الخسران إلى الرجحان وكان ذا بيان وبرهان أبو عبدالله خاقان سمعت والدي قال سمعت جعفر الحذاء الشيرازي يقول وذكر خاقان فقال إنه كان صاحب آيات وكرامات وذكر أن ابن فضلان الرازي قال كان أبي أحد الباعة ببغداد وكنت على سرير حانوته جالسا فمر إنسان فظننت أنه من الفقراء البغداديين وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم فجذب قلبي وقمت إليه وسلمت عليه ومعي دينار فدفعته إليه فتناوله ومضى ولم يقبل علي فقلت في نفسي ضيعت الدينار فإنه مهوس فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية فرأى فيه ثلاثة من الفقراء فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلي فخرج الذي أخذ الدينار وأنا أتبعه وراءه أراقبه فاشترى طعاما وحمله فأكله الثلاثة والشيخ مقبل على صلاته يصلي فلما فرغوا أقبل عليهم فقال أتدرون ما حبسني عنكم قالوا لا يا أستاذ قال شاب ناولني الدنيار فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا وقد فعل فلم أتمالك أن قعدت بين يديه وقلت صدقت يا أستاذ فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين وكان هذا الشيخ خاقان إبراهيم المارستاني

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفيما حدث به عبدالواحد عن همام بن الحارث قال سمعت إبراهيم الخواص يقول ركبت البحر وكان معي في المركب رجل يهودي فتأملته أياما كثيرة لا أراه يذوق شيئا ولا يتحرك ولا ينزعج من مكانه ولا يتطهر ولا يشتغل بشيء وهو ملتف بعباء مطروح في زاوية ولا يفاتح أحدا ولا ينطق فسألته وكلمته فوجدته مجردا متوكلا يتكلم فيه بأحسن كلام ويأتي بأكمل بيان فلما أنس بي وسكن إلي قال لي يا أبا إسحاق إن كنت صادقا فيما تدعيه فالبحر بيننا حتى نعبر إلى الساحل وكنا في اللجج فقلت في نفسي واذلاه إن تأخرت عن هذا الكافر فقلت له قم بنا فما كان بأسرع بأن زج بنفسه في البحر ورميت بنفسي خلفه فعبرنا جميعا إلى الساحل فلما أن خرجنا قال يا إبراهيم نصطحب على شريطة ألا نأوي المساجد ولا البيع ولا الكنائس ولا العمران فنعرف فقلت لك ذلك حتى أتينا مدينة فأقمنا على مزبلة ثلاثة أيام فلما كان يوم الثالث أتاه كلب في فمه رغيفان فطرحهما بين يديه وانصرف فأكل ولم يقل لي شيئا ثم أتاني شاب ظريف نظيف حسن الوجه والبزة طيب الرائحة ومعه طعام نظيف في منديل فوضعه بين يدي وقال لي كل وغاب عني فلم أر له أثرا فقلت لليهودي هلم فلم يفعل ثم أسلم وقال لي يا إبراهيم أصلنا صحيح إلا أن الذي لكم أحسن وأصلح وأظرف وحسن إسلامه وصار أحد أصحابنا المتحققين بالتصوف حدثنا عبدالواحد ثنا أحمد بن العلاء قال سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت إبراهيم الخواص وقد سأله بعض أصحابنا وهو يتأوه ما هذا التأوه فقال أوه كيف يفلح من يسره ما يضره ثم أنشأ يقول تعودت مس الضر حتى ألفته وأحوجني طول البلاء إلى الصبر وقطعت أيامي من الناس آيسا لعلمي بصنع الله من حيث لا أدري وذكر خير النساج قال قال لي إبراهيم الخواض عطشت عطشا شديدا بالحاجر فسقطت من شدة العطش فإذا أنا بماء قد سقط على وجهي وجدت برده على فؤادي ففتحت عيني فإذا أنا برجل ما رأيت أحسن منه قط على فرش أشهب عليه ثياب خضر وعمامة صفراء وبيده قدح أظنه قال من ذهب أو من جوهر فسقاني منه شربة وقال لي ارتدف خلفي فارتدفت فلم يبرح من مكانه حتى قال لي ما ترى قلت المدينة قال انزل واقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقل له أخوك رضوان يقرأ عليك السلام يحكى عن أبي إسحاق لطائف من صنع الله للمتحققين المخلصين في التوكل اقتصرنا منها على ما ذكرنا ومن وثق بالله وسكن إلى ضمانه فيما ضمن من الكفاية فالألطاف عنه لا تنقطع ومواد إنعامه عليه غير ممتنع أبو عبدالله خاقان ومنهم من يسبي بسره الفتيان ويجذب بدعوته من الخسران إلى الرجحان وكان ذا بيان وبرهان أبو عبدالله خاقان سمعت والدي قال سمعت جعفر الحذاء الشيرازي يقول وذكر خاقان فقال إنه كان صاحب آيات وكرامات وذكر أن ابن فضلان الرازي قال كان أبي أحد الباعة ببغداد وكنت على سرير حانوته جالسا فمر إنسان فظننت أنه من الفقراء البغداديين وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم فجذب قلبي وقمت إليه وسلمت عليه ومعي دينار فدفعته إليه فتناوله ومضى ولم يقبل علي فقلت في نفسي ضيعت الدينار فإنه مهوس فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية فرأى فيه ثلاثة من الفقراء فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلي فخرج الذي أخذ الدينار وأنا أتبعه وراءه أراقبه فاشترى طعاما وحمله فأكله الثلاثة والشيخ مقبل على صلاته يصلي فلما فرغوا أقبل عليهم فقال أتدرون ما حبسني عنكم قالوا لا يا أستاذ قال شاب ناولني الدنيار فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا وقد فعل فلم أتمالك أن قعدت بين يديه وقلت صدقت يا أستاذ فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين وكان هذا الشيخ خاقان إبراهيم المارستاني

Bagian V10/P330–V10/P332Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P330–V10/P332)
Orijinal Metin (AR)

ومنهم المعلم المفهم أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المارستاني كان الجنيد له مواخيا وعليه حاميا وحانيا وذلك أن الجنيد بلغه أن بعض المتأولين زين له تأويلا فمال إليه فكتب إليه الجنيد رسالة أخبرنا بها أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد وحدثنا بها عنه أبو عمرو العثماني ثنا عبدالصمد بن محمد الجبلي قال كتب الجنيد إلى إبراهيم بن أحمد المارستاني رسالة فيها يا أبا إسحاق لا ضيع الله ميلي إليك ولا إقبالي عليك أنا عليك عاتب واجد ولما تقدم من فعلك غير حامد أرضيت أن تكون لبعض عبيد الدنيا عبدا أو يكون بطاعتك له عليك مهيمنا وربا يتخولك ببعض ما يعطيك ويمتهنك بيسير ما يزريك مبتذلا لك ثم يدنسك بأوساخ وضره ويجتذبك بمأثور ضرره فسبحان من بسط إليك به رحمته ورأفته فاستنقذك بذلك من وبال ما اخترته لنفسك وملت إليه لقد كدت أن تغرق في خلجان بحرها أو تهلك في بعض مفاوزها ولقد أوجب علي من الشكر لما جدد من النعمة عليك ووهب لي من السلامة فيك مالا أقوم به عجزا عن واجب حقه إلا أن يقوم به لي عني وأنا أسأل المنان المتطول بفضله المبتدي بكرمه وامتنانه أن يقوم لي عني بما قصر له به شكري بادئا في ذلك بالحمد والجود كما هو أهله بل مالا أحصيه من نعمه فليت شعري أبا إسحاق كيف معرفتك بما جدد لك من نعمه وآلائه وزوى عنك من عطب فرط بلائك وكيف علمك بعد معرفتك فيما ألزمك المنعم عليك والمنان بفضله وإحسانه فيما أسدى إليك ألك ليل ترقده أم نهار تمهده أم مستراح عن الجد تجده أم طعام تعهده أم سبب من الأسباب دون ذلك تقصده على أن ذلك غير نائب عنك في وجوب حق النعمة عليك فيما جدد به من عتيد البر لديك لكنه الغاية الممكنة من فعلك والاجتهاد في بلوغ الأجر من عملك فكن له بأفضل ما هيأ لك عاملا وعليه به في سائر أوقاتك مقبلا ثم كن له بعد ذلك خاضعا مذعنا ضارعا معترفا فإن ذلك يسير من كثير وجب له عليك وبعد يا أخي فاحذر ميل التأويل عن الحقائق وخذ لنفسك بأحكم الوثائق فإن التأويل كالصفاء الزلال الذي لا تثبت عليه الأقدام وإنما هلك من هلك من المنسوبين إلى العلم والمشار إليهم بالفضل بالميل إلى خطأ التأويل واستيلاء ذلك على عقولهم وهم في ذلك على وجوه شتى وإني أعيذك بالله وأستعينه لك وأعيذك به من ذلك كله وأسأله أن يجعل عليك جنة من جنته وواقية من واقيته وإحسانه وبعد يا أخي كيف أنت في ترك مواصلة من عرضك للتقصير ودعاك إلى النقص والفتور وكيف ينبغي أن تكون مباينتك له وهجرانك وكيف إعراض سرك ونبو قلبك وعزوف ضميرك عنه وحقيق عليك ما وهبه الله لك وخصك به من العلم الجليل والمنزل الشريف أن تكون عن المقبلين على الدنيا معرضا وأن تكون لهم في بلائهم إلى الله شافعا فذلك بعض حقك لك وحري بك أن تكون للمذنبين ذائدا وأن تكون لهم بفهم الخطاب إلى الله رائدا وفي استنقاذهم وافدا فتلك حقائق العلماء وأماكن الحكماء وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعباده وأعمهم نفعا لجملة خلقه جعلنا الله وإياك من أخص من أخلصه بالإخلاص إليه وأقربهم في محل الزلفى لديه سمعت أبا الحسن بن مقسم يحكي عن أبي محمد الجريري قال سمعت أبا إسحاق المارستاني يقول رأيت الخضر عليه السلام فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده اللهم إني أسألك الإقبال عليك والإصغاء إليك والفهم عنك والبصيرة في أمرك والنفاذ في طاعتك والمواظبة على إرادتك والمبادرة في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك والتسليم والتفويض إليك أبو جعفر المجذوم ومن الأتقياء الأبرياء والضعفاء الأقوياء الأخفياء الأولياء المجذوم أبو جعفر كان مسكينا خاضعا فكان الحق له معينا صانعا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنهم المعلم المفهم أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المارستاني كان الجنيد له مواخيا وعليه حاميا وحانيا وذلك أن الجنيد بلغه أن بعض المتأولين زين له تأويلا فمال إليه فكتب إليه الجنيد رسالة أخبرنا بها أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد وحدثنا بها عنه أبو عمرو العثماني ثنا عبدالصمد بن محمد الجبلي قال كتب الجنيد إلى إبراهيم بن أحمد المارستاني رسالة فيها يا أبا إسحاق لا ضيع الله ميلي إليك ولا إقبالي عليك أنا عليك عاتب واجد ولما تقدم من فعلك غير حامد أرضيت أن تكون لبعض عبيد الدنيا عبدا أو يكون بطاعتك له عليك مهيمنا وربا يتخولك ببعض ما يعطيك ويمتهنك بيسير ما يزريك مبتذلا لك ثم يدنسك بأوساخ وضره ويجتذبك بمأثور ضرره فسبحان من بسط إليك به رحمته ورأفته فاستنقذك بذلك من وبال ما اخترته لنفسك وملت إليه لقد كدت أن تغرق في خلجان بحرها أو تهلك في بعض مفاوزها ولقد أوجب علي من الشكر لما جدد من النعمة عليك ووهب لي من السلامة فيك مالا أقوم به عجزا عن واجب حقه إلا أن يقوم به لي عني وأنا أسأل المنان المتطول بفضله المبتدي بكرمه وامتنانه أن يقوم لي عني بما قصر له به شكري بادئا في ذلك بالحمد والجود كما هو أهله بل مالا أحصيه من نعمه فليت شعري أبا إسحاق كيف معرفتك بما جدد لك من نعمه وآلائه وزوى عنك من عطب فرط بلائك وكيف علمك بعد معرفتك فيما ألزمك المنعم عليك والمنان بفضله وإحسانه فيما أسدى إليك ألك ليل ترقده أم نهار تمهده أم مستراح عن الجد تجده أم طعام تعهده أم سبب من الأسباب دون ذلك تقصده على أن ذلك غير نائب عنك في وجوب حق النعمة عليك فيما جدد به من عتيد البر لديك لكنه الغاية الممكنة من فعلك والاجتهاد في بلوغ الأجر من عملك فكن له بأفضل ما هيأ لك عاملا وعليه به في سائر أوقاتك مقبلا ثم كن له بعد ذلك خاضعا مذعنا ضارعا معترفا فإن ذلك يسير من كثير وجب له عليك وبعد يا أخي فاحذر ميل التأويل عن الحقائق وخذ لنفسك بأحكم الوثائق فإن التأويل كالصفاء الزلال الذي لا تثبت عليه الأقدام وإنما هلك من هلك من المنسوبين إلى العلم والمشار إليهم بالفضل بالميل إلى خطأ التأويل واستيلاء ذلك على عقولهم وهم في ذلك على وجوه شتى وإني أعيذك بالله وأستعينه لك وأعيذك به من ذلك كله وأسأله أن يجعل عليك جنة من جنته وواقية من واقيته وإحسانه وبعد يا أخي كيف أنت في ترك مواصلة من عرضك للتقصير ودعاك إلى النقص والفتور وكيف ينبغي أن تكون مباينتك له وهجرانك وكيف إعراض سرك ونبو قلبك وعزوف ضميرك عنه وحقيق عليك ما وهبه الله لك وخصك به من العلم الجليل والمنزل الشريف أن تكون عن المقبلين على الدنيا معرضا وأن تكون لهم في بلائهم إلى الله شافعا فذلك بعض حقك لك وحري بك أن تكون للمذنبين ذائدا وأن تكون لهم بفهم الخطاب إلى الله رائدا وفي استنقاذهم وافدا فتلك حقائق العلماء وأماكن الحكماء وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعباده وأعمهم نفعا لجملة خلقه جعلنا الله وإياك من أخص من أخلصه بالإخلاص إليه وأقربهم في محل الزلفى لديه سمعت أبا الحسن بن مقسم يحكي عن أبي محمد الجريري قال سمعت أبا إسحاق المارستاني يقول رأيت الخضر عليه السلام فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده اللهم إني أسألك الإقبال عليك والإصغاء إليك والفهم عنك والبصيرة في أمرك والنفاذ في طاعتك والمواظبة على إرادتك والمبادرة في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك والتسليم والتفويض إليك أبو جعفر المجذوم ومن الأتقياء الأبرياء والضعفاء الأقوياء الأخفياء الأولياء المجذوم أبو جعفر كان مسكينا خاضعا فكان الحق له معينا صانعا

Bagian V10/P332–V10/P334Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P332–V10/P334)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا الحسين الدراج يقول كان يصحبني كل سنة حججت جماعة من المشاة من الفقراء وغيرهم لمعرفتي بالطرق والمياه فكنت أتولى القيام بأمرهم فعزمت سنة من السنين أن أحج منفردا لا يصحبنى أحد ولا أصحب أحدا فخرجت فدخلت مسجد القادسية فرأيت رجلا مجذوما مبتلى في المحراب فسلم علي وقال يا أبا الحسين عزمت الحج فأجبته مغتاظا عليه فقلت نعم فقال لي فالصحبة فقلت في نفسي هربت من الأصحاء الأقوياء ابتلي بمجذوم مبتلى فقلت لا فقال لي افعل فقلت والله لا فعلت فقال لي يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي فقلت نعم كالمنكر عليه فتركته فصليت العصر ومشيت نحو المغيثة فبلغتها من الغد ضحوة فدخلت مسجدها فإذا الشيخ جالس في المحراب فسلم علي وقال لي يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي فاعترضني الوسواس في أمره ولم أجلس وغدوت ماشيا حتى بلغت القرعاء مع الصبح فدخلت المسجد فإذا بالشيخ قاعد فقال لي يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي قال فبادرت إليه ووقعت على وجهي بين يديه وقلت المعذرة إلى الله وإليك فقال لي مالك قلت أخطأت قال وما هو قلت الصحبة قال قد حلفت وأكره أن أحنثك قلت فأراك في كل منزل قال هذا نعم قال فطار عني ما كان من التعجب والجزع وما كان بي إلا أن يجمعني وإياه المنازل فكنت ألقاه في المنازل إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره فلما قدمت مكة ذكرت ذلك لمشايخنا أبي بكر الكتاني وأبي الحسن المزين وغيرهما فاستحمقوني وقالوا ذاك أبو جعفر المجذوم ما منا أحد إلا ويسأل الله رؤيته ولقاءه منذ كذا فقلت قد كان ذاك فقالوا إن لقيته فتلطف له وأعلمنا لعلنا نراه فقلت نعم فطلتبه بمنى وعرفات فلم أره فلما كان يوم النحر وأنا أرمي الجمرة جذبني إنسان وقال السلام عليك أبا الحسين فنظرت فإذا هو فلحقني من رؤيته أن صحت وغشي علي وسقطت فذهب فقصدت مسجد الخيف وأخبرت أصحابي فعاتبوني فكنت أصلي يوم الوداع خلف المقام ركعتين رافعا يدي فجذبني إنسان من خلفي فالتفت فقال يا أبا الحسين عزمت عليك أن لا تصيح فقلت نعم لكن أسألك الدعاء لي فقال سل ما شئت فسألت الله ثلاثا فأمن على دعائي وغاب عني فلم أره قال منصور فسألت أبا الحسين الدراج عن سؤالاته قال أحدهما قلت رب حبب إلي الفقر فليس شيء أحب إلي منه والثاني قلت اللهم لا تجعلني أبيت عندي ما أدخره لغد فأنا من تلك السنة أبيت وليس لي شيء أدخره والثالثة قلت اللهم إذا أذنت لأوليائك في النظر إليك فارزقني ذلك واجعلني منهم فأنا أرجو أن يمن الله علي بالثالثة إن شاء الله أبو عبدالله المغربي ومنهم أبو عبدالله المغربي كان من المعمرين صحب علي بن رزين قيل إنه توفي عن مائة وعشرين سنة وقبره بجبل طور سينا عند قبر أستاذه علي بن رزين كان من المحققين له النكت الوثيقة والاستغاثة على الطريقة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا الحسين الدراج يقول كان يصحبني كل سنة حججت جماعة من المشاة من الفقراء وغيرهم لمعرفتي بالطرق والمياه فكنت أتولى القيام بأمرهم فعزمت سنة من السنين أن أحج منفردا لا يصحبنى أحد ولا أصحب أحدا فخرجت فدخلت مسجد القادسية فرأيت رجلا مجذوما مبتلى في المحراب فسلم علي وقال يا أبا الحسين عزمت الحج فأجبته مغتاظا عليه فقلت نعم فقال لي فالصحبة فقلت في نفسي هربت من الأصحاء الأقوياء ابتلي بمجذوم مبتلى فقلت لا فقال لي افعل فقلت والله لا فعلت فقال لي يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي فقلت نعم كالمنكر عليه فتركته فصليت العصر ومشيت نحو المغيثة فبلغتها من الغد ضحوة فدخلت مسجدها فإذا الشيخ جالس في المحراب فسلم علي وقال لي يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي فاعترضني الوسواس في أمره ولم أجلس وغدوت ماشيا حتى بلغت القرعاء مع الصبح فدخلت المسجد فإذا بالشيخ قاعد فقال لي يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي قال فبادرت إليه ووقعت على وجهي بين يديه وقلت المعذرة إلى الله وإليك فقال لي مالك قلت أخطأت قال وما هو قلت الصحبة قال قد حلفت وأكره أن أحنثك قلت فأراك في كل منزل قال هذا نعم قال فطار عني ما كان من التعجب والجزع وما كان بي إلا أن يجمعني وإياه المنازل فكنت ألقاه في المنازل إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره فلما قدمت مكة ذكرت ذلك لمشايخنا أبي بكر الكتاني وأبي الحسن المزين وغيرهما فاستحمقوني وقالوا ذاك أبو جعفر المجذوم ما منا أحد إلا ويسأل الله رؤيته ولقاءه منذ كذا فقلت قد كان ذاك فقالوا إن لقيته فتلطف له وأعلمنا لعلنا نراه فقلت نعم فطلتبه بمنى وعرفات فلم أره فلما كان يوم النحر وأنا أرمي الجمرة جذبني إنسان وقال السلام عليك أبا الحسين فنظرت فإذا هو فلحقني من رؤيته أن صحت وغشي علي وسقطت فذهب فقصدت مسجد الخيف وأخبرت أصحابي فعاتبوني فكنت أصلي يوم الوداع خلف المقام ركعتين رافعا يدي فجذبني إنسان من خلفي فالتفت فقال يا أبا الحسين عزمت عليك أن لا تصيح فقلت نعم لكن أسألك الدعاء لي فقال سل ما شئت فسألت الله ثلاثا فأمن على دعائي وغاب عني فلم أره قال منصور فسألت أبا الحسين الدراج عن سؤالاته قال أحدهما قلت رب حبب إلي الفقر فليس شيء أحب إلي منه والثاني قلت اللهم لا تجعلني أبيت عندي ما أدخره لغد فأنا من تلك السنة أبيت وليس لي شيء أدخره والثالثة قلت اللهم إذا أذنت لأوليائك في النظر إليك فارزقني ذلك واجعلني منهم فأنا أرجو أن يمن الله علي بالثالثة إن شاء الله أبو عبدالله المغربي ومنهم أبو عبدالله المغربي كان من المعمرين صحب علي بن رزين قيل إنه توفي عن مائة وعشرين سنة وقبره بجبل طور سينا عند قبر أستاذه علي بن رزين كان من المحققين له النكت الوثيقة والاستغاثة على الطريقة

Bagian V10/P334–V10/P336Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P334–V10/P336)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن دينار الدينوري بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبدالله المغربي يقول أهل الخصوص مع الله على ثلاث منازل قوم ضن بهم علن البلاء لكيلا يستغرق البلاء صبرهم فيكرهون حكمه ويكون في صدورهم حرج من قضائه وقوم ضن بهم عن مجاورة العصاة لتسلم صدورهم للعالم فيستريحون ولا يغتمون وقوم صب عليهم البلاء صبا فصبرهم ورضاهم فازدادوا بذلك له حبا ورضي بحكمه وله عباد منحهم نعما تجدد عليهم وأسبغ عليهم باطن العلم وظاهره وأخمل ذكرهم وكان يقول أفضل الأعمال عمارة الأوقات في الموافقات وكان يقول الفقير الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به كما عززه بالافتقار إليه وقال أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا أو تواضع له وأعظم الخلق عزا غني تذلل لفقير أو حفظ حرمته وقال الراضون بالفقر هم أمناء الله في أرضه وحجته على عباده بهم يدفع البلاء عن الخلق وأنشدني محمد بن الحسين قال أنشدني الورثاني لأبي عبدالله المغربي يا من يعد الوصال ذنبا كيف اعتذاري من الذنوب إن كان ذنبي إليك حبي فإنني منه لا أتوب عبدالرحيم بن عبدالملك ومنهم عبدالرحيم بن عبدالملك كان من المتحققين الواثقين صحب المتقدمين من أصحاب السرى وبشر ذكر لي أبو بكر المفيد عن إبراهيم الخواص قال دخلت مسجد التوبة فرأيت عبدالرحيم مستندا إلى سارية فقلت للقيم متى قعد هذا الرجل ههنا فقال اليوم ثلاثة أيام قاعدا على ما تراه لم يخرج ولم يتكلم فقعدت بحذائه فلما أمسينا قلت له أي شيء تريد حتى أحمله ونأكل فسكت عني فكررت عليه فقال أريد مصلية معقدة وخبزا حارا فخرجت إلى باب الشام فطلبت ذلك فلم أجده فعاتبت نفسي وقلت يا فضول من دعاك إلى أن تستدعي شهوته لو اشتريت خبزا وإداما وحملت استغنيت عن ذلك ورجعت مغتما إلى المسجد فإذا رجل يدق على باب المسجد فقلت من فقال افتح ففتحت فإذا على رأسه زنبيل فحطه وقال لي أسألك أن يأكل أهل المسجد من هذا الطعام فأخرج منه خبزا حارا ومصلية معقدة في قدر فبهت وقلت لا نمسه حتى تخبرني به فقال أنا رجل صانع واشتهيت مصلية معقدة وخبزا حارا فاشتريت اللحم وما يصلحه وأمرتهم بطبخه وأن يخبزوا خبزا حارا وجئت العتمة من الدكان وبعد ما فرغ منه ما كان خبر الخبز فحلفت بالطلاق أن لا يأكل من هذا الخبز أو المصلية أحد إلا من في مسجد التوبة فأحب أن تأكلوه قال إبراهيم فرفعت رأسي وقلت يا سيدي أنت أردت أن تطعمه لم غممتني في الوسط محمد السمين ومنهم الفاتك الأمين القوي المكين المعروف بمحمد السمين أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول قال محمد السمين كنت في وقت من أيامي محمولا أعمل على الشوق وأنا أجد من ذلك وأنا مستقبل فخرج الناس في غزاة وخرجت معهم فاشتدت شوكة الروم على المسلمين والتقوا ولحق المسلمين من ذلك خوف لكثرتهم فرأيت نفسي مروعا تضطرب فكبر ذلك علي فوبخت نفسي ألومها وأقول لها أين ما كنت تدعينه من الشوق وأعاتبها أقول لها لما ظفرت بما كنت تؤملين تغيرت واضطربت فبينا أنا في عتابي وتوبيخي لها وقع لي أن أنزل إلى هذا البحر وأغتسل وبحضرتنا نهر من أنهار الروم فخلعت ثيابي واتزرت ودخلت البحر فاغتسلت فأعطيت قوة وذهب عني الروع والاضطراب بتلك القوة واشتدت بي العزيمة فخرجت ولبست ثيابي وأخذت سلاحي وأتيت الصف فحملت حملة لا أحس من نفسي شيئا فخرقت صفوف المسلمين وصفوف الروم وصرت من وراء صفوف الروم فكبرت تكبيرة فسمع العدو تكبيرتي وقدروا أن كمينا للمسلمين قد خرج عليهم من ورائهم فولوا منهزمين وحمل عليهم المسلمون فقتل منهم نحو أربعة آلاف رجل وجعل الله ذلك التكبير سببا للفتح والنصر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن دينار الدينوري بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبدالله المغربي يقول أهل الخصوص مع الله على ثلاث منازل قوم ضن بهم علن البلاء لكيلا يستغرق البلاء صبرهم فيكرهون حكمه ويكون في صدورهم حرج من قضائه وقوم ضن بهم عن مجاورة العصاة لتسلم صدورهم للعالم فيستريحون ولا يغتمون وقوم صب عليهم البلاء صبا فصبرهم ورضاهم فازدادوا بذلك له حبا ورضي بحكمه وله عباد منحهم نعما تجدد عليهم وأسبغ عليهم باطن العلم وظاهره وأخمل ذكرهم وكان يقول أفضل الأعمال عمارة الأوقات في الموافقات وكان يقول الفقير الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به كما عززه بالافتقار إليه وقال أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا أو تواضع له وأعظم الخلق عزا غني تذلل لفقير أو حفظ حرمته وقال الراضون بالفقر هم أمناء الله في أرضه وحجته على عباده بهم يدفع البلاء عن الخلق وأنشدني محمد بن الحسين قال أنشدني الورثاني لأبي عبدالله المغربي يا من يعد الوصال ذنبا كيف اعتذاري من الذنوب إن كان ذنبي إليك حبي فإنني منه لا أتوب عبدالرحيم بن عبدالملك ومنهم عبدالرحيم بن عبدالملك كان من المتحققين الواثقين صحب المتقدمين من أصحاب السرى وبشر ذكر لي أبو بكر المفيد عن إبراهيم الخواص قال دخلت مسجد التوبة فرأيت عبدالرحيم مستندا إلى سارية فقلت للقيم متى قعد هذا الرجل ههنا فقال اليوم ثلاثة أيام قاعدا على ما تراه لم يخرج ولم يتكلم فقعدت بحذائه فلما أمسينا قلت له أي شيء تريد حتى أحمله ونأكل فسكت عني فكررت عليه فقال أريد مصلية معقدة وخبزا حارا فخرجت إلى باب الشام فطلبت ذلك فلم أجده فعاتبت نفسي وقلت يا فضول من دعاك إلى أن تستدعي شهوته لو اشتريت خبزا وإداما وحملت استغنيت عن ذلك ورجعت مغتما إلى المسجد فإذا رجل يدق على باب المسجد فقلت من فقال افتح ففتحت فإذا على رأسه زنبيل فحطه وقال لي أسألك أن يأكل أهل المسجد من هذا الطعام فأخرج منه خبزا حارا ومصلية معقدة في قدر فبهت وقلت لا نمسه حتى تخبرني به فقال أنا رجل صانع واشتهيت مصلية معقدة وخبزا حارا فاشتريت اللحم وما يصلحه وأمرتهم بطبخه وأن يخبزوا خبزا حارا وجئت العتمة من الدكان وبعد ما فرغ منه ما كان خبر الخبز فحلفت بالطلاق أن لا يأكل من هذا الخبز أو المصلية أحد إلا من في مسجد التوبة فأحب أن تأكلوه قال إبراهيم فرفعت رأسي وقلت يا سيدي أنت أردت أن تطعمه لم غممتني في الوسط محمد السمين ومنهم الفاتك الأمين القوي المكين المعروف بمحمد السمين أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول قال محمد السمين كنت في وقت من أيامي محمولا أعمل على الشوق وأنا أجد من ذلك وأنا مستقبل فخرج الناس في غزاة وخرجت معهم فاشتدت شوكة الروم على المسلمين والتقوا ولحق المسلمين من ذلك خوف لكثرتهم فرأيت نفسي مروعا تضطرب فكبر ذلك علي فوبخت نفسي ألومها وأقول لها أين ما كنت تدعينه من الشوق وأعاتبها أقول لها لما ظفرت بما كنت تؤملين تغيرت واضطربت فبينا أنا في عتابي وتوبيخي لها وقع لي أن أنزل إلى هذا البحر وأغتسل وبحضرتنا نهر من أنهار الروم فخلعت ثيابي واتزرت ودخلت البحر فاغتسلت فأعطيت قوة وذهب عني الروع والاضطراب بتلك القوة واشتدت بي العزيمة فخرجت ولبست ثيابي وأخذت سلاحي وأتيت الصف فحملت حملة لا أحس من نفسي شيئا فخرقت صفوف المسلمين وصفوف الروم وصرت من وراء صفوف الروم فكبرت تكبيرة فسمع العدو تكبيرتي وقدروا أن كمينا للمسلمين قد خرج عليهم من ورائهم فولوا منهزمين وحمل عليهم المسلمون فقتل منهم نحو أربعة آلاف رجل وجعل الله ذلك التكبير سببا للفتح والنصر

Bagian V10/P336–V10/P338Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P336–V10/P338)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول سمعت محمد بن عبدالله الفرغاني يقول سمعت مؤملا المغازلي يقول كنت أصحب محمد السمين فسافرت معه حتى بلغنا ما بين تكريت وموصل فبينا نحن في برية نسير إذ زأر السبع من قريب فجزعت وتغيرت وظهر ذلك على صفتي وهممت أبادر فضبطني محمد وقال يا مؤمل التوكل ههنا ليس في مسجد الجامع محمد بن سعيد القرشي ومنهم أبو عبدالله محمد بن سعيد القرشى ذو البيان الشافي واللسان الموافي سمعت أبا عمرو عثمان بن محمد العثماني يقول قال أبو عبدالله القرشي في كتابه شرح ا لتوحيد في نعت المتحقق بالله في وجده به إن لله عبادا اختارهم من خلقه واصطفاهم لنفسه وانتخبهم لسره وأطلعهم على غامض وحيه ولطيف حكمته ومخزون علمه أبانهم عن أوصافهم المنتشئة عن طبائعهم ولم يردهم إلى علومهم المردودة إلى استخراجهم بحكم عقولهم ولم يخرجهم إلى المرسوم من حكمة حكمائهم بل كان هو لسانهم الذي به ينطقون وبصرهم الذي به يبصرون وأسماعهم التي بها يسمعون وأيديهم التي بها يبطشون وقلوبهم التي بها يفكرون وبه في جميع أوصافهم يتصرفون بائن عن الحلول في ذواتهم وأبدأ الأشياء فيما بينه وبينهم قهر كل موجود وغمر كل محدود وأفنى كل معهود ظهر لأهل صفوته فلم يعترضهم الشك في ظهوره وحققهم به فلم يطلبوا الإدراك في تحصيله ألبس حقائقهم لبسة البقاء وأشهدهم نفسه بعد الفناء فلم يجعل للعلم إلى كيفيته سبيلا ولا إلى نعت ذلك تمثيلا بل جعل في الأصول وحكم العقول على صحة ذلك علما ودليلا ليهديه الحق إلى ذي العقل الأصيل والسالك في الوجه الجميل وذلك قول السيد الجليل في ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ما زاغ البصر وما طغى وقوله ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى فقال ابن عباس وهو من المختصين بالحكمة في التنزيل وأسماء بنت أبي بكر إن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه وكذلك رواه أنس وغيره وأقول في ذلك لنعت لحاظ العين إن كان لحظها إلى وصفها حقا يليق ويرجع وأثبت لحظ العين منك بلبسة إلهية يعنى بها الطبع أجمع فأشهدنا مالا يحد ظهوره وليس له علم به اللفظ يصدع فلم يعترضها الشك فيما تحققت ولم يبق منها ما يشك ويجزع كذا من بجمع الحق كان ظهوره يخلصه من طبعه ثم يجمع أخبرنا عبدالواحد بن بكر قال حدثني أحمد بن سعيد قال سمعت أبا عبدالله القرشي وسئل عن البكاء الذي يعتري العبد من أي وجه يعتريه فقال الباكي في بكائه مستريح إلى لقائه إلا أنه منقطع راجع عما كان بينه وبينه فدخل عليه استراحة وشفاء ثم أنشأ يقول بكيت بعين ليس تهدى دموعها وأسعدها قلب حزين متيم فنوديت كيف تبكي فقلت لأنني فقدت أوانا كنت فيه أكلم وكان جزائي منكم غير ما أرى فقد حل بي أمر جليل معظم فقال كذا من كان فينا بحظه إذا لحظ وصف قد يبيد ويعدم ولكننا لا نشتكي ضر ما بنا ونستره حتى يبين فيعلم قال وسمعت أبا عبدالله القرشي وسئل عن شرط الحياء فقال شرط الحياء موافقة من أنت منوط بمعونته فإذا استولى عليك من مشهد الحياء عين المشاهدة رجعت إليه به علي السامري ومنهم القارئ التالي الساري إلى المعالي الموافق للباري علي بن الحسين السامري ثابت في قصده واف بعهده

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول سمعت محمد بن عبدالله الفرغاني يقول سمعت مؤملا المغازلي يقول كنت أصحب محمد السمين فسافرت معه حتى بلغنا ما بين تكريت وموصل فبينا نحن في برية نسير إذ زأر السبع من قريب فجزعت وتغيرت وظهر ذلك على صفتي وهممت أبادر فضبطني محمد وقال يا مؤمل التوكل ههنا ليس في مسجد الجامع محمد بن سعيد القرشي ومنهم أبو عبدالله محمد بن سعيد القرشى ذو البيان الشافي واللسان الموافي سمعت أبا عمرو عثمان بن محمد العثماني يقول قال أبو عبدالله القرشي في كتابه شرح ا لتوحيد في نعت المتحقق بالله في وجده به إن لله عبادا اختارهم من خلقه واصطفاهم لنفسه وانتخبهم لسره وأطلعهم على غامض وحيه ولطيف حكمته ومخزون علمه أبانهم عن أوصافهم المنتشئة عن طبائعهم ولم يردهم إلى علومهم المردودة إلى استخراجهم بحكم عقولهم ولم يخرجهم إلى المرسوم من حكمة حكمائهم بل كان هو لسانهم الذي به ينطقون وبصرهم الذي به يبصرون وأسماعهم التي بها يسمعون وأيديهم التي بها يبطشون وقلوبهم التي بها يفكرون وبه في جميع أوصافهم يتصرفون بائن عن الحلول في ذواتهم وأبدأ الأشياء فيما بينه وبينهم قهر كل موجود وغمر كل محدود وأفنى كل معهود ظهر لأهل صفوته فلم يعترضهم الشك في ظهوره وحققهم به فلم يطلبوا الإدراك في تحصيله ألبس حقائقهم لبسة البقاء وأشهدهم نفسه بعد الفناء فلم يجعل للعلم إلى كيفيته سبيلا ولا إلى نعت ذلك تمثيلا بل جعل في الأصول وحكم العقول على صحة ذلك علما ودليلا ليهديه الحق إلى ذي العقل الأصيل والسالك في الوجه الجميل وذلك قول السيد الجليل في ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ما زاغ البصر وما طغى وقوله ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى فقال ابن عباس وهو من المختصين بالحكمة في التنزيل وأسماء بنت أبي بكر إن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه وكذلك رواه أنس وغيره وأقول في ذلك لنعت لحاظ العين إن كان لحظها إلى وصفها حقا يليق ويرجع وأثبت لحظ العين منك بلبسة إلهية يعنى بها الطبع أجمع فأشهدنا مالا يحد ظهوره وليس له علم به اللفظ يصدع فلم يعترضها الشك فيما تحققت ولم يبق منها ما يشك ويجزع كذا من بجمع الحق كان ظهوره يخلصه من طبعه ثم يجمع أخبرنا عبدالواحد بن بكر قال حدثني أحمد بن سعيد قال سمعت أبا عبدالله القرشي وسئل عن البكاء الذي يعتري العبد من أي وجه يعتريه فقال الباكي في بكائه مستريح إلى لقائه إلا أنه منقطع راجع عما كان بينه وبينه فدخل عليه استراحة وشفاء ثم أنشأ يقول بكيت بعين ليس تهدى دموعها وأسعدها قلب حزين متيم فنوديت كيف تبكي فقلت لأنني فقدت أوانا كنت فيه أكلم وكان جزائي منكم غير ما أرى فقد حل بي أمر جليل معظم فقال كذا من كان فينا بحظه إذا لحظ وصف قد يبيد ويعدم ولكننا لا نشتكي ضر ما بنا ونستره حتى يبين فيعلم قال وسمعت أبا عبدالله القرشي وسئل عن شرط الحياء فقال شرط الحياء موافقة من أنت منوط بمعونته فإذا استولى عليك من مشهد الحياء عين المشاهدة رجعت إليه به علي السامري ومنهم القارئ التالي الساري إلى المعالي الموافق للباري علي بن الحسين السامري ثابت في قصده واف بعهده

%0
10 Bölüm