Bagian V01/P254–V01/P256Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P254–V01/P256)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشر ببغداد ، قال أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا أنس بن عياض قال : حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد بن أبي زياد ، عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأربعها في درجاتكم وخير من إعطاء الذهب والورق ، وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ، ويضبوا أعناقكم ؟ قالوا : ما ذلك يا رسول الله ؟ قال : ذكر الله تعالى : أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا الديري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر : عن الزهري ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' تقوم الساعة على أحد يقول : الله . . الله ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : حدثنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا معاذ قال : حدثنا أبي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله . . الله ' . قال الأستاذ : والذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى ، بل هو العمدة في هذا الطريق ، ولا يصل أحد إلى الله إلا بدوام الذكر . والذكر على ضربين : ذكر اللسان ، وذكر القلب . فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب . والتأثير لذكر القلب ؛ فإذا كان العبد ذاكرا بلسانه وقلبه ، فهو الكامل في وصفه في حل سلوكه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : الذكر منشور الولاية ؛ فمن وفق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل . وقيل : إن الشبلي كان في ابتداء أمره ينزل كل يوم سربا ويحمل مع نفسه حزمة من القضبان ، فكان إذا دخل قلبه غفلة ضرب نفسه بتلك الخشب حتى يكسرها على نفسه ، فربما كانت الحزمة تفني قبل أن يمسى ، فكان يضرب بيده ورجليه على الحائط . وقيل : ذكر الله بالقلب سيف المريدين ، به يقاتلون أعداءهم ، وبه يدفعون الآفات التي تقصدهم ، وإن البلاء إذا إذا أظل العبد ؛ فإذا فزع بقلبه إلى الله تعالى يجيد عنه في الحال كل ما يكرهه . وسئل الواسطي عن الذكر فقال : الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف ، وشدة الحب له . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت عبد الله بن الحسين يقول : سمعت أبا محمد البلاذري يقول : سمعت عبد الرحمن بن بكر يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من ذكر الله تعالى ذكرا على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء ، وحفظ الله تعالى عليه كل شيء ، وكان له عوضا عن كل شيء . وسمعته يقول : سمعت عبد الله المعلم يقول : سمعت أحمد المسجدي يقول : سئل أبو عثمان ؛ فقيل له : نحن نذكر الله تعالى ، ولا نجد في قلوبنا حلاوة ؟ فقال : أحمدو الله عالى ، عن أن زين جارحة من جوارحكم بطاعته . وفي الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها . فقيل له : وما رياض الجنة ؟ فقال : خلق الذكر ' .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشر ببغداد ، قال أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا أنس بن عياض قال : حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد بن أبي زياد ، عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأربعها في درجاتكم وخير من إعطاء الذهب والورق ، وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ، ويضبوا أعناقكم ؟ قالوا : ما ذلك يا رسول الله ؟ قال : ذكر الله تعالى : أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا الديري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر : عن الزهري ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' تقوم الساعة على أحد يقول : الله . . الله ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : حدثنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا معاذ قال : حدثنا أبي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله . . الله ' . قال الأستاذ : والذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى ، بل هو العمدة في هذا الطريق ، ولا يصل أحد إلى الله إلا بدوام الذكر . والذكر على ضربين : ذكر اللسان ، وذكر القلب . فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب . والتأثير لذكر القلب ؛ فإذا كان العبد ذاكرا بلسانه وقلبه ، فهو الكامل في وصفه في حل سلوكه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : الذكر منشور الولاية ؛ فمن وفق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل . وقيل : إن الشبلي كان في ابتداء أمره ينزل كل يوم سربا ويحمل مع نفسه حزمة من القضبان ، فكان إذا دخل قلبه غفلة ضرب نفسه بتلك الخشب حتى يكسرها على نفسه ، فربما كانت الحزمة تفني قبل أن يمسى ، فكان يضرب بيده ورجليه على الحائط . وقيل : ذكر الله بالقلب سيف المريدين ، به يقاتلون أعداءهم ، وبه يدفعون الآفات التي تقصدهم ، وإن البلاء إذا إذا أظل العبد ؛ فإذا فزع بقلبه إلى الله تعالى يجيد عنه في الحال كل ما يكرهه . وسئل الواسطي عن الذكر فقال : الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف ، وشدة الحب له . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت عبد الله بن الحسين يقول : سمعت أبا محمد البلاذري يقول : سمعت عبد الرحمن بن بكر يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من ذكر الله تعالى ذكرا على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء ، وحفظ الله تعالى عليه كل شيء ، وكان له عوضا عن كل شيء . وسمعته يقول : سمعت عبد الله المعلم يقول : سمعت أحمد المسجدي يقول : سئل أبو عثمان ؛ فقيل له : نحن نذكر الله تعالى ، ولا نجد في قلوبنا حلاوة ؟ فقال : أحمدو الله عالى ، عن أن زين جارحة من جوارحكم بطاعته . وفي الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها . فقيل له : وما رياض الجنة ؟ فقال : خلق الذكر ' .
Bagian V01/P256–V01/P258Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P256–V01/P258)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو الحسن علي بن بشر ببغداد قال : حدثنا أبو علي بن صفوان قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : دثنا الهيثم بن خارجة قال : حدثنا إسماعيل ابن عياش ، عن عمر بن عبد الله : أن خالد بن عبد الله بن صفوان أخبره عن جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ' يا أيها الناس ؛ ارتعوا في رياض الجنة . قلنا يا رسول الله ، ما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر ؟ اغدوا ، وروحوا ، واذكروا ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ؟ فإن الله سبحانه ، ينزل العبد منه حيث أنزله عن نفسه . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمدا الفراء يقول : سمعت الشبلي يقول : أليس الله تعالى يقول : أنا جليس من ذكرني ؟ ما الذي استفدتم من مجالسة الحق سبحانه ؟ وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول : سمعت الشبلي ينشد في مجلسه : ذكرتك ، لا أني نسيتك لمحة . . . وأيس ما في الذكر ذكر لساني وكدت بلا وجود أموت من اله . . . وى وهام على القلب بالخفقان فلما رآني الوجد أنك حاضري . . . شهدتك موجودا بكل مكان فخاطبت موجودا بغير تكلم . . . ولاحظت معلوما بغير عيان ومن خصائص الذكر : أنه غير مؤقت ، بل ما من وقت من الأوقات إلا والعبد مأمور بذكر الله : إما فرضا ، وإما ندبا . والصلاة ، وإن كانت أشرف العبادات ، فقد لا تجوز في بعض الأوقات . والذكر بالقلب مستدام في عموم الحالات . قال الله تعالى : ' الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم . . ' . سمعت الإمام أبا بكر بن فورك ، رحمه الله ، يقول : قيما : بحق الذكر ، وقعودا : عن الدعوى فيه . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يسأل الأستاذ أبا علي الدقاق ، فقال : الذكر أتم أم الفكر ؟ فقال الأستاذ أبو علي : ما الذي يقول الشيخ فيه ؟ قال الشيخ أبو عبد الرحمن : عندي الذكر أتم من الفكر ؛ لأن الحق ، سبحانه يوصف بالذكر ، ولا يوصف بالفكر ، وما وصف به الحق سبحانه أتم مما اختص به الخلق . فاستحسنه الأستاذ أبو علي ، رحمه الله . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الكناني يقول : لولا أن ذكره فرض علي لما ذكرته إجلاله ، مثلي يذكره ! ! ولم يغسل فمه بألف توبة منقبلة عن ذكره . وسمعت الأستاذ أبا علي ، رحمهالله ، ينشد لبعضهم : ما إن ذكرتك إلا هم يزجرني . . . قلبي وسري وروحي عند ذكراكا حتى كأن رقيبا منك يهتف بي . . . إياك ، ويحك والتذكار إياكا ومن خصائص الذكر : أنه جعل في مقابلته الذكر . قال الله تعالى : ' فأذكروني أذكركم ' . وفي خبر : ' أن جبريل عليه السلام قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى يقول : أعطيت أمتك ما لم أعط أمة من الأمم ، فقال : وما ذاك يا جبريل ؟ فقال : قوله تعالى : ' فاذكروني أذكركم ' ؛ لم يقل هذا لأحد غير هذه الأمة ' . وقيل : إن الملك يستأمر الذاكر في قبض روحه . وفي بعض الكتب : أن موسى ، عليه السلام ، قال يارب : أين تسكن ؟ فأوحى الله تعالى إليه ، في قلب عبدي المؤمن . ومعناه : سكون الذكر في القلب فإن الحق سبحانه وتعالى منزه عن كل سكون وحلول ، وإنما هو : إثبات ذكر وتحصيل .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو الحسن علي بن بشر ببغداد قال : حدثنا أبو علي بن صفوان قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : دثنا الهيثم بن خارجة قال : حدثنا إسماعيل ابن عياش ، عن عمر بن عبد الله : أن خالد بن عبد الله بن صفوان أخبره عن جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ' يا أيها الناس ؛ ارتعوا في رياض الجنة . قلنا يا رسول الله ، ما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر ؟ اغدوا ، وروحوا ، واذكروا ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ؟ فإن الله سبحانه ، ينزل العبد منه حيث أنزله عن نفسه . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمدا الفراء يقول : سمعت الشبلي يقول : أليس الله تعالى يقول : أنا جليس من ذكرني ؟ ما الذي استفدتم من مجالسة الحق سبحانه ؟ وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول : سمعت الشبلي ينشد في مجلسه : ذكرتك ، لا أني نسيتك لمحة . . . وأيس ما في الذكر ذكر لساني وكدت بلا وجود أموت من اله . . . وى وهام على القلب بالخفقان فلما رآني الوجد أنك حاضري . . . شهدتك موجودا بكل مكان فخاطبت موجودا بغير تكلم . . . ولاحظت معلوما بغير عيان ومن خصائص الذكر : أنه غير مؤقت ، بل ما من وقت من الأوقات إلا والعبد مأمور بذكر الله : إما فرضا ، وإما ندبا . والصلاة ، وإن كانت أشرف العبادات ، فقد لا تجوز في بعض الأوقات . والذكر بالقلب مستدام في عموم الحالات . قال الله تعالى : ' الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم . . ' . سمعت الإمام أبا بكر بن فورك ، رحمه الله ، يقول : قيما : بحق الذكر ، وقعودا : عن الدعوى فيه . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يسأل الأستاذ أبا علي الدقاق ، فقال : الذكر أتم أم الفكر ؟ فقال الأستاذ أبو علي : ما الذي يقول الشيخ فيه ؟ قال الشيخ أبو عبد الرحمن : عندي الذكر أتم من الفكر ؛ لأن الحق ، سبحانه يوصف بالذكر ، ولا يوصف بالفكر ، وما وصف به الحق سبحانه أتم مما اختص به الخلق . فاستحسنه الأستاذ أبو علي ، رحمه الله . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الكناني يقول : لولا أن ذكره فرض علي لما ذكرته إجلاله ، مثلي يذكره ! ! ولم يغسل فمه بألف توبة منقبلة عن ذكره . وسمعت الأستاذ أبا علي ، رحمهالله ، ينشد لبعضهم : ما إن ذكرتك إلا هم يزجرني . . . قلبي وسري وروحي عند ذكراكا حتى كأن رقيبا منك يهتف بي . . . إياك ، ويحك والتذكار إياكا ومن خصائص الذكر : أنه جعل في مقابلته الذكر . قال الله تعالى : ' فأذكروني أذكركم ' . وفي خبر : ' أن جبريل عليه السلام قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى يقول : أعطيت أمتك ما لم أعط أمة من الأمم ، فقال : وما ذاك يا جبريل ؟ فقال : قوله تعالى : ' فاذكروني أذكركم ' ؛ لم يقل هذا لأحد غير هذه الأمة ' . وقيل : إن الملك يستأمر الذاكر في قبض روحه . وفي بعض الكتب : أن موسى ، عليه السلام ، قال يارب : أين تسكن ؟ فأوحى الله تعالى إليه ، في قلب عبدي المؤمن . ومعناه : سكون الذكر في القلب فإن الحق سبحانه وتعالى منزه عن كل سكون وحلول ، وإنما هو : إثبات ذكر وتحصيل .
Bagian V01/P258–V01/P259Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P258–V01/P259)
Orijinal Metin (AR)سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت فارسا يقول : سمعت الثوري يقول : سمعت ذا النون ، وقد سألته عن الذكر فقال : هو غيبة الذاكر عن الذكر ، ثم أنشأ يقول : لا لأني أنساك أكثرث ذكرا . . . ك ، ولكن بذاك يجري لساني وقال سهل بن عبد الله : ما من يوم إلا والجليل سبحانه ينادي : يا عبدي ، ما أنصفتني ؛ أذكرك وتنساني ، وأدعوك إلي وتذهب إلى غيري ، وأذهب عنك البلايا وأنت معتكف الخطايا ، يا بن آدم ، ما تقول غدا إذا جئتني ؟ ! وقال أبو سليمان الداراني : إن في الجنة قيعانا ، فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار فيها ، فربما يقف بعض الملائكة ، فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : فستر صاحبي . وقال الحسن : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة ، والذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم ، وإلا فاعلموا أن الباب مغلق . وقال حامد الأسود . كنت مع إبراهيم الخواص في سفر ، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة . . فوضع ركوته وجلس ، فلما كان برد الليل وبرد الهواء خرجت الحيات ، فصحت بالشيخ ، فقال : اذكر الله . . فذكرت فرجعت ، ثم عادت ، فصحت به ، فقال مثل ذلك . فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة . . فلما أصبحنا قام ، ومشى ، ومشيت معه ، فسقطت من وطائه حية عظيمة وقد تطوقت به . فقلت : ما أحسست بها ؟ فقال : لا ، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة . قال أبو عثمان : من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر . سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالرحمن بن عبد الله الذبياني يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : مكتوب في بعض الكتب التي أنزلها الله تعالى : ' إذا كان الغالب علي عبدي ذكري عشقي وعشقته ' . وبإسناده : أنه أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : ' بي فافرحوا ، ويذكري فتنعموا ' . وقال الثوري : لكل شيء عقوبة ، وعقوبة العارف بالله انقطاعه عن الذكر . وفي الإنجيل ذاكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، وارض بنصرتي لك ؛ فإن نصرتي لك خير لك من نصرتك لنفسك . وقيل لراهب : أأنت صائم ؟ فقال : صائم بذكره ، فإذا ذكرت غيره أفطرت . وقيل : إذا تمكن الذكر من القلب ، فن دنا منه الشيطان صرع ، ما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فتجتمع عليه الشياطين فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسه الإنس . وقال سهل : ما أعرف معصية أقبح من نسين الرب تعالى . وقيل الذكر الخفي لا يرفعه الملك ، لأنه لا اطلاع له عليه ، فهو سر بين العبد وبين الله عز وجل . وقال بعضهم : وصف لي ذاكر في أجمه ، فأتيته ، فبينما هو جالس إذا سبع عظيم ضربه ضربة ، واستلب منه قطعة ، فغشي عليه وعلي ، فلما أفاق ، قلت : ما هذا ؟ فقال : قيض الله هذا السبع علي ، فكلما دخلتني فترة عضني عضة ، كما رأيت . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : كان من بين أصحابنا رجل يكثر أن يقول : الله . . الله . . فوقع يوما على رأسه جذع فانشج رأسه وسقط الدم ، فاكتتب على الأرض : الله . . الله .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت فارسا يقول : سمعت الثوري يقول : سمعت ذا النون ، وقد سألته عن الذكر فقال : هو غيبة الذاكر عن الذكر ، ثم أنشأ يقول : لا لأني أنساك أكثرث ذكرا . . . ك ، ولكن بذاك يجري لساني وقال سهل بن عبد الله : ما من يوم إلا والجليل سبحانه ينادي : يا عبدي ، ما أنصفتني ؛ أذكرك وتنساني ، وأدعوك إلي وتذهب إلى غيري ، وأذهب عنك البلايا وأنت معتكف الخطايا ، يا بن آدم ، ما تقول غدا إذا جئتني ؟ ! وقال أبو سليمان الداراني : إن في الجنة قيعانا ، فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار فيها ، فربما يقف بعض الملائكة ، فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : فستر صاحبي . وقال الحسن : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة ، والذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم ، وإلا فاعلموا أن الباب مغلق . وقال حامد الأسود . كنت مع إبراهيم الخواص في سفر ، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة . . فوضع ركوته وجلس ، فلما كان برد الليل وبرد الهواء خرجت الحيات ، فصحت بالشيخ ، فقال : اذكر الله . . فذكرت فرجعت ، ثم عادت ، فصحت به ، فقال مثل ذلك . فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة . . فلما أصبحنا قام ، ومشى ، ومشيت معه ، فسقطت من وطائه حية عظيمة وقد تطوقت به . فقلت : ما أحسست بها ؟ فقال : لا ، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة . قال أبو عثمان : من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر . سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالرحمن بن عبد الله الذبياني يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : مكتوب في بعض الكتب التي أنزلها الله تعالى : ' إذا كان الغالب علي عبدي ذكري عشقي وعشقته ' . وبإسناده : أنه أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : ' بي فافرحوا ، ويذكري فتنعموا ' . وقال الثوري : لكل شيء عقوبة ، وعقوبة العارف بالله انقطاعه عن الذكر . وفي الإنجيل ذاكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، وارض بنصرتي لك ؛ فإن نصرتي لك خير لك من نصرتك لنفسك . وقيل لراهب : أأنت صائم ؟ فقال : صائم بذكره ، فإذا ذكرت غيره أفطرت . وقيل : إذا تمكن الذكر من القلب ، فن دنا منه الشيطان صرع ، ما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فتجتمع عليه الشياطين فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسه الإنس . وقال سهل : ما أعرف معصية أقبح من نسين الرب تعالى . وقيل الذكر الخفي لا يرفعه الملك ، لأنه لا اطلاع له عليه ، فهو سر بين العبد وبين الله عز وجل . وقال بعضهم : وصف لي ذاكر في أجمه ، فأتيته ، فبينما هو جالس إذا سبع عظيم ضربه ضربة ، واستلب منه قطعة ، فغشي عليه وعلي ، فلما أفاق ، قلت : ما هذا ؟ فقال : قيض الله هذا السبع علي ، فكلما دخلتني فترة عضني عضة ، كما رأيت . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : كان من بين أصحابنا رجل يكثر أن يقول : الله . . الله . . فوقع يوما على رأسه جذع فانشج رأسه وسقط الدم ، فاكتتب على الأرض : الله . . الله .
Bagian V01/P259Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P259)
Orijinal Metin (AR)باب الفتوة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الفتوة
Bagian V01/P259–V01/P261Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P259–V01/P261)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ' . قال الأستاذ : أصل الفتوة أن يكون العبد ساعيا أبدا في أمر غيره . قال صلى الله عليه وسلم : ' لايزال الله تعالى في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه المسلم ' . أخبرنا به علي بن أحمدبن عبدان ، قال : أخبرنا به أحمد بن عبيد قال : حدثنا به إسماعيل بن الفضل قال : حدثنا به يعقوب بن حميد بن كاسب قال : حدثنا به ابن أبي حازم ، عن عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن عبد الرحمن بن حومز الأعرج ، عن أبي هريرة ، عنزيد بن ثابت رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يزال الله تعالى في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه المسلم ' . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : هذا الخلق ، لا يكون كماله إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فن كل أحد في القيامة يقول : نفسي . . نفسي ، وهو صلى الله عليه وسلم ، يقول : أمتي . . أمتي . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول : سمت الجنيد يقول : الفتوة بالشام ، واللسان بالعراق ، والصدق بخراسان . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : سمعت محمد بن نصر ابن منصور الصائغ يقول : سمعت محمد بن مردويه الصائغ يقول : سمعت الفضيل يقول : الفتوة : الصفح عن عثرات الإخوان . وقيل : الفتوة : أن لا ترى لنفسك فضلا عن غيرك . وقال أبو بكر الوراق : الفتى من لا خصم له . وقال محمد بن علي الترمذي : الفتوة : أن تكون خصما لربك على نفسك ويقال : الفتى : من لا يكون خصما لأحد . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : سمعت النصراباذي يقول : سمي أصحاب الكهف فتية ؛ لأنهم آمنوا بربهم بلا واسطة . وقيل : الفتى : من كسر الصنم : قال الله تعالى : ' سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ' وقال تعالى : ' فجعلهم جذاذا ' وصنم كل إنسان نفسه ؛ فمن خالف هواه فهو فتى علي الحقيقة . وقال الحارث المحاسبي : الفتوة : أن تنصف ولا تنتصف . وقال عمر بن عثمان المكي : الفتوة : حسن الخلق . وسئل الجنيد عن الفتوة ، فقال : أن لا تنافر فقيرا ، ولا تعارض غنيا . وقال النصبراباذي : المروءة شعبة من الفتوة ، وهو الإعراض عن الكونين ، والأنفة منها . وقال محمد بن علي الترمذي : الفتوة أن يسوي عندك المقيم والطارىء . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت علي بن عمر الحافظ يقول : سمعت أبا سهل بن زياد يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سئل أبي : ما الفتوة ؟ فقال : ترك ما تهوى لما تخشى . وقيل لبعضهم : مال الفتوة ؟ فقال : أن لا يميز بين أن يأكل عنده ولي أو كافر . سمعت بعض العلماء يقول : استضاف مجوسي إبراهيم الخليل عليه السلام ، فقال : بشرط أن تسلم ، فمر المجوسي ، فأوحى الله تعالى إليه : منذ خمسين سنة نطعمه علي كفره ، فلو ناولته لقمة من غير أن تطالبه بتغيير دينه ؟ ! فمضى إبراهيم عليه السلام ، على أثره ، حتى أدركه . . واعتذر إليه ، فسأله عن السبب ، فذكر له ذلك ؛ فأسلم المجوسي . وقال الجنيد : الفتوة : كف الأذى ، وبذل الندى . وقال سهل بن عبد الله : الفتوة : اتباع السنة .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ' . قال الأستاذ : أصل الفتوة أن يكون العبد ساعيا أبدا في أمر غيره . قال صلى الله عليه وسلم : ' لايزال الله تعالى في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه المسلم ' . أخبرنا به علي بن أحمدبن عبدان ، قال : أخبرنا به أحمد بن عبيد قال : حدثنا به إسماعيل بن الفضل قال : حدثنا به يعقوب بن حميد بن كاسب قال : حدثنا به ابن أبي حازم ، عن عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن عبد الرحمن بن حومز الأعرج ، عن أبي هريرة ، عنزيد بن ثابت رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يزال الله تعالى في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه المسلم ' . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : هذا الخلق ، لا يكون كماله إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فن كل أحد في القيامة يقول : نفسي . . نفسي ، وهو صلى الله عليه وسلم ، يقول : أمتي . . أمتي . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول : سمت الجنيد يقول : الفتوة بالشام ، واللسان بالعراق ، والصدق بخراسان . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : سمعت محمد بن نصر ابن منصور الصائغ يقول : سمعت محمد بن مردويه الصائغ يقول : سمعت الفضيل يقول : الفتوة : الصفح عن عثرات الإخوان . وقيل : الفتوة : أن لا ترى لنفسك فضلا عن غيرك . وقال أبو بكر الوراق : الفتى من لا خصم له . وقال محمد بن علي الترمذي : الفتوة : أن تكون خصما لربك على نفسك ويقال : الفتى : من لا يكون خصما لأحد . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : سمعت النصراباذي يقول : سمي أصحاب الكهف فتية ؛ لأنهم آمنوا بربهم بلا واسطة . وقيل : الفتى : من كسر الصنم : قال الله تعالى : ' سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ' وقال تعالى : ' فجعلهم جذاذا ' وصنم كل إنسان نفسه ؛ فمن خالف هواه فهو فتى علي الحقيقة . وقال الحارث المحاسبي : الفتوة : أن تنصف ولا تنتصف . وقال عمر بن عثمان المكي : الفتوة : حسن الخلق . وسئل الجنيد عن الفتوة ، فقال : أن لا تنافر فقيرا ، ولا تعارض غنيا . وقال النصبراباذي : المروءة شعبة من الفتوة ، وهو الإعراض عن الكونين ، والأنفة منها . وقال محمد بن علي الترمذي : الفتوة أن يسوي عندك المقيم والطارىء . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت علي بن عمر الحافظ يقول : سمعت أبا سهل بن زياد يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سئل أبي : ما الفتوة ؟ فقال : ترك ما تهوى لما تخشى . وقيل لبعضهم : مال الفتوة ؟ فقال : أن لا يميز بين أن يأكل عنده ولي أو كافر . سمعت بعض العلماء يقول : استضاف مجوسي إبراهيم الخليل عليه السلام ، فقال : بشرط أن تسلم ، فمر المجوسي ، فأوحى الله تعالى إليه : منذ خمسين سنة نطعمه علي كفره ، فلو ناولته لقمة من غير أن تطالبه بتغيير دينه ؟ ! فمضى إبراهيم عليه السلام ، على أثره ، حتى أدركه . . واعتذر إليه ، فسأله عن السبب ، فذكر له ذلك ؛ فأسلم المجوسي . وقال الجنيد : الفتوة : كف الأذى ، وبذل الندى . وقال سهل بن عبد الله : الفتوة : اتباع السنة .
Bagian V01/P261–V01/P263Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P261–V01/P263)
Orijinal Metin (AR)وقيل : الفتوة : الوفاء والحفاظ . وقيل : الفتوة : فضيلة تأتيها ولا ترى نفسك فيها . وقيل : الفتوة : أن لاتهرب إذا أقبل السائل . وقيل : أن لا تحتجب من القاصدين . وقيل : أن لا تدخر ولا تعتذر . وقيل : إظهار النعمة ، وإسرار المحنة . وقيل : أن تدعو عشرة أنفس فلا تتغير إن جاء تسعة أو أحد عشر . وقيل : الفتوة : ترك التمييز . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : قال أحمد بن خضرويه لامرأته أم علي : أريد أن أتخذ دعوة أدعو فيها عيارا شاطرا كان في بلدهم رأس الفتيان . فقالت : امرأته : إنك لا تهتدي إلى دعوة الفتيان . فقال : لابد . فقالت : إن فعلت فاذبح الأغنام والبقر والحمر ، وألقها من باب دار الرجل إلى باب دارك . فقال : أما الأغنام والبقر فأعلم . فما بال الحمر ؟ فقالت : تدعو فتى إلى دارك ، فلا أقل من أن يكون لكلاب المحلة خير . وقيل : اتخذ بعضهم دعوة ، وفيهم شيخ شيرازي ، فلما أكلوا وقع عليهم النوم في حال السماع . فقال الشيخ الشيرازي لصاحب الدعوة : ما السبب في نومنا ؟ فقال : لا أدري ! ! اجتهدت في جميع ما أطعمتكم إلا الباذنجان ، فلم أسأل عليه . فلما أصبحوا سألوا بائع الباذنجان ، فقال : لم يكن لي شيء ، فسرقت الباذنجان من الموضع الفلاني وبعته ، فحملوه إلى صاحب الأرض ليجعله في حل ، فقال الرجل : تسألون مني ألف باذنجانة ؟ قد وهبته تلك الأرض ووهبته ثورين وحمارا ، وآلة الحرث ؛ لئلا يعود إلى مثل ما فعل . وقيل : تزوج رجل بامرأة . . فقبل الدخول ظهر بالمرأة الجدري ، فقال الرجل : اشتكت عيني ، ثم قال : عميت ، فزفت إليه المرأة . . ثم ماتت بعد عشرين سنة . . ففتح الرجل عينيه ، فقيل له في ذلك فقال : لم أعم ، ولكن تعاميت حذار أ ، تحزن ، فقيل له : سبقت الفتيان . وقال ذو النون المصري : من أراد الظرف فعليه سقاة الماء ببغداد . فقيل له : كيف هو ؟ فقال : لما حملت إلى الخلفية ، فيما نسب لى من الزندقة ، رأيت سقاء عليه عمامة ، وهو مترد بمنديل مصري ، وبيده كيزان خزف رقاق ، فقلت : هذا ساقي السلطان ، فقالوا : لا ، هذا ساقي العامة . فأخذت الكوز وشربت . وقلت لمن معي : أعطه دينارا . فلم يأخذه ، وقال : أنت أسير ، وليس من الفتوة أن آخذ مكن شيئا . وقيل : ليس من الفتوة أن تربح علي صديقك . قاله بعض أصدقائنا ، رحمه الله تعالى . وكان فتى يسمى أحمد بن سهل التاجر ، وقد اشتريت منه خرقة بياض فأذ الثمن رأس ماله فقلت له : ألا تأخذ ربحا ؟ فقال : أما الثمن فآخذه ، ولا أ ؛ ملك منة ؛ لأنه ليس له من الخطر ما أتحلق به معك ، ولكن لا أخذ الربح ؛ إذ ليس من الفتوة أن تربح علي صديقك . وقيل : خرج إنسان يدعى الفتوة من نيسابور لى نسا فاستضافه رجل ، ومعه جماعة من الفتيان ، فلما فرغوا من الطعام خرجت جارية تصب الماء على أيديهم ، فانقبض النيسابوري عن غسل اليد ، وقال : ليس من الفتوة أن تصب النسوان الماء على أيدي الرجال ! ! قال واحد منهم : أنا سنين أدخل هذه الدار لم أعلم أن امرأة تصب الماء على أيدينا أم رجلا . سمعت منصورا المغربي يقول : اراد واحد أن يمتحن نوحا النيسابوري العيار . .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل : الفتوة : الوفاء والحفاظ . وقيل : الفتوة : فضيلة تأتيها ولا ترى نفسك فيها . وقيل : الفتوة : أن لاتهرب إذا أقبل السائل . وقيل : أن لا تحتجب من القاصدين . وقيل : أن لا تدخر ولا تعتذر . وقيل : إظهار النعمة ، وإسرار المحنة . وقيل : أن تدعو عشرة أنفس فلا تتغير إن جاء تسعة أو أحد عشر . وقيل : الفتوة : ترك التمييز . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : قال أحمد بن خضرويه لامرأته أم علي : أريد أن أتخذ دعوة أدعو فيها عيارا شاطرا كان في بلدهم رأس الفتيان . فقالت : امرأته : إنك لا تهتدي إلى دعوة الفتيان . فقال : لابد . فقالت : إن فعلت فاذبح الأغنام والبقر والحمر ، وألقها من باب دار الرجل إلى باب دارك . فقال : أما الأغنام والبقر فأعلم . فما بال الحمر ؟ فقالت : تدعو فتى إلى دارك ، فلا أقل من أن يكون لكلاب المحلة خير . وقيل : اتخذ بعضهم دعوة ، وفيهم شيخ شيرازي ، فلما أكلوا وقع عليهم النوم في حال السماع . فقال الشيخ الشيرازي لصاحب الدعوة : ما السبب في نومنا ؟ فقال : لا أدري ! ! اجتهدت في جميع ما أطعمتكم إلا الباذنجان ، فلم أسأل عليه . فلما أصبحوا سألوا بائع الباذنجان ، فقال : لم يكن لي شيء ، فسرقت الباذنجان من الموضع الفلاني وبعته ، فحملوه إلى صاحب الأرض ليجعله في حل ، فقال الرجل : تسألون مني ألف باذنجانة ؟ قد وهبته تلك الأرض ووهبته ثورين وحمارا ، وآلة الحرث ؛ لئلا يعود إلى مثل ما فعل . وقيل : تزوج رجل بامرأة . . فقبل الدخول ظهر بالمرأة الجدري ، فقال الرجل : اشتكت عيني ، ثم قال : عميت ، فزفت إليه المرأة . . ثم ماتت بعد عشرين سنة . . ففتح الرجل عينيه ، فقيل له في ذلك فقال : لم أعم ، ولكن تعاميت حذار أ ، تحزن ، فقيل له : سبقت الفتيان . وقال ذو النون المصري : من أراد الظرف فعليه سقاة الماء ببغداد . فقيل له : كيف هو ؟ فقال : لما حملت إلى الخلفية ، فيما نسب لى من الزندقة ، رأيت سقاء عليه عمامة ، وهو مترد بمنديل مصري ، وبيده كيزان خزف رقاق ، فقلت : هذا ساقي السلطان ، فقالوا : لا ، هذا ساقي العامة . فأخذت الكوز وشربت . وقلت لمن معي : أعطه دينارا . فلم يأخذه ، وقال : أنت أسير ، وليس من الفتوة أن آخذ مكن شيئا . وقيل : ليس من الفتوة أن تربح علي صديقك . قاله بعض أصدقائنا ، رحمه الله تعالى . وكان فتى يسمى أحمد بن سهل التاجر ، وقد اشتريت منه خرقة بياض فأذ الثمن رأس ماله فقلت له : ألا تأخذ ربحا ؟ فقال : أما الثمن فآخذه ، ولا أ ؛ ملك منة ؛ لأنه ليس له من الخطر ما أتحلق به معك ، ولكن لا أخذ الربح ؛ إذ ليس من الفتوة أن تربح علي صديقك . وقيل : خرج إنسان يدعى الفتوة من نيسابور لى نسا فاستضافه رجل ، ومعه جماعة من الفتيان ، فلما فرغوا من الطعام خرجت جارية تصب الماء على أيديهم ، فانقبض النيسابوري عن غسل اليد ، وقال : ليس من الفتوة أن تصب النسوان الماء على أيدي الرجال ! ! قال واحد منهم : أنا سنين أدخل هذه الدار لم أعلم أن امرأة تصب الماء على أيدينا أم رجلا . سمعت منصورا المغربي يقول : اراد واحد أن يمتحن نوحا النيسابوري العيار . .
Bagian V01/P263–V01/P264Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P263–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)فباع عنه جارية في زي غلام ، وشرط أنه غلام ، وكانت وضيئة الوجه ، فاشتراها نوح علي أنها غلام ، ولبثت عنده شهورا كثيرة ، فقيل الجارية : هل علم أنك جارية ؟ فقالت : لا ، إنه ما مسني ، وتوهم أني غلام . وقيل : إن بعض الشطار طلب منه تسليم غلام كان يخدمه إلى السلطان ، فأبى . فضربه ألف سوط ، فلم يسلم ، فاتفق أ ، ه احتلم تلك الليلة ، وكان بردا شديدا ، فلما أصبح اغتسل بالماء البارد ، فقيل له : خاطرت بروحك ، فقال : استحييت من الله تعالى أن أصبر على ضرب ألف سوط لأجل مخلوق ، ولا أصبر على مقاساة يرد الاغتسال لأجله . وقيل : قدم جماعة من الفتيان لزيارة واحد يدعي الفتوة ، فقال الرجل : يا غلام قدم السفرة . فلم يقدم . فقال له الرجل ذلك ثانيا وثالثا . . فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ليس من الفتوة أن يستخدم الرجل من يتعاصى عليه في تقديم السفرة كل هذا ! ! فقال الرجل : لم أبطأت يا سفر ؟ فقال الغلام كان عليها نمل ، فلم يكن من الأدب تقديم السفرة إلى الفتيان مع النمل ، ولم يكن من الفتوة إلقاء النم من السفرة ، فلبثت حتى دب النمل . فقالوا له : دققت يا غلام ، مثلك من يخدم الفتيان . وقيل : إن رجلا نام بالمدينة من الحاج . فتوهم أن هميانة سرق ، فخرج ، فرأى جعفرا الصادق . . فتعلق به ، وقال له : أنت أخذت همياني ؟ فقال له : ماذا كان فيه ؟ فقال : ألف دينار . فأدخله داره . . ووزن له ألف دينار ، فرجع إلى منزله ، ودخل بيته ، فرأى هميانة في بيته وقد كان توهم أنه سرق ؛ فخرج إلى جعفر معتذرا ، ورد عليه الدنانير ، فأبى أن يقبلها ، وقال : شيء أخرجته من يدي لا أسترده . فقال الرجل : من هذا ؟ ! فقيل : جعفر الصادق . وقيل : سأل شقيق البلخي جعفر بن محمد عن الفتوة ، فقال : ما تقول أنت ؟ فقال شقيق : إن أعطينا شكرنا ، وإن منعنا صبرنا . فقال جعفر : الكلاب عندنا بالمدينة كذلك تفعل ! ! فقال شقيق : يا إبن رسول الله ، ما الفتوة عندكم ؟ فقال : إن أعطينا آثرنا ، وإن منعنا شكرنا . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : دعانا الشيخ أبو العباس بن مسروق ليلة إلى بيته ، فاستقبلنا صديق لنا ، فقلنا له : ارجع معنا ، فنحن في ضيافة الشيخ ، فقال : إنه لم يدعني ! ! فقلنا : نحن نستثني . كما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها . فرددناه ، فلما بلغ باب الشيخ أخبرناه بما قال ، وقلنا ، فقال : جعلت موضعي من قلبك أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة ، على كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه منه إلا على خدي ، وألح عليه . ووضع خده على الأرض ، وحمل الرجل ، فوضع قدمه على خده من غير ن يوجعه ، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه . وأعلم أن من الفتوة الستر على عيوب الأصدقاء ، لاسيما إذا كان لهم فيه شماتة الأعداء .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فباع عنه جارية في زي غلام ، وشرط أنه غلام ، وكانت وضيئة الوجه ، فاشتراها نوح علي أنها غلام ، ولبثت عنده شهورا كثيرة ، فقيل الجارية : هل علم أنك جارية ؟ فقالت : لا ، إنه ما مسني ، وتوهم أني غلام . وقيل : إن بعض الشطار طلب منه تسليم غلام كان يخدمه إلى السلطان ، فأبى . فضربه ألف سوط ، فلم يسلم ، فاتفق أ ، ه احتلم تلك الليلة ، وكان بردا شديدا ، فلما أصبح اغتسل بالماء البارد ، فقيل له : خاطرت بروحك ، فقال : استحييت من الله تعالى أن أصبر على ضرب ألف سوط لأجل مخلوق ، ولا أصبر على مقاساة يرد الاغتسال لأجله . وقيل : قدم جماعة من الفتيان لزيارة واحد يدعي الفتوة ، فقال الرجل : يا غلام قدم السفرة . فلم يقدم . فقال له الرجل ذلك ثانيا وثالثا . . فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ليس من الفتوة أن يستخدم الرجل من يتعاصى عليه في تقديم السفرة كل هذا ! ! فقال الرجل : لم أبطأت يا سفر ؟ فقال الغلام كان عليها نمل ، فلم يكن من الأدب تقديم السفرة إلى الفتيان مع النمل ، ولم يكن من الفتوة إلقاء النم من السفرة ، فلبثت حتى دب النمل . فقالوا له : دققت يا غلام ، مثلك من يخدم الفتيان . وقيل : إن رجلا نام بالمدينة من الحاج . فتوهم أن هميانة سرق ، فخرج ، فرأى جعفرا الصادق . . فتعلق به ، وقال له : أنت أخذت همياني ؟ فقال له : ماذا كان فيه ؟ فقال : ألف دينار . فأدخله داره . . ووزن له ألف دينار ، فرجع إلى منزله ، ودخل بيته ، فرأى هميانة في بيته وقد كان توهم أنه سرق ؛ فخرج إلى جعفر معتذرا ، ورد عليه الدنانير ، فأبى أن يقبلها ، وقال : شيء أخرجته من يدي لا أسترده . فقال الرجل : من هذا ؟ ! فقيل : جعفر الصادق . وقيل : سأل شقيق البلخي جعفر بن محمد عن الفتوة ، فقال : ما تقول أنت ؟ فقال شقيق : إن أعطينا شكرنا ، وإن منعنا صبرنا . فقال جعفر : الكلاب عندنا بالمدينة كذلك تفعل ! ! فقال شقيق : يا إبن رسول الله ، ما الفتوة عندكم ؟ فقال : إن أعطينا آثرنا ، وإن منعنا شكرنا . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : دعانا الشيخ أبو العباس بن مسروق ليلة إلى بيته ، فاستقبلنا صديق لنا ، فقلنا له : ارجع معنا ، فنحن في ضيافة الشيخ ، فقال : إنه لم يدعني ! ! فقلنا : نحن نستثني . كما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها . فرددناه ، فلما بلغ باب الشيخ أخبرناه بما قال ، وقلنا ، فقال : جعلت موضعي من قلبك أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة ، على كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه منه إلا على خدي ، وألح عليه . ووضع خده على الأرض ، وحمل الرجل ، فوضع قدمه على خده من غير ن يوجعه ، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه . وأعلم أن من الفتوة الستر على عيوب الأصدقاء ، لاسيما إذا كان لهم فيه شماتة الأعداء .
Bagian V01/P264–V01/P265Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P264–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول للنصراباذي كثيرا : إن عليا القوال يشرب بالليل ويحضر مجلسك بالنهار ، وكان لا يسمع فيه ما يقال ، فانفق أنه كان يمشي يوما ومعه واحد ممن يذكر عليا بذلك عنده فوجد عليا مطروحا في موضع ، وقدظهر عليه أثر السكر ، وصار بحيث يغسل فمه ، فقال الرجل : إلى كم نقول فيه للشيخ ولا يسمع ؟ ! هذا علي على الوصف الذي نقول . فنظر إليه النصراباذي وقال للعذول : احمله في رقبتك ، وانقله إلى منزله . فلم يجد بدا من طاعته فيه . وسمعته يقول : سمعت أبا علي الفارسي يقول : سمعت المرتعش يقول : دخلنا مع أبي حفص على مريض نعوده ، ونحن جماعة ، فقال للمريض : أتحب أن تبرأ ؟ فقال : نعم فقال لأصحابه : تحملوا عنه . . فقام العليل . . وخر معنا . وأصبحنا كلنا أصحاب فراش نعاد .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول للنصراباذي كثيرا : إن عليا القوال يشرب بالليل ويحضر مجلسك بالنهار ، وكان لا يسمع فيه ما يقال ، فانفق أنه كان يمشي يوما ومعه واحد ممن يذكر عليا بذلك عنده فوجد عليا مطروحا في موضع ، وقدظهر عليه أثر السكر ، وصار بحيث يغسل فمه ، فقال الرجل : إلى كم نقول فيه للشيخ ولا يسمع ؟ ! هذا علي على الوصف الذي نقول . فنظر إليه النصراباذي وقال للعذول : احمله في رقبتك ، وانقله إلى منزله . فلم يجد بدا من طاعته فيه . وسمعته يقول : سمعت أبا علي الفارسي يقول : سمعت المرتعش يقول : دخلنا مع أبي حفص على مريض نعوده ، ونحن جماعة ، فقال للمريض : أتحب أن تبرأ ؟ فقال : نعم فقال لأصحابه : تحملوا عنه . . فقام العليل . . وخر معنا . وأصبحنا كلنا أصحاب فراش نعاد .
Bagian V01/P265Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P265)
Orijinal Metin (AR)باب الفراسة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الفراسة
Bagian V01/P265–V01/P266Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P265–V01/P266)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' إن في ذلك لآيات للمتوسمين ' . قيل : للمتفرصين . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله تعالى ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين الرازي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن السكن قال : حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا محمد بن كثير الكوفي قال : حدثنا عمرو بن قيس : عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله عز وجل ' . والفراس : خاطر على القلب فينفي ما يضاده . وله على القلب حكم اشتقاقا من : فريسة السبع ، وليس في مقابلة الفراسة مجوزات للنفس . وهي علي حسب قوة الإيمان : فكل من كان أقوى إيمانا كان أد فراسة . وقال أبو سعيد الخراز : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق ، وتكون مواد علمه من الحق بلا سهو ولا غفلة ، بل حكم حق جرى على لسان عبد . وقوله : ' نظر بنور الحق ' يعني : بنور خصه به الحق سبحانه . وقال الواسطي : إن الفراسة : سواطع أنوار لمعت في القلوب ، وتمكين معرفة حملت السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب ، حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق ، سبحانه ، إياها ؛ فيتكلم على ضمير الخلق . ويحكى عن أبي الحسن الديلمي أنه قال : دخلت أنطاكية لأجل أسود قيل لي : إنه يتكلم على الأسرار فأقمت فيها إلى أن خرج من جبل لكام ومعه شيء من المباح يبيعه ، وكنت جائعا منذ يومين لم آكل شيئا فقلت له : بكم هذا ؟ وأوهمته أني أشتري ما بين يديه فقال : اقعد ثم ؛ حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئا . . فتركته وسرت إلى غيره ؛ أوهمه أني أساومه . ثم رجعت إليه ، وقلت له : إن كنت تبيع هذا فقل لي بكم ؟ فقال : إنما جعت يومين ، اقعد ثم ، حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئا . . فقعدت . . فلما باعه أعطاني شيئا ومشى ، فتبعته . . فالتفت إلي وقال لي : إذا عرضت لك حاجة ، فأنزلها بالله تعالى ، إلا أن يكون لنفسك فيها حظ فتحجب عن حاجتك . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول . سمعت الكتاني يقول : الفراسة : مكاشفة اليقين ، ومعاينة الغيب ، وهو من مقامات الإيمان . وقيل : كان الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، رحمهما الله تعالى ، في المسجد الحرام فدخل رجل ، فقال محمد بن الحسن : أتفرس أنه نجار ، وقال الشافعي : أتفرس أنه حداد ، فسألاه ، فقال : كنت قبل هذا حدادا ، والساعة أنجر . وقال أبو سعيد الخراز : المستنبط : من يلاحظ الغيب أبدا ، ولا يغيب عنه ، ولا يخفى عليه شيء ، وهو الذي دل عليه قوله تعالى : ' لعلمه الذين يستنبطونه منهم ' . والمتوسم : هو الذي يعرف الوسم ، وهو العارف بما في سويداء القلوب بالاستدلال والعلامات ، قال الله تعالى : ' إن في ذلك لآيات للمتوسمين ' . أي للعارفين بالعلامات التي يبديها على الفريقين من أوليائه وأعدائه . وللتفرس : ينظر بنور الله تعالى ، وذلك : سواطع أنوار لمعت في قلبه فأدرك بها المعاني ، وهو من خواص الإيمان ، والذين هم أكبر منه حظا الربانيون الحق نظرا وخلقا ، وهم فارغون عن الإخبار عن الخلق ، والنظر إليهم ، والاشتغال بهم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' إن في ذلك لآيات للمتوسمين ' . قيل : للمتفرصين . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله تعالى ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين الرازي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن السكن قال : حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا محمد بن كثير الكوفي قال : حدثنا عمرو بن قيس : عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله عز وجل ' . والفراس : خاطر على القلب فينفي ما يضاده . وله على القلب حكم اشتقاقا من : فريسة السبع ، وليس في مقابلة الفراسة مجوزات للنفس . وهي علي حسب قوة الإيمان : فكل من كان أقوى إيمانا كان أد فراسة . وقال أبو سعيد الخراز : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق ، وتكون مواد علمه من الحق بلا سهو ولا غفلة ، بل حكم حق جرى على لسان عبد . وقوله : ' نظر بنور الحق ' يعني : بنور خصه به الحق سبحانه . وقال الواسطي : إن الفراسة : سواطع أنوار لمعت في القلوب ، وتمكين معرفة حملت السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب ، حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق ، سبحانه ، إياها ؛ فيتكلم على ضمير الخلق . ويحكى عن أبي الحسن الديلمي أنه قال : دخلت أنطاكية لأجل أسود قيل لي : إنه يتكلم على الأسرار فأقمت فيها إلى أن خرج من جبل لكام ومعه شيء من المباح يبيعه ، وكنت جائعا منذ يومين لم آكل شيئا فقلت له : بكم هذا ؟ وأوهمته أني أشتري ما بين يديه فقال : اقعد ثم ؛ حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئا . . فتركته وسرت إلى غيره ؛ أوهمه أني أساومه . ثم رجعت إليه ، وقلت له : إن كنت تبيع هذا فقل لي بكم ؟ فقال : إنما جعت يومين ، اقعد ثم ، حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئا . . فقعدت . . فلما باعه أعطاني شيئا ومشى ، فتبعته . . فالتفت إلي وقال لي : إذا عرضت لك حاجة ، فأنزلها بالله تعالى ، إلا أن يكون لنفسك فيها حظ فتحجب عن حاجتك . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول . سمعت الكتاني يقول : الفراسة : مكاشفة اليقين ، ومعاينة الغيب ، وهو من مقامات الإيمان . وقيل : كان الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، رحمهما الله تعالى ، في المسجد الحرام فدخل رجل ، فقال محمد بن الحسن : أتفرس أنه نجار ، وقال الشافعي : أتفرس أنه حداد ، فسألاه ، فقال : كنت قبل هذا حدادا ، والساعة أنجر . وقال أبو سعيد الخراز : المستنبط : من يلاحظ الغيب أبدا ، ولا يغيب عنه ، ولا يخفى عليه شيء ، وهو الذي دل عليه قوله تعالى : ' لعلمه الذين يستنبطونه منهم ' . والمتوسم : هو الذي يعرف الوسم ، وهو العارف بما في سويداء القلوب بالاستدلال والعلامات ، قال الله تعالى : ' إن في ذلك لآيات للمتوسمين ' . أي للعارفين بالعلامات التي يبديها على الفريقين من أوليائه وأعدائه . وللتفرس : ينظر بنور الله تعالى ، وذلك : سواطع أنوار لمعت في قلبه فأدرك بها المعاني ، وهو من خواص الإيمان ، والذين هم أكبر منه حظا الربانيون الحق نظرا وخلقا ، وهم فارغون عن الإخبار عن الخلق ، والنظر إليهم ، والاشتغال بهم .