غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية لابن عباد النفزي الرندي تاليف الشيخ أبي عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن عباد النفزي الرندي المتوفى سنة 792 ه 5 «أ» بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة الشارح « 1 » 0 شيخ مشايخ الإسلام » وكعبة القاصدين من الأنام . حجة الله الولي الكامل » والشيخ الفيه العامل » المصنف السالك العارف » المحقق الربّاني » والقطب الفرد الصمداني » ذو العلوم الباهرة » والمحاسن المتظاهرة » سليل الخطباء » ونتيجة العلماء » البليغ الوجيه » النسيب الحسيب . سيدنا ومولانا شيخ الشيوخ » وملاذ أهل التمكين والرسوخ » الشارب من صافي الشراب » والآتي من الحقائق ما أبهر العقول والألباب . وليّ الله الأكبر » وغوث الله الأشهر » مولانا سيدي الشيخ الفقيه الخطيب الخاشع الخاشي » الأستاذ العارف باللّه » مولانا سيدي محمد بن مولانا سيدي عبد الله بن مولانا سيدي مالك بن مولانا سيدي أبي إسحاق إبراهيم بن مولانا سيدي يحيى بن مولانا سيدي النفزي نسبا » الرندي مولدا » الشاذلي طريقة ومشربا » الفاسي مزارا ودارا » الشهير بابن عبّاد » الصوفي الزاهد الولي . ولد - رضي الله عنه وأرضاه - ببلدته رندة « 2 » سبعمائة وثلاثة وثلاثين ( 733 ) ه وكان والده - قدّس سره العالي - من الأولياء » ومن الخطباء » وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم » وهو ابن سبع سنوات » فأخذ في تحصيل العلوم ؛ فأخذ علوم أسرار القرآن - من تفسير وقراءة - عن والده » وقرأ عليه كتاب : « قوت القلوب » لأبي طالب المكي » وأجازه بما فيه . وأخذ علم العربية عن خاله » ثم أخذ في طريق التصوف » بعد (1 ) عن كتاب : « طبقات الشاذلية » باختصار . (2 ) وهي مدينة في جنوبي إسبانيا » بالقرب من وادي اللبن » تنتج الغلة والزيت والجلود » كانت من أمنع حصون الأندلس » استولى عليها الأسبان 1485 م » ونشبت ثورة المسلمين ضدهم 1501 م . بها آثار إسلامية رائعة . 2 ب أن امتلاً من العلوم الشرعية ٠ فأخذ في المباحثة على الأسرار الإلهية » حتى أشير إليه » وتكلم في علوم الأصول والمقامات » والعلل والآفات » فحل كثيرا من المشكلات وألف تآليف عجيبة » وتصانيف بديعة غريبة وكان - رضي الله عنه - الغالب عليه الحياء من الله تعالى » والتنزل بين يدي عظمته » وتنزيله نفسه منزلة الحشرات » لا يرى لنفسه مزيّة على مخلوق ؛ لما غلب عليه من هيئة الجلال » وعظمة المالك » وشهود المنة . . . وكان مع ذلك آية في التحقق » وكان ذا صمت وسمت » وتجمل وزهد » وتواضع وعفاف » معوّلا في حل المشكلات على فتح العلام العليم » كثير الوقار والحياء » جميل اللقاء » حسن الخلق والخلق » عالي الهمة متواضعا » معظما عند الخاصة والعامة . قال الإمام القسطيني : « كنت إذا طلبته للدعاء احمرٌ وجهه واستحيى كثيرا ويدعو لي ٠» وكان أكثر تمتعه من الدنيا بالطيب والبخور الكثير » ويتولى خدمة نفسه وكان الذي طلبه في وضع الشرح على الحكم العطائية : سيدي أبو زكريا السراج » فلم تسعه مخالفته . وقد قرّب بها - رضي الله عنه - حقائق الشاذلية » كما قرب ابن رشد مذهب الإمام مالك . قال سيدي أحمد بن زرّوق : « شرحت الحكم ستة وثلاثين شرحا » فأبى الله إلا ابن عباد في الظهور والاستعمال » .
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية لابن عباد النفزي الرندي تاليف الشيخ أبي عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن عباد النفزي الرندي المتوفى سنة 792 ه 5 «أ» بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة الشارح « 1 » 0 شيخ مشايخ الإسلام » وكعبة القاصدين من الأنام . حجة الله الولي الكامل » والشيخ الفيه العامل » المصنف السالك العارف » المحقق الربّاني » والقطب الفرد الصمداني » ذو العلوم الباهرة » والمحاسن المتظاهرة » سليل الخطباء » ونتيجة العلماء » البليغ الوجيه » النسيب الحسيب . سيدنا ومولانا شيخ الشيوخ » وملاذ أهل التمكين والرسوخ » الشارب من صافي الشراب » والآتي من الحقائق ما أبهر العقول والألباب . وليّ الله الأكبر » وغوث الله الأشهر » مولانا سيدي الشيخ الفقيه الخطيب الخاشع الخاشي » الأستاذ العارف باللّه » مولانا سيدي محمد بن مولانا سيدي عبد الله بن مولانا سيدي مالك بن مولانا سيدي أبي إسحاق إبراهيم بن مولانا سيدي يحيى بن مولانا سيدي النفزي نسبا » الرندي مولدا » الشاذلي طريقة ومشربا » الفاسي مزارا ودارا » الشهير بابن عبّاد » الصوفي الزاهد الولي . ولد - رضي الله عنه وأرضاه - ببلدته رندة « 2 » سبعمائة وثلاثة وثلاثين ( 733 ) ه وكان والده - قدّس سره العالي - من الأولياء » ومن الخطباء » وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم » وهو ابن سبع سنوات » فأخذ في تحصيل العلوم ؛ فأخذ علوم أسرار القرآن - من تفسير وقراءة - عن والده » وقرأ عليه كتاب : « قوت القلوب » لأبي طالب المكي » وأجازه بما فيه . وأخذ علم العربية عن خاله » ثم أخذ في طريق التصوف » بعد (1 ) عن كتاب : « طبقات الشاذلية » باختصار . (2 ) وهي مدينة في جنوبي إسبانيا » بالقرب من وادي اللبن » تنتج الغلة والزيت والجلود » كانت من أمنع حصون الأندلس » استولى عليها الأسبان 1485 م » ونشبت ثورة المسلمين ضدهم 1501 م . بها آثار إسلامية رائعة . 2 ب أن امتلاً من العلوم الشرعية ٠ فأخذ في المباحثة على الأسرار الإلهية » حتى أشير إليه » وتكلم في علوم الأصول والمقامات » والعلل والآفات » فحل كثيرا من المشكلات وألف تآليف عجيبة » وتصانيف بديعة غريبة وكان - رضي الله عنه - الغالب عليه الحياء من الله تعالى » والتنزل بين يدي عظمته » وتنزيله نفسه منزلة الحشرات » لا يرى لنفسه مزيّة على مخلوق ؛ لما غلب عليه من هيئة الجلال » وعظمة المالك » وشهود المنة . . . وكان مع ذلك آية في التحقق » وكان ذا صمت وسمت » وتجمل وزهد » وتواضع وعفاف » معوّلا في حل المشكلات على فتح العلام العليم » كثير الوقار والحياء » جميل اللقاء » حسن الخلق والخلق » عالي الهمة متواضعا » معظما عند الخاصة والعامة . قال الإمام القسطيني : « كنت إذا طلبته للدعاء احمرٌ وجهه واستحيى كثيرا ويدعو لي ٠» وكان أكثر تمتعه من الدنيا بالطيب والبخور الكثير » ويتولى خدمة نفسه وكان الذي طلبه في وضع الشرح على الحكم العطائية : سيدي أبو زكريا السراج » فلم تسعه مخالفته . وقد قرّب بها - رضي الله عنه - حقائق الشاذلية » كما قرب ابن رشد مذهب الإمام مالك . قال سيدي أحمد بن زرّوق : « شرحت الحكم ستة وثلاثين شرحا » فأبى الله إلا ابن عباد في الظهور والاستعمال » .