Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

(4 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 9 / 147 ) » ومسلم في ( صحيح مسلم 2061 و 2068 ) » وأحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 210 ٠»‏ 277 ) و ( بغوي 1 / 126 ) » والسهمي في ( 4 008 « 323 » وفي حديت أبئ هريرة وأبي سعيد يشهدان به على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما جلس قوم مسلمون مجلسا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده » « 1 » . قال يحيى بن معاذ » رضي الله عنه : « يا غفول يا جهول لو سمعت صرير القلم حين يجري في اللوح المحفوظ بذكرك لمتّ طربا » . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده » ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده » و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده. فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة ). الإمدادات الإلهية التي يمدّ الحقّ تعالى بها عباده المؤمنين زيادة في إيمانهم » وتقوية لإيقانهم لا أثر فيها لطول العمر ولا قصره ء فلا تنقص بذلك ولا تزيد به » ولا تقل ولا تكثر » وإنما ترد عليهم من خزائن الفضل والكرم بحسب قوة استعدادهم وكمال قابليتهم » ويختلف هذا باختلاف تراكيب خلقهم ومجبول فطرهم » ولا مدخل للزمان في هذا إلا بالعرض ؛ وبهذا فضلت هذه الأمة تعالى عنه : قد غبطت بني إسرائيل . قال : بأي شيء ؟ قلت : بثمان مائة سنة حتى يصيروا كالشنان البالية » وكالحنايا « 2 » » وكالأوتار . كل لك رك حك نر ل و نيه 1ن لقا أن بيد 1 و لا راز يريد منا إلا صدق النية فيما عنده » هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما نال ذلك في عمره . » . من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة . البركة في العمر أن يرزق العبد من الفطنة « 3 » ما يحمله على اغتنام أوقاته » وانتهاز فرصة إمكانه خشية فواته » فيبادر إلى الأعمال القلبية والبدنية » ويستفرغ في ذلك مجهوده - عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 388 ٠‏ 5 / 22 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5 »؛» 1136 ٠ ) 5845 ٠‏ والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار ( 4 / 450 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 6 / 2327 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 209 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن 2 و 3 ) » وأخرجه صاحب ( الإتحافات السنية 70 » 76 » 8 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2264 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 10١ 31٠5‏ /277 ) ء وابن كثير في ( التفسير 1 / 313 ٠»‏ 2 / 3 ) وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 9 / 27 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب » 53 ) . 0109 5200 » 324 « بالكلية » وفي أثناء ذلك يصل إليه من المنح الإلهية » ويشرق عليه من الأنوار الربانية ما تعجز العبارة عنه » ولا تنتهي الإشارة إليه » وكل ذلك في عمر قصير وزمن يسير » فيرتفع له في شهر - مثلا - ما لا يرتفع لغيره في ألف شهر » بمنزلة ليلة القدر العمل فيها لمن صادفها خير من العمل في ألف شهر . قال بعض العلماء : « كل ليلة للعارف بمنزلة ليلة القدر » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(4 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 9 / 147 ) » ومسلم في ( صحيح مسلم 2061 و 2068 ) » وأحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 210 ٠»‏ 277 ) و ( بغوي 1 / 126 ) » والسهمي في ( 4 008 « 323 » وفي حديت أبئ هريرة وأبي سعيد يشهدان به على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما جلس قوم مسلمون مجلسا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده » « 1 » . قال يحيى بن معاذ » رضي الله عنه : « يا غفول يا جهول لو سمعت صرير القلم حين يجري في اللوح المحفوظ بذكرك لمتّ طربا » . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده » ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده » و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده. فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة ). الإمدادات الإلهية التي يمدّ الحقّ تعالى بها عباده المؤمنين زيادة في إيمانهم » وتقوية لإيقانهم لا أثر فيها لطول العمر ولا قصره ء فلا تنقص بذلك ولا تزيد به » ولا تقل ولا تكثر » وإنما ترد عليهم من خزائن الفضل والكرم بحسب قوة استعدادهم وكمال قابليتهم » ويختلف هذا باختلاف تراكيب خلقهم ومجبول فطرهم » ولا مدخل للزمان في هذا إلا بالعرض ؛ وبهذا فضلت هذه الأمة تعالى عنه : قد غبطت بني إسرائيل . قال : بأي شيء ؟ قلت : بثمان مائة سنة حتى يصيروا كالشنان البالية » وكالحنايا « 2 » » وكالأوتار . كل لك رك حك نر ل و نيه 1ن لقا أن بيد 1 و لا راز يريد منا إلا صدق النية فيما عنده » هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما نال ذلك في عمره . » . من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة . البركة في العمر أن يرزق العبد من الفطنة « 3 » ما يحمله على اغتنام أوقاته » وانتهاز فرصة إمكانه خشية فواته » فيبادر إلى الأعمال القلبية والبدنية » ويستفرغ في ذلك مجهوده - عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 388 ٠‏ 5 / 22 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5 »؛» 1136 ٠ ) 5845 ٠‏ والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار ( 4 / 450 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 6 / 2327 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 209 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن 2 و 3 ) » وأخرجه صاحب ( الإتحافات السنية 70 » 76 » 8 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2264 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 10١ 31٠5‏ /277 ) ء وابن كثير في ( التفسير 1 / 313 ٠»‏ 2 / 3 ) وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 9 / 27 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب » 53 ) . 0109 5200 » 324 « بالكلية » وفي أثناء ذلك يصل إليه من المنح الإلهية » ويشرق عليه من الأنوار الربانية ما تعجز العبارة عنه » ولا تنتهي الإشارة إليه » وكل ذلك في عمر قصير وزمن يسير » فيرتفع له في شهر - مثلا - ما لا يرتفع لغيره في ألف شهر » بمنزلة ليلة القدر العمل فيها لمن صادفها خير من العمل في ألف شهر . قال بعض العلماء : « كل ليلة للعارف بمنزلة ليلة القدر » .

Orijinal Metin (AR)

كان سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله عنه يقول : « أوقاتنا والحمد للَّه » كلّها ليلة القدرء فهذا هو البركة في العمر لا تطويله وزيادة مدته » . وقيل هذا المعنى في تأويل ما روى في الخبر : « البرّ يزيد في العمر » « 1 » . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الخذلان كل الخذلان في أن تتفرغ من الشواغل ثم لا ت تتوجه إليه » وتقل عوائقك ثم لا ترحل إليه) . 2 أن تصدّك العوائق والشواغل عن التوجّه إلى اللَّه تعالى والرحيل إليه » بل الواجب عليك أن تبادر إلى ذلك وترمي بالعوائق والشواغل خلف ظهرك . وقد قيل : « سيروا إلى الله » عزّ وجل » عرجا ومكاسير » ولا تنتظروا الصحّة ؛ فإن انتظار الصحة بطالة » قال اللَّه تعالى :انْفِرُوا خفافاً وَيِقالَا[ التوبة : 41 ] . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس ] فإن زالت شواغلك » وقلّت عوائقك » ثم قعدت عن التوجه والرحيل فهذا هو الخذلان كل الخذلان » أعاذنا الله منه . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « فراغ القلب من الأشغال نعمة عظيمة » فإذا كفر عبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى وانجرٌ في قياد الشهوات شْوّش الله عليه نعمة قلبة » وسلبه ما كان يجد من صفاء لبْه . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( الفكرة سير القلوب في ميادين الأغيارء و الفكرة سراج القلب, فإذا ذهبت فلا إضاءة له ). الفكرة سيرة القلب في ميادين الأغيار . الفكرة التي ألزمها العبد وحضّ عليها هي : سير القلب في ميادين الأغيار فقط » وهي : مخلوقات الله ومكتوعاتة ‏ وأما الفكرة في ذات الله تعالى فلا سبيل إليها » يعتبر المتفكرون في آياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته 501 502 » 325 « روى عن ابن عباس رضي الله عنهما : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبصر قوما فقال : مالكاة فقالوا : نتفكّر في الخالق . قال : تفكّروا في خلقه ولا تفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره » «1». قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه : « التفٌر نعت كل طالب » وثمرته : الوصول بشرط العلم ؛ فإذا سلم الفكر من الشوائب ورّد صاحبه على مناهل التحقيق » ثم فكر الزاهدين في فناء الدنيا » وقلّة وفائها لطلابها ؟ ؛ فيزدادون بالفكر زهدا فيها » وفكر العابدين في جميل الثواب ؛ فيزدادون نشاطا عليه ورغبة فيه » وفكر العارفين فى الآلاء والنعماء ؛ فيزدادون محبة للخالق سبحانه وتعالى » . ْ وقال الجنيد » رضي الله تعالى عنه : « أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد » . وفي بعض النسخ : الفكرة : سير القلب في ميادين الاعتبار » ومعناه ظاهر . الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا إضاءة له . القلب الخالي من الفكرة خال من النور » مظلم بوجود الجهل والغرور » وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها في ميادين الفكرة ] . 227 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الفكرة فكرتان : فكرة تصديق وإيمان » وفكرة شهود وعيان ؛ فالأولى لأرباب الاعتبار . والثانية لأرباب الشهود والاستبصار ). تقدّم الآن أنّ الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار » وسيره على وجهين : صعود . ونزول ؛ فالصعود لأرباب الاعتبار » وهي فكرة ناشئة عن التصديق والإيمان . وهذا للسالكين » وهو حال ترقيهم » وهو نعت المستدلين بالآثار على المؤثر » والنزول لأرباب الشهود والاستبصار » وفكرتهم فكرة ناشئة عن الشهود والعيان .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله عنه يقول : « أوقاتنا والحمد للَّه » كلّها ليلة القدرء فهذا هو البركة في العمر لا تطويله وزيادة مدته » . وقيل هذا المعنى في تأويل ما روى في الخبر : « البرّ يزيد في العمر » « 1 » . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الخذلان كل الخذلان في أن تتفرغ من الشواغل ثم لا ت تتوجه إليه » وتقل عوائقك ثم لا ترحل إليه) . 2 أن تصدّك العوائق والشواغل عن التوجّه إلى اللَّه تعالى والرحيل إليه » بل الواجب عليك أن تبادر إلى ذلك وترمي بالعوائق والشواغل خلف ظهرك . وقد قيل : « سيروا إلى الله » عزّ وجل » عرجا ومكاسير » ولا تنتظروا الصحّة ؛ فإن انتظار الصحة بطالة » قال اللَّه تعالى :انْفِرُوا خفافاً وَيِقالَا[ التوبة : 41 ] . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس ] فإن زالت شواغلك » وقلّت عوائقك » ثم قعدت عن التوجه والرحيل فهذا هو الخذلان كل الخذلان » أعاذنا الله منه . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « فراغ القلب من الأشغال نعمة عظيمة » فإذا كفر عبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى وانجرٌ في قياد الشهوات شْوّش الله عليه نعمة قلبة » وسلبه ما كان يجد من صفاء لبْه . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( الفكرة سير القلوب في ميادين الأغيارء و الفكرة سراج القلب, فإذا ذهبت فلا إضاءة له ). الفكرة سيرة القلب في ميادين الأغيار . الفكرة التي ألزمها العبد وحضّ عليها هي : سير القلب في ميادين الأغيار فقط » وهي : مخلوقات الله ومكتوعاتة ‏ وأما الفكرة في ذات الله تعالى فلا سبيل إليها » يعتبر المتفكرون في آياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته 501 502 » 325 « روى عن ابن عباس رضي الله عنهما : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبصر قوما فقال : مالكاة فقالوا : نتفكّر في الخالق . قال : تفكّروا في خلقه ولا تفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره » «1». قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه : « التفٌر نعت كل طالب » وثمرته : الوصول بشرط العلم ؛ فإذا سلم الفكر من الشوائب ورّد صاحبه على مناهل التحقيق » ثم فكر الزاهدين في فناء الدنيا » وقلّة وفائها لطلابها ؟ ؛ فيزدادون بالفكر زهدا فيها » وفكر العابدين في جميل الثواب ؛ فيزدادون نشاطا عليه ورغبة فيه » وفكر العارفين فى الآلاء والنعماء ؛ فيزدادون محبة للخالق سبحانه وتعالى » . ْ وقال الجنيد » رضي الله تعالى عنه : « أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد » . وفي بعض النسخ : الفكرة : سير القلب في ميادين الاعتبار » ومعناه ظاهر . الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا إضاءة له . القلب الخالي من الفكرة خال من النور » مظلم بوجود الجهل والغرور » وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها في ميادين الفكرة ] . 227 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الفكرة فكرتان : فكرة تصديق وإيمان » وفكرة شهود وعيان ؛ فالأولى لأرباب الاعتبار . والثانية لأرباب الشهود والاستبصار ). تقدّم الآن أنّ الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار » وسيره على وجهين : صعود . ونزول ؛ فالصعود لأرباب الاعتبار » وهي فكرة ناشئة عن التصديق والإيمان . وهذا للسالكين » وهو حال ترقيهم » وهو نعت المستدلين بالآثار على المؤثر » والنزول لأرباب الشهود والاستبصار » وفكرتهم فكرة ناشئة عن الشهود والعيان .

Orijinal Metin (AR)

وهذا للمجذوبين وهو حال تدليهم » وهو وصف المستدلين بالمؤثر على الآثار ء وقد تقدّم هذا المعنى عند ذكر المجذوب والسالك . وقال رضي الله عنه ؛ مما كتب به لبعض إخوانه : ا ع كر + و0 ار داسو ىالا واوا مستقرّه » وذكر 1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة لمتقين 1 / 162 ) » والسيوطي في ( الدرر المنثور / 110 ) والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 4 / 410 ) . بن[ قم 503 5204 » 326 « وقد أتى - رحمه الله تعالى - في ذلك بعبارات صحيحة فصيحة » واستعارات حسنة مليحة » على طريقة وعظية , إذا سمعها السامع طرب لها قلبه » وهام فيها عقله ولبّه » وما ذاك ؛ إِلّا لما علق بها من أنوار قلب المتكلم » وقد قال فيما تقدّم : ( كلّ كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز . ) أما بعد : فإن البدايات مجلات النهايات . المجلات : محل التجلّي والظهور ؛ فالسالك في ابتداء سلوكه يتجلّى له أمر نهايته . وإن من كانت باللّه بدايته كانت إليه نهايته . هذا بيان ما ذكره » ومعنى كون بدايته بالله أن تكون مجاهداته ومكابداته « 1 » وأنواع رياضته مصحوبة بالاستعانة بالله تعالى والاعتماد عليه » والانقطاع إليه » فبذلك يصح له وينفذ في توجهه وسلوكه » كما تقدّم عند قوله : ( ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ) . وحعقى كون انتياتة إلى الل أن تكشق له اقفر اد الله قفال بالقرومية : و تو كدة بالديدو ملة :. وآنة الأول والآخر والظاهر والباظن انكشافا يظهر لهد يه غدمية ذاته وكلاشيه + وتدكدكه واكمخلاله » قال الله تعالى :بل نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْباطِلٍ فَيَدْمَعُْةُ فإذا هُوَ زاهِقٌ [ الأنبياء : 18 ] . فإذا صحت للمريد تلك البداية بما ذكرناه وصل إلى هذه النهاية . ل 1 والمشتغل به هو الذي أحببته وسارعت إليه » والمشتغل عنه هو المؤثر عليه . المشتغل به » أيها المريد السالك ٠‏ إنما هو عملك على التقرّب من ربّك عر وجل » والتوسّل إليه ذلك الشغل ؛ بل تكون به قرير العين . والمشتغل عنه : إنما هو متابعة حظوظك العاجلة » ومراداتك الزائلة » وهو الذي يستحق الإيثار عليه ؛ إذ هو فان » مضمحل ؛ لا حقيقة له » فلتطب عنه نفسا » ولا تعمل فيه عقلا ولا حسًا . وهذا الكلام تهييج للسالك » وإنعاش لقوّته » وإنهاض لهمّته » قال الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن الحتكلى »رح اد عله ٠‏ سفعت عيد انه بن إنسحاق لعافتي ينول :ها انتفعت إلا تدهاء ركلا بمكة » مررت إلى المسجد الحرام بالسحر فإذا رجل يسفٌ ) 1 ( المكابدة : كابد الأمر مكابدة : قاسى شدته وعانى مشقته . 505 » 327 « التراب » فقلت : مجهود أو مجنون ؟ ! ثم قلت له : يا هذا » أتسفّ التراب ؟ ! قال : فقال لي : أو تراب هو ء ثم ناولني . قال : فما شككت أنه سويق أو قند « 1 » أنا أشكَ أيّهما . قال : فقلت : ولي لله » وجثوت « 2 » على ركبتي وقلت : ادع الله لي . فقال لي : عرّفك الله قدر ما تطلب حتى يهون عليك ما تترك » . وإن من أيقن أن الله يطلبه صدق الطلب إليه » ومن علم أن الأمور بيد الله انجمع بالتوكل عليه . العبد مطلوب لربّه » عز وجل » بإقامة وظائف العبودية له » وذلك بما اختصه به » عز وجل » من العقل والفهم » وما رزقه من المعرفة والعلم . وثمرة ذلك الطلب عائدة إلى العبد » فلم لا يصدق العبد في طلبه واجتهاده إذا أيقن بذلك ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا للمجذوبين وهو حال تدليهم » وهو وصف المستدلين بالمؤثر على الآثار ء وقد تقدّم هذا المعنى عند ذكر المجذوب والسالك . وقال رضي الله عنه ؛ مما كتب به لبعض إخوانه : ا ع كر + و0 ار داسو ىالا واوا مستقرّه » وذكر 1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة لمتقين 1 / 162 ) » والسيوطي في ( الدرر المنثور / 110 ) والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 4 / 410 ) . بن[ قم 503 5204 » 326 « وقد أتى - رحمه الله تعالى - في ذلك بعبارات صحيحة فصيحة » واستعارات حسنة مليحة » على طريقة وعظية , إذا سمعها السامع طرب لها قلبه » وهام فيها عقله ولبّه » وما ذاك ؛ إِلّا لما علق بها من أنوار قلب المتكلم » وقد قال فيما تقدّم : ( كلّ كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز . ) أما بعد : فإن البدايات مجلات النهايات . المجلات : محل التجلّي والظهور ؛ فالسالك في ابتداء سلوكه يتجلّى له أمر نهايته . وإن من كانت باللّه بدايته كانت إليه نهايته . هذا بيان ما ذكره » ومعنى كون بدايته بالله أن تكون مجاهداته ومكابداته « 1 » وأنواع رياضته مصحوبة بالاستعانة بالله تعالى والاعتماد عليه » والانقطاع إليه » فبذلك يصح له وينفذ في توجهه وسلوكه » كما تقدّم عند قوله : ( ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ) . وحعقى كون انتياتة إلى الل أن تكشق له اقفر اد الله قفال بالقرومية : و تو كدة بالديدو ملة :. وآنة الأول والآخر والظاهر والباظن انكشافا يظهر لهد يه غدمية ذاته وكلاشيه + وتدكدكه واكمخلاله » قال الله تعالى :بل نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْباطِلٍ فَيَدْمَعُْةُ فإذا هُوَ زاهِقٌ [ الأنبياء : 18 ] . فإذا صحت للمريد تلك البداية بما ذكرناه وصل إلى هذه النهاية . ل 1 والمشتغل به هو الذي أحببته وسارعت إليه » والمشتغل عنه هو المؤثر عليه . المشتغل به » أيها المريد السالك ٠‏ إنما هو عملك على التقرّب من ربّك عر وجل » والتوسّل إليه ذلك الشغل ؛ بل تكون به قرير العين . والمشتغل عنه : إنما هو متابعة حظوظك العاجلة » ومراداتك الزائلة » وهو الذي يستحق الإيثار عليه ؛ إذ هو فان » مضمحل ؛ لا حقيقة له » فلتطب عنه نفسا » ولا تعمل فيه عقلا ولا حسًا . وهذا الكلام تهييج للسالك » وإنعاش لقوّته » وإنهاض لهمّته » قال الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن الحتكلى »رح اد عله ٠‏ سفعت عيد انه بن إنسحاق لعافتي ينول :ها انتفعت إلا تدهاء ركلا بمكة » مررت إلى المسجد الحرام بالسحر فإذا رجل يسفٌ ) 1 ( المكابدة : كابد الأمر مكابدة : قاسى شدته وعانى مشقته . 505 » 327 « التراب » فقلت : مجهود أو مجنون ؟ ! ثم قلت له : يا هذا » أتسفّ التراب ؟ ! قال : فقال لي : أو تراب هو ء ثم ناولني . قال : فما شككت أنه سويق أو قند « 1 » أنا أشكَ أيّهما . قال : فقلت : ولي لله » وجثوت « 2 » على ركبتي وقلت : ادع الله لي . فقال لي : عرّفك الله قدر ما تطلب حتى يهون عليك ما تترك » . وإن من أيقن أن الله يطلبه صدق الطلب إليه » ومن علم أن الأمور بيد الله انجمع بالتوكل عليه . العبد مطلوب لربّه » عز وجل » بإقامة وظائف العبودية له » وذلك بما اختصه به » عز وجل » من العقل والفهم » وما رزقه من المعرفة والعلم . وثمرة ذلك الطلب عائدة إلى العبد » فلم لا يصدق العبد في طلبه واجتهاده إذا أيقن بذلك ؟

Orijinal Metin (AR)

والأمور كلها بيد الله تعالى » ومن ذلك : سعيه » وكدحه ء فلم لا يتوكل عليه في ذلك فيجتمع همه ويتيسّر أمره ؟ إذا علم بذلك فالقسم الأؤل قيام بمقتضى الشريعة » والقسم الثاني وفاء بحق الحقيقة . وأنه لا بد لبناء هذا الوجود من أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه . ذكر هذا المعنى تسلية للعبد عمًا يفوته في حال سلوكه من حظوظه وشهواته ؛ لأنه إذا علم أن هذه الأشياء لا بد أن تزال عنه » ولو بعد حين وكلّ ما هو آت قريب » لم يغتبط بما يكون مآل أمره إلى ذلك » ويكون طيب النفس بتركه » وتهديم الدعائم وسلب الكرائم من الاستعارات البديعة . فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه بما هو يفنى قد أشرق نوره وظهرت تباشيره . فرح العبد بالأشياء الفانية هو موجب للزيادة في همّه وغمّه إذا فقدها . قال سيدي سهل بن عبد الله » رضي الله عنه : « من فرح بغير مفروح به استجلب حزنا لا انقضاء له » , وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : ( ليقلَ ما تفرح به يقل ما تحزن عليه ) » فالعاقل لا يفرح بذلك ؛ ولا يحبه » بل يكرهه ويبغضه . وإنما يكون فرحه بالأمور الباقية التي لا تفنى » قد أشرق نور ذلك في قلبه » وظهرت تباشيره على وجهه . وإشراق النور » وظهور التباشير نتائج تحققه في مقام الزهد . فصدف عن هذا الدار مغضيا « 3 » وأعرض عنها موليا (1 ) القند : عصارة قصب السكر إذا جمد . 9 الففحية: الكذدة و السنتكة] 506 507 « 328 » سكنا , فلما كان العبد على هذا الوصف صدف عن هذه الدار الدنيوية » أي : مال عنها مغضيا جفنه عن أقذائها من غير مبالاة بذلك معرضا عنها بوجه قلبه » قد ولّاها دبره من غير التفات إليها . وهذا مبالغة في نبذها واطراحها » فلم يتوطنها بظاهره على سبيل التمتع بها والاستبشار » ولم يساكنها بباطنه على جهة المحبّة لها والإيثار » بل نزلها منزلة السجن والمضيق » ووطن نفسه فيها على تحمّل ما يطيق وما لا يطيق . 3ك على تكققة راز هذ فى الأمرر القائية الك فى يفيفلة 33 فلما وفلل إلن ذلك حصل له من طهارة قلبه » وصفاء لبه ما حمله على التعلق بمولاه الباقي الدائم فجعل دنياه مخَيرآ يعبره إليه كما سيقوله المؤلف الآن . بل أنهض الهمة فيها إلى الله تعالى » وسار فيها مستعينا به في القدوم عليه . هذا ابتداء سفره بقلبه إلى الحضرة العلية » وبدأ بإنهاض الهمّة إلى ربّه » والاستعانة به في القدوم عليه » وهو أساس أمره كما تقدّم . قال الشاعر : إذا لم يعنك الله فيما تريده فليس لمخلوق إليه سبيل وإن هو لم يرشدك في كل مسلك ظللت ولو أن السّماك « 1 » دليل قال أبو محمد الجريري » رضي الله تعالى عنه : « من توم أن عملا من أعماله يوصّله إلى مأموله الأعلى أو الأدنى فقد ضلّ عن طريقه ؛ لآن النبي صَلَى الله غليه وسلم قال > < لن ينجي أحدا منكم عمله » << 2 » فما لآ ينجي من المخوف كيف يوصل إلى المأمول ؟ ومن صم اعتماده على فضل الله فذلك الذي يرجى له الوصول » . فما زالت مطية عزمه لا يقر قرارها » دائما تسيارها إلى أن أناخت بحظيرة القدس وبساط الأنس مهن المنائفة و لمر احية و المكاليية و السكانة ار المت هدو التشالكية ١‏ مهدا كا الحصد امعتن قلوبهم إليها يأوون » وفيها يسكنون . هذه استعارات مليحة استعملها في سفر القلب إلى حضرة الربٌ . وقد تقذم معنى ذلك عند قوله : ( لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين ) .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأمور كلها بيد الله تعالى » ومن ذلك : سعيه » وكدحه ء فلم لا يتوكل عليه في ذلك فيجتمع همه ويتيسّر أمره ؟ إذا علم بذلك فالقسم الأؤل قيام بمقتضى الشريعة » والقسم الثاني وفاء بحق الحقيقة . وأنه لا بد لبناء هذا الوجود من أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه . ذكر هذا المعنى تسلية للعبد عمًا يفوته في حال سلوكه من حظوظه وشهواته ؛ لأنه إذا علم أن هذه الأشياء لا بد أن تزال عنه » ولو بعد حين وكلّ ما هو آت قريب » لم يغتبط بما يكون مآل أمره إلى ذلك » ويكون طيب النفس بتركه » وتهديم الدعائم وسلب الكرائم من الاستعارات البديعة . فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه بما هو يفنى قد أشرق نوره وظهرت تباشيره . فرح العبد بالأشياء الفانية هو موجب للزيادة في همّه وغمّه إذا فقدها . قال سيدي سهل بن عبد الله » رضي الله عنه : « من فرح بغير مفروح به استجلب حزنا لا انقضاء له » , وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : ( ليقلَ ما تفرح به يقل ما تحزن عليه ) » فالعاقل لا يفرح بذلك ؛ ولا يحبه » بل يكرهه ويبغضه . وإنما يكون فرحه بالأمور الباقية التي لا تفنى » قد أشرق نور ذلك في قلبه » وظهرت تباشيره على وجهه . وإشراق النور » وظهور التباشير نتائج تحققه في مقام الزهد . فصدف عن هذا الدار مغضيا « 3 » وأعرض عنها موليا (1 ) القند : عصارة قصب السكر إذا جمد . 9 الففحية: الكذدة و السنتكة] 506 507 « 328 » سكنا , فلما كان العبد على هذا الوصف صدف عن هذه الدار الدنيوية » أي : مال عنها مغضيا جفنه عن أقذائها من غير مبالاة بذلك معرضا عنها بوجه قلبه » قد ولّاها دبره من غير التفات إليها . وهذا مبالغة في نبذها واطراحها » فلم يتوطنها بظاهره على سبيل التمتع بها والاستبشار » ولم يساكنها بباطنه على جهة المحبّة لها والإيثار » بل نزلها منزلة السجن والمضيق » ووطن نفسه فيها على تحمّل ما يطيق وما لا يطيق . 3ك على تكققة راز هذ فى الأمرر القائية الك فى يفيفلة 33 فلما وفلل إلن ذلك حصل له من طهارة قلبه » وصفاء لبه ما حمله على التعلق بمولاه الباقي الدائم فجعل دنياه مخَيرآ يعبره إليه كما سيقوله المؤلف الآن . بل أنهض الهمة فيها إلى الله تعالى » وسار فيها مستعينا به في القدوم عليه . هذا ابتداء سفره بقلبه إلى الحضرة العلية » وبدأ بإنهاض الهمّة إلى ربّه » والاستعانة به في القدوم عليه » وهو أساس أمره كما تقدّم . قال الشاعر : إذا لم يعنك الله فيما تريده فليس لمخلوق إليه سبيل وإن هو لم يرشدك في كل مسلك ظللت ولو أن السّماك « 1 » دليل قال أبو محمد الجريري » رضي الله تعالى عنه : « من توم أن عملا من أعماله يوصّله إلى مأموله الأعلى أو الأدنى فقد ضلّ عن طريقه ؛ لآن النبي صَلَى الله غليه وسلم قال > < لن ينجي أحدا منكم عمله » << 2 » فما لآ ينجي من المخوف كيف يوصل إلى المأمول ؟ ومن صم اعتماده على فضل الله فذلك الذي يرجى له الوصول » . فما زالت مطية عزمه لا يقر قرارها » دائما تسيارها إلى أن أناخت بحظيرة القدس وبساط الأنس مهن المنائفة و لمر احية و المكاليية و السكانة ار المت هدو التشالكية ١‏ مهدا كا الحصد امعتن قلوبهم إليها يأوون » وفيها يسكنون . هذه استعارات مليحة استعملها في سفر القلب إلى حضرة الربٌ . وقد تقذم معنى ذلك عند قوله : ( لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين ) .

Orijinal Metin (AR)

وحضرة القدس » وبساط الأنس هما موضع محط الرحال » وبلوغ الأوطار والآمال » من قبل أن السالك تمحى عنه رسوم بشريته » وتبطل أحكام إنيّته » وتنكشف له (1 ) السّماك : السماكان : نجمان نيران » يقال لأحدهما : السماك الرامح وللآخر السماك الاعرن:. (2 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 18 ) » ومسلم ( منافقين » 71 ) » والدارمي ( رقاق » 24 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 451 » 482 » 488 ١» 514 ٠ 503 » 495 ٠»‏ 537 : 3 ؛ 362 ) . 508 509 » 329 « إذذاك أوصاف معروفة كرأي العين » ويكون سره مع الله تعالى بلا أين » فلما وصل إلى هذه الحضرة العلية » ونال هذه المنقبة السنية » قوبل بأنواع من الكرامات والألطاف ٠‏ وفنون من تحف السادات والأشراف » وهى معانى هذه الألطاف الستة التى ذكرها المؤلف » رحمه الله تعالى » ولا تعرف إلا بالذوق ٠‏ وكذلك التفرقة بين معانيها . . فحينئذ ألقى السائرون عصا سيرهم » وحمدوا عاقبة أمرهم » وصارت حضرة محبوبهم معشش قلوبهم » ومستوطنهم في ذهابهم وإيابهم » إلى ظلها يأوون إذا صلي غيرهم بنيران هواه » وفي دار المقامة يسكنون حين يزعج سواهم عن متعة دنياه » وهاهنا حصل لهم التحقق بمقام الفناء والمحو . وهذا هو انتهاء سفرهم بمعنى الصعود والترقي . فإذا نزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ فبالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين ٠‏ فلم ينزلوا إلى الحقوق بسوء الأدب والغفلة » ولا إلى الحظوظ بالشهوة والمتعة » بل دخلوا في ذلك بالله » ولنه ومن ابن واإلى امه هذا هو سفر التدلي والنزول » وبه يتحققون بمقام البقاء والصحو ء فإذا نزلوا من سدرة منتهاهم « 1 » إلى سماء الحقوق » وهي حقوق الله عليهم مما أمرهم به أو نهاهم عنه » ليقوموا بذلك فعلا أو تركا ء أو إلى أرض الحظوظ » وهي : حظوظ نفوسهم التي تلابسهم » ويحصل لهم الارتفاع بها » فإنما يكون نزولهم إلى ذلك بالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين . ومعنى ذلك : أن يدخلوا في الأشياء بمراد الله تعالى » لا بمراد أنفسهم » ويجدون الإذن من الله تعالى لهم بما يشرق في قلوبهم من النور الذي يجعله الله علما على ذلك . وقد ذكره سيدي أبو الحسن في بعض كلامه » قال رضي الله عنه : « ومعنى الإذن للوليّ : نور ينبسط على القلب يخلقه الله فيه وعليه » فيمتد ذلك النور على الشيء الذي يريده فيدركه نور مع نور + أو ظَلمَِة تحت ذلك الثور ينبئك أن تأخذ إن شفت٠‏ أو تتزرك٠‏ أو تختار © أو تدير © أو تعطى , أو تمنع ٠‏ أو تقوم ٠‏ أو تجلس » أو تسافر » أو تقيم » هذا باب المباح المأذون فيه بالتخيير ٠‏ فإذا قارنه القول تأكّد الفعل المباح بمراد الله تعالى ؛ فإن قارنته نيّة صحيحة لفعل بر زال عنه حكم المباح وصار مندوبا .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحضرة القدس » وبساط الأنس هما موضع محط الرحال » وبلوغ الأوطار والآمال » من قبل أن السالك تمحى عنه رسوم بشريته » وتبطل أحكام إنيّته » وتنكشف له (1 ) السّماك : السماكان : نجمان نيران » يقال لأحدهما : السماك الرامح وللآخر السماك الاعرن:. (2 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 18 ) » ومسلم ( منافقين » 71 ) » والدارمي ( رقاق » 24 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 451 » 482 » 488 ١» 514 ٠ 503 » 495 ٠»‏ 537 : 3 ؛ 362 ) . 508 509 » 329 « إذذاك أوصاف معروفة كرأي العين » ويكون سره مع الله تعالى بلا أين » فلما وصل إلى هذه الحضرة العلية » ونال هذه المنقبة السنية » قوبل بأنواع من الكرامات والألطاف ٠‏ وفنون من تحف السادات والأشراف » وهى معانى هذه الألطاف الستة التى ذكرها المؤلف » رحمه الله تعالى » ولا تعرف إلا بالذوق ٠‏ وكذلك التفرقة بين معانيها . . فحينئذ ألقى السائرون عصا سيرهم » وحمدوا عاقبة أمرهم » وصارت حضرة محبوبهم معشش قلوبهم » ومستوطنهم في ذهابهم وإيابهم » إلى ظلها يأوون إذا صلي غيرهم بنيران هواه » وفي دار المقامة يسكنون حين يزعج سواهم عن متعة دنياه » وهاهنا حصل لهم التحقق بمقام الفناء والمحو . وهذا هو انتهاء سفرهم بمعنى الصعود والترقي . فإذا نزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ فبالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين ٠‏ فلم ينزلوا إلى الحقوق بسوء الأدب والغفلة » ولا إلى الحظوظ بالشهوة والمتعة » بل دخلوا في ذلك بالله » ولنه ومن ابن واإلى امه هذا هو سفر التدلي والنزول » وبه يتحققون بمقام البقاء والصحو ء فإذا نزلوا من سدرة منتهاهم « 1 » إلى سماء الحقوق » وهي حقوق الله عليهم مما أمرهم به أو نهاهم عنه » ليقوموا بذلك فعلا أو تركا ء أو إلى أرض الحظوظ » وهي : حظوظ نفوسهم التي تلابسهم » ويحصل لهم الارتفاع بها » فإنما يكون نزولهم إلى ذلك بالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين . ومعنى ذلك : أن يدخلوا في الأشياء بمراد الله تعالى » لا بمراد أنفسهم » ويجدون الإذن من الله تعالى لهم بما يشرق في قلوبهم من النور الذي يجعله الله علما على ذلك . وقد ذكره سيدي أبو الحسن في بعض كلامه » قال رضي الله عنه : « ومعنى الإذن للوليّ : نور ينبسط على القلب يخلقه الله فيه وعليه » فيمتد ذلك النور على الشيء الذي يريده فيدركه نور مع نور + أو ظَلمَِة تحت ذلك الثور ينبئك أن تأخذ إن شفت٠‏ أو تتزرك٠‏ أو تختار © أو تدير © أو تعطى , أو تمنع ٠‏ أو تقوم ٠‏ أو تجلس » أو تسافر » أو تقيم » هذا باب المباح المأذون فيه بالتخيير ٠‏ فإذا قارنه القول تأكّد الفعل المباح بمراد الله تعالى ؛ فإن قارنته نيّة صحيحة لفعل بر زال عنه حكم المباح وصار مندوبا .

Orijinal Metin (AR)

وإن ظهرت الظلمة تحت النور الممتد من القلب » فلا يخلو أن يلوح عليه لائح الغضب بانقباض القلب » فاحذر ذلك وتجنبه ؛ فإنه المحظور أو يكاد » ولا تقطع بذلك إلا ببينة من كتاب الله تعالى ؛ أو سنّة أو إجماع » أو خلاف لمقلّد قلّدته » كمالك 510 » 330 « والشافعي أو غيرهما من العلماء الراسخين » فاحكم إذن على أصل صحيح وإن تكن الظلمة شبه غيّم لا يتصدّع معه القلب » ولا يتفزع به الذهن فتباعد عنه ؛ فإنه يكاد يكون مكروها ء ولا تحكم بعقلك ورأيك ؛ فقد ضلّ من هاهنا خلق كثير » ولا تفت أحدا إن استفتاك , وأعط الورع حقّه :ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ به عِلّمٌّ [ الإسراء : 36 1 » فإن تأذبت هاهنا فعن قريب تأتيك البيّنة من ربّك والشاهد يتلوها منه » . انتهى كلام سيدي أبي الحسن » وهو مناسب لما ذكره المؤلف , إلا أنّ ما فيه من التفصيل لم يتعرض له المؤلف » بل بقي الأمر في ذلك مجملا » كما تراه وتقديره : « فإذا نزلوا إلى الحقوق واستعملوا فيها لم ينزلوا إليها بسوء أدب ولا غفلة » وهو أن شياو اتسين نامل الشييع ٠‏ ار يظليوا دراب عبيا دن جمدت رإن انز ايا لل الحكر طلم ينزلوا إليها بشهوة غالبة قاهرة لهم » ولا منفعة يقصدون إلى نيلها في دنياهم » بل دخلوا في ذلك بالله مستعينين » ولله عابدين » ومن الله آخذين , وإلى الله متوسّلين » قد تولى الله تعالى إدخالهم في الأشياء وإخراجهم منها » وأوجدهم ذلك » وعزل عنهم ملكية نفوسهم لهم » وصاروا أحرارا كراما . وقل ربٌ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ؛ ليكون نظري إلى حولك وقوتك إذا أدخلتني » واستسلامي وانقيادي إليك إذا أخرجتني . المدخل ؛ والمخرج : الإدخال والإخراج » وقد عبّر بهاتين العبارتين عن السفرين المذكورين ؛ فالمدخل : هو سفر الترقي ؛ لآنه دخول على الله عز وجل في حالة فنائه عن رؤية غيره . والمخرج : هو سفر التدلي ؛ لأنه خروج إلى الخليفة لفائدتي الإرشاد والهداية في حالة بقائه بربّه اهدي ار وإنما طلب هذا ليحصل له به ذهابه عن رؤية نفسه في النسبة والوقوف مع الحظ ؛ ففي المدخل يشاهد حول الله تعالى وقوّته » فينتفي عنه بذلك النسبة إلى نفسه » وفي المخرج يستسلم لربّه وينقاد إليه فينتفي عنه بذلك مراعاة حظه . شهود نفسي » ويغنيني عن دائرة حسي . طلب من الله تعالى النصرة له ليستقيم أمره . وطلب منه النصرة به ليكمل حاله » فالنصرة له هي باذك ار باك اللدا شوو لكي ١‏ ناب نكر نسي علي فطع جات النسر نهر دواعي الهوى والحس . 511 « 331 » والنصرة به هي مقتضى حال أرباب النهايات من المحققين ؛ لأن بذلك يحصل لهم مرتبة الأمانة ومقام الإرشاد والهداية . وكلُ واحد من القسمين نصرة على شهود النفس » وفناء عن دائرة الحس . وإخراج النصرة عليه من السؤال والطلب ؛ لأن ذلك من الخذلان وعدم التوفيق وهو غلبة أحكام نفسه وبقاؤه مع دائرة حسه . وقال رضي الله تعالى عنه مما كتب به لبعض إخوانه : إن كانت عين القلب تنظر أن الله واحد في منته » فالشريعة تقتضي أنه لا بد من شكر خليقته . إذا أوصل الحق تعالى إليك نعمة على يد إنسان » سواء كانت دينية أو دنيوية . فعليك في ذلك وظيفتان : إحداهها : أن قتنية انفر اد الله تعالى يذلك قلا تَرين التحمة إلا مند واحذه » وترى من سواه » معن أجراها على يديه » مقهورا مجبورا على ذلك , مسلّطا عليه الدواعي والبواعث حتى لم يجد انفكاكا عنه » وهذا هو حق التوحيد .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن ظهرت الظلمة تحت النور الممتد من القلب » فلا يخلو أن يلوح عليه لائح الغضب بانقباض القلب » فاحذر ذلك وتجنبه ؛ فإنه المحظور أو يكاد » ولا تقطع بذلك إلا ببينة من كتاب الله تعالى ؛ أو سنّة أو إجماع » أو خلاف لمقلّد قلّدته » كمالك 510 » 330 « والشافعي أو غيرهما من العلماء الراسخين » فاحكم إذن على أصل صحيح وإن تكن الظلمة شبه غيّم لا يتصدّع معه القلب » ولا يتفزع به الذهن فتباعد عنه ؛ فإنه يكاد يكون مكروها ء ولا تحكم بعقلك ورأيك ؛ فقد ضلّ من هاهنا خلق كثير » ولا تفت أحدا إن استفتاك , وأعط الورع حقّه :ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ به عِلّمٌّ [ الإسراء : 36 1 » فإن تأذبت هاهنا فعن قريب تأتيك البيّنة من ربّك والشاهد يتلوها منه » . انتهى كلام سيدي أبي الحسن » وهو مناسب لما ذكره المؤلف , إلا أنّ ما فيه من التفصيل لم يتعرض له المؤلف » بل بقي الأمر في ذلك مجملا » كما تراه وتقديره : « فإذا نزلوا إلى الحقوق واستعملوا فيها لم ينزلوا إليها بسوء أدب ولا غفلة » وهو أن شياو اتسين نامل الشييع ٠‏ ار يظليوا دراب عبيا دن جمدت رإن انز ايا لل الحكر طلم ينزلوا إليها بشهوة غالبة قاهرة لهم » ولا منفعة يقصدون إلى نيلها في دنياهم » بل دخلوا في ذلك بالله مستعينين » ولله عابدين » ومن الله آخذين , وإلى الله متوسّلين » قد تولى الله تعالى إدخالهم في الأشياء وإخراجهم منها » وأوجدهم ذلك » وعزل عنهم ملكية نفوسهم لهم » وصاروا أحرارا كراما . وقل ربٌ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ؛ ليكون نظري إلى حولك وقوتك إذا أدخلتني » واستسلامي وانقيادي إليك إذا أخرجتني . المدخل ؛ والمخرج : الإدخال والإخراج » وقد عبّر بهاتين العبارتين عن السفرين المذكورين ؛ فالمدخل : هو سفر الترقي ؛ لآنه دخول على الله عز وجل في حالة فنائه عن رؤية غيره . والمخرج : هو سفر التدلي ؛ لأنه خروج إلى الخليفة لفائدتي الإرشاد والهداية في حالة بقائه بربّه اهدي ار وإنما طلب هذا ليحصل له به ذهابه عن رؤية نفسه في النسبة والوقوف مع الحظ ؛ ففي المدخل يشاهد حول الله تعالى وقوّته » فينتفي عنه بذلك النسبة إلى نفسه » وفي المخرج يستسلم لربّه وينقاد إليه فينتفي عنه بذلك مراعاة حظه . شهود نفسي » ويغنيني عن دائرة حسي . طلب من الله تعالى النصرة له ليستقيم أمره . وطلب منه النصرة به ليكمل حاله » فالنصرة له هي باذك ار باك اللدا شوو لكي ١‏ ناب نكر نسي علي فطع جات النسر نهر دواعي الهوى والحس . 511 « 331 » والنصرة به هي مقتضى حال أرباب النهايات من المحققين ؛ لأن بذلك يحصل لهم مرتبة الأمانة ومقام الإرشاد والهداية . وكلُ واحد من القسمين نصرة على شهود النفس » وفناء عن دائرة الحس . وإخراج النصرة عليه من السؤال والطلب ؛ لأن ذلك من الخذلان وعدم التوفيق وهو غلبة أحكام نفسه وبقاؤه مع دائرة حسه . وقال رضي الله تعالى عنه مما كتب به لبعض إخوانه : إن كانت عين القلب تنظر أن الله واحد في منته » فالشريعة تقتضي أنه لا بد من شكر خليقته . إذا أوصل الحق تعالى إليك نعمة على يد إنسان » سواء كانت دينية أو دنيوية . فعليك في ذلك وظيفتان : إحداهها : أن قتنية انفر اد الله تعالى يذلك قلا تَرين التحمة إلا مند واحذه » وترى من سواه » معن أجراها على يديه » مقهورا مجبورا على ذلك , مسلّطا عليه الدواعي والبواعث حتى لم يجد انفكاكا عنه » وهذا هو حق التوحيد .

Orijinal Metin (AR)

والثانية : أن تشكر من وصلت إليك على يده بأن تدعو له وتثنى عليه امتثالا لأمر الله تعالى ؛ وعملا بما جاءت به الشريعة » قال الله تعالى :أن اشكْر لِي وَلِوالِدَيْكَ[َ لقمان : 14 ] . وفي حديث النعمان بن بشير » رضي الله عنه » أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير » ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله » « 1 » ) . وفي حديث أسامة بن زيد » رضي الله تعالى عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أشكر الناس لله أشكرهم للناس » « 2». ولأن الله تعالى اختصّه بأن أقامه في ذلك وأهّله له . ومن أسمائه تعالى « الشكور » ؛ فليتخلّق العبد بذلك . وهذا هو حقٌ الشرع . [ وأن الناس في ذلك على ثلاثة أقسام : غافل منهمك في غفلته ل غافل منهمك في غفلته قويت دائرة حسه وانطمست حضرة قدسه ء فنظر الإحسان من المخلوقين ولم يشهده من رب العالمين : إما (1 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 11 ) » والترمذي ( برّء 35 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 258 » ١ 388 ١» 303 » 5‏ 461 » 492 »؛ 3 ١ 5 ١ 375 ١ 278 ١ 4 ١» 74 ١» 32 ١»‏ 211 : 6. 02 (2 ) أخرجة احمد بن حنبل ( 15 212 ). 512 513 » 332 « اعتقادا فشركه جلي » وإما استنادا فشركه خفي . هذا هو بيان أحوال الناس بالنسبة إلى مشاهدة التوحيد » ورؤية الوسائط والعبيد . فبدأ بذكر عامة الناس » وهم الغافلون المنهمكون في غفلتهم » أصحاب الظواهر والرسوم الذين قويت دائرة حسّهم فقيّدتهم » ووقفوا معها » وانطمست حضرة قدسهم فأبعدتهم ولم يجلوا بها دعرو دعا د محري لحتو لود ركطدرا لج له لا ا ل 1711 ٠. ‏ . 4 واستوجهوا كر ونقمت ١‏ أحدهما : أن يعتقدوا ذلك بقلوبهم أنه منهم ومن قبلهم . وهذا هو الشّرك الجليّ الذي يخرج صاحبه من دائرة الإسلام ويوقعه في الكفر » والعياذ بالله . والثاني : أن يحصل ذلك منهم استنادا » إي اعتمادا » على غير الله » وسكونا إلى سواه » مع سلامة عقدهم وصدورهم . وهذا هو الشرك الخفي الذي يخرج صاحبه عن حقائق الإيمان ويدخله أبواب النفاق . ونعوذ بالله من الشرك جليّه وخفيّه . [ وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق . . . الخ ] وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق » وفنى عن الأسباب بشهود مسبب الأسباب غريق الأنوار مطموس الآثار قد غلب سكره على صحوه » وجمعه على فرقه » وفناؤه على بقائه ؛ وغيبته على حضوره . هذا هو حال الخاصة من أرباب الحقائق » وهم الذين غابوا عن [ شهود ] الخلق بشهود الملك الحق » فلم يقع لهم شعور بهم ء ولا التفات إليهم » وفنوا عن الأسباب برؤية مسبب الأسباب » فلم يروا لها فعلا ولا جعلا » فهم مواجهون بحقيقة الحق ظاهر عليهم سناها » أي نورها وضياؤها » ملكو افيف لفن قن سوا على هذاه أي : وصلوا إلى غايتها ومنتهاها , إِلّا أنهم غرقوا في بحار أنوار التوحيد » مطموس عليهم آثار الوسايط والعبيد » أي : مغلق عليهم رؤية ذلك والشعور به قد غلب سكرهم » وهو : عدم إحساسهم بالأغيار » على صحوهم » وهو : وجود إحساسهم بها » وجمعهم » وهو ثبوت وجود الحق فردا » على فرقهم وهو ثبوت وجود الخلق » وفناؤهم » وهو : استهلاكهم في شهود الحق على بقائهم وهو شعورهم بالحلق » وغيبتهم وهو ذهاب أحوال الخلق عن نظرهم على حضورهم مع الخلق .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثانية : أن تشكر من وصلت إليك على يده بأن تدعو له وتثنى عليه امتثالا لأمر الله تعالى ؛ وعملا بما جاءت به الشريعة » قال الله تعالى :أن اشكْر لِي وَلِوالِدَيْكَ[َ لقمان : 14 ] . وفي حديث النعمان بن بشير » رضي الله عنه » أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير » ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله » « 1 » ) . وفي حديث أسامة بن زيد » رضي الله تعالى عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أشكر الناس لله أشكرهم للناس » « 2». ولأن الله تعالى اختصّه بأن أقامه في ذلك وأهّله له . ومن أسمائه تعالى « الشكور » ؛ فليتخلّق العبد بذلك . وهذا هو حقٌ الشرع . [ وأن الناس في ذلك على ثلاثة أقسام : غافل منهمك في غفلته ل غافل منهمك في غفلته قويت دائرة حسه وانطمست حضرة قدسه ء فنظر الإحسان من المخلوقين ولم يشهده من رب العالمين : إما (1 ) أخرجه أبو داود ( أدب » 11 ) » والترمذي ( برّء 35 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 258 » ١ 388 ١» 303 » 5‏ 461 » 492 »؛ 3 ١ 5 ١ 375 ١ 278 ١ 4 ١» 74 ١» 32 ١»‏ 211 : 6. 02 (2 ) أخرجة احمد بن حنبل ( 15 212 ). 512 513 » 332 « اعتقادا فشركه جلي » وإما استنادا فشركه خفي . هذا هو بيان أحوال الناس بالنسبة إلى مشاهدة التوحيد » ورؤية الوسائط والعبيد . فبدأ بذكر عامة الناس » وهم الغافلون المنهمكون في غفلتهم » أصحاب الظواهر والرسوم الذين قويت دائرة حسّهم فقيّدتهم » ووقفوا معها » وانطمست حضرة قدسهم فأبعدتهم ولم يجلوا بها دعرو دعا د محري لحتو لود ركطدرا لج له لا ا ل 1711 ٠. ‏ . 4 واستوجهوا كر ونقمت ١‏ أحدهما : أن يعتقدوا ذلك بقلوبهم أنه منهم ومن قبلهم . وهذا هو الشّرك الجليّ الذي يخرج صاحبه من دائرة الإسلام ويوقعه في الكفر » والعياذ بالله . والثاني : أن يحصل ذلك منهم استنادا » إي اعتمادا » على غير الله » وسكونا إلى سواه » مع سلامة عقدهم وصدورهم . وهذا هو الشرك الخفي الذي يخرج صاحبه عن حقائق الإيمان ويدخله أبواب النفاق . ونعوذ بالله من الشرك جليّه وخفيّه . [ وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق . . . الخ ] وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق » وفنى عن الأسباب بشهود مسبب الأسباب غريق الأنوار مطموس الآثار قد غلب سكره على صحوه » وجمعه على فرقه » وفناؤه على بقائه ؛ وغيبته على حضوره . هذا هو حال الخاصة من أرباب الحقائق » وهم الذين غابوا عن [ شهود ] الخلق بشهود الملك الحق » فلم يقع لهم شعور بهم ء ولا التفات إليهم » وفنوا عن الأسباب برؤية مسبب الأسباب » فلم يروا لها فعلا ولا جعلا » فهم مواجهون بحقيقة الحق ظاهر عليهم سناها » أي نورها وضياؤها » ملكو افيف لفن قن سوا على هذاه أي : وصلوا إلى غايتها ومنتهاها , إِلّا أنهم غرقوا في بحار أنوار التوحيد » مطموس عليهم آثار الوسايط والعبيد » أي : مغلق عليهم رؤية ذلك والشعور به قد غلب سكرهم » وهو : عدم إحساسهم بالأغيار » على صحوهم » وهو : وجود إحساسهم بها » وجمعهم » وهو ثبوت وجود الحق فردا » على فرقهم وهو ثبوت وجود الخلق » وفناؤهم » وهو : استهلاكهم في شهود الحق على بقائهم وهو شعورهم بالحلق » وغيبتهم وهو ذهاب أحوال الخلق عن نظرهم على حضورهم مع الخلق .

Orijinal Metin (AR)

ومعاني هذه الألفاظ » كما تراها » متقاربة » وهي ألفاظ تداولها الصوفية المحققون بينهم وعبّروا بها في كتبهم » ووضعوها على معان اختصوا بفهمها ؛ ليتعرّف بعضهم من 514 515 » 333 « بعض ما يتخاطبون به » ولهم ألفاظ كثيرة غيرها » وكأن المؤلف رحمه الله تعالى أردا أن لا يخلو فرقه يحجبه عن جمعه » ولا فناؤه يصده عن بقائه » ولا بقاؤه يصده عن فنائه » يعطي كل ذي اك قلط رارق اراي دق كد هذا هو حال خاصة الخاصة الذين حازوا رتب الأكملية ؛ وهم قوم شربوا كؤوس التوحيد فازداد صحوهم » وغابوا عن الأغيار فازداد حضورهم ؛ وقد ملكوا الأحوال » وتمكنوا في مقامات الرجال » فلم يغلبهم محو عن طيّ ؛ ولم يحجبهم شيء عن شيء بل وفوا حقوق جميع المراتب » وأعطوها مالها من قسط واجب » وذلك لاتساع نظرهم ؛ ونفوذ بصرهم » وهذه هي صفة الصدّيق » رضي الله تعالى عنه في القصة الذي يذكرها الآن . [ وقد قال أبو بكر الصديق . . . الخ ] وقد قال أبو بكر الصديق » رضي الله تعالى عنه » لعائشة » رضي الله تعالى عنها » لما نزلت براءتها من الإفك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة » أشكري رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : واللّه لا أشكر إلا الله دلها أبو بكر رضي الله تعالى عنه على المقام الأكمل . مقام البقاء المقتضى لإثبات الآثار وقد قال الله تعالدآن اشكُر لِي وَلِوالِدَيْكَ [ لقمان : 14 ] وقال صلى الله عليه وسلم + :زر لا يشكر الله من لا يشكر الناس ©» << 1 #6 وكانت هي في ذلك الوقت مصطلمة عن شاهدها غائبة عن الآثار فلم تشهد إلا الواحد القهار هذا مثال هذين القسمين » وقد أشبع المؤلف - رحمه الله تعالى - الكلام فيه . والمعنى في ذلك بيّن » لا حاجة بنا إلى مزيد من تنبيه عليه إِلّا قوله ( وكانت في ذلك الوقت مصطلمة ) أي : منقطعة عن شاهدها » وهو حكم بشريتها متوفاة عن إحساسها بالكلية ؛ والاصطلام نعت الحيرة » ومحل القهر وصفة الدهشة . وفي قوله ( وكانت هي في ذلك الوقت ) إشعار بأن ذلك لم يكن حالا لازما لها في جميع أوقاتها بل كان ذلك في وقت مخصوص » وواقعة مخصوصة » وذلك صحيح ؛ إذ حالها رضي الله عنها » هو حال الكمال في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم » وبعد وفاته كنحو حال أبيها ؛ رضي الله عنهما ؛ وذلك معلوم من أخبارها وسيرها رضي الله تعالى عنها . قال رضي الله عنه لما سئل عن قوله صلوات الله عليه وسلامه : « وجعلت قرّة عيني في 5166 517 » 334 « إنّ قرة « 1 » العين بالشهود على قدر المعرفة بالمشهود فالرسول صلوات الله عليه وسلامه ليس معرفة غيره كمعرفته فليس قرّة عين كفرته . ا وإنما قلنا إن قرة عينه في صلاته بشهوده جلال مشهوده ؛ لأنه قد أشار إلى ذلك بقوله « في الصلاة » ولم يقل بالصلاة ؛ إذ هو صلوات الله عليه وسلامه لا تقرّ عينه بغير ربه وكيف وهو يدل على هذا المقام ويأمر به من سواه ؛ بقوله صلوات الله عليه وسلامه « اعبد الله كأنك تراه » « 2 » ومحال أن يراه ويشهد معه سواه . فإن قال قائل : قد تكون قرّة العين بالصلاة » لأنها فضل من الله » وبارزة من عين منَة الله فكيف لا يفرح بها » وكيف لا تكون قرة العين بها وقد قال سبحانه : قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فلَيَفْرَحُوا . . . ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعاني هذه الألفاظ » كما تراها » متقاربة » وهي ألفاظ تداولها الصوفية المحققون بينهم وعبّروا بها في كتبهم » ووضعوها على معان اختصوا بفهمها ؛ ليتعرّف بعضهم من 514 515 » 333 « بعض ما يتخاطبون به » ولهم ألفاظ كثيرة غيرها » وكأن المؤلف رحمه الله تعالى أردا أن لا يخلو فرقه يحجبه عن جمعه » ولا فناؤه يصده عن بقائه » ولا بقاؤه يصده عن فنائه » يعطي كل ذي اك قلط رارق اراي دق كد هذا هو حال خاصة الخاصة الذين حازوا رتب الأكملية ؛ وهم قوم شربوا كؤوس التوحيد فازداد صحوهم » وغابوا عن الأغيار فازداد حضورهم ؛ وقد ملكوا الأحوال » وتمكنوا في مقامات الرجال » فلم يغلبهم محو عن طيّ ؛ ولم يحجبهم شيء عن شيء بل وفوا حقوق جميع المراتب » وأعطوها مالها من قسط واجب » وذلك لاتساع نظرهم ؛ ونفوذ بصرهم » وهذه هي صفة الصدّيق » رضي الله تعالى عنه في القصة الذي يذكرها الآن . [ وقد قال أبو بكر الصديق . . . الخ ] وقد قال أبو بكر الصديق » رضي الله تعالى عنه » لعائشة » رضي الله تعالى عنها » لما نزلت براءتها من الإفك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة » أشكري رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : واللّه لا أشكر إلا الله دلها أبو بكر رضي الله تعالى عنه على المقام الأكمل . مقام البقاء المقتضى لإثبات الآثار وقد قال الله تعالدآن اشكُر لِي وَلِوالِدَيْكَ [ لقمان : 14 ] وقال صلى الله عليه وسلم + :زر لا يشكر الله من لا يشكر الناس ©» << 1 #6 وكانت هي في ذلك الوقت مصطلمة عن شاهدها غائبة عن الآثار فلم تشهد إلا الواحد القهار هذا مثال هذين القسمين » وقد أشبع المؤلف - رحمه الله تعالى - الكلام فيه . والمعنى في ذلك بيّن » لا حاجة بنا إلى مزيد من تنبيه عليه إِلّا قوله ( وكانت في ذلك الوقت مصطلمة ) أي : منقطعة عن شاهدها » وهو حكم بشريتها متوفاة عن إحساسها بالكلية ؛ والاصطلام نعت الحيرة » ومحل القهر وصفة الدهشة . وفي قوله ( وكانت هي في ذلك الوقت ) إشعار بأن ذلك لم يكن حالا لازما لها في جميع أوقاتها بل كان ذلك في وقت مخصوص » وواقعة مخصوصة » وذلك صحيح ؛ إذ حالها رضي الله عنها » هو حال الكمال في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم » وبعد وفاته كنحو حال أبيها ؛ رضي الله عنهما ؛ وذلك معلوم من أخبارها وسيرها رضي الله تعالى عنها . قال رضي الله عنه لما سئل عن قوله صلوات الله عليه وسلامه : « وجعلت قرّة عيني في 5166 517 » 334 « إنّ قرة « 1 » العين بالشهود على قدر المعرفة بالمشهود فالرسول صلوات الله عليه وسلامه ليس معرفة غيره كمعرفته فليس قرّة عين كفرته . ا وإنما قلنا إن قرة عينه في صلاته بشهوده جلال مشهوده ؛ لأنه قد أشار إلى ذلك بقوله « في الصلاة » ولم يقل بالصلاة ؛ إذ هو صلوات الله عليه وسلامه لا تقرّ عينه بغير ربه وكيف وهو يدل على هذا المقام ويأمر به من سواه ؛ بقوله صلوات الله عليه وسلامه « اعبد الله كأنك تراه » « 2 » ومحال أن يراه ويشهد معه سواه . فإن قال قائل : قد تكون قرّة العين بالصلاة » لأنها فضل من الله » وبارزة من عين منَة الله فكيف لا يفرح بها » وكيف لا تكون قرة العين بها وقد قال سبحانه : قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فلَيَفْرَحُوا . . . ؟

Orijinal Metin (AR)

[ يونس : 58 ] اعد ان الام إرياك إل 127 فبذلك فافرح يا محمد » قل لهم فليفرحوا بالإحسان والتفضل وليكن فرحك أنت بالمتفضّل » كما قال في الآية الأخرى :كل الله ثم ذَرْهُمْ في حَوْصَنَهمْ يَلَعَيُونَ [ الأنعام كام الصلاة هي أجل ما يتحف الله به عباده » ويهديه إليهم » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما أوتي عبد في الدنيا خيرا من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما » « 3 » ففيها ما يحصل لهم الخلوة معه » والانفراد والمجالسة له » والانقطاع إليه » وفيها يرتفع عن قلوبهم الحجب والأستار » ويتجلى فيها حقائق الأسرار » وتشرق فيها شوارق الأنوار » وفيها تكون المناجاة والمصافاة كما تقدم » وهي صلة بين العبد وبين ربه عز وجل » قال محمد بن علي الترمذي » رحمه الله : « الصلاة ؛ عماد الدين » وأول شيء فرضه الله على المسلمين ؛ وفي الصلاة إقبال اللّه على العبد ليقبلوا إليه في صورة العبيد تذللا وتسليما » وتبتلا » وتخضعا وترغيبا وتملقا » فالوقوف تذلل » والتكبير تسليم » والثناء والتلاوة تبتل » والركوع تخضع . والسجود تخشع » والجلوس ترعّب ٠‏ والتشهد تملق » فأقبل العبيد إلى الله بهذه الصورة ليقبل الله عليهم بالترحم والتعطف والتقبل والتكرم والتقرب فليس شيء من أمر الدين أعظم من هذه ؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصلاة عماد الدين » « 4 » وقال في حديث آخر : « الخلاة فون :»4 رز 5 » وقال زر لا يزال اشامقيلا يوحهه (1 ) القرّة : ما قرت به العين » يقال : هو قرة العين لما يرضي ويسر . (2 ) أخرجه البخاري ( إيمان » 37 ) » ومسلم ( إيمان » 1 » 5 » 7 ) » وأبو داود ( سنة » 16 ) والترمذي ( إيمان » 4 ) » والنسائي ( إيمان 5 ٠ ) 6 ٠‏ وابن ماجة ( مقدمة » 9 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 107 ١»‏ 132 ). ( 3 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير» 8 / 177 ) . أخرجه ابن حجر في ( الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف » 4 ) » والسيوطي الحلبي في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة » 104 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( طهارة ٠ ) 1 ٠‏ والترمذي ( دعوات » 85 ) » والنسائي ( زكاة » 1 ) » وابن ماجة ( طهارة » - 518 59 » 335 « على العبد ما دام في صلاته » وإن الله لينصب إلى أحدكم وجهه ما دام مقبلا عليه » « 1 » ولأجل هذه الفوائد كانت الصلاة ة مفزع ذوي الفاقات والضرورات من أرباب القلوب » فيغنيهم وجودها عن كل مرغوب ويتسلون بها عن كل محبوب » قال لله تعالى : وَأَمّرْ أَهْلَكَ بالصّلاةٍ وَاصْطْبِرُ عَلَيْها لا نَسْتَلكَ رزقاً [طه : 132 ] . فواجب إذن أن تكون قرّة أعين عباد اللّه فيها وبها . وقرة العين عبارة عن الرّوح والراحة وكمال النعيم واللذة التي تحصل من غاية الموافقة والملائمة » إلا أنها تختلف باختلاف أحوال الناس في مراتبهم ومقاماتهم فمن عظمت منزلته » وعلت مرتبته كانت ملاءمته وموافقته في شهود التوحيد وكمال التجريد المشار إليه في قوله صلى الله عليه وسلم « أن تعبد الله كأنك تراه » « 2 » إذ محال أن يراه ويشهد معه سواه » كما قال المؤلف رحمه الله تعالى .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[ يونس : 58 ] اعد ان الام إرياك إل 127 فبذلك فافرح يا محمد » قل لهم فليفرحوا بالإحسان والتفضل وليكن فرحك أنت بالمتفضّل » كما قال في الآية الأخرى :كل الله ثم ذَرْهُمْ في حَوْصَنَهمْ يَلَعَيُونَ [ الأنعام كام الصلاة هي أجل ما يتحف الله به عباده » ويهديه إليهم » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما أوتي عبد في الدنيا خيرا من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما » « 3 » ففيها ما يحصل لهم الخلوة معه » والانفراد والمجالسة له » والانقطاع إليه » وفيها يرتفع عن قلوبهم الحجب والأستار » ويتجلى فيها حقائق الأسرار » وتشرق فيها شوارق الأنوار » وفيها تكون المناجاة والمصافاة كما تقدم » وهي صلة بين العبد وبين ربه عز وجل » قال محمد بن علي الترمذي » رحمه الله : « الصلاة ؛ عماد الدين » وأول شيء فرضه الله على المسلمين ؛ وفي الصلاة إقبال اللّه على العبد ليقبلوا إليه في صورة العبيد تذللا وتسليما » وتبتلا » وتخضعا وترغيبا وتملقا » فالوقوف تذلل » والتكبير تسليم » والثناء والتلاوة تبتل » والركوع تخضع . والسجود تخشع » والجلوس ترعّب ٠‏ والتشهد تملق » فأقبل العبيد إلى الله بهذه الصورة ليقبل الله عليهم بالترحم والتعطف والتقبل والتكرم والتقرب فليس شيء من أمر الدين أعظم من هذه ؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصلاة عماد الدين » « 4 » وقال في حديث آخر : « الخلاة فون :»4 رز 5 » وقال زر لا يزال اشامقيلا يوحهه (1 ) القرّة : ما قرت به العين » يقال : هو قرة العين لما يرضي ويسر . (2 ) أخرجه البخاري ( إيمان » 37 ) » ومسلم ( إيمان » 1 » 5 » 7 ) » وأبو داود ( سنة » 16 ) والترمذي ( إيمان » 4 ) » والنسائي ( إيمان 5 ٠ ) 6 ٠‏ وابن ماجة ( مقدمة » 9 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 107 ١»‏ 132 ). ( 3 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير» 8 / 177 ) . أخرجه ابن حجر في ( الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف » 4 ) » والسيوطي الحلبي في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة » 104 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( طهارة ٠ ) 1 ٠‏ والترمذي ( دعوات » 85 ) » والنسائي ( زكاة » 1 ) » وابن ماجة ( طهارة » - 518 59 » 335 « على العبد ما دام في صلاته » وإن الله لينصب إلى أحدكم وجهه ما دام مقبلا عليه » « 1 » ولأجل هذه الفوائد كانت الصلاة ة مفزع ذوي الفاقات والضرورات من أرباب القلوب » فيغنيهم وجودها عن كل مرغوب ويتسلون بها عن كل محبوب » قال لله تعالى : وَأَمّرْ أَهْلَكَ بالصّلاةٍ وَاصْطْبِرُ عَلَيْها لا نَسْتَلكَ رزقاً [طه : 132 ] . فواجب إذن أن تكون قرّة أعين عباد اللّه فيها وبها . وقرة العين عبارة عن الرّوح والراحة وكمال النعيم واللذة التي تحصل من غاية الموافقة والملائمة » إلا أنها تختلف باختلاف أحوال الناس في مراتبهم ومقاماتهم فمن عظمت منزلته » وعلت مرتبته كانت ملاءمته وموافقته في شهود التوحيد وكمال التجريد المشار إليه في قوله صلى الله عليه وسلم « أن تعبد الله كأنك تراه » « 2 » إذ محال أن يراه ويشهد معه سواه » كما قال المؤلف رحمه الله تعالى .

Orijinal Metin (AR)

وفيما روي عن عبد الله بن عمر » رضي الله عنهما » في قوله لعروة بن الزبير » رضي الله عنهما : « إنا كنا نتراءى الله بين أعيننا » وكان هذا لما خطب إليه عروة بن الزبير ابنته وهو في الطواف « 3 » . فلم يكلمه ابن عمر » ولم يرجع إليه بشيء » ثم اعتذر له بعد ذلك بهذا الكلاة فضاحت هذه الحال تكون قرة عيده في الصبلاة لا يها » لما تتصدمنه من التجلى الثام , والشهود الحقيقي . ومن كانت منزلته دون ذلك كانت ملاءمته وموافقته في شهود النعم ووجود الفضل والكرم » وكانت قرة عينه بها » لا فيها ؛الأنها فل من انه » وياز زة عن هنة انه كننا قال المؤ لقكاار كيه فلا شك أن معنى قرة العين في الوجه الأول ٠‏ وبه أنسب وأليق » لأن صاحبه فان عن نفسه » باق بريه ؛ وين كان على هذا ا اي ل ل ل ا ومن زالت سلطنته عنه في صلاته لم يحتج إلى مدافعته ومراجعته » وكانت صلاته ملزومة ا وعند فقدان العبد لحديث نفسه » ووسوسة عدوه يحصل له غاية النعيم واللذة » ويتحقق في حقه معنى قرة العين بخلاف الوجه الآخر ؛ فإن صاحبه لم يغن عن نفسه » فضلا عن أن يرتقى إلى درجة البقاء بربه » - 5 ) » ( زهد ء 22 ) » والدارمي ( وضوء » 2 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 342 ٠‏ 344 ) . (1 ) أخرجه أبو داود ( صلاة » 161 ) » والنسائي ( سهو ؛ 10 ) » والدارمي ( صلاة » 134 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 172 ) . (2 ) مر ذكره. الطواف : ( شرعا ) الدوران حول الكعبة . 5220 521 « 336 » لي مانن لحر م 37 رزو ا و ين نعيمه » وتتكدر لذته » فيضعف معنى قرة العين في حقه قال الشيخ العارف أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله تعالى عنه : « وقرة العين لا تكون لمجاهد » ولا لمن يدفع الشيطان عنه » بل هي لمن استراح من المجاهدة والدفع » . ولما كانت منزلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه » عز وجل » أشرف المنازل » ومرتبته في المعرفة به أرفع الرتب بحيث لا يتصور أن يشاركه في ذلك غيره أو يحل به سواه كانت قرة عينه فى كبلدنه على حيرت ذلك : فمن قال إن ذلك خاص به لانفراده بالمرتبة العليا والخاصية الكبرى فقوله صحيح » وعليه يدل ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : « وجعلت قرة عيني في الصلاة » « 1 » بعد قوله : « إنما حبب إلى من الدنيا الطيب والنساء » « 2 » ولا شك أن حبه لهذين الأمرين ليس على قياس حب غيره لهما » وإنما ذلك لوجود الخاصية التى اقتضت منه ذلك », ألا ترى أنه أبيح له ما لم يبح لغيره من عدد الحرائر . ْ وأمن لأجل ذلك من وقوع مفسدة التباغض والتشاجر بسبب اجتماع الضرائر » واستعماله صلى لله عليه وسلم الطيب وحبّه له إنما هو للقائه الملائكة التي تناجيه » وإلا فهو في ذاته غنى عن الطبب و استعمالفة: كما قال انس بن مالك رك الل عنة ؛ روما مسك حريرا ولا ديياا الرن من كنك رسول الله طق الله ليه ويام رلا شمفها ررائحة قط مفكا و لا هنيرا اطيف فن رافحة ركرل الله هنل الله عليه وسلم » « 3 » . فإذا كانت حاله في هذين الأمرين على ما ذكرناه مع أنه لم يذكر فيهما سوى لفظ « الحب » وهما من لذات الدنيا فكيف يكون حاله في الأمر الثالث مع أنه عبر فيه بقرة العين وهي غاية المحبة » وهو من أعمال الآخرة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفيما روي عن عبد الله بن عمر » رضي الله عنهما » في قوله لعروة بن الزبير » رضي الله عنهما : « إنا كنا نتراءى الله بين أعيننا » وكان هذا لما خطب إليه عروة بن الزبير ابنته وهو في الطواف « 3 » . فلم يكلمه ابن عمر » ولم يرجع إليه بشيء » ثم اعتذر له بعد ذلك بهذا الكلاة فضاحت هذه الحال تكون قرة عيده في الصبلاة لا يها » لما تتصدمنه من التجلى الثام , والشهود الحقيقي . ومن كانت منزلته دون ذلك كانت ملاءمته وموافقته في شهود النعم ووجود الفضل والكرم » وكانت قرة عينه بها » لا فيها ؛الأنها فل من انه » وياز زة عن هنة انه كننا قال المؤ لقكاار كيه فلا شك أن معنى قرة العين في الوجه الأول ٠‏ وبه أنسب وأليق » لأن صاحبه فان عن نفسه » باق بريه ؛ وين كان على هذا ا اي ل ل ل ا ومن زالت سلطنته عنه في صلاته لم يحتج إلى مدافعته ومراجعته » وكانت صلاته ملزومة ا وعند فقدان العبد لحديث نفسه » ووسوسة عدوه يحصل له غاية النعيم واللذة » ويتحقق في حقه معنى قرة العين بخلاف الوجه الآخر ؛ فإن صاحبه لم يغن عن نفسه » فضلا عن أن يرتقى إلى درجة البقاء بربه » - 5 ) » ( زهد ء 22 ) » والدارمي ( وضوء » 2 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 342 ٠‏ 344 ) . (1 ) أخرجه أبو داود ( صلاة » 161 ) » والنسائي ( سهو ؛ 10 ) » والدارمي ( صلاة » 134 ) » وأحمد بن حنبل ( 5 » 172 ) . (2 ) مر ذكره. الطواف : ( شرعا ) الدوران حول الكعبة . 5220 521 « 336 » لي مانن لحر م 37 رزو ا و ين نعيمه » وتتكدر لذته » فيضعف معنى قرة العين في حقه قال الشيخ العارف أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله تعالى عنه : « وقرة العين لا تكون لمجاهد » ولا لمن يدفع الشيطان عنه » بل هي لمن استراح من المجاهدة والدفع » . ولما كانت منزلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه » عز وجل » أشرف المنازل » ومرتبته في المعرفة به أرفع الرتب بحيث لا يتصور أن يشاركه في ذلك غيره أو يحل به سواه كانت قرة عينه فى كبلدنه على حيرت ذلك : فمن قال إن ذلك خاص به لانفراده بالمرتبة العليا والخاصية الكبرى فقوله صحيح » وعليه يدل ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : « وجعلت قرة عيني في الصلاة » « 1 » بعد قوله : « إنما حبب إلى من الدنيا الطيب والنساء » « 2 » ولا شك أن حبه لهذين الأمرين ليس على قياس حب غيره لهما » وإنما ذلك لوجود الخاصية التى اقتضت منه ذلك », ألا ترى أنه أبيح له ما لم يبح لغيره من عدد الحرائر . ْ وأمن لأجل ذلك من وقوع مفسدة التباغض والتشاجر بسبب اجتماع الضرائر » واستعماله صلى لله عليه وسلم الطيب وحبّه له إنما هو للقائه الملائكة التي تناجيه » وإلا فهو في ذاته غنى عن الطبب و استعمالفة: كما قال انس بن مالك رك الل عنة ؛ روما مسك حريرا ولا ديياا الرن من كنك رسول الله طق الله ليه ويام رلا شمفها ررائحة قط مفكا و لا هنيرا اطيف فن رافحة ركرل الله هنل الله عليه وسلم » « 3 » . فإذا كانت حاله في هذين الأمرين على ما ذكرناه مع أنه لم يذكر فيهما سوى لفظ « الحب » وهما من لذات الدنيا فكيف يكون حاله في الأمر الثالث مع أنه عبر فيه بقرة العين وهي غاية المحبة » وهو من أعمال الآخرة .

%0
10 Bölüm