Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

وقيل معنى قوله « من الدنيا » أي : « في الدنيا » ومن قال إن لغيره منه شربا ونصيبا على المعنى الذي يليق بهذا الخير فلذو له وحة ء وكواتب المؤافة ربحمه الله تقال محتمل لينين الوجهين : والله أعلم يما أراد منهم أو من خيرهما . فصل [ الناس في ورود المنن على ثلاثة أقسام : 5220 الخ ] روفاك الع ام شين ال قصال مقن ما كنت لكر الخوانة فرح بالمنن لا من حيث مهديها ومنشئها ولكن بوجود متعته فيها فهذا من الغافلين » مر ذكره. ' (2 ) أخرجه النسائي ( عشرة النساء » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 3 ٠» 199 ٠ 128 ٠‏ 285 ) . 02 (3 ) أخرجه البخاري ( صوم ٠‏ 53 ) » ( مناقب » 23 ) » ومسلم ( فضائل ؛ 82 ) ؛ والدارمي ( مقدمة » 10 ) . 223 « 339 » يصدق عليه قوله تعالى 'حَتّى إذا فَرِحُوا بما أوتُوا أَحَدْناهُمْ بَعْتَةَ [ الأنعام : 44 ]. وفرح بالمنن من حيث إنه شهدها منة ممن أرسلها ونعمة ممن أوصلها يصدق عليه قوله تعالى :قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فبذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَحجْمَعْونَ [ يونس : 58 ]: وفرح بالله ما شغله من المنن ظاهر متعتها ولا باطن منتها ؛ بل شغله النظر إلى الله عما سواه والجمع عليه فلا يشهد إلا إياه يصدق عليه قوله تعالى :فل انه كك درك في حوره يلعون [ الأنعام 91 ] . تضمن هذا الفصل بيان ما يحمد من أحوال الناس » وما يذم عند ورود النعم عليهم وحصول الأرج إك ذاك لهم برسي عليه ها يكون . من ذلك شكرا لها » وها الا يدون . وقد قسمهم المؤلف ثلاثة أقسام » وجعلهم طرفين وواسطة » ؛ قسم في غاية الدناءة والخسة » وهم الذين فرحوا بالنعم » من حيث إِنّ فيها قضاء أوطار نفوسهم » ونيل أغراضهم » والتمتع بشهواتهم ولذاتهم » فأحوال هؤلاء مذمومة جدا أشبه شيء بهم الأنعام والبهائم . وهذه أحوال أهل الطرد والبعد والاستدراج والمكر حسبما أشار إليه في الآية الكريمة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا القسم . وهذا الأحوال بعيدة من الشكر منافية له . وقسم في غاية الشرف والجلالة » وهم الذين فرحوا بالمنعم فقط » ولم يلتفتوا إلى ظواهر النعم » لأجل أنّ فيها متعتهم ولذاتهم ولا إلى بواطنها من كونها دلائل على عناية الله تعالى بهم » حيث مإ بهاطيمم 00 ظ فاحوال هؤلاء محمودة جدا » لانهم غابوا عن الاغيار العدمية » وتحققوا بحقائق الوحدانية » كما أشار إليه في الآية الكريمة ألتي ذكرها المولف:رحمه الله تعالى في :هذا القسم » وحال هؤلاء هي الشكن الحقبني الخال الخالي من المزج رالشوت:» لأنَ المشاهد للمنعم فإن عن حظوظ نفسه » فهو يرى الأشياء كلها نعما » فلا تفرقة عنده بين وجود ولا عدم ولا عطاء ولا منع ولا يخاف عليه من التغير والانقلاب لتغير الأفعال والأسباب ها يناف حلى سرية نا حقو قال أبو محمد الجريري » رضي الله تعالى عنه : « من رأى النعم ولم ير المنعم فقد حجب عن الشكر » ومن رأى المنعم بغيبة النعم فقد شكر » . وقال الشيخ أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله تعالى عنه : « كل من لم يشاهد المنعم في النعمة كانت النعمة في حقه استدراجا » لأنه يؤديه إلى أن يسكن إليها فإذا نزعت منه لزمه أن يتغير عليها » . 24 » 338 « ومنهم من حصل له نصيب من الشرف والجلالة وحظ من الدناءة والرذالة » وهم الذين فرحوا بالنعم » لكونها منة من الله تعالى عليهم ؛ فمن حيث شهودهم للمنة من ربهم شرفوا وجلت أقدارهم » وكانت أحوالهم محمودة » وهي شكر منهم لائق بهم .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل معنى قوله « من الدنيا » أي : « في الدنيا » ومن قال إن لغيره منه شربا ونصيبا على المعنى الذي يليق بهذا الخير فلذو له وحة ء وكواتب المؤافة ربحمه الله تقال محتمل لينين الوجهين : والله أعلم يما أراد منهم أو من خيرهما . فصل [ الناس في ورود المنن على ثلاثة أقسام : 5220 الخ ] روفاك الع ام شين ال قصال مقن ما كنت لكر الخوانة فرح بالمنن لا من حيث مهديها ومنشئها ولكن بوجود متعته فيها فهذا من الغافلين » مر ذكره. ' (2 ) أخرجه النسائي ( عشرة النساء » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 3 ٠» 199 ٠ 128 ٠‏ 285 ) . 02 (3 ) أخرجه البخاري ( صوم ٠‏ 53 ) » ( مناقب » 23 ) » ومسلم ( فضائل ؛ 82 ) ؛ والدارمي ( مقدمة » 10 ) . 223 « 339 » يصدق عليه قوله تعالى 'حَتّى إذا فَرِحُوا بما أوتُوا أَحَدْناهُمْ بَعْتَةَ [ الأنعام : 44 ]. وفرح بالمنن من حيث إنه شهدها منة ممن أرسلها ونعمة ممن أوصلها يصدق عليه قوله تعالى :قل بِفَضْل الله وَبِرَحْمَتِهِ فبذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَحجْمَعْونَ [ يونس : 58 ]: وفرح بالله ما شغله من المنن ظاهر متعتها ولا باطن منتها ؛ بل شغله النظر إلى الله عما سواه والجمع عليه فلا يشهد إلا إياه يصدق عليه قوله تعالى :فل انه كك درك في حوره يلعون [ الأنعام 91 ] . تضمن هذا الفصل بيان ما يحمد من أحوال الناس » وما يذم عند ورود النعم عليهم وحصول الأرج إك ذاك لهم برسي عليه ها يكون . من ذلك شكرا لها » وها الا يدون . وقد قسمهم المؤلف ثلاثة أقسام » وجعلهم طرفين وواسطة » ؛ قسم في غاية الدناءة والخسة » وهم الذين فرحوا بالنعم » من حيث إِنّ فيها قضاء أوطار نفوسهم » ونيل أغراضهم » والتمتع بشهواتهم ولذاتهم » فأحوال هؤلاء مذمومة جدا أشبه شيء بهم الأنعام والبهائم . وهذه أحوال أهل الطرد والبعد والاستدراج والمكر حسبما أشار إليه في الآية الكريمة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا القسم . وهذا الأحوال بعيدة من الشكر منافية له . وقسم في غاية الشرف والجلالة » وهم الذين فرحوا بالمنعم فقط » ولم يلتفتوا إلى ظواهر النعم » لأجل أنّ فيها متعتهم ولذاتهم ولا إلى بواطنها من كونها دلائل على عناية الله تعالى بهم » حيث مإ بهاطيمم 00 ظ فاحوال هؤلاء محمودة جدا » لانهم غابوا عن الاغيار العدمية » وتحققوا بحقائق الوحدانية » كما أشار إليه في الآية الكريمة ألتي ذكرها المولف:رحمه الله تعالى في :هذا القسم » وحال هؤلاء هي الشكن الحقبني الخال الخالي من المزج رالشوت:» لأنَ المشاهد للمنعم فإن عن حظوظ نفسه » فهو يرى الأشياء كلها نعما » فلا تفرقة عنده بين وجود ولا عدم ولا عطاء ولا منع ولا يخاف عليه من التغير والانقلاب لتغير الأفعال والأسباب ها يناف حلى سرية نا حقو قال أبو محمد الجريري » رضي الله تعالى عنه : « من رأى النعم ولم ير المنعم فقد حجب عن الشكر » ومن رأى المنعم بغيبة النعم فقد شكر » . وقال الشيخ أبو محمد عبد العزيز المهدوي » رضي الله تعالى عنه : « كل من لم يشاهد المنعم في النعمة كانت النعمة في حقه استدراجا » لأنه يؤديه إلى أن يسكن إليها فإذا نزعت منه لزمه أن يتغير عليها » . 24 » 338 « ومنهم من حصل له نصيب من الشرف والجلالة وحظ من الدناءة والرذالة » وهم الذين فرحوا بالنعم » لكونها منة من الله تعالى عليهم ؛ فمن حيث شهودهم للمنة من ربهم شرفوا وجلت أقدارهم » وكانت أحوالهم محمودة » وهي شكر منهم لائق بهم .

Orijinal Metin (AR)

ومن حيث نظرهم لأنفسهم وبقاؤهم مع حظوظهم كان لهم نصيب من الدناءة والخسة فانحطوا بيدا" الوضيفة عرو دهز اقب الأعلين: تارتفو مالر حيفت الول هن الهو ناسين ففوطيو هنا خوطب به عامة المؤمنين وأواسطهم في الآية الكريمة التي ذكرها المؤلف رحمه اله تعالى في هذا القسم . وقد ضرب الإمام أبو حامد الغزالي » رضي اله تعالى عنه » في كتاب « الشكر » لهذه الأقسام الثلاثئة مثلا » فقال : « الملك الذي يريد الخروج إلى سفر فأنعم بفرس على إنسان يتصور أن يفرح المنعم عليه بالفرس من ثلاثة أوجه : أحدها : إن يفرح بالفرس من حيث إنه فرس »٠‏ وأنه مال ينتفع به » وأنه مركوب يوافق غرضه » وأنه جواد نفيس ٠‏ وهذا فرح من لاحظ له في الملك . بل غرضه في الفرس فقط » ولو وجده في صحراء فأخذه لكان فرحه به مثل هذا الفرح . الوجه الثاني : أن يفرح به » لا من حيث إنه فرس ٠‏ بل من جهة ما يستدل به على عناية الملك به وشفقته عليه » واهتمامه بجانبه » حتى لو وجد هذا الفرس في صحراء » أو أعطاه له غير الملك لكان لا يفرح به أصلا لاستغنائه عن الفرس أصلا » ولاستحقاره له بالإضافة إلى مطلوبه من نيل المحل في قلب الملك . بخدمته رتبة القرب منه » ويرتقى إلى درجة الوزارة من حيث إنه ليس يقنع بأن يكون محله في قلب الملك محل من يعطيه فرسا ويعتني به هذا القدر من العناية » بل هو طالب لأن لا ينعم الملك بشيء من ماله على أحد إلا بواسطته » ثم إنه ليس يريد من الوزارة الوزارة نفسها » بل ( يريد ) مشاهدة الملك » والقرب منه » حتى لو خير بين القرب دون الوزارة » وبين الوزارة دون القرب لأختار القرف فهذه ثلاث درجات : فالأولى لا يدخل فيها معنى الشكر أصلا » لأن نظر صاحبها مقصور على الفرس ٠‏ ففرحه بالفرس لا بالمعطي » وهذه حال كل من فرح بنعمة من حيث إنها لذيذة وموافقة لغرضه » فهو بعيد عن معنى الشكر . والثاني داخل في معنى الشكر من حيث أنه فرح بالمنعم » ولكن لا من حيث ذاته » بل من حيث معرفة عنايته التي تستحثه على الإنعام في المستقبل وهذه حال الصالحين 525 » 339 « الذين يعبدون الله تعالى ويشكرونه خوفا من عقابه ورجاء لثوابه . وإنما الشكر التام في الفرح 1 الثالث : وهو أن يكون فرح العبد بنعم الله عز وجل من حيث إنه يقدر بها على التوصل إلى القرب منه والنزول في جواره والنظر إلى وجهه على الدوام » فهذه هي المرتبة العليا . وأماراته : أن لا يفرح من الدنيا إلا بما هو مزرعة للآخرة » ويعينه عليها » ويحزن بكل نعمة تلهيه عن ذكر الله تعالى » وتصده عن سبيله ؛ لأنه ليس يريد النعمة لأنها لذيذة » كما لم يرد صاحب الفرس [ الفرس] ؛ لأنه جواد ومهملج « 1 » بل من حيث إنه يحمله في صحبة الملك حتى تدوم مشاهدته له وقربه منه » ولذلك قال الشبلي » رضي الله عنه : « الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة » » ولذلك قال الخواص رضي الله عنه : « شكر العامة على المطعم والملبس والمشرب . وشكر الخاصة على واردات القلوب » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن حيث نظرهم لأنفسهم وبقاؤهم مع حظوظهم كان لهم نصيب من الدناءة والخسة فانحطوا بيدا" الوضيفة عرو دهز اقب الأعلين: تارتفو مالر حيفت الول هن الهو ناسين ففوطيو هنا خوطب به عامة المؤمنين وأواسطهم في الآية الكريمة التي ذكرها المؤلف رحمه اله تعالى في هذا القسم . وقد ضرب الإمام أبو حامد الغزالي » رضي اله تعالى عنه » في كتاب « الشكر » لهذه الأقسام الثلاثئة مثلا » فقال : « الملك الذي يريد الخروج إلى سفر فأنعم بفرس على إنسان يتصور أن يفرح المنعم عليه بالفرس من ثلاثة أوجه : أحدها : إن يفرح بالفرس من حيث إنه فرس »٠‏ وأنه مال ينتفع به » وأنه مركوب يوافق غرضه » وأنه جواد نفيس ٠‏ وهذا فرح من لاحظ له في الملك . بل غرضه في الفرس فقط » ولو وجده في صحراء فأخذه لكان فرحه به مثل هذا الفرح . الوجه الثاني : أن يفرح به » لا من حيث إنه فرس ٠‏ بل من جهة ما يستدل به على عناية الملك به وشفقته عليه » واهتمامه بجانبه » حتى لو وجد هذا الفرس في صحراء » أو أعطاه له غير الملك لكان لا يفرح به أصلا لاستغنائه عن الفرس أصلا » ولاستحقاره له بالإضافة إلى مطلوبه من نيل المحل في قلب الملك . بخدمته رتبة القرب منه » ويرتقى إلى درجة الوزارة من حيث إنه ليس يقنع بأن يكون محله في قلب الملك محل من يعطيه فرسا ويعتني به هذا القدر من العناية » بل هو طالب لأن لا ينعم الملك بشيء من ماله على أحد إلا بواسطته » ثم إنه ليس يريد من الوزارة الوزارة نفسها » بل ( يريد ) مشاهدة الملك » والقرب منه » حتى لو خير بين القرب دون الوزارة » وبين الوزارة دون القرب لأختار القرف فهذه ثلاث درجات : فالأولى لا يدخل فيها معنى الشكر أصلا » لأن نظر صاحبها مقصور على الفرس ٠‏ ففرحه بالفرس لا بالمعطي » وهذه حال كل من فرح بنعمة من حيث إنها لذيذة وموافقة لغرضه » فهو بعيد عن معنى الشكر . والثاني داخل في معنى الشكر من حيث أنه فرح بالمنعم » ولكن لا من حيث ذاته » بل من حيث معرفة عنايته التي تستحثه على الإنعام في المستقبل وهذه حال الصالحين 525 » 339 « الذين يعبدون الله تعالى ويشكرونه خوفا من عقابه ورجاء لثوابه . وإنما الشكر التام في الفرح 1 الثالث : وهو أن يكون فرح العبد بنعم الله عز وجل من حيث إنه يقدر بها على التوصل إلى القرب منه والنزول في جواره والنظر إلى وجهه على الدوام » فهذه هي المرتبة العليا . وأماراته : أن لا يفرح من الدنيا إلا بما هو مزرعة للآخرة » ويعينه عليها » ويحزن بكل نعمة تلهيه عن ذكر الله تعالى » وتصده عن سبيله ؛ لأنه ليس يريد النعمة لأنها لذيذة » كما لم يرد صاحب الفرس [ الفرس] ؛ لأنه جواد ومهملج « 1 » بل من حيث إنه يحمله في صحبة الملك حتى تدوم مشاهدته له وقربه منه » ولذلك قال الشبلي » رضي الله عنه : « الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة » » ولذلك قال الخواص رضي الله عنه : « شكر العامة على المطعم والملبس والمشرب . وشكر الخاصة على واردات القلوب » .

Orijinal Metin (AR)

وهذه رتبة لا يدركها كل من انحصرت عنده اللذات في البطن والفرج ومدركات الحواس من الألوان والأصوات » وخلا عن لذة القلب » فإن القلب لا يلتذ فى حالة الصحة إلا بذكر الله تعالى ومعرفته ولقائه » وإنما يلتذ بغيره إذا مرض بسوء العادات كما يلتذ بعض الناس بأكل الطين » وكما يستبشع بعض المرضى الأشياء الحلوة ويستحلى الأشياء المرة » كما قيل :ومن يك ذا فم مرّ مريض يجد مرًا به الماء الزّلالا « 2 »فإذن هذا هو شرط الفرح بنعمة الله عر وجل » فإن لم تكن له إيل فمعزى فإن لم يكن هذا فالدرجة الثانية . أما الأولى فخارجة عن كل حساب » فكل من فرق بين من يريد الملك للفرس ومن يريد الفرس للملك » وكم من فرق بين من يريد الله عز وجل لينعم عليه » وبين من يريد نعم الله تعالى ليصل بها إليه » انتهى كلام الإمام أبي حامد الغزالي وهو في غاية البيان والوضوح » وهو كالتفسير لما ذكره العؤلته ريحهه الله تعالى ؛ بو لدلك او رده قاهنا يكماله ,وف أوحى انه تعالى إلى 'ذاود علية السلا يا داود قل للصديقين بي فليفرحوا » وبذكري فليتنعموا . بهذا تحققت صديقيتهم » وعلا ارتفاع رتبتهم على من دونهم . قيل : إن عتبة الغلام دخل في بعض الأيام على رابعة العدوية » رضي الله عنها » وعليه قميص جديد وهو ) هملج الجواد : مشى مشية حسنة في سرعة وبخترة . ) الزلال من الماء أو الشراب : العذب البارد الصافي السهل المرور في الحلق . حد دوم سا سا 526 » 340 « كدر را » في مشيته بخلاف ما سبق من عادته » فقالت له : يا عتبة . ما هذا التيه « 2 » والعجب الذي لم أره في شمائلك قبل اليوم ؟ فقال : يا رابعة » ومن أولى بهذا التيه مني وقد وقال بعضهم : كنت مسافرا إلى مكة » فبينما أنا أمشي إذ رأيت شيخا بيده مصحف وهو ينظر فيه قوم تخللهم زهو بسيّدهم والعبد يزهو على مقدار مولاه تاهو برؤيته عما سواه له يا حسن رؤيتهم في حسن ما تاهوا ويجوز أن يكون المراد بقوله : ( وبذكري فليتنغمو ) أي : بذكري إِيَاهم في الأزل حيث لا وجود ا ل ا لصيس 7 واللّه تعالى يجعل فرحنا وإياكم به » وبالرضا منه » وأن يجعلنا من أهل الفهم عنه » وأن لا يجعلنا من الغافلين » وأن يسلك بنا مسالك المتقين بمنه وكرمه . هذا دعاء حسن موافق لمعنى ما تقدم » وهو بيّن لا يحتاج إلى تبيين ولا تنبيه عليه ؛ فاللّه تعالى يحقق لنا ذلك بفضله وإحسانه إنه أرحم الراحمين . الفصل الأول [ المناجاة العطائية ] ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1 - إلهي أنا الفقير في غناي ١‏ فكيف لا أكون فقيرا في فقري ؟ إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي ؟ ومن ثمّ كان ما ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - من كونه : فقيرا في غناه » وجاهلا في علمه صبحيحا مستقيما » وكانه قفد - رصي اله عنه - بهذا الاعتراف بدوام الاضطرازاء ولروم الفاقة والافتقار » وأنه لا استغناء له عن مولاه عزّ وجل ولا ينفك من 527 » 341 « الاحتياج إليه والتعلّق به » والسؤال والطلب منه في كل حال من أحواله » كما قال بعضهم : إني إليك مدى الأنفاس محتاج لو كان في مفرقي الإكليل والتّاج وهذا منه دليل على تحققه في مقام العبودية التي اقتضتها عظمة الربوبية . وتقديمه لهذه المعاني بين يدي دعائه ومناجاته في غاية الحسن .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذه رتبة لا يدركها كل من انحصرت عنده اللذات في البطن والفرج ومدركات الحواس من الألوان والأصوات » وخلا عن لذة القلب » فإن القلب لا يلتذ فى حالة الصحة إلا بذكر الله تعالى ومعرفته ولقائه » وإنما يلتذ بغيره إذا مرض بسوء العادات كما يلتذ بعض الناس بأكل الطين » وكما يستبشع بعض المرضى الأشياء الحلوة ويستحلى الأشياء المرة » كما قيل :ومن يك ذا فم مرّ مريض يجد مرًا به الماء الزّلالا « 2 »فإذن هذا هو شرط الفرح بنعمة الله عر وجل » فإن لم تكن له إيل فمعزى فإن لم يكن هذا فالدرجة الثانية . أما الأولى فخارجة عن كل حساب » فكل من فرق بين من يريد الملك للفرس ومن يريد الفرس للملك » وكم من فرق بين من يريد الله عز وجل لينعم عليه » وبين من يريد نعم الله تعالى ليصل بها إليه » انتهى كلام الإمام أبي حامد الغزالي وهو في غاية البيان والوضوح » وهو كالتفسير لما ذكره العؤلته ريحهه الله تعالى ؛ بو لدلك او رده قاهنا يكماله ,وف أوحى انه تعالى إلى 'ذاود علية السلا يا داود قل للصديقين بي فليفرحوا » وبذكري فليتنعموا . بهذا تحققت صديقيتهم » وعلا ارتفاع رتبتهم على من دونهم . قيل : إن عتبة الغلام دخل في بعض الأيام على رابعة العدوية » رضي الله عنها » وعليه قميص جديد وهو ) هملج الجواد : مشى مشية حسنة في سرعة وبخترة . ) الزلال من الماء أو الشراب : العذب البارد الصافي السهل المرور في الحلق . حد دوم سا سا 526 » 340 « كدر را » في مشيته بخلاف ما سبق من عادته » فقالت له : يا عتبة . ما هذا التيه « 2 » والعجب الذي لم أره في شمائلك قبل اليوم ؟ فقال : يا رابعة » ومن أولى بهذا التيه مني وقد وقال بعضهم : كنت مسافرا إلى مكة » فبينما أنا أمشي إذ رأيت شيخا بيده مصحف وهو ينظر فيه قوم تخللهم زهو بسيّدهم والعبد يزهو على مقدار مولاه تاهو برؤيته عما سواه له يا حسن رؤيتهم في حسن ما تاهوا ويجوز أن يكون المراد بقوله : ( وبذكري فليتنغمو ) أي : بذكري إِيَاهم في الأزل حيث لا وجود ا ل ا لصيس 7 واللّه تعالى يجعل فرحنا وإياكم به » وبالرضا منه » وأن يجعلنا من أهل الفهم عنه » وأن لا يجعلنا من الغافلين » وأن يسلك بنا مسالك المتقين بمنه وكرمه . هذا دعاء حسن موافق لمعنى ما تقدم » وهو بيّن لا يحتاج إلى تبيين ولا تنبيه عليه ؛ فاللّه تعالى يحقق لنا ذلك بفضله وإحسانه إنه أرحم الراحمين . الفصل الأول [ المناجاة العطائية ] ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1 - إلهي أنا الفقير في غناي ١‏ فكيف لا أكون فقيرا في فقري ؟ إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي ؟ ومن ثمّ كان ما ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - من كونه : فقيرا في غناه » وجاهلا في علمه صبحيحا مستقيما » وكانه قفد - رصي اله عنه - بهذا الاعتراف بدوام الاضطرازاء ولروم الفاقة والافتقار » وأنه لا استغناء له عن مولاه عزّ وجل ولا ينفك من 527 » 341 « الاحتياج إليه والتعلّق به » والسؤال والطلب منه في كل حال من أحواله » كما قال بعضهم : إني إليك مدى الأنفاس محتاج لو كان في مفرقي الإكليل والتّاج وهذا منه دليل على تحققه في مقام العبودية التي اقتضتها عظمة الربوبية . وتقديمه لهذه المعاني بين يدي دعائه ومناجاته في غاية الحسن .

Orijinal Metin (AR)

قال سيدي أبو الحسن رضي الله عنه : « ما طلبت من الله شيا إلا وقدّمت إساءتي أمامي » يريد رضي الله عنه : لا يطلب من الله شيئا بوصف يستحق به العطاء » بل لا يكون طلبه وجود فضله إلا بفضله . وقال أبو عثمان » رضي الله تعالى عنه » في قوله تعالى :ادْعُوا رَبَّكُمْ نَضَرٌ عا وَخْفْيَةَ [ الأعراف 6٠قة]‏ التضرّع في الدعاء : أن لا تقدّم إليه أفعاللك وصلواتك وصيامك وقيامك وقراءتك ثم تدعو على أثره » إنما التضرّع أن تقدّم إليه افتقارك وعجزك وضرورتك وفاقتك وقلة حيلتك ثم تدعو بلا علاقة ولا سبب فيرفع دعاؤك . وقال الواسطي . رضي الله تعالى عنه : « تضرّعا » بذلَ العبودية وخلع الاستطالة » . وقال سهل بن عبد الله » رضي الله عنه : « ما أظهر عبد فقره إلى الله تعالى في وقت الدعاء في شيء يحل به إِلّا قال الله لملائكته : « لولا أنه لا يحتمل كلامي لأجبته : لبيك » . 528 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود اللطف والرأفة « 1 » وصفان لله عزّ وجل اتصف بهما في الأزل قبل وجود ضعف العبد وفاقته وحاجته . وهما مقتضيان لوجود آثارهما فيما لا يزال بعد وجود ذات العبد وصفاته . هي إسباغ نعمه عليه » وإيصال أفضاله إليه فكيف يتصوّر إذ ذاك منعه إيَاهما . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي : إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة عليّ » وإن ظهرت المساوىء فبعدلك ولك الحجة علي . ظهور المحاسن على العبد وهي أنواع الطاعات والحسنات والصفات المحمودات فضل من الله تعالى والمنة له عليه لعدم استحقاقه لذلك . وظهور المساوىء منه » وهي : ضروب المعاصي ء والسيئات » والأوصاف المذمومات عدل من الله تعالى ؛ إذ له أن يفعل ما يشاء بعبده والحجة له عليه » لأنه ربّ وهو عبد . ومناجاة العبد لمولاه بهذا الكلام من أحسن المناجاة » وهي مقتضية لوجود إسعافه له » وموالاة الطافه عليه ؟ لما فيها من الثناء على الله تعالى على بتساط قريه وذكر صفاته العلية ». و التعلق بها » والاعتراف له بالنعم الظاهرة والباطنة » ولما فيها أيضا من رؤية ضعف النفس » والإقرار عليها بالنقص والقصور ء وإنزالها منزلتها من الذلّة والمهانة . وقد قال بعضهم : تعلّق شاب بأستار الكعبة وقال : ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 6 - إلهي ء لا لك شريك فيؤتى » ولا وزير لك فيرشى ء إن أطعتك فبفضلك ولك المنّة عليّ ‏ وإن عصيتك فبعدلك ولك الحجة علي . من النار » . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 7 - إلهي . كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت عليك . وكيف أضام وأنت الناصر لي » أم كيف الوكيل » والناصر » والحفيّ : أسماء لله عزّ وجل » وهي مقتضية لوجود آثارها من وجود الكفاية و المشعلة وو العلفن يقاية المفكيون واليقية > نكيف يتضور اننكاك ذلك عن العيد عند وهو د كاهد: ؛ كما تقدّم في اللطف والرأفة . 252289 (1 ) الرأفة : أرقّ الرحمة . ومن الله : دفع السوء . 5130 » 343 « صمضصس ص الشورى : 19 ] . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 8 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك. وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك؟ أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك؟ أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك؟ أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك؟ أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت وإليك؟ ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال سيدي أبو الحسن رضي الله عنه : « ما طلبت من الله شيا إلا وقدّمت إساءتي أمامي » يريد رضي الله عنه : لا يطلب من الله شيئا بوصف يستحق به العطاء » بل لا يكون طلبه وجود فضله إلا بفضله . وقال أبو عثمان » رضي الله تعالى عنه » في قوله تعالى :ادْعُوا رَبَّكُمْ نَضَرٌ عا وَخْفْيَةَ [ الأعراف 6٠قة]‏ التضرّع في الدعاء : أن لا تقدّم إليه أفعاللك وصلواتك وصيامك وقيامك وقراءتك ثم تدعو على أثره » إنما التضرّع أن تقدّم إليه افتقارك وعجزك وضرورتك وفاقتك وقلة حيلتك ثم تدعو بلا علاقة ولا سبب فيرفع دعاؤك . وقال الواسطي . رضي الله تعالى عنه : « تضرّعا » بذلَ العبودية وخلع الاستطالة » . وقال سهل بن عبد الله » رضي الله عنه : « ما أظهر عبد فقره إلى الله تعالى في وقت الدعاء في شيء يحل به إِلّا قال الله لملائكته : « لولا أنه لا يحتمل كلامي لأجبته : لبيك » . 528 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود اللطف والرأفة « 1 » وصفان لله عزّ وجل اتصف بهما في الأزل قبل وجود ضعف العبد وفاقته وحاجته . وهما مقتضيان لوجود آثارهما فيما لا يزال بعد وجود ذات العبد وصفاته . هي إسباغ نعمه عليه » وإيصال أفضاله إليه فكيف يتصوّر إذ ذاك منعه إيَاهما . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي : إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة عليّ » وإن ظهرت المساوىء فبعدلك ولك الحجة علي . ظهور المحاسن على العبد وهي أنواع الطاعات والحسنات والصفات المحمودات فضل من الله تعالى والمنة له عليه لعدم استحقاقه لذلك . وظهور المساوىء منه » وهي : ضروب المعاصي ء والسيئات » والأوصاف المذمومات عدل من الله تعالى ؛ إذ له أن يفعل ما يشاء بعبده والحجة له عليه » لأنه ربّ وهو عبد . ومناجاة العبد لمولاه بهذا الكلام من أحسن المناجاة » وهي مقتضية لوجود إسعافه له » وموالاة الطافه عليه ؟ لما فيها من الثناء على الله تعالى على بتساط قريه وذكر صفاته العلية ». و التعلق بها » والاعتراف له بالنعم الظاهرة والباطنة » ولما فيها أيضا من رؤية ضعف النفس » والإقرار عليها بالنقص والقصور ء وإنزالها منزلتها من الذلّة والمهانة . وقد قال بعضهم : تعلّق شاب بأستار الكعبة وقال : ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 6 - إلهي ء لا لك شريك فيؤتى » ولا وزير لك فيرشى ء إن أطعتك فبفضلك ولك المنّة عليّ ‏ وإن عصيتك فبعدلك ولك الحجة علي . من النار » . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 7 - إلهي . كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت عليك . وكيف أضام وأنت الناصر لي » أم كيف الوكيل » والناصر » والحفيّ : أسماء لله عزّ وجل » وهي مقتضية لوجود آثارها من وجود الكفاية و المشعلة وو العلفن يقاية المفكيون واليقية > نكيف يتضور اننكاك ذلك عن العيد عند وهو د كاهد: ؛ كما تقدّم في اللطف والرأفة . 252289 (1 ) الرأفة : أرقّ الرحمة . ومن الله : دفع السوء . 5130 » 343 « صمضصس ص الشورى : 19 ] . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 8 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك. وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك؟ أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك؟ أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك؟ أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك؟ أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت وإليك؟ ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك .

Orijinal Metin (AR)

التوسّل : التقرّب » والوسيلة : ما يتقرب به » وأعظم وسائل العبد إلى مولاه » هو تحققه بما توجبه عبوديته » وهو : فقره إليه في كل حال من أحواله » فلا يرى لنفسه حسنة يقتضى بها ثوابا »ولا يدلى بحجة يستدفع بها عن نفسه عقابا قال أبو زيد » رضي الله تعالى عنه : « نوديت في سرّي » فقيل لي : خزائننا مملوءة من الخدمة ٠‏ فإن أردتنا فعليك بالألة والافتفار . وسئل أبو حفص رضي الله عنه : « بماذا يقدم الفقير على ربّه ؟ فقال : وما للفقير أن يقدم به على ربه سوى فقره » . وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك . بين المتوسل به والمتوسّل إليه نسبة تامة ووصلة حقيقية » وهي التي اقتضت له وجود التوسّل » لا نسبة ولا صلة بين الفقر الذي هو نعت العبد وبين الربّ الذي له الغنى الأكبر . وأيضا ء توسّل العبد بفقره يقتضى شهوده له » واعتداده به » واعتماده عليه » ورؤية العبد لأحواله وسكونه إليه علة فيها », الأحوال المغلوالة لآ تلق بالحضتر : الالهية »'و يا صل الى الله قال 6 بمعنى أنه لا يرضاها ولا يقبلها » فالفقر لا يصح التوسل به من هذا الوجه أيضا ء وإلى هذا المعنى يشير ما يحكى عن سيدي أبي الحسن الشاذلي حين دخل على شيخه أبي محمد عبد السلام رضي الله تعالى عنهما » فقال له : يا أبا الحسن » بماذا تلقى الله تعالى ؟ قال له : بفقري قال له الشيخ » واللَّه » لئن لقيت الله بفقرك لتلقينه بالصنم الأعظم » ولا تصح حقيقة الفقر إلا بالغيبة عن الفقر ء وإلا كنت غنيا بفقرك » انتهى فإذن لا وسيلة إلى الله بسواه . أم كيف أشكو إليك حالي وهي لا تخفى عليك . شكوى الحال لا تصح إلا لمن هي غاتبة عنه » وهو غير عالم بها , واللّه تعالى لا يخفى عليه شيء » وقد قال إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : « حسبي من سؤالي علمه بحالي » . أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك . 531 الترجمة بالمقال » هي : التعبير باللسان عما في الضمير ليقع التفهيم بذلك للمترجم له ء والله تعالى هو الذي أنطق اللسان » وأطلقه بذلك » فالترجمة من الله تعالى برزت وإليه 532 « 344 » ا والعبد لا مدخل له في ذلك فكيف ينسب إليه الترجمة ؟ ونسبة ذلك إلى الله تعالى دليل على إحاطة علمه بأحوال العبد » فكيف يصح في حقه معنى الترجمة ؟ أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك الآمال الواقدة إلى اله تعاك لا يكييها من قل أتها قارة إليهاء ومتعلقة ناه ومنقطعة عمَا سوامء واللّه سبحانه وتعالى كريم جواد متفضّل » منعم » فليثق العبد بذلك » وليكن على يقين منه » وإن لم يسأل ولم يطلب . أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت وإليك . ون فحقر بالمعرفة رأى أحواله كلّها حسنة » لوجود قيامها باللّه ورجوع أمرها إليه . وهذه كلها أنواع من التعجب عجب بها المؤلف رحمه الله تعالى نفسه من نفسه فيما هو بصدده من سؤاله وطلبه بسبب ترقيه في المعرفة التي أوجبت له رؤية نقصه وتصوره في أحواله الأولى ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 9 - إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي , وما أرحمك بي مع قبيح فعلي . بالنعم فقط . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 00 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك , وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

التوسّل : التقرّب » والوسيلة : ما يتقرب به » وأعظم وسائل العبد إلى مولاه » هو تحققه بما توجبه عبوديته » وهو : فقره إليه في كل حال من أحواله » فلا يرى لنفسه حسنة يقتضى بها ثوابا »ولا يدلى بحجة يستدفع بها عن نفسه عقابا قال أبو زيد » رضي الله تعالى عنه : « نوديت في سرّي » فقيل لي : خزائننا مملوءة من الخدمة ٠‏ فإن أردتنا فعليك بالألة والافتفار . وسئل أبو حفص رضي الله عنه : « بماذا يقدم الفقير على ربّه ؟ فقال : وما للفقير أن يقدم به على ربه سوى فقره » . وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك . بين المتوسل به والمتوسّل إليه نسبة تامة ووصلة حقيقية » وهي التي اقتضت له وجود التوسّل » لا نسبة ولا صلة بين الفقر الذي هو نعت العبد وبين الربّ الذي له الغنى الأكبر . وأيضا ء توسّل العبد بفقره يقتضى شهوده له » واعتداده به » واعتماده عليه » ورؤية العبد لأحواله وسكونه إليه علة فيها », الأحوال المغلوالة لآ تلق بالحضتر : الالهية »'و يا صل الى الله قال 6 بمعنى أنه لا يرضاها ولا يقبلها » فالفقر لا يصح التوسل به من هذا الوجه أيضا ء وإلى هذا المعنى يشير ما يحكى عن سيدي أبي الحسن الشاذلي حين دخل على شيخه أبي محمد عبد السلام رضي الله تعالى عنهما » فقال له : يا أبا الحسن » بماذا تلقى الله تعالى ؟ قال له : بفقري قال له الشيخ » واللَّه » لئن لقيت الله بفقرك لتلقينه بالصنم الأعظم » ولا تصح حقيقة الفقر إلا بالغيبة عن الفقر ء وإلا كنت غنيا بفقرك » انتهى فإذن لا وسيلة إلى الله بسواه . أم كيف أشكو إليك حالي وهي لا تخفى عليك . شكوى الحال لا تصح إلا لمن هي غاتبة عنه » وهو غير عالم بها , واللّه تعالى لا يخفى عليه شيء » وقد قال إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : « حسبي من سؤالي علمه بحالي » . أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك . 531 الترجمة بالمقال » هي : التعبير باللسان عما في الضمير ليقع التفهيم بذلك للمترجم له ء والله تعالى هو الذي أنطق اللسان » وأطلقه بذلك » فالترجمة من الله تعالى برزت وإليه 532 « 344 » ا والعبد لا مدخل له في ذلك فكيف ينسب إليه الترجمة ؟ ونسبة ذلك إلى الله تعالى دليل على إحاطة علمه بأحوال العبد » فكيف يصح في حقه معنى الترجمة ؟ أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك الآمال الواقدة إلى اله تعاك لا يكييها من قل أتها قارة إليهاء ومتعلقة ناه ومنقطعة عمَا سوامء واللّه سبحانه وتعالى كريم جواد متفضّل » منعم » فليثق العبد بذلك » وليكن على يقين منه » وإن لم يسأل ولم يطلب . أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت وإليك . ون فحقر بالمعرفة رأى أحواله كلّها حسنة » لوجود قيامها باللّه ورجوع أمرها إليه . وهذه كلها أنواع من التعجب عجب بها المؤلف رحمه الله تعالى نفسه من نفسه فيما هو بصدده من سؤاله وطلبه بسبب ترقيه في المعرفة التي أوجبت له رؤية نقصه وتصوره في أحواله الأولى ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 9 - إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي , وما أرحمك بي مع قبيح فعلي . بالنعم فقط . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 00 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك , وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك.

Orijinal Metin (AR)

شهود المؤلف رحمه الله تعالى شدّة قرب الله تعالى منه لما رأى من بعد الأغيار عنه » ودفعها له إليه » كما سيأتي في قوله : ( قد دفعتني العوالم إليك ) وشهوده لبعده من الله عر وجلّ من حيث أقيم في الطلب له » والطلب للشيء دليل على فقد الطالب له وبعده عنه . فالمشاهدة الأولى أوجبت له ملازمة باب مولاه » وانقطاع طمعه عن كلّ ما سواه . والمشاهدة الثانية أوجبت له التلطّف في سؤاله « التقريب » والاستغناء عن طلب « القرب » . ومن دعاء سيّدي أبي العبّاس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « يا قريب ٠»‏ أنت القريب وأنا البعيد » قربك آايسني من غيرك وبعدي منك ردني للطلب لك ؛. فكن لي بفضلك حتى تمحو طلبي بطلبك » يا قوي » يا عزيز » . إلهي ما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك . الرأفة أشدّ من الرحمة » ولمّا شاهد رأفة ربّه به غاب بهذا الشهود عن رؤية نفسه وصفتها ؛ فلذلك لم يظهر له سبب لوجود حجابه عنه . 5033 ُ « 345 » ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1- إلهي , قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أنّ مرادك مني أن تتعرف إليىّ في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء . كأنٌ المؤلق وبحمه الله تعالى يقل : اختلاف الآثار علي » وتنقلات الأطوار بى » من : الصحة » و شرك وو لشي د اقفر ع لع وا ل سج اسن عا ا شط 20 الخداعة » ور العصهان 10 الففة وعظمتك » وجمالك » وكمالك وجلالك » بحيث لا يتصوّر مني جهل بما أنا فيه قابل لمعرفته من حميع ذلك ؛ ولو كان الأمر على خلاف هذا والرمتني خالة واحدة ارتضيها لننسى ؛ واحدارها + لكانت معرفتي ناقصة » ومشاهدتي قاصرة » فأنا الآن أتقلب في جنة معجّلة أتبوّأ منها حيث أشاء » فقد استغرقني ما أنا فيه من عظيم النوال » وشغلني ذلك عن الدعاء والسؤال . وطلب الكون على ما أرتضيه من الأحوال » فلك الحمد على نعمك الباطنة » والظاهرة » والخفيّة والجليّة . قال بعضهم : « في الدنيا جنة معجّلة من دخلها لم يشتق إلى جنة الآخرة » ولا إلى شيء » ولم يستوحش من شيء » قيل : وما هي ؟ قال : معرفة الله تعالى . وقال مالك بن دينار ؛ رضي الله تعالى عنه : « خرج الناس من الدنيا ولم يذوقوا أطيب الأشياء ! إقيل : وما هو ؟ قال : المعرفة . ثم قال : إنّ عرفان ذا الجلال لعز وضياء » وبهجة وسرور وعلى العارفين أيضا بهاء وعليهم من المحبّة نور فهنيئا لمن عرفك إلهي هو واللّه دهره مسرور وقد روي أنه رؤي صورة حكيمين من الحكماء المتعبّدين في مسجد ٠‏ وفي يد أحدهما رقعة فيها مكتوب : « إذا أحسنت كلّ شيء فلا تظنّ أنّك أحسنت شيئا حتى تعرف الله عز وجل » وفي يد الآخر « كنت قبل أن أعرف الله عر وجل أشرب وأظمأ حتى إذا عرفته رويت بلا شرب » قال في « التنوير » بعد كلام ذكره . ( وإنما قلنا إن الحالة زائلة عنك لا محالة ؛ فإنّ مراده أن ينقلك في الأطوار ٠»‏ ويخالف عليك الآثاو ؟ ليشيرن ف اليك فى كن جالة خاصة ينتكرت خاصضن ٠»‏ فإذا أردث أن يديمك على حالة واحدة فد اريت أن يسلك يك حين القدال : فكأنه يقول لك : لا تطلب مني أن أقيمك في حالة واحدة .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شهود المؤلف رحمه الله تعالى شدّة قرب الله تعالى منه لما رأى من بعد الأغيار عنه » ودفعها له إليه » كما سيأتي في قوله : ( قد دفعتني العوالم إليك ) وشهوده لبعده من الله عر وجلّ من حيث أقيم في الطلب له » والطلب للشيء دليل على فقد الطالب له وبعده عنه . فالمشاهدة الأولى أوجبت له ملازمة باب مولاه » وانقطاع طمعه عن كلّ ما سواه . والمشاهدة الثانية أوجبت له التلطّف في سؤاله « التقريب » والاستغناء عن طلب « القرب » . ومن دعاء سيّدي أبي العبّاس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « يا قريب ٠»‏ أنت القريب وأنا البعيد » قربك آايسني من غيرك وبعدي منك ردني للطلب لك ؛. فكن لي بفضلك حتى تمحو طلبي بطلبك » يا قوي » يا عزيز » . إلهي ما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك . الرأفة أشدّ من الرحمة » ولمّا شاهد رأفة ربّه به غاب بهذا الشهود عن رؤية نفسه وصفتها ؛ فلذلك لم يظهر له سبب لوجود حجابه عنه . 5033 ُ « 345 » ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1- إلهي , قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أنّ مرادك مني أن تتعرف إليىّ في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء . كأنٌ المؤلق وبحمه الله تعالى يقل : اختلاف الآثار علي » وتنقلات الأطوار بى » من : الصحة » و شرك وو لشي د اقفر ع لع وا ل سج اسن عا ا شط 20 الخداعة » ور العصهان 10 الففة وعظمتك » وجمالك » وكمالك وجلالك » بحيث لا يتصوّر مني جهل بما أنا فيه قابل لمعرفته من حميع ذلك ؛ ولو كان الأمر على خلاف هذا والرمتني خالة واحدة ارتضيها لننسى ؛ واحدارها + لكانت معرفتي ناقصة » ومشاهدتي قاصرة » فأنا الآن أتقلب في جنة معجّلة أتبوّأ منها حيث أشاء » فقد استغرقني ما أنا فيه من عظيم النوال » وشغلني ذلك عن الدعاء والسؤال . وطلب الكون على ما أرتضيه من الأحوال » فلك الحمد على نعمك الباطنة » والظاهرة » والخفيّة والجليّة . قال بعضهم : « في الدنيا جنة معجّلة من دخلها لم يشتق إلى جنة الآخرة » ولا إلى شيء » ولم يستوحش من شيء » قيل : وما هي ؟ قال : معرفة الله تعالى . وقال مالك بن دينار ؛ رضي الله تعالى عنه : « خرج الناس من الدنيا ولم يذوقوا أطيب الأشياء ! إقيل : وما هو ؟ قال : المعرفة . ثم قال : إنّ عرفان ذا الجلال لعز وضياء » وبهجة وسرور وعلى العارفين أيضا بهاء وعليهم من المحبّة نور فهنيئا لمن عرفك إلهي هو واللّه دهره مسرور وقد روي أنه رؤي صورة حكيمين من الحكماء المتعبّدين في مسجد ٠‏ وفي يد أحدهما رقعة فيها مكتوب : « إذا أحسنت كلّ شيء فلا تظنّ أنّك أحسنت شيئا حتى تعرف الله عز وجل » وفي يد الآخر « كنت قبل أن أعرف الله عر وجل أشرب وأظمأ حتى إذا عرفته رويت بلا شرب » قال في « التنوير » بعد كلام ذكره . ( وإنما قلنا إن الحالة زائلة عنك لا محالة ؛ فإنّ مراده أن ينقلك في الأطوار ٠»‏ ويخالف عليك الآثاو ؟ ليشيرن ف اليك فى كن جالة خاصة ينتكرت خاصضن ٠»‏ فإذا أردث أن يديمك على حالة واحدة فد اريت أن يسلك يك حين القدال : فكأنه يقول لك : لا تطلب مني أن أقيمك في حالة واحدة .

Orijinal Metin (AR)

لأني لا أفعل ذلك معك » أتريد أن تبقي ريوينتي معطلة الآثار » ٍ ولكن سلني أن أشعرك لطفي حيثما أردتك » وحيثما أقمتك حتى تكون بي » ولي » قال الله سبحانه وتعالى يسْتَلْهُ مَنْ فِي السّماوات وَالْأَرْضٍ كُلَ يَوْمِ هُوَ فِي شَأَنِ [ الرحمن : 29 ]. أي : يمنع ويعطي » ويضع 534 » 346 « ويعلي » ويقبض ويبسط ء ويعز ويذل . . إلى غير ذلك من مختلف آثاره » فكأنه سبحانه وتعالى يفول لك. : يا عيدي » لا تأس على شيء ما دمث لك ؛ ولا تفرح بشيء وأنا لست لكاء فأنا المعّض لك عمًا سواي وما سواي لا يغنيك عني » ولا تكن ممن يعبدني بالعلل فتكون من عبيد الحروف » بل أعبدني لي » فإني بكمال الغنى موصوف . , وبدوام الأفضال معروف » قال الله عر وجل :وين الناس مَن بعك الله على حرفب فإن أصاة حَزِرٌ اطمان يه و إن أصايكة ذلك ْلَب عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُنْيا [ الحج : 11 ] » لأن الذي طلبه عزلناه عنه » فما دام له » وهو ما طلبنا حتى نكون له » ومن عبده لما سواه فهو عبد ما سواه » ومن عبده لأجل جوده ونعمائه فهو عبد جوده ونعمائه » لأنَ من أحبٌ شيئا فهو عبد ما أحيّه » قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعس عبد الدينار » تعس عبد الدرهم » تعس عبد الخميصة تعس وانتكس » وإذا شيك فلا انتقش » « 1 » . فكن عبد الله في كل شيء » عطاء ومنعا » وعرًا وذلا » وغنى وفقرا » وقبضا وبسطا » وفقدا ووجدا » وشدّة ورجاء » وفناء وبقاء » إلى غير ذلك من مختلفات الآثار وتنقلات الأغيار «« انتهى كلامه رحمه الله تعالى . وقد أحسن فيه غاية الإحسان كله » فجزاه اللّه تعالى خيرا . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2 - إلهي كلما أخرسني لؤمي . أنطقني كرمك . وكلما آيستني أوصافي أطعمتني منتك . لؤم العبد » ومخالفته » وعصيانه يخرس لسانه عن السؤال والطلب . وكرم المولى » وفضله » وإحسانه ينطقه بذلك . وأوصاف العبد الذميمة التي اقتضتها طبيعته وجبلّته تؤيسه من حصول الاستقامة على طريق الحق » ومنن الله تعالى التي شملت البرّ والفاجر تطعمه في ذلك . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 3 - إلهي من كانت محاسنه مساوىء فكيف لا تكون مساويه مساوي ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي . هذا مثال ما تقدم » من : أن الكمال المنسوب إلى العبد نقصان على التحقيق » فما ظنك بنقصانه . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي : حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا » ولا لذي حال حالا . شهود هذا المعنى يوجب للعبد مقام الخوف والتحوّق فيه » فإذا كان ذا قول سديد (1 ) أخرجه البخاري ( جهاد ء 70 ) » ( رقاق » 10 ) » وابن ماجة ( زهد » 8 ) . 536 « 347 » حك حي د يج يذاه ملك . رم يقار بها هلك لتقو بحكم الحق تعالى وغهر مشيتتة . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي : كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك . بل أقالني منها - 0 الطاعة : صفة ظاهر العبد . والحالة : صفة باطنه . وبناؤه للطاعة » هو : إقامتها على الوجه المأمور به من الوفاء بجميع أركانها وشرائطها » وما يتعلّق بها من حقوق وآداب . وتشييده للحالة » هو : تزيينها وتطهيرها وصيانتها عمًا يكدّر صفاءها » ويكسف ضياءها .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأني لا أفعل ذلك معك » أتريد أن تبقي ريوينتي معطلة الآثار » ٍ ولكن سلني أن أشعرك لطفي حيثما أردتك » وحيثما أقمتك حتى تكون بي » ولي » قال الله سبحانه وتعالى يسْتَلْهُ مَنْ فِي السّماوات وَالْأَرْضٍ كُلَ يَوْمِ هُوَ فِي شَأَنِ [ الرحمن : 29 ]. أي : يمنع ويعطي » ويضع 534 » 346 « ويعلي » ويقبض ويبسط ء ويعز ويذل . . إلى غير ذلك من مختلف آثاره » فكأنه سبحانه وتعالى يفول لك. : يا عيدي » لا تأس على شيء ما دمث لك ؛ ولا تفرح بشيء وأنا لست لكاء فأنا المعّض لك عمًا سواي وما سواي لا يغنيك عني » ولا تكن ممن يعبدني بالعلل فتكون من عبيد الحروف » بل أعبدني لي » فإني بكمال الغنى موصوف . , وبدوام الأفضال معروف » قال الله عر وجل :وين الناس مَن بعك الله على حرفب فإن أصاة حَزِرٌ اطمان يه و إن أصايكة ذلك ْلَب عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُنْيا [ الحج : 11 ] » لأن الذي طلبه عزلناه عنه » فما دام له » وهو ما طلبنا حتى نكون له » ومن عبده لما سواه فهو عبد ما سواه » ومن عبده لأجل جوده ونعمائه فهو عبد جوده ونعمائه » لأنَ من أحبٌ شيئا فهو عبد ما أحيّه » قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعس عبد الدينار » تعس عبد الدرهم » تعس عبد الخميصة تعس وانتكس » وإذا شيك فلا انتقش » « 1 » . فكن عبد الله في كل شيء » عطاء ومنعا » وعرًا وذلا » وغنى وفقرا » وقبضا وبسطا » وفقدا ووجدا » وشدّة ورجاء » وفناء وبقاء » إلى غير ذلك من مختلفات الآثار وتنقلات الأغيار «« انتهى كلامه رحمه الله تعالى . وقد أحسن فيه غاية الإحسان كله » فجزاه اللّه تعالى خيرا . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2 - إلهي كلما أخرسني لؤمي . أنطقني كرمك . وكلما آيستني أوصافي أطعمتني منتك . لؤم العبد » ومخالفته » وعصيانه يخرس لسانه عن السؤال والطلب . وكرم المولى » وفضله » وإحسانه ينطقه بذلك . وأوصاف العبد الذميمة التي اقتضتها طبيعته وجبلّته تؤيسه من حصول الاستقامة على طريق الحق » ومنن الله تعالى التي شملت البرّ والفاجر تطعمه في ذلك . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 3 - إلهي من كانت محاسنه مساوىء فكيف لا تكون مساويه مساوي ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي . هذا مثال ما تقدم » من : أن الكمال المنسوب إلى العبد نقصان على التحقيق » فما ظنك بنقصانه . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي : حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا » ولا لذي حال حالا . شهود هذا المعنى يوجب للعبد مقام الخوف والتحوّق فيه » فإذا كان ذا قول سديد (1 ) أخرجه البخاري ( جهاد ء 70 ) » ( رقاق » 10 ) » وابن ماجة ( زهد » 8 ) . 536 « 347 » حك حي د يج يذاه ملك . رم يقار بها هلك لتقو بحكم الحق تعالى وغهر مشيتتة . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي : كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك . بل أقالني منها - 0 الطاعة : صفة ظاهر العبد . والحالة : صفة باطنه . وبناؤه للطاعة » هو : إقامتها على الوجه المأمور به من الوفاء بجميع أركانها وشرائطها » وما يتعلّق بها من حقوق وآداب . وتشييده للحالة » هو : تزيينها وتطهيرها وصيانتها عمًا يكدّر صفاءها » ويكسف ضياءها .

Orijinal Metin (AR)

وكأنه لمّا فعل هذين الأمرين رأى أنه تحصّن بحصن حصين » وآوى إلى ركن متين » لكن لما شاهد عدل الله تعالى هدم عليه ذلك ؛ لأن مقتضاه أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد » ولا يبالي بأعمال العاملين . فلمًا شاهد فخله وكرمه أقاله من ذلك يأن جعل له من التعلق به رالا عتماة عليه يدلا منه واعوكا عنه . ونعم البدل والعوض » فسبحان المتفضّل المنان . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 6 - إلهي : أنت تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما . جعل عزمه على الطاعة ومحبته لها - وإن لم يدم عليها فعلا - إحدى وسائله » وذلك صحيح . وكم من شخص قد طرد وأبعد لم يكن عنده عزم ولا فعل جزم . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 7 - إلهي : كيف أعزم وأنت القاهر . وكيف لا أعزم وأنت الآمر . استبعد من نفسه وقوع العزم منه » وجعل مستند ذلك شهود القهر ؛ لأن من شهد قهره بطل عزمه ؛ لأنه الغالب » واستبعد أيضا عدم العزم » وجعل مستند ذلك شهود الأمر ؛ لأن من شهد أمره بادر إلى امتثاله » وتحرّز من إغفاله وإهماله . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 8 - إلهي : ترددي في الآثار يوجب بعد المزار » فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك . شكى إلى مولاه عز وجل طول تردده في الآثار » وهي : الأكوان » وأخبر أنه يوجب له بعد المزار » وهو البعد عن شهود التوحيد وكمال المعرفة » وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : 1 لا ترحل من كون إلى كون ] . ثم سأله وطلب منه أن يختصر له طريق سلوكه » ويقرّبه عليه » ويجمعه من مفترقات الآثار بخدمة تظهر فيها عبوديته ويصل بها إلى مولاه من غير تردّد ولا طول . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 9 - إلهي : كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك . أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ؟ 537 530 « 348 » متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك . ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك. هذا تقبيح لأحوال المستدلين على ربّهم » وهم أصحاب النظر والاستدلال بالنسبة إلى أهل المقام الآخر » وهم أرباب الشهود والعيان . قال أبو بكر محمد بن علي الكتانيّ » رضي الله تعالى عنه : « وجود العطاء من الحق شهود الخلق بالحق ؛ لآن الحق دليل على كل شيء » ولا يكون شيء دونه دليلا عليه » . قال في « لطائف المنن » : « وأرباب الدليل والبرهان عوام عند أهل الشهود والعيان » قدّسوا الحقّ في ظهوره أن يحتاج إلى دليل عليه » وكيف يحتاج إلى دليل من نصب الدليل » وكيف يكون معرفا به وهو المعرّف له » . قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه : « كيف يعرف بالمعارف من به عرفت المعارف أم كيف يعرف بشيء من سبق وجوده وجود كل شيء » . وقال مريد لشيخه : يا أستاذ » أين الله ؟ فقال له روح ! ات ب ان د 1 . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ شتان بين من يستدلٌ به ومن يستدل عليه ] .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكأنه لمّا فعل هذين الأمرين رأى أنه تحصّن بحصن حصين » وآوى إلى ركن متين » لكن لما شاهد عدل الله تعالى هدم عليه ذلك ؛ لأن مقتضاه أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد » ولا يبالي بأعمال العاملين . فلمًا شاهد فخله وكرمه أقاله من ذلك يأن جعل له من التعلق به رالا عتماة عليه يدلا منه واعوكا عنه . ونعم البدل والعوض » فسبحان المتفضّل المنان . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 6 - إلهي : أنت تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما . جعل عزمه على الطاعة ومحبته لها - وإن لم يدم عليها فعلا - إحدى وسائله » وذلك صحيح . وكم من شخص قد طرد وأبعد لم يكن عنده عزم ولا فعل جزم . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 7 - إلهي : كيف أعزم وأنت القاهر . وكيف لا أعزم وأنت الآمر . استبعد من نفسه وقوع العزم منه » وجعل مستند ذلك شهود القهر ؛ لأن من شهد قهره بطل عزمه ؛ لأنه الغالب » واستبعد أيضا عدم العزم » وجعل مستند ذلك شهود الأمر ؛ لأن من شهد أمره بادر إلى امتثاله » وتحرّز من إغفاله وإهماله . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 8 - إلهي : ترددي في الآثار يوجب بعد المزار » فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك . شكى إلى مولاه عز وجل طول تردده في الآثار » وهي : الأكوان » وأخبر أنه يوجب له بعد المزار » وهو البعد عن شهود التوحيد وكمال المعرفة » وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : 1 لا ترحل من كون إلى كون ] . ثم سأله وطلب منه أن يختصر له طريق سلوكه » ويقرّبه عليه » ويجمعه من مفترقات الآثار بخدمة تظهر فيها عبوديته ويصل بها إلى مولاه من غير تردّد ولا طول . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 9 - إلهي : كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك . أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ؟ 537 530 « 348 » متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك . ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك. هذا تقبيح لأحوال المستدلين على ربّهم » وهم أصحاب النظر والاستدلال بالنسبة إلى أهل المقام الآخر » وهم أرباب الشهود والعيان . قال أبو بكر محمد بن علي الكتانيّ » رضي الله تعالى عنه : « وجود العطاء من الحق شهود الخلق بالحق ؛ لآن الحق دليل على كل شيء » ولا يكون شيء دونه دليلا عليه » . قال في « لطائف المنن » : « وأرباب الدليل والبرهان عوام عند أهل الشهود والعيان » قدّسوا الحقّ في ظهوره أن يحتاج إلى دليل عليه » وكيف يحتاج إلى دليل من نصب الدليل » وكيف يكون معرفا به وهو المعرّف له » . قال الشيخ أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه : « كيف يعرف بالمعارف من به عرفت المعارف أم كيف يعرف بشيء من سبق وجوده وجود كل شيء » . وقال مريد لشيخه : يا أستاذ » أين الله ؟ فقال له روح ! ات ب ان د 1 . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : [ شتان بين من يستدلٌ به ومن يستدل عليه ] .

Orijinal Metin (AR)

ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 0 - إلهي : عميت عين لا تراك عليها رقيبا » وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك الرقيب : الحفيظ ؛ فمن رأى الل تعالى رقيبا عليه يعلم جميع أحواله ولا يخفى عليه منها شيء امته من » ههه يراه على كا بكر هد ينه وقد قيل : « إذا عصيت مولاك فاعصه بموضع لا يراك » . 5 ومن لم يكن على هذا الوصف وغفل عن نظر الله تعالى إليه عميت عين بصيرته » فبارز الله تعالى بأنواع القبائح والفضائح من غير اكتراث ولا مبالاة . وقد سئل بعضهم : « بم يستعين الرجل على حفظ بصره من المحظورات ؟ قال : بعلمه بأن رؤية الحقّ سبحانه له تسبق نظره إلى تلك المحظورات » وقال الله عز وجل :وما تَكُونُ فِي شأَنِ وَما تَثْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلِ إِلّا كُنّا عَلَْكُمْ شهوداً إذ تُفِيضُونَ فيه [ يونس 00 قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « خوفهم بما عرّفهم من اطلاعه عليهم في جميع أحوالهم » ورؤيته لما يسلفونه من فنون أعمالهم » والعلم بأنه يراهم يوجب استحياءهم منه » . 5239 540 » 349 « هذا هو حال العرافية ؛ 3العند إذا علم يان :فولاء يراه استحيا كله ؛وترك متابيعة هرا ل يحوم حول ما نهاه عنه . وفي حديث عبادة بن الصامت « 1 » » رضي الله تعالى عنه » قال :كال سول الماضاى اه عليه وسلم : : 2 لحن ا الماك ل اسرئنة حر كر « « 2 ». كنك اله تعاك العيده كو > رحمته له وثناكه علية و إصياته إليه:, وحبٌ العبد لربّه عزّ وجل : طاعته » وموافقة أمره » وتعظيمه » والحبّ المضاف إلى الكاف في قوله : « من حبك » يحتمل أن يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول . والظاهر كونه مضافا إلى الفاعل ؛ لأنه أبلغ وأمدح » ولأن محبة الله لعبده أصل محبة العبد له » الى عه قال الله تعالى :يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُونَة. ل ل اك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : « يا عبدي » أنا لك محبّ » فبحقّي عليك كن لي محبّا » . حكى عن بعضهم أنه قال : « اشتريت جارية فسمعتها في شطر الليل « 3 » » وهي تقول : الع ١‏ تحك ياي 1ك خرت لي فقلك ليا لا طول لمكا )ولك قر ل ب يهنن إياك . فقالت : يا سيدي » بمحبّته إياي » من عليّ بالإسلام » وأيقظني لعبادته » وكثير من عباده نيام » . قال زيد بن أسلم « 4 » » رضي الله عنه : « إن الله عرّ وجل ليحبّ العبد حتى يبلغ من (1 ) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي ( 38 ق ه - 34 ه - 586 - 654 م ) أبو الوليد » صحابي من الموصوفين بالورع #“شهد العقية »وكان أحد النقباء » وبدرا وسائر المشاهد » ثم حضر فتح مصر »ء وهو أول من ولي القضاء بفلسطين » ومات بالرملة أو ببيت المقدس روى 181 حديثا . ( الأعلام 3 / 258 ) . ( 2 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال » 66 ) . ( 3 ) شطر الليل : منتصف الليل . ( 4 ) زيد بن أسلم العدوي العمري ( توفي 136 ه - 753 م ) مولاهم » أبو أسامة أو أبو عبد الله » فقيه مفسر من أهل المدينة » كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته » واستقدمه الوليد بن يزيد في جماعة - 541 2س5] « 350 » حبه له أن يقول له : اصنع ما شئت فقد غفرت لك » « 1 » .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 0 - إلهي : عميت عين لا تراك عليها رقيبا » وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك الرقيب : الحفيظ ؛ فمن رأى الل تعالى رقيبا عليه يعلم جميع أحواله ولا يخفى عليه منها شيء امته من » ههه يراه على كا بكر هد ينه وقد قيل : « إذا عصيت مولاك فاعصه بموضع لا يراك » . 5 ومن لم يكن على هذا الوصف وغفل عن نظر الله تعالى إليه عميت عين بصيرته » فبارز الله تعالى بأنواع القبائح والفضائح من غير اكتراث ولا مبالاة . وقد سئل بعضهم : « بم يستعين الرجل على حفظ بصره من المحظورات ؟ قال : بعلمه بأن رؤية الحقّ سبحانه له تسبق نظره إلى تلك المحظورات » وقال الله عز وجل :وما تَكُونُ فِي شأَنِ وَما تَثْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلِ إِلّا كُنّا عَلَْكُمْ شهوداً إذ تُفِيضُونَ فيه [ يونس 00 قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « خوفهم بما عرّفهم من اطلاعه عليهم في جميع أحوالهم » ورؤيته لما يسلفونه من فنون أعمالهم » والعلم بأنه يراهم يوجب استحياءهم منه » . 5239 540 » 349 « هذا هو حال العرافية ؛ 3العند إذا علم يان :فولاء يراه استحيا كله ؛وترك متابيعة هرا ل يحوم حول ما نهاه عنه . وفي حديث عبادة بن الصامت « 1 » » رضي الله تعالى عنه » قال :كال سول الماضاى اه عليه وسلم : : 2 لحن ا الماك ل اسرئنة حر كر « « 2 ». كنك اله تعاك العيده كو > رحمته له وثناكه علية و إصياته إليه:, وحبٌ العبد لربّه عزّ وجل : طاعته » وموافقة أمره » وتعظيمه » والحبّ المضاف إلى الكاف في قوله : « من حبك » يحتمل أن يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول . والظاهر كونه مضافا إلى الفاعل ؛ لأنه أبلغ وأمدح » ولأن محبة الله لعبده أصل محبة العبد له » الى عه قال الله تعالى :يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُونَة. ل ل اك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : « يا عبدي » أنا لك محبّ » فبحقّي عليك كن لي محبّا » . حكى عن بعضهم أنه قال : « اشتريت جارية فسمعتها في شطر الليل « 3 » » وهي تقول : الع ١‏ تحك ياي 1ك خرت لي فقلك ليا لا طول لمكا )ولك قر ل ب يهنن إياك . فقالت : يا سيدي » بمحبّته إياي » من عليّ بالإسلام » وأيقظني لعبادته » وكثير من عباده نيام » . قال زيد بن أسلم « 4 » » رضي الله عنه : « إن الله عرّ وجل ليحبّ العبد حتى يبلغ من (1 ) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي ( 38 ق ه - 34 ه - 586 - 654 م ) أبو الوليد » صحابي من الموصوفين بالورع #“شهد العقية »وكان أحد النقباء » وبدرا وسائر المشاهد » ثم حضر فتح مصر »ء وهو أول من ولي القضاء بفلسطين » ومات بالرملة أو ببيت المقدس روى 181 حديثا . ( الأعلام 3 / 258 ) . ( 2 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال » 66 ) . ( 3 ) شطر الليل : منتصف الليل . ( 4 ) زيد بن أسلم العدوي العمري ( توفي 136 ه - 753 م ) مولاهم » أبو أسامة أو أبو عبد الله » فقيه مفسر من أهل المدينة » كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته » واستقدمه الوليد بن يزيد في جماعة - 541 2س5] « 350 » حبه له أن يقول له : اصنع ما شئت فقد غفرت لك » « 1 » .

Orijinal Metin (AR)

ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1 - إلهي : أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها » ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها إنك على كل شيء قدير . سا ام ا ا 0 إليها على حالة شريفة مضادّة للحالة التي كان عليها قبل السلوك » وهو كونه مكسوًا بكسوة الأنوار » وهي أنور اليقين » ومؤيدا بهداية الاستبصار » وهي العلم الراسخ خ المتين . فإذا رجع العبد إلى الآثار على هذا الأسلوب والمعيار لم تؤثر فيه ولم تأخذ منه لكمال حريته عنها . وكان رجوعه إلى مولاه في مآل أمره في مثل دخوله فيها عليه في ابتداء أمر سلوكه مصون السر عن النظر إليها بعين الاستحسان » مرفوع الهمة عن الاعتماد عليها في نوال أو إحسان . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : : [ فأن نزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ . . . إلخ ] . الفصل الثاني [ المناجاة العطائية ] ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2 - ألهي : هذا ذلي ظاهر بين يد يك وهذا حالي لا يخفى عليك . أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك ولا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك هذا تطارح منه على مولاه » ومبالغة في بث شكواه » وتلطف في سؤال رحماه . ويمثل هذا يرجى إجاية الدعاء »واستحفاق جرزيل العطاء. . وف قالوا : أيواب الملوك لا تفرع بالأيدي ٠‏ بل بنفس المحتاج . وقال بعضهم : قلت للنهرجوري : أجد في قلبي قسوة » وقد شاورت فلانا فأشار عليّ بالصوم » فلم تزل » وشاورت آخر فأشار عليّ بالسهر » فلم تزل » تفال النورجوري ٠‏ رحىي الله غنه : خلطا بك احضر الملترم إذا نام الذاس و تضرع ٠‏ وقل. : تحيّرت في أمري فخذ بيدي » ففعل » فزالت القسوة . وقال الشاعر : وما رست الدخوق مومس ++ كلات مكلة الغيد الاليل وأغضيت الجفون على قذاها وصنت النفس عن قال وقيل - من فقهاء المدينة إلى دمشق » مستفتيا في أمر » وكان ثقة كثير الحديث » له حلقة في المسجد النبوي » وله كتاب في ( التفسير ) رواه عنه ولده عبد الرحمن » ( الأعلام 3 / 56 » وتذكرة الحفاظ 1 / 124 » وتهذيب الكمال 6 / 425 ) . 543 (1 ) أخرجه مسلم ( توبة » 29 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » 492 ) . 54 » 351 « وذل العبد للمولى غناه وغايته إلى العزٍّ الطويل فذل العبد لمولاه غاية العز والفخر . وقال ذو النون المصري » رضي الله عنه : « ما أعز الله عبدا بعز هو أعرّ له من أن يدله على ذل نفسه » وما أذلَ الله عبدا هو أذل له من أن يحجبه عن ذل نفسه » ينك ا طلك الورصون امقر هذه صفة العارفين المحققين : لا يسبق نظرهم إلا إلى الله » ولا يطلبون إلا منه » ولا يكون مطلبهم إلا الوضيون إليه لا غير . وبك أستدل عليك . أي : لا بغيرك ؛ لأنك الظاهر قبل وجود كل شيء ظاهر » بل بظهورك خفيت المظاهر . وَقيل لتعح العارفين : «ر يع عرفت ريك ؟ فال : عرفت ربي دربي ؛ ولولا ردي ما عرفت ردي 4 وقال أبو القاسم النصراباذي » رضي الله عنه : « الأشياء أدلة منه » ولا دليل عليه سواه » . رقال أحمة بن ابى الحواري + رضي الله عذه : "زر لا دليل على الله سواه »او إنما العلم يطلت لآداب الخدمة » . فاهدني بنورك إليك . وهو نور الإيمان واليقين . وأقمني بصدق العبودية بين يديك .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 1 - إلهي : أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها » ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها إنك على كل شيء قدير . سا ام ا ا 0 إليها على حالة شريفة مضادّة للحالة التي كان عليها قبل السلوك » وهو كونه مكسوًا بكسوة الأنوار » وهي أنور اليقين » ومؤيدا بهداية الاستبصار » وهي العلم الراسخ خ المتين . فإذا رجع العبد إلى الآثار على هذا الأسلوب والمعيار لم تؤثر فيه ولم تأخذ منه لكمال حريته عنها . وكان رجوعه إلى مولاه في مآل أمره في مثل دخوله فيها عليه في ابتداء أمر سلوكه مصون السر عن النظر إليها بعين الاستحسان » مرفوع الهمة عن الاعتماد عليها في نوال أو إحسان . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : : [ فأن نزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ . . . إلخ ] . الفصل الثاني [ المناجاة العطائية ] ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 2 - ألهي : هذا ذلي ظاهر بين يد يك وهذا حالي لا يخفى عليك . أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك ولا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك هذا تطارح منه على مولاه » ومبالغة في بث شكواه » وتلطف في سؤال رحماه . ويمثل هذا يرجى إجاية الدعاء »واستحفاق جرزيل العطاء. . وف قالوا : أيواب الملوك لا تفرع بالأيدي ٠‏ بل بنفس المحتاج . وقال بعضهم : قلت للنهرجوري : أجد في قلبي قسوة » وقد شاورت فلانا فأشار عليّ بالصوم » فلم تزل » وشاورت آخر فأشار عليّ بالسهر » فلم تزل » تفال النورجوري ٠‏ رحىي الله غنه : خلطا بك احضر الملترم إذا نام الذاس و تضرع ٠‏ وقل. : تحيّرت في أمري فخذ بيدي » ففعل » فزالت القسوة . وقال الشاعر : وما رست الدخوق مومس ++ كلات مكلة الغيد الاليل وأغضيت الجفون على قذاها وصنت النفس عن قال وقيل - من فقهاء المدينة إلى دمشق » مستفتيا في أمر » وكان ثقة كثير الحديث » له حلقة في المسجد النبوي » وله كتاب في ( التفسير ) رواه عنه ولده عبد الرحمن » ( الأعلام 3 / 56 » وتذكرة الحفاظ 1 / 124 » وتهذيب الكمال 6 / 425 ) . 543 (1 ) أخرجه مسلم ( توبة » 29 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » 492 ) . 54 » 351 « وذل العبد للمولى غناه وغايته إلى العزٍّ الطويل فذل العبد لمولاه غاية العز والفخر . وقال ذو النون المصري » رضي الله عنه : « ما أعز الله عبدا بعز هو أعرّ له من أن يدله على ذل نفسه » وما أذلَ الله عبدا هو أذل له من أن يحجبه عن ذل نفسه » ينك ا طلك الورصون امقر هذه صفة العارفين المحققين : لا يسبق نظرهم إلا إلى الله » ولا يطلبون إلا منه » ولا يكون مطلبهم إلا الوضيون إليه لا غير . وبك أستدل عليك . أي : لا بغيرك ؛ لأنك الظاهر قبل وجود كل شيء ظاهر » بل بظهورك خفيت المظاهر . وَقيل لتعح العارفين : «ر يع عرفت ريك ؟ فال : عرفت ربي دربي ؛ ولولا ردي ما عرفت ردي 4 وقال أبو القاسم النصراباذي » رضي الله عنه : « الأشياء أدلة منه » ولا دليل عليه سواه » . رقال أحمة بن ابى الحواري + رضي الله عذه : "زر لا دليل على الله سواه »او إنما العلم يطلت لآداب الخدمة » . فاهدني بنورك إليك . وهو نور الإيمان واليقين . وأقمني بصدق العبودية بين يديك .

%0
10 Bölüm