Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bagian V04/P234–V04/P239Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P234–V04/P239)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بقوله: {فإن أرادا} [البقرة: 233] إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله مفاصلة وفصالا: إذا فارقه من خلطة كانت بينهما، فكذلك فصال الفطيم، إنما هو منعه اللبن وقطعه شربه، وفراقه ثدي أمه إلا الاغتذاء 04P236 بالأقوات التي يغتذي بها البالغ من الرجال، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] يقول إن أرادا أن يفطماه قبل الحولين " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] فإن أرادا أن يفطماه قبل الحولين وبعده " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما} [البقرة: 233] قال: الفطام " وأما قوله: {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإنه يعني بذلك: عن تراض من والدي المولود وتشاور منهما، ثم اختلف أهل التأويل في الوقت الذي أسقط الله الجناح عنهما إن فطماه عن تراض منهما، وتشاور، وأي الأوقات الذي عناه الله تعالى ذكره بقوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فقال بعضهم: عنى بذلك: فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] يقول: إذا أرادا أن يفطماه قبل الحولين فتراضيا بذلك، فليفطماه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: «إذا أرادت الوالدة أن تفصل، ولدها قبل الحولين، فكان ذلك عن تراض منهما وتشاور، فلا بأس به» حدثنا سفيان ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: التشاور فيما دون الحولين ليس لها أن تفطمه إلا أن يرضى، وليس له أن يفطمه إلا أن ترضى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " التشاور: ما دون الحولين، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور دون الحولين، فلا جناح عليهما، فإن لم يجتمعا فليس لها أن تفطمه دون الحولين " حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان عن ليث، عن مجاهد، 04P238 قال: " التشاور: ما دون الحولين، ليس لها حتى يجتمعا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني الليث، قال: أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب: " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] يفصلان ولدهما {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] دون الحولين الكاملين، {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قال: " التشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإن قالت المرأة: أنا أفطمه قبل الحولين، وقال الأب لا، فليس لها أن تفطمه قبل الحولين وإن لم ترض الأم فليس له ذلك حتى يجتمعا فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطماه قبل الحولين، وذلك قوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: قبل السنتين {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " وقال آخرون: معنى ذلك: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما في أي وقت أرادا ذلك، قبل الحولين أرادا ذلك أم بعد الحولين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] أن يفطماه قبل الحولين وبعده " وأما قوله: {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإنه يعني: عن تراض منهما وتشاور فيما فيه مصلحة المولود لفطمه كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: غير مسيئين في ظلم أنفسهما ولا إلى صبيهما {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى التأويلين بالصواب، تأويل من قال: فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور، لأن تمام الحولين غاية لتمام الرضاع وانقضائه، ولا تشاور بعد انقضائه؛ وإنما التشاور والتراضي قبل انقضاء نهايته، فإن ظن ذو غفلة أن للتشاور بعد انقضاء الحولين معنى صحيحا، إذ كان من الصبيان من تكون به علة يحتاج من أجلها إلى تركه، والاغتذاء بلبن أمه، فإن ذلك 04P240 إذا كان كذلك، فإنما هو علاج كالعلاج بشرب بعض الأدوية لا رضاع، فأما الرضاع الذي يكون في الفصال منه قبل انقضاء آخره تراض وتشاور من والدي الطفل الذي أسقط الله تعالى ذكره لفطمهما إياه الجناح عنهما قبل انقضاء آخر مدته، فإنما الحد الذي حده الله تعالى ذكره بقوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] على ما قد أتينا على البيان عنه فيما مضى قبل، وأما الجناح: فالحرج كما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] فلا حرج عليهما.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بقوله: {فإن أرادا} [البقرة: 233] إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله مفاصلة وفصالا: إذا فارقه من خلطة كانت بينهما، فكذلك فصال الفطيم، إنما هو منعه اللبن وقطعه شربه، وفراقه ثدي أمه إلا الاغتذاء 04P236 بالأقوات التي يغتذي بها البالغ من الرجال، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] يقول إن أرادا أن يفطماه قبل الحولين " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] فإن أرادا أن يفطماه قبل الحولين وبعده " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما} [البقرة: 233] قال: الفطام " وأما قوله: {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإنه يعني بذلك: عن تراض من والدي المولود وتشاور منهما، ثم اختلف أهل التأويل في الوقت الذي أسقط الله الجناح عنهما إن فطماه عن تراض منهما، وتشاور، وأي الأوقات الذي عناه الله تعالى ذكره بقوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فقال بعضهم: عنى بذلك: فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] يقول: إذا أرادا أن يفطماه قبل الحولين فتراضيا بذلك، فليفطماه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: «إذا أرادت الوالدة أن تفصل، ولدها قبل الحولين، فكان ذلك عن تراض منهما وتشاور، فلا بأس به» حدثنا سفيان ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: التشاور فيما دون الحولين ليس لها أن تفطمه إلا أن يرضى، وليس له أن يفطمه إلا أن ترضى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " التشاور: ما دون الحولين، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور دون الحولين، فلا جناح عليهما، فإن لم يجتمعا فليس لها أن تفطمه دون الحولين " حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان عن ليث، عن مجاهد، 04P238 قال: " التشاور: ما دون الحولين، ليس لها حتى يجتمعا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني الليث، قال: أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب: " {فإن أرادا فصالا} [البقرة: 233] يفصلان ولدهما {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] دون الحولين الكاملين، {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قال: " التشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإن قالت المرأة: أنا أفطمه قبل الحولين، وقال الأب لا، فليس لها أن تفطمه قبل الحولين وإن لم ترض الأم فليس له ذلك حتى يجتمعا فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطماه قبل الحولين، وذلك قوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: قبل السنتين {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " وقال آخرون: معنى ذلك: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما في أي وقت أرادا ذلك، قبل الحولين أرادا ذلك أم بعد الحولين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] أن يفطماه قبل الحولين وبعده " وأما قوله: {عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] فإنه يعني: عن تراض منهما وتشاور فيما فيه مصلحة المولود لفطمه كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فإن أرادا فصالا عن تراض، منهما وتشاور} [البقرة: 233] قال: غير مسيئين في ظلم أنفسهما ولا إلى صبيهما {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى التأويلين بالصواب، تأويل من قال: فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور، لأن تمام الحولين غاية لتمام الرضاع وانقضائه، ولا تشاور بعد انقضائه؛ وإنما التشاور والتراضي قبل انقضاء نهايته، فإن ظن ذو غفلة أن للتشاور بعد انقضاء الحولين معنى صحيحا، إذ كان من الصبيان من تكون به علة يحتاج من أجلها إلى تركه، والاغتذاء بلبن أمه، فإن ذلك 04P240 إذا كان كذلك، فإنما هو علاج كالعلاج بشرب بعض الأدوية لا رضاع، فأما الرضاع الذي يكون في الفصال منه قبل انقضاء آخره تراض وتشاور من والدي الطفل الذي أسقط الله تعالى ذكره لفطمهما إياه الجناح عنهما قبل انقضاء آخر مدته، فإنما الحد الذي حده الله تعالى ذكره بقوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] على ما قد أتينا على البيان عنه فيما مضى قبل، وأما الجناح: فالحرج كما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فلا جناح عليهما} [البقرة: 229] فلا حرج عليهما.

Bagian V04/P239–V04/P245Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P239–V04/P245)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بذلك: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم مراضع غير أمهاتهم إذا أبت أمهاتهم أن يرضعنهم بالذي يرضعنهم به غيرهن من الأجر، أو من خيفة ضيعة منكم على أولادكم بانقطاع ألبان أمهاتهم أو غير ذلك من الأسباب، فلا حرج عليكم في استرضاعهن إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 04P241 نجيح، عن مجاهد: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] خيفة الضيعة على الصبي فلا جناح عليكم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا أبو بشر ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] إن قالت المرأة: لا طاقة لي به فقد ذهب لبني، فتسترضع له أخرى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " ليس للمرأة أن تترك، ولدها بعد أن يصطلحا على أن ترضع، ويسلمان ويجبران على ذلك، قال: فإن تعاسروا عند طلاق، أو موت في الرضاع فإنه يعرض على الصبي المراضع، فإن قبل مرضعا صار ذلك وأرضعته، وإن لم يقبل مرضعا فعلى أمه أن ترضعه بالأجر إن كان له مال أو لعصبته، فإن لم يكن له مال ولا لعصبته أكرهت على رضاعه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] إذا أبت الأم أن ترضعه 04P242 فلا جناح على الأب أن يسترضع له غيرها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: إذا رضيت الوالدة أن تسترضع ولدها ورضي الأب أن يسترضع ولده، فليس عليهما جناح، واختلفوا في قوله: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] " فقال بعضهم: معناه: إذا سلمتم لأمهاتهم ما فارقتموهن عليه من الأجرة على رضاعهن بحساب ما استحقته إلى انقطاع لبنها، أو الحال التي عذر أبو الصبي بطلب مرضع لولده غير أمه واسترضاعه له ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: حساب ما أرضع به الصبي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] حساب ما يرضع به الصبي " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إذا سلمتم 04P243 ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] إن قالت يعني الأم: لا طاقة لي به فقد ذهب لبني، فلترضع له أخرى، وليسلم لها أجرها بقدر ما أرضعت " حدثني المثنى، قال: ثني سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت، يعني لعطاء: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] قال: أمه وغيرها {فلا جناح عليكم إذا سلمتم} [البقرة: 233] قال: إذا سلمت لها أجرها {ما آتيتم} [البقرة: 233] قال: ما أعطيتم " وقال آخرون: معنى ذلك: إذا سلمتم للاسترضاع عن مشورة منكم ومن أمهات أولادكم الذين تسترضعون لهم، وتراض منكم ومنهن باسترضاعهم ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يقول: إذا كان ذلك عن مشورة ورضا منهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: «لا جناح عليهما أن يسترضعا، أولادهما، يعني أبوي 04P244 المولود إذا سلما ولم يتضارا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يقول: إذا كان ذلك عن مشورة ورضا منهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف إلى التي استرضعتموها بعد إباء أم المرضع من الأجرة بالمعروف ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، في قوله: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة : 233] قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرها بالمعروف يعني إلى من استرضع للمولود إذا أبت الأم رضاعه " وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال تأويله: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم إلى تمام رضاعهن، ولم تتفقوا أنتم ووالدتهم على فصالهم، ولم تروا ذلك من صلاحهم، فلا جناح عليكم أن تسترضعوهم ظؤورة إن امتنعت أمهاتهم من رضاعهم لعلة بهن أو لغير علة إذا سلمتم إلى أمهاتهم وإلى المسترضعة الآخرة حقوقهن التي آتيتموهن بالمعروف، يعني بذلك المعنى الذي أوجبه الله لهن عليكم، وهو أن يوفيهن أجورهن على ما فارقهن عليه في حال الاسترضاع ووقت عقد الإجارة، وهذا هو المعنى الذي قاله ابن جريج، ووافقه على بعضه مجاهد، والسدي، ومن قال بقولهم في ذلك، وإنما قضينا لهذا التأويل أنه أولى بتأويل الآية من غيره، لأن الله تعالى ذكره ذكر قبل قوله: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] أمر فصالهم، وبين الحكم في فطامهم قبل تمام الحولين الكاملين، فقال: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما} [البقرة: 233] في الحولين الكاملين، فلا جناح عليهما، فالذي هو أولى بحكم الآية، إذ كان قد بين فيها وجه الفصال قبل الحولين أن يكون الذي يتلو ذلك حكم ترك الفصال وإتمام الرضاع إلى غاية نهايته، وأن يكون إذ كان قد بين حكم الأم إذا هي اختارت الرضاع بما يرضع به غيرها من الأجرة، أن يكون الذي يتلو ذلك من الحكم بيان حكمها وحكم الولد إذا هي امتنعت من رضاعه كما كان ذلك كذلك في غير هذا الموضع من كتاب الله تعالى، وذلك في قوله: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6] فأتبع ذكر بيان رضا الوالدات برضاع أولادهن، ذكر بيان امتناعهن من رضاعهن، فكذلك ذلك في قوله: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] وإنما اخترنا في قوله: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] ما اخترنا من التأويل؛ لأن الله تعالى ذكره فرض على أبي المولود تسليم حق والدته إليها مما آتاها من الأجرة على رضاعها له بعد بينونتها منه، كما فرض عليه ذلك لمن استأجره لذلك ممن ليس من مولده بسبيل، وأمره بإيتاء كل واحدة منهما حقها بالمعروف على رضاع ولده فلم يكن قوله: «إذا سلمتم» بأن يكون معنيا به إذا سلمتم إلى أمهات أولادكم الذين يرضعون حقوقهن بأولى منه بأن يكون معنيا به إذا سلمتم ذلك إلى المراضع سواهن، ولا الغرائب من المولود بأولى أن يكن معنيات بذلك من الأمهات، إذ كان الله تعالى ذكره قد أوجب على أبي المولود لكل من استأجره لرضاع ولده من تسليم أجرتها إليها مثل الذي أوجب عليه من ذلك للأخرى، فلم يكن لنا أن نحيل ظاهر تنزيل إلى باطن ولا نقل عام إلى خاص إلا بحجة يجب التسليم لها؛ فصح بذلك ما قلنا وأما معنى قوله: {بالمعروف} [البقرة: 233] فإن معناه: بالإجمال والإحسان وترك البخس، والظلم فيما وجب للمراضع 04P246

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بذلك: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم مراضع غير أمهاتهم إذا أبت أمهاتهم أن يرضعنهم بالذي يرضعنهم به غيرهن من الأجر، أو من خيفة ضيعة منكم على أولادكم بانقطاع ألبان أمهاتهم أو غير ذلك من الأسباب، فلا حرج عليكم في استرضاعهن إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 04P241 نجيح، عن مجاهد: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] خيفة الضيعة على الصبي فلا جناح عليكم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا أبو بشر ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] إن قالت المرأة: لا طاقة لي به فقد ذهب لبني، فتسترضع له أخرى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " ليس للمرأة أن تترك، ولدها بعد أن يصطلحا على أن ترضع، ويسلمان ويجبران على ذلك، قال: فإن تعاسروا عند طلاق، أو موت في الرضاع فإنه يعرض على الصبي المراضع، فإن قبل مرضعا صار ذلك وأرضعته، وإن لم يقبل مرضعا فعلى أمه أن ترضعه بالأجر إن كان له مال أو لعصبته، فإن لم يكن له مال ولا لعصبته أكرهت على رضاعه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] إذا أبت الأم أن ترضعه 04P242 فلا جناح على الأب أن يسترضع له غيرها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: إذا رضيت الوالدة أن تسترضع ولدها ورضي الأب أن يسترضع ولده، فليس عليهما جناح، واختلفوا في قوله: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] " فقال بعضهم: معناه: إذا سلمتم لأمهاتهم ما فارقتموهن عليه من الأجرة على رضاعهن بحساب ما استحقته إلى انقطاع لبنها، أو الحال التي عذر أبو الصبي بطلب مرضع لولده غير أمه واسترضاعه له ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: حساب ما أرضع به الصبي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] حساب ما يرضع به الصبي " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إذا سلمتم 04P243 ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] إن قالت يعني الأم: لا طاقة لي به فقد ذهب لبني، فلترضع له أخرى، وليسلم لها أجرها بقدر ما أرضعت " حدثني المثنى، قال: ثني سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت، يعني لعطاء: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] قال: أمه وغيرها {فلا جناح عليكم إذا سلمتم} [البقرة: 233] قال: إذا سلمت لها أجرها {ما آتيتم} [البقرة: 233] قال: ما أعطيتم " وقال آخرون: معنى ذلك: إذا سلمتم للاسترضاع عن مشورة منكم ومن أمهات أولادكم الذين تسترضعون لهم، وتراض منكم ومنهن باسترضاعهم ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يقول: إذا كان ذلك عن مشورة ورضا منهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: «لا جناح عليهما أن يسترضعا، أولادهما، يعني أبوي 04P244 المولود إذا سلما ولم يتضارا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] يقول: إذا كان ذلك عن مشورة ورضا منهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف إلى التي استرضعتموها بعد إباء أم المرضع من الأجرة بالمعروف ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، في قوله: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة : 233] قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرها بالمعروف يعني إلى من استرضع للمولود إذا أبت الأم رضاعه " وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال تأويله: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم إلى تمام رضاعهن، ولم تتفقوا أنتم ووالدتهم على فصالهم، ولم تروا ذلك من صلاحهم، فلا جناح عليكم أن تسترضعوهم ظؤورة إن امتنعت أمهاتهم من رضاعهم لعلة بهن أو لغير علة إذا سلمتم إلى أمهاتهم وإلى المسترضعة الآخرة حقوقهن التي آتيتموهن بالمعروف، يعني بذلك المعنى الذي أوجبه الله لهن عليكم، وهو أن يوفيهن أجورهن على ما فارقهن عليه في حال الاسترضاع ووقت عقد الإجارة، وهذا هو المعنى الذي قاله ابن جريج، ووافقه على بعضه مجاهد، والسدي، ومن قال بقولهم في ذلك، وإنما قضينا لهذا التأويل أنه أولى بتأويل الآية من غيره، لأن الله تعالى ذكره ذكر قبل قوله: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] أمر فصالهم، وبين الحكم في فطامهم قبل تمام الحولين الكاملين، فقال: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما} [البقرة: 233] في الحولين الكاملين، فلا جناح عليهما، فالذي هو أولى بحكم الآية، إذ كان قد بين فيها وجه الفصال قبل الحولين أن يكون الذي يتلو ذلك حكم ترك الفصال وإتمام الرضاع إلى غاية نهايته، وأن يكون إذ كان قد بين حكم الأم إذا هي اختارت الرضاع بما يرضع به غيرها من الأجرة، أن يكون الذي يتلو ذلك من الحكم بيان حكمها وحكم الولد إذا هي امتنعت من رضاعه كما كان ذلك كذلك في غير هذا الموضع من كتاب الله تعالى، وذلك في قوله: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6] فأتبع ذكر بيان رضا الوالدات برضاع أولادهن، ذكر بيان امتناعهن من رضاعهن، فكذلك ذلك في قوله: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] وإنما اخترنا في قوله: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] ما اخترنا من التأويل؛ لأن الله تعالى ذكره فرض على أبي المولود تسليم حق والدته إليها مما آتاها من الأجرة على رضاعها له بعد بينونتها منه، كما فرض عليه ذلك لمن استأجره لذلك ممن ليس من مولده بسبيل، وأمره بإيتاء كل واحدة منهما حقها بالمعروف على رضاع ولده فلم يكن قوله: «إذا سلمتم» بأن يكون معنيا به إذا سلمتم إلى أمهات أولادكم الذين يرضعون حقوقهن بأولى منه بأن يكون معنيا به إذا سلمتم ذلك إلى المراضع سواهن، ولا الغرائب من المولود بأولى أن يكن معنيات بذلك من الأمهات، إذ كان الله تعالى ذكره قد أوجب على أبي المولود لكل من استأجره لرضاع ولده من تسليم أجرتها إليها مثل الذي أوجب عليه من ذلك للأخرى، فلم يكن لنا أن نحيل ظاهر تنزيل إلى باطن ولا نقل عام إلى خاص إلا بحجة يجب التسليم لها؛ فصح بذلك ما قلنا وأما معنى قوله: {بالمعروف} [البقرة: 233] فإن معناه: بالإجمال والإحسان وترك البخس، والظلم فيما وجب للمراضع 04P246

Bagian V04/P245Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P245)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بقوله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] وخافوا الله فيما فرض لبعضكم على بعض من الحقوق، وفيما ألزم نساءكم لرجالكم ورجالكم لنسائكم، وفيما أوجب عليكم لأولادكم؛ فاحذروه أن تخالفوه فتعتدوا في ذلك وفي غيره من فرائضه، وحقوقه - حدوده، فتستوجبوا بذلك عقوبته، واعلموا أن الله بما تعملون من الأعمال أيها الناس سرها وعلانيتها، وخفيها وظاهرها، وخيرها وشرها، بصير يراه ويعلمه، فلا يخفى عليه شيء، ولا يغيب عنه منه شيء، فهو يحصي ذلك كله عليكم حتى يجازيكم بخير ذلك وشره، ومعنى بصير ذو إبصار، وهو في معنى مبصر 04P246

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 233] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بقوله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] وخافوا الله فيما فرض لبعضكم على بعض من الحقوق، وفيما ألزم نساءكم لرجالكم ورجالكم لنسائكم، وفيما أوجب عليكم لأولادكم؛ فاحذروه أن تخالفوه فتعتدوا في ذلك وفي غيره من فرائضه، وحقوقه - حدوده، فتستوجبوا بذلك عقوبته، واعلموا أن الله بما تعملون من الأعمال أيها الناس سرها وعلانيتها، وخفيها وظاهرها، وخيرها وشرها، بصير يراه ويعلمه، فلا يخفى عليه شيء، ولا يغيب عنه منه شيء، فهو يحصي ذلك كله عليكم حتى يجازيكم بخير ذلك وشره، ومعنى بصير ذو إبصار، وهو في معنى مبصر 04P246

Bagian V04/P245–V04/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P245–V04/P249)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بذلك: والذين يتوفون منكم من الرجال أيها الناس، فيموتون ويذرون أزواجا يتربص أزواجهن بأنفسهن، فإن قال قائل: فأين الخبر عن الذين يتوفون؟ قيل: متروك لأنه لم يقصد قصد الخبر عنهم، وإنما قصد قصد الخبر عن الواجب على المعتدات من العدة في وفاة أزواجهن، فصرف الخبر عن الذين ابتدأ بذكرهم من الأموات إلى الخبر عن أزواجهم والواجب عليهن من العدة، إذ كان معروفا مفهوما معنى ما أريد بالكلام، وهو نظير قول القائل في الكلام: بعض جبتك متخرقة، في ترك الخبر عما أبتدئ به الكلام إلى الخبر عن بعض أسبابه، وكذلك الأزواج اللواتي عليهن التربص لما كان إنما ألزمهن التبرص بأسباب أزواجهن صرف الكلام عن خبر من أبتدئ بذكره إلى الخبر عمن قصد قصد الخبر عنه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعلي إن مالت بي الريح ميلة على ابن أبي ذبان أن يتندما فقال «لعلي» ، ثم قال «أن يتندما» لأن معنى الكلام: لعل ابن أبي ذبان أن يتندم إن مالت بي الريح ميلة عليه فرجع بالخبر إلى الذي أراد به، وإن كان قد ابتدأ بذكر غيره ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] ألم تعلموا أن ابن قيس وقتله بغير دم دار المذلة حلت فألغى «ابن قيس» وقد ابتدأ بذكره، وأخبر عن قتله أنه ذل وقد زعم بعض أهل العربية أن خبر الذين يتوفون متروك، وأن معنى الكلام: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ينبغي لهن أن يتربصن بعد موتهم؛ وزعم أنه لم يذكر موتهم كما يحذف بعض الكلام، وأن «يتربصن» رفع إذ وقع موقع ينبغي، وينبغي رفع، وقد دللنا على فساد قول من قال في رفع يتربصن بوقوعه موقع ينبغي فيما مضى، فأغنى عن إعادته. وقال آخرون منهم: إنما لم يذكر «الذين» بشيء، لأنه صار الذين في خبرهم مثل تأويل الجزاء: من يلقك منا تصب خيرا، الذي يلقاك منا تصيب خيرا قال: ولا يجوز هذا إلا على معنى الجزاء، وفي البيتين اللذين ذكرناهما الدلالة الواضحة على القول في ذلك بخلاف ما قالا. وأما قوله: {يتربصن بأنفسهن} [البقرة: 228] فإنه يعني به: يحتبسن بأنفسهن معتدات عن الأزواج، والطيب، والزينة، والنقلة عن المسكن الذي كن يسكنه في حياة أزواجهن أربعة أشهر وعشرا إلا أن يكن حوامل، فيكون عليهن من التربص كذلك إلى حين وضع حملهن، فإذا وضعن حملهن انقضت عددهن حينئذ وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم مثل ما قلنا فيه حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 04P249 عباس: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا، فعدتها أن تضع ما في بطنها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، في قول الله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] قال ابن شهاب: جعل الله هذه العدة للمتوفى عنها زوجها، فإن كانت حاملا فيحلها من عدتها أن تضع حملها، وإن استأخر فوق الأربعة الأشهر والعشر فما استأخر، لا يحلها إلا أن تضع حملها " وإنما قلنا: عنى بالتربص ما وصفنا لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وأبو أسامة، عن شعبة، وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب ابنة أم سلمة، تحدث قال أبو كريب، قال أبو أسامة، عن أم سلمة، " أن امرأة توفي عنها زوجها، واشتكت عينها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه في الكحل، فقال: «لقد كانت إحداكن تكون في الجاهلية في شر أحلاسها، فتمكث في بيتها 04P250 حولا إذا توفي عنها زوجها، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعا، عن صفية ابنة أبي عبيد، أنها سمعت حفصة ابنة عمر، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا» قال يحيى: «والإحداد عندنا أن لا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا بورس، ولا زعفران، ولا تكتحل، ولا تزين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، عن نافع، عن صفية ابنة أبي عبيد، عن حفصة ابنة عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني حميد بن نافع، أن زينب ابنة أم سلمة، أخبرته عن أم سلمة أو أم حبيبة، 04P251 زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن ابنتها توفي عنها زوجها، وأنها قد خافت على عينها.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بذلك: والذين يتوفون منكم من الرجال أيها الناس، فيموتون ويذرون أزواجا يتربص أزواجهن بأنفسهن، فإن قال قائل: فأين الخبر عن الذين يتوفون؟ قيل: متروك لأنه لم يقصد قصد الخبر عنهم، وإنما قصد قصد الخبر عن الواجب على المعتدات من العدة في وفاة أزواجهن، فصرف الخبر عن الذين ابتدأ بذكرهم من الأموات إلى الخبر عن أزواجهم والواجب عليهن من العدة، إذ كان معروفا مفهوما معنى ما أريد بالكلام، وهو نظير قول القائل في الكلام: بعض جبتك متخرقة، في ترك الخبر عما أبتدئ به الكلام إلى الخبر عن بعض أسبابه، وكذلك الأزواج اللواتي عليهن التربص لما كان إنما ألزمهن التبرص بأسباب أزواجهن صرف الكلام عن خبر من أبتدئ بذكره إلى الخبر عمن قصد قصد الخبر عنه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعلي إن مالت بي الريح ميلة على ابن أبي ذبان أن يتندما فقال «لعلي» ، ثم قال «أن يتندما» لأن معنى الكلام: لعل ابن أبي ذبان أن يتندم إن مالت بي الريح ميلة عليه فرجع بالخبر إلى الذي أراد به، وإن كان قد ابتدأ بذكر غيره ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] ألم تعلموا أن ابن قيس وقتله بغير دم دار المذلة حلت فألغى «ابن قيس» وقد ابتدأ بذكره، وأخبر عن قتله أنه ذل وقد زعم بعض أهل العربية أن خبر الذين يتوفون متروك، وأن معنى الكلام: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ينبغي لهن أن يتربصن بعد موتهم؛ وزعم أنه لم يذكر موتهم كما يحذف بعض الكلام، وأن «يتربصن» رفع إذ وقع موقع ينبغي، وينبغي رفع، وقد دللنا على فساد قول من قال في رفع يتربصن بوقوعه موقع ينبغي فيما مضى، فأغنى عن إعادته. وقال آخرون منهم: إنما لم يذكر «الذين» بشيء، لأنه صار الذين في خبرهم مثل تأويل الجزاء: من يلقك منا تصب خيرا، الذي يلقاك منا تصيب خيرا قال: ولا يجوز هذا إلا على معنى الجزاء، وفي البيتين اللذين ذكرناهما الدلالة الواضحة على القول في ذلك بخلاف ما قالا. وأما قوله: {يتربصن بأنفسهن} [البقرة: 228] فإنه يعني به: يحتبسن بأنفسهن معتدات عن الأزواج، والطيب، والزينة، والنقلة عن المسكن الذي كن يسكنه في حياة أزواجهن أربعة أشهر وعشرا إلا أن يكن حوامل، فيكون عليهن من التربص كذلك إلى حين وضع حملهن، فإذا وضعن حملهن انقضت عددهن حينئذ وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم مثل ما قلنا فيه حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 04P249 عباس: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا، فعدتها أن تضع ما في بطنها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، في قول الله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] قال ابن شهاب: جعل الله هذه العدة للمتوفى عنها زوجها، فإن كانت حاملا فيحلها من عدتها أن تضع حملها، وإن استأخر فوق الأربعة الأشهر والعشر فما استأخر، لا يحلها إلا أن تضع حملها " وإنما قلنا: عنى بالتربص ما وصفنا لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وأبو أسامة، عن شعبة، وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب ابنة أم سلمة، تحدث قال أبو كريب، قال أبو أسامة، عن أم سلمة، " أن امرأة توفي عنها زوجها، واشتكت عينها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه في الكحل، فقال: «لقد كانت إحداكن تكون في الجاهلية في شر أحلاسها، فتمكث في بيتها 04P250 حولا إذا توفي عنها زوجها، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعا، عن صفية ابنة أبي عبيد، أنها سمعت حفصة ابنة عمر، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا» قال يحيى: «والإحداد عندنا أن لا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا بورس، ولا زعفران، ولا تكتحل، ولا تزين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، عن نافع، عن صفية ابنة أبي عبيد، عن حفصة ابنة عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني حميد بن نافع، أن زينب ابنة أم سلمة، أخبرته عن أم سلمة أو أم حبيبة، 04P251 زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن ابنتها توفي عنها زوجها، وأنها قد خافت على عينها.

Bagian V04/P249–V04/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P249–V04/P253)
Orijinal Metin (AR)

فزعم حميد عن زينب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال» قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع: أنه سمع زينب ابنة أم سلمة، تحدث، عن أم حبيبة أو أم سلمة " أنها ذكرت أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها وهي تريد أن تكحل عينها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة بعد الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر» قال ابن بشار: قال يزيد، قال يحيى: " فسألت حميدا عن رميها بالبعرة، قال: كانت المرأة في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها عمدت إلى شر بيتها، فقعدت فيه حولا، فإذا مرت بها سنة ألقت بعرة وراءها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة، عن يحيى، عن حميد بن نافع، بهذا الإسناد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، ويحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أم 04P252 سلمة: " أن امرأة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي مات زوجها فاشتكت عينها، أفتكتحل؟ فقال: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي الآن أربعة أشهر وعشر» قال: " قلت: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ قال: كان نساء الجاهلية إذا مات زوج إحداهن لبست أطمار ثيابها، وجلست في أخس بيوتها، فإذا حال عليها الحول أخذت بعرة فدحرجتها على ظهر حمار، وقالت: قد حللت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أمها أم سلمة، وأم حبيبة، زوجي النبي صلى الله عليه وسلم: " أن امرأة من قريش جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد خفت على عينها، وهي تريد الكحل، قال: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر» قال حميد: فقلت لزينب: «وما رأس الحول» ؟ قالت زينب: «كانت المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عمدت إلى أشر بيت لها فجلست فيه، حتى إذا مرت بها سنة خرجت، ثم رمت ببعرة وراءها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أنها كانت تفتي المتوفى عنها زوجها أن تحد على زوجها حتى تنقضي 04P253 عدتها، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا معصفرا، ولا تكتحل بالإثمد، ولا بكحل فيه طيب وإن وجعت عينها، ولكن تكتحل بالصبر وما بدا لها من الأكحال سوى الإثمد مما ليس فيه طيب، ولا تلبس حليا، وتلبس البياض، ولا تلبس السواد» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، " في المتوفى عنها زوجها: لا تكتحل، ولا تطيب، ولا تبيت عن بيتها، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب تجلبب به " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء قال: بلغني عن ابن عباس، قال: «تنهى المتوفى عنها زوجها أن تزين وتطيب» حدثنا نصر بن علي ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «إن المتوفى عنها زوجها لا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تمس طيبا، ولا تكتحل، ولا تمتشط وكان لا يرى بأسا أن تلبس البرد» 04P254 وقال آخرون: إنما أمرت المتوفى عنها زوجها أن تربص بنفسها عن الأزواج خاصة، فأما عن الطيب، والزينة، والمبيت عن المنزل فلم تنه عن ذلك، ولم تؤمر بالتربص بنفسها عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن: «أنه كان يرخص في التزين، والتصنع، ولا يرى الإحداد شيئا» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] لم يقل تعتد في بيتها، تعتد حيث شاءت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس: إنما قال الله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] ولم يقل تعتد في بيتها، فلتعتد حيث شاءت " واعتل قائلو هذه المقالة بأن الله تعالى ذكره إنما أمر المتوفى عنها بالتربص عن النكاح وجعلوا حكم الآية على الخصوص وبما حدثني به، محمد بن إبراهيم السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم، وحدثني محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا أبو عامر، قالا جميعا: حدثنا محمد بن 04P254 طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت: «لما أصيب جعفر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم» تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو نعيم، وابن الصلت، عن محمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قالوا: فقد بين هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا إحداد على المتوفى عنها زوجها، وأن القول في تأويل قوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] إنما هو يتربصن بأنفسهن عن الأزواج دون غيره، وأما الذين أوجبوا الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وترك النقلة عن منزلها الذي كانت تسكنه يوم توفي عنها زوجها، فإنهم اعتلوا بظاهر التنزيل وقالوا: أمر الله المتوفى عنها أن تربص بنفسها أربعة أشهر وعشرا، فلم يأمرها بالتربص بشيء 04P255 مسمى في التنزيل بعينه، بل عم بذلك معاني التربص، قالوا: فالواجب عليها أن تربص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حجة يجب التسليم لها قالوا: فالتربص عن الطيب والزينة، والنقلة مما هو داخل في عموم الآية كما التربص عن الأزواج داخل فيها قالوا: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بالذي قلنا في الزينة والطيب.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فزعم حميد عن زينب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال» قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع: أنه سمع زينب ابنة أم سلمة، تحدث، عن أم حبيبة أو أم سلمة " أنها ذكرت أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها وهي تريد أن تكحل عينها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة بعد الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر» قال ابن بشار: قال يزيد، قال يحيى: " فسألت حميدا عن رميها بالبعرة، قال: كانت المرأة في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها عمدت إلى شر بيتها، فقعدت فيه حولا، فإذا مرت بها سنة ألقت بعرة وراءها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة، عن يحيى، عن حميد بن نافع، بهذا الإسناد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، ويحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أم 04P252 سلمة: " أن امرأة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي مات زوجها فاشتكت عينها، أفتكتحل؟ فقال: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي الآن أربعة أشهر وعشر» قال: " قلت: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ قال: كان نساء الجاهلية إذا مات زوج إحداهن لبست أطمار ثيابها، وجلست في أخس بيوتها، فإذا حال عليها الحول أخذت بعرة فدحرجتها على ظهر حمار، وقالت: قد حللت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أمها أم سلمة، وأم حبيبة، زوجي النبي صلى الله عليه وسلم: " أن امرأة من قريش جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد خفت على عينها، وهي تريد الكحل، قال: «قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول، وإنما هي أربعة أشهر وعشر» قال حميد: فقلت لزينب: «وما رأس الحول» ؟ قالت زينب: «كانت المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عمدت إلى أشر بيت لها فجلست فيه، حتى إذا مرت بها سنة خرجت، ثم رمت ببعرة وراءها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أنها كانت تفتي المتوفى عنها زوجها أن تحد على زوجها حتى تنقضي 04P253 عدتها، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا معصفرا، ولا تكتحل بالإثمد، ولا بكحل فيه طيب وإن وجعت عينها، ولكن تكتحل بالصبر وما بدا لها من الأكحال سوى الإثمد مما ليس فيه طيب، ولا تلبس حليا، وتلبس البياض، ولا تلبس السواد» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، " في المتوفى عنها زوجها: لا تكتحل، ولا تطيب، ولا تبيت عن بيتها، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب تجلبب به " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء قال: بلغني عن ابن عباس، قال: «تنهى المتوفى عنها زوجها أن تزين وتطيب» حدثنا نصر بن علي ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «إن المتوفى عنها زوجها لا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تمس طيبا، ولا تكتحل، ولا تمتشط وكان لا يرى بأسا أن تلبس البرد» 04P254 وقال آخرون: إنما أمرت المتوفى عنها زوجها أن تربص بنفسها عن الأزواج خاصة، فأما عن الطيب، والزينة، والمبيت عن المنزل فلم تنه عن ذلك، ولم تؤمر بالتربص بنفسها عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن: «أنه كان يرخص في التزين، والتصنع، ولا يرى الإحداد شيئا» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] لم يقل تعتد في بيتها، تعتد حيث شاءت " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس: إنما قال الله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] ولم يقل تعتد في بيتها، فلتعتد حيث شاءت " واعتل قائلو هذه المقالة بأن الله تعالى ذكره إنما أمر المتوفى عنها بالتربص عن النكاح وجعلوا حكم الآية على الخصوص وبما حدثني به، محمد بن إبراهيم السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم، وحدثني محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا أبو عامر، قالا جميعا: حدثنا محمد بن 04P254 طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت: «لما أصيب جعفر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم» تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو نعيم، وابن الصلت، عن محمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قالوا: فقد بين هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا إحداد على المتوفى عنها زوجها، وأن القول في تأويل قوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] إنما هو يتربصن بأنفسهن عن الأزواج دون غيره، وأما الذين أوجبوا الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وترك النقلة عن منزلها الذي كانت تسكنه يوم توفي عنها زوجها، فإنهم اعتلوا بظاهر التنزيل وقالوا: أمر الله المتوفى عنها أن تربص بنفسها أربعة أشهر وعشرا، فلم يأمرها بالتربص بشيء 04P255 مسمى في التنزيل بعينه، بل عم بذلك معاني التربص، قالوا: فالواجب عليها أن تربص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حجة يجب التسليم لها قالوا: فالتربص عن الطيب والزينة، والنقلة مما هو داخل في عموم الآية كما التربص عن الأزواج داخل فيها قالوا: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بالذي قلنا في الزينة والطيب.

Bagian V04/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P253)
Orijinal Metin (AR)

أما في النقلة فإن أبا كريب حدثنا قال: ثنا يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته الفريعة ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخدري، قالت: " قتل زوجي وأنا في دار، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النقلة، فأذن لي ثم ناداني بعد أن توليت، فرجعت إليه، فقال: «يا فريعة حتى يبلغ الكتاب أجله» قالوا: فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم صحة ما قلنا في معنى تربص المتوفى عنها زوجها ما خالفه، قالوا: وأما ما روي عن ابن عباس فإنه لا معنى له بخروجه عن ظاهر التنزيل والثابت من الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم 04P257 قالوا: وأما الخبر الذي روي عن أسماء ابنة عميس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره إياها بالتسلب ثلاثا، ثم أن تصنع ما بدا لها، فإنه غير دال على أن لا إحداد على المرأة، بل إنما دل على أمر النبي صلى الله عليه وسلم إياها بالتسلب ثلاثا، ثم العمل بما بدا لها من لبس ما شاءت من الثياب مما يحوز للمعتدة لبسه مما لم يكن زينة ولا تطيبا؛ لأنه قد يكون من الثياب ما ليس بزينة ولا ثياب تسلب ، وذلك كالذي أذن صلى الله عليه وسلم للمتوفى عنها أن تلبس من ثياب العصب، وبرود اليمن، فإن ذلك لا من ثياب زينة ولا من ثياب تسلب، وكذلك كل ثوب لم يدخل عليه صبغ بعد نسجه مما يصبغه الناس لتزيينه، فإن لها لبسه؛ لأنها تلبسه غير متزينة الزينة التي يعرفها الناس. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ولم يقل وعشرة؟ وإذ كان التنزيل كذلك أفبالليالي تعتد المتوفى عنها العشر أم بالأيام؟ قيل: بل تعتد بالأيام بلياليها. فإن قال: فإذ كان ذلك كذلك فكيف قيل وعشرا ولم يقل وعشرة، والعشر بغير الهاء من عدد الليالي دون الأيام؟ فإن أجاز ذلك المعنى فيه ما قلت، فهل تجيز عندي عشر وأنت تريد عشرة من رجال ونساء؟ قلت: ذلك جائز في عدد الليالي والأيام، وغير جائز مثله في عدد بني آدم من الرجال النساء؛ وذلك أن العرب في الأيام والليالي خاصة إذا أبهمت العدد غلبت فيه الليالي، حتى إنهم فيما روي لنا عنهم ليقولون: صمنا عشرا من شهر رمضان، لتغليبهم الليالي على الأيام؛ وذلك أن العدد عندهم قد جرى في ذلك بالليالي دون الأيام، فإذا أظهروا مع العدد مفسره أسقطوا من عدد المؤنث الهاء " وأثبتوها في 04P258 عدد المذكر، كما قال تعالى ذكره: {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما} [الحاقة: 7] فأسقط الهاء من سبع، وأثبتها في الثمانية وأما بنو آدم، فإن من شأن العرب إذا اجتمعت الرجال، والنساء ثم أبهمت عددها أن تخرجه على عدد الذكران دون الإناث، وذلك أن الذكران من بني آدم موسوم، واحدهم وجمعه بغير سمة إناثهم، وليس كذلك سائر الأشياء غيرهم، وذلك أن الذكور من غيرهم ربما وسم بسمة الأنثى، كما قيل للذكر والأنثى شاة، وقيل للذكور والإناث من البقر بقر، وليس كذلك في بني آدم، فإن قال: فما معنى زيادة هذه العشرة الأيام على الأشهر؟ قيل: قد قيل في ذلك فيما حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع ، عن أبي العالية، في قوله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] قال: قلت: لم صارت هذه العشر مع الأشهر الأربعة؟ قال: لأنه ينفخ فيه الروح في العشر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو عاصم، عن سعيد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب: " ما بال العشر؟ قال: فيه ينفخ الروح " 04P258

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما في النقلة فإن أبا كريب حدثنا قال: ثنا يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته الفريعة ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخدري، قالت: " قتل زوجي وأنا في دار، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النقلة، فأذن لي ثم ناداني بعد أن توليت، فرجعت إليه، فقال: «يا فريعة حتى يبلغ الكتاب أجله» قالوا: فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم صحة ما قلنا في معنى تربص المتوفى عنها زوجها ما خالفه، قالوا: وأما ما روي عن ابن عباس فإنه لا معنى له بخروجه عن ظاهر التنزيل والثابت من الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم 04P257 قالوا: وأما الخبر الذي روي عن أسماء ابنة عميس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره إياها بالتسلب ثلاثا، ثم أن تصنع ما بدا لها، فإنه غير دال على أن لا إحداد على المرأة، بل إنما دل على أمر النبي صلى الله عليه وسلم إياها بالتسلب ثلاثا، ثم العمل بما بدا لها من لبس ما شاءت من الثياب مما يحوز للمعتدة لبسه مما لم يكن زينة ولا تطيبا؛ لأنه قد يكون من الثياب ما ليس بزينة ولا ثياب تسلب ، وذلك كالذي أذن صلى الله عليه وسلم للمتوفى عنها أن تلبس من ثياب العصب، وبرود اليمن، فإن ذلك لا من ثياب زينة ولا من ثياب تسلب، وكذلك كل ثوب لم يدخل عليه صبغ بعد نسجه مما يصبغه الناس لتزيينه، فإن لها لبسه؛ لأنها تلبسه غير متزينة الزينة التي يعرفها الناس. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ولم يقل وعشرة؟ وإذ كان التنزيل كذلك أفبالليالي تعتد المتوفى عنها العشر أم بالأيام؟ قيل: بل تعتد بالأيام بلياليها. فإن قال: فإذ كان ذلك كذلك فكيف قيل وعشرا ولم يقل وعشرة، والعشر بغير الهاء من عدد الليالي دون الأيام؟ فإن أجاز ذلك المعنى فيه ما قلت، فهل تجيز عندي عشر وأنت تريد عشرة من رجال ونساء؟ قلت: ذلك جائز في عدد الليالي والأيام، وغير جائز مثله في عدد بني آدم من الرجال النساء؛ وذلك أن العرب في الأيام والليالي خاصة إذا أبهمت العدد غلبت فيه الليالي، حتى إنهم فيما روي لنا عنهم ليقولون: صمنا عشرا من شهر رمضان، لتغليبهم الليالي على الأيام؛ وذلك أن العدد عندهم قد جرى في ذلك بالليالي دون الأيام، فإذا أظهروا مع العدد مفسره أسقطوا من عدد المؤنث الهاء " وأثبتوها في 04P258 عدد المذكر، كما قال تعالى ذكره: {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما} [الحاقة: 7] فأسقط الهاء من سبع، وأثبتها في الثمانية وأما بنو آدم، فإن من شأن العرب إذا اجتمعت الرجال، والنساء ثم أبهمت عددها أن تخرجه على عدد الذكران دون الإناث، وذلك أن الذكران من بني آدم موسوم، واحدهم وجمعه بغير سمة إناثهم، وليس كذلك سائر الأشياء غيرهم، وذلك أن الذكور من غيرهم ربما وسم بسمة الأنثى، كما قيل للذكر والأنثى شاة، وقيل للذكور والإناث من البقر بقر، وليس كذلك في بني آدم، فإن قال: فما معنى زيادة هذه العشرة الأيام على الأشهر؟ قيل: قد قيل في ذلك فيما حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع ، عن أبي العالية، في قوله: " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] قال: قلت: لم صارت هذه العشر مع الأشهر الأربعة؟ قال: لأنه ينفخ فيه الروح في العشر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو عاصم، عن سعيد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب: " ما بال العشر؟ قال: فيه ينفخ الروح " 04P258

Bagian V04/P253–V04/P259Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P253–V04/P259)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بقوله: فإذا بلغن الأجل الذي أبيح لهن فيه ما كان حظر عليهن في عددهن من وفاة أزواجهن، وذلك بعد انقضاء عددهن، ومضي الأشهر الأربعة والأيام العشرة، فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، يقول: فلا حرج عليكم أيها الأولياء أولياء المرأة فيما فعل المتوفى عنهن حينئذ في أنفسهن من تطيب، وتزين، ونقلة من المسكن الذي كن يعتددن فيه، ونكاح من يجوز لهن نكاحه بالمعروف؛ يعني بذلك: على ما أذن الله لهن فيه وأباحه لهن، وقد قيل: إنما عنى بذلك النكاح خاصة، وقيل إن معنى قوله {بالمعروف} [البقرة: 178] إنما هو النكاح الحلال ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: الحلال الطيب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، 04P260 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: " {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: المعروف: النكاح الحلال الطيب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: " {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: هو النكاح الحلال الطيب " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «هو النكاح» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: " {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: في نكاح من هوينه إذا كان معروفا " 04P260 [البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {والله بما تعملون خبير} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بذلك: والله بما تعملون أيها الأولياء في أمر من أنتم وليه من نسائكم من عضلهن، وإنكاحهن ممن أردن نكاحه بالمعروف، ولغير ذلك من أموركم وأمورهم {خبير} [البقرة: 234] يعني ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه منه شيء 04P260

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بقوله: فإذا بلغن الأجل الذي أبيح لهن فيه ما كان حظر عليهن في عددهن من وفاة أزواجهن، وذلك بعد انقضاء عددهن، ومضي الأشهر الأربعة والأيام العشرة، فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، يقول: فلا حرج عليكم أيها الأولياء أولياء المرأة فيما فعل المتوفى عنهن حينئذ في أنفسهن من تطيب، وتزين، ونقلة من المسكن الذي كن يعتددن فيه، ونكاح من يجوز لهن نكاحه بالمعروف؛ يعني بذلك: على ما أذن الله لهن فيه وأباحه لهن، وقد قيل: إنما عنى بذلك النكاح خاصة، وقيل إن معنى قوله {بالمعروف} [البقرة: 178] إنما هو النكاح الحلال ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: الحلال الطيب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، 04P260 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: " {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: المعروف: النكاح الحلال الطيب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: " {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: هو النكاح الحلال الطيب " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «هو النكاح» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: " {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [البقرة: 234] قال: في نكاح من هوينه إذا كان معروفا " 04P260 [البقرة: 234] القول في تأويل قوله تعالى: {والله بما تعملون خبير} [البقرة: 234] يعني تعالى ذكره بذلك: والله بما تعملون أيها الأولياء في أمر من أنتم وليه من نسائكم من عضلهن، وإنكاحهن ممن أردن نكاحه بالمعروف، ولغير ذلك من أموركم وأمورهم {خبير} [البقرة: 234] يعني ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه منه شيء 04P260

Bagian V04/P259–V04/P261Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P259–V04/P261)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: ولا جناح عليكم أيها الرجال فيما عرضتم به من خطبة النساء للنساء المعتدات، من وفاة أزواجهن في عددهن، ولم تصرحوا بعقد نكاح. والتعريض الذي أبيح في ذلك، هو ما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض أن يقول: إني أريد التزويج، وإني لأحب امرأة من أمرها وأمرها، يعرض لها بالقول بالمعروف " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: إني أريد أن أتزوج " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «التعريض ما لم ينصب للخطبة» قال مجاهد: " قال 04P262 رجل لامرأة في جنازة زوجها لا تسبقيني بنفسك، قالت: قد سبقت " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض: أن يقول للمرأة في عدتها: إني لا أريد أن أتزوج غيرك إن شاء الله، ولوددت أني وجدت امرأة صالحة، ولا ينصب لها ما دامت في عدتها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: يعرض لها في عدتها، يقول لها: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك، ولوددت أن الله قد هيأ بيني وبينك، ونحو هذا من الكلام فلا حرج " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة 04P263 النساء} [البقرة: 235] قال: هو أن يقول لها في عدتها: إني أريد التزويج، ووددت أن الله رزقني امرأة ونحو هذا، ولا ينصب للخطبة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة في هذه الآية قال: " يذكرها إلى وليها يقول: لا تسبقيني بها " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، " أنه كره أن يقول: لا تسبقيني بنفسك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قل: هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة 04P264 النساء} [البقرة: 235] قال: يعرض للمرأة في عدتها فيقول: والله إنك لجميلة، وإن النساء لمن حاجتي، وإنك إلى خير إن شاء الله " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، قال: " هو قول الرجل: إني أريد أن أتزوج، وإني إن تزوجت أحسنت إلى امرأتي، هذا التعريض " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: لأعطينك، لأحسنن إليك، لأفعلن بك كذا وكذا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، في قوله: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: قول الرجل للمرأة في عدتها يعرض بالخطبة: والله إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، ونحو هذا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أنه، سمع القاسم بن محمد، 04P265 يقول: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " كيف يقول الخاطب؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 235] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: ولا جناح عليكم أيها الرجال فيما عرضتم به من خطبة النساء للنساء المعتدات، من وفاة أزواجهن في عددهن، ولم تصرحوا بعقد نكاح. والتعريض الذي أبيح في ذلك، هو ما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض أن يقول: إني أريد التزويج، وإني لأحب امرأة من أمرها وأمرها، يعرض لها بالقول بالمعروف " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: إني أريد أن أتزوج " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «التعريض ما لم ينصب للخطبة» قال مجاهد: " قال 04P262 رجل لامرأة في جنازة زوجها لا تسبقيني بنفسك، قالت: قد سبقت " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: التعريض: أن يقول للمرأة في عدتها: إني لا أريد أن أتزوج غيرك إن شاء الله، ولوددت أني وجدت امرأة صالحة، ولا ينصب لها ما دامت في عدتها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: يعرض لها في عدتها، يقول لها: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك، ولوددت أن الله قد هيأ بيني وبينك، ونحو هذا من الكلام فلا حرج " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة 04P263 النساء} [البقرة: 235] قال: هو أن يقول لها في عدتها: إني أريد التزويج، ووددت أن الله رزقني امرأة ونحو هذا، ولا ينصب للخطبة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة في هذه الآية قال: " يذكرها إلى وليها يقول: لا تسبقيني بها " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، " أنه كره أن يقول: لا تسبقيني بنفسك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قل: هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة 04P264 النساء} [البقرة: 235] قال: يعرض للمرأة في عدتها فيقول: والله إنك لجميلة، وإن النساء لمن حاجتي، وإنك إلى خير إن شاء الله " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، قال: " هو قول الرجل: إني أريد أن أتزوج، وإني إن تزوجت أحسنت إلى امرأتي، هذا التعريض " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: لأعطينك، لأحسنن إليك، لأفعلن بك كذا وكذا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، في قوله: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: قول الرجل للمرأة في عدتها يعرض بالخطبة: والله إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، ونحو هذا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أنه، سمع القاسم بن محمد، 04P265 يقول: " {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] هو قول الرجل للمرأة: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " كيف يقول الخاطب؟

Bagian V04/P261Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P261)
Orijinal Metin (AR)

قال: يعرض تعريضا ولا يبوح بشيء، يقول: إن لي حاجة وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، ولا يبوح بشيء. قال عطاء: وتقول هي: قد أسمع ما تقول. ولا تعده شيئا، ولا تقول: لعل ذاك " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، قال: ثني عبد الرحمن بن القاسم: أنه، سمع القاسم، يقول: " في المرأة يتوفى عنها زوجها، والرجل يريد خطبتها، ويريد كلامها ما الذي يجمل به من القول؟ قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، وإني بك لمعجب، وأشباه هذا من القول " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا بأس بالهدية في تعريض النكاح " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، 04P266 قال:، كان إبراهيم، لا يرى بأسا أن يهدي لها في العدة إذا كانت من شأنه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لنافقة، وإنك لمعجبة، وإنك لجميلة، وإن قضى الله شيئا كان " حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان إبراهيم النخعي يقول: إنك لمعجبة، وإني فيك لراغب " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وأخبرني - يعني - شبيب بن سعيد، عن شعبة، عن منصور، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ ميثاقها ألا تنكح غيره " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: كل شيء كان دون أن يعزم عقدة النكاح، فهو كما قال الله تعالى ذكره: {ولا جناح عليكم 04P267 فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] والتعريض فيما سمعنا: أن يقول الرجل وهي في عدتها: إنك لجميلة، إنك إلى خير، إنك لنافقة، إنك لتعجبيني، ونحو هذا، فهذا التعريض " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن خالته سكينة ابنة حنظلة بن عبد الله بن حنظلة، قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي، وأنا في، عدتي، فقال: يا ابنة حنظلة أنا من، علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق جدي علي، وقدمي في الإسلام. فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر أتخطبني في عدتي، وأنت يؤخذ عنك فقال: أو قد فعلت؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: يعرض تعريضا ولا يبوح بشيء، يقول: إن لي حاجة وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، ولا يبوح بشيء. قال عطاء: وتقول هي: قد أسمع ما تقول. ولا تعده شيئا، ولا تقول: لعل ذاك " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، قال: ثني عبد الرحمن بن القاسم: أنه، سمع القاسم، يقول: " في المرأة يتوفى عنها زوجها، والرجل يريد خطبتها، ويريد كلامها ما الذي يجمل به من القول؟ قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص، وإني بك لمعجب، وأشباه هذا من القول " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا بأس بالهدية في تعريض النكاح " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، 04P266 قال:، كان إبراهيم، لا يرى بأسا أن يهدي لها في العدة إذا كانت من شأنه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: يقول: إنك لنافقة، وإنك لمعجبة، وإنك لجميلة، وإن قضى الله شيئا كان " حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان إبراهيم النخعي يقول: إنك لمعجبة، وإني فيك لراغب " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وأخبرني - يعني - شبيب بن سعيد، عن شعبة، عن منصور، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا يأخذ ميثاقها ألا تنكح غيره " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: كل شيء كان دون أن يعزم عقدة النكاح، فهو كما قال الله تعالى ذكره: {ولا جناح عليكم 04P267 فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، قوله: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] والتعريض فيما سمعنا: أن يقول الرجل وهي في عدتها: إنك لجميلة، إنك إلى خير، إنك لنافقة، إنك لتعجبيني، ونحو هذا، فهذا التعريض " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن خالته سكينة ابنة حنظلة بن عبد الله بن حنظلة، قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي، وأنا في، عدتي، فقال: يا ابنة حنظلة أنا من، علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق جدي علي، وقدمي في الإسلام. فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر أتخطبني في عدتي، وأنت يؤخذ عنك فقال: أو قد فعلت؟

Bagian V04/P261Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P261)
Orijinal Metin (AR)

إنما أخبرك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي، «قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وكانت عند ابن عمها أبي سلمة، فتوفي عنها، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر لها منزلته من الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده، فما كانت تلك خطبة» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا جناح على من عرض لهن بالخطبة قبل أن يحللن إذا كنوا في أنفسهن من ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه كان يقول: في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدة من وفاة زوجها: إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله سائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من الكلام " واختلف أهل العربية في معنى الخطبة. فقال بعضهم: الخطبة: الذكر، والخطبة: التشهد. وكأن قائل هذا القول تأول الكلام: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهم؛ وقد زعم صاحب هذا القول أنه قال: «لا تواعدوهن سرا» لأنه لما قال: «لا جناح عليكم» ، كأنه قال: اذكروهن، ولكن لا تواعدوهن سرا. وقال آخرون منهم: الخطبة أخطب خطبة وخطبا، قال: وقول الله تعالى ذكره: {قال فما خطبك يا سامري} [طه: 95] يقال: إنه من هذا. قال: وأما الخطبة، فهو المخطوب من قولهم. خطب على المنبر واختطب. قال أبو جعفر: والخطبة عندي هي «الفعلة» من قول القائل: خطبت فلانة، 04P269 كالجلسة من قوله: جلس، أو القعدة من قوله: قعد. ومعنى قولهم: خطب فلان فلانة سألها خطبة إليها في نفسها، وذلك حاجته من قولهم: ما خطبك؟ بمعنى: ما حاجتك وما أمرك؟ . وأما التعريض فهو ما كان من لحن الكلام الذي يفهم به السامع الفهم ما يفهم بصريحه 04P268

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إنما أخبرك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي، «قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وكانت عند ابن عمها أبي سلمة، فتوفي عنها، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر لها منزلته من الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده، فما كانت تلك خطبة» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] قال: لا جناح على من عرض لهن بالخطبة قبل أن يحللن إذا كنوا في أنفسهن من ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه كان يقول: في قول الله تعالى ذكره: " {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدة من وفاة زوجها: إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله سائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من الكلام " واختلف أهل العربية في معنى الخطبة. فقال بعضهم: الخطبة: الذكر، والخطبة: التشهد. وكأن قائل هذا القول تأول الكلام: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهم؛ وقد زعم صاحب هذا القول أنه قال: «لا تواعدوهن سرا» لأنه لما قال: «لا جناح عليكم» ، كأنه قال: اذكروهن، ولكن لا تواعدوهن سرا. وقال آخرون منهم: الخطبة أخطب خطبة وخطبا، قال: وقول الله تعالى ذكره: {قال فما خطبك يا سامري} [طه: 95] يقال: إنه من هذا. قال: وأما الخطبة، فهو المخطوب من قولهم. خطب على المنبر واختطب. قال أبو جعفر: والخطبة عندي هي «الفعلة» من قول القائل: خطبت فلانة، 04P269 كالجلسة من قوله: جلس، أو القعدة من قوله: قعد. ومعنى قولهم: خطب فلان فلانة سألها خطبة إليها في نفسها، وذلك حاجته من قولهم: ما خطبك؟ بمعنى: ما حاجتك وما أمرك؟ . وأما التعريض فهو ما كان من لحن الكلام الذي يفهم به السامع الفهم ما يفهم بصريحه 04P268

%0
10 Bölüm

Pertanyaan