Bagian V04/P512Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P512)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم، والناس يستهزئون بداود، وإخوة داود أشد من هنالك عليه، وكان طالوت لا ينتدب إليه أحد زعم أنه يقتل جالوت إلا ألبسه درعا عنده، فإذا لم تكن قدرا عليه نزعها عنها، وكانت درعا سابغة من دروع طالوت، فألبسها داود؛ فلما رأى قدرها عليه أمره أن يتقدم، فتقدم داود، فقام مقاما لا يقوم فيه أحد وعليه الدرع، فقال له جالوت: ويحك من أنت إني أرحمك، ليتقدم إلي غيرك من هذه الملوك، أنت إنسان ضعيف مسكين، فارجع، فقال داود: أنا الذي أقتلك بإذن الله، ولن أرجع حتى أقتلك، فلما أبى داود إلا قتاله، تقدم جالوت إليه ليأخذه بيده مقتدرا عليه، فأخرج الحجر من المخلاة، فدعا ربه، ورماه بالحجر، فألقت الريح بيضته عن رأسه، فوقع الحجر في رأس جالوت حتى دخل في جوفه، فقتله. قال ابن جريج: وقال مجاهد: لما رمي جالوت بالحجر خرق ثلاثا وثلاثين بيضة عن رأسه، وقتلت من ورائه ثلاثين ألفا، قال الله تعالى: {وقتل داود جالوت} فقال داود لطالوت: وف بما جعلت، فأبى طالوت أن يعطيه ذلك، فانطلق داود، فسكن مدينة من مدائن بني إسرائيل، حتى مات طالوت؛ فلما مات عمد بنو إسرائيل إلى داود، فجاءوا به، فملكوه، وأعطوه خزائن طالوت، وقالوا: لم يقتل جالوت إلا نبي، قال الله: {وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء} " 04P513
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم، والناس يستهزئون بداود، وإخوة داود أشد من هنالك عليه، وكان طالوت لا ينتدب إليه أحد زعم أنه يقتل جالوت إلا ألبسه درعا عنده، فإذا لم تكن قدرا عليه نزعها عنها، وكانت درعا سابغة من دروع طالوت، فألبسها داود؛ فلما رأى قدرها عليه أمره أن يتقدم، فتقدم داود، فقام مقاما لا يقوم فيه أحد وعليه الدرع، فقال له جالوت: ويحك من أنت إني أرحمك، ليتقدم إلي غيرك من هذه الملوك، أنت إنسان ضعيف مسكين، فارجع، فقال داود: أنا الذي أقتلك بإذن الله، ولن أرجع حتى أقتلك، فلما أبى داود إلا قتاله، تقدم جالوت إليه ليأخذه بيده مقتدرا عليه، فأخرج الحجر من المخلاة، فدعا ربه، ورماه بالحجر، فألقت الريح بيضته عن رأسه، فوقع الحجر في رأس جالوت حتى دخل في جوفه، فقتله. قال ابن جريج: وقال مجاهد: لما رمي جالوت بالحجر خرق ثلاثا وثلاثين بيضة عن رأسه، وقتلت من ورائه ثلاثين ألفا، قال الله تعالى: {وقتل داود جالوت} فقال داود لطالوت: وف بما جعلت، فأبى طالوت أن يعطيه ذلك، فانطلق داود، فسكن مدينة من مدائن بني إسرائيل، حتى مات طالوت؛ فلما مات عمد بنو إسرائيل إلى داود، فجاءوا به، فملكوه، وأعطوه خزائن طالوت، وقالوا: لم يقتل جالوت إلا نبي، قال الله: {وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء} " 04P513
Bagian V04/P512–V04/P513Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P512–V04/P513)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 251] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني تعالى ذكره بذلك: وأعطى الله داود الملك والحكمة وعلمه مما يشاء. والهاء في قوله: {وآتاه الله} [البقرة: 251] عائدة على داود والملك السلطان والحكمة النبوة. 04P514 وقوله: {وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني علمه صنعة الدروع، والتقدير في السرد، كما قال الله تعالى ذكره: {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم} [الأنبياء: 80] وقد قيل: إن معنى قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] أن الله آتى داود ملك طالوت ونبوة أشمويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ملك داود بعدما قتل طالوت، وجعله الله نبيا، وذلك قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] قال: الحكمة: هي النبوة، آتاه نبوة شمعون، وملك طالوت " 04P514
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 251] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني تعالى ذكره بذلك: وأعطى الله داود الملك والحكمة وعلمه مما يشاء. والهاء في قوله: {وآتاه الله} [البقرة: 251] عائدة على داود والملك السلطان والحكمة النبوة. 04P514 وقوله: {وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني علمه صنعة الدروع، والتقدير في السرد، كما قال الله تعالى ذكره: {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم} [الأنبياء: 80] وقد قيل: إن معنى قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] أن الله آتى داود ملك طالوت ونبوة أشمويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ملك داود بعدما قتل طالوت، وجعله الله نبيا، وذلك قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] قال: الحكمة: هي النبوة، آتاه نبوة شمعون، وملك طالوت " 04P514
Bagian V04/P513–V04/P515Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P513–V04/P515)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 251] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] يعني تعالى ذكره بذلك: ولولا أن الله يدفع ببعض الناس، وهم أهل الطاعة له والإيمان به، بعضا وهم أهل المعصية لله، والشرك به، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت يوم جالوت من أهل الكفر بالله والمعصية له وقد أعطاهم ما سألوا ربهم ابتداء من بعثة ملك عليهم ليجاهدوا معه في سبيله بمن جاهد معه من أهل الإيمان بالله واليقين والصبر، جالوت وجنوده، لفسدت الأرض، يعني لهلك أهلها بعقوبة الله إياهم، ففسدت بذلك الأرض، ولكن الله ذو من على خلقه، وتطول عليهم بدفعه بالبر من خلقه عن الفاجر، وبالمطيع عن العاصي منهم، وبالمؤمن عن الكافر. وهذه الآية إعلام من الله تعالى ذكره أهل النفاق الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن مشاهده والجهاد معه للشك الذي في نفوسهم ومرض قلوبهم والمشركين وأهل الكفر منهم، وأنه إنما يدفع عنهم معاجلتهم العقوبة، على كفرهم ونفاقهم بإيمان المؤمنين به وبرسوله، الذين هم أهل البصائر والجد في أمر الله، وذوو اليقين بإنجاز الله إياهم وعده على جهاد أعدائه، وأعداء رسوله من النصر في العاجل، والفوز بجناته في الآخرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: ولولا دفع الله بالبار عن الفاجر، ودفعه ببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لفسدت الأرض بهلاك أهلها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 04P516 مجاهد: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: ولولا دفاع الله بالبر عن الفاجر، وببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لهلك أهلها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حنظلة، عن أبي مسلم، قال: سمعت عليا، يقول: «لولا بقية من المسلمين فيكم لهلكتم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: لهلك من في الأرض " حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليدفع بالمؤمن الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء» ثم قرأ ابن عمر: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] " حدثني أحمد أبو حميد الحمصي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول 04P517 الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته، ودويرات حوله، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم» وقد دللنا على قوله العالمين، وذكرنا الرواية فيه وأما القراء فإنها اختلفت في قراءة قوله: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} [البقرة: 251] فقرأته جماعة من القراء: {ولولا دفع الله} [البقرة: 251] على وجه المصدر من قول القائل: دفع الله عن خلقه، فهو يدفع دفعا. واحتجت لاختيارها ذلك بأن الله تعالى ذكره، هو المتفرد بالدفع عن خلقه، ولا أحد يدافعه فيغالبه. وقرأت ذلك جماعة أخرى من القراء: (ولولا دفاع الله الناس) على وجه المصدر من قول القائل: دافع الله عن خلقه، فهو يدافع مدافعة ودفاعا. واحتجت لاختيارها ذلك بأن كثيرا من خلقه يعادون أهل دين الله، وولايته والمؤمنين به، فهو بمحاربتهم إياهم ومعادتهم لهم لله مدافعون بباطلهم، ومغالبون بجهلهم، والله مدافعهم عن أوليائه وأهل طاعته والإيمان به.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 251] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] يعني تعالى ذكره بذلك: ولولا أن الله يدفع ببعض الناس، وهم أهل الطاعة له والإيمان به، بعضا وهم أهل المعصية لله، والشرك به، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت يوم جالوت من أهل الكفر بالله والمعصية له وقد أعطاهم ما سألوا ربهم ابتداء من بعثة ملك عليهم ليجاهدوا معه في سبيله بمن جاهد معه من أهل الإيمان بالله واليقين والصبر، جالوت وجنوده، لفسدت الأرض، يعني لهلك أهلها بعقوبة الله إياهم، ففسدت بذلك الأرض، ولكن الله ذو من على خلقه، وتطول عليهم بدفعه بالبر من خلقه عن الفاجر، وبالمطيع عن العاصي منهم، وبالمؤمن عن الكافر. وهذه الآية إعلام من الله تعالى ذكره أهل النفاق الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن مشاهده والجهاد معه للشك الذي في نفوسهم ومرض قلوبهم والمشركين وأهل الكفر منهم، وأنه إنما يدفع عنهم معاجلتهم العقوبة، على كفرهم ونفاقهم بإيمان المؤمنين به وبرسوله، الذين هم أهل البصائر والجد في أمر الله، وذوو اليقين بإنجاز الله إياهم وعده على جهاد أعدائه، وأعداء رسوله من النصر في العاجل، والفوز بجناته في الآخرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: ولولا دفع الله بالبار عن الفاجر، ودفعه ببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لفسدت الأرض بهلاك أهلها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 04P516 مجاهد: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: ولولا دفاع الله بالبر عن الفاجر، وببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لهلك أهلها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حنظلة، عن أبي مسلم، قال: سمعت عليا، يقول: «لولا بقية من المسلمين فيكم لهلكتم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] يقول: لهلك من في الأرض " حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليدفع بالمؤمن الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء» ثم قرأ ابن عمر: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة: 251] " حدثني أحمد أبو حميد الحمصي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول 04P517 الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته، ودويرات حوله، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم» وقد دللنا على قوله العالمين، وذكرنا الرواية فيه وأما القراء فإنها اختلفت في قراءة قوله: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} [البقرة: 251] فقرأته جماعة من القراء: {ولولا دفع الله} [البقرة: 251] على وجه المصدر من قول القائل: دفع الله عن خلقه، فهو يدفع دفعا. واحتجت لاختيارها ذلك بأن الله تعالى ذكره، هو المتفرد بالدفع عن خلقه، ولا أحد يدافعه فيغالبه. وقرأت ذلك جماعة أخرى من القراء: (ولولا دفاع الله الناس) على وجه المصدر من قول القائل: دافع الله عن خلقه، فهو يدافع مدافعة ودفاعا. واحتجت لاختيارها ذلك بأن كثيرا من خلقه يعادون أهل دين الله، وولايته والمؤمنين به، فهو بمحاربتهم إياهم ومعادتهم لهم لله مدافعون بباطلهم، ومغالبون بجهلهم، والله مدافعهم عن أوليائه وأهل طاعته والإيمان به.
Bagian V04/P515Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P515)
Orijinal Metin (AR)والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان قد قرأت بهما القراء وجاءت بهما جماعة الأمة، وليس في القراءة بأحد الحرفين إحالة معنى الآخر. وذلك أن من دافع 04P518 غيره عن شيء، فمدافعه عنه دافع، ومتى امتنع المدفوع عن الاندفاع، فهو لمدافعه مدافع؛ ولا شك أن جالوت وجنوده كانوا بقتالهم طالوت وجنوده، محاولين مغالبة حزب الله وجنده، وكان في محاولتهم ذلك محاولة مغالبة الله ودفاعه عما قد تضمن لهم من النصرة، وذلك هو معنى مدافعة الله عن الذين دافع الله عنهم بمن قاتل جالوت وجنوده من أوليائه. فتبين إذا أن سواء قراءة من قرأ: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} [البقرة: 251] وقراءة من قرأ: (ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض) في التأويل والمعنى 04P516
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان قد قرأت بهما القراء وجاءت بهما جماعة الأمة، وليس في القراءة بأحد الحرفين إحالة معنى الآخر. وذلك أن من دافع 04P518 غيره عن شيء، فمدافعه عنه دافع، ومتى امتنع المدفوع عن الاندفاع، فهو لمدافعه مدافع؛ ولا شك أن جالوت وجنوده كانوا بقتالهم طالوت وجنوده، محاولين مغالبة حزب الله وجنده، وكان في محاولتهم ذلك محاولة مغالبة الله ودفاعه عما قد تضمن لهم من النصرة، وذلك هو معنى مدافعة الله عن الذين دافع الله عنهم بمن قاتل جالوت وجنوده من أوليائه. فتبين إذا أن سواء قراءة من قرأ: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} [البقرة: 251] وقراءة من قرأ: (ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض) في التأويل والمعنى 04P516
Bagian V04/P515–V04/P519Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P515–V04/P519)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 252] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين} [البقرة: 252] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك آيات الله} [البقرة: 252] هذه الآيات التي اقتص الله فيها أمر الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وأمر الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى الذين سألوا نبيهم أن يبعث لهم طالوت ملكا وما بعدها من الآيات إلى قوله: {ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] ويعني بقوله: {آيات الله} [البقرة: 231] حججه وأعلامه وأدلته. يقول الله تعالى ذكره: فهذه الحجج التي أخبرتك بها يا محمد، وأعلمتك من قدرتي على إماتة من هرب من الموت في ساعة واحدة وهم ألوف، وإحيائي إياهم بعد ذلك، وتمليكي طالوت أمر بني إسرائيل، بعد إذ كان سقاء، أو دباغا من غير أهل بيت المملكة، وسلبي ذلك إياه بمعصيته أمري، وصرفي ملكه إلى داود لطاعته إياي، ونصرتي أصحاب طالوت، مع قلة عددهم، وضعف شوكتهم على جالوت وجنوده، مع كثرة عددهم، وشدة بطشهم؛ حجج على من جحد نعمتي، وخالف أمري، وكفر برسولي من أهل الكتابين التوراة، والإنجيل، العالمين بما اقتصصت عليك من الأنباء الخفية، التي يعلمون أنها من عندي لم تتخرصها ولم تتقولها أنت يا محمد، لأنك أمي، ولست ممن قرأ الكتب، فيلتبس عليهم أمرك، ويدعوا أنك قرأت ذلك فعلمته من بعض أسفارهم، ولكنها حججي عليهم أتلوها عليك يا محمد بالحق اليقين كما كان، لا زيادة فيه، ولا تحريف، ولا تغيير شيء منه عما كان. {وإنك} [البقرة: 252] يا محمد {لمن المرسلين} [البقرة: 252] يقول: إنك لمرسل متبع في طاعتي، وإيثار مرضاتي على هواك، فسالك في ذلك من أمرك سبيل من قبلك من رسلي الذين أقاموا على أمري، وآثروا رضاي على هواهم، ولم تغيرهم الأهواء، ومطامع الدنيا كما غير طالوت هواه، وإيثاره ملكه، على ما عندي لأهل ولايتي، ولكنك مؤثر أمري كما آثره المرسلون الذين قبلك 04P519 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك الرسل} [البقرة: 253] الذين قص الله قصصهم في هذه السورة كموسى بن عمران وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب 04P520 وشمويل وداود، وسائر من ذكر نبأهم في هذه السورة، يقول تعالى ذكره: هؤلاء رسلي فضلت بعضهم على بعض، فكلمت بعضهم والذي كلمته منهم موسى صلى الله عليه وسلم ورفعت بعضهم درجات على بعض بالكرامة ورفعة المنزلة كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} [البقرة: 253] قال: " يقول : منهم من كلم الله ورفع بعضهم على بعض درجات يقول: كلم الله موسى، وأرسل محمدا إلى الناس كافة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب، فإن العدو ليرعب مني على مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأتها شفاعة لأمتي، فهي نائلة منكم إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا " 04P520
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 252] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين} [البقرة: 252] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك آيات الله} [البقرة: 252] هذه الآيات التي اقتص الله فيها أمر الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وأمر الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى الذين سألوا نبيهم أن يبعث لهم طالوت ملكا وما بعدها من الآيات إلى قوله: {ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] ويعني بقوله: {آيات الله} [البقرة: 231] حججه وأعلامه وأدلته. يقول الله تعالى ذكره: فهذه الحجج التي أخبرتك بها يا محمد، وأعلمتك من قدرتي على إماتة من هرب من الموت في ساعة واحدة وهم ألوف، وإحيائي إياهم بعد ذلك، وتمليكي طالوت أمر بني إسرائيل، بعد إذ كان سقاء، أو دباغا من غير أهل بيت المملكة، وسلبي ذلك إياه بمعصيته أمري، وصرفي ملكه إلى داود لطاعته إياي، ونصرتي أصحاب طالوت، مع قلة عددهم، وضعف شوكتهم على جالوت وجنوده، مع كثرة عددهم، وشدة بطشهم؛ حجج على من جحد نعمتي، وخالف أمري، وكفر برسولي من أهل الكتابين التوراة، والإنجيل، العالمين بما اقتصصت عليك من الأنباء الخفية، التي يعلمون أنها من عندي لم تتخرصها ولم تتقولها أنت يا محمد، لأنك أمي، ولست ممن قرأ الكتب، فيلتبس عليهم أمرك، ويدعوا أنك قرأت ذلك فعلمته من بعض أسفارهم، ولكنها حججي عليهم أتلوها عليك يا محمد بالحق اليقين كما كان، لا زيادة فيه، ولا تحريف، ولا تغيير شيء منه عما كان. {وإنك} [البقرة: 252] يا محمد {لمن المرسلين} [البقرة: 252] يقول: إنك لمرسل متبع في طاعتي، وإيثار مرضاتي على هواك، فسالك في ذلك من أمرك سبيل من قبلك من رسلي الذين أقاموا على أمري، وآثروا رضاي على هواهم، ولم تغيرهم الأهواء، ومطامع الدنيا كما غير طالوت هواه، وإيثاره ملكه، على ما عندي لأهل ولايتي، ولكنك مؤثر أمري كما آثره المرسلون الذين قبلك 04P519 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بقوله: {تلك الرسل} [البقرة: 253] الذين قص الله قصصهم في هذه السورة كموسى بن عمران وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب 04P520 وشمويل وداود، وسائر من ذكر نبأهم في هذه السورة، يقول تعالى ذكره: هؤلاء رسلي فضلت بعضهم على بعض، فكلمت بعضهم والذي كلمته منهم موسى صلى الله عليه وسلم ورفعت بعضهم درجات على بعض بالكرامة ورفعة المنزلة كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} [البقرة: 253] قال: " يقول : منهم من كلم الله ورفع بعضهم على بعض درجات يقول: كلم الله موسى، وأرسل محمدا إلى الناس كافة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب، فإن العدو ليرعب مني على مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأتها شفاعة لأمتي، فهي نائلة منكم إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا " 04P520
Bagian V04/P519–V04/P522Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P519–V04/P522)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات} [البقرة: 87] وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته من إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه ويعني تعالى ذكره بقوله: {وأيدناه} [البقرة: 87] وقويناه وأعناه {بروح القدس} [البقرة: 87] يعني بروح الله وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 04P521 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه ويعني بقوله: {من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 213] يعني من بعد ما جاءهم من 04P522 آيات الله ما أبان لهم الحق، وأوضح لهم السبيل. وقد قيل: إن الهاء والميم في قوله: {من بعدهم} [البقرة: 253] من ذكر موسى وعيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يقول: «من بعد موسى وعيسى» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يقول: «من بعد موسى وعيسى» 04P522 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: ولكن اختلف هؤلاء الذين من بعد الرسل لما لم يشأ الله منهم تعالى ذكره أن لا يقتتلوا، فاقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات من عند ربهم بتحريم الاقتتال والاختلاف، وبعد ثبوت الحجة عليهم بوحدانية الله ورسالة رسله ووحي كتابه، فكفر بالله وبآياته بعضهم، وآمن بذلك بعضهم، فأخبر تعالى ذكره أنهم أتوا ما أتوا من الكفر والمعاصي بعد علمهم بقيام الحجة عليهم بأنهم على خطأ تعمدا منهم للكفر بالله وآياته، ثم قال تعالى ذكره لعباده: {ولو شاء الله ما اقتتلوا} [البقرة: 253] يقول: ولو أراد الله أن يحجزهم بعصمته وتوفيقه إياهم عن معصيته فلا يقتتلوا ما اقتتلوا ولا اختلفوا {ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] بأن يوفق هذا لطاعته والإيمان به فيؤمن به ويطيعه ويخذل هذا فيكفر به ويعصيه 04P523
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات} [البقرة: 87] وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته من إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه ويعني تعالى ذكره بقوله: {وأيدناه} [البقرة: 87] وقويناه وأعناه {بروح القدس} [البقرة: 87] يعني بروح الله وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 04P521 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه ويعني بقوله: {من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 213] يعني من بعد ما جاءهم من 04P522 آيات الله ما أبان لهم الحق، وأوضح لهم السبيل. وقد قيل: إن الهاء والميم في قوله: {من بعدهم} [البقرة: 253] من ذكر موسى وعيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يقول: «من بعد موسى وعيسى» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يقول: «من بعد موسى وعيسى» 04P522 [البقرة: 253] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: ولكن اختلف هؤلاء الذين من بعد الرسل لما لم يشأ الله منهم تعالى ذكره أن لا يقتتلوا، فاقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات من عند ربهم بتحريم الاقتتال والاختلاف، وبعد ثبوت الحجة عليهم بوحدانية الله ورسالة رسله ووحي كتابه، فكفر بالله وبآياته بعضهم، وآمن بذلك بعضهم، فأخبر تعالى ذكره أنهم أتوا ما أتوا من الكفر والمعاصي بعد علمهم بقيام الحجة عليهم بأنهم على خطأ تعمدا منهم للكفر بالله وآياته، ثم قال تعالى ذكره لعباده: {ولو شاء الله ما اقتتلوا} [البقرة: 253] يقول: ولو أراد الله أن يحجزهم بعصمته وتوفيقه إياهم عن معصيته فلا يقتتلوا ما اقتتلوا ولا اختلفوا {ولكن الله يفعل ما يريد} [البقرة: 253] بأن يوفق هذا لطاعته والإيمان به فيؤمن به ويطيعه ويخذل هذا فيكفر به ويعصيه 04P523
Bagian V04/P522–V04/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P522–V04/P525)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 254] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا في سبيل الله مما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الحقوق التي فرضناها عليكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فيما بلغنا عنه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قوله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم} [البقرة: 254] قال: " من الزكاة والتطوع {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] يقول: ادخروا لأنفسكم عند الله في دنياكم من أموالكم بالنفقة منها في سبيل الله، والصدقة على أهل المسكنة والحاجة، وإيتاء ما فرض الله عليكم فيها، وابتاعوا بها ما عنده مما أعده لأوليائه من الكرامة، بتقديم ذلك لأنفسكم ما دام لكم السبيل إلى ابتياعه بما ندبتكم إليه، وأمرتكم به من النفقة من أموالكم. {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] يعني من قبل مجيء يوم لا بيع فيه، يقول: لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه بالنفقة من أموالكم التي أمرتكم به، أو ندبتكم إليه في الدنيا قادرين، لأنه يوم جزاء وثواب وعقاب، لا يوم عمل واكتساب وطاعة ومعصية، فيكون لكم إلى ابتياع منازل أهل الكرامة بالنفقة حينئذ، أو بالعمل بطاعة الله سبيل، ثم أعلمهم تعالى ذكره أن ذلك اليوم مع ارتفاع العمل الذي ينال به رضا الله، أو الوصول إلى كرامته بالنفقة من الأموال، إذ كان لا مال هنالك يمكن إدراك ذلك به يوم لا مخالة فيه نافعة كما كانت في الدنيا، فإن خليل الرجل في الدنيا قد كان ينفعه فيها بالنصرة له على من حاوله بمكروه وأراده بسوء، والمظاهرة له على ذلك، فآيسهم تعالى ذكره أيضا من ذلك؛ لأنه لا أحد يوم القيامة ينصر أحدا من الله، بل الأخلاء بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، كما قال الله تعالى ذكره، وأخبرهم أيضا أنهم يومئذ مع فقدهم السبيل إلى ابتياع ما كان لهم إلى ابتياعه سبيل في الدنيا بالنفقة من أموالهم، والعمل بأبدانهم، وعدمهم النصراء من الخلان، والظهراء من الإخوان، لا شافع لهم يشفع عند الله كما كان ذلك لهم في الدنيا، فقد كان بعضهم يشفع في الدنيا لبعض بالقرابة والجوار والخلة، وغير ذلك من الأسباب، فبطل ذلك كله يومئذ، كما أخبر تعالى ذكره عن قيل أعدائه من أهل الجحيم في الآخرة إذا صاروا فيها: {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} [الشعراء: 101] " وهذه الآية مخرجها في الشفاعة عام والمراد بها خاص، وإنما معناه: من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة لأهل الكفر بالله؛ لأن أهل ولاية الله والإيمان به يشفع بعضهم لبعض، وقد بينا صحة ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكان قتادة يقول في ذلك بما حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] «قد علم الله أن ناسا يتحابون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأما يوم القيامة فلا خلة إلا خلة المتقين» وأما قوله: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] فإنه يعني تعالى ذكره بذلك: والجاحدون لله المكذبون به وبرسله هم الظالمون، يقول: هم الواضعون جحودهم في غير موضعه، والفاعلون غير ما لهم فعله والقائلون ما ليس لهم قوله، وقد دللنا على معنى الظلم بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 254] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا في سبيل الله مما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الحقوق التي فرضناها عليكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فيما بلغنا عنه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قوله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم} [البقرة: 254] قال: " من الزكاة والتطوع {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] يقول: ادخروا لأنفسكم عند الله في دنياكم من أموالكم بالنفقة منها في سبيل الله، والصدقة على أهل المسكنة والحاجة، وإيتاء ما فرض الله عليكم فيها، وابتاعوا بها ما عنده مما أعده لأوليائه من الكرامة، بتقديم ذلك لأنفسكم ما دام لكم السبيل إلى ابتياعه بما ندبتكم إليه، وأمرتكم به من النفقة من أموالكم. {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] يعني من قبل مجيء يوم لا بيع فيه، يقول: لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه بالنفقة من أموالكم التي أمرتكم به، أو ندبتكم إليه في الدنيا قادرين، لأنه يوم جزاء وثواب وعقاب، لا يوم عمل واكتساب وطاعة ومعصية، فيكون لكم إلى ابتياع منازل أهل الكرامة بالنفقة حينئذ، أو بالعمل بطاعة الله سبيل، ثم أعلمهم تعالى ذكره أن ذلك اليوم مع ارتفاع العمل الذي ينال به رضا الله، أو الوصول إلى كرامته بالنفقة من الأموال، إذ كان لا مال هنالك يمكن إدراك ذلك به يوم لا مخالة فيه نافعة كما كانت في الدنيا، فإن خليل الرجل في الدنيا قد كان ينفعه فيها بالنصرة له على من حاوله بمكروه وأراده بسوء، والمظاهرة له على ذلك، فآيسهم تعالى ذكره أيضا من ذلك؛ لأنه لا أحد يوم القيامة ينصر أحدا من الله، بل الأخلاء بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، كما قال الله تعالى ذكره، وأخبرهم أيضا أنهم يومئذ مع فقدهم السبيل إلى ابتياع ما كان لهم إلى ابتياعه سبيل في الدنيا بالنفقة من أموالهم، والعمل بأبدانهم، وعدمهم النصراء من الخلان، والظهراء من الإخوان، لا شافع لهم يشفع عند الله كما كان ذلك لهم في الدنيا، فقد كان بعضهم يشفع في الدنيا لبعض بالقرابة والجوار والخلة، وغير ذلك من الأسباب، فبطل ذلك كله يومئذ، كما أخبر تعالى ذكره عن قيل أعدائه من أهل الجحيم في الآخرة إذا صاروا فيها: {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} [الشعراء: 101] " وهذه الآية مخرجها في الشفاعة عام والمراد بها خاص، وإنما معناه: من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة لأهل الكفر بالله؛ لأن أهل ولاية الله والإيمان به يشفع بعضهم لبعض، وقد بينا صحة ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكان قتادة يقول في ذلك بما حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] «قد علم الله أن ناسا يتحابون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأما يوم القيامة فلا خلة إلا خلة المتقين» وأما قوله: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] فإنه يعني تعالى ذكره بذلك: والجاحدون لله المكذبون به وبرسله هم الظالمون، يقول: هم الواضعون جحودهم في غير موضعه، والفاعلون غير ما لهم فعله والقائلون ما ليس لهم قوله، وقد دللنا على معنى الظلم بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته.
Bagian V04/P525–V04/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P525–V04/P526)
Orijinal Metin (AR)وفي قوله تعالى ذكره في هذا الموضع: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] دلالة واضحة على صحة ما قلناه، وأن قوله: {ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] إنما هو مراد به أهل الكفر؛ فلذلك أتبع قوله ذلك: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] فدل بذلك على أن معنى ذلك: حرمنا الكفار النصرة من الأخلاء، والشفاعة من الأولياء والأقرباء، ولم نكن لهم في فعلنا ذلك بهم ظالمين، إذ كان ذلك جزاء منا لما سلف منهم من الكفر بالله في الدنيا، بل الكافرون هم الظالمون أنفسهم بما أتوا من الأفعال التي أوجبوا لها العقوبة من ربهم فإن قال قائل: وكيف صرف الوعيد إلى الكفار والآية مبتدأة بذكر أهل الإيمان؟ قيل له: إن الآية قد تقدمها ذكر صنفين من الناس: أحدهما أهل كفر، والآخر أهل إيمان، وذلك قوله: {ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر} [البقرة: 253] ثم عقب الله تعالى ذكره الصنفين بما ذكرهم به، فحض أهل الإيمان به على ما يقربهم إليه من النفقة في طاعته وفي جهاد أعدائه من أهل الكفر به قبل مجيء اليوم الذي وصف صفته وأخبر فيه عن حال أعدائه من أهل الكفر به، إذ كان قتال أهل الكفر به في معصيته ونفقتهم في الصد عن سبيله، فقال تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا} [البقرة: 254] أنتم {مما رزقناكم} [البقرة: 254] في طاعتي، إذ كان أهل الكفر بي ينفقون في معصيتي {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] فيدرك أهل الكفر فيه ابتياع ما فرطوا في ابتياعه في دنياهم، {ولا خلة} [البقرة: 254] لهم يومئذ تنصرهم مني، ولا شافع لهم يشفع عندي فتنجيهم شفاعته لهم من عقابي؛ وهذا يومئذ فعلي بهم؛ جزاء لهم على كفرهم، وهم الظالمون أنفسهم دوني؛ لأني غير ظلام لعبيدي وقد: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت عمر بن سليمان، يحدث عن عطاء بن دينار، أنه قال: " الحمد لله الذي قال: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] ولم يقل: الظالمون هم الكافرون " 04P526
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي قوله تعالى ذكره في هذا الموضع: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] دلالة واضحة على صحة ما قلناه، وأن قوله: {ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] إنما هو مراد به أهل الكفر؛ فلذلك أتبع قوله ذلك: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] فدل بذلك على أن معنى ذلك: حرمنا الكفار النصرة من الأخلاء، والشفاعة من الأولياء والأقرباء، ولم نكن لهم في فعلنا ذلك بهم ظالمين، إذ كان ذلك جزاء منا لما سلف منهم من الكفر بالله في الدنيا، بل الكافرون هم الظالمون أنفسهم بما أتوا من الأفعال التي أوجبوا لها العقوبة من ربهم فإن قال قائل: وكيف صرف الوعيد إلى الكفار والآية مبتدأة بذكر أهل الإيمان؟ قيل له: إن الآية قد تقدمها ذكر صنفين من الناس: أحدهما أهل كفر، والآخر أهل إيمان، وذلك قوله: {ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر} [البقرة: 253] ثم عقب الله تعالى ذكره الصنفين بما ذكرهم به، فحض أهل الإيمان به على ما يقربهم إليه من النفقة في طاعته وفي جهاد أعدائه من أهل الكفر به قبل مجيء اليوم الذي وصف صفته وأخبر فيه عن حال أعدائه من أهل الكفر به، إذ كان قتال أهل الكفر به في معصيته ونفقتهم في الصد عن سبيله، فقال تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا} [البقرة: 254] أنتم {مما رزقناكم} [البقرة: 254] في طاعتي، إذ كان أهل الكفر بي ينفقون في معصيتي {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] فيدرك أهل الكفر فيه ابتياع ما فرطوا في ابتياعه في دنياهم، {ولا خلة} [البقرة: 254] لهم يومئذ تنصرهم مني، ولا شافع لهم يشفع عندي فتنجيهم شفاعته لهم من عقابي؛ وهذا يومئذ فعلي بهم؛ جزاء لهم على كفرهم، وهم الظالمون أنفسهم دوني؛ لأني غير ظلام لعبيدي وقد: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت عمر بن سليمان، يحدث عن عطاء بن دينار، أنه قال: " الحمد لله الذي قال: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] ولم يقل: الظالمون هم الكافرون " 04P526
Bagian V04/P526–V04/P528Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P526–V04/P528)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هوالحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255] 04P526 قد دللنا فيما مضى على تأويل قوله: «الله» وأما تأويل قوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] فإن معناه: النهي عن أن يعبد شيء غير الله الحي القيوم الذي صفته ما وصف به نفسه تعالى ذكره في هذه الآية. يقول: {الله} [الفاتحة: 1] الذي له عبادة الخلق {الحي القيوم} [البقرة: 255] لا إله سواه، لا معبود سواه، يعني: ولا تعبدوا شيئا سوى الحي القيوم الذي لا تأخذه سنه ولا نوم، والذي صفته ما وصف في هذه الآية وهذه الآية إبانة من الله تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله عما جاءت به أقوال المختلفين في البينات من بعد الرسل الذين أخبرنا تعالى ذكره أنه فضل بعضهم على بعض، واختلفوا فيه، فاقتتلوا فيه كفرا به من بعض، وإيمانا به من بعض، فالحمد لله الذي هدانا للتصديق به ووفقنا للإقرار به وأما قوله: {الحي} [البقرة: 255] فإنه يعني: الذي له الحياة الدائمة والبقاء الذي لا أول له يحد، ولا آخر له يؤمد، إذ كان كل ما سواه فإنه وإن كان حيا فلحياته أول محدود وآخر ممدود، ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها. وبما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {الحي} [البقرة: 255] «حي لا يموت» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وقد اختلف أهل البحث في تأويل ذلك، فقال بعضهم: إنما سمى الله نفسه حيا لصرفه الأمور مصارفها وتقديره الأشياء مقاديرها، فهو حي بالتدبير لا بحياة. وقال آخرون: بل هو حي بحياة هي له صفة. وقال آخرون: بل ذلك اسم من الأسماء تسمى به، فقلناه تسليما لأمره. وأما قوله: {القيوم} [البقرة: 255] فإنه «الفيعول» من القيام، وأصله «القيووم» سبق عين الفعل وهي واو ياء ساكنة فأدغمتا فصارتا ياء مشددة؛ وكذلك تفعل العرب في كل واو كانت للفعل عينا سبقتها ياء ساكنة. ومعنى قوله: {القيوم} [البقرة: 255] القائم برزق ما خلق وحفظه، كما قال أمية: [+البحر الرجز] لم يخلق السماء والنجوم والشمس معها قمر يقوم 04P529 قدره المهيمن القيوم والحشر والجنة والجحيم إلا لأمر شأنه عظيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل - ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {القيوم} [البقرة: 255] قال: «القائم على كل شيء» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {القيوم} [البقرة: 255] «قيم كل شيء، يكلؤه ويرزقه ويحفظه» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي: {القيوم} [البقرة: 255] «وهو القائم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن 04P530 الضحاك: {الحي القيوم} [البقرة: 255] قال: «القائم الدائم» 04P529
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هوالحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255] 04P526 قد دللنا فيما مضى على تأويل قوله: «الله» وأما تأويل قوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] فإن معناه: النهي عن أن يعبد شيء غير الله الحي القيوم الذي صفته ما وصف به نفسه تعالى ذكره في هذه الآية. يقول: {الله} [الفاتحة: 1] الذي له عبادة الخلق {الحي القيوم} [البقرة: 255] لا إله سواه، لا معبود سواه، يعني: ولا تعبدوا شيئا سوى الحي القيوم الذي لا تأخذه سنه ولا نوم، والذي صفته ما وصف في هذه الآية وهذه الآية إبانة من الله تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله عما جاءت به أقوال المختلفين في البينات من بعد الرسل الذين أخبرنا تعالى ذكره أنه فضل بعضهم على بعض، واختلفوا فيه، فاقتتلوا فيه كفرا به من بعض، وإيمانا به من بعض، فالحمد لله الذي هدانا للتصديق به ووفقنا للإقرار به وأما قوله: {الحي} [البقرة: 255] فإنه يعني: الذي له الحياة الدائمة والبقاء الذي لا أول له يحد، ولا آخر له يؤمد، إذ كان كل ما سواه فإنه وإن كان حيا فلحياته أول محدود وآخر ممدود، ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها. وبما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {الحي} [البقرة: 255] «حي لا يموت» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وقد اختلف أهل البحث في تأويل ذلك، فقال بعضهم: إنما سمى الله نفسه حيا لصرفه الأمور مصارفها وتقديره الأشياء مقاديرها، فهو حي بالتدبير لا بحياة. وقال آخرون: بل هو حي بحياة هي له صفة. وقال آخرون: بل ذلك اسم من الأسماء تسمى به، فقلناه تسليما لأمره. وأما قوله: {القيوم} [البقرة: 255] فإنه «الفيعول» من القيام، وأصله «القيووم» سبق عين الفعل وهي واو ياء ساكنة فأدغمتا فصارتا ياء مشددة؛ وكذلك تفعل العرب في كل واو كانت للفعل عينا سبقتها ياء ساكنة. ومعنى قوله: {القيوم} [البقرة: 255] القائم برزق ما خلق وحفظه، كما قال أمية: [+البحر الرجز] لم يخلق السماء والنجوم والشمس معها قمر يقوم 04P529 قدره المهيمن القيوم والحشر والجنة والجحيم إلا لأمر شأنه عظيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل - ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {القيوم} [البقرة: 255] قال: «القائم على كل شيء» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {القيوم} [البقرة: 255] «قيم كل شيء، يكلؤه ويرزقه ويحفظه» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي: {القيوم} [البقرة: 255] «وهو القائم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن 04P530 الضحاك: {الحي القيوم} [البقرة: 255] قال: «القائم الدائم» 04P529
Bagian V04/P528–V04/P533Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P528–V04/P533)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما، والوسن: خثوره النوم، ومنه قول عدي بن الرقاع: [+البحر الكامل] وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومن الدليل على ما قلنا من أنها خثورة النوم في عين الإنسان، قول الأعشى ميمون بن قيس: [+البحر المتقارب] تعاطي الضجيع إذا أقبلت بعيد النعاس وقبل الوسن وقال آخر: [+البحر الخفيف] باكرتها الأغراب في سنة النو م فتجري خلال شوك السيال 04P531 يعني عند هبوبها من النوم ووسن النوم في عينها، يقال منه: وسن فلان فهو يوسن وسنا وسنة وهو وسنان، إذا كان كذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله تعالى: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قال: " السنة: النعاس، والنوم: هو النوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] " السنة: النعاس " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن، في قوله: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قالا: «نعسة» حدثني المثنى، قال ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " السنة: الوسنة، وهو دون النوم، والنوم: الاستثقال " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن 04P532 الضحاك: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] " السنة: النعاس، والنوم: الاستثقال حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله سواء حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] أما سنة : «فهو ريح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " السنة: الوسنان بين النائم واليقظان " حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا منجاب بن الحارث، قال: ثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قال: «النعاس» حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " الوسنان: الذي يقوم من النوم لا يعقل، حتى ربما أخذ السيف على أهله " وإنما عنى تعالى ذكره بقوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] لا تحله الآفات، ولا تناله العاهات، وذلك أن السنة والنوم معنيان يغمران فهم ذي الفهم، ويزيلان من أصاباه عن الحال التي كان عليها قبل أن يصيباه. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: الله لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت، القيوم على كل ما هو دونه بالرزق والكلاءة والتدبير والتصريف من حال إلى حال، لا تأخذه سنة ولا نوم، لا يغيره ما يغير غيره، ولا يزيله عما لم يزل عليه تنقل الأحوال وتصريف الليالي والأيام، بل هو الدائم على حال، والقيوم على جميع الأنام، لو نام كان مغلوبا مقهورا؛ لأن النوم غالب النائم قاهره، ولو وسن لكانت السماوات والأرض وما فيهما دكا؛ لأن قيام جميع ذلك بتدبيره وقدرته، والنوم شاغل المدبر عن التدبير، والنعاس مانع المقدر عن التقدير بوسنه كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، مولى ابن عباس في قوله: " {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] أن موسى سأل الملائكة: هل ينام الله؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما، والوسن: خثوره النوم، ومنه قول عدي بن الرقاع: [+البحر الكامل] وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومن الدليل على ما قلنا من أنها خثورة النوم في عين الإنسان، قول الأعشى ميمون بن قيس: [+البحر المتقارب] تعاطي الضجيع إذا أقبلت بعيد النعاس وقبل الوسن وقال آخر: [+البحر الخفيف] باكرتها الأغراب في سنة النو م فتجري خلال شوك السيال 04P531 يعني عند هبوبها من النوم ووسن النوم في عينها، يقال منه: وسن فلان فهو يوسن وسنا وسنة وهو وسنان، إذا كان كذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله تعالى: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قال: " السنة: النعاس، والنوم: هو النوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] " السنة: النعاس " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن، في قوله: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قالا: «نعسة» حدثني المثنى، قال ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " السنة: الوسنة، وهو دون النوم، والنوم: الاستثقال " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن 04P532 الضحاك: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] " السنة: النعاس، والنوم: الاستثقال حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله سواء حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] أما سنة : «فهو ريح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " السنة: الوسنان بين النائم واليقظان " حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا منجاب بن الحارث، قال: ثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع: {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] قال: «النعاس» حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] قال: " الوسنان: الذي يقوم من النوم لا يعقل، حتى ربما أخذ السيف على أهله " وإنما عنى تعالى ذكره بقوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] لا تحله الآفات، ولا تناله العاهات، وذلك أن السنة والنوم معنيان يغمران فهم ذي الفهم، ويزيلان من أصاباه عن الحال التي كان عليها قبل أن يصيباه. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: الله لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت، القيوم على كل ما هو دونه بالرزق والكلاءة والتدبير والتصريف من حال إلى حال، لا تأخذه سنة ولا نوم، لا يغيره ما يغير غيره، ولا يزيله عما لم يزل عليه تنقل الأحوال وتصريف الليالي والأيام، بل هو الدائم على حال، والقيوم على جميع الأنام، لو نام كان مغلوبا مقهورا؛ لأن النوم غالب النائم قاهره، ولو وسن لكانت السماوات والأرض وما فيهما دكا؛ لأن قيام جميع ذلك بتدبيره وقدرته، والنوم شاغل المدبر عن التدبير، والنعاس مانع المقدر عن التقدير بوسنه كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، مولى ابن عباس في قوله: " {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] أن موسى سأل الملائكة: هل ينام الله؟