Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V07/P642–V07/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P642–V07/P644)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] يعني جل ثناؤه بقوله: {ورفعنا فوقهم الطور} [النساء: 154] يعني: الجبل، وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة، وقبول ما جاءهم به موسى فيها {بميثاقهم} [النساء: 154] يعني: بما أعطوا الله الميثاق والعهد: لنعملن بما في التوراة {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] يعني: باب حطة، حين أمروا أن يدخلوا منه سجودا، فدخلوا يزحفون على أستاههم. {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] يعني بقوله: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما لم يبح لكم. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قال: «كنا نحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس» {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] أمر القوم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ولا يعرضوا لها، وأحل لهم ما وراء ذلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] بتخفيف العين؛ من قول القائل: عدوت في الأمر: إذا تجاوزت الحق فيه، أعدو عدوا وعدوانا وعداء. وقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة: " وقلنا لهم لا تعدوا بتسكين العين وتشديد الدال والجمع بين ساكنين، بمعنى: تعتدوا، ثم تدغم التاء في الدال فتصير دالا مشددة مضمومة، كما قرأ من قرأ: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء. وقوله {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] يعني: عهدا مؤكدا شديدا ، بأنهم يعملون بما أمرهم الله به وينتهون عما نهاهم الله عنه مما ذكره في هذه الآية ومما في التوراة. وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله كانوا أمروا بدخول الباب سجدا، وما كان من أمرهم في ذلك، وخبرهم وقصتهم، وقصة السبت، وما كان اعتداؤهم فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. 07P645

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] يعني جل ثناؤه بقوله: {ورفعنا فوقهم الطور} [النساء: 154] يعني: الجبل، وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة، وقبول ما جاءهم به موسى فيها {بميثاقهم} [النساء: 154] يعني: بما أعطوا الله الميثاق والعهد: لنعملن بما في التوراة {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] يعني: باب حطة، حين أمروا أن يدخلوا منه سجودا، فدخلوا يزحفون على أستاههم. {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] يعني بقوله: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما لم يبح لكم. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قال: «كنا نحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس» {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] أمر القوم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ولا يعرضوا لها، وأحل لهم ما وراء ذلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] بتخفيف العين؛ من قول القائل: عدوت في الأمر: إذا تجاوزت الحق فيه، أعدو عدوا وعدوانا وعداء. وقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة: " وقلنا لهم لا تعدوا بتسكين العين وتشديد الدال والجمع بين ساكنين، بمعنى: تعتدوا، ثم تدغم التاء في الدال فتصير دالا مشددة مضمومة، كما قرأ من قرأ: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء. وقوله {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] يعني: عهدا مؤكدا شديدا ، بأنهم يعملون بما أمرهم الله به وينتهون عما نهاهم الله عنه مما ذكره في هذه الآية ومما في التوراة. وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله كانوا أمروا بدخول الباب سجدا، وما كان من أمرهم في ذلك، وخبرهم وقصتهم، وقصة السبت، وما كان اعتداؤهم فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. 07P645

Bagian V07/P644–V07/P647Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P644–V07/P647)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 155] يعني جل ثناؤه: فبنقض هؤلاء الذين وصفت صفتهم من أهل الكتاب ميثاقهم، يعني عهودهم التي عاهدوا الله أن يعملوا بما في التوراة. {وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] يقول: " وجحودهم بآيات الله ، يعني: بأعلام الله وأدلته التي احتج بها عليهم في صدق أنبيائه ورسله ، وحقية ما جاءوهم به من عنده. {وقتلهم الأنبياء بغير حق} [آل عمران: 181] يقول: " وبقتلهم الأنبياء بعد قيام الحجة عليهم بنبوتهم بغير حق، يعني: بغير استحقاق منهم ذلك لكبيرة أتوها ولا خطيئة استوجبوا القتل عليها. وقولهم: {قلوبنا غلف} [البقرة: 88] يعني: وبقولهم: قلوبنا غلف، يعني يقولون: عليها غشاوة وأغطية عما تدعونا إليه، فلا نفقه ما تقول، ولا نعقله، وقد بينا معنى الغلف، وذكرنا ما في ذلك من الرواية فيما مضى قبل. {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] يقول جل ثناؤه: كذبوا في قولهم قلوبنا غلف، ما هي بغلف ولا عليها أغطية؛ ولكن الله جل ثناؤه جعل عليها طابعا بكفرهم بالله. وقد بينا صفة الطبع على القلب فيما مضى بما أغنى عن إعادته. {فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 46] يقول: فلا يؤمن هؤلاء الذين وصف الله صفتهم لطبعه على قلوبهم، فيصدقوا بالله ورسله وما جاءتهم به من عند الله إلا إيمانا قليلا يعني: تصديقا قليلا. وإنما صار قليلا لأنهم لم يصدقوا على ما أمرهم الله به ولكن صدقوا ببعض الأنبياء وببعض الكتب وكذبوا ببعض فكان تصديقهم بما صدقوا به قليلا لأنهم وإن صدقوا به من وجه، فهم به مكذبون من وجه آخر. وذلك من وجه تكذيبهم من كذبوا به من الأنبياء وما جاءوا به من كتب الله ورسل الله يصدق بعضهم بعضا، وبذلك أمر كل نبي أمته، وكذلك كتب الله يصدق بعضها بعضا ويحقق بعض بعضا، فالمكذب ببعضها مكذب بجميعها من جهة جحوده ما صدقه الكتاب الذي يقر بصحته فلذلك صار إيمانهم بما آمنوا من ذلك قليلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، في قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] يقول: " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم {وقولهم قلوبنا غلف} [النساء: 155] «أي لا نفقه بل طبع الله عليها بكفرهم ولعنهم حين فعلوا ذلك» واختلف في معنى قوله: {فبما نقضهم} [النساء: 155] الآية، هل هو مواصل لما قبله من الكلام، أو هو منفصل منه؟ فقال بعضهم: هو منفصل مما قبله، ومعناه: فبنقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق {وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] ولعنهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 46] " لما ترك القوم أمر الله ، وقتلوا رسله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي أخذ عليهم {طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] ولعنهم " وقال آخرون: بل هو مواصل لما قبله؛ قالوا: ومعنى الكلام: فأخذتهم الصاعقة بظلمهم، فبنقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، وبقتلهم الأنبياء بغير حق وبكذا وكذا أخذتهم الصاعقة، قالوا: فتبع الكلام بعضه بعضا، ومعناه مردود إلى أوله، وتفسير ظلمهم الذي أخذتهم الصاعقة من أجله بما فسر به تعالى ذكره من نقضهم الميثاق، وقتلهم الأنبياء ، وسائر ما بين من أمرهم الذي ظلموا فيه أنفسهم. والصواب من القول في ذلك أن قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] وما بعده منفصل معناه من معنى ما قبله؛ وأن معنى الكلام: فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله، وبكذا وبكذا، لعناهم وغضبنا عليهم، فترك ذكر لعناهم لدلالة قوله: {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] على معنى ذلك، إذ كان من طبع على قلبه فقد لعن وسخط عليه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 155] يعني جل ثناؤه: فبنقض هؤلاء الذين وصفت صفتهم من أهل الكتاب ميثاقهم، يعني عهودهم التي عاهدوا الله أن يعملوا بما في التوراة. {وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] يقول: " وجحودهم بآيات الله ، يعني: بأعلام الله وأدلته التي احتج بها عليهم في صدق أنبيائه ورسله ، وحقية ما جاءوهم به من عنده. {وقتلهم الأنبياء بغير حق} [آل عمران: 181] يقول: " وبقتلهم الأنبياء بعد قيام الحجة عليهم بنبوتهم بغير حق، يعني: بغير استحقاق منهم ذلك لكبيرة أتوها ولا خطيئة استوجبوا القتل عليها. وقولهم: {قلوبنا غلف} [البقرة: 88] يعني: وبقولهم: قلوبنا غلف، يعني يقولون: عليها غشاوة وأغطية عما تدعونا إليه، فلا نفقه ما تقول، ولا نعقله، وقد بينا معنى الغلف، وذكرنا ما في ذلك من الرواية فيما مضى قبل. {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] يقول جل ثناؤه: كذبوا في قولهم قلوبنا غلف، ما هي بغلف ولا عليها أغطية؛ ولكن الله جل ثناؤه جعل عليها طابعا بكفرهم بالله. وقد بينا صفة الطبع على القلب فيما مضى بما أغنى عن إعادته. {فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 46] يقول: فلا يؤمن هؤلاء الذين وصف الله صفتهم لطبعه على قلوبهم، فيصدقوا بالله ورسله وما جاءتهم به من عند الله إلا إيمانا قليلا يعني: تصديقا قليلا. وإنما صار قليلا لأنهم لم يصدقوا على ما أمرهم الله به ولكن صدقوا ببعض الأنبياء وببعض الكتب وكذبوا ببعض فكان تصديقهم بما صدقوا به قليلا لأنهم وإن صدقوا به من وجه، فهم به مكذبون من وجه آخر. وذلك من وجه تكذيبهم من كذبوا به من الأنبياء وما جاءوا به من كتب الله ورسل الله يصدق بعضهم بعضا، وبذلك أمر كل نبي أمته، وكذلك كتب الله يصدق بعضها بعضا ويحقق بعض بعضا، فالمكذب ببعضها مكذب بجميعها من جهة جحوده ما صدقه الكتاب الذي يقر بصحته فلذلك صار إيمانهم بما آمنوا من ذلك قليلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، في قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] يقول: " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم {وقولهم قلوبنا غلف} [النساء: 155] «أي لا نفقه بل طبع الله عليها بكفرهم ولعنهم حين فعلوا ذلك» واختلف في معنى قوله: {فبما نقضهم} [النساء: 155] الآية، هل هو مواصل لما قبله من الكلام، أو هو منفصل منه؟ فقال بعضهم: هو منفصل مما قبله، ومعناه: فبنقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق {وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] ولعنهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 46] " لما ترك القوم أمر الله ، وقتلوا رسله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي أخذ عليهم {طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] ولعنهم " وقال آخرون: بل هو مواصل لما قبله؛ قالوا: ومعنى الكلام: فأخذتهم الصاعقة بظلمهم، فبنقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، وبقتلهم الأنبياء بغير حق وبكذا وكذا أخذتهم الصاعقة، قالوا: فتبع الكلام بعضه بعضا، ومعناه مردود إلى أوله، وتفسير ظلمهم الذي أخذتهم الصاعقة من أجله بما فسر به تعالى ذكره من نقضهم الميثاق، وقتلهم الأنبياء ، وسائر ما بين من أمرهم الذي ظلموا فيه أنفسهم. والصواب من القول في ذلك أن قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] وما بعده منفصل معناه من معنى ما قبله؛ وأن معنى الكلام: فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله، وبكذا وبكذا، لعناهم وغضبنا عليهم، فترك ذكر لعناهم لدلالة قوله: {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] على معنى ذلك، إذ كان من طبع على قلبه فقد لعن وسخط عليه.

Bagian V07/P647Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P647)
Orijinal Metin (AR)

وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الذين أخذتهم الصاعقة إنما كانوا على عهد موسى والذين قتلوا الأنبياء والذين رموا مريم بالبهتان العظيم، وقالوا: قتلنا المسيح، كانوا بعد موسى بدهر طويل، ولم يدرك الذين رموا مريم بالبهتان العظيم زمان موسى ولا من صعق من قومه، وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذين أخذتهم الصاعقة لم تأخذهم 07P649 عقوبة لرميهم مريم بالبهتان العظيم، ولا لقولهم: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن القوم الذين قالوا هذه المقالة، غير الذين عوقبوا بالصاعقة. وإذا كان ذلك كذلك، كان بينا انفصال معنى قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] من معنى قوله: {فأخذتهم الصاعقة بظلمهم} [النساء: 153] 07P648

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الذين أخذتهم الصاعقة إنما كانوا على عهد موسى والذين قتلوا الأنبياء والذين رموا مريم بالبهتان العظيم، وقالوا: قتلنا المسيح، كانوا بعد موسى بدهر طويل، ولم يدرك الذين رموا مريم بالبهتان العظيم زمان موسى ولا من صعق من قومه، وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذين أخذتهم الصاعقة لم تأخذهم 07P649 عقوبة لرميهم مريم بالبهتان العظيم، ولا لقولهم: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن القوم الذين قالوا هذه المقالة، غير الذين عوقبوا بالصاعقة. وإذا كان ذلك كذلك، كان بينا انفصال معنى قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] من معنى قوله: {فأخذتهم الصاعقة بظلمهم} [النساء: 153] 07P648

Bagian V07/P647–V07/P649Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P647–V07/P649)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني بذلك جل ثناؤه: وبكفر هؤلاء الذين وصف صفتهم {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني: بفريتهم عليها، ورميهم إياها بالزنا، وهو البهتان العظيم؛ لأنهم رموها بذلك وهي مما رموها به بغير ثبت ولا برهان بريئة، فبهتوها بالباطل من القول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني أنهم رموها بالزنا " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] حين قذفوها بالزنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن جويبر، في قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] قال: «قالوا زنت» 07P650

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني بذلك جل ثناؤه: وبكفر هؤلاء الذين وصف صفتهم {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني: بفريتهم عليها، ورميهم إياها بالزنا، وهو البهتان العظيم؛ لأنهم رموها بذلك وهي مما رموها به بغير ثبت ولا برهان بريئة، فبهتوها بالباطل من القول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] يعني أنهم رموها بالزنا " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] حين قذفوها بالزنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن جويبر، في قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] قال: «قالوا زنت» 07P650

Bagian V07/P649–V07/P652Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P649–V07/P652)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يعني بذلك جل ثناؤه: وبقولهم {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله} [النساء: 157] ثم كذبهم الله في قيلهم، فقال: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] يعني: وما قتلوا عيسى وما صلبوه، ولكن شبه لهم. واختلف أهل التأويل في صفة التشبيه الذي شبه لليهود في أمر عيسى ، فقال بعضهم: لما أحاطت اليهود به وبأصحابه، أحاطوا بهم، وهم لا يثبتون معرفة عيسى بعينه، وذلك أنهم جميعا حولوا في صورة عيسى، فأشكل على الذين كانوا يريدون قتل عيسى، عيسى من غيره منهم، وخرج إليهم بعض من كان في البيت مع عيسى، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه، قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت ، وأحاطوا بهم، فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا لتبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا، فقال عيسى لأصحابه: من يشتري نفسه 07P651 منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا فخرج إليهم فقال: أنا عيسى، وقد صوره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه، فمن ثم شبه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك " وقد روي عن وهب بن منبه غير هذا القول، وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا، يقول: إن عيسى ابن مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا جزع من الموت وشق عليه، فدعا الحواريين وصنع لهم طعاما، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة، فلما اجتمعوا إليه من الليل عشاهم، وقام يخدمهم، فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا من رد علي شيئا الليلة مما أصنع فليس مني ولا أنا منه، فأقروه حتى إذا فرغ من ذلك، قال: أما ما صنعت بكم الليلة مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم، فلا يتعظم بعضكم على بعض، وليبذل بعضكم لبعض نفسه كما بذلت نفسي لكم، وأما حاجتي التي استعنتكم عليها، فتدعون لي الله وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي. فلما نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء، فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله، أما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها؟ قالوا: والله ما ندري ما لنا، لقد كنا نسمر فنكثر السمر ، وما نطيق الليلة سمرا وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يذهب بالراعي وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعى به نفسه، ثم قال: الحق ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة، وليأكلن ثمني ، فخرجوا وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين ، فقالوا: هذا من أصحابه، فجحد، وقال: ما أنا بصاحبه، فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك، فبكى وأحزنه. فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما، فأخذها ودلهم عليه، وكان شبه عليهم قبل ذلك، فأخذوه فاستوثقوا منه وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه ويقولون له: أنت كنت تحيي الموتى وتنتهر الشيطان وتبرئ المجنون؟ أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل؟ ويبصقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شبه لهم، فمكث سبعا، ثم إن أمه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون جاءتا تبكيان حيث كان المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال: علام تبكيان؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يعني بذلك جل ثناؤه: وبقولهم {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله} [النساء: 157] ثم كذبهم الله في قيلهم، فقال: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] يعني: وما قتلوا عيسى وما صلبوه، ولكن شبه لهم. واختلف أهل التأويل في صفة التشبيه الذي شبه لليهود في أمر عيسى ، فقال بعضهم: لما أحاطت اليهود به وبأصحابه، أحاطوا بهم، وهم لا يثبتون معرفة عيسى بعينه، وذلك أنهم جميعا حولوا في صورة عيسى، فأشكل على الذين كانوا يريدون قتل عيسى، عيسى من غيره منهم، وخرج إليهم بعض من كان في البيت مع عيسى، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه، قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت ، وأحاطوا بهم، فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا لتبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا، فقال عيسى لأصحابه: من يشتري نفسه 07P651 منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا فخرج إليهم فقال: أنا عيسى، وقد صوره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه، فمن ثم شبه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك " وقد روي عن وهب بن منبه غير هذا القول، وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا، يقول: إن عيسى ابن مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا جزع من الموت وشق عليه، فدعا الحواريين وصنع لهم طعاما، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة، فلما اجتمعوا إليه من الليل عشاهم، وقام يخدمهم، فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا من رد علي شيئا الليلة مما أصنع فليس مني ولا أنا منه، فأقروه حتى إذا فرغ من ذلك، قال: أما ما صنعت بكم الليلة مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم، فلا يتعظم بعضكم على بعض، وليبذل بعضكم لبعض نفسه كما بذلت نفسي لكم، وأما حاجتي التي استعنتكم عليها، فتدعون لي الله وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي. فلما نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء، فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله، أما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها؟ قالوا: والله ما ندري ما لنا، لقد كنا نسمر فنكثر السمر ، وما نطيق الليلة سمرا وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يذهب بالراعي وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعى به نفسه، ثم قال: الحق ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة، وليأكلن ثمني ، فخرجوا وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين ، فقالوا: هذا من أصحابه، فجحد، وقال: ما أنا بصاحبه، فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك، فبكى وأحزنه. فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما، فأخذها ودلهم عليه، وكان شبه عليهم قبل ذلك، فأخذوه فاستوثقوا منه وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه ويقولون له: أنت كنت تحيي الموتى وتنتهر الشيطان وتبرئ المجنون؟ أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل؟ ويبصقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شبه لهم، فمكث سبعا، ثم إن أمه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون جاءتا تبكيان حيث كان المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال: علام تبكيان؟

Bagian V07/P652–V07/P655Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P652–V07/P655)
Orijinal Metin (AR)

قالتا: عليك. فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبه لهم، فأمرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر ، وفقد الذي كان باعه ودل عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه، فقالوا: إنه ندم على ما صنع، فاختنق وقتل نفسه. فقال: لو تاب لتاب الله عليه، ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له: يحنا، فقال: هو معكم فانطلقوا فإنه سيصبح كل إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم وليدعهم " وقال آخرون: بل سأل عيسى من كان معه في البيت أن يلقى على بعضهم شبهه، فانتدب لذلك رجل، فألقي عليه شبهه ، فقتل ذلك الرجل ورفع عيسى ابن مريم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه} [النساء: 157] إلى قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] أولئك أعداء الله اليهود اشتهروا بقتل عيسى ابن مريم رسول الله، وزعموا أنهم قتلوه وصلبوه، وذكر لنا أن نبي الله عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يقذف عليه شبهي فإنه مقتول؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله. فقتل 07P654 ذلك الرجل، ومنع الله نبيه ورفعه إليه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] قال: " ألقي شبهه على رجل من الحواريين فقتل، وكان عيسى ابن مريم عرض ذلك عليهم ، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه وله الجنة؟ فقال رجل: علي " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أن بني إسرائيل، حصروا عيسى وتسعة عشر رجلا من الحواريين في بيت ، فقال عيسى لأصحابه: من يأخذ صورتي فيقتل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم. وصعد بعيسى إلى السماء، فلما خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أن عيسى عليه السلام قد صعد به إلى السماء، فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدة، ويرون صورة عيسى فيهم، فشكوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنه عيسى وصلبوه، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] إلى قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن القاسم بن أبي بزة: أن عيسى ابن مريم، قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا رسول الله. فألقي عليه شبهه، فقتلوه ، فذلك قوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان اسم ملك بني إسرائيل الذي بعث إلى عيسى ليقتله رجلا منهم يقال له: داود، فلما أجمعوا لذلك منه لم يفظع عبد من عباد الله بالموت فيما ذكر لي فظعه ، ولم يجزع منه جزعه، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءه؛ حتى إنه ليقول فيما يزعمون: اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني، وحتى إن جلده من كرب ذلك ليتفصد دما. فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخل عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابه، وهم ثلاثة عشر بعيسى، فلما أيقن أنهم داخلون عليه، قال لأصحابه من الحواريين وكانوا اثني عشر رجلا: بطرس، ويعقوب بن زبدي، ويحنس أخو يعقوب، وأندراوس، وفيلبس، وأبرثلما، ومتى ، وتوماس، ويعقوب بن حلقيا، وتداوس، وفتاتيا، ويودس زكريا يوطا. قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: وكان فيهم فيما ذكر لي رجل اسمه سرجس ، فكانوا ثلاثة عشر رجلا سوى عيسى جحدته النصارى، وذلك أنه هو الذي شبه لليهود مكان عيسى.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالتا: عليك. فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبه لهم، فأمرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر ، وفقد الذي كان باعه ودل عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه، فقالوا: إنه ندم على ما صنع، فاختنق وقتل نفسه. فقال: لو تاب لتاب الله عليه، ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له: يحنا، فقال: هو معكم فانطلقوا فإنه سيصبح كل إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم وليدعهم " وقال آخرون: بل سأل عيسى من كان معه في البيت أن يلقى على بعضهم شبهه، فانتدب لذلك رجل، فألقي عليه شبهه ، فقتل ذلك الرجل ورفع عيسى ابن مريم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه} [النساء: 157] إلى قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] أولئك أعداء الله اليهود اشتهروا بقتل عيسى ابن مريم رسول الله، وزعموا أنهم قتلوه وصلبوه، وذكر لنا أن نبي الله عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يقذف عليه شبهي فإنه مقتول؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله. فقتل 07P654 ذلك الرجل، ومنع الله نبيه ورفعه إليه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] قال: " ألقي شبهه على رجل من الحواريين فقتل، وكان عيسى ابن مريم عرض ذلك عليهم ، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه وله الجنة؟ فقال رجل: علي " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أن بني إسرائيل، حصروا عيسى وتسعة عشر رجلا من الحواريين في بيت ، فقال عيسى لأصحابه: من يأخذ صورتي فيقتل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم. وصعد بعيسى إلى السماء، فلما خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أن عيسى عليه السلام قد صعد به إلى السماء، فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدة، ويرون صورة عيسى فيهم، فشكوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنه عيسى وصلبوه، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] إلى قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن القاسم بن أبي بزة: أن عيسى ابن مريم، قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا رسول الله. فألقي عليه شبهه، فقتلوه ، فذلك قوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان اسم ملك بني إسرائيل الذي بعث إلى عيسى ليقتله رجلا منهم يقال له: داود، فلما أجمعوا لذلك منه لم يفظع عبد من عباد الله بالموت فيما ذكر لي فظعه ، ولم يجزع منه جزعه، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءه؛ حتى إنه ليقول فيما يزعمون: اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني، وحتى إن جلده من كرب ذلك ليتفصد دما. فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخل عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابه، وهم ثلاثة عشر بعيسى، فلما أيقن أنهم داخلون عليه، قال لأصحابه من الحواريين وكانوا اثني عشر رجلا: بطرس، ويعقوب بن زبدي، ويحنس أخو يعقوب، وأندراوس، وفيلبس، وأبرثلما، ومتى ، وتوماس، ويعقوب بن حلقيا، وتداوس، وفتاتيا، ويودس زكريا يوطا. قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: وكان فيهم فيما ذكر لي رجل اسمه سرجس ، فكانوا ثلاثة عشر رجلا سوى عيسى جحدته النصارى، وذلك أنه هو الذي شبه لليهود مكان عيسى.

Bagian V07/P655–V07/P656Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P655–V07/P656)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلا أدري ما هو من هؤلاء الاثني عشر أم كانوا ثلاثة عشر، فجحدوه حين أقروا لليهود بصلب عيسى وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى ثلاثة عشر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني رجل كان نصرانيا فأسلم أن عيسى حين جاءه من الله {ورافعك إلي} [آل عمران: 55] قال: " يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة حتى يشبه للقوم في صورتي فيقتلوه مكاني؟ فقال سرجس: أنا يا روح الله. قال: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفع عيسى صلوات الله عليه، فدخلوا عليه فأخذوه، فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشبه لهم به، وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم فأحصوا عدتهم، فلما دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى فيما يرون وأصحابه وفقدوا رجلا من العدة، فهو الذي اختلفوا فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى ، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه ، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سأقبله، وهو الذي أقبل فخذوه ، فلما دخلوا عليه، وقد رفع عيسى، رأى سرجس في صورة عيسى، فلم يشك أنه هو عيسى، فأكب عليه فقبله، فأخذوه فصلبوه، ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع ، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه، وهو ملعون في النصارى، وقد كان أحد المعدودين من أصحابه، وبعض النصارى يزعم أن يودوس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم فصلبوه ، وهو يقول: إني لست بصاحبكم، أنا الذي دللتكم عليه. والله أعلم أي ذلك كان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: بلغنا أن عيسى ابن مريم، قال لأصحابه: " أيكم ينتدب فيلقى عليه شبهي فيقتل؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله. فألقي عليه شبهه فقتل، ورفع الله نبيه 07P658 إليه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {شبه لهم} [النساء: 157] قال: «صلبوا رجلا غير عيسى يحسبونه إياه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولكن شبه لهم} [النساء: 157] فذكر مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «صلبوا رجلا شبهوه بعيسى يحسبونه إياه، ورفع الله إليه عيسى عليه السلام حيا» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب أحد القولين اللذين ذكرناهما عن وهب بن منبه، من أن شبه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك، ولكن ليخزي الله بذلك اليهود وينقذ به نبيه عليه السلام من مكروه ما أرادوا به من القتل، ويبتلي به من أراد ابتلاءه من عباده في قيله في عيسى وصدق الخبر عن أمره. أو القول الذي رواه عبد العزيز عنه. 07P659 وإنما قلنا: ذلك أولى القولين بالصواب، لأن الذين شهدوا عيسى من الحواريين لو كانوا في حال ما رفع عيسى، وألقي شبهه على من ألقي عليه شبهه ، كانوا قد عاينوا عيسى وهو يرفع من بينهم، وأثبتوا الذي ألقي عليه شبهه ، وعاينوه متحولا في صورته بعد الذي كان به من صورة نفسه بمحضر منهم، لم يخف ذلك من أمر عيسى، وأمر من ألقي عليه شبهه عليهم مع معاينتهم ذلك كله، ولم يلتبس ولم يشكل عليهم وإن أشكل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أن المقتول والمصلوب كان غير عيسى، وأن عيسى رفع من بينهم حيا. وكيف يجوز أن يكون قد أشكل ذلك عليهم، وقد سمعوا من عيسى مقالته: من يلقى عليه شبهي ويكون رفيقي في الجنة؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلا أدري ما هو من هؤلاء الاثني عشر أم كانوا ثلاثة عشر، فجحدوه حين أقروا لليهود بصلب عيسى وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى ثلاثة عشر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني رجل كان نصرانيا فأسلم أن عيسى حين جاءه من الله {ورافعك إلي} [آل عمران: 55] قال: " يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة حتى يشبه للقوم في صورتي فيقتلوه مكاني؟ فقال سرجس: أنا يا روح الله. قال: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفع عيسى صلوات الله عليه، فدخلوا عليه فأخذوه، فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشبه لهم به، وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم فأحصوا عدتهم، فلما دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى فيما يرون وأصحابه وفقدوا رجلا من العدة، فهو الذي اختلفوا فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى ، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه ، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سأقبله، وهو الذي أقبل فخذوه ، فلما دخلوا عليه، وقد رفع عيسى، رأى سرجس في صورة عيسى، فلم يشك أنه هو عيسى، فأكب عليه فقبله، فأخذوه فصلبوه، ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع ، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه، وهو ملعون في النصارى، وقد كان أحد المعدودين من أصحابه، وبعض النصارى يزعم أن يودوس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم فصلبوه ، وهو يقول: إني لست بصاحبكم، أنا الذي دللتكم عليه. والله أعلم أي ذلك كان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: بلغنا أن عيسى ابن مريم، قال لأصحابه: " أيكم ينتدب فيلقى عليه شبهي فيقتل؟ فقال رجل من أصحابه: أنا يا نبي الله. فألقي عليه شبهه فقتل، ورفع الله نبيه 07P658 إليه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {شبه لهم} [النساء: 157] قال: «صلبوا رجلا غير عيسى يحسبونه إياه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولكن شبه لهم} [النساء: 157] فذكر مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «صلبوا رجلا شبهوه بعيسى يحسبونه إياه، ورفع الله إليه عيسى عليه السلام حيا» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب أحد القولين اللذين ذكرناهما عن وهب بن منبه، من أن شبه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك، ولكن ليخزي الله بذلك اليهود وينقذ به نبيه عليه السلام من مكروه ما أرادوا به من القتل، ويبتلي به من أراد ابتلاءه من عباده في قيله في عيسى وصدق الخبر عن أمره. أو القول الذي رواه عبد العزيز عنه. 07P659 وإنما قلنا: ذلك أولى القولين بالصواب، لأن الذين شهدوا عيسى من الحواريين لو كانوا في حال ما رفع عيسى، وألقي شبهه على من ألقي عليه شبهه ، كانوا قد عاينوا عيسى وهو يرفع من بينهم، وأثبتوا الذي ألقي عليه شبهه ، وعاينوه متحولا في صورته بعد الذي كان به من صورة نفسه بمحضر منهم، لم يخف ذلك من أمر عيسى، وأمر من ألقي عليه شبهه عليهم مع معاينتهم ذلك كله، ولم يلتبس ولم يشكل عليهم وإن أشكل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أن المقتول والمصلوب كان غير عيسى، وأن عيسى رفع من بينهم حيا. وكيف يجوز أن يكون قد أشكل ذلك عليهم، وقد سمعوا من عيسى مقالته: من يلقى عليه شبهي ويكون رفيقي في الجنة؟

Bagian V07/P656–V07/P659Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P656–V07/P659)
Orijinal Metin (AR)

إن كان قال لهم ذلك، وسمعوا جواب مجيبه منهم: أنا، وعاينوا تحول المجيب في صورة عيسى بعقب جوابه، ولكن ذلك كان إن شاء الله على نحو ما وصف وهب بن منبه، إما أن يكون القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت الذي رفع منه من حواريه حولهم الله جميعا في صورة عيسى حين أراد الله رفعه، فلم يثبتوا عيسى معرفة بعينه من غيره لتشابه صور جميعهم، فقتلت اليهود منهم من قتلت وهم يرونه بصورة عيسى ويحسبونه إياه، لأنهم كانوا به عارفين قبل ذلك ، وظن الذين كانوا في البيت مع عيسى مثل الذي ظنت اليهود، لأنهم لم يميزوا شخص عيسى من شخص غيره لتشابه شخصه وشخص غيره ممن كان معه في البيت ، فاتفقوا جميعهم، أعني اليهود والنصارى، من أجل ذلك على أن المقتول كان عيسى، ولم يكن به، ولكنه شبه لهم، كما قال الله جل ثناؤه: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] . أو يكون الأمر في ذلك كان على نحو ما روى عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، أن القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت تفرقوا عنه قبل أن يدخل عليه اليهود، وبقي عيسى ، وألقي شبهه على بعض أصحابه الذين كانوا معه في البيت بعد ما تفرق القوم غير عيسى وغير الذي ألقي عليه شبهه، ورفع عيسى، فقتل الذي تحول في صورة عيسى من أصحابه، وظن أصحابه واليهود أن الذي قتل وصلب هو عيسى لما رأوا من شبهه به وخفاء أمر عيسى عليهم؛ لأن رفعه وتحول المقتول في صورته كان بعد تفرق أصحابه عنه، وقد كانوا سمعوا عيسى من الليل ينعى نفسه ويحزن لما قد ظن أنه نازل به من الموت، فحكوا ما كان عندهم حقا، والأمر عند الله في الحقيقة بخلاف ما حكوا، فلم يستحق الذين حكوا ذلك من حوارييه أن يكونوا كذبة، أو حكوا ما كان حقا عندهم في الظاهر وإن كان الأمر عند الله في الحقيقة بخلاف الذي حكوا " 07P660

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إن كان قال لهم ذلك، وسمعوا جواب مجيبه منهم: أنا، وعاينوا تحول المجيب في صورة عيسى بعقب جوابه، ولكن ذلك كان إن شاء الله على نحو ما وصف وهب بن منبه، إما أن يكون القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت الذي رفع منه من حواريه حولهم الله جميعا في صورة عيسى حين أراد الله رفعه، فلم يثبتوا عيسى معرفة بعينه من غيره لتشابه صور جميعهم، فقتلت اليهود منهم من قتلت وهم يرونه بصورة عيسى ويحسبونه إياه، لأنهم كانوا به عارفين قبل ذلك ، وظن الذين كانوا في البيت مع عيسى مثل الذي ظنت اليهود، لأنهم لم يميزوا شخص عيسى من شخص غيره لتشابه شخصه وشخص غيره ممن كان معه في البيت ، فاتفقوا جميعهم، أعني اليهود والنصارى، من أجل ذلك على أن المقتول كان عيسى، ولم يكن به، ولكنه شبه لهم، كما قال الله جل ثناؤه: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] . أو يكون الأمر في ذلك كان على نحو ما روى عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، أن القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت تفرقوا عنه قبل أن يدخل عليه اليهود، وبقي عيسى ، وألقي شبهه على بعض أصحابه الذين كانوا معه في البيت بعد ما تفرق القوم غير عيسى وغير الذي ألقي عليه شبهه، ورفع عيسى، فقتل الذي تحول في صورة عيسى من أصحابه، وظن أصحابه واليهود أن الذي قتل وصلب هو عيسى لما رأوا من شبهه به وخفاء أمر عيسى عليهم؛ لأن رفعه وتحول المقتول في صورته كان بعد تفرق أصحابه عنه، وقد كانوا سمعوا عيسى من الليل ينعى نفسه ويحزن لما قد ظن أنه نازل به من الموت، فحكوا ما كان عندهم حقا، والأمر عند الله في الحقيقة بخلاف ما حكوا، فلم يستحق الذين حكوا ذلك من حوارييه أن يكونوا كذبة، أو حكوا ما كان حقا عندهم في الظاهر وإن كان الأمر عند الله في الحقيقة بخلاف الذي حكوا " 07P660

Bagian V07/P659–V07/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P659–V07/P662)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإن الذين اختلفوا فيه} [النساء: 157] اليهود الذين أحاطوا بعيسى وأصحابه حين أرادوا قتله، وذلك أنهم كانوا قد عرفوا عدة من في البيت قبل دخولهم فيما ذكر؛ فلما دخلوا عليهم، فقدوا واحدا منهم، فالتبس أمر عيسى عليهم بفقدهم واحدا من العدة التي كانوا قد أحصوها، وقتلوا من قتلوا على شك منهم في أمر عيسى. وهذا التأويل على قول من قال: لم يفارق الحواريون عيسى حتى رفع ودخل عليهم اليهود. وأما تأويله على قول من قال: تفرقوا عنه من الليل، فإنه: وإن الذين اختلفوا في عيسى، هل هو الذي بقي في البيت منهم بعد خروج من خرج منهم من العدة التي كانت فيه أم لا؟ لفي شك منه، يعني: من قتله، لأنهم كانوا أحصوا من العدة حين دخلوا البيت أكثر ممن خرج منه ومن وجد فيه، فشكوا في الذي قتلوه هل هو عيسى أم لا من أجل فقدهم من فقدوا من العدد الذي كانوا أحصوه، ولكنهم قالوا: قتلنا عيسى لمشابهة المقتول عيسى في الصورة. يقول الله جل ثناؤه: {ما لهم به من علم} [النساء: 157] يعني: أنهم قتلوا من قتلوه على شك منهم فيه واختلاف، هل هو عيسى أم غيره؟ من غير أن يكون لهم بمن قتلوه علم من هو ، هو عيسى أم هو غيره؟ {إلا اتباع الظن} [النساء: 157] يعني جل ثناؤه: ما كان لهم بمن قتلوه من علم، ولكنهم اتبعوا ظنهم، فقتلوه ظنا منهم أنه عيسى وأنه الذي يريدون قتله، ولم يكن به {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يقول: " وما قتلوا هذا الذي اتبعوه في المقتول الذي قتلوه وهم يحسبونه عيسى يقينا أنه عيسى، ولا أنه غيره، ولكنهم كانوا منه على ظن وشبهة؛ وهذا كقول الرجل للرجل: ما قتلت هذا الأمر علما وما قتلته يقينا، إذا تكلم فيه بالظن على غير يقين علم؛ فالهاء في قوله: {وما قتلوه} [النساء: 157] عائدة على الظن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] قال: " يعني: لم يقتلوا ظنهم يقينا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن جويبر، في قوله: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] قال: «ما قتلوا ظنهم يقينا» وقال السدي في ذلك ما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل ، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] وما قتلوا أمره يقينا أن الرجل هو عيسى، بل رفعه الله إليه " 07P662

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإن الذين اختلفوا فيه} [النساء: 157] اليهود الذين أحاطوا بعيسى وأصحابه حين أرادوا قتله، وذلك أنهم كانوا قد عرفوا عدة من في البيت قبل دخولهم فيما ذكر؛ فلما دخلوا عليهم، فقدوا واحدا منهم، فالتبس أمر عيسى عليهم بفقدهم واحدا من العدة التي كانوا قد أحصوها، وقتلوا من قتلوا على شك منهم في أمر عيسى. وهذا التأويل على قول من قال: لم يفارق الحواريون عيسى حتى رفع ودخل عليهم اليهود. وأما تأويله على قول من قال: تفرقوا عنه من الليل، فإنه: وإن الذين اختلفوا في عيسى، هل هو الذي بقي في البيت منهم بعد خروج من خرج منهم من العدة التي كانت فيه أم لا؟ لفي شك منه، يعني: من قتله، لأنهم كانوا أحصوا من العدة حين دخلوا البيت أكثر ممن خرج منه ومن وجد فيه، فشكوا في الذي قتلوه هل هو عيسى أم لا من أجل فقدهم من فقدوا من العدد الذي كانوا أحصوه، ولكنهم قالوا: قتلنا عيسى لمشابهة المقتول عيسى في الصورة. يقول الله جل ثناؤه: {ما لهم به من علم} [النساء: 157] يعني: أنهم قتلوا من قتلوه على شك منهم فيه واختلاف، هل هو عيسى أم غيره؟ من غير أن يكون لهم بمن قتلوه علم من هو ، هو عيسى أم هو غيره؟ {إلا اتباع الظن} [النساء: 157] يعني جل ثناؤه: ما كان لهم بمن قتلوه من علم، ولكنهم اتبعوا ظنهم، فقتلوه ظنا منهم أنه عيسى وأنه الذي يريدون قتله، ولم يكن به {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] يقول: " وما قتلوا هذا الذي اتبعوه في المقتول الذي قتلوه وهم يحسبونه عيسى يقينا أنه عيسى، ولا أنه غيره، ولكنهم كانوا منه على ظن وشبهة؛ وهذا كقول الرجل للرجل: ما قتلت هذا الأمر علما وما قتلته يقينا، إذا تكلم فيه بالظن على غير يقين علم؛ فالهاء في قوله: {وما قتلوه} [النساء: 157] عائدة على الظن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] قال: " يعني: لم يقتلوا ظنهم يقينا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن جويبر، في قوله: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] قال: «ما قتلوا ظنهم يقينا» وقال السدي في ذلك ما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل ، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] وما قتلوا أمره يقينا أن الرجل هو عيسى، بل رفعه الله إليه " 07P662

Bagian V07/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P662)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] أما قوله جل ثناؤه: {بل رفعه الله إليه} [النساء: 158] فإنه يعني: بل رفع الله المسيح إليه، يقول: لم يقتلوه ولم يصلبوه، ولكن الله رفعه إليه، فطهره من الذين كفروا. وقد بينا كيف كان رفع الله إياه فيما مضى وذكرنا اختلاف المختلفين في ذلك ، والصحيح من القول فيه بالأدلة الشاهدة على صحته بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] فإنه يعني: ولم يزل الله منتقما من أعدائه، كانتقامه من الذين أخذتهم الصاعقة بظلمهم، وكلعنه الذين قص قصتهم بقوله: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] حكيما، يقول: ذا حكمة في تدبيره وتصريفه خلقه في قضائه، يقول : فاحذروا أيها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء من حلول عقوبتي بكم، كما حل بأوائلكم الذين فعلوا فعلكم في تكذيبهم رسلي، وافترائهم على أوليائي. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن أبي سارة الرؤاسي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] قال: " معنى ذلك: أنه كذلك " 07P663

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] أما قوله جل ثناؤه: {بل رفعه الله إليه} [النساء: 158] فإنه يعني: بل رفع الله المسيح إليه، يقول: لم يقتلوه ولم يصلبوه، ولكن الله رفعه إليه، فطهره من الذين كفروا. وقد بينا كيف كان رفع الله إياه فيما مضى وذكرنا اختلاف المختلفين في ذلك ، والصحيح من القول فيه بالأدلة الشاهدة على صحته بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] فإنه يعني: ولم يزل الله منتقما من أعدائه، كانتقامه من الذين أخذتهم الصاعقة بظلمهم، وكلعنه الذين قص قصتهم بقوله: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] حكيما، يقول: ذا حكمة في تدبيره وتصريفه خلقه في قضائه، يقول : فاحذروا أيها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء من حلول عقوبتي بكم، كما حل بأوائلكم الذين فعلوا فعلكم في تكذيبهم رسلي، وافترائهم على أوليائي. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن أبي سارة الرؤاسي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] قال: " معنى ذلك: أنه كذلك " 07P663

%0
10 Bölüm

Pertanyaan