Bagian V08/P132–V08/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P132–V08/P139)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {والمحصنات من المؤمنات} [المائدة: 5] أحل لكم أيها المؤمنون المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] يعني: والحرائر من الذين أعطوا الكتاب ، وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم من العرب وسائر الناس، أن تنكحوهن أيضا. {إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني: إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتكم ومحصناتهم أجورهن، وهي مهورهن. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله عز ذكره بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فقال بعضهم: عنى بذلك الحرائر خاصة، فاجرة كانت أو عفيفة، وأجاز قائلو هذه المقالة نكاح الحرة مؤمنة كانت أو كتابية من اليهود والنصارى من أي أجناس كانت، بعد أن تكون كتابية فاجرة كانت أو عفيفة، وحرموا إماء أهل الكتاب أن نتزوجهن بكل حال؛ لأن الله جل ثناؤه شرط من نكاح الإماء الإيمان بقوله: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] قال: «من الحرائر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «من 08P140 الحرائر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب: أن رجلا، طلق امرأته وخطبت إليه أخته، وكانت قد أحدثت ، فأتى عمر فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيت منها؟ قال: ما رأيت منها إلا خيرا. فقال: زوجها ولا تخبر " حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني ، قال: ثنا عامر، قال: زنت امرأة من همدان، قال: فجلدها مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد، ثم تابت، فأتوا عمر، فقالوا: نزوجها وبئس ما كان من أمرها. قال عمر: «لئن بلغني أنكم ذكرتم شيئا من ذلك لأعاقبنكم عقوبة شديدة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن رجلا، أراد أن يزوج، أخته، فقالت: إني أخشى أن أفضح أبي، فقد، بغيت. فأتى عمر فقال: " أليس قد تابت؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {والمحصنات من المؤمنات} [المائدة: 5] أحل لكم أيها المؤمنون المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] يعني: والحرائر من الذين أعطوا الكتاب ، وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم من العرب وسائر الناس، أن تنكحوهن أيضا. {إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني: إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتكم ومحصناتهم أجورهن، وهي مهورهن. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله عز ذكره بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فقال بعضهم: عنى بذلك الحرائر خاصة، فاجرة كانت أو عفيفة، وأجاز قائلو هذه المقالة نكاح الحرة مؤمنة كانت أو كتابية من اليهود والنصارى من أي أجناس كانت، بعد أن تكون كتابية فاجرة كانت أو عفيفة، وحرموا إماء أهل الكتاب أن نتزوجهن بكل حال؛ لأن الله جل ثناؤه شرط من نكاح الإماء الإيمان بقوله: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] قال: «من الحرائر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «من 08P140 الحرائر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب: أن رجلا، طلق امرأته وخطبت إليه أخته، وكانت قد أحدثت ، فأتى عمر فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيت منها؟ قال: ما رأيت منها إلا خيرا. فقال: زوجها ولا تخبر " حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني ، قال: ثنا عامر، قال: زنت امرأة من همدان، قال: فجلدها مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد، ثم تابت، فأتوا عمر، فقالوا: نزوجها وبئس ما كان من أمرها. قال عمر: «لئن بلغني أنكم ذكرتم شيئا من ذلك لأعاقبنكم عقوبة شديدة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن رجلا، أراد أن يزوج، أخته، فقالت: إني أخشى أن أفضح أبي، فقد، بغيت. فأتى عمر فقال: " أليس قد تابت؟
Bagian V08/P139–V08/P142Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P139–V08/P142)
Orijinal Metin (AR)قال: بلى: قال: فزوجها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن نبيشة امرأة من همدان، بغت فأرادت أن تذبح نفسها ، قال: فأدركوها فداووها فبرئت، فذكروا ذلك لعمر، فقال: «انكحوها 08P141 نكاح العفيفة المسلمة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن رجلا، من أهل اليمن أصابت أخته فاحشة، فأمرت الشفرة على أوداجها، فأدركت ، فدووي جرحها حتى برئت، ثم إن عمها انتقل بأهله حتى قدم المدينة، فقرأت القرآن ونسكت، حتى كانت من أنسك نسائهم، فخطبت إلى عمها، وكان يكره أن يدلسها، ويكره أن يفشي على ابنة أخيه، فأتى عمر، فذكر ذلك له، فقال عمر: «لو أفشيت عليها لعاقبتك، إذا أتاك رجل صالح ترضاه فزوجها إياه» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر: أن جارية باليمن يقال لها نبيشة، أصابت فاحشة، فذكر نحوه حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عامر، قال: أتى رجل عمر فقال: إن ابنة لي كانت وئدت في الجاهلية ، فاستخرجتها قبل أن تموت، فأدركت الإسلام، فلما أسلمت أصابت حدا من حدود الله، فعمدت إلى الشفرة لتذبح بها نفسها، فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها ، فداويتها حتى برئت، ثم إنها أقبلت بتوبة حسنة، فهي تخطب إلي يا أمير المؤمنين، فأخبر من شأنها بالذي كان؟ فقال عمر: «أتخبر بشأنها؟ تعمد إلى ما ستره الله فتبديه؟ والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار بل أنكحها بنكاح العفيفة المسلمة» 08P142 حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا مروان، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: جاء رجل إلى عمر. فذكر نحوه حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير: أن رجلا، خطب من رجل أخته، فأخبره أنها، قد أحدثت، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فضرب الرجل، وقال: «ما لك والخبر؟ أنكح واسكت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة ، عن الحسن، قال: قال عمر بن الخطاب: " لقد هممت أن لا، أدع أحدا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج محصنة. فقال له أبي بن كعب: يا أمير المؤمنين ، الشرك أعظم من ذلك، وقد يقبل منه إذا تاب " وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] العفائف من الفريقين، إماء كن أو حرائر.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: بلى: قال: فزوجها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن نبيشة امرأة من همدان، بغت فأرادت أن تذبح نفسها ، قال: فأدركوها فداووها فبرئت، فذكروا ذلك لعمر، فقال: «انكحوها 08P141 نكاح العفيفة المسلمة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن رجلا، من أهل اليمن أصابت أخته فاحشة، فأمرت الشفرة على أوداجها، فأدركت ، فدووي جرحها حتى برئت، ثم إن عمها انتقل بأهله حتى قدم المدينة، فقرأت القرآن ونسكت، حتى كانت من أنسك نسائهم، فخطبت إلى عمها، وكان يكره أن يدلسها، ويكره أن يفشي على ابنة أخيه، فأتى عمر، فذكر ذلك له، فقال عمر: «لو أفشيت عليها لعاقبتك، إذا أتاك رجل صالح ترضاه فزوجها إياه» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر: أن جارية باليمن يقال لها نبيشة، أصابت فاحشة، فذكر نحوه حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عامر، قال: أتى رجل عمر فقال: إن ابنة لي كانت وئدت في الجاهلية ، فاستخرجتها قبل أن تموت، فأدركت الإسلام، فلما أسلمت أصابت حدا من حدود الله، فعمدت إلى الشفرة لتذبح بها نفسها، فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها ، فداويتها حتى برئت، ثم إنها أقبلت بتوبة حسنة، فهي تخطب إلي يا أمير المؤمنين، فأخبر من شأنها بالذي كان؟ فقال عمر: «أتخبر بشأنها؟ تعمد إلى ما ستره الله فتبديه؟ والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار بل أنكحها بنكاح العفيفة المسلمة» 08P142 حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا مروان، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: جاء رجل إلى عمر. فذكر نحوه حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير: أن رجلا، خطب من رجل أخته، فأخبره أنها، قد أحدثت، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فضرب الرجل، وقال: «ما لك والخبر؟ أنكح واسكت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة ، عن الحسن، قال: قال عمر بن الخطاب: " لقد هممت أن لا، أدع أحدا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج محصنة. فقال له أبي بن كعب: يا أمير المؤمنين ، الشرك أعظم من ذلك، وقد يقبل منه إذا تاب " وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] العفائف من الفريقين، إماء كن أو حرائر.
Bagian V08/P142Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P142)
Orijinal Metin (AR)فأجاز قائلو هذه المقالة نكاح إماء أهل الكتاب الدائنات دينهم بهذه الآية، وحرموا البغايا من المؤمنات وأهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد ، في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «العفائف» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مطرف، عن عامر: { 08P143 والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن لا تزني وأن تغتسل من الجنابة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عامر: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن تغتسل من الجنابة، وأن تحصن فرجها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن مطرف، عن رجل، عن الشعبي في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن لا تزني، وأن تغتسل من الجنابة " حدثنا المثنى قال ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مطرف، عن الشعبي في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «إحصانها أن تغتسل من الجنابة، وأن تحصن فرجها من الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، قال: أخبرنا مطرف عن عامر ، بنحوه حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] قال: «العفائف» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " أما المحصنات: فهن العفائف " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أن امرأة، اتخذت مملوكها وقالت: تأولت كتاب الله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] قال: " فأتي بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: تأولت آية من كتاب الله على غير وجهها. قال: فقرب العبد وجز رأسه، وقال: «أنت بعده حرام على كل مسلم» حدثنا محمد بن المثنى، قال : ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم: أنه قال في التي تسري قبل أن يدخل بها، قال: «ليس لها صداق ويفرق بينهما» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا أشعث، عن الشعبي، في البكر تفجر قال: «تضرب مائة سوط، وتنفى سنة، وترد على زوجها ما أخذت منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر، مثل ذلك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث ، عن الحسن، مثل ذلك حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، أن الحسن، كان 08P145 يقول: «إذا رأى الرجل من امرأته فاحشة فاستيقن فإنه لا يمسكها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي ميسرة، قال: «مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم» ثم اختلف أهل التأويل في حكم قوله عز ذكره: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] أعام أم خاص؟ فقال بعضهم: هو عام في العفائف منهن، لأن المحصنات العفائف، وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابية حربية كانت أو ذمية. واعتلوا في ذلك بظاهر قوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] وأن المعني بهن العفائف كائنة من كانت منهن. وهذا قول من قال: عني بالمحصنات في هذا الموضع: العفائف.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأجاز قائلو هذه المقالة نكاح إماء أهل الكتاب الدائنات دينهم بهذه الآية، وحرموا البغايا من المؤمنات وأهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد ، في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «العفائف» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مطرف، عن عامر: { 08P143 والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن لا تزني وأن تغتسل من الجنابة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عامر: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن تغتسل من الجنابة، وأن تحصن فرجها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن مطرف، عن رجل، عن الشعبي في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " إحصان اليهودية والنصرانية: أن لا تزني، وأن تغتسل من الجنابة " حدثنا المثنى قال ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مطرف، عن الشعبي في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: «إحصانها أن تغتسل من الجنابة، وأن تحصن فرجها من الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، قال: أخبرنا مطرف عن عامر ، بنحوه حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] قال: «العفائف» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] قال: " أما المحصنات: فهن العفائف " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أن امرأة، اتخذت مملوكها وقالت: تأولت كتاب الله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] قال: " فأتي بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: تأولت آية من كتاب الله على غير وجهها. قال: فقرب العبد وجز رأسه، وقال: «أنت بعده حرام على كل مسلم» حدثنا محمد بن المثنى، قال : ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم: أنه قال في التي تسري قبل أن يدخل بها، قال: «ليس لها صداق ويفرق بينهما» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا أشعث، عن الشعبي، في البكر تفجر قال: «تضرب مائة سوط، وتنفى سنة، وترد على زوجها ما أخذت منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر، مثل ذلك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث ، عن الحسن، مثل ذلك حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، أن الحسن، كان 08P145 يقول: «إذا رأى الرجل من امرأته فاحشة فاستيقن فإنه لا يمسكها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي ميسرة، قال: «مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم» ثم اختلف أهل التأويل في حكم قوله عز ذكره: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] أعام أم خاص؟ فقال بعضهم: هو عام في العفائف منهن، لأن المحصنات العفائف، وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابية حربية كانت أو ذمية. واعتلوا في ذلك بظاهر قوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] وأن المعني بهن العفائف كائنة من كانت منهن. وهذا قول من قال: عني بالمحصنات في هذا الموضع: العفائف.
Bagian V08/P142–V08/P145Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P142–V08/P145)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل اللواتي عنى بقوله جل ثناؤه: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] الحرائر منهن ، والآية عامة في جميعهن، فنكاح جميع الحرائر اليهود والنصارى جائز، حربيات كن أو ذميات، من أي أجناس اليهود والنصارى كن وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، والحسن: أنهما كانا لا يريان بأسا بنكاح نساء اليهود والنصارى، وقالا: « 08P146 أحله الله على علم» وقال آخرون منهم: بل عنى بذلك: نكاح بني إسرائيل الكتابيات منهن خاصة دون سائر أجناس الأمم الذين دانوا باليهودية والنصرانية. وذلك قول الشافعي ومن قال بقوله. وقال آخرون: بل ذلك معني به نساء أهل الكتاب الذين لهم من المسلمين ذمة وعهد، فأما أهل الحرب فإن نساءهم حرام على المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن عقبة، قال: ثنا الفزاري، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " من نساء أهل الكتاب من يحل لنا، ومنهم من لا يحل لنا، ثم قرأ: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه، ومن لم يعط الجزية لم يحل لنا نساؤه. قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم فأعجبه " وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: عنى بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] حرائر المؤمنين وأهل الكتاب، لأن الله جل ثناؤه لم يأذن بنكاح الإماء الأحرار في الحال التي أباحهن لهم إلا أن يكن مؤمنات، فقال عز ذكره: {ومن لم 08P147 يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] فلم يبح منهن إلا المؤمنات، فلو كان مرادا بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] العفائف، لدخل العفائف من إمائهم في الإباحة، وخرج منها غير العفائف من حرائرهم وحرائر أهل الإيمان. وقد أحل الله لنا حرائر المؤمنات، وإن كن قد أتين بفاحشة بقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] وقد دللنا على فساد قول من قال: لا يحل نكاح من أتى الفاحشة من نساء المؤمنين وأهل الكتاب للمؤمنين في موضع غير هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فنكاح حرائر المسلمين وأهل الكتاب حلال للمؤمنين، كن قد أتين بفاحشة أو لم يأتين بفاحشة، ذمية كانت أو حربية، بعد أن تكون بموضع لا يخاف الناكح فيه على ولده أن يجبر على الكفر، بظاهر قول الله جل وعز: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فأما قول الذي قال: عنى بذلك نساء بني إسرائيل الكتابيات منهن خاصة، فقول لا يوجب التشاغل بالبيان عنه لشذوذه والخروج عما عليه علماء الأمة من تحليل نساء جميع اليهود والنصارى. وقد دللنا على فساد قول قائل هذه المقالة من جهة القياس في غير هذا الموضع بما فيه الكفاية فكرهنا إعادته. وأما قوله: {إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] فإن الأجر: العوض الذي يبذله الزوج 08P148 للمرأة للاستمتاع بها، وهو المهر. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني مهورهن " 08P148
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل اللواتي عنى بقوله جل ثناؤه: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] الحرائر منهن ، والآية عامة في جميعهن، فنكاح جميع الحرائر اليهود والنصارى جائز، حربيات كن أو ذميات، من أي أجناس اليهود والنصارى كن وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، والحسن: أنهما كانا لا يريان بأسا بنكاح نساء اليهود والنصارى، وقالا: « 08P146 أحله الله على علم» وقال آخرون منهم: بل عنى بذلك: نكاح بني إسرائيل الكتابيات منهن خاصة دون سائر أجناس الأمم الذين دانوا باليهودية والنصرانية. وذلك قول الشافعي ومن قال بقوله. وقال آخرون: بل ذلك معني به نساء أهل الكتاب الذين لهم من المسلمين ذمة وعهد، فأما أهل الحرب فإن نساءهم حرام على المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن عقبة، قال: ثنا الفزاري، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " من نساء أهل الكتاب من يحل لنا، ومنهم من لا يحل لنا، ثم قرأ: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه، ومن لم يعط الجزية لم يحل لنا نساؤه. قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم فأعجبه " وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: عنى بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] حرائر المؤمنين وأهل الكتاب، لأن الله جل ثناؤه لم يأذن بنكاح الإماء الأحرار في الحال التي أباحهن لهم إلا أن يكن مؤمنات، فقال عز ذكره: {ومن لم 08P147 يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] فلم يبح منهن إلا المؤمنات، فلو كان مرادا بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] العفائف، لدخل العفائف من إمائهم في الإباحة، وخرج منها غير العفائف من حرائرهم وحرائر أهل الإيمان. وقد أحل الله لنا حرائر المؤمنات، وإن كن قد أتين بفاحشة بقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] وقد دللنا على فساد قول من قال: لا يحل نكاح من أتى الفاحشة من نساء المؤمنين وأهل الكتاب للمؤمنين في موضع غير هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فنكاح حرائر المسلمين وأهل الكتاب حلال للمؤمنين، كن قد أتين بفاحشة أو لم يأتين بفاحشة، ذمية كانت أو حربية، بعد أن تكون بموضع لا يخاف الناكح فيه على ولده أن يجبر على الكفر، بظاهر قول الله جل وعز: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فأما قول الذي قال: عنى بذلك نساء بني إسرائيل الكتابيات منهن خاصة، فقول لا يوجب التشاغل بالبيان عنه لشذوذه والخروج عما عليه علماء الأمة من تحليل نساء جميع اليهود والنصارى. وقد دللنا على فساد قول قائل هذه المقالة من جهة القياس في غير هذا الموضع بما فيه الكفاية فكرهنا إعادته. وأما قوله: {إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] فإن الأجر: العوض الذي يبذله الزوج 08P148 للمرأة للاستمتاع بها، وهو المهر. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] يعني مهورهن " 08P148
Bagian V08/P145–V08/P150Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P145–V08/P150)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يعني بذلك جل ثناؤه: أحل لكم المحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، وأنتم محصنون غير مسافحين ولا متخذي أخدان. ويعني بقوله جل ثناؤه: {محصنين} [النساء: 24] أعفاء {غير مسافحين} [النساء: 24] يعني: لا معالنين بالسفاح بكل فاجرة وهو الفجور {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يقول: " ولا منفردين ببغية واحدة قد خادنها وخادنته واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها. وقد بينا معنى الإحصان ووجوهه ومعنى السفاح والخدن في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وهو كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يعني: " ينكحوهن بالمهر والبينة {غير مسافحين} [المائدة: 5] متعالنين بالزنا {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يعني: «يسرون بالزنا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: أحل الله لنا محصنتين: محصنة مؤمنة، ومحصنة من أهل الكتاب {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] ذات الخدن: ذات الخليل الواحد " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن الحسن، قال: سأله رجل: أيتزوج الرجل المرأة من أهل الكتاب؟ قال: " ما له ولأهل الكتاب وقد أكثر الله المسلمات؟ فإن كان لا بد فاعلا ، فليعمد إليها حصانا غير مسافحة. قال الرجل: وما المسافحة؟ قال: هي التي إذا لمح الرجل إليها بعينه اتبعته " 08P149 [المائدة: 5] القول في تأويل قوله عز ذكره: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] ومن يجحد ما أمر الله بالتصديق به من توحيد الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، وهو الإيمان الذي قال الله جل ثناؤه: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] يقول: " فقد بطل ثواب عمله الذي كان يعمله في الدنيا، يرجو أن يدرك به منزلة عند الله. {وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85] يقول: " وهو في الآخرة من الهالكين الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من ثواب الله بكفرهم بمحمد وعملهم بغير طاعة الله، وقد ذكر أن قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] عني به أهل الكتاب، وأنه أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل قوم تحرجوا نكاح نساء أهل الكتاب لما قيل لهم {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ناسا، من المسلمين قالوا: كيف نتزوج نساءهم، يعني نساء أهل الكتاب، وهم على غير ديننا؟ فأنزل الله عز ذكره: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] فأحل الله تزويجهن على علم " وبنحو الذي قلنا في تأويل الإيمان قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال ثنا سفيان ، عن ابن جريج، عن عطاء: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «بالإيمان بالله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن واصل، عن عطاء: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: " الإيمان: التوحيد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «بالله» 08P151 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد ، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «من يكفر بالله» حدثنا محمد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «من يكفر بالله» حدثنا محمد قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «الكفر بالله» حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «أخبر الله سبحانه أن الإيمان هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملا إلا به، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه» فإن قال لنا قائل: وما وجه تأويل من وجه قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] إلى معنى: ومن يكفر بالله؟ قيل: وجه تأويله ذلك كذلك أن الإيمان هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم 08P152 به من دينه، والكفر: جحود ذلك. قالوا: فمعنى الكفر بالإيمان، هو جحود الله وجحود توحيده. ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة. فإن قال قائل: فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها؟ قيل: تأويلها: ومن يأب الإيمان بالله ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه، فقد حبط عمله؛ وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب، والإيمان: التصديق والإقرار، ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به فهو من الكافرين، فذلك تأويل الكلام على وجهه. 08P151
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يعني بذلك جل ثناؤه: أحل لكم المحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، وأنتم محصنون غير مسافحين ولا متخذي أخدان. ويعني بقوله جل ثناؤه: {محصنين} [النساء: 24] أعفاء {غير مسافحين} [النساء: 24] يعني: لا معالنين بالسفاح بكل فاجرة وهو الفجور {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يقول: " ولا منفردين ببغية واحدة قد خادنها وخادنته واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها. وقد بينا معنى الإحصان ووجوهه ومعنى السفاح والخدن في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وهو كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يعني: " ينكحوهن بالمهر والبينة {غير مسافحين} [المائدة: 5] متعالنين بالزنا {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] يعني: «يسرون بالزنا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: أحل الله لنا محصنتين: محصنة مؤمنة، ومحصنة من أهل الكتاب {ولا متخذي أخدان} [المائدة: 5] ذات الخدن: ذات الخليل الواحد " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن الحسن، قال: سأله رجل: أيتزوج الرجل المرأة من أهل الكتاب؟ قال: " ما له ولأهل الكتاب وقد أكثر الله المسلمات؟ فإن كان لا بد فاعلا ، فليعمد إليها حصانا غير مسافحة. قال الرجل: وما المسافحة؟ قال: هي التي إذا لمح الرجل إليها بعينه اتبعته " 08P149 [المائدة: 5] القول في تأويل قوله عز ذكره: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] ومن يجحد ما أمر الله بالتصديق به من توحيد الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، وهو الإيمان الذي قال الله جل ثناؤه: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] يقول: " فقد بطل ثواب عمله الذي كان يعمله في الدنيا، يرجو أن يدرك به منزلة عند الله. {وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85] يقول: " وهو في الآخرة من الهالكين الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من ثواب الله بكفرهم بمحمد وعملهم بغير طاعة الله، وقد ذكر أن قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] عني به أهل الكتاب، وأنه أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل قوم تحرجوا نكاح نساء أهل الكتاب لما قيل لهم {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ناسا، من المسلمين قالوا: كيف نتزوج نساءهم، يعني نساء أهل الكتاب، وهم على غير ديننا؟ فأنزل الله عز ذكره: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] فأحل الله تزويجهن على علم " وبنحو الذي قلنا في تأويل الإيمان قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال ثنا سفيان ، عن ابن جريج، عن عطاء: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «بالإيمان بالله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن واصل، عن عطاء: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: " الإيمان: التوحيد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «بالله» 08P151 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد ، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «من يكفر بالله» حدثنا محمد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «من يكفر بالله» حدثنا محمد قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] قال: «الكفر بالله» حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [المائدة: 5] قال: «أخبر الله سبحانه أن الإيمان هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملا إلا به، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه» فإن قال لنا قائل: وما وجه تأويل من وجه قوله: {ومن يكفر بالإيمان} [المائدة: 5] إلى معنى: ومن يكفر بالله؟ قيل: وجه تأويله ذلك كذلك أن الإيمان هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم 08P152 به من دينه، والكفر: جحود ذلك. قالوا: فمعنى الكفر بالإيمان، هو جحود الله وجحود توحيده. ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة. فإن قال قائل: فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها؟ قيل: تأويلها: ومن يأب الإيمان بالله ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه، فقد حبط عمله؛ وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب، والإيمان: التصديق والإقرار، ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به فهو من الكافرين، فذلك تأويل الكلام على وجهه. 08P151
Bagian V08/P150–V08/P152Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P150–V08/P152)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} [المائدة: 6] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم على غير طهر الصلاة، فاغسلوا وجوهكم بالماء، وأيديكم إلى المرافق. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] أمراد به كل حال قام إليها، أو بعضها؟ وأي أحوال القيام إليها؟ فقال بعضهم في ذلك بنحو ما قلنا فيه من أنه معني به بعض أحوال القيام إليها دون كل الأحوال، وأن الحال التي عنى بها حال القيام إليها على غير طهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، قال: سئل عكرمة عن قول الله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال ابن عباس: لا وضوء إلا 08P153 من حدث " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت مسعود بن علي الشيباني، قال: سمعت عكرمة، قال: «كان سعد بن أبي وقاص يصلي الصلوات بوضوء واحد» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن مسعود بن علي، عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقاص يقول: «صل بطهورك ما لم تحدث» حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: أخبرنا سليم بن أخضر، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: «الحدث» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن واقع بن سحبان، عن يزيد بن طريف، أو طريف بن يزيد أنهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دجلة، فتوضئوا فصلوا الظهر، فلما نودي بالعصر، قام رجال يتوضئون من دجلة، فقال: «إنه لا وضوء إلا على من أحدث » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن طريف بن زياد أو زياد بن طريف، عن واقع بن سحبان: أنه شهد أبا موسى صلى بأصحابه الظهر، ثم جلسوا حلقا على شاطئ دجلة، فنودي بالعصر، فقام رجال يتوضئون ، فقال أبو موسى: «لا وضوء إلا على من أحدث» حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن واقع بن سحبان، عن طريف بن يزيد أو يزيد بن طريف، قال: كنت مع أبي موسى بشاطئ دجلة فذكر نحوه " حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن واقع بن سحبان، عن طريف بن يزيد، أو يزيد بن طريف، عن أبي موسى، مثله حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلت: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العتمة؟ قال أبو العالية: لا حرج.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} [المائدة: 6] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم على غير طهر الصلاة، فاغسلوا وجوهكم بالماء، وأيديكم إلى المرافق. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] أمراد به كل حال قام إليها، أو بعضها؟ وأي أحوال القيام إليها؟ فقال بعضهم في ذلك بنحو ما قلنا فيه من أنه معني به بعض أحوال القيام إليها دون كل الأحوال، وأن الحال التي عنى بها حال القيام إليها على غير طهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، قال: سئل عكرمة عن قول الله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال ابن عباس: لا وضوء إلا 08P153 من حدث " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت مسعود بن علي الشيباني، قال: سمعت عكرمة، قال: «كان سعد بن أبي وقاص يصلي الصلوات بوضوء واحد» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن مسعود بن علي، عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقاص يقول: «صل بطهورك ما لم تحدث» حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: أخبرنا سليم بن أخضر، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: «الحدث» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن واقع بن سحبان، عن يزيد بن طريف، أو طريف بن يزيد أنهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دجلة، فتوضئوا فصلوا الظهر، فلما نودي بالعصر، قام رجال يتوضئون من دجلة، فقال: «إنه لا وضوء إلا على من أحدث » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن طريف بن زياد أو زياد بن طريف، عن واقع بن سحبان: أنه شهد أبا موسى صلى بأصحابه الظهر، ثم جلسوا حلقا على شاطئ دجلة، فنودي بالعصر، فقام رجال يتوضئون ، فقال أبو موسى: «لا وضوء إلا على من أحدث» حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن واقع بن سحبان، عن طريف بن يزيد أو يزيد بن طريف، قال: كنت مع أبي موسى بشاطئ دجلة فذكر نحوه " حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن واقع بن سحبان، عن طريف بن يزيد، أو يزيد بن طريف، عن أبي موسى، مثله حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلت: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العتمة؟ قال أبو العالية: لا حرج.
Bagian V08/P152–V08/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P152–V08/P157)
Orijinal Metin (AR)وعلمنا: «إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يحدث حدثا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا ابن هلال، عن قتادة ، عن 08P155 سعيد بن المسيب، قال: «الوضوء من غير حدث اعتداء ،» حدثنا ابن المثنى ، قال: ثنا أبو داود، قال ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن سعيد، مثله حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قال: «رأيت إبراهيم صلى بوضوء واحد الظهر والعصر والمغرب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، قال: " كنت مع يحيى ، فأصلي الصلوات بوضوء واحد، قال: وإبراهيم مثل ذلك " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن، سئل عن الرجل، يتوضأ فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد، فقال: «لا بأس به ما لم يحدث» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك ، قال: «يصلي الصلوات بالوضوء الواحد ما لم يحدث» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمارة، قال: «كان الأسود يصلي الصلوات بوضوء واحد» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 08P156 السدي: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] يقول: «قمتم وأنتم على غير طهر» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود: أنه كان له قعب قدر ري رجل، فكان يتوضأ ثم يصلي بوضوئه ذلك الصلوات كلها " حدثنا محمد بن عباد بن موسى، قال: أخبرنا زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: ثنا الفضل بن المبشر، قال: " رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ ومسح بفضل طهوره الخفين. فقلت: أبا عبد الله أشيء تصنعه برأيك؟ قال: بل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع " وقال آخرون: معنى ذلك: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم من نومكم إلى الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني من سمع مالك بن أنس، يحدث عن زيد بن أسلم، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] قال: " يعني: إذا قمتم من النوم " 08P157 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالك بن أنس، أخبره عن زيد بن أسلم ، بمثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] قال: " فقال: قمتم إلى الصلاة من النوم " وقال آخرون: بل ذلك معني به كل حال قيام المرء إلى صلاته أن يجدد لها طهرا ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلت يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغد ثم آتي السوق فتحضر صلاة الظهر فأصلي؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلمنا: «إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يحدث حدثا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا ابن هلال، عن قتادة ، عن 08P155 سعيد بن المسيب، قال: «الوضوء من غير حدث اعتداء ،» حدثنا ابن المثنى ، قال: ثنا أبو داود، قال ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن سعيد، مثله حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قال: «رأيت إبراهيم صلى بوضوء واحد الظهر والعصر والمغرب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، قال: " كنت مع يحيى ، فأصلي الصلوات بوضوء واحد، قال: وإبراهيم مثل ذلك " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن، سئل عن الرجل، يتوضأ فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد، فقال: «لا بأس به ما لم يحدث» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك ، قال: «يصلي الصلوات بالوضوء الواحد ما لم يحدث» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمارة، قال: «كان الأسود يصلي الصلوات بوضوء واحد» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 08P156 السدي: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] يقول: «قمتم وأنتم على غير طهر» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود: أنه كان له قعب قدر ري رجل، فكان يتوضأ ثم يصلي بوضوئه ذلك الصلوات كلها " حدثنا محمد بن عباد بن موسى، قال: أخبرنا زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: ثنا الفضل بن المبشر، قال: " رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ ومسح بفضل طهوره الخفين. فقلت: أبا عبد الله أشيء تصنعه برأيك؟ قال: بل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع " وقال آخرون: معنى ذلك: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم من نومكم إلى الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني من سمع مالك بن أنس، يحدث عن زيد بن أسلم، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] قال: " يعني: إذا قمتم من النوم " 08P157 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالك بن أنس، أخبره عن زيد بن أسلم ، بمثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] قال: " فقال: قمتم إلى الصلاة من النوم " وقال آخرون: بل ذلك معني به كل حال قيام المرء إلى صلاته أن يجدد لها طهرا ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلت يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغد ثم آتي السوق فتحضر صلاة الظهر فأصلي؟
Bagian V08/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P157)
Orijinal Metin (AR)قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت مسعود بن علي الشيباني، قال: سمعت عكرمة يقول: كان علي رضي الله عنه يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] الآية " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين: أن الخلفاء، كانوا يتوضئون لكل صلاة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: توضأ عمر بن الخطاب وضوءا فيه تجوز خفيفا، فقال: «هذا وضوء من لم يحدث» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، قال: رأيت عليا صلى الظهر ثم قعد للناس في الرحبة، ثم أتي بماء فغسل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: «هذا وضوء من لم يحدث» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: أن عليا، اكتال من حب فتوضأ وضوءا فيه تجوز، فقال: «هذا وضوء من لم يحدث» وقال آخرون: بل كان هذا أمرا من الله عز ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به أن يتوضئوا لكل صلاة، ثم نسخ ذلك بالتخفيف. ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا 08P159 أبي، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله، لكل صلاة، طاهرا كان أو غير طاهر، عمن هو؟ قال: حدثتنيه أسماء ابنة زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن زيد بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدثها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه، فأمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث، فكان عبد الله يرى أن به قوة عليه، فكان يتوضأ " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر، أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة. ثم ذكر نحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن 08P160 علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما كان عام الفتح، صلى الصلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال عمر: إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله. قال: «عمدا فعلته» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ، فذكر نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصلوات كلها بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، صنعت شيئا لم تكن تصنعه؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت مسعود بن علي الشيباني، قال: سمعت عكرمة يقول: كان علي رضي الله عنه يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] الآية " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين: أن الخلفاء، كانوا يتوضئون لكل صلاة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: توضأ عمر بن الخطاب وضوءا فيه تجوز خفيفا، فقال: «هذا وضوء من لم يحدث» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، قال: رأيت عليا صلى الظهر ثم قعد للناس في الرحبة، ثم أتي بماء فغسل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: «هذا وضوء من لم يحدث» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: أن عليا، اكتال من حب فتوضأ وضوءا فيه تجوز، فقال: «هذا وضوء من لم يحدث» وقال آخرون: بل كان هذا أمرا من الله عز ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به أن يتوضئوا لكل صلاة، ثم نسخ ذلك بالتخفيف. ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا 08P159 أبي، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله، لكل صلاة، طاهرا كان أو غير طاهر، عمن هو؟ قال: حدثتنيه أسماء ابنة زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن زيد بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدثها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه، فأمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث، فكان عبد الله يرى أن به قوة عليه، فكان يتوضأ " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر، أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة. ثم ذكر نحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن 08P160 علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما كان عام الفتح، صلى الصلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال عمر: إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله. قال: «عمدا فعلته» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ، فذكر نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصلوات كلها بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، صنعت شيئا لم تكن تصنعه؟
Bagian V08/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P157)
Orijinal Metin (AR)فقال: «عمدا 08P161 فعلته يا عمر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما فتح مكة، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد " حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن مسعر، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد " فإن ظن ظان أن في الحديث الذي ذكرناه عن عبد الله بن حنظلة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة، دلالة على خلاف ما قلنا من أن ذلك كان 08P162 ندبا للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، وخيل إليه أن ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظن غير الصواب، وذلك أن قول القائل: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، محتمل من وجوه لأمر الإيجاب والأرشاد والندب والإباحة والإطلاق، وإذ كان محتملا ما ذكرنا من الأوجه، كان أولى وجوهه به ما على صحته الحجة مجمعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقية مدعيه. وقد أجمعت الحجة على أن الله عز وجل لم يوجب على نبيه صلى الله عليه وسلم ولا على عباده فرض الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صحة ما قلنا من أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله عز ذكره إلى فعله وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] الآية، وأن تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصا لأمته وإعلاما منه لهم أن ذلك غير واجب ولا لازم له ولا لهم، إلا من حدث يوجب نقض الطهر. وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أخبار: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن عامر، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقعب صغير، فتوضأ. قال: قلت لأنس: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم. قلت: فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد " حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن أبي غطيف، قال: صليت مع ابن عمر الظهر، فأتى مجلسا في داره، فجلس وجلست معه، فلما نودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه؛ فلما نودي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسنة ما أراك تصنع؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: «عمدا 08P161 فعلته يا عمر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما فتح مكة، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد " حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن مسعر، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد " فإن ظن ظان أن في الحديث الذي ذكرناه عن عبد الله بن حنظلة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة، دلالة على خلاف ما قلنا من أن ذلك كان 08P162 ندبا للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، وخيل إليه أن ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظن غير الصواب، وذلك أن قول القائل: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، محتمل من وجوه لأمر الإيجاب والأرشاد والندب والإباحة والإطلاق، وإذ كان محتملا ما ذكرنا من الأوجه، كان أولى وجوهه به ما على صحته الحجة مجمعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقية مدعيه. وقد أجمعت الحجة على أن الله عز وجل لم يوجب على نبيه صلى الله عليه وسلم ولا على عباده فرض الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صحة ما قلنا من أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله عز ذكره إلى فعله وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] الآية، وأن تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصا لأمته وإعلاما منه لهم أن ذلك غير واجب ولا لازم له ولا لهم، إلا من حدث يوجب نقض الطهر. وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أخبار: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن عامر، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقعب صغير، فتوضأ. قال: قلت لأنس: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم. قلت: فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد " حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن أبي غطيف، قال: صليت مع ابن عمر الظهر، فأتى مجلسا في داره، فجلس وجلست معه، فلما نودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه؛ فلما نودي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسنة ما أراك تصنع؟
Bagian V08/P157–V08/P163Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P157–V08/P163)
Orijinal Metin (AR)قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيا للصلوات كلها ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» فأنا رغبت في ذلك " حدثني أبو سعيد البغدادي، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن هريم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» وقد قال قوم: إن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلاما من الله له بها أن لا وضوء عليه، إلا إذا قام إلى صلاته دون غيرها من الأعمال كلها، وذلك أنه كان إذا أحدث امتنع من الأعمال كلها حتى يتوضأ، فأذن له بهذه الآية أن يفعل كل ما بدا له من الأفعال بعد الحدث عدا الصلاة توضأ أو لم يتوضأ، وأمره بالوضوء إذا قام إلى الصلاة قبل الدخول فيها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان ، عن جابر بن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراق البول نكلمه فلا يكلمنا ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى يأتي منزله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نكلمك فلا تكلمنا ونسلم عليك فلا ترد علينا. قال: حتى نزلت آية الرخصة: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] الآية " 08P164
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيا للصلوات كلها ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» فأنا رغبت في ذلك " حدثني أبو سعيد البغدادي، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن هريم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» وقد قال قوم: إن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلاما من الله له بها أن لا وضوء عليه، إلا إذا قام إلى صلاته دون غيرها من الأعمال كلها، وذلك أنه كان إذا أحدث امتنع من الأعمال كلها حتى يتوضأ، فأذن له بهذه الآية أن يفعل كل ما بدا له من الأفعال بعد الحدث عدا الصلاة توضأ أو لم يتوضأ، وأمره بالوضوء إذا قام إلى الصلاة قبل الدخول فيها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان ، عن جابر بن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراق البول نكلمه فلا يكلمنا ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى يأتي منزله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نكلمك فلا تكلمنا ونسلم عليك فلا ترد علينا. قال: حتى نزلت آية الرخصة: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] الآية " 08P164