Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V01/P560Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P560)
Orijinal Metin (AR)

قال: يفعل الله ما يشاء " وروي عن ابن عباس نحو هذه القصة حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " لما قال الله لآدم: {اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] ، أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة، فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير، وهي كأحسن الدواب، فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فمها، فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولا يعلمون؛ لما أراد الله من الأمر، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه، فخرج إليه فقال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] ، يقول: هل أدلك على شجرة إن أكلت منها كنت ملكا مثل الله عز وجل، أو تكونا من الخالدين فلا تموتان أبدا. وحلف لهما بالله: إني لكما لمن الناصحين، وإنما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سوآتهما بهتك لباسهما. وكان قد علم أن لهما سوأة لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يكن آدم يعلم ذلك، وكان لباسهما الظفر. فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت: يا آدم كل؛ فإني قد أكلت فلم يضرني. فلما أكل آدم {بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} " وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم، فكان يرى أنه البعير. قال: فلعن فسقطت قوائمه، فصار حية " وحدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: وحدثني أبو العالية: " أن من الإبل، ما كان أولها من الجن، قال: فأبيحت له الجنة كلها إلا الشجرة، وقيل لهما: {ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] قال: فأتى الشيطان حواء فبدأ بها فقال: أنهيتما عن شيء؟ قالت: نعم، عن هذه الشجرة. فقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] قال: فبدأت حواء فأكلت منها، ثم أمرت آدم فأكل منها. قال: وكانت شجرة من أكل منها أحدث. قال: ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث. قال: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] قال: فأخرج آدم من الجنة " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم " أن آدم، حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه الله منها، قال: لو 01P565 أن خلدا كان. فاغتنمها منه الشيطان لما سمعها منه، فأتاه من قبل الخلد " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مسلمة، عن ابن إسحاق، قال: " حدثت أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة أحزنتهما حين سمعاها، فقالا له: ما يبكيك؟ قال: أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما. ثم أتاهما فوسوس إليهما، فقال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] وقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] أي تكونا ملكين أو تخلدا إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان، يقول الله جل ثناؤه: {فدلاهما بغرور} [الأعراف: 22] " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى بها إليها، ثم حسنها في عين آدم. قال: فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا، إلا أن تأتي ههنا. فلما أتى قالت: لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة، قال: فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: يفعل الله ما يشاء " وروي عن ابن عباس نحو هذه القصة حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " لما قال الله لآدم: {اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] ، أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة، فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير، وهي كأحسن الدواب، فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فمها، فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولا يعلمون؛ لما أراد الله من الأمر، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه، فخرج إليه فقال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] ، يقول: هل أدلك على شجرة إن أكلت منها كنت ملكا مثل الله عز وجل، أو تكونا من الخالدين فلا تموتان أبدا. وحلف لهما بالله: إني لكما لمن الناصحين، وإنما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سوآتهما بهتك لباسهما. وكان قد علم أن لهما سوأة لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يكن آدم يعلم ذلك، وكان لباسهما الظفر. فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت: يا آدم كل؛ فإني قد أكلت فلم يضرني. فلما أكل آدم {بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} " وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم، فكان يرى أنه البعير. قال: فلعن فسقطت قوائمه، فصار حية " وحدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: وحدثني أبو العالية: " أن من الإبل، ما كان أولها من الجن، قال: فأبيحت له الجنة كلها إلا الشجرة، وقيل لهما: {ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] قال: فأتى الشيطان حواء فبدأ بها فقال: أنهيتما عن شيء؟ قالت: نعم، عن هذه الشجرة. فقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] قال: فبدأت حواء فأكلت منها، ثم أمرت آدم فأكل منها. قال: وكانت شجرة من أكل منها أحدث. قال: ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث. قال: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] قال: فأخرج آدم من الجنة " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم " أن آدم، حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه الله منها، قال: لو 01P565 أن خلدا كان. فاغتنمها منه الشيطان لما سمعها منه، فأتاه من قبل الخلد " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مسلمة، عن ابن إسحاق، قال: " حدثت أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة أحزنتهما حين سمعاها، فقالا له: ما يبكيك؟ قال: أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما. ثم أتاهما فوسوس إليهما، فقال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] وقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] أي تكونا ملكين أو تخلدا إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان، يقول الله جل ثناؤه: {فدلاهما بغرور} [الأعراف: 22] " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى بها إليها، ثم حسنها في عين آدم. قال: فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا، إلا أن تأتي ههنا. فلما أتى قالت: لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة، قال: فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما.

Bagian V01/P560–V01/P565Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P560–V01/P565)
Orijinal Metin (AR)

قال: وذهب آدم هاربا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم أمني تفر؟ قال: لا يا رب، ولكن حياء منك. قال: يا آدم أنى أتيت؟ قال: من قبل حواء أي رب. فقال الله: فإن لها علي أن آدميها في كل شهر مرة كما آدميت هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها، فقد كنت جعلتها تحمل يسرا وتضع يسرا قال ابن زيد: ولولا البلية التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يحضن، ولكن حليمات، وكن يحملن يسرا ويضعن يسرا " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن سعيد بن المسيب، قال: «سمعته يحلف بالله ما يستثني ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل» وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس، قال: " إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دواب الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها، ويكلم آدم وزوجته، فكل الدواب أبى ذلك عليه، حتى كلم الحية فقال لها: أمنعك من ابن آدم، فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني الجنة. فجعلته بين نابين من أنيابها، ثم دخلت به. فكلمهما من فيها، وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم، فأعراها الله، وجعلها 01P567 تمشي على بطنها. قال: يقول ابن عباس: اقتلوها حيث وجدتموها، اخفروا ذمة عدو الله فيها " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال قال ابن إسحاق: " وأهل التوراة يدرسون: إنما كلم آدم الحية، ولم يفسروا كتفسير ابن عباس " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " نهى الله آدم وحواء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة ويأكلا منها رغدا حيث شاءا. فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية، فكلم حواء، ووسوس الشيطان إلى آدم، فقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] قال: فعضت حواء الشجرة، فدميت الشجرة وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب أطعمتني حواء. قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحية. قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور. أما أنت يا حواء فكما آدميت الشجرة فتدمين في كل هلال. وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين جريا على وجهك وسيشدخ رأسك من 01P568 لقيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعض عدو " قال أبو جعفر: وقد رويت هذه الأخبار عمن رويناها عنه من الصحابة والتابعين وغيرهم في صفة استزلال إبليس عدو الله آدم وزوجته حتى أخرجهما من الجنة. وأولى ذلك بالحق عندنا، ما كان لكتاب الله موافقا، وقد أخبر الله تعالى ذكره عن إبليس أنه وسوس لآدم وزوجته ليبدي لهما ما روي عنهما من سوآتهما، وأنه قال لهما: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] وأنه قاسمهما إني لكما لمن الناصحين مدليا لهما بغرور. ففي إخباره جل ثناؤه عن عدو الله أنه قاسم آدم وزوجته بقيله لهما: {إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] الدليل الواضح على أنه قد باشر خطابهما بنفسه، إما ظاهرا لأعينهما، وإما مستجنا في غيره. وذلك أنه غير معقول في كلام العرب أن يقال: قاسم فلان فلانا في كذا وكذا، إذا سبب له سببا وصل به إليه دون أن يحلف له.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وذهب آدم هاربا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم أمني تفر؟ قال: لا يا رب، ولكن حياء منك. قال: يا آدم أنى أتيت؟ قال: من قبل حواء أي رب. فقال الله: فإن لها علي أن آدميها في كل شهر مرة كما آدميت هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها، فقد كنت جعلتها تحمل يسرا وتضع يسرا قال ابن زيد: ولولا البلية التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يحضن، ولكن حليمات، وكن يحملن يسرا ويضعن يسرا " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن سعيد بن المسيب، قال: «سمعته يحلف بالله ما يستثني ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل» وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس، قال: " إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دواب الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها، ويكلم آدم وزوجته، فكل الدواب أبى ذلك عليه، حتى كلم الحية فقال لها: أمنعك من ابن آدم، فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني الجنة. فجعلته بين نابين من أنيابها، ثم دخلت به. فكلمهما من فيها، وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم، فأعراها الله، وجعلها 01P567 تمشي على بطنها. قال: يقول ابن عباس: اقتلوها حيث وجدتموها، اخفروا ذمة عدو الله فيها " وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال قال ابن إسحاق: " وأهل التوراة يدرسون: إنما كلم آدم الحية، ولم يفسروا كتفسير ابن عباس " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " نهى الله آدم وحواء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة ويأكلا منها رغدا حيث شاءا. فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية، فكلم حواء، ووسوس الشيطان إلى آدم، فقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] قال: فعضت حواء الشجرة، فدميت الشجرة وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب أطعمتني حواء. قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحية. قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور. أما أنت يا حواء فكما آدميت الشجرة فتدمين في كل هلال. وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين جريا على وجهك وسيشدخ رأسك من 01P568 لقيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعض عدو " قال أبو جعفر: وقد رويت هذه الأخبار عمن رويناها عنه من الصحابة والتابعين وغيرهم في صفة استزلال إبليس عدو الله آدم وزوجته حتى أخرجهما من الجنة. وأولى ذلك بالحق عندنا، ما كان لكتاب الله موافقا، وقد أخبر الله تعالى ذكره عن إبليس أنه وسوس لآدم وزوجته ليبدي لهما ما روي عنهما من سوآتهما، وأنه قال لهما: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] وأنه قاسمهما إني لكما لمن الناصحين مدليا لهما بغرور. ففي إخباره جل ثناؤه عن عدو الله أنه قاسم آدم وزوجته بقيله لهما: {إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] الدليل الواضح على أنه قد باشر خطابهما بنفسه، إما ظاهرا لأعينهما، وإما مستجنا في غيره. وذلك أنه غير معقول في كلام العرب أن يقال: قاسم فلان فلانا في كذا وكذا، إذا سبب له سببا وصل به إليه دون أن يحلف له.

Bagian V01/P565–V01/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P565–V01/P569)
Orijinal Metin (AR)

والحلف لا يكون بتسبب السبب، فكذلك قوله: فوسوس إليه الشيطان، لو كان ذلك كان منه إلى آدم على نحو الذي منه إلى ذريته من تزيين أكل ما نهى الله آدم عن أكله من الشجرة بغير مباشرة خطابه إياه بما استزله به من القول والحيل، لما قال جل ثناؤه: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] كما غير جائز أن يقول اليوم قائل ممن أتى معصية: قاسمني إبليس أنه لي ناصح فيما زين لي من المعصية التي أتيتها، فكذلك الذي كان من آدم وزوجته لو كان على النحو الذي يكون فيما بين إبليس اليوم وذرية آدم لما قال جل ثناؤه: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] ولكن 01P569 ذلك كان إن شاء الله على نحو ما قال ابن عباس ومن قال بقوله. فأما سبب وصوله إلى الجنة حتى كلم آدم بعد أن أخرجه الله منها وطرده عنها، فليس فيما روي عن ابن عباس ووهب بن منبه في ذلك معنى يجوز لذي فهم مدافعته، إذ كان ذلك قولا لا يدفعه عقل ولا خبر يلزم تصديقه من حجة بخلافه، وهو من الأمور الممكنة. والقول في ذلك أنه قد وصل إلى خطابهما على ما أخبرنا الله جل ثناؤه، وممكن أن يكون وصل إلى ذلك بنحو الذي قاله المتأولون؛ بل ذلك إن شاء الله كذلك لتتابع أقوال أهل التأويل على تصحيح ذلك وإن كان ابن إسحاق قد قال في ذلك ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق في ذلك، والله أعلم كما قال ابن عباس وأهل التوراة: " أنه خلص إلى آدم وزوجته بسلطانه الذي جعل الله له ليبتلى به آدم وذريته، وأنه يأتي ابن آدم في نومته وفي يقظته، وفي كل حال من أحواله، حتى يخلص إلى ما أراد منه حتى يدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشهوة وهو لا يراه، وقد قال الله: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] وقال: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} وقد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {قل أعوذ برب الناس ملك الناس} [الناس: 2] إلى آخر السورة " ثم ذكر الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» قال ابن إسحاق: وإنما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدو الله، كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال الله: {فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] ثم خلص إلى آدم وزوجته حتى كلمهما، كما قص الله علينا من خبرهما، قال: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] فخلص إليهما بما خلص إلى ذريته من حيث لا يريانه، والله أعلم أي ذلك كان؛ فتابا إلى ربهما قال أبو جعفر: وليس في يقين ابن إسحاق لو كان قد أيقن في نفسه أن إبليس لم يخلص إلى آدم وزوجته بالمخاطبة بما أخبر الله عنه أنه قال لهما وخاطبهما به ما يجوز لذي فهم الاعتراض به على ما ورد من القول مستفيضا من أهل العلم مع دلالة الكتاب على صحة ما استفاض من ذلك بينهم، فكيف بشكه؟ والله نسأل التوفيق 01P570

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحلف لا يكون بتسبب السبب، فكذلك قوله: فوسوس إليه الشيطان، لو كان ذلك كان منه إلى آدم على نحو الذي منه إلى ذريته من تزيين أكل ما نهى الله آدم عن أكله من الشجرة بغير مباشرة خطابه إياه بما استزله به من القول والحيل، لما قال جل ثناؤه: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] كما غير جائز أن يقول اليوم قائل ممن أتى معصية: قاسمني إبليس أنه لي ناصح فيما زين لي من المعصية التي أتيتها، فكذلك الذي كان من آدم وزوجته لو كان على النحو الذي يكون فيما بين إبليس اليوم وذرية آدم لما قال جل ثناؤه: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] ولكن 01P569 ذلك كان إن شاء الله على نحو ما قال ابن عباس ومن قال بقوله. فأما سبب وصوله إلى الجنة حتى كلم آدم بعد أن أخرجه الله منها وطرده عنها، فليس فيما روي عن ابن عباس ووهب بن منبه في ذلك معنى يجوز لذي فهم مدافعته، إذ كان ذلك قولا لا يدفعه عقل ولا خبر يلزم تصديقه من حجة بخلافه، وهو من الأمور الممكنة. والقول في ذلك أنه قد وصل إلى خطابهما على ما أخبرنا الله جل ثناؤه، وممكن أن يكون وصل إلى ذلك بنحو الذي قاله المتأولون؛ بل ذلك إن شاء الله كذلك لتتابع أقوال أهل التأويل على تصحيح ذلك وإن كان ابن إسحاق قد قال في ذلك ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق في ذلك، والله أعلم كما قال ابن عباس وأهل التوراة: " أنه خلص إلى آدم وزوجته بسلطانه الذي جعل الله له ليبتلى به آدم وذريته، وأنه يأتي ابن آدم في نومته وفي يقظته، وفي كل حال من أحواله، حتى يخلص إلى ما أراد منه حتى يدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشهوة وهو لا يراه، وقد قال الله: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] وقال: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} وقد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {قل أعوذ برب الناس ملك الناس} [الناس: 2] إلى آخر السورة " ثم ذكر الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» قال ابن إسحاق: وإنما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدو الله، كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال الله: {فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] ثم خلص إلى آدم وزوجته حتى كلمهما، كما قص الله علينا من خبرهما، قال: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] فخلص إليهما بما خلص إلى ذريته من حيث لا يريانه، والله أعلم أي ذلك كان؛ فتابا إلى ربهما قال أبو جعفر: وليس في يقين ابن إسحاق لو كان قد أيقن في نفسه أن إبليس لم يخلص إلى آدم وزوجته بالمخاطبة بما أخبر الله عنه أنه قال لهما وخاطبهما به ما يجوز لذي فهم الاعتراض به على ما ورد من القول مستفيضا من أهل العلم مع دلالة الكتاب على صحة ما استفاض من ذلك بينهم، فكيف بشكه؟ والله نسأل التوفيق 01P570

Bagian V01/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P569)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: وأما تأويل قوله: {فأخرجهما} [البقرة: 36] فإنه يعني: فأخرج الشيطان آدم وزوجته مما كانا، يعني مما كان فيه آدم وزوجته من رغد العيش في الجنة، وسعة نعيمها الذي كانا فيه. وقد بينا أن الله جل ثناؤه إنما أضاف إخراجهما من الجنة إلى 01P571 الشيطان، وإن كان الله هو المخرج لهما؛ لأن خروجهما منها كان عن سبب من الشيطان، وأضيف ذلك إليه لتسبيبه إياه كما يقول القائل لرجل وصل إليه منه أذى حتى تحول من أجله عن موضع كان يسكنه: ما حولني من موضعي الذي كنت فيه إلا أنت، ولم يكن منه له تحويل، ولكنه لما كان تحوله عن سبب منه جاز له إضافة تحويله إليه 01P570

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخرجهما مما كانا فيه} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: وأما تأويل قوله: {فأخرجهما} [البقرة: 36] فإنه يعني: فأخرج الشيطان آدم وزوجته مما كانا، يعني مما كان فيه آدم وزوجته من رغد العيش في الجنة، وسعة نعيمها الذي كانا فيه. وقد بينا أن الله جل ثناؤه إنما أضاف إخراجهما من الجنة إلى 01P571 الشيطان، وإن كان الله هو المخرج لهما؛ لأن خروجهما منها كان عن سبب من الشيطان، وأضيف ذلك إليه لتسبيبه إياه كما يقول القائل لرجل وصل إليه منه أذى حتى تحول من أجله عن موضع كان يسكنه: ما حولني من موضعي الذي كنت فيه إلا أنت، ولم يكن منه له تحويل، ولكنه لما كان تحوله عن سبب منه جاز له إضافة تحويله إليه 01P570

Bagian V01/P569–V01/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P569–V01/P573)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: يقال: هبط فلان أرض كذا ووادي كذا: إذا حل ذلك كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] ما زلت أرمقهم حتى إذا هبطت أيدي الركاب بهم من راكس فلقا وقد أبان هذا القول من الله جل ثناؤه عن صحة ما قلنا من أن المخرج آدم من الجنة هو الله جل ثناؤه، وأن إضافة الله إلى إبليس ما أضاف إليه من إخراجهما كان على ما وصفنا. ودل بذلك أيضا على أن هبوط آدم وزوجته وعدوهما إبليس كان في وقت واحد. بجمع الله إياهم في الخبر عن إهباطهم، بعد الذي كان من خطيئة آدم وزوجته، وتسبب إبليس ذلك لهما، على ما وصفه ربنا جل ذكره عنهم. وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {اهبطوا} [البقرة: 36] مع إجماعهم على أن آدم وزوجته ممن عني به فحدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " حدثنا ابن وكيع، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: فلعن الحية وقطع قوائمها وتركها تمشي على بطنها وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدم وحواء وإبليس والحية " وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وإبليس والحية " وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] آدم، وإبليس، والحية، ذرية بعضهم أعداء لبعض " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم وذريته، وإبليس وذريته " وحدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: يعني إبليس، وآدم " حدثني المثنى، قال، حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس: " في قوله: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: بعضهم عدو: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله : {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: لهما ولذريتهما " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وما كانت عداوة ما بين آدم وزوجته، وإبليس، والحية؟ قيل: أما عداوة إبليس آدم وذريته، فحسده إياه، واستكباره عن طاعة الله في السجود له حين قال لربه: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [الأعراف: 12] وأما عداوة آدم وذريته إبليس، فعداوة المؤمنين إياه لكفره بالله وعصيانه لربه في تكبره عليه ومخالفته أمره ؛ وذلك من آدم ومؤمني ذريته إيمان بالله. وأما عداوة إبليس آدم، فكفر بالله.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: يقال: هبط فلان أرض كذا ووادي كذا: إذا حل ذلك كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] ما زلت أرمقهم حتى إذا هبطت أيدي الركاب بهم من راكس فلقا وقد أبان هذا القول من الله جل ثناؤه عن صحة ما قلنا من أن المخرج آدم من الجنة هو الله جل ثناؤه، وأن إضافة الله إلى إبليس ما أضاف إليه من إخراجهما كان على ما وصفنا. ودل بذلك أيضا على أن هبوط آدم وزوجته وعدوهما إبليس كان في وقت واحد. بجمع الله إياهم في الخبر عن إهباطهم، بعد الذي كان من خطيئة آدم وزوجته، وتسبب إبليس ذلك لهما، على ما وصفه ربنا جل ذكره عنهم. وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {اهبطوا} [البقرة: 36] مع إجماعهم على أن آدم وزوجته ممن عني به فحدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " حدثنا ابن وكيع، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: فلعن الحية وقطع قوائمها وتركها تمشي على بطنها وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدم وحواء وإبليس والحية " وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وإبليس والحية " وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] آدم، وإبليس، والحية، ذرية بعضهم أعداء لبعض " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم وذريته، وإبليس وذريته " وحدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: يعني إبليس، وآدم " حدثني المثنى، قال، حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس: " في قوله: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: بعضهم عدو: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول: " {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحية " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله : {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [البقرة: 36] قال: لهما ولذريتهما " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وما كانت عداوة ما بين آدم وزوجته، وإبليس، والحية؟ قيل: أما عداوة إبليس آدم وذريته، فحسده إياه، واستكباره عن طاعة الله في السجود له حين قال لربه: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [الأعراف: 12] وأما عداوة آدم وذريته إبليس، فعداوة المؤمنين إياه لكفره بالله وعصيانه لربه في تكبره عليه ومخالفته أمره ؛ وذلك من آدم ومؤمني ذريته إيمان بالله. وأما عداوة إبليس آدم، فكفر بالله.

Bagian V01/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P573)
Orijinal Metin (AR)

وأما عداوة ما بين آدم وذريته، والحية، فقد ذكرنا ما روي في ذلك عن ابن عباس ووهب بن منبه، وذلك هي العداوة التي بيننا وبينها، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما سالمناهن منذ حاربناهن فمن تركهن خشية ثأرهن فليس منا» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثني حجاج بن رشد، قال: حدثنا حيوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما سالمناهن منذ حاربناهن، فمن ترك شيئا منهن خيفة فليس منا» 01P575 قال أبو جعفر: وأحسب أن الحرب التي بيننا كان أصله ما ذكره علماؤنا الذين قدمنا الرواية عنهم في إدخالها إبليس الجنة بعد أن أخرجه الله منها حتى استزله عن طاعة ربه في أكله ما نهي عن أكله من الشجرة وحدثنا أبو كريب، قال حدثنا معاوية بن هشام، وحدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثني آدم، جميعا، عن شيبان، عن جابر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن قتل الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلقت هي والإنسان كل واحد منهما عدو لصاحبه إن رآها أفزعته، وإن لدغته أوجعته. فاقتلها حيث وجدتها» 01P575

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما عداوة ما بين آدم وذريته، والحية، فقد ذكرنا ما روي في ذلك عن ابن عباس ووهب بن منبه، وذلك هي العداوة التي بيننا وبينها، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما سالمناهن منذ حاربناهن فمن تركهن خشية ثأرهن فليس منا» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثني حجاج بن رشد، قال: حدثنا حيوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما سالمناهن منذ حاربناهن، فمن ترك شيئا منهن خيفة فليس منا» 01P575 قال أبو جعفر: وأحسب أن الحرب التي بيننا كان أصله ما ذكره علماؤنا الذين قدمنا الرواية عنهم في إدخالها إبليس الجنة بعد أن أخرجه الله منها حتى استزله عن طاعة ربه في أكله ما نهي عن أكله من الشجرة وحدثنا أبو كريب، قال حدثنا معاوية بن هشام، وحدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثني آدم، جميعا، عن شيبان، عن جابر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن قتل الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلقت هي والإنسان كل واحد منهما عدو لصاحبه إن رآها أفزعته، وإن لدغته أوجعته. فاقتلها حيث وجدتها» 01P575

Bagian V01/P573–V01/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P573–V01/P578)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم بما حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا} [البقرة: 22] " وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، 01P576 عن الربيع: " في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {جعل لكم الأرض قرارا} [غافر: 64] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولكم في الأرض قرار في القبور ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] يعني القبور " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من، سمع ابن عباس، قال: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: القبور " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: مقامهم فيها " قال أبو جعفر: والمستقر في كلام العرب هو موضع الاستقرار فإذا كان ذلك كذلك، فحيث كان من في الأرض موجودا حالا، فذلك المكان من الأرض مستقره. إنما عنى الله جل ثناؤه بذلك: أن لهم في الأرض مستقرا ومنزلا بأماكنهم 01P577 ومستقرهم من الجنة والسماء، وكذلك قوله {ومتاع} [البقرة: 36] يعني به أن لهم فيها متاعا بمتاعهم في الجنة 01P576 [البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: ولكم فيها بلاغ إلى الموت ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " في قوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال يقول: بلاغ إلى الموت " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من، سمع ابن عباس: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: الحياة " وقال آخرون: يعني بقوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: إلى يوم القيامة إلى انقطاع الدنيا " وقال آخرون إلى حين، قال: إلى أجل ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: إلى أجل " والمتاع في كلام العرب : كل ما استمتع به من شيء من معاش استمتع به أو رياش أو زينة أو لذة أو غير ذلك. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله جل ثناؤه قد جعل حياة كل حي متاعا له يستمتع بها أيام حياته، وجعل الأرض للإنسان متاعا أيام حياته بقراره عليها، واغتذائه بما أخرج الله منها من الأقوات والثمار، والتذاذه بما خلق فيها من الملاذ وجعلها من بعد وفاته لجثته كفاتا، ولجسمه منزلا وقرارا، وكان اسم المتاع يشمل جميع ذلك؛ كان أولى التأويلات بالآية، إذ لم يكن الله جل ثناؤه وضع دلالة دالة على أنه قصد بقوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] بعضا دون بعض، وخاصا دون عام في عقل ولا خبر؛ أن يكون ذلك في معنى العام، وأن يكون الخبر أيضا كذلك إلى وقت يطول استمتاع بني آدم وبني إبليس بها، وذلك إلى أن تبدل الأرض غير الأرض. فإذ كان ذلك أولى التأويلات بالآية لما وصفنا، فالواجب إذا أن يكون تأويل الآية: ولكن في الأرض منازل ومساكن، تستقرون فيها استقراركم كان في السموات، وفي الجنات في منازلكم منها، واستمتاع منكم بها وبما أخرجت لكم منها، وبما جعلت لكم فيها من المعاش والرياش والزين والملاذ، وبما أعطيتكم على ظهرها أيام حياتكم ومن بعد وفاتكم لأرماسكم وأجداثكم، تدفنون فيها وتبلغون باستمتاعكم بها إلى أن أبدلكم بها غيرها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم بما حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا} [البقرة: 22] " وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، 01P576 عن الربيع: " في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {جعل لكم الأرض قرارا} [غافر: 64] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولكم في الأرض قرار في القبور ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] يعني القبور " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من، سمع ابن عباس، قال: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: القبور " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: مقامهم فيها " قال أبو جعفر: والمستقر في كلام العرب هو موضع الاستقرار فإذا كان ذلك كذلك، فحيث كان من في الأرض موجودا حالا، فذلك المكان من الأرض مستقره. إنما عنى الله جل ثناؤه بذلك: أن لهم في الأرض مستقرا ومنزلا بأماكنهم 01P577 ومستقرهم من الجنة والسماء، وكذلك قوله {ومتاع} [البقرة: 36] يعني به أن لهم فيها متاعا بمتاعهم في الجنة 01P576 [البقرة: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: ولكم فيها بلاغ إلى الموت ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " في قوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال يقول: بلاغ إلى الموت " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إسماعيل السدي، قال: حدثني من، سمع ابن عباس: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: الحياة " وقال آخرون: يعني بقوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: إلى يوم القيامة إلى انقطاع الدنيا " وقال آخرون إلى حين، قال: إلى أجل ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] قال: إلى أجل " والمتاع في كلام العرب : كل ما استمتع به من شيء من معاش استمتع به أو رياش أو زينة أو لذة أو غير ذلك. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله جل ثناؤه قد جعل حياة كل حي متاعا له يستمتع بها أيام حياته، وجعل الأرض للإنسان متاعا أيام حياته بقراره عليها، واغتذائه بما أخرج الله منها من الأقوات والثمار، والتذاذه بما خلق فيها من الملاذ وجعلها من بعد وفاته لجثته كفاتا، ولجسمه منزلا وقرارا، وكان اسم المتاع يشمل جميع ذلك؛ كان أولى التأويلات بالآية، إذ لم يكن الله جل ثناؤه وضع دلالة دالة على أنه قصد بقوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] بعضا دون بعض، وخاصا دون عام في عقل ولا خبر؛ أن يكون ذلك في معنى العام، وأن يكون الخبر أيضا كذلك إلى وقت يطول استمتاع بني آدم وبني إبليس بها، وذلك إلى أن تبدل الأرض غير الأرض. فإذ كان ذلك أولى التأويلات بالآية لما وصفنا، فالواجب إذا أن يكون تأويل الآية: ولكن في الأرض منازل ومساكن، تستقرون فيها استقراركم كان في السموات، وفي الجنات في منازلكم منها، واستمتاع منكم بها وبما أخرجت لكم منها، وبما جعلت لكم فيها من المعاش والرياش والزين والملاذ، وبما أعطيتكم على ظهرها أيام حياتكم ومن بعد وفاتكم لأرماسكم وأجداثكم، تدفنون فيها وتبلغون باستمتاعكم بها إلى أن أبدلكم بها غيرها

Bagian V01/P578–V01/P579Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P578–V01/P579)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 37_38] القول في تأويل قوله تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 37_38] قال أبو جعفر: أما تأويل قوله: {فتلقى آدم} [البقرة: 37] فقيل إنه أخذ وقبل، وأصله التفعل من اللقاء كما يتلقى الرجل الرجل يستقبله عند قدومه من غيبة أو سفر، فكذلك ذلك في قوله: {فتلقى} [البقرة: 37] كأنه استقبله فتلقاه بالقبول، حين أوحى إليه، أو أخبر به. فمعنى ذلك إذا: فلقى الله آدم كلمات توبة فتلقاها آدم من ربه وأخذها عنه تائبا فتاب الله عليه بقيله إياها وقبوله إياها من ربه. كما حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] الآية. قال: لقاهما هذه الآية: {ربنا 01P580 ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وقد قرأ بعضهم: (فتلقى آدم من ربه كلمات) فجعل الكلمات هي المتلقية آدم. وذلك وإن كان من وجهة العربية جائزا إذ كان كل ما تلقاه الرجل فهو له متلق وما لقيه فقد لقيه، فصار للمتكلم أن يوجه الفعل إلى أيهما شاء ويخرج من الفعل أيهما أحب، فغير جائز عندي في القراءة إلا رفع آدم على أنه المتلقي الكلمات لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل من علماء السلف والخلف على توجيه التلقي إلى آدم دون الكلمات، وغير جائز الاعتراض عليها فيما كانت عليه مجمعة بقول من يجوز عليه السهو والخطأ. واختلف أهل التأويل في أعيان الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا ابن عطية، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال: أي رب. ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تنفخ في من روحك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تسكني جنتك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى، قال: أرأيت إن أنا تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فهو قوله: {فتلقى آدم 01P581 من ربه كلمات} [البقرة: 37] " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن كليب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحوه وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال: إن آدم قال لربه إذ عصاه: رب أرأيت إن أنا تبت وأصلحت؟ فقال له ربه: إني راجعك إلى الجنة " وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] ذكر لنا أنه قال: يا رب أرأيت إن أنا تبت وأصلحت؟ قال: إني إذا راجعك إلى الجنة. قال: وقال 01P582 الحسن إنهما قالا: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وحدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: إن آدم لما أصاب الخطيئة، قال: يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت؟ فقال الله: إذا أرجعك إلى الجنة فهي من الكلمات. ومن الكلمات أيضا: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: رب ألم تخلقني بيدك؟ قيل له: بلى، قال: ونفخت في من روحك؟ قيل له: بلى، قال: وسبقت رحمتك غضبك؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 37_38] القول في تأويل قوله تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 37_38] قال أبو جعفر: أما تأويل قوله: {فتلقى آدم} [البقرة: 37] فقيل إنه أخذ وقبل، وأصله التفعل من اللقاء كما يتلقى الرجل الرجل يستقبله عند قدومه من غيبة أو سفر، فكذلك ذلك في قوله: {فتلقى} [البقرة: 37] كأنه استقبله فتلقاه بالقبول، حين أوحى إليه، أو أخبر به. فمعنى ذلك إذا: فلقى الله آدم كلمات توبة فتلقاها آدم من ربه وأخذها عنه تائبا فتاب الله عليه بقيله إياها وقبوله إياها من ربه. كما حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] الآية. قال: لقاهما هذه الآية: {ربنا 01P580 ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وقد قرأ بعضهم: (فتلقى آدم من ربه كلمات) فجعل الكلمات هي المتلقية آدم. وذلك وإن كان من وجهة العربية جائزا إذ كان كل ما تلقاه الرجل فهو له متلق وما لقيه فقد لقيه، فصار للمتكلم أن يوجه الفعل إلى أيهما شاء ويخرج من الفعل أيهما أحب، فغير جائز عندي في القراءة إلا رفع آدم على أنه المتلقي الكلمات لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل من علماء السلف والخلف على توجيه التلقي إلى آدم دون الكلمات، وغير جائز الاعتراض عليها فيما كانت عليه مجمعة بقول من يجوز عليه السهو والخطأ. واختلف أهل التأويل في أعيان الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا ابن عطية، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال: أي رب. ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تنفخ في من روحك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تسكني جنتك؟ قال: بلى، قال: أي رب. ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى، قال: أرأيت إن أنا تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فهو قوله: {فتلقى آدم 01P581 من ربه كلمات} [البقرة: 37] " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن كليب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحوه وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال: إن آدم قال لربه إذ عصاه: رب أرأيت إن أنا تبت وأصلحت؟ فقال له ربه: إني راجعك إلى الجنة " وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] ذكر لنا أنه قال: يا رب أرأيت إن أنا تبت وأصلحت؟ قال: إني إذا راجعك إلى الجنة. قال: وقال 01P582 الحسن إنهما قالا: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وحدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: إن آدم لما أصاب الخطيئة، قال: يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت؟ فقال الله: إذا أرجعك إلى الجنة فهي من الكلمات. ومن الكلمات أيضا: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: رب ألم تخلقني بيدك؟ قيل له: بلى، قال: ونفخت في من روحك؟ قيل له: بلى، قال: وسبقت رحمتك غضبك؟

Bagian V01/P579–V01/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P579–V01/P583)
Orijinal Metin (AR)

قيل له: بلى، قال: رب هل كنت كتبت هذا علي؟ قيل له: نعم، قال: رب إن تبت وأصلحت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قيل له: نعم. قال الله تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [طه: 122] " وقال آخرون بما حدثنا به، محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني من، سمع عبيد بن عمير، يقول: " قال آدم: يا رب خطيئتي التي أخطأتها أشيء كتبته علي قبل أن تخلقني، أو شيء ابتدعته من قبل نفسي؟ قال: بلى شيء كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال: فكما كتبته علي فاغفره لي. قال: فهو قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] " وحدثنا ابن سنان، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: أخبرني من سمع عبيد بن عمير بمثله وحدثنا ابن سنان، قال : حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عمن سمع عبيد بن عمير يقول: قال آدم، فذكر نحوه وحدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: أخبرني من سمع عبيد الله بن عمير بنحوه وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 01P584 عبد العزيز، عن عبيد بن عمير بمثله وقال آخرون بما حدثني به، أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن حميد بن نبهان، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية أنه قال: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال آدم: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، تب علي إنك أنت التواب الرحيم " وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو غسان، قال: أنبأنا أبو زهير، وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، وقيس، جميعا عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا} [الأعراف: 23] حتى فرغ منها " وحدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثني شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " كان يقول في قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] الكلمات: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم " وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن مجاهد: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا} [الأعراف: 23] الآية " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج ، عن مجاهد: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: أي رب أتتوب علي إن تبت؟ قال: نعم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل له: بلى، قال: رب هل كنت كتبت هذا علي؟ قيل له: نعم، قال: رب إن تبت وأصلحت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قيل له: نعم. قال الله تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [طه: 122] " وقال آخرون بما حدثنا به، محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني من، سمع عبيد بن عمير، يقول: " قال آدم: يا رب خطيئتي التي أخطأتها أشيء كتبته علي قبل أن تخلقني، أو شيء ابتدعته من قبل نفسي؟ قال: بلى شيء كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال: فكما كتبته علي فاغفره لي. قال: فهو قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] " وحدثنا ابن سنان، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: أخبرني من سمع عبيد بن عمير بمثله وحدثنا ابن سنان، قال : حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عمن سمع عبيد بن عمير يقول: قال آدم، فذكر نحوه وحدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: أخبرني من سمع عبيد الله بن عمير بنحوه وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 01P584 عبد العزيز، عن عبيد بن عمير بمثله وقال آخرون بما حدثني به، أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن حميد بن نبهان، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية أنه قال: " قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [البقرة: 37] قال آدم: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، تب علي إنك أنت التواب الرحيم " وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو غسان، قال: أنبأنا أبو زهير، وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، وقيس، جميعا عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا} [الأعراف: 23] حتى فرغ منها " وحدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثني شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " كان يقول في قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] الكلمات: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم " وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن مجاهد: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا} [الأعراف: 23] الآية " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج ، عن مجاهد: " {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: أي رب أتتوب علي إن تبت؟ قال: نعم.

Bagian V01/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P583)
Orijinal Metin (AR)

فتاب آدم، فتاب عليه ربه " وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وهذه الأقوال التي حكيناها عمن حكيناها عنه وإن كانت مختلفة الألفاظ، فإن معانيها متفقة في أن الله جل ثناؤه لقى آدم كلمات، فتلقاهن آدم من ربه فقبلهن وعمل بهن وتاب بقيله إياهن وعمله بهن إلى الله من خطيئته، معترفا بذنبه متنصلا إلى ربه من خطيئته، نادما على ما سلف منه من خلاف أمره. فتاب الله عليه بقبوله الكلمات التي تلقاهن منه وندمه على سالف الذنب منه. والذي يدل عليه كتاب الله أن الكلمات التي تلقاهن آدم من ربه هن الكلمات التي أخبر الله عنه أنه قالها متنصلا بقيلها إلى ربه معترفا بذنبه وهو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] وليس ما قاله من خالف قولنا هذا من الأقوال التي حكيناها بمدفوع قوله، ولكنه قول لا شاهد عليه من حجة يجب التسليم لها فيجوز لنا إضافته إلى آدم، وأنه مما تلقاه من ربه عند إنابته إليه من ذنبه. وهذا الخبر الذي أخبر الله عن آدم من قيله الذي لقاه إياه فقاله تائبا إليه من خطيئته، تعريف منه جل ذكره جميع المخاطبين بكتابه كيفية التوبة إليه من 01P587 الذنوب، وتنبيه للمخاطبين بقوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} [البقرة: 28] على موضع التوبة مما هم عليه من الكفر بالله، وأن خلاصهم مما هم عليه مقيمون من الضلالة نظير خلاص أبيهم آدم من خطيئته مع تذكيره إياهم من السالف إليهم من النعم التي خص بها أباهم آدم وغيره من آبائهم 01P586

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتاب آدم، فتاب عليه ربه " وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] قال: هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] " وهذه الأقوال التي حكيناها عمن حكيناها عنه وإن كانت مختلفة الألفاظ، فإن معانيها متفقة في أن الله جل ثناؤه لقى آدم كلمات، فتلقاهن آدم من ربه فقبلهن وعمل بهن وتاب بقيله إياهن وعمله بهن إلى الله من خطيئته، معترفا بذنبه متنصلا إلى ربه من خطيئته، نادما على ما سلف منه من خلاف أمره. فتاب الله عليه بقبوله الكلمات التي تلقاهن منه وندمه على سالف الذنب منه. والذي يدل عليه كتاب الله أن الكلمات التي تلقاهن آدم من ربه هن الكلمات التي أخبر الله عنه أنه قالها متنصلا بقيلها إلى ربه معترفا بذنبه وهو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] وليس ما قاله من خالف قولنا هذا من الأقوال التي حكيناها بمدفوع قوله، ولكنه قول لا شاهد عليه من حجة يجب التسليم لها فيجوز لنا إضافته إلى آدم، وأنه مما تلقاه من ربه عند إنابته إليه من ذنبه. وهذا الخبر الذي أخبر الله عن آدم من قيله الذي لقاه إياه فقاله تائبا إليه من خطيئته، تعريف منه جل ذكره جميع المخاطبين بكتابه كيفية التوبة إليه من 01P587 الذنوب، وتنبيه للمخاطبين بقوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} [البقرة: 28] على موضع التوبة مما هم عليه من الكفر بالله، وأن خلاصهم مما هم عليه مقيمون من الضلالة نظير خلاص أبيهم آدم من خطيئته مع تذكيره إياهم من السالف إليهم من النعم التي خص بها أباهم آدم وغيره من آبائهم 01P586

%0
10 Bölüm