Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V08/P641–V08/P643Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P641–V08/P643)
Orijinal Metin (AR)

ثنا أبي، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: «عمامة يلف بها رأسه، وعباءة يلتحف بها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن، وابن سيرين، قالا: «ثوبين ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: «ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، مثله حدثنا أبو كريب، وهناد، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن 08P642 الحسن، قال: «ثوبان ثوبان لكل مسكين» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أبي موسى، «أنه حلف على يمين، فكسا ثوبين من معقدة البحرين» حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين: أن أبا موسى «كسا ثوبين من معقدة البحرين» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد بن عبد الأعلى: أن أبا موسى الأشعري «حلف على يمين، فرأى أن يكفر ففعل، وكسا عشرة ثوبين ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، أن أبا موسى «حلف على يمين فكفر، فكسا عشرة مساكين ثوبين ثوبين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: «عباءة وعمامة لكل مسكين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: قال رجل عند سعيد بن المسيب: (أو كأسوتهم) ، فقال سعيد: لا إنما هي: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] . قال: فقلت: يا أبا محمد، ما كسوتهم؟ قال: «لكل مسكين عباءة وعمامة، عباءة يلتحف بها، وعمامة يشد بها رأسه» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: " الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: كسوتهم: ثوب جامع، كالملحفة والكساء والشيء الذي يصلح للبس والنوم ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: " الكسوة: ثوب جامع " حدثنا هناد، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع» .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثنا أبي، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: «عمامة يلف بها رأسه، وعباءة يلتحف بها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن، وابن سيرين، قالا: «ثوبين ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: «ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، مثله حدثنا أبو كريب، وهناد، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن 08P642 الحسن، قال: «ثوبان ثوبان لكل مسكين» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أبي موسى، «أنه حلف على يمين، فكسا ثوبين من معقدة البحرين» حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين: أن أبا موسى «كسا ثوبين من معقدة البحرين» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد بن عبد الأعلى: أن أبا موسى الأشعري «حلف على يمين، فرأى أن يكفر ففعل، وكسا عشرة ثوبين ثوبين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، أن أبا موسى «حلف على يمين فكفر، فكسا عشرة مساكين ثوبين ثوبين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: «عباءة وعمامة لكل مسكين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: قال رجل عند سعيد بن المسيب: (أو كأسوتهم) ، فقال سعيد: لا إنما هي: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] . قال: فقلت: يا أبا محمد، ما كسوتهم؟ قال: «لكل مسكين عباءة وعمامة، عباءة يلتحف بها، وعمامة يشد بها رأسه» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: " الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: كسوتهم: ثوب جامع، كالملحفة والكساء والشيء الذي يصلح للبس والنوم ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: " الكسوة: ثوب جامع " حدثنا هناد، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع» .

Bagian V08/P643–V08/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P643–V08/P644)
Orijinal Metin (AR)

قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع الملحفة أو الكساء أو نحوه، ولا نرى الدرع والقميص والخمار ونحوه جامعا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: « 08P644 ثوب جامع» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «ثوب جامع» حدثنا أبو كريب قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع لكل مسكين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان وشعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن المغيرة، مثله وقال آخرون : عنى بذلك كسوة إزار ورداء وقميص ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن برد، عن نافع، عن ابن عمر، قال في الكسوة في الكفارة: «إزار، ورداء، وقميص» وقال آخرون: كل ما كسا فيجزي، والآية على عمومها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن مجاهد، قال: « 08P645 يجزي في كفارة اليمين كل شيء إلا التبان» حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن الحسن، قال: «يجزئ عمامة في كفارة اليمين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أويس الصيرفي، عن أبي الهيثم، قال: قال سلمان: «نعم الثوب التبان» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الشيباني، عن الحكم، قال: «عمامة يلف بها رأسه» وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قول من قال: عنى بقوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] ما وقع عليه اسم كسوة مما يكون ثوبا فصاعدا، لأن ما دون الثوب لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية، فكان ما دون قدر ذلك خارجا من أن يكون الله تعالى عناه بالنقل المستفيض، والثوب وما فوقه داخل في حكم الآية، إذ لم يأت من الله تعالى وحي، ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم خبر، ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل في حكمها، وغير جائز إخراج ما كان ظاهر الآية محتمله من حكم الآية إلا بحجة يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك 08P645

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع الملحفة أو الكساء أو نحوه، ولا نرى الدرع والقميص والخمار ونحوه جامعا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: « 08P644 ثوب جامع» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «ثوب جامع» حدثنا أبو كريب قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع لكل مسكين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان وشعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] قال: «ثوب جامع» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن المغيرة، مثله وقال آخرون : عنى بذلك كسوة إزار ورداء وقميص ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن برد، عن نافع، عن ابن عمر، قال في الكسوة في الكفارة: «إزار، ورداء، وقميص» وقال آخرون: كل ما كسا فيجزي، والآية على عمومها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن مجاهد، قال: « 08P645 يجزي في كفارة اليمين كل شيء إلا التبان» حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن الحسن، قال: «يجزئ عمامة في كفارة اليمين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أويس الصيرفي، عن أبي الهيثم، قال: قال سلمان: «نعم الثوب التبان» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الشيباني، عن الحكم، قال: «عمامة يلف بها رأسه» وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قول من قال: عنى بقوله: {أو كسوتهم} [المائدة: 89] ما وقع عليه اسم كسوة مما يكون ثوبا فصاعدا، لأن ما دون الثوب لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية، فكان ما دون قدر ذلك خارجا من أن يكون الله تعالى عناه بالنقل المستفيض، والثوب وما فوقه داخل في حكم الآية، إذ لم يأت من الله تعالى وحي، ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم خبر، ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل في حكمها، وغير جائز إخراج ما كان ظاهر الآية محتمله من حكم الآية إلا بحجة يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك 08P645

Bagian V08/P644–V08/P648Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P644–V08/P648)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] يعني تعالى ذكره بذلك: أو فك عبد من أسر العبودة وذلها. وأصل التحرير: الفك من الأسر، ومنه قول الفرزدق بن غالب: [+البحر الكامل] أبني غدانة إنني حررتكم فوهبتكم لعطية بن جعال يعني بقوله: حررتكم: فككت رقابكم من ذل الهجاء ولزوم العار. وقيل: تحرير رقبة، والمحرر صاحب الرقبة، لأن العرب كان من شأنها إذا أسرت أسيرا أن تجمع يديه إلى عنقه بقيد أو حبل أو غير ذلك، وإذا أطلقته من الأسر أطلقت يديه وحلتهما مما كانتا به مشدودتين إلى الرقبة. فجرى الكلام عند إطلاقهم الأسير، بالخبر عن فك يديه عن رقبته، وهم يريدون الخبر عن إطلاقه من أسره، كما يقال: قبض فلان يده عن فلان: إذا أمسك يده عن نواله، وبسط فيه لسانه: إذا قال فيه سوءا، فيضاف الفعل إلى الجارحة التي يكون بها ذلك الفعل دون فاعله، لاستعمال الناس ذلك بينهم وعلمهم بمعنى ذلك. فكذلك ذلك في قول الله تعالى ذكره: {أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] أضيف التحرير إلى الرقبة وإن لم يكن هناك غل في رقبته ولا شد يد إليها، وكان المراد بالتحرير نفس العبد بما وصفنا من جرى استعمال الناس ذلك بينهم لمعرفتهم بمعناه. فإن قال قائل: أفكل الرقاب معني بذلك أو بعضها؟ قيل: بل معني بذلك كل رقبة كانت سليمة من الإقعاد والعمى والخرس وقطع اليدين أو شللهما والجنون المطبق ونظائر ذلك، فإن من كان به ذلك أو شيء منه من الرقاب، فلا خلاف بين الجميع من الحجة أنه لا يجزي في كفارة اليمين. فكان معلوما بذلك أن الله تعالى ذكره لم يعنه بالتحرير في هذه الآية. فأما الصغير والكبير والمسلم والكافر، فإنهم معنيون به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل العلم ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقول: " من كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عمل أجزأته، ولا يجوز عتق من لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه. وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد " حدثنا هناد، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: «كان يكره عتق المخبل في شيء من الكفارات» حدثنا هناد، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، «أنه كان لا يرى عتق المغلوب على عقله يجزئ في شيء من الكفارات» وقال بعضهم: لا يجزئ في الكفارة من الرقاب إلا صحيح، ويجزئ الصغير فيها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «لا يجزئ في الرقبة إلا صحيح» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «يجزئ المولود في الإسلام من رقبة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «ما كان 08P648 في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يجزئ» وقال بعضهم: لا يقال للمولود رقبة إلا بعد مدة تأتي عليه ذكر من ذلك حدثني محمد بن يزيد الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن النعمان بن المنذر، عن سليمان، قال: «إذا ولد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظهرا لبطن فهو رقبة، وإذا صلى فهو مؤمنة» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى عم بذكر الرقبة كل رقبة، فأي رقبة حررها المكفر يمينه في كفارته فقد أدى ما كلف، إلا ما ذكرنا أن الحجة مجمعة على أن الله تعالى لم يعنه بالتحرير، فذلك خارج من حكم الآية، وما عدا ذلك فجائز تحريره في الكفارة بظاهر التنزيل. والمكفر مخير في تكفير يمينه التي حنث فيها بإحدى هذه الحالات الثلاث التي سماها الله في كتابه، وذلك: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، بإجماع من الجميع لا خلاف بينهم في ذلك.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] يعني تعالى ذكره بذلك: أو فك عبد من أسر العبودة وذلها. وأصل التحرير: الفك من الأسر، ومنه قول الفرزدق بن غالب: [+البحر الكامل] أبني غدانة إنني حررتكم فوهبتكم لعطية بن جعال يعني بقوله: حررتكم: فككت رقابكم من ذل الهجاء ولزوم العار. وقيل: تحرير رقبة، والمحرر صاحب الرقبة، لأن العرب كان من شأنها إذا أسرت أسيرا أن تجمع يديه إلى عنقه بقيد أو حبل أو غير ذلك، وإذا أطلقته من الأسر أطلقت يديه وحلتهما مما كانتا به مشدودتين إلى الرقبة. فجرى الكلام عند إطلاقهم الأسير، بالخبر عن فك يديه عن رقبته، وهم يريدون الخبر عن إطلاقه من أسره، كما يقال: قبض فلان يده عن فلان: إذا أمسك يده عن نواله، وبسط فيه لسانه: إذا قال فيه سوءا، فيضاف الفعل إلى الجارحة التي يكون بها ذلك الفعل دون فاعله، لاستعمال الناس ذلك بينهم وعلمهم بمعنى ذلك. فكذلك ذلك في قول الله تعالى ذكره: {أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] أضيف التحرير إلى الرقبة وإن لم يكن هناك غل في رقبته ولا شد يد إليها، وكان المراد بالتحرير نفس العبد بما وصفنا من جرى استعمال الناس ذلك بينهم لمعرفتهم بمعناه. فإن قال قائل: أفكل الرقاب معني بذلك أو بعضها؟ قيل: بل معني بذلك كل رقبة كانت سليمة من الإقعاد والعمى والخرس وقطع اليدين أو شللهما والجنون المطبق ونظائر ذلك، فإن من كان به ذلك أو شيء منه من الرقاب، فلا خلاف بين الجميع من الحجة أنه لا يجزي في كفارة اليمين. فكان معلوما بذلك أن الله تعالى ذكره لم يعنه بالتحرير في هذه الآية. فأما الصغير والكبير والمسلم والكافر، فإنهم معنيون به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل العلم ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقول: " من كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عمل أجزأته، ولا يجوز عتق من لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه. وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد " حدثنا هناد، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: «كان يكره عتق المخبل في شيء من الكفارات» حدثنا هناد، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، «أنه كان لا يرى عتق المغلوب على عقله يجزئ في شيء من الكفارات» وقال بعضهم: لا يجزئ في الكفارة من الرقاب إلا صحيح، ويجزئ الصغير فيها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «لا يجزئ في الرقبة إلا صحيح» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «يجزئ المولود في الإسلام من رقبة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «ما كان 08P648 في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يجزئ» وقال بعضهم: لا يقال للمولود رقبة إلا بعد مدة تأتي عليه ذكر من ذلك حدثني محمد بن يزيد الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن النعمان بن المنذر، عن سليمان، قال: «إذا ولد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظهرا لبطن فهو رقبة، وإذا صلى فهو مؤمنة» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى عم بذكر الرقبة كل رقبة، فأي رقبة حررها المكفر يمينه في كفارته فقد أدى ما كلف، إلا ما ذكرنا أن الحجة مجمعة على أن الله تعالى لم يعنه بالتحرير، فذلك خارج من حكم الآية، وما عدا ذلك فجائز تحريره في الكفارة بظاهر التنزيل. والمكفر مخير في تكفير يمينه التي حنث فيها بإحدى هذه الحالات الثلاث التي سماها الله في كتابه، وذلك: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، بإجماع من الجميع لا خلاف بينهم في ذلك.

Bagian V08/P648Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P648)
Orijinal Metin (AR)

فإن ظن ظان أن ما قلنا من أن ذلك إجماع من الجميع ليس كما قلنا لما حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا أبو الضحى، عن مسروق، قال: جاء نعمان بن مقرن إلى عبد الله فقال: إني آليت من النساء والفراش، فقرأ عبد الله هذه الآية: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } [المائدة: 87] ، قال: 08P649 فقال نعمان: إنما سألتك لكوني أتيت على هذه الآية، فقال عبد الله: «ائت النساء ونم وأعتق رقبة، فإنك موسر» حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب قال: ثني جرير بن حازم، أن سليمان الأعمش حدثه، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحارث، أن نعمان بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فقال ابن مسعود: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] ، كفر عن يمينك ونم على فراشك، قال: بم أكفر عن يميني؟ قال: «أعتق رقبة فإنك موسر» ونحو هذا من الأخبار التي رويت عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما، فإن ذلك منهم كان على وجه الاستحباب لمن أمروه بالتكفير بما أمروه بالتكفير به من الرقاب، لا على أنه كان لا يجزي عندهم التكفير للموسر إلا بالرقبة، لأنه لم ينقل أحد عن أحد منهم أنه قال لا يجزي الموسر التكفير إلا بالرقبة. والجميع من علماء الأمصار قديمهم وحديثهم مجمعون على أن التكفير بغير الرقاب جائز للموسر، ففي ذلك مكتفى عن الاستشهاد على صحة ما قلنا في ذلك بغيره 08P649

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن ظن ظان أن ما قلنا من أن ذلك إجماع من الجميع ليس كما قلنا لما حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا أبو الضحى، عن مسروق، قال: جاء نعمان بن مقرن إلى عبد الله فقال: إني آليت من النساء والفراش، فقرأ عبد الله هذه الآية: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } [المائدة: 87] ، قال: 08P649 فقال نعمان: إنما سألتك لكوني أتيت على هذه الآية، فقال عبد الله: «ائت النساء ونم وأعتق رقبة، فإنك موسر» حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب قال: ثني جرير بن حازم، أن سليمان الأعمش حدثه، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحارث، أن نعمان بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فقال ابن مسعود: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] ، كفر عن يمينك ونم على فراشك، قال: بم أكفر عن يميني؟ قال: «أعتق رقبة فإنك موسر» ونحو هذا من الأخبار التي رويت عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما، فإن ذلك منهم كان على وجه الاستحباب لمن أمروه بالتكفير بما أمروه بالتكفير به من الرقاب، لا على أنه كان لا يجزي عندهم التكفير للموسر إلا بالرقبة، لأنه لم ينقل أحد عن أحد منهم أنه قال لا يجزي الموسر التكفير إلا بالرقبة. والجميع من علماء الأمصار قديمهم وحديثهم مجمعون على أن التكفير بغير الرقاب جائز للموسر، ففي ذلك مكتفى عن الاستشهاد على صحة ما قلنا في ذلك بغيره 08P649

Bagian V08/P648–V08/P652Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P648–V08/P652)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [المائدة: 89] 08P649 يقول تعالى ذكره: فمن لم يجد لكفارة يمينه التي لزمه تكفيرها من الطعام والكسوة والرقاب ما يكفرها به على ما فرضنا عليه وأوجبناه في كتابنا وعلى لسان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] يقول: فعليه صيام ثلاثة أيام ثم اختلف أهل العلم في معنى قوله: {فمن لم يجد} [البقرة: 196] ومتى يستحق الحانث في يمينه الذي قد لزمته الكفارة اسم غير واجد حتى يكون ممن له الصيام في ذلك؟ فقال بعضهم: " إذا لم يكن للحانث في وقت تكفيره عن يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، فإن له أن يكفر بالصيام، فإن كان عنده في ذلك الوقت قوته وقوت عياله يومه وليلته ومن الفضل ما يطعم عشرة مساكين أو ما يكسوهم، لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة ولم يجزه الصيام حينئذ. وممن قال ذلك الشافعي، حدثنا بذلك عنه الربيع. وهذا القول قصد إن شاء الله من أوجب الطعام على من كان عنده درهمان من أوجبه على من عنده ثلاثة دراهم وبنحو ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: " إذا لم يكن له إلا ثلاثة دراهم أطعم. قال: يعني في الكفارة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني معتمر بن سليمان، قال: قلت لعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يكفر؟ 08P651 قال: كان قتادة يقول: «يصوم ثلاثة أيام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: «إذا كان عنده درهمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر، عن حماد، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن سعيد بن جبير، قال: «ثلاثة دراهم» وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم وهو ممن لا يجد. وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده فضل عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يكفر به بالإطعام أن يصوم، إلا أن يكون له كفاية من المال ما يتصرف به لمعاشه ومن الفضل عن ذلك ما يكفر به عن يمينه وهذا قول كان يقوله بعض متأخري المتفقهة والصواب من القول في ذلك عندنا، أن من لم يكن عنده في حال حنثه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته لا فضل له عن ذلك، يصوم ثلاثة أيام، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق. وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة، فلا يجزيه حينئذ الصوم، لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذ من إطعام أو كسوة أو عتق حق قد أوجبه الله تعالى في ماله وجوب الدين، وقد قامت الحجة بأن المفلس إذا فرق ماله بين غرمائه أنه لا يترك ذلك اليوم إلا ما لا بد له من قوته وقوت عياله يومه وليلته، فكذلك حكم المعدم بالدين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [المائدة: 89] 08P649 يقول تعالى ذكره: فمن لم يجد لكفارة يمينه التي لزمه تكفيرها من الطعام والكسوة والرقاب ما يكفرها به على ما فرضنا عليه وأوجبناه في كتابنا وعلى لسان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] يقول: فعليه صيام ثلاثة أيام ثم اختلف أهل العلم في معنى قوله: {فمن لم يجد} [البقرة: 196] ومتى يستحق الحانث في يمينه الذي قد لزمته الكفارة اسم غير واجد حتى يكون ممن له الصيام في ذلك؟ فقال بعضهم: " إذا لم يكن للحانث في وقت تكفيره عن يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، فإن له أن يكفر بالصيام، فإن كان عنده في ذلك الوقت قوته وقوت عياله يومه وليلته ومن الفضل ما يطعم عشرة مساكين أو ما يكسوهم، لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة ولم يجزه الصيام حينئذ. وممن قال ذلك الشافعي، حدثنا بذلك عنه الربيع. وهذا القول قصد إن شاء الله من أوجب الطعام على من كان عنده درهمان من أوجبه على من عنده ثلاثة دراهم وبنحو ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: " إذا لم يكن له إلا ثلاثة دراهم أطعم. قال: يعني في الكفارة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني معتمر بن سليمان، قال: قلت لعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يكفر؟ 08P651 قال: كان قتادة يقول: «يصوم ثلاثة أيام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: «إذا كان عنده درهمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر، عن حماد، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن سعيد بن جبير، قال: «ثلاثة دراهم» وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم وهو ممن لا يجد. وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده فضل عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يكفر به بالإطعام أن يصوم، إلا أن يكون له كفاية من المال ما يتصرف به لمعاشه ومن الفضل عن ذلك ما يكفر به عن يمينه وهذا قول كان يقوله بعض متأخري المتفقهة والصواب من القول في ذلك عندنا، أن من لم يكن عنده في حال حنثه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته لا فضل له عن ذلك، يصوم ثلاثة أيام، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق. وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة، فلا يجزيه حينئذ الصوم، لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذ من إطعام أو كسوة أو عتق حق قد أوجبه الله تعالى في ماله وجوب الدين، وقد قامت الحجة بأن المفلس إذا فرق ماله بين غرمائه أنه لا يترك ذلك اليوم إلا ما لا بد له من قوته وقوت عياله يومه وليلته، فكذلك حكم المعدم بالدين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله.

Bagian V08/P652–V08/P654Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P652–V08/P654)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أهل العلم في صفة الصوم الذي أوجبه الله في كفارة اليمين، فقال بعضهم: صفته أن يكون مواصلا بين الأيام الثلاثة غير مفرقها ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «كل صوم في القرآن فهو متتابع إلا قضاء رمضان، فإنه عدة من أيام أخر» حدثنا أبو كريب، وهناد، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: كان أبي بن كعب يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، " أنه كان يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن قزعة بن سويد، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، قال: " في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون، عن إبراهيم، قال: " في قراءتنا: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) 08P653 حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: «في قراءة أصحاب عبد الله» فصيام ثلاثة أيام متتابعات " حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، قال: في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد، عن معمر، عن أبي إسحاق: في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد، عن معمر، عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءون: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: سمعت سفيان، يقول: «إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يجزه» . قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: «يستقبل الصوم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] ، قال: " إذا لم يجد طعاما وكان في بعض القراءة: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، وبه كان يأخذ قتادة " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة الأول 08P654 فالأول، فإن لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات» وقال آخرون: جائز لمن صامهن أن يصومهن كيف شاء مجتمعات ومفترقات ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: قال مالك: «كل ما ذكر الله في القرآن من الصيام، فأن يصام تباعا أعجب، فإن فرقها رجوت أن تجزي عنه» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى أوجب على من لزمته كفارة يمين إذا لم يجد إلى تكفيرها بالإطعام أو الكسوة أو العتق سبيلا، أن يكفرها بصيام ثلاثة أيام، ولم يشرط في ذلك متتابعة، فكيفما صامهن المكفر مفرقة ومتتابعة أجزأه، لأن الله تعالى إنما أوجب عليه صيام ثلاثة أيام، فكيفما أتى بصومهن أجزأ. فأما ما روي عن أبي وابن مسعود من قراءتهما (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) فذلك خلاف ما في مصاحفنا، وغير جائز لنا أن نشهد بشيء ليس في مصاحفنا من الكلام أنه من كتاب الله. غير أني أختار للصائم في كفارة اليمين أن يتابع بين الأيام الثلاثة ولا يفرق، لأنه لا خلاف بين الجميع أنه إذا فعل ذلك فقد أجزأ ذلك عنه من كفارته. وهم في غير ذلك مختلفون، ففعل ما لا يختلف في جوازه أحب إلي وإن كان الآخر جائزا 08P654

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أهل العلم في صفة الصوم الذي أوجبه الله في كفارة اليمين، فقال بعضهم: صفته أن يكون مواصلا بين الأيام الثلاثة غير مفرقها ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «كل صوم في القرآن فهو متتابع إلا قضاء رمضان، فإنه عدة من أيام أخر» حدثنا أبو كريب، وهناد، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: كان أبي بن كعب يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، " أنه كان يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن قزعة بن سويد، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، قال: " في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون، عن إبراهيم، قال: " في قراءتنا: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) 08P653 حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: «في قراءة أصحاب عبد الله» فصيام ثلاثة أيام متتابعات " حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، قال: في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد، عن معمر، عن أبي إسحاق: في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد، عن معمر، عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءون: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: سمعت سفيان، يقول: «إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يجزه» . قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: «يستقبل الصوم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] ، قال: " إذا لم يجد طعاما وكان في بعض القراءة: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، وبه كان يأخذ قتادة " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة الأول 08P654 فالأول، فإن لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات» وقال آخرون: جائز لمن صامهن أن يصومهن كيف شاء مجتمعات ومفترقات ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا أشهب، قال: قال مالك: «كل ما ذكر الله في القرآن من الصيام، فأن يصام تباعا أعجب، فإن فرقها رجوت أن تجزي عنه» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى أوجب على من لزمته كفارة يمين إذا لم يجد إلى تكفيرها بالإطعام أو الكسوة أو العتق سبيلا، أن يكفرها بصيام ثلاثة أيام، ولم يشرط في ذلك متتابعة، فكيفما صامهن المكفر مفرقة ومتتابعة أجزأه، لأن الله تعالى إنما أوجب عليه صيام ثلاثة أيام، فكيفما أتى بصومهن أجزأ. فأما ما روي عن أبي وابن مسعود من قراءتهما (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) فذلك خلاف ما في مصاحفنا، وغير جائز لنا أن نشهد بشيء ليس في مصاحفنا من الكلام أنه من كتاب الله. غير أني أختار للصائم في كفارة اليمين أن يتابع بين الأيام الثلاثة ولا يفرق، لأنه لا خلاف بين الجميع أنه إذا فعل ذلك فقد أجزأ ذلك عنه من كفارته. وهم في غير ذلك مختلفون، ففعل ما لا يختلف في جوازه أحب إلي وإن كان الآخر جائزا 08P654

Bagian V08/P654–V08/P655Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P654–V08/P655)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون} [المائدة: 89] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلك} [البقرة: 2] هذا الذي ذكرت لكم أنه {كفارة أيمانكم} [المائدة: 89] من إطعام العشرة المساكين أو كسوتهم أو تحرير الرقبة، وصيام الثلاثة الأيام إذا لم تجدوا من ذلك شيئا، هو كفارة أيمانكم التي عقدتموها {إذا حلفتم واحفظوا} [المائدة: 89] أيها الذين آمنوا {أيمانكم} [البقرة: 225] أن تحنثوا فيها ثم تضيعوا الكفارة فيها بما وصفته لكم {كذلك يبين الله لكم آياته} [البقرة: 242] كما بين لكم كفارة أيمانكم، كذلك يبين الله لكم جميع آياته، يعني: أعلام دينه، فيوضحها لكم، لئلا يقول المضيع المفرط فيما ألزمه الله: لم أعلم حكم الله في ذلك {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لتشكروا الله على هدايته إياكم وتوفيقه لكم. 08P655 [المائدة: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] وهذا بيان من الله تعالى ذكره للذين حرموا على أنفسهم النساء والنوم واللحم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تشبها منهم بالقسيسين والرهبان، فأنزل الله فيهم على نبيه صلى الله عليه وسلم كتابه ينهاهم عن ذلك، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] فنهاهم بذلك عن تحريم ما أحل الله لهم من الطيبات. ثم قال: ولا تعتدوا أيضا في حدودي، فتحلوا ما حرمت عليكم، فإن ذلك لكم غير جائز كما غير جائز لكم تحريم ما حللت، وإني لا أحب المعتدين. ثم أخبرهم عن الذي حرم عليهم مما إذا استحلوه وتقدموا عليه كانوا من المعتدين في حدوده، فقال لهم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، إن الخمر التي تشربونها، والميسر الذي تتياسرونه، والأنصاب التي تذبحون عندها، والأزلام التي تستقسمون بها {رجس} [المائدة: 90] يقول: إثم ونتن، سخطه الله وكرهه لكم {من عمل الشيطان} [المائدة: 90] يقول: شربكم الخمر، وقماركم على الجزر، وذبحكم للأنصاب، واستقسامكم بالأزلام من تزيين الشيطان لكم، ودعائه إياكم إليه، وتحسينه لكم، لا من الأعمال التي ندبكم إليها ربكم، ولا مما يرضاه لكم، بل هو مما يسخطه لكم. {فاجتنبوه} [المائدة: 90] يقول: فاتركوه وارفضوه، ولا تعملوه. {لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] يقول: لكي تنجحوا فتدركوا الفلاح عند ربكم، بترككم ذلك وقد بينا معنى الخمر والميسر والأزلام فيما مضى، فكرهنا إعادته. وأما الأنصاب، فإنها جمع نصب، وقد بينا معنى النصب بشواهده فيما مضى وروي عن ابن عباس في معنى الرجس في هذا الموضع ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] يقول: سخط وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] قال: " الرجس: الشر " {فاجتنبوه} [المائدة: 90] يقول: فاتركوه وارفضوه، ولا تعملوه {لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] يقول: لكي تنجحوا فتدركوا الفلاح عند ربكم بترككم ذلك 08P656

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون} [المائدة: 89] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلك} [البقرة: 2] هذا الذي ذكرت لكم أنه {كفارة أيمانكم} [المائدة: 89] من إطعام العشرة المساكين أو كسوتهم أو تحرير الرقبة، وصيام الثلاثة الأيام إذا لم تجدوا من ذلك شيئا، هو كفارة أيمانكم التي عقدتموها {إذا حلفتم واحفظوا} [المائدة: 89] أيها الذين آمنوا {أيمانكم} [البقرة: 225] أن تحنثوا فيها ثم تضيعوا الكفارة فيها بما وصفته لكم {كذلك يبين الله لكم آياته} [البقرة: 242] كما بين لكم كفارة أيمانكم، كذلك يبين الله لكم جميع آياته، يعني: أعلام دينه، فيوضحها لكم، لئلا يقول المضيع المفرط فيما ألزمه الله: لم أعلم حكم الله في ذلك {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لتشكروا الله على هدايته إياكم وتوفيقه لكم. 08P655 [المائدة: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] وهذا بيان من الله تعالى ذكره للذين حرموا على أنفسهم النساء والنوم واللحم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تشبها منهم بالقسيسين والرهبان، فأنزل الله فيهم على نبيه صلى الله عليه وسلم كتابه ينهاهم عن ذلك، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] فنهاهم بذلك عن تحريم ما أحل الله لهم من الطيبات. ثم قال: ولا تعتدوا أيضا في حدودي، فتحلوا ما حرمت عليكم، فإن ذلك لكم غير جائز كما غير جائز لكم تحريم ما حللت، وإني لا أحب المعتدين. ثم أخبرهم عن الذي حرم عليهم مما إذا استحلوه وتقدموا عليه كانوا من المعتدين في حدوده، فقال لهم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، إن الخمر التي تشربونها، والميسر الذي تتياسرونه، والأنصاب التي تذبحون عندها، والأزلام التي تستقسمون بها {رجس} [المائدة: 90] يقول: إثم ونتن، سخطه الله وكرهه لكم {من عمل الشيطان} [المائدة: 90] يقول: شربكم الخمر، وقماركم على الجزر، وذبحكم للأنصاب، واستقسامكم بالأزلام من تزيين الشيطان لكم، ودعائه إياكم إليه، وتحسينه لكم، لا من الأعمال التي ندبكم إليها ربكم، ولا مما يرضاه لكم، بل هو مما يسخطه لكم. {فاجتنبوه} [المائدة: 90] يقول: فاتركوه وارفضوه، ولا تعملوه. {لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] يقول: لكي تنجحوا فتدركوا الفلاح عند ربكم، بترككم ذلك وقد بينا معنى الخمر والميسر والأزلام فيما مضى، فكرهنا إعادته. وأما الأنصاب، فإنها جمع نصب، وقد بينا معنى النصب بشواهده فيما مضى وروي عن ابن عباس في معنى الرجس في هذا الموضع ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] يقول: سخط وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] قال: " الرجس: الشر " {فاجتنبوه} [المائدة: 90] يقول: فاتركوه وارفضوه، ولا تعملوه {لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] يقول: لكي تنجحوا فتدركوا الفلاح عند ربكم بترككم ذلك 08P656

Bagian V08/P655–V08/P658Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P655–V08/P658)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] يقول تعالى ذكره: إنما يريد لكم الشيطان شرب الخمر والمياسرة بالقداح، ويحسن ذلك لكم إرادة منه أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في شربكم الخمر ومياسرتكم بالقداح، ليعادي بعضكم بعضا، ويبغض بعضكم إلى بعض، فيشتت أمركم بعد تأليف الله بينكم بالإيمان وجمعه بينكم بأخوة الإسلام. {ويصدكم عن ذكر الله} [المائدة: 91] يقول: ويصرفكم بغلبة هذه الخمر بسكرها إياكم عليكم وباشتغالكم بهذا الميسر عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم، وعن الصلاة التي فرضها عليكم ربكم {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] يقول: فهل أنتم منتهون عن شرب هذه، والمياسرة بهذا، وعاملون بما أمركم به ربكم من أداء ما فرض عليكم من الصلاة لأوقاتها، ولزوم ذكره الذي به نجح طلباتكم في عاجل دنياكم وآخرتكم واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت بسبب كان من عمر بن الخطاب، وهو أنه ذكر مكروه عاقبة شربها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل الله تحريمها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: قال عمر: " اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، قال: فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] ، قال: فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في النساء: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [النساء: 43] ، قال: وكان منادي النبي صلى الله عليه وسلم ينادي إذا حضرت الصلاة: لا يقربن الصلاة السكران، قال: فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، قال: فنزلت الآية التي في المائدة: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل 08P658 أنتم منتهون} [المائدة: 91] فلما انتهى إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] قال عمر: انتهينا انتهينا " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فإنها تذهب بالعقل والمال، ثم ذكر نحو حديث وكيع حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم بين لنا، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن أبيه وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا هناد قال: ثنا يونس بن بكير قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا هناد، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني أبو معشر المدني، عن محمد بن قيس، قال: " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه الناس، وقد كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوه عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 219] ، فقالوا: هذا شيء قد جاء فيه رخصة، نأكل الميسر ونشرب الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجل صلاة المغرب، فجعل يقرأ: قل يا أيها الكافرون، أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد. فجعل لا يجود ذلك ولا يدري ما يقرأ، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] ، فكان الناس يشربون الخمر حتى يجيء وقت الصلاة فيدعون شربها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] يقول تعالى ذكره: إنما يريد لكم الشيطان شرب الخمر والمياسرة بالقداح، ويحسن ذلك لكم إرادة منه أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في شربكم الخمر ومياسرتكم بالقداح، ليعادي بعضكم بعضا، ويبغض بعضكم إلى بعض، فيشتت أمركم بعد تأليف الله بينكم بالإيمان وجمعه بينكم بأخوة الإسلام. {ويصدكم عن ذكر الله} [المائدة: 91] يقول: ويصرفكم بغلبة هذه الخمر بسكرها إياكم عليكم وباشتغالكم بهذا الميسر عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم، وعن الصلاة التي فرضها عليكم ربكم {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] يقول: فهل أنتم منتهون عن شرب هذه، والمياسرة بهذا، وعاملون بما أمركم به ربكم من أداء ما فرض عليكم من الصلاة لأوقاتها، ولزوم ذكره الذي به نجح طلباتكم في عاجل دنياكم وآخرتكم واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت بسبب كان من عمر بن الخطاب، وهو أنه ذكر مكروه عاقبة شربها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل الله تحريمها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: قال عمر: " اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، قال: فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] ، قال: فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في النساء: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [النساء: 43] ، قال: وكان منادي النبي صلى الله عليه وسلم ينادي إذا حضرت الصلاة: لا يقربن الصلاة السكران، قال: فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، قال: فنزلت الآية التي في المائدة: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل 08P658 أنتم منتهون} [المائدة: 91] فلما انتهى إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] قال عمر: انتهينا انتهينا " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فإنها تذهب بالعقل والمال، ثم ذكر نحو حديث وكيع حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم بين لنا، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن أبيه وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا هناد قال: ثنا يونس بن بكير قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا هناد، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني أبو معشر المدني، عن محمد بن قيس، قال: " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه الناس، وقد كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوه عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 219] ، فقالوا: هذا شيء قد جاء فيه رخصة، نأكل الميسر ونشرب الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجل صلاة المغرب، فجعل يقرأ: قل يا أيها الكافرون، أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد. فجعل لا يجود ذلك ولا يدري ما يقرأ، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] ، فكان الناس يشربون الخمر حتى يجيء وقت الصلاة فيدعون شربها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون.

Bagian V08/P658–V08/P661Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P658–V08/P661)
Orijinal Metin (AR)

فلم يزالوا كذلك حتى أنزل الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فقالوا: انتهينا يا رب " وقال آخرون: نزلت هذه الآية بسبب سعد بن أبي وقاص، وذلك أنه كان لاحى رجلا على شراب لهما، فضربه صاحبه بلحي جمل، ففزر أنفه، فنزلت فيهما ذكر الرواية بذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، أنه قال: " صنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا، قال: فشربنا الخمر حتى انتشينا، فتفاخرت الأنصار وقريش، فقالت الأنصار: نحن أفضل منكم. قال: فأخذ رجل من الأنصار لحي جمل فضرب به أنف سعد ففزره، فكان سعد أفزر الأنف. قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى آخر الآية " حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن مصعب بن سعد قال: قال سعد: " شربت مع قوم من الأنصار، فضربت رجلا منهم أظن بفك جمل فكسرته، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فلم ألبث أن نزل تحريم الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى آخر الآية " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: شربت الخمر مع قوم من الأنصار، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن شهاب، أخبره أن سالم بن عبد الله حدثه " أن أول ما حرمت الخمر، أن سعد بن أبي وقاص وأصحابا له شربوا، فاقتتلوا، فكسروا أنف سعد، فأنزل الله: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] الآية " وقال آخرون: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا ربيعة 08P661 بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار، شربوا حتى إذا ثملوا عبث بعضهم ببعض، فلما أن صحوا جعل الرجل منهم يرى الأثر بوجهه ولحيته، فيقول: فعل بي هذا أخي فلان وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن والله لو كان بي رءوفا رحيما ما فعل بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وقتل فلان يوم أحد، فأنزل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] الآية " حدثنا محمد بن خلف، قال: ثنا سعيد بن محمد الجرمي، عن أبي تميلة، عن سلام، مولى حفص بن أبي قيس، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: " بينما نحن قعود على شراب لنا ونحن نشرب الخمر حلا، إذ قمت حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وقد نزل تحريم الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] إلى آخر الآيتين: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلم يزالوا كذلك حتى أنزل الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فقالوا: انتهينا يا رب " وقال آخرون: نزلت هذه الآية بسبب سعد بن أبي وقاص، وذلك أنه كان لاحى رجلا على شراب لهما، فضربه صاحبه بلحي جمل، ففزر أنفه، فنزلت فيهما ذكر الرواية بذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، أنه قال: " صنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا، قال: فشربنا الخمر حتى انتشينا، فتفاخرت الأنصار وقريش، فقالت الأنصار: نحن أفضل منكم. قال: فأخذ رجل من الأنصار لحي جمل فضرب به أنف سعد ففزره، فكان سعد أفزر الأنف. قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى آخر الآية " حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن مصعب بن سعد قال: قال سعد: " شربت مع قوم من الأنصار، فضربت رجلا منهم أظن بفك جمل فكسرته، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فلم ألبث أن نزل تحريم الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى آخر الآية " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: شربت الخمر مع قوم من الأنصار، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن شهاب، أخبره أن سالم بن عبد الله حدثه " أن أول ما حرمت الخمر، أن سعد بن أبي وقاص وأصحابا له شربوا، فاقتتلوا، فكسروا أنف سعد، فأنزل الله: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] الآية " وقال آخرون: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا ربيعة 08P661 بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار، شربوا حتى إذا ثملوا عبث بعضهم ببعض، فلما أن صحوا جعل الرجل منهم يرى الأثر بوجهه ولحيته، فيقول: فعل بي هذا أخي فلان وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن والله لو كان بي رءوفا رحيما ما فعل بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وقتل فلان يوم أحد، فأنزل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] الآية " حدثنا محمد بن خلف، قال: ثنا سعيد بن محمد الجرمي، عن أبي تميلة، عن سلام، مولى حفص بن أبي قيس، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: " بينما نحن قعود على شراب لنا ونحن نشرب الخمر حلا، إذ قمت حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وقد نزل تحريم الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] إلى آخر الآيتين: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] .

Bagian V08/P661–V08/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P661–V08/P662)
Orijinal Metin (AR)

قال: وبعض القوم شربته في يده قد شرب بعضا وبقي بعض في الإناء، فقال بالإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجام، ثم صبوا ما في باطيتهم، فقالوا: انتهينا ربنا، انتهينا ربنا " وقال آخرون: إنما كانت العداوة والبغضاء كانت تكون بين الذين نزلت فيهم هذه الآية بسبب الميسر لا بسبب السكر الذي يحدث لهم من شرب الخمر، فلذلك نهاهم الله عن الميسر ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال بشر: وقد سمعته من يزيد وحدثنيه قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله، فيقعد حزينا سليبا ينظر إلى ماله في يدي غيره، فكانت تورث بينهم عداوة وبغضاء، فنهى الله عن ذلك وقدم فيه والله أعلم بالذي يصلح خلقه» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى قد سمى هذه الأشياء التي سماها في هذه الآية رجسا وأمر باجتنابها وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، وجائز أن 08P663 يكون نزولها كان بسبب دعاء عمر رضي الله عنه في أمر الخمر، وجائز أن يكون ذلك كان بسبب ما نال سعدا من الأنصاري عند انتشائهما من الشراب، وجائز أن يكون كان من أجل ما كان يلحق أحدهم عند ذهاب ماله بالقمار من عداوة من يسره وبغضه. وليس عندنا بأي ذلك كان خبر قاطع للعذر، غير أنه أي ذلك كان فقد لزم حكم الآية جميع أهل التكليف، وغير ضائرهم الجهل بالسبب الذي له نزلت هذه الآية، فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فرض على جميع من بلغته الآية من التكليف اجتناب جميع ذلك، كما قال تعالى: {فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] 08P662

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وبعض القوم شربته في يده قد شرب بعضا وبقي بعض في الإناء، فقال بالإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجام، ثم صبوا ما في باطيتهم، فقالوا: انتهينا ربنا، انتهينا ربنا " وقال آخرون: إنما كانت العداوة والبغضاء كانت تكون بين الذين نزلت فيهم هذه الآية بسبب الميسر لا بسبب السكر الذي يحدث لهم من شرب الخمر، فلذلك نهاهم الله عن الميسر ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال بشر: وقد سمعته من يزيد وحدثنيه قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله، فيقعد حزينا سليبا ينظر إلى ماله في يدي غيره، فكانت تورث بينهم عداوة وبغضاء، فنهى الله عن ذلك وقدم فيه والله أعلم بالذي يصلح خلقه» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى قد سمى هذه الأشياء التي سماها في هذه الآية رجسا وأمر باجتنابها وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، وجائز أن 08P663 يكون نزولها كان بسبب دعاء عمر رضي الله عنه في أمر الخمر، وجائز أن يكون ذلك كان بسبب ما نال سعدا من الأنصاري عند انتشائهما من الشراب، وجائز أن يكون كان من أجل ما كان يلحق أحدهم عند ذهاب ماله بالقمار من عداوة من يسره وبغضه. وليس عندنا بأي ذلك كان خبر قاطع للعذر، غير أنه أي ذلك كان فقد لزم حكم الآية جميع أهل التكليف، وغير ضائرهم الجهل بالسبب الذي له نزلت هذه الآية، فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فرض على جميع من بلغته الآية من التكليف اجتناب جميع ذلك، كما قال تعالى: {فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] 08P662

%0
10 Bölüm

Pertanyaan