Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bagian V10/P134–V10/P137Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P134–V10/P137)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يعني جل ثناؤه بذلك: إن الشيطان يراكم هو. والهاء في ( {إنه} [البقرة: 37] ) عائدة على الشيطان. وقبيله: يعني وصنفه وجنسه الذي هو منه، واحد جمعه (قبل) وهم الجن كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {إنه يراكم هو وقبيله} [الأعراف: 27] قال: «الجن والشياطين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنه يراكم هو وقبيله} [الأعراف: 27] قال: " قبيله: نسله " وقوله: {من حيث لا ترونهم } [الأعراف: 27] يقول: من حيث لا ترون أنتم أيها الناس الشيطان وقبيله. {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يقول: 10P137 جعلنا الشياطين نصراء الكفار الذين لا يوحدون الله ولا يصدقون رسله 10P136 [الأعراف: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 28] ذكر أن معنى الفاحشة في هذا الموضع ما حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: ثنا أبو محياة، عن منصور، عن مجاهد: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] قال: " كانوا يطوفون بالبيت عراة يقولون: نطوف كما ولدتنا أمهاتنا، فتضع المرأة على قبلها النسعة أو الشيء فتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] : «فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، والشعبي: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] ، قال: " كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة، فإذا قيل: لم تفعلون ذلك؟ قالوا: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإذا فعلوا فاحشة} [الأعراف: 28] قال: «طوافهم بالبيت عراة» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: «في طواف الحمس في الثياب وغيرهم عراة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: " كان نساؤهم يطفن بالبيت عراة، فتلك الفاحشة التي وجدوا عليها آباءهم، {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} [الأعراف: 28] الآية فتأويل الكلام إذن: وإذا فعل الذين لا يؤمنون بالله الذين جعل الله الشياطين لهم أولياء قبيحا من الفعل وهو الفاحشة، وذلك تعريهم للطواف بالبيت وتجردهم له، فعذلوا على ما أتوا من قبيح فعلهم وعوتبوا عليه، قالوا: وجدنا على مثل ما نفعل آباءنا، فنحن نفعل مثل ما كانوا يفعلون، ونقتدي بهديهم ونستن 10P139 بسنتهم، والله أمرنا به، فنحن نتبع أمره فيه، يقول الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: إن الله لا يأمر بالفحشاء، يقول: لا يأمر خلقه بقبائح الأفعال ومساويها، أتقولون أيها الناس على الله ما لا تعلمون، يقول: أتروون على الله أنه أمركم بالتعري والتجرد من الثياب واللباس للطواف، وأنتم لا تعلمون أنه أمركم بذلك 10P138

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يعني جل ثناؤه بذلك: إن الشيطان يراكم هو. والهاء في ( {إنه} [البقرة: 37] ) عائدة على الشيطان. وقبيله: يعني وصنفه وجنسه الذي هو منه، واحد جمعه (قبل) وهم الجن كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {إنه يراكم هو وقبيله} [الأعراف: 27] قال: «الجن والشياطين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنه يراكم هو وقبيله} [الأعراف: 27] قال: " قبيله: نسله " وقوله: {من حيث لا ترونهم } [الأعراف: 27] يقول: من حيث لا ترون أنتم أيها الناس الشيطان وقبيله. {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يقول: 10P137 جعلنا الشياطين نصراء الكفار الذين لا يوحدون الله ولا يصدقون رسله 10P136 [الأعراف: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 28] ذكر أن معنى الفاحشة في هذا الموضع ما حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: ثنا أبو محياة، عن منصور، عن مجاهد: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] قال: " كانوا يطوفون بالبيت عراة يقولون: نطوف كما ولدتنا أمهاتنا، فتضع المرأة على قبلها النسعة أو الشيء فتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] : «فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، والشعبي: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] ، قال: " كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة، فإذا قيل: لم تفعلون ذلك؟ قالوا: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإذا فعلوا فاحشة} [الأعراف: 28] قال: «طوافهم بالبيت عراة» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: «في طواف الحمس في الثياب وغيرهم عراة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} [الأعراف: 28] ، قال: " كان نساؤهم يطفن بالبيت عراة، فتلك الفاحشة التي وجدوا عليها آباءهم، {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} [الأعراف: 28] الآية فتأويل الكلام إذن: وإذا فعل الذين لا يؤمنون بالله الذين جعل الله الشياطين لهم أولياء قبيحا من الفعل وهو الفاحشة، وذلك تعريهم للطواف بالبيت وتجردهم له، فعذلوا على ما أتوا من قبيح فعلهم وعوتبوا عليه، قالوا: وجدنا على مثل ما نفعل آباءنا، فنحن نفعل مثل ما كانوا يفعلون، ونقتدي بهديهم ونستن 10P139 بسنتهم، والله أمرنا به، فنحن نتبع أمره فيه، يقول الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: إن الله لا يأمر بالفحشاء، يقول: لا يأمر خلقه بقبائح الأفعال ومساويها، أتقولون أيها الناس على الله ما لا تعلمون، يقول: أتروون على الله أنه أمركم بالتعري والتجرد من الثياب واللباس للطواف، وأنتم لا تعلمون أنه أمركم بذلك 10P138

Bagian V10/P137–V10/P141Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P137–V10/P141)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 29_30] يقول تعالى ذكره لنبيه: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الذين يزعمون أن الله أمرهم بالفحشاء كذبا على الله: ما أمر ربي بما تقولون، بل {أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] يعني: بالعدل كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قل أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] : «بالعدل» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] " والقسط: العدل " وأما قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وجهوا وجوهكم حيث كنتم في الصلاة 10P140 إلى الكعبة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] «إلى الكعبة حيثما صليتم في الكنيسة وغيرها» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «إذا صليتم فاستقبلوا الكعبة في كنائسكم وغيرها» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، " هو المسجد: الكعبة " حدثنا المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، عن عمر بن ذر، عن مجاهد في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «الكعبة حيثما كنت» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 10P141 : {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] قال: «أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها» وقال آخرون: بل عنى بذلك: واجعلوا سجودكم لله خالصا دون ما سواه من الآلهة والأنداد ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين» قال أبو جعفر: وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ما قاله الربيع، وهو أن القوم أمروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصا، لا مكاء ولا تصدية. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله إنما خاطب بهذه الآية قوما من مشركي العرب لم يكونوا أهل كنائس وبيع، وإنما كانت الكنائس والبيع لأهل الكتابين، فغير معقول أن يقال لمن لا يصلي في كنيسة ولا بيعة: وجه وجهك إلى الكعبة في كنيسة أو بيعة وأما قوله: {وادعوه مخلصين له الدين} [الأعراف: 29] فإنه يقول: واعملوا لربكم مخلصين له الدين والطاعة، لا تخلطوا ذلك بشرك ولا تجعلوا في شيء مما 10P142 تعملون له شريكا كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وادعوه مخلصين له الدين} [الأعراف: 29] قال: «أن تخلصوا له الدين والدعوة والعمل، ثم توجهون إلى البيت الحرام» 10P142

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 29_30] يقول تعالى ذكره لنبيه: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الذين يزعمون أن الله أمرهم بالفحشاء كذبا على الله: ما أمر ربي بما تقولون، بل {أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] يعني: بالعدل كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قل أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] : «بالعدل» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل أمر ربي بالقسط} [الأعراف: 29] " والقسط: العدل " وأما قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وجهوا وجوهكم حيث كنتم في الصلاة 10P140 إلى الكعبة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] «إلى الكعبة حيثما صليتم في الكنيسة وغيرها» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «إذا صليتم فاستقبلوا الكعبة في كنائسكم وغيرها» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، " هو المسجد: الكعبة " حدثنا المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، عن عمر بن ذر، عن مجاهد في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «الكعبة حيثما كنت» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 10P141 : {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] قال: «أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها» وقال آخرون: بل عنى بذلك: واجعلوا سجودكم لله خالصا دون ما سواه من الآلهة والأنداد ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} [الأعراف: 29] ، قال: «في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين» قال أبو جعفر: وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ما قاله الربيع، وهو أن القوم أمروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصا، لا مكاء ولا تصدية. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله إنما خاطب بهذه الآية قوما من مشركي العرب لم يكونوا أهل كنائس وبيع، وإنما كانت الكنائس والبيع لأهل الكتابين، فغير معقول أن يقال لمن لا يصلي في كنيسة ولا بيعة: وجه وجهك إلى الكعبة في كنيسة أو بيعة وأما قوله: {وادعوه مخلصين له الدين} [الأعراف: 29] فإنه يقول: واعملوا لربكم مخلصين له الدين والطاعة، لا تخلطوا ذلك بشرك ولا تجعلوا في شيء مما 10P142 تعملون له شريكا كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وادعوه مخلصين له الدين} [الأعراف: 29] قال: «أن تخلصوا له الدين والدعوة والعمل، ثم توجهون إلى البيت الحرام» 10P142

Bagian V10/P141–V10/P146Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P141–V10/P146)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، فقال بعضهم: تأويله: كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تبعثون يوم القيامة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ، قال: " إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنا وكافرا، كما قال جل ثناؤه: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، قال: ثنا أصحابنا، عن ابن عباس: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن الضريس، عن أبي جعفر، 10P143 عن الربيع، عن رجل، عن جابر، قال: «يبعثون على ما كانوا عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " عادوا إلى علمه فيهم، ألم تسمع إلى قول الله فيهم: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ؟ ألم تسمع قوله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ؟ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «ردوا إلى علمه فيهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو همام الأهوازي، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، في قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «من ابتدأ الله خلقه على الشقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه، وإن عمل بأعمال أهل السعادة ، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه. ومن ابتدئ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدئ عليه خلقهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن وقاء بن إياس أبي يزيد، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو دكين قال: ثنا سفيان، عن أبي يزيد، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «كما كتب عليكم تكونون» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ، يقول: «كما بدأكم تعودون كما خلقناكم، فريق مهتدون وفريق ضال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تبعث كل نفس على ما كانت 10P145 عليه) حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو داود الحفري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما كتب عليكم تكونون» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد قال: «يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] : «شقيا وسعيدا» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: كما خلقكم ولم تكونوا شيئا تعودون بعد الفناء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسن: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما بدأكم ولم تكونوا شيئا فأحياكم، كذلك يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن: {كما 10P146 بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم ذهبوا ثم يعيدهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى} [الأعراف: 30] يقول: «كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] : «يحييكم بعد موتكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما خلقهم أولا، كذلك يعيدهم آخرا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، القول الذي قاله من قال معناه: كما بدأكم الله خلقا بعد أن لم تكونوا شيئا تعودون بعد فنائكم خلقا مثله، يحشركم إلى يوم القيامة، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلم بما في هذه الآية قوما مشركين أهل جاهلية لا يؤمنون بالمعاد ولا يصدقون بالقيامة، فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بأن الله باعثهم يوم القيامة ومثيب من أطاعه ومعاقب من عصاه، فقال له: قل لهم: أمر ربي بالقسط، وأن أقيموا وجوهكم عند كل مسجد، وأن ادعوه مخلصين له الدين، وأن أقروا بأن كما بدأكم تعودون، فترك ذكر (وأن أقروا بأن) كما ترك ذكر (أن) مع (أقيموا) ، إذ كان فيما ذكر دلالة على ما حذف منه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، فقال بعضهم: تأويله: كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تبعثون يوم القيامة ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ، قال: " إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنا وكافرا، كما قال جل ثناؤه: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، قال: ثنا أصحابنا، عن ابن عباس: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن الضريس، عن أبي جعفر، 10P143 عن الربيع، عن رجل، عن جابر، قال: «يبعثون على ما كانوا عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " عادوا إلى علمه فيهم، ألم تسمع إلى قول الله فيهم: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ؟ ألم تسمع قوله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ؟ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «ردوا إلى علمه فيهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو همام الأهوازي، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، في قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «من ابتدأ الله خلقه على الشقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه، وإن عمل بأعمال أهل السعادة ، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه. ومن ابتدئ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدئ عليه خلقهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن وقاء بن إياس أبي يزيد، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو دكين قال: ثنا سفيان، عن أبي يزيد، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] ، قال: «كما كتب عليكم تكونون» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] ، يقول: «كما بدأكم تعودون كما خلقناكم، فريق مهتدون وفريق ضال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تبعث كل نفس على ما كانت 10P145 عليه) حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو داود الحفري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما كتب عليكم تكونون» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد قال: «يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] : «شقيا وسعيدا» حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: كما خلقكم ولم تكونوا شيئا تعودون بعد الفناء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسن: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما بدأكم ولم تكونوا شيئا فأحياكم، كذلك يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن: {كما 10P146 بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم ذهبوا ثم يعيدهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى} [الأعراف: 30] يقول: «كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] : «يحييكم بعد موتكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] قال: «كما خلقهم أولا، كذلك يعيدهم آخرا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، القول الذي قاله من قال معناه: كما بدأكم الله خلقا بعد أن لم تكونوا شيئا تعودون بعد فنائكم خلقا مثله، يحشركم إلى يوم القيامة، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلم بما في هذه الآية قوما مشركين أهل جاهلية لا يؤمنون بالمعاد ولا يصدقون بالقيامة، فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بأن الله باعثهم يوم القيامة ومثيب من أطاعه ومعاقب من عصاه، فقال له: قل لهم: أمر ربي بالقسط، وأن أقيموا وجوهكم عند كل مسجد، وأن ادعوه مخلصين له الدين، وأن أقروا بأن كما بدأكم تعودون، فترك ذكر (وأن أقروا بأن) كما ترك ذكر (أن) مع (أقيموا) ، إذ كان فيما ذكر دلالة على ما حذف منه.

Bagian V10/P146–V10/P147Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P146–V10/P147)
Orijinal Metin (AR)

وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يؤمر بدعاء من كان جاحدا النشور بعد الممات إلى الإقرار بالصفة التي عليها ينشر من نشر، وإنما يؤمر بالدعاء إلى ذلك من كان بالبعث مصدقا، فأما من كان له جاحدا فإنما يدعى إلى الإقرار به ثم يعرف كيف شرائط البعث. على أن في الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس عراة غرلا، وأول من يكسى إبراهيم صلى الله عليه وسلم» ، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] حدثنا ابن بشار قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: " يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله حفاة غرلا {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] 10P148 ما يبين صحة القول الذي قلنا في ذلك، من أن معناه: أن الخلق يعودون إلى الله يوم القيامة خلقا أحياء كما بدأهم في الدنيا خلقا أحياء، يقال منه: بدأ الله الخلق يبدؤهم وأبدأهم يبدئهم إبداء بمعنى خلقهم، لغتان فصيحتان. ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه عما سبق من علمه في خلقه وجرى به فيهم قضاؤه، فقال: هدى الله منهم فريقا فوفقهم لصالح الأعمال فهم مهتدون، وحق على فريق منهم الضلالة عن الهدى والرشاد، باتخاذهم الشيطان من دون الله وليا وإذا كان التأويل هذا، كان الفريق الأول منصوبا بإعمال هدى فيه، والفريق الثاني بوقوع قوله حق على عائد ذكره في عليهم، كما قال جل ثناؤه: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما } [الإنسان: 31] . ومن وجه تأويل ذلك إلى أنه كما بدأكم في الدنيا صنفين: كافرا، ومؤمنا، كذلك تعودون في الآخرة فريقين: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] نصب (فريقا) الأول بقوله: (تعودون) ، وجعل الثاني عطفا عليه. وقد بينا الصواب عندنا من القول فيه 10P147

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يؤمر بدعاء من كان جاحدا النشور بعد الممات إلى الإقرار بالصفة التي عليها ينشر من نشر، وإنما يؤمر بالدعاء إلى ذلك من كان بالبعث مصدقا، فأما من كان له جاحدا فإنما يدعى إلى الإقرار به ثم يعرف كيف شرائط البعث. على أن في الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس عراة غرلا، وأول من يكسى إبراهيم صلى الله عليه وسلم» ، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] حدثنا ابن بشار قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: " يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله حفاة غرلا {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] 10P148 ما يبين صحة القول الذي قلنا في ذلك، من أن معناه: أن الخلق يعودون إلى الله يوم القيامة خلقا أحياء كما بدأهم في الدنيا خلقا أحياء، يقال منه: بدأ الله الخلق يبدؤهم وأبدأهم يبدئهم إبداء بمعنى خلقهم، لغتان فصيحتان. ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه عما سبق من علمه في خلقه وجرى به فيهم قضاؤه، فقال: هدى الله منهم فريقا فوفقهم لصالح الأعمال فهم مهتدون، وحق على فريق منهم الضلالة عن الهدى والرشاد، باتخاذهم الشيطان من دون الله وليا وإذا كان التأويل هذا، كان الفريق الأول منصوبا بإعمال هدى فيه، والفريق الثاني بوقوع قوله حق على عائد ذكره في عليهم، كما قال جل ثناؤه: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما } [الإنسان: 31] . ومن وجه تأويل ذلك إلى أنه كما بدأكم في الدنيا صنفين: كافرا، ومؤمنا، كذلك تعودون في الآخرة فريقين: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} [الأعراف: 30] نصب (فريقا) الأول بقوله: (تعودون) ، وجعل الثاني عطفا عليه. وقد بينا الصواب عندنا من القول فيه 10P147

Bagian V10/P147–V10/P148Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P147–V10/P148)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 30] يقول تعالى ذكره: إن الفريق الذي حق عليهم الضلالة إنما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة، باتخاذهم الشياطين نصراء من دون الله وظهراء، جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك، بل فعلوا ذلك وهم يظنون أنهم على هدى وحق، وأن الصواب ما أتوه وركبوا. وهذا من أبين الدلالة على خطأ قول من زعم أن الله لا يعذب أحدا على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه فيها، لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه هاد وفريق الهدى فرق، وقد فرق الله بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية 10P149

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 30] يقول تعالى ذكره: إن الفريق الذي حق عليهم الضلالة إنما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة، باتخاذهم الشياطين نصراء من دون الله وظهراء، جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك، بل فعلوا ذلك وهم يظنون أنهم على هدى وحق، وأن الصواب ما أتوه وركبوا. وهذا من أبين الدلالة على خطأ قول من زعم أن الله لا يعذب أحدا على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه فيها، لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه هاد وفريق الهدى فرق، وقد فرق الله بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية 10P149

Bagian V10/P148–V10/P149Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P148–V10/P149)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرون عند طوافهم ببيته الحرام ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرمين منهم أكل ما لم يحرمه الله عليهم من حلال رزقه تبررا عند نفسه لربه: {يا بني آدم خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] من الكساء واللباس، {عند كل مسجد وكلوا} [الأعراف: 31] من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم، {واشربوا} [البقرة: 60] من حلال الأشربة، ولا تحرموا إلا ما حرمت عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " أن النساء، كن يطفن 10P150 بالبيت عراة وقال في موضع آخر: بغير ثياب إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف إن شاء الله، وتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله قال: فنزلت هذه الآية: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله فقال الله: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت مسلما البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة» قال غندر: «وهي عريانة» ، قال وهب: 10P151 كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك، قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها وتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فأنزل الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] الآية، قال: " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم» 10P152 حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه حدثني عمرو قال: ثنا يحيى قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] : «البسوا ثيابكم» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «كان ناس يطوفون بالبيت عراة، فنهوا عن ذلك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «ما وارى العورة ولو عباءة» حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «ما يواري عورتك ولو عباءة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] «في قريش، لتركهم الثياب في الطواف» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي قال: ثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن 10P153 جبير: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الشملة من الزينة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد، وأبو أسامة، عن حماد بن زيد ، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كانوا يطوفون بالبيت عراة، فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة فقالت: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: " كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجا أو معتمرا يقول: لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنست فيه، فيقول: من يعيرني مئزرا؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرون عند طوافهم ببيته الحرام ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرمين منهم أكل ما لم يحرمه الله عليهم من حلال رزقه تبررا عند نفسه لربه: {يا بني آدم خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] من الكساء واللباس، {عند كل مسجد وكلوا} [الأعراف: 31] من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم، {واشربوا} [البقرة: 60] من حلال الأشربة، ولا تحرموا إلا ما حرمت عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " أن النساء، كن يطفن 10P150 بالبيت عراة وقال في موضع آخر: بغير ثياب إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف إن شاء الله، وتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله قال: فنزلت هذه الآية: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله فقال الله: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت مسلما البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة» قال غندر: «وهي عريانة» ، قال وهب: 10P151 كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك، قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها وتقول: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فأنزل الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] الآية، قال: " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم» 10P152 حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه حدثني عمرو قال: ثنا يحيى قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] : «البسوا ثيابكم» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «كان ناس يطوفون بالبيت عراة، فنهوا عن ذلك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «ما وارى العورة ولو عباءة» حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «ما يواري عورتك ولو عباءة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] «في قريش، لتركهم الثياب في الطواف» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي قال: ثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن 10P153 جبير: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: «الشملة من الزينة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] قال: «الثياب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد، وأبو أسامة، عن حماد بن زيد ، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كانوا يطوفون بالبيت عراة، فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة فقالت: [+البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، قال: " كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجا أو معتمرا يقول: لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنست فيه، فيقول: من يعيرني مئزرا؟

Bagian V10/P149–V10/P154Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P149–V10/P154)
Orijinal Metin (AR)

فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانا، فأنزل الله فيه ما تسمعون: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، يقول: «ما يواري 10P154 العورة عند كل مسجد» حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، " أن العرب، كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس: قريش وأحلافهم، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه، فلذلك قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] وبه عن معمر قال: قال ابن طاوس، عن أبيه: «الشملة من الزينة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] الآية، «كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] قال: " زينتهم: ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون " وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: " كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا، وإلا طافوا بالبيت عراة، فقال: {من حرم زينة الله} [الأعراف: 32] ، قال: ثياب الله التي 10P155 أخرج لعباده، الآية وكالذي قلنا أيضا، قالوا في تأويل قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف: 31] ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] «في الطعام والشراب» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم: {كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] ، يقول: «لا تسرفوا في التحريم» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف: 31] ، قال: «أمرهم أن يأكلوا 10P156 ويشربوا مما رزقهم الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] : «لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف» وقوله: {إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] يقول: إن الله لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به 10P156

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانا، فأنزل الله فيه ما تسمعون: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ، يقول: «ما يواري 10P154 العورة عند كل مسجد» حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، " أن العرب، كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس: قريش وأحلافهم، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه، فلذلك قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] وبه عن معمر قال: قال ابن طاوس، عن أبيه: «الشملة من الزينة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] الآية، «كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] قال: " زينتهم: ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون " وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: " كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا، وإلا طافوا بالبيت عراة، فقال: {من حرم زينة الله} [الأعراف: 32] ، قال: ثياب الله التي 10P155 أخرج لعباده، الآية وكالذي قلنا أيضا، قالوا في تأويل قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف: 31] ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] «في الطعام والشراب» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم: {كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] ، يقول: «لا تسرفوا في التحريم» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف: 31] ، قال: «أمرهم أن يأكلوا 10P156 ويشربوا مما رزقهم الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تسرفوا} [الأنعام: 141] : «لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف» وقوله: {إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] يقول: إن الله لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به 10P156

Bagian V10/P154–V10/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P154–V10/P157)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون} [الأعراف: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الجهلة من العرب الذين يتعرون عند طوافهم بالبيت، ويحرمون على أنفسهم ما أحللت لهم من طيبات الرزق: {من حرم} [الأعراف: 32] أيها القوم عليكم {زينة الله} [الأعراف: 32] التي خلقها لعباده أن تتزينوا بها وتتجملوا بلباسها، والحلال من رزق الله الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم. واختلف أهل التأويل في المعني بالطيبات من الرزق بعد إجماعهم على أن الزينة ما قلنا، فقال بعضهم: الطيبات من الرزق في هذا الموضع: اللحم، وذلك أنهم كانوا لا يأكلونه في حال إحرامهم ذكر من قال ذلك منهم حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 10P157 السدي، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] : «وهو الودك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] " الذي حرموا على أنفسهم، قال: كانوا إذا حجوا أو اعتمروا حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها " وحدثني به يونس مرة أخرى قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {قل من حرم زينة الله} [الأعراف: 32] إلى آخر الآية، قال: " كان قوم يحرمون ما يخرج من الشاة لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: والزينة من الثياب " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: " لما بعث محمدا فقال: هذا نبيي هذا خياري، استنوا به خذوا في سنته وسبيله، لم تغلق دونه الأبواب، ولم تقم دونه الحجب، ولم يغد عليه بالجفان ولم يرجع عليه بها. وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلعق يده، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف عبده، وكان يقول: «من رغب عن سنتي فليس مني» قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سنته 10P158 التاركين لها، ثم علوجا فساقا، أكلة الربا والغلول، قد سفههم ربي ومقتهم، زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت ، يتأولون هذه الآية: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، وإنما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه من كلام لم يحفظه سفيان وقال آخرون: بل عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرم من البحائر والسوائب ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، " وهو ما حرم أهل الجاهلية عليهم من أموالهم: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: " إن الجاهلية كانوا يحرمون أشياء أحلها الله من الثياب وغيرها، وهو قول الله: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} [يونس: 59] وهو هذا، فأنزل الله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] 10P158

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون} [الأعراف: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الجهلة من العرب الذين يتعرون عند طوافهم بالبيت، ويحرمون على أنفسهم ما أحللت لهم من طيبات الرزق: {من حرم} [الأعراف: 32] أيها القوم عليكم {زينة الله} [الأعراف: 32] التي خلقها لعباده أن تتزينوا بها وتتجملوا بلباسها، والحلال من رزق الله الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم. واختلف أهل التأويل في المعني بالطيبات من الرزق بعد إجماعهم على أن الزينة ما قلنا، فقال بعضهم: الطيبات من الرزق في هذا الموضع: اللحم، وذلك أنهم كانوا لا يأكلونه في حال إحرامهم ذكر من قال ذلك منهم حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 10P157 السدي، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] : «وهو الودك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] " الذي حرموا على أنفسهم، قال: كانوا إذا حجوا أو اعتمروا حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها " وحدثني به يونس مرة أخرى قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {قل من حرم زينة الله} [الأعراف: 32] إلى آخر الآية، قال: " كان قوم يحرمون ما يخرج من الشاة لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: والزينة من الثياب " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: " لما بعث محمدا فقال: هذا نبيي هذا خياري، استنوا به خذوا في سنته وسبيله، لم تغلق دونه الأبواب، ولم تقم دونه الحجب، ولم يغد عليه بالجفان ولم يرجع عليه بها. وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلعق يده، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف عبده، وكان يقول: «من رغب عن سنتي فليس مني» قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سنته 10P158 التاركين لها، ثم علوجا فساقا، أكلة الربا والغلول، قد سفههم ربي ومقتهم، زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت ، يتأولون هذه الآية: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، وإنما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه من كلام لم يحفظه سفيان وقال آخرون: بل عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرم من البحائر والسوائب ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، " وهو ما حرم أهل الجاهلية عليهم من أموالهم: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، قال: " إن الجاهلية كانوا يحرمون أشياء أحلها الله من الثياب وغيرها، وهو قول الله: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} [يونس: 59] وهو هذا، فأنزل الله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] 10P158

Bagian V10/P157–V10/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P157–V10/P161)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين أمرتك أن تقول لهم: {من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، إذ عيوا بالجواب فلم يدروا ما يجيبونك: زينة الله التي أخرج لعباده، وطيبات رزقه، للذين صدقوا الله ورسوله، واتبعوا ما أنزل إليك من ربك في الدنيا، وقد شركهم في ذلك فيها من كفر بالله ورسوله وخالف أمر ربه، وهي للذين آمنوا بالله ورسوله خالصة يوم القيامة، لا يشركهم في ذلك يومئذ أحد كفر بالله ورسوله وخالف أمر ربه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة : الأعراف، آية رقم: 32] يقول: «شارك المسلمون الكفار في الطيبات، فأكلوا من طيبات طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يوم القيامة» وحدثني به المثنى مرة أخرى بهذا الإسناد بعينه، عن ابن عباس، فقال: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] يعني: «يشارك المسلمون المشركين في الطيبات 10P160 في الحياة الدنيا، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيء» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «اليهود والنصارى يشركونكم فيها في الدنيا، وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «خالصة للمؤمنين في الآخرة لا يشاركهم فيها الكفار، فأما في الدنيا فقد شاركوهم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «من عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له 10P161 كرامة الله يوم القيامة، ومن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عذر له» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] : " يشترك فيها معهم المشركون، {خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] : للذين آمنوا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «المشركون يشاركون المؤمنين في الدنيا في اللباس والطعام والشراب، ويوم القيامة يخلص اللباس والطعام والشراب للمؤمنين، وليس للمشركين في شيء من ذلك نصيب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «الدنيا يصيب منها المؤمن والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يشركهم فيها أهل الكفر ويشركونهم فيها في الدنيا، وإذا كان يوم القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير» وقال سعيد بن جبير في ذلك بما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، وحيوية الرازي أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن سعيد بن جبير: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، قال: «ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمها» واختلفت القراء في قراءة قوله: (خالصة) ، فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (خالصة) برفعها، بمعنى: قل هي خالصة للذين آمنوا.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين أمرتك أن تقول لهم: {من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، إذ عيوا بالجواب فلم يدروا ما يجيبونك: زينة الله التي أخرج لعباده، وطيبات رزقه، للذين صدقوا الله ورسوله، واتبعوا ما أنزل إليك من ربك في الدنيا، وقد شركهم في ذلك فيها من كفر بالله ورسوله وخالف أمر ربه، وهي للذين آمنوا بالله ورسوله خالصة يوم القيامة، لا يشركهم في ذلك يومئذ أحد كفر بالله ورسوله وخالف أمر ربه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة : الأعراف، آية رقم: 32] يقول: «شارك المسلمون الكفار في الطيبات، فأكلوا من طيبات طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يوم القيامة» وحدثني به المثنى مرة أخرى بهذا الإسناد بعينه، عن ابن عباس، فقال: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] يعني: «يشارك المسلمون المشركين في الطيبات 10P160 في الحياة الدنيا، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيء» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «اليهود والنصارى يشركونكم فيها في الدنيا، وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «خالصة للمؤمنين في الآخرة لا يشاركهم فيها الكفار، فأما في الدنيا فقد شاركوهم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «من عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له 10P161 كرامة الله يوم القيامة، ومن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عذر له» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] : " يشترك فيها معهم المشركون، {خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] : للذين آمنوا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «المشركون يشاركون المؤمنين في الدنيا في اللباس والطعام والشراب، ويوم القيامة يخلص اللباس والطعام والشراب للمؤمنين، وليس للمشركين في شيء من ذلك نصيب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «الدنيا يصيب منها المؤمن والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يشركهم فيها أهل الكفر ويشركونهم فيها في الدنيا، وإذا كان يوم القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير» وقال سعيد بن جبير في ذلك بما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، وحيوية الرازي أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن سعيد بن جبير: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، قال: «ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمها» واختلفت القراء في قراءة قوله: (خالصة) ، فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (خالصة) برفعها، بمعنى: قل هي خالصة للذين آمنوا.

Bagian V10/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P161)
Orijinal Metin (AR)

وقرأه سائر قراء الأمصار: {خالصة} [الأعراف: 32] بنصبها على الحال من لهم، وقد ترك ذكرها من الكلام اكتفاء منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفت في تأويل الكلام أن معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة. ومن قال ذلك بالنصب جعل خبر (هي) في قوله: {للذين آمنوا} [الأعراف: 32] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصحة قراءة من قرأ نصبا، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة وإن كان الرفع جائزا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم 10P162

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأه سائر قراء الأمصار: {خالصة} [الأعراف: 32] بنصبها على الحال من لهم، وقد ترك ذكرها من الكلام اكتفاء منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفت في تأويل الكلام أن معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة. ومن قال ذلك بالنصب جعل خبر (هي) في قوله: {للذين آمنوا} [الأعراف: 32] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصحة قراءة من قرأ نصبا، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة وإن كان الرفع جائزا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم 10P162

%0
10 Bölüm

Pertanyaan