Bagian V11/P250–V11/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P250–V11/P253)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} [الأنفال: 61] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما تخافن من قوم خيانة وغدرا، فانبذ إليهم على سواء وآذنهم بالحرب. {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] وإن مالوا إلى مسالمتك ومتاركتك الحرب، إما بالدخول في الإسلام، وإما بإعطاء الجزية، وإما بموادعة، ونحو ذلك من أسباب السلم والصلح {فاجنح لها} [الأنفال: 61] يقول: فمل إليها، وابذل لهم ما مالوا إليه من ذلك وسألوكه. يقال منه: جنح الرجل إلى كذا يجنح إليه جنوحا، وهي لتميم وقيس فيما ذكر عنها، تقول: يجنح بضم النون. وآخرون: يقولون: يجنح بكسر النون، وذلك إذا مال، ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] جوانح قد أيقن أن قبيله إذا ما التقى الجمعان أول غالب جوانح: موائل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] قال: للصلح. ونسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] إلى الصلح {فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: وكانت هذه قبل براءة، كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يوادع القوم إلى أجل، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتلوا، ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {قاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويسلموا، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك ، وكل عهد كان في هذه السورة وفي غيرها، وكل صلح يصالح به 11P253 المسلمون المشركين يتوادعون به فإن براءة جاءت. بنسخ ذلك، فأمر بقتالهم على كل حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] نسختها الآية التي في براءة قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] يقول: وإن أرادوا الصلح فأرده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] أي إن دعوك إلى السلم إلى الإسلام فصالحهم عليه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: فصالحهم. قال: وهذا قد نسخه الجهاد " فأما ما قاله قتادة ومن قال مثل قوله من أن هذه الآية منسوخة، فقول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا فطرة عقل. وقد دللنا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره على أن الناسخ لا يكون إلا ما نفى حكم المنسوخ من كل وجه، فأما ما كان بخلاف ذلك فغير كائن ناسخا. وقول الله في براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] غير ناف حكمه حكم قوله.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} [الأنفال: 61] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما تخافن من قوم خيانة وغدرا، فانبذ إليهم على سواء وآذنهم بالحرب. {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] وإن مالوا إلى مسالمتك ومتاركتك الحرب، إما بالدخول في الإسلام، وإما بإعطاء الجزية، وإما بموادعة، ونحو ذلك من أسباب السلم والصلح {فاجنح لها} [الأنفال: 61] يقول: فمل إليها، وابذل لهم ما مالوا إليه من ذلك وسألوكه. يقال منه: جنح الرجل إلى كذا يجنح إليه جنوحا، وهي لتميم وقيس فيما ذكر عنها، تقول: يجنح بضم النون. وآخرون: يقولون: يجنح بكسر النون، وذلك إذا مال، ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] جوانح قد أيقن أن قبيله إذا ما التقى الجمعان أول غالب جوانح: موائل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] قال: للصلح. ونسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] إلى الصلح {فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: وكانت هذه قبل براءة، كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يوادع القوم إلى أجل، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتلوا، ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {قاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويسلموا، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك ، وكل عهد كان في هذه السورة وفي غيرها، وكل صلح يصالح به 11P253 المسلمون المشركين يتوادعون به فإن براءة جاءت. بنسخ ذلك، فأمر بقتالهم على كل حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] نسختها الآية التي في براءة قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] يقول: وإن أرادوا الصلح فأرده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] أي إن دعوك إلى السلم إلى الإسلام فصالحهم عليه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: فصالحهم. قال: وهذا قد نسخه الجهاد " فأما ما قاله قتادة ومن قال مثل قوله من أن هذه الآية منسوخة، فقول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا فطرة عقل. وقد دللنا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره على أن الناسخ لا يكون إلا ما نفى حكم المنسوخ من كل وجه، فأما ما كان بخلاف ذلك فغير كائن ناسخا. وقول الله في براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] غير ناف حكمه حكم قوله.
Bagian V11/P253–V11/P254Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P253–V11/P254)
Orijinal Metin (AR){وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] لأن قوله: {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] إنما عني به بنو قريظة، وكانوا يهودا أهل كتاب، وقد أذن الله جل ثناؤه للمؤمنين بصلح أهل الكتاب ومتاركتهم الحرب على أخذ الجزية منهم وأما قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فإنما عني به مشركو العرب من عبدة الأوثان الذين لا يجوز قبول الجزية منهم، فليس في إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى، بل كل واحدة منهما محكمة فيما أنزلت فيه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] قال: قريظة " وأما قوله: {وتوكل على الله} [النساء: 81] يقول: فوض إلى الله يا محمد أمرك، واستكفه واثقا به أنه يكفيك كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وتوكل على الله} [الأنفال: 61] إن الله كافيك " وقوله: {إنه هو السميع العليم} [الأنفال: 61] يعني بذلك: إن الله الذي تتوكل عليه 11P255 سميع لما تقول أنت، ومن تسالمه وتتاركه الحرب من أعداء الله وأعدائك عند عقد السلم بينك وبينه، ويشرط كل فريق منكم على صاحبه من الشروط، والعليم بما يضمره كل فريق منكم للفريق الآخر من الوفاء بما عاقده عليه، ومن المضمر ذلك منكم في قلبه والمنطوي على خلافه لصاحبه 11P254
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] لأن قوله: {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] إنما عني به بنو قريظة، وكانوا يهودا أهل كتاب، وقد أذن الله جل ثناؤه للمؤمنين بصلح أهل الكتاب ومتاركتهم الحرب على أخذ الجزية منهم وأما قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فإنما عني به مشركو العرب من عبدة الأوثان الذين لا يجوز قبول الجزية منهم، فليس في إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى، بل كل واحدة منهما محكمة فيما أنزلت فيه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] قال: قريظة " وأما قوله: {وتوكل على الله} [النساء: 81] يقول: فوض إلى الله يا محمد أمرك، واستكفه واثقا به أنه يكفيك كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وتوكل على الله} [الأنفال: 61] إن الله كافيك " وقوله: {إنه هو السميع العليم} [الأنفال: 61] يعني بذلك: إن الله الذي تتوكل عليه 11P255 سميع لما تقول أنت، ومن تسالمه وتتاركه الحرب من أعداء الله وأعدائك عند عقد السلم بينك وبينه، ويشرط كل فريق منكم على صاحبه من الشروط، والعليم بما يضمره كل فريق منكم للفريق الآخر من الوفاء بما عاقده عليه، ومن المضمر ذلك منكم في قلبه والمنطوي على خلافه لصاحبه 11P254
Bagian V11/P254–V11/P255Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P254–V11/P255)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك {فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] يقول: فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك؛ لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. {هو الذي أيدك بنصره} [الأنفال: 62] يقول: الله الذي قواك بنصره إياك على أعدائه {وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يعني بالأنصار. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن يريدوا أن يخدعوك} [الأنفال: 62] قال: قريظة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] هو من وراء ذلك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {هو الذي أيدك بنصره} [الأنفال: 62] قال: بالأنصار " 11P256
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك {فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] يقول: فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك؛ لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. {هو الذي أيدك بنصره} [الأنفال: 62] يقول: الله الذي قواك بنصره إياك على أعدائه {وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يعني بالأنصار. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن يريدوا أن يخدعوك} [الأنفال: 62] قال: قريظة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] هو من وراء ذلك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {هو الذي أيدك بنصره} [الأنفال: 62] قال: بالأنصار " 11P256
Bagian V11/P255–V11/P256Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P255–V11/P256)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} [الأنفال : 63] يريد جل ثناؤه بقوله: {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] وجمع بين قلوب المؤمنين من الأوس والخزرج بعد التفرق والتشتت على دينه الحق، فصيرهم به جميعا بعد أن كانوا أشتاتا، وإخوانا بعد أن كانوا أعداء وقوله: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لو أنفقت يا محمد ما في الأرض جميعا من ذهب وورق وعرض، ما جمعت أنت بين قلوبهم بحيلك، ولكن الله جمعها على الهدى، فائتلفت واجتمعت تقوية من الله لك وتأييدا منه ومعونة على عدوك. يقول جل ثناؤه: والذي فعل ذلك وسببه لك حتى صاروا لك أعوانا وأنصارا ويدا واحدة على من بغاك سوءا هو الذي إن رام عدو منك مراما يكفيك كيده وينصرك عليه، فثق به وامض لأمره وتوكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] قال: هؤلاء الأنصار ألف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بشير بن ثابت، رجل من الأنصار أنه قال في هذه الآية " {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] : يعني الأنصار " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] على الهدى الذي بعثك به إليهم. {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} [الأنفال: 63] بدينه الذي جمعهم عليه، يعني الأوس والخزرج " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إبراهيم الجزري، عن الوليد بن أبي مغيث، عن مجاهد، قال: " إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما. قال: قلت لمجاهد: بمصافحة يغفر لهما؟ فقال مجاهد: أما سمعته يقول: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] فقال الوليد لمجاهد: أنت أعلم مني " حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد، عن أبي عمرو، قال: ثني عبدة بن أبي لبابة، عن مجاهد، ولقيته، وأخذ، بيدي، فقال: " إذا تراءى المتحابان في الله فأخذ أحدهما بيد صاحبه وضحك إليه، تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر. قال عبدة: فقلت له: إن هذا ليسير، قال: لا تقل ذلك، فإن الله يقول: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] قال عبدة: فعرفت أنه أفقه مني " حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا فضيل بن غزوان، قال: أتيت أبا إسحاق، فسلمت عليه فقلت: أتعرفني؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} [الأنفال : 63] يريد جل ثناؤه بقوله: {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] وجمع بين قلوب المؤمنين من الأوس والخزرج بعد التفرق والتشتت على دينه الحق، فصيرهم به جميعا بعد أن كانوا أشتاتا، وإخوانا بعد أن كانوا أعداء وقوله: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لو أنفقت يا محمد ما في الأرض جميعا من ذهب وورق وعرض، ما جمعت أنت بين قلوبهم بحيلك، ولكن الله جمعها على الهدى، فائتلفت واجتمعت تقوية من الله لك وتأييدا منه ومعونة على عدوك. يقول جل ثناؤه: والذي فعل ذلك وسببه لك حتى صاروا لك أعوانا وأنصارا ويدا واحدة على من بغاك سوءا هو الذي إن رام عدو منك مراما يكفيك كيده وينصرك عليه، فثق به وامض لأمره وتوكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] قال: هؤلاء الأنصار ألف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بشير بن ثابت، رجل من الأنصار أنه قال في هذه الآية " {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] : يعني الأنصار " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وألف بين قلوبهم} [الأنفال: 63] على الهدى الذي بعثك به إليهم. {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} [الأنفال: 63] بدينه الذي جمعهم عليه، يعني الأوس والخزرج " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إبراهيم الجزري، عن الوليد بن أبي مغيث، عن مجاهد، قال: " إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما. قال: قلت لمجاهد: بمصافحة يغفر لهما؟ فقال مجاهد: أما سمعته يقول: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] فقال الوليد لمجاهد: أنت أعلم مني " حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد، عن أبي عمرو، قال: ثني عبدة بن أبي لبابة، عن مجاهد، ولقيته، وأخذ، بيدي، فقال: " إذا تراءى المتحابان في الله فأخذ أحدهما بيد صاحبه وضحك إليه، تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر. قال عبدة: فقلت له: إن هذا ليسير، قال: لا تقل ذلك، فإن الله يقول: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] قال عبدة: فعرفت أنه أفقه مني " حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا فضيل بن غزوان، قال: أتيت أبا إسحاق، فسلمت عليه فقلت: أتعرفني؟
Bagian V11/P256Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P256)
Orijinal Metin (AR)فقال فضيل: «نعم لولا الحياء منك لقبلتك» حدثني أبو الأحوص، عن عبد الله، قال: " نزلت هذه الآية في المتحابين في الله: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: «كنا نتحدث أن أول ما يرفع من الناس أو قال عن الناس الألفة» 11P259 حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، قال: ثني عبدة بن أبى لبابة، عن مجاهد، ثم ذكر نحو حديث عبد الكريم، عن الوليد حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة وابن نمير وحفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله يقول: " {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] الآية، قال: هم المتحابون في الله " وقوله: {إنه عزيز حكيم} [الأنفال: 63] يقول: إن الله الذي ألف بين قلوب الأوس والخزرج بعد تشتت كلمتهما وتعاديهما وجعلهم لك أنصارا، عزيز لا يقهره شيء ولا يرد قضاءه راد، ولكنه ينفذ في خلقه حكمه. يقول: فعليه فتوكل، وبه فثق {حكيم} [الأنفال: 63] في تدبير خلقه 11P259
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال فضيل: «نعم لولا الحياء منك لقبلتك» حدثني أبو الأحوص، عن عبد الله، قال: " نزلت هذه الآية في المتحابين في الله: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: «كنا نتحدث أن أول ما يرفع من الناس أو قال عن الناس الألفة» 11P259 حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، قال: ثني عبدة بن أبى لبابة، عن مجاهد، ثم ذكر نحو حديث عبد الكريم، عن الوليد حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة وابن نمير وحفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله يقول: " {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] الآية، قال: هم المتحابون في الله " وقوله: {إنه عزيز حكيم} [الأنفال: 63] يقول: إن الله الذي ألف بين قلوب الأوس والخزرج بعد تشتت كلمتهما وتعاديهما وجعلهم لك أنصارا، عزيز لا يقهره شيء ولا يرد قضاءه راد، ولكنه ينفذ في خلقه حكمه. يقول: فعليه فتوكل، وبه فثق {حكيم} [الأنفال: 63] في تدبير خلقه 11P259
Bagian V11/P256–V11/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P256–V11/P260)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي حسبك الله ، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا عدوكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم كثرة عددهم وقلة عددكم، فإن الله مؤيدكم بنصره. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن شوذب بن معاذ، عن الشعبي، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] قال: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله " حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سفيان، عن شوذب، عن الشعبي، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك} [الأنفال: 64] الله ومن اتبعك من المؤمنين قال: حسبك الله وحسب من معك ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن سفيان، عن شوذب، عن عامر، بنحوه، إلا أنه قال: حسبك الله وحسب من شهد معك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] قال: يا أيها النبي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين، إن حسبك أنت وهم الله " ف {من} [الأنفال: 64] من قوله: {ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] على هذا التأويل الذي ذكرناه عن الشعبي نصب عطفا على معنى الكاف في قوله: {حسبك الله} [الأنفال: 62] لا على لفظه؛ لأنها في محل خفض في الظاهر وفي محل نصب في المعنى؛ لأن معنى الكلام: يكفيك الله، ويكفي من اتبعك من المؤمنين. وقد قال بعض أهل العربية في من: إنها في موضع رفع على العطف على اسم الله، كأنه قال: حسبك الله ومتبعوك إلى جهاد العدو من المؤمنين دون القاعدين عنك منهم. واستشهد على صحة قوله ذلك بقوله: {حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] 11P261
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي حسبك الله ، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا عدوكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم كثرة عددهم وقلة عددكم، فإن الله مؤيدكم بنصره. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن شوذب بن معاذ، عن الشعبي، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] قال: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله " حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سفيان، عن شوذب، عن الشعبي، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك} [الأنفال: 64] الله ومن اتبعك من المؤمنين قال: حسبك الله وحسب من معك ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن سفيان، عن شوذب، عن عامر، بنحوه، إلا أنه قال: حسبك الله وحسب من شهد معك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: " {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] قال: يا أيها النبي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين، إن حسبك أنت وهم الله " ف {من} [الأنفال: 64] من قوله: {ومن اتبعك من المؤمنين} [الأنفال: 64] على هذا التأويل الذي ذكرناه عن الشعبي نصب عطفا على معنى الكاف في قوله: {حسبك الله} [الأنفال: 62] لا على لفظه؛ لأنها في محل خفض في الظاهر وفي محل نصب في المعنى؛ لأن معنى الكلام: يكفيك الله، ويكفي من اتبعك من المؤمنين. وقد قال بعض أهل العربية في من: إنها في موضع رفع على العطف على اسم الله، كأنه قال: حسبك الله ومتبعوك إلى جهاد العدو من المؤمنين دون القاعدين عنك منهم. واستشهد على صحة قوله ذلك بقوله: {حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] 11P261
Bagian V11/P260–V11/P262Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P260–V11/P262)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 65_66] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} [الأنفال: 65_66] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] حث متبعيك ومصدقيك على ما جئتهم به من الحق على قتال من أدبر وتولى عن الحق من المشركين. {إن يكن منكم عشرون} [الأنفال: 65] رجلا {صابرون} [الأنفال: 65] عند لقاء العدو، يحتسبون أنفسهم ويثبتون لعدوهم {يغلبوا مائتين} من عدوهم ويقهروهم. {وإن يكن منكم مائة} عند ذلك {يغلبوا} [الأنفال: 65] منهم {ألفا} [الأنفال: 65] . {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] يقول: من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب ولا لطلب أجر ولا احتساب؛ لأنهم لم يفقهوا أن الله موجب لمن قاتل احتسابا وطلب موعود الله في المعاد ما وعد المجاهدين في سبيله، فهم لا يثبتون إذا صدقوا في اللقاء خشية أن يقتلوا فتذهب دنياهم. ثم خفف الله تعالى ذكره عن المؤمنين إذ علم ضعفهم فقال لهم: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] يعني أن في الواحد منهم عن لقاء العشرة من عدوهم ضعفا {فإن يكن منكم مائة صابرة} عند لقائهم للثبات لهم {يغلبوا مائتين} منهم {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} [الأنفال: 66] منهم {بإذن الله} [البقرة: 97] يعني بتخلية الله إياهم لغلبتهم ومعونته إياهم. {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] لعدوهم وعدو الله، احتسابا في صبره وطلبا لجزيل الثواب من ربه، بالعون منه له والنصر عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن محبب، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن عطاء، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان الواحد لعشرة، ثم جعل الواحد باثنين، لا ينبغي له أن يفر منهما " حدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: " جعل على المسلمين على الرجل عشرة من الكفار، فقال: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} فخفف ذلك عنهم، فجعل على الرجل رجلان. قال ابن عباس: فما أحب أن يعلم الناس تخفيف ذلك عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، ثني عبد الله بن أبي نجيح المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية ثقلت على المسلمين وأعظموا أن يقاتل عشرون مائتين ومائة ألفا، فخفف الله عنهم، فنسخها بالآية الأخرى فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} قال: وكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم، وإن كانوا دون ذلك لم يجب عليهم أن يقاتلوا، وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان لكل رجل من المسلمين عشرة لا ينبغي له أن يفر منهم، فكانوا كذلك حتى أنزل الله: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فعبأ لكل رجل من المسلمين رجلين من المشركين، فنسخ الأمر الأول.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 65_66] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} [الأنفال: 65_66] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] حث متبعيك ومصدقيك على ما جئتهم به من الحق على قتال من أدبر وتولى عن الحق من المشركين. {إن يكن منكم عشرون} [الأنفال: 65] رجلا {صابرون} [الأنفال: 65] عند لقاء العدو، يحتسبون أنفسهم ويثبتون لعدوهم {يغلبوا مائتين} من عدوهم ويقهروهم. {وإن يكن منكم مائة} عند ذلك {يغلبوا} [الأنفال: 65] منهم {ألفا} [الأنفال: 65] . {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] يقول: من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب ولا لطلب أجر ولا احتساب؛ لأنهم لم يفقهوا أن الله موجب لمن قاتل احتسابا وطلب موعود الله في المعاد ما وعد المجاهدين في سبيله، فهم لا يثبتون إذا صدقوا في اللقاء خشية أن يقتلوا فتذهب دنياهم. ثم خفف الله تعالى ذكره عن المؤمنين إذ علم ضعفهم فقال لهم: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] يعني أن في الواحد منهم عن لقاء العشرة من عدوهم ضعفا {فإن يكن منكم مائة صابرة} عند لقائهم للثبات لهم {يغلبوا مائتين} منهم {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} [الأنفال: 66] منهم {بإذن الله} [البقرة: 97] يعني بتخلية الله إياهم لغلبتهم ومعونته إياهم. {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] لعدوهم وعدو الله، احتسابا في صبره وطلبا لجزيل الثواب من ربه، بالعون منه له والنصر عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن محبب، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن عطاء، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان الواحد لعشرة، ثم جعل الواحد باثنين، لا ينبغي له أن يفر منهما " حدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: " جعل على المسلمين على الرجل عشرة من الكفار، فقال: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} فخفف ذلك عنهم، فجعل على الرجل رجلان. قال ابن عباس: فما أحب أن يعلم الناس تخفيف ذلك عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، ثني عبد الله بن أبي نجيح المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية ثقلت على المسلمين وأعظموا أن يقاتل عشرون مائتين ومائة ألفا، فخفف الله عنهم، فنسخها بالآية الأخرى فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} قال: وكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم، وإن كانوا دون ذلك لم يجب عليهم أن يقاتلوا، وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان لكل رجل من المسلمين عشرة لا ينبغي له أن يفر منهم، فكانوا كذلك حتى أنزل الله: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فعبأ لكل رجل من المسلمين رجلين من المشركين، فنسخ الأمر الأول.
Bagian V11/P262–V11/P268Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P262–V11/P268)
Orijinal Metin (AR)وقال مرة أخرى في قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} فأمر الله الرجل من المؤمنين أن يقاتل عشرة من الكفار، فشق ذلك على المؤمنين ورحمهم الله، فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن 11P264 يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} فأمر الله الرجل من المؤمنين أن يقاتل رجلين من الكفار " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] إلى قوله: {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] وذلك أنه كان جعل على كل رجل من المسلمين عشرة من العدو يؤشبهم، يعني يغريهم بذلك ليوطنوا أنفسهم على الغزو، وإن الله ناصرهم على العدو، ولم يكن أمرا عزمه الله عليهم ولا أوجبه، ولكن كان تحريضا ووصية أمر الله بها نبيه. ثم خفف عنهم فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] فجعل على كل رجل رجلين بعد ذلك تخفيفا، ليعلم المؤمنون أن الله بهم رحيم، فتوكلوا على الله وصبروا وصدقوا، ولو كان عليهم واجبا الغزو إذن بعد كل رجل من المسلمين عمن لقي من الكفار إذا كانوا أكثر منهم فلم يقاتلوهم. فلا يغرنك قول رجال، فإني قد سمعت رجالا يقولون: إنه لا يصلح لرجل من المسلمين أن يقاتل حتى يكون على كل رجل رجلان، وحتى يكون على كل رجلين أربعة، ثم بحساب ذلك، وزعموا أنهم يعصون الله إن قاتلوا حتى يبلغوا عدة ذلك، وإنه لا حرج عليهم أن لا يقاتلوا حتى يبلغوا عدة أن يكون على كل رجل رجلان، وعلى كل رجلين أربعة، وقد قال الله: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد} وقال الله: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} [النساء: 84] فهو التحريض الذي أنزل الله عليهم في الأنفال، فلا يعجزك قائل: قد سقطت بين ظهري أناس كما شاء الله أن يكونوا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن، قالا: قال في سورة الأنفال: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} ثم نسخ فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] إلى قوله: {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون} [الأنفال: 65] قال: واحد من المسلمين وعشرة من المشركين، ثم خفف عنهم فجعل عليهم أن لا يفر رجل من رجلين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون} [الأنفال: 65] إلى قوله: {وإن 11P266 يكن منكم مائة} قال: هذا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر، جعل على الرجل منهم عشرة من الكفار، فضجوا من ذلك، فجعل على الرجل رجلين تخفيفا من الله " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، وأبي معبد عن ابن عباس، قال: «إنما أمر الرجل أن يصبر نفسه لعشرة، والعشرة لمائة إذ المسلمون قليل، فلما كثر المسلمون خفف الله عنهم، فأمر الرجل أن يصبر لرجلين، والعشرة للعشرين، والمائة للمائتين» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين أن لا يفروا فإنهم إن لم يفروا غلبوا، ثم خفف الله عنهم وقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} فيقول: لا ينبغي أن يفر ألف من ألفين، فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} جعل الله على كل رجل رجلين بعدما كان على كل 11P267 رجل عشرة» وهذا الحديث عن ابن عباس حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: " كان فرض على المؤمنين أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين، قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا} فشق ذلك عليهم، فأنزل الله التخفيف، فجعل على الرجل أن يقاتل الرجلين، قوله: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فخفف الله عنهم، ونقصوا من الصبر بقدر ذلك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} يقول: يقاتلوا مائتين، فكانوا أضعف من ذلك، فنسخها الله عنهم، فخفف فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فجعل أول مرة الرجل لعشرة، ثم جعل الرجل لاثنين " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن 11P268 أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين أن لا يفروا، فإنهم إن لم يفروا غلبوا، ثم خفف الله عنهم فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله} فيقول: لا ينبغي أن يفر ألف من ألفين، فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «كان هذا واجبا أن لا يفر واحد من عشرة» .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مرة أخرى في قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} فأمر الله الرجل من المؤمنين أن يقاتل عشرة من الكفار، فشق ذلك على المؤمنين ورحمهم الله، فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن 11P264 يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} فأمر الله الرجل من المؤمنين أن يقاتل رجلين من الكفار " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] إلى قوله: {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] وذلك أنه كان جعل على كل رجل من المسلمين عشرة من العدو يؤشبهم، يعني يغريهم بذلك ليوطنوا أنفسهم على الغزو، وإن الله ناصرهم على العدو، ولم يكن أمرا عزمه الله عليهم ولا أوجبه، ولكن كان تحريضا ووصية أمر الله بها نبيه. ثم خفف عنهم فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] فجعل على كل رجل رجلين بعد ذلك تخفيفا، ليعلم المؤمنون أن الله بهم رحيم، فتوكلوا على الله وصبروا وصدقوا، ولو كان عليهم واجبا الغزو إذن بعد كل رجل من المسلمين عمن لقي من الكفار إذا كانوا أكثر منهم فلم يقاتلوهم. فلا يغرنك قول رجال، فإني قد سمعت رجالا يقولون: إنه لا يصلح لرجل من المسلمين أن يقاتل حتى يكون على كل رجل رجلان، وحتى يكون على كل رجلين أربعة، ثم بحساب ذلك، وزعموا أنهم يعصون الله إن قاتلوا حتى يبلغوا عدة ذلك، وإنه لا حرج عليهم أن لا يقاتلوا حتى يبلغوا عدة أن يكون على كل رجل رجلان، وعلى كل رجلين أربعة، وقد قال الله: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد} وقال الله: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} [النساء: 84] فهو التحريض الذي أنزل الله عليهم في الأنفال، فلا يعجزك قائل: قد سقطت بين ظهري أناس كما شاء الله أن يكونوا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن، قالا: قال في سورة الأنفال: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} ثم نسخ فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] إلى قوله: {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون} [الأنفال: 65] قال: واحد من المسلمين وعشرة من المشركين، ثم خفف عنهم فجعل عليهم أن لا يفر رجل من رجلين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون} [الأنفال: 65] إلى قوله: {وإن 11P266 يكن منكم مائة} قال: هذا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر، جعل على الرجل منهم عشرة من الكفار، فضجوا من ذلك، فجعل على الرجل رجلين تخفيفا من الله " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، وأبي معبد عن ابن عباس، قال: «إنما أمر الرجل أن يصبر نفسه لعشرة، والعشرة لمائة إذ المسلمون قليل، فلما كثر المسلمون خفف الله عنهم، فأمر الرجل أن يصبر لرجلين، والعشرة للعشرين، والمائة للمائتين» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين أن لا يفروا فإنهم إن لم يفروا غلبوا، ثم خفف الله عنهم وقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} فيقول: لا ينبغي أن يفر ألف من ألفين، فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} جعل الله على كل رجل رجلين بعدما كان على كل 11P267 رجل عشرة» وهذا الحديث عن ابن عباس حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: " كان فرض على المؤمنين أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين، قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا} فشق ذلك عليهم، فأنزل الله التخفيف، فجعل على الرجل أن يقاتل الرجلين، قوله: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فخفف الله عنهم، ونقصوا من الصبر بقدر ذلك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} يقول: يقاتلوا مائتين، فكانوا أضعف من ذلك، فنسخها الله عنهم، فخفف فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فجعل أول مرة الرجل لعشرة، ثم جعل الرجل لاثنين " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن 11P268 أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين أن لا يفروا، فإنهم إن لم يفروا غلبوا، ثم خفف الله عنهم فقال: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله} فيقول: لا ينبغي أن يفر ألف من ألفين، فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «كان هذا واجبا أن لا يفر واحد من عشرة» .
Bagian V11/P268–V11/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P268–V11/P269)
Orijinal Metin (AR)وبه قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن عطاء، مثل ذلك. وأما قوله: {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] فقد بينا تأويله وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] أي لا يقاتلون على نية، ولا حق فيه، ولا معرفة لخير ولا شر " وهذه الآية، أعني قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} وإن كان مخرجها مخرج الخبر، فإن معناها الأمر، يدل على ذلك قوله: {الآن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66] فلم يكن التخفيف إلا بعد التثقيل، ولو كان ثبوت العشرة منهم للمائة من عدوهم كان غير فرض عليهم قبل التخفيف وكان ندبا لم يكن للتخفيف وجه؛ لأن التخفيف إنما هو ترخيص في ترك الواحد من المسلمين الثبوت للعشرة من العدو، وإذا لم يكن التشديد قد كان له متقدما لم يكن للترخيص وجه؛ إذ كان المفهوم من الترخيص إنما هو بعد التشديد. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن حكم قوله: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] ناسخ لحكم قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا} ، وقد بينا في كتابنا «لطيف البيان عن أصول الأحكام» أن كل خبر من الله وعد فيه عباده على عمل ثوابا وجزاء، وعلى تركه عقابا وعذابا وإن لم يكن خارجا ظاهره مخرج الأمر، ففي معنى الأمر، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] فقرأه بعض المدنيين وبعض البصريين: (وعلم أن فيكم ضعفا) بضم الضاد في جميع القرآن وتنوين الضعف على المصدر من ضعف الرجل ضعفا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] بفتح الضاد على المصدر أيضا من ضعف. وقرأه بعض المدنيين: (ضعفاء) على تقدير فعلاء، جمع ضعيف على ضعفاء كما يجمع الشريك شركاء والرحيم رحماء. وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأه: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] و (ضعفا) ، بفتح الضاد أو ضمها؛ لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب. فأما قراءة من قرأ ذلك: ضعفاء فإنها عن قراءة القراء شاذة، وإن كان لها في الصحة مخرج، فلا أحب لقارئ القراءة بها 11P270
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبه قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن عطاء، مثل ذلك. وأما قوله: {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] فقد بينا تأويله وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] أي لا يقاتلون على نية، ولا حق فيه، ولا معرفة لخير ولا شر " وهذه الآية، أعني قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} وإن كان مخرجها مخرج الخبر، فإن معناها الأمر، يدل على ذلك قوله: {الآن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66] فلم يكن التخفيف إلا بعد التثقيل، ولو كان ثبوت العشرة منهم للمائة من عدوهم كان غير فرض عليهم قبل التخفيف وكان ندبا لم يكن للتخفيف وجه؛ لأن التخفيف إنما هو ترخيص في ترك الواحد من المسلمين الثبوت للعشرة من العدو، وإذا لم يكن التشديد قد كان له متقدما لم يكن للترخيص وجه؛ إذ كان المفهوم من الترخيص إنما هو بعد التشديد. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن حكم قوله: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] ناسخ لحكم قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا} ، وقد بينا في كتابنا «لطيف البيان عن أصول الأحكام» أن كل خبر من الله وعد فيه عباده على عمل ثوابا وجزاء، وعلى تركه عقابا وعذابا وإن لم يكن خارجا ظاهره مخرج الأمر، ففي معنى الأمر، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] فقرأه بعض المدنيين وبعض البصريين: (وعلم أن فيكم ضعفا) بضم الضاد في جميع القرآن وتنوين الضعف على المصدر من ضعف الرجل ضعفا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] بفتح الضاد على المصدر أيضا من ضعف. وقرأه بعض المدنيين: (ضعفاء) على تقدير فعلاء، جمع ضعيف على ضعفاء كما يجمع الشريك شركاء والرحيم رحماء. وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأه: {وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] و (ضعفا) ، بفتح الضاد أو ضمها؛ لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب. فأما قراءة من قرأ ذلك: ضعفاء فإنها عن قراءة القراء شاذة، وإن كان لها في الصحة مخرج، فلا أحب لقارئ القراءة بها 11P270
Bagian V11/P269–V11/P272Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P269–V11/P272)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم} [الأنفال: 67] يقول تعالى ذكره: ما كان لنبي أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده من عبدة الأوثان للفداء أو للمن. والأسر في كلام العرب: الحبس، يقال منه: مأسور، يراد به: محبوس، ومسموع منهم: أناله الله أسرا. 11P271 وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم وقوله: {حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] يقول: حتى يبالغ في قتل المشركين فيها، ويقهرهم غلبة وقسرا، يقال منه: أثخن فلان في هذا الأمر إذا بالغ فيه، وحكي أثخنته معرفة، بمعنى: قتلته معرفة. {تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تريدون أيها المؤمنون عرض الدنيا بأسركم المشركين، وهو ما عرض للمرء منها من مال ومتاع، يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطعمها. {والله يريد الآخرة} [الأنفال: 67] يقول: والله يريد لكم زينة الآخرة، وما أعد للمؤمنين وأهل ولايته في جناته بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض، يقول لهم: واطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها. {والله عزيز} [البقرة: 228] يقول: إن أنتم أردتم الآخرة لم يغلبكم عدو لكم؛ لأن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب، وإنه {حكيم} [البقرة: 209] في تدبيره أمر خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P272 ابن عباس، قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] وذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل، فلما كثروا واشتد سلطانهم، أنزل الله تبارك وتعالى بعد هذا في الأسارى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار، إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] الآية، قال: أراد أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر الفداء، ففادوهم بأربعة آلاف، ولعمري ما كان أثخن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان أول قتال قاتله المشركين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: " الإثخان: القتل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] قال: إذا أسرتموهم فلا تفادوهم حتى تثخنوا فيهم القتل " قال: حدثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] الآية، نزلت الرخصة بعد، إن شئت فمن وإن شئت ففاد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] يعني: الذين أسروا ببدر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] من عدوه. {حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] أي يثخن عدوه، حتى ينفيهم من الأرض. {تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] أي المتاع والفداء بأخذ الرجال.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم} [الأنفال: 67] يقول تعالى ذكره: ما كان لنبي أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده من عبدة الأوثان للفداء أو للمن. والأسر في كلام العرب: الحبس، يقال منه: مأسور، يراد به: محبوس، ومسموع منهم: أناله الله أسرا. 11P271 وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم وقوله: {حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] يقول: حتى يبالغ في قتل المشركين فيها، ويقهرهم غلبة وقسرا، يقال منه: أثخن فلان في هذا الأمر إذا بالغ فيه، وحكي أثخنته معرفة، بمعنى: قتلته معرفة. {تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تريدون أيها المؤمنون عرض الدنيا بأسركم المشركين، وهو ما عرض للمرء منها من مال ومتاع، يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطعمها. {والله يريد الآخرة} [الأنفال: 67] يقول: والله يريد لكم زينة الآخرة، وما أعد للمؤمنين وأهل ولايته في جناته بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض، يقول لهم: واطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها. {والله عزيز} [البقرة: 228] يقول: إن أنتم أردتم الآخرة لم يغلبكم عدو لكم؛ لأن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب، وإنه {حكيم} [البقرة: 209] في تدبيره أمر خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P272 ابن عباس، قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] وذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل، فلما كثروا واشتد سلطانهم، أنزل الله تبارك وتعالى بعد هذا في الأسارى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار، إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] الآية، قال: أراد أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر الفداء، ففادوهم بأربعة آلاف، ولعمري ما كان أثخن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان أول قتال قاتله المشركين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: " الإثخان: القتل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] قال: إذا أسرتموهم فلا تفادوهم حتى تثخنوا فيهم القتل " قال: حدثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] الآية، نزلت الرخصة بعد، إن شئت فمن وإن شئت ففاد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] يعني: الذين أسروا ببدر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] من عدوه. {حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] أي يثخن عدوه، حتى ينفيهم من الأرض. {تريدون عرض الدنيا} [الأنفال: 67] أي المتاع والفداء بأخذ الرجال.