Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bagian V13/P182–V13/P188Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P182–V13/P188)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، " أنه كان يقرأ: «بعد أمه» ويفسرها: بعد نسيان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس " أنه قرأ: «بعد أمه» يقول: بعد نسيان " حدثني أبو غسان مالك بن الخليل اليحمدي، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة، " أنه قرأ: «بعد أمه» والأمه: النسيان " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو هارون الغنوي، عن عكرمة، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: قال هارون، وثني أبو هارون الغنوي، عن عكرمة: «بعد أمه» : بعد نسيان " قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة: «وادكر بعد أمة» : بعد نسيان " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس: «أي بعد نسيان» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 13P186 قتادة، " وادكر بعد أمة قال: من بعد نسيانه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عبد الكريم أبي أمية المعلم، عن مجاهد، " أنه قرأ: «وادكر بعد أمة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، " {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] قال: بعد نسيان " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: «وادكر بعد أمة» يقول: بعد نسيان " وقد ذكر فيها قراءة ثالثة وهي ما: حدثني به المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن حميد، قال: " قرأ مجاهد: وادكر بعد أمة «مجزومة الميم مخففة» وكأن قارئ ذلك كذلك أراد به المصدر من قولهم: أمه يأمه أمها، وتأويل هذه القراءة، نظير تأويل من فتح الألف والميم وقوله: {أنا أنبئكم بتأويله} [يوسف: 45] يقول: أنا أخبركم بتأويله. {فأرسلون} [يوسف: 45] يقول: فأطلقوني أمضي لآتيكم بتأويله من عند العالم به. وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره استغناء بما ظهر عما ترك وذلك: فأرسلوه فأتى يوسف، فقال له: يا يوسف يا أيها الصديق كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {وقال الملك} [يوسف: 43] للملإ حوله: {إني أرى سبع بقرات سمان} [يوسف: 43] . الآية، وقالوا له ما قال، وسمع نبو من ذلك ما سمع، ومسألته عن تأويلها؛ ذكر يوسف، وما كان عبر له ولصاحبه وما جاء من ذلك على ما قال من قوله، قال: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] يقول الله تعالى: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] : أي حقبة من الدهر، فأتاه، فقال: يا يوسف إن الملك قد رأى كذا وكذا فقص عليه الرؤيا، فقال فيها يوسف ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب فجاءهم مثل فلق الصبح تأويلها، فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قال " وقيل: إن الذي نجا منهما إنما قال: أرسلوني؛ لأن السجن لم يكن في المدينة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] 13P188 قال ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: {أفتنا في سبع بقرات سمان} [يوسف: 46] الآيات " 13P187 {أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات} [يوسف: 46] فإن معناه: أفتنا في سبع بقرات سمان رئين في المنام يأكلهن سبع منها عجاف، وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضا، وسبع أخر منهن يابسات.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، " أنه كان يقرأ: «بعد أمه» ويفسرها: بعد نسيان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس " أنه قرأ: «بعد أمه» يقول: بعد نسيان " حدثني أبو غسان مالك بن الخليل اليحمدي، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة، " أنه قرأ: «بعد أمه» والأمه: النسيان " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو هارون الغنوي، عن عكرمة، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: قال هارون، وثني أبو هارون الغنوي، عن عكرمة: «بعد أمه» : بعد نسيان " قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة: «وادكر بعد أمة» : بعد نسيان " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس: «أي بعد نسيان» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 13P186 قتادة، " وادكر بعد أمة قال: من بعد نسيانه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عبد الكريم أبي أمية المعلم، عن مجاهد، " أنه قرأ: «وادكر بعد أمة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، " {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] قال: بعد نسيان " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: «وادكر بعد أمة» يقول: بعد نسيان " وقد ذكر فيها قراءة ثالثة وهي ما: حدثني به المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن حميد، قال: " قرأ مجاهد: وادكر بعد أمة «مجزومة الميم مخففة» وكأن قارئ ذلك كذلك أراد به المصدر من قولهم: أمه يأمه أمها، وتأويل هذه القراءة، نظير تأويل من فتح الألف والميم وقوله: {أنا أنبئكم بتأويله} [يوسف: 45] يقول: أنا أخبركم بتأويله. {فأرسلون} [يوسف: 45] يقول: فأطلقوني أمضي لآتيكم بتأويله من عند العالم به. وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره استغناء بما ظهر عما ترك وذلك: فأرسلوه فأتى يوسف، فقال له: يا يوسف يا أيها الصديق كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {وقال الملك} [يوسف: 43] للملإ حوله: {إني أرى سبع بقرات سمان} [يوسف: 43] . الآية، وقالوا له ما قال، وسمع نبو من ذلك ما سمع، ومسألته عن تأويلها؛ ذكر يوسف، وما كان عبر له ولصاحبه وما جاء من ذلك على ما قال من قوله، قال: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] يقول الله تعالى: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] : أي حقبة من الدهر، فأتاه، فقال: يا يوسف إن الملك قد رأى كذا وكذا فقص عليه الرؤيا، فقال فيها يوسف ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب فجاءهم مثل فلق الصبح تأويلها، فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قال " وقيل: إن الذي نجا منهما إنما قال: أرسلوني؛ لأن السجن لم يكن في المدينة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] 13P188 قال ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: {أفتنا في سبع بقرات سمان} [يوسف: 46] الآيات " 13P187 {أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات} [يوسف: 46] فإن معناه: أفتنا في سبع بقرات سمان رئين في المنام يأكلهن سبع منها عجاف، وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضا، وسبع أخر منهن يابسات.

Bagian V13/P188Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P188)
Orijinal Metin (AR)

فأما السمان من البقر: فإنها السنون المخصبة كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف} [يوسف: 46] قال: أما السمان: فسنون منها مخصبة. وأما السبع العجاف: فسنون مجدبة لا تنبت شيئا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {أفتنا في سبع بقرات سمان} [يوسف: 46] فالسمان المخاصيب، والبقرات العجاف: هي السنون المحول الجدوب " قوله: {وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات} [يوسف: 43] أما الخضر: فهن السنون 13P189 المخاصيب، وأما اليابسات: فهن الجدوب المحول. والعجاف: جمع عجف، وهي المهازيل وقوله: {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} [يوسف: 46] يقول: كي أرجع إلى الناس فأخبرهم، {لعلهم يعلمون} [يوسف: 46] يقول: ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا 13P189

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما السمان من البقر: فإنها السنون المخصبة كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف} [يوسف: 46] قال: أما السمان: فسنون منها مخصبة. وأما السبع العجاف: فسنون مجدبة لا تنبت شيئا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {أفتنا في سبع بقرات سمان} [يوسف: 46] فالسمان المخاصيب، والبقرات العجاف: هي السنون المحول الجدوب " قوله: {وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات} [يوسف: 43] أما الخضر: فهن السنون 13P189 المخاصيب، وأما اليابسات: فهن الجدوب المحول. والعجاف: جمع عجف، وهي المهازيل وقوله: {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} [يوسف: 46] يقول: كي أرجع إلى الناس فأخبرهم، {لعلهم يعلمون} [يوسف: 46] يقول: ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا 13P189

Bagian V13/P188–V13/P192Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P188–V13/P192)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون} [يوسف: 47] يقول تعالى ذكره: قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: {تزرعون سبع سنين دأبا} [يوسف: 47] يقول: تزرعون هذه السبع السنين، كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم فيما مضى. والدأب: العادة ومن ذلك قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل يعني كعادتك منها وقوله: {فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون} [يوسف: 47] وهذا 13P190 مشورة أشار بها نبي الله صلى الله عليه وسلم على القوم، ورأي رآه لهم صلاحا يأمرهم باستبقاء طعامهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال لهم نبي الله يوسف {تزرعون سبع سنين دأبا} [يوسف: 47] . الآية، فإنما أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم البقاء " 13P190 [يوسف: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] يقول: ثم يجيء من بعد السنين السبع التي تزرعون فيها دأبا، سنون سبع شداد؛ يقول: جدوب قحطة {يأكلن ما قدمتم لهن} [يوسف: 48] يقول: يؤكل فيهن ما قدمتم في إعداد ما أعددتم لهن في السنين السبعة الخصبة من الطعام والأقوات. وقال جل ثناؤه: {يأكلن} [يوسف: 48] فوصف السنين بأنهن يأكلهن، وإنما المعنى: أن أهل تلك الناحية يأكلون فيهن، كما قيل: [+البحر الطويل] نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم فوصف النهار بالسهو والغفلة، والليل بالنوم، وإنما يسهى في هذا ويغفل فيه وينام في هذا، لمعرفة المخاطبين بمعناه، والمراد منه: {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] ، يقول: إلا يسيرا مما تحرزونه. والإحصان: التصيير في الحصن، وإنما المراد منه: الإحراز. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {يأكلن ما قدمتم لهن} [يوسف: 48] يقول يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت، {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد} [يوسف: 48] وهن الجدوب المحول، {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم يأتي من بعد ذلك 13P192 سبع شداد} [يوسف: 48] وهن الجدوب، {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] : مما تدخرون " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] يقول: تخزنون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {تحصنون} [يوسف: 48] : تحرزون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] قال: مما ترفعون " وهذه الأقوال في قوله: {تحصنون} [يوسف: 48] وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإن معانيها متقاربة، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بينت 13P192

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون} [يوسف: 47] يقول تعالى ذكره: قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: {تزرعون سبع سنين دأبا} [يوسف: 47] يقول: تزرعون هذه السبع السنين، كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم فيما مضى. والدأب: العادة ومن ذلك قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل يعني كعادتك منها وقوله: {فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون} [يوسف: 47] وهذا 13P190 مشورة أشار بها نبي الله صلى الله عليه وسلم على القوم، ورأي رآه لهم صلاحا يأمرهم باستبقاء طعامهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال لهم نبي الله يوسف {تزرعون سبع سنين دأبا} [يوسف: 47] . الآية، فإنما أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم البقاء " 13P190 [يوسف: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] يقول: ثم يجيء من بعد السنين السبع التي تزرعون فيها دأبا، سنون سبع شداد؛ يقول: جدوب قحطة {يأكلن ما قدمتم لهن} [يوسف: 48] يقول: يؤكل فيهن ما قدمتم في إعداد ما أعددتم لهن في السنين السبعة الخصبة من الطعام والأقوات. وقال جل ثناؤه: {يأكلن} [يوسف: 48] فوصف السنين بأنهن يأكلهن، وإنما المعنى: أن أهل تلك الناحية يأكلون فيهن، كما قيل: [+البحر الطويل] نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم فوصف النهار بالسهو والغفلة، والليل بالنوم، وإنما يسهى في هذا ويغفل فيه وينام في هذا، لمعرفة المخاطبين بمعناه، والمراد منه: {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] ، يقول: إلا يسيرا مما تحرزونه. والإحصان: التصيير في الحصن، وإنما المراد منه: الإحراز. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {يأكلن ما قدمتم لهن} [يوسف: 48] يقول يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت، {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد} [يوسف: 48] وهن الجدوب المحول، {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم يأتي من بعد ذلك 13P192 سبع شداد} [يوسف: 48] وهن الجدوب، {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] : مما تدخرون " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] يقول: تخزنون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {تحصنون} [يوسف: 48] : تحرزون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] قال: مما ترفعون " وهذه الأقوال في قوله: {تحصنون} [يوسف: 48] وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإن معانيها متقاربة، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بينت 13P192

Bagian V13/P192–V13/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P192–V13/P196)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم عما لم يكن في رؤيا ملكهم، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله دلالة على نبوته وحجة على صدقه كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " ثم زاده الله علم سنة لم يسألوه عنها، فقال: {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] " ويعني بقوله: {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] بالمطر والغيث وبنحو ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] قال: فيه يغاثون بالمطر " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، " {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] قال: بالمطر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {ثم يأتي من بعد ذلك عام} [يوسف: 49] قال: أخبرهم بشيء لم يسألوه عنه، وكان الله قد علمه إياه، عام فيه يغاث الناس بالمطر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 13P194 مجاهد، " {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] بالمطر " وأما قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: الأعناب والدهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] السمسم دهنا، والعنب خمرا، والزيتون زيتا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] يقول: يصيبهم غيث، فيعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون من كل الثمرات " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: يعصرون أعنابهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: العنب " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: كانوا يعصرون الأعناب والثمرات " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: يعصرون الأعناب والزيتون والثمار من الخصب، هذا علم آتاه الله يوسف لم يسئل عنه " وقال آخرون: معنى قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] وفيه يحلبون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني ابن فضالة، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: فيه يحلبون " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة، قال: " كان ابن عباس يقرأ: «وفيه تعصرون» بالتاء، يعني تحتلبون " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة والبصرة والكوفة: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] بالياء، بمعنى ما وصفت من قول من قال: عصر الأعناب والأدهان. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (وفيه تعصرون) بالتاء. وقرأه بعضهم: «وفيه يعصرون» بمعنى: يمطرون، وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها ما عليه من قراء الأمصار والصواب من القراءة في ذلك أن لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردا على الخبر به عن الناس، على معنى: {فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] أعنابهم وأدهانهم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم عما لم يكن في رؤيا ملكهم، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله دلالة على نبوته وحجة على صدقه كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " ثم زاده الله علم سنة لم يسألوه عنها، فقال: {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] " ويعني بقوله: {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] بالمطر والغيث وبنحو ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] قال: فيه يغاثون بالمطر " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، " {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] قال: بالمطر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {ثم يأتي من بعد ذلك عام} [يوسف: 49] قال: أخبرهم بشيء لم يسألوه عنه، وكان الله قد علمه إياه، عام فيه يغاث الناس بالمطر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 13P194 مجاهد، " {فيه يغاث الناس} [يوسف: 49] بالمطر " وأما قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: الأعناب والدهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] السمسم دهنا، والعنب خمرا، والزيتون زيتا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] يقول: يصيبهم غيث، فيعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون من كل الثمرات " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: يعصرون أعنابهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: العنب " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: كانوا يعصرون الأعناب والثمرات " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: يعصرون الأعناب والزيتون والثمار من الخصب، هذا علم آتاه الله يوسف لم يسئل عنه " وقال آخرون: معنى قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] وفيه يحلبون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني ابن فضالة، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، " {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] قال: فيه يحلبون " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة، قال: " كان ابن عباس يقرأ: «وفيه تعصرون» بالتاء، يعني تحتلبون " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة والبصرة والكوفة: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] بالياء، بمعنى ما وصفت من قول من قال: عصر الأعناب والأدهان. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (وفيه تعصرون) بالتاء. وقرأه بعضهم: «وفيه يعصرون» بمعنى: يمطرون، وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها ما عليه من قراء الأمصار والصواب من القراءة في ذلك أن لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردا على الخبر به عن الناس، على معنى: {فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] أعنابهم وأدهانهم.

Bagian V13/P196–V13/P197Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P196–V13/P197)
Orijinal Metin (AR)

وإن شاء بالتاء ردا على قوله: {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] وخطابا به لمن خاطبه بقوله: {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا، أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك. وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب يوجه معنى قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث، ويزعم أنه من العصر، والعصر التي بمعنى المنجاة، من قول أبي زبيد الطائي: [+البحر الخفيف] صاديا يستغيث غير مغاث ولقد كان عصرة المنجود أي المقهور، ومن قول لبيد: [+البحر الطويل] فبات وأسرى القوم آخر ليلهم وما كان وقافا بغير معصر وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه، خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين. وأما القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة، فقول لا معنى له، لأنه خلاف المعروف من كلام العرب، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس رضي الله عنهما 13P198

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن شاء بالتاء ردا على قوله: {إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] وخطابا به لمن خاطبه بقوله: {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} [يوسف: 48] لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا، أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك. وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب يوجه معنى قوله: {وفيه يعصرون} [يوسف: 49] إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث، ويزعم أنه من العصر، والعصر التي بمعنى المنجاة، من قول أبي زبيد الطائي: [+البحر الخفيف] صاديا يستغيث غير مغاث ولقد كان عصرة المنجود أي المقهور، ومن قول لبيد: [+البحر الطويل] فبات وأسرى القوم آخر ليلهم وما كان وقافا بغير معصر وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه، خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين. وأما القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة، فقول لا معنى له، لأنه خلاف المعروف من كلام العرب، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس رضي الله عنهما 13P198

Bagian V13/P197–V13/P199Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P197–V13/P199)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] يقول تعالى ذكره: فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف، الذي قال: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف، علم الملك حقيقة ما أفتاه به من تأويل رؤياه، وصحة ذلك، وقال الملك: ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلما أخبره بما في نفسه كمثل النهار وعرف أن الذي قال كائن كما قال، قال: ائتوني به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما أتى الملك رسوله، قال: ائتوني به " وقوله: {فلما جاءه الرسول} [يوسف: 50] يقول: فلما جاءه رسول الملك يدعوه إلى الملك، {قال ارجع إلى ربك} [يوسف: 50] يقول: قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك {فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] وأبى أن يخرج مع الرسول، وإجابة الملك حتى يعرف صحة أمره عندهم مما كانوا قذفوه به من شأن النساء، فقال للرسول: سل الملك ما شأن النسوة اللاتي قطعن أيديهن، والمرأة التي سجنت بسببها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] والمرأة التي سجنت بسبب أمرها عما كان من ذلك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما أتى الملك رسوله فأخبره، قال {ائتوني به} [يوسف: 50] فلما أتاه الرسول ودعاه إلى الملك أبى يوسف الخروج معه، وقال: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] الآية " قال السدي، قال ابن عباس: " لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه، ما زالت في نفس العزيز منه حاجة، يقول: هذا الذي راود 13P200 امرأته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن رجل، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة، لو كنت أنا المحبوس، ثم أرسل إلي لخرجت سريعا، إن كان لحليما ذا أناة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] الآية " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله حدثنا زكريا بن أبان المقرئ، قال: ثنا سعيد بن تليد، قال: ثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: ثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي» حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ هذه الآية: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] يقول تعالى ذكره: فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف، الذي قال: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف، علم الملك حقيقة ما أفتاه به من تأويل رؤياه، وصحة ذلك، وقال الملك: ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلما أخبره بما في نفسه كمثل النهار وعرف أن الذي قال كائن كما قال، قال: ائتوني به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما أتى الملك رسوله، قال: ائتوني به " وقوله: {فلما جاءه الرسول} [يوسف: 50] يقول: فلما جاءه رسول الملك يدعوه إلى الملك، {قال ارجع إلى ربك} [يوسف: 50] يقول: قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك {فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] وأبى أن يخرج مع الرسول، وإجابة الملك حتى يعرف صحة أمره عندهم مما كانوا قذفوه به من شأن النساء، فقال للرسول: سل الملك ما شأن النسوة اللاتي قطعن أيديهن، والمرأة التي سجنت بسببها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] والمرأة التي سجنت بسبب أمرها عما كان من ذلك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما أتى الملك رسوله فأخبره، قال {ائتوني به} [يوسف: 50] فلما أتاه الرسول ودعاه إلى الملك أبى يوسف الخروج معه، وقال: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] الآية " قال السدي، قال ابن عباس: " لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه، ما زالت في نفس العزيز منه حاجة، يقول: هذا الذي راود 13P200 امرأته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن رجل، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة، لو كنت أنا المحبوس، ثم أرسل إلي لخرجت سريعا، إن كان لحليما ذا أناة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] الآية " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله حدثنا زكريا بن أبان المقرئ، قال: ثنا سعيد بن تليد، قال: ثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: ثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي» حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ هذه الآية: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

Bagian V13/P199–V13/P202Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P199–V13/P202)
Orijinal Metin (AR)

ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] . . . الآية، فقال 13P202 النبي صلى الله عليه وسلم: «لو بعث إلي لأسرعت في الإجابة وما ابتغيت العذر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم بشيء حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغفر له حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، ولكنه أراد أن يكون له العذر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة} [يوسف: 50] أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج حتى يكون له العذر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] قال: أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن " وقوله: {إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] يقول : إن الله تعالى ذكره ذو علم 13P203 بصنيعهن وأفعالهن التي فعلن بي ويفعلن بغيري من الناس، لا يخفى عليه ذلك كله، وهو من وراء جزائهن على ذلك. وقيل: إن معنى ذلك: إن سيدي إطفير العزيز زوج المرأة التي راودتني عن نفسي ذو علم ببراءتي مما قذفتني به من السوء 13P202

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] . . . الآية، فقال 13P202 النبي صلى الله عليه وسلم: «لو بعث إلي لأسرعت في الإجابة وما ابتغيت العذر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم بشيء حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغفر له حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، ولكنه أراد أن يكون له العذر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة} [يوسف: 50] أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج حتى يكون له العذر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50] قال: أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن " وقوله: {إن ربي بكيدهن عليم} [يوسف: 50] يقول : إن الله تعالى ذكره ذو علم 13P203 بصنيعهن وأفعالهن التي فعلن بي ويفعلن بغيري من الناس، لا يخفى عليه ذلك كله، وهو من وراء جزائهن على ذلك. وقيل: إن معنى ذلك: إن سيدي إطفير العزيز زوج المرأة التي راودتني عن نفسي ذو علم ببراءتي مما قذفتني به من السوء 13P202

Bagian V13/P202–V13/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P202–V13/P203)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] وفي هذا الكلام متروك قد استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته، فدعا الملك النسوة اللاتي قطعن أيديهن، وامرأة العزيز، فقال لهن: {ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه} [يوسف: 51] كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " فلما جاء الرسول الملك من عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه} [يوسف: 51] " ويعني بقوله: {ما خطبكن} [يوسف: 51] ما كان أمركن، وما كان شأنكن إذ راودتن يوسف عن نفسه، فأجبنه: {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء، 13P204 قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تقول: الآن تبين الحق وانكشف فظهر، {أنا راودته عن نفسه} [يوسف: 51] وإن يوسف لمن الصادقين في قوله {هي راودتني عن نفسي} [يوسف: 26] . وبمثل ما قلنا في معنى: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تبين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. 13P205 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] الآن تبين الحق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت راعيل امرأة إطفير العزيز: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] : أي الآن برز الحق وتبين، {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] فيما كان قال يوسف مما ادعت عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " قال الملك: ائتوني بهن، فقال: {ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء} [يوسف: 51] ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحل سراويله، ثم شده بعد ذلك، فلا تدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تبين " وأصل حصحص: حص؛ ولكن قيل: حصحص، كما قيل: {فكبكبوا} [الشعراء: 94] في «كبوا» ، وقيل: «كفكف» في «كف» ، و «ذرذر» في «ذر» . وأصل الحص: استئصال الشيء، يقال منه: حص شعره: إذا استأصله جزا. وإنما أريد في هذا الموضع: حصحص الحق: ذهب الباطل والكذب، فانقطع، وتبين الحق فظهر 00P000

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] وفي هذا الكلام متروك قد استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته، فدعا الملك النسوة اللاتي قطعن أيديهن، وامرأة العزيز، فقال لهن: {ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه} [يوسف: 51] كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " فلما جاء الرسول الملك من عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه} [يوسف: 51] " ويعني بقوله: {ما خطبكن} [يوسف: 51] ما كان أمركن، وما كان شأنكن إذ راودتن يوسف عن نفسه، فأجبنه: {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء، 13P204 قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تقول: الآن تبين الحق وانكشف فظهر، {أنا راودته عن نفسه} [يوسف: 51] وإن يوسف لمن الصادقين في قوله {هي راودتني عن نفسي} [يوسف: 26] . وبمثل ما قلنا في معنى: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تبين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. 13P205 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] الآن تبين الحق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] قال: تبين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت راعيل امرأة إطفير العزيز: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] : أي الآن برز الحق وتبين، {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] فيما كان قال يوسف مما ادعت عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " قال الملك: ائتوني بهن، فقال: {ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء} [يوسف: 51] ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحل سراويله، ثم شده بعد ذلك، فلا تدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] تبين " وأصل حصحص: حص؛ ولكن قيل: حصحص، كما قيل: {فكبكبوا} [الشعراء: 94] في «كبوا» ، وقيل: «كفكف» في «كف» ، و «ذرذر» في «ذر» . وأصل الحص: استئصال الشيء، يقال منه: حص شعره: إذا استأصله جزا. وإنما أريد في هذا الموضع: حصحص الحق: ذهب الباطل والكذب، فانقطع، وتبين الحق فظهر 00P000

Bagian V13/P203–V00/P000Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P203–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] يعني بقوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] هذا الفعل الذي فعلته من ردي رسول الملك إليه، وتركي إجابته والخروج إليه، ومسألتي إياه أن يسأل النسوة اللاتي قطعن أيديهن، عن شأنهن إذ قطعن أيديهن، إنما فعلته ليعلم أني لم أخنه في زوجته بالغيب: يقول: لم أركب منها فاحشة في حال غيبته عني. وإذا لم يركب ذلك بمغيبه، فهو في حال مشهده إياه أحرى أن يكون بعيدا عن ركوبه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " يقول يوسف: {ذلك ليعلم} [يوسف: 52] إطفير سيده، {أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] أني لم أكن لأخالفه إلى أهله من حيث لا يعلمه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] يوسف يقوله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] يوسف يقوله: لم أخن سيدي " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال يوسف يقوله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: هذا قول يوسف " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] هو يوسف يقول: لم أخن الملك بالغيب " وقوله: {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] يقول: فعلت ذلك ليعلم سيدي أني لم أخنه بالغيب، {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] : يقول: وإن الله لا يسدد صنيع من خان الأمانات، ولا يرشد فعالهم في خيانتهموها. واتصل قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] بقول امرأة العزيز: {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] المعرفة السامعين لمعناه، كاتصال قول الله تعالى: {وكذلك يفعلون} [النمل: 34] بقول المرأة: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} [النمل: 34] ، وذلك أن قوله: {وكذلك يفعلون} [النمل: 34] خبر مبتدإ، وكذلك قول فرعون لأصحابه في سورة الأعراف: {فماذا تأمرون} [الأعراف: 110] وهو متصل بقول الملأ: {يريد أن يخرجكم من أرضكم} [الأعراف: 110] والله أعلم 00P000

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] يعني بقوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] هذا الفعل الذي فعلته من ردي رسول الملك إليه، وتركي إجابته والخروج إليه، ومسألتي إياه أن يسأل النسوة اللاتي قطعن أيديهن، عن شأنهن إذ قطعن أيديهن، إنما فعلته ليعلم أني لم أخنه في زوجته بالغيب: يقول: لم أركب منها فاحشة في حال غيبته عني. وإذا لم يركب ذلك بمغيبه، فهو في حال مشهده إياه أحرى أن يكون بعيدا عن ركوبه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " يقول يوسف: {ذلك ليعلم} [يوسف: 52] إطفير سيده، {أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] أني لم أكن لأخالفه إلى أهله من حيث لا يعلمه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] يوسف يقوله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] يوسف يقوله: لم أخن سيدي " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال يوسف يقوله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: هذا قول يوسف " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: " {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] هو يوسف يقول: لم أخن الملك بالغيب " وقوله: {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] يقول: فعلت ذلك ليعلم سيدي أني لم أخنه بالغيب، {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] : يقول: وإن الله لا يسدد صنيع من خان الأمانات، ولا يرشد فعالهم في خيانتهموها. واتصل قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] بقول امرأة العزيز: {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] المعرفة السامعين لمعناه، كاتصال قول الله تعالى: {وكذلك يفعلون} [النمل: 34] بقول المرأة: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} [النمل: 34] ، وذلك أن قوله: {وكذلك يفعلون} [النمل: 34] خبر مبتدإ، وكذلك قول فرعون لأصحابه في سورة الأعراف: {فماذا تأمرون} [الأعراف: 110] وهو متصل بقول الملأ: {يريد أن يخرجكم من أرضكم} [الأعراف: 110] والله أعلم 00P000

Bagian V00/P000Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] يقول يوسف صلوات الله عليه: {وما أبرئ نفسي} [يوسف: 53] من الخطأ والزلل فأزكيها {إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] يقول: إن النفوس نفوس العباد تأمرهم بما تهواه، وإن كان هواها في غير ما فيه رضا الله {إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] يقول: إلا أن يرحم ربي من شاء من خلقه، فينجيه من اتباع هواها وطاعته فيما تأمره به من السوء. {إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] و «ما» في قوله: {إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] في موضع نصب، وذلك أنه استثناء منقطع عما قبله، كقوله: {ولا هم ينقذون. إلا رحمة منا} [يس: 44] بمعنى: إلا أن يرحموا، (وأن) إذا كانت في معنى المصدر تضارع (ما) . ويعني بقوله: {إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] : أن الله ذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه، بتركه عقوبته عليها وفضيحته بها، رحيم به بعد توبته أن يعذبه عليها. وذكر أن يوسف قال هذا القول من أجل أن يوسف لما قال: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال ملك من الملائكة: ولا يوم هممت بها؟ فقال يوسف حينئذ: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] وقد قيل: إن القائل ليوسف: ولا يوم هممت بها فحللت سراويلك؟ هو امرأة العزيز، فأجابها يوسف بهذا الجواب. وقيل: إن يوسف قال ذلك ابتداء من قبل نفسه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما جمع الملك النسوة فسألهن: هل {راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء، قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] الآية، قال يوسف: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: فقال له جبرئيل: ولا يوم هممت بما هممت؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جمع الملك النسوة، قال لهن: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ ثم ذكر سائر الحديث مثل حديث أبي كريب، عن وكيع. حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جمع الملك النسوة، قال: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ ثم ذكر نحوه غير أنه قال: فغمزه جبرائيل فقال: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: " لما قال يوسف {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال جبرئيل، أو ملك: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] ". حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا وكيع، قال: ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير بنحوه، إلا أنه قال: قال له الملك: ولا حين هممت بها؟ ولم يقل: أو جبرئيل، ثم ذكر سائر الحديث مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بشر وأحمد بن بشير عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: فقال له الملك، أو جبرئيل: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال: لما قال يوسف: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال له جبرئيل: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] يقول يوسف صلوات الله عليه: {وما أبرئ نفسي} [يوسف: 53] من الخطأ والزلل فأزكيها {إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] يقول: إن النفوس نفوس العباد تأمرهم بما تهواه، وإن كان هواها في غير ما فيه رضا الله {إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] يقول: إلا أن يرحم ربي من شاء من خلقه، فينجيه من اتباع هواها وطاعته فيما تأمره به من السوء. {إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] و «ما» في قوله: {إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] في موضع نصب، وذلك أنه استثناء منقطع عما قبله، كقوله: {ولا هم ينقذون. إلا رحمة منا} [يس: 44] بمعنى: إلا أن يرحموا، (وأن) إذا كانت في معنى المصدر تضارع (ما) . ويعني بقوله: {إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] : أن الله ذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه، بتركه عقوبته عليها وفضيحته بها، رحيم به بعد توبته أن يعذبه عليها. وذكر أن يوسف قال هذا القول من أجل أن يوسف لما قال: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال ملك من الملائكة: ولا يوم هممت بها؟ فقال يوسف حينئذ: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] وقد قيل: إن القائل ليوسف: ولا يوم هممت بها فحللت سراويلك؟ هو امرأة العزيز، فأجابها يوسف بهذا الجواب. وقيل: إن يوسف قال ذلك ابتداء من قبل نفسه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما جمع الملك النسوة فسألهن: هل {راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء، قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق} [يوسف: 51] الآية، قال يوسف: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: فقال له جبرئيل: ولا يوم هممت بما هممت؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جمع الملك النسوة، قال لهن: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ ثم ذكر سائر الحديث مثل حديث أبي كريب، عن وكيع. حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جمع الملك النسوة، قال: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ ثم ذكر نحوه غير أنه قال: فغمزه جبرائيل فقال: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: " لما قال يوسف {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال جبرئيل، أو ملك: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] ". حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا وكيع، قال: ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير بنحوه، إلا أنه قال: قال له الملك: ولا حين هممت بها؟ ولم يقل: أو جبرئيل، ثم ذكر سائر الحديث مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بشر وأحمد بن بشير عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: فقال له الملك، أو جبرئيل: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال: لما قال يوسف: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال له جبرئيل: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] .

%0
10 Bölüm

Pertanyaan