Bagian V18/P446–V18/P452Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P446–V18/P452)
Orijinal Metin (AR)قال عطية: فسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركي العرب، والتقت الروم وفارس، فنصرنا الله على مشركي العرب، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 2] غلبتهم فارس، ثم غلبت الروم " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، قال: " قد مضى {الم غلبت الروم} [الروم: 2] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6] قال: ذكر غلبة فارس إياهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس من أهل الأوثان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عكرمة، أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أذرعات، بها التقوا، فهزمت الروم قبل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة، فشق ذلك عليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، ففرح الكفار بمكة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله} [الروم: 2] ، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟ فلا تفرحوا، ولا يقرن الله أعينكم، فوالله ليظهرن الروم على فارس، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، فقام إليه أبي بن خلف فقال: كذبت يا أبا فضيل، فقال له أبو بكر: أنت أكذب يا عدو الله، فقال: أناحبك عشر قلائص مني، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم على فارس غرمت، وإن ظهرت فارس على الروم غرمت إلى ثلاث سنين، ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «وما هكذا ذكرت، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فزايده في الخطر، وماده في الأجل» ، فخرج أبو بكر فلقي أبيا، فقال: لعلك ندمت، فقال: لا، فقال: أزايدك في الخطر، وأمادك في الأجل، فاجعلها مائة قلوص لمائة قلوص إلى تسع سنين، قال: قد فعلت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " كانت في فارس امرأة لا تلد إلا الملوك الأبطال، فدعاها كسرى فقال: إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا وأستعمل عليهم رجلا من بنيك، فأشيري علي أيهم أستعمل، فقالت: هذا فلان، وهو أروغ من ثعلب، وأحذر من صرد، وهذا فرخان، وهو أنفذ من سنان، وهذا شهربراز، وهو أحلم من كذا، فاستعمل أيهم شئت، قال: إني قد استعملت الحليم، فاستعمل شهربراز، فسار إلى الروم بأهل فارس، وظهر عليهم، فقتلهم، وخرب مدائنهم، وقطع زيتونهم ". قال أبو بكر: فحدثت بهذا الحديث عطاء الخراساني، فقال: أما رأيت بلاد الشام؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال عطية: فسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركي العرب، والتقت الروم وفارس، فنصرنا الله على مشركي العرب، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 2] غلبتهم فارس، ثم غلبت الروم " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، قال: " قد مضى {الم غلبت الروم} [الروم: 2] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6] قال: ذكر غلبة فارس إياهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس من أهل الأوثان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عكرمة، أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أذرعات، بها التقوا، فهزمت الروم قبل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة، فشق ذلك عليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، ففرح الكفار بمكة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله} [الروم: 2] ، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟ فلا تفرحوا، ولا يقرن الله أعينكم، فوالله ليظهرن الروم على فارس، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، فقام إليه أبي بن خلف فقال: كذبت يا أبا فضيل، فقال له أبو بكر: أنت أكذب يا عدو الله، فقال: أناحبك عشر قلائص مني، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم على فارس غرمت، وإن ظهرت فارس على الروم غرمت إلى ثلاث سنين، ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «وما هكذا ذكرت، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فزايده في الخطر، وماده في الأجل» ، فخرج أبو بكر فلقي أبيا، فقال: لعلك ندمت، فقال: لا، فقال: أزايدك في الخطر، وأمادك في الأجل، فاجعلها مائة قلوص لمائة قلوص إلى تسع سنين، قال: قد فعلت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " كانت في فارس امرأة لا تلد إلا الملوك الأبطال، فدعاها كسرى فقال: إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا وأستعمل عليهم رجلا من بنيك، فأشيري علي أيهم أستعمل، فقالت: هذا فلان، وهو أروغ من ثعلب، وأحذر من صرد، وهذا فرخان، وهو أنفذ من سنان، وهذا شهربراز، وهو أحلم من كذا، فاستعمل أيهم شئت، قال: إني قد استعملت الحليم، فاستعمل شهربراز، فسار إلى الروم بأهل فارس، وظهر عليهم، فقتلهم، وخرب مدائنهم، وقطع زيتونهم ". قال أبو بكر: فحدثت بهذا الحديث عطاء الخراساني، فقال: أما رأيت بلاد الشام؟
Bagian V18/P452–V18/P453Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P452–V18/P453)
Orijinal Metin (AR)قلت: لا، قال: أما إنك لو رأيتها، لرأيت المدائن التي خربت، والزيتون الذي قطع، فأتيت الشام بعد ذلك فرأيته قال عطاء الخراساني: ثني يحيى بن يعمر: " أن قيصر بعث رجلا يدعى قطمة بجيش من الروم، وبعث كسرى شهربراز، فالتقيا بأذرعات وبصرى، وهي أدنى الشام إليكم، فلقيت فارس الروم، فغلبتهم فارس، ففرح بذلك كفار قريش، وكرهه المسلمون، فأنزل الله: {الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض} [الروم: 2] ، ثم ذكر مثل حديث عكرمة، وزاد: فلم يزل شهربراز يطؤهم، ويخرب مدائنهم حتى بلغ الخليج، ثم مات كسرى، فبلغهم موته، فانهزم شهربراز وأصحابه، وأوعبت عليهم الروم عند ذلك، فأتبعوهم يقتلونهم، قال: وقال عكرمة في حديثه: لما ظهرت فارس على الروم جلس فرخان يشرب، فقال لأصحابه: لقد رأيت كأني جالس على سرير كسرى، فبلغت كسرى، فكتب إلى شهربراز: إذا أتاك كتابي فابعث إلي برأس فرخان، فكتب إليه: أيها الملك، إنك لن تجد مثل فرخان، إن له نكاية وضربا في العدو، فلا تفعل. فكتب إليه: إن في رجال فارس خلفا منه، فعجل إلي برأسه. فراجعه، فغضب كسرى؛ فلم يجبه، وبعث بريدا إلى أهل فارس: إني قد نزعت عنكم شهربراز، واستعملت عليكم فرخان؛ ثم دفع إلى البريد صحيفة صغيرة: إذا ولي فرخان الملك، وانقاد له أخوه، فأعطه هذه؛ فلما قرأ شهربراز الكتاب، قال: سمعا وطاعة، ونزل عن سريره، وجلس فرخان، ودفع الصحيفة إليه، قال: ائتوني بشهربراز، فقدمه ليضرب عنقه، قال: لا تعجل حتى أكتب وصيتي، قال: نعم، فدعا بالعسفط، فأعطاه ثلاث صحائف، وقال: كل هذا راجعت فيك كسرى، وأنت أردت أن تقتلني بكتاب واحد، فرد الملك، وكتب شهربراز إلى قيصر ملك الروم: إن لي إليك حاجة لا يحملها البريد، ولا تبلغها الصحف، فالقني، ولا تلقني إلا في خمسين روميا، فإني ألقاك في خمسين فارسيا؛ فأقبل قيصر في خمس مائة ألف رومي، وجعل يضع العيون بين يديه في الطريق، وخاف أن يكون قد مكر به، حتى أتته عيونه أن ليس معه إلا خمسون رجلا، ثم بسط لهما، والتقيا في قبة ديباج ضربت لهما، مع كل واحد منهما سكين، فدعيا ترجمانا بينهما، فقال شهربراز: إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي، بكيدنا وشجاعتنا، وإن كسرى حسدنا، فأراد أن أقتل أخي، فأبيت، ثم أمر أخي أن يقتلني، فقد خلعناه جميعا، فنحن نقاتله معك، فقال: قد أصبتما، ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر بين اثنين، فإذا جاوز اثنين فشا. قال: أجل، فقتلا الترجمان جميعا بسكينيهما، فأهلك الله كسرى، وجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، ففرح ومن معه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] قال: غلبتهم فارس على أدنى الشام {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] ، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات عبد المسلمون ربهم، وعلموا أن الروم سيظهرون على فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص، وأجلوا بينهم خمس سنين، فولي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أبي بن خلف، وذلك قبل أن ينهى عن القمار، فحل الأجل، ولم يظهر الروم على فارس، وسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب النبي 18P455 للنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا دون العشر، فإن البضع ما بين العشرة إلى العشر، وزايدوهم في القمار، ومادوهم في الأجل» ، ففعلوا ذلك، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس البضع سنين من قمارهم الأول، وكان ذلك مرجعه من الحديبية، ففرح المسلمون بصلحهم الذي كان، وبظهور أهل الكتاب على المجوس، وكان ذلك مما شدد الله به الإسلام، وهو قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله " {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون} [الروم: 4] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الناس بمكة أن الروم ستغلب.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: لا، قال: أما إنك لو رأيتها، لرأيت المدائن التي خربت، والزيتون الذي قطع، فأتيت الشام بعد ذلك فرأيته قال عطاء الخراساني: ثني يحيى بن يعمر: " أن قيصر بعث رجلا يدعى قطمة بجيش من الروم، وبعث كسرى شهربراز، فالتقيا بأذرعات وبصرى، وهي أدنى الشام إليكم، فلقيت فارس الروم، فغلبتهم فارس، ففرح بذلك كفار قريش، وكرهه المسلمون، فأنزل الله: {الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض} [الروم: 2] ، ثم ذكر مثل حديث عكرمة، وزاد: فلم يزل شهربراز يطؤهم، ويخرب مدائنهم حتى بلغ الخليج، ثم مات كسرى، فبلغهم موته، فانهزم شهربراز وأصحابه، وأوعبت عليهم الروم عند ذلك، فأتبعوهم يقتلونهم، قال: وقال عكرمة في حديثه: لما ظهرت فارس على الروم جلس فرخان يشرب، فقال لأصحابه: لقد رأيت كأني جالس على سرير كسرى، فبلغت كسرى، فكتب إلى شهربراز: إذا أتاك كتابي فابعث إلي برأس فرخان، فكتب إليه: أيها الملك، إنك لن تجد مثل فرخان، إن له نكاية وضربا في العدو، فلا تفعل. فكتب إليه: إن في رجال فارس خلفا منه، فعجل إلي برأسه. فراجعه، فغضب كسرى؛ فلم يجبه، وبعث بريدا إلى أهل فارس: إني قد نزعت عنكم شهربراز، واستعملت عليكم فرخان؛ ثم دفع إلى البريد صحيفة صغيرة: إذا ولي فرخان الملك، وانقاد له أخوه، فأعطه هذه؛ فلما قرأ شهربراز الكتاب، قال: سمعا وطاعة، ونزل عن سريره، وجلس فرخان، ودفع الصحيفة إليه، قال: ائتوني بشهربراز، فقدمه ليضرب عنقه، قال: لا تعجل حتى أكتب وصيتي، قال: نعم، فدعا بالعسفط، فأعطاه ثلاث صحائف، وقال: كل هذا راجعت فيك كسرى، وأنت أردت أن تقتلني بكتاب واحد، فرد الملك، وكتب شهربراز إلى قيصر ملك الروم: إن لي إليك حاجة لا يحملها البريد، ولا تبلغها الصحف، فالقني، ولا تلقني إلا في خمسين روميا، فإني ألقاك في خمسين فارسيا؛ فأقبل قيصر في خمس مائة ألف رومي، وجعل يضع العيون بين يديه في الطريق، وخاف أن يكون قد مكر به، حتى أتته عيونه أن ليس معه إلا خمسون رجلا، ثم بسط لهما، والتقيا في قبة ديباج ضربت لهما، مع كل واحد منهما سكين، فدعيا ترجمانا بينهما، فقال شهربراز: إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي، بكيدنا وشجاعتنا، وإن كسرى حسدنا، فأراد أن أقتل أخي، فأبيت، ثم أمر أخي أن يقتلني، فقد خلعناه جميعا، فنحن نقاتله معك، فقال: قد أصبتما، ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر بين اثنين، فإذا جاوز اثنين فشا. قال: أجل، فقتلا الترجمان جميعا بسكينيهما، فأهلك الله كسرى، وجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، ففرح ومن معه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] قال: غلبتهم فارس على أدنى الشام {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] ، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات عبد المسلمون ربهم، وعلموا أن الروم سيظهرون على فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص، وأجلوا بينهم خمس سنين، فولي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أبي بن خلف، وذلك قبل أن ينهى عن القمار، فحل الأجل، ولم يظهر الروم على فارس، وسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب النبي 18P455 للنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا دون العشر، فإن البضع ما بين العشرة إلى العشر، وزايدوهم في القمار، ومادوهم في الأجل» ، ففعلوا ذلك، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس البضع سنين من قمارهم الأول، وكان ذلك مرجعه من الحديبية، ففرح المسلمون بصلحهم الذي كان، وبظهور أهل الكتاب على المجوس، وكان ذلك مما شدد الله به الإسلام، وهو قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله " {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون} [الروم: 4] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الناس بمكة أن الروم ستغلب.
Bagian V18/P453–V18/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P453–V18/P457)
Orijinal Metin (AR)قال: فنزل القرآن بذلك، قال: وكان المسلمون يحبون ظهور الروم على فارس، لأنهم أهل الكتاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الله، قال: " كانت فارس ظاهرة على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم: فلما نزلت {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى {في بضع سنين} [الروم: 4] قالوا: يا أبا بكر: إن صاحبك يقول: «إن الروم تظهر على فارس في بضع سنين» ، قال: صدق، قالوا: هل لك أن نقامرك؟ فبايعوه على أربع قلائص، إلى سبع سنين، فمضت السبع، ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك، وشق على المسلمين، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم: فقال: «ما بضع سنين عندكم؟ » قالوا: دون العشر، قال: «اذهب فزايدهم وازدد سنتين» قال: فما مضت السنتان، حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس، ففرح المسلمون بذلك، فأنزل الله: {الم غلبت الروم} [الروم: 1] إلى قوله: {وعد الله، لا يخلف الله وعده} [الروم: 6] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، وفطر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: «مضت الروم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] قال: أدنى الأرض: الشام {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] قال: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الروم ستغلب فارس» ، فقال المشركون: هذا مما يتخرص محمد، فقال أبو بكر: تناحبونني؟ والمناحبة: المجاعلة، قالوا: نعم، فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعا أو خمسا، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن البضع فيما بين الثلاثة إلى التسع، فارجع إلى القوم، فزد في المناحبة» ، فرجع إليهم. قالوا: فناحبهم فزاد. قال: فغلبت الروم فارس، فذلك قول الله: {ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله، ينصر من يشاء} [الروم: 4] يوم أديلت الروم على فارس " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] قال: غلبت وغلبت ". فأما الذين قرؤوا ذلك: {غلبت الروم} [الروم: 2] بفتح الغين، فإنهم قالوا: نزلت هذه الآية خبرا من الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن غلبة الروم. ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان يعني الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: «لما كان يوم ظهر الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت» الم. غلبت الروم «على فارس» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: «لما كان يوم بدر غلبت الروم على فارس، ففرح المسلمون بذلك، فأنزل الله (الم. غلبت الروم) إلى آخر الآية» يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن 18P458 الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: " لما كان يوم بدر، ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، لأنهم أهل كتاب، فأنزل الله {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] قال: كانوا قد غلبوا قبل ذلك، ثم قرأ حتى بلغ {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " وقوله: {في أدنى الأرض} [الروم: 3] قد ذكرت قول بعضهم فيما تقدم قبل، وأذكر قول من لم يذكر قوله. حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {في أدنى الأرض} [الروم: 3] يقول: في طرف الشام ". ومعنى قوله أدنى: أقرب، وهو أفعل من الدنو، والقرب.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فنزل القرآن بذلك، قال: وكان المسلمون يحبون ظهور الروم على فارس، لأنهم أهل الكتاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الله، قال: " كانت فارس ظاهرة على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم: فلما نزلت {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى {في بضع سنين} [الروم: 4] قالوا: يا أبا بكر: إن صاحبك يقول: «إن الروم تظهر على فارس في بضع سنين» ، قال: صدق، قالوا: هل لك أن نقامرك؟ فبايعوه على أربع قلائص، إلى سبع سنين، فمضت السبع، ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك، وشق على المسلمين، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم: فقال: «ما بضع سنين عندكم؟ » قالوا: دون العشر، قال: «اذهب فزايدهم وازدد سنتين» قال: فما مضت السنتان، حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس، ففرح المسلمون بذلك، فأنزل الله: {الم غلبت الروم} [الروم: 1] إلى قوله: {وعد الله، لا يخلف الله وعده} [الروم: 6] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، وفطر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: «مضت الروم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] قال: أدنى الأرض: الشام {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] قال: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الروم ستغلب فارس» ، فقال المشركون: هذا مما يتخرص محمد، فقال أبو بكر: تناحبونني؟ والمناحبة: المجاعلة، قالوا: نعم، فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعا أو خمسا، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن البضع فيما بين الثلاثة إلى التسع، فارجع إلى القوم، فزد في المناحبة» ، فرجع إليهم. قالوا: فناحبهم فزاد. قال: فغلبت الروم فارس، فذلك قول الله: {ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله، ينصر من يشاء} [الروم: 4] يوم أديلت الروم على فارس " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {الم. غلبت الروم} [الروم: 2] قال: غلبت وغلبت ". فأما الذين قرؤوا ذلك: {غلبت الروم} [الروم: 2] بفتح الغين، فإنهم قالوا: نزلت هذه الآية خبرا من الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن غلبة الروم. ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان يعني الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: «لما كان يوم ظهر الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت» الم. غلبت الروم «على فارس» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: «لما كان يوم بدر غلبت الروم على فارس، ففرح المسلمون بذلك، فأنزل الله (الم. غلبت الروم) إلى آخر الآية» يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن 18P458 الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: " لما كان يوم بدر، ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، لأنهم أهل كتاب، فأنزل الله {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] قال: كانوا قد غلبوا قبل ذلك، ثم قرأ حتى بلغ {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] " وقوله: {في أدنى الأرض} [الروم: 3] قد ذكرت قول بعضهم فيما تقدم قبل، وأذكر قول من لم يذكر قوله. حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {في أدنى الأرض} [الروم: 3] يقول: في طرف الشام ". ومعنى قوله أدنى: أقرب، وهو أفعل من الدنو، والقرب.
Bagian V18/P457–V18/P459Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P457–V18/P459)
Orijinal Metin (AR)وإنما معناه: في أدنى الأرض من فارس، فترك ذكر فارس استغناء بدلالة ما ظهر من قوله: {في أدنى الأرض} [الروم: 3] عليه منه. وقوله: {وهم من بعد غلبهم} [الروم: 3] يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس، وقوله: {من بعد غلبهم} [الروم: 3] مصدر من قول القائل: غلبته غلبة، فحذفت الهاء من الغلبة، وقيل: من بعد غلبهم، ولم يقل: من بعد غلبتهم للإضافة، كما حذفت من قوله: {وإقام الصلاة} [الأنبياء: 73] للإضافة. وإنما الكلام: وإقامة الصلاة وأما قوله: {سيغلبون} [الروم: 3] فإن القراء أجمعين على فتح الياء فيها، والواجب على قراءة من قرأ: (الم غلبت الروم) بفتح الغين، أن يقرأ قوله: (سيغلبون) بضم الياء، فيكون معناه: وهم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون، حتى يصح معنى الكلام، وإلا لم يكن للكلام كبير معنى إن فتحت الياء، لأن الخبر عما قد كان يصير إلى الخبر عن أنه سيكون، وذلك إفساد أحد الخبرين بالآخر. وقوله: {في بضع سنين} [الروم: 4] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معنى البضع فيما مضى، وأتينا على الصحيح من أقوالهم، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا خلاد بن أسلم الصفار، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت له: " ما البضع؟ قال: زعم أهل الكتاب أنه تسع أو سبع ". وأما قوله: {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم: 4] فإن القاسم حدثنا قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {لله الأمر} [الرعد: 31] دولة فارس على الروم {ومن بعد} [الأعراف: 129] دولة الروم على فارس " وأما قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله، ينصر من يشاء} [الروم: 5] فقد ذكرنا الرواية في تأويله قبل، وبينا معناه. {في أدنى الأرض} [الروم: 3] من أرض الشام إلى أرض فارس {وهم من بعد غلبهم} [الروم: 3] يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم {سيغلبون} [الروم: 3] فارس. {في بضع سنين. لله الأمر من قبل} [الروم: 4] غلبتهم فارس {ومن بعد} [الأعراف: 129] غلبتهم إياها، يقضي في خلقه ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويظهر من شاء منهم على من أحب إظهاره عليه. {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] يقول: ويوم يغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بالله ورسوله بنصر الله إياهم على المشركين، ونصرة الروم على فارس {ينصر} [الروم: 5] الله تعالى ذكره {من يشاء} [البقرة: 90] من خلقه، على من يشاء، وهو نصرة المؤمنين على المشركين ببدر {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: والله الشديد في انتقامه من أعدائه، لا يمنعه من ذلك مانع، ولا يحول بينه وبينه حائل {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن تاب من خلقه، وراجع طاعته أن يعذبه. 18P460
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما معناه: في أدنى الأرض من فارس، فترك ذكر فارس استغناء بدلالة ما ظهر من قوله: {في أدنى الأرض} [الروم: 3] عليه منه. وقوله: {وهم من بعد غلبهم} [الروم: 3] يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس، وقوله: {من بعد غلبهم} [الروم: 3] مصدر من قول القائل: غلبته غلبة، فحذفت الهاء من الغلبة، وقيل: من بعد غلبهم، ولم يقل: من بعد غلبتهم للإضافة، كما حذفت من قوله: {وإقام الصلاة} [الأنبياء: 73] للإضافة. وإنما الكلام: وإقامة الصلاة وأما قوله: {سيغلبون} [الروم: 3] فإن القراء أجمعين على فتح الياء فيها، والواجب على قراءة من قرأ: (الم غلبت الروم) بفتح الغين، أن يقرأ قوله: (سيغلبون) بضم الياء، فيكون معناه: وهم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون، حتى يصح معنى الكلام، وإلا لم يكن للكلام كبير معنى إن فتحت الياء، لأن الخبر عما قد كان يصير إلى الخبر عن أنه سيكون، وذلك إفساد أحد الخبرين بالآخر. وقوله: {في بضع سنين} [الروم: 4] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معنى البضع فيما مضى، وأتينا على الصحيح من أقوالهم، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا خلاد بن أسلم الصفار، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت له: " ما البضع؟ قال: زعم أهل الكتاب أنه تسع أو سبع ". وأما قوله: {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم: 4] فإن القاسم حدثنا قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {لله الأمر} [الرعد: 31] دولة فارس على الروم {ومن بعد} [الأعراف: 129] دولة الروم على فارس " وأما قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله، ينصر من يشاء} [الروم: 5] فقد ذكرنا الرواية في تأويله قبل، وبينا معناه. {في أدنى الأرض} [الروم: 3] من أرض الشام إلى أرض فارس {وهم من بعد غلبهم} [الروم: 3] يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم {سيغلبون} [الروم: 3] فارس. {في بضع سنين. لله الأمر من قبل} [الروم: 4] غلبتهم فارس {ومن بعد} [الأعراف: 129] غلبتهم إياها، يقضي في خلقه ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويظهر من شاء منهم على من أحب إظهاره عليه. {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] يقول: ويوم يغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بالله ورسوله بنصر الله إياهم على المشركين، ونصرة الروم على فارس {ينصر} [الروم: 5] الله تعالى ذكره {من يشاء} [البقرة: 90] من خلقه، على من يشاء، وهو نصرة المؤمنين على المشركين ببدر {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: والله الشديد في انتقامه من أعدائه، لا يمنعه من ذلك مانع، ولا يحول بينه وبينه حائل {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن تاب من خلقه، وراجع طاعته أن يعذبه. 18P460
Bagian V18/P459–V18/P460Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P459–V18/P460)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6] يقول تعالى ذكره: وعد الله جل ثناؤه، وعد أن الروم ستغلب فارس من بعد غلبة فارس لهم. ونصب {وعد الله} [النساء: 95] على المصدر من قوله {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] لأن ذلك وعد من الله لهم أنهم سيغلبون، فكأنه قال: وعد الله ذلك المؤمنين وعدا {لا يخلف الله وعده} [الروم: 6] يقول تعالى ذكره: إن الله يفي بوعده للمؤمنين أن الروم سيغلبون فارس، لا يخلفهم وعده ذلك، لأنه ليس في مواعيده خلف {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] يقول: ولكن أكثر قريش الذين يكذبون بأن الله منجز وعده المؤمنين، من أن الروم تغلب فارس، لا يعلمون أن ذلك كذلك، وأنه لا يجوز أن يكون في وعد الله إخلاف. 18P460
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6] يقول تعالى ذكره: وعد الله جل ثناؤه، وعد أن الروم ستغلب فارس من بعد غلبة فارس لهم. ونصب {وعد الله} [النساء: 95] على المصدر من قوله {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 3] لأن ذلك وعد من الله لهم أنهم سيغلبون، فكأنه قال: وعد الله ذلك المؤمنين وعدا {لا يخلف الله وعده} [الروم: 6] يقول تعالى ذكره: إن الله يفي بوعده للمؤمنين أن الروم سيغلبون فارس، لا يخلفهم وعده ذلك، لأنه ليس في مواعيده خلف {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] يقول: ولكن أكثر قريش الذين يكذبون بأن الله منجز وعده المؤمنين، من أن الروم تغلب فارس، لا يعلمون أن ذلك كذلك، وأنه لا يجوز أن يكون في وعد الله إخلاف. 18P460
Bagian V18/P460–V18/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P460–V18/P463)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] يقول تعالى ذكره: يعلم هؤلاء المكذبون بحقيقة خبر الله أن الروم ستغلب فارس ظاهرا من حياتهم الدنيا، وتدبير معايشهم فيها، وما يصلحهم، وهم عن أمر آخرتهم، وما لهم فيه النجاة من عقاب الله هنالك غافلون، لا يفكرون فيه. 18P461 وبنحو الذي قلنا في ذلك: قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح الأنصاري، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] يعني معايشهم، متى يحصدون، ومتى يغرسون " حدثني أحمد بن الوليد الرملي، قال ثنا: عمرو بن عثمان بن عمر، عن عاصم بن علي، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا ابن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: متى يزرعون، متى يغرسون " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: ثني شرقي، عن عكرمة، في قوله " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: هو السراج أو نحوه " حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس الضبعي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، عن عكرمة، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: السراجون " حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا شعبة، 18P462 عن شرقي، عن عكرمة، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: الخرازون، والسراجون " حدثنا بشر بن آدم، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم وما يصلحهم ". حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثله حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، وعن منصور، عن إبراهيم، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] يعني الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال " حدثني ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم، وما يصلحهم ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {يعلمون ظاهرا 18P463 من الحياة الدنيا} [الروم: 7] من حرفتها وتصرفها وبغيتها، {وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: «يعلمون متى زرعهم، ومتى حصادهم» قال: ثنا حفص بن راشد الهلالي، عن شعبة، عن شرقي، عن عكرمة " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: السراج ونحوه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «صرفها في معيشتها» . حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] يقول تعالى ذكره: يعلم هؤلاء المكذبون بحقيقة خبر الله أن الروم ستغلب فارس ظاهرا من حياتهم الدنيا، وتدبير معايشهم فيها، وما يصلحهم، وهم عن أمر آخرتهم، وما لهم فيه النجاة من عقاب الله هنالك غافلون، لا يفكرون فيه. 18P461 وبنحو الذي قلنا في ذلك: قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح الأنصاري، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] يعني معايشهم، متى يحصدون، ومتى يغرسون " حدثني أحمد بن الوليد الرملي، قال ثنا: عمرو بن عثمان بن عمر، عن عاصم بن علي، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا ابن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: متى يزرعون، متى يغرسون " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: ثني شرقي، عن عكرمة، في قوله " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: هو السراج أو نحوه " حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس الضبعي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، عن عكرمة، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: السراجون " حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا شعبة، 18P462 عن شرقي، عن عكرمة، في قوله: " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: الخرازون، والسراجون " حدثنا بشر بن آدم، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم وما يصلحهم ". حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثله حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، وعن منصور، عن إبراهيم، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] يعني الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال " حدثني ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: معايشهم، وما يصلحهم ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {يعلمون ظاهرا 18P463 من الحياة الدنيا} [الروم: 7] من حرفتها وتصرفها وبغيتها، {وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: «يعلمون متى زرعهم، ومتى حصادهم» قال: ثنا حفص بن راشد الهلالي، عن شعبة، عن شرقي، عن عكرمة " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قال: السراج ونحوه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «صرفها في معيشتها» . حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم: 7] .
Bagian V18/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P463)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، في قوله " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قالا: تسترق الشياطين السمع، فيسمعون الكلمة التي قد نزلت، ينبغي لها أن تكون في الأرض، قال: ويرمون بالشهب، فلا ينجو أن يحترق، أو يصيبه شرر منه، قال: فيسقط فلا يعود أبدا؛ قال: ويرمي بذلك الذي سمع إلى أوليائه من الإنس، قال: 18P464 فيحملون عليه ألف كذبة، قال: فما رأيت الناس يقولون: يكون كذا وكذا، قال. فيجيء الصحيح منه كما يقولون ، الذي سمعوه من السماء، ويعقبه من الكذب الذي يخوضون فيه " 18P463
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، في قوله " {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [الروم: 7] قالا: تسترق الشياطين السمع، فيسمعون الكلمة التي قد نزلت، ينبغي لها أن تكون في الأرض، قال: ويرمون بالشهب، فلا ينجو أن يحترق، أو يصيبه شرر منه، قال: فيسقط فلا يعود أبدا؛ قال: ويرمي بذلك الذي سمع إلى أوليائه من الإنس، قال: 18P464 فيحملون عليه ألف كذبة، قال: فما رأيت الناس يقولون: يكون كذا وكذا، قال. فيجيء الصحيح منه كما يقولون ، الذي سمعوه من السماء، ويعقبه من الكذب الذي يخوضون فيه " 18P463
Bagian V18/P463–V18/P465Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P463–V18/P465)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون} [الروم: 8] يقول تعالى ذكره: أولم يتفكر هؤلاء المكذبون بالبعث يا محمد من قومك في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم صرفهم أحوالا وتارات حتى صاروا رجالا، فيعلموا أن الذي فعل ذلك قادر أن يعيدهم بعد فنائهم خلقا جديدا، ثم يجازي المحسن منهم بإحسانه. والمسيء بإساءته، لا يظلم أحدا منهم فيعاقبه بجرم غيره، ولا يحرم أحدا منهم جزاء عمله، لأنه العدل الذي لا يجور، {ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما} إلا بالعدل، وإقامة الحق، {وأجل مسمى} [الأنعام: 2] يقول: وبأجل مؤقت مسمى، إذا بلغت ذلك الوقت أفنى ذلك كله، وبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا لله الواحد القهار، {وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم} [الروم: 8] جاحدون منكرون، جهلا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلة منهم عن الآخرة. 18P464 [الروم: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات، فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [الروم: 9] يقول تعالى ذكره: أولم يسير هؤلاء المكذبون بالله، الغافلون عن الآخرة من قريش في البلاد التي يسلكونها تجرا، فينظروا إلى آثار الله فيمن كان قبلهم من الأمم المكذبة، كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها، فقد كانوا أشد منهم قوة، {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] يقول: واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء، فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم، فلم يقدروا على الامتناع، مع شدة قواهم مما نزل بهم من عقاب الله، ولا نفعتهم عمارتهم ما عمروا من الأرض، إذ جاءتهم رسلهم بالبينات من الآيات، فكذبوهم، فأحل الله بهم بأسه، فما كان الله ليظلمهم بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله وجحودهم آياته، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بمعصيتهم ربهم . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها} [الروم: 9] 18P466 قال: ملكوا الأرض وعمروها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] قال: حرثوها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يسيروا في الأرض} [الروم: 9] إلى قوله {وأثاروا الأرض وعمروها} [الروم: 9] كقوله: {وآثارا في الأرض} [غافر: 21] ، قوله: {وعمروها} [الروم: 9] أكثر مما عمر هؤلاء {وجاءتهم رسلهم بالبينات} [يونس: 13] " 18P466
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون} [الروم: 8] يقول تعالى ذكره: أولم يتفكر هؤلاء المكذبون بالبعث يا محمد من قومك في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم صرفهم أحوالا وتارات حتى صاروا رجالا، فيعلموا أن الذي فعل ذلك قادر أن يعيدهم بعد فنائهم خلقا جديدا، ثم يجازي المحسن منهم بإحسانه. والمسيء بإساءته، لا يظلم أحدا منهم فيعاقبه بجرم غيره، ولا يحرم أحدا منهم جزاء عمله، لأنه العدل الذي لا يجور، {ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما} إلا بالعدل، وإقامة الحق، {وأجل مسمى} [الأنعام: 2] يقول: وبأجل مؤقت مسمى، إذا بلغت ذلك الوقت أفنى ذلك كله، وبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا لله الواحد القهار، {وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم} [الروم: 8] جاحدون منكرون، جهلا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلة منهم عن الآخرة. 18P464 [الروم: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات، فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [الروم: 9] يقول تعالى ذكره: أولم يسير هؤلاء المكذبون بالله، الغافلون عن الآخرة من قريش في البلاد التي يسلكونها تجرا، فينظروا إلى آثار الله فيمن كان قبلهم من الأمم المكذبة، كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها، فقد كانوا أشد منهم قوة، {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] يقول: واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء، فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم، فلم يقدروا على الامتناع، مع شدة قواهم مما نزل بهم من عقاب الله، ولا نفعتهم عمارتهم ما عمروا من الأرض، إذ جاءتهم رسلهم بالبينات من الآيات، فكذبوهم، فأحل الله بهم بأسه، فما كان الله ليظلمهم بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله وجحودهم آياته، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بمعصيتهم ربهم . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها} [الروم: 9] 18P466 قال: ملكوا الأرض وعمروها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وأثاروا الأرض} [الروم: 9] قال: حرثوها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يسيروا في الأرض} [الروم: 9] إلى قوله {وأثاروا الأرض وعمروها} [الروم: 9] كقوله: {وآثارا في الأرض} [غافر: 21] ، قوله: {وعمروها} [الروم: 9] أكثر مما عمر هؤلاء {وجاءتهم رسلهم بالبينات} [يونس: 13] " 18P466
Bagian V18/P465–V18/P469Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P465–V18/P469)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون} [الروم: 10] يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم. السوأى: يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم، أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها، ولا هم يستعتبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ثم كان عاقبة 18P467 الذين أساءوا السوأى} الذين أشركوا السوأى: أي النار " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب ". وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم. وقوله: {أن كذبوا بآيات الله} [الروم: 10] يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزؤون: يقول: وكانوا بحجج الله، وهم أنبياؤه ورسله يسخرون. 18P467 [الروم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون} [الروم: 11] يقول تعالى ذكره: الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق منفردا بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عز وجل، ثم يعيد خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقا سويا، ولم يك شيئا {ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] يقول: ثم إليه من بعد إعادتهم خلقا جديدا يردون، فيحشرون لفصل القضاء بينهم و {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا 18P468 بالحسنى} . 18P467 [الروم: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} [الروم: 12_13] يقول تعالى، ذكره: ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه، وينشر فيها الموتى من قبورهم، فيحشرهم إلى موقف الحساب، {يبلس المجرمون} [الروم: 12] يقول: ييأس الذين أشركوا بالله، واكتسبوا في الدنيا مساوئ الأعمال من كل شر، ويكتئبون ويتندمون، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] يا صاح هل تعرف رسما مكرسا قال: نعم أعرفه وأبلسا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {يبلس} [الروم: 12] قال: يكتئب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {يبلس المجرمون} [الروم: 12] أي في النار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون} [الروم: 12] قال: المبلس: الذي قد نزل به الشر، إذا أبلس الرجل، فقد نزل به بلاء " وقوله: {ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء} [الروم: 13] يقول تعالى ذكره: ويوم تقوم الساعة لم يكن لهؤلاء المجرمين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم من شركائهم الذين كانوا يتبعونهم، على ما دعوهم إليه من الضلالة، فيشاركونهم في الكفر بالله، والمعاونة على أذى رسله، شفعاء يشفعون لهم عند الله، فيستنقذوهم من عذابه . {وكانوا بشركائهم كافرين} [الروم: 13] يقول: وكانوا بشركائهم في الضلالة والمعاونة في الدنيا على أولياء الله كافرين، يجحدون ولايتهم، ويتبرؤون منهم، كما قال جل ثناؤه: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا} . 18P469
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون} [الروم: 10] يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم. السوأى: يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم، أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها، ولا هم يستعتبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ثم كان عاقبة 18P467 الذين أساءوا السوأى} الذين أشركوا السوأى: أي النار " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب ". وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم. وقوله: {أن كذبوا بآيات الله} [الروم: 10] يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزؤون: يقول: وكانوا بحجج الله، وهم أنبياؤه ورسله يسخرون. 18P467 [الروم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون} [الروم: 11] يقول تعالى ذكره: الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق منفردا بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عز وجل، ثم يعيد خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقا سويا، ولم يك شيئا {ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] يقول: ثم إليه من بعد إعادتهم خلقا جديدا يردون، فيحشرون لفصل القضاء بينهم و {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا 18P468 بالحسنى} . 18P467 [الروم: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} [الروم: 12_13] يقول تعالى، ذكره: ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه، وينشر فيها الموتى من قبورهم، فيحشرهم إلى موقف الحساب، {يبلس المجرمون} [الروم: 12] يقول: ييأس الذين أشركوا بالله، واكتسبوا في الدنيا مساوئ الأعمال من كل شر، ويكتئبون ويتندمون، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] يا صاح هل تعرف رسما مكرسا قال: نعم أعرفه وأبلسا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {يبلس} [الروم: 12] قال: يكتئب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {يبلس المجرمون} [الروم: 12] أي في النار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون} [الروم: 12] قال: المبلس: الذي قد نزل به الشر، إذا أبلس الرجل، فقد نزل به بلاء " وقوله: {ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء} [الروم: 13] يقول تعالى ذكره: ويوم تقوم الساعة لم يكن لهؤلاء المجرمين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم من شركائهم الذين كانوا يتبعونهم، على ما دعوهم إليه من الضلالة، فيشاركونهم في الكفر بالله، والمعاونة على أذى رسله، شفعاء يشفعون لهم عند الله، فيستنقذوهم من عذابه . {وكانوا بشركائهم كافرين} [الروم: 13] يقول: وكانوا بشركائهم في الضلالة والمعاونة في الدنيا على أولياء الله كافرين، يجحدون ولايتهم، ويتبرؤون منهم، كما قال جل ثناؤه: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا} . 18P469
Bagian V18/P469–V18/P473Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P469–V18/P473)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14_15] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذ، يقول في ذلك اليوم يتفرقون يعني: يتفرق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به؛ فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، فهنالك يميز الله الخبيث من الطيب كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14] قال: فرقة والله لا اجتماع بعدها " {فأما الذين آمنوا} [الروم: 15] بالله ورسوله. {وعملوا الصالحات} [الروم: 15] يقول: وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه. {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] يقول: فهم في الرياحين والنباتات الملتفة، وبين أنواع الزهر في الجنان يسرون، ويلذذون بالسماع وطيب العيش الهني. وإنما خص جل ثناؤه ذكر الروضة في هذا الموضع، لأنه لم يكن عند الطرفين أحسن منظرا، ولا أطيب نشرا من الرياض، ويدل على أن ذلك كذلك قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر البسيط] ما روضة من رياض الحسن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزر بعميم النبت مكتهل يوما بالطيب منها نشر رائحة ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل فأعلمهم بذلك تعالى، أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات من المنظر الأنيق، واللذيذ من الأراييح، والعيش الهني فيما يحبون، ويسرون به، ويغبطون عليه. والحبرة عند العرب: السرور والغبطة؛ قال العجاج: [+البحر الرجز] فالحمد لله الذي أعطى الحبر موالي الحق إن المولى شكر واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم في روضة يكرمون. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: يكرمون ". وقال آخرون: معناه: ينعمون. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 18P472 في قوله: " {يحبرون} [الروم: 15] قال: ينعمون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: ينعمون ". وقال آخرون: يلذذون بالسماع والغناء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثني عامر بن يساف، قال: سألت يحيى بن أبي كثير، عن قول الله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: الحبرة: اللذة والسماع " حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: " {يحبرون} [الروم: 15] قال: السماع في الجنة ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله. 18P473 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، مثله. وكل هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا. 18P472 [الروم: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون} [الروم: 16] يقول تعالى، ذكره: وأما الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا رسله، وأنكروا البعث بعد الممات والنشور للدار الآخرة، فأولئك في عذاب الله محضرون، وقد أحضرهم الله إياها، فجمعهم فيها ليذوقوا العذاب الذي كانوا في الدنيا يكذبون. 18P473
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14_15] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذ، يقول في ذلك اليوم يتفرقون يعني: يتفرق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به؛ فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، فهنالك يميز الله الخبيث من الطيب كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14] قال: فرقة والله لا اجتماع بعدها " {فأما الذين آمنوا} [الروم: 15] بالله ورسوله. {وعملوا الصالحات} [الروم: 15] يقول: وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه. {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] يقول: فهم في الرياحين والنباتات الملتفة، وبين أنواع الزهر في الجنان يسرون، ويلذذون بالسماع وطيب العيش الهني. وإنما خص جل ثناؤه ذكر الروضة في هذا الموضع، لأنه لم يكن عند الطرفين أحسن منظرا، ولا أطيب نشرا من الرياض، ويدل على أن ذلك كذلك قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر البسيط] ما روضة من رياض الحسن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزر بعميم النبت مكتهل يوما بالطيب منها نشر رائحة ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل فأعلمهم بذلك تعالى، أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات من المنظر الأنيق، واللذيذ من الأراييح، والعيش الهني فيما يحبون، ويسرون به، ويغبطون عليه. والحبرة عند العرب: السرور والغبطة؛ قال العجاج: [+البحر الرجز] فالحمد لله الذي أعطى الحبر موالي الحق إن المولى شكر واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم في روضة يكرمون. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: يكرمون ". وقال آخرون: معناه: ينعمون. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 18P472 في قوله: " {يحبرون} [الروم: 15] قال: ينعمون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: ينعمون ". وقال آخرون: يلذذون بالسماع والغناء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثني عامر بن يساف، قال: سألت يحيى بن أبي كثير، عن قول الله: " {فهم في روضة يحبرون} [الروم: 15] قال: الحبرة: اللذة والسماع " حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: " {يحبرون} [الروم: 15] قال: السماع في الجنة ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله. 18P473 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، مثله. وكل هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا. 18P472 [الروم: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون} [الروم: 16] يقول تعالى، ذكره: وأما الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا رسله، وأنكروا البعث بعد الممات والنشور للدار الآخرة، فأولئك في عذاب الله محضرون، وقد أحضرهم الله إياها، فجمعهم فيها ليذوقوا العذاب الذي كانوا في الدنيا يكذبون. 18P473