Bagian V18/P521–V18/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P521–V18/P525)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها ...} [الروم: 50] اختلفت القراء في قوله: {فانظر إلى آثار رحمة الله} فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (إلى أثر رحمة الله) ، على التوحيد، بمعنى: فانظر يا محمد إلى أثر الغيث الذي أصاب الله به من أصاب من عباده، كيف يحيي ذلك الغيث الأرض من بعد موتها. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {فانظر إلى آثار رحمة الله} ، على الجماع، بمعنى: فانظر إلى آثار الغيث الذي أصاب الله به من أصاب كيف يحيي الأرض بعد موتها. والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ وذلك أن الله إذا أحيا الأرض بغيث أنزله عليها، فإن الغيث أحياها بإحياء الله إياها به، وإذا أحياها الغيث، فإن الله هو المحيي به، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب. فتأويل الكلام إذن: فانظر يا محمد إلى آثار الغيث الذي ينزل الله من السحاب، كيف يحيي بها الأرض الميتة، فينبتها ويعشبها من بعد موتها، ودثورها {إن ذلك لمحيي الموتى} [الروم: 50] يقول جل ذكره: إن الذي يحيي هذه الأرض بعد موتها بهذا الغيث، لمحيي الموتى من بعد موتهم، وهو على كل شيء مع قدرته على إحياء الموتى قدير، لا يعز عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءه سبحانه 18P523 [الروم: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون} [الروم: 51] يقول تعالى ذكره: ولئن أرسلنا ريحا مفسدة ما أنبته الغيث الذي أنزلناه من السماء، فرأى هؤلاء الذين أصابهم الله بذلك الغيث الذي حيت به أرضوهم، وأعشبت ونبتت به زروعهم، ما أنبتته أرضوهم بذلك الغيث من الزرع مصفرا، قد فسد بتلك الريح التي أرسلناها، فصار من بعد خضرته مصفرا، لظلوا من بعد استبشارهم وفرحتهم به يكفرون بربهم. 18P523 [الروم: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ...} [الروم: 52_53] يقول تعالى ذكره: {فإنك} [المائدة: 118] يا محمد {لا تسمع الموتى} [النمل: 80] يقول: لا تجعل لهم أسماعا يفهمون بها عنك ما تقول لهم، وإنما هذا مثل معناه: فإنك لا تقدر أن تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على أسماعهم، فسلبهم فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله، كما لا تقدر أن تفهم الموتى الذين قد سلبهم الله أسماعهم، بأن تجعل لهم أسماعا. وقوله: {ولا تسمع الصم الدعاء} [النمل: 80] يقول: وكما لا تقدر أن تسمع الصم الذين قد سلبوا السمع الدعاء، إذا هم ولوا عنك مدبرين، كذلك لا تقدر أن توفق هؤلاء الذين قد سلبهم الله فهم آيات كتابه، لسماع ذلك وفهمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإنك لا تسمع الموتى} [الروم: 52] هذا مثل ضربه الله للكافر؛ فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر " {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} [النمل: 80] يقول: لو أن أصم ولى مدبرا، ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع وقوله: {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} [النمل: 81] يقول تعالى ذكره: وما أنت يا محمد بمسدد من أعماه الله عن الاستقامة، ومحجة الحق، فلم يوفقه لإصابة 18P525 الرشد، فصارفه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبه الجائر من الطرق، إلى سبيل الرشاد، يقول: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحد غيري، لأني القادر على كل شيء. وقيل : بهادي العمي عن ضلالتهم، ولم يقل: من ضلالتهم. لأن معنى الكلام ما وصفت، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه، فحمل على المعنى. ولو قيل: من ضلالتهم كان صوابا. وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم. وقوله: {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} [النمل: 81] يقول تعالى ذكره لنبيه: ما تسمع السماع الذي ينتفع به سامعه فيعقله، إلا من يؤمن بآياتنا، لأن الذي يؤمن بآياتنا إذا سمع كتاب الله تدبره وفهمه وعقله، وعمل بما فيه، وانتهى إلى حدود الله، الذي حد فيه، فهو الذي يسمع السماع النافع. وقوله: {فهم مسلمون} [النمل: 81] يقول: فهم خاضعون لله بطاعته، متذللون لمواعظ كتابه. 18P525
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها ...} [الروم: 50] اختلفت القراء في قوله: {فانظر إلى آثار رحمة الله} فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (إلى أثر رحمة الله) ، على التوحيد، بمعنى: فانظر يا محمد إلى أثر الغيث الذي أصاب الله به من أصاب من عباده، كيف يحيي ذلك الغيث الأرض من بعد موتها. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {فانظر إلى آثار رحمة الله} ، على الجماع، بمعنى: فانظر إلى آثار الغيث الذي أصاب الله به من أصاب كيف يحيي الأرض بعد موتها. والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ وذلك أن الله إذا أحيا الأرض بغيث أنزله عليها، فإن الغيث أحياها بإحياء الله إياها به، وإذا أحياها الغيث، فإن الله هو المحيي به، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب. فتأويل الكلام إذن: فانظر يا محمد إلى آثار الغيث الذي ينزل الله من السحاب، كيف يحيي بها الأرض الميتة، فينبتها ويعشبها من بعد موتها، ودثورها {إن ذلك لمحيي الموتى} [الروم: 50] يقول جل ذكره: إن الذي يحيي هذه الأرض بعد موتها بهذا الغيث، لمحيي الموتى من بعد موتهم، وهو على كل شيء مع قدرته على إحياء الموتى قدير، لا يعز عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءه سبحانه 18P523 [الروم: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون} [الروم: 51] يقول تعالى ذكره: ولئن أرسلنا ريحا مفسدة ما أنبته الغيث الذي أنزلناه من السماء، فرأى هؤلاء الذين أصابهم الله بذلك الغيث الذي حيت به أرضوهم، وأعشبت ونبتت به زروعهم، ما أنبتته أرضوهم بذلك الغيث من الزرع مصفرا، قد فسد بتلك الريح التي أرسلناها، فصار من بعد خضرته مصفرا، لظلوا من بعد استبشارهم وفرحتهم به يكفرون بربهم. 18P523 [الروم: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ...} [الروم: 52_53] يقول تعالى ذكره: {فإنك} [المائدة: 118] يا محمد {لا تسمع الموتى} [النمل: 80] يقول: لا تجعل لهم أسماعا يفهمون بها عنك ما تقول لهم، وإنما هذا مثل معناه: فإنك لا تقدر أن تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على أسماعهم، فسلبهم فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله، كما لا تقدر أن تفهم الموتى الذين قد سلبهم الله أسماعهم، بأن تجعل لهم أسماعا. وقوله: {ولا تسمع الصم الدعاء} [النمل: 80] يقول: وكما لا تقدر أن تسمع الصم الذين قد سلبوا السمع الدعاء، إذا هم ولوا عنك مدبرين، كذلك لا تقدر أن توفق هؤلاء الذين قد سلبهم الله فهم آيات كتابه، لسماع ذلك وفهمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإنك لا تسمع الموتى} [الروم: 52] هذا مثل ضربه الله للكافر؛ فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر " {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} [النمل: 80] يقول: لو أن أصم ولى مدبرا، ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع وقوله: {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} [النمل: 81] يقول تعالى ذكره: وما أنت يا محمد بمسدد من أعماه الله عن الاستقامة، ومحجة الحق، فلم يوفقه لإصابة 18P525 الرشد، فصارفه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبه الجائر من الطرق، إلى سبيل الرشاد، يقول: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحد غيري، لأني القادر على كل شيء. وقيل : بهادي العمي عن ضلالتهم، ولم يقل: من ضلالتهم. لأن معنى الكلام ما وصفت، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه، فحمل على المعنى. ولو قيل: من ضلالتهم كان صوابا. وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم. وقوله: {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} [النمل: 81] يقول تعالى ذكره لنبيه: ما تسمع السماع الذي ينتفع به سامعه فيعقله، إلا من يؤمن بآياتنا، لأن الذي يؤمن بآياتنا إذا سمع كتاب الله تدبره وفهمه وعقله، وعمل بما فيه، وانتهى إلى حدود الله، الذي حد فيه، فهو الذي يسمع السماع النافع. وقوله: {فهم مسلمون} [النمل: 81] يقول: فهم خاضعون لله بطاعته، متذللون لمواعظ كتابه. 18P525
Bagian V18/P525–V18/P528Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P525–V18/P528)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف، ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة، يخلق ما يشاء، وهو العليم القدير} [الروم: 54] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بالبعث من مشركي قريش، محتجا عليهم بأنه القادر على ذلك وعلى ما يشاء: {الله الذي خلقكم} [الروم: 40] أيها الناس {من ضعف} [الروم: 54] يقول: من نطفة وماء مهين، فأنشأكم بشرا سويا {ثم جعل من بعد 18P526 ضعف قوة} [الروم: 54] يقول: ثم جعل لكم قوة على التصرف، من بعد خلقه إياكم من ضعف، ومن بعد ضعفكم، بالصغر والطفولة {ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} [الروم: 54] يقول: ثم أحدث لكم الضعف بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم وشيبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {الذي خلقكم من ضعف} [الروم: 54] أي من نطفة {ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا} [الروم: 54] الهرم {وشيبة} [الروم: 54] الشمط " وقوله: {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول تعالى ذكره: يخلق ما يشاء من ضعف وقوة وشباب وشيب {وهو العليم} [الروم: 54] بتدبير خلقه {القدير} [الروم: 54] على ما يشاء، لا يمتنع عليه شيء أراده، فكما فعل هذه الأشياء، فكذلك يميت خلقه ويحييهم إذا شاء . يقول: واعلموا أن الذي فعل هذه الأفعال بقدرته يحيي الموتى إذا شاء. 18P526 [الروم: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة، كذلك كانوا يؤفكون} [الروم: 55] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء ساعة البعث، فيبعث الخلق من قبورهم، يقسم المجرمون، وهم الذين كانوا يكفرون بالله في الدنيا، ويكتسبون فيها الآثام، وإقسامهم: حلفهم بالله {ما لبثوا غير ساعة} [الروم: 55] يقول: يقسمون بأنهم لم يلبثوا في قبورهم غير ساعة واحدة. يقول الله جل ثناؤه: كذلك في 18P527 الدنيا كانوا يؤفكون: يقول: كذبوا في قيلهم، وأقسموا: ما لبثنا غير ساعة، كما كانوا في الدنيا يكذبون، ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون} [الروم: 55] أي يكذبون في الدنيا، وإنما يعني بقوله: {يؤفكون} [الروم: 55] عن الصدق، ويصدفون عنه إلى الكذب " 18P527 [الروم: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 56] كان قتادة يقول: هذا من المقدم، الذي معناه التأخير حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} [الروم: 56] قال: هذا من مقاديم الكلام. وتأويلها: وقال الذين أوتوا الإيمان والعلم: لقد لبثتم في كتاب الله ". وذكر عن ابن جريج أنه كان يقول: معنى ذلك: «وقال الذين أوتوا العلم بكتاب الله، والإيمان بالله وكتابه» وقوله: {في كتاب الله} [الأنفال: 75] يقول: فيما كتب الله مما سبق في علمه أنكم تلبثونه {فهذا يوم البعث} [الروم: 56] يقول: فهذا يوم يبعث الناس من قبورهم {ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 56] يقول: ولكنكم كنتم لا تعلمون في الدنيا أنه يكون، وأنكم مبعوثون من بعد الموت، فلذلك كنتم تكذبون. 18P528 [الروم: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون} [الروم: 57] يقول تعالى ذكره: فيوم يبعثون من قبورهم {لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم} [الروم: 57] يعني المكذبين بالبعث في الدنيا معذرتهم، وهو قولهم: ما علمنا أنه يكون، ولا أنا نبعث. {ولا هم يستعتبون} [النحل: 84] يقول: ولا هؤلاء الظلمة يسترجعون يومئذ عما كانوا يكذبون به في الدنيا. 18P528
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف، ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة، يخلق ما يشاء، وهو العليم القدير} [الروم: 54] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بالبعث من مشركي قريش، محتجا عليهم بأنه القادر على ذلك وعلى ما يشاء: {الله الذي خلقكم} [الروم: 40] أيها الناس {من ضعف} [الروم: 54] يقول: من نطفة وماء مهين، فأنشأكم بشرا سويا {ثم جعل من بعد 18P526 ضعف قوة} [الروم: 54] يقول: ثم جعل لكم قوة على التصرف، من بعد خلقه إياكم من ضعف، ومن بعد ضعفكم، بالصغر والطفولة {ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} [الروم: 54] يقول: ثم أحدث لكم الضعف بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم وشيبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {الذي خلقكم من ضعف} [الروم: 54] أي من نطفة {ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا} [الروم: 54] الهرم {وشيبة} [الروم: 54] الشمط " وقوله: {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول تعالى ذكره: يخلق ما يشاء من ضعف وقوة وشباب وشيب {وهو العليم} [الروم: 54] بتدبير خلقه {القدير} [الروم: 54] على ما يشاء، لا يمتنع عليه شيء أراده، فكما فعل هذه الأشياء، فكذلك يميت خلقه ويحييهم إذا شاء . يقول: واعلموا أن الذي فعل هذه الأفعال بقدرته يحيي الموتى إذا شاء. 18P526 [الروم: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة، كذلك كانوا يؤفكون} [الروم: 55] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء ساعة البعث، فيبعث الخلق من قبورهم، يقسم المجرمون، وهم الذين كانوا يكفرون بالله في الدنيا، ويكتسبون فيها الآثام، وإقسامهم: حلفهم بالله {ما لبثوا غير ساعة} [الروم: 55] يقول: يقسمون بأنهم لم يلبثوا في قبورهم غير ساعة واحدة. يقول الله جل ثناؤه: كذلك في 18P527 الدنيا كانوا يؤفكون: يقول: كذبوا في قيلهم، وأقسموا: ما لبثنا غير ساعة، كما كانوا في الدنيا يكذبون، ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون} [الروم: 55] أي يكذبون في الدنيا، وإنما يعني بقوله: {يؤفكون} [الروم: 55] عن الصدق، ويصدفون عنه إلى الكذب " 18P527 [الروم: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 56] كان قتادة يقول: هذا من المقدم، الذي معناه التأخير حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} [الروم: 56] قال: هذا من مقاديم الكلام. وتأويلها: وقال الذين أوتوا الإيمان والعلم: لقد لبثتم في كتاب الله ". وذكر عن ابن جريج أنه كان يقول: معنى ذلك: «وقال الذين أوتوا العلم بكتاب الله، والإيمان بالله وكتابه» وقوله: {في كتاب الله} [الأنفال: 75] يقول: فيما كتب الله مما سبق في علمه أنكم تلبثونه {فهذا يوم البعث} [الروم: 56] يقول: فهذا يوم يبعث الناس من قبورهم {ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 56] يقول: ولكنكم كنتم لا تعلمون في الدنيا أنه يكون، وأنكم مبعوثون من بعد الموت، فلذلك كنتم تكذبون. 18P528 [الروم: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون} [الروم: 57] يقول تعالى ذكره: فيوم يبعثون من قبورهم {لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم} [الروم: 57] يعني المكذبين بالبعث في الدنيا معذرتهم، وهو قولهم: ما علمنا أنه يكون، ولا أنا نبعث. {ولا هم يستعتبون} [النحل: 84] يقول: ولا هؤلاء الظلمة يسترجعون يومئذ عما كانوا يكذبون به في الدنيا. 18P528
Bagian V18/P528–V18/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P528–V18/P532)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل، ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} [الروم: 58] يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا للناس في هذا القرآن من كل مثل احتجاجا عليهم، وتنبيها لهم عن وحدانية الله. وقوله {ولئن جئتهم بآية} [الروم: 58] يقول: ولئن جئت يا محمد هؤلاء القوم بآية: يقول: بدلالة على صدق ما تقول {ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} [الروم: 58] يقول: ليقولن الذين جحدوا رسالتك، وأنكروا نبوتك: إن أنتم أيها المصدقون محمدا فيما أتاكم به إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من هذه الأمور. 18P528 [الروم: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون} [الروم: 59] يقول تعالى ذكره: كذلك يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به يا محمد من عند الله من هذه العبر والعظات، والآيات البينات، فلا يفقهون عن الله حجة، ولا يفهمون عنه ما يتلو عليهم من آي كتابه، فهم لذلك في طغيانهم يترددون. 18P529 [الروم: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول تعالى ذكره: فاصبر يا محمد لما ينالك من أذاهم، وبلغهم رسالة ربك، فإن وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم، والظفر بهم، وتمكينك وتمكين أصحابك، وأتباعك في الأرض حق {ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول: ولا يستخفن حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله، الذين لا يوقنون بالمعاد، ولا يصدقون بالبعث بعد الممات، فيثبطوك عن أمر الله، والنفوذ لما كلفك من تبليغهم رسالته. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن علي بن ربيعة، أن رجلا من الخوارج قرأ خلف علي رضي الله عنه: " {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65]، فقال علي: {فاصبر إن وعد الله، حق ولا يستخفنك الذين لا يؤمنون} " قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن علي بن ربيعة قال: نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه، وهو في صلاة الفجر، فقال: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65] ، فأجابه علي رضي الله عنه وهو في الصلاة: {فاصبر إن وعد الله، حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] قال: قال رجل من الخوارج خلف علي في صلاة الغداة: " {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65]، فأنصت له علي رضي الله عنه حتى فهم ما قال، فأجابه وهو في الصلاة: {فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] " [031] سورة لقمان مكية وآياتها أربع وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 18P531 [لقمان: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الم} [لقمان: 1] قال أبو جعفر: اختلفت تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى ذكره: {الم} [لقمان: 1] فقال بعضهم: هو اسم من أسماء القرآن. 18P531 [لقمان: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم على بيان من ربهم ونور {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول: وهؤلاء هم المنجحون المدركون ما رجوا وأملوا من ثواب ربهم يوم القيامة. 18P532
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل، ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} [الروم: 58] يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا للناس في هذا القرآن من كل مثل احتجاجا عليهم، وتنبيها لهم عن وحدانية الله. وقوله {ولئن جئتهم بآية} [الروم: 58] يقول: ولئن جئت يا محمد هؤلاء القوم بآية: يقول: بدلالة على صدق ما تقول {ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} [الروم: 58] يقول: ليقولن الذين جحدوا رسالتك، وأنكروا نبوتك: إن أنتم أيها المصدقون محمدا فيما أتاكم به إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من هذه الأمور. 18P528 [الروم: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون} [الروم: 59] يقول تعالى ذكره: كذلك يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به يا محمد من عند الله من هذه العبر والعظات، والآيات البينات، فلا يفقهون عن الله حجة، ولا يفهمون عنه ما يتلو عليهم من آي كتابه، فهم لذلك في طغيانهم يترددون. 18P529 [الروم: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول تعالى ذكره: فاصبر يا محمد لما ينالك من أذاهم، وبلغهم رسالة ربك، فإن وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم، والظفر بهم، وتمكينك وتمكين أصحابك، وأتباعك في الأرض حق {ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول: ولا يستخفن حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله، الذين لا يوقنون بالمعاد، ولا يصدقون بالبعث بعد الممات، فيثبطوك عن أمر الله، والنفوذ لما كلفك من تبليغهم رسالته. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن علي بن ربيعة، أن رجلا من الخوارج قرأ خلف علي رضي الله عنه: " {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65]، فقال علي: {فاصبر إن وعد الله، حق ولا يستخفنك الذين لا يؤمنون} " قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن علي بن ربيعة قال: نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه، وهو في صلاة الفجر، فقال: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65] ، فأجابه علي رضي الله عنه وهو في الصلاة: {فاصبر إن وعد الله، حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] قال: قال رجل من الخوارج خلف علي في صلاة الغداة: " {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65]، فأنصت له علي رضي الله عنه حتى فهم ما قال، فأجابه وهو في الصلاة: {فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] " [031] سورة لقمان مكية وآياتها أربع وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 18P531 [لقمان: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الم} [لقمان: 1] قال أبو جعفر: اختلفت تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى ذكره: {الم} [لقمان: 1] فقال بعضهم: هو اسم من أسماء القرآن. 18P531 [لقمان: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم على بيان من ربهم ونور {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول: وهؤلاء هم المنجحون المدركون ما رجوا وأملوا من ثواب ربهم يوم القيامة. 18P532
Bagian V18/P532–V18/P534Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P532–V18/P534)
Orijinal Metin (AR)[لقمان: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث . } [لقمان: 6] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما: ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار ، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانهن، وفيهن نزلت هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو 18P533 الحديث} [لقمان: 6] ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: «أكل ثمنهن حرام» وقال أيضا: " وفيهن أنزل الله علي هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل تعليم المغنيات، ولا بيعهن، ولا شراؤهن، وثمن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] إلى آخر الآية ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث، ويستحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومن الناس من 18P534 يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} [لقمان: 6] والله لعله أن لا ينفق فيه مالا، ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا ابن شوذب، عن مطر، في قول الله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: اشتراؤه: استحبابه ". وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه : الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه. فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث. وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[لقمان: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث . } [لقمان: 6] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما: ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار ، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانهن، وفيهن نزلت هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو 18P533 الحديث} [لقمان: 6] ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: «أكل ثمنهن حرام» وقال أيضا: " وفيهن أنزل الله علي هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل تعليم المغنيات، ولا بيعهن، ولا شراؤهن، وثمن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] إلى آخر الآية ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث، ويستحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومن الناس من 18P534 يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} [لقمان: 6] والله لعله أن لا ينفق فيه مالا، ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا ابن شوذب، عن مطر، في قول الله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: اشتراؤه: استحبابه ". وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه : الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه. فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث. وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.
Bagian V18/P534–V18/P535Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P534–V18/P535)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود، وهو يسأل عن هذه الآية، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} [لقمان: 6] فقال عبد الله: 18P535 الغناء، والذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء، أنه سأل ابن مسعود عن قول الله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " أبو كريب، قال: ثنا علي بن عابس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء وأشباهه " حدثنا ابن وكيع، والفضل بن الصباح، قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء ونحوه ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، مثله حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا ابن أبي 18P536 ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " هو الغناء والاستماع له، يعني قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان : 6] " حدثنا الحسن بن عبد الرحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جابر، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء والاستماع له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، أو مقسم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «شراء المغنية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، والمحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: «الغناء» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] قال: باطل الحديث: هو الغناء ونحوه " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد قال: «الغناء» قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء، وكل لعب لهو " حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا علي بن حفص الهمداني، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء والاستماع له وكل لهو " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال: " {لهو الحديث} [لقمان: 6] الغناء ".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود، وهو يسأل عن هذه الآية، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} [لقمان: 6] فقال عبد الله: 18P535 الغناء، والذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء، أنه سأل ابن مسعود عن قول الله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " أبو كريب، قال: ثنا علي بن عابس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء وأشباهه " حدثنا ابن وكيع، والفضل بن الصباح، قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء ونحوه ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، مثله حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا ابن أبي 18P536 ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " هو الغناء والاستماع له، يعني قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان : 6] " حدثنا الحسن بن عبد الرحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جابر، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء والاستماع له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، أو مقسم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «شراء المغنية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، والمحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: «الغناء» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] قال: باطل الحديث: هو الغناء ونحوه " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد قال: «الغناء» قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء، وكل لعب لهو " حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا علي بن حفص الهمداني، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء والاستماع له وكل لهو " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال: " {لهو الحديث} [لقمان: 6] الغناء ".
Bagian V18/P535–V18/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P535–V18/P541)
Orijinal Metin (AR)حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، هكذا قال عكرمة، عن عبيد، مثله حدثنا الحسين بن الزبرقان النخعي، قال: ثنا أبو أسامة، وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرمة، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، قال: الغناء. وقال آخرون: عنى باللهو: الطبل. ذكر من قال ذلك: حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج الأعور، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " اللهو: الطبل ". وقال آخرون: عنى بلهو الحديث: الشرك. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 18P539 الضحاك، يقول، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] يعني الشرك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] فليس هكذا أهل الإسلام، قال: وناس يقولون: هي فيكم، وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسوله، لأن الله تعالى عم بقوله {لهو الحديث} [لقمان: 6] ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك. وقوله: {ليضل عن سبيل الله} [الحج: 9] يقول: ليصد ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرب إليه من قراءة قرآن، وذكر الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ليضل عن سبيل الله} [الحج: 9] قال: سبيل الله: قراءة القرآن، 18P540 وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية " وقوله: {بغير علم} [الأنعام: 100] يقول: فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث، جهلا منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه. وقوله {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: (ويتخذها) ، رفعا، عطفا به على قوله: {يشتري} [لقمان: 6] كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {ويتخذها} [لقمان: 6] نصبا عطفا على (يضل) ، بمعنى: ليضل عن سبيل الله، وليتخذها هزوا. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ، فمصيب الصواب في قراءته، والهاء والألف في قوله: {ويتخذها} [لقمان: 6] من ذكر سبيل الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: سبيل الله ". وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «بحسب المرء من الضلالة، أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع» . {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] يستهزئ بها ويكذب بها. من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به. وقوله: {أولئك لهم عذاب مهين} [لقمان: 6] يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله، لهم يوم القيامة عذاب مذل مخز في نار جهنم 18P541
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، هكذا قال عكرمة، عن عبيد، مثله حدثنا الحسين بن الزبرقان النخعي، قال: ثنا أبو أسامة، وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرمة، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: الغناء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، قال: الغناء. وقال آخرون: عنى باللهو: الطبل. ذكر من قال ذلك: حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج الأعور، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " اللهو: الطبل ". وقال آخرون: عنى بلهو الحديث: الشرك. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 18P539 الضحاك، يقول، في قوله: " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] يعني الشرك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] فليس هكذا أهل الإسلام، قال: وناس يقولون: هي فيكم، وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسوله، لأن الله تعالى عم بقوله {لهو الحديث} [لقمان: 6] ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك. وقوله: {ليضل عن سبيل الله} [الحج: 9] يقول: ليصد ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرب إليه من قراءة قرآن، وذكر الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ليضل عن سبيل الله} [الحج: 9] قال: سبيل الله: قراءة القرآن، 18P540 وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية " وقوله: {بغير علم} [الأنعام: 100] يقول: فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث، جهلا منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه. وقوله {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: (ويتخذها) ، رفعا، عطفا به على قوله: {يشتري} [لقمان: 6] كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {ويتخذها} [لقمان: 6] نصبا عطفا على (يضل) ، بمعنى: ليضل عن سبيل الله، وليتخذها هزوا. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ، فمصيب الصواب في قراءته، والهاء والألف في قوله: {ويتخذها} [لقمان: 6] من ذكر سبيل الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: سبيل الله ". وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «بحسب المرء من الضلالة، أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع» . {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] يستهزئ بها ويكذب بها. من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به. وقوله: {أولئك لهم عذاب مهين} [لقمان: 6] يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله، لهم يوم القيامة عذاب مذل مخز في نار جهنم 18P541
Bagian V18/P541–V18/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P541–V18/P544)
Orijinal Metin (AR)[لقمان: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هذا الذي اشترى لهو الحديث للإضلال عن سبيل الله آيات كتاب الله، فقرئت عليه {ولى مستكبرا} [لقمان: 7] يقول: أدبر عنها، واستكبر استكبارا، وأعرض عن سماع الحق والإجابة عنه {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] يقول: ثقلا، فلا يطيق من أجله سماعه، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] قال: ثقلا " وقوله {فبشره بعذاب أليم} [لقمان: 7] يقول تعالى ذكره: فبشر هذا المعرض عن آيات الله إذا تليت عليه استكبارا بعذاب له من الله يوم القيامة موجع، وذلك عذاب النار. 18P542 [لقمان: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم} [لقمان: 8] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا} [البقرة: 62] بالله فوحدوه، وصدقوا رسوله واتبعوه {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: فأطاعوا الله، فعملوا بما أمرهم في كتابه، وعلى لسان رسوله، وانتهوا عما نهاهم عنه {لهم جنات النعيم} [لقمان: 8] يقول: لهؤلاء بساتين النعيم {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية {وعد الله حقا} [النساء: 122] يقول: وعدهم الله وعدا حقا، لا شك فيه ولا خلف له {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به، والصادين عن سبيله، {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبير خلقه. 18P542 [لقمان: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات بغير عمد ترونها} يقول تعالى ذكره: ومن حكمته أنه {خلق السموات} السبع {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] وقد ذكرت فيما مضى اختلاف أهل التأويل في معنى قوله {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] وبينا الصواب من القول في ذلك عندنا، وقد: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاذ بن معاذ ، عن عمران بن حدير، عن 18P543 عكرمة، عن ابن عباس، " {بغير عمد ترونها} [لقمان: 10] قال: لعلها بعمد لا ترونها " وقال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، قال: «إنها بعمد لا ترونها» قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لعلها بعمد لا ترونها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، عن سماك، عن عكرمة، في هذا الحرف " {خلق السموات بغير عمد ترونها} قال: ترونها بغير عمد، وهي بعمد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {خلق السموات بغير عمد ترونها} قال: قال الحسن وقتادة: «إنها بغير عمد ترونها، ليس لها عمد» وقال ابن عباس {بغير عمد ترونها} [لقمان: 10] قال: «لها عمد لا ترونها» وقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] يقول: وجعل على ظهر الأرض رواسي، وهي ثوابت الجبال {أن تميد بكم} [النحل: 15] أن لا تميد بكم. يقول: أن لا تضطرب بكم، ولا تتحرك يمنة ولا يسرة، ولكن تستقر بكم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وألقى في الأرض رواسي} [النحل: 15] أي جبالا ". {أن تميد بكم} [النحل: 15] أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما 18P544 أقرت عليها خلقا، وذلك كما قال الراجز [+البحر الرجز] والمهر يأبى أن يزال ملهبا بمعنى: لا يزال. وقوله: {وبث فيها من كل دابة} [البقرة: 164] يقول: وفرق في الأرض من كل أنواع الدواب. وقيل الدواب اسم لكل ما أكل وشرب، وهو عندي لكل ما دب على الأرض. وقوله: {وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم} [لقمان: 10] يقول تعالى ذكره: وأنزلنا من السماء مطرا، فأنبتنا بذلك المطر في الأرض من كل زوج، يعني: من كل نوع من النبات كريم، وهو الحسن النبتة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {من كل زوج كريم} [الشعراء: 7] أي حسن " 18P544
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[لقمان: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هذا الذي اشترى لهو الحديث للإضلال عن سبيل الله آيات كتاب الله، فقرئت عليه {ولى مستكبرا} [لقمان: 7] يقول: أدبر عنها، واستكبر استكبارا، وأعرض عن سماع الحق والإجابة عنه {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] يقول: ثقلا، فلا يطيق من أجله سماعه، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {في أذنيه وقرا} [لقمان: 7] قال: ثقلا " وقوله {فبشره بعذاب أليم} [لقمان: 7] يقول تعالى ذكره: فبشر هذا المعرض عن آيات الله إذا تليت عليه استكبارا بعذاب له من الله يوم القيامة موجع، وذلك عذاب النار. 18P542 [لقمان: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم} [لقمان: 8] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا} [البقرة: 62] بالله فوحدوه، وصدقوا رسوله واتبعوه {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: فأطاعوا الله، فعملوا بما أمرهم في كتابه، وعلى لسان رسوله، وانتهوا عما نهاهم عنه {لهم جنات النعيم} [لقمان: 8] يقول: لهؤلاء بساتين النعيم {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية {وعد الله حقا} [النساء: 122] يقول: وعدهم الله وعدا حقا، لا شك فيه ولا خلف له {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به، والصادين عن سبيله، {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبير خلقه. 18P542 [لقمان: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات بغير عمد ترونها} يقول تعالى ذكره: ومن حكمته أنه {خلق السموات} السبع {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] وقد ذكرت فيما مضى اختلاف أهل التأويل في معنى قوله {بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] وبينا الصواب من القول في ذلك عندنا، وقد: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاذ بن معاذ ، عن عمران بن حدير، عن 18P543 عكرمة، عن ابن عباس، " {بغير عمد ترونها} [لقمان: 10] قال: لعلها بعمد لا ترونها " وقال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، قال: «إنها بعمد لا ترونها» قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لعلها بعمد لا ترونها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، عن سماك، عن عكرمة، في هذا الحرف " {خلق السموات بغير عمد ترونها} قال: ترونها بغير عمد، وهي بعمد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {خلق السموات بغير عمد ترونها} قال: قال الحسن وقتادة: «إنها بغير عمد ترونها، ليس لها عمد» وقال ابن عباس {بغير عمد ترونها} [لقمان: 10] قال: «لها عمد لا ترونها» وقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] يقول: وجعل على ظهر الأرض رواسي، وهي ثوابت الجبال {أن تميد بكم} [النحل: 15] أن لا تميد بكم. يقول: أن لا تضطرب بكم، ولا تتحرك يمنة ولا يسرة، ولكن تستقر بكم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وألقى في الأرض رواسي} [النحل: 15] أي جبالا ". {أن تميد بكم} [النحل: 15] أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما 18P544 أقرت عليها خلقا، وذلك كما قال الراجز [+البحر الرجز] والمهر يأبى أن يزال ملهبا بمعنى: لا يزال. وقوله: {وبث فيها من كل دابة} [البقرة: 164] يقول: وفرق في الأرض من كل أنواع الدواب. وقيل الدواب اسم لكل ما أكل وشرب، وهو عندي لكل ما دب على الأرض. وقوله: {وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم} [لقمان: 10] يقول تعالى ذكره: وأنزلنا من السماء مطرا، فأنبتنا بذلك المطر في الأرض من كل زوج، يعني: من كل نوع من النبات كريم، وهو الحسن النبتة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {من كل زوج كريم} [الشعراء: 7] أي حسن " 18P544
Bagian V18/P544–V18/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P544–V18/P545)
Orijinal Metin (AR)[لقمان: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه} [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعددت عليكم أيها الناس أني خلقته في هذه الآية خلق الله الذي له ألوهة كل شيء، وعبادة كل خلق، الذي لا تصلح العبادة لغيره، ولا تنبغي لشيء سواه، فأروني أيها المشركون في عبادتكم إياه 18P545 من دونه من الآلهة والأوثان، أي شيء خلق الذين من دونه من آلهتكم وأصنامكم، حتى استحقت عليكم العبادة فعبدتموها من دونه، كما استحق ذلك عليكم خالقكم، وخالق هذه الأشياء التي عددتها عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {هذا خلق الله} [لقمان: 11] ما ذكر من خلق السماوات والأرض، وما بث من الدواب، وما أنبت من كل زوج كريم، فأروني ماذا خلق الذين من دونه، الأصنام الذين تدعون من دونه " وقوله: {بل الظالمون في ضلال مبين} [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: ما عبد هؤلاء المشركون الأوثان والأصنام من أجل أنها تخلق شيئا، ولكنهم دعاهم إلى عبادتها ضلالهم، وذهابهم عن سبيل الحق، فهم في ضلال. يقول: فهم في جور عن الحق، وذهاب عن الاستقامة {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن تأمله، ونظر فيه، وفكر بعقل أنه ضلال لا هدى. 18P545
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[لقمان: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه} [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعددت عليكم أيها الناس أني خلقته في هذه الآية خلق الله الذي له ألوهة كل شيء، وعبادة كل خلق، الذي لا تصلح العبادة لغيره، ولا تنبغي لشيء سواه، فأروني أيها المشركون في عبادتكم إياه 18P545 من دونه من الآلهة والأوثان، أي شيء خلق الذين من دونه من آلهتكم وأصنامكم، حتى استحقت عليكم العبادة فعبدتموها من دونه، كما استحق ذلك عليكم خالقكم، وخالق هذه الأشياء التي عددتها عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {هذا خلق الله} [لقمان: 11] ما ذكر من خلق السماوات والأرض، وما بث من الدواب، وما أنبت من كل زوج كريم، فأروني ماذا خلق الذين من دونه، الأصنام الذين تدعون من دونه " وقوله: {بل الظالمون في ضلال مبين} [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: ما عبد هؤلاء المشركون الأوثان والأصنام من أجل أنها تخلق شيئا، ولكنهم دعاهم إلى عبادتها ضلالهم، وذهابهم عن سبيل الحق، فهم في ضلال. يقول: فهم في جور عن الحق، وذهاب عن الاستقامة {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن تأمله، ونظر فيه، وفكر بعقل أنه ضلال لا هدى. 18P545
Bagian V18/P545–V18/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P545–V18/P549)
Orijinal Metin (AR)[لقمان: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الفقه في الدين، والعقل، والإصابة في القول. 18P546 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: الفقه والعقل والإصابة في القول من غير نبوة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] أي الفقه في الإسلام. قال قتادة: ولم يكن نبيا، ولم يوح إليه " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم ، قال: أخبرنا يونس، عن مجاهد، في قوله " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: الحكمة: الصواب " وقال غير أبي بشر: «الصواب في غير النبوة» حدثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال: «كان لقمان رجلا صالحا، ولم يكن نبيا» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، وابن حميد، قالا: ثنا حكام، عن سعيد الزبيدي، عن مجاهد، قال: «كان لقمان الحكيم عبدا حبشيا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، قاضيا على بني إسرائيل» حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: «كان لقمان عبدا أسود، عظيم الشفتين، مشقق القدمين» حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: ثني يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «كان لقمان الحكيم أسود من سودان مصر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان لقمان عبدا حبشيا» حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا أبي، قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال: جاء أسود إلى سعيد بن المسيب يسأل، فقال له سعيد: " لا تحزن من أجل أنك أسود، فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم كان أسود نوبيا ذا 18P548 مشافر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن خالد الربعي، قال: " كان لقمان عبدا حبشيا نجارا، فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاة، فذبحها. قال: أخرج أطيب مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب. ثم مكث ما شاء الله، ثم قال: اذبح لنا هذه الشاة، فذبحها. فقال: أخرج أخبث مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب، فقال له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما فقال له لقمان: إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خبثا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: " كان لقمان عبدا أسود، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، فأتاه رجل، وهو في مجلس أناس يحدثهم، فقال له: ألست الذي كنت ترعى معي الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: القرآن " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الحكمة: الأمانة ". وقال آخرون: كان نبيا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، قال: «كان لقمان نبيا» وقوله: {أن اشكر لله} [لقمان: 12] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الحكمة، أن احمد الله على ما آتاك من فضله؛ وجعل قوله {أن اشكر} [لقمان: 12] ترجمة عن الحكمة، لأن من الحكمة التي كان أوتيها، كان شكره الله على ما آتاه.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[لقمان: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الفقه في الدين، والعقل، والإصابة في القول. 18P546 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: الفقه والعقل والإصابة في القول من غير نبوة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] أي الفقه في الإسلام. قال قتادة: ولم يكن نبيا، ولم يوح إليه " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم ، قال: أخبرنا يونس، عن مجاهد، في قوله " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: الحكمة: الصواب " وقال غير أبي بشر: «الصواب في غير النبوة» حدثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال: «كان لقمان رجلا صالحا، ولم يكن نبيا» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، وابن حميد، قالا: ثنا حكام، عن سعيد الزبيدي، عن مجاهد، قال: «كان لقمان الحكيم عبدا حبشيا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، قاضيا على بني إسرائيل» حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: «كان لقمان عبدا أسود، عظيم الشفتين، مشقق القدمين» حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: ثني يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «كان لقمان الحكيم أسود من سودان مصر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان لقمان عبدا حبشيا» حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا أبي، قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال: جاء أسود إلى سعيد بن المسيب يسأل، فقال له سعيد: " لا تحزن من أجل أنك أسود، فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم كان أسود نوبيا ذا 18P548 مشافر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن خالد الربعي، قال: " كان لقمان عبدا حبشيا نجارا، فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاة، فذبحها. قال: أخرج أطيب مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب. ثم مكث ما شاء الله، ثم قال: اذبح لنا هذه الشاة، فذبحها. فقال: أخرج أخبث مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب، فقال له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما فقال له لقمان: إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خبثا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: " كان لقمان عبدا أسود، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، فأتاه رجل، وهو في مجلس أناس يحدثهم، فقال له: ألست الذي كنت ترعى معي الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] قال: القرآن " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الحكمة: الأمانة ". وقال آخرون: كان نبيا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، قال: «كان لقمان نبيا» وقوله: {أن اشكر لله} [لقمان: 12] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الحكمة، أن احمد الله على ما آتاك من فضله؛ وجعل قوله {أن اشكر} [لقمان: 12] ترجمة عن الحكمة، لأن من الحكمة التي كان أوتيها، كان شكره الله على ما آتاه.
Bagian V18/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P549)
Orijinal Metin (AR)وقوله: {ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه} [لقمان: 12] يقول: ومن يشكر الله على نعمه عنده، فإنما يشكر لنفسه، لأن الله يجزل له على شكره إياه الثواب، وينقذه به من الهلكة. {ومن كفر فإن الله غني حميد} [لقمان: 12] يقول: ومن كفر نعمة الله عليه، إلى نفسه أساء، لأن الله معاقبه على كفرانه إياه، والله غني عن شكره إياه على نعمه، لا حاجة به إليه، لأن شكره إياه لا يزيد في سلطانه، ولا ينقص كفرانه إياه من ملكه. ويعني بقوله {حميد} [البقرة: 267] محمود على كل حال، له الحمد على نعمه، كفر العبد نعمته أو شكره عليها؛ وهو مصروف من مفعول إلى فعيل. 18P549
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله: {ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه} [لقمان: 12] يقول: ومن يشكر الله على نعمه عنده، فإنما يشكر لنفسه، لأن الله يجزل له على شكره إياه الثواب، وينقذه به من الهلكة. {ومن كفر فإن الله غني حميد} [لقمان: 12] يقول: ومن كفر نعمة الله عليه، إلى نفسه أساء، لأن الله معاقبه على كفرانه إياه، والله غني عن شكره إياه على نعمه، لا حاجة به إليه، لأن شكره إياه لا يزيد في سلطانه، ولا ينقص كفرانه إياه من ملكه. ويعني بقوله {حميد} [البقرة: 267] محمود على كل حال، له الحمد على نعمه، كفر العبد نعمته أو شكره عليها؛ وهو مصروف من مفعول إلى فعيل. 18P549