Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V02/P486–V02/P492Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P486–V02/P492)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] فقال بعضهم: معنى ذلك يتبعونه حق اتباعه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثني ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، 02P488 وحدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا ابن أبي عدي، جميعا، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يتبعونه حق اتباعه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عكرمة بمثله وحدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة بمثله حدثني الحسن بن عمرو العنقزي، قال: حدثني أبي، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: " في قول الله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفون " حدثني موسى قال: ثنا عمرو قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: قال أبو مالك: أن ابن عباس قال في: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] فذكر مثله؛ إلا أنه قال: ولا يحرفونه عن مواضعه حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا المؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا 02P489 يزيد، عن مرة، عن عبد الله: " في قول الله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: قال عبد الله بن مسعود: «والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرف الكلم عن مواضعه، ولا يتأول منه شيئا على غير تأويله» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ومنصور بن المعتمر، عن ابن مسعود: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ولا يحرفه عن مواضعه " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا الزبيري قال: ثنا عباد بن العوام عمن ذكره عن عكرمة، عن ابن عباس: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يتبعونه حق اتباعه " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عطاء، بمثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن 02P490 منصور، عن أبي رزين: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، وحدثني المثنى قال: حدثني أبو نعيم قال: ثنا سفيان، وحدثني نصر بن عبد الرحمن الأزدي قال: ثنا يحيى بن إبراهيم، عن سفيان قالوا جميعا: عن منصور، عن أبي رزين، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: عملا به " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن قيس بن سعد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه؛ ألم تر إلى قوله: {والقمر إذا تلاها} [الشمس: 2] يعني الشمس إذا تبعها القمر " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، وقيس بن سعد، عن مجاهد: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يعملون به حق عمله " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن 02P491 عبد الملك، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: «يتبعونه حق اتباعه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يعملون به حق عمله " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن مجاهد: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثني عمرو قال: ثنا أبو قتيبة قال: ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى القطان، عن عبد الملك، عن عطاء: " قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه، يعملون به حق عمله " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن المبارك، عن الحسن: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما 02P492 أشكل عليهم إلى عالمه " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وعملوا بما فيه " ذكر لنا أن ابن مسعود كان يقول: «إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، وأن يقرأه كما أنزله الله عز وجل، ولا يحرفه عن مواضعه» حدثنا عمرو قال: ثنا أبو داود قال: ثنا الحكم بن عطية، سمعت قتادة يقول: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه قال: اتباعه يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويقرءونه كما أنزل " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن داود، عن عكرمة: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه، أما سمعت قول الله عز وجل: {والقمر إذا تلاها } [الشمس: 2] ؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] فقال بعضهم: معنى ذلك يتبعونه حق اتباعه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثني ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، 02P488 وحدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا ابن أبي عدي، جميعا، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يتبعونه حق اتباعه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عكرمة بمثله وحدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة بمثله حدثني الحسن بن عمرو العنقزي، قال: حدثني أبي، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: " في قول الله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفون " حدثني موسى قال: ثنا عمرو قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: قال أبو مالك: أن ابن عباس قال في: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] فذكر مثله؛ إلا أنه قال: ولا يحرفونه عن مواضعه حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا المؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا 02P489 يزيد، عن مرة، عن عبد الله: " في قول الله عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: قال عبد الله بن مسعود: «والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرف الكلم عن مواضعه، ولا يتأول منه شيئا على غير تأويله» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ومنصور بن المعتمر، عن ابن مسعود: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ولا يحرفه عن مواضعه " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا الزبيري قال: ثنا عباد بن العوام عمن ذكره عن عكرمة، عن ابن عباس: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يتبعونه حق اتباعه " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عطاء، بمثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن 02P490 منصور، عن أبي رزين: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، وحدثني المثنى قال: حدثني أبو نعيم قال: ثنا سفيان، وحدثني نصر بن عبد الرحمن الأزدي قال: ثنا يحيى بن إبراهيم، عن سفيان قالوا جميعا: عن منصور، عن أبي رزين، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: عملا به " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن قيس بن سعد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه؛ ألم تر إلى قوله: {والقمر إذا تلاها} [الشمس: 2] يعني الشمس إذا تبعها القمر " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، وقيس بن سعد، عن مجاهد: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يعملون به حق عمله " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن 02P491 عبد الملك، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: «يتبعونه حق اتباعه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يعملون به حق عمله " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن مجاهد: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثني عمرو قال: ثنا أبو قتيبة قال: ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى القطان، عن عبد الملك، عن عطاء: " قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه، يعملون به حق عمله " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن المبارك، عن الحسن: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما 02P492 أشكل عليهم إلى عالمه " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وعملوا بما فيه " ذكر لنا أن ابن مسعود كان يقول: «إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، وأن يقرأه كما أنزله الله عز وجل، ولا يحرفه عن مواضعه» حدثنا عمرو قال: ثنا أبو داود قال: ثنا الحكم بن عطية، سمعت قتادة يقول: " {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه قال: اتباعه يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويقرءونه كما أنزل " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن داود، عن عكرمة: " في قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه، أما سمعت قول الله عز وجل: {والقمر إذا تلاها } [الشمس: 2] ؟

Bagian V02/P492Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P492)
Orijinal Metin (AR)

قال: إذا تبعها " وقال آخرون {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يقرءونه حق قراءته. والصواب من القول في تأويل ذلك أنه بمعنى: يتبعونه حق اتباعه، من قول 02P493 القائل: ما زلت أتلو أثره، إذا اتبع أثره؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله. وإذا كان ذلك تأويله، فمعنى الكلام: الذين آتيناهم الكتاب يا محمد من أهل التوراة الذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي، يتبعون كتابي الذي أنزلته على رسولي موسى صلوات الله عليه، فيؤمنون به، ويقرون بما فيه من نعتك وصفتك، وأنك رسولي فرض عليهم طاعتي في الإيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي، ويعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه ولا يبدلونه ولا يغيرونه كما أنزلته عليهم بتأويل ولا غيره. أما قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به، كما يقال: إن فلانا لعالم حق عالم، وكما يقال: إن فلانا لفاضل كل فاضل. وقد اختلف أهل العربية في إضافة «حق» إلى المعرفة، فقال بعض نحويي الكوفة: غير جائزة إضافته إلى معرفة لأنه بمعنى «أي» ، وبمعنى قولك: أفضل رجل فلان، وأفعل لا يضاف إلى واحد معرفة لأنه مبعض، ولا يكون الواحد المبعض معرفة. فأحالوا أن يقال: مررت بالرجل حق الرجل، ومررت بالرجل جد الرجل، كما أحالوا مررت بالرجل أي الرجل، وأجازوا ذلك في كل الرجل وعين الرجل ونفس الرجل، وقالوا: إنما أجزنا ذلك لأن هذه 02P494 الحروف كانت في الأصل توكيدا، فلما صرن مدوحا تركن مدوحا على أصولهن في المعرفة. وزعموا أن قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] إنما جازت إضافته إلى التلاوة، وهي مضافة إلى معرفة؛ لأن العرب تعتد بالهاء إذا عادت إلى نكرة بالنكرة، فيقولون: مررت برجل واحد أمه، ونسيج وحده، وسيد قومه. قالوا: فكذلك قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] إنما جازت إضافة «حق» إلى التلاوة وهي مضافة إلى «الهاء» ، لاعتداد العرب ب «الهاء» التي في نظائرها في عداد النكرات. قالوا: ولو كان ذلك حق التلاوة لوجب أن يكون جائزا: مررت بالرجل حق الرجل، فعلى هذا القول تأويل الكلام: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوة. وقال بعض نحويي البصرة: جائزة إضافة حق إلى النكرات مع النكرات، ومع المعارف إلى المعارف؛ وإنما ذلك نظير قول القائل: مررت بالرجل غلام الرجل، وبرجل غلام رجل. فتأويل الآية على قول هؤلاء: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. وأولى ذلك بالصواب عندنا القول الأول؛ لأن معنى قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] أي تلاوة، بمعنى مدح التلاوة التي تلوها وتفضيلها. وأي غير جائزة إضافتها إلى واحد معرفة عند جميعهم، وكذلك «حق» غير جائزة إضافتها إلى واحد معرفة، وإنما أضيف في حق تلاوته إلى ما فيه الهاء لما وصفت من العلة التي 02P495 تقدم بيانها 02P492

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: إذا تبعها " وقال آخرون {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] يقرءونه حق قراءته. والصواب من القول في تأويل ذلك أنه بمعنى: يتبعونه حق اتباعه، من قول 02P493 القائل: ما زلت أتلو أثره، إذا اتبع أثره؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله. وإذا كان ذلك تأويله، فمعنى الكلام: الذين آتيناهم الكتاب يا محمد من أهل التوراة الذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي، يتبعون كتابي الذي أنزلته على رسولي موسى صلوات الله عليه، فيؤمنون به، ويقرون بما فيه من نعتك وصفتك، وأنك رسولي فرض عليهم طاعتي في الإيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي، ويعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه ولا يبدلونه ولا يغيرونه كما أنزلته عليهم بتأويل ولا غيره. أما قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به، كما يقال: إن فلانا لعالم حق عالم، وكما يقال: إن فلانا لفاضل كل فاضل. وقد اختلف أهل العربية في إضافة «حق» إلى المعرفة، فقال بعض نحويي الكوفة: غير جائزة إضافته إلى معرفة لأنه بمعنى «أي» ، وبمعنى قولك: أفضل رجل فلان، وأفعل لا يضاف إلى واحد معرفة لأنه مبعض، ولا يكون الواحد المبعض معرفة. فأحالوا أن يقال: مررت بالرجل حق الرجل، ومررت بالرجل جد الرجل، كما أحالوا مررت بالرجل أي الرجل، وأجازوا ذلك في كل الرجل وعين الرجل ونفس الرجل، وقالوا: إنما أجزنا ذلك لأن هذه 02P494 الحروف كانت في الأصل توكيدا، فلما صرن مدوحا تركن مدوحا على أصولهن في المعرفة. وزعموا أن قوله: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] إنما جازت إضافته إلى التلاوة، وهي مضافة إلى معرفة؛ لأن العرب تعتد بالهاء إذا عادت إلى نكرة بالنكرة، فيقولون: مررت برجل واحد أمه، ونسيج وحده، وسيد قومه. قالوا: فكذلك قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] إنما جازت إضافة «حق» إلى التلاوة وهي مضافة إلى «الهاء» ، لاعتداد العرب ب «الهاء» التي في نظائرها في عداد النكرات. قالوا: ولو كان ذلك حق التلاوة لوجب أن يكون جائزا: مررت بالرجل حق الرجل، فعلى هذا القول تأويل الكلام: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوة. وقال بعض نحويي البصرة: جائزة إضافة حق إلى النكرات مع النكرات، ومع المعارف إلى المعارف؛ وإنما ذلك نظير قول القائل: مررت بالرجل غلام الرجل، وبرجل غلام رجل. فتأويل الآية على قول هؤلاء: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. وأولى ذلك بالصواب عندنا القول الأول؛ لأن معنى قوله: {حق تلاوته} [البقرة: 121] أي تلاوة، بمعنى مدح التلاوة التي تلوها وتفضيلها. وأي غير جائزة إضافتها إلى واحد معرفة عند جميعهم، وكذلك «حق» غير جائزة إضافتها إلى واحد معرفة، وإنما أضيف في حق تلاوته إلى ما فيه الهاء لما وصفت من العلة التي 02P495 تقدم بيانها 02P492

Bagian V02/P492–V02/P496Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P492–V02/P496)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] ال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يتلون ما آتاهم من الكتاب حق تلاوته. وأما قوله: {يؤمنون به} [البقرة: 121] فإنه يعني يصدقون به. والهاء التي في قوله: «به» عائدة على الهاء التي في «تلاوته» ، وهما جميعا من ذكر الكتاب الذي قاله الله: {الذين آتيناهم الكتاب} [البقرة: 121] فأخبر الله جل ثناؤه أن المؤمن بالتوراة هو المتبع ما فيها من حلالها وحرامها، والعامل بما فيها من فرائض الله التي فرضها فيها على أهلها، وأن أهلها الذين هم أهلها من كان ذلك صفته دون من كان محرفا لها مبدلا تأويلها مغيرا سننها تاركا ما فرض الله فيها عليه. وإنما وصف جل ثناؤه من وصف بما وصف به من متبعي التوراة، وأثنى عليهم بما أثنى به عليهم؛ لأن في اتباعها اتباع محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه، لأن التوراة تأمر أهلها بذلك وتخبرهم عن الله تعالى ذكره بنبوته وفرض طاعته على جميع خلق الله من بني آدم، وإن في التكذيب بمحمد التكذيب لها. فأخبر جل ثناؤه أن متبعي التوراة هم المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهم العاملون بما فيها كما حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] قال: من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل، وبالتوراة، وأن الكافر بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الكافر بها الخاسر، كما قال جل ثناؤه: {ومن يكفر به 02P496 فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] " 02P495 [البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن يكفر به} [البقرة: 121] ومن يكفر بالكتاب الذي أخبر أنه يتلوه من آتاه من المؤمنين حق تلاوته. ويعني بقوله جل ثناؤه: {يكفر} [البقرة: 99] يجحد ما فيه من فرائض الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقه، ويبدله، فيحرف تأويله؛ أولئك هم الذين خسروا علمهم وعملهم فبخسوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله واستبدلوا بها سخط الله وغضبه وقال ابن زيد في قوله بما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] قال: من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من يهود، {فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] " 02P496 [البقرة: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 122] وهذه الآية عظة من الله تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذكير منه لهم ما سلف من أياديه إليهم في صنعه بأوائلهم استعطافا منه لهم على دينه، وتصديق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا بني إسرائيل اذكروا أيادي لديكم، وصنائعي عندكم، واستنفاذي إياكم من أيدي عدوكم فرعون وقومه، وإنزالي عليكم المن والسلوى في تيهكم، وتمكيني لكم في البلاد، بعد أن كنتم مذللين مقهورين، واختصاصي الرسل منكم، وتفضيلي إياكم على عالم من كنت بين ظهرانيه، أيام أنتم في طاعتي؛ باتباع رسولي إليكم، وتصديقه وتصديق ما جاءكم به من عندي، ودعوا التمادي في الضلال والغي. وقد ذكرنا فيما مضى النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، والمعاني التي ذكرهم جل ثناؤه من آلائه عندهم، والعالم الذي فضلوا عليه فيما مضى قبل، بالروايات والشواهد، فكرهنا تطويل الكتاب بإعادته، إذ كان المعنى في ذلك في هذا الموضع وهنالك واحدا 02P497

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] ال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يتلون ما آتاهم من الكتاب حق تلاوته. وأما قوله: {يؤمنون به} [البقرة: 121] فإنه يعني يصدقون به. والهاء التي في قوله: «به» عائدة على الهاء التي في «تلاوته» ، وهما جميعا من ذكر الكتاب الذي قاله الله: {الذين آتيناهم الكتاب} [البقرة: 121] فأخبر الله جل ثناؤه أن المؤمن بالتوراة هو المتبع ما فيها من حلالها وحرامها، والعامل بما فيها من فرائض الله التي فرضها فيها على أهلها، وأن أهلها الذين هم أهلها من كان ذلك صفته دون من كان محرفا لها مبدلا تأويلها مغيرا سننها تاركا ما فرض الله فيها عليه. وإنما وصف جل ثناؤه من وصف بما وصف به من متبعي التوراة، وأثنى عليهم بما أثنى به عليهم؛ لأن في اتباعها اتباع محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه، لأن التوراة تأمر أهلها بذلك وتخبرهم عن الله تعالى ذكره بنبوته وفرض طاعته على جميع خلق الله من بني آدم، وإن في التكذيب بمحمد التكذيب لها. فأخبر جل ثناؤه أن متبعي التوراة هم المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهم العاملون بما فيها كما حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] قال: من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل، وبالتوراة، وأن الكافر بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الكافر بها الخاسر، كما قال جل ثناؤه: {ومن يكفر به 02P496 فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] " 02P495 [البقرة: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن يكفر به} [البقرة: 121] ومن يكفر بالكتاب الذي أخبر أنه يتلوه من آتاه من المؤمنين حق تلاوته. ويعني بقوله جل ثناؤه: {يكفر} [البقرة: 99] يجحد ما فيه من فرائض الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقه، ويبدله، فيحرف تأويله؛ أولئك هم الذين خسروا علمهم وعملهم فبخسوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله واستبدلوا بها سخط الله وغضبه وقال ابن زيد في قوله بما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] قال: من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من يهود، {فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] " 02P496 [البقرة: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 122] وهذه الآية عظة من الله تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذكير منه لهم ما سلف من أياديه إليهم في صنعه بأوائلهم استعطافا منه لهم على دينه، وتصديق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا بني إسرائيل اذكروا أيادي لديكم، وصنائعي عندكم، واستنفاذي إياكم من أيدي عدوكم فرعون وقومه، وإنزالي عليكم المن والسلوى في تيهكم، وتمكيني لكم في البلاد، بعد أن كنتم مذللين مقهورين، واختصاصي الرسل منكم، وتفضيلي إياكم على عالم من كنت بين ظهرانيه، أيام أنتم في طاعتي؛ باتباع رسولي إليكم، وتصديقه وتصديق ما جاءكم به من عندي، ودعوا التمادي في الضلال والغي. وقد ذكرنا فيما مضى النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، والمعاني التي ذكرهم جل ثناؤه من آلائه عندهم، والعالم الذي فضلوا عليه فيما مضى قبل، بالروايات والشواهد، فكرهنا تطويل الكتاب بإعادته، إذ كان المعنى في ذلك في هذا الموضع وهنالك واحدا 02P497

Bagian V02/P496Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P496)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون} [البقرة: 123] وهذه الآية ترهيب من الله جل ثناؤه للذين سلفت عظته إياهم بما وعظهم به في الآية قبلها. يقول الله لهم: واتقوا يا معشر بني إسرائيل المبدلين كتابي وتنزيلي، المحرفين تأويله عن وجهه، المكذبين برسولي محمد صلى الله عليه وسلم، عذاب يوم لا تقضي فيه نفس عن نفس شيئا، ولا تغني عنها غناء، أن تهلكوا على ما أنتم عليه من كفركم بي، وتكذيبكم رسولي، فتموتوا عليه؛ فإنه يوم لا يقبل من نفس فيما لزمها فدية، ولا يشفع فيما وجب عليها من حق لها شافع، ولا هم ينصرهم ناصر من الله إذا انتقم منها بمعصيتها إياه. وقد مضى البيان عن كل معاني هذه الآية في نظيرتها قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 02P497

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون} [البقرة: 123] وهذه الآية ترهيب من الله جل ثناؤه للذين سلفت عظته إياهم بما وعظهم به في الآية قبلها. يقول الله لهم: واتقوا يا معشر بني إسرائيل المبدلين كتابي وتنزيلي، المحرفين تأويله عن وجهه، المكذبين برسولي محمد صلى الله عليه وسلم، عذاب يوم لا تقضي فيه نفس عن نفس شيئا، ولا تغني عنها غناء، أن تهلكوا على ما أنتم عليه من كفركم بي، وتكذيبكم رسولي، فتموتوا عليه؛ فإنه يوم لا يقبل من نفس فيما لزمها فدية، ولا يشفع فيما وجب عليها من حق لها شافع، ولا هم ينصرهم ناصر من الله إذا انتقم منها بمعصيتها إياه. وقد مضى البيان عن كل معاني هذه الآية في نظيرتها قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 02P497

Bagian V02/P496–V02/P500Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P496–V02/P500)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ ابتلى} [البقرة: 124] وإذا اختبر، يقال منه: ابتليت فلانا أبتليه ابتلاء. ومنه قول الله عز وجل {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] يعني به: اختبروهم. وكان اختبار الله تعالى ذكره إبراهيم اختبارا بفرائض فرضها عليه، وأمر أمره به، وذلك هو الكلمات التي أوحاهن إليه وكلفه العمل بهن امتحانا منه له واختبارا. ثم اختلف أهل التأويل في صفة الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم نبيه وخليله صلوات الله عليه، فقال بعضهم: هي شرائع الإسلام، وهي ثلاثون سهما ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: قال ابن عباس: لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم، ابتلاه الله بكلمات فأتمهن؛ قال: فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: عشر منها في الأحزاب، وعشر منها في براءة، وعشر منها في المؤمنين؛ وسأل سائل. وقال: إن هذا الإسلام ثلاثون سهما " حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله غير إبراهيم؛ ابتلي بالإسلام فأتمه، فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فذكر 02P499 عشرا في براءة، فقال: {التائبون العابدون الحامدون} [التوبة: 112] إلى آخر الآيات، وعشرا في الأحزاب: {إن المسلمين والمسلمات} [الأحزاب: 35] ، وعشرا في سورة المؤمنين، إلى قوله: {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] ، وعشرا في سأل سائل: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} [المعارج: 34] " حدثنا عبيد الله بن أحمد بن شبرمة، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " الإسلام ثلاثون سهما، وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم قال الله {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فكتب الله له براءة من النار " وقال آخرون: هي خصال عشر من سنن الإسلام ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه الله بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء " 02P500 حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن القاسم بن أبي بزة، عن ابن عباس بمثله، ولم يذكر أثر البول حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالختان، وحلق العانة، وغسل القبل والدبر، والسواك، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن مطر، عن أبي الخلد، قال: " ابتلي إبراهيم بعشرة أشياء هن في الإنسان: سنة الاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، ونتف الإبط، وقلم الأظفار، وغسل البراجم، والختان، وحلق العانة، وغسل الدبر والفرج " وقال بعضهم: بل الكلمات التي ابتلي بهن عشر خلال؛ بعضهن في تطهير الجسد، وبعضهن في مناسك الحج ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن حنش، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ستة في الإنسان، وأربعة في المشاعر؛ فالتي في الإنسان: حلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، والغسل يوم الجمعة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ ابتلى} [البقرة: 124] وإذا اختبر، يقال منه: ابتليت فلانا أبتليه ابتلاء. ومنه قول الله عز وجل {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] يعني به: اختبروهم. وكان اختبار الله تعالى ذكره إبراهيم اختبارا بفرائض فرضها عليه، وأمر أمره به، وذلك هو الكلمات التي أوحاهن إليه وكلفه العمل بهن امتحانا منه له واختبارا. ثم اختلف أهل التأويل في صفة الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم نبيه وخليله صلوات الله عليه، فقال بعضهم: هي شرائع الإسلام، وهي ثلاثون سهما ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: قال ابن عباس: لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم، ابتلاه الله بكلمات فأتمهن؛ قال: فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: عشر منها في الأحزاب، وعشر منها في براءة، وعشر منها في المؤمنين؛ وسأل سائل. وقال: إن هذا الإسلام ثلاثون سهما " حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله غير إبراهيم؛ ابتلي بالإسلام فأتمه، فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فذكر 02P499 عشرا في براءة، فقال: {التائبون العابدون الحامدون} [التوبة: 112] إلى آخر الآيات، وعشرا في الأحزاب: {إن المسلمين والمسلمات} [الأحزاب: 35] ، وعشرا في سورة المؤمنين، إلى قوله: {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] ، وعشرا في سأل سائل: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} [المعارج: 34] " حدثنا عبيد الله بن أحمد بن شبرمة، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " الإسلام ثلاثون سهما، وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم قال الله {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فكتب الله له براءة من النار " وقال آخرون: هي خصال عشر من سنن الإسلام ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه الله بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء " 02P500 حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن القاسم بن أبي بزة، عن ابن عباس بمثله، ولم يذكر أثر البول حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالختان، وحلق العانة، وغسل القبل والدبر، والسواك، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن مطر، عن أبي الخلد، قال: " ابتلي إبراهيم بعشرة أشياء هن في الإنسان: سنة الاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، ونتف الإبط، وقلم الأظفار، وغسل البراجم، والختان، وحلق العانة، وغسل الدبر والفرج " وقال بعضهم: بل الكلمات التي ابتلي بهن عشر خلال؛ بعضهن في تطهير الجسد، وبعضهن في مناسك الحج ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن حنش، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ستة في الإنسان، وأربعة في المشاعر؛ فالتي في الإنسان: حلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، والغسل يوم الجمعة.

Bagian V02/P500–V02/P506Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P500–V02/P506)
Orijinal Metin (AR)

وأربعة في المشاعر: الطواف، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة " وقال آخرون: بل ذلك: إني جاعلك للناس إماما في مناسك الحج ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فمنهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وآيات النسك " حدثنا أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح مولى أم هانئ: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال منهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ومنهن آيات النسك: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 02P502 نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال الله لإبراهيم: إني مبتليك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إماما. قال: نعم. قال: ومن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيت مثابة للناس. قال: نعم. وأمنا. قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك. قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا. قال : نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنا. قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم. قال: نعم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح أخبره به عن عكرمة فعرضته على مجاهد فلم ينكره. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جريج: فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعا حدثنا سفيان، قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ابتلي بالآيات التي بعدها: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فالكلمات: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وقوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} [البقرة: 125] وقوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] وقوله: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل} [البقرة: 125] الآية، وقوله: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] الآية قال: فذلك كلمة من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فمنهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ومنهن: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] ومنهن الآيات في شأن النسك، والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت ومحمد صلى الله عليه وسلم في ذريتهما عليهما السلام " وقال آخرون: بل ذلك مناسك الحج خاصة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا عمرو بن نبهان، عن قتادة، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: مناسك الحج " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان 02P504 ابن عباس يقول في قوله: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: المناسك " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال ابن عباس: «ابتلاه بالمناسك» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: " إن الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم: المناسك " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: " قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: مناسك الحج " حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن مناسك الحج " وقال آخرون: هي أمور منهن الختان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن 02P505 الشعبي: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن الختان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت الشعبي يقول؛ فذكر مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت الشعبي، وسأله أبو إسحاق عن قول الله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن الختان يا أبا إسحاق " وقال آخرون: بل ذلك الخلال الست: الكوكب، والقمر، والشمس، والنار، والهجرة، والختان، التي ابتلي بهن فصبر عليهن ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: قلت للحسن: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بالقمر فرضي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالنار فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة، وابتلاه بالختان " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «إي والله ابتلاه بأمر فصبر عليه، ابتلاه بالكوكب ، والشمس، والقمر، فأحسن في ذلك، وعرف أن ربه دائم لا يزول، 02P506 فوجه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما كان من المشركين، ثم ابتلاه بالهجرة فخرج من بلاده وقومه حتى لحق بالشام مهاجرا إلى الله، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك، فابتلاه الله بذبح ابنه وبالختان فصبر على ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن، يقول: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه الله بذبح ولده، وبالنار، وبالكوكب، والشمس، والقمر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا أبو هلال، عن الحسن: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالكوكب، وبالشمس، والقمر، فوجده صابرا " وقال آخرون بما حدثنا به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم} [البقرة: 128] " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله عز وجل أخبر عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه، وأمره أن يعمل بهن 02P507 وأتمهن، كما أخبر الله جل ثناؤه عنه أنه فعل.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأربعة في المشاعر: الطواف، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة " وقال آخرون: بل ذلك: إني جاعلك للناس إماما في مناسك الحج ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فمنهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وآيات النسك " حدثنا أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح مولى أم هانئ: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال منهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ومنهن آيات النسك: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 02P502 نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال الله لإبراهيم: إني مبتليك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إماما. قال: نعم. قال: ومن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيت مثابة للناس. قال: نعم. وأمنا. قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك. قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا. قال : نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنا. قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم. قال: نعم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح أخبره به عن عكرمة فعرضته على مجاهد فلم ينكره. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جريج: فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعا حدثنا سفيان، قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ابتلي بالآيات التي بعدها: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فالكلمات: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وقوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} [البقرة: 125] وقوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] وقوله: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل} [البقرة: 125] الآية، وقوله: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] الآية قال: فذلك كلمة من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] فمنهن: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ومنهن: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] ومنهن الآيات في شأن النسك، والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت ومحمد صلى الله عليه وسلم في ذريتهما عليهما السلام " وقال آخرون: بل ذلك مناسك الحج خاصة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا عمرو بن نبهان، عن قتادة، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: مناسك الحج " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان 02P504 ابن عباس يقول في قوله: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: المناسك " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال ابن عباس: «ابتلاه بالمناسك» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: " إن الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم: المناسك " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: " قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: مناسك الحج " حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن مناسك الحج " وقال آخرون: هي أمور منهن الختان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن 02P505 الشعبي: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن الختان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت الشعبي يقول؛ فذكر مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت الشعبي، وسأله أبو إسحاق عن قول الله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: منهن الختان يا أبا إسحاق " وقال آخرون: بل ذلك الخلال الست: الكوكب، والقمر، والشمس، والنار، والهجرة، والختان، التي ابتلي بهن فصبر عليهن ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: قلت للحسن: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بالقمر فرضي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالنار فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة، وابتلاه بالختان " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «إي والله ابتلاه بأمر فصبر عليه، ابتلاه بالكوكب ، والشمس، والقمر، فأحسن في ذلك، وعرف أن ربه دائم لا يزول، 02P506 فوجه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما كان من المشركين، ثم ابتلاه بالهجرة فخرج من بلاده وقومه حتى لحق بالشام مهاجرا إلى الله، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك، فابتلاه الله بذبح ابنه وبالختان فصبر على ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن، يقول: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه الله بذبح ولده، وبالنار، وبالكوكب، والشمس، والقمر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا أبو هلال، عن الحسن: " {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: ابتلاه بالكوكب، وبالشمس، والقمر، فوجده صابرا " وقال آخرون بما حدثنا به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم} [البقرة: 128] " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله عز وجل أخبر عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه، وأمره أن يعمل بهن 02P507 وأتمهن، كما أخبر الله جل ثناؤه عنه أنه فعل.

Bagian V02/P506–V02/P507Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P506–V02/P507)
Orijinal Metin (AR)

وجائز أن تكون تلك الكلمات جميع ما ذكره من ذكرنا قوله في تأويل الكلمات، وجائز أن تكون بعضه؛ لأن إبراهيم صلوات الله عليه قد كان امتحن فيما بلغنا بكل ذلك، فعمل به وقام فيه بطاعة الله وأمره الواجب عليه فيه. وإذ كان ذلك كذلك، فغير جائز لأحد أن يقول: عنى الله بالكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم شيئا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من الحجة؛ ولم يصح فيه شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لما نقلته. غير أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نظير معنى ذلك خبران لو ثبتا، أو أحدهما، كان القول به في تأويل ذلك هو الصواب أحدهما ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا راشد بن سعد، قال: حدثني ريان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] «حتى يختم الآية» والآخر منهما ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { 02P508 وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «أتدرون ما وفى؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار» فلو كان خبر سهل بن معاذ عن أبيه صحيحا سنده. كان بينا أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن هو قوله كلما أصبح وأمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون} أو كان خبر أبي أمامة عدولا نقلته، كان معلوما أن الكلمات التي أوحين إلى إبراهيم فابتلي بالعمل بهن أن يصلي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر. والصواب من القول في معنى الكلمات التي أخبر الله أنه ابتلى بهن إبراهيم ما بينا آنفا. ولو قال قائل في ذلك: إن الذي قاله مجاهد وأبو صالح والربيع بن أنس أولى بالصواب من القول الذي قاله غيرهم؛ كان مذهبا، لأن قوله: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وقوله: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين} [البقرة: 125] وسائر الآيات التي هي نظير ذلك كالبيان عن الكلمات التي ذكر الله أنه ابتلى بهن إبراهيم 02P507

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجائز أن تكون تلك الكلمات جميع ما ذكره من ذكرنا قوله في تأويل الكلمات، وجائز أن تكون بعضه؛ لأن إبراهيم صلوات الله عليه قد كان امتحن فيما بلغنا بكل ذلك، فعمل به وقام فيه بطاعة الله وأمره الواجب عليه فيه. وإذ كان ذلك كذلك، فغير جائز لأحد أن يقول: عنى الله بالكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم شيئا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من الحجة؛ ولم يصح فيه شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لما نقلته. غير أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نظير معنى ذلك خبران لو ثبتا، أو أحدهما، كان القول به في تأويل ذلك هو الصواب أحدهما ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا راشد بن سعد، قال: حدثني ريان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] «حتى يختم الآية» والآخر منهما ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { 02P508 وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «أتدرون ما وفى؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار» فلو كان خبر سهل بن معاذ عن أبيه صحيحا سنده. كان بينا أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن هو قوله كلما أصبح وأمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون} أو كان خبر أبي أمامة عدولا نقلته، كان معلوما أن الكلمات التي أوحين إلى إبراهيم فابتلي بالعمل بهن أن يصلي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر. والصواب من القول في معنى الكلمات التي أخبر الله أنه ابتلى بهن إبراهيم ما بينا آنفا. ولو قال قائل في ذلك: إن الذي قاله مجاهد وأبو صالح والربيع بن أنس أولى بالصواب من القول الذي قاله غيرهم؛ كان مذهبا، لأن قوله: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وقوله: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين} [البقرة: 125] وسائر الآيات التي هي نظير ذلك كالبيان عن الكلمات التي ذكر الله أنه ابتلى بهن إبراهيم 02P507

Bagian V02/P507–V02/P510Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P507–V02/P510)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {فأتمهن} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {فأتمهن} [البقرة: 124] فأتم إبراهيم الكلمات، وإتمامه إياهن إكماله إياهن بالقيام لله بما أوجب عليه فيهن وهو الوفاء الذي قال الله جل ثناؤه: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يعني وفى بما عهد إليه بالكلمات، فأمره به 02P509 من فرائضه ومحنه فيها كما حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي فأداهن " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي عمل بهن، فأتمهن " حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي عمل بهن فأتمهن " 02P509 [البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] فقال الله: يا إبراهيم إني مصيرك للناس إماما يؤتم به ويقتدى به كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ليؤتم به، ويقتدى به؛ يقال منه: أممت القوم فأنا أؤمهم أما وإمامة إذا كنت إمامهم " وإنما أراد جل ثناؤه بقوله لإبراهيم: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] إني مصيرك 02P510 تؤم من بعدك من أهل الإيمان بي وبرسلي، فتقدمهم أنت، ويتبعون هديك، ويستنون بسنتك التي تعمل بها بأمري إياك ووحيي إليك 02P509 [البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ومن ذريتي} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بذلك قال إبراهيم لما رفع الله منزلته وكرمه، فأعلمه ما هو صانع به من تصييره إماما في الخيرات لمن في عصره ولمن جاء بعده من ذريته وسائر الناس غيرهم يهتدى بهديه ويقتدى بأفعاله وأخلاقه: يا رب ومن ذريتي فاجعل أئمة يقتدى بهم كالذي جعلتني إماما يؤتم به ويقتدى بي. مسألة من إبراهيم ربه سأله إياها كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " قال إبراهيم: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] يقول: فاجعل من ذريتي من يؤتم به ويقتدى به " وقد زعم بعض الناس أن قول إبراهيم: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] مسألة منه ربه لعقبه أن يكونوا على عهده ودينه، كما قال: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] فأخبر الله جل ثناؤه أن في عقبه الظالم المخالف له في دينه بقوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] . والظاهر من التنزيل يدل على غير الذي قاله صاحب هذه المقالة؛ لأن قول إبراهيم صلوات الله عليه: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] في إثر قول الله جل ثناؤه: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] فمعلوم أن الذي سأله إبراهيم لذريته لو كان غير الذي أخبر ربه أنه أعطاه إياه لكان مبينا؛ ولكن المسألة لما كانت مما جرى ذكره، اكتفي بالذكر الذي قد مضى من تكريره وإعادته، فقال: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] بمعنى: ومن ذريتي فاجعل مثل الذي جعلتني به من الإمامة للناس 02P511

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {فأتمهن} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {فأتمهن} [البقرة: 124] فأتم إبراهيم الكلمات، وإتمامه إياهن إكماله إياهن بالقيام لله بما أوجب عليه فيهن وهو الوفاء الذي قال الله جل ثناؤه: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يعني وفى بما عهد إليه بالكلمات، فأمره به 02P509 من فرائضه ومحنه فيها كما حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي فأداهن " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي عمل بهن، فأتمهن " حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {فأتمهن} [البقرة: 124] أي عمل بهن فأتمهن " 02P509 [البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بقوله: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] فقال الله: يا إبراهيم إني مصيرك للناس إماما يؤتم به ويقتدى به كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ليؤتم به، ويقتدى به؛ يقال منه: أممت القوم فأنا أؤمهم أما وإمامة إذا كنت إمامهم " وإنما أراد جل ثناؤه بقوله لإبراهيم: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] إني مصيرك 02P510 تؤم من بعدك من أهل الإيمان بي وبرسلي، فتقدمهم أنت، ويتبعون هديك، ويستنون بسنتك التي تعمل بها بأمري إياك ووحيي إليك 02P509 [البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ومن ذريتي} [البقرة: 124] يعني جل ثناؤه بذلك قال إبراهيم لما رفع الله منزلته وكرمه، فأعلمه ما هو صانع به من تصييره إماما في الخيرات لمن في عصره ولمن جاء بعده من ذريته وسائر الناس غيرهم يهتدى بهديه ويقتدى بأفعاله وأخلاقه: يا رب ومن ذريتي فاجعل أئمة يقتدى بهم كالذي جعلتني إماما يؤتم به ويقتدى بي. مسألة من إبراهيم ربه سأله إياها كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " قال إبراهيم: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] يقول: فاجعل من ذريتي من يؤتم به ويقتدى به " وقد زعم بعض الناس أن قول إبراهيم: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] مسألة منه ربه لعقبه أن يكونوا على عهده ودينه، كما قال: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] فأخبر الله جل ثناؤه أن في عقبه الظالم المخالف له في دينه بقوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] . والظاهر من التنزيل يدل على غير الذي قاله صاحب هذه المقالة؛ لأن قول إبراهيم صلوات الله عليه: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] في إثر قول الله جل ثناؤه: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] فمعلوم أن الذي سأله إبراهيم لذريته لو كان غير الذي أخبر ربه أنه أعطاه إياه لكان مبينا؛ ولكن المسألة لما كانت مما جرى ذكره، اكتفي بالذكر الذي قد مضى من تكريره وإعادته، فقال: {ومن ذريتي} [البقرة: 124] بمعنى: ومن ذريتي فاجعل مثل الذي جعلتني به من الإمامة للناس 02P511

Bagian V02/P510–V02/P513Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P510–V02/P513)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] هذا خبر من الله جل ثناؤه عن أن الظالم لا يكون إماما يقتدي به أهل الخير، وهو من الله جل ثناؤه جواب لما توهم في مسألته إياه أن يجعل من ذريته أئمة مثله، فأخبر أنه فاعل ذلك إلا بمن كان من أهل الظلم منهم، فإنه غير مصيره كذلك، ولا جاعله في محل أوليائه عنده بالتكرمة بالإمامة؛ لأن الإمامة إنما هي لأوليائه وأهل طاعته دون أعدائه والكافرين به. واختلف أهل التأويل في العهد الذي حرم الله جل ثناؤه الظالمين أن ينالوه، فقال بعضهم: ذلك العهد هو النبوة ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يقول: عهدي: نبوتي " فمعنى قائل هذا القول في تأويل الآية: لا ينال النبوة أهل الظلم والشرك وقال آخرون: معنى العهد عهد الإمامة، فتأويل الآية على قولهم: لا أجعل من كان من ذريتك بأسرهم ظالما 02P512 إماما لعبادي يقتدى به ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالما " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " قال الله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالما " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " في قوله {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالم يقتدى به " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا مسروق بن أبان الحطاب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا أجعل إماما 02P513 ظالما يقتدى به " حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا أجعل إماما ظالما يقتدى به " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إماما ظالم " قال ابن جريج: وأما عطاء فإنه قال: " {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي} [البقرة: 124] فأبى أن يجعل من ذريته ظالما إماما؛ قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره " وقال آخرون: معنى ذلك: أنه لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه " حدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «ليس لظالم عهد» وقال آخرون: معنى العهد في هذا الموضع: الأمان.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 124] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] هذا خبر من الله جل ثناؤه عن أن الظالم لا يكون إماما يقتدي به أهل الخير، وهو من الله جل ثناؤه جواب لما توهم في مسألته إياه أن يجعل من ذريته أئمة مثله، فأخبر أنه فاعل ذلك إلا بمن كان من أهل الظلم منهم، فإنه غير مصيره كذلك، ولا جاعله في محل أوليائه عنده بالتكرمة بالإمامة؛ لأن الإمامة إنما هي لأوليائه وأهل طاعته دون أعدائه والكافرين به. واختلف أهل التأويل في العهد الذي حرم الله جل ثناؤه الظالمين أن ينالوه، فقال بعضهم: ذلك العهد هو النبوة ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يقول: عهدي: نبوتي " فمعنى قائل هذا القول في تأويل الآية: لا ينال النبوة أهل الظلم والشرك وقال آخرون: معنى العهد عهد الإمامة، فتأويل الآية على قولهم: لا أجعل من كان من ذريتك بأسرهم ظالما 02P512 إماما لعبادي يقتدى به ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالما " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " قال الله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالما " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " في قوله {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إمام ظالم يقتدى به " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا مسروق بن أبان الحطاب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا أجعل إماما 02P513 ظالما يقتدى به " حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا أجعل إماما ظالما يقتدى به " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا يكون إماما ظالم " قال ابن جريج: وأما عطاء فإنه قال: " {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي} [البقرة: 124] فأبى أن يجعل من ذريته ظالما إماما؛ قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره " وقال آخرون: معنى ذلك: أنه لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه " حدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «ليس لظالم عهد» وقال آخرون: معنى العهد في هذا الموضع: الأمان.

Bagian V02/P513–V02/P515Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P513–V02/P515)
Orijinal Metin (AR)

فتأويل الكلام على معنى قولهم، قال الله: لا ينال أماني أعدائي، وأهل الظلم لعبادي؛ أي لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] ذلكم عند الله يوم القيامة لا ينال عهده ظالم، فأما في الدنيا فقد نالوا عهد الله، فوارثو به المسلمين وعادوهم وناكحوهم به، فلما كان يوم القيامة قصر الله عهده وكرامته على أوليائه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم وأكل به وعاش " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن، عن 02P515 إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فأمن به وأكل وأبصر وعاش " وقال آخرون: بل العهد الذي ذكره الله في هذا الموضع: دين الله ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " قال الله لإبراهيم: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] فقال: فعهد الله الذي عهد إلى عباده: دينه. يقول: لا ينال دينه الظالمين، ألا ترى أنه قال: {وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين} يقول: ليس كل ذريتك يا إبراهيم على الحق " حدثني يحيى بن جعفر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهدي عدو لي يعصيني، ولا أنحلها إلا وليا يطيعني " وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر خبر عن أنه لا ينال من ولد إبراهيم صلوات الله عليه عهد الله الذي هو النبوة والإمامة لأهل الخير، بمعنى الاقتداء به في الدنيا، والعهد الذي بالوفاء به ينجو في الآخرة، من وفى لله به في الدنيا، من كان 02P516 منهم ظالما متعديا جائرا عن قصد سبيل الحق. فهو إعلام من الله تعالى ذكره لإبراهيم أن من ولده من يشرك به، ويجوز عن قصد السبيل، ويظلم نفسه وعباده كالذي حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشر، عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: إنه سيكون في ذريتك ظالمون " وأما نصب الظالمين، فلأن العهد هو الذي لا ينال الظالمين. وذكر أنه في قراءة ابن مسعود: (لا ينال عهدي الظالمون) بمعنى أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهد الله. وإنما جاز الرفع في الظالمين والنصب، وكذلك في العهد؛ لأن كل ما نال المرء فقد ناله المرء، كما يقال: نالني خير فلان ونلت خيره، فيوجه الفعل مرة إلى الخير ومرة إلى نفسه. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى فكرهنا إعادته 02P516

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتأويل الكلام على معنى قولهم، قال الله: لا ينال أماني أعدائي، وأهل الظلم لعبادي؛ أي لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] ذلكم عند الله يوم القيامة لا ينال عهده ظالم، فأما في الدنيا فقد نالوا عهد الله، فوارثو به المسلمين وعادوهم وناكحوهم به، فلما كان يوم القيامة قصر الله عهده وكرامته على أوليائه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم وأكل به وعاش " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن، عن 02P515 إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فأمن به وأكل وأبصر وعاش " وقال آخرون: بل العهد الذي ذكره الله في هذا الموضع: دين الله ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " قال الله لإبراهيم: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] فقال: فعهد الله الذي عهد إلى عباده: دينه. يقول: لا ينال دينه الظالمين، ألا ترى أنه قال: {وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين} يقول: ليس كل ذريتك يا إبراهيم على الحق " حدثني يحيى بن جعفر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: لا ينال عهدي عدو لي يعصيني، ولا أنحلها إلا وليا يطيعني " وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر خبر عن أنه لا ينال من ولد إبراهيم صلوات الله عليه عهد الله الذي هو النبوة والإمامة لأهل الخير، بمعنى الاقتداء به في الدنيا، والعهد الذي بالوفاء به ينجو في الآخرة، من وفى لله به في الدنيا، من كان 02P516 منهم ظالما متعديا جائرا عن قصد سبيل الحق. فهو إعلام من الله تعالى ذكره لإبراهيم أن من ولده من يشرك به، ويجوز عن قصد السبيل، ويظلم نفسه وعباده كالذي حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشر، عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: إنه سيكون في ذريتك ظالمون " وأما نصب الظالمين، فلأن العهد هو الذي لا ينال الظالمين. وذكر أنه في قراءة ابن مسعود: (لا ينال عهدي الظالمون) بمعنى أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهد الله. وإنما جاز الرفع في الظالمين والنصب، وكذلك في العهد؛ لأن كل ما نال المرء فقد ناله المرء، كما يقال: نالني خير فلان ونلت خيره، فيوجه الفعل مرة إلى الخير ومرة إلى نفسه. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى فكرهنا إعادته 02P516

%0
10 Bölüm

Pertanyaan